أشراط الساعة رواية ودراية/ الدرس 3 الشيخ عبدالعزيز الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فتكلمنا في الدرس الماضي على جملة من اعلام الساعة واشراطها
0:20ونكمل شيئا من ذلك ايضا من اشراط الساعة ظهور الدجل والكذب. وعلى الاخص على رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما جاء ذلك عن رسول الله في جملة من الاحاديث منها ما جاء في الصحيح من حديث ثوبان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يظهر دجالون كذابون
0:47ثلاثون كلهم يزعم انه نبي. وهؤلاء قد ظهروا وقد ظهر جملة منهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستنبط ويستفاد من هذا ان الكذب اذا تجرأ الكاذب فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه من باب اولى يتجرأ على ما هو
1:07على ما هو دونهم. وبهذا يعلم ان انتشار الكذب في الناس من الخديعة وشهادة الزور وكتمان الحق ورمي الناس بالباطل والقذف وغير ذلك هذا هو داخل من جهة الاصل تحت هذا
1:27وتقدم معنا ان ما دل الدليل عليه انه من اشراط الساعة وكان من المغلظات فانه يدخل فيه ما كان ما كان دونه ولهذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة من اشراط الساعة التي ربما تندرج حكما تحت هذا منها ما ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام
1:47ام من ظهور شهادة الزور وكتمان شهادة الحق. وكذلك ذهاب الامانة. وهذا لا يمكن ان يظهر وفي الناس من يفتري على النبي عليه الصلاة والسلام انه بعده او مجدد لمن دثر من ملته عليه الصلاة والسلام. وهذا لا يمكن ان يقبل او يظهر في الناس
2:13الا وقد تفشى فيه ما هو ما هو دون ذلك. من الكذب بين الناس من الخديعة وشهادة الزور وكتمان وغير ذلك ويتبع هذا جملة من المسائل ايضا التي ربما لا تتعلق في بابنا هذا. ولكن الاصل
2:33الذي ينبغي ان يشار اليه هو انه اذا دل الدليل على امر معظم فيندرج تحته من اشراط الساعة من جهة المعنى ما هو دونه تقدم الاشارة الى مسألة استحلال الحرى والحرير والخمر والمعازف وغير ذلك. وذلك انه يدخل تحتها اباحة ما دونها
2:53مما ليس مما ليس من القطعيات من مواضع الخلاف كما تقدم الاشارة اليه في جملة في جملة من المواضع ومن علامات الساعة واشراطها حرب الجهاد والمجاهدين واصدهم عن سبيل الله. وقد دل الدليل كما في صحيح الامام مسلم عن رسول
3:13صلى الله عليه وسلم قال لا يزال قوم يقاتلون في سبيل الله ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة وهذا قد جاء في الامام مسلم من حديث ابن جريج عن ابي الزبير عن جابر ابن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا متظمن لجملة من لجملة من المعاني
3:41المعنى الاول ان الجهاد باقي الى قيام الساعة ولا يمكن ان يخلو عصر من العصور. ويظهر هنا في قوله ما يزال او لا يزال كما جاء في بعض الروايات وهذا يفيد الديمومة على كل حال وهل هو في كل بلد
4:01يقال ان النص ظاهر ظاهر في الدوام في كل عصر بخلاف بخلاف البلدان. فقد يندثر ولا يوجد في بلد وانما يوجد في بلد اخر بحسب الداعي وهذا وهذا يظهر من قوله عليه الصلاة والسلام ما يزال الجهاد
4:21ما يزال الجهاد قائما وجاء في رواية حلوا خضرا. قد روى ابن عساكر في كتابه قد روى ابن عساكر في كتاب بتاريخ دمشق من حديث عباد ابن كثير عن يزيد الرقاشي عن انس ابن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الجهاد حلوا
4:41من خضرا ما نزل القطر من السماء ونبت النبات من الارض وانه يظهر اقوام من المشرق يقولون لا جهاد وانه وان الجهاد قائم الى قيام الساعة اولئك شرار اولئك شرار الخلق. فرباط يوم في سبيل الله
5:01من اعتاق الف رقبة من ولد اسماعيل وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعبد هذا الخبر وان كان في اسناد الاول ضعف فانه قد تفرد به من هذا الوجه عباد ابن كثير عن يزاد
5:16ان يزيد الرقاشي وكلاهما مظاعف لكن قد روى ابا عمرو الداني في كتاب الفتن من حديث عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم عن ابيه مرسلا عن رسول الله صلى الله عليه
5:26وسلم قال لا يزال الجهاد حلوا خضرا ما نزل القطر من السما وانه يأتي زمان يقول قراء فيه لا جهاد وثمة جهاد قال فقلنا يا رسول الله وهل ثمة من يقول ذلك؟ قال نعم من عليه لعنة
5:46الله والملائكة والناس اجمعين. في هذا جملة من المسائل والفوائد. المسألة الاولى ما يتعلق بديمومية بديمومة الجهاد وبقائه الى قيام الساعة وانه لا يمكن ان يندثر من الازمنة وانه قد يندثر من بلد بحسب بحسب داعي الحاجة
6:06وقد اشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الى فائدة تتعلق في هذا وذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام قد جاء عنه النص عاما كما في الصحيح في غير هذا السياق قال لا يضرهم من خذلهم. اشارة الى وجود من يخذل من يقوم بامر الله سبحانه
6:26وتعالى في مثل هذا. وفيه فائدة اخرى الى ان من قام بامر الله جل وعلا ذلك لا يضره وجود الخذلان. مع وجوده وهذا دليل على النص السابق الذي تقدم ان
6:42انه ما يزال قوم يقاتلون في سبيل الله حتى تقوم الساعة فوجود الخذلان لا يضر ولكنه قد ينقص. ولكن ديمومة الجهاد باقية الى قيام الى قيام الساعة. ومن الفوائد في هذا المتعلقة في هذا الخبر ان
7:08ان مسألة صد الجهاد وعدوان اعداء الله سبحانه وتعالى لازم لعدة مسائل. المسألة الاولى الركون الى رغد العين وهذا قد تقدم الاشارة اليه وهذا من لوازم من لوازم حرب الجهاد بانواعه سواء كان جهاد اللسان او جهاد السنان
7:28ذلك لازموا ذلك تمكن رغد العيش في الناس وهذا قد جاء جملة من الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل الاستقلال ما يشير الى الى هذه هذه اللوازم. فاذا تمكن الامر
7:44من الناس كالشح المطاع والهوى المتبع والمال واستفاضته في الناس فانه حينئذ يقوم الناس في رد في رد بهذه الامور طبعا في استدامة في استدامة رغد رغد العيش. وقد تقدم الاشارة الى هذا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في البخاري
