استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير سورة النساء/ 18 الشيخ عبدالعزيز الطريفي (تفسير آيات الأحكام - الدرس الثاني والسبعون 72)

لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد ففي هذا المجلس
0:16في العشرين من شهر ذي الحجة من العام الخامس والثلاثين بعد الاربعمائة والالف. نكمل ما يتعلق باحكام سورة سورة النساء وتكلمنا في المجلس السابق على قول الله سبحانه وتعالى فليقاتل في سبيل الله الذين
0:36ينشرون الحياة الدنيا وهذا وهذه الاحكام فيما يتعلق فالجهاد في سبيل الله وما يتعلق اه بيع النفس لله عز وجل ومراتبها. تقدم على سبيل التفصيل للمجلس السابق وتقدم ايضا على سبيل الاسهاب والاستطراد في سورة البقرة في سورة البقرة فانها قد جمعت الاحكام المتظافرة
1:05وفي هذا في هذا المعنى. والمعنى متصل فيما يلي من ايات. واول هذه الايات في هذا المجلس في قول الله سبحانه وتعالى لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان. هذه الاية نزلت فيمن كان
1:25في مكة بعد مهجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة بقي في مكة من كان مستضعفا ممن اسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعجز عن الهجرة ممن حبس من قومه فاستضعفوه
1:39وضيقوا عليه ومنعوه من الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء مستضعفون وذلك لدلالات في هذه الاية منها الصراحة في قول الله سبحانه وتعالى والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان. وكذلك ايضا في قول الله جل وعلا الذي
1:59يقولون ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها. فهؤلاء يتمنون الخروج فهم مغلوبون على القعود. مغلوبون على القعود فهم في في مكة اضطرارا لاختياره. اضطرارا لا اختيار. وهذا فيه دلالة على جملة من المعاني اولها
2:19ان الله سبحانه وتعالى اوجب الهجرة على عباده في المواضع التي لا يظهر الانسان فيها دينه. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها. والظلم اذا اطلق في كلام الله يراد به الكفر. يراد به الكفر
2:39يعني الكافر اهلها المشركون بالله جل وعلا. وهذا في كل لفظ ظلم يطلق في كلام الله جل وعلا يدخل فيه اعلاه وهو الاشراك مع الله عز وجل. ولهذا في قول الله سبحانه وتعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. وفي قول الله جل وعلا
2:59بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. فالظلم لو مراتب ومنازل وهو على انواع. اولها ظلم الانسان لنفسه واعلاه الاشراك مع الله عز وجل غيره. الثاني ظلم الانسان لغيره وظلم الانسان لغيره
3:19وهو على انواع ظلم في الاموال وظلم في الاعراض وظلم في الدماء. وظلم ظلم في النفس والارض ظلم في النفس والارض. تقدم معنا في سورة البقرة الكلام على ما يتعلق دفع الانسان عن ارضه ودفع
3:39عن ارضه وعرضه. وذكرنا ان الله سبحانه وتعالى جعل الدفع عن الارض جهادا في سبيله. جعل الله عز وجل الدفع عن العرض جهادا عن سبيله. فالذي يقاتل في بلدة اخرج منها ليعود اليها فهذا مجاهد في سبيل الله. وهذا
3:59ظاهر بقول الله جل وعلا وما لنا الا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وابنائنا. فهذا فيه اشارة على ان الانسان اذا اذا اريد من ان يخرج من ارضه وداره واهله فان له الدفع الدفع عن ارضه. الدفع عن ارضه فسماه الله
4:19الله جل وعلا جهادا في سبيله جهادا في سبيله وكذلك ايضا في الجهاد الانساني في دفاعه عن عن دمه وكذلك ايضا عن ماله وتقدم الادلة في هذا كما جاء في الصحيح من حديث عبدالله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ما له فهو شهيد. وجاء في السنن هذا من ايضا من حديث سعيد وابن زيد ان
4:39طول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون اهله فهو فهو شهيد. فهذه الادلة متظافرة ومتواترة على هذا على هذا المعنى فكل ما كان في احقاق الحق الذي امر الله عز وجل به واقامة العدل ودفع الظلم على ما اراد الله مع صدق
4:59واخلاص في ذلك فهو في سبيل الله. فهو في سبيل الله مهما اختلفت مراتبه سواء كان ذلك باللسان او كان باليد او كان بالسناب على اختلاف المراتب والاحوال والاحوال في هذا. وهذه الاية تدل بالصراحة على وجوب الهجرة من بلد الكفر
5:19الى بلد الاسلام من بلد الكفر الى بلد الى بلد الاسلام ولا خلاف عند العلماء في ذلك. لا من المتقدمين ولا من المتأخرين مستضعفون هنا يعني المقهورين المغلوبين. الذين استظعفهم اقوامهم فقهروهم وحبسوهم
5:39للخروج من مكة الى الى المدينة تبعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك ايضا في هذه الاية من المعاني ان البلدان ان ان منازل البلدان في فضلها من جهتين اما بفظل
5:59لاهلها واما بفظلها بذاتها. فمكة فظلها بذاتها لا فضلها باهلها في ذلك الزمن. ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى ما يتعلق ظلم اهلها. القرية الظالم اهل اهلها. ذكر الله سبحانه الظالم الظالم اهلها ذكر الله عز وجل ظلمهم في
6:19فخص فخص الفاعلين واخرج الارظ. واخرج الارظ. فقال الله سبحانه وتعالى في ذلك حال مؤمنين بسبب استضعافهم في ذلك فبين الله جل وعلا وجوب الهجرة فبين الله سبحانه وتعالى وجوب الهجرة لمن كان لمن كان في
6:39في مكة والامر الثاني بفظل اهلها بفظل اهلها ولا تفضل لذاتها ولا تفضل لذاتها وذلك في حال بعض البلدان التي انما فضلت لمن كان فيها وذلك كحال المدينة. كحال المدينة المدينة
7:01لحال ساكنيها فلم تكن مفظلة قبل النبي عليه الصلاة والسلام. لم تكن مفظلة قبل النبي عليه الصلاة والسلام. فنقول ان ما يتعلق بالتفاضل البلدة التي تفضل لاجل اهلها اعظم من البلدة التي تفضل لاجل لاجل ذاتها لاجل
7:21ذاتي ولهذا الله امر امر المؤمنين ان يخرجوا من مكة مع فظلها لذاتها الى المدينة اهل فضل اهلها لفظل لفظل اهلها. مع ان فضل مكة باق. ويدل على هذا ان الله سبحانه وتعالى ذكر عن المستضعفين
7:41قالوا ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها. اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها. فنسب الى اهلها وما نسب وما نسبه وما نسبوا اليها لان البلدان تختص بالفضل بذاتها ولا يلحقها
8:01مذمة بذاتها لانه لا اختيار لها. لا اختيار لها. فالله عز وجل يجعل في بعض البلدان فضلا يختصه فيه كما جعله الله عز وجل في مكة وجعله الله عز وجل في المدينة وجعله الله عز وجل فيمن شاء من ارضه كالمسجد كالمسجد الاقصى. ولهذا امر الله
8:21بالهجرة من البلد الفاضل الفاضل لذاته الى البلد المفضول لفظل اهله لفظل لفظل وهو المدينة لمقام النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا فيه اشارة الى ان البلدان انما عظم لاجل اهلها واعمالهم. ولو كانت مفضولة من جهة المنزلة. وان الانسان انما يتبع في ذلك
8:51حينما يتبع في ذلك العمل وحفظ دين الله سبحانه وتعالى. وفي هذه الاية تشريف لي مكة وذلك ان الله سبحانه وتعالى ان الله سبحانه وتعالى نسب الظلم الى اهلها نسب الظلم
9:11الى الى اهلها فقال الله سبحانه وتعالى اخرجنا من هذه القرية الظالم الظالم اهلها فنسب الظلم الى الاهل وما وما نسبوا اليها فكنا عنها بالقرية والله عز وجل يسمي مكة باسماء في في كتابه سبحانه وتعالى وذلك بقوله البلد الامين
9:31كذلك ايضا الحرم والمسجد الحرام وكذلك بكة وام القرى وغير ذلك من من الاشارات التي تدل على التشريف من الاشارات التي تدل على على التشريف. فهذا دليل على فضلها اذ نسب اذ نسب الظلم الى اهلها. اذ نسب الظلم الى
9:51الى اهلها. ومن الاحكام وكذلك ايضا المعاني المتعلقة بهذه بهذه الاية. وجوب فكاك الاسير وذلك ان المستضعفين في مكة في في حكم ان المستضعفين في مكة في حكم في حكم الاسرى في حكم الاسرى
10:11المقهورين الممنوعين من من الخروج منها واللحاق برسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة. وفكاك الاسير لا يختلف العلماء على وجوبه وفضله وانما يختلفون وانما يختلفون في بعض الصور فكاك الاسير في بعض الصور فكاك الاسير فهل فكاك الاسير
10:31يكون بالقتال ام يكون بالمال؟ ام يكون بالفدية؟ بالفدية وذلك ان يفك الاسير من المشركين فاذا لم يكن لدى المسلمين اسيرا من المشركين اسروا من المشركين حتى يفدى يفدى به باهل الاسلام
10:51من تتبع النصوص الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد ان فكاك الاسير انما يكون بالمفادات باسير باسير اخر واما ان يكون بالقتال واما ان يكون بالقتال وان
11:09ان المال لم يرد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا يقول الامام احمد رحمه الله لا اعلم فكاك الاسير انه يكون بالمال انه يكون بالمال. وهذا يؤخذ منه معنى ان فكاك الاسير بالمال فيه نوع استظاف في
11:29في نوع استظعاف واهانة للمسلمين وزيادة تسلط من المشركين على المسلمين فكلما اسروا اعطوا مالا فاعطوا ما لم فبهذا يستضعفون ويستكثرون من المسلمين بالاستكثار من الاسرار. ولهذا لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه فدى احدا
11:49واختلف العلماء بفدية الاسير بالمال. ذهب جمهور العلماء الى جواز ذلك. وذهب الامام احمد رحمه الله الى الى كراهة الى كراهته وقد نص الامام مالك رحمه الله الى انه يفدى بالمال ولو كان ذلك ولو استنفذ ذلك بيت مال المسلمين. وقد جاء ذلك عن
12:09عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله انه قال فكاك الاسرى او فكاك الاسير من بيت مال المسلمين. من بيت مال مال المسلمين. وآآ من تأمل القواعد في الشريعة يجد ان الاصول العامة دالة على جواز ذلك عند الحاجة اليه عند الحاجة
12:29اليه وذلك ان نفس المؤمن اعظم من ماله نفس المؤمن اعظم اعظم من ماله فتفدى بالمال اذا اذا لم يستطع المسلم دون ان يفدوا اسراهم بالقتال او الفدية باسرى من المشركين. وذلك ان الفدية بالقتال
12:49والفدية كذلك اسير باسير ان ذلك ان ذلك فيه اظهار للعزة وفيه ردع للمشركين الا يستكثروا من الاسرى فيستكثر كما استكثروا واذا كان ذلك في فدية بالمال استكثروا من المسلمين ليستكثروا من المال. ليستكثروا من من المال. ومن نظر في
13:09الشرعية في المرفوع والموقوف وجد ان السلف لا يقدمون على على مسألة المقاتلة على مسألة المقاتلة وان الامر عندهم بين فاضل ومفضول وافضلها المقاتلة. وهذا ظاهر في هذه الاية. وذلك ان الله سبحانه وتعالى امر المؤمنين بقتال
13:29لاجل المستضعفين لاجل المستضعفين وما امرهم بفديتهم وشرائهم بالمال وما امر بفديتهم وشرائهم بالمال وما امر ايضا ان يأسروا من المشركين حتى يبدو الاسرى. فلهذا نقول ان اعلى المراتب واقواها بالنسبة للمسلمين هي المقاتلة. هي المقاتلة
13:49الثانية ان يفدى الاسير باسير من المشركين. الثالثة هي الفدية بالمال. الفدية بالمال. وهذا بالترتيب من جهة السنة وكذلك ايضا مقاصد الشريعة والعمل نجد ان هذا محل اتفاق وانما الخلاف عندهم في جواز الفدية بالمال
14:09انما كره الامام احمد رحمه الله الفدية بالمال لان اسرى المسلمين اذا كانوا عند المشركين يتضمن ذلك اضعافا للمسلمين وذلا لهم وكذلك ايضا هوانا وغلبة من المشركين عليهم. فان فديتهم بالمال
14:33نوع من انواع الهوان فلا يدفع هو ان بهوان فلا يدفع فلا يدفع هو ان بهوان ولهذا نقول انها ما يتعلق بهذه هذا المقصد عند الامام احمد رحمه الله ظاهر ولهذا كره كره ذلك ولكن اذا عجز المسلمون عن
14:53فداء الاسرى اسرى. فهل يقال بانهم لا يدفع المال بفكاك الاسرى؟ نقول يدفع يدفع المال عند عدم القدرة للقتال عند عدم القدرة قتال المشركين فانه يكون ذلك بالمال. فالامام احمد رحمه الله في ظاهر النقول النقول عن انما كره ذلك لهذه العلة لهذه العلة وحتى لا يضع حتى لا يضعف المسلمون
15:23عن الدفاع عن انفسهم وكذلك ايضا عن عن اعراضهم. من المسائل ايضا ما يتعلق بحكم في فكاك الاسير لا يختلف العلماء في فضله ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال اطعموا الجائع وفكوا العاني كما جاء في البخاري
15:43وكذلك ايضا ان من ترك الاسير عند المشركين فيه اسلام له. وهذا ظاهر في قول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر قال المسلم اخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه لا يخذله ولا يسلمه جاء في رواية لا
16:03لا يظلم ولا ولا يسلمه. وهذا من اسلامه يعني اه تركه عند المشركين اما تسليمه او كذلك ايضا ابقاءه عند المشركين مع القدرة على اخراجه. وكذلك ايضا في خذلانه كما جاء في الصحيحين ايضا من حديث ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:23قال المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ومن خذلانه ايضا تركه عند استنصاره بالمسلمين تركه عند استنصاره عند استنصاره بالمسلمين فنقول حينئذ انا فكاك الاسير واجب فكاك الاسير الاسير واجب هذا من جهة الاصل
16:43وانما يختلف العلماء في بعض فرعياتهم. واول هذه الفرعيات يختلف العلماء في وجوبه هل وعلى الاعيان؟ ام على الكفاية؟ ذهب جمهور العلماء الى ان انه على الكباية لا على الاعيان. وخالف ذلك المالكية عليهم رحمة الله فقالوا على الاعياد. واذا واذا ترك المسلمون فكاك الاسير اثموا
17:03هذه مو جميعا ويتعين على كل احد فهي كأنه يجعل فكاك الاسير في مقام جهاد الدفع في مقام جهاد جهاد الدفع وذلك يجب على من كان الاحق بالمسلمين وذلك اقربهم واقربهم وذلك
17:23اه من جيرانه ثم اهل بلده ثم من بعد عنه وهكذا على هذا هذه القاعدة عند المالكية. ومن فروع هذه المسألة ايضا هل يفرق بين كثرة الاسرى وقلتهم يفرق بين كثرة الاسرى وقلتهم. نقول بالنسبة للاسرى من العلماء من لم
17:43فرق بين كثر الاسرى وقلتهم. فقال الاسرى اذا كانوا الفا او كانوا واحدا فالحكم في ذلك واحد. الحكم في هذا في هذا واحد قالوا والعلة في ذلك في عدم التفريق بين الكثير والقليل قالوا لان العلة في ذلك ان في الاسر استدلال واستضعاف
18:03خوال للمسلمين فسواء كان واحدا او كانوا او كانوا مائة او كانوا الفا فهذا الاستضعاف الذي يكون بالواحد وبالمائة او بالالف نحو ذلك لا يفرق فيه من جهة العدد وانما من جهة المعنى من جهة المعنى فهذا لحق عزة المسلمين
18:23لا لحق المسلم في ذاته لا لحق المسلم المسلم في ذاته وان كان المسلم في ذاته له حق وانما تعين ذلك على الامة لان الامر يتعلق بها على سبيل العموم. ومن العلماء من فرق بين الاسرى من جهة القلة والكثرة
18:43القلة والكثرة فقالوا اذا كانوا قليلا الواحد والاثنين لم يكن متعينا على الامة لم يكن متعينا على الامة وهذه الاقودان القولان وموجهان عند الفقهاء من الشافعية وجمهور العلماء لا يفرقون جمهور العلماء
19:03لا يفرقون بين القليل والكثير وهو قول الحنفية وكذلك ايضا المالكية وقول جماعة من الفقهاء من الشافعية وذهب الحنابلة الى انه فرض كفاية الى انه فرض كفاية عند القلة عند القلة من الناس وذلك كالواحد والاثنين. والتعليل في ذلك عندما فرق بين
19:23الا والكثرة قالوا لان الامة لا يجوز ان تذل نفسها بامر هو واعظم من ذلتها لو كان عندها او لو كان لها اسير عند المشركين. وذلك انه بالمقاتلة بمقاتلة الامة المسلمة
19:43للمشركين ان يقاتل في ذلك مثلا آآ دولة كاملة تقاتل لاجل اسير واحد فكم سيكون من سبب هذا القتال من مزيد باسرار من مزيد اسرى او قتلى. فيفرقون بين القلة وبين بين القلة وبين وبين الكثرة. والامر يتعلق في ذلك
20:03القدرة تتعلق بالقدرة والاظهر والله اعلم انه لا فرق بين القليل والكثير بين القليل والكثير. فالعبرة ليست بالقلة والكثرة وانما العبرة في ذلك بالقدرة. العبرة في ذلك بالقدرة. وما هي القدرة المعتبرة في ذلك؟ نقول
20:23ان الاسير من المسلمين قد يلحق هوانا بالمسلمين ولو كان واحدا ولو كان واحدا. والارقام في ذلك لا اعتبار بها فربما واحد اهين المسلمين وربما عشرة لا يهينونهم لانهم من سواد او من ضعفة المسلمين او اخذوا على على حين غرة. او ربما اخذ مسلم من وسط
20:43في بلدان المسلمين وفي ذلك من الاهانة ما يلحق بالامة اعظم من من غيره. او يكون وجيها او رمزا او في في الامة فيختلف الناس في ذلك فلا يعلق الامر بالعدد. ولهذا نقول ان الاصل انه لا فرق في قليل ولا كثير. من جهة اسرى المسلمين. وانما الاعتبار في ذلك
21:03ب القدرة والموضع الذي يلحق المسلمين من الاسير. الموضع الذي يلحق المسلمين من من الاسير. الاصل في الاسير انه اهانة للمسلمين انه اهانة اهانة للمسلمين. فاذا اهين المسلمون باسير عند المشركين وجب
21:26فهل يكون ذلك على التعيين؟ نقول ينظر فيه. فاذا كان استخلاصه من المشركين يلحق فيهم اهانة وذلا لا يوازي بقاء الاسير حينئذ نقول ان الله عز وجل رفع الحكم وما ازاله. والرفع يدل على
21:46بقاء الحكم الرفع يدل على بقاء بقاء الحكم وزواله يعني يعني تركه في حكم في حكم نسخه ولهذا نقول رفع الحكم وما زال فاذا زالت العلة نزل الحكم ووجب على المسلمين. ووجب على المسلمين. فاذا كان في استخلاص الاسير الواحد او العشرة او العشرة
22:06عشرين يلحق المسلمين من الذلة وذلك لقوة المشركين وذلك لقوة المشركين وشدة بأسهم. فاذا قام المسلمون اخراجي او بالسعي في فكاك الاسير لحقهم من الذل من تبعة ذلك ما هو اعظم مما لو تركوا الاسير وذلك لاستكثار
22:26من الاسرار سكان المشركين من من الاسرى او ان يقتل من المسلمين اعداد كثيرة يستضعفوا بها المشركون المسلمين ويهينوهم في ذلك. فحينئذ لا تدفع مذلة واهانة صغرى باهانة باهانة كبرى فيتحقق في ذلك الاهانة الكبرى في المسلمين ويدفع في ذلك
22:55فذل اوليهانا صغرى ولهذا نقرر ان خلاصة هذه المسألة ما يتعلق بالاسير ان العلماء لا يختلفون في وجوب فكاك الاسرى وانما خلاف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في في بعض معانيه وصوره وانهم لا يختلفون ايضا في فلا يختلفون في فضل في فضل
23:15تاكل اسير ومنزلته في الشريعة والاجماع في ذلك وانما الخلاف عنده في امثال هذه هذه المواضع. وذلك ايضا في الخلاف عندهم في مراتب وجوب هل هو على الاحيان او كان ذلك على على التكليف او كان ذلك على اه على الكفاية فنقول ان الوجوب لا خلاف عند العلماء
23:35فيه لا خلاف عند العلماء فيه يحكم بذلك اهل العلم والمعرفة يحكم في هذا اهل العلم والمعرفة كل قضية بحسبها كل قضية بحسب والقضايا في ذلك على الاستثناء لا تنقض الاصل لا تنقض الاصل وذلك ان الاصل الوجوب ولكن في قضايا الاعيان وذلك في القلة في الواحد والاثنين
23:55ينظر في المفسدة التي تلحق المسلمين في ذلك فهل يدفع ذلك الهوان عن الامة بهوان اعظم او مماثل له او دونه فاذا كان مماثل له فانه يجب في ذلك عبد يجب في ذلك ان يفك الاسير من المشركين. وكذلك ايضا في هذه الاية
24:15من الاحكام المتعلقة بها انه يحرم على المسلم ان يقيم في في بلدان المشركين. يحرم عليه ان يقيم في بلدان في بلدان المشركين. وذلك كان الله سبحانه وتعالى ما ذكر الاستضعاف وذكر حال المستضعفين ودعائهم الله جل وعلا ان يخرجهم من هذه القرية الظالم اهلها
24:35وامر الله النبي ومن معه ان يخرجوا لاستنقاذ اولئك المستضعفين الا ان بقائهم محرم. وهم في مكة فكيف فكيف بغيره؟ وبه نعلم ان الذين يقيمون في بلدان الكفر ان الذين يقيمون في بلدان الكفر. قد تركوا ما اوجبه الله عز وجل عليهم. ما اوجبه الله سبحانه وتعالى
24:55فيجب عليهم ان يهاجروا الى بلدان اذ يهاجروا الى بلدان المسلمين الذين يظهرون فيها شعائر الدين. الذين يظهرون فيها شعائر الدين ويقيمون فيها. دين الله سبحانه متعالي متعلقة بهم في ذواتهم او كذلك ايضا متعدي به الى غيرهم. متعلق بذواتهم اقام الصلاة
25:15وكذلك ايضا ايتاء الزكاة والمتعدي الى غيرهم وذلك بالرفع الاذان وشعائر الدين الظاهرة من معالمه الظاهرة وذلك من بالمعروف والنهي عن المنكر وكذلك ايضا من من جهة حجاب النساء وسترهن في ظهر الرجال والنساء في ذلك دين الله سبحانه وتعالى الواجب
25:35عليهم من توحيد الله عز وجل ودفع الشرك بانواعه فانهم يجب عليهم ان يهاجروا من تلك البلدان الى بلدان المشركين وهل يجوز المسلم ان ان يذهب الى بلد من بلدان المشركين على سبيل
25:55على سبيل اه على سبيل رفع الظلم او الفرار بدينه اه من ظلم او نحو ذلك نقول يجوز ذلك على سبيل على سبيل التربص لا على سبيل الدوام. سبيل التربص ان يتربص الانسان بنفسه ينتظر ان يجد بلدا من
26:15مسلمين. لان بلدان المسلمين ما كلها يستطيع الانسان فيه ان يقيم دينه ان يقيم دينه. لهذا تجد مثلا من بعض السلاطين او الظلمة ممن يقهرون المسلمين ويصومونهم سوى العذاب والبلد في ذلك مسلم. والبلد في ذلك في ذلك فتجد بعضهم من يلجأ الى بعض البلدان. هل يجوز له ان يلجأ
26:35الى بلد من بلدان الكفر ام لا؟ نقول اللجوء على سبيل الاقامة محرم بالاجماع. محرم بالاجماع ولا خلاف في ذلك ولو كان الانسان يفر بمظلمة من مظالم من مظالم الدنيا. واما اللجوء اليها على سبيل التربص ان يفر الانسان بدينه
26:55يتحين ملجأ من بلدان المسلمين ان يذهب اليك فيقيم في ذلك الاشهر او السنة او السنتين او السنوات او نحو ذلك حتى يجد في ذلك مخرجا فهذا جائز لان الصحابة عليهم رضوان الله خرجوا من مكة الى الحبشة والحبشة
27:16بلد بلد كفر او بلد اسلام بلد كفر فخرجوا فخرجوا اليها وكانوا في اول امرهم تحت تحت حاكم كافر وفي بلد وفي بلد كفر. وفروا بدينهم ودنياهم وفروا بدينهم ودنياهم حتى مكن الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فلحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة. ولهذا اذا ظلم الانسان
27:46وقهر في دينه في بلد من البلدان هل له ان يذهب الى بلد من بلدان الكفر؟ يوجد فيها عدل وان له نقول ان هذا على حالين. الحالة الاولى اذا كان ذلك على سبيل الاقامة فهو محرم. فهو محرم. واذا
28:06كان ذلك على سبيل على سبيل التربص والانتظار ان يجد الانسان بلدا من بلدان المسلمين يظهر فيها دينه كما تربص في الحبشة فهذا بمقدوره حسب انتظاره. سواء شهرا او عاما او اعوام او اعوام بحسب ما يجد الانسان في ذلك
28:26كان في ذلك سبيلا فهو في مثل هذه الحال فهو جائز. واما من يتخذ بلدان الكفر مواضعا للاقامة على الدوام. تتناسل فيها ولا يتربص ملجأ الى بلد من بلدان المسلمين يظهر في ذلك دينه ولو كان سبب هجرته من جهة الاصل مشروعا فهو اثم فهو
28:46اثم في ذلك. ولهذا الذين يقيمون اقامة دائمة على سبيل الدوام. في بلدان الكبر اثمون ببقائهم وذلك لجملة من العلل منها ان الله سبحانه وتعالى انما حرم انما حرم على المسلمين ان يقيموا بين
29:06ظهراني المشركين واوجب على المسلمين ان يهاجروا من بلدان الكفر الى بلدان الاسلام خوفا عليهم من التأثر بالمشركين فاذا لم يتأثر الاباء تعثر الابناء. واذا لم يتأثر الابناء تأثر الاحفاد. وكم في بلدان
29:25الكفر سواء كان ذلك في اوروبا او كان ذلك في امريكا. اولاد النصارى من اباء او اجداد مسلمين. من اباء اجداد مصيبة اليس كذلك؟ نعم يقول ابوي كان مسلما وجدي كان كان مسلما. ما الذي جاء به الى هذه البلد؟ وتجد ان اصوله ترجع الى بلدان
29:45الى بلدان اسلامية انما جاء اما قد يكون فر بدينه وهو صادق ولكنه اتخذ الرخصة ذريعة للاقامة اتخذ الرخصة ذريعة للاقامة نقول الرخصة لك في ذلك ان تلجأ وتفر بدينك او بمظلمتك في دنياك متربصا لا مقيما. متربصا
30:05لا مقيما ومتربص في ذلك الذي يتربص حتى يهيأ الله عز وجل له ملاذا بلد من بلدان المسلمين فيفر بدينه ثم ثم يرجع الى ذلك البلد لا ان يتخذ ذلك ذريعة للبقاء فانه يبوء بآثام ذريته. ولهذا نقول انما امر الله عز وجل بالخروج ولو كان
30:25الانسان يأمن على نفسه ويقول اني بلغت من اليقين بالله عز وجل وفررت بديني لا خوف عليه يقول للشريعة ها لا لا تجعلوا الحكم يتعلق بك انت بل قد يتعدى الى ذريتك. والى كذلك ايضا احفادك وهكذا
30:45واحفادك في ذلك يولدون على الفطرة ويبدلون وتتبدل فطرتهم بحسب ما بحسب من يخالطوه حسب من يخالطه ولهذا نقول ان ان مثل هذه الاحوال على الحالين آآ السابقين على ما تقدم على ما تقدم الكلام الكلام عليه
31:09وهنا ايضا في قول الله سبحانه وتعالى واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا في لما ذكر الله سبحانه وتعالى دعاء المستضعفين في مكة الله سبحانه وتعالى ان يخرجهم من هذه القرية الظالم اهلها وان يخرجهم الله عز وجل اه من ذلك الظلم وقهر اقوامهم وقبائلهم
31:35ان يخرجهم الى المدينة ان يخرجهم الى المدينة. ذكر الله عز وجل التجائهم الى الله جل وذلك انهم سألوا سألوا الله الاعانة وانهم ارادوا الاعانة من لدن من لدن ربهم
31:55لا من لدن غيره وفي هذا غاية التوكل على الله. غاية التوكل على على الله. وكلما كان الانسان اكثر توكلا على الله اه فان الله عز وجل يعطيه ويجيبه سؤاله يجيب سؤاله والمستضعفون في ذلك الذين كانوا في في مكة
32:15منهم من خيار من خيار الصحابة ولهذا جاء في البخاري من حديث عبيد الله عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى قال قال الله عز وجل وما لكم الا تقاتلوا في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء. في قول الله سبحانه وتعالى وما لكم الا لا تقاتلون في سبيل الله
32:34ضعفين من الرجال والنساء والولدان. قال كنت انا وامي من المستضعفين. امي من النساء وانا من الولدان. وانا من الولدان انهم قهروا من قومهم وحبسوا حبسوا في مكة عن الخروج اليها واللحاق برسول الله صلى الله عليه وسلم. فالالتجاء الى الله سبحانه
32:54وتعالى عند الشدائد وعدم سؤال غيره مع شدة الكرب الا انهم لجأوا الى الله سبحانه وتعالى وما لجأوا الى غيره من من وفي هذا انه يجب على الانسان حتى يشتد عليه الامر اشتد عليه الكرب بالبلاء في نفسه ودينه وماله وعرضه الا
33:14الا الى الله سبحانه وتعالى في ابتداء امره وان يأخذ بالاسباب التي يجعلها الله سبحانه وتعالى سببا لرفع لرفع البلاء البلاء عنه في الاية الثانية في في قول الله سبحانه وتعالى المتر الا الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة هذه الاية نزلت على رسول الله صلى الله
33:35وسلم في مكة نزلت على النبي عليه الصلاة والسلام في مكة وهذه الاية تتضمن معنى من المعاني والاحكام المتعلقة بالقتال في سبيل الله. وذلك ان سبب نزول ان سبب نزولها دال عليه. وذلك
33:55كانه قد جاء من حديث عكرمة عن عبدالله ابن عباس قال جاء عبد الرحمن بن عوف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انا كنا اعزة ونحن
34:05مشركون جاء اليه في مكة قال انا كنا اعزة ونحن ونحن مشركون. ثم اننا في ذلة بعد ما امنا فكأنه يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتال فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله امرني بالعفو
34:25امرني الله عز وجل بالعفو والكف وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم في ابتداء الامر كان ضعيفا. آآ من جهة العدد وكذلك ايضا من جهة من جهة العدد. فما كان للنبي صلى الله عليه وسلم قوة في عدد ولا كذلك ايضا عدد
34:45وان الامة يجب عليها عند منازعتها للمشركين ان يجتمع فيها اسباب القوة واسباب القوة في ذلك على نوعين النوع الاول اسباب قوة شرعية اسباب قوة شرعية النوع الثاني اسباب قوة
35:06كونية اسباب قوة كونية وهي ما يتعلق بالامور المادية. اسباب القوة الشرعية وذلك من الايمان بالله سبحانه وتعالى عليه وتنقية النفس آآ من المعاصي والذنوب وكذلك ايضا الشرك والكفر وهو اصل اصل الشر
35:26والبلاء على الناس فاذا تطهروا من ادران الشرك تطهروا من الكبائر وتطهروا كذلك ايضا من الذنوب وما يتعلق بها من وباطنها فان الله عز وجل يرزقهم نصرا. يرزقهم الله عز وجل نصرا. والثاني ما يتعلق بالاسباب
35:46الاسباب الكونية الاسباب الكونية وذلك ما يتعلق بالامور الماديات والقدرة عليها فان ذلك من المطالب. النبي صلى الله عليه وسلم اصحاب من كان معه من السابقين الاولين من المهاجرين والانصار كانوا ازكى اهل الارض مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
36:06فالسابقون الاولون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل منهم لما فرض الله عز وجل على نبيه قتال المشركين كان قد توفاه الله عز وجل وهو افضل ممن جاء ممن جاء بعده. ولهذا نقول انه مع اكتمال ما يتعلق بالقوة والاسباب الشرعية
36:26للنصر الا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتبر ما يتعلق بالاسباب الكونية. ما يتعلق بالاسباب بالاسباب الكونية فامر الله الصحابة بكف اليد والعفو. يعني عند ورود الخطأ. وكف اليد والعفو
36:46مع التربص صحيح وذلك لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك ان التربص الانسان يتربص وينتظر وينتظر القوة ويعد العدة. بخلاف الذي يكف يده ويرضى بالاستظعاف. ويدور في فلكه
37:06في فلك. فلا يتربص قوة ولا ينتظر عزة ولا يعد عدة. فهذا ليس متربصا بالحق وانه متربصا للهوان والذلة. ولهذا انما امر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك. حتى يكتمل
37:26حتى يكتمل له الامر بالاسباب من جهته بالاسباب الشرعية والاسباب الكونية. ولهذا نقول ان اسباب النصر على نوعين. اسباب شرعية اسباب كونية. الاسباب الشرعية ما يتعلق بتكوين الناس من جهة ايمانهم وقوتهم وكذلك ايضا بالنسبة لما يتعلق بالاسباب
37:46الاسباب الكونية ما يتعلق بالتدرج يتعلق بالتدرج بمعرفة الخصوم والاعداء ومواضعهم ومنازلهم وكذلك ايضا بالتدرج في مسائل اعداد العدة وكذلك ايضا العدد وتأمين بلدان المسلمين من داخلها فاذا حصلت من داخلها فانه ينظر الى عدوها من خارجها فهذا هو حال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا نجد ان سياسة النبي
38:16عليه الصلاة والسلام في تعامله مع المشركين لما هاجر النبي عليه الصلاة والسلام الى المدينة وبقي في اه في فيها بقي فيها اعواما بقي فيها ستة اعوام عليه الصلاة والسلام. وما عقد العزم والنية على الدخول الى الى مكة
38:35تأمن المدينة من شرها الذي فيها. وشرها الذي فيها يظهر في امرين. الامر الاول في اليهود الذين كانوا في المدينة الذين كانوا في المدينة. الامر الثاني في المنافقين. الذين تستروا بالمسلمين في المدينة. ولهذا نجد ان النبي عليه الصلاة والسلام
38:55ابتدأ بالعدو الابعد حتى تخلص من العدو الادنى. فلما اراد النبي عليه الصلاة والسلام اليهود قسمهم عليه الصلاة والسلام الى اقسام قينقاع بنو النظير بنو قريظة اول ما ابتدأ النبي عليه الصلاة والسلام ببنيه قينطاح وفي السنة
39:15ثانية لما انتهى من امرهم لجأ النبي عليه الصلاة والسلام الى امر بني النظير في السنة الرابعة لما انتهى من امرهم لجاء النبي عليه الصلاة والسلام الى الى بني قريظة في السنة الخامسة لما انتهى من امرهم في السنة السادسة ذهب النبي عليه الصلاة والسلام الى مكة يريد
39:35العمرة يريد العمرة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذهب وقع في الحديبية واراده المشركون اما القتال او ان يرجع رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا اشارة الى ان النبي عليه الصلاة والسلام ما جاء الى مكة الا وقد ظهرت بوادر
39:55القوة لديه. في هذه الفترة النبي عليه الصلاة والسلام ما استعدى فارس ولا الروم وما كتب لهم سوداء في بيضاء وما دعاهم الى الاسلام وما ارسل اليهم رسولا وما انتدب اليهم
40:10مندوبا وما دعاهم الى شيء من من ذلك لماذا؟ لان في الدعوة الى الاسلام في المعنى الذي يفهمونه منه ان اسلم تسلم فاذا لم تقبل الاسلام فلا فلا سلام فاذا لم تقبل الاسلام فلا فلا سلام واذا ادركوا هذا
40:30المعنى تواطأ فارس والروم مع الاقباط مع ملوك البحرين ودومة الجندل واضرابهم على على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا اخذ النبي عليه الصلاة والسلام الناس مخالفين والمناوئين له على سبيل التدرج. فبدأ في دائرته التي عنده وقسمها الى اقسام. فخاطب وعزل المنافقين
40:58عن اليهود بالايات وبيان الاحكام وكذلك ذكر صفاتهم. وعزل وعزل اليهود من داخلهم الى طوائف. حتى لا تضد بعضهم ببعض سالم طائفة ثم قاتل طائفة ثم اخرج اخرج اخرى حتى استضعفهم وشتت شملهم
41:18ثم توجه النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك الى الى مكة. فلما امن النبي عليه الصلاة والسلام المشركين وكاتبهم في العام السادس مدة عشر سنين امنهم الى عشر. لان قريش ولو رغبوا نقض العهد فانهم يخشون ان يعيروا بذلك عند العرب. فيعرف النبي
41:38عليه الصلاة والسلام مقام عهودهم ومواثيقهم مع معه عليه الصلاة والسلام. ثم لما كاتبهم وعملهم الى عشر ابتدأ النبي بالكتابة الى الى فارس والروم الى فارس والروم. ولهذا يجب علينا ان نفرق بين
41:58بين الولاء والبراء وسياسة الاستعداء نفرق بين الولاء والبراء وسياسة الاستعداء. ولو كاتب النبي عليه الصلاة والسلام فارس والروم في الست سنوات الاولى من مقامه الى المدينة لكان في ذلك
42:24استعداء لهم. واما عقيدة الولاء والبراء فكان النبي يؤصلها كل يوم صباحا ومساء في نفوس اهل الايمان. في نفوس اهل اهل الايمان. واما اهل الكفر فيبقون على كفرهم حتى تتخلص الامة من ادرانها
42:44في داخلها ثم بعد ذلك يبتدئون في اعدائها على سبيل التدرج على سبيل التدرج. وهذا امر رسول صلى الله عليه وسلم فيمن كان فيمن كان معه في في من كان معه في المدينة فكانت سياسة باقية خالدة
43:04للتمكين سياسة خالدة للتمكين بها تقوى الامة. ولهذا يجب علينا ان ننظر فيما بمسائل اه بمسائل السياسة الشرعية وما يتعلق بمسائل العقائد بمسائل العقائد. ولهذا لو في مع النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة اقوام في السنة الاولى من الهجرة او في السنة الثانية فاجتمعوا وحثوا على
43:34قتال المشركين في السنة الاولى او الثانية. ففعلهم ذلك هل هو من جهة التأصيل صحيح هل هو صحيح ليس بصحيح من جهة التأصيل مسلمون يقاتلون مشركين ولكن من جهة التنزيل
43:57خطأ الخطأ من جهة الزمان او المكان من جهة الزمان. ومن اعترض عليهم يقف في صف المشركين وعميلا لهم ام من امري السياسة الشرعية؟ امر السياسة السياسة الشرعية. ولهذا اعظم ما تؤتى الامة في مسائل
44:17الجهاد في زماننا في مسائل السياسة الشرعية لا في اصولها. في اصولها والاختلال في امر السياسة الشرعية يهزم الامة ويدخل فيها ويدخل فيها. ولهذا نقول ان امر الامة من جهة معرفة اعدائها وكذلك ايضا العقائد والتدرج في ذلك هذا من هذا من المطالب التي يجب ان ينظر ان
44:47اليه ان ينظر اليه. ومن نظر الى سياسة سياسة آآ رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعامله مع خصومه واعدائه ومعرفة مراتبهم واحوالهم وكذلك ايضا في مسائل التدرج في انزال في انزال الشريعة. يجد في ذلك هديا وامرا دقيقا وذلك
45:07كعتبات الدرج والسلم الذي يصعد فيه الانسان خطوة خطوة. واما جعل الاعداء في صف واحد. في صف في صف واحد فلم يكن من سياسة النبي عليه الصلاة والسلام. ولا من سياسة الخلفاء الراشدين بل حتى لما كان النبي في مكة. لما كان النبي في مكة
45:27هل كان يجعل اهل مكة على مرتبة واحدة؟ لا. هل ملة ابي طالب تختلف عن ملة ابي جهل لا تختلف هي ملة واحدة ومع ذلك فرق النبي بين ابي طالب وبين ابي جهل هذا كافر معاند وهذا كافر
45:45مناصر هذا كافر مناصر. وناصر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك النبي عليه الصلاة والسلام مع كون لابي طالب يناصره الا ان النبي يظهر البراء من دينه. يظهر البراء من دينه ويعلم انه انما يناصره
46:06انه يناصره حمية ورأفة به واعانة له ومع ذلك ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يعلم اشتراكه مع كفار قريش. ولهذا ما كان النبي يعامل ابا طالب كما يعامل ابا جهل وغيره. كما يعامل ابا
46:26ابا جهل وغيره من من المشركين ولهذا يجب ان يفرق الانسان بين خصومه والا يجعلهم على مرتبة واحدة ولو كانوا على ملة واحدة ولو كانوا على ملة واحدة. كذلك ايضا يجب ان يفرق بين شخص تعمل تعلم كفره باطلا من
46:46خصومك ويظهر الاسلام وبين شخص يظهر الكفر في ظاهره في ظاهر امره فانهما وان اشتركا في الكفر الا ان اظهار الاسلام في الظاهر ولو علمت الكفر في الباطن يجعلك تعامله على ظاهره فيما
47:06لا يظن انه يخادعك فيه. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام كان يؤاخذ المنافقين على ما ظهر منه. ولهذا ينبغي ان نفرق بينما يعلمه الانسان مما يستره الناس من كفرياتهم من كفرياتهم ان يعاملهم على ما يظهرون لا على
47:26الا يعلم من سرائرهم ولو ثبت وتيقن لديه ولو ثبت وتيقن لديه. عبد الله ابن ابي ثبت كفره باطلا او لم يثبت كفره نعم تابعت الكفر ثبت كفر ولهذا بعض الناس يقول عندي دليل في
47:50وكذا وفي كذا وكذا. هذا ظاهر او باطن. يفرق بين الظاهر بين الظاهر والباطن. يفرق بين الظاهر والباطن. عبد الله بن ابي كان النبي يعلى وبينة النبي اعظم البينات. يحلفون بالله ما قالوا. ولقد قالوا كلمة الكفر. ولقد قالوا كلمة الكفر. ولهذا النبي
48:10الصلاة والسلام يعلم هذا الامر في باطنهم ولكن هو مأمور بان يجري عليهم احكام الاسلام في ظاهره. احكام الاسلام في ظاهره لماذا لان استجلاب الكفر وقلبه من ظاهر الى باطن
48:28يعني خلق اعداء جدد يصطفوا مع الصف الاخر. فاذا اظهر النبي وقلب الامر على المنافقين في حال عبدالله بن ابي وغيره وعاملهم بباطنهم كثر سواد اليهود كثرة سواد اليهود وهو بحاجة الى بحاجة الى احتواء احتواء الظاهر ولو كان في
48:52امتي من دسائس الباطل ولو كان في الامة من دسائس الباطن. ولهذا ما قد يكون في صف المسلمين من المنافقين وارباب المكر والجواسيس وكذلك ايضا الاعين وتعلم انت وتتيقن ذلك هذا لا يعني خللا في صفوف الاسلام
49:15يسمى بالاختراق اختراق الدول. اختراق المجتمعات. اختراق الساسة. اختراق الخلفاء. اختراق الامراء. اختراق العلماء. مهما كانوا هذا الاختراق امر فطري كوني لا بد منه. امر فطري كوني لابد منه. لا بد منه. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما جاء في الصحيحين من حديث ابي سعيد
49:35ما من نبي ولا خليفة الا وله بطانته. بطانة من الخير تأمره بالمعروف وتنهى عن المنكر. وبطانة من الشر تأمره بالمنكر وتنهاه او عن المعروف. يعني لابد ان يبتلى كل قائد في الامة ايا كانت قيادته. ايا كانت قيادته. لماذا؟ لان كل
49:55قائد هناك من يريد ان يستظل بظله لينتفع بدنياه. او ان ينتفع لاخراه. فمنهم طالب دنيا ومنهم طالب اخرة نطالب طالب اخرة ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم ان من بعض جلسائه
50:15من هذا الجنس ولهذا نقول وجود الجلساء ارباب الدنيا الذين يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف عند رؤوس الامة امر قدري لابد منه. ولهذا اثبته الله للنبي ما من نبي ولا خليفة فاذا كان للنبي المعصوم فانه
50:35لغيره من باب من باب اولى. ولهذا قد يبتلى الانسان باقرب الناس اليه ربما من ولده او من زوجه او من صديقه او من او نحو ذلك. لماذا؟ يريد ان يحفظ دنياه بدينك. يريد ان يحفظ دنياه بدينك. او ولدك يريد ان يأخذ لي دنياه
50:55ما لن تكسبه انت بطريق غير غير مشروع وهكذا وربما من الناس من يريد منك ان تقول تبيع دينك تبيع دينك فتفتي بالباطل او تتكلم بغير ما تدين الله سبحانه وتعالى فيه لاجل ماذا؟ لاجل ان يغنم. ايا كان يغنم الولد يغنم
51:15الزوجة يغنم التاجر يغنم الرئيس يغنم الملك يغنم العالم ايا كان. فما من احد الا وله نصيب فيما تقول رؤوس الامة على اختلافه منهم العالم منهم الحاكم منهم الوزير منهم منهم قائد الجهاد ايا كانت انواع الولاية فكل صاحب ولاية فلابد
51:35من هذا. ولهذا الله سبحانه وتعالى يقول للنبي عليه الصلاة والسلام مبينا في صف المسلمين قال وفيكم سماعون له. وفيكم سماعون يقول مجاهد بن جبر كما رواه ابن مجاهد ابن جبر رواه الطبري في كتابه التفسير يقول وفيكم يعني المسلمين منكم لا من المنافقين
51:56لا من المنافقين اعين يحدثونهم بما تفعلون. يعني هذا ليس من المشركين ولا من اليهود ولا من المنافقين انما من المسلمين وفيكم سماعون سماعون لهم. قال بعض العلماء انه من المسلمين وينقل اليهم بطيب سريرة
52:16بطيب سريره. ولهذا الانسان قد يتحدث بحديث وعنده من اصفياء الناس. وخلصهم ثم ثم يستغرب ان كلامهم هم في ايدي اما مشركين في افواه المشركين او في اي في كلام المنافقين. مما يدل على ان الامة قد تخترق بصالح
52:36وقد تخترق بمنافق وقد تخترق بمشرك وكافر. هذا الامر لا بد منه في صفوف الامة. ولهذا الذين يسعون الى تنقية صفوف امة من كل افرادها لتسلم يخالفون سنة كونية. يخالفون سنة كونية. وان الله اوجد هذا الشيء لا محالة
52:56في صفوف خير القرون وخير الناس وهم الصدر الاول ولو كانوا قلة وفي غيرهم في غيرهم كثرة فنقول مثل ذلك يعني ان سياسة الاحتواء التي كان فيها النبي عليه الصلاة والسلام يفرق بين من يطهر الكفر وبين من يبطله ولو ثبت لديك باطلا ديانة لله
53:16لا تأخذ بالباطن وانما تأخذ بالظاهر تأخذ بالضاد ولهذا قد يأتي شخص ويقول مثلا فلان قال كذا وكذا في مجلس كذا وكذا او فلان فعل كذا وكذا بينما هو ينفي هذا الامر. فما قلت انا هذا الكلام. ويظهر خلافه ويكتب خلافه ويتكلم بخلافه ونحو ذلك. تأخذ بما اسر به عند خاصة
53:40ان تأخذوا بما اعلن تأخذوا بما اعلن ولو تيقنت. لان اليقين الذي وصل اليك لن يكون كاليقين الذي وصل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه ولهذا نقول ان الله انما اخبر نبيه ليحذر لا ان يعاملهم به فيما يعلم من فيما يعلم من بواطنه
54:00ولهذا في صفوف الامة ثمة كفار الخلص يظهرون الكفر وثمة منافقون يبطلون يبطلون الكفر ويظهرون الاسلام وثمة اتى فساق اصحاب هوى واصاب شهوات ليسوا باصحاب ليسوا باصحاب باصحاب شبهات وهؤلاء اخف من تلك المرتبة وهناك من
54:20صفوف المسلمين من هم صادقون ولكنهم بسطاء. وفيهم سذاجة يكون بينهم وبين من بعدهم من اهل الاهواء وشائج وهذه الوشائج اما ان يكون ينقل اليهم كلام اهل الاسلام ونحو ذلك عن نوع من التفقه او الكلام ونحو ذلك فهؤلاء لابد ان يدركوا
54:40وان يفرق بينهم وان يفرق بين بين اولئك من يتكلم على سبيل التفقه او يتكلم على كلام المرسل ونقل الاخبار بين من ينقل الاخبار مكيدة وكيدا والفرق ايضا بين الكافر وبين المنافق معرفة هذه المراتب هي من الامور المهمة. ويظهر ايضا ان النبي عليه الصلاة والسلام لما جاء المدينة
55:00كان المنافقون فيها اكثر المنافقون فيها اكثر. فبقي النبي عليه الصلاة والسلام سنوات ليحاصر النفاق حتى قال عمار بن ياسر قال لحذيفة ابن اليمان قال رسول صلى الله عليه وسلم في اصحابه اثنى عشر منافقا. وهذا حصار للمنافقين. اثنى عشر منافقا قد جاء في رواية عن عبدالله بن عباس انهم اكثر من ثلاث مئة
55:23ولهذا نستطيع ان نقول ان النبي عليه الصلاة والسلام توفي في اوجه قوة دولة الاسلام ومن كان في المدينة هذا العدد. وكانوا قبل ذلك اكثر اكثر من هذا العدد ولهذا الامة يجب ان تحاصر النفاق تبرزه عن الكفر وهذا امر مهم وذلك بمواجهته ببيان
55:43ببيان مخالفاته لكلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. التفريق بين الفساق وبين المنافقين هذا امر مطلب حتى لا تتداخل في ذلك في ذلك صفوف فيظهر المنافقون في ذلك الامر آآ او ربما يحتويهم في ذلك اهل النفاق وتختلط في ذلك حبال اهل الاسلام
56:03فهذه من الامور المهمة ثم ايضا التفريق بين عدو داخلي وعدو خارجي العدو الخارجي على مراتب عدو ادنى وعدو وعدو ابعد مشركين هذي على تباين تختلف من جهة خطورتها وشدتها وسياسة المسلمين فيها بحسب الزمان وبحسب وبحسب المكان ولا اعتبارات كثيرة
56:23كثيرة جدا. وهذه الاية انما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدم القدرة في عدم القدرة. فامره الله عز وجل بالكف واقام الصلاة وايتاء الزكاة. ولهذا يقول عبد الله بن عباس في ايتاء الزكاة قال طاعة الله. ليست الزكاة المالية. يعني اعملوا على
56:43تزكية الناس وتطهير وتطهير بواطئهم اه من من الهواء وكذلك ايضا من الشبهات والشهوات وتجليتها وتنقيتها من ذلك حتى حتى يقوى الايمان في قلوبهم ثم يتمكنوا ثم يتمكنوا فيما بعد بعد ذلك
57:04ثم في قول الله عز وجل فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله. هذا فيه اشارة الى ان من الناس من يتكلم في زمن الراحة والدعة يختلف عن زمن الشدة مهما بلغ فضله. ولهذا من من الصحابة من سأل رسول الله
57:24صلى الله عليه وسلم القتال فلما جاء القتال جاء كان منهم من يخشى الله من يخشى الناس من يخشى الناس كخشية الله وذلك اه فيه اشارة ايضا الى ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تسألوا لقاء
57:43العدو فاذا لقيتموهم فاثبتوا يعني يجب عليكم ان تثبتوا عند قيام موجبه عند قيام موجبه فلا ان الانسان تمنى وجوده في مواضع لا يدري اي يثبت فيها ولا يثبت. لماذا لا يسأل الانسان لقاء العدو؟ لانه اذا سأل لقاء العدو يظهر في نفسه
58:03من معاني الاعتماد عليها والبأس والقوة والاتكال على نفسه ما لا يظهر من الاعتماد على الله. ما لا يظهر من الاعتماد على الله ولكن اذا جاء جاءت جته واتته اسباب اسباب القتال في سبيل الله وتهيأت هذه الامور فيجب عليه ان يثبت فان الله
58:23في هذا الموضع اكثر من ان يعينه وهو وهو معتمد على على نفسه وهو معتمد على نفسه. وفي هذه الاية ايضا اشارة الى معنى من المعاني الى ان سبب الى سبب ضعف المسلمين في هذه الشعيرة هو ضعف خشية الله
58:43في قلوبهم وانها اذا عظمت خشية الله سبحانه وتعالى بقلب المؤمن عظمت هذه الشعيرة وهي شعيرة القتال في سبيل الله وجهاد جهاد الاعداء وذلك ان ان ثمة تلازم فاذا عظمت الخشية عظم تعظيم هذه الشعيرة فاذا ضعبت الخشية والركون الى الدنيا فانه حينئذ يضعف تعظيم هذه
59:03الشعيرة والتسليم لها وهذا اذا كان ذكره الله سبحانه وتعالى عن بعض اهل الصدر الاول فانه يكون في غيره من باب من باب اولى ولهذا ثبت تلازم ايضا بين امر الدنيا وامر الاخرة. ولهذا تقدم معنا ما يتعلق بقول الله عز وجل يشرون الحياة الدنيا بالاخرة. يعني ان
59:23الدنيا والاخرة بينها وبين تشح في نفس الانسان بينها تشاح في نفس الانسان. فذكر الله سبحانه وتعالى ما يتعلق بخشية غير الله عز وجل وذلك بالخشية على الولد خشية على الزوجة الخشية على الدنيا الخشية على النفس وغير ذلك ما يفقد الانسان من ملذاته وشهوات ونحو ذلك هذه التي
59:43الانسان في في ذلك ولهذا كلما ركن الانسان الى الدنيا وتشعب فيها وتجذر استثقل هذه الشعيرة. وقد جاء في سنن ابي داوود من حديث نافع عن عبد الله ابن عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا تبايعتم بالعيد واخذتم اذناب البقر ورضيتم بالزرع سلط الله عليكم ذلا لا ينزع عنكم حتى تعودوا الى
1:00:03فذكر النبي عليه الصلاة والسلام ما يطول اجله من امر الدنيا. قال ان تبعتم بالعينة. العينة فيها اجال. ليست بيع مباشر ذكر العينة في هذا الامر لامرين لما فيها من اجال الانسان يرجو المال بعد ذلك ليأتيه للحول والحولين ونحو ذلك فيخشى
1:00:23فوات المال ونصيبهم ونصيبهم منها وفي ايضا اشارة الى الوقوع في في المحرمات والكسب الحرام. قال واخذتم اذناب ورضيتم بالزرع الزرع يزرع ثم يسقى ثم ثم ينبت في آآ في نهاية موسمه ثم يأخذه الانسان ثم ثم
1:00:43يبيعه ثم يأخذ ماله وما يستقبله الانسان من حول اخر ذكرها الله سبحانه ذكر النبي عليه الصلاة والسلام هذه الاشياء التي يطول انتظارها مما يدل على تعلق الانسان بها على تعلق الانسان الانسان بها فكلما ازداد الناس تعلقا بامر الدنيا ضعفت منزلة هذه الشعيرة
1:01:03في نفوسهم ضعفت هذه الشعيرة في في نفوسهم ولهذا لما كتب الله عز وجل عليهم القتال سألوا الله عز وجل التأخير سأل الله عز وجل تأخير هذه الشعيرة لماذا؟ لتعلق تعلقهم بالدنيا اما ببيع او بشراء او
1:01:23بزوجة وولد ونحو ذلك. ولهذا ثمة تنافس بين هذه الشعيرة لان الصق الشعائر. تعلقا هو الجهاد في سبيل الله. لماذا؟ لانه اقربها تعرضا للموت. اقربها تعرض لي الموت بخلاف بقية الشعائر
1:01:43من الصلاة والزكاة والحج والعمرة والصوم وغير ذلك من من شعائر من شعائر الاسلام وهنا في قول الله سبحانه وتعالى قل متاع الدنيا قليل. هذا فيه اشارة ما تقدم الاشارة اليه ايضا في آآ المجلس السابق في آآ
1:02:02شراء اه الاخرة بالدنيا. وان الناس في ذلك بين مستقل ومستكثر. وفي هذا ايضا ان مهما بلغت الدنيا من عظمة عند اهلها الا ان انها متاع قليل. انها متاع قليل. يعني الدنيا كلها متاع قليل بالنسبة للاخرة
1:02:22فاولها واخرها وكنوزها وقناطيرها من ذهبها وفضتها وجواهرها ومتعها كلها قليلة بالنسبة للاخرة فمهما عمر الانسان فيها فهي قليلة ولهذا قال الله جل وعلا متاع الدنيا قليل يعني ليس المتاع الذي يتعلق بالانسان في ذاته لا كل متاعها
1:02:42كل متاع هذه الدنيا قليل اوله واخره ما يدرك الانسان ما لا يدركه قليل بالنسبة لامر الاخرة وما وعد الله عز وجل فيها اهل التقى والايمان والاقبال والاقبال عليه وهنا في قول الله عز وجل والاخرة خير لمن اتقى. الله سبحانه وتعالى اذا ذكر الدنيا وحقارتها عادة
1:03:06مما يعاقبها ببيان امر الاخرة ببيان امر الاخرة وعلو منزلتها ووجوب الاقبال الاقبال عليها وان الله عز وجل لا يأخذ من الانسان دنياه الا وقد عوضه في اخراه ما هو اعظم اعظم من ذلك وكلما كان الانسان اكثر
1:03:26اعجل بيعا لدنياه بالنسبة للاخرة كان اعظم حظا واوفر نصيبا عند الله سبحانه وتعالى وقول الله جل وعلا ولا تظلمون ولا تظلمون فتيلا. والفتيل هو الشيء الحقير هو الشيب الحقير. قيل ان المراد بذلك هو هو اه ما
1:03:46كان في اه في اه نواة التمر. وان يكون في نواة التمر قطمير ونقير وفتيل قطمير فقير الواو وفتيل والفتيل في ذلك هو ما كان في شقها. ما كان في في شقها والنقير هي الحفرة التي تكون هي التي تكون في فيها
1:04:06او في خلفها والقطمير هو ما يكون عليها وهذا كله حقارة لهذه الدنيا ومهما مهما كان الانسان من شيء آآ فيها من لذائذ ومتع فان الله سبحانه وتعالى فان الله سبحانه وتعالى يعوضه في ذلك شيئا عظيما ثم ان
1:04:26الله جل وعلا لا يظلم الانسان فيما يعمله ويقدمه الى الله جل وعلا ولو كان شيئا يسيرا من الاعمال الظاهرة والاعمال الباطنة الا عوضه الله وتعالى بذلك شيئا شيئا عظيما. اسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد وان ينفعنا بما سمعنا انه لذلك
1:04:46والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.