تفسير سورة النساء/ 22 الشيخ عبدالعزيز الطريفي (تفسير آيات الأحكام - الدرس السادس والسبعون 76)
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فنكمل في هذا المجلس شيئا من احكام سورة النساء
0:18تكلمنا في المجلس السابق على المستضعفين وكذلك ايضا الهجرة واشرنا الى شيء من احكامها وارجعنا ايضا الكلام في تفصيل ما يتعلق بالهجرة الى ما يأتي من ايات وكذلك ايضا الى شيء مما يأتي
0:38في سورة الانفال واشباهها نتكلم في هذا المجلس على قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا هذه الاية جاءت بعدما ذكر الله سبحانه وتعالى
0:53حكم القتل الذي يكون بين المؤمنين على سبيل الخطأ وذكر الله عز وجل ايضا قتل النفس عمدا وحكم ذلك وتكلمنا على مسألة الدية وذكرنا ايضا ان العلة في ايراد حكم القتل بعد ذكر الهجرة والضرب في الارض. ذكرنا
1:13ان الانسان في ضربه في الارض وكذلك ايضا اه في قتاله ربما يعترضه شيء من التعدي على على دماء غير على دماء المسلمين بالخطأ. وذكرنا مناسبة ايضا اراد الاية. ثم ذكر الله
1:33سبحانه وتعالى بعد ذلك ان الضرب في الارض في سائل في سبيل الله لاجل قتال ومجالدة الكافرين ان ذلك ربما يدعو المؤمن الى من الحمية الدينية في الانتقام والانتصار لدين الله. فربما يدفعه ذلك الى عدم التبين
1:59يقتل من لا يستحق القتل ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى امره بالتبين عند الضرب في سبيل الله. وهذه الاية نزلت من اوائل الاية الذي نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجهاد. وذلك انها
2:23نزلت في غزوة بدر كما جاء في البخاري من حديث عبدالله بن عباس عليه رضوان الله ثم ايضا ان هذه الاية جاءت بعد ما كان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى يسألون رسول الله ان يأذن لهم في القتال بالقتال في سبيل الله
2:45ونفوسهم متشوفة بعدما ذاقوا من المشركين عدوانا وظلما وقهرا وطردا فكانت نفوسهم تتشوف الى الانتصار والانتقام. حمية لدين الله. ولما كانت النفوس مقبلة مقبلة على هذا جاءت الشريعة بالامر بالتبين والاحتراز. من ان يصيب الانسان قوما قوما بجهالة وعدوان
3:16ممن يظهر ايمانه وذلك ان الذين امنوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الفترة كان منهم من هو مستضعف في قومه في مكة يخرجه قومه قهرا وقصرا للحاق بهم في قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:35ولا يريد ان يرمي بسهم رسول الله ولا من معه وانما خرج كرها ويريد ان يعود فاذا تمكن منه المؤمنون ربما اظهر اسلامه ونطق بالشهادتين فامر الله سبحانه وتعالى اهل الايمان ان يستبينوا وان يتثبتوا حال ضربهم في سبيل الله وان يميزوا بين المؤمن
4:00كافر والا تدفعهم حميتهم لعدم التمييز بين حق الله عز وجل وما يجدونه في نفوسهم وهذا فيه فيه اشارة الى معنى ان الانتصار لله قد تشوبه حمية النفس وانتقام فيقوم الانسان حينئذ بقتل من حرم الله عز وجل العدوان عليه حمية ويظن الانسان ان حميته تلك
4:30وهي لنفسه او ما يجده الانسان ما يجده الانسان من حب الانتقام والانتصار او التشفي من عدوه او اخذ ماله او غيره او غير ذلك والخطاب هنا حينما وجهه الله عز وجل للذين امنوا يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم المراد بالضرب هو السير في الارض
4:52بحثا عن المشركين المعادين المحاربين المحاربين لله وهذا في اشارة الى مشروعية جهاد الطلب وان كانت هذه الاية زمنا كانت في جهاد الدفع. فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدافع يدافع عن المدينة صولة
5:15لكن وصولة المشركين حينما جاءوا الى المدينة فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم مستقبلا لصولتهم في بدر ثم جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا في احد فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا وحفر الخندق
5:36صدياء فكل ذلك كان صدا عن المدينة ودفعا لعدوان المشركين. ولكن هذه الاية فيها اشارة الى مشروعية في الارض والبحث عن والبحث عن المشركين. وقوله هنا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن القى اليكم
5:56سلام هذه الاية قد نزلت كما جاء في البخاري من حديث عبد الله ابن عباس وغيره قد نزلت في المقداد ابن الاسود عليه رضوان الله انه قتل رجلا القى السلام وقال اني اني مسلم
6:12القى السلام وقال اني مسلم فقتله طمعا بالغنيمة التي التي معه. وقيل انه قتل راعيا يرعى مع المشركين راعيا يرعى مع المشركين طمعا بالغنيمة التي معه. وقيل في اسباب هذه الاية ومناسباتها جملة
6:33من الروايات منها ما جاء في الصحيح من حديث عبدالله ابن عباس انها نزلت في المقدار ابن الاسود. ومنها انها نزلت في اسامة بن زيد عليه رضوان الله كما جاء
6:43عند ابن ابي حاتم من مرسل مسروق وكذلك ايضا عند ابن جرير من مرسل السدي. وقيل ايضا انها نزلت في محلم ابن جثامة وقد قتل رجلا قد ابدى ابدى اسلامه طمعا بالغنيمة التي معه وقال ما قال
7:03اإني مسلم الا تعوذا الا تعوذا وهذا قد اخرجه وهذا قد اخرجه الامام احمد رحمه الله في كتابه في كتاب به المسند وهذه الاسباب ربما تعددت ولما تظافرت وكثرت جاءت هذه الاية جاءت هذه الاية لبيان الحكم
