تفسير سورة آل عمران/ 8 الشيخ عبدالعزيز الطريفي (تفسير آيات الأحكام - الدرس الثالث والخمسون 53)
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة
0:20تقدم معنا في سورة البقرة الكلام على الربا وبيان خطورته وكذلك ايضا عقوبة فاعله. وانه من المحاربين لله عز وجل وذكرنا ان الله سبحانه وتعالى ما ذكر حربه مع احد من عباده الا في حال الكفر ومعاداة المؤمنين
0:40وكذلك ايضا في حال اكل الربا. وقرن الله عز وجل لذلك دليل على شدة ذلك الفعل وعظم اسمه وهنا في هذه السورة ذكر الله سبحانه وتعالى الربا وذكر الاضعاف المضاعفة. بالنسبة لتحريم الربا تقدم
1:00عليه معنا في سورة في سورة البقرة ومنزلته وخطورته. وذكر الله عز وجل للاضعاف المضاعفة في الربا ليس ذلك وصفا للامر المحرم بتقييده وانما وانما ذلك حكاية حال اهل الجاهلية
1:20في تعاملهم بالربا وذلك انهم يأكلون الربا اضعافا مضاعفة. والربا كان في الجاهلية يكون على صورتين يبتدئ بيعا ثم يتحول بعد ذلك الى قرظ ثم يتحول بعد ذلك الى قرض فيزاد فيه. وآآ
1:40هذه هي الصورة الاشهر والثانية ان يبتدئ قرضا ثم يتحول بعد ذلك الى قرض يزيد كلما زاد الاجل كلما زاد الاجل وكلها من الربا من الربا المحرم الذي لا خلاف فيه من الربا المحرم الذي لا خلاف فيه
2:00فالله سبحانه وتعالى حينما ذكر الاضعاف المضاعفة لا يعني جواز ان يأكل الانسان الربا اذا كان دون الضعف كان يأخذ على قرضه الربع او العشر او الثلث او النصف او غير ذلك فان هذا ليس بمراد باتفاق العلماء. وانما هي
2:20حال لحال الجاهلية. وذلك انهم انهم يبيعون سلعة فاذا اقترب الاجل قالوا للمشتري نربيك او تعطينا نربيك او تعطينا. يعني نربيك فنزيد في الاجل حتى حتى تمهل في ذلك او
2:40اعطنا حقنا. ونقول حينئذ ان هذا ان هذا اشد انواع الربا تحريما. اشد انواع الربا تحريما. لماذا؟ لانه لا يتوقف عند حد فكلما زاد في الاجل زاد في زاد في الربا وهذا هو المراد بالمضاعفة في قول الله عز وجل اضعافا
3:00مضاعفة يعني تتضاعف بمقدار ذلك الاجل الذي يعطيه صاحب المال. فاذا كان في الحول زاد ضعفا واذا كان في الحولين زاد زاد ضعفين. وطريقتهم في ذلك على ما تقدم الزيادة. وهذا كان يتعامل به اهل الجاهلية وهو
3:20امر مشهور عندهم معروف عند اهل التجارة سواء كانوا من قريش او او من غيرهم. وقد وضعه النبي صلى الله عليه وسلم وسماه بربا قال عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيح الا وان ربا الجاهلية موضوع واول ربا اضع ربا عمي العباس. والمراد بذلك بربا الجاهلية
3:40اذا اطلق هو التظعيف بمقدار زيادة الاجل بمقدار بمقدار زيادة الاجل. ولهذا نقول ان الانسان اذا باع سلعة الى اجل ثم زاد في سعرها بمقدار بمقدار ذلك الاجل. فهل هذا يحرم ويدخل في باب في
4:00في امر ربا الجاهلية ام لا؟ نقول هذا لا يخلو لا يخلو من صورتين. الصورة الاولى اذا قال الانسان اعطيك اياها ناجزا بكذا واجلا بكذا. يكون ناجزا بكذا واجلا واجلا بكذا ثم يعطيه اياه ثم يتملكها الانسان. ثم يتملكها الانسان. فعلق الامر بين
4:30القبض وبين الاجل وبين الاجل. فهذا شبيه بصنيع اهل الجاهلية لانه لم يبع ناجزا ولم يبيع اجلا فعلق الامر فعلق الامر فهذا فهذا يقال بتحريمه. الصورة الثانية ان يقول هذه السلعة قيمتها
4:50وهكذا ان اردتها وان اردتها بالآجل فقيمتها كذا فاتفقا على اجل او عاجل وقضى العاجل او اجله الى او اجله الى امد او الى امد معلوم فيقال هذا التورق. هذا هذا
5:10التورب عند عند العلماء والخلاف في ذلك والخلاف في ذلك معروف. اهل الجاهلية يبيعون سلعة يبيعون الى اجل يبيعون سلعة الى اجل بزيادة فاذا كان ذلك الاجل ولم يكن لدى المشتري
5:30سدادا لقيمتها سدادا لقيمتها. قال امهلك حولا ثم ازيد في المال. هذا محرم لسببين الاول ان البائع قد باع السلعة مرة اخرى وهو لا يملكها. قد باع السلعة مرة اخرى وهو لا يملكها فقد
5:50باعها للمشتري وقبضها المشتري فبقي له عند المشتري قيمة بقي له عند المشتري قيمة فاذا قال امهلك مرة اخرى او ابيعك اياها مرة اخرى الى اجلي الى اجل بكذا فهو قد باع ما لا يملك. باع ما لا ما لا يملك فحرمت من هذا الوجه
6:10وحرم كذلك الزيادة لاجل لاجل الاجل. الامر الثاني او السبب الثاني الذي يحرم لاجله انه جعل المال الذي اي في ذمة ذلك المشتري يزيد بالتعجيل. يزيد يزيد بالتأجيل. وذلك ان الانسان اذا باع سلعة بمئة