8:04من حديث عوف بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعدد ستا بين يدي الساعة موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان يأخذ فيكم عاصي الغنم ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مئة دينار في ظل فيظل ساخطا وهذا في
8:24اشارة الى استفاضة المال في الناس وفيه اشارة ايضا الى ما تقدم الاشارة اليه ان الانسان يأخذ المال حتى لا يشعر حتى لا يشعر من اي في باب اخذ من حلال او من حرام. وقد جاء النص في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما في الصحيح من حديث ابي هريرة قال لا يأتين على الناس زمان
8:44لا يأبى الرجل اخذ المال من حلال او من حرام ويأتي ويأتي الكلام عليه. فاذا استحكم في المجتمع حب المال والاثر وكراهية الموت وحب الدنيا فانه يلزم من ذلك هو الطمع في الحياة وكذلك العيش والاستقرار فيها. ولازم هذا كراهة
9:08كراءة القتال في سبيل الله وخذلان من يجاهد في سبيل الله عن ماله وعرضه ودينه. وهذا قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال حب الدنيا وكراهية الموت ويأتي ويأتي الاشارة اليه
9:28دعوة المال قد جاء النبي عليه الصلاة والسلام كما تقدم الاشارة اليه. واخذ المال هو قد يكون من ثمرة من ثمار ذلك. وهو ان انسان اذا اخذ المال من من اي باب من ابوابه سواء كان حلالا وحراما اشارة الى ضعف الايمان في قلب الانسان. واما اذا كان يتحرى الحلال
9:48فانه في الاغلب انه لا يطمع في صد في صد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. او جهاد السنان الذي جعل الله عز وجل فيه البركة. في هذه في هذا الارض وقد اشار النبي عليه الصلاة والسلام الى علة لطيفة في دمومة الجهاد بقوله ما يزال الجهاد حلوا خضرا ما نزل القطر من السماء
10:08ارى النبات من الارض ربط ذلك بهذا الوصف اشارة الى ان الناس يرزقون الخير بهذا ويغدق عليهم النعيم بمثل هذا بمثل هذا السبب والامتثال لامر الله سبحانه وتعالى. وثمة امران يرزق الله جل وعلا عليهم او بسببهما الخير
10:28وينزل القطر من السماء والنبات من الارض اوله ما على سبيل الاستدراج فان الله عز وجل يستدرج من بغى وتعدى حتى اذا اخذه لم يفلته وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك الخبر ان الله ليملي
10:44الظالم حتى اذا اخذه اخذه لم يفلته. والامر الثاني بسبب الخير والجهاد. مجالدة اعداء الله سبحانه وتعالى سواء ام من الكفرة او من المنافقين فان من ثمار ذلك التمكين في الارض ان يجعل الله عز وجل للامة المكنة ومن اثر تلك المكنة ان
11:04يرزق الله عز وجل الامة ثمار تلك التمكين وهو خيرات هذه الارض وجبايتها وكذلك حكم الناس واشاعة العدل واشاعة العدل فيهم فاذا ظهر هذا الامر في الناس فانه حينئذ دليل على وجود سببه واو مسبب ذلك وهو
11:24قامت حدود الله سبحانه وتعالى في هذه في هذه الارض ومن المسائل التي ربما تتعلق في في هذا الباب ان الناس اذا صدوا كلمة الحق واظهار الجهاد في سبيل الله وخذلوا خير الارض في
11:48سلط الله عز وجل عليهم عدوا سواء كان من بينهم او من غيرهم ولهذا جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا تبايعتم بالعينة واخذتم اذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله
12:08سلط الله عليكم عدوا وقوله عليه الصلاة والسلام سلط الله عليكم عدوا اشارة الى سبب التسليط وهو الدعة واخذ مال من حيث يأتي من غير تمييز لحلال ولا حرام ورضيتم بالزرع واشارة الى رغد العيش وفيه اشارة
12:33وايضا الى الخيرات التي يفتحها الله عز وجل على الامة في الازمنة المتأخرة التي التي لم تكن في السالف وهذا من اشراط الساعة ايضا ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله وهو وهو هذا ومعنى الترك
12:51ان يترك على سبيل العموم مع وجوده على سبيل الافراد. سلط الله عليكم من الذل ما لا ينزعه الله عز وجل عنكم حتى تعودوا الى الى دينكم وفيه اشارة الى الى نزع الايمان من قلوب كثير من الناس بسبب بسبب هذا الامر. وقد يكون من ثمار ذلك
13:11اشرط من اشراط الساعة وهو شيوع الخير ورغد العيش في الارض وهذا قد اخبر عنه عليه الصلاة والسلام كما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث سهيل عن ابيه عن ابي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تعود جزيرة العرب مروجا وانهارا
13:31كما كانت. وقوله عليه الصلاة والسلام تعود اشارة الى الى كونها في السابق على هذه الحال. وقد نص على تأكيد ذلك في بعض الروايات قال كما كما كانت اشارة الى الى مسألة مهمة هنا وهي ان الله عز وجل يفعل ذلك على
13:51سبيل الاستدراج للامة او يكون ذلك على سبيل التذكير بزوال الدنيا. والعاقل يتذكر من امثال تقلب الاحوال وتغير في الزمان تقلب المواسم بزواله من هذه الدنيا وكذلك احوال الامم السالفة واما
14:11علق قلبه بالدنيا فانه ينصرف الى اشغال قلبه بلذائذ الدنيا ومتعها. ومن ذلك ومن ذلك الميل الميل الى رغد العين وقد اشار الى هذا المعنى النبي عليه الصلاة والسلام في خبر اخر قد رواه البخاري
14:28ومسلم من حديث سعد الطائي عن محل بن خليفة عن عدي بن حاتم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لئن عشت وجاء في رواية لترين الضعينة تسير من الحيرة حتى تطوف في البيت
14:49لا تخافوا الا الله. ومعنى الضعينة هي المرأة التي تركب الراحلة. تسير من الشام الى مكة لا خافوا لا تخافوا الا الله. قال بعض العلماء ان المراد بهذا هو ما يكون في اخر الزمان في زمن في زمن المهدي. وقد يكون قبل ذلك والاظهر والله اعلم
15:09انه قبل ذلك وهذا مشاهد في الازمنة المتأخرة ان المرأة تستطيع ان تزيد لوحدها حتى تطوف في البيت لا تخاف الا الله وهذا اشارة الى شيوعي الامن ومنة الله سبحانه وتعالى على خلقه. وفيه تلازم الى مسألة وهي مسألة رغد العيش. فان