7:23تعلقي بهذه الصور جميعا. وفي هذا ذكر الله سبحانه وتعالى امر التبين وتوعد ايضا من اخذ احدا بجريرة من غير تبين وتثبت ولو كان بين الصفين فان النفوس بين الصفين تكون
7:43مقبلة على الانتصار والقوة وكذلك اخذ العدو جملة واحدة من غير تمييز. وغير ذلك مما تتشوف اليه النفوس وانه في مثل هذا الموضع يجب على المؤمن ان يتبين فكيف بغيره؟ فاذا كان هذا زمن الحرب فانه في زمن الامان والسلم من باب من
8:03اولى. وامر الله عز وجل بالتبين في قوله فتبينوا. جاء في بعض القراءات قال فتثبتوا والتبين في ذلك اظهر وابين في التجلي فالتبين يكون بعد التثبت فان الانسان يتثبت يعني يتحرى ثم تكون البينة عنده
8:23فذكر التبين تجلية للحقيقة وكذلك تمحيصا لها حتى لا يأخذ الانسان غيره بالظنة والشبهة والشك والريب. فامر الله سبحانه وتعالى بالتبين. ثم قال الله جل وعلا ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا. تبتغون عرض الحياة الدنيا
8:43في هذه الاية ذكر الله سبحانه وتعالى العلة التي لاجلها تدفع المقاتل في سبيل الله لقتل عدوه بالشبهة من غير لتبين ان ذلك من عرض الدنيا. وطمعا في الغنيمة طمعا في الغنيمة. قد يكون ذلك طمعا في الغنيمة. وقد يكون ذلك
9:03طمعا في السلطان الذي الذي يكون تحته. والسلطان الذي يكون يكون تحته قد يكون الانسان في قتله لذلك وذلك كونه اميرا او كونه سيدا او نحو ذلك. فعاذ بالاسلام فعاد فعاد بالاسلام فيطمع بكسر شوكة في
9:23بكسر شوكة المشركين بقتل من اظهر الاسلام من من رؤوسهم. ولو اظهر ولو اظهر الاسلام في ذلك امر الله عز وجل به بالتبين. وفي هذا ان الدنيا قد تدخل حتى قلب المجاهد بين الصفين. ولهذا اذا
9:43انا هذا في خير الصفوف وخير الخلق بعد الانبياء وهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل في صف السابقين الاولين فان هذا كان في اوائل ايات في اوائل ايات الجهاد
9:58فكان ذلك فيهم تحذيرا من عرض الدنيا ان يقتل الانسان ان يقتل الانسان من يظن من يظن كفره وقد بان اسلامه فبين الله سبحانه وتعالى وقوع ذلك من وقوع ذلك من المسلمين في حق المشركين. فاذا كان كذلك
10:18انه يكون في من دونهم من باب من باب اولى. وفي هذه الاية ايضا الاشارة الى ان الدنيا اعظم ما يفسد الجهاد في سبيل الله. فاذا وقعت قطرة منها في قلب المجاهد افسدت ما لا يفسد القنطار
10:37في قلب غير المجاهد. وذلك ان الدنيا ان الدنيا لها مداخل على اهل الايمان واثر الدنيا القليل على المجاهد اعظم من اثر الدنيا الكثير على غيره وذلك لانه في موضع يقبل على الله والاولى ان يكون قد جعل الدنيا وراءه
10:59ولو ان يكون قد جعل الدنيا وراءه فقليل الدنيا في حقه كثير. فقليل الدنيا في حقه كثير ومؤاخذة الله عز وجل له اعظم اعظم من غيره وهذا يدل ايضا انه يجب على المجاهد في سبيل الله ان ان لا
11:19يزكوا انفسهم من السلامة من الدنيا والميل اليها. وذلك بطمع بالمال او الجاه او السمعة او مية والعصبية لحزبنا وجماعة او فرد او غير ذلك فان هذا اذا كان في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه في غيرهم من باب اولى
11:39وقد روى ابن ابي شيبة وكذلك ايضا الامام احمد رحمه الله من حديث عبدالله ابن مسعود عليه رضوان الله قال لو حلفت لا لبررت انه لم يكن احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم احد احد يريد الدنيا حتى انزل الله عز وجل قوله جل وعلا
12:02منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. فبين الله سبحانه وتعالى ان هذا يقع يقع في خير الصفوف وربما لا تراه الاعين من دقائق حظوظ النفس من امر الدنيا فتنتصر النفس لحظها ولو كان دقيقا من امر الدنيا. وهذا
12:22وهو ما يفسد الجهاد في سبيل الله من دقائقها. واذا لم تتطهر نفس المجاهد من الميل الى الدنيا. والبحث عن شيء من شوائبها ولو انحرف الجهاد عن مقصده انحرف الجهاد انحرف الجهاد الجهاد عن مقصده
12:39وهنا حينما ذكر الله سبحانه وتعالى امر امر الاخذ بالظنة في القتال ذكر ان العلة في ذلك تبتغون عرظ الحياة الدنيا اشارة الى ان الدنيا تحجب الانسان عن رؤية الحق وتمييزه. فاذا كان يشك بين امرين غلب احدهما على الاخر. لاجل الحظ الكامل
12:59في نفسه الذي لا يستطيع ان يبوح ان يبوح به. فيميل الانسان الى كفة دون كفة لوجود الدنيا في الكفة التي التي ما لا التي مال اليها. وهذا امر دقيق فاذا كان في هذه الاشياء الدقيقة في نفوس اصحاب رسول الله صلى الله
13:19الله عليه وسلم مما لم يعلمه الا الله ولم يره الكمل من الصحابة كحال عبدالله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى وغيره. فاذا لم يروا ومنهم والملهم والمؤيد من الاولياء من السابقين الاولين فان غيرهم من باب اولى الا يراه
13:38الا يرى والله عز وجل يراه ويعلمه. والله جل وعلا يراه ويعلمه. وانه بمقدار وجود الشيء في بالانسان من ذلك فان الله عز وجل يحجب عنه عنه رؤية الحق. لهذا اذا اراد الانسان ان ينظر بنور
13:58فليجرد قلبه من من الدنيا فليجرد قلبه من الدنيا. كلما تجرد القلب من الدنيا رأى الانسان بنور الله. فلا يميل لهواه لانه ليس لديه شيء يغنمه ولا وليس لديه شيء يريد ان يسلم لانه جرد نفسه لله. والنظر
14:18ملء القلب بالدنيا هذا بحسب مواضع الانسان. بحسب مواضع الانسان. موضع المجاهد يختلف عن موضع العالم. وموضع العالم يختلف عن موضع موضع المجاهد وموضع المصلح الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يختلف عن موضع غيره بحسب منازل الناس بحسب منازل منازل
14:38واشدها دقة واثرا هي الدنيا اذا كانت في قلب المجاهد. اذا كانت في قلب المجاهد فانها تحيد به عن مراد الله سبحانه وتعالى تحيد به عن مراد الله جل وعلا. وهذه المواضع التي جاءت في اسباب النزول في اسباب نزول هذه الاية. لو قلنا بتعددها وانها وقعت
15:02عاد سواء كانت الروايات الضعيفة او الصحيحة منها فهي قليلة بالنسبة لما بالنسبة لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك نزل فيها الوعيد في كلام الله سبحانه وتعالى. فدل على انها اذا عظمت او كثرت في صفوف المسلمين
15:22وفي صفوف المجاهدين ان اثرها اعظم عاقبة. ان اثرها اعظم عاقبة على المؤمنين. ثم ايضا ان في هذا اشارة لفتة ربانية ان الانسان حينما يكون في قلبه شيء من حظ الدنيا
15:42ان ذلك يحجبه عن عرض الاخرة. يحجبه عن عرض. الاخرة. فالله سبحانه وتعالى ذكر بعد ذلك قال فعند الله مغانم كثيرة كيف لا يرى المغانم واراء الشاة؟ كيف لم يرى المغانم ورأى الشاة يدل على ان الانسان اذا قرب الدنيا من عينيه ما رأى لم
16:02هو اعظم منها. ولهذا اذا كان امام الانسان جبل من ذهب ثم جاء بدينار وقربه الى عينه هل يرى ذلك الجبل؟ لا يمكن ان يراه لا يمكن ان ان يراه وهو وهو دينار بل
16:17غير الدينار لو جاء الانسان بحصاة ووضعها على عينه وضع على عينه لا يمكن ان يرى جبل الذهب كذلك ايضا الدنيا كلما قربها الانسان من عينه وقلبه حجبت عنه ان يرى ما هو اعظم من ذلك. ولهذا هذه الغنيمات في السابقين الاولين من المهاجرين والانصار في مثل هذا الموضع
16:37اشار الله الى ان الى انها حجبت المغانم الكثيرة. حجبت المغانم الكثيرة. وفي هذا اشارة الى انه يجب على انسان ان يستحضر ما عند الله متجردا لله ولو حرم العاجل من امر من امر دنياه
16:55وكأن الواقع في ذلك ممن نزلت فيه هذه الاية قدم الغنيمة العاجلة قدم الغنيمة العاجلة ولو ولو جعل خصمه في ذلك كافرا ولو جعل خصمه في ذلك في ذلك كافرا وقد
17:12دمها على الغنيمة الكثيرة ولكنها متأخرة لكنها لكنها تجعل الرجل مؤمنا تجعل الرجل مؤمنا فغلب الكفر عليه لغنيمة عاجلة لغنيمة عاجلة وانما يظهر التجرد هنا ان ايمانه مع عدم الغنيمة
17:32اعظم لك عند الله من كفره اعظم عند الله من كفره. ولهذا امر الله سبحانه وتعالى بالتبين والتثبت تحري عند التقاء التقاء الصفين في قول الله جل وعلا لمن القى اليكم السلام المراد بالسلام هو الاسلام
17:51وليس المراد بذلك التحية ان يحيي الانسان غيره بالسلام بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وانما المراد بذلك هو ظهور الاسلام على لسانه بمعانيه اما ان يقول الانسان اما ان يقول الكافر اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
18:14او ان يقول اعبد الله وحده. اعبد الله وحده. ومحمد نبيه. او ان يقول الانسان اني مسلم مثل اسلامكم ولو لم ينطق الشهادتين فربما لا يعرف اللفظ الذي يدخل به الذي يدخل به الاسلام
18:34اتنى من ذلك اللفظ الذي يطلقه الذي يطلقه الكافر وكان يطلقه قبل ذلك وكان يطلقه قبل قبل ذلك انه لا اعتبار به حتى يطلق من العبارات ما ينفي ما كان عليه ما ينفي ما كان ما كان عليه. وذلك ان اليهود والنصارى يسمون انفسهم مؤمنين. يسمونهم
18:59انفسهم مؤمنين. فاذا قال اني مؤمن اني اني مؤمن لم يكن ذلك عاصما له لم يكن ذلك عاصما عاصما له حتى ينطق بعبارة لا من قبل ودلالتها في ذلك تتمحظ باسلامه بالدين المحمدي الحنيف بالدين المحمدي الحنيف. واذا
19:22كان ينطق الاسلام قبل ذلك كبعض اهل الكتاب من كبعض الطوائف كاليهود وكذلك ايضا النصارى ربما اطلق على انفسهم مسلمين ربما اطلقوا على انفسهم مسلمين فيقولون نحن مسلمون نحن مسلمون فاذا عهد انهم يطلقونها قبل ذلك لم يكن
19:42ذلك معتبرا لم يكن ذلك معتبرا حتى يطلقوا من العبارات ما يفهم معها ما يفهم معها ظهور الاسلام ظهور الاسلام. ولو كانت عبارة ليست اسلامية وينتبه لهذا ولو كانت عبارة ليست اسلامية كيف يكون هذا ليس عبارة اسلامية؟ نقول كل ما دل باليقين
20:09كل ما دل باليقين على مقصد الانسان ولو اخطأ فيه ولو اخطأ فيه على انه اراد الاسلام دخل دخل بالاسلام دخل بالاسلام. وذلك ما جاء في حديث عبدالله ابن عمر وغيره ان خالد ابن الوليد عليه رضوان الله تعالى لما بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم الى جديمة
20:31اسر خالد بن الوليد عليه رضوان الله تعالى بعض المشركين فقالوا صبأنا صبأنا قالوا صبأنا صبأنا. ومعنى صبأنا عند المشركين يعني اسلمنا هذه العبارة هي العبارة صحيحة اسلامية ليست عبارة اسلامية صحيحة ولكنهم لا يحفظون العبارة التي يدخلون بها الاسلام. وانما قومهم يعيرون الرجل الذي يدخل في الاسلام يقال فلان صبا
21:02فلان صبأ ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لا مخالدا عليه رضوان الله تعالى في قتلهم لانهم ما وجدوا الا هذه العبارة بالدخول بالدخول فيها فاذا نطق نطقوا شيئا من ذلك فيدخل في هذا
21:20فيدخل حينئذ الاسلام. وبهذا نعلم ان ممن يطلق العبارات الخاطئة ونعلم من مقصده انه يقصد العبارات الصحيحة ولا يقصد المعنى الخاطئ انه لا لا يكفر بذلك ولو تضمنت الكلمة بعض المعاني الكفرية بعض المعاني الكفرية حتى حتى يبين ذلك له حتى يبين ذلك له. فالرجل حينما يكون
21:52في وسط المسلمين ويعرف المسلمين ويسمي المسلمين الصابئة والرجل منهم يقول له صبأ هذي كلمة كفر او كلمة ايمان كلمة كفر لا يسمى المسلمون بالصابية ولا يسمى المسلم بالصابئ ولكن لما كان هو في الكفر
22:14وقال انا صابر حملت على معنى اخر يختلف حملت على معنى اخر يختلف. ولهذا بعض عوام المسلمين والجهلة الذين يطلقون بعض العبارات الذين التي لا يدركون معناها وانما يريدون شطرها كالذي يقول مثلا نحن نطالب بالحرية
22:36يقول نحن نطالب بالحرية. هو يريد معنى رفع الاستبداد والظلم يريد معنى رفع الاستبداد والظلم. لماذا؟ لانه جاء بها في سياق رفع ظالم كان عليه وما قالها في وجه الاسلام وما قالها في وجه الاسلام ولكن لو قالها وهو في دائرة الاسلام وبين المسلمين ومحكوم بالاسلام
23:03وقال نريد الحرية حملت على معنى حملت على معنى اخر كذلك ايضا الشعوب الذين يستبد عليهم بالرأي والحكم ويظلمون ويقهرون وتسلب اموالهم وخيراتهم وغير ذلك فاطلاقهم لكلمة الديموقراطية تختلف عن اطلاق بعض المسلمين الذين يحكمون بالاسلام لهذه اللفظة. فذاك اراد بهذه العبارة
23:34الخروج على ظالم وهذا اراد بها الخروج على على الاسلام فتحمل بسياقها ويبين له ان هذه اللفظة لفظة عامة يشترك فيها الخطأ والصواب والخير الشر والكفر والايمان والكفر هو الايمان. ولهذا تؤخذ بحسب بحسب مواضعها. تؤخذ بحسب المواضع وبحسب
24:00وهذه كعبارة صبأنا التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم دلالة على اسلامهم مع انهم ما نطقوا الشهادتين لانهم كانوا في بكفر فارادوا ان يستدلوا بها على خروجهم من الكفر الى الاسلام وما قالوها وهم مسلمون حتى يفهم منهم انهم ارادوا الخروج من الاسلام الى
24:20الى الكفر لهذا ينبغي ان يفرق بين العبارات المشتركة التي تطلق التي يطلقها الناس بحسب احوالهم وما يعيشون يفهم مرادهم منها يفهم مرادهم مرادهم منها وهذا من التبين ايضا الذي امر الله سبحانه وتعالى امر الله
24:40سبحانه وتعالى وهنا في قوله جل وعلا ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل اعاد الله جل وعلا بعد ذلك الامر بالتبين
25:02قال فمن الله عليكم فتبينوا ذكر الله التبين في هذه الاية في في موضعين اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا فمن الله عليكم فتبينوا. يقول سعيد بن جبير عليه رحمة الله قال وعيد من الله مرتين. وعيد من الله مرتين
25:27ان ان امر المؤمنين بالتبين ويتظمن ذلك وعيدا على من لم يتبين واخذ احدا واخذ احدا بالظنة اخذ احدا بالظنة. وهذه الاية لما كانت من اوائل الاي في اه في ايات الجهاد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونزل
25:48عن النبي عليه الصلاة والسلام قبل توسع الجهاد وتوسع امر الثغور بعد بعد ذلك. ونزلت ايضا في على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حوله ايضا العلية من الصحابة من السابقين الاولين من المهاجرين والانصار اشارة
26:07الى عظم الدم المعصوم. وان الله سبحانه وتعالى عصم الدم وعذر الناس لضعفهم. عذر الناس لضعفهم فربما منهم من كان مغلوبا على امره فكان في صف المشركين فكان في صف المشركين. جاء في البخاري من حديث عبدالله ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للمقداد ابن الاسود قال ان الرجل اذا كان في
26:34في اذا كان في صف المشركين فقتلته بعدما قال الاسلام فتذكر انك كنت كذلك فمن الله عليك. يقول عبد الله ابن عباس وجاء ايضا عن سعيد ابن جبير قال كذلك كنتم
26:53في مكة مع قومكم تكتمون الاسلام ولو داهمكم المسلمون لتمنيتم الا تكونوا الا تكونوا مقتولين. فاذا نطق بالشهادتين فهو في الغالب انه يريدها وكان على يقين بها ومنعه من ذلك قومه. او قال
27:13لها وهو شاء وهو خائف عن اظهارها. فيحمل على فيحمل على على امرهم. وهنا اذا التقى المسلمون بالمشركين. هل يجب عليهم ابتداء ان يدعوهم الى الاسلام ام تكفي في ذلك الدعوة العامة؟ يكفي في ذلك الدعوة. الدعوة العامة. وذلك ان الاصل
27:37ان ثمة اصل قد اتفق عليه العلماء وثمة وثمة امر قد اختلفوا فيه. الاصل الذي اتفق عليه العلماء انه لا يجوز للمسلمين ان يقاتلوا احدا من المشركين لم عليه الحجة لم يقيموا عليه الحجة ولا يجوز لهم ان يبيتوا احدا حتى يدعوه الى الاسلام
27:59او يكونوا قد دعوه من قبل ذلك. اود ان يكون قد دعوه من قبل من قبل ذلك. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا بعث احدا في او غزوة نزل بساحة احد من اعدائه. امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعوهم الى الى ثلاث خصال. وهذا من النبي عليه الصلاة
28:19والسلام نهي عن التبييت من غير بيان فاذا كان ثمة دعوة عامة قد بلغت الجميع قد بلغت الجميع اما بالرسالة الكتابية او الصوتية او بالرسل او نحو ذلك. فهل يجوز لهم ان يبيتوا من غير دعوة خاصة عند النزول بهم اختلف العلماء في هذه المسألة
28:42على اقوال ثلاثة ذهب جمهور العلماء الى ان الدعوة الخاصة بعد الدعوة العامة ليست واجبة. ليست ليست واجبة وانه وانها مستحبة وان انه يجوز للمسلمين ان ان يبيتوا عدوهم من المشركين
29:02ولو لم يدعوه قبل تبييته عند نزولهم نزولهم في في اطرافه عند نزولهم في اطرافه قالوا واما الحث على دعوتهم الى الخصال فذلك على الاستحباب فذلك على الاستحباب لا لا على الوجوب. فمن بلغته الدعوة
29:22اما واقيمت عليه الحجة وامر بدخول الاسلام وامر بدخول الاسلام فلم يدخل قالوا فيجوز تبيته ولا يجب حينئذ دعوته عند النزول عند النزول عليه. واستدلوا بما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام
29:40من حديث انس ابن مالك وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام بيت اهل خيبر فنزل عليه الصلاة والسلام فنزل عليهم فنزل النبي صلى الله عليه وسلم عندهم ليلى. وكذلك ايضا النبي صلى الله عليه وسلم بيت بني
29:59المصطلق وكانوا وكانوا وكانوا غارين. نزل بهم النبي صلى الله عليه وسلم. والقول الثاني قالوا ان الدعوة الخاصة عند النزول بساحة احد من المشركين ولو بلغهم النذير والدعوة العامة قالوا واجبة قالوا واجبة واستدلوا
30:21بذلك بما جاء في هذه الاية قالوا حتى يتمايز في ذلك الصف وهو نوع من من آآ من آآ التبين والاحتراز الذي امر الله الله سبحانه وتعالى به وحملوا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك بتبيت لبني المصطلق وكذلك ايضا آآ في تبيت
30:41النبي عليه الصلاة والسلام لاهل خيبر قالوا ان هذا منسوخ وهذا فيه نظر. فان تبيت النبي عليه الصلاة والسلام لاهل خيبر انما كان بعد بعد نزول هذه الاية. كان بعد نزول هذه الاية. فالاولى ان يقال انما جاء في خيبر انما هو تفصيل وبيان من
31:01رسول الله صلى الله عليه وسلم لحال التبييت لحال التبيت والقول الثالث في ذلك قالوا ان الدعوة منسوخة او عكس القول الثاني قالوا ان منسوخة والصواب في ذلك ان الدعوة الخاصة مستحبة. ان الدعوة الخاصة مستحبة
31:21اذا كان ثمة دعوة عامة ونذير عام باللحاق بالمسلمين وترك ما هم عليه من من الشرك وانذروهم النذر اه العامة فان تبيتهم على سبيل الخصوص من غير من غير دعوة خاصة قبيل غزوهم فان
31:41ذلك امر جائز وذلك لفعل النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم له وآآ في المشركين الذين يظهرون الاسلام عند التقاء الصفين كمن ينطق بالشهادتين او يقول اني اني مسلم
32:01فهل يقبل من كل من نطق الشهادتين الاسلام فيعصم فيعصم دمه وماله ويكون في ذلك حكمه كحكم المسلمين ام لا نقول يجب ان يفرق اولا بين طائفتين الطائفة الاولى التي تنطق الشهادتين اصلا
32:27ولكنها ولكن قتالها انما على معنى الشهادتين لا على النطق بها وذلك كبعض الطوائف الباطنية الذين يقاتلون مع انهم ينطقون الشهادتين وقتالهم لا على لفظها وانما على معناها وانما على على معناه فهؤلاء لا يؤخذ بنطقهم للشهادتين عند التقاء الصفين. عند التقاء
32:56الصفين لانهم ينطقونها قبل ذلك لانهم ينطقونها قبل ذلك. وهذا من جنس قول اليهود والنصارى نحن مؤمنون نحن مسلمون لان انهم ينطقونها قبل ذلك ويعدونها على معنى مختلف. على معنى مختلف. ولو جاء احد من المشركين او من اليهود من غير قتال
33:16فجاء فقال اني مسلم او اني مؤمن او اريد الاسلام او اريد الايمان لحمل على معنى على معنى اخر. الطائفة الثانية ممن لا يقول ولا يتدين بالنطق بالشهادتين ويعلم انه ان نطقها فانه يريد معناها فانه يريد يريد معناها. فهذا
33:39يؤخذ منه يؤخذ منه النطق وتعصمه تلك اللفظة وتعصمه تلك تلك اللفظة وهذا وهذا بخلاف من نطقها بعد اسره ويفرق بين اللقاء والمواجهة وبين الاسر. فمن وقع في الاسر فلا فلا يعتد بنطقه للشهادتين. ويجري عليه في ذلك ما يكون من حكم حكم الاسرى. فيكون في
34:12ذلك عليه من حكم من حكم الاسرى من الرق في رق ولو كان ولو كان مسلما لانه قد وقع في الاسر كافرا قد وقع في الاسر كافرا واسلامه جاء بعد رقه واسلامه جاء
34:30بعد بعد رقه. اسلام وجاء بعد رقه ويكون في ذلك من جملة من جملة موالي من جملة موالي المسلمين وهنا في قول الله سبحانه وتعالى فمن الله عليكم. ذكر الله سبحانه وتعالى المؤمنين
34:48الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتذكروا حالهم قبل ذلك وهذا من المعاني الجليلة في في ضبط النفس وكذلك كسر شوكة الكبر وثورتها في نفس الانسان
35:06فان الانسان ربما دخل بالاسلام او دخل في الايمان او ازداد صلاحا او ازداد هداية فحمله ذلك الى الى التغافل او التناسي او نسيان ما كان عليه ما كان عليه اما من كفر او من فسق او من جهل او من عصيان
35:26نسيانه لسابقته يغير حاله الى الى الباطل وتذكره ما كان عليه يحمله ذلك الى تذكر فضل الله عليه. تذكر فضل الله عليه فيعدل مع نفسه ويعدل مع غيره. فاذا كان غنيا فليتذكر فقره
35:49واذا كان مسلما فليتذكر ما كان عليه من كفر او لو ولد عن الاسلام فلينظر لو ولد في بلد ليس على الاسلام فنشأ بين وثنيين او بين يهوديين او نصرانيين او غير ذلك. واذا كان صالحا فليتذكر اذا كانت حاله قبل ذلك على تلك الحال
36:08على غير تلك الحال. واذا كان عالما فليتذكر جهله. فحينئذ يرحم الجاهل ويرحم الفقير ويرحم الضعيف اذا قويا ويرحم الكافر اذا كان مسلما لقيام موجب الرحمة عليه او قيام شيء
36:28من الاسباب التي تدعو الى الى رحمته مما لا يخالف امر الله سبحانه وتعالى. وهذا التذكير يحتاجه كل احد. ولو تأمل الانسان سورة الضحى وتذكير الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم في حاله قبل
36:47قبل ذلك وذلك من ضعفه ويتمه وكذلك ضلاله والمراد بالضلال هو عدم العلم ثم جاء بعد ذلك العلم تذكر الانسان ما كان عليه الانسان قبل قبل ذلك يدعوه لتذكر نعمة الله عز وجل وفضله ويدعوه ايضا للعدل مع غيره للعدل مع
37:07مع غيره. فكلما كان الانسان اكثر استحضارا لجهله اذا كان عالما رحم الجاهل ولان معه. واعطاه. لانه كان في زمن جاهلا ويحب ان واذا كان غنيا وسبقه الفقر فليتذكر الفقر فانه يرحم الفقير ويعطيه وهكذا. ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى حتى يدركوا حقيقة
37:28امر ان يتذكروا ما كانوا عليه قبل ذلك فانه ما من احد دخل الاسلام منهم الا وكانت بدايته شيء من الخوف من قومهم شيء من الخوف من قومه وهذا امر فطري يجبلون عليه هذا امر فطري يجبل يجبل عليه لان الانسان يخرج من دائرة قومه وعشيرته
37:48وماله وزوجه وولده. وهذا يدعو للانسان الى تثاقل مثل هذا الامر والتردد فيه والتردد في في امره حتى من الله سبحانه وتعالى على من من عليه بالاسلام فذكر الله عز وجل
38:05من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من اهل الاسلام بما كانوا عليه قبل ذلك حتى يدركوا حكم الله ومراده جل جل وعلا في ذلك قال ان الله كان بما تعملون خبيرا يعني خبيرا بما بما يصدر منكم من العمل الباطن او كذلك ايضا الظاهر
38:28فالله سبحانه وتعالى يؤاخذكم بما يعلم ولا يؤاخذكم بما ظهر منكم مجردا وانما ينظر الى دواخل القلوب ممن يميل الى غنيمة فيعلل ذلك بظهور الكفر او غير ذلك يعلم الله عز وجل داخلة قلب الانسان
38:48ثم قال الله سبحانه وتعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر. ذكر الله سبحانه وتعالى هنا التفاضل الذي يكون بين المجاهدين في سبيل الله وبين القاعدين وذلك بعدما ذكر
39:06ذكر امر التبين عند الضرب في سبيل الله بين التفاضل في ذلك وهذه الاية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا يوم بدر نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر كما جاء عن عبد الله ابن عباس وغيره
39:28قد رواه البخاري عنه وغيره والمراد هذه الاية بيان فضل الجهاد والمجاهدين وهل هذا على اطلاقه ام هو في قتال في قتال جهاد جهاد الدفع فان بدر كان الدفع كانت
39:54دفعا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستحث المسلمين للنفير دفاعا عن المدينة و عن حرماتها من الدم والعرض والنفس والمال ام هذا على الاطلاق ظاهره الاطلاق ظاهره ظاهره الاطلاق
40:15وهنا استثنى الله سبحانه وتعالى اولي الضرر والمراد بالضرر هم اهل الاعذار وهذا اللفظ وان كان لفظا خاصا فانه يراد به العموم فكل صاحب عذر من الاعذار فان الله سبحانه وتعالى يلحق يلحقه باجر النافرين المجاهرين
40:36وهل ذلك على التطابق والتتام في الاجر ام ذلك في اجر الجهاد العام لا بما يكسبه المجاهدون خاصة. هذا من المسائل التي وقع فيها خلاف. الاستثناء في هذه الاية في استثناء
40:50الله عز وجل لاولي الضرر من التفاضل في ذلك نزل في ابن ام مكتوم. كما جاء ذلك عن عن البراء ابن عازب وجاء ايضا في زيد ابن ثابت وقد اخرجه البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح. ان الله سبحانه وتعالى لما انزل على رسوله صلى الله عليه وسلم لا يستوي القاعدون من المؤمنين
41:10اولي الضرر جاء ابن ام مكتوم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه فكلمه فبينما هو يكلمه اذ انزل الله جل وعلا على رسول الله غير اولي الضرر. فجاء كانت الاية
41:27على الاطلاق فانزل الله الاستثناء فيها. وهو قوله غير للضرر. يقول زيد ابن ثابت اني لاكتبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستوي القاعدون من المؤمنين. قال فجاء ابن ام مكتوم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
41:50فاخذ يكلمه وان فخذي تحت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فثقلت حتى خشيت ان ثم فاذا الوحي ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم اكتب غير اولي الضرر غير اولي الضرر
42:10قال فكتبتها. وهذا رحمة من الله سبحانه وتعالى. ومنا ان جعل اهل العذر في ذلك من قام عذره بعدم النفير ان يأخذ اجر المجاهد في سبيل الله. لما ذكر الله سبحانه وتعالى عدم التساوي هنا
42:30ذكر ان القاعدين مؤمنين وهذا مما لا خلاف فيه ان القاعدة حتى في زمن النفير ووجوبه على الاعيان ان قعوده عن الجهاد اثم لا يكفر به ان قعوده على الجهاد اثم لا يكفر لا يكفر به. لان الله سبحانه وتعالى سماه سماه مؤمنان. سماه مؤمنان. ولا يختلف العلماء
42:54تمام؟ لا يختلف العلماء في ذلك. وفي هذه الاية ذكر الله سبحانه وتعالى عدم التساوي. ذكر الله عز وجل عدم التساوي واستثنى غير اولي الظرر. فهل اهل الاعذار يطابقون المجاهدين في سبيل الله
43:14ام المطابقة في ذلك نسبية اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين ذهب جماعة من السلف الى ان القاعدة المعذور يساوي المجاهد في سبيل الله على السواء واستدلوا بما جاء في الصحيح من حديث حميد عن انس ابن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان
43:41اقواما بالمدينة ما سرتم مسيرا ولا قطعتم ماضيا الا كانوا معكم قالوا يا رسول الله وهم بالمدينة قال وهم بالمدينة حبسهم العذر قالوا وفي ذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم التساوي اشارة اليه قال معكم يعني كما لو كانوا يصيبون ما اصابكم
44:09ويسيرون سيركم وذهب جماعة من السلف وهو القول الثاني الى انهم لا يتفاضلون الى انهم لا لا يتفاضلون وان الله سبحانه وتعالى يؤتيهم اجر الجهاد عامة لا اجر ما يصيب المجاهد لا اجر ما يصيب المجاهد. ويذهب الى هذا المعنى ابن جريج من
44:34السلف الى انهم لا لا يتساوون الى انهم لا لا يتساوون ويستدل بسياق الاية في ذلك وذلك ان الله سبحانه وتعالى لما ذكر عدم التساوي بين القاعدين من المؤمنين غير للضرر قال الله جل وعلا والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم فضل الله المجاهدين باموالهم
44:54انفسهم على القاعدين درجة ذكر الله عز وجل تفاضل وهذه الاية نزلت في بدر وبدر كان فرض عين وكان استنفار وهذه الاية جاءت في سياق التفاضل ومن قعد في بدر ممن استنفره النبي صلى الله عليه وسلم للخروج ولم يخرج مقامه مقام وعيد لا مقام فضل
45:18ولا تفاضل فلما جاءت هذه الاية بالتفاضل دل على ان المراد بمن قعد اما ان يكون من اهل الاعذار واما ان تكون هذه الاية عامة في في الجهاد عموما بجميع بجميع انواعه ويدخل في ذلك جهاد جهاد الطلب ويدخل في هذا جهاد جهاد الطلب لانه لا
45:39ايجب على الاعيان وانما هو من فروظ وانما هو من فروظ من فروظ الكفاية. والقول الاول اصلح دليلا واقوى واصح وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم شبه القاعدة المعذور
45:58بالنافر المجاهد بالنافر المجاهد والذي يظهر والله اعلم ان القول الثالث اصوب والقول الثالث ان المسألة فيها تفصيل ان مسألة فيها فيها تفصيل بحسب ما يقع في قلب الانسان من
46:23حب الجهاد والحرص عليه فالانسان المعدور الذي يفرح بعذره يختلف عن الانسان المعذور الذي يتأمل يتألم لعذره ويتمنى ويتمنى ان لو خرج في سبيل الله ثم ايضا ان الانسان الذي يجد شدة في ورود العذر العذر عليه
46:49يختلفون مرتبة والله اعلم بما في قلوبهم واننا واننا نقول ان القاعدة المعذور ربما يؤتى افضل من اجر المجاهد للتباين الذي وقع في قلوبهم للتباين الذي وقع في قلوبهم. وذلك انه وجد شدة
47:09وذلك الذي وجد شدة والما وفاضت عينه الا يجد ان لا يجد ما يحمل عليه مثلا فمنعه ذلك من من النفير او تأسف على ورود العذر عليه بعدم وجود النفقة
47:24او كذلك ايضا لعرجه او مرضه او نحو ذلك فوجد من ذلك شدة. وهذا افضل ممن خرج ولم يكن قاعدا ولكن شابت نيته شائبة الرياء شعبة الرياء او غلب جانب الغنيمة
47:46على غنيمة الاخرة او غير ذلك من من الامور القلبية من الامور القلبية. ولكن اذا كمل في قلب الانسان الحرص على الجهاد وكان الانسان معذورا قارب المجاهد اذا كان اذا كان تام القصد اذا كان تام تام القصد وهذا هو الاظهر هو الذي يتفق يتفق عليه تتفق عليه الادلة وذلك ان
48:16الله سبحانه وتعالى جعل درجات المجاهدين وهم نافرون في سبيل الله على مراتب على مراتب فكذلك ايضا القاعدون على مراتب القاعدون على مراتب في حال في حال العذر وهنا ذكر الله سبحانه وتعالى تفضيله للمجاهدين باموالهم وانفسهم فظل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجة. وهذا يؤكد ما اشرنا اليه
48:42ان المجاهدين منهم من يجاهد بنفسه ومنهم من يجاهد بماله. فمن جاهد بنفسه وماله قولا واحدا انهم افضل من القاعدة ولو كان حريصا لانه زاد هذا بخروجه بماله وذاك عذر بنفسه فقط وذاك عذر بنفسه. فاذا قابله من عذر بنفسه وجاهد بماله ساوى من خرج بنفسه
49:02ليس بمعدور وانفق وانفق ماله وهكذا. ثم قال الله سبحانه وتعالى وكلا وعد الله الحسنى وفظل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما درجات منه ومغفرة. درجات المجاهدين جاء في الصحيحين من حديث ابي سعيد
49:22ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله اعد للمجاهدين مئة درجة ما بين الدرجة والاخرى كما بين السماء والارض. وهي ايضا فيما بينها درجات. الدرجة الواحدة درجات. ولهذا قد جاء في حديث شرحبيل ابن السمط عن كعب ابن مرة عند الامام احمد في المسند وجاء
49:44من حديث ابي عبيدة ابن عبد الله ابن مسعود عن ابيه ان النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم قال مر ما بسهم بلغ به عدوا كتب الله له بها درجة
49:54قال اه رجل النبي عليه الصلاة والسلام وما الدرجة؟ قال عليه الصلاة والسلام ليست درجة عتبة امك وانما كما بين السماء والارض كما بين السماء والارظ وهذا اشارة الى ان ايظا الدرجات تتباين آآ تتباين فيها وذلك لان الجهاد
50:15في ذاته يتباين الجهاد في ذاته يتباين وذلك ان غزوة البحر تختلف عن غزوة البر وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث جماعة من الصحابة ان غزوة في البحر تعدل عشر غزوات في البر
50:30وجاء ذلك من طرق عن النبي صلى الله عليه وسلم باحاديث اه متعددة وايضا اه قد جاء في قول النبي عليه الصلاة والسلام ان المجاهد المائج في البحر كالمتشحط في دمه في البر. فالجهاد في ذلك مراتب. فثمة جهاد دفع وثمة جهاد طلب ومنه من
50:50ليجاهدوا يوما ومنهم من يجاهد اياما منهم من يجاهد ومنهم من يجاهد دفعا عن دينه ومنهم من يجاهد دفعا عن ماله ومن من يجاهد دفعا عن عرضه ومنهم من يجاهد دفعا عن نفسه. فهذه كلها لها مراتب في في الشريعة. ومنهم من يجاهد عن بلده وعن
51:10لديه يجاهد عن بلد عن بلد فاضل. وذلك لمن جعل الله عز وجل له حرمة من بلاد المسلمين. وذلك كمكة والمدينة والمسجد الاقصى هذه تتباين فالارض المباركة تختلف عن غيرها وكذلك ايضا من يجاهد اه من يجاهد الاعداء
51:30فانهم يتباينون اعداء في داخل دائرة الاسلام قتال الخوارج يختلف عن قتال البغاة ايضا الطوائف في ذاتها قتال اليهود يختلف عن قتال النصارى لشدة اليهود قتال المشركين يختلف عن قتال اهل الكتاب والاجر في ذلك والاجر في ذلك على على مرض. فاذا تباينت في صورتها
51:50انواعها ولو اختلف زمانها فانها كذلك ايضا تتباين اثرا على المجاهدين في الاخرة بحسب حالها فاذا كانت درجة من الدرجات جعلها النبي صلى الله عليه وسلم لمن رمى بسهم يبلغ به عدوا فكيف الذي يرمي سهام
52:10اه كثيرة فكيف الذي يبقى اياما او اسابيع او شهورا ونحو ذلك؟ هذه على على مراتب وفي قول الله سبحانه وتعالى وكلا وعد الله الحسنى قيل ان المراد بالحسنى هي الجنة
52:29وان الله سبحانه وتعالى انما ذكر الفضل يعني في الجنة وان الجميع مرتبة ان الجميع في مرتبة في مرتبة او دخول الجنة واما بالنسبة لعلوهم في الجنة فهم على مراتب. عن علوهم في الجنة على على مراتب. وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا
52:49اجرا اه عظيما. وذكر الله سبحانه وتعالى في ذلك الدرجات. وفي هذا ايضا ان من اعظم ما يكفر الذنوب الجهاد في سبيل الله اعظم ما يكفر الذنوب والجهاد في سبيل الله. وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك كما جاء في مسلم ان الشهيد يغفر له ويغفر له كل خطيئة
53:08يمينه الا الا الدين جاء عند ابن ماجة اه فيمن خرج في سبيل الله في غزوة البحر وقتل فيها انه حتى الدين. ولكن اسناده ولكن اسناده ضعيف قال مغفرة ورحمة وكان الله غفورا غفورا رحيما. وآآ يعني ان الله سبحانه وتعالى يغفر لعباده
53:38اه سواء كانوا مجاهدين او غير مجاهدين ورحمة الله عز وجل واسعة. وكذلك ايضا في هذا نشير الى معنى ان الانسان كلما كان اقرب من رحمة الله وفوتها الى غير رحمة الله ومرضاته فان اثر ذلك عليه اعظم
53:53اثر عليه اعظم وهذه قاعدة ينبغي ان ينتبه اليها. الرجل وهذا في كل عمل في كل عمل كلما مكن الله عز وجل الانسان من شيء ثم فرط فيه فان اثمه عاقبته عند الله اشد. الجاهل الذي يكون عند عالم ولا يتعلم منه عاقبته عند الله اعظم فيما اذا وقع من الجهل. الذين لم يدخلوا
54:16في زمن النبي عليه الصلاة والسلام اعظم اثما ممن كانوا بعد ذلك ولو ممن كانوا بعد ذلك لماذا؟ لان دعوة النبي عليه الصلاة والسلام تختلف عن غيره الذي يتعرض لرحمات الله جل وعلا فتفتح له ثم يعرض عنها فان اعراظه عند الله عز وجل اعظم. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام عليه الصلاة والسلام
54:36يقول رغم انفه ورغم انفه رغم انفه ثم ذكر النبي عليه الصلاة والسلام اقواما فتحت لهم ابواب الرحمة وما وما دخلوها ومنهم من ادرك ابويه او احدهما عند اه الكبر فلم يدخلاه الجنة يعني ان الابواب على مصراعيها اين ان تحم حولها ثم لم تدخل اليها وقد
54:56فتحت فتحت لك كذلك لما ذكر الله عز وجل الرحمة لما ذكر الله سبحانه وتعالى الرحمة في ذكره للجهاد في سبيل الله ثم يعرض انسان عن ذلك طالبا دنياه. طالبا دنيا لحفظ الدنيا سيادة الوجاهة المال الجماعة الحزب وغير ذلك فان هذا يدفعه
55:16والى الى الاعراض عن مراد الله سبحانه وتعالى ورحمته التي فتحها للانسان ثم اعرظ ثم اعرظ عنها فان عقابه عند الله سبحانه وتعالى اشد لهذا الواجب الواجب على المسلم ان ينظر ما فتح له من ابواب الرحمة وابواب الخير
55:39ثم يأخذ باقربها وادناها اليه لان هذا امتحان شديد لان هذا امتحان امتحان شديد. قرب الله اليك الخير يريدك ان تلج منه. ثم ثم لم تدخل فاذا اما ان يكون ازمنة واما ان يكون ذوات
55:57اما اشخاص او بقاع او احوال او غير ذلك انظر الى الى ما انت فيه ففي كل موضع او مكان يفتح الله لك بابا وانما تحاسب يوم القيامة على الباب الذي فتح فتح لك. من الناس من يولد بلا ابوين. هل تغلق ابواب الرحمة؟ لا
56:16تتسع ابواب رحمة اخرى تتسع ابواب رحمة اخرى. ولهذا ذكر النبي عليه الصلاة والسلام قال من ادرك رمضان فلم يغفر له رغم انفه رغم انفه يعني باب باب في ذلك باب في ذلك واسع كذلك ايضا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هنا ذكر الله
56:33جل وعلا الرحمة والمغفرة لبعد ذكره للجهاد ودرجاته اشارة الى ان ابواب الرحمات تفتح في مثل هذا الموضع في مثل هذا الموضع فليتعرض الانسان لرحمات الله عز وجل وليلج من ابوابه التي فتحها لاهلها
56:51اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من اهل الرحمة والمغفرة ان يجعلنا اه ممن ممن يدرك مواضع اختباره في حاله. فيتقي نهيه ويمتثل امره. صدقا واخلاصا بلا ريب وشك ولا رياء وسمعة
57:11سبحانه وتعالى ان يأخذ بي وبكم الى المنهج القويم والصراط المستقيم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد