تفسير آيات الأحكام سورة الأنفال الشيخ عبدالعزيز الطريفي4
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:03محرم من العام السابع والثلاثين بعد الاربع مئة والالف نتكلم على ما تبقى من احكام سورة الانفال ونبتدأ باذن الله عز وجل بقول الله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة
0:29ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم. تقدم الاشارة معنا اه في المجلس السابق على وجوب الاعداد وتقدم ايضا معنا في مجلس اه قبل ذلك في الكلام على مسألة
0:42على مسألة اه بث الرعب في الكافرين وذلك في قول الله جل وعلا سالقي في قلوب الذين كفروا الرعب. وكذلك ايضا في هذه الاية ترهبون به عدو الله وعدوكم. وذكرنا ان من
0:58معاني المتضمنة لذلك ان الله عز وجل قد شرع للمؤمنين تخويف الكافرين وكذلك ايضا شرع لهم اخزائهم وذلك يتضمن اضعاف نفوسهم وكسر شوكتهم وتقوية المؤمنين المؤمنين عليهم بذلك فانه اذا ضعفت النفوس وانكسرت القلوب قويت الابدان
1:21اذا كان الانسان صاحب آآ عدة قليلة وصاحب عزيمة قوية فانه يغلب غيره من خصومه اذا كان صاحب اه عدة كثيرة وعزيمة ضعيفة ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى امر الاعداد
1:42وبين الله عز وجل منزلة اه الاعداد المعنوي وكذلك ايضا الهزيمة النفسية التي تصل الكافرين التي تصل الكافرين من من المؤمنين في قول الله جل وعلا واعدوا له ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل
1:59ترهبون به عدو الله وعدوكم. الامر من الله عز وجل في ذلك عاما. وينصرف على سبيل الابتداء الى عموم ينصرف على سبيل الابتداء الى امراء المسلمين وحكامهم وسلاطينهم وسلاطينهم انهم يجب عليهم ان يعدوا العدة. والعدة اذا اردنا
2:19آآ اه ان ننظر اليها بانواعها واصنافها. اه اذا فصلناها فاننا نفصل المخاطب بذلك فاذا قلنا ان العدة العدة يستطيع الانسان اه ان يعد قوة بنفسه فان الخطاب يتوجه الى صنفين. يتوجه الى الافراد على اختلاف انواعهم
2:38اه وذلك باعداد العدة بالرمي. وكذلك ايضا تقوية البدن وغير ذلك. واذا كان الخطاب في ذلك الى الحكام فانه يكون من سياسة الحرب والتها وحبس اه السلاح في سبيل الله وكذلك ايضا اه وضع الاوقاف والقوة العسكرية
2:58الكبيرة التي ربما لا يقدر عليها لا يقدر عليها الافراد والامر في ذلك على الوجوب. الامر في ذلك على الوجوب ويدل على الوجوب ان الله سبحانه وتعالى حرم ترك الجهاد
3:19حرم ترك الجهاد الا اذا كان ذلك على سبيل الفترة ان يكون في بين المسلمين وبين الكافرين مهادنة او موادعة او مسالمة الى امد او لمصلحة معينة واما ان يكون ذلك الغاء
3:34جميع الشعيرة فان ذلك فان ذلك محرم بالاتفاق فان ذلك محرم محرم بالاتفاق ولا خلاف عند العلماء عند العلماء فيه وتقدم معنا الكلام على ذلك فيما يتعلق في مسائل المسالمة والمهادنة والموادعة تقدم على ذلك ذلك في سورة
3:55في في سورة البقرة اه وكذلك ايضا في سورة في سورة النساء ويأتي معنا ايضا مزيد وتفصيل في ذلك في سورة محمد باذن الله باذن الله تعالى اه ذكر الله عز وجل
4:11الامر وتقييده بالاستطاعة ما استطعتم يعني على حسب قدرتكم فيما تطيقون وهذا دليل على الوجوب ايضا وهذا دليل على على الوجوب لانه اذا لم يكن على الوجوب فانه لا معنى على تقييد ذلك بالاستطاعة. فان المستحب في ذلك لم يكن على سبيل التأكيد لم يكن ذلك
4:31فعلى سبيل التأكيد والالزام فلما قيد بالاستطاعة دل ذلك على دل ذلك على وجوب الاعداد ان يعد اهل الايمان آآ عدتهم لي للكافرين وقول الله جل وعلا ما استطعتم من قوة
4:50القوة عامة وان جاءت مقيدة في الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بالنظر الى كلام السلف من الصحابة والتابعين في هذا المعنى فانه يدل على على ان المراد بالقوة العموم ولهذا نجد انه تنوعت
5:05تفسير السلف للقوة في كلام الله عز وجل على انواع متعددة فهذا يدل على عمومها وشمولها لانواع القوة سواء كان ذلك قوة بدنية وهي لازمة للانسان او قوة متعدية وذلك بمعرفة مواضع ضعف العدو وصناعة الحصون والخنادق وغير ذلك كذلك ايضا من تهيئة
5:28اه السلاح وكذلك ايضا المراكب من الخيل وكذلك ايضا المراكب الحديثة من البواخر والبوارج آآ السفن وغير ذلك كذلك ايضا ان يكون ذلك باتقان طبيب سواء كان ذلك بالسهام او او الرماح او النبال او كان ذلك ايضا بالمنادق والقذائف على اختلاف على اختلاف انواعها فانها من امور
5:50قوة. قد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث عقبة ابن عامر عليه رضوان الله انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر واعد له ما استطعت من
6:00من قوة ومن رباط الخيل قال الا ان القوة الرمي الا ان القوة الرمي الا ان القوة الرمي ودل على وجوب اه الاعداد آآ كذلك ايضا آآ ان يكون الانسان راميا متقنا لذلك
6:16ما جاء في ايضا في صحيح الامام مسلم من حديث عقبة بن عامر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تعلم الرمي ثم تركه فليس منا وفي رواية او تركه
6:26فقد عصى يعني عصى الله سبحانه وتعالى وذلك وذلك دليل على وهذا ايضا من الادلة على وجوب على وجوب الاعداد على وجوب آآ الاعداد وقد اختلف تفسير الصحابة عليهم رضوان الله تعالى ايضا وتفسير التابعين لما يتعلق لما يتعلق بمعنى القوة
6:48فمنهم من حمله على الرمي وهذا هو الاكثر وهذا هو الاكثر ومنهم من حمله على معنى اوسع من ذلك كما جاء عن عكرمة فانه قال ان القوة ان القوة الحصون
7:01ان القوة الحصون ومنهم من حمل القوة في ذلك على اعداد ذكور الخيل على اعداد ذكور ذكور آآ الخيل وآآ فيه اشارة آآ ويتضمن ايضا الى انتقاء الصفوة التي تثخن في المشركين تدخل في المشركين
7:18هذه المعاني التي ترد عن السلف عليهم رحمة الله هي من اختلاف التنوع الى اختلاف التضاد هي من اختلاف التنوع لا اختلاف لا اختلاف التضاد. وذلك آآ انهم يعلمون ان المقصود في ذلك هو الاسخان بالكافرين
