استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير سورة المائدة/ 2 الشيخ عبدالعزيز الطريفي (تفسير آيات الأحكام الدرس الثالث والثمانون 83 )

لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فشرعنا في المجلس السابق في الكلام على سورة المائدة وتكلمنا على ايتين منها مما يتعلق باحكام العقود وكذلك ايضا ما يتعلق ببعض شعائر
0:20غير الله وذلك من الهدي والقلائد والشعر الحرام ونكمل باذن الله عز وجل في هذا المجلس شيئا مما يتعلق باحكام سورة المائدة. وذلك ان الله سبحانه وتعالى قد ذكر على سبيل الاجمال استثناءه مما احله الله عز وجل من
0:40بهيمة الانعام فذكرها الله عز وجل على سبيل الاجمال في اوائل السورة فقال الا ما يتلى عليكم يعني ما يذكره الله عز وجل على نبيل التفصيل وتقدم معنا في سورة البقرة شيئا مما مما مما ذكره الله عز وجل من المحرمات. وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة
1:00تا هو الدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله. وهذه الاية هي اوسع المواضع تفصيلا لما حرمه الله عز وجل من من بهيمة الانعام. تقدم ما معنا في سورة البقرة الكلام على شيء من هذه المحرمات وتكلمنا بالتفصيل على الميتة ومعناها وكذلك ايضا على كلام العلماء عليهم رحمة الله تعالى
1:20في الكلام على جلودها وكذلك ايضا في الكلام على اظفارها واظلافها. وما اتصل وما اتصل بها. وتكلمنا ايظا كذلك على على لحم الخنزير والمراد بذلك وتكلمنا كذلك ايضا على ما اتصل بالخنزير مما لا مما ليس له صلة بلحمه. وذلك بشعره
1:40استعماله مثلا في في القلائد وكذلك ايضا في الثياب والبسط ونحو ذلك تقدم على الاشارة الى هذا الى هذا المعنى. آآ في قول الله سبحانه وتعالى حرمت عليكم الميتة هذا اول تفصيل في هذه الاية فيما يتعلق فيما يتعلق بما يتلى ما يتلى على الامة مما استثناه الله عز وجل
2:00الا من بهيمة الانعام الله عز وجل قد ذكر في هذه الاية عشرة اوصاف آآ مما حرمه الله سبحانه وتعالى من بهيمة من بهيمة الانعام. الا ان الله عز وجل
2:12قد ذكر من غير بهائم الانعام وذلك كالخنزير. فانه لا يكون من بهيمة الانعام الا ان الله سبحانه وتعالى يدخل وفي العموم ما ليس منه وذلك لاحكام لاحكام الحلال واحكام الحرام. وتمييز كل واحد كل واحد منهما
2:32لما ذكر الله عز وجل ما يتلى في اوائل السورة نسأل الله سبحانه وتعالى على تفصيل ذلك في قوله حرمت عليكم الميت المحرم آآ قطعا اه هو ما ذكره الله عز وجل قبل ذلك هو الله سبحانه وتعالى. وقول الله جل وعلا عليكم الميتة في
2:52اشارة الى ان الامة ربما تخصص بعض في في بعض الاحكام ما يتعلق ببهائم الانعام وقوله عليكم المراد بذلك هم عموم المخاطبين فان النبي عليه الصلاة والسلام قد ارسل الى الثقلين من الجن والانس. وهل هذا التحريم خاص بهذه الامة ام على عمومها؟ نقول لا يؤخذ من هذه الاية التخصيص لا يؤخذ من
3:12هذه الاية التخصيص وقد جاء في بعض الاخبار ان الله عز وجل قد حرم الميتة والدم ولحم الخنزير على جميع على جميع الامم في ذلك فيه فيه نظر. ولكن نقول ان هذه الاية لا يؤخذ منها لا يؤخذ منها تخصيص. وقول الله سبحانه وتعالى الميتة تقدم معنا في سورة
3:32قرأ الكلام على الميتة وكذلك ايضا معناها الميتة هي حال يقال ميتة ويقال ميتة وهو ما مات حتف انفه لا يكون لا يكون بفعل فاعل لا يكون بفعل فاعل من خارجه وتطلق ايضا على على غير ذلك تطلق كذلك ايضا على غير ذلك مما آآ
3:52مما اهل به لغير الله فيقال فيقال ميتة. فاذا ذكر الله عز وجل اول هذه الاوصاف والوصف العام ويدخل في ذلك المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة فهي داخلة في اوصاف في اوصاف الميتة. والله عز وجل يذكر من الالفاظ العامة ويعطف عليها من الالفاظ الخاصة
4:10وذلك لاحكام المحرم ودفع الوهم الذي ربما يطرأ على بعض العقول من استثناء بعض من استثناء بعض الاوصاف فذكر الله سبحانه وتعالى ذلك على سبيل الاجمال وهو الميتة ثم ذكر الله عز وجل ما يشترك تحت هذا الوصف من تلك الاوصاف وذلك من المنخنقة
4:30المعقودة والمتردية والنطيحة فانها داخلة في هذا في هذا المعنى. وذكر الله سبحانه وتعالى اه الدم بعد ذلك هو المراد بالدم هو الدم المسفوح وقد جاء ذلك مفسرا في سورة الانعام. في قول الله عز وجل اودما مسفوحا. فالله سبحانه وتعالى ذكر الدم هنا على
4:50سبيل الاجمال ثم فصله سبحانه وتعالى على في سورة في سورة الانعام والدم المسفوح آآ هو المتدفق السعي الذي يكون عند القتل ولا يكون مسفوحا الا اذا كان عن عرق سواء كان من في نحر نحر البهيمة او كان ذلك من عروق
5:10ان فيها ولو لم يكن في نحرها. ولهذا اذا اصاب احد بسهم او بنبال او غير ذلك صيدا ولو لم يكن في موضع الذبح والنحو فا اهراق الدم من العروق ولم ولو لم يكن ذلك ولو لم يكن ذلك في الرقبة فانه يسمى يسمى مسبوحا
5:30يسمى مسوى اما الجروح التي لا تكون على العروق وهي التي آآ تخرج سيلان يسير جدا لا تسمى لا تسمى آآ سفحا. ولهذا اتفق العلماء على تحريم الدم المسفوح وهذا مما لا خلاف فيه ولكنهم اختلفوا في الدم غير المسفوح. الدم غير المسفوح هو الدم اليسير الذي يأتي ربما آآ يبقى في
5:50وذلك في شم شرايينها وربما ايضا في بقايا عروقها ونحو ذلك. اختلفوا في ذلك على قولين. ذهب جماعة من العلماء الى ان الدم اه قليله وكثيره محرم وان الاية انما ذكرت آآ المسفوح وذلك لشدة استخباثه وكذلك ايضا فان الجاهليين كانوا في الجاهلية اذا جاع جائع
6:13منهم او عطش في يوم مسغبة فانه يأتي الى ناقته ويجرحها ثم يقوم بالشرب من دمها. ثم يقوم بالشرب من دمها فحرم الله عز وجل ذلك قد نص على هذا غير واحد من العلماء من عادة العرب في الجاهلية كعبد الله بن عباس وكذلك قتادة وغيرهم. ان ان هذا كان ان هذا كان من عادته
6:33وفي قول الله سبحانه وتعالى بوصف الدم انه انه المسفوح هل هذا يخرج غيره؟ به قال قال بعض العلماء انه يخرج الدم غير المسفوح. واستدلوا بذلك ما كان من اللحم مما استثناه الله عز وجل من ذلك وذلك الكبد والطحال. فان هذا قد جاء في
6:53بعض الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ما جاء في حديث عبدالله ابن عمر اخرجه الامام احمد وكذلك ابن ماجة في قول النبي صلى الله عليه وسلم احلت لنا ميتتان ودمان فاما الميتتان فالجراد
7:07دول حوت وعم الدم واما الدمان فالكبد والطحال. هذا الحديث منكر مرفوعا ولكنه موقوفا اصح كما قال ذلك ابو حاتم وكذلك انكره الامام احمد احمد رحمه الله وذلك ان هذا الحديث جاء من حديث عبدالله ابن عمر مرفوعا وموقوفا جاء رواه عبد الرحمن وعبد الله واسامة ابناء زيد ابن اسلم
7:27عن ابيهم عن عبد الله ابن عمر وخالفهم في ذلك سليمان ابن بلال وهو اوثق واجل يرويه عن يرويه عن زيد عن عبد الله ابن عمر قال احلت لنا ميتتان
7:37وهذا وان كان له حكم الرفع وظاهر في ذلك الا ان القطع بان النبي عليه الصلاة والسلام تلفظ بمثل هذا السياق هو الذي ينكره العلماء هو الذي ينكره ينكره العلماء فنقول ان معناه صحيح. ان معناه معناه صحيح. فنقول ان ان هذا الاستثناء استثناء صحيح استثناء
7:57استثناء صحيح ولكن نقول ان استثناء الدم اليسير آآ من جهة من جهة تحريمه نقول مقيد بالوصف الذي دل عليه الدليل. فلا يأخذ من ذلك فيأكل الإنسان مثلا من الدم ما شاء ويقول هذا شيء يسير وليس مسفوحا فيأكل لحما لم يطبخ او لم ينضج او نحو ذلك
8:17ويكون في ظاهره في ظاهره الدم البين فنقول ان مثل هذا ان مثل هذا الاصل فيه التحريم ولكن اذا وجد انا يالاه اللحم مع بقايا بقايا الدم وطبخ اصله وكذلك ما كان من الكبد والطحال فانه حلال فانه فانه حلال لظاهر
8:37هذه الاية في قوله جل وعلا اودما اودما مسفوحا. وهنا في كلام العلماء عليهم رحمة الله في الاستثناء من الدم. الاستثناء من الدم اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في الاستثناء من الدم وكذلك ايضا اذا استثنينا من الدم استثنينا ما يتعلق ايضا
8:55ببعض المعاني والوجوه ما يتعلق بالميتة بالميتة. من العلماء من قال انه يستثنى من ذلك كل ما لن ما لا نفس له سائلا. ما لا نفس له مسائلي بمعنى انه ليس له عروق ولو وجد فيه شيء من ذلك ولو وجد فيه شيء من ذلك ومعلوم ان السمك ان السمك فيه ليس فيه ليس فيه عروق ولكن
9:15يوجد منه شيء يسير يوجد منه شيء يسير من الدم ولكن حرم لاجلي لم يحرم لاجل عدم العروق فيه. فما كان حكمه كحكم السمك وحاله كحال اخذ اخذ تلك الحال. وقد نص ابو حنيفة رحمه الله الى انه يستثنى يستثنى من الميتة وكذلك ايضا
9:35يتبعها الدم ما لا نفس له سائلة ولو جاء الدم فيه تبعا. لم يكن الدم في اصل حياته لم يكن الدم في اصل في اصله في اصل حياته قال ويدل على ذلك ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث ابي هريرة وهو في البخاري وكذلك عند ابي داود في الذبابة اذا اذا وقع هذا واصابت اناء
9:55حديثنا قال النبي عليه الصلاة والسلام فيغمسها فان في احد جناحيها داء وفي الاخر دواء. قال فمقلها في ذلك اذا كانت ميتة بعض البناء فانها نجسة فيجب ان تزال. اما الغمس هو نوع من الايغال. الايغال فيها. ومعلوم ان الميت اذا قلنا بنجاستها من كل
10:15كلنا ايا كان سواء كان له روح سائلة وليس له روح سائلة فانها نجسة يجب ان ان تزال فورا لا ان تغمس قال ويدخل في ذلك غيرها. فليعني من ذلك حلها يعني فل يعني من ذلك اباحتها او استثناؤه من الميتة ان الانسان يأكلها يقال قد تعافى الانسان
10:35كان شيئا او ربما يحرم عليه من وجه اخر للاستخباث يحرم عليه بوجه اخر للاستخباث واستثناء وابي حنيفة رحمه الله من ذلك قال انها اليست نجسة انها ليست لانها ليست نجسة لاننا اذا قلنا بانها ميتة فتاخذ حكم حكم الميتة بنجاستها
10:55فيغسل موضعها وما اصاب الانسان اه منها فيجب عليه ان اه ان يزيله. فاستثنى ذلك. ومنهم من قال انه يستثنى ما دل عليه الدليل. وذلك قيد البحر وكذلك ايضا مما جاء في الدمين مما جاء في حديث عبد الله اه ابن عمر وكذلك ايضا جاء موقوفا عن عبد الله ابن عباس وجاء ايضا
11:15عن عائشة عليها رضوان الله تعالى في استثناء الطحال. وانما استثني الطحال والكبد من جهة الدم مع وجود الدم لان الدم يسيل لا دم عروق والكبد والطحال لا تحفظ الدم ولا تبقيها فيها لانه العاصم من جهة العصر لا عروق فيها وهي كحال الحجارة كحال الحجارة انما فيها شيء يسير من بقايا
11:35اقدم ولكن لا عروق فيها تحفظها كحال اللحم. ولهذا استثني من ذلك قالوا فدل هذا في حديث عبد الله ابن عمر دل على ان الذي حرم من ذلك هو الدم المسفوح لا اصل الدم. لا اصل الدم. وفي هذه وفي هذا الاثر اه وفي عن عبد الله بن عمر وكذلك ايضا
11:55اجاء عن بعض السلف فيه دليل على ان آآ الدم بهيمة الانعام الاصل فيه الطهارة الاصل فيه الاصل فيه الطهارة وان الدم المسفوح نجس ان الدم المسفوح نجس بالاتفاق وذلك لظاهر لظاهر الاية
12:13وثم الوصف الثالث في ذلك في قول الله سبحانه وتعالى آآ ولحم الخنزير يعني مما حرم مما حرمه الله الله سبحانه وتعالى. لما ذكر الله عز وجل الميتة قال الميتة ولما ذكر الخنزير قال لحم الخنزير. قال لحم لحم الخنزير. وما قال الله عز وجل
12:33احمل ميتة آآ في هذا اشارة الى ان الله سبحانه وتعالى انما حرم لحم ماء الخنزير بذاته حتى لو ذبح. حتى حتى لو ذبح يعني ان الله حرمه لذاته لا لاجل انه مخنوق او وقيد او نطيح او
12:53لذلك اهل به لغير الله وانما حرم لذاته ولو فعلت المشروع بذبحه. ولو فعلت المشروع بذبحه فحرمه الله عز وجل لذاته. فحرمه الله سبحانه وتعالى لذاته ولهذا ذكر الله عز وجل لحم الخنزير بذاته. فلو عطف على ذلك فانه يدخل بين هذه الاشياء التي اصلها الحل. لان الله عز وجل قبل ذلك
13:13ما بين حل بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم وذكر الله عز وجل فذكره باسمه وذكر غيره بوصفه فذكره باسمه وذكر غيره بوصفه ذكر من تلك الاوصاف الميتة وكذلك ايضا الدم وكذلك ايضا المنخنقة والمنقوذة والمتردية والنطيحة وهي من اوصاف بهائم الانعام
13:33ان اصاب بهائم بهائم الانعام. فذكر الله عز وجل لحم الخنزير. واذا عرفنا هذه العلة نعرف ضعف قول من آآ يقول بانه يحل غير اللحم. وهذا قول باطل لا اعتبار به. وان الله عز وجل انما ذكر اللحم في ذلك لبيان لبيان حرمته بذاته ولو ذبحته
13:53وان العبرة في ذلك هو بتلك البهيمة وهي وهي الخنازير ويدل على حرمة الخنزير بذاته. اه سواء كان بلحمه او بغير لحمه مما اتصل به وذلك من اظلافه او اظفاره او كان ذلك ايضا من شعره آآ يدل على ذلك ان انه
14:13بالشريعة يشرع قتله. انه يشرع قتله. وقد جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل عيسى ابن مريم فيكم حكما مقسطا ان فيذبح الخنزير ويكسر الصنم. فذكر عليه الصلاة والسلام انه يذبح الخنزير وذبح الخنزير يدل على مشروعية ذلك. على مشروعية ذلك
14:33فهذا دليل على حرمة الاحتفاظ به. على حرمة الاحتفاظ به. لان الشارع لو اباح منه شيء لجاز ان يقتنيه الانسان لما باحه الله عز وجل منه ما اباحه الله عز وجل عز وجل منه. فنقول حينئذ ان الله عز وجل حينما شرع قتله دل على انه
14:53ولا ينتفع بشيء من ذلك لا ينتفع بشيء بشيء من هذا. اه طبعا ما يتعلق الظاهرية يقولون ان ان جاء في كلام الله سبحانه وتعالى في سورة في سورة الانعام في قول الله عز وجل
15:09بعد ذلك قال او دما مسفوحا آآ فانه فسق فان آآ فانه ريس او فسقا اهل لغير الله به. لما ذكر الله عز وجل اللحم الخنزير وذكر الله عز وجل الدم والميتة. ذكر الرجس وانه فسق. قالوا والحكم يلحق في ذلك المضاف
15:29فالمضاف اليه يلحق في ذلك المضاف المضاف اليه والمضاف اليه قالوا الخنزير. فالوصف يلحق الخنزير لا يلحق لا يلحق اللحم. وهذا قول ضعيف وهذا اول قول ضعيف لا حاجة اليه وانما قلنا لا حاجة اليه ان من عرف استعمال العرب من جهة الوضع ادرك المراد بذلك ادرك المراد بذلك
15:49المراد بهذا ان العرب في استعمالهم يطلقون اللحم ويريدون بذلك البهيمة بكاملها. فان الانسان اه اذا اراد ان يشتري لحما فيشتري لحم يدخله تبعا العصب ويدخل تبعا معه الاعظم. يدخل تبعا معه العظم. ولكنه اذا اراد ان يشتري عصبا او يشتري عظما لا
16:09يدخل معه اللحم لا يدخل معه اللحم. اذا فالاصل في ذلك اللحم ويدخل مع اللحم تبعا تبعا له غيره. في ذلك سواء كان من عصب من او كان من عظم ومن عظم واذا خص الانسان شراءه لعظم او لعصب فوضع فيه لحم فانه يعد ذلك
16:29يعد ذلك ذلك غشا لانه اراد هذه الاشياء بعينه بخلاف ما كان بخلاف ما كان من اللحم. لهذا نقول آآ ان ان ذكر الله عز وجل للحمه هنا المراد بذلك هي البهيمة بذاتها ويدخل في ذلك شحمها ويدخل في ذلك ايضا ما كان من عصبها وما كان ايضا من جلدها وشعرها
16:49ويقترن بذلك من جهة من جهة امر الله عز وجل وحثه على قتله وتحريم اقتنائه. وتحريم وتحريم اقتنائه وان كما دل الدليل على تحريم اقتناء الكلب الا ما رخص الله عز وجل فيه وعدم الدليل الصريح في اقتناء الكلب الا
17:09دليل التظمين كما جاء في حديث ابي هريرة وذلك لانه لم يكن موجودا اه في اه اه في مواضع الوحي ولم يكن الناس يقعون فيه. فجاء الحكم في ذلك من
17:19من جهة بيان قتله وذلك بعد توسع دولة الاسلام ورقعة المسلمين. فحتى يقع لديهم من ذلك ما ما يقع ولهذا جاء الحكم بمثل لهذه اه بمثل هذا الامر ويدل ويعضد ايضا ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال كما جاء في حديث بريدة وفي صحيح الامام مسلم قال عليه الصلاة والسلام من من لعب
17:39بل نرضى شر فكأنما وضع يده في دم دم خنزير. دم عين دم خنزير. وجاء في رواية لطخ يده بدم خنزير وهذا اذا كان باللمس مجرد اللمس جاء بوصف التقبيح والذم فهي كيف بحال الانسان ان ينتفع من ذلك
17:59ذلك ما يدل على ان لمس الخنزير في ذلك مذموم. لمس الخنزير وذلك بذلك مذموم فان الانسان يظع اه يده على دم البهيمة ويقوم بتقطيعها وربما تويها وغير ذلك واما ان يضع الانسان دمه فانه لا يصل الى العصب ولا يصل الى الدم الا وقد اوغل يده ووضعها في ووضعها في دمه في دم الخنزير فجاء
18:19التقبيح اشارة الى انه لا يدنو منه ولا يقرب ولا يقرب ولا يقرب منه. ما يأتي من كلام بعض السلف في مسألة الاستفادة من من شعره ونظمها وربما تستعمل ايضا يستعملها بعض الناس في الزمن المعاصر مما يتعلق بالمستشفيات ربما
18:39ما تستعمل لوضعه في الخياطة وذلك لقوتها وشدتها ونحو ذلك نقول ايضا محرمة. نقول ايضا محرمة لا يجوز لا يجوز للانسان ان يستعملها اه وذلك للعموم والاصل في لغة العرب ان الحكم يلحق المضاف ولا يلحق المضاف اليه ولا حاجة الى مثل هذا التكلف ان نقول الحكم يلحق المضاف اه المضاف
18:59اليه وهي لفظ الخنزير فنقول يلحق اللحم ولكن استعمال العرب في ذلك انهم يريدون باللحم العموم يريدون من لحم العموم واذا عرف الانسان استعمال العرب اه في المصطلح وكذلك ايضا في الالفاظ فانه لا يحتاج الى كثير من قواعد النحوين. لا يحتاج الى كثير من من قواعدهم لانه عرف الاستعمال
19:19عرف الاستعمال واخذ ومنهم سليقة. والوصف الرابع في ذلك في قول الله عز وجل وما اهل لغير الله به. والمراد بالاهلال هو ما يرفع الانسان به به صوته وكانت العرب اذا ارادت ان تذبح شيئا من الابل او بهيمة الانعام لاصنامها واوثانها وازلامها تجهر بنيتها في ذلك قل اللهم
19:42يقولون انه لصنم كذا وكذا اه من اصنامهم وغير ذلك فان هذا اه فسمي اهلالا فسمي اهلالا وكذلك كايظن ربما يجهر الانسان بمقصده فيقول هذا عني وعن فلان ونحو ذلك فيسمى ايضا يسمى هذا ايضا اهلالا. علق الحكم بما جرى عليه الناس وليس هذا
20:02وصفا لازما لكل شيء فلو ان الانسان نوى بقلبه لان الانسان نوى بقلبه الذبح لله فانها حلال ولو نوى بقلب بالذبح لصنم ولو لم يهل بذلك فانها حرام. فانها حرام. فجرى الحكم مجرى مجرى الغالب في استعمال الناس. مجرى الغالب
20:22في استعمال الناس. ويأتي التفصيل ذلك في الكلام في مسألة اه ما ترك ذكر اسم الله عليه عمدا. اه او اه ولم يستحضر في ذلك نية لم يستحضر صنما ولم يستحضر غيره. او جرى الانسان على اصله انه لا يذبح اصلا على الاصنام ولكنه لم يذكر اسم الله عز وجل
20:42لا يدخل في هذا الحكم ام لا منه منهم من حمل ذلك على ظاهر قول الله عز وجل ولا تأكلوا مما لم ينكروا اسم الله عليه. قال فذكر الله عز وجل ذلك منهم من قال ان هذه الاية
20:54محمولة على الاهلال محمولة على اه الاهلال وليست محمولة على عدم اه ذكر اسم الله عز وجل عينا. وهذان قولان العلماء والصحيح في ذلك ان الاية محمولة على ان الناس كانوا يهلون بذبائحهم بغير الله عز وجل. كما في سورة البقرة
21:14قرأها في قول الله عز وجل ما اهل به لغير الله وكما هنا وكذلك ايضا في سورة الانعام وكذلك ايضا في سورة النحل في قول الله عز وجل وما اهل لغير الله به. فالمراد بذلك هو
21:24ان يجهر الانسان بنيته ومقصده في ذبحه لغير الله سبحانه وتعالى. ولهذا ذكر الله عز وجل من ظمنه من ظمن ما ما حرم قال وما اهل لغير الله وما اهل لغير الله به فهو داخل في جملة المحرمات. ولو ذبحه الانسان ونحره وجاء بالوصف من جهة راقة دمه. اه ولو
21:44تقبل به القبلة ما دام اشرك مع الله عز وجل غيره فانه فانه محرم. وكانوا يذبحون لاصنامهم اوثانهم فحرم الله عز وجل فحرم الله عز وجل كذلك. ويأتي مزيد تفصيل في هذه الاية في مسألة في مسألة آآ عدم ذكر اسم الله. اذا كان المسلم يذبح وعدته
22:04ان يذبح لله فتعمد ترك اسم الله ترك اسم الله او آآ في ان يكون من عادته آآ كذا وكذا ولكنه ذبح ولم تحضر نية فهل يكون في ذبح ذلك اه ان يكون في ذبحه ذلك اه على التحليل او على التحريم هذان قولان للعلماء هذان
22:24والان للعلماء يأتي مزيد كلام عليها باذن الله تعالى والوصف اه في ذلك الخامس في قول الله سبحانه وتعالى والمنخنقة. والمراد بالمنخنقة اه ما ماتت في نفسها سواء كان ذلك بفعل نفسها او بفعل او بفعل غيرها. وذلك بفعل نفسها كأن تكون استدارت على حبل فخنقها فكتبت انفاسها
22:49اه بنفسها او خنقها غيرها وذلك بحبس انفاسها او ذلك بخنقها بحبل او سقط عليها شيء حبس عنها حتى حتى ماتت فهي محرمة بالاجماع ولا خلاف عند العلماء ولا خلاف عند العلماء في ذلك. والوصف
23:09الخامس في ذلك السادس في ذلك الموقودة. الموقودة والمراد بالمنقودة هي ما ماتت بثقل ولم لم يكن فيها جرح ما ماتت بثقل كالذي يسقط عليها اه سقف او تضرب بحجارة او تضرب اه عرظ رمح او
23:29ولم ولم تجرح فانها تموت بالظرب او ضربت بحجارة ولكنها لم تجرح. اه او اه سقط على فيها جارح من الجوارح كالكلب المعلم او الصقر سقط على طائر صغير فمات بثقله لا بجرحه وكذلك ايضا في الكلاب ربما
23:49آآ ربما تقع آآ بثقلها على بعض البهائم بهائم الانعام اصغر منها عند صيدها. فهل يقال بذلك انها آآ ليقال بذلك بانها محرمة ام لا نقول ما مات بثقله فهو محرم بالاتفاق. ولكن وقع شيء من الخلاف اليسير في مسألة من المسائل. وهي اذا ما
24:09اتت البهيمة بثقل كلب الصيد بثقل كلب الصيد او بالطائر. فهل يحل ذلك ام لا؟ اه هذه المسألة ذكر فيها قولان ذكر فيها اه ذكر فيها القول الاول قالوا بالحل وهذا القول منسوب للامام الشافعي رحمه الله وقد نسبوا اليه غير واحد من الشافعية ورجحه النووي وكذلك ايضا الرافعي
24:32والذي عليه جمهور العلماء التحريم. وعلة ذلك اقالوا ان الله سبحانه وتعالى قد اطلق في مسائله في مسائل ما امسكنا عليكم. قالوا فكلوا من مما امسكنا عليكم قالوا فالله عز وجل جعل الاباحة مقيدة بما امسكنا. ولولا ولم يفصل الله عز وجل في ذلك من جهة جرحها او
24:52عدمه والذي عليه جمهور العلماء وهو الصحيح عن الامام الشافعي رحمه الله عن القول بالتحريم. القول بالتحريم وذلك جملة من العلل اولها ان الانسان اذا ان الانسان اذا ماتت او مات الصيد آآ بثقله هو او
25:12فانه يحرم. فحلوا ما مات بثقل اه الصائد بنفسه او لا مما مات للكلب او الطائر ونقول ان الاية في قول الله عز وجل فكلوا مما امسكنا عليكم المراد في ذلك اه الحل منة الله عز وجل في حل ما صعدته تلك البهائم
25:32وليس المراد بذلك وليس المراد بذلك هو المراد بذلك هي صفة صفة الموت. والمراد بذلك هي صفة صفة الموت الاية في سياق ظهر نعمة الله سبحانه وتعالى بان الله عز وجل احل لهذه الامة ما صادته تلك الجوارح سواء كان من الكلاب او كان
25:52ذلك من الطيور. اه او كان ايضا ذلك برمي الانسان بسهمه ونحو ذلك. نقول ما مات بثقل الانسان اولى مما مات بثقل الكلب. من مات بثقل فاذا كان محرما بثقله
26:02كيف نقول حينئذ لا يستدل بذلك في هذه الاية على غير مرادها على غير مرادها فالله عز وجل قد بين ان ان الوقيد في ذلك محرم ويدل على هذا ايضا ما جاء في الصحيحين من حديث عدي بن حاتم عليه رضوان الله تعالى انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اني اني ارمي السهم فقال النبي عليه الصلاة والسلام ان مات
26:22بعرضها فلا تأكل. وان ماتت وخزقت فكل. وهذا جاء فيه التفصيل وجاء ايضا ما يردده بحديث رافع بن خديجة عليه رضوان الله تعالى وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم ما انهر الدم فذكر انهار الدم في ذلك وهذا دليل على التفصيل في هذه الاية فنقول ان هذه الاية انما جاءت على سبيل
26:42الاجمال وهي ايضا في سياق اظهار المنة فيما احله الله عز وجل من هذه من هذه البهائم ثم ايضا ويعضد ذلك ايضا ان الله سبحانه وتعالى قد حرم كما جاء في الحديث في الصحيحين آآ بصيد
26:59ولو جرحت اذا اكلت لنفسها. اذا اكلت اذا اكلت لنفسها وهي التي جرحت وايضا انهرت دم. اه وصفح ومع ذلك حرمة لانها اكلت لنفسها لانها اكلت لنفسها. فكيف بوقيد مات بثقلها؟ فانه اولى واظهر في معارضة في معارضة الدليل. وهذا
27:19القول بالتحريم هو الذي عليه جمهور العلماء. وهو قول الامام مالك رحمه الله وقول آآ كذلك الامام احمد وقول ابي حنيفة الذي رواه عنه محمد بن حسن وابو وكذلك ايضا قول الشافعي الذي ذهب اليه المزني فنقول ان ان ما نسب الامام الشافعي رحمه الله ليس بصريح ليس بصريح
27:39رجحه الامام النووي وكذلك الرافعي نقول اصح ما ما اعترض بالادلة. ما اعترض بالادلة. الامام الشافعي رحمه الله في ذلك ما يتعلق بالوقيل يستثني بالوقيد الذي مات تقلي بثقل الجارحة لا بثقل غيرها لا بثقل غيرها قالوا وذلك لعموم الاية وهو قول في نظر والذي عليه جمهور العلماء وتعضده الادلة في ذلك انه يقال
27:59قال بي انه يقال بالتحريم. فما كان وقيدا مات بثقل شيء فهو محرم. ثم ايضا يعضد ذلك ان العلة العقلية في تحريم في تحريم الوقيت في تحريم الوقيد وكذلك ايضا منخنقة والمتردية والنطيحة فان نطيحة ماتت بثقل. اه وكذلك ايضا اه المنخنقة
28:23فانها ماتت بحبس انفاسها ومعلوم ان الثقل في ذلك الذي يأتي بقوة انه ربما آآ ربما اساء العضو عن نزف الدم. عن نزف الدم الى بقية الجسم فحبس حينئذ. فوقع في ذلك الموت كذلك ايضا من جهة الخنق
28:43وكذلك ايضا النطح والوقيد والمتردية فان التردي والنطح متقارب. ان التردي والنطح متقارب وكذلك ايضا من جهة العلة الجامعة انها ماتت ودمها فيها انها ماتت ودمها فيها. فاذا كان كذلك فمات فما مات بثقل الجارحة او مات بثقل الانسان
29:03فانه فانه محرم. وداخل في عموم النهي في قول الله عز وجل في قول الله عز وجل والموقودة. وآآ الوصف السابع في ذلك في قول الله سبحانه وتعالى والمتردية. والمتردية في ذلك ما سقطت في بئر او سقطت من شاهق من جبل او نحو
29:23لذلك فتردد سواء كان ذلك بعمد او كانت من نفسها اه كانت من نفسها نفسها فانها محرمة ولا خلاف عند العلماء في ذلك ولا خلاف عند العلماء عند العلماء في ذلك وذلك لان الدم حبس فيها والله حرم الدم
29:40والله عز وجل حرم حرم الدم. فاذا حرمه الله عز وجل فهو بقي فهو باق فيها. واذا قلنا انه باق فيها حرمها الله عز وجل فعلى هذا لو اراد الانسان ان يستحلها بذبح بعد سقوطها او بعد خنقها او بعد ترديها او وقتها
30:00فاراد الانسان ان يذبحها. نقول اذا اراد الانسان ان يذبحها وبعد موتها فان الدم لا يخرج منها. لانه لا يوجد علة دافعة للدم ان يخرج فلا يوجد عصب ولا ولا عروق حية نشطة تدفع فإن خرج يخرج من ذلك شيء يسير لادما مسفوحا
30:20لحرمه الله سبحانه وتعالى. واذا حرم الله عز وجل الدم المسفوح وهو وهو فيها. فحينئذ نقول ان نجاسته باقية فيه ولا ولا ايستحلها الانسان بالطبخ كحال ماذا؟ كحال لحم الخنزير كحال لحم الخنزير حرم لذاته ولو ذبحه او طبخه فانه حينئذ لا يقال بحله لانه محرم لذاته. كذلك
30:43ايظا الدم الدم محرم لذاته. فاذا لم يخرج من البهيمة ولو طبخه الانسان او مات وطبخا فان العلة في ذلك لا ترتفع لان النجاسة عينيه لان نجاسة عينه لهذا حرم في ذلك. وعلى هذا نقول ان الانسان اذا ادرك بهيمة
31:01اذا ادرك بهيمة اه مخنوقة او متردية او وقيدة او نطيحة ثم قام بذبحها. نقول في لذلك انها على حالين. الحالة الاولى اذا ادركها وفيها حياة وقوة دافعة لاخراج الدم منها. لاخراج الدم
31:21منها فيخرج منها الدم كحال الحية. كحال الحية ولو كانت مصروعة فانه حينئذ يجوز للانسان ان يأكلها للانسان ان يأكلها وذلك انها ذبحت. انها ذبحت وهي وهي حية وخرج منها ما حرمت لاجله وهو الدم
31:41اما الحالة الثانية اذا اراد الانسان ان يذبحها بعد ضعفها ولو بقي من اطرافها شيء من الحياة ولو بقي باطرافها شيء الحياة الا انها شابهت الميتة في عدم وجود قوة دافعة للدم المسوح منها ولو خرج منها شيء يسير فيقال حينئذ بتحريم ذلك
32:01ولهذا جاء عن السلف عليهم رحمة الله تعالى ما يعضد آآ ما يعضد هاتين الصورتين. فجاء في بعض المعاني عن بعض السلف القول بان الانسان اذا ادرك الوقيدة حلت ومنهم من قال قال اذا آآ ان الوقيد لا آآ لا تدرك ان الوقيد لا تدرك نقول ان هذا محمول على تلك الحالة
32:21محمود على هذي الحالتين منهم من منع استحضر انها اذا كانت وقيدة يعني انها ماتت بحبس الانفاس ماتت بحبس فالانفاس ودمها ودمها حينئذ فيها. فغلبوا علة الموت بحبس الدم. علة الموت بحبسه بحبس الدم. واما من قال
32:41لحلها فانه جعل سبب الموت خروج الدم. جعل سبب الموت هو خروج خروج الدم فنحمل ذلك على تنوع لا على التضاد على تلك الحالتين وهذا جماع ما جاء عن السلف عليهم رحمة الله تعالى وفي قول الله جل وعلا
33:01اه في الوصف التالي قال والنطيحة وهو الوصف الثامن اه فقال والنطيحة هو المراد بذلك اه ما كان ما ماتت بنطح شيء من جنسها او من غير جنسها. جنسها او من غير جنسها من تناطح البهائم فيما بينها. فاذا
33:21اطحت بهيمة بهيمة اخرى فماتت فهي كحال الميتة بالثقل بالعصا او كذلك ايضا بالحجارة او بالالواح او بموت او بموتها بسقوط سقف عليها او نحو ذلك فهي كهذا كهذا النوع. وقد يقول قائل لماذا مثل مثل هذه الاوصاف وتعددها؟ في كلام الله سبحانه
33:41وتعالى مع اه اغتنائه او او الكفاية بوصف من تلك الاوصاف. بوصف من تلك الاوصاف انه ما كان ما كان ميتة او لم يذبح مما لم يذبح فانه محرم. فنقول انما ذكرت هذه الاوصاف لانها معروفة عينا عند اهل الجاهلية. عند عند الجاهلية وقد جاء ذلك عن عبد الله ابن
34:01عباس وكذلك ايضا عن عن قتادة وغيرهم ان العرب كانت اذا ارادت ان تذبح شيئا ضربته بالعصا حتى يموت ضربته بالعصا حتى فهم يفرقون بينما ذبح على انصابهم وازلامهم واوثانهم فيذبحونه ذبحا
34:17او ينحرونه من الابل نحرا واما ما كان لطعامهم وشرابهم ونحو ذلك فانهم يضربونه ربما كان لاضيافهم فانهم يضربونه بالحجارة او العصا حتى حتى يموت حتى يموت فيأكلونه فجاء النص على تلك الاحوال التي كانت فيهم التي كانت
34:37فيهم وذلك دفعا التوهم بخروج تلك الاوصاف حتى لو خرج منها شيء من الدم اليسير وكذلك ايضا ان اه القرآن يقتضي البيان والاحكام. يقتضي البيان والاحكام البيان والاحكام اه ايضا يلزم منه
34:57على ما كان عليه الناس عند نزول الوحي من تلك الافعال فذكر الله عز وجل هذه الاوصاف وان كانت تشترك في علة واحدة وهي المنخنقة والمنقوذة والمتردية والنطيحة فان حكمها في علم جهة ثبوت التحريم واحد وعلتها واحدة وهو حبس النفس فيها. وهو حبس النفس في
35:17وبقاء دمها وبقاء دمها دمها فيها. وثم ذكر الله سبحانه وتعالى بعد ذلك قال وما اكل السبع. وما اكل السبع ذلك من سباع البرية من الاسود والفهود والضباع وغير ذلك التي تأكل والعلة في ذلك انها والعلة في ذلك من جهة من جهة
35:37لتحريمها امور اولها انها صادت لنفسها. الامر الثاني انها ليست معلمة والله عز وجل قد حرم ما اكلت الكلاب لنفسها ما اكلت الكلاب ولو كانت معلمة لنفسها فكيف بالسباع اكلت لنفسها ولم تكن معلمة؟ فنقول العلة الاولى انها اكلت لنفسها الامر
35:57انها ليست معلمة الامر الثالث انها ليست مما رخص فيها. ان ليست مما رخص بصيدها عادة. ليس ما رخص بها بصيدها بصيدها عادة قل حينئذ ان الدليل اه دل على على تحريمه. وكانت العرب تأكل ما تجده من بقاياها. تأكل ما تجده من بقاياها وذلك في البرية. يجدون مثلا من
36:17عظامها او ربما ايضا من بقايا لحمها مما اكله الذئاب اوكله الاسود والفهود او غير ذلك. فيقومون باكله. والعلة الرابعة وقد تكون من اقوى العلل في ذلك ان ان الانسان لا يعلم وصف الموت الذي كانت عليه تلك البهيمة. فربما ماتت
36:37فانفها فوجد فجاءها السبع اليها فاكل منها فاوغل فيها فظن انها من صيد الصيد وانما ماتت وحبس الدم احبس الدم فيها فربما تموت مثلا لجوع او ربما تموت مثلا للدغة حية او للدغة عقرب فماتت من نفسها فوجدها السبب
36:57فقام بالاكل منها فيأتي المار عليها ويظن انها من صيد السباع. من صيد السباع. كذلك ايضا لا يعلم ان السبع كيف كيف جاء. ربما اماتها الخنقة ربما اتى ماتها بالخنق ولم ينزف منها شيء فاماتها خنقا فلما ماتت واستحكم موتها ثم جاءها بعد ذلك فاكل منها
37:17اما اكلوا لهذا حرم الله عز وجل ايضا ما اكلت السباع. فذكر العلة بعد ذلك ان الاصل في بهائم الانعام لا يقضي عليها الا السباع وذلك لان الانسان اذا وجدها ميتة من غير ورود ورود اثر فيها للسباع يعلم انها ميتة ولكن اذا وجد السبع عليه
37:37ظن ان السبع هو الذي السبع هو الذي اماتها بينما ربما يكون قد ورد عليها وماتت وماتت بغيره فهذه علل مجتمعة دلت على حريمي ما اكل ما اكل السبع. واذا حرم ما اكل السبع فانه يحرم ما اكل غيره. فانه يحكوا ويحرم ما اكل غيره من دواب
37:57بالارض من دواب الارض فانه من دواب الارض ما يأكل من بهائم الانعام فان الطيور ربما تأكلها الحيات وربما تأكلها بعض خشاش الارض فاذا وجدت ميتة وجدت منخورة او مأكولا من بعضها من حية او غير ذلك من بهائم من بهائم خشاش الارض فانها تحرم من باب
38:17من باب اولى. ثم ذكر الله عز وجل في قوله هنا قال ذكر استثناء قال الا ما ذكيتم. يعني مما سلف ذكره مما ما مما تزول به العلة التي حرم الله عز وجل البهيمة لاجلها وذلك بحبس دمها فيها فان
38:37ذكاءتها تخرج تخرج الدم منها. ولهذا قال الله عز وجل الا الا ما ذكيتم. فما سلف مما سبق من اه من النطيحة متردية وكذلك ايضا اه الموقودة وما اكل السبع فنقول ان هذه الاوصاف اه حرمت للحبس. فاذا علم الانسان
38:57انها تردت في بئر او تردت من شاهق او مثلا جاءها نطح او رماها مثلا معراظ او بسهم وليس فيها جرح ثم ثم تداركها ثم تداركا فاجتمع السببان عليها. سبب العرض وسبب سبب الذكاة. فنقول حينئذ فان ذلك جائز. فان ذلك
39:19ذلك جائز وذلك لظاهر هذه الاية على ما تقدم تفصيله وبيانه. ثم قال الله سبحانه وتعالى وما ذبح على النصب. وما ربح على النصب وذلك ما ما نحرته العرب وذبحته على اصنامها وازلامها فانهم كانوا يذبحون للاصنام
39:39وكان العرب اكثر من ثلاث مئة صنم اه حول اه في مكة وما حولها. ويذبحون لها. ويذبحون لها من دون الله سبحانه وتعالى وربما تقاسموا اللحم فيما بينهم وربما اذا ذبحها الوافد والزائر وتركها فيأتي اهل مكة لاكلها فحرمه الله عز فحرمه
39:59الله عز وجل لهذه لهذه العلة لانها اهلت لغيري لغير الله سبحانه وتعالى. وهنا في قول الله جل وعلا وما اهل لغير الله به ثم ما ذكر الله سبحانه وتعالى قال وما ذبح على النصب
40:14وما ذبح على اه على النصب. فهل يعني من ذلك الاختلاف والتباين بينما اهل لغير الله به وبينما ذبح ما ذبح على النصب نقول هما علتان قد يشتركان وقد وقد لا يشتركان. اما العلة الاولى في قول الله سبحانه وتعالى وما اهل لغير الله به. لانه قد يذبح على
40:34بين النصب على غير النصب فيذبح في موضع بعيد او مكان ويذكر اسم الله غير اسم الله عز وجل عليه. فهذه لا تذبح على الاصنام وانما اهلت لغير الله واما ما ذبح على النصف فهو الذي يذبح عندها ويعرف بالعادة انها ذبح عليها سواء ذكر عليها
40:54الله او لم يذكر اسم الله عز وجل عليها. واذا ذكر اسم غير الله عز وجل عليها فكان عندها فنقول حينئذ انها اجتمع فيها فكانت اهل بها لغير الله وذبحت على النصب وذبحت على آآ النصب كذلك فهي محرمة لدي الوجهين وهذا دليل على ان هذه الاية
41:14تذكر المتداخلات وتذكر ايضا المتشابهات وتذكر العامة والخاص مزيد احكام وذلك لاغلاق ما يظنه الناس انه من الام مما يبيحه الله سبحانه وتعالى وذلك للبيان والايضاح وكذلك ايضا ازالة اللبس الذي ربما يطرأ على بعض على بعض
41:34بعض الناس اه في ظنهم ان ان هذه الاشياء قد سكت عنها فاستوعب الحكم ذلك جميع الاوصاف التي كانت عند عند العرب في الجاهلية. وفي قول الله سبحانه وتعالى وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسقا. ذكر الله سبحانه وتعالى
41:54بالازلام معنى الاستقسام في الازلام ليس من بهيمة الانعام وانما هو حكم مستقل عنها. وانما حكم مستقل مستقل عنها. ولكن قد يأتي الذبح له تبعا. وذلك ان الاستقسام بالازلام. الازلام انما هي
42:08نداح او قدور او اواني او غير ذلك آآ توضع وربما تعلق او تجمع وتوضع تحت سطور او ربما ايضا تحت بعض اصنام وربما تعلق على اصنام ايضا كما جاء في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت وجدهم قد صوروا لابراهيم
42:28اسماعيل تمثالين وعلقوا عليهما ازلاما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قاتلهما قاتلهم الله يعلمون انهما لا يستقسمان الازلام لا يستقسمان بالازلام. وذلك انها تعلق على الصنم ثم يوضع توضع اذا اراد الانسان ان يقصد شيئا. آآ فيأتي اليها
42:48اه ما خرج له فيها فانه يقوم بامره وقد جاء ما يعضد ذلك ما جاء في الصحيح من حديث سراقة بن مالك بن جوشم عليه رضوان الله تعالى لما اراد ان يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقصد ان يتبع النبي عليه الصلاة والسلام لما خرج جاء في الصحيح قال فعمدت الى فعمدت الى الازلام الازلام
43:08تضرهم او لا تضرهم قال فكل ففي كل مرة يخرج لي لا تضرهم. فخرج لي الاولى والثانية والثالثة. فتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يجد من قلبه وما يجد قومه ايضا من قلوبهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فنقول ما يتعلق في هذا انهم كانوا يستقسمون في ذلك يقدمون او لا يقدمون
43:28ويتبع ذلك ربما ايضا من جهة من جهة الذبح ربما ايضا استقسم احد بالازلام ان يذبح الناقة الفلانية او يذبح الناقة الفلانية او يذبح عشرا او ولا يذبح او يحج هذا العام او يهدي هذا العام او لا يهدي او نحو ذلك فتأتي حينئذ انتبه فحرمت تلك
43:45بالتبع انها نتائج الاستقسام بالازلام وانا اؤكد ولكن نقول ان النهي في ذلك انما جاء للنيل اصل الاستقسام الازلام المراد بذلك هو ان الانسان يلجأ اليها وهي شبيهة آآ بالاستخارة في الشريعة. ولكن الاستخارة مشروعة والاستقصاء
44:05ممنوع ولكن آآ الاستقسام ممنوع حرمه الله سبحانه وتعالى وذلك لانه طلب الخيرة وحسن التقدير من غير الله حسن التقدير من غير الله عز وجل فاصبح شركا. واما الاستخارة فهو طلب الخيرة وحسن التقدير من الله سبحانه وتعالى فشرعه الله عز وجل
44:25لنبيه عليه الصلاة والسلام وازال ذلك. ولهذا نقول ان ما تقدم من تلك الاوصاف انما هو ما هو محرم لعينه. لذاته لا يحل بذبح ولا بصيد ولا بغيره وذلك لحم
44:35ومنهما ما حرم لعلة فاذا ارتفعت تلك العلة فان ارتفعوا معها وذلك حال الميتة وما تقدم ايضا من بعد ذلك من اوصافها ومنها ما يحرم ايضا لذاته وذلك لاستقسام الازلام فانه محرم لي لذاته محرم من جهة
44:55فلذاته سواء كانت ذلك فيه ذبح او ليس فيه ليس فيه ذبح. ويتبع ذلك ايضا ما يفعله الناس ما يفعلون الناس من رمي من رمي الحجارة او وضع ارقام من خرجت كذا فاني ساذهب او خرجت كذا ساذهب او اذا خرجت لك او خرجت لفلان فانه يفعل كذا
45:13كذا فيجعلها صارفة او غير صارفة فهذا من الامور المحرمة التي حرمها الله عز وجل وهي شبيهة بالصدفة ولا اثر لها في في افعال الناس ثم قال الله عز وجل ذلكم فسقا. ذلكم فسق. المراد بذلك هنا خطاب عام. انما ذكر الله عز وجل لفظ الفسق
45:33وما ذكر الله عز وجل لفظا لفظ الكفر. ما ذكر الله عز وجل لفظ الكفر لان الاستقسام بالازلام كفر. والرجل اذا ذبح لغير الله عز وجل فقد كفر وكذلك ايضا اذا اذا استحل الانسان البهيمة الميتة وكذلك المنخانقة والمقود المتردية قد جحد شيئا معلوما من دين
45:53بالضرورة ولكن نقول ان الله سبحانه وتعالى ذكر الفسق لان اللحم ربما يذبح البهيمة المشرك فانه يحرم ايضا حتى على المسلم ولو كانت مذبوحة في ظاهرها ذبحا شرعيا فانهار الدم. فنقول تحرم على الذابح وتحرم كذلك ايضا على غيره. وتحرم كذلك ايضا
46:13على على غيره فرجع الوصف في ذلك الفعل ولذات لذات البهيمة المحرمة لذات البهيمة المحرمة قال لانه خارج عن مراد الله سبحانه وتعالى وطاعته. لان الانسان ربما يظن ان الخطاب حينما يحرم عليه
46:33ايه لذاته يحرم انه يحل لغيره وذلك مثل الصيد للمحرم الصيد للمحرم يحرم عليهم يحرم عليه يحرم عليه ولكن لو صاد المحرم صيدا صاد المحرم المحرم صيدا فهل يجوز صيده لغيره
46:53ام لا يجوز نقول هذه المسألة تختلف. هذه المسألة قطعية عندنا ان من اهل لغير الله والمخانقة والموقود والمتردية وكذلك ايضا من آآ ما ذبح على النصب ومحرما على الذابح ومحرم ايضا على على غيره ايا كان. لان الوصف تعلق بالبهيمة بذاتها. قال في قول ذلكم فسق
47:14يعني تلك البهائم هي فسق آآ وامر محرم. واما ما يتعلق بتلك المذبوحة الذي يذبحها او يصيدها يصيدها آآ المحرم. فنقول انها احرمت عليه بعينه واختلف على غيره؟ اختلف على غيره؟ فيتوسع في ذلك العلماء؟ هل صادها لغيره؟ آآ فانها تحرم عليه وعلى غيره. ام صادها لنفسه
47:34فحينئذ تحرم عليه ولا تحرم على غيره وهذان كذلك ايضا في حال الانسان من جهة الحلال اذا صادها مثلا في في الحرم فهل صيده في ذلك كهذا الحكم تحرم عليه وتحرم على على غيره. لا هذه لها مباحثها ويأتي الكلام عليها باذن الله تعالى. ولهذا نقول ان الحكم في قول الله جل وعلا ذلكم فسق راجع الى
47:54الى الى اعيان الموصوفات الى اعيان الى اعيان الموصوفات ثم ايضا ان لفظ الفسق ان لفظ الفسق آآ عام يدخل فيه الكفر ويدخل فيه غيره. يدخل فيه الفسق يدخل في الفسق الكفر ويدخل في ذلك في ذلك غيره. فقد تقع هذا
48:14ووصف على الكافر ويقع كذلك ايضا على اه على المسلم. في قول الله عز وجل اليوم يأس الذين كفروا من دينكم. اه يأس هو القنوط. اليأس هو هو القنوط وهو ان يصاب الانسان
48:34موطن من ان يلحق باحد سواء كان ذلك في آآ في دينه او كان ذلك في دنياه بمال او نحو ذلك وقالوا فلان يائس وفلان نقانط قالوا ان فلان يائس وفلان وفلان قانط. وليس المراد باليأس استحالة الشيء وليس المراد بذلك استحالة الشيء. ولهذا جاء عن
48:54النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيح قال يأس الشيطان ان ان يعبد في جزيرة في جزيرة العرب وليس المراد بذلك الياس عدم امكان ذلك ولكن هو اخبار عما هو فيه
49:04اما هو فيه ذلك الانتشار التوحيد وقيام الناس بامر الله عز وجل واقبال المشركين على على دين الله سبحانه وتعالى ودخول الناس في ذلك افواجا قل يأس الذين كفروا من دينكم لما رأوا من التمكين والقوة
49:18وظهور الحق وجلائه واقبال الناس فانهم يأسوا حينئذ من اللحاق بما جاء في الاسلام. والعلة في ذلك في ذكر هذه الاية بعد ذكر تلك الاحكام في قول الله عز وجل اليوم ليس الذين كفروا من دينكم لما ذكر تلك المحرمات لما ذكر تلك المحرمات يعني ان الله عز وجل فصل عليكم من المحرمات
49:38التي تجاوزت تجاوزت الافعال اللازمة والمتعدية الى المطعوم المأكول والمشروب المأكول والمشروب من المأكولات من بهائم الأنعام السابقة والمشروب ما يتعلق بالدم ما يتعلق بالدم وغيره. وكذلك ايضا في سير الإنسان في ذهابه وايابه من جهة الاستقسام بالأزلام
49:58ان المشركين لما رأوا الاحكام وتطهير الافعال وتطهير الابدان من هذه المحرمات اصابهم من اليأس ما ان يكون لديهم تشريع يلحق احكام وتشريع الاسلام. احكامها تشريع تشريع الاسلام. فجاءهم اليأس من هذا من هذا الوجه. وفي هذا ايضا اشارة مع ان
50:18المشركين لم يفصحوا عن ذلك ان ربما يكون الاعراض والعناد يكون من اه من قوم لكنهم لا يظهرون القناعة فيه. فالله عز وجل ذكر اليأس هنا اشارة الى اقرار كفار قريش
50:32باحكام دين الاسلام وصدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولكنهم يجحدونها. ولكنهم ولكنهم يجحدونها كما في قول الله عز ولكنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله بايات الله يجحدون ومما يجحدون احكام هذه الشريعة مما جاء في كلام الله سبحانه وتعالى مما
50:53حرمه الله عز وجل في اه قوله الله سبحانه وتعالى اه هنا يأس الذين كفروا كفروا من دينكم اشارة ان المحرمات من صلب الدين كما ان الواجبات منهم. كما ان الواجبات الواجبات منه فالمحرم والواجب في الاحكام التكليفية جميعا
51:13هي هي من الدين. ولهذا وصفها الله سبحانه وتعالى بكونها بكونها بكونها دينا. كذلك ايضا ربما تكثر اهل الباطل من اهل الكفر من اهل الكتاب والوثنيين وكذلك ايضا من الملاحدة المحرمات في الاسلام وهي من جهة الحقيقة انهم لا
51:33ايجحدون الحكم ولا يجحدون لا يجحدون الحكم ولكن حملهم على ذلك اه الغيرة من احكام شريعة الله دين الله عز وجل للمسلمين بامثال هذا الاحكام وهذه الحجة البينة الظاهرة فدخلهم في ذلك من اه اليأس ان يلحقوا انتظام الاسلام
51:53فخالفوا كبرا وعنادا. وثم اه ذكر الله سبحانه وتعالى بعد ذلك حكما قال فلا تخشوهم واخشوني. فلا لو هم اخشوا ان في هذا اشارة الى ان القوة المعنوية اقوى من القوة الحسية وان الهزيمة المعنوية اقوى من الهزيمة من الهزيمة
52:13المعنوية وهذا كله اشارة الى هزيمة المشركين المعنوية. في قوله اليوم يئس الذين كفروا من دينكم هذا هزيمة معنوية. الاحكام الشريعة نظامها فتحتاج الى قوة وصلاة ففي اظهار الحق. وصلافة في اظهار الحق للمعاندين والرحمة والشفقة على على الجاهلين
52:33نقول ان الله عز وجل حينما ذكر ذلك لفت آآ عقول وبصائر اهل الايمان الى ان يعلموا ان المشركين في يأس وفي احباط فعليكم ان تثبتوا ولا تخشوهم حتى يزدادوا في ذلك يأسا. وهذا الصراع المعنويات وهذا الصراع المعنويات لهذه الامة تحتاج الى غرس اليقين في احكامها. غرس
52:53يقين فيه احكامها حتى تعلم انها على قوة وانها ان احكام الله عز وجل عليها ليست تشديدا وغلوا وانما هو وانما هو خيرا عظيما لمن اراده الله سبحانه وتعالى لهذه الامة فعليها الا تحبط ولا تصيب هزيمة فان اعظم الهزائم هي الهزائم النفسية هي الهزائم النفسية التي تصيب الانسان
53:13وتشد عليه حتى يضعف ولو كان معه امضى السلاح واذا كان فيه قوة معنوية فانه تشتد عزيمته وينتصر ولو وكان معه واظعف السلاح ولهذا اراد الله عز وجل من تلك الاحكام وسردها لما لما اكثر الله عز وجل منها بين ان هذا هذه
53:33الكثرة يصاحبها يأس فلا يغلب على ظنكم ان سرد هذا التحريم ومثل هذا العدد في هذا في هذا الموضع الذي لم يأتي في كلام الله عز وجل تحريم مطعومات بمثل هذا الجمع كما جاءت في هذه الاية. فلا يصابون الاحباط والضعف عند كلام المشركين ان الله عز وجل ضيق عليهم بل ليعلموا
53:53وان انهم فيهم فيهم من الحنق والغضب والكيد آآ بالمسلمين. وكذلك ايضا اليأس من ان يلحقوا ان يلحقوا بتلك التشريعات العظيمة وعلى المسلمين ان يكونوا اصحاب ثبات ويقين فان الله عز وجل يعزهم ويمكنهم من ذلك. وهذا
54:13آآ ايضا يدل على انه يجب على العلماء اه وعلى كذلك اه ايضا اه الدعاة والمفكرين على ان يهتموا نبي تقوية العزائم وبيان احكام الشرائع وبيان ايضا كيد المشركين انهم ما يكيدون الا ما يكيدون الا
54:34الا يأس من ان يصل المسلمين. وانهم بين امرين. اما ان يتبعوا المسلمين فيتهم بالموافقة على ما هم عليه. واما ان يعاندوا ويكابروا ويلبسوا عناد لهم واستكبارهم في ذلك انهم على انهم على تمكين آآ وعلى قناعة بارائهم فربما كانوا على تمرد واستكبار فشرعوا
54:54مناكفة للمسلمين كما هو مشاهد كما هو مشاهد في احوال اليهود والنصارى فانهم ما خالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا عن كبر. كذلك ايضا في حال المشركين من اهل مكة وغيرهم خالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأوا البينات واحكام التشريعات من الواجبات والمحرمات خالفوه في ذلك عنادا
55:14والا في حقيقتهم فانهم يعلمون ان الله عز وجل ما جاء بذلك الا الا لبيانه. ثم ايضا قد يؤخذ منه على سبيل الاستئناس انه اذا ارى في ذلك قول لاهل الباطل من اليهود والنصارى والملاحدة وغير ذلك اعجاب باحكام شريعة الاسلام. آآ ان ان يظهر هذا فان الله عز
55:34بين مكنون المشركين. يئس الذين كفروا من دينكم. فاذا كان مكنونهم اظهره الله تقوية لعزائم المسلمين. فكيف بما كان مما جرى على السنتهم من من من انبهارهم باحكام الاسلام وقوته فان هذا مما يقوي العزائم ويشدها وكذلك ايضا يعضد اهل الحق
55:54يؤنسوهم لا بذات اقرار المشركين وقناعتهم ولكن يدفع وسواس الشيطان وكذلك ايضا توهم النفس بضعفها وقوة وقوة غيرها ثم في قول الله سبحانه وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ثمة معاني لطيفة في هذه الاية وذلك ان الله
56:15عز وجل لما ساق المحرمات لما ساق المحرمات بعدما استوفى الواجبات ذكر المحرمات ثم قال اليوم اكملت لكم دينكم يعني ان الشريعة لا تتم الا الا بالمحرمات مع الواجبات. مما يظن ان الانسان مما يظن بعظهم ان ان الدين يكون بالافعال فقط كذلك ايظا يكون بالتروك وانه اذا
56:35ان تكن التروك واضحة بينة متجلية ويعرف الناس المحرمات فليعلم ان دينهم ناقص ان دينهم ناقص فلما بين الله عز وجل هذه المحرمات واستوعبها وكانت هي البقية الباقية مما لم يحرمه الله عز وجل فيما سبق بين الله عز وجل انه بعد هذه المحرمات اكتملت. اكتمل
56:55اكتمل الدين فقال الله عز وجل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. وهذه الاية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
57:05عشية عرفة كما جاء في الصحيح في حديث عمر بن الخطاب لما جاءه رجل يهودي فقال اية في كتاب في اه في كتابكم تقرأونها لو علينا معشر يهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال عمر قال وما هي؟ قال اليوم اكملت لكم دينكم. قال عمر عليه رضوان الله تعالى اما اني اعلم اين نزلت على رسول الله صلى الله عليه
57:25فلم نزلت عليه بعرفة في حجة الوداع وهو واقف على دابته وهو واقف على على دابته. في هذا ايضا فيه اشارة الاهتمام بمواضع النزول واوقاتها وازمانها وكذلك ايضا فيه اشارة للدلالة على هذا المعنى ان كمال الدين كما انه يثبت بالمحرمات كما
57:45يثبت ايضا بالواجبات وانه يثبت ايضا كما يثبت ايضا بالافعال ان الله سبحانه وتعالى قد جعل كمال الدين واحكامه مسار غيظ وحنق عند عند غيره عند عند خصومه وذلك ايضا من اليهود من اليهود والنصارى. وفي هذا ايضا في اه في هذا الحديث ايضا
58:09اه انه قد يظهر اه من المسالمين ومن اهل الكتاب اه من اليهود والنصارى عناد ظاهر انه عناد ظاهر يعلم انه على قناعة كما اظهر هذا لعمر ابن الخطاب قال اية في كتابكم تقرأونها لو نزلت علينا يعلم انها نزلت ونزلت من السماء فهو كانه يقر بذلك لكنه لا يريد ان يسلم
58:29دم انه لا يريد ان ان يسلم فيكون مثل هذا العناد هو راجع اليه انما هو استكبار انما هو استكبار وعناد عن ذلك الحق الذي انزله الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم ايضا هنا في قول الله عز وجل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. قيل انما جاء بعد ذلك من ايات وما نزل على رسول الله صلى الله
58:49وسلم انما هي تأكيدات لا تأصيلات انما هي تأكيدات لمحرمات سابقة كان في ذلك مزيد بيان وتمحيص لا تصل بيان لا تأصيل لا تصل بيان فان الشريعة في ذلك قد اه قد اكتملت وفيه ايضا اه ان ان الاوامر اه في
59:09والنواهي في المحرمات هي اصل الدين. هي اصل هي اصل الدين. واما ما يتعلق بامور الاداب والسلوك وغير ذلك فنقول انها انها من الفطرة التي فطر الله عز وجل الناس عليها. هي فطرة فطر الله عز وجل الناس عليها. فتجد انها امر
59:29مشترك عند جميع الانبياء. ولهذا قال الله عز وجل يوم اكملت لكم دينكم الذي خصصتكم به. واما هذه الاداب والسلوك فهي فطر جميع الانبياء وفطر جميع لائق قد يخرج احد عن ذلك النسق لتمرد بفطرته وانحراف عنها فهو انحرف عن البشرية ما انحرف عن ذات الاسلام انحرف عن
59:49البشرية ما انحرف عن ذات الاسلام بخصوصه من فرغ ما انحرف عن ذات الاسلام بخصوص قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي النعمة اليه وذلك هو الدين. فذكر الدين ووصفه بالنعمة ووصفه بالنعمة. اشارة الى ان اعظم نعمة اه ينعم الله عز وجل بها على عباده
1:00:09هي الاسلام هي اه الاسلام. وفي هذا اشارة ايضا الى ان من اتهم الدين بالنقص. اتهم الدين الدين الدين بالنقص او قصور فهو كافر بالله سبحانه وتعالى. ولهذا اكد الله التمام في موضعين في هذه الاية. اليوم اكملت لكم دينكم. ذكر الكمال واتممت عليكم وذكر التمام
1:00:31الى استيعاب الاحكام للشريعة. استيعاب الاحكام للشريعة وهو غاية وهو غاية الكمال والتمام. غاية الكمال تمام وفيه ان نعمة الدين اعظم من نعمة الدنيا. اعظم من نعمة الدنيا. فاذا ابتلي الانسان بمصيبة او ذهب شيء من دنياه وحفظ الله له دينه فليعلم ان الله
1:00:51عز وجل اراد به خيرا. واذا اخذ الله عز وجل من دين الانسان ولو استكثر عليه من الدنيا فليعلم ان الله اراد به شراء. ليعلم ان الله عز وجل اراد
1:01:01اراد به به شراء. قال اصممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام. ورضيت لكم الاسلام اسلام دينا. قد تدل في قوله جل وعلا ورضيت لكم الاسلام دينا ايضا اشارة الى التمام اشارة الى الى التمام لان الاسلام لم يكتمل بعد قبل هذه الاية فلما اكتمل رضيه الله سبحانه وتعالى
1:01:21ولهذا نقول الذي يدعو الى دين الى الى دين اه قاصر لم اه لم يستوعب ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدعو الى الدين الذي رضيه الله عز وجل لامة الاسلام. قال ورددت لكم الاسلام دينا يعني ذلك الدين وتلك النعمة التي انزلها الله عز وجل على رسوله صلى الله
1:01:41الله عليه وسلم قال ورضيت لكم اه ورضيت لكم الاسلام الاسلام دينا. اشار الى ان كل دين غير الاسلام ان الله عز وجل لا يرضاه ان الله عز وجل لا لا يرضاه وليس بدين حق بل هو دين باطل. ثم قال الله عز وجل فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم. في
1:02:01ذكر آآ هذا الاستثناء رحمة وشفقة بعدما ذكر الله عز وجل تمام الدين قد يقول قائل آآ ان ذكر الاستثناء في ذلك قد اه يكون اه الاولى به ذكره قبل تمام الدين ثم يذكر بعد ذلك تمام الدين. نقول ان من بلاغة القرآن ان الله سبحانه
1:02:22وتعالى ذكر تمام الدين في ثنايا ذلك لبيان تعلق كمال الدين بي بكمال المحرمات بكمال المحرمات النفوس تحب ان تعمل ولكنها لا تحب ان تترك. لا تحب ان ان تترك لان الترك في ذلك فيه نوع
1:02:42نوع ترك محبوب ترك محبوب فربما يفعل الانسان مثلا شيئا ولكنه اذا كان لا يحرم مما يريد من كل ما يريد فانه لا يستثقل ذلك ولكن اذا كانت تمنع منه شهواته ورغباته ونحو ذلك ويقلع عنها فيكون في ذلك ثقل. فاراد الله سبحانه وتعالى ان يبين آآ قبل ان
1:03:02ينهي الحكم المتعلق بهذه المأكولات ان هذا دين الله عز وجل قد اكتمل بذلك ثم ادخل الاستثناء في ذلك حتى لا يظن ان المقصود كمال الدين غير هذه الاحكام غير هذه الاحكام فذكر الله عز وجل الاستثناء بذلك في قوله جل وعلا قال فمن اضطر في مخمصة غير متجان في
1:03:22الاثم. الاضطرار في ذلك هو ما لا يملك الانسان فيه اختيارا. فيقول الانسان مختار ومضطر ثم قالوا اضطرار واختيار اضطرار واختيار. فما وجد الانسان في ذلك في ذلك خيارا فانه يحرم عليه ان يتناول شيئا من ذلك. وذلك
1:03:40الانسان الذي اه اه الانسان الذي يجد مطعما مما احله الله عز وجل ولو كانت النفس لا تشتهيه. كان يكون الانسان في برية ولكنه ما وجد لحما الا ميته ولكنه يجد شيئا من المباح الذي لا يشتهيه وذلك من عشب الارض ونباتها. من عشب الارض ونباتها فهو يجد مباحا يسد جوعه
1:04:00فانه حينئذ لا يقال صاحب فان لا يقال ان الرجل صاحب اضطرار وانما هو صاحب باختيار لانه مختار لهذا ومختار لهذا فلا يعمد الى محرم ولديه المباح ولو كان التعافى نفسه. فيجب عليه ان يأكل من الشجر. ولو تعافوا نفس
1:04:17لمرارته اه ما لم يكن في ذلك اذية على نفسه ان لم يكن في ذلك اذية على نفسه كان يتأذى الانسان مثلا بالموت ان يأكل مثلا نبات تنسان من او نحو ذلك فانه يحرم يحرم عليه حينئذ لانه يودي بحياته. فلا يجوز له ذلك فيجوز له في هذا. ولهذا قال في المخمصة يعني في
1:04:37شدة الجوع. قال فمن اضطر في مخمصة قد يقول قائل ان وصف الاضطرار كاف في آآ في بيان الوصف من غير ذكر المقصود. وذلك للتأكيد انه لا تضرع الى الحرام الا مع الشدة الا مع مع الشدة ولا يؤخذ من ذلك بالشيء اليسير العارض وذلك ما يجد الانسان مثلا من اه من جوع
1:04:57اه او نحو ذلك او ما يعمل به الانسان الوصول الى طعام او شراب مباح ويغلب على ظنه الوصول اليه فلا يترخص بذلك ولهذا قال الله عز وجل فمن اضطر فيما
1:05:07مصة غير متجانف الاثم يعني غير مائل قاصد لاثم فهو يشتهي هذا الشيء فمالت به شهوته الى الامر المحرم. وفي هذا اشارة الى انه عند وجود الاشياء المشتركة او الراجح والمرجوح واشتباه الامرين وتساويهما ان النفس ميالة الى احد الاشياء والتجرد في ذلك والتجرد في ذلك هو ان
1:05:30ان يبعد الانسان ميل نفسه. فالنفس تميل حتى لهذه الاشياء المستخبثة كالميتة وغيرها. فربما تميل للانسان نفس الانسان اليه غير متجاني في غير قاصد ومائل بنفسه الى الى الاثم بعينه فانه حينئذ فانه حينئذ يباح له فذكر
1:05:50الله عز وجل جملة من القيود. ذكر الاضطرار ثم ذكر المخمصة ثم ذكر طمع النفس. ثم ذكر طمع النفس وميلها. طمع النفس والميل له اثر في ترجيح لو عثر في الترجيح هو في الافعال. وهذا اذا كان في ابواب الاضطرار. فكيف في ابواب الاختيار؟ عند اختياره الترجيح بين امرين مشتبهين لوقع الانسان في
1:06:10واحد منهما ما كان محرما ما كان محرما مما يدل على ان مداخل الناس في ذلك شديدة يجب على الانسان عند الفعل او اطلاق الحكم ان ان يحترز من ذلك
1:06:20ثم قال الله عز وجل فان الله غفور رحيم. وهذا بيان لرحمة الله عز وجل وفضله. بعد ما ذكر المحرمات وتشديده فيها انه في حال الاضطرار عند المجاعة وعدم ميل النفس ان الله عز وجل غفور لمن؟ لمن يفعل ذلك على تلك الوصف. نكتفي بهذا القدر واسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق
1:06:40سداد الاعانة وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.