364 - شرح صحيح البخاري كتاب الصلاة | باب كراهية التَّعري في الصلاةِ وغيرها - الحديث 364 |د.ماهرالفحل
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الامام البخاري في صحيحه باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها
0:26حدثنا مظر بن الفضل قال حدثنا روح قال حدثنا زكريا ابن اسحاق قال حدثنا عمرو بن دينار قال سمعت جابر بن عبدالله يحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجارة للكعبة
0:49وعليه ازاره فقال له العباس عمه يا ابن اخي لو حللت ازارك فجعلت على منكبيت دون الحجارة قال فهل له فجعله على منكبيه فسقط مغشيا عليه فما رؤي بعد ذلك عريانا
1:14اذا الامام البخاري في كتاب الصلاة بوم بهذا الباب باب كراهية التعري في الصلاة وفي غيرها واذا كان التعري خارج الصلاة منهي عنه فهو بالصلاة من باب اولى ثم ساق البخاري بهذا السند
1:35وهذا السند ينماذ بانه مصرح فيه بالسماع من اوله الى اخره فالبخاري قال حدثنا مطر بن الفضل قال حدثنا روح قال حدثنا زكريا ابن اسحاق قال حدثنا عمرو ابن قال سمعت جابر بن عبدالله
1:58واهل الحديث حينما ذكروا شروط الصحة ذكروا اولا الاتصال والاتصال سماع الحديث لكل راو من الراوي الذي يليه ويعرف الاتصال بان يصرح الرواة بالسماء هذا اظهر شيء فهذا الحديث مسلسل للاتصال من اوله الى صحابي
2:24والصحابي هنا حدث عن قصة لم يكن موجودا فينا ذاك. فهل هذا يسمى من مراسيل الصحابة؟ ممكن ان يسمى من مراسيم الصحابة وممكن ان يكون قد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم
2:43وممكن ان يكون قد سمعه من صاحب القصة كأن يكون قد سمع هذا من العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ولكن العباس لكن الرواية التي فيها ان جابر قد سمع من العباس عند الطبراني ورواية الطبراني
3:03فيها مقال واذا قلنا بان هذا مرسل صحابي فلا يظر فان مراسيل الصحابة مقبولة وقد اختلفوا في قول الصحابي ان النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذا هل يحمل على الاتصال ام لا؟ والتحقيق انه ان حكم
3:26ادركها بسنه ويمكن ان يكون قد شهدها حملت على الاتصال وان حكى ما لم يدرك ثمنه فهو مرسل صحابي لكن مراسيل الصحابة مقبولة اتفاقا لم يخالف فيها الا من سب
3:50اذا عمرو ابن دينار يقول سمعت جابر ابن عبد الله يحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجاب للكعبة وعليه ازاره اي ان النبي صلى الله عليه وسلم
4:07قبل البعثة وهذا قد اختلف به قيل كان عمر النبي انذاك خمس وعشرون عاما وقيل خمسا وثلاثون عام وان الامر بالاتفاق انه قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم نبأ وهو ابن اربعين عام
4:32فالنبي صلى الله عليه وسلم ساعد اهل مكة ببناء البيت فقال له العباس عمه اي العباس ابن عبد المطلب ونحن بحمد الله تعالى نسبنا يتصل بعم النبي صلى الله عليه وسلم
4:51قال له يا ابن اخي وهذا حقيقة فيها تلطف ولذلك انا حينما احدث ابناء اخواني احدثهم بهذه الطريقة لو حللت ازارك فجعلت على منكبيك دود الحجارة يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل ازاره يستر به عورته
5:14فأشار العباسي لأنه لو وضع الاثارة على الكتف من اجل ان لا يتأذى بحمل الحجارة وهذا يعني قد يكون من باب ان اهل مكة كانوا حينذاك قبل الاسلام لا يبالون بكشف العورة عند البيت
5:36يقول فحله فجعله على منكبيه اي ان النبي صلى الله عليه وسلم حل اذ زاره وجعله على المنكبين وهما الكتفان فثقب مغشيا عليه اي ان النبي صلى الله عليه وسلم قد عصمه ربه
5:52ان تظهر عورة فتقضى مغصيا عليه لاجل ان تستر عورته. ولحياء النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم كان اشد حياء من العذراء في صدرها يقول العباس فما رؤي بعد ذلك عريانا؟ صلى الله عليه وسلم. وهذا فيه اشارة الى ان الله سبحانه وتعالى
6:18قد عصم نبيه صلى الله عليه وسلم بعد النبوة وقبل النبوة وهنا قوله معهم الحجار اي مع قريش لبناء الكعبة المشرفة وذلك قبل البعثة بخمس سنين واو بخمسة عشر سنة
6:40فسقط اي فحمله فسقط الى الارض وقال بعض الفقهاء اول الفرائض الايمان ثم ستر العورة فستر العورة فرض عين نسر العورة فرض عين في خارج الصلاة وفي داخل الصلاة. وتستر العورة شرط لشروط صحة الصلاة
7:06فنبينا صلى الله عليه وسلم قد صانه ربه قبل البعثة وبعدها هنا للكعبة اي لبناء الكعبة مكسيا عليه اي مغمى عليه لانكشاف عورته فبنيان الكعبة كان قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم قيل بخمس سنوات وقيل بخمسة عشر سنة
7:26وقد امره الله بعد البعثة ان يأمر ان لا يطوف بالبيت عريان رفعا بما كانوا يتسامحون به في الجاهلية واما النبي صلى الله عليه وسلم فقد جبله الله على جميل الاخلاق وشريف الطباع. ومنه من عدو العورة الا ما رخص
7:48من رؤية الحلائل لازواجهن عراة وقال ابن الملقن وكان قد جبله الله تعالى على جميل الاخلاق وشريف الطباع والحياء الكامل حتى كان اشد حياء من العذراء في صدرها فلذلك غشي عليه وما رؤي بعد ذلك عريانا
8:12وقد صانه الله وحماه في صغره عما يدنسه. طبعا هذا الخبر مما استدل به ابن حزم على ان الفخذ ليس عورة. قال ابن حزم في المهلة فصح ان الفخذ ليس عورة ولو كانت عورة لما كشفها الله عن رسوله صلى الله عليه وسلم
8:35المطهرة المعصومة من الناس في حال النبوة والرسالة ولا اراها انس ابن مالك ولا غيره وهو تعالى قد عصمه من كشف العورة في حال الصبا وقبل النبوة ثم ذكر ابن حزم حديث جابر هذا الذي في الصحيحين
8:54ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينظر معهم الحجارة لتعرض عليه ازاره فقال له العباس عمه يا ابن اخي لو حللت ازارك فجعلته على من تلك او من في بيت من الحجارة قال فحله فجعله على منكبه. فسقط مغشيا عليه فما رؤي بعد ذلك عريانا صلى الله عليه وسلم
9:14يعني انا ذكرت كلام ابن حزم علينا وعليه رحمة الله اشارة الى ان ابن حزم قد استفاد من هذا الخبر وضمه مع ما لديه من ادلة واحيانا الفقيه يأتيه الدليل لكن الدليل لا يسعفه الا مع ادلة اخرى
9:34فبنحزم له ادلته وجمهور اهل العلم على ان عورة لهم ادلتهم في ذلك ولعله هو يرجح ولعله هو الذي يعضده الدليل وذكر هذا الخبر يبين لك يعني كيف ان اهل الحديث قد نقلوا لنا الحقبة التاريخية
9:55في المرويات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وانت تأخذ هذا من اسم كتاب الجامع الصحيح المسند المختصر من امور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وايامه اي وقت البعثة
10:11فهذا الخبر مما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة لانه فيه ما يدل على امر بعد البعثة الا وهو فما رؤي بعد ذلك عريانا فهذا يستدل به
10:26على ما على ما بعد البعثة ويستدل به على وجوب ستر العورة ويستدل به على وجوب سترها في الصلاة وايضا في الخبر بيان ان الله سبحانه وتعالى قد اصطفى نبيه وكمله وادبه
10:46وصانه فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يصوننا وان يصون امة محمد اجمعين. وان يدفع عنه البلاء انه سميع مجيب الدعاء