برنامج شرعة ومنهاج/ ح 25 (الفتوى) الشيخ عبدالعزيز الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:01بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فاهلا بكم الى الشرعة ومنهاج بعدها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحيتكم بتحية الاسلام اهلا بضيف حلقات هذا البرنامج صاحب الفضيلة الشيخ عبد العزيز بن مرزوق الطريفي اهلا بكم مع
0:14اهلا وسهلا بك بالمشاهدين الكرام. اذا اهلا بشيخنا اهلا بكم الحديث هنا في هذه الحلقة كما في الاعلان الذي سبق الفتوى ما اهمية الفتوى في الدين لان تجعل لها مثل هذه الحلقات وايضا يفرد لها العلماء مصنفات
0:33بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد ما يتعلق الفتوى من جهة اهميتها وكذلك ايضا معناها ينبغي ان نعلم ان الفتوى هي نوع من انواع بلاغ الدين عن رب العالمين
0:47وانه ايضا من التوقيع عن الله عز وجل وانما وانما كانت الفتوى باعتبار انها في الغالب تكون بعد لجاهل بعد سؤال امن واستفصال فانه يفتى بما جاء بما جاءه من اه من علم. او ربما تكلم الانسان وتخرص بما يظنه انه من العلم وهو من جهة الحقيقة من
1:07جهة الحقيقة رجال واهمية الفتوى آآ ان آآ انها ربما تكون نوع من انواع البلاغ. وتأتي اهميتها ايضا في دائرة البلاغ انها جاءت بعد سؤال فالسائل في ذلك متشوف لوجود اجابة فهو متشوف مستعد للعمل
1:25بخلاف المبلغ فانت تبلغ احد لا يلزم من ذلك ان يقوم بالعمل او القناعة بما اه بما تبلغه اياه. اما بالنسبة للفتوى فان الانسان يسألك علما فانه ثم ينتظر بعد ذلك جوابا واذا كان ينتظر جوابا فانه سيقوم بالعمل ولهذا كانت خطورتها في هذا الباب فهي تقع على جاهل يطلب شفاء
1:45جهله بسؤاله بسؤالك تلك المسألة حينئذ ليقول ليقوم في هذا في هذا الباب. ولهذا كانت خطورتها في هذا في هذا البول هذا جاء اه في الخبر عن النبي عليه الصلاة والسلام
1:55كما جاء عند ابي داوود من حديث ابي هريرة قال من افتي بغير علم فانما اثمه على من افتاه وانما افتي بغير علم يعني انه سأل شيئا ثم اجيب على ذلك فانه حينئذ بباطل واحسن ظنه بصاحب ذلك الباطل وظن انه لديه دليل ثم افتى بالباطل اثمه على على من افتاه
2:15ولهذا نقول ان الفتوى منزلتها عظيمة ومكانتها جسيمة. اه في الاسلام واثرها ايضا في الامة عظيم اذا افتى الانسان بغير اذا افتى الانسان بغير بغير حق فانه يضل ولهذا نقول الفتاوى الباطلة التي ينشرها الناس في ينشرها الناس في او العلما في الناس فان هذا اثرها فيهم عظيم
2:35من جهة الجهل وكذلك ايضا اه اه فان الجاهل يتشوف الى نشر الفتاوى التي سألها في غيره لانه وثق بها فانه يبلغها لغيره من باب من باب اولى من جهة العمل. بخلاف العلم العام المنشور الذي ينشره الانسان فربما يكون الناس على قناعة وربما يحتاجون الى تمحيصه اه وايضا اه
2:55آآ تجليته مما يشوبه ربما ايضا من عدم الدليل او الجهل او الخطأ وغير ذلك عامة الناس ولو كان مهندسين او اطباء ربما يتساهل واحد منهم في سؤالي من يعرض له من الناس ممن ربما يظهر عليه سمة الصلاح
3:13فهذا التساهل في سؤال اي كان واخص بالذات في الحج وغيره الا يعذر هذا السائل؟ هل الا يلحقه شيء الله سبحانه وتعالى انما اوجد الناس في هذه الارض لعبادته والله جل وعلا يقول وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
3:30فاذا علم الانسان انه وجد في هذه الدنيا لعبادة الله ويعلم ان مصيره في الاخرة منوط بمقدار تحصيله في هذه الدنيا من جهة العمل ما لم تتداركه رحمة الله سبحانه وتعالى
3:40على فاذا قيل بهذا الامر وان الانسان يفرط في هذا الجانب الذي وجد لاصله ويحتاط لجانب دنياه فان الانسان في ذلك لا يعذر في تقصيره في هذا الباب اذا سأل رجلا يجهل حاله او ربما ايضا يعلم حاله انه ليس من اهل ليس من اهل العلم او ربما تشوف الى اخذ قوله لانه يعلم انه يوافق يوافق هواه
4:01لا يعذر الانسان في هذا الباب. لماذا؟ لانه لانه يحتاط بجانب لجانب بدنه او ربما ايضا لجانب ماله. فاذا كان الانسان مصابا بمرض فانه لا يصل الا طبيبا قال ويحتاط في هذا الجانب ويسأله احدا من الناس هكذا فربما فربما اردى ببدنه ونفسه وربما اهلك فحينئذ يقوم الانسان
4:21بالاحتياط والسؤال وغير ذلك. كذلك ايضا في جوانب الاموال. الانسان اذا اراد ان يضارب او يتاجر او نحو ذلك سأل اهل الخبرة والدراية والمعرفة وسأل اعرف الناس والثقات الذين يثق فيهم في هذا الجانب لماذا؟ حتى يسلم له ماله كذلك ايضا يسلم له بدنه من جهة الطب
4:36فالاحتياط ايضا للدين من باب اولى باعتبار انه اصل وجود ولكن لما ضعفت هذه هذه الموازنات فاهتم الانسان لدينه وماله اكثر من اهتمامه لبدنه كان احتياطه للدين ضعيفا وحينئذ لا يعذر الانسان في هذا الباب لماذا؟ الاختلال الاصلي لديه اه والمبدأ وهو سبب في هذا اه في هذا الاختلال. ولهذا نقول على المستفتي امانة
4:57وتكليف وعلى المفتي امانة وتكليف فان وجد هذا التكليف واحترز في هذا الجانب فانه حينئذ تصح الفتوى ويؤمن اه ان الوقوع في اه الوقوع في خطأ او ولو وقع في ذلك يوما من انتشاره اه في الناس وكذلك ايضا العمل به
5:15هذا الذي آآ يجرأ على افتاء الناس وربما يعني اه لا تسمع منه كلمة لا اعلم او لا ادري ويتكلم بكلام يعني يجترئ فيه على آآ يعني حتى ربما القول في تفسير ايات الله كتاب الله جل وعلا
5:36ما ما التوجيه في شأنه الفتوى مقامها خطير وذلك انها توقيع عن رب العالمين. وكذلك ايضا نيابة عن سيد المرسلين فالعلماء ورثة الانبياء كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام. والكلام
5:48الله عز وجل وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بغير علم اثمه عظيم وقد حرمه الله عز وجل. بل جعله من الموبقات العظيمة بل به ومن الكبائر بل من عظيمها
5:58ولهذا يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان
6:08قولوا على الله ما لا تعلمون. وبين الله سبحانه وتعالى ايضا ان القول على الله عز وجل بلا علم انما هو رغبة ابليس وهواه. ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى انما يأمركم
6:18كن بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. اذا من سبل اغواء ابليس للناس ان يدعو الناس الى الفتوى بغير علم التوقيع عن رب العالمين بفتوى وباطلة حتى ينتشر الامر في الناس وذلك ان الناس اذا سمعوا القول ممن يحسن الظن به فان ذلك اثره في الناس عظيما من جهة وجود الشر. ولهذا
6:38وجانب الفتوى والنقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والتوقيع عن الله عز وجل في جانب الفتوى. ولو كان الانسان في ذلك شاكا فيجب عليه الا ينقل قولا او حكما الا على
6:48ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث عدة من الصحابة قال من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. يعني فليتهيأ ينظر واللي لمقعده من النار الذي جعله الله سبحانه وتعالى آآ له لعظيم جرمه وذنبه. والانسان يجب عليه ان يتوقع وان يحترس
7:08في فتيان وان يحتاط في قوله وان لا يدفع القول بالظن. وقد جاء عند مسلم في المقدمة وجاء ايضا في السنن قال من حدث عني بحديث وهو يرى انه كذب فهو احد الكاذبين
7:18يعني انه شريك في ذلك ولو لم يكن هو الذي قاله وانما هو ناقر لغيره. فاذا نقل الفتوى وهو يظن انها كذب ليست بصحيحة ولم يتيقن من ذلك فانه وشريك بنقل الباطل باعتبار ان الفتوى ولو لم تنسب لرسول الله صلى الله عليه وسلم هي منسوبة لاصل الدين ومجموعه. فالفعل فيها يكون من جملة التدين
7:37والذي يتكلم عن رب الله عن الله جل وعلا وعن دينه سبحانه وتعالى وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذنبه عظيم. بل ان الذي يكتم الدليل وهو عالم له
7:47مع وجود عمل الناس وترقبهم له فاقرهم بقوله بقوله او ربما ايضا بكتمانه المجرد حتى التمس الناس وظنوا منه انه انما سكت على حق يوافق يوافق قولهم فهو شريك في الظلم في هذا في هذا الجانب ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من
8:07من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. بين الله سبحانه وتعالى تلك الجرم وذلك وذلك الظلم العظيم. الذي يكون للانسان انه لعنهم الله عز وجل ويلعنهم اللاعنون يعني ملعونين بكل لسان ينطق وذلك ان الله سبحانه وتعالى جعلهم في هذه المنزلة لانهم كذبوا على
8:27قالت سبحانه وتعالى واضلوا الامة. ولهذا نقول ان الكذب على الله سبحانه وتعالى من اعظم الظلم وكذلك ايضا اظهر آآ واظهر آآ الجرم اه ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى ومن اظلم ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا فالله سبحانه وتعالى جعل الذي يفتري على الله كذبا من اه من الظالمين
8:47الذي يفتري على الله سبحانه وتعالى في هذا لا يفلح ولا يهتدي ولا كذا يكون ايضا له نصيب من اه من الفلاح وكذلك ايضا قد نص غير واحد من العلماء على
8:57ان من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر بالله جل وعلا اذا كان متعمدا بكذبه فكيف بالله سبحانه وتعالى اذا نسب لله جل وعلا شيئا من قول وليس من لم يقله الله سبحانه وتعالى لا شك ان ظلمه في ذلك عظيم وجرمه عند الله عز وجل خطير عافانا الله عز وجل واياكم في ذلك ثم ايضا
9:17عليه من جهته في الدنيا انه يتحمل اوزار من اقتدى بقوله وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام كما عند ابي داود وغيره من حديث ابي هريرة من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من افتي بغير علم فانما اثمه على من افتاه. يعني اثمه في فعله وفعل غيره ممن اقتدى به وانتشر وانتشر لديه
9:37في هذا القول فانه شريك في هذا في هذا الجانب من جهة الاثم والظلم والجرم عافانا الله عز وجل من ذلك من يجترئ على الفتوى آآ ربما يحمله على الجرأة الغفلة عن العقوبة الدنيوية والاخروية على هذه الجرأة. ثم اه مم
9:58اه ما حاله اه اذا اراد ان يتوب من هذه الجرأة وعادت اليه نفسه وربما اعترف بذنبه وجرأته هو جاء عند دارم في كتابه السنن من حديث عبيد الله بن ابي جعفر مرسلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اجرأكم على الفتية اجرأكم على النار
10:20هذا فيه اشارة الى ان الانسان اذا تجرأ على الفتية فكأنه يتقحم الى النار يعني يجسر على الوقوع فيها لعظم لعظم امرها وخطر الامر الذي ليقولوا لان الانسان اذا قال في احوال الناس من امورهم واخبار وحكايات ونحو ذلك انهم لا يقتدون به ولكن يعظمون من خلفه الذي ينقل عنه وهو رب العالمين. فلهذا هذا
10:40تهيب للمفتي وتهيب ايضا للمستفتي وتهيب ايضا للمسألة المنقولة في هذا الامر انها عن الله. هو توقيع عن رب العالمين في هذا الباب فينبغي على الانسان اه على الانسان ان ان
10:50ان ان يعلم ان الله سبحانه وتعالى رقيب عليه من جهة قوله وكذلك ايضا فعله وكذلك ايضا اه وكذلك ايضا تقريره. الذين يكذبون على الله ويفترون عليه من جهة الفتوى وربما ايضا من جهة السكوت في حال حاجة الناس الى البيان. هؤلاء اول من يفضح يوم القيامة في هذا آآ في هذا آآ
11:10باب وهذا امر ظاهر وقد بين الله سبحانه وتعالى ذلك الامر في كتابه العظيم ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا. اولئك يعرضون على ربهم ويقولوا الاشهد ها هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين. بين الله سبحانه وتعالى ان هؤلاء يورظون على الله سبحانه وتعالى. ويقول هؤلاء الاشهاد من الناس هؤلاء الذين كذبوا على
11:30بهم اي انهم افتروا على دين الله عز وجل بادخال شيء في دين الله عز وجل ما ليس منه فظلوا الناس واضلوا ويستحقوا العقوبة فهم اول من يعاقب واول من تسعر بهم
11:40النار عافانا الله عز وجل واياكم من ذلك بعض المفتين ربما يعني يحمله خوفه على ذاته واستبقاء حياته وربما هذه ظنون يظنها فيبدي فتوى ربما خاصة لهذا السلطان او ذاك
11:57ويظن ان هذا الامر هينا ما التوجيه في مثل هذا البلاغ عن رب العالمين من جهة الامر نقول انه لا يخلو من حالين في حال وجود اكراه او ربما ايضا اذية على الانسان
12:10الامر الاول ان يكون تلك الفتوى لازمة يكره الانسان على القول على القول بها بمعنى انها لازمة لا تتعدى الى اظلال الى اظلال الامة. هذه الحال هي هي اهون من الحالة الثانية التي يضل بها الناس. ان يقول الانسان لامة الفتوى في وسائل الاعلام او على المنابر او غير ذلك. او في الصحف السيارة فيتكلم بفتوى لا يدين الله عز وجل
12:30بها ويعلم ان الحق على خلافها. فيتكلم بقول لا ينطق به الكتاب ولا تنطق به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويدين الله عز وجل في قلبه بخلاف ذلك
12:40فان ذلك جرمه في ذلك عظيم. فكل من اخذ بقوله فهو اه فهو يأخذ ذنبه وجرمه ويأخذ ايضا الذنب الاعظم في ذلك هو الكذب على رب العالمين لهذا نقول انه ليس بمعدور في الحالين باعتبار انه يكذب على الله ولو كان الامر من الامور الاخرى التي تتعلق به في ذاته لا تتعلق بغيره او ربما كان
13:00منه الى شخص اخر فربما يعذر عند بعض العلماء في بعض في بعض الاحوال. اما ان يضل الامة والامة تتشوف الى قوله. وربما تتشوف الى الى الى فعله ثم يكذب في قوله وفعله ويخالف النص الذي يعلمه من كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا لا شك انه ليس بمعذور ولهذا الامام احمد رحمه الله
13:20في فتنة خلق القرآن لم يعذر اقواما ممن نطقوا في ذلك ممن يؤتى ويقتدى بقوله وذلك لانهم اضلوا الناس وحرفوا الحق اه الذي علموه في في نفوسهم. ولهذا يقول الامام احمد رحمه الله يقول ما ضرهم لو صبروا يعني لو صبروا على ما هم عليهم لما
13:40جاءه من هذا لثبت هذا الامر واستقام عليه ولم يكن ثمة ضلاله في هذا الباب ولهذا جعلوا هذا الامر آآ في الامة فيما بعد ذلك ان المسألة على قولين ولا شك
13:50ان هذا نوع من الاضلال الذي تحمله ممن قال بذلك سواء كان سواء كان كارها او كان او كان عالما ابو عبد الله عبر تويتر يسأله سؤالا احسبه في سياق حديثنا عن آآ الجرأة للفتوى وربما مجاملة بعض الحكام
14:05اه او السلطان تصدر عبارات من بعض المفتين وبعض المحققين في هذا العصر فيما يتصل على كلام ابي عبد الله في النظام او ما يحويه او ما يعني ينتصق فيه في انظمة معينة
14:19فيقال لان هذا الامر محرم لانه يخالف النظام الذي سنه ولي الامر على اعتبار ان ولي الامر انما سن هذا نظام على وفق رؤية شرعية مبنية على كتاب الله وسنة رسوله. ما التوجيه
14:33وتركيبة الدول سواء كانوا من محكومين او كانوا من حاكمين هؤلاء كلهم مخاطبون بحكم الله عز وجل وقضائه فهؤلاء لا يجوز لهم ان يخرجوا عن حكم الله عز وجل لهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول انما الطاعة بالمعروف
14:46يعني ان الحاكم اذا امر بشيء لم يأمر الله عز وجل به او امر الله عز وجل بضده فانما المرد في ذلك الى الوحي. المرد ذلك الى الوحي فلا يسوغ
14:56احد ان يجعل احدا مشرعا من دون الله عز وجل فيطيعه في تحريم ما حرم في تحريم ما احل الله ما احل الله او في تحرير ما حرم الله. فنقول في ذلك انه
15:06سن حاكم النظام من الانظمة يخالف الصريح البين من كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لاحد ان يرجع الى النظام او يرجع مثلا الى الدستور او يرجع ايضا الى الى امر الحاكم او نظام الحكم ما دام ان ان ما دام ان النص واضحا في كلام الله سبحانه وتعالى في بيانه في بيان تحريمه
15:26وذلك ايضا في تحريم الموبقات مما حرمه الله عز وجل من الفواحش من الزنا واللواط وشرب الخمر كذلك ايضا الربا والبيوع المحرمة بجميع انواعها والسفور وغير ذلك من الامور مما بين الله عز وجل حكمه وقضاءه. ليس للانسان ان يحيل هذا الامر الى الى حكم الحاكم او رأيه او اجتهاده او نظامه فانه لا اجتهاد
15:46مع النص البين الظاهر المحكم في كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. واذا احال العامة الى النظام مع ظهور الدليل البين من كلام الله وكلام رسول الله
15:56صلى الله عليه وسلم والنظام في ذلك يخالف الدليل فهو احالهم ليتخذوا ليتخذوا الحاكم ربا من دون الله عز وجل ولهذا يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. جعل النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عدي بن حاتم. قال اليس اذا حرموا ما احل الله حرمتموه؟ واذا احلوا ما حرم الله
16:16الله احللتم؟ قال نعم قال فتلك عبادتهم ولهذا يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم قال ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله قال يحرمون ما احل الله او يحلون ما حرم الله يعني انهم يجعلون لانفسهم تشريعا من
16:29دون الله. اذا الحاكم والمحكوم مأمورون بان يرجعوا الى كلام الله عز وجل. لا ان يرجع الناس الى الحاكم في حال مخالفة امر الله سبحانه وتعالى. وهذا ضرب من دروب التظليل. ان يؤمر الناس
16:39نظام يخالف امر الله. ولكن نقول انه يبين حكم الله سبحانه وتعالى في هذا الامر ويجلى. واذا كان الناس يقهرون على فعل من الافعال او على من الامور فينظر الى ميزانه هل هذا من جهة التخفيف او الاكراه؟ له باب ودائرة اخرى يتكلم فيها العلماء وليس هذا مقام بسطها
16:58الحديث في شأن آآ علماء العصر والنوازل الحادثة المستجدة حديث طويل ما من حادثة نازلة في هذا العصر الا واختلف فيها العلماء المحققون المجتهدون على رأيني او اكثر ارأيتم الفهم الذي ربما مال اليه بعض المحققون لطلاب العلم ان الامام المسلمين او الحاكم اذا اختار احد الاقوال فهو بمثابة الترجيح له
17:23ويكفي اختياره بان يكون مرجحا وبالنسبة العالم من العلماء اذا وكل اليه امر من جهة الفتيا وكذلك ايضا من جانب من جانب القضاء الذي يكون بين المتخاصمين ونحو ذلك نقول الاصل في ذلك انه يؤخذ بقوله
17:41انه يؤخذ بقوله اذا كانت المسألة من مسائل من مسائل الاجتهاد وهل هذا الامر من جهة الامة عامة يكون ملزما او يكون بين المتخاصمين؟ ولو لم نقل بهذا لاصبح الناس اذا تخاصموا على بيع وشراء ونحو ذلك ولو كان في المسائل اجتهادية
17:55فلهم ان ان ينزعوا القضاء والحكم في ذلك باعتبار انه يوجد قول لم يقض به القاضي فحينئذ يكون امر الناس في ذلك الى الى الانفراد ويضطرب للامة فنقول في ذلك الاصل فيه الاصل فيه انه الان الاصل فيه انه ملزم
18:10واما ما يتعلق في امر العامة والفتية العامة التي لا يتعلق فيها لا يتعلق فيها امر النظام او حل مسألة بين متخاصمين وخصومة الاصل في ذلك انه لا يكون ملزما. والامر في هذا بما يتعلق في فتي الصلاة والصيام وكذلك ايضا مسائل ما يتعلق بمسائل الخلاف في امور العقائد. فروع العقائد ما يتعلق
18:30ايضا بمسائل اه ببعض المسائل المتعلقة بافعال الافراد في سلوكهم في الالبسة وغير ذلك. نقول هذه المسائل ترجع يرجع فيها الى الى ما يتعلق بالقول الراجح في هذا الظاهر. ولا يعتد مثلا بقطعية قول عالم من العلماء انه اذا تكلم بكل
18:50مسألة من مسائل الدين ما دام انه نصب للفتوى او نصب لامر من امور بيان العلم ان قوله في ذلك هو الحق الذي لا يصار اليه فاذا خرج عنه فانه يعتبر خارجا عن
19:00فنقول ان هذا التقرير انما هو تقرير خاطئ بل هو ضلال في الدين. بل العبرة في ذلك وما يتعلق في الخصومات التي تكون بين المتخاصمين او ما يتعلق به نظام عام من نظام
19:10العام في مثل هذا الامر فهذا امر له له احواله واما الامر الفتيا التي تتعلق بالافراد وما يتعلق ايضا باحوال العبادات وغير ذلك فان هذا يرجع فيه الى ان نصل ارجع في هذا الامر. ولهذا ايضا نشير الى مسألة مهمة ما يتعلق
19:25بالنصب العالمي للرعي او الفتوى او بيان الحكم وغير ذلك نقول ينبغي ان يكون القضاء في ذلك وكذلك الحكم الا يكون الحاكم طرفا فيه اي انه ايرغب قولا من الاقوال يميل اليه المفتي الذي افتى بهذه الفتوى او العالم الذي قال بهذا القول او القاضي الذي بين ذلك القضاء الا يكون للحاكم
19:45كم رأيا في ذلك؟ هل يكون ليكون لديه رأي على سبيل الانفراد؟ فان فان العالم اذا افتى بمسألة من المسائل سيميل الى قوله. سيميل الى الى قوله حينئذ تجعل هذه المسألة هي من مسائل الشائبة التي لا يشوبها تجرد واخلاص وصدق في بيان الفتوى بل نقول انه لابد من التجرد والصدق في ذلك فان
20:05هذا هو الذي ينضبط به احوال الناس لان العالم اذا كان يدور حول رغبة حاكم فانه سيبقى ويزور الحاكم ثم يأتي حاكم اخر ثم يأخذ بقوله حينئذ يتناقض الناس في ذلك اما اذا كان على الحق سواء جاء حاكم واحد او جاء حاكم اخر او او ثلاثة او اربعة. فالحق الذي لديه بالامس هو الحق الذي لديه بعد بعد
20:25واذا تغير في ذاته الحق من جهة ورود دليل فانه يبين الدليل الذي الذي خفي عليه في تلك المسألة حينئذ يعلم انه انما ترك دليلا مرجوحا الى دليل ارجح او دليل صحيح الى دليل اصح
20:40السؤال الذي بين قوسين وينتشر وربما يشاركني من يشاهدنا الان من عامة الناس ومثقفيهم ومفكريهم. من اسأل؟ من استفتي واضيف ايضا نعم في شأن الاقتصاد هل اسأل ذات المفتي في شأن عبادة او معاملة مثلا
20:58الفتوى هي من المصطلحات الشرعية ولهذا تدور في دائرة العلم الشرعي والوحي ولا يتجاوز في غيرها وان استعملت من جهة اللغة في غيرها فيستفتى الطبيب او يستفتى مثلا مهندس او يستفتى مثلا اقتصادي في امور الاموال وغير ذلك هذه تستعمل من جهة اللغة
21:13ولكن الاصطلاح الشرعي غلب على استعمالها من جهة الفتوى الدينية. مم. فيما يتعلق بامر الله سبحانه وتعالى وتشريعه. لهذا نقول ان ما يقوله البعض من استفتي ومن اسأل نقول ينبغي ان نلتفت الى ما ما يجب توافره في المفتي من جهة العسل. هم. ما الواجب ان يكون في المفتي حتى يكون اهلا للفتوى وما يجب ايضا على المستفتي ان
21:33مسألة فيما يعلمه من شروط ذلك المفتي قد توفرت فيه او لم تتوافر. بالنسبة الفتوى ينبغي الا يفتي احد الا وقد احاط بالمسألة التي يفتي التي يفتي بها. وذلك احاطته بالادلة من الكتاب والسنة. فاذا سئل عن مسألة من الطهارة ومسألة من الصلاة الا وقد احاط بالادلة من الكتاب والسنة وعرف
21:53فما عليه اجماع الصدر الاول فلابد من معرفة هذه الامور. لماذا؟ معرفة الدليل من الكتاب والسنة ومعرفة ايضا اجماع العلماء. حتى يسلم من وجود معارض ربما كان هذا المعارض ناسخا فاخذ بالمنسوخ وافتى به وترك الناسخ. او ربما كان ذلك العموم مقيد فترك التقييد ووجد دليل في السنة ولكن لم يقف عليه وانما هو مقيد
22:13يدل ذلك او مخصص لذلك العموم او ربما كان الدليل صحيحا ولكن العمل على خلافه فاجمعت الامة من جهة الصحابة عليهم رضوان الله تعالى على خلافه. ولهذا يوجد من الادلة الصحيحة التي جاءت عن النبي
22:25عليه الصلاة والسلام ولكن العلماء يقولون بخلافها او الصحابة لم لم يقولوا بذلك والسبب في هذا ان لها ناسخ ووجد الحديث المنسوخ ولم يوجد الناسخ وكان الناسخ في ذلك ينوب عنه العمل
22:40استهارة واستفاضة فضعفت الهمم عن نقل عن نقل النص الناسخ. ولهذا قد ذكر جماعة من العلماء كما نص على هذا ابن رجب رحمه الله في شرع الترمذي وصدره الترمذي رحمه الله في
22:50ان ثمة احاديث جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام هي صحيحة لكن لم يعمل بها احد منه احد من العلماء وثمة احاديث ظعيفة العمل عليها اذا العبرة ليست بصحة الدليل في ذاته وليست ايضا في ضعف الدليل بذاته فلابد من معرفة النص من كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يعرف النص المحكم من المتشابه العام من الخاص
23:10المطلق من المقيد ان يعرف الناسخ من المنسوخ كذلك ايضا يعرف مواضع الاجماع. فربما نظر في الدليل ولم يصح عنده فافتى بقول قد خالف الاجماع في ذلك لعدم صحة الدليل فيك. لهذا نقول لابد من معرفة هذه الاشياء حتى تتوفر في العالم. هل تكون نسبية مسألة الاجتهاد؟ يعني انه لابد ان يحيط بادلة الشريعة حتى يكون مجتهدا في كل
23:30فلابد ان يحيط باحكام البيوع حتى يفتي في ابواب الطهارة او لابد ان يكون محيطا بابواب الطهارة حتى يفتي في الامور المالية وغير ذلك. هناك من هم مجتهدون ويستفتون في جوانب الاقتصاد لكنهم في جوانب العبادة ليس لديهم من الادلة ما يؤهلهم للفتوى في جوانب العبادة لتخصصهم في هذا الباب. والناس في زمن
23:50المتأخر قد اكثر واوغلوا في جوانب التخصص وربما تخصصوا في دقائق يسيرة جدا هي من الامور التي كان يأخذها السالفون عرضا يمرون عليها فوسعوا في ذلك لمقتضيات العصر اما بمقتضيات الاقتصاد او مقتضيات الهندسة او غير ذلك او الطب او نحو ذلك يوجد متخصصون في الجوانب الشرعية في طب في طب العمليات او التخدير
24:10او ما يتعلق ايضا بنقل الاعضاء وغير ذلك ومجتهد في هذا الباب لماذا؟ لانها تحتاج الى بحث وتفصيل وتحري اه في هذا في هذا الامر فيجتهد في هذا في هذا الباب
24:20نقول لا يلزم من ذلك الاحاطة بجميع الشريعة حتى حتى يفتي في باب في باب منها لكن نقول لا بد ان يكون محيطا بالادلة من الكتاب والسنة واجماع الصدر الاول في
24:30هذا في هذا في هذه المسألة حتى يفتي فيها ولا يلزم من ذلك ان يكون عالما ببقية الابواب. ولكن نقول يستحب ويتأكد في حقه ان يكون عالما ببقية الابواب. لماذا؟ لان
24:40فثمة وشائج في هذا الباب ما يتعلق باحكام الشريعة. وكلما طربت الادلة من الباب الذي سئل عنه فان الوسائج في ذلك تضعف حتى بعد وينفصل الابواب فالمسائل التي تتعلق بالعبادة يختلف عن المسائل التي تتعلق بالطهارة لكن في العبادة تختلف عن المسائل التي تتعلق في الحدود والتعزيرات ولكن المسائل التي
25:00اهلك في في الطهارة لها وشائج في المسائل التي تتعلق بالصلاة والمسائل التي تتعلق بالصلاة لها وشائج التي تتعلق بالصيام وغير ذلك من جهة ادراك احاطتها وعمومها وكذلك ايضا نشير الى مسألة معرفة الاجماع الصدر الاول. لماذا قلنا الصدر الاول؟ الصدر الاول لان الاجماع اجماعه من جهة الحقيقة والمقصود عند الاصوليين حينما يتكلمون عن الاجماع. وقد
25:20جعل الامام احمد رحمه الله انه قال الاجماع اجمعوا الصحابة فاذا آآ ومن بعدهم تبعوا لهم وقد نص على ذلك بن حزم الاندلسي رحمه الله ان العبرة باجماع الصدر الاول فاذا عرف اجماع
25:30فانه لا خلاف بعد ذلك اه عند من جاء بعدهم ولو ولو قال بذلك امام معتبر باعتبار انه قول خارج عن مسألة الاجماع. اذا لابد من معرفة الاجماع اولئك الادلة فان هذا الذي تتحقق فيه هذه الاوصاف هي من الامور المهمة
25:46حتى يعلم الانسان انه افتى بهذه المسألة عن علم آآ او او او بجهل. واما من يقف على دليل في مسألة من المسائل ثم يظن انه حسم المسألة بهذا الدليل ولم يعرف الادلة
25:56الى الاخرى ادلة المخالفين وقوتها وظعفها وكذلك ايظا الاجماع عليها والخلاف العالي في ذلك هو الخلاف النازل في هذه المسألة فانه لا يكون من اهل الترجيح في هذا. هنا مسألة وهي ما يتعلق
26:06المستفتي المستفتي كيف يدرك ان المستفتى قد احاط بهذه المسألة؟ ويرى انه مثلا صدر اما قنوات فضائية صدر مثلا في اعلام او غير ذلك او رآه مثلا ناس يحيطون به او غير هذا
26:16هل يا هذا كاف في هذا الامر؟ نقول هذا ايضا من الامور المشكلة خاصة مع وجود وسائل الاعلام ان الانسان يرى في شاشة تلفازية اه شخصا يظهر مثلا في المشرق وهو في المغرب او
26:26هو في المغرب وذاك في المشرق. ويرى الناس يسألونه ونحو ذلك. هل يعني ان هذا قد توفرت فيه الالية؟ نقول ينبغي للانسان خاصة مع انفتاح العلم ان يسأل عمن بعدين صاروا من جهتين ان يسأل عنه من جهة العلم والمعرفة وما اخذ من النصوص من الكتاب والسنة. وكذلك ايضا في في معرفة احواله من جهة معرفة الدليل والتعليم
26:46وغير ذلك حتى يقرب على الاقل ولو لم يقرب دقة ان يقرب من جهة احسان احسان الظن به هذه من الامور المهمة التي لابد ان يعرفها المستأتي في المفتي حتى يكون على بينة
26:56بامره كما يسأل عن جوانب الطبيب او غير ذلك ولهذا تجد الناس في جوانب الطب اذا وجد مريضا يقول في البلدة الفلانية مصحة تعتني بعلم كذا وطب كذا ويتذاكرونها الناس فيما
27:06لماذا؟ لانهم اهتموا بصحة انفسهم وكذلك ايضا في اموالهم وغير ذلك. فقاموا بتذاكر هذه الاشياء لعناية في جانب الدنيا. كذلك ايضا جانب الدين ينبغي ان كان صاحب العلم والتحرير والتحقيق وكذلك ايضا ان يذكر صاحب الورع. فان العلم في ذاته اذا حواه الانسان ولم يكن صاحب ديانة وهذا ركن مهم جدا. الركن الاول ركن العلم
27:27ان يتوفر في الانسان العلم والعلم على ما تقدم تفاصيله. الركن الثاني هو جانب الورع والديانة في هذا الامر وهذي من الامور المهمة التي ربما يضل فيها كثير من الناس. وذلك ان
27:37انه ليس كل من حوى علما وملك دليلا انه يملك ديانة فربما استعمل الدليل في خلاف ذلك وذلك عن سبيل التعسف او ربما ايضا فسره على على خلاف مراده. وذلك لتوسع معاني اللغة فاستدل ببعض الوجوه التي لم يرد فيها النص بتنزيلها فاستدل بها على غير على غير مراد الله سبحانه وتعالى. ولهذا
27:57قل ان اهل البدع لضعف الديانة فيهم او ربما للهوى وكذلك ايضا تشوه في السيادة وغير ذلك والطمع ضعف فيهم جوانب الورع والديانة فاخذ اه يتعسفون الادلة ويمتطونها وكذلك يلوون اعناقها حتى يستدلون بها لاهوائهم. ولهذا نجد الطوائف الطوائف كلها من جهة الاصل اه تستدعي
28:17بالكتاب والسنة تستدل بالادلة من ظواهر الادلة من الكتاب والسنة ولكن على معاني مختلفة. فيفسرون المعنى على خلاف مراد الله عز وجل. لهذا نقول لابد من اجتماع الركنين. الركن الاول
28:27والاحاطة بعلم الشريعة ان يدرك ان المستفتي قد الم بالكتاب والسنة وادرك مواضع الاجماع وكذلك ايضا الجانب الثاني هو جوانب الديانة والورع هل هو من اهل الديانة واهل الصدق ام رجل ميال الى الدنيا؟ ميال مثلا الى الى رغبة الناس يخشى احدا من دون الله عز وجل يخشى يخشى جماهير او يخشى سلطان او يخشى زوال ثروة او حظ او سمعة
28:47او غير ذلك من الامور التي يسعى الناس لاكتسابها. ربما الانسان يظن يعلم الحق لكنه لو لو افتى به ربما احدى ظجة اعلامية او ربما ايظا اه سقط من اعين الناس. يظن هذا الامر لوجود
28:57وانتشار الباطل في ذلك لهذا النفوس تتشوف الى عدم جرح مشاعر الناس حفاظا على ذاته. لهذا نقول ان الحق اذا كان لدى الانسان فعليه ان يبينه للناس ولا يخشى في الله لومة لومة لائم. ولهذا نقول العلماء الحق
29:12الذين يبلغون رسالات الله ولا ويخشونه ولا يخشون احدا الا الا الله هؤلاء هم الذين من جهة الحقيقة هم اهل الفتيا وهم اهل العلم الصادقون الذين يرقبون الله سبحانه وتعالى وحده ولا يرقبون احدا سواه فلا يتحولون ولا ينتقلون ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام كما يروى عنه في المسند من حديث انس ابن مالك قال
29:32تروا العلماء كمثل نجوم في السماء يهتدى بها. النجم في السماء الاصل فيه انه لا يسمى نجما الا وهو ثابت بخلاف الكواكب التي تسير. النجم ثابت لو جاءت سحابة حجب عن الجماهير لا يتحول الى جماهير اخرين. حتى تزول السحابة هو يبقى الحق الذي لديه. ربما الانسان يحجم او يمنع او غير ذلك. يبقى الحق الذي لديه. تعذر يوم القيامة. لماذا؟ حين بين
29:52بلاغ بين بلاغ الناس. اما الذي يبحث عن الناس كحال النجم كحال الكوكب الذي حال دونه سحاب. لم يراه الناس احد ينتقل الى الى اولئك والى الاخرين حتى يراه الناس حينئذ يضل الناس او ربما يرجع فتظهر الانتكاسات التنقل من قول الى قول آآ كثير تجده يقول اليوم ما لا يقول امس يقول في حقبة ما لا يقول
30:12وفي اخر يختلف عن الرجل الذي تبين له الدليل او اتضح له تعليل اخر عن الانسان الذي يرغب الجماهير او مثلا يتهيب سلطانا في زمنه فاذا زال السلطان جاء قال الاخر فتهيبه على حال وطمع في حال اخرى في ظهر التناقض في هذا الامر لهذا نقول العالم متجرد صاحب العلم وصاحب الديانة لا يمكن ان يتناقض في قول قاله في اي زمن او
30:32في كل حال. العلماء قرروا آآ بلفظة العبارة المحفوظة من تتبع الرخص تزندق. نعم هنا ثمة يعني في هذا العصر ربما فرضه التخصص وربما فرضته كثرة النوازل على اختلاف انواعها واختلاف اجناسها واختلاف ايضا
30:50ربما العلوم فيها فعلم الطب ثمة نوازل في علم الاقتصاد كذا ارأيتم صح نظيره اذا كان المستفتي يختار في كل فن او في كل مسألة نازلة في فن ما مفتيا لكنه يختاره بعناية. بان يكون ممن يترخص او ممن اه يأخذ القول الايسر. هم
31:10هل يعتبر تزندق؟ هو بالنسبة للترخص هو مسألة الترخص نقول الرخص في الشريعة على نوعين. النوع الاول النخص الشرعية التي جاء الدليل بها. وذلك كفطر الصائم وكذلك ايضا قصر الصلاة المسافر وجمعها ايضا وفطر المسافر ايضا وغير ذلك ايضا هذه امور شرعية دل الدليل على على الترخص فيها. النوع الثاني ما
31:30تعلق برخص آآ رخص الفقهاء وليست رخص الشريعة. رخص الفقهاء الذين يميلون الى ترخيصات واقوال. فاذا وجدوا مسألة قد اختلف فيها العلماء ما على قولين يميلون الى القول الاخف الذي تتشوف اليه نفوس الناس
31:44والاصل في ترجيح المسألة انها اذا كانت على قولين او ثلاثة انه يبحث عن الدليل المقوي لاحد الوجوه. لا ان يبحث الى مثلا رغبة الانسان في فعل من الافعال او نحو ذلك حتى ييسر
31:54فحينئذ نقول ان الذي يتتبع الرخص بمعنى انه يأخذ لا يأخذ مذهبا واحدا ولا الى عالم واحد وانما اذا حلت به مسألة من المسائل ينظر الى القول الايسر ثم يبحث عن رجل يقول بهذا القول. فهذا ما هو الذي يتتبع الرخص وقد ذهب عامة العلماء الى منع من ذلك. وقد حكى غير واحد من العلماء
32:14الاجماع على على تحريم هذا قد نص على ذلك بن عبدالبر رحمه الله وكذلك ابن حزم الاندلسي على هذا المعنى. وقد نص غيره واحد من العلماء ايضا كالامام الشاطبي على ان من تتبع الرخص فقد تزندق
32:24يعني انه يأخذ بمسألة من هذا ومسألة من هذا او مسألة من هذا حتى لفق الشريعة وجاء بنوع من الانواع الذي لم يقل به احد. وذلك ان الرخص يكتنفها نوع من الخطأ قد يكون المترخص مخطأ قد يكون المترخص في هذا مصيب. ورخص في هذا ولكنه مصيب. وان الذي لم يرخص انه مخطئ. قد يوجد في بعض في بعض
32:44المسائل ولكن ما ما هو المعيار الذي الذي الذي اذا سار اليه الانسان من جهة معرفة الصواب والخطر؟ نقول هو الدليل اذا اجتمعت الامور التي تدل على صحة احد القولين كان مرجحا فان هذا هو الذي الذي يرجح قولا على قول انه لا بمجرد بمجرد الترخص. بعض الناس يظن ان مبدأ التيسير
33:04على الناس هو دليل مستقل في ذاته في ترجيح الاقوال هذا من المعاني الخاطئة في هذا في هذا الباب. ولهذا نقول ان الشريعة جاءت بالكلفة وهذه الكلفة التي جاء جاءت
33:14في كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه من الامور من الامور في ظاهر القرآن في قول الله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها. جاءت بالشريعة بالتكليف ولكن هذا
33:24التكليف بوسع الانسان. اذا الذي يريد ان يتجرد من التكليف داخل التلف نفوس الناس في هذا الامر. التيسير عند المتأخرين لشدة التنعم والترفه وغير ذلك يختلف عن المتقدمين وذلك ان الناس في حياتهم في السابق ان لديه نوع من من الشدة وقوة والتحمل وغير ذلك فيسافرون على اقدام ويرتحلون وغير ذلك
33:44المبدأ التيسير لديهم حتى في طبائعهم يختلف عن مبدأ المتأخرين. الشريعة في هذا في هذا الامر لا تقاس التكليف في هذا بذوق الانسان او حسها والمعيشة التي يعيشها. فربما كان
33:54نعما وجاره ليس بمتنعم فيكون الدليل ينتقل من حال الى حال بحسب امره فربما اضاعفه ومال الى مال الى غيره. لهذا نقول الى تتبع الترخص في هذا في هذا الامر هي من الامور الممنوعة عند عند اه العلما وثمة جملة من المسائل تتعلق في هذا الباب. اولا
34:13قد يقول قائل ما هو المانع في هذا اذا كنت تتبع مذهبا من المذاهب ثم اذا وجدت من يخالفه في قول احب هذا القول ان اسير اليه اذا كان ذلك العالم معتبر
34:23نقول في مثل هذا الامر انه يلزم من هذا تلفيق الشريعة. تلفيق الشريعة انه يؤتى بقول لم يقل به احد من العلماء. وذلك ايضا خاصة اذا كانت المسألة واحدة. يعني مثال نجد انه
34:33ما يتعلق مثلا بمسألة النكاح. نجد ان النكاح فيها جملة من المسائل انما يتعلق بالشهيدين ومنها ما يتعلق ايضا بالمهر ومنها ما يتعلق ايضا اه بمسألة رضا الزوجة وغير ذلك. فاذا
34:43كان الانسان مثلا بمسألة الولي يقول اريد ان اخذ بقول بعض اهل الرأي بعدم اشتراط الولي. ثم يذهب الى الى الامام مالك رحمه الله ويقول بعدم وجوب الشاهدين. فنجد ان الامام
34:53مالك رحمه الله يقول بوجوب الولي ولكنه لا يقول بوجوب الشاهدين ابو حنيفة رحمه الله يقول بوجوب بوجوب بوجوب الشاهدين ولكنه لا يقول بوجوب بوجوب الولي فهذا قد لفق من كل امام جاء في مسألة واحدة حتى حل عقد المسألة كلها فعطلها مما هي عليه. هذا في مسألة واحدة فكيف في مسائل متفرقة
35:13فنقول ان العلماء عليهم رحمة الله ما من احد من العلماء الا فات عليه دليل من الادلة وغاب عنه وهذا هذا الذي غاب عنه ربما كانت هي الرخصة التي انت اخذتها
35:23لغياب دليل عند ذلك العالم. ولهذا يقول ابن عبد البر رحمه الله ما من احد من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام الا وقد خفيت عليه شيء من سنة النبي عليه الصلاة والسلام فاذا جاز
35:33على الصحابة فعلى غيره من باب اولى. يعني ان الصحابة اذا خفي عليهم شيء من ذلك فربما صدروا عن قول مالوا اليه في مسألة من المسائل بسبب بسبب غياب الدليل على من بعدهم من باب اولى انه يغاب عنهم مما لم يقصده الشريعة مما يقصد المشرع في ذلك القول به فقالوا فقالوا بخلافه
35:53يقول حينئذ في مثل هذا ان الانسان يلتمس الدليل. لهذا نجد ان بعض الناس ويوجد مدرسة في هذا التي تعتمد التيسير مبدأ وتجعل التيسير اقوى من الدليل فاذا قال المال الى مسألة من المسائل فانه يقول بهذا بهذا الامر ولهذا يجتمع فيه الشر. ما من احد من العلماء الا وفيه نسبة خطأ. وهذا الخطأ هو نسبة شرك
36:12متعمدا او ليس بمتعمد فاذا اخذت هذه النسبة من كل واحد اجتمعت عندك النسب المتفرقة فاجتمع فيك الشر الشر كله ولهذا لو اتينا الى ابواب من ابواب الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد والمعاملات والنكاح والحدود والشهادات والاقرار وغير ذلك من مسائل العبادات. اتينا الى كل باب واخذنا الرخصة
36:32ان في كل باب من هذه الابواب فاجتمع حينئذ لدينا لدينا فقه لا يمت الى الشريعة بصلة وانما هي اقوال شاذة. ولهذا يقول آآ يقول بعض الشعرا والناظمين مبينا بعض هذا هذا الامر يقول الشافعي من الائمة قائل اللعب بالشطرنج غير حرام وابو حنيفة قال ومصدق في كل ما يرى من الاحكام شرب المثلث والمربع جائز
36:52زن فاشرب على امن من الاثام واباح مالك الفقاح تكرما بظهر جارية وظهر غلام واباح احمد الجلد عميرة وبذلك يستغنى عن الارحام فاشرب ولط وزني وقال امر واحتج بكل مسألة بقول امامك. هذا فيه اشارة الى ان الانسان اذا كان يريد ان يأخذ بكل مسألة بقول عالم من العلماء شذ في مسألة من
37:12مسائل سواء صحت نسبة هذه المسألة او لم تصح اليه. ان يقول بقول لم يقل به الا عالم يجتمع لديه ذلك الشر. واذا قيل له بما مستندك؟ يقول مستندي فلان فيحتج بقول شرقي فاذا جاء الى مسألة اخرى من قال بهذا القول يأتي بعالم مرمي او بعالم الليم الشمالي وعالم جنوبي وغير ذلك يأتي باقوال هؤلاء حتى يجتمع
37:32في الشر. اذا صاحب الديانة ملتمس الحق يحاول ان يتحرى الدليل وان يتحرى التعليم وان يتحرى عالما يدين الله عز وجل بصدقه وصوابه لا ان يبحث عن مسائل مسائل الرخص ونحو ذلك. بعض العلماء يفرق في
37:49التي تتبع الرخص في مسألة واحدة نزلت بالانسان. وذلك كمسألة مثلا الطلاق نزلت به مسألة في الطلاق هو لا يتتبع ولا يجعل التتبع رخص مذهبا له. يعني كمدرسة حتى يشكل فيها اقوال او نحو ذلك في مسألة فتجد انه مثلا آآ في في آآ في آآ بعض الاقوال الشاذة في مسائل الغناء يأتي مثلا في الاسبال
38:09مثلا في اللحية وغير ذلك في في بعض صور الربا ونحو ذلك. اذا لديه مدرسة هذا مدرسة في هذا الباب هي مسألة تتبع الرخص. لكن لو كان لديه مسألة واحدة
38:19يريد مخرجا فيها كبعض مسائل الطلاق. باعتبار مثلا اسرة وابناء ونحو ذلك يريد ان يأخذ بقول عالم من العلماء. بعض العلماء رخص في ذلك الامام احمد رحمه الله انه جاءه رجل فاستفتاه
38:29له ان المرأة طلقت فقال له لو ذهبت الى فلان وقلت له ان هذه وقال لا تطلق قال لا تطلق يعني بناء على قوله باعتبار مسألة ولكن لا باعتبار ان
38:39الانسان يشكل مدرسة او منظومة من الاقوال اه والترخصات في هذا الباب خاصة في المسائل التي لا دليل فيها. اما في حال وجود الدليل وظهوره وبيانه فانه ليس لاحد ان يقول
38:49اتبع قول فلان او ربما يلتمس له دليلا باعتبار ان الدليل ظاهر بين ليس لاحد ان يخالفه وان يجعل لاحد رخصة في تجاوزه تنكبه. نعم. اذا الاولى ان اختار عالما مجتهدا فاتبعه في كل النازلات التي تمر به. هذا الاصل من جهتي من جهة العامي لكن لا نقول في كل باب باعتبار ان ان مثل هذا الامر
39:09نوع من من الانقياد او نوع مثلا من الربوبية التي تكون لعالم من العلماء لا وانما نقول في المجموع لكن قد يستفتي مثلا عالم اخر باعتبار ان العلماء لا تخلو منهم الارض باذن الله عز وجل. يوجد عالم مثلا في بلده يوجد ثلاثة او اربعة يثق بالمجموع. لا نقول له واحد بعينه وانما يأخذ
39:29بما يدين الله عز وجل به فاذا كانت لديه قدرة بالتماس الدليل يلتمس الدليل واذا لم يكن لديه قدرة اخذ آآ المسألة او اخذ الفتية او الرأي قرض الواقع واثره في الفتوى آآ يبدو يختلف باختلاف فهوم المفتين
39:45بعض المفتين ينظر الى الواقع بنظرة ربما آآ تلجأه الى الترخص في اصدار بعض الفتاوى فيكون اه ترخصه مبني على فهم الواقع وربما تجنى على المخالفين لفتواهم. معرفة الدليل لا تؤهل الانسان للحكم
40:03المسألة ولهذا نقول لدينا دليل ولدينا تنزيل آآ فالدليل الدليل اذا ملكه الانسان ليس ليس لديه القدرة في التنزيل فلابد من معرفة التعليل والواقعة حتى يملك الانسان التنزيل. والتعليل انما هو فرع
40:17عن معرفتي النازلة فاذا عرف الانسان النازلة وكان لديه دليل فانه حينئذ يستطيع ان ينزل الحكم الحكم فيها. ولهذا نقول ان الانسان لا يملك اهلية التنزيل اذا ملك دليلا منفردا حتى يعرف الواقعة والقرائن المحتفى فيها. فالشريعة جاءت بادلة والاصل في هذه الادلة انها تنزل على سبيل على سبيل
40:37بالاضطراب ولكن قد يوجد استثناءات في مثل هذا الامر الاستثناءات ربما تجعل الانسان يمنع من نزوله من نزول ذلك الدليل في حالة وذلك لوجود المفسدة او او مثلا العارضة ونحو ذلك كمسألة الوضوء. قد يسألك سائل مثلا عن مسألة الطهارة والاصل في ذلك ان الله عز وجل لا يقبل صلاة بغير طهور. فنقول يجب عليك الطهارة لكن اذا علمت ان السائل الذي
40:58انه لو استعمل الماء لافسد واهلك حياته لوجود عارض صحي في مثل هذا الامر. حينئذ معرفة الحالة التي يسأله الانسان في ذلك يختلف عن مسألة الاجمال. الاجمال والتقرير هو وجوب الوضوء وانه لا تصح الصلاة الا بالا بتطهر. ولكن لو لو جاءت نازلة وصورة معينة قلبت المسألة الى مسألة اخرى فيوكل الانسان الى غيره
41:18وذلك مثلا من التيمم وغير ذلك. وربما ايضا يتعطل التيمم مع الماء. فاذا وجد ان ان التراب استعمال التراب وكذلك ايضا الماء مهلك للانسان فانه يعطل هذا الجانب ويقال بلا بلا طهارة وهذا القول يقول به جماعة جماعة من العلماء بل بل جمهورهم. ولهذا نقول لا بد من معرفة النازلة مع معرفة معرفة الدليل. وكثير
41:38من العلماء او ربما ايضا بعض المفتيين يفتي في مسألة هو بعيد عنها بمعنى انه لم يعرف لم يعرف الواقعة. فرمى بدليل في ساحة لم يرها فوقع اشكال في ذلك فلم ينزل على ما هو عليه. فلا بد من ابصاره. وذلك
41:54ان الدليل هو يشبه الماديات الماديات لابد ان يضعها الانسان في موضعها. فلا ليس للانسان ان يرمي بمسألة من المسائل في ساحة هو لم يدرك ولا يعرف احواله وربما يصح من الفتوى في بلد ما لا يصح في بلد اخر لا في تنوع تنوع الدليل واختلافه او ربما تناقض الدليل لا وانما لان بيئة الناس
42:14في ذلك ربما مثل هذا الامر انهم ليسوا بحاجة اليها وربما افسد عليهم شيئا منه من تلك الاقوال ولهذا نقول جاءت في الشريعة في شيء من التراتيب منها ما لا ما لا يقبل
42:24ساومة وما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى اركان الاسلام وامور العظام التي لا يقبل فيه الانسان ان يقدم امرا ويؤخره في هذا الجانب باعتبار ان الله عز وجل جعل هذا الامر دينا يتدين
42:34به الناس ومن قال برده فقد جاء برد الشريعة كلها فلا تساهم في هذا الجانب ولكن ما يتعلق ببعض النوازل التي تتعلق بالاحداث التي لو جاءت فانه يتغير هذا الباب. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما قال له عمر ابن الخطاب في حال عبد الله بن ابي قال ائذن لي ان اضرب عنق هذا المنافق. قال النبي عليه الصلاة والسلام اتريد ان يتحدث الناس ان محمدا يقتل
42:54واصحابه. عمر بن الخطاب معه دليل ولكن النبي عليه الصلاة والسلام معه دليل ومعه فهم للواقعة والنازلة. فحين اذا النبي عليه الصلاة والسلام امتنع من انزال الدليل خشية علة النبي عليه الصلاة والسلام رآها لم يرها لم يرها عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى فوقع في ذلك شيء من الاستثناء ولهذا نقول
43:14انه لا بد من معرفة النازلة ومعرفة الحال قد يملك الانسان الدليل ويظن انه يستطيع التنزيل فيحدث اضطرابا في في القول او ربما ايضا احدث قولا شاذا في الناس او ربما ايضا او
43:27مفسدة. قد ذكر القاضي بن ابي اعلى في كتابه الطبقات ان رجلا جاء الى الامام احمد عليه رحمة الله فقال له ان ابي امرني ان اطلق زوجتي قال له الامام احمد رحمه الله لا تطلق
43:37قال اليس عمر عبدالله بن عمر قد امره ابوه عمر ان يطلق زوجته فطلقها فقال له عمر بن الخطاب حتى يكون ابوك كعمر. والمراد من هذا ان ان عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله حينما امر عبدالله بن عمر وهو ابنه ان يطلق زوجته عمر ابن الخطاب من الملهمين المحدثين وذلك انه يبعد عنه
43:59انه يأمر ان يطلق زوجته مصلحة ذاتية بخلاف غيره من الاباء الذي يأمر مثلا ان يطلق زوجته ان يطلق زوجته ربما لمصلحة ذاتية او لان الزوجة مثلا لم تقم باكرامه او مثلا بالقيام له او ربما
44:12ساحة ذاتية مثلا بالطبخ او او السقيا او غير ذلك. من الامور التي يلتفت اليها بعض الناس. ويجعل مثلا مصير الزوجين مرتبط مثلا برغبته ذاتية عمر بن الخطاب لا يمكن ان يكون منه هذا الامر وانما ربما لاحظ شيئا او ادرك امرا في مثل هذا الامر لا يريد بيانه فاراد ان يبينه في مثل هذا الامر او رأى صلاح الدين
44:32عبدالله لا يكون بها وغير ذلك فكان من عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى مثل هذا الامر. بخلاف غيره فلهذا نقول انه ربما يكون الدليل يصلح في حال ولكنه
44:42لا يصلح في حال اخرى فلا بد من معرفة آآ الحال التي تؤثر آآ في الحكم الشرعي حتى ينزل الانسان. ينزل الانسان الدليل. وارى ان اضطراب كثير من الناس وبسبب ان اقواما عرفوا الدليل وما عرفوا الحال والواقعة فقاموا بالتنزيل فوقع اختلال في هذا في هذا الامر. ولا يعني ايضا
45:02وهذا من الامور المهمة انه لا يعني اي اضطراب في العامة او كراهية في الناس في حكم من الاحكام الشرعية ان هذا دليل على ان ان العالم فهم ولكنه ما فهم التنزيل بل ربما فهم التنزيل وعلى الناس ان يمتثلوا ذلك لا ان يظنوا ان الدليل لا بد ان يأتي مواكبا لاهوائه
45:21في قصة ابن عمر مع عمر رضي الله عنهما الم يقر النبي عليه الصلاة والسلام او يثبت اقراره فيكون تشريعا؟ نعم نعم تطلع اليكم حتى ايضا لا تفوت الفرصة او ربما بعض الناس يتوسع في هذا
45:35تذكر الفتوى ويذكر معها الاجتهاد والاجتهاد ربما بابه وسياقه مسائل اجتهادية هل كل من يتصدر للفتية في شأن مثلا تعني من شؤون العبادات هل له ان اه يجتهد؟ فيكون من المجتهدين؟ ام ان ثمة اه صفات ربما تتعلق بمن يتعاطى مسائل الاجتهاد
46:00مسألة الاجتهاد ووصف المجتهدات طبعا هذه من المسائل التي تحتاج الى الى كلام وتفصيل ومن هو العالم المجتهد وما هي صفاته وما الشروط التي تتوفر تتوافر في العلماء يذكرون اه في مثل هذا في صفات المشتري وخاصة من الاصوليين اه من المتكلمين وغيرهم الذين يتكلمون على صفات صفات اه المجتهد. لكن ينبغي ان نشير الى
46:20المجتهد اه او الذي يجتهد في مسألة معينة سواء توفر في الاجتهاد العام الكلي فيه المطلق او كان مجتهدا مثلا في المذهب مجتهدا ايضا في باب من الابواب. باب من الابواب انه لا
46:30لابد ان يكون محيطا محيطا بهذه المسألة علما باقوال العلماء علما باقوال العلماء فيها. ولهذا نقول انه ثمة فرق بين اجتهاد العالم عن دليل وعلم سابق او ما يشبه بالتخرص الذي يخرصه بعض مثلا بعض الناس في مسألة من المسائل. نقول لابد من استفراغ الوسع. النبي عليه الصلاة
46:51الصلاة والسلام يقول اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. اذا اجتهد الحاكم يعني استفرغ وسعه ما قام بخط العشواء او رمي مسألة هكذا عرف الدليل ولم يعرف التنزيل ولم يعرف الواقعة فقام برمي الدليل على واقعة لا يدركها فوقع في ذلك خلل او عرف الواقعة ولكنه ما عرف الدليل فكيف
47:11اقمع على واقعة من وعطل الدليل فيكون ثمة التباس في جانب الناس نقول لابد ان يعرف الامرين حتى يحكم في هذا وهذا هو الاجتهاد في هذا الامر بعيدا عن مصالح الانسان في ذاته او
47:21لصالح غيره فاذا قام في هذا الامر فانه يكون من اهل الاجتهاد فان اصاب فله عسران وان اخطأ فله اجر اجر واحد الحديث في شأن آآ الاجتهاد سوقنا الى الاختلاف
47:32متى يقبل اه الخلاف ومتى لا يقبل في شأن قضية ما بالنسبة للخلاف اه متى يكون مقبولا؟ ومتى لا يكون مقبولا؟ تقدم معنا ان ما يتعلق بمسألة اه بمسألة اه الاجتهاد وكذلك ايضا ما يتعلق ايضا
47:49الافتاء انه ليس للانسان ان يفتي في مسألة من تلقاء نفسه في مسألة محسومة في كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم واستقر عليه الاجماع لهذا نقول ان الانسان اذا عرف الدليل وعرف وعرف الدليل من الكتاب والسنة وعرف الاجماع فانه حينئذ فانه يكون من اهل الادراك لمسائل
48:09الى الخلاف من غيرها. والخلاف في ذلك مما يطلقه البعض ان الخلاف رحمة على هذا الاطلاق تقول هذا الكلام ليس بصعيد. فان الخلاف على نوعين النوع الاول خلاف فيما ثبت فيه الدليل فان الخلاف في ذلك ليس برحمة بل هو بل هو نقمة ولهذا حذر الله
48:29او سبحانه وتعالى من ذلك من ان الخلافة ربما يجر الى الكفر ولهذا الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العظيم ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر يعني انه ربما يختلف الناس ويكون ذلك ليس برحمة من الكفر مودي الى عذاب الله سبحانه وتعالى. ولهذا يقول بعض العلماء كما نقل ابو نعيم في كتاب الحلية قال
48:49اه عن بعضهم قال ابو قال ابو يزيد البسطامي قال الخلاف رحمة الا الا في التوحيد يعني في توحيد الله سبحانه وتعالى ولهذا نقول ان ما يتعلق بتوحيد الله عز وجل وما يلحق في ذلك من من الامور الثابتة التي دل الدليل الدليل عليها التي لا يجب ان يختلف فيها لظهور ظهور دليلها ما تحقق
49:09بالاجماع فانه لا خلاف في ذلك. واما ما يحكم الخلاف والتماس مثل اقوال آآ في مثل هذا فهذا لا شك انه من الخلاف النقمة. الذي يستوجب غضب الله سبحانه وتعالى. النوع الثاني هو الخلاف
49:22في فهم الدليل والخلاف في ذلك موجود من الصدر الاول فهذا هو الذي يكون من ابواب التيسير والرحمة والالتماس في ذلك بمعرفة المرجحات في هذا لا بالهواء ولا بالذوق ومن الامور المهمة التي ينبغي الاشارة اليها. اه بعض المفاهيم التي توجد عند بعض العامة التي يظنون ان وجود الخلاف في مسألة من المسائل
49:42طوغ لاختيار احد القولين. هذا القول لا يقول به احد من العلماء ان وجود الخلاف في مسألة من المسائل مسوغ لاختيار احد القولين. حتى ان بعض العلماء حينما ينكر عليه يقول المسألة خلافية
49:52اسئلة خلافية انت اتبعت احد القولين بناء على ماذا؟ هل هو بناء على رغبتك وهواك؟ او لان احدا افتاك كنت تدين الله عز وجل به؟ ام سمعت بهذا الخلاف فقمت تترخص
50:02بكل قول قال به احد من العلماء لا شك ان الذي يستدل بالخلاف على اختيار احد القولين انه جاهل في ذلك وقد نص غيره على ذلك غير واحد من العلماء
50:12ابي بكر النحاس وكذلك الامام الشاطبي رحمه الله على رد آآ هذه الفريا وهذا القول الباطل الذي ربما يغتر به بعض العامة وربما يقول به بعض الخاصة ان المسألة يعلم بشغل الانسان ان يختار احد القولين هذا قول باطل لا اعلم من يقول به احد من السلف لا من قرون الاولى ولا ايظا ايظا من المحققين الذين يسلكون جادة العوائل من
50:32متأخرين فالمسألة الخلافية هي دليل على ان الانسان له ان ينظر في الادلة في ترجيح احد القولين لا ان يختار احدهما على ان يختار احدهما على على الاخر وهذا من الامور المهمة في مسائل الخلاف التي يجب ان يكون الانسان على بينة وبصيرة فيها. اختم باسئلة السائلين مع
50:52اه اعتذار بعظهم لم يذكر اسمه هل المستفتي العامي يحق له طلب الدليل ممن يفتيه وبالنسبة للعامي اولا يحق له ان يطلب ذلك باعتبار ان آآ ان الدليل في ذلك من الكتاب والسنة ليس غيبا وليس سرا من الاسرار الذي
51:10به العالم وانما الشريعة في ذلك مشاعة. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم سماه الله عز وجل مبلغا ورسولا. ولهذا يقول الله جل وعلا يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك. يعني
51:20بلغ ما لديك من وحي ويقول الله جل وعلا في كتابه العظيم وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. فهو مأمور بالبلاغ من كلام الله عز وجل والتنزيل من كلام الله
51:30الله سبحانه وتعالى في القرآن او ايظا من كلام النبي عليه الصلاة والسلام الذي بلغه عن رب العالمين. فهو مأمور ببلاغ ذلك الدليل حال سؤاله ولكن نقول ان بعض العلماء يبين يبين حكم المسألة ولكنه لا يبين الدليل
51:44اه والعلة في ذلك عند بعض العلماء ان بعض العامة لا يدرك معاني الادلة وذلك للبول في في اللغة وضعف الناس ايضا في في الازمنة المتأخرة في فهم لغة القرآن وربما ايضا ادى ذلك ايضا آآ بعض العلماء الاختصار في مسائل الادلة ونحو ذلك
52:04لكن الذي ينبغي هو قرن المسألة بالدليل قدر الوسع والامكان. وذلك لتفصيل الناس بدينهم ربطهم بالدليل ثم ايضا حتى لا يعتادوا على الانقياد لاقوال لاقوال من غير دليل فبدلا من ان ينقادوا ولو كنت صادقا لقول نقلته في الوحي في حكم من غير دليل ان انقاذه ويعتادوا الانقياد لغيرك من
52:24غير تجدهم بعد ذلك يضلون ويضلون الناس. فينبغي ربط الناس بالدليل من الكتاب والسنة. فاذا سألها العالم فاذا سئل العالم سئل الدليل فعليه ان يبين الدليل. اما بالنسبة للعامي هل يجب عليه ان يسأل العالم وجوبا؟ ام انه يستحب له؟ ام ان هذا يرجع اليه من جهة من جهة قناعته وغير ذلك
52:44نقول اذا اذا آآ كان العامي او مثلا مثلا المقلد لو سمع الدليل ميزه وادرك معناه فانه يسأل عن ذلك كالدليل. ووجوبه في هذا نقول يجب عليه اذا شك من اهلية العالم. اذا شك من اهلية العالم ونقله لذلك فانه يسأل عن الدليل ومصدره في ذلك حتى يستبيل
53:04وهذا الامر واذا كان واثقا منه واثقا من ديانته وواثقا ايضا من ورعه وعلمه فانه يسأله ولو لم يسأله عن الدليل فانه يكتفي بالحكم ولا حرج عليه في ذلك آآ سؤال من احد السائلين يسألوا عن
53:18معاني من اعرض عن اجابة سائل عن حكم يعلمه قال ليدخل في الاية المذكورة سابقا. هم. الذين يكتبون بالنسبة لمن اعرض عن حكم عن حكم يعلمه فسئل ذلك الاصل في ذلك انه يدخل. وكتمان العالم لمسألة من المسائل او قول عالم من
53:37العلماء لقول يخالف الدليل توبته في ذلك ان يبين الحق ولو زل عالم في مسألة من المسائل سواء عن طريق الكتمان او الاقرار لقول باطل فانه لا يتاب ومن قوله الباطل ذلك الا ببيان الحق الذي اخطأ فيه. ولهذا خطأ المفتي والعالم خطأه عظيم. الله سبحانه وتعالى يقول ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى
53:57من بعد ما بيناه للناس بالكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. قال الله عز وجل بعد بيان شدة امرهم قال الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا. يعني بينوا ذلك الكتمان لذلك الخطأ الذي وقعوا فيه لهذا نقول خطأ المفتي لا يكفره الا بيان ذلك الخطأ واعلانه للناس حتى لا يضل الناس بقوله السابق فيرجع
54:17الناس الى الحق الذي بينه لهم بعد اه بعد ذلك ومن ذلك يتاب اه في مثل هذا الامر. واما اذا سئل العالم عن مسألة من المسائل فلم يجب لان انه يعلم ان السائل سيستعمل الجواب في غير مقصده فهذه لها لها احوالها وربما استعملها العلماء في الاعراض عن اجابة بعض السائلين
54:37لان السائل ربما اخذ الجواب لينزله على نازلة تختلف عن تلك. ولهذا نقول ان كتمان بعض مسائل الدين خشية استعمالها في بعض اه المسائل هي قضايا خاصة ليست هي قضايا الدين العامة. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث معاذ ابن جبل
54:56قال لما قال له النبي عليه الصلاة والسلام من قال لا اله الا الله دخل الجنة قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تخبر احدا قال آآ قال لما يا رسول الله؟ قال حتى لا يتكلوا يعني
55:06في غير اه امرها فيتكل على هذا الامر فيعطلون اه العمل وهذه قضايا خاصة لا قضايا عامة في اصل اه الدين وفروعه. نعم. احسن الله اليكم بهذه الاجابة لا اصلي اذا دخلت بهذا اللقاء من لقاءات في برنامجكم سلعة ومنهاج تحت عنوان الفتوى في ختامها شكر لله جل وعلا ثم شكر لضيفي حلقاتنا البرنامج صاحب الفضيلة
55:26عبد العزيز ومرزوق الطريفي شكر الله لك وللمشاهدين الكرام. وهذا تذكير كما اعتدت واياكم بعنوان حلقة الغد آآ الاسبوع القادم وانتم على خير. مغرب الجمعة القادمة رمضان وفيه من المحاور قضاء رمضان والتهنئة بدخوله وفضله ومنزلته
55:47اثبات دخوله. والهلال والحساب وصيام يوم الشك واطعام الطعام واخيرا هدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في استقبال شهر رمضان وصيامه القاكم على خير مغرب الجمعة القادمة وانتم على خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
56:10ترعون يضيئوننا المدى والدين مفتاح النجاة والدين والنهج سنة احمد قبس تواها اجرى من سنة بنار بنا تصويت وتبتسم الحياة