7:33واذا كان الادخان بالكافرين يتضمن هذه المعاني جميعا يتضمن هذه اه المعاني جميعا فانه يدل يدل على عموم معنى القوة. ولهذا قد جاء عن مجاهد ابن جبر كما روى ابن جرير الطبري وغيره ان مجاهد ابن جبر انه رأى رجل
7:52معه جوالك وهو نوع من وهو نوع من المحامل التي يحملها الانسان من جلد او من وبر او نحو ذلك. ويريد ان يغزو فقال هذا من القوة. هذا من القوة وعلى هذا نقول ان كل ما تقوى به الانسان فهو من القوة التي امر الله عز وجل بها. فكل ما يتقوى به الانسان وقوة
8:15سواء كان ذلك من اللباس من الدروع او ما يستتر به الانسان ايضا ليتجلد به على عدوه من البرد اه او كذلك ايضا من رمي السهام والنبال او كذلك ايضا من حر الشمس. فكل ما يقي فكل ما يقي الانسان من اه
8:34من آآ من الاشياء والمتاع فانه من القوة حتى النعال. التي يتجلد بها على الارض فتحميه من في سيره من الحصى والشوك ومزالق الارض ووحيها فان ذلك من القوة فان ذلك
8:49فان ذلك على على معنى القوة التي امر الله سبحانه وتعالى بها وقول الله جل وعلا ومن رباط الخيل رباط الخايل المراد بذلك هو وقفها وحبسها في سبيل الله وايضا تهيئتها وتجهيزها ولو لم تكن موقوفة فهي داخلة في ذلك المعنى
9:12فان رباط الخيل هو اعدادها هو اعدادها. واول الاعداد في ذلك هو ان يحبس الانسان خيله وقد حبس جماعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا في سبيل الله. حبسوا خيلا وركابا ايضا في سبيل الله سبحانه
9:30وتعالى وهذا يدل على فضل على فضل ذلك وهذا يدل على فضل على فضل ذلك وفي قول الله جل وعلا ترهبون به عدو الله وعدوكم تقدم الاشارة الى ما يتعلق بمسألة القوة المعنوية واثرها
9:54معنى القوة القوة المعنوية واثرها اه وحث الاسلام عليه وحث الاسلام عليها. ولهذا نستطيع ان نقول ان الاعداد في ذلك على على نوعين. على نوعين النوع الاول هو اعداد الابدان واعداد
10:12اعداد الابدان وما يتعلق بها وما يتعلق وما يتعلق بها وذلك من من احسان رمي السلاح واصابة الاهداف ومكر الاعداء وما تنتفع به الابدان في ظاهرها وتتقي به من معرفة صناعة اللباس
10:37والسلاح وحفر الخنادق وغير ذلك فانه من اعداد من اعداد الابدان النوع الثاني هو اعداد الايمان واعداد الايمان فان عداد الايمان مما حث عليه الشارع في مواضع عديدة من كلامه
10:53سواء ذلك في كلام الله عز وجل او في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقول في ذلك ان هذا ايضا من انواع الاعداد فاعداد المؤمن بايمانه قد يفوق اعداد المؤمن بسلاحه
11:09وذلك لان صاحب السلاح ربما يكون ضعيف العزيمة فيضعوا في مقابل الكافرين فيؤسر ويكون في ذلك ظرر على المسلمين وكذلك ايضا ربما يهزم ويكون في ذلك من الذلة والصغار على اهل الاسلام
11:25ما لا يخفى واما اذا كان صاحب عزيمة فانه يكون فانه يكون صاحب جأش وقوة والشدة بأس على الكافرين وكذلك ايضا فان صاحب القوة والشدة والصبر ولو كان ولو كان واحدا
11:40فانه يغلب ما هو اكثر من ذلك. ولهذا نجد ان النبي عليه الصلاة والسلام وكذلك ايضا اصحابه غلبوا المشركين وهم في جميع معاركهم وغزواتهم هم اقل عددا وعدة من الكافرين وذلك لقوة
11:54ايمانهم واعدادهم لي اعدادهم لبواطنهم وذلك من من تطهيرها من الادران ادران الذنوب وتعلقات القلوب وتعلقات اه وتعلقات القلوب بامر بامر الدنيا. لهذا انتصروا وغلبوا وقوت شوكتهم على على عدو الله وعدوهم
12:20وفي قول الله جل وعلا ترهبون به عدو الله وعدوكم اه فيه على ما تقدم مشروعية اه تخذيل الكافرين وارهابهم وارهابهم وايضا ينبغي ان نشير الى معنى آآ ان ان الارهاب على نوعين النوع الاول ارهاب محمود وهذا هو الاصل لظاهر كلام الله جل وعلا
12:40وفي هذه الاية ترهبون به عدو الله وعدوكم وايضا ما تقدم اه ما تقدم في قول الله جل وعلا سالقي في قلوب الذين كفروا الرعب فان هذا من مقاصد الشريعة فان هذا من مقاصد الشريعة ان يدخل الارهاب
12:56والتخذيب والتخذيل والخزي في قلوب المحاربين من المعتدين من الكافرين و اه وغيرهم والنوع الثاني ارهاب مذموم وارهاب مذموم والمراد بذلك هو تخويف المسلم تخويف المسلم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك
13:15وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ترويع عن ترويع المؤمن ولو كان ذلك ايضا بحبل ان يروعه بحبل يصور له انه حي او غير ذلك وان يشير اليه بنبال او بسياب او نحو ذلك فان هذا من الامور المحرمة
13:30ان هذا من الامور من الامور المحرمة ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اه دخول المساجد المساجد بالسلاح وان دخلت فانه يدخل ويكون رؤوسها الى الارض حتى لا يكون في ذلك ترويع وكذلك تخويف فضلا عن اصابة
13:50من اصابة المؤمن ويلحق في ذلك ايضا من كان من اهل العهد والذمة والامان. من كان من اهل العهد والذمة والامان اه من الكافرين فانه لا يجوز لا يجوز في ذلك ترويعهم
14:07ولا يجوز في ذلك ايضا اخذ ما حرم الله عز وجل على المؤمنين من سفك دمائهم وهتك اعراضهم واخذ اموالهم الا ما احله الله عز وجل له لهم منهم وذلك من الجزية او ما تصالحوا عليه او غير ذلك مما اباحه الله سبحانه وتعالى
14:29واما ما جاء على سبيل التبع وذلك باظهار قوة اهل الايمان على الكافرين حتى ولو كانوا من المعاهدين واهل الامان فان وجود القوة بايدي المؤمنين مما يوجد ايضا خوفا حتى عند اهل العهد والامان عند اهل العهد والامان وذلك انهم اذا امنوا
14:49واستضعفوا المسلمين فانه ربما يحملهم ذلك على تمردهم على اهل الاسلام ولو كانوا تحت ولايتهم وعهدهم. ولو كانوا تحت ولايتهم وعهدهم فاظهار القوة عليهم فان في ذلك استظعافا لهم وكذلك ايضا كسرا لتمردهم فان هذا من مقاصد الشريعة العامة. ولا يكون ذلك ترويعا عينيا لواحد بعينه او لفئة بعينها بترهيب
15:14بغيره بغير حق فان هذا فان هذا داخل في المعنى في المعنى الثاني في قول الله جل وعلا عدو الله وعدوكم في هذا آآ ان عداوة اهل الايمان عداوة اهل الايمان
15:33تبع لعداء الله جل وعلا للكافرين وانهم يوالون من والى الله من والى الله جل وعلا ويعادون من عاداه من عاداه الله سبحانه وتعالى. فذكر الله جل وعلا عداوته للكافرين قبل ذكره لعداوة الكافرين للمؤمنين لانهم على سبيل التبع
15:54قوم آآ قد جعلوا انفسهم ويذروها لله جل وعلا وباعوها وباعوها له وقد اشتراها الله جل وعلا منهم حينئذ فعدوهم هو عدو الله وايضا حبيبهم هو حبيب الله سبحانه وتعالى
16:11وفي قول الله جل وعلا واخرنا من دونهم لا لا تعلمونهم الله يعلمهم في هذا معنى من المعاني ان ان الله سبحانه وتعالى حينما امر باعداد العدة وتهيئة القوة وما يلحق في ذلك من منافع نقول ان المنافع
16:30منها ما هي ظاهرة ومنها ما هو ما هي باطنة ومنها ما هو ظاهر منها ومنها ما هو باطن ونستطيع ان نقول ان من المنافع ما هو مدفوع ومنها ما هو مجلوب
16:48اما المدفوع فانه لا ينكر للانسان تقديره لا ينكر للانسان تقديرا. فالله عز وجل يدفع عن الانسان من الشر ما لا يعرف قدره لو تحقق عليه ما لا يعرف قدره لو تحقق
17:02لو تحقق عليه. واما بالنسبة للخير المجلوب للانسان فان الانسان يدرك قدره وقيمته باعتبار حيازته والانسان غالبا يؤمن بالمحسوسات يؤمن بايه؟ بالمحسوسات. الله عز وجل قد امر باعداد العدة ارهابا للكافرين
17:21وتخويفا لهم وكسرا لشوكتهم وهذا من المنافع الباطنة وهذا من المنافع من المنافع الباطنة وهو ايضا من الشرور المدفوعة من الشرور المدفوعة التي لا يمكن للانسان ان يميز قدرها وان ميز شيئا منها
17:40ومعنى انها من الشرور المدفوعة ان الله سبحانه وتعالى اذا بث الرعب في نفوس الكافرين فان الانسان لا يعرف مقدار الرعب الذي وقع في قلوبهم حينئذ ما يعرف مقدار ما امسكوا من الشرور التي بيتوها
17:56على المؤمنين. ولهذا امر الله عز وجل باعداد اه العدة للكافرين. وكذلك ايضا بتقوية الابدان عليهم حتى يرهبوهم ويرعبوهم فما كان لديهم من مكر وكيد فان الله يدفعه وتقدير ذلك لا يعلمه الا الله وتقدير ذلك لا يعلمه الا الا الله جل وعلا. واما النوع
18:18الثاني وهو المنافع الظاهرة او الخير المجلوب الخير المجلوب فان الانسان يدركه ذلك من امر الغنائم وذلك من امن الغنائم حينما يغزو المسلمون اه الكافرين او كذلك ايضا يقع في قلوبهم الرعب فيدفعون الجزية ولو كان بغير قتال او يصالحوهم
18:36ما على خراج ارض فيدفع اليهم فان ذلك من الامور التي تكون من المشركين ولكنها ايضا ولكنها مقدرة معلومة والله سبحانه وتعالى قد ذكر في هذه الاية قد ذكر الله جل وعلا في هذه الاية
18:52ثمرة تخويف المشركين وعلقها بامر باطن لا يعلمه الا الله بامر باطن لا يعلمه الا الله من دفع شره. من دفع من دفع شره ولهذا تجد انه بعض ضعيف الايمان
19:07يمتثلون امر الله سبحانه وتعالى ويقول ما هي المكاسب التي كسبوها؟ نظروا الى الظاهر وما نظروا الى الباطن وربما قالوا اننا امتثلنا امر الله عز وجل امدا فما هي المنافع التي جنيناها
19:21من ذلك فاذا تركوا امر الله اتاهم وفتح الله عز وجل عليهم من الشرور المحبوسة بامتثال امر الله ما لا يدركون وربما حملوا تلك الشرور التي لحقت بهم على معنى اخر على معنى
19:35اخر وذلك بالدراية او كذلك ايضا التفاوت في امر الدنيا او غيره او غير ذلك ولهذا ذكر الله جل وعلا اخرين من دونهم يعني من دون المشركين من كفار قريش
19:49وهم اليهود كبني قريظة واضرابهم الذين الذين يكيدون لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة فهؤلاء اذا هاب البعيد هاب القريب اذا هاب البعيد هاب هاب القريب وبهذا نعلم
20:04ان مراتب اعداء الله سبحانه وتعالى متفاوتة مراتب الاعدام متفاوتة منهم البعيد ومنهم القريب الظاهر ومنهم قريب خفي ومنهم قريب ومنهم قريب خفي والقريب الخفي في ذلك هم المنافقون. هم
20:23المنافقون والقوة على واحد منهم تكسر شوكة البقية ولهذا ذكر ان الله جل وعلا ان قوة المؤمنين على على العدو البعيد تضعف القريبين وهم اليهود وتكسروا شوكتهم وتكسر شوكتهم وكذلك ايضا اه توهن عزائمهم
20:42اه وتضعفها وهذا ظاهر في حال اليهود فانهم ما رفعوا سلاحا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبيتوه في داره فبيتوه في داره وذلك لجبنهم وخوفهم وهلعهم من اه القوة التي كان يعدها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:06وهنا في قول الله جل وعلا لا تعلمونهم الله يعلمهم هذا في اشارة على ما تقدم باشارة الى ما تقدم ان ان المنافع التي يجعلها الله عز وجل في امتثال امره منها ما هي ظاهرة منها ما هو باطنة او ما هي مجلوبة ومنها ما هي مدفوعة والمجلوبة ظاهرة ومقدرة
21:24وبينة. واما بالنسبة للباطنة والمدفوعة لا يراها الانسان لا يراها لا يراها الانسان ولهذا تقدم معنا ان الله عز وجل قد سمى الجهاد والقتال في سبيله حياة كما تقدم معنا في قوله لما يحييكم وسمى الله القصاص ايضا
21:48حياة ولكم في القصاص حياة يا اولي الها الباب فسمى الله القصاص حياة وسمى القتال والجهاد في سبيله حياة لاجل ماذا مع ان ظاهر ذلك هو ازهاق نفس وظاهره ازهاق
22:02ازهاق نفس ولكن لما كان الاثر المدفوع لا يعلمه الا الله فلو عطل ذلك لفتح من قتل من القتل وسفك الدماء ما لا يحصيه الا الله من الشرور والمفاسد العريظة من الشرور والمفاسد
22:19العريظة ولهذا نقول ان حياة المؤمنين في داخلهم هو باقامة القصاص وحياة المؤمنين في داخلهم وخارجهم هو باقامة الجهاد في سبيل الله. ولهذا يحفظ الله عز وجل بيضة المسلمين ويجمع كلمتهم على عدوهم
22:34واذا لم يقيموا ذلك تسلط عدوهم عليهم وانشغل بعضهم ببعض فضرب بعضهم اعناق بعض. فضرب بعضهم اعناق اعناق بعض لتعطيلهم لامر الله سبحانه وتعالى وحينما ذكر الله عز وجل امر الاعداد ذكر النفقة قال وما تنفقوا من شيء في سبيل الله وفا اليكم وانتم لا تظلمون
22:59اه في هذا اه ايضا ما يتضمن من المعنى السابق ما ذكرنا من الامور الباطنة ذكر الله عز وجل يوفى اليكم يعني في الدنيا يعوضكم الله عز وجل عنه كذلك ايضا في الاخرة
23:10اه يجعل الله عز وجل من ذلك اجرا وثوابا وثوابا جزيلا وذكر النفقة بعد ذكر الاعداد اشارة الى عظم النفقة في سبيل الله الى عظم النفقة في سبيل الله فذكر الله عز وجل الانفاق بعد ما ذكر الاعداد
23:26اي ان الاعداد لا يكون الا لا يتم تمامه الا بالانفاق الا بالانفاق في سبيل الله. وان بالانفاق في سبيل الله اي يقوى تقوى شوكة اهل الايمان وتقوى عزائمهم وكذلك ايضا يكونون من اهل الاعداد
23:46في مواجهة عدو الله وعدوهم لقول الله جل وعلا وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم تقدم معنا في قول الله جل وعلا ادخلوا في السلم كافة
24:09وفصلنا في ذلك في الفرق بين السلم والسلم والقراءات في ذلك وتقدم معنا ايضا الاشارة الى مسألة المهادنة والموادعة وما يجوز في ذلك وما لا يجوز وهذه الاية هي تابعة لهذه السورة التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدر. مسألة المهادنة والموادعة
24:32والمعاهدة يتقدم معنى الكلام في ذلك. تقدم معنا الاشارة الى هذا في سورة البقرة وكذلك ايضا في سورة النساء في سورة النساء ويأتي ايضا مزيد تفصيل في سورة محمد باذن الله تعالى. ولكن اه نتكلم على بعض المسائل التي تتعلق بهذه الاية. وبعض المسائل ايضا التي التي اه تناسبها
24:52كذلك بالنسبة لهذه الاية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدر ولذا قال بعض السلف انها منسوخة قال بعض السلف انها منسوخة وهذا القول قال به قتادة
25:05وعكرمة والحسن وحكي ذلك عن عبد الله ابن عباس ولا يصح عنه. حكي ذلك عن عبد الله ابن عباس ولا يصح عنه والاكثر على ان هذه الاية محكمة وليست منسوخة. ومن قال بنسخها
25:19فانه اختلف في ناس خياء فمنهم من قال ان ناسخة اه في ذلك اه سورة براءة وكل اية للسيف هي ناسخة ناسخة لاية اه السلم في هذه اه في هذه السورة
25:32ومنهم اه من قال عين اية اه بعينها تأمر بالقتال اه كقول الله عز وجل اقتلوا المشركين كافة وكذلك ايضا يروى عن عبد الله ابن عباس آآ في ان الناسخ لها في قول الله جل وعلا ولا تهنوا
25:49وهذا كله لا يثبت عن عبد الله ابن عباس وانما الثابت في ذلك عن قتادة وكذلك ايضا الحسن اه وجاء عن عكرمة مولى عبد الله مولى عبد الله ابن عباس
26:01ونقول انما يتعلق بذلك بهذه الاية ما يتعلق بهذه الاية الاظهر في ذلك عدم نسخها ولهذا حاكم بشدود القول بالنسخ بعض الائمة ابن جرير الطبري وكذلك ايضا رده نقضه ابن كثير رحمه الله
26:20وذلك انه لا موجب للنسخ في هذه الاية لا موجب للنسخ في هذه في هذه الاية. وانما هي اشارة آآ فتح باب جواز المهادنة والموادعة. جواز للمهادنة والموادعة والحكم في ذلك باق وقد هادنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك
26:43هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية وهدنا اصحابه عليهم رضوان الله تعالى من بعدهم الخلفاء الراشدين وكذلك ايضا من اصحابه المجاهدين هادنوا وسالموا وبقي الامر وبقي الامر في ذلك
26:57ما قام ما قام الجهاد في جواز المعادنة والمسالمة. جواز المعادنة والمسالمة للمشركين ما كانت في ذلك المصلحة لهم لاهل الاسلام. واما ببعض الفروع المتعلقة بهذه المسألة في مسألة المسالمة والمهادنة والموادعة لاهل لاهل الكفر
27:19ثمة مسائل من هذه المسائل المتعلقة بهذا الباب هو ان المهادنة اه التي تكون بين المسلمين وبين الكافرين هي جائزة بظواهر النصوص هي جائزة من جهة الاصل بظواهر النصوص من كلام الله
27:40وكذلك ايضا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله وفعله وفعل اصحابه واما الخلاف انما هو في بعض فروع هذه المسألة كمسألة زمان العهد كمسألة زمان زمان العهد والامان الذي يكون بين المسلمين وبين وبين المشركين
27:58فما فعل ثمة قدر محدد في ذلك لا يجوز للانسان ان يتجاوز ام لا فهذا من مواضع الخلاف وقبل الخوض في الخلاف ينبغي ان نشير الى مسألة من مسائل الاتفاق
28:09الى مسألة من مسائل الاتفاق. الى ان العلماء يتفقون لان العلماء يتفقون على انه لا يجوز مسالمة لا تجوز مسالمة جميع الامم الى الابد الا انه لا تجوز مسالمة جميع الامم الى
28:27الى الابد وذلك لان هذا يقتضي تعطيل حكم الله عز وجل وهو الجهاد في سبيله وهذا محل اتفاق لمن نظر الى اقوالهم وان كان بعض العلماء يجيز المهادنة والمسالمة لبعض المشركين الى
28:46الى العمد الذي يراه امام المسلمين يعني الى فئة معينة لا الى جميع فئات المشركين لا الى جميع فئات فئاته فئات المشركين اما بالنسبة للقدر الذي اه يتكلم فيه العلماء في مسألة اه الحد فاختلف العلماء في ذلك في جهة المدة
29:07التي يقدر لها هل هي محدودة او غير؟ محدودة اذا كان لجهة واحدة او لجهتين ولا يكون ذلك الى جميع الجهات ولا يكون ذلك الى جميع الجهات اختلفوا في ذلك على قولين
29:21ذهب بعض العلماء الى ان الهدنة والمسالمة تكون الى الى امد ولا تكونوا الى ابد ولو كان ذلك الى جهة محدودة معينة واحدة وهذا الذي ذهب اليه جمهور العلماء وهذا الذي ذهب اليه جمهور
29:38جمهور العلماء ولكنهم اختلفوا فيما بينهم في القدر في ذلك. فذهب الامام الشافعي رحمه الله الى عدم الجواز الزيادة على عشر وذلك لمصالحة النبي صلى الله عليه وسلم لكفار قريش في الحديبية
29:53ومنهم من قال دون ذلك فقال بالاربع وقال بالثلاث ومنهم من قال بالتسع على الاختلاف في الزمن الذي عاهد وصالح فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم القول الثاني قالوا بجواز ان يكون العهد والمسالمة والمصالحة
30:11ولو الى غير امد ولو الى غيري الى غير امد وهذا قول نقله ابن حبيب عن الامام مالك رحمه الله ولكن القول عن الامام مالك رحمه الله في ذلك لا يعني ذلك الى جميع الجهات من الكافرين
30:31الى جميع الجهات من من الكافرين ولا يفهم من قوله هذا فمن نظر الى الى بقية اقواله في هذا الباب وجد انها تتفق مع مع الاصل الذي تقدم تقدم تقريره الى ما تقدم
30:46ما تقدم تقريره وكذلك ايضا ينبغي الرجوع الى ما تقدم الاشارة اليه في مسألة العهود التي تكون بين المسلمين وبين الكافرين ان الاصل في ذلك الوفاء واذا خشي المؤمنون من الكافرين خيانة للعهد وبلغهم التربص والتحين والمكر باهل الاسلام في اثناء العهد
31:04فلهم ان ينبذوا اليهم عهدهم وان يقوموا بمقاتلتهم بمقاتلتهم بعد بعد ذلك ومن المسائل المهمة المتعلقة بذلك ما يتعلق بدفع المال الى الكافرين دفع المال الى الى الكافرين وذلك عند قوة الكفر وضعف اهل الاسلام
31:34او تكالب الاعداء على المسلمين او على جماعة من المسلمين فارادوا المسلمين على اموالهم فاراد المسلمون ان يدفعوا شرهم ويسالموهم على شيء من المال فهل يجوز ذلك ام لا يجوز
31:50نقول ان هذه على حالين الحالة الاولى اذا كان في المسلمين قدرة وصبر وانهم يأملون فرجا ظاهرا ثم تمكينا عليهم ولو اصابهم شدة في شهر او شهرين او في عام او في عامين
32:13وانها الى ارتفاع وزوال وان امرهم الى قوة فحين اذ يقال بعدم الجواز فانه يقال بعدم بعدم الجواز الحالة الثانية اذا كان لا قبل للمسلمين بالمشركين كأن يتكالب المشركون على المؤمنين من جميع جهاتهم
32:33فيحتاج المسلمون الى دفع بعض المال الى بعض المشركين من بعض جهاتهم حتى يأمنوا ثغرا من الثغور فينشغل ببقية الثغور ثم اه يدفعوا ذلك الثغر الذي الذي اغلقوه بالمال بدفعهم له بالقتال والسلاح بالقتال
32:53بالقتال والسلاح وهذا الذي ذهب اليه جمهور العلماء الى انه يجوز وهذا ذهب اليه الامام مالك والشافعي وابو حنيفة وحكى عن الامام احمد رحمه الله كذلك الى انه يجوز للمسلمين اذا احاط بهم المشركون من جميع الجهات فارادوا
33:16فارادوهم ولم ولا طاقة للمسلمين بهم جميعا فارادوا ان يأمنوا فئة من الفئات حتى يقاتلوا بقية المشركين فله فلهم ان يدفعوا لهم مالا ويستدل بذلك بما جاء عند الطبراني من حديث محمد ابن عمر عن ابي سلمة عن ابي هريرة
33:35في قصة غضفان لما اعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض ثمار المدينة فقيل الثلث وقيل الشطر حتى ينحازوا عن كفار قريش ويخذلوهم فينفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم بكفار قريش
33:57ورجح ذلك جماعة من العلماء من ائمة المغازي والفقه والبصيرة فيها كالاوزاعي وكعبي عبيد القاسم بالسلام وغيرهم وفعله ايضا بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كمعاوية فانه معلوم ان امة الاسلام
34:16تعادي الكفر والوثنية بجميعها سواء كانت كتابية من اليهود والنصارى او كانوا مجوسا او كانوا ايضا وثنيين من عباد الاصنام والكواكب والنجوم او الملاحدة والزنادقة ولا قبل لهم بالجميع فقد يقدرون على مسالمة متساوية من طرف
34:34ويقعون على مواجهة من جهة اخرى ولا يقون على جميع الجهات ان يقابلوها فربما كانوا في زمن ضعف او في فترة تكالب الاعداء ولو كانوا على قوة فلا طاقة لهم بجميع الجهات
34:49فيريدون ان يدفعوا قوة من جهة ليأمنوها فيتفردوا ببقية الجهات حتى يغلبوا عليها كما فعل او اذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ابتداء حتى نزل السعدان عليهما رضوان الله تعالى
35:07على قتال على قتالهم جميعا بعد مشورة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما وانما عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك العرض على الصحابة لما اراد تحيد بعض المشركين
35:28الا وهو دليل على على جوازه وبهذا استدل من استدل في هذا الباب على جواز اعطائهم امنا لشرهم ومكرهم اذا كان في المسلمين ضعف واما اذا كانوا في زمن قوة
35:40لكان المسلمون في زمن قوة وارادوا ان يدفعوا اليهم ركونا الى الدنيا وراحة ودعة فان ذلك من وجوه الصغار الذي لا يجوز باتفاق العلماء فان هذا من وجوه الصغار الذي لا يجوز باتفاق العلماء
35:56لانه يناقض اصل شريعة الجهاد وشريعة الجزية التي امر الله عز وجل ان يدفعها المشركون الى المؤمنين وليس العكس في ذلك وليس العكس في ذلك بشيء من شيء بشريعة الله الا على ما تقدم تفصيله مما
36:12مما سبق يقول الله جل وعلا مخاطبا نبيه عليه الصلاة والسلام يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال في هذه الاية مشروعية تحريض المؤمنين على قتال الكافرين المعتدين وخطاب الله عز وجل وتخصيصه للنبي عليه الصلاة والسلام دليل على منزلة
36:40هذا الامر فان في ذلك جملة من المصالح من اظهرها دوام اعداد العدة والتربص بالمشركين كذلك فان فيه غرسا الولاء لاهل الايمان واستحضار العداء الدائم لاهل الكفر فان التحريض يتضمن ذلك فان التحريظ
37:04يتضمن يتضمن ذلك وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم محرضا لاصحابه في هذا الباب سواء كان ذلك على منبره او كان ذلك على اعلى سائر حاله في في مجالسه وكذلك ايضا في طريقه بما تقدم من امره عليه الصلاة والسلام باعداد
37:24باعداد العدة اه على الكافرين وكذلك ايضا في حفر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماية ولذلك ما جاء في حديث عقبة انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وهذا من التحريظ
37:39قال سمعته على المنبر يقول واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. قال الا ان القوة الرمي الا ان القوة الرمي وكذلك ايضا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على منبره
37:51يبين احوال الفرق والجماعات والقبائل المخالفة والموافقة له من المحاربين والمسالمين ولهذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث نافع عن عبد الله ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر
38:07يقول غفار غفر الله لها واسلم سالمها الله وعصي عصت الله ورسوله وهذا بيان ايضا لاحوال المعتدين ونوع من من من ترقيق القلوب لاهل اللي اهل الايمان وكذلك ايضا تشديدها على اهل الكفر والطغيان
38:28وتمييز الامم للمؤمنين فان هذا من عظائم مهمات من مهماته او من اعضاء مهمات ولاة امور المسلمين وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا محرضا لهم حتى في ذهابه ومجيئه كما جاء في حديث سلمة ابن الاكوع في الصحيح انه قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على شبان من اسلم
38:52ينتظرون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارموا فداكم ابي فان اباكم كان راميا وهذا حث من رسول الله صلى الله عليه وسلم حث من رسول الله صلى الله عليه وسلم على
39:05على تعلم على تعلم الرمي وهذا من نظر فيه وجد ان النبي صلى الله عليه وسلم يستديم ذلك امتثالا لامر الله جل وعلا امتثالا لامر الله سبحانه وتعالى. وهذا ايضا
39:18دليل على ان هذه المهمة هي اول ما يجب ان يقوم به هم ولاة امور المسلمين ومن كان له سمع وامر عليهم من العلماء الربانيين الصادقين نوى اضرابهم ثم في قول الله جل وعلا ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين
39:37تقدم معنا الكلام على مسألة الثبات ووجوبه وكذلك ايضا حكم الفرار يوم الزحف وبينا التشديد في ذلك والتأكيد فيه بجملة من ظواهر الادلة مما ظهر في كلام الله وكذلك ايظا
39:52في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا امر الله عز وجل بالثبات في ظاهر الاية ولو قل عدد اهل الايمان ولو قل عدد ال الايمان كأن يقابل عشرون صابرون
40:09مئتين وهذا مقابلة لعشرة اضعاف هذي مقابلة لعشرة لعشرة الاضعاف فهل ذلك من الثابت او من المنسوخ؟ فلذلك من الثابت او او من المنسوخ فان الله عز وجل في ابتداء الامر
40:25اه حث على صبر العشرين على المائتين وصبري كذلك الالف على الالف على الالفين على على صبر المئة على على الالف وذلك لمقابل لمقابلة عشرة اضعاف من الكافرين ليقابلهم يقابلهم عشرهم من اهل من اهل الايمان. نقول هذه الاية منسوخة بما بعدها. هذه الاية منسوخة بما بعدها. وقد نص على النسخ غير واحد من اصحاب
40:55اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام جاء ذلك عن عمر ابن دينار عن عبد الله ابن عباس ان هذه الاية منسوخة كما جاء كما رواه آآ كما رواه ابن ابي حاتم وكذلك جاء عن عبد الله ابن عمر
41:09كما رواه الحاكم في المستدرك من حديث نافع عن عبد الله ابن عمر انه تلا هذه الاية فقال رفع يعني حكم رفع ثم خفض الله عز وجل بعد ذلك في قوله جل وعلا الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا. يعني ان ذلك مما لا تطيقه الامة
41:27اما ان يكون ذلك في حالهم في عاجل امرهم حال نزول الاية او كان ذلك رحمة بالامة فيما تستقبل من امرها بعد ذلك في القرون التالية. وربما يكون ذلك شاملا للامرين رحمة للامة جميعا. وهذا
41:44وهذا هو الاظهر لان الله عز وجل يقول الان خفف الله عنكم يعني عند نزول ذلك الحكم وعلم ان فيكم ضعفا يعني عند نزول هذه الاية عند نزول هذه هذه الاية فاذا كان ذلك الضعف في الاولين فانه يكون ايضا
42:00في الاخرين من باب اولى فان اعظم القوة والاعداد في ذلك هي قوة الايمان وكذلك ايضا يتبعها اعداد الابدان وكذلك ايضا السلاح. فاذا كان ذلك في السابقين اه كان على رحمة من الله عز وجل وذلك لضعفهم فانه يكون في المتأخرين من باب
42:20من باب اولى فيقول الله جل وعلا فان يكن منكم مئة صابرة يغلب مائتين وهذا على ما تقدم انه يجب على المؤمنين ان يثبتوا امام ضعفهم والا يفر الواحد من امام الاثنين
42:39واما اذا فر من امام الثلاثة فما فر كما جاء عن عبد الله ابن عباس فيما روى عمرو بن دينار عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله ولكن في ظاهر هذه الاية نجد ان الاية ذكرت العدد وما ذكرت
42:53وما ذكرت العدة وهي ان يعد اهل الايمان اه عدتهم على اهل على اهل الكفر من السلاح وكذلك ايضا آآ على اختلاف انواعه سواء كان ذلك من السلاح المحمول او كذلك ايضا آآ من غير المحمول كالخنادق
43:18وغيرها فانها ايضا من مواضع من مواضع القوة المأمورية المأمور بها فهل هذا المقصود به هو الالتزام بالعدد اما ما يتعلق باعداد القوة ليست معتبرة نقول جرت الاية مجرى الغالب جرت الاية
43:54مجرى الغالب والغالب في ذلك التقارب في السلاح والغالب في ذلك هو التقارب التقارب في السلاح فان الناس في الغالب في كل زمن يحملون من جنس السلاح المحمول مع بعضهم
44:10فاذا كانوا في زمن سهام فانهم يحملونها وان اختلفت في نوعها وقدرها وقوتها فهم يتقاربون في ذلك كذلك ايضا بما يتعلق بالرماح وكذلك المركوبات فاذا كان في زمن خير فانهم يحملونها واذا كانوا اه في زمن مراكب حديثة او سفن او طائرات فانهم
44:32يتقاربون يتقاربون فيها فجرت الاية مجرى مجرى الغالب ولكن لو اختل هذا الغالب فهل يؤمر المسلمون بالثبات على مثلهم او على دونهم وهم دونهم من جهة القوة في السلاح نقول انهم لا يؤمرون بذلك. انهم لا يؤمرون
44:54بالثبات بل ان آآ السلاح معتبر كما ان العدد في ذلك معتبر والاية جرت مجرى الغالب فانه لا يمكن لفقيه ان يقول ان عشرة من المؤمنين العزل يجب عليهم ان يثبتوا في مقابل عشرة من المشركين مسلحين
45:18وهذا وهذا هو الذي يعضده النظر وكذلك ايضا مقتضيات المقاصد الشرعية في ظواهر الادلة لان المقصود من من الثبات هو النصر مقصود من الثبات هو النصر. فلا يستطيع الاعزل ان يثبت ليحقق نصرا وانما يحقق قتلا في ذلك
45:37فاذا كان المسلمون عزل اذا كان المسلمون عزلا والمشركون اه اصحاب سلاح وعتاد فانه لا يقال بانه يجب عليهم ان يصبروا حتى يكون المشركون ظعفيهم اكثر او اكثر من ذلك
45:53فنقول الاية قد جاءت وجرت مجرى مجرى الغالب فاذا كان المسلمون على الغالب في ذلك من جهة التساوي من جهة التساوي في في حمل السلاح وكانوا يحملون الجنس الواحد من السلاح
46:07ولم يتباينوا في ذلك فانه يجب عليهم ان يثبتوا على ظاهر الاية فيثبت الرجل على ضعفيه فيثبت الرجل على فيثبت الرجل على مثله وضعفه واذا زاد عن ذلك فانه فانه له الا الا يثبت وهو رخصة واذا ثبت في ذلك وقتل فهو شهيد وان غلب على ظنه الشهادة
46:31لان الاية انما جرت مجرى الترخيص والتخفيف وليس الامر ولا كذلك ايضا الدولاب كذلك ايضا في بيان الفضل والتفظيل فلو ثبت في ذلك الواحد في مقابل الخمسة او العشرة او الاكثر من ذلك ثم قتل وغلب على
46:48القاتل لكان في ذلك شهيدا ان كان من اهل من اهل الاخلاص في قول الله جل وعلا واياكم منكم الف يغلب الفين باذن الله والله مع الصابرين في ذكر آآ الظعف في الاية
47:39هل هو مطلق في كل عدد نعلم انه في الابتداء في الواحد مع الاثنين والعشرة مع العشرين والمئة مع المائتين والالف مع الالفين فهل هو مطلق حتى مع الكثرة جاء عند ابي داوود
48:01من حديث عبد الله ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير الصحابة اربعة وخير السرايا اربعمئة وخير الجيوش اربعة الاف ولا يغلب اثنا عشر الف من قلة
48:17وهل يعني من ذلك انه اذا بلغوا هذه الكثرة فانه لا يعتبر في ذلك لا يعتبر في ذلك العدد فلو كان المشركون مئة الف او مئتين فان مثل هذا العدد يجب عليهم الثبات في كل حال
48:34نقول هذا الحديث لا يصح ولو صح لقيل به وذلك لانه نفيت القلة فيه لا يغلب اثنا عشر الف من قلة فالحديث قد رواه ابو داوود في كتابه السنن وكذلك الترمذي
48:48من حديث جرير ابن حازم عليه رحمة الله يرويه عن يونس ابن يزيد عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن عبدالله بن عباس واختلف فيه على ابن شهاب واكثر الرواة يرونه مرسلا لا موصولا وهو الصواب رجح ورجح الارسال في ذلك جماعة من النقاد
49:10كالترمذي وابي حاتم وغيرهم من الائمة هو الصواب ان هذا الحديث لا يصح مسندا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الضعف في ذلك من جهة العدد هو في القلة والكثرة
49:33وفي القلة في القلة والكثرة سواء بلغ المسلمون اثني عشر الفا او كانوا اكثر من ذلك او اقل وذلك لمطلق هذه الاية وعمومها ثم قال الله جل وعلا ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يدخل في الارض
49:56تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم. في هذه الاية ذكر لما وقع لرسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه من اسارى بدر انه وقع في ايديهم اسرى
50:11وهذا تغير للحال بعدما كان المسلمون يؤسرون عند المشركين ويصومونهم سوء العذاب امكن الله عز وجل من المشركين فجعلوهم اسارى بايدي المؤمنين وكان منهم اقوام قرابات رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعباس
50:30ومن قرابات عمر بن الخطاب عليه رضوان الله ومن قرابات جماعة من المهاجرين وكان في ذلك قوة لاهل الايمان وغلبة عليهم وكسرا وكسرا لشوكة المشركين واضعافا واضعافا لهم وهنا قد استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه في اسارى بدر
50:53فمنهم من نصحه بالقتل كعمر ومنهم من نصحه بالفداء كأبي بكر الصديق واختلف الناس في ذلك فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الفدا لان اكثر الصحابة عليهم رضوان الله تعالى مالوا الى ذلك
51:10فانزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم هذه الاية وفيها من اللوم على من مال على من مال الى الى اخذ المغانم بالفداء سواء كان ذلك بالمال
51:25او كان ذلك بالاسرى وفي هذا دليل على انه يشرع للمسلمين في حال ابتداء قتالهم او كذلك ايضا في زمن ضعفهم الا يؤثروا الا يؤثروا الاسر على على القتل فان الاسر يكون بعد
51:49بعد الاسخان بالكافرين فان في قتلهم اضعاف لهم فان في قتلهم اضعاف لهم وكذلك فيه آآ كسر لشوكتهم تقليل لعددهم بخلاف الاسر فانه يتبعه في ذلك من المن وكذلك ايضا من الفدا بالمال. وربما تتشوف النفوس ايضا
52:13اه الى مطامع الدنيا فيريدون ويشترطون مالا فتركنوا انفسهم الى ذلك الى ذلك المال ويغلبون الدنيا على مقاصد الشريعة فجاء اللوم في ذلك من الله سبحانه وتعالى للمسلمين فيما فعلوه في بدر فيما فعلوه في بدر
52:31وعلى هذا المعنى يتفق العلماء وعلى هذا المعنى يتفق العلماء انه في زمن ابتداء المسلمين بالقتال او في زمن ضعفهم فان ادخالهم في عدوهم اولى من تمكنهم من اسرارهم واما من جهة المصلحة في ذلك فان لهم
52:49ان يفدوا وكذلك ايضا ان يقتلوا ولهم ان يمنوا. ويأتي ذلك باذن الله عز وجل تفصيله في سورة محمد باذن الله تعالى تفصيلا في ابواب في ابواب الاسرى وقول الله جل وعلا لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم
53:11عذاب عظيم. والمراد بالكتاب الذي سبق هو ان الله عز وجل احل لرسوله صلى الله عليه وسلم المغانم في ابتداء الامر وانها لم تكن حلالا لاحد من الامم السابقة الا لامة محمد
53:26وحينما احلها الله عز وجل آآ لرسوله صلى الله عليه وسلم ولامته لم يكن ما فعلوه في اسارى بدر موجبا لعقاب الله عز وجل عليهم اذ خالفوا مقصد الادخان وكسر شوكة المشركين
53:45لانهم قد ترخصوا على اجتهاد واجتهادهم في ذلك على اجر وفي هذا اه دليل على ان المجتهد مأجور ولو بان له بعد اجتهاده انه قد خالف دليلا من الادلة او مقصدا من مقاصد الشريعة
54:05ما دام قد افرغ وسعه بالنظر في الادلة وتجرد في حكمه على نازلة من النوازل وكذلك ايضا فان في هذه الاية دليل على ان الله سبحانه وتعالى رحم هذه الامة
54:26بالغنيمة فجعل حل الغنيمة رافعا للعقوبة وكذلك ايضا سماها الله جل وعلا حلالا طيبا كما في قوله سبحانه وتعالى فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا فجعل الله عز وجل ما ما وجدوه بايديهم من المشركين من الحلال الطيب
54:51الذي نفلهم الله جل وعلا اياه كما تقدم تقريره لقول الله جل وعلا والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين اووا ونصروا اولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم
55:17تقدم معنا الكلام في سورة النساء على الهجرة وانواعها ووجوبها واصناف الهجرة من بلد الاسلام الى بلد الكفر من بلد كفر من بلد كفر من بلد اسلام الى بلد اسلام
55:31وانواعها فيرجع اليها فيرجع اليها هناك في قول الله عز وجل والذين امنوا من بعدها هاجروا وجاهدوا معكم فاولئك منكم مولو الارحام بعضهم اولى ببعض هذه قيل انها ناسخة لقول الله سبحانه وتعالى اولئك بعضهم اولياء بعض
56:03ان الله عز وجل في ابتداء الامر هاء اخى بين المهاجرين والانصار حتى في الميراث ثم لما جاءت ايات المواريث وبيان منزلة اهل الارحام نسخ الله عز وجل ما كان من التوارث بالتآخي
56:18بهذه الاية كما جاء ذلك عن عبد الله ابن عباس وتقدم معنا ايضا الكلام على هذا تقدم على الكلام على هذا كذلك ايضا في مسألة الارحام وصلة الارحام تقدم معنا الكلام على معنى الارحام
56:32حدودها ووجوب صلتها وانواعها وكذلك ايضا خلاف العلماء في الرحم الواجب الذي يوصل والرحم الذي لا يجب على الانسان ان يصله وانما يستحب له تقدم معنى ذلك في صدر سورة النساء
56:50عند قول الله جل وعلا واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. تكلمنا عليها هناك على سبيل التفصيل فيرجع فيرجع اليه في قول الله سبحانه وتعالى هنا في ما قبل هذه الاية الخاتمة لسورة الانفال قبلها بايتين
57:24في قول الله عز وجل والذين امنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا في هذا دليل على ان من لم يهاجر ولم يغزو وكان في بلدان المشركين
57:36وجبت عليه الهجرة ولم يهاجر فانه تسقط ولايتهم بالنصرة لهم تسقط ولايات بالنصرة لهم. لماذا؟ لانهم دعوا الى الهجرة فلم يهاجروا فكل من وجبت عليه الهجرة ولم يهاجر ونزل به بأس
58:00ونزل به به بأس فبسبب تفريطه في جنب الله ولهذا الله عز وجل فرفع ولاية النصرة وان كانت ولاية الايمان باقية الا ان الله عز وجل قد رفع ولاية النصرة
58:22عنه في قوله جل وعلا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر الا على قوم بينكم وبينهم ميثاق وذلك انهم داخلون في حكم
58:45الامة التي هم فيها كان يكونوا على سبيل المثال ببلد كفري كما كان بعض المسلمين في مكة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صالح المشركين فاذا نزل على المسلمين الذين امروا بالهجرة ولم يهاجروا
59:10شيء من الظلم او العدوان فان المؤمنين في ذلك على امرين من جهة الوفاء بالعهد الذي يكون بينهم وبين تلك الامة وبين وبين اجابة من ظلم من المسلمين في ذلك البلد
59:32بنقض العهد الذي يكون بينهم وبين الكافرين فنقول اذا كان العهد الذي بين المسلمين وبين تلك الامة ما ينص على وجوب رفع الظلم على من عندهم من المسلمين فان العهد في ذلك ينتقض
59:57واذا كان فيه مسالمة ومهادنة وموادعة مطلقة فانه لا ينتقض ويكون الاثم في ذلك على من ترك الهجرة حينما وجبت عليه وهنا يجب ان يرجع الى ما تقدم الكلام عليه في مسألة الهجرة
1:00:21ووجوب الخروج من بلدان الكفر الى بلدان الاسلام وما ذكرنا متى يجوز للمسلمين ان يقيموا في بلدان كافرة كان يكون لهم ولايات كاملة او لهم مدن كاملة يقيمون ويظهرون فيها شرع الله
1:00:41والتفصيل في هذه المسألة قد تقدم الاشارة اليه ولكن نقول ان عدم نصرة المسلمين بالاقليات المسلمة التي توجد في احضان بلدان الكفر ولو كانت قلة قليلة مرهون بجلاء وجوب الهجرة
1:00:59واحتضان المهاجرين اما في الزمن المتأخر فنجد انه مخالف لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فان النبي ما ترك احدا الا ودعاه الى الى الهجرة اليه ولما دعا المسلمين الى الهجرة اليه
1:01:17واللحاق به اقام الحجة عليهم جميعا ولكن اذا عطلت الهجرة واصبحت بلدان المسلمين لا تقبل من هاجر اليها الا باضيق السبل لم يكن الحكم حينئذ نازلا والصورة متطابقة وانما ذكرنا هذا التفصيل
1:01:39ليعلم التباين بين الحالين مع بقاء الحكم من جهة اصله على ما كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فان النبي عليه الصلاة والسلام قد دعا الناس الى الهجرة
1:01:50ومن اسلم وكان في اوساط المشركين انه يجب عليه ان يلحق به والا يبقى في اوساط المشركين وفتح المدينة وخيراتها لمن قدم اليه واقام الحجة عليهم واما اذا كان في زمن
1:02:09اغلقت هذه الابواب فانه يجب على المسلمين ان ينصروا على ان ينصروا المظلومين المقهورين الذين يكونون في اوساط المشركين وينزل عليهم الظلم لانهم لو ارادوا الهجر الهجرة ما وجدوا مهجرا قويا وملاذا يهاجرون اليه
1:02:29ثم ايضا نجد ان وجوب الهجرة على كثير من كان من بلدان المسلمين ليس بظاهر عندهم كظهوره في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثرة الخطاب بل ربما لو بلغ احدهم في بعض البلدان التي يقيم فيها المشركون
1:02:49وهي بلد من بلدانهم ويقيم فيها افراد وجماعات من المشركين لما عرف او علم بوجوب الهجرة اليه والهجرة عليه ان يهاجر الى بلدان المسلمين فلما كانوا على غفلة من هذا الامر وعدم ادراك
1:03:04وعدم وجود من يستقبلهم بلدان المسلمين علق هذا الحكم حتى تقوم شروطه حتى تقوم شروطه كما قامت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم واستمر بوجوب النصرة لهم بكل حال بوجوب النصرة لهم بكل حال على قدر المستطاع على قدر المستطاع ولا يكلف الله عز وجل نفسا الا
1:03:29الا وسعها بهذا نختم سورة الانفال ونشرع باذن الله عز وجل في المجلس القادم بسورة التوبة. واسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بما سمعنا وان لو حجة لنا لا علينا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد