استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير سورة النساء/ 23 الشيخ عبدالعزيز الطريفي (تفسير آيات الأحكام - الدرس السابع والسبعون 77)

لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد ففي هذا المجلس الخامس والعشرين من شهر محرم من العام السادس والثلاثين
0:17بعد الاربع مئة والالف نكمل شيئا مما تبقى من احكام سورة النساء. وتكلمنا في المجلس السابق على التبين عند الضرب في الارض وتكلمنا ايضا على المفارقة والتباين التي تكون بين القاعدين وبين المجاهدين في سبيل الله
0:44وفي هذا المجلس نتكلم على قول الله سبحانه وتعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم. هذه الاية نزلت في بعض من اظهر اسلامه في مكة ولم يلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا فوصفهم
1:04الله عز وجل بظالمي انفسهم والسبب في ذلك انهم عصوا امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بامتثال به والامر الثاني انهم كثروا سواد المشركين بعددهم. وقد روى البخاري من حديث عكرمة عن عبد الله ابن
1:24عليه رضوان الله انه قال ان اناسا ان اناسا قالوا بالاسلام بمكة فيخرجهم المشركون معهم يكفرون سوادهم فيصيب الواحد منهم السهم. ويقتله فانذر الله عز وجل قوله جل وعلا الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم. وفي هذه الاية دليل على ان من قتل
1:54في صف المشركين المحاربين ان دمه هدر وذلك انه يحرم عليه ان يقيم ان ظهراني محاربين. وهذه الاية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر ودعا اصحابه بمكة ان يهاجروا
2:23ثم وقع بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين قتال في غزوة بدر. فكان من اظهر الاسلام بمكة منعه من الخروج الخوف او ربما عصمة المال في ظنه او ربما كان فيه نفاق فخشي الدائرة. فلم يهاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتخرجهم
2:53قريش لتكسير سوادهم امام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبين الله عز وجل انهم انهم من ظلمه للنفس وما حكم الله عز وجل بكفرهم. وما حكم الله بكفرهم. وفي هذا دليل
3:13على ان عدم الهجرة عند وجوبها تدخل عدم المهاجر في حكم كفر لا لا في حقيقته. يعني انه يأخذ حكم الكافرين في البلد عند قيام حرب بين المسلمين وبين وبين المشركين فانهم يأخذون حكمهم ودمهم في ذلك وكذلك ايضا ما لهم هدر. ولا يقال بانه معصوم
3:43ولو قتل مسلم من المشركين وكان المسلم في صف المشركين المحاربين لم يكن حينئذ لم يكن حينئذ له له عصمة. وهذا ظاهر في الاية وهذا ظاهر ظاهر في الاية. وفي هذه الاية
4:03دلالة على وجوب الهجرة من بلد الكفر الى بلد الاسلام. الى بلد الاسلام. وهذا من جهة اصله ثمة مواضع يتفق العلماء الاقيه وثمة مواضع يختلفون فيه الا انهم يتفقون على مشروعية ذلك. واما ما اتفقوا
4:23عليه من صور وجوب الهجرة نقول ثمة صور متعددة قد تكلم عليها العلماء من جهة وجوبها ومن جهة عدم وجوبها فذمة صور يجب على المسلم ان يهاجر. وثمة صور لا يجب على المسلم ان يهاجر بل يشرع له ان
4:43بل يشرع له ان يقيم وهذا بحسب الحال وهذا بحسب بحسب الحال. اما ما اجمع عليه العلماء على وجوب بالهجرة من بلد الكفر الى بلد الاسلام ولو اظهر المسلم شعائر الاسلام اذا كان البلد الكافر محاربا
5:03ولو اذنوا للمسلمين باظهار دينهم ولو اذنوا للمسلمين باظهار دينهم. اذا كان الكفار في حرب بينهم وبين المسلمين. فلا يجوز للمسلم ان يقيم ان يقيم بين اظهرهم لماذا؟ لانه يعرض نفسه وماله الهدر
5:23والاذية فوجب عليه ان يهاجر فوجب عليه ان ان يهاجر. واما ما اتفق عليه العلماء عليهم رحمة الله في مشروعية اقامة الرجل بين ظهراني المشركين وترك الهجرة الى بلد الاسلام. اذا كان المسلم داعيا الى الله
5:43ان ظهرانه المشركين داعيا الى الله بين ظهران المشركين. لان هذا فيه اسوة بالانبياء كانوا يقيمون بين ظهراني اممهم لتبليغ الدعوة لتبليغ الدعوة. فمن اقام بين ظهراني المشركين لدعوتهم الى الله
6:03دعوتهم الى التوحيد وتقريره وبيان دين الله عز وجل وشرعه وما ارسله الله عز وجل وانزله الى الى رسوله صلى الله عليه وسلم فان ذلك مشروع. وقد يجب في احوال وقد يستحب وقد يجوز. وقد يجوز بحسب بحسب الحال
6:23واما ما وقع فيه خلاف عند عند العلماء فهو اقامة المسلم بين ظهراني المشركين اذا كان يظهر دينه يعني يأذن المشركون له باظهار دينه. فهل يجب عليه ان يهاجر من بلد الشرك الى بلد الى
6:43بلد الاسلام اولا يجب ان يعلم ان الشريعة انما جاءت بمشروعية الهجرة لسببين. لسببين الاول لاجل العمل لاجل العمل واقامته والمراد بالعمل هو اقامة شرائع الدين والعمل الذي امر الله
7:03سبحانه وتعالى به من الاعمال الظاهرة والاعمال والاعمال الباطلة. فهذا من مقاصد الهجرة. فاذا منع الانسان منها وجب عليه ان يهاجر الى الى الى بلدان المسلمين لاظهارها وذلك من العبادات اللازمة والمتعدية. العبادات اللازمة التي تقوم في ذات الانسان
7:23تقوم في ذات في ذات الانسان من الذكر والصلاة والصيام فهذه عبادات لازمة او متعدية وذلك كالزكاة كالزكاة. كذلك ايضا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله فهذه متعدية. فهذه متعدية. كذلك
7:43ايضا العبادات الظاهرة والباطنة. العبادات الظاهرة وهي متنوعة رفع الاذان. بناء المساجد صلاة الجماعات كذلك ايضا بالنسبة للمرأة حجابها وغير ذلك من من الاحكام الشرعية الظاهرة. والغالب ان الباطن تبع
8:03فاذا اقيمت الظاهرة فان الباطن تقام في الاغلب. فاذا اقيمت هذه الشعائر في بلد من بلدان الشرك هل يجب على ان يهاجر ام لا؟ نقول الشريعة قد شرعت الهجرة لسببين لاجل العمل ولاجل البلد لاجل العمل
8:23لاجلي ولاجل البلد. يتفق العلماء على وجوب الهجرة اذا لم يستطع الانسان ان يقيم عمله. واختلفوا اذا اقام عمله في بلد مشرك. اذا فاختلفوا في السبب الثاني اختلفوا في السبب والعلة الثانية. مع اتفاقهم على مشروعية
8:43الهجرة لا على وجوبها لا على لا على وجوبها. اختلفوا في هذه المسألة في هذه المسألة على على اقوال جمعها في قولين جماعها في قولين. قول جمهور العلماء الى الى تأكيد الهجرة الى تأكيد الهجرة
9:03عدم وجوبها وعدم وعدم وجوبها قالوا وذلك انه اذا اظهر دينه واقام شرعة الله عز وجل في بلد من البلدان فانه لا يجب عليه لا يجب عليه ان يهاجر لان الهجرة انما جاءت مع التضييق على اقامة دين الله سبحانه وتعالى
9:23وشرعه اقامة دين الله عز وجل وشرعه. القول الثاني قالوا بالوجوب. قالوا بالوجوب. لان الله سبحانه وتعالى امر بالخروج من الكفر الى بلد الى بلد الاسلام الى بلد الاسلام ونستطيع ان نقول ان التفصيل في هذه المسألة اولى ان التفصيل
9:43في هذه المسألة اولى والتفصيل في ذلك ان يقال ان من استطاع ان يقيم دينه في بلد في بلد كفر فهو فهو على حال الحالة الاولى ان يكون المسلمون في مجمع كالذين يعيشون في قرى وبلدان بلدان
10:03هم سوادها فلا يكون افراد ينغمسون في اوساط المشركين. فهؤلاء لا يجب عليهم ان يخرجوا من ديارهم ولو لو كانوا تحت حكم المشركين ولو كانوا تحت حكم المشركين. ويدخل في هذه الصور ذلك من يقع تحت ولاية مثلا
10:23بوذيين مثلا في الهند من القرى والولايات وهي مسلمة وكذلك ايضا من يقع مثلا تحت الولايات مثلا في روسيا وغير ذلك هي جمهوريات هناك قرى ومدن وايضا ولايات يظهر فيها الدين وتجمع المسلمين فيها. لا يجب عليهم ان يهاجروا في ذلك. لا يجب عليهم ان
10:43ان يهاجروا ولو كان الحكم في ذلك عليهم ليس ليس اليه ليس اليهم ويأتي التدليل في هذه المسألة الحالة اذا كانوا افرادا اذا كانوا اذا كانوا افرادا وذلك كالجماعات اليسيرة او مثلا الاسر والعوائل
11:03الذي تأتي مثلا الى بلد من البلدان بالكفرية من اليهود والنصارى والبوذيين وغير ذلك ويريدون ان يقيموا ان يقيموا بينهم ان يقيموا بينهم فهؤلاء يجب عليهم ان يهاجروا ولو اقاموا دينهم. ولو اقاموا دينهم. ويستثنى من هذه الصورة من كان داعيا الى الله. وذلك حال الانبياء
11:23انهم يقيمون بين ظهراني بين ظهراني المشركين امدا طويلا يدعون الى الى الله. والعلة في ذلك بوجوبها على الحالة وعدم وجوبها على الحالة الاولى ان الحالة الثانية قلة قلة مستضعفة تذوب اما في جيلها الاول او في جيلها
11:43الثانية او جيلها الثالث او جيلها الثالث ولهذا يوجد في يوجد في بلدان الكفر اناس نصارى من اباء او من اجداد من اجداد مسلمين وهؤلاء قد جاءوا افرادا ثم انغمسوا في اوساط المشركين فتنصر ابناؤهم وتنصر
12:03واحفادهم بعد بعد ذلك. واما المدن والقرى المسلمة بسوادها واكثرها او كلها فانها تبقى مسلمة اجيالا وربما توسع الاسلام الى الى ما حوله. ولهذا نقول انه انه لا يجب في الحالة الاولى
12:23ويجب في الحالة ويجب في الحالة الثانية. والنبي صلى الله عليه وسلم قد امر اصحابه بالهجرة وذلك كاما بالهجرة الاولى الى الحبشة او الهجرة الثانية كذلك. او الهجرة الى المدينة. ومعلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما
12:43كان بمكة منعه من الهجرة منعه من الهجرة امران. اعني الى الحبشة الامر الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجد منعة من ربه وشوكة من قومه. المنع وهي ما وعده الله سبحانه
13:03ثعلب التمكين فهو يعلم انه محفوظ وان دينه منصور. وان دينه منصور وانه في ذاته ممكن. ويجد النبي صلى الله عليه وسلم شوكة من قومه من بني هاشم وحلفائه وحلفائهم. فكانوا يحمون رسول الله صلى الله عليه وسلم. فامر النبي عليه الصلاة والسلام
13:23لم يجد منعة ولا شوكة لذاته ولا لدينه بان يخرجوا بان يخرجوا من مكة الى الى الحبشة. فخرج من ذلك بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرة الحبشة الاولى ثم الهجرة الهجرة الى الحبشة الثانية. السبب
13:43الثاني في منع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الهجرة الى الحبشة ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد الدعوة الى الله واقامة الاسلام في مكة اقامة الاسلام في مكة فلا ينوب عنه احد وينوب عن كل احد وينوب عن كل كل احد فبقي النبي
14:03صلى الله عليه وسلم بمكة ولما كان ينوب عن كل احد امر غيره من المستضعفين ان يهاجروا وبقي عليه الصلاة والسلام ولما ضاق الامر على هذين السببين على هذين السببين الشوكة من جهة قومه وكذلك ايظا ظيق عليه في
14:23دينه امره الله بالهجرة الى المدينة. ولو كان لديه منعة وحفظ من ربه لان حفظ ذاته لا يعني من ذلك قيام دينه في الناس. لا يعني قيام دينه في الناس. فامره الله عز وجل بالهجرة الى المدينة حتى
14:43الدين في الناس فيها. فنقول ان العلة التي امر رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه بان يهاجروا ان يهاجروا من مكة الى الى الى الحبشة العلة في ذلك ان يقيموا شعائر الدين. والعلة في هذا ان ان الصحابة
15:03ما كانوا يقيمون يقيمون الشعائر في مكة ما كانوا يقيمونها في مكة. حتى قال عبد الله بن مسعود فيما رواه الطبراني وكذلك ابن سعد عليه رضوان الله في مروان قاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود قال عليه رضوان الله كان اسلام كان اسلام عمر فتحا
15:23وكانت هجرته نصرا وكانت خلافته رحمة. وما كنا نصلي عند البيت حتى اسلم عمر قاتل قريش فصلى فصلينا معه. وصلينا فصلينا معه يعني انه ما كانوا يتمكنون من ذلك. وكان
15:43الهجرة الى الحبشة الاولى هي حين اسلم عمر حين اسلم اسلم عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى فكانت الهجرة الاولى بضعة اشهر هي نحو من ثلاثة اشهر ثم رجعوا لانهم ظنوا ان النبي عليه الصلاة والسلام قد مكن ثم اوذوا مرة مرة اخرى ثم
16:03ثم امرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة الثانية والهجرة الاولى كانت في السنة الخامسة بعد البعثة في شهر رجب ورجعوا في شوال من من العام نفسه رجعوا من شوال من العام نفسه ثم امرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج مرة اخرى وكانوا اكثر من ذلك. كانوا في المرة الاولى نحو اثني عشر رجلا ثم بعد ذلك زادوا
16:23وعلى الثمانين زادوا على الثمانين وبقوا في الحبشة الى السنة السابعة من الهجرة. الى السنة السابعة من من الهجرة وقبل تقرير شيء من التفصيل مما يتعلق بهذه المسائل يجب ان نبين ان الله عز وجل
16:43حينما شرع الهجرة في كتابه وامر بها وامر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ذلك يتعلق بعلة عدم اظهار الدين وبالبلد ان يكون من بلد الكافرين الى بلد المؤمنين. الى بلد المؤمنين. فما هو بلد الكفر؟ وما هو بلد
17:03الايمان ما هو بلد الكفر؟ وما هو بلد الايمان؟ وما تحقيق ذلك؟ نقول من نظر الى نصوص الشريعة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم نجد ان المراد ببلد الكفر هو البلد الذي يغلب على اهله الكفر يغلب على اهله
17:23الكفر كأن يكون اكثره نصارى او يكون يكثره يهود او اكثره بوذيون او او ملحدون فهذا بلد كفر لا بلد اسلام ولو اقام الانسان في شعائر الاسلام. شعائر الاسلام فالخلاف في ذلك على ما تقدم على ما تقدم تفصيله
17:43واما بلد الاسلام فالذي اكثره مسلمون. ولو وجد فيه بعض المشركين بعض المشركين فما زالت بلدان الاسلام فيها افراد من المشركين او ربما جماعات وما اخرجها ذلك عن كونها من بلد
18:03من بلد الاسلام من بلد الاسلام. فنقول حينئذ ان بلد الكفر هي التي يقطنها المشركون منهم او اكثرهم ولو كان الحاكم مسلما ولو كان الحاكم مسلما. وان بلد الاسلام هي البلد التي التي يسكنها المسلمون ويظهرون فيها دينهم ولو حكمها كافر ولو حكمها
18:33كافر لان العبرة بالناس وشعائر دينهم وشعائر وشعائر دينهم. لان النبي صلى الله عليه وسلم حينما الصحابة عليهم رضوان الله تعالى بالهجرة من مكة الى المدينة امرهم ليخرجوا من بلد اهله مشركون الى بلد
18:53اهله مشركون. ولكن خروجهم هل هو لعلة البلد او لعلة العمل؟ العمل وذكرنا العلتين. ذكرنا العلتين التي لاجلها تكون الهجرة فهجرة الحبشة الاولى والثانية كانت لاجل العمل وهو اظهار الدين. والهجرة الى المدينة
19:13اكمل واتم لانها للعلتين لانها للعلتين لانها دار ايمان وبلد ايمان وكذلك كايظا يظهر فيها يظهر فيها العمل والهجرة لاجل البلد ولاجل لاجل البلد اظهر من جهة من جهة العمل وان كان العمل في ذلك اشق اشق على على الانسان. ويدل على هذا ان العبرة
19:43وليست العبرة بالحكام ان النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه سلم ما جعل الامر يتعلق بالنجاشي ما جعل الامر يتعلق بالنجاشي وانما جعل الامر يتعلق بالعمل الذي
20:03يظهر ولو كان مناط الوصف للبلدان بالحاكم فوجب حينئذ فوجب ان ان يكون في ذلك مانع ان من من الهجرة اليه من الهجرة اليهم فنقول حينئذ ان البلد انما يوصف بالاسلام ويوصف
20:23الكبر لاهله لا لا بنوع حكامه لا بنوع حكامه لانه قد يكون بلد كفر ويحكمه مسلم حكم النجاشي على ما تقدم. فالنجاشي اسلم. النجاشي اسلم وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وكان اسلامه قبل
20:43فتح مكة قبيل فتح مكة في سنة ثامنة وقيل وقيل في السنة في السنة التاسعة فبلده هي بلد بلد كفر ولكنه مسلم ولكنه حاكم حاكم مسلم. وثمة ايضا مسألة وهي مسألة الحكم الحكم
21:03قد يكون ثمة حاكم لا يحكم بالشريعة لا يحكم بالشريعة على على المحكومين من المسلمين على المحكومين من المسلمين فهل عدم حكمه موجب لوجوب هجرة اهل ذلك البلد؟ منها ام لا
21:23نقول اولا فيما يتعلق بكفر الحاكم وعدمه فقد مر على امة الاسلام قرون كان في بعض بلدان الاسلام من ظهر من الحكام كفره. وذلك مثلا في الدولة البويهية فقد تولى في ذلك معز الدين البويهي
21:43العراق كذلك ايضا الدولة العبيدية الفاطمية وكان ائمة الاسلام فيها وما قال احد منهم بوجوب بالهجرة الهجرة من تلك البلدان لان كفر الحاكم لا يعني تحول الدار من دار اسلام الى
22:03دار الى دار كفر وبقيت في ذلك عقودا وربما وربما قرونا وربما قرونا. ومن نظر في تلك القرون وتلك العقود وجد ان ثمة ائمة من ائمة من ائمة السنة والهدى في تلك في تلك الحقب والازمنة. واما ما
22:23بالحكم فنقول ان الصحابة الذين ارسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الهجرة الى الحبشة الهجرة الثانية بقوا وفيها الى العام السابع. وما ارسل اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرهم يأمرهم بالعون
22:43الى المدينة بعد ما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بعد ما نزلت الاحكام نزلت احكام الشريعة واقامها النبي عليه الصلاة والسلام سنينا في المدينة. وهم في الحبشة ما كان النجاشي يقيم. ما كان النجاشي يقيم
23:03يقيم الاحكام لعدم علمه بها لعدم علمه بها فانه اذا لم يبلغ الصحابة عليهم رضوان الله تعالى فان غيرهم لا فان غيرهم من باب من باب اولى. والنبي صلى الله عليه وسلم انما علم اسلام النجاشي بالوحي. علمه
23:23الوحي وما عمل لما هو عليه الصلاة والسلام بنقل الناس واحاديثهم ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ما عاتبهم على تأخرهم وقد قدموا في العام السابع ومعلوم انهم في بلد يظهرون فيه دين الله ولو كان لا يحكم فيه ولو كان لا يحكم
23:43فيه بشرع الله كان يحكم فيه بشرع الله لهذا نقول ان عدم الحكم بشرع الله في بلد من من البلدان لا يوجب على الشعوب المسلمة الهجرة منها. الهجرة منها. وذلك لان النبي عليه
24:03الصلاة والسلام ما امر المهاجرين الى الحبشة لما هاجروا ان يستعجلهم بعد نزول الاحكام. لعلمه انه في الحبشة ما كانت تقوم في ذلك ما كانت الاحكام تقوم تقوم فيه. وكذلك ايضا ان تعلق الاحكام تعلق عيني لا تعلق جماعة. تعلق
24:23لا تعلق جماعة. ومعنى هذا التعلق عيني انه يتعلق بالافراد لا يتعلق بالجماعات. وتعلقه افراد باقامة الحدود كالزاني يجلد وشارب الخمر يجلد والقاتل يقتل. فهذه تتعلق في افراد. فكم من الجماعات
24:43يحتاج الى الحكم فكم من الجماعات يحتاج الى يحتاج الى الحكم فهذا امر يتعلق بالفرط يتعلق بالفرد وله احكام عند في من نزل مثلا اقام او اصاب حدا في بلد لا يقام فيه حكم الله فماذا يفعل فيه
25:03فماذا يفعل؟ يفعل فيه هذه لها لها لها مباحث وهي في وهي في ابوابها. ولهذا نقول لهاتين العلتين النبي عليه الصلاة والسلام ما استعجل الصحابة الذين هاجروا الى الحبشة بعد نزول الاحكام اليه وانما تركهم حتى جاء اخرهم في العام في العام السابع بل بعد فتح
25:23النبي عليه الصلاة والسلام لخيبر حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح خيبر لا ادري اصر بفتح خيبر او بقدوم جعفر؟ وجعفر بن ابي طالب عليه رضوان الله
25:33تعالى لما قدم من الحبشة الى المدينة وكان اخر من قدم من الحبشة ان النبي عليه الصلاة والسلام ما لامه وما عاتبه لتأخره واقامته في بلد لا يقام فيه لا يقام فيه الحكم
25:53يقام فيه الحكم لله اذا اظهر الناس شعائر الدين اذا اظهر الناس شعائر الدين وذلك من الاذان بناء المساجد واقامة وغير ذلك من شعائر الدين اللازمة والمتعدية فهي على الحكم السابق. وبعض العلماء يحكي جملة من الاسباب في ان النبي
26:13عليه الصلاة والسلام ما استعجل الصحابة بالرجوع بالرجوع الى بالرجوع الى المدينة. ويذكر من جملة تلك الاسباب ان النبي عليه الصلاة والسلام اراد في ذلك يقول سيارة ماجدة؟ ماجدة اه
26:38مازا زول ولا زوم ولا زوم هادا كله هادا. باء لام واو خمسة الاف ومئتين واربعة لا تغلقوا الطرق. قد نبه للاخوة احترام الجيران واحترام المارة وعابر السبيل لا تظيقوا على الناس الطريق
27:06من العلل التي يذكر يذكرها بعضهم تعليلا لتأخر امر النبي عليه الصلاة والسلام لمن هاجر الحبشة قالوا ان النبي عليه الصلاة والسلام لم تقوى شوكة اصحابه في المدينة حتى سالما حتى سلم قريش
27:26بعد الحديبية. ومع ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يحتاج الى رجال. فما امرهم في غزواته. وذلك في بدر وفي احد في الخندق. كذلك ايضا خيبر ثم لما النبي عليه الصلاة والسلام صالح قريش في اه قريش في صلح الحديبية
27:46علم بعض المسلمين في الحبشة بذلك ثم بدأ الصحابة عليهم رضوان الله تعالى يأتون قالوا اراد النبي عليه الصلاة والسلام ان يبقي للمسلمين موضع قدم في الحبشة فربما احتيج اليها وذلك في حال ورود ورود الضعف ورود الضعف وهذا
28:06انما هو استنباط ولا يعلم من قال مثل ذلك من السلف وكذلك ايضا من ائمة من ائمة من ائمة السير الاوائل وان مظاهر العلة ان النبي عليه الصلاة والسلام اراد اراد ان يقيموا شعائر الله وان يحفظوا دماءهم
28:26وان يحفظوا دينهم يحفظوا دينهم. ثم انهم في ذلك ان اقاموا فهم على الاسلام وان لحقوا بالنبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك فهم فهم على ذلك ثم قال الله سبحانه وتعالى قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض. في هذا عدم
28:52وقبول الدعوة فهم يدعون او يزعمون انهم مستظعفين وليسوا كذلك. وفي هذا ان الانسان ربما يتوهم انه معذور وليس بمعذور وهذا من الامور المهمة التي يجب على الانسان ان يدركها سواء في امور دينه القائمة عليه او في الامور المتعدية منه الى غيره
29:12وكثيرا ما تلتمس النفس نفس الانسان عذره سواء في العبادات الخاصة من جهة التكاسل يعني اقامة الصلاة فيلتمس الانسان عذر لنفسه او كذلك ايضا من جهة قيام الشعيرة عليه. ولهذا من كان من المسلمين في
29:32مكة الذين لم يلحقوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة كانوا يسألون عن ذلك يقولون نحن مستضعفون عاتبهم الله عز وجل وبين لهم عدم قيام عذرهم حقيقة. عاتبهم الله عز وجل في ذلك. فقال الله عز وجل لهم الم تكن ارض الله
29:52واسعة فتهاجر فيها يعني انكم تملكون القدرة باللحاق بالنبي عليه الصلاة والسلام في المدينة ومقامكم في مكة ليس ليس ضعفا فانكم تجدون في ذلك سعة وتجدون قدرة وتجدون كذلك ايضا تجدون
30:12كذلك امانا في قول الله سبحانه وتعالى مستضعفين في الارض المستضعفون هم الذين لا يجدون زادا ولا يجدون امان طريق ولا يجدون ملاذا من كفار قريش فهذه اسباب ثلاثة فمنهم من يجد ملاذ من كفار قريش يستطيع الخروج لكنه لا يجد زادا ومنهم من يجد الزاد ويجد الخروج
30:42والملاذ من كفار قريش لكنه لا يهتدي السبيل لا يعرف الطريق. فربما تاه في الارض وانقطع به فمات. ولهذا هؤلاء مستضعفون. فمن من وجد ملاذا من كفار قريش ووجد كذلك زادا ووجد سبيلا الى المدينة فليس
31:02ليس من المستضعفين ومن نقص فيه واحد من هذه الثلاثة فهو فهو من المستضعفين الذين رخص الله عز وجل لهم وعذرهم. ولهذا يقول عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله كما جاء في البخاري قال اني وامي من المستضعفين. انا من الولدان
31:22وامي وامي من النسا قال الم تكن عبدالله واسعة فتهاجروا فيها؟ فاولئك مأواهم جهنم وساءت وساءت مصيرا. وهذا ووعيد من الله سبحانه وتعالى لمن ترك الهجرة ممن اظهر اسلامه مع قدرته على ذلك فتوعده الله عز
31:42وجل بالنار ثم ايضا في ذكر الله سبحانه وتعالى للارض الواسعة كأن في ذلك اشارة الى ان الهجرة ان الانسان الى الى اي مسلك يقيم فيه دينه ولو لم يكن الى المدينة ولو لم يكن الى الى المدينة
32:02هذا يتضمن الدلالة السابقة ان المسلم قد يهاجر من بلد كفر الى بلد كفر ويسمى مهاجرا ويسمى ويسمى مهاجرا. وهذا كما هاجر الصحابة من مكة واهلها مشركون الى الحبشة واهلها مشركون. فسموا
32:22هاجرين وسمي عملهم هجرة. وسمي عملهم وسمي عملهم هجرة. وهذا وهذا صحيح وهذا صحيح ولا خلافة عند العلماء عند العلماء فيه. وهل يجوز للمسلم ان يهاجر من بلد اسلام؟ لان
32:42ان يرفع ظلما نزل عليه في دنياه الى بلد كفر تحفظ دنياه ولا يستطيع ان يقيم دينه لا يجوز بالاجماع لا يجوز بالاجماع. وذلك لانه يحفظ دينه يحفظ دنياه ويضيع ويضيع دينه. ولهذا بعض البلدان الذي ربما يريد
33:12يرى الانسان انه ظلم سلب ماله او اخرج من ارضه او اوذي في نفسه في اهله ولكنه يستطيع ان يقيم دينه يستطيع ان يقيم دينه يسمع الاذان ويجيب الصلوات ويظهر شعائر الاسلام الظاهرة والباطنة
33:32فهل يخرج من بلد الاسلام الى بلد الكفر الذي يحفظ دينه؟ يحفظ دنياه ويضيع دينه يحرم بالاجماع يحرم الاجماع. فيجب عليه ان يقدم حفظ دينه وان يصبر على ما فات من
33:52دنيا ان يصبر على ما فات من دنياه وان يستصلحها قدر وسعه وقدر وسعه وامكانه بما بما شرع الله ثم استثنى الله سبحانه وتعالى اهل العذر في ذلك وهم المستضعفون. فقال الله جل وعلا الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان
34:12وهذا فيه اشارة الى ان المستضعفين في مكة من هذه الانواع فيهم نساء وفيهم رجال وفيهم ولدان صغار وفيهم ولدان ولدان صغار. فبين الله سبحانه وتعالى رحمتهم في ذلك. ثم ايضا
34:34ان الانسان ربما لا يكون مستضعفا في ذاته ولكنه مستضعفا لاجل زوجه وولده المسلم فلا يجوز له ان يبقى في بلد الشرك لاجل زوجته المشركة ولا لابنه او ولده المشرك. فاذا
34:54اسلم واسلم زوجه ولا يستطيع ان يخرج ان يخرج مع زوجه وان بقائه يحفظ زوجه ويحفظ نفسه فيكون حينئذ من المستضعفين فيكون حينئذ من المستضعفين. ومن وجد ملاذا له لزوجه وولده فوجب عليه وتعين. فوجب عليه وتعين
35:14عبد الله بن عباس علق حكمه بامه. علق حكمه بامه عليه رضوان الله تعالى. لانه لا يملك امرا. فكان من من بقي في مكة اظهر اسلامه ولم يلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فاخرجه قريش
35:34ضعفا العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم. وقد خرج في صف المشركين الى بدر. فخرج فيهم فكان اسر من ممن اسر مع المشركين ممن اسر مع المشركين وهنا مسألة اذا قاتل المسلمون المشركين و
35:54في صفهم مسلمون في صفهم مسلمون. فهؤلاء يأخذون حكم المشركين. فهؤلاء يأخذون حكم حكم المشركين. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل حكم العباس كحكم بقية الاسرى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم افدي نفسك وبني اخيك افدي نفسك وبني اخيك. فقال العباس لرسول الله صلى الله عليه وسلم
36:24يا رسول الله الم نصلي الى قبلتك؟ ونشهد شهادتك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم الم تكن ارض الله واسعة فتهاجر فتهاجر فيها خاصمت فخصمت خاصمت فخصمت يعني انك ان الله سبحانه وتعالى جعل لك سبيلا في مكة وجعل لك سبيلا وامانا وملاذا ثم لم تلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لما
36:54ارادك كفار قريش الى تكفير سوادهم امام رسول الله صلى الله عليه وسلم كثرت سوادهم فلم يقم حينئذ فلم قم حينئذ عذرا فلم يقم حينئذ عذرا. وليس المراد بذلك من خالط المشركين. من خالط المشركين غير المحاربين
37:14ماذا نقول؟ ان من المسائل المتعلقة بهذه الاية اذا قتل المسلمون اذا قتل المسلمون مشركا اذا قتل المسلمون مشركين في وسطهم مسلم في وسطهم مسلم ما الحكم هنا؟ ما الحكم في يده؟ في هذه المسألة. نقول ان مخالطة المسلم للمشركين على حالين. الحالة
37:44الاولى ان يخالط المسلم المشركين المسالمين. المسالمين فقتل من بينهم. فقتله حرام فقتله حرام. لان مخالطته لهم لها وجوه مباحة. وذلك اما لقرابة او لتجارة. او غير ذلك او غير او غير ذلك. ولا يأخذوا حكمهم لمجرد المخالطة. واما اذا خالط
38:24محاربين يعلم بحربهم. يعلم بحربهم. فقصدوا فقتل فدمه هذر كما اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دم من قال بالاسلام وصف مع المشركين في بدر وصفى مع المشركين في بدر فاخذ حكمهم حين فاخذ حكمهم حينئذ. واما ما جاء عند ابي داوود في سننه من حديث سمرة
38:54جندب عليه رضوان الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من جامع المشركين فهو مثلهم جمع المشركين او ساكنهم فهو مثلهم فهو حديث ضعيف فهو حديث ضعيف وكذلك ايضا جاء نحوه عند عند الطبراني في كتابه في كتابه المعجم ولكن نقول ان
39:24هذه المسألة يفرق بين المحارب وغيره بين المحارب بين المحارب وغيره وهنا ذكر الله سبحانه وتعالى سبب العذر والاستطاعة في قوله جل وعلا ولا يستطيعون لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون
39:45قيل ان الحيلة هي الملاذ والفرار من كفار قريش فاستضعفوهم والسبيل هو الطريق الى المدينة وما يتبع السبيل من زاده. من زاد يوصل الانسان الى الى المدينة. وانما ذكر ذلك ان كفار قريش قد شدوا وطأتهم على المسلمين في مكة. فكانوا يمنعون احدا ان يظهر الاسلام
40:15وان يلحق بالنبي عليه الصلاة والسلام. بل كانوا يحاصرون حتى المهاجرين الى الحبشة الاوائل حتى جاء في قد ذكر ابن اسحاق وغيره انه لما امر النبي عليه الصلاة والسلام عثمان ابن عفان ورقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي وهي زوجة عثمان
40:35ان يخرجوا في بضعة عشر رجلا وامرأة الى الحبشة تبعهم المشركون الى جدة في البحر يريدون بدون ان يمنعوهم من ان يهاجروا الى النجاشي. بل لما هاجروا الهجرة الثانية بعث كفار قريش الى النجاشي
40:55الا يؤويهم وان يسلمهم الى الى المشركين. وكان من مبعوث كفار قريش حينئذ عمرو بن العاص عليه رضوان الله تعالى ثم اسلم بعد ذلك وحسن اسلامه رضي الله رضي الله عنه. وثم قال الله عز وجل فاولئك عسى عسى الله ان يعفو عنهم
41:15عسى في القرآن تعني التحقيق. يعني ان الله عز وجل عفا عنه. والله عفو غفور. وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى ولطفه بالمستضعفين لان الله لا يكلف نفسا الا الا وسعها. ثم قال الله جل وعلا بعد ذلك ومن يهاجر في سبيل
41:35سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة. ذكر الله سبحانه وتعالى ان من المهاجرين وهذا بدلالة المفهوم اي دلالة خطاب ان من الناس ممن يقيم في مكة يمنعه من اللحاق بالنبي عليه الصلاة والسلام الى المدينة انه
41:55يريد الدنيا يريد الدنيا والطمع فيها والركون اليه. فبين النبي عليه الصلاة فبين الله جل وعلا ان الدنيا وسعة رزق الله جود في الارض كلها في المدينة وفي مكة وفي غيرها. وان من اراد الهجرة فان الله سبحانه وتعالى
42:15هيئوا له رزقا والمراغمة في الاية هي التحول. التحول من حال الى حال اي ان الله سبحانه وتعالى يحوله من حال الى حال من دنيا الى دنيا ومن عرظ الى ارض ومن بلد الى الى بلد واما السعة فهو الرزق الذي يبسطه الله سبحانه وتعالى لعباده ولهذا
42:35كان رزق اهل المدينة لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه ابسط رزقا ممن كان من ممن قولوا بالاسلام في مكة من يقول بالاسلام في في مكة. وهنا في قول الله جل وعلا ومن يخرج من من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع
42:55عدوا على الله. في هذا ان الله سبحانه وتعالى يستحث المسلمين في مكة بالخروج المدينة ولو توهموا الخشية على انفسهم من السباع او قطع الطريق فان هذا ليس وربما يكون توهما. فربما يظنون انهم لو خرجوا من مكة وماتوا بسبع او عدو
43:25او دابة لدغ دابة ونحو ذلك انه ما تحقق لهم اللحاق بالنبي عليه الصلاة والسلام ولا هم امنوا في دنياهم في مكة فكأنهم خسروا الدنيا وخسروا الدين. فاراد الله سبحانه وتعالى ان يبين ان من خرج من مكة
43:45ادركه الموت لاي سبب من الاسباب فقد استحق اجر الهجرة. وقد جاء عند الامام احمد رحمه الله في كتاب المسند من حديث محمد ابن عبد الله ابن عتيك. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله
44:03فادركه الموت فوقع من دابته وخر منها فقد وقع اجره على الله. ومن دابة فمات فقد وقع اجره على الله. ومن قتل قعصا فقد استوجب المآب. هذا اشارة الى ان الانسان مهما كانت صفة موته حتف انفه
44:33او سقط من دابته او لدغته حيا فقد وقع اجره على الله ولو كان في اول الطريق. وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى. لهذا اوجب الله على المؤمنين ان يأخذوا باول الاسباب فاذا اخذوا باولها اتاهم الله اجر اخرها. وهذا رحمة من الله. ولهذا اذا خرج
44:53الانسان من بيته في خطوة الى مسجده فمات عند باب بيته كتب الله له اجر الصلاة كمن اداها. ومن خرج من داره الى اداء الحج مات في اول طريقه كان كمن اداه. ومن خرج من بيته مهاجرا او مجاهدا فمات في طريقه كان اجره على
45:13على الله جل وعلا اوجبه الله سبحانه وتعالى له. وهذا وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى. وسعة رحمته وسعة رحمته على امته. يقول فقد وقع اجره على الله وكان الله غفورا غفورا رحيما. يعني انه حتى
45:33اجر التكفير بالهجرة ومعلوم ان الهجرة هي من اعظم اسباب غفران الذنوب وتكفيرها وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له الم تعلم يا عمرو
45:53ان الاسلام لما جاء عمرو بن العاص الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو بن العاص كما تقدم انه له سابقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه في عداوته لما ومنها لما ذهب الى لما ذهب الى الحبشة يريد من النجاشي الا يجير والا
46:13ولا يؤمن الصحابة لما جاء عمرو بن العاص عليه رضوان الله تعالى الى النبي عليه الصلاة والسلام يريد ان يبايعه مد يده الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
46:23النبي فقال فقبضها عمرو فقال النبي عليه الصلاة والسلام ما لك يا عمر؟ قال اني اريد ان اشترط فقال تشترط ماذا؟ قال اشترط ان يغفر الله لي ما تقدم من ذنبي. فقال النبي عليه الصلاة والسلام الم تعلم يا عمرو؟ ان
46:43الاسلام يهدم ما قبله وان الهجرة تهدم ما قبلها وان الحج يهدم ما قبله وان الحج يهدم ما قبله وقد استوجبت هذه الثلاثة. قد استوجبت هذه يعني استوجبت هذه الثلاثة وذلك من فضل الله سبحانه وتعالى لعباده
47:03منته ومنته ان يوفق عباده على عمل صالح ومنهم لعملين ومنهم لاكثر من ذلك ومنهم لموجب ومنهم لموجبين ومنهم لاكثر لاكثر من ذلك. ونتوقف عند هذا القدر واسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد وان ينفعنا بما سمعنا وان يجعله حجة لنا لا علينا
47:23انه لذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.