15:29تعدي الناس على حرمات الاخرين بالسطو والسلب اشارة الى وجود الجوع والفقر والحاجة والفاقة والمسكنة وهذا انتفي مع شدة الخير في الناس مما يدل على ان المال ورغد العيش مع الامن متلازمة في زمن واحد والا كثير من الناس يسطون على قوافل الحجيج وعلى
15:56المسافرين فيكونون من جملة قطاع الطريق اذا كان اذا كان فيه خوف من الفقر والمسكنة والجوع ونحو ذلك ينتشر حينئذ في الناس ينتشر حينئذ في الناس الخوف ولوازم ذلك كله. ولهذا من نظر الى علامات الساعة استطاع ان يجمع جملة منها من العشر والعشرين تحت شرط واحد
16:24فيكون بينها تلازم وقد تقدم الاشارة الاشارة الى هذه الى هذه المسألة. ومن الاشارات في هذا ان ما يرد في كلام النبي عليه الصلاة والسلام من جملة من من اختلاف الحال ليس من التضاد وانما لتقلب الزمن وسرعة تغير الحال
16:44تغير الحال هي من الحكم اللطيفة التي يجعلها الله سبحانه وتعالى في الارض حتى يتذكر الانسان انقلاب حالي ويتذكر مآله وان مرده الى الله سبحانه وتعالى فالله جل وعلا جعل تغير الانسان في ساعته وفي يومه
17:04يتقلب الانسان في الساعة الواحدة من فرح الى الى ترح ومن صحة الى مرض وفي يومه من نهار الى ليل ومن صحة الى سقم والى سقم ويتقلب ايضا في ايامه بتغير اسمائها. وكذلك في فصوله
17:25لامور وحكم عديدة من اظهرها ان يتذكر الانسان امره كما تقدم الاشارة اليه. منها اشارة الى ضعف الانسان وملله. من من ديمومة من عمومة الحال فان الانسان لو كان الليل سرمدا عليه الى قيام الساعة
17:41تضجر وربما تمنى وربما تمنى الموت. ولو كان الشتاء عليه سرمدا لتمنى زواله. ولهذا قلب الله جل وعلى حاله من حال الى حال ولهذا يقول الشاعر مشيرا الى هذا المعنى يحب المرء في الصيف الشتاء. واذا جاء الشتاء
18:01ترى لا بذا يرظى ولا يرظى بذا قتل الانسان قتل الانسان ما اكفره. لا يرظى الانسان بغنى يحب الحاجة. ولهذا كم من اصحاب الغنى يتقشف في بعض اوقاته. واذا جاءه الشتاء تمنى الصيف. واذا جاءه الصيف تمنى تمنى شتاء. ولهذا قلب الله سبحانه وتعالى تلك الاحوال
18:21اشارة الى فطرة الانسان وضعفه. ومن اشراط الساعة المتعلقة ومن اشراط الساعة التي قد يكون لها صلة في هذا في هذا الباب نزع الامانة من قلوب الناس ونزع الامانة من قلوب الناس اشارة الى الشح المطاع والهوى المتبع والطمع والجشع ومن ثمار ذلك ما سلف من قطيعة
18:50وتسليمي الخاصة. قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشارة الى تقلب الانسان في يومه وليلته. من امين الى خائن ومن المؤمنين الى كافر في يوم وليلة تقدم معنا مسألة التقلب في بين الايمان والكفر بان الرجل يمسي مؤمنا ويصبح كافرا او
19:10مؤمنا ويمسي كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا. قد جاء عند البخاري من حديث زيد ابن وهب عن حذيفة بن اليمان قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم امرين اما الامر الاول فهو الامانة
19:25تكون او انزلها الله في جذر قلوب رجال. واما الاخر فحدثنا ان الرجل ينام فتزول امانة من قلبه وهذا فيه اشارة الى ان الانسان تزول الامانة من قلبه لا بسبب لا بسبب يدركه وانما
19:48بسبب لو تفحصه وتأمله وجد انه له علاقة بحرمات الله. كمعاصي السر وغير ذلك فان الله عز وجل يجعلها من اسباب تقلب الانسان وردة وانتكاسه وتقدم الاشارة معنا ان الانسان اذا كان صاحب ايمان وصاحب
20:08عصمه الله جل وعلا من الردة والانتكاسة. واما اذا كان من اصحاب العلم وليس من اصحاب الديانة والايمان والعبادة تقلب من حال الى حال من امير الى خائن بحسب مطامع مطامع الدنيا. واشار الى الامانة هنا ولها لوازم متعددة لانها اصل العدل في
20:28فالسلطان ان لم يكن امينا جار وبغى وظلم. والعالم اذا لم يكن امينا شاع في فتاوى الجهالة والزور واشارة ونشر الجهالات للناس. واواسط الناس وعامتهم ودمائهم اذا نزعت الامانة من قلوبهم
20:48كتموا الشهادة واظهروا شهادة الزور وكذبوا وخانوا وعقوا وقطعوا الارحام وسعوا في الارض فسادا ويعلم فيه ان الاشارة الى مسألة نزع الامانة هي لازم لكثير من اشراط من اشراط الساعة لان
21:09اذا نزعت من قلوب الناس انتشر ما عداها من انواع الخيانة واظهر ذلك واظهر ذلك ما جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم من علامات النفاق وهو الكذب والغدر والمبالغة في الفجور عند الخصومة. فان هذا فان هذا يشتهر عند عند من نزع الله جل وعلا منه منه
21:35مانع ومن اشراط الساعة وعلاماتها فشو القتل بين اهل الاسلام فشو القتل بين اهل الاسلام والدليل على ذلك ما رواه البخاري وغيره من حديث ابي هريرة قال عليه الصلاة والسلام والله لا تقوم الساعة حتى لا يدري القاتل
21:57فيما قتل والمقتول فيما قتل. قالوا كيف ذلك يا رسول الله؟ قال الهرج. والقاتل والمقتول في النار. في هذا جملة من الفوائد لطائف كثير ممن يتكلم على اشراط الساعة يشير الى كثرة القتل وفشوه في الناس ثم يستنبط جملة من المسائل منها ما يحدث في الازمنة المتأخرة
22:20منها الحرب العالمية الثانية وكثرة القتل وكذلك الحرب العالمية الاولى وما حدث من ملايين من القتل وليس المراد ذلك. المراد من هذا هو قتل بين الاسلام والدليل على ذلك في نفس الخبر لان النبي عليه الصلاة والسلام قال القاتل والمقتول في النار لان الكفرة الاصل فيهم انهم في النار. والاشارة هنا الى
22:40قتلي قتل اهل الاسلام بعضهم لبعض. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار وهذا هو المراد هو المراد هنا. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يدري القاتل فيما قتل. ولا المقتول فيما فيما قتل
23:00اي اي لاي سبب لاي سبب قتل وسفك دمه. وفي ذلك مسألة ايضا وفائدة اشارة الى تسلط قادة على الناس يقودونهم تفقد لسفك دماء اخوانهم وهذا ظاهر لان القاتل لا يدري لماذا يذهب والمقتول لا يدري والعلة في ذلك اما انه مأجور
23:24وقد جاء في ذلك ان يكون الغزو اجرى وفيه وفيه علة ولا نريده لانه ليس ليس على شرطنا. وهذا يظهر من كلام النبي عليه الصلاة والسلام هنا لا القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قتل اشارة الى انهم الى مطامع بلا اهداف ولا غايات او انهم يجبرون على ذلك وقد حدث
23:49جملة من هذه من هذه المقاتل التي حدثت في في كثير من الازمنة القريبة بين بين المسلمين فقتل من ذلك مئات الاف من المسلمين ولا يدري القاتل. لماذا قتل ولا المقتول؟ لماذا؟ لماذا يقتل؟ لان الحروب هي حروب مطامع
24:09زياد وقادة او ثروات ونحو ذلك. وللذين يقتلون ويقتلون لهم المال. وهذا وهذا وان مثل هذا الخبر الذي اشار اليه النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الموضع وجاء مجملا في جملة من المواضع انه يظهر في اخر الزمان الهرج
24:30والمراد بذلك القتل. جاء على سبيل الاجمال المراد به هرج اهل الاسلام. ومن القراء الذي تؤكد ايضا على ان المراد به هو قتل اهل لبعضهم وليس المراد الكفار ان كثيرا من اشراط الساعة او جل اشراط الساعة وقائعها في بلاد
24:50وقائعها في بلاد الاسلام. ولهذا لا يكاد يوجد شيء في بلاد الكفر متمحض ليس للمسلمين فيه فيه صلة واما ان يكون مشتركا بين المسلمين وبين الكفار كمسألة الغزو والقتل. ومسألة هدم الكعبة مما يقتلها او الجيش الذي يريد الكعبة
25:12والقتال بين المسلمين واليهود او ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام لا تقوم الساعة حتى يكون الروم اكثر الناس يعني اكثرهم اكثرهم عددا. وهذا وهذا ظاهر والتعليل الذي اظنه وافهمه من هذا الحديث في قول النبي عليه الصلاة والسلام حتى يكون الروم اكثر الناس
25:38لا اعلم من اشار اليه ولكن هو اجتهاد ان اصبت فمن الله وان اخطأت فمن نفسي هو انتشار اللسان الاعجمي العربي هو من تكلم العربية ولو كان اعجميا. ولهذا العرب تقول الاعرابي
25:58من سكن البادية ولو كان اعجميا والاعجمي من تكلم الاعجمية ولو كان عربيا اشارة الى تعلم الانجليزية وفشوها في الناس وبه نعلم ان ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام الروم اكثر الناس هم ليسوا اكثر الناس عددا
26:19واقل الناس محاربة لسنن الله الكونية. من من سنة التكاثر الفطري. يحاربون ذلك. ولكن فشت لغتهم فاخذها سلوكا كثير من من العرب والعجم فتكلم فيها بسبب الاستعمار او الغزو الفكري كثير من كثير من الناس واصبحوا روما
26:44ان كان اصلهم لا يرجع الى ذلك العرق. ولهذا المتأصل عند العرب انه يكون الرجل عربيا اذا تكلم وانغمس معهم وتكلم العربية ويكون الرجل اعجميا اذا انغمس مع العجم وتكلم وتكلم الاعجمية وهذا ظاهر ومن يتكلم في
27:04يشير الى مسألة مسألة العدد وليس هذا وليس هذا بظاهر. ومن المسائل المتعلقة باشراط الساعة ظهور امراء ظلمة وهذا قد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه الامام مسلم من حديث ام سلمة قال لا تقوم الساعة حتى يظهروا امراء
27:31تعرف منهم وتنكر فمن عرف فقد بري ومن انكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع. قالوا افلا افلا نقاتلهم يا رسول الله؟ قال لا ما اقاموا فيكم الصلاة. وفي هذا
27:48حملة من المسائل. المسألة الاولى ان ظهور البغي وجور السلطان يكثر في الازمنة في المداخلة اكثر من المتقدمة. وهذا جاء تفسيره في صحيح البخاري من حديث انس ابن مالك حينما اتوا اليه وشكوا اليه ظلم الحجاج. قال انس ابن مالك قال اصبروا. فاني سمعت النبي عليه
28:14الصلاة والسلام يقول لا يأتي يوم لا يأتي عام الا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم وثمة تلازم بين هذه المسألة وبين مسألة قد تقدم الاشارة اليها. والمسألة التي تقدم الاشارة اليها هي مسألة اختفاء العلماء
28:32القائمين بالحق فاذا اختبى العلماء والقائمون بالحق ظهر جور السلطان وطغى تفسير ذلك قد جاء عند ابن وضاح في كتاب البدع والنهي عنها من حديث عبدالله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى يقول
28:51لا يأتي عام الا والذي بعده شر منه. لا اقول عام امطر من عام ولا عام اخصب من عام ولا امير خير من امير ولكن ذهابكم ذهاب علمائكم قول عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى هنا لا يأتي
29:08ولله والذي بعده شر منه لا اقول عام امطر من عام. المقياس بالشر وانتشاره ليس بجور السلطان ولا بنزول القطر من السماء ولا بالقحط. ولا عام اخصب من عام بظهور الربيع في الارض
29:28ولا أمير خير من أمير ولكن ذهابكم ذهاب علمائكم إشارة إلى أن خيرية في السلاطين لا تدل على خيرية الشعوب فقد يكون ثمة سلطان باغي والشعب فيه خير عظيم ما وجد العلماء لانهم يقومون بالحق. وقد يوجد في
29:48شعب ويتولى امره سلطان عادل ويكون حينئذ العلماء لا يظهرون الحق لشهوات ومطامع في انفسهم وينتشر الجهل في الناس. والاولى هي اكثر من الثانية والثانية اندر. وهذا وهذا شاهده وقرأ التاريخ وجد له وجد له امثلة امثلة كثيرة
30:15هذا فيما يتعلق بمسألة المقياس واما صفة هذا الخبر الذي جعل النبي عليه الصلاة والسلام تعرفه منه امة اي انهم يقولون من الخير ويقولون من الشر. والواجب على من كان تحت ولايتهم ان يقوم
30:35بامرين الامر الاول المعروف ان يأتي بالمعروف. وهذا به السلامة. وهذا ادنى درجات السلامة وهو ان يقوم الانسان بالمعروف ولا يظهر المنكر ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام فمن عرف وجاء في بعض الالفاظ فمن عرف يعني عرف المعروف ولم ينكر المنكر خشية من السطوة
31:01يعني ابرى ذمته. ومن انكر فقد سلم اي من انكر على السلطان شره فقد سلم من عقاب الله سبحانه وتعالى. وهذا هي المرتبة هي المرتبة العليا. قالوا افلا اقاتلهم قال لا ما اقاموا فيكم الصلاة وهذا فيه مسألة مهمة وهو انه لا يجوز الخروج على ائمة الجور ما اقاموا الصلاة واقامة
31:31الصلاة اشار الى اقامتها واستثني من ذلك امرا وهو الزمن. اذا اقيمت على هيئة هي التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله صلوا كما رأيتموني اصلي ولو في غير زمانها وجب طاعتهم من غير خروج واداء
31:51معهم واداؤها في الدور. ولهذا جاء النبي عليه الصلاة والسلام تفسير ذلك كما في مسلم من حديث ابي ذر. ان النبي عليه الصلاة والسلام قال صلوا معهم. قال يأتي امراء
32:05يصلون او يؤدون الصلاة على غير وقتها فامر النبي عليه الصلاة والسلام بالصلاة معهم واداء الصلاة الصلاة في وقتها. ومع ان هذا الامر من الجور والظلم وكأن الانسان لم يصلي الا ان اظهار هذه الشعيرة
32:25من المطالب التي يطلب من السلطان اداؤها. وقولنا ما اقاموا فيكم الصلاة اشارة الى اهمية تقدم سلطان بامامة المصلين وهذا من الامور والمسائل المهجورة في كثير من او في كثير من الازمنة المتأخرة. من مهمات السلطان
32:47اما في الصلاة وخطبة الجمعة وصلاة العيدين والاستسقاء كما كان على ذلك كما كان على ذلك الخلفاء والامراء على مر على مر العصور الى ازمنة متأخرة الى ازمنة متأخرة بل حتى الى
33:07الى الدولة العثمانية ثم بعد ذلك ظهر الانشقاق البين بين شقي ولاة الامر ولاة الامر على صنفين في ظاهر الكتاب والسنة امراء وعلماء وهم عند الاطلاق يشملون العالم الذي يقتضى ان يكون اميرا
33:37فلما وقع انشقاق بين هذين المعنيين استشكل كثير من الناس الاطلاقات الواردة في كلام الله سبحانه وتعالى لان الاصل في السلطان ان يكون عالما والاصل والاصل فيه ان يكون قائدا
33:59في العبادات كما انه من القواد في شئون في شئون الدنيا كما كان على ذلك النبي عليه الصلاة والسلام واتباعه من الخلفاء من الخلفاء والامراء ويلحق هذا جملة مما يبتلى به الناس من من الشرور ونحو ذلك. وبه يعلم ان
34:23جملة من اشراط الساعة قد تندرج تحت تحت هذا المعنى. منها تولية من لا يستحق الولاية من الولايات الصغيرة والمسؤوليات وهي تبع لظلم وجور السلطان. وهذا من اشراط الساعة. ويظهر هذا
34:43في قول النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا اسند الامر الى غير اهله فانتظروا الساعة وهذا بين ان الامر اذا اسند الى غير اهله يعني من لا يستحق ذلك فانتظر الساعة ومعنى عدم الاستحقاق يكون التعيين للولايات للقرابة
35:12لمصالح المال للجاه وغير ذلك ليس ليس للاحقية علما وسياسة وعقلا وبهذا يعلم يعلم ان هذا داخل تحت ذلك تحت ذلك الاصل. وربما يتبع ذلك وضع الاخيار ورفع الاشرار. وقد جاء في ذلك جملة من الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام عند الطبراني وغيره. ووضع الاخيار يعني انهم
35:46لا يرفعون ويهمشون ويرفع الاشرار ويبرزون ويبرزون في الناس وها هو تابع ومن ثمار وهو من ثمار جوري جور السلطان. ومن ما يدر مما يدخل في هذا ما اخبر فيه النبي عليه الصلاة والسلام من تعدد
36:06سلطاني على حرمات الناس بالظرب والسطو والعدوان. وقد جاء النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك بعض الروايات المتعلقة اعيان وجاء فيها على وجه العموم من امور الاعيان ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيح من حديث ابن الزبير عن امه
36:29من حديث ابن الزبير عن امه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون في قريش كذاب ومغير فاما الكذاب فهو المختار. واما المبين وهو الذي يسفك الدماء. فهو الحجاج
36:53وجاء اطلاق من غير تقييد ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في صحيح الامام مسلم من حديث سهيل ابن ابي صالح عن ابي عن ابي هريرة قال النبي عليه الصلاة والسلام
37:09لا تقوم الساعة حتى يكون امراء معهم سياط كاذناب البقر. يضربون بها الناس. سياطا البقر يضربون يضربون بها الناس اشارة الى التسلط على عامة الناس بالضرب والتعدي عليهم. وفي هذا
37:31جملة من المعاني منها غياب العدل في الناس ومن ثمارها ايضا ظهور عدم التحكيم شريعة الله في كثير من المجتمعات والا فأمثال هذه الظاهرة لو وجدت لاقتص لاقتص للضعيف من القول
37:55طيب وانتفاء القداسة عن ذلك المجتمع بنص الخبر كما جاء النبي عليه الصلاة والسلام عند الطبغاني قال لا قدست لا قدست امة لا يأخذ الضعيف حقه من القوي غير متعتع يعني غير متلكئ. فاذا وجد ذلك
38:15دل على ان انتزاع القداسة من من ذلك المجتمع وتلك الامة بعدم تطبيقها لشرع الله. وهذا ظاهر في كثير من الدول التي انتسب للاسلام وتجعل دستورها الاسلام ويظهر فيها العدوان والتسلط. تسلط على الدماء تسلط على الاموال. انتشار
38:35الفواحش والبغي علانية شرب الخمر في الشوارع وبيعها وغير ذلك من اباحة المحرمات القطعية فيه تصديق لما اخبر به النبي عليه الصلاة والسلام وهذا وهذا من علامات الساعة التي التي ظهرت
38:54وفيه ايضا ان الانسان في مثل هذه الحال يصبر وهو وهو مأجور وحينما ساق النبي عليه الصلاة والسلام ذلك وسكت عن حق الانتقام دليل على ان الصبر في مثل هذا افضل
39:14والصبر في مثل هذا في مثل هذا افضل. لان عدم الصبر ربما يورث انتقاما وسفك دماء وهو اشد واخطر واخطر من ذلك ومن علامات الساعة واشراطها ظهور الزنا ظهور ظهور
39:35التعري في المجتمعات وتفسخ النساء. وهذا قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في صحيح الامام مسلم من حديث عن ابيه عن ابي هريرة ان النبي عليه الصلاة والسلام قال صنفان من امتي لم ارهما نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة
39:57البخت المائلة لا يرحن الجنة ولا لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وان ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا. في هذا اشارة الى جملة من المعاني. اولها ان ظهور التعري
40:17في الاجساد دليل على ظهور التعري في الاخلاق وهذا لازما قد جاء النص فيه في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع اخر كما جاء عند الترمذي وغيره من حديث عبدالله بن عمرو قال لا تقوم الساعة حتى يظهر
40:33يظهر حتى يظهر الفحش والتباهش وقطيعة الارحام. وفي قوله عليه الصلاة والسلام الفحش بدأت اللسان من القذف وغير ذلك والكلام البذيء السافل وهو تبع لذلك. ويجعل كثير من العلماء ذلك ظهور الفحش امرا مستقلا عن
41:00عن مسألة التعري وهي لازمة له. فلا يمكن لامرأة ان تتعرى في مجتمع الا وقد وقد وقد انتشر الفحش علانية امام البصر والا لو كان المجتمع قد امسك لسانه عن الفحش
41:17والكلام الساقط لما وجد ذلك في علم ان هذا من لوازمه. وبه يعلم ان انتشار الفحش سابق للتعري. وهو وهو وسبيل سبيل اليه. وفيه اشارة ايضا هنا الى ان التعري وظهور السفور في الناس ليس المراد به ظهورا فقط وانما المراد به استحلال
41:42وهذا يلزم منه نفي الحجاب واباحة السفور وانه ليس من الدين. ما دليل ذلك؟ دليل ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها. لان هذا الفعل
41:57ليس من المكفرات الا اذا استحله الانسان لانه من المحرمات القطعية واذا احل الانسان شيئا قطعيا معلوما من الدين بالضرورة كفر ومن ذلك اذا انكر الحجاب بمفهومه العام بعيدا عن فروعه المختلف فيها فهذا كافر وبه
42:22ان من قال ان اللباس المرأة على الاطلاق من حريتها ولا علاقة له بالدين تلبس ما شاء وتتعرى متى شاءت ان هذا ردة وخروج عن دين الاسلام باتفاق العلماء لان ذلك انك انكار لنص معلوم من دين الاسلام بالضرورة. وبه يعلم ان كثيرا من الدعوات التي يدعو اليها كثير
42:48من ممن ينتسب الى الفكر الاسلامي في زمننا او بعض الكتاب الجهلة المأجورين الذين يقولون ان الحجاب هو من اللباس والزي والعادات والتقاليد هذه عبارة كفرية. ويبين الحق لصاحبها وتقام عليه وتقام عليه الحجة. فان ابى كفر
43:13وارتد والعياذ بالله ووجب على ولي امر المسلمين ان يقيم عليه ان يقيم عليه حدا الردة حتى لا ينتشر الفساد الفساد في الناس. هذا قد يكون من لوازم ظهور الزنا وقد تقدم الكلام عليه وقد يكون بين هذا وذاك من التلازم وهذا
43:39تقدم الاشارة الي هو مما يتعلق ببلاد الاسلام ليس في بلادي في بلاد الكفر وكثير من الناس حينما ترد لديه هذه النصوص يقول انها وجدت في بلاد الغرب ليس هذا المراد لا التعري ولا ظهور الزنا ولا الخمر ولا سائر اشراط الساعة لا يقصد به الغرب الا ما دل عليه الدليل ان المراد به
44:00ان المراد به الغرب فيقال حينئذ فيقال حينئذ ان انه على هذا التقييد والا فالاصل فيه ان الامر معلق في قيام الساعة وقيام الساعة يهتم بها اهل الايمان. واما اهل الكفر فعليهم تقوم الساعة وهم شرار. وهم شرار
44:20الخلق ومن علامات الساعة واشراطها طلب العلم على الاصابع وهذا قد رواه ابن مبارك في كتابه الزهد من حديث عبدالله ابن المبارك عن عبدالله بن ليعة عن بكر بن سواده عن ابي امية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه
44:45وسلم يقول من امارات الساعة طلب العلم على الاصاغر الاصاغر سئل ابن مبارك عن الاصاغر قال هم اهل البدع وجاء في تفسير ما الاصاغر؟ قال الاصاغر هم الذين يقولون برأيهم اما صغير يروي عن كبير فليس فليس بصغير
45:10وهذا فيه جملة من جملة من المسائل. اولها اشارة الى وجود البدع وانتشارها في المتأخرين. حتى يلتبس على الطالب الحق او يلتبس على طالب العلم الطلب عند اهل الحق والعدل او عند اهل الابتداع
45:39ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام حينما ذكر الامارات والاصل في الامارات ان تكون ظاهرة لا تكون لا تكون قضية عين. طالب يطلب العلم على لا ليس المراد هذا وانما المراد هو تفشي هذا تفشي هذا الامر. وهذا من لوازمه دور الابتداع في الدين
45:57بسائر صنوفه وانواعه سواء ما يتعلق بالاصول او ما يتعلق او ما يتعلق بالفروع. ومن ايضا فوائده انسياق كثير من طلاب العلم الى طلب العلم عند عند المبتدعة والضلال او الذين يفتون بالرأي من غير نظر الى من غير نظر الى دليل
46:16ومن الفوائد ايضا ان الانسان ينبغي وان تقادم وان تقادم الزمن ان يعتني بالدليل. ولهذا قال ابن مبارك اما الصغير اما صغير يروي عن كبير فلا فليس بصغير يروي عن كبير ما المراد بالكبير؟ المراد بالكبير هم خير القرون
46:37الصحابة وقبل ذلك النبي عليه الصلاة والسلام فالتابعين فاتباع التابعين فالائمة المهديين من ائمة الاسلام واعلامهم. وهكذا بحسب المسألة واما آآ مسألة الاخذ عن المبتدع فهل يسوغ لطالب العلم ان يأخذ عن مبتدع ام لا؟ اولا هذه المسألة هي من مواضع الخلاف عند العلماء وتحريرها
47:03يحتاج الى بيان وخلاصة ذلك ان النصوص عند النظر فيها في كلام العلماء في كتب علوم الحديث ومصطلح وقواعده نجد ان العلماء يحذرون من الرواية عن المبتدأ وحضور مجلسه. ونجد ان العلماء عند
47:20الحديث عن المبتدع يقولون لا تجالسوهم ولا تخالطوهم ولا تؤاكلوهم واذا جمعنا ذلك الى عمل الائمة نجد ان الائمة الكبار الذين يحذرون لهم شيء من المرويات عن بعض المبتدعة ولازم ذلك
47:40ان نقول اما ان هؤلاء الائمة قصدوا امرا غير المتبادر من التحذير المطلق واما ان يكون الائمة قد تناقضوا في ظاهر قولهم واما ان يكون احد قولهم ناسخ والاخر منسوخ
48:02وهذا لا قائل به. واما النهي عن الاخذ عن المبتدعة بالاطلاق في كلام الائمة عليهم رحمة الله. فان مرادهم بذلك حتى لا يرتفع المبتدع فيكثر سواده هذا امر فانه اذا كثر وارتفع عند الناس اخذ منه العامة الفتاوى في الدين وان كان طلاب العلم يأتون اليه
48:28لاخذ الاسانيد والمرويات فالعامة يتأثرون بثقة من اخذ عنه فيأخذون عنه الدين ولا يعلمون ان ان طلاب العلم يأخذون منه الاسناد فيرتفع امره فيختلط حينئذ فيختلط حينئذ الحق بالباطل ولهذا حذروا من ذلك
48:50ومن التعليلات ايضا حتى لا حتى لا يقرب طالب العلم من المبتدع في شرب من بدعته من حيث لا يشعر وذلك ان طالب العلم اذا قرب من مبتدع وانس به وجلس اليه وخاصة اذا اقترن ذلك بظهور عبادة من المبتدع والاكثار من الطاعة تأثر ببعض اقواله وان لم يتأثر
49:17كان صاحب حجة التمس له العذر او جعل قوله من مسائل الخلاف وهو محض خطأ دخل عليه في دينه. وكل ذلك من من المواضع الذي ينبغي ان يحترز ان يحترز فيها. وخلاصة هذا الجمع بين كلام الائمة عليهم رحمة الله تعالى في التحذير
49:37من رواية عن المبتدع وبين مروياتهم عنهم. وذلك انه ان تمكن الانسان من الاخذ على المبتدعين من غير رفعه ومن غير التأثر ببدعة ولا تكثير سواده عند الناس ولا خدع العامة في ذلك
49:54انه ان ذلك سائر. ولهذا وجد عند الامام احمد عليه رحمة الله وهو ممن حذر في الرواية عن المبتدعة جملة من الشيوخ من المرجية وله من رجال ايضا ممن يوصف بالقدر. وبشيء من من الاعتزال
50:13وبشيء من النصب ووجد هذا في البخاري ومسلم في بعض صنوف في بعض صنوف الابتداع كالتشع وبعض عقائد الخوارج ونحو ذلك. فدل على ان الائمة عليهم رحمة الله لا يريدون ذلك بالاطلاق. وانما يريدون ذلك بنحو هذه
50:31بنحو هذه التقييدات. وعليه يعلم ان ابراز المبتدعة في المجالس واظهارهم في وسائل الاعلام مظهر القدوة ان هذا من لوازم اشراط الساعة وهذا من لوازم ما ما جاء هنا في هذا الخبر في قوله ان يؤخذ العلم او يطلب العلم عند الاصاغر وهم اهل البدع
50:59دعوا اهل الرأي وهذا دليل على شيوعه ومن اسباب شيوع اظهار اولئك في في موضع في موضع القدوة الحسنة ونحو ذلك وهذا مما ينبغي ان يحذر ان يحذر منه لان الابتداع في الدين هو اعظم واشد عند الله سبحانه وتعالى من المعاصي والذنوب وذلك ان المعاصي يفعلها الانسان
51:19من الوقوع في في الفواحش واكل مال الغير. وهذه يدفعها شهوات ويقر الانسان بنفسه انه فعل ذلك لشهوة ويستغفر او يطمع في اعادة الحقوق الى اهلها ولا يستطيع ان يقرر ذلك عند الناس بخلاف الامور التي التي هي لها صلة في الدين
51:39وبالاخص العقائد ممن يطوف على القبور او يجوز التوسل بالموتى وسؤالهم من دون الله سبحانه وتعالى وهذا لا شك انه امر خطير ان لم يكن من الشرك المحظي في بعض صوره فهو من وسائله من وسائله المفظية
51:59الى الكفر والخروج من الملة. من اشراط الساعة تمني الرجل الموت وجواز ذلك لشدة لشدة ما ينزل في الافراد من فتنة او ضراء ولهذا قد جاء في الصحيح من حديث مالك عن ابي الزناد عن العرج عن ابي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة
52:37حتى يمر الرجل بقبر فيتمنى ان يكون مكانه وفي هذا اشارة الى ان تمني الموت في بعض الاحيان جائز تمني الموت في بعض الاحيان جائز. عند استحكام الشر واستغلاقه. وعند شدة الفتن
53:03والتباس الامر ان يدعو الانسان ان يقبضه الله غير مكتوب وان يكون مكان صاحب القبر وفيه ان هذا لا يناقض ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتمنى احدكم الموت لضر نزل به
53:26ومعنى هذا ان الانسان مهما نزل به من ضر ينبغي الا يدعو ولكن قد يحمل ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث ابي هريرة هنا الى الاستثناء لشدة الفتن واستحكام الشر. فان الانسان اذا كان لا يأمن على نفسه من الوقوع
53:43الفتنة لا حرج عليه ان يتمنى ان يتمنى الموت. وهذا من لوازم ظهور الفتن والشر في الناس والمجتمعات ذلك حتى لا يجد الانسان حيلة في دفع الشر ودفع البغي ودفع العدوان عن الدين او عن نفسه ونحو ذلك حتى يتمنى مع ذلك حتى يتمنى مع ذلك
54:08الموت وفيه اشارة الى استحكام الفتن ليس على المجتمعات فيبتلى الانسان ان اراد ولكنه يبتلى رغما عنه. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام حتى يمر الرجل بالقبر يعني الواحد من الناس اي انه يتتبع بالفتنة والاذية والشر حتى يتمنوا حتى يتمنى الافراد
54:38الموت وان يكونوا كذلك. وفيه ايضا ان الانسان مهما بلغ من ضر فانه يحرم عليه الانتحار ولهذا اشر ولهذا اشار النبي عليه الصلاة والسلام الى زمن يستحكم فيه بالشر وتظهر فيه الفتنة
54:55ظهورا جليا قد يستثنى مما نهى النبي عليه الصلاة والسلام منه بقوله لا يتمنى احدكم الموت ما ذلك اشار الى هذا وان غاية ما يريد يعني المؤمن ان يتمنى الموت
55:12وهذا فيه اشارة الى ان قتل النفس من المحرمات في اي حال كان. وان الانسان ينبغي عليه اينبغي عليه ان يصبر فحتى يتوفاه الله عز وجل ويقرن ذلك بالدعاء من ان من ان يحميه الله سبحانه وتعالى. ومن اشراط الساعة
55:35منع الزكاة ومنع الزكاة هي من المسائل الجلية التي ربما يتهاون فيها كثير من اهل من اهل الخير والصلاح. والزكاة بابها وفروعها كثيرة. ولكن الكلام هنا عن التفريط فيها وبعض
55:53صور التفريط. جعل النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء عند الترمذي من حديث الفرج ابن فضالة عن محمد ابن عامر عن علي ابن ابي طالب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا كان الفيء
56:11دولا والامانة مغنما والزكاة مغرما واطاع الرجل زوجته وعق امه وغرب صديقه واقصى اباه وتباهى الناس بالمساجد ودعي الانسان اتقاء شره فذاك من علامات الساعة واماراتها وهذا قد تكلم فيه بعض العلماء في حال الفرج من فضالة ومن نظر الى حال كثير من
56:52العقود المتأخرة وجد ان هذا من الظاهر الجلي في الناس وذلك ان الزكاة اذا كانت مغرما اي ان الانسان يراها خسارة ولا يراها نماء وهذا يظهر في كثير من الناس ولهذا كثير
57:12الاغنياء يسألون ان الزكاة كثيرة ويحاول ان يتهرب منها ونحو هذا وهذا ممن فيه من هذا الوصف الزكاة مغرم انها انها غرامة عليه وكجباية يتبعها السلطان باخذها. وفيه اشارة الى وجود الخير في بعض
57:32السلاطين الذين يأخذون المال من الناس. ويهرب الافراد من ذلك لانه يرون ان هذا ان هذا من من المغرم الذي يؤخذ يؤخذ منه ولا يرون ان ذلك من نماء المال وزيادته
57:47فيه ايضا الاشارة الى محق البركة من المال بسبب ترك الزكاة وثمة مسألة مهمة وهي ان بعض الناس يظن ان اذا حال عليه الحول كأن يكون حوله هذا اليوم انه يصوغ له ان يؤجل الزكاة الى الى غد او بعد غد ونحو
58:11لذلك وهذا من الجهل العريض. هذا من الجهل العريض. روى البخاري عن النبي عليه الصلاة والسلام قال ما خالطت الزكاة مالا الا اهلكته ومعنى ما خالطت الزكاة معنا وفي رواية الصدقة الا اهلكته. يعني ان الانسان اذا وجبت عليه الزكاة حرم عليه ان يتأخر فيها
58:31فلو خالطتها يوما فان ذلك من اسباب محق البركة. ويخرج من هذا اذا اخرج الانسان تلك الزكاة من ماله ولم تكن خليطة له. واشهد على ذلك انها زكاة وانتظر القادم المستحق ليدفعها اليه
58:49وقد روى البخاري النبي عليه الصلاة والسلام صلى باصحابه مرة صلاة العشاء ثم قام يجر رداءه الى داره ثم رجع الى اصحابه فقال لعلكم نظرتم الي ما الذي اعجل بي؟ فقالوا نعم يا رسول الله قال اني تذكرت تبرا من ذهب من الصدقة
59:12فخشيت ان يبيت الا عند اهله والمراد من ذلك هم الفقراء والمساكين لانه اذا وجبت الزكاة هذا اليوم حرم على الانسان ان يبقيه لماذا؟ لان المال ليس له للفقراء من هذا اليوم الا اذا اعطاه الانسان وكيلا للفقير يوصله اليه. وبه يعلم ان الانسان اذا اعطى زكاته الى وكيل له
59:36ليس من وكيل مشترك بين الفقير والغني ان هذا من محظ من محق بركة المال ويخرج من هذا الوكيل النائب عن الغني والفقير. ولهذا الوكلاء ثلاثة وكيل عن الغني في هذا الباب وكيل عن الغني. وهو
59:54كحال الغني وجد المال عنده او عند وكيله فان هذا حكمه واحد. ووكيل للغني والفقير فهذا يأخذ الحكمين فاذا دفعه الغني الى الى والى وكيله ووكيل الفقير بنية ان وكيل الفقير اجازة وصح. كحال المؤسسات والجمعيات الخيرية او الوكلاء الذين يقومون بتوزيع الصدقات على
1:00:20الفقراء. واما وكيل الفقير فهو اولى بالدفع وابرأ للانسان من ان يدفعه اليه الى الى غيره من الى غيره ممن يشترك في باب في باب الوكالة لان هذا قرب الى قبض اليد ودفع ودفع الزكاة
1:00:40ويعلم ان هذا من ثمار من ثمار جملة من اشراط الساعة الذي تقدم الاشارة اليها من الجشع والطمع ومنها استفاضة المال وذلك انه مع استفاضة المال يقترن الشح والبخل ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول لو اوتي ابن ادم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثا اشارة الى
1:01:02من شدة الطمع فان المال اذا استفاض شح الناس بدفع الزكاة وان ادعاء ان الزكاة مغرم ليس بدليل على قلة المال عند الانسان بل ان ان المال مستفيظ ان المال ان المال مستفيض وهذا وهذا مشاهد عند كثير عند كثير من ارباب
1:01:22الاموال الذين لو حسبت زكواتهم لم يوجد ثقيل في بلاد في بلاد المسلمين او على وجه الارض على وجه على وجه العموم ومن ثمار هذا ايضا ذهاب اه الامانة ونحو ذلك كذلك تقلب الانسان
1:01:42في في حاله من من من فقر وغنى اشارة الى محق البركة كذلك الى ما يشار من الفتنة التي تكون بين الانسان واهله وزوجي وتكثر باخر الزمان بعدم البركة في ماله ونحو ذلك. وغير هذا من مما مما يعلم في مسألة
1:02:02في مسألة تبعة حب المال والشح المطاع. ومن هذا الخبر يذكر من جملة اشراط الساعة اذا كانت الامانة اذا كانت الامانة مغنما ان يتكسب بها الانسان كحال بذل الشهادات والوفاء بالوعد يأخذ عليه وكذلك ايضا النية
1:02:22فيما لا يستحق الانسان فعليه اجرا وغير ذلك في الاغلب من حال الناس مما يكون فيه الامانة كذلك الودائع وهذا يظهر ايضا في حال في حال كثير من اه في حال كثير ممن يأخذ الودائع في زمننا ويظهر هذا في البنوك الذين يستأمنون على
1:02:42الناس ويأخذون من ذلك اجرا على تلك الودائع وهذا من اشراط الساعة وعلاماته ان تكون الامانة مغنما اي يغنمون لاجل كون الرجل امينا فالناس تأتمن البنوك وتأخذ منهم جراء هذه الامانة وكذلك من فروعها افراد الناس واعيانهم الذين تكون لديهم الودائع
1:03:02خذونا على ذلك على ذلك اجرا وفيه الى اشارة الى عدم اجتهاد اشتهار المعروف والتفاني واشارة الى شح وحب خصوصية الانسان وكذلك ما يشار اليه لعدم الاخلاص وقد جاء في بعض الفاظ هذا الخبر وان يطلب آآ يطلب
1:03:22العلم للدنيا ومن ذلك اشتهار العقوق وطاعة الزوجة على طاعة الام ومن اشراطها ايضا ما جاء في هذا آآ الخبر آآ تقريب الصديق على الوالد واظهار عقوقه ونحو ذلك وكذلك تسلط بعض الناس حتى يكرم
1:03:45والاتقاء اتقاء فحشه وسطوته وبغيه. ومن اشراط الساعة ما اخبر به النبي عليه الصلاة والسلام من التباهي بالمساجد والمراد بالتباهي بالمساجد بتشييدها وعمرانها على مباني مختلفة حتى يتباهى الاغنياء كما يتباهون في بيوتهم ذاك مسجد فلان وذاك
1:04:12وشيد فلان مسجدا على هيئة كذا. وشيد فلان مسجدا على هيئة كذا. او ما يقال ان مسجد فلان اكبر من مسجد فلان او مسجد فلان اجمل وافضل او اكثر تحسينا من مسجد فلان. وقد جاء ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء عند ابي داوود من حديث حماد عن ايوب عن قتادة وابي قلابة عن انس بن مالك
1:04:44ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس بالمساجد. ومعنى يتباهى اي انه وجد وكثر واستفحل وتباهوا فيما بينهم وقوله هنا الناس اشارة الى الذين يعمرون المساجد واشارة ايضا الى الذين الذين لا يعمرونها ممن لا يعنيه
1:05:13هذا الامر ممن يقول مسجد الحينا افضل من مسجد حيكم او مسجد بلدنا افضل من مسجد بلدكم هذا من اشراط الساعة مؤامراتها وهذا وهذا ظاهر جلي ويظهر فيه ايضا من تباهي كثير من
1:05:33بامامة مسجد معين على غيره ونحو ذلك. وبه يعلم ان حقيقة فضل المساجد الذي دل عليه الدليل ما يلي. اولها المساجد الثلاثة. المساجد الثلاثة التي دل الدليل على تظعيف العبادة فيها. هذه هي التي يشرع
1:05:57ان يخصها الانسان بخصيصة من العبادة والذهاب ما لا يكون لغيرها للدليل الوارد فيها الامر الثاني من انواع المساجد ما تكثر فيه الجماعة فان الاجر فيه افضل مما قل فيه ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام
1:06:21صلاة الرجل مع الرجل ازكى من صلاته وحده. وصلاة الرجل مع الرجلين ازكى من صلاته مع الرجل. وهكذا الامر الثالث المسجد القديم افضل من المسجد الحديث. المسجد القديم افضل من المسجد الحريم. قد جاء هذا عند ابي نعيم في كتاب
1:06:39هذه الصلاة من حديث ابن سيرين قال كنت اذهب مع انس ابن مالك فنمر على على المسجد فاذا فيقول اقديم ام حديث؟ فاذا كان حديثا تجاوزه الى غيري. واذا كان قديما صلى صلى فيه
1:07:01واما ما عدا ذلك فلا يشرع قصده لذاته الا لعلة خارجة شرعية عنه كقصد طلب العلم او عمارة ذلك المسجد وخصوصيته عن غيره بتعلم القرآن ونحو ذلك فان هذا مما مما هو جائز ومندوب ومندوب اليه
1:07:29في هذا كفاية ونكمل باذن الله عز وجل في الاسبوع القادم في مثل في مثل هذا اليوم و بالله جل وعلا الاعانة وبه التسديد والتوفيق. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد