برنامج شرعة ومنهاج/ ح 70 (العهد المكي) الشيخ عبدالعزيز الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00الله وبركاته واهلا بكم الى سلعة ومنهاج عبر شاشتكم. ارحب باسم الجميع هنا بالغ الترحيب بضيف ومضيف لقاءات هذا البرنامج صاحب الشيخ عبدالعزيز بن مرزوق الطريفي اهلا بك شيخنا الكريم. حياك الله المشاهدين الكرام. اذا حيا الله شيخي حياكم الله حيا الله اسئلتكم مداخلاتكم عبر وسائل التواصل
0:20التي تظهر تباعا منها حساب اخيكم على تويتر. العهد المكي هو عنوان هذا اللقاء واحسب ان اه اذا اتينا مع شيخنا الكريم على محاور هذا اللقاء وهي كثيرة. سيكون اللقاء القادم باذن الله تتمة للعهد. آآ الاخر وهو العهد المدني
0:40الذي شهد آآ شهودا عظيمة وايضا آآ ايات وآآ آآ الى ما الى ذلك في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ائذن لي ان اختصر في المقدمة كثيرا وانطلق الى
1:00العهد المكي الناس تعرفه ودرسته منذ نعومة اظهارها في بداية تعليمها المفصل وربما البوابة للدخول الى الحديث عن العهد الملكي عن المكي عفوا في حقيقة الدعوة دعوتهم عليه الصلاة والسلام في هذا العهد بالذات. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. بالنسبة للعهد
1:30كي نقول ان العهد المكي اه هو عهد اه قد يختص بجملة من الخصائص وفيه ايضا جملة من الميزات سواء ما يتعلق بصفة الدعوة وكذلك كيظن في سياستها والتعامل فيها كذلك ايضا في تنوع الخصوم اه واحوالهم كذلك ايضا ما يتعلق بانواع الاتباع اه وكذلك اختلاف الشدائد
1:50بين العهد المكي والمدني فنقول ان المراد بالعهد المكي هو دعوة النبي عليه الصلاة والسلام التي سبقت هجرته سواء كانت الدعوة في مكة او كانت الدعوة في غير في غير مكة. لان النبي عليه الصلاة والسلام قد جاب جملة من من الجهات. سواء كانت في مكة او كان ذلك في الطائف او كان في غيرها مما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل
2:10وذلك من اسواق المشركين واحوالهم. فنقول ان العهد المكي آآ كانت دعوة النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك الى توحيد الله عز وجل مجرد اه والنبي عليه الصلاة والسلام يدعو الى هذا ويدعو الى الى بعض الى ترك بعض المحرمات. واما بالنسبة
2:30للعبادات فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بشيء ولكن يحث على شيء يحث حثا من غير امر اما بالنسبة للامر فلم يأمر النبي عليه الصلاة والسلام الا بتوحيد الله
2:40بتوحيد الله الا تصرف العبادة التي تؤدونها من سجود اه وركوع وصلاة الا لله سبحانه وتعالى كذلك ما تؤدونه من عبادة سواء كان ذلك من النحر او ان يكون لله جل وعلا خالصا لا لا لغيره. وكان ينهى عن ضده او الاشراك مع الله عز وجل غيره. وهذا هو هي دعوة
3:00من الانبياء انهم يبدأون بتوحيد الله سبحانه وتعالى. آآ هذا هو القدر ايضا المشترك الذي يكون بين الدعوة المكية والدعوة المدنية. ان انهم يشتركون في اعلى ما يدعى اليه وهو توحيد الله سبحانه وتعالى. يؤخذ من ذلك اه امر مهم جدا وهو ان التوحيد هو الخط الاول في كل دعوة. والخط الاول في كل دعوة يجب ان
3:20به والا يبتدأ بغيره والا يبتدأ بغيره فكل دعوة تدعى يدعى اليها من غير دعوة الى توحيد الله فليست على منهج الانبياء فليست على ومنهج الانبياء فالله عز وجل قد بعث الانبياء وكانت دعوتهم في ذلك واحدة كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في قوله نحن معاشر الانبياء
3:40اخوة لعلات اه وهذا ايضا اه فيه اه جاءت الادلة ايضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مستفيضة متواترة. اه في هذا في هذا المعنى. ولهذا ابتعد الاوتوماتيكية والمدنية. وقد جاء في الصحيحين من حديث عبادة عليه رضوان الله ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بايعهم. وكان ذلك في في في مكة اه
4:00في العقبة لما بايع النبي عليه الصلاة والسلام من جاءه من الانصار كما قال بيعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي بهتانا
4:10البني ادمين او ارجلنا والا نعصي في معروف قال فما نهى منكم فقد وقع اجر على الله. هذا فيه اشارة الى ان دعوة النبي عليه الصلاة والسلام ليكون لجميع كانت هي توحيد الله عز وجل سواء كان ذلك في مكة او كان ذلك للغرباء الذين كانوا يدعوا ويدعوا اليهم. اه تأذن يا شيخ الكريم بتقديم محورنا الاخر. مهم
4:30قبل ان نتحدث عن اه مدى اه اه قبل ذلك انبه اه اخوتي اخواتي الكرام الذين يتابعون الى ان هذا البرنامج هذا اللقاء يبث بالتزامن تماما على الهواء مباشرة الى هواتفكم عبر اه قناة اخيكم نصر على اليوتيوب مبثوثة رابطها على الانترنت في تويتر. قبل
4:50عن مدة دعوته عليه الصلاة والسلام في العهد المكي. هناك اشكالات قبل بعثته عليه الصلاة والسلام من نحو اه غشيانه عليه الصلاة والسلام مخالطته بالناس آآ ما يشمل هذه المجالسات والمجالسة كان عليها اهل مكة من منكرات
5:10ونحوها اه تعليق يسير. النبي عليه الصلاة والسلام قد وقي من التلبس بشيء من اه المحرمات وذلك ان الله سبحانه وتعالى قد وقاهم لذلك الى ان النبي صلى الله عليه وسلم اه اه في اه قبل بعثته لم يكن على علم وانما العلم امتن الله عز وجل عليه بعد
5:30آآ ولهذا آآ نجد ان الله سبحانه وتعالى قد وصف نبيه صلى الله عليه وسلم كما في سورة الضحى آآ قال المراد بذلك هو عدم العلم هو عدم العلم وذلك ان الانسان اذا لم يكن لديه علم بشيء هو ضال وتائه عنه وليس المراد بذلك هو للضلال
5:50عن الحقيقة وانما المراد بذلك هو الجهل والجهل بها. فامتن الله عز وجل عن نبيه عليه الصلاة والسلام بالعلم بالله جل وعلا بعد ما كان خاليا منه ولهذا نقول ان النبي عليه الصلاة والسلام عصم من وقوع المحرمات الا انه ما كان يتعبد لله سبحانه وتعالى بعبادته لانه لم يكن لديه علم ذلك الا ما بقي
6:10على الناس عليه الناس من بقايا الحليبية وذلك من السجود وكذلك ايضا الصلاة بما كان عليه الناس كذلك ايضا الطواف اه عند عند البيت فكان يشترك في الناس ولكن ولكن كان على الفطرة عليه الصلاة والسلام ولم يتلبس به شيء بذلك ولهذا لم يذكر حتى في امر الجاهلية عن النبي عليه الصلاة والسلام
6:30ومنه كذب كذبة او شرب خمرا او وقع في فاحشة او قال باطلا وانما كان على الفطرة المستقيمة والسليقة الصحيحة ولم يدخلها داخل قيل في ذلك من اي نوع من انواع المحرمات. وقد جاء في بعض اهل الكتب الحاكم في كتاب المستضعف جاء في ذلك خبر منكر في
6:50النبي عليه الصلاة والسلام في طوافه على بعض بعض الاصنام نقول هذا لا هذا خبر منكر. هذا خبر منكر وعامة الاصول والروايات لا وعن النبي عليه الصلاة والسلام شيئا من ذلك فهو كان على على اختلاف لهذا نجد ما يؤيد هذا ان خصوم النبي عليه الصلاة والسلام الذين كانوا في
7:10كهو غير مكة ما الزم النبي بلازم سابق فيه انه قال انك كنت معنا فتركتنا. فما قالوا هذا الامر على النبي عليه الصلاة والسلام مما يدل على ان النبي ما كان
7:20يتلبس بهم ما كانوا يفعلون. والا من اقوى الحجج اه لديهم انك كنت على تلك الظلالة التي تنحانا عنها فلماذا تركتها؟ ولهذا ونقول ان هذا مما يؤكد ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام كان على فطرة صحيحة اه قويمة ولم يكن متلبسا بشيء من الشركيات او او من اه
7:40عممها من غيرها من المحرمات آآ وانما كان على فطرة صحيحة قبل بعثته والله اعلم. بعثته عليه الصلاة والسلام وبعثة غيره المستقر في كثير من الاذهان على الاربعين اذا بلغ اربعين او نحوه. اه اشارة يسيرة وقفات مع هذا السن بالذات. وايضا في شأن الانبياء عليهم
8:00الشباب الذين ورد ذكرهم ثم ما شأنه عليه الصلاة والسلام متى بعث؟ كان كان عمره عليه الصلاة والسلام. آآ اولا بالنسبة لما يتعلق الرسالة نقول الرسالة والنبوة قد تأتي الى نبي من انبياء الله قبل سن الاربعين. وقد جاء ذلك في غير ما نبي اه وقد جاءت الاشارة الى ذلك
8:20عن عيسى عليه الصلاة والسلام وكذلك ايضا يوسف فان النبوة قد جاءتهم قبل ذلك. واما ما يتعلق بشق الرسالة والمواجهة مواجهة الناس فالاصل انها تكون وفي الاربعين الاصل انها تكون تكون في الاربعين ولهذا نفرق بين النبوءة وهي اتيان النبي من انبياء الله عز وجل بالوحي. ولهذا الله عز وجل
8:40قد انزل وحيه على رسوله صلى الله عليه وسلم آآ حينما بلغ بلغ الاربعين على على الارجح آآ ومنهم من يأمن يقول ان النبوة قد جاءت بعض انبياء الله عز وجل في سن الثانية عشرة كعيسى عليه الصلاة والسلام. وهذا في قول الله عز وجل وانبئكم بما تدخرون في بيوتكم
9:00وهذا اشارة الى ما ذكره بعض السلف من المفسرين ان عيسى عليه الصلاة والسلام كان يأتيه الوحي وكان صغيرا يلعب وكان صغيرا يلعب جمع الصبياني الصبياني بلدته وكان ينبأ الصبيان بما اخفى اهلوهم عنهم في بيوتهم من الطعام وكذلك ايضا من
9:20مكنوزهم مكنوزهم فكانوا يأتون الى بيوتهم فينظرون بما انبأهم عيسى عليه الصلاة والسلام. كذلك ايضا في يوسف فان يوسف كان يأتيه الوحي سواء كان ذلك في الرؤيا او كان ذلك في
9:30اه او كان ذلك بالوحي المسموع. وذلك كالوحي الذي جاءه في البئر وكذلك ايضا ما جاء اه ما في كيد اخوته اه ايضا حينما كان آآ في بدايته قبل ان ان يبعث الى الناس الى الناس كافة الى الى قومه الى قومه الذين كانوا فيهم. فنقول ان ما يتعلق بتلك الدعوة آآ ان انما
9:50كانت في سن الاربعين. اما بالنسبة للنبوءة فانها تأتي قبل قبل ذلك. النبي صلى الله عليه وسلم دعوته كانت في الاربعين. آآ واما عدة بقاء النبي عليه الصلاة والسلام في مكة داعيا الى الله عز وجل نقول لدينا في مكة مرحلتين مرحلة النبوة التي دعا النبي التي اخبر النبي
10:10عليه الصلاة والسلام بانه نبي وانه يوحى اليه. والجزء الاخر مرحلة الدعوة الى الله سبحانه وتعالى. مسألة النبوءة وعن النبي عليه الصلاة والسلام علم انه نبي والمدة في ذلك لم يثبت في هذا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم محسوما. وانما هو يأتي في بعض الروايات تقديرا. والدعوة التي كان النبي
10:30يخاطب ابي هريرة جاء في ذلك دعوة سرية ودعوة علنية. وهذا ظاهر في قول الله عز وجل وانت العشرة كالاقربين وكذلك ايضا في قول الله عز وجل فاصدأ بما تؤمر وعرض عن المشركين
10:40فكان ذلك فيصلا بين المرحلتين. مرحلة النبوة التي كان فيها النبي صلى الله عليه وسلم في ابتداء امره هي محسوبة من العهد المكي. وهذا جاء في ذلك عن بعض الصحابة عليهم رضوان الله انهم كانوا يعدون فترة النبوة عموما هي فترة آآ يعني فترة النبوة التي التي انبئ النبي صلى الله عليه وسلم بها هي
11:00صلة في العهد المكي. لهذا نجد الروايات في الزمن المكي مختلفة متباينة. قد جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم بقي في مكة
11:10اه عشر سنين وفي المدينة عشر سنين. جاء رواية اخرى عن عبد الله بن عباس وهي وهي في في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم بقي في مكة اه
11:20ثلاثة عشر عاما وجاء في صحيح الامام مسلم ايضا من حديث عبدالله بن عباس ان النبي عليه الصلاة والسلام اه بقي اه في ذلك خمس عشرة في سنة وهذا ايضا جاء ما يؤيده في بعض الروايات سواء كان ذلك في الصحيح من جهة ما يقارب هذا المعنى من انه لا يأتي كان يأتي بعض الروايات في البوضع فنقول ما يتعلق
11:40هذا التباين منهم من يدخل الزمن الذي الذي انبئ عن النبي عليه الصلاة والسلام فيه ومنهم من لم يدخل تلك اه تلك الفترة. لهذا نقول النبي عليه الصلاة والسلام في ابتداء امره انبئ ولم يؤمر بالتبليغ. ولم يؤمر بالتبليغ. الحكمة من هذا ان الرسالة كانت ثقيلة. الرسالة
12:00ثقيلة والمهمة عظيمة وذلك للجهل المطبق الذي كان عليه العرب. فيحتاج الى في هذا الى تهيئة الداعي. تهيئة الداعي وتقويته ان اه ان يواجه ولم يهيأ. ولهذا الله سبحانه وتعالى انزل عليه صورا من القرآن
12:17حتى يتلوها النبي عليه الصلاة والسلام وتقوي عزمه حتى يقع بعد ذلك. ولهذا الله عز وجل يقول النبي عليه الصلاة والسلام ورتلوا القرآن ترتيلا. ما العلة في ذلك سنلقي عليك قولا ثقيلا. الله. هذا الامر في ذلك سنلقي عليك مهمة كبيرة فتحتاج الى الى عبادة الله عز وجل. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام امر بالصلاة والتحنث
12:37في غار حراء فكان النبي عليه الصلاة والسلام يتحدث لله التعبد نوع من التقوية الذاتية. ولهذا الله عز وجل يقول النبي عليه الصلاة والسلام يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا
12:47وهذا الخطاب قبل ان يبدأ الدعوة العلنية وهي المواجهة للجميع. وكذلك ايضا تجد ان هذا خطاب لجميع لان الله عز وجل لا يأمرهم بالمواجهة الناس حتى يقوي عزائمهم في الداخل. ولهذا الله عز وجل من نادى موسى عليه الصلاة والسلام عند الشجرة قال الله عز وجل
13:07والله انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري. امره بالعبادة الذاتية وكذلك اقام الصلاة لله عز وجل قبل ان يتوجه بامره ان اتوا الى بني اسرائيل. ولهذا نقول ان تربية الانسان العملية وتربيته الدينية الباطنة ان هذا من الامور المهمة حتى يتهيأ لمواجهة البعض
13:27وذلك ان الانسان اذا لم يكن في ذلك قويا ثابتا راسخا في ذاته فانه يضعف حينئذ في المواجهة. لهذا قول الله عز وجل النبي عليه الصلاة والسلام بالعبادة الذاتية والتخلوة
13:37عز وجل فلما قوي وصلب حينئذ اه امره الله عز وجل بانواع المواجهة. لهذا نقول ان الدعوة من جهة مجموعها هي مترددة بين عشر بين الدعوة العليمية وقيل انها من من من عشر الى خمسة عشر فنقول ان هذه المدة هي المدة آآ المدة التي كان النبي عليه الصلاة والسلام آآ
13:57بقي فيها في مكة مقسمة بين النبوة وبين الدعوة السرية والعلانية اما في المدينة فمحل اتفاقا عن النبي عليه الصلاة والسلام بقي في ذلك عشر سنين ائذن لي قبل ان ننطلق في قضية الفروقات بين العهد المكي والمدني الى ما قدره الله عز وجل وشرعه
14:17نبيه عليه الصلاة والسلام وما وجه به جل وعلا نبيه الكريم من آآ التحنث والتعبد وهذه الايات التي كانت تنزل عنه ابتداء سرية ايضا التدرج كيف للداعي الى الله عز وجل لمن يبتغي حتى الداعية الى الله اذا كانت امرأة
14:35هل له ان ينطلق مباشرة اذا اهتدى الى هذا الطريق او اسلم حديثا او يعني استقام على دين الله هو هو من من فوائد ذلك ان ان يعلم ان الانسان حينما يكون داعيا الى الله سبحانه وتعالى لا بد ان ينظر الى سالفة امره من جهة قوته وثباته وكذلك علمه بما يدعو اليه فلابد
14:55ومن رسوخ عملي في ذات الانسان وشدة وثوق بالله سبحانه وتعالى واعتمادا وتوكل عليه وهذا بتقوية مقام العبودية في قلب الانسان. فاذا قوي قوية العبودية في قلب الانسان ورسخ الانسان في هذا الجانب فان الله عز وجل معه. وهذا يتأكد ان الانسان احوج
15:15ما يكون الى عون الله حينما يواجه خلق الله. وذلك ان خلق الله على اختلاف انواعهم. حينما يواجه الكافرين على اختلاف من اليهود نصارى او الوثنيين او الملاحدة والزنادقة او او غير ذلك يواجهون اختلاف اصنافهم كذلك يواجه المنافقين الذين يدخلون تحت دائرته ويواجه
15:35ايضا الفساق الضالين الذين هم داخل دائرة الاسلام. هذه مواجهة شديدة لا يكاد يصبر عليها احد. ما الواجب على الانسان في هذا؟ خاصة اذا كانت مواجهة الانسان قوية ينبغي ان يكون له اصل في هذا لانه بحاجة الى الى الاعتماد على الله. لما قوي مقام النبي عليه الصلاة والسلام في العبودية
15:55قال الله عز وجل له اليس الله بكاف عبده؟ يعني ان الله عز وجل سيحوطك. وقويت في ذلك جاء النبي عليه الصلاة والسلام العصمة بعد ذلك لهذا في قول الله عز وجل والله
16:05يعصمك من الناس. فحمي النبي عليه الصلاة والسلام في تسديده وقوله وحمي النبي عليه الصلاة والسلام من عدوان احد عليه. واخبر النبي عليه الصلاة والسلام انه لن يموت عقلا لن يموت قتلا وهذا فيه دافع بتقحم بعض ما تترهب من النفس الفطرية من غير
16:25من غير مؤيد فايد الله عز وجل نبيه. ثم ايضا كان في ذلك التسديد من الله. وهو ايضا من اثار العبودية. ولهذا الله عز وجل يقول لنبيه عليه الصلاة والسلام
16:35وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى وكذلك ايضا يقول له ويقول لغيره كما جاء في البخاري من حديث ابي هريرة قال الله عز وجل وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل
16:45فلي حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. وجاء في رواية خارج الصحيح قال فبي يسمع وبي يبصر وبي يمشي وبي يبطش. هذه هذا نوع من الاستعانة. والمراد بهذا انه يسمع ولو ولو سمع
17:05الحق من الباطل وهذا من توفيق الله عز وجل ولو وقع بصره على شيء من معاني الحق عرف الحق في ذاته ومراتبه ايضا بالنسبة للحق الاخر مراتب ولهذا نقول ان الله عز وجل يرزق عبده اذا قوي في جوانب التوكل على الله ومقام العبودية بتمييز الحق في ذاته عن الشر
17:25كنوز الشري في بركاته وتمييز الخير في درجاته. فيسدد ويعان وكذلك ايضا اذا كتب واذا تكلم واذا سعى واذا بطش واذا قال او فقال لي كن مؤيدا من الله عز وجل هذا من اثار العبودية. لهذا نقول الداعي الى الله والذي يريد ان يحمل الرسالة لا بد ان يقوي نفسه مع الله
17:45اه حتى يسدده الله عز وجل. لهذا نجد ان كثيرا من الذين يحملون الرسالة ويضعف لديهم مقام العبودية انهم ينتكسون في في نصف الطريق او ربما في بدايته او ربما في اخره قبل الوصول اليه السبب في هذا
18:01ان هؤلاء اه في في اجساد جوفاء اه او شبه خالية او فيها شيء يسير من مقام التعبد وتقحموا ما هو اشد من ذلك مما يحتاج الى شيء من القوة لهذا مراتب الانبياء تختلف وهم انبياء فمنهم اولي العزم من الرسل ومنهم دون ذلك لهذا هم يتباينون من جهة المراتب
18:21بحسب ما الشدائد في ذلك. وكلما كانت رسالة النبي اشد في من جهته في مقابلة العدو كان مقامه في مقام العبودية ينبغي ان يكون اكثر ولهذا كان امام المتعبدين رسول الله صلى الله عليه وسلم هو هو افضل الانبياء والمرسلين واكثرهم شدة وكذلك ايضا عزما بين بين الانبياء
18:41الذي يتأمله حاله عليه الصلاة والسلام والايات التي يعني الله عز وجل اوحى بها اليه في عهد المكي والمدني يرى بونا وفرقا اه بينا ظاهرا. هل لكم ان تقفوا بنا والمشاهدين الكرام الى اه اهم الفروق بين العهد المكي
19:04بالنسبة للموافقات اعظم موافقة في هذا في عهد المكي والمدني وجميع الدعوات ايا كانت لاتباع النبي عليه الصلاة السلام هي دعوة التوحيد. دعوة التوحيد والنهي عن الشرك هي دعوة هي دعوة واحدة. لكل احد ولكل عهد ولكل بلد ولكل داء. وهذا هذا اصل الموافقة
19:24اه اما بالنسبة الاختلاف بين العهد المكي وكذلك العهد المدني نجد ان العهد المكي يمتاز باللين والرفق ويمتاز كذلك ايضا يدعى والمهادنة آآ مع بقاء الاصل الذي يدعى الذي يدعى اليه. يجد في ذلك ايضا ان ان الحكمة تتجلى في العهد
19:44في العهد المكي مع وجود الحكمة في العهد المدني الا انها من جهة العهد المكي يظهر في ذلك اكثر والسبب في هذا وكثرة الاعداء وشدة شراسته لان لانهم يستضعفون خصمهم. وذلك من جهة العدة وكذلك ايضا من جهة العدد. وكذلك من جهة من جهة
20:04الظعف اه في المادي الذي يلحق النبي عليه الصلاة والسلام واتباعه. لهذا نقول ان النبي عليه الصلاة والسلام ظهرت اه حكمته جلات العدل المكي في اللين والرفق. كذلك ايضا من السمات في هذا قلة الاتباع. فان الاتباع في مكة اقل. اه وفيه ايضا جملة من
20:24من وجوه النظر في ذلك ان الدعوة ليست بالمدة. لهذا نجد ان دعوة مكة اكثر من دعوة المدينة زمنا ودعوة المدينة اكثر اتباعا من دعوة مكة وان الحق في ذلك واحد والمخاطبون من جهة عقولهم وعقول بشرية واحدة آآ نقول فيما يتعلق في هذا ان الاصل في هذا ان
20:44ان الدعوة ولو اختلف الداعي ولو اتفق الداعي واتفقت الدعوة ان الاثر من الله عز وجل يقدره كيف كيفما شاء فاذا كان هذا للانبياء فانه ويكون لغيره من باب من باب اولى. هذا من وجوه الاختلاف منها ما يتعلق في الجهاد. الجهاد كان في المدينة ولم يكن ولم يكن في مكة. وكذلك ايضا ما يتعلق في حال النبي عليه
21:04الصلاة والسلام على المخالفين الموافقين اه فان موافقين كان يلين معهم لينا شديدا اه في مكة ما لم يلن معهم في المدينة. وذلك لاختلاف مواضع القوة مركز ومراكز كذلك ايضا العداوة. اه فاختلفت في ذلك التعامل وهذا من السياسة الشرعية. اه اتمنى من الاخوة في كنترول يزودوني
21:24الوقت الذي مضى حتى اقف مع شيخي على المحاور ونأتي عليها باذن الله تباعا. ولنا وقفات ان شاء الله مستقبلا مع عهد المدني. اعود ان اذن شيخي الكريم الى العهد المكي
21:38الذي يلحظ هو يعني افهم من حديثكم ان العهد المكي شهد آآ مرحلتين مرحلة سرية وعلنية مم آآ حقيقة لهذا التقسيم لم هذا التقسيم ثم ما الداعي له؟ هم. بالنسبة للدعوة السرية والعلانية في مكة
21:58الم اتقدم ان اقامة النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيح انها كانت بين العشر وخمسة عشر في الخمسة عشر عاما في اه في مكة وهذا التباين في لذلك هو ما بين ابتداء النبوة وكذلك ايضا ما يتعلق الارسال الى الى المدينة وهجرة النبي عليه الصلاة والسلام. فهذا التباين الذي يكون بين
22:18بين هذه المدة وهو متعلق بين النبوة وكذلك ايضا بالدعوة. الدعوة السرية اه موجودة وهي ثابتة وهذا يدل عليه ظواهر القرآن وكذلك ظواهر الادلة من السنة لكن المدة الزمنية التي دعا اليها النبي عليه الصلاة والسلام منهم من قال سنتين ومنهم من قال ثلاث سنوات ومنهم قال اكثر لكن نقول يهمنا وجود الدعوة السرية. لماذا كانت
22:38الدعوة السرية. نقول ان الدعوة السرية في هذا هي شبيهة بوجود ما يتعلق بجوانب العبودية ما قبل وجود الدعوة. لهذا النبي انبئ وما امر باول النبوءة ان يذهب وان يدعوا الناس وانما احتاج الى الى الى قيام الامر في نفسه. كذلك ايضا قيام الامر في حوله. لماذا
22:58ان الحق في ذاته حينما يبدأ في بيئة قوية شديدة لشديد الظلالة وجاهلية والبعد خاصة اذا كان في فيها يقل مصيره ينعدم. نعم. ويقوى العدو في شراسته وتعديه وبطشه. انه ربما تستأصل شأفة الحق فيحتاج الى شيء من الحكمة في في التدرج في هذا
23:18ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو سرا من ذلك جملة من المقاصد منها ان يتهيأ النبي عليه الصلاة والسلام للمواجهة فيدعو سرا حتى يكون مهد تمهيدا للدعوة العلنية. ومنها كذلك ان يكون مع النبي عليه الصلاة والسلام مؤيدا من المحيط القريب. فان العصبة اذا كانت حول الرجل مما قرابته وكذلك مع
23:38فانها تحمي وهي اقرب ما يحوط الانسان وهي شبيه بالحائض. فكان الدعوة السرية مع كونها دعوة دعوة لجلب اه الناس من الشرك الى التوحيد الا ان فيها نوع تحصين لذات النبي عليه الصلاة والسلام وترهيب. وهذا يظهر ان النبي عليه الصلاة والسلام لما دعا الاقربين
23:56ممن حولها من اهل بيته وكذلك دعا ابا دعا ابا بكر ومن حوله نجد ان النبي عليه الصلاة والسلام وجد في ذلك حائطا يحوطه الاقربين آآ الاقربون من الشخص هم يحوطونه سواء كان من اهل بيته او كان من عشيرته. ولهذا نجد ان اعظم مصير للانسان هم
24:16ولهذا نجد ان ان بعض الانبياء كان يعتمد على قومه بالنصرة ولو كانوا ولو كانوا من المشركين وهذا نوع من لا من الولاء لهم ولكن هذا نوع من الانتصار او او استعمال العدو لايصاله
24:36وللحق فان الله عز وجل يؤيد دينه بالرجل الفاجر. وهذا يظهر في في بعظ الانبياء كقول الله عز وجل ولولا اراه لرجمناك يعني ان هؤلاء المشركين تهيبوا وجودا ووجود قوم نبي من انبياء الله فحاطوه فحاطوه فامتنعوا حينئذ من من الاعتداء الى الاعتداء عليه بسبب قومه
24:56نقول النبي عليه الصلاة والسلام في دعوته السرية هو ارادها تحقيق هاتين المصلحتين. المصلحة الاولى هو الرحمة بالاقربين وهم اولى الناس بالدعوة الى الله عز وجل واخراجهم من الظلمات الى النور
25:06فاحق الناس بدعوتك زوجك وولدك والاقربين منك. لهذا خاطب النبي عليه الصلاة والسلام في اول دعوة لما انزل الله عز وجل عليه قوله جل وعلا وانذر عشيرتك الاقربين اول ما بدأ بأهل بيته. وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة عليها رضوان الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا صفية بنت عبد المطلب يا بني عبد المطلب
25:26يا فاطمة بنت محمد سلوني من ما لي ما شئتم لا اغني عنكم من الله شيئا. هذا بدأ النبي عليه الصلاة والسلام بالدعوة للاقربين. والاقربين بدأ من اهل دارك فاطمة وبدأ ايضا بقراباتهم كصفية وكذلك بني عبد المطلب وهم الاقربين من عمومته وابنائهم فاخذ يدعوهم شيئا فشيئا
25:46الى الى الاسلام. وهذا فيه اشارة الى الى تكوين تحصين داخلي كذلك ايضا الدعوة الى حق هؤلاء بالنذارة وكذلك اخراجهم من الظلمات الى النور. اه لما قوي هذا الامر وقوي تلك الشوكة تعدى ذلك الى بقية الكفار من المشركين من من قريش سواء كانوا من بني لؤي
26:06او بني فهر او غيرهم من المشركين بدأ النبي عليه الصلاة والسلام يدعوهم بطنا بطنا والله اعلم. دعوته عليه الصلاة والسلام العامة ليست لاقربية انما الابعدين. وحتى الاقربون ايضا كانوا خصوم. كان بعضهم خصما له عليه الصلاة والسلام. اه هل من وقفات مع اه كيف كان
26:26عليه الصلاة والسلام يتعامل مع خصومه اه سيما انه لم يجعلهم عليه الصلاة والسلام عن مرتبة واحدة. هم بالنسبة لتعامل النبي عليه الصلاة والسلام مع خصومه وانهم ليسوا على مرتبة واحدة نقول ان العداوة في ذلك على مراتب. وان اتحدوا من جهة الدين وهذا من السياسة الشرعية
26:43كان النبي عليه الصلاة والسلام يتخذها في في في اعدائه. لم يجعل الاعداء وان اشتركوا في الدين على مرتبة واحدة وهذا من الفقه فقه في الدين وسياسة الشرعية نجد ان المشركين على مرتبتين. منهم آآ مشركون ولكنهم لا يظهر العداوة وهم الذين الذين يسالمون. وبقوا على جهالتهم
27:03ضلالهم. الله عز وجل لما امر نبيه عليه الصلاة والسلام بالدعوة العلنية بين ان خصومه على نوعين. النوع الاول وهم وهم الجاهلون. النوع الثاني وهم المستهزئون ان يدون يعني الذين يناكبون النبي عليه الصلاة والسلام يتربصون به. ولهذا قال الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام فاصدأ بما تؤمر واعرض عن المشركين انا كفيناك
27:23لما امره بالدعوة العلنية اخبره الله عز وجل ان الناس سيكونون معه على حالين. الحالة الاولى المستهزئون المعاندون المناكفون الذين يتربصون بقوله وفعله وكذلك ايضا يتتبعونه ليؤذوه. فهؤلاء طائفة المستهزئين ان الله عز وجل سيكفيه اياهم. والكفاية في ذلك على نوعين
27:43عين كفاية ذاتية بتصبير النبي بالجلادة والقوة والتثبيت له من ان من ان يتأثر بذلك. الامر الثاني ان يوجد الله عز وجل له نصيرا يعينه عليهم النوع الثاني من الانواع الاعداء من المشركين هم الجاهلين. الجاهلون الذين يبقون على شركهم ويبقون على ظلالهم ولكنهم لا يعاندون. الذين
28:03دون الصنم فيدعوهم الى التوحيد ولكنهم لا يلتفتون لقول النبي عليه الصلاة والسلام هو باق على ضلالته ولكنه لم يجلبه تجلبه الدعوة الى الى العداوة او ربما يكون مناصرا ايضا يقول دعوا فلان ما دام انه لم يؤذينا بقتال او نحو ذلك فنقول انه ما يتعلق في مثل هذا
28:23بين الله عز وجل انواع هذه الخصوم. النبي عليه الصلاة والسلام بقي على دعوته التوحيدية والنهي او النهي عن الشرك. فلم تتغير رسالته حتى فعند النصير له. من الفقه في هذا ان الانسان اذا كان اعداؤه على ملة واحدة من الوثنيين او كانوا من اهل كتاب او غير ذلك. عليه ان يقسمهم
28:43كما اسمع من الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام. اقوام يعادونه واقوام يدعونه ولو ناصروه. فهؤلاء بالنسبة لي الذين يعادونه اه ويتربصون به هؤلاء يتعامل معهم الانسان بالشدة وهؤلاء الذين يناصرونه فانه يستفيد من نصرتهم لايصال الحق الذي
29:03يدعو الذي يدعو اليه. لهذا نجد ان النبي عليه الصلاة والسلام اه اخذ يحوطه اه بعض المشركين من الجاهلين الذين بقوا على على جاهليتهم وضل عليهم من المشركين كابي طالب. وابو طالب من جهة عقيدته التي مات عليها وكان عليها وهو يناصر النبي هو
29:23قالوا ابي جهل وابي لهب لا فرق بين ذلك. والنبي عليه الصلاة والسلام لم تغيره نصرة ابي طالب له عن ترك دعوته للتوحيد او تصحيح عقيدة ابيه طالب وانما كانت النبي دعوته في ذاته واحدة. ولكن ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يتعامل مع ابي طالب بالقسوة والشدة كما كان يتعامل مع غيره من
29:43من المشركين كابي جهل وابي لهب وغيرهم من كفاره من كفار قريش. ولهذا نقول ان مبدأ الانقسام في الدعوة مهم. وما جاء في حديث عبد الله بن عباس ان الله عز وجل
29:53لما انزل على نبيه عليه الصلاة والسلام قوله جل وعلا فاصدع بما تؤمر وعارظ عن المشركين انا كفيناك المستهزئين وكذلك ايضا لما انزل الله عز وجل على نبيه عليه الصلاة والسلام قوله جل وعلا آآ وانذر عشيرتك الاقربين
30:11قام النبي عليه الصلاة والسلام على اه على جبل الصفا واخذ يدعو كفار قريش بطنا بطنا فاخذ النبي عليه الصلاة والسلام يقول يا بني فير يا بني قالوا اي يا قريش قال لو اخبرتكم لو انبأتكم ان خيلا تريد ان تصبحكم امكذبين قالوا ما عهدنا عليك كذبا قال اني
30:31اني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال ابو لهب لهذا الجماعة فانزل الله عز وجل على النبي عليه الصلاة والسلام تبت يدا ابي لهب وتب. هذا اه فيه جملة اه
30:41من المعاني منها ان الاعداء بدأوا بالانقسام بين مستهزئين معاندين وبين معرضين بين معرضين يبقون على ما هم عليه يعني غير بتلك بتلك الدعوة. اول الصنف في هذا هو ابو لهب الذي اعنى على العدا وبدأ بالاستهزاء والسخرية وتتبع النبي عليه الصلاة والسلام كذلك ابو جهل. والذي
31:01يأتي النبي ويؤذيه وقد جاء في صحيح البخاري من حديث عبدالله بن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم كان عند البيت وكان ساجدا فجاء ابوه فجاء ابوه جاء عقبة ابن ابي معيط الى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فوضع عليه سنا الجزور. فوضع عليه سلا سلا الجزور فجاءت فاطمة عليها رضوان الله تعالى
31:21ووضع اخذت عنه سلا الجزور فدعت عليهم. فقام النبي عليه الصلاة والسلام ورفع يديهم واخذ يده عليهم واحدا واحدا. هذا فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام لاعدائه منهم من بقي على ملته وبقي منصرفا او مناصرا ومنهم من كان من كان عدوا. جمع الاعداء في صف واحد من جهة
31:41مواجهة من عدم التفريق بين المناصر ولو كان كافرا وكذلك ايضا المواجه في ذلك ولو كان ولو كان معاديا مستهزئا نقول هذا في هذا عدم وسياسة شرعية وعمل وعمل خارج هدي النبي عليه الصلاة والسلام. كان ابو طالب في
32:01اه في عقيدته اه على عقيدة كفار قريش لكنه مناصر لهذا لم يستعده النبي عليه الصلاة والسلام لذاته فكان يدعو الى التوحيد ويرفق به وكان النبي عليه الصلاة والسلام ايضا يبين له بطلان عقيدته كما كان يبين لكفار قريش لكن الخطاب في ذلك يتباهى لهذا النبي عليه الصلاة والسلام في مكة كان يوجه الخطاب
32:21المشركين يقول جئتكم بالذبح ولكن ما جاء بالنسبة لابي طالب ما كان يقول له ذلك الخطاب. وابو طالب استفاد منه النبي عليه الصلاة والسلام في دعوته استفاد في نصحه وكان يأوي اليه عند ورود ورود الشدائد فكانوا يحوطوا ولهذا ربما يحتاج المصلح ربما يحتاج المسلم في رسالته
32:40يحتاج الى نصير ينصره. الى نصيب ينصره ولو كان من غير ملته لايصالها. وهذا ظهر في وجوه في الدعوة المكية منها اه ان النبي عليه الصلاة والسلام كان ينصره ابو طالب منها ان النبي عليه الصلاة والسلام ارسل بعض اصحابه الى الحبشة الى الحبشة والنجاشي كان نصرانيا ولكن كان
33:00يناصر العدل ويدفع الظلم فاراد ان يقام العدل ولو كان تحت ظل ظل كافر فكان يدعو الى توحيد فكان مقامه في ذلك اصلح اصلح منه نعم. اذا شيخي الكريم ان نؤجل الحديث عن الهجرة الى اي نعم اريد ان اتكلم على قضية ما يتعلق بابي طالب. هم. ومن سنة النبي عليه
33:20عليه الصلاة والسلام له. النبي عليه الصلاة والسلام. ابو طالب كان مناصرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع اتفاق عقيدته مع كفار قريش. وهذه المناصرة كانت قوية ولها اثر في قوة
33:30النبي عليه الصلاة والسلام حتى كان يمدح النبي عليه الصلاة والسلام ويتحدى كفار قريش حتى بانشاده وشعره ومن ذلك ما ذكره مقاتل انه كان يقول لابو طالب للنبي به عليه الصلاة والسلام والله ليصل اليك بجمعهم حتى وسد في التراب دفينا. فاصدع بامرك ما عليك غضاضة وابشر بذاك وقر منه عيونا. ودعوتني وزعمت انك صادق ولا
33:50صدقت وكنت ثمة امينا وعرضت دينا لا محالة انه من خير اديان البرية دينا. لولا الملامة او حذار سبة لوجدتني سمحا بذاك يقينا. ابو طالب في ذاته يعلم صدق النبي عليه الصلاة والسلام ولكن حمي الجاهلية اه متأصلة متجذرة في العرب فكانوا يكابرون في الاقبال فاستفاد النبي عليه الصلاة والسلام من نصرة ابي
34:10طالب ولم يمنعه اه تمنعه تلك النصرة من بيع الحق لدينا. ولكن ايضا لم يجعل النبي عليه الصلاة والسلام ابا طالب في صف ابا لهب ولا في في ابي لهب ولا في صف ابي جهل وانما كان يدعوهم في ذلك الى التوحيد وينهاهم عن عن الشرك. لهذا نقول ان الاعداء يجب الا يوضعوا في اه في صف واحد
34:30فينظر بين عدو مناصر وبين عدو مناكف المستهزئ معادي فينظر في هذا وبين وبين ذاك فيستفاد من هذا اذا لم يستطع الانسان به قوة بنفسه ان ان لا حرج عليه ان يستعين ولو بمشرك لايصال حق الله عز وجل وهو توحيد الله في الارض ونفي الظلم والشرك والله اعلم. هذا كان
34:50اه تعامله عليه الصلاة والسلام مع خصومه. نعم. ماذا عن تعامله مع اتباعه وهو يرى اه السابقين منهم يعني يعذبون امام عينيه فيعدهم الجنة وهو وعد الحق بلا شك. هو بالنسبة لاتباع النبي عليه الصلاة والسلام نقول اه النبي عليه الصلاة والسلام لقي في مكة اشد ما لقي. وزمن
35:10الاذى الجسدي والمعنوي كان في مكة اكثر من المدينة. ولهذا بعض الناس يظن ان الاذى الذي لحق النبي عليه الصلاة والسلام اه البدني كالاذى الذي كان في احد وهو يشج النبي عليه الصلاة والسلام كسر رباعيته ان هذا كان في المدينة واشد عليه في ولما كان في احد اشد من مكة. هذا هذا فيه نظر وذلك
35:30بكى ان النبي عليه الصلاة والسلام اوذي معنويا في مكة ما لم يؤذى من قبل. واذا جاء في الصحيح من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قالت له عائشة يا رسول الله هل
35:40وجدتها في هل وجدت من قومك مثل احد؟ وعائشة كانت صغيرة في مكة لا تدرك ما وجده النبي عليه الصلاة والسلام في دعوته. فقال النبي عليه الصلاة عليه الصلاة والسلام لعائشة يا عائشة لقد وجدت من قومك ما وجدت ولقيت منهم ما لقيت ولقد عرضت نفسي يعني على اهل الطائف قال فطردوني ثم خرجت
36:00على وجهه فلم افق الا وانا بالقرن الثعالب وبين القرن الثعالب والطائفة قرابة من ستة واربعين كيلا. اه فنقول اه في هذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام توفيق لنا وانا بقرر ثقالب فنظرت فاذا بياض عظيم فاذا هو جبريل. فقال ان معي ملك الجبال وهو يسمعك وان الله يستأذنك بان يطبق عليهم الاخشاب
36:20كمان فقال النبي عليه الصلاة والسلام لعل الله يخرج من اصلابه من يعبد الله من لا لا يشرك به شيئا. في هذا جملة من الفوائد والمعاني منها ان الاذى ناوي اشد من الاذى الحسي ونبيه ما اعتبر الاذية التي لحقت في احد وهي بدنيا اشد ولكن معنويا الاذى المعنوي في الطرد والابعاد والتشويه
36:40واشد منها ايضا انه ينبغي للمصلح ان يبعد حظه النفسي في حق الله سبحانه وتعالى. ولهذا لو كان النبي عليه الصلاة والسلام ممن ينتصر لنفسه لامر ملك الجبال ان يطبق الاخشبين على اهل
36:54الطائف صحيح وهذا الانتصار للنفس اذا وجد في الرسالة تحول الانسان من داع الى الله الى داع لنفسه وسيجد من الادلة ما تعبد قوله والانتصار وبقى في في رسالته ودعوته ونحو ذلك. لهذا نقول ينبغي للانسان ان ينأى بنفسه عن الانتصار لها فيلتفت الى من؟ يلتفت الى تلك الدعوة التي يدعو اليها. الانتصار الى
37:14حق الطلب اليقين من الله سبحانه وتعالى وكذلك الاعانة والتسديد. بالنسبة لمن لاتباع النبي عليه الصلاة والسلام اتباع النبي عليه الصلاة تمام؟ هم انواع والغالب ان اتباع النبي عليه الصلاة والسلام
37:29بدأوا من الاقربين ومن المقربين في دعوة الاقربية بدأ النبي عليه الصلاة والسلام. ما يتعلق بالذين استجابوا للنبي عليه الصلاة والسلام. استجابوا للنبي عليه الصلاة والسلام. اه هم عشرات لما كان النبي عليه الصلاة والسلام في مكة ثم اسلم طوائف ممن كان في المدينة وجاء النبي عليه الصلاة والسلام وذلك في العقبة مرتين
37:49من جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اخيهم سبعون رجلا وامرأتان فبايعهم النبي عليه الصلاة والسلام بآية العقبة الثانية كما اختار منهم النقباء كما جاء في حديث عبادة ابن الصامت
37:59يقول ان في هذا في فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام يتعامل باتباعه على اقسام ولا يجعلهم على على صف واحد. منهم اقوام يستطيعون النصرة اتباع يستطيعون نصرة الرسالة ويحتاج اليهم النبي عليه الصلاة والسلام فكان نبي بينهم. وذلك كخديجة وكذلك ورقة بن نوفل ان كان
38:19ما انصرم او انقطع اجله مبكرا ومنهم كذلك ايضا من من نسائه كفاطمة وكذلك ايضا من نساء قرابته كاسماء عليها رضوان الله تعالى وكان اول من اسلم من الرجال. وكذلك ايضا علي ابن ابي طالب. ومن لحق الاسلام بعد هؤلاء او في اثنائهم
38:39عمر بن عبسة وكذلك ايضا كابي ذر وغيرهم. هؤلاء النبي عليه الصلاة والسلام ما تعامل معهم في صف واحد وجمعهم خلفه تجييشا والنبي تعامل في ذلك في حكمة وذلك ان الانسان حينما يدعو الى نفسه يريد التكثر بالاقوام يريد ان يأتوا الناس خلفه ليري الناس
38:59اللي يري الخصومة الجماهير. من الاتباع منهم ضعفاء لا يملكون شيئا. لا يملكون الا الاقبال على الحق. لا يملكون نصرة. فكان النبي يقسم الاتباع الى اقسام قسم يتبع الحق لكن لا يستطيع نصرته. فكان النبي عليه الصلاة والسلام يعطيه الحق ثم يقول انصرف لا تأتي خلفي. لماذا؟ لان لانه لا
39:19اكثر من هذا ولهذا جاء في المسند وغيره من حديث عمرو بن عبس انه جاء النبي عليه الصلاة والسلام في مكة عليه الصلاة والسلام قال فاتيت اليه فقلت كم اسلم معك؟ واني
39:29اتيت مسلما فقال معي رجل حر وعبد وامرأة والمراد بذلك هم بلال وابو بكر من قال فكنت رابع الاسلام. يقول عمرو عبس فكنت رابع الاسلام. قال فقلت للنبي عليه الصلاة والسلام اني اريد ان اتبعك. فقال النبي لا. اذهب الى
39:47قومك فان سمعت بي خرجت فالحقني فالحق بالنبي في المدينة. لما دخل الاسلام في ابتداء امره ولم يأمره النبي عليه الصلاة والسلام باللحاق والبقاء في مكة لانه يعلم ان هذا الرجل في نصرته له سيتأذى وانه الاولى له ان يبتعد عنه ويبقى مقتنعا بالحق عاملا متعبدا
40:07عز وجل ولكن النبي لا يحب ان يظر الاتباع. فكان الاتباع في ذلك على طوائف. اقوام يستطيعون النصرة والثبات وذلك كابي بكر وعمر ابن الخطاب ومن كان معه فكانوا مع النبي عليه الصلاة والسلام. ما امر النبي هؤلاء وهذا النوع بان ينصرفوا عنه ويبقوا ويبقوا احلاس بيوتهم. لا. وانما بقوا معه
40:27ثم النبي على نصرة واقوام لا يستطيعون في ذلك النصرة. لا يستطيعون في ذلك في ذلك النصرة. والسبب في هذا ان الانسان قد يقتنع بحق او يقتنع برسالة ويكون حاله في ذلك. اما ان يستطيع نصرة لها واما ان لا يستطيع النصرة. فاذا كان لا يستطيع النصرة على
40:47وجه الحقيقة فعليه ان يأخذ بقراءة الحق وينتظر الحق حتى يظهر بذاته ثم يلحق به. ويعلن اللحاق اللحاق به. وهذا وهذا ظاهر. ولهذا تجد ان النبي عليه الصلاة والسلام فرق بين هؤلاء
40:57ثم يكون من هذه من هذا الجنس ان النبي عليه الصلاة والسلام ارسل بعض المسلمين من اتباعه ممن امن معه الى الحبشة ولكنه ما ارسل ابا بكر وهو من الرجالات الكبار الذين امنوا في في في الاسلام. واول من تبع النبي عليه الصلاة والسلام. ولا ارسل النبي صلى الله عليه وسلم
41:18عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله. العلة في هذا ان مثل هؤلاء لديهم قدرة على النصرة. لديهم قدرة على النصرة ولديهم قدرة على واولئك الاتباع الاخرين ما جعلهم النبي عليه الصلاة والسلام خلفه لانه سيلحقهم في ذلك الاذى سيلحقهم في ذلك الاذى فلا هم حفظوا انفسهم ولا نصروا الحق
41:38فاراد النبي ان يحفظوا انفسهم وان يقيموا الدين فارسلهم الى الحبشة حتى يتعبدوا لله عز وجل حتى يظهر النبي عليه الصلاة والسلام. ولهذا بقوا في الحبشة رجع منهم شيئا يسيرا ثم ارسلهم النبي مرة اخرى. ولما رجع النبي عليه الصلاة والسلام للمدينة بدأ يأتي وفود منه حتى جاء اخرهم في السنة السابعة من الهجرة
41:57فكان في ذلك امر النبي عليه الصلاة والسلام في استقراره في المدينة. آآ مرحلة وما ارسل اليهم حتى يستقر امره. ثم جاءوا بعد ذلك وكان من اخر ما جاء جعفر
42:07حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام لا ادري اافرح بفتح خيبر ام بقدوم جعفر وذلك متأخرا في اواخر مقام النبي عليه الصلاة والسلام في مدينة في قرابة السنة السابعة والله اعلم
42:21ارجو من الاخوة الكنترول ان يمنحوني يعني قريب مني عشر دقائق واكثر بقليل حتى نأتي على بعض المحاور. الذي يعني يتابع حديثكم افهم من حديثكم ان آآ انه عليه الصلاة والسلام كان يتعامل بالشدة والرفق. هم. ويوائم بينهما على هدى من الله جل وعلا
42:41الشدة والرفقة في العهد المكي مع شدة العداوة عفوا الرفق في عهد المكي كان ظاهرا مع عداوته مع اعدائه عليه الصلاة والسلام. نعم. وايضا غياب الجهاد مع ان العاقل العاقل ربما
43:01يستدعي مثل المواجهة في مثل هذا الامر وسينصر بلا شك لان الله عز وجل ناصر نبيه مم. وسيجد من اتباعه شوكة. هم. اه ترى لما الرفق كان غالبا في العهد المكي. احسنت. اه نقول ان
43:21السياسة الشرعية في الشد والجذب بين الخير والشر انه ينظر الى مواضع القوى. ولا ينظر الى قيم الحق ولهذا تجد ان الباطل في مكة اشد آآ ضوء وجلاء من الباطل في المدينة. الباطل في المدينة آآ فيه نفاق. وهو مستتر ويصعب تمييزه. آآ وكذلك ايضا دعوات جاهزة
43:41يسيرة متلبسة بنوع من اللباس الحق بخلاف الباطل الذي في مكة متجلي. والحق متجلي ولهذا ناصع البياض وهذا شديد السواد. وهي متجلي. ولهذا تجلي حق الباطل لا ينبغي للانسان ان يدفعه في ذلك بان يستعمل انواع المواجهة للباطل وانما ينظر في ذلك الى القدرة عليه حتى لا تستأصل شعفة الحق. اكثر
44:01للحق دعيم للحق والمواجهين للباطل ينظرون الى الى الحق الذي لديهم والباطل الذي لدى خصومهم ويدفعهم في ذلك الى الى عدم تمييز مواضع القوى ويستأصل الحق وربما تتأخر الرسالة. ولهذا نقول ان جلاء الحق ووضوحه وجلاء الباطل ووضوحه
44:21لا يجعل الانسان في ذلك ان يخطئ في الوسائل الموصلة بالحق الى الباطل. وكذلك الكاسر له. لهذا النبي عليه الصلاة والسلام في مكة كان يدعو الى الحق ويدعوهم الى الى اتباع الحق باللين والرفق. وكان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى يستأذنون النبي عليه الصلاة والسلام في الجهاد. ويستأذنونه ايضا ويستعجلون النصر
44:41تجد ان الايات في القرآن آآ في في عهد المكي اكثرها في التثبيت والتصبير. والسبب في ذلك ان الشدائد في هذا اقوى على على النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا يظهر في في في
44:55الى كثير من الاية مثلا في قول الله عز وجل الف لام ميم حسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. وغير ذلك من الايات التي تحث النبي عليه الصلاة والسلام كذلك ايضا ما جاء في
45:05في حديث خباب قال لما اتيت النبي عليه الصلاة والسلام وهو في ظل الكعبة وهو متوسد وهو متوسد برد الله. فقلت يا رسول الله اتدعو الا تدعو الله ان ينصرنا
45:15قال فقام النبي عليه الصلاة والسلام وهو محمر الوجه. قال لقد كان من كان قبلكم يؤتى فيمشط بمشاط فيخلص الى ما بين عظمه من لحم وعصب فما يرد ذلك عن دين الله. النبي عليه الصلاة والسلام
45:31بين لهم الصبر ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام ليبلغن الله عز وجل هذا الدين. والمراد بالبلاغ ان الله عز وجل سيعمم هذه الرسالة كما جاء في حديث تميم الدارفي في مسند الامام احمد ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يبلغن الله هذا الدين ليبلغن الله هذا الدين ما بلغ الليل والنهار حتى لا
45:51يدع الله بيت وبر ولا مدر الا دخله بعز عزيز وذل ذليل. عز يعز الله به الاسلام وذلا يذل الله به الشرك. وقد وقع ما ما اخبر به النبي عليه الصلاة والسلام من تلك العزة وتلك الذلة. ولكن النبي عليه الصلاة والسلام كان يتعامل بالرفق لان الباطل اقوى وشوكته قوية. وان
46:11الالة في نصرة الحق ضعيفة. واما اما كافر ضعيف كابي طالب او مؤمن قوي الايمان ولكن الته في ذلك ضعيفة كبعض المسلمين في في مكة كأبي بكر وبلال مع منزلتهم العلية في الايمان الا ان التهم المادية في النصرة ضعيفة فكانوا يبدأون بذلك شيئا شيئا
46:31مشينا في في السيرة فكان النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك يدعو على على التدرج. الرفق السبب في ذلك حتى لا تأتي شأفة لا تستأصل شافت الاسلام وذلك بقوة المشركين. وقد جاء في هذا جملة من الاخبار التي تؤكد هذا ان ربما يكون من الاتباع من يدعو
46:51الى استعمال القوة في غير موضعها. وهذا اثره اذا كان يتسبب بوجود اه اه بوجود قوة من من عدو يستأصل شأفة المسلمين فانه حينئذ يجب عليه من يؤجل ذلك لا ان يلغوه. وقد جاء ذلك اه في اه في كلام الله
47:11سبحانه وتعالى في قول الله عز وجل الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. هذه نزلت في مكة. وقد جاء عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى
47:21ان عبدالرحمن بن عوف ومن كانوا معه دعوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة فقالوا يا رسول الله انا كنا ونحن مشركون اعزة فلما اسلمنا اصبحنا اذلة فاذن لنا بالقتال وقد اذان كفار قريش قال فانزل الله عز وجل
47:37على رسوله صلى الله عليه وسلم تلك هذه الاية قال ان الله امرني بالعفو والصفح. مع شدة الاذية الا ان العفو اكثر. الاذية التي كانت على النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة اقل ومع ذلك فرظ على ذلك الجهاد. المعادلة في هذا تغيرت. ولهذا نقول المعادلة ليست بشدة العدو وانما بالامكانيات التي عندك
47:57ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام ما عطل الجهاد في مكة تعطيلا؟ وانما كان يهيء ويعد له ويتربص بالمسلمين ويرجى لا يلغي. فلهذا اه الا لهم كفوا ايديكم وما امر بذلك ان يصدوا في هذا صدا صدا تاما وانما في ذلك شيئا يسيرا حتى يتدرج وذلك حتى يقوى في ذلك الاسلام
48:17انشغل النبي عليه الصلاة والسلام بالتعليم في مكة اه وكان يخلو ببعض اصحابه في دار الارقم من ابي الارقم وكان شابا صغيرا حتى تمكن وانتشر الدعوة وتوفي ذلك ثم ارتحل النبي عليه الصلاة والسلام الى المدينة فكانت بعد ذلك الامر بالقتال والجهاد وكان ايضا على طوائف ومراحل. الجهاد بدأ في المدينة ولكن
48:37وما وقع في الحبشة ويأتي الكلام عليه باذن الله. ائذن لي ان نقف وقفة بل وقفات مع آآ في الخمس دقائق الاخيرة مع الهجرتين. هم اه ما بالهما؟ وما صلتهما بالعهد المكي؟ هم. الهجرتين من جهة حدوث ابتدائهما كانتا في العالم
48:57في العهد المكي. وبالنسبة للهجرة الاولى وقعت الهجرة الاولى اه ذهابا وايابا في العهد المكي. واما بالنسبة للهجرة الثانية فكان في العهد المكي وعودة في العهد المدني. وكان الرجوع وادركت الهجرة الثانية شيئا من العهد المدني فكانت تأتيهم الايات التي تنزل وما كان النبي
49:17عليه الصلاة والسلام يأمرهم بشيء خارج ما كان يؤمر عليه في ما يتعلق بجوانب التعبد وذلك بالتعامل مع المشركين وغير ذلك ولهم طريقة في تعاملهم في وهذا يدل على اختلاف الرقعة في هذا جملة من المعاني منها ان الهجرة يجوز ان تكون من بلد كافر الى بلد كان
49:37من بلد كافر يعادي الاسلام ان تقام فيه شعائر الاسلام الى بلد كافر يأذن بقيام شعائر الاسلام. فنجد ان مكة بلد شرك لما كان كفار قريش هم الحاكمون عليها. فبذلك الوصف كانت دار كفر. لما فتح النبي عليه الصلاة والسلام تحولت الى ديار الى الى بلد
49:57دي اسلام والنبي عليه الصلاة والسلام يقول لا هجرة بعد الفتوى بقيت على هذا الامر. فنقول ايضا ما يتعلق في في حال اه في حال الحبشة كانت دار كفر ايضا
50:07وذلك لان حاكمها حينها كافر وكذلك ايضا ما يتعلق بالناس كانوا نصارى. فهاجروا من مكة وهي دار كفر الى الحبشة وهي دار كفر فسميت هجرة وكان لهم اجر الهجرة كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث ابن العاص وهو في الصحيح قال هجرة تي ما قبلها وهي داخلة في هذا في هذا الامر فنقول ان النبي عليه
50:27عليه الصلاة والسلام. اخرجهم من بلد كفر الى بلد كفر اخر. لان هذا البلد يقمع الاسلام وذاك وذاك يحميه ويجعلهم يتعبدون لله ويظهرون توحيده من غير ان ان يتأذوا فيه فهذا يدل على الهجرة ولكن نجد ان هذه الهجرة هجرة تربص لا هجرة اقامة فالنبي عليه الصلاة والسلام جعلهم يتربصون ولهذا لما ظنوا ان النبي عليه
50:47عليه الصلاة والسلام قوي امره وشوكته في المدينة رجعوا من الحاشية الى المدينة فلما رأوا الضعف ما زال المهم عليه رجعوا من من عامهم ذلك ورجعوا في نفس العام وذلك قيل انهم جاءوا في شوال ورجعوا في ذي القعدة وقيل بعدها ورجعوا الى الحبشة مرة اخرى
51:03اخرى فبقوا فيها وحتى عاد اخرهم في ذلك الى في السنة السابعة من من الهجرة. لهذا نقول انها تلك الهجرة كانت لاقامة دين الله سبحانه وتعالى. ومنها ايضا ان الداعي الى الله سبحانه وتعالى اذا لم يستطع نصرة للاتباع الا يقحمهم فيما لا يستطيعون فيما لا يستطيعون ولا يتحملون وانما ينأى
51:23عن مواجهته فان امكانيات الناس تختلف امكانياتهم تتباين وبخلاف هؤلاء الذين يعيشون لله بخلاف الذين يعيشون لانفسهم يريدون من ذلك كثر انهم اذا هلكوها هلك اتباعهم او اذا هلك اتباعهم هلكوا ويجعلون انفسهم في موضع واحد او في سلة واحدة وهذا من الخطأ وليس من السياسة الشرعية والله اعلم
51:43احسن الله اليكم وشكر الله لكم. اخيرا في نصف دقيقة من يتأمل حاله عليه الصلاة والسلام في الهجرة وفي ما بعدها في الحال العادل المدني والمكي سنأتي اليه ربما يقول هذا وحي اوحاه الله على نبي. هم. لكن كيف يوظفه هو في حياته؟ نعم. سيما من يعيش
52:03في غير بلاد الاسلام. نقول الله عز وجل آآ بين آآ ان هدي النبي عليه الصلاة والسلام وسيرته يجب ان تتبع على ما كانت عليه. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال الله عز
52:13قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة او من اتبعني يعني على الطريق الذي كنت عليه ومن اتبعني يسير كما اسرت عليه. لهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يغشي اسواق المشركين
52:23ما فيها من شركيات وما فيها منفخة وجاهلية وبدع وضلال فكانوا على ضلالهم وكان النبي يغشاهم كغشيان لسوق عكاهم او ذي المجاز وهذه الشركيات النبي عليه الصلاة والسلام يتخذ تلك المنابر دعوة الى الله للتوحيد الحق وتلك الرسالة التي يدعو اليها وذلك لبيان الحق والجلاء. كان اتباعه ممن جاء بعدها من
52:43اصحابه من كان على طريقته تلك على ذلك النهج وعلى ذلك السبيل يدعون الى الله على بصيرة وعلى هدى ورشاد والله والله اعلم. الله اعلم. الحديث موصول بالشيخ الكريم معكم مغرب السبت القادم وانتم على خير. انبه فقط من الى من ارسل مشكورا وارسلت ايضا اسئلة استفتائية الى ان
53:03شيخي الكريم له اه برامج يطل بها على اه عليكم عبر الشاشة قريبا باذن الله في برامج ارجو ان ترجعوا وتعيدوا استفتاءاتكم اليه في البرامج التي يشارك فيها شيخي الكريم مشكورا مأجورا. اختم هذا اللقاء بالشكر الجزيل لكل من ساهم في خروجه ووصوله
53:23اليكم والشكر لكم على تجشمكم البقاء والاستماع. الله اسأل ان يوفقني واياكم لهداه. اختم اخيرا بعد شكر الله جل الاكماع هو المبدأ بشكر جزيل لشيخي الكريم ضيف لقاءات هذا البرنامج الذي يتجشم الحضور دوما مغرب كل سبت الى هذا
53:43الاستوديو صاحب الفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن مرزوق شكر الله لكم. شكر الله لكم مشاهدينا الكرام. اذا شكرا للشيخ الكريم شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يضيئوننا المدى والدين مفتاح النجاة والنهج
54:04سنة احمد قفص