6:30دينار ثم جاء الحول ولم يكن ولم يكن لدى المشتري قدرة على دفع على دفع المئة دينار. فيقول حين ازيدك حولا او شهرا وتزيدني عشر الدنانير. هذا اما ان يكون العقد الجليد اما على المال واما ان يكون
6:50معنى السلعة فاذا كان على السلعة فقد باع ما لا يملك على ما تقدم الكلام عليه لانها خرجت من ملكه الى الى ملكه الى ملك المشتري اذا نزلت على المال فاذا نزلت على المال فكأنه اعطاه مالا بمال فكأنه اعطاه مالا بمال فقال فاعطاه مئة
7:10دينار ناجزة بمئة وعشرة اجلة. وهذا وهذا ايضا وهذا ايضا من الربا. وهذا ما كان يسلكه اهل الجاهلية على اختلاف في طرائقهم وكذلك مقدار مقدار الزيادة في ذلك. وهذا فيه اضرار فيه اضرار بالفقير
7:30المحتاج وذلك لعجزه يؤجل ويزيد عليه فيتراكم عليه اضعافا مضاعفة. وهل نأخذ من هذه الاية ان الربا من جهة تحريمه يتفاوت نقول نعم يتفاوت من جهة تحريمه وان كان ادناه مغلظ وكبيرة من كبائر الذنوب وذلك لان الله عز وجل قال اضعاف
7:50مضاعفة فكلما زاد الضعف زاد في ذلك الاثم. فكلما زاد في ذلك فكلما زاد الضعف زاد في ذلك في ذلك الاثم وبمقدار الزيادة فانه يكون فانه يكون اكلا لاموال الفقراء والمحتاجين بالباطل
8:10ولا يختلف العلماء من اهل السنة على ان من اخذ مالا محرما ولو ربع درهم او درهما واحدا على انه مستحقا لوصف الفسق. لوصف الفسق خلافا للمعتزلة فانهم يقدرون الاكل اكل الحرام
8:30منهم من يقول ان الدرهم الحرام لا يوجب وصف الانسان بالفسق حتى يصل الى اربعة ومنهم من قال الى عشرة ومنهم من قال الى اكثر من ذلك وهذا تعليق بتعليل لا دليل لا دليل عليه. والفسق يتحقق في ادنى الحرام اذا كان من حقوق الادميين
8:50في حقوق الادمي لان حق الادمي في الاموال والاعراض والدماء من الكبائر ولو كان حقيرا من جهة لماذا؟ لان حقوق الادميين مبنية على المشاحة وحق الله عز وجل مبني على المسامحة. فقد يغفر الله عز وجل للزاني وشارب الخمر
9:10والمفرط في الصلاة وغير ذلك ولا يغفر الله عز وجل لمن اخذ درهما او دينارا من حق غيره فلا بد في ذلك من الوفاء يوم القيامة وهذا ايضا مما لا خلاف فيه عند مما لا خلاف فيه عند عند العلماء
9:30وهنا في قول الله عز وجل لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. هل في ذلك تقييد للتحريم؟ بالتضعيف ان يكون من جنس من جنس مباع او من جنس المال المقرض نقول ليس بذلك دليلا ليس في ذلك دليلا وانما هي حكاية حال. فلو اعطى الانسان احدا قرضا
9:50او باعه سلعة فطلب الزيادة من غير جنس المباع او من غير جنس مقرض يعني من المال. فلو اقرظه مئة دينار او باعه ارضا ثم اراد من ذلك وفاء بقيمة كذا فلما حل الاجل ولم يكن لديه وفاء وسدادا فقال انظرك سنة
10:10الا ان تزيدني على الوفاء شاة او سيارة او ثمارا او او غير ذلك من جنس من غير الدين او من غير جنس جنس البيع فيقال حينئذ هذا محرم ولا خلاف عند العلماء في ذلك. فاذا اقرظه دراهم ثم اراد
10:30التأجيل بالزيادة بشيء من غير جنس الدراهم فهذا محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل قرظ جر فهو فهو ربا. فاذا اقرظ الانسان احدا كمئة او مئتين ثم انتفع من ذلك ولو بنفع
10:50فيعطيه القرض على ان يقوم بكذا بمؤونة كذا او اعطاه قرضا على ان يشفع له شفاعة او اعطاه قرضا على ان يهديه هدية او غير ذلك فهذا فهذا من الربا فكل نفع سواء كان ماديا او معنويا
11:10او او معنويا يشترطه الانسان عند العقد عند العقد فهذا فهذا محرم او يكون شرطا للتأجيل لكن اذا جاءه من غير قيد اذا جاءه من غير من غير قيد فاعطى احدا مائة دينار فاعطاه مائة دينار قرظ
11:30ثم لما جاء الوفاء اعطاه مئة مئة دينار ثم زاده هدية اما ثمرة واما ما لم او غير ذلك من الهدايا مما يتعاطاه الناس. فنقول هذه محكومة بالهدية. لانها ليست ليست
11:50وليست ملزمة للانسان والاولى للانسان ان يتورع ان يتورع عنها. وقول الله عز وجل اتقوا الله لعلكم تفلحون. والمراد امر بتقوى الله عز وجل يعني باجتناب ذلك ذلك الربا وتجاوزه والحذر والحذر
12:10والفلاح من ذلك هو الفوز والنجاة من عقاب الله سبحانه وتعالى لان الله عز وجل يتوعد اكل الربا بمبارزته ومحاربته تقدم معنا في سورة البقرة كما جاء عن غير واحد من السلف ان المرابي يعطى سيفا يوم القيامة فيقال له بارز بارز له ولا
12:30احقر ولا اصغر ولا ولا اضعف منه منه يوم القيامة ولا اذل ولا اذل منه في ذلك في ذلك في ذلك الموضع والموقف ولهذا الله عز وجل لما امر بتقواه بتجنب ذلك الربا حتى يفلح الانسان وينجو من
12:50من عقاب الله سبحانه وتعالى وعيده. تقدم معنا ايضا الاشارة الى ان المحرمات في الاموال على نوعين لا تخرج عنهما وكل الفروع عنه النوع الاول الربا والنوع الثاني الجهالة والغرر. والجهالة والغرر يدخل فيها القمار والميسر ويدخل فيها انواع الغرر وذلك
13:10من من بيع الملامسة والمنابذة والمزابنة وغير ذلك من انواع من انواع البيوع سواء كان ذلك في في المبايعات او كان ذلك في امور المزارعة في امور المزارعة وذلك كالمخابرة والمخابرة وغير ذلك ما يتكلم
13:30عليه الفقهاء في هذا في هذا الباب. وهذه انما حرمت انما حرم الربا وعظم امره لانه يؤخذ عن يقين. يؤخذ يؤخذ عن يقين. واما الغرر فيؤخذ عن ظن. واليقين في ذلك مكابرة
13:50وعناد واليقين في ذلك مكابرة وعناد فهو يأخذ العشرة بعشرين او يأخذ المئة بمئتين واما بالنسبة للجهالة والغرر فهو ومحتمل ان يربح ومحتمل ان ان يخسر كما هو في القمار والميسر وكذلك ايضا في في البيوع المحرمة كالمزابنة والملامسة
14:10نابذة وغير وغير ذلك. والايات التي تأتي بعدها ايضا هي تبع لها كذلك ايضا في التفسير من التحذير من امور الربا من اتقاء عقاب الله عز وجل الذي توعد الله سبحانه وتعالى اكل الربا بالنار. ويحتمل ان ان الله جل وعلا
14:30لما ذكر لما ذكر الكافرين واتقوا النار التي اعدت للكافرين بعد ذكر الربا. هل المراد بهذا ان اكل الربا كافر ليس المراد بذلك الا اذا كان المراد بمن يأكله استحلالا بمن يأكله استحلالا
14:50ايضا من الصوارف ان الله سبحانه وتعالى يقول اعدت للكافرين. فالنار من جهة الاصل اعدت للكافرين ما اعد للمؤمنين ولو كانوا في السابق ولو كانوا فساقا. فدخول المؤمن للنار تبعا دخول المؤمن لدخول المؤمن
15:10النار تبعا والجنة اعدت لاهل الاسلام والايمان فلا يدخلها الا الا مؤمن. وانما قلنا تبعا ان المسلم لا يخلد في النار لا يخلد لا يخلد في النار ولو كانت النار لفساق المؤمنين ولم تكن للكافرين لم تكن
15:30لانهم لا يخلدون فيها لا يخلدون فيها. فالله سبحانه وتعالى ذكر انها اعدت للكافرين اي النار التي تجمعكم بالكافرين وهي قد اعدت لهم فتشاركوهم في العذاب. فتشاركوهم في العذاب وهذا
15:50من الصوارف من الصوارف في هذه المسألة. ويحتمل ان المراد بذلك هو الكفر الاصغر. وان الكفر الاصرار الذي لا يخرج لا يخرج من الملة. الاية الثانية في قول الله سبحانه وتعالى الذين ينفقون في السراء والضراء. والكاظمين
16:10الغيظة والعافين عن الناس. في هذه الاية بين الله سبحانه وتعالى فضل النفقة في السراء والضراء. وذلك في حال الرخاء وفي حال الشدة في حال الفرح وفي حال الحزن. مما يدل على
16:30على ان الانسان يديم الانفاق بكل يديم الانفاق بكل حال. وهذا ايضا فيه اشارة الى ان النفقة والزكاة لا تنقطع لا تنقطع من الناس من جهة الامر وكذلك ايضا التكليف التكليف بها والشدة والضر
16:50اما ان تكون من المنفق واما ان تكون من حال الناس. فيتربص الانسان وايضا يرقب مواضع الحاجة وكذلك ايضا الفقر والفاقة واعظم الصدقة والنفقة اذا كانت في احوج الناس فبمقدار حاجة الانسان
17:10فالنفقة عليه اعظم. فالنفقة عليه اعظم. فاذا اجتمع في المحتاج الفقر. واليتم وكذلك ايضا المرض فان الصدقة فيه اعظم فان الصدقة فيه اعظم اذا كان يتم بلا فقر فالنفقة عليه دون ذلك. واذا كان فقر بلا يتم فالنفقة دون دون ذلك. واذا كان مرض بلا
17:40فقر ولا يتم فالنفقة ايضا دون دون ذلك. ولهذا في في هذه الاية اشارة الى اهمية اهمية الاحتراز في جانب الزكاة وكذلك ايضا تحري مواضع الحاجة حتى يعظم في الانسان الاجر عند الله سبحانه وتعالى. وهنا
18:00قوله جل وعلا والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. لما ذكر الله سبحانه وتعالى النفقة في السراء والظراء ذكر الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس كاظم الغيظ الذي يغضب فيما له حق فيه او ما لا حق له فيه. وكلما كان الحق للانسان وهو على الانتقام والانتصار
18:20فالعفو منه عند الله عز وجل اعظم. فالعفو منه عند الله عند الله عز وجل اعظم. فالذي يكظم غيظه ولا يستطيع انتصار لنفسه فان كظمه لغيظه عجز وثوابه من ذلك دونه وثوابه من ذلك دون دون ذلك. ولهذا جاء عن النبي صلى الله
18:40عليه وسلم في في الخبر قال ما زاد الله عبدا بعفو الا الا عزا. يعني ان الله عز وجل يزيد العبد بعفوه اذا افى وهو قادر على الانتقام والانتصار لنفسه يجعله الله عز وجل عزيزا. ولهذا ذكر الكاظمين الغيظ
19:00يعني لا ينتصرون لانفسهم لا ينتصرون لانفسهم. قيل ان المراد بذلك ان يكظم الانسان غيظه عمن اخطأ عليه من من؟ كان قريبا منه قيل ذلك في الخدم وقيل في الازواج وقيل في الاولاد وغير ذلك. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه
19:20وسلم كما في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن عن العفو عن الخادم قال قيل له كم اعفو عن الخادم في اليوم؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم سبعين سبعين مرة وهذا اشارة الى اهمية العفو. وهذا اذا كان في خادم فكيف في زوجة
19:40وكيف في ولد من ابن وبنت مما كان قريبا من الانسان فان الاجر فيه اعظم. لماذا؟ لان الخطأ منه اكثر. وذلك كثرة المخالطة وكذلك المعاشرة فيلحظ منه من الاخطاء ما لا يلحظه من الابعد ما لا يلحظه من من
20:00الا بعد وكلما كان الانسان اكثره عفوا وكلما كان الانسان اكثر عفوا عمن كان قريبا منه فان الاجر في ذلك عند الله عز وجل اعظم وذلك ان عفو الانسان عن عن الخطأ مرة يختلف عن عفوه عن الخطأ مرتين وثلاث
20:20لماذا؟ لان المر والمرتين لان المرتين والثلاث والاربع اذا جاءت بعد الاولى فيها اشارة الى عدم اهتمامه بالمخطأ في حقه فربما حمله ذلك الى الانتصار في نفسه ولعدم الاعتداد برأيه او قوله او نحو ذلك
20:40والعفو في ذلك والعفو في ذلك اقرب واعظم واعظم اجرا عند الله سبحانه وتعالى. وقوله العافين عن الناس هل هذا له صلة ابواب بابواب الانفاق. لان الله عز وجل يقول الذين ينفقون في السراء والضراء. والكاظمين الغيظ والعافين عن
21:00ناس امر بالانفاق ثم حث على كظم الغيظ والعفو عن الناس. فهل فهل دلالة الاقتران هنا محل اعتبار. اي ان الله عز وجل امر وحث الناس ان ينفقوا على من اساء
21:20اليهم على من اساء اليهم والا يمنعهم ذلك من النفقة والاحسان. وهذا من اعلى وهذا من اعلى مراتب مراتب صلاح القلب. وذلك ان النفوس مجبولة على الشح والطمع والانتصار لنفسها
21:40كذلك ايضا فيه اشارة ودلالة الى ان الانسان ربما ينتصر لنفسه بالمنع ربما ينتصر لنفسه بالمنع لا ينتصر لنفسه بالحاق الاذى والمباشرة في ذلك. فان الانسان اذا اوذي بسبه وشتمه او تعييره
22:00او الوقيعة فيه او كان او كان يستطيع ان يؤذي احدا اما بظربه او بقتله او بسلب ما له او غير ذلك فالله عز وجل نهى عن ذلك وامر بكظم الغيظ. ولكن من الامور الخفية
22:20ان الانسان يمنع شيئا كان يجريه لاجل الاذية التي بلغت اليه لاجل الاذية التي بلغت اليه فيقول لا فلانا لانه وقع في عرظي وتكلم في او غير ذلك ويظن انه قد كظم غيظا لانه ما انتصر لنفسه
22:40بقوله وفعله وهو قد منع النفقة التي كان يجريها والعطية التي التي كان يمضيها وذلك الفقير او المحتاج وهذه بانواعها اما ان تكون صدقة واما ان تكون هدية وهبة وعطية. وهل في هذه الاية دلالة؟ على
23:00اسقاط الدين عن المدين اذا انفق الانسان او اعطى احدا ومعلوم ان على ما تقدم معنا ان الدين هو نصف صدقة ان الدين ونصف نصف الصدقة فاذا اعطى الانسان احدا دينا ثم عفا عنه هل ذلك يجزئ من الزكاة ام لا
23:20يجزئ من الزكاة ام لا؟ اظن تقدم الاشارة معنا الى الى هذا في سورة البقرة وليس كذلك؟ اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في هذه المسألة على قولين ذهب عامة العلماء الى ان الدين لا يسقط من الزكاة الى ان الدين لا يسقط من الزكاة
23:40وهذا قول عامة العلماء وهو قول ابي حنيفة والامام احمد وسفيان والاوساعي وذهب الى هذا ابن تيمية بل نصب ابن تيمية رحمه الله الى انه لا يعرف في هذه المسألة نزاع
23:50الى انه لا يعرف في هذه المسألة نزاع. فاذا اقرظت احدا دينا ثم اعسر فليس لك ان تسقط ذلك ان تسقط ذلك الدين من تسقط ذلك الدين من من زكاتك. وثمة قول اخر هذا القول جاء عن عطا وقال به الظاهرية
24:10يروى عن الحسن تقيد ذلك بالديون لا في البيوع لا في البيوع. والاظهر والله اعلم الى انه لا يجوز اسقاط الدين لا يجوز اسقاط الدين عن الزكاة. فاذا كان الانسان لديه لديه حق عند احد بينه
24:30ثم افتقر ليس له ان يسقط ذلك. وهذا لعدة امور اولها ان هذا موضوع وليس مأخوذ والله عز وجل امر باخذ الزكاة فقال جل وعلا خذ من اموالهم صدقة. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لما بعث معاذا الى اليمن كما جاء في الصحيحين وغيره
24:50قال واعلموا ان الله عز وجل قد افترض عليهم صدقة في اموالهم تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم. فهذه الزكاة مأخوذة وليست وليست موضوعة. الامر الثاني ان في اسقاط الدين منة منة من الدائن على
25:10المدين. واما بالنسبة للزكاة لا منة فيها لان الانسان اخرجها استجابة لله قبل ان يسقطها عن الانسان. الامر الثالث ان في اسقاط الدين على المدين المعسر امر لا خيار للانسان فيه لانه معسر. اما الزكاة فهي خرجت من الانسان باختياره وفيها
25:30هذا تفويت لمصلحة شرعية ان الانسان اذا اخرج الزكاة من ماله يملك حق اختيار والبحث عن الاحوج من الناس من الفقراء وهذا ماذا؟ يدفع التماس الاحوج من الناس فهذا قدم حظ نفسه الذي عند عند ذلك الفقير مع انه يرى
25:50من هو احوج منه فتركه لحظ لحظ نفسه حتى لا يخرج الزكاة مرة مرة اخرى ويكفي في ذلك ان الزكاة اراد الله عز وجل بها تطهيرا للمال. والمال هو المقبوظ لدى الانسان. بخلاف الذي لدى غيره فهو لا يملكه كحال المال المفقود
26:10حال المال المفقود ثم لا يدري هل يرجع اليه او لا يرجع او لا يرجع اليه؟ هل يرجع اليه؟ او لا يرجع وربما رجع اليه نصفه وذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدين في الشفاعة للدين امر النبي عليه الصلاة والسلام الدائن ان يضع شطر دينه ان يضع
26:30شطر دينه فاذا انت تضع زكاتك في مال مظنون ان يعود اليك في مال مظنون ان يعود ان يعود اليك ثم ايظا وهذا الامر الرابع ان الله عز وجل ارشد الى انظار المعسر ولو كان اسقاط الحق فيه من الزكاة مشروع
26:50لدل عليه لانه اقرب الى الاستجابة. فان الانسان يجد من انظار المعسر من المشقة عليه لحبه لماله. اكثر مما يجده في اسقاطه من حق زكاته لماذا؟ لانه يرى من ذلك اسقاطا للتكليف الذي يكون عليه. لاسقاط التكليف الذي يكون يكون عليه. وكذلك
27:10ايضا في هذا ان الزكاة شرعها الله سبحانه وتعالى ليطهروا فيها ليطهر فيها نفس صاحب المال وذلك بابعاد الشح من نفسه والطمع وغير ذلك. اما اذا كان المال مفقود وليس موجود لديه
27:30ثم يسقطه لا اثر لذلك في ابواب في ابواب وظع المال الذي يكون عند المعسر من الزكاة فلا قيمة له في ذلك وربما تعطلت الزكاة. واما من قال بجوازها من المتأخرين الذين يعللون ذلك ببعض العلل فيقولون
27:50انه كما تجوز من جهة النظر ان المدين اذا اعاد المال الى الدائن جاز له ان يعيده اليه زكاة فان يسقطه عنه فان يسقطه عنه يجوز كذلك. وهذا نقول فيه فيه نظر لان هذا افتراظا على قدرته وقدرته
28:10وفي ذلك مظنونة بل ربما بل ربما انه في ذلك في ذلك ليس بقادر يعني ليس بقادر اذا على على الوفاء فنفترض انه اعاده اليه بل نقول ما هو ابعد من ذلك ان الانسان اذا اهدى على احد واذا اهدى لاحد هدية
28:30وكان ذلك المهدي فقيرا. ثم اعاد المال اليه بنية ان يكون من زكاة ماله. هل يجوز ذلك ام لا؟ يجوز؟ كيف لا يجوز؟ اهديتني انت؟ او باكسها عشان اكون انا فقير. اهديتني او اهديتك عشرة الاف. هدية وانا فقير. حبا لك. ثم
29:00علمت بفقري ثم اردت ان تعطيني هذا زكاة عن مالك يجوز هذا ولا يجوز هل تحرم الزكاة عليه؟ منك؟ اذا كنت فقير؟ تحرم؟ تحرم. لا تحرم. لهذا يجوز. يجوز للانسان ان يعيده
29:20هل نقول بهذا؟ ان الانسان اذا علم ان فلانا سيهديه هدية ان يقول لا جعلها من زكاة من زكاة مالي. هل يقال بهذا هذا توسع توسع وفي ابواب الاموال ولهذا نقول لا نقول بذلك. وثمة صورة اجازها بعض العلماء في مسائل
29:40خاط بعظ الدين عن الزكاة. وذلك اذا كان الدين على الانسان مثلا مئة. يقول ابن تيمية رحمه الله يجوز في سورة واحدة ان يسقط من ان يسقط زكاة المال الذي عند المدين. زكاة المال الذي عند
30:00مثلا زكاة المال هي ربع العشر اثنين ونصف بالمئة اثنين ونصف بالمئة وافرطت رجلا مئة مئة دينار ثم لما حال الحول ليس لك ان تخرج زكاة مالك الذي عندك ثم تقوم باعطائه باعطائه اياه ولكن المال الذي عنده
30:20تقول اني اطلبك وفاء مئة دينار. وفي هذه المئة زكاة. فاثنين ونص في المئة اسقطتها لك اسقطتها لك. فهو قد اسقط من المال الذي عنده او المال الذي عند الفقير. الذي عند الفقير. يقول ابن تيمية رحمه الله
30:40ويجوز هذا لماذا؟ لانه يأتي عليه قول الله جل وعلا خذ من اموالهم وهو قد اخذ من ماله. اخذ من ماله الموجود الفقير لا اسقط مالا عند الفقير ليس في ملكه من المال من نصابه من نصاب ماله الذي
31:00الذي في ملكه وهذا قول له حظ من النظر وهذا قول له له حظ من النظر وان كان على قول جمهور العلماء لا يجري هذا قول عمتهم انهم لا يرون اسقاط
31:10اسقاط الدين من اه ان يكون من من الزكاة. ونقول اذا اسقط دينه اذا اسقط نصاب الزكاة من الدين الذي في نقول جاهز اما اسقاطه من اه من ما لك الذي عنده فلا يجوز ويظهر ان في هذه المسألة ان في هذه المسألة اتفاق
31:30ليس في هذه الاية دليل وليس في هذه الاية دليل فان الله سبحانه وتعالى انما امر بالنفقة في السراء والضراء وقوله جل وعلا والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ليس العفو عن القروظ. لان الله عز وجل امر بالانفاق. امر الله سبحانه وتعالى بالانفاق وهذه الاية
31:50شاملة للانفاق الذي يكون من الامور المستحبة كذلك ايضا من الامور الواجبة من زكوات الاموال وكذلك الزروع والثمار وبهائم الانعام وغير ذلك كمما اوجبه الله عز وجل كعروض التجارة وغيرها ولا صلة لها في ابواب في ابواب الديون التي تبقى في الذمة ثم ان الله سبحانه
32:10وتعالى لما ذكر في قوله جل وعلا في سورة البقرة وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة ارشد الى الانذار ارشد الى الانذار ولو كان الاسقاط للحق في الزكاة يجزئ عن ذلك وهو كحال الانفاق لارشد الله عز وجل اليه لان اقبال النفوس تتشوف اليه اكثر
32:30من غيره لان الانسان يسقط يسقط آآ زكاته عن دينه الذي الذي في ذمة غيره اولى من ان يرجو ومالا يأتيه او لا يأتيه ثم يخرج غيره الى الى فقير الى فقير اخر. ويظهر ويعضد ذلك ان هذه الاية ليست
32:50فيها دلالة على ذلك ان الله سبحانه وتعالى ذكر الاحسان وقوله جل وعلا والله يحب المحسنين الاحسان في ذلك هو مبادرة الانسان بالخير بلا منة وذلك فيه منة لانه يسقط ذلك عن الفقير ويظهر فيه المنة والزكاة واجبة على الانسان افترضها الله
33:10سبحانه وتعالى على الغني فيخرجها واجبة عليه ليرفع التكليف التكليف عن نفسه وكذلك ايضا وكذلك طهرة لماله بخلاف هذه الاية فان في سياق الاحسان وبذل المعروف وهذا يعضده جملة من القول
33:30ان الله عز وجل ذكر الانفاق وهو في الامور المستحبة في ظاهر الاية كذلك والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس في الامور المستحبة اي ان الانسان له حق ان ينتصر لنفسه
33:40له حق ان ينتصر ان ينتصر لنفسه. واذا لم ينتصر فقد حمد الله عز وجل له كظم غيظه وعفوه كذلك وحمد الله عز وجل له عفوه عن خطأ خطأ غيره عليه بصبره على على اذاه. وهل ذلك على
34:00الاطلاق ان الانسان يحمد له العفو نقول العفو يحمد ويدم. العفو يحمد يحمد ويذم يهمد اذا كان في مقدور الانسان ويطيقه ويصبر عليه. ويصبر ويصبر عليه. ولا يجرأ الباغي فيزداد في ذلك ويستطيل في الشر. ولا يحمد اذا كان فيه شدة اذية لا يطيقها الانسان
34:30ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في المسند قال عليه الصلاة والسلام لا ينبغي لمؤمن ان يؤذي نفسه وجاء في رواية ان يذل نفسه قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال يتحمل من البلاء ما لا يطيق. يتحمل من البلاء ما لا ما لا يطيق. يعني ما لا تطيقه
34:50العفو فيه غير محمود. العفو فيه غير غير محمود. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لا ينبغي لمؤمن ان ان يذل ان يذل نفسه يتحمل من البلاء من البلاء ما لا ما لا يطيق. نتكلم على قول الله عز وجل ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان
35:10انما انما استذلهم الشيطان ببعض ببعض ما كسبوا. بين الله سبحانه وتعالى ان اقواما مما كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة في غزوة احد تولوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان توليهم على على نوعين
35:30الاول تولي تام وذلك بتخلفهم عن اللحاق برسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا كان من المنافقين فلم يلحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبقوا في المدينة. وكان على رأس اولئك من المنافقين عبدالله بن ابي واتباعه وذلك
35:50رجع بثلث بثلث الجيش. والثاني الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة احد. ولما استطال الامر بين المسلمين والمشركين واشتد واشتد الكرب منهم من لاذ ببعض ببعض الجبال منهم من لا
36:10ببعض ببعض الجبال وكذلك ايضا من خالف امر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف بهذا وصف بهذا بهذا الوصف. وقد الله سبحانه وتعالى عفا الله عز وجل عمن تولى رحمة ورحمة الله سبحانه وتعالى في ذلك واسعة ويظهر ان الله عز وجل
36:30انما عفا لوجود بعض الاخيار من الصحابة في ذلك. بوجود بعض الصحابة من الاخيار اه في ذلك ممن يبرأ ممن يبرأ من النفاق ممن يبرأ من النفاق فعفا الله عز وجل عن اولئك جملة كذلك ايضا ان عفو الله سبحانه وتعالى في
36:50ان اولئك انما كان لان المسلمين في بادئ الامر في بادئ الامر. فالمسامحة في بداية الامر وفي الزلات الاولى من الامور المحمودة من الامور المحمودة بخلاف بخلاف ما يقع من الانسان مرات وكرات فانه يؤاخذ في ذلك ويلام ويعاقب ويعاقب عليه. ذكر الله سبحانه وتعالى
37:20يوم التقى الجمعان في هذه الاية دليل على تحريم التولي يوم الزحف. تولي يوم يوم الزحف سواء كان ذلك عند التقاء الصفين وهو اعظم. او من نصف الطريق. فان فانه دون ذلك ولكن فيه خذلان فيه خذلان للمسلمين. وفي هذه الاية اشارة الى معنى
37:50عظيم جدا الى ان الانسان لا يحرم الخير الا بالذنب. لا يحرم الخير الا الا بالذنب. لهذا الله سبحانه وتعالى لما ذكر من تولى من المسلمين عن النبي عليه الصلاة والسلام يوم احد جعل الله عز وجل سبب ذلك استذلال
38:10الشيطان لهم فيما سبق من ذنوب ومعاصي قال بما كسبوا يعني بما اقترفوا من ذنوب ومعاصي. لهذا يثبت الله سبحانه وتعالى صاحب الطاعة والمعصية تقيد الانسان وتثقل كاهله حتى يضعف عند الاقدام حتى يضعف عند
38:30عند الاقدام والانتكاسة بسبب معصية الانتكاسة بسبب معصية اما ظاهرة واما باطنة والمعاصي الباطنة اعظم عند الله عز وجل من المعاصي من المعاصي الظاهرة. لماذا؟ لان المعاصي الباطنة فيها للخالق سبحانه وتعالى بالاستهانة. واما في الظاهرة فانه يستهين بالخلق والخالق. يستهين
39:00الخلق والخالق واما في الباطنة فيعظم المخلوق ولا يعظم الخالق. فيعظم المخلوق ولا يعظم ولا يعظم الخالق وكأن انه رفع المخلوق هيبة في قلبه على الخالق. واما في العلن فقد جعل الخالق والمخلوق سواء. فقد جعل الخالق والمخلوق
39:20والمخلوق سواء وفي السر رفع هيبة المخلوق على الخالق. رفع هيبة المخلوق على الخالق ولهذا كانت ذنوب الخلوات اعظم الله عز وجل من ذنوب الجلوات. ولهذا نقول ان الله سبحانه وتعالى لا يحرم عبده من امور الخير الا بسبب ذنب الا بسبب
39:40ذم فاذا انتكس الانسان او ارتد فبسبب ذنوب عاقبه الله سبحانه وتعالى بها. وفي هذا ايضا اشارة الى انه ينبغي للانسان ان يعلم ان الله عز وجل اذا حرمه من عمل خير حرمه من عمل من عمل خير فليعلم انه بسبب ذنب اقترفه فليبحث عن ذلك الذنب
40:00لانه هو العائق ليزيله لانه هو العائق وذلك بالتوبة والاستغفار ونحو ذلك فاذا حرما من عمل خير من سفرة خير او ومن صحبة خير او من نفقة او غير ذلك او حيل بينه وبين عمل بر واغلق واحيل بينه وبينه فليعلم ان الله عز وجل حرمه اياه بسبب ذنبه
40:20فان الله عز وجل لا يحرم عبده اذا اكتمل قصده وصلح ظاهره. التولي يوم الزحف يأتي معنا باقسامه وانواعه ومراتبه فيما نستقبل باذن الله تعالى ونرجي الكلام عليه بتفصيله هناك الاية الرابعة في قول الله سبحانه وتعالى وما كان لنبي ان يغل ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة
40:50هذه الاية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث عبد الله ابن عباس لما فقد الصحابة قطيفة من الغنيمة فقالوا ربما اخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانزل الله عز وجل على نبيه عليه الصلاة والسلام
41:10وما كان لنبي ان يغل ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة. وهذا تنزيه للنبي عليه الصلاة والسلام. ان يساء الظن به ولو كان بعض الصحابة اطلقها لانه ربما رأى ان الله استثناه في هذا الامر استثناه في هذا الامر وفي هذا تعظيم
41:30لجانب لجانب الغلول في الاموال. الغلول في الاموال وخاصة في الاموال التي يكتسبها التي يكتسبها المسلمون من الغزوات. والغنائم حرمها الله سبحانه وتعالى على سائر الانبياء ولم تحل الا لرسول الله
41:50صلى الله عليه وسلم. كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث جابر وغيره. قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي وفيها واحلت لي وذلك ان الانبياء فيما سبق كانوا يغزون فاذا غنموا جمعوا الغنائم في موضع ثم ارسل الله عز وجل لها نارا تحرقها
42:10تحرقها فلا تكون في حظ النبي واتباعه ولا في حظ الكافرين الكافرين واتباعهم. وذلك انما الله سبحانه وتعالى الغنائم على من سبق لعلل منها ان لا يتشوف الناس الى القتال لاجل ان
42:30يغنم بعيدا عن نصرة الدين بعيدا عن نصرة الدين. كذلك ايضا الا يقع في النفوس تسويل فيجعلون من الظن يقين فيشكون هل هذا كافر او مسلم ثم يقتلونه حبا في الغنيمة فيترجح عندهم الظن الذي الذي يخالف يخالف
42:50والحق وهذا عصمة لتلك لتلك الاموال. كذلك فالله عز وجل قد جعل قسمة الغنائم اليه. قد جعل قسمة الغنائم اليه وما جعلها الى احد لماذا؟ حتى تعصم الاموال المحرمة حتى تعصم الاموال المحرمة
43:10وذلك بما احله الله عز وجل النبي عليه الصلاة والسلام من تلك الغنائم اصل هذه الاموال قبل الكفر محرمة ثم ما احلها الله عز وجل للنبي عليه الصلاة والسلام بسبب. وذلك السبب الكفر وعدم الدخول في الاسلام ومحاربة اهل الايمان
43:30فاذا احلها الله عز وجل النبي عليه الصلاة والسلام لاجل لاجل ذلك. ليس لاحد ان يأخذ ان يأخذ تلك الاموال بقسمة رأي فجعل الله عز وجل الامر الامر اليه. اخذ الغنائم محرم
43:50اذا اخذها الانسان لحظ نفسه اذا اخذها الانسان لحظ نفسه على ما تقدم لان الله عز وجل قد جعل قسمتها قسمتها اليه نائم التي يجوز اخذها من غير قسمة هي ما لا يحمل هي ما لا ما لا يحمل وذلك
44:10من الماء المشروب والطعام الذي اذا ترك فني الذي اذا ترك فني وذلك والاجبان وغير ذلك التي لا لا تحمل التي لا لا تحمل. واما الطعام الذي يدخر اما الطعام
44:30الذي يدخر فان الاصل انه من الغنائم. وهل للانسان ان يأكل من ذلك شيئا ان احتاج اليه؟ نقول يأكل من ذلك ويؤوى يؤكل غيره ممن كان معه من غير ان يأخذوا من ذلك زيادة. واما
44:50ما يفنى من الثمار وكذلك ايضا ما يفسد من الطعام على ما تقدم وذلك من الحليب او اللبن او الاجبان اذا تركت او الفواكه او غير ذلك مما لا يدخر فانه يطعمه الانسان ويطعم من حوله ولا يكون هذا من جملة الاشياء المحرمة
45:10واما ما يحمل ويدخر وينتفع وينتفع به فلا يجوز للانسان ان يأخذه ولو كان قليلا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في رجل غل شمله والشملة هي التي يوضع يوضع على ثدي
45:30اما الشاة او الناقة التي تحلب حتى لا يرضع حتى لا يرضع منها منها ولا قال النبي عليه الصلاة والسلام لقد رأيت الشملة التي غلها توقد عليه نارا يوم القيامة. قد عليه نارا
45:50يوم القيامة وهذه مع يسرها ان الانسان لا يتدثر فيها من برق ولا تنفعه وليس ليست بخف ولا بجبة ولا بعمامة وانما هي وانما هي لبهيمة مع ذلك جعلها الله سبحانه وتعالى وقودا له لماذا؟ لان هذا حق لمال المسلمين وبهذا نعلم ان
46:10الذين يترخصون المال العام ولو كان شيئا يسيرا فهذا فهذا من الغلول ممن ولاه الله عز وجل امر ولاية امارة او رئاسة او وزارة او خزانة او ادارة او غير ذلك ان يعلم ان هذه الاموال ليس له منها
46:30نصيب الا ما اذن الله عز وجل فيه. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما بعث معاذا الى اليمن فمضى جاء في بعض الروايات ان النبي عليه الصلاة والسلام ناداه فقال لا تأخذ الا ما اذن الله عز وجل لك فيه فان فان اخذك له غلول. فان اخذك
46:50له غلول وقد جاء النهي عن النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك في جملة من الاحاديث ويأتي ويأتي تفصيل تفصيل هذا باذن الله باذن الله وقوله جل وعلا هنا ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة. لماذا يأتي بما غل يوم القيامة؟ وهل المراد يأتي يوم
47:10يوم القيامة بما غل يعني في النار او في غيرها نقول يأتي بما غل يوم القيامة على ظهره على غدرته امارة على غدرته. قد جاء في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لكل غادر لواء يوم القيامة
47:30قالوا هذه غدرة فلان ابن فلان. وغدرته لانه غدر المسلمين. اؤتمن على الغنيمة فاخذها له. واغتمر واؤتمن على مال المسلمين فاخذه له. فيؤتى ذلك لواء وانظروا ماذا غدر وماذا وماذا سرق من حق من
47:50بحق المسلمين. واذا كانت غدرته واذا كانت غدرته ليست من الامور المادية مما يحمل كان له لواء يوم القيامة يكتب عليه هذه غدرة فلان ابن فلان. هذه غدرة فلان ابن فلان. واذا
48:10كانت مالا او كانت ارضا او كانت او كانت ثمرا او غير ذلك يأتي بها يوم القيامة كل انسان مقدار غلته وقيل ان المراد بذلك ان يؤتى بما غل يوم
48:30القيامة ليعذب به في النار. ليعذب به في النار. قالوا وهذا قدر زائد عن العرض. وهذا قدر زائد عن الارظ مما يعرظ على الانسان او مع الانسان يوم القيامة من غدرته قال ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم وهم لا يظلمون قالوا في هذا اشارة الى
48:50ان ما يأتي به يوم القيامة هذا يأتي به قبل العذاب يأتي به قبل العذاب وذلك للعذاب النفسي مما جرى منه من غدرة لي المسلمين قال بما كسبت وهم لا يظلمون لان الله عز وجل لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم
49:10يظلمون نتوقف عند هذا القدر وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد