تفسير سورةآل عمران/ 9والأخير الشيخ عبدالعزيز الطريفي (تفسير آيات الأحكام - الدرس الرابع والخمسون 54)
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فنتكلم في هذا المجلس على ما تبقى. من الايات المتعلقة بالاحكام
0:20من سورة ال عمران واول هذه الايات هي قول الله جل وعلا وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا وفي سبيل الله او ادفعوا. هذه الاية نزلت في غزوة في غزوة احد. لما استنفر رسول الله صلى الله عليه
0:40وسلم المسلمين من اهل المدينة وذلك بالخروج معهم للقاء المشركين. خرج مع رسول الله صلى الله عليه لم الصحابة على اختلاف احوالهم وكذلك ايضا خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المنافق
1:00وكان المنافقون في خروجهم مع النبي عليه الصلاة والسلام او كان المنافقون في حاله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة احد على حالين الحالة الاولى خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجعوا من نصف الطريق
1:20وهذا كحال عبد الله ابن ابي ومن معه. فانهم خرجوا ابتداء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما كانوا في طريقهم الى احد رجعوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. الثانية الذين لم يخرجوا اصلا
1:40من المدينة وتعذروا بشيء من الاعذار. واولئك ايضا واولئك ايضا منافقون والنفاق يظهره الله عز وجل باحوال وباسباب. وهذه الاسباب ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه واظهر مواضع النفاق هي في سورة التوبة. ويأتي الكلام عليها باذن الله عز وجل في مواضيع
2:10واكثر ما يظهره الله عز وجل ما يظهر الله عز وجل به النفاق هو بامرين الامر الاول الاستهزاء الامر الثاني بالاكثار من الاعذار لترك الحق ولهذا نجد ان المنافقين حينما يأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بامر لا يعترضون على ذات الامر وانما
2:40يعتذرون بشيء من الاعذار التي تسوغ لهم عند من امرهم ان يتخلفوا عن الامتثال. ولهذا نجد ان المنافقين يتخذون الاعذار للخروج عن الحق لا يعارضونه صراحة كحال الكفار وانما يعتذرون. ولهذا لما امرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:10في غزوة احد ان يخرجوا معه. قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم. وقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا في غزوة تبوك لما استنفرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لا تخرجوا في الحر ومن
3:30ذلك انه لو كان في غير في غير حر كبرد لخرجنا وكذلك ايضا قال الجد ابن قيس لما استحثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على القتال في غزوة تبوك قال للنبي عليه الصلاة والسلام ائذن لي ولا تفتني
3:50اي اني اذا لم يكن ثمة فتنة فاني خارج معك. فهذه اعذار لترك الحق. لترك الحق لا لرده ظاهرا ولهذا الله سبحانه وتعالى ما بين لرسوله صلى الله عليه وسلم كفرا ظاهرا ولكن بين نفاقهم باطلا. ولهذا حكم
4:10الله عز وجل عليهم انه اقرب يومئذ للكفر من الايمان. وقربهم من ذلك يعني لا يتمحض الكفر في الظاهر والنفاق في ذلك ظاهر. وذلك لانهم يظهرون ما لا يظهرون ما لا يبطنون. فيبطنون الرد
4:30كحال المشركين ويظهرون الاعذار نفاقا. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعاملهم يعاملهم في الظاهر معاملة كمعاملة المسلمين. وفي هذه الاية في قول الله سبحانه وتعالى وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا. هنا ذكر القتال في سبيل الله وذكر الدفع
5:00فجعل القتال في سبيل الله وما اضاف الدفع الى سبيل الله. في هذا معاني منها ما يذكره بعض الفقهاء من السلف والخلف الى ان الدفع لا له نية الى ان الدفع لا يشترط له نية. واما قتال الطلب فهو الذي يشترط له النية. كما
5:30جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيح لما سئل قيل له الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل الشجاعة فاي ذلك في سبيل الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي هي العليا فهو في سبيل الله
5:50فهذا دليل على ان القتال في الطلب يجب فيه توفر النية ومن قاتل بغير نية كمن حمية او شجاعة او ليرى مكانه فميتته جاهلية. وهو من اول من تسعر بهم النار كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في
6:10فهي مسلم من حديث ابي هريرة واما قتال الدفع وهو ان يدفع الانسان عن عرضه وماله ودمه ودينه عند احد منه فانه لا يشترط من ذلك نية فبمجرد وجود النية في الدفع عن حقه
6:30موجب لشرعية لشرعية عمله. وهذا يتحقق فيه الشهادة ولو لم ينوي ولو ولو لم ينوي اضاف الله عز وجل الى القتال ان يكون في سبيل الله. وما اضاف الدفع الى سبيله باعتبار ان مجرد الدفع
6:50هو دفع عن حرمات يتحقق فيه يتحقق فيه امر الله سبحانه وتعالى ويعبد ذلك ويؤيده ما جاء في حديث سعيد بن زيد عند ابي داوود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قاتل دون اهله فهو شهيد. من قتل
7:10اهلي فهو شهيد ومن قتل دون ما له فهو شهيد. ومن قتل دون دمه او نفسه فهو فهو شهيد. واصل هذا الحديث في في الصحيح من غير ذكر اهله. وفي هذا الى ان الانسان اذا قصد اذا قصد الدفع ولو لم
7:30النية فان اجره على الله عز وجل وقع ولو لم يستحضر اعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى وانما استحضار او اعلاء كلمة الله عز وجل يكون في جهاد في جهاد الطلب لا في جهاد لا في جهاد الدفع. ويؤيد هذا حديث ايضا قابوس ابن ابي
7:50المخالق عن ابيه وهو في المسند في المسند والسنن وغيرها. وقد اشرنا اليه في عدة في عدة مواضع. وقول الله سبحانه وتعالى هنا قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا. الدفع هنا حمله المفسرون من السلف على انه تكثير
8:10المسلمين ولو لم يقاتل الانسان ويحمل الانسان السلاح بيده. وهذا جاء تفسيره عن عبد الله ابن عباس فيما رواه ابن منذر في التفسير وكذلك ايضا ابن جرير عن مجاهد ابن جبر عن عبد الله ابن عباس قال كثروا المسلمين بسوادكم. وجاء ذلك ايضا عن ابن جريد
8:30والضحاك والسد وجاه عن غيرهم الى ان مراد بهذا كثروا المسلمين اذا لم تقاتلوا معه اذا لم تقاتلوا معهم وهذا آآ يدل على ان قتال الطلب ان قتال الطلب اعظم عند الله سبحانه وتعالى من جهة لحوق الاجر لصاحبه من جهاد الدفع من جهاد الدفع. لماذا؟ لان
9:00بهذا الدفع النية فيه مشوبة ان النية فيه مشوبة وذلك ان الانسان يدفع عن ماله ويدفع عن عرضه ويدفع عن نفسه ثمة حظ في ذلك عاجل ثمة حظ في هذا في هذا عاجل. واما جهاد الطلب فهو امحض واخلص في باب النية. وذلك ان الانسان
9:20قد حميت نفسه ودمه وماله وعرضه. وهو يطلب اعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى. ولهذا الله سبحانه وتعالى لما امر المنافقين بالقتال في سبيل الله خيرهم بين امرين بين الكمال وبين ما دونه والكمال في ذلك هو ان يقاتل مع رسول
9:40صلى الله عليه وسلم في صفه وبين ان يكثروا المسلمين في سوادهم ويدفعوا دفعا عند ورود صولة عند ورود على حريم المدينة على حريم على حريم المدينة. فدل هذا على ان على ان جهاد الطلب
10:00ازكى واعظم للنفوس وايضا اعلى لصاحبه من جهاد من جهاد الدفع. وان كان جهاد الدفع اوجب. جهاد الدفع في ذلك اوجب من جهة وجوبه على من جهة وجوبه على الاعيان بخلاف الجهاد
10:20جهاد الطلب فله شروطه ومسائله ويأتي ربما ايضا الكلام عليه. وتكثير السواد هنا يوتي الله عز وجل صاحبه الاجر. وقيل ان الله سبحانه وتعالى يؤتي اجر من كثر سواد المسلمين بنفسه ولو
10:40لم يحمل سلاح يؤتيه اجر المقاتل. ولهذا استحذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من تأخر ممن خرج معه من اهل المدينة الى ان يكثروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوادهم يعني يكفروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه
11:00بسوادهم لان تكفير السواد يورث قوة وشد في العزيمة في المسلمين. ويدخل ايضا في نفوس عدو ويعزمه واكثر هزائم الحروب معنوية اكثر من كونها حسية ومادية. وهذا وهذا ظاهر ولهذا الصحابة عليهم رضوان الله تعالى في جهادهم في زمن النبي عليه الصلاة والسلام ما انتصروا على المشركين
11:30ما لديهم من قوة عتاد وعدد. وانما بقوة عزيمة. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم نصره الله عز وجل مسيرة شهر كامل. وهذا ايضا من الهزائم المعنوية لا الهزائم الحسية المادية. ولهذا تكثير سواد المسلمين في الجهاد
11:50يؤتي الله عز وجل من كثر سوادهم ولو لم يشارك معهم. وهذا فيه دليل على استحباب على استحباب تكثير سواد مجاهدين في سبيل الله تقوية لهم وشدا من عزائمهم وكذلك كسرا لنفوس العدو. وعلى هذا كان اصحاب رسول الله صلى الله
12:10عليه وسلم حتى العاجزين منه. وقد جاء في حديث انس ابن مالك وغيره انه قال رأيت قال رأيت ابن ان امي مكتوم وهو رجل اعمى ومعه درع يجره فقيل له في ذلك قال اني اكثر سواد المسلمين
12:30وكان ذلك في القادسية. وجاء نحو ذلك ايضا عن سهل بن سعد فيما رواه ابن جرير الطبري في المعجم وكذلك ايضا البخاري في كتاب التاريخ من حديث ابي حازم عن سعد ابن سعد انه نفر وقيل له وقيل له وفيك قتال وذلك لما كبر فقال
12:50يكثر ليكثر سواد المسلمين. وهذا فيه اشارة الى ان من كثر سواد المسلمين وكان معذورا يؤتيه الله عز وجل اجر المجاهد قادر يؤتيه الله سبحانه وتعالى اجرا المجاهد المجاهد للقادة. وهنا في قول الله سبحانه وتعالى وقاتلوا في سبيل الله او
13:10ادفعوا يأخذ منه بعضهم تقسيم الجهاد الى نوعين جهاد دفع وجهاد طلب. جهاد فعل وجهاد وجهاد طلب. وكان النبي صلى الله عليه وسلم جعل حال الصحابة الذين كانوا معه في الصفوف في الصفوف الاولى
13:30يطلبون المشركين ويطلبون الالتحام والمواجهة. وان من تأخروا عنهم جعلهم النبي صلى الله عليه وسلم في حال دفاع عند عند استحلال حريمهم او تعدي المشركين للصفوف التي التي وراءهم. فكيف يكون مقامهم حينئذ مقام مقام
13:50الدفع ولا خلاف عند العلماء على ان النوعين من الجهاد قد دل عليهما الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جهاد الدفع هو فطرة فطرة حيوانية فطر الله سبحانه وتعالى جنس الحيوان عليه
14:10سواء خالطه عقل او لم يخالطه عقل في دفع الحيوان عن نفسه وعن ماله وهذا وهذا امر معلوم مشاهد حتى عند الحيوان البهيم ويعظم ذلك ويدق وتفاصيله في في الحيوان الذي يؤتيه الله عز وجل عقلا
14:30وذلك وذلك من الثقلين من الانس من الانس والجن مما جعل الله سبحانه وتعالى فيه مما جعل الله عز وجل فيه حياته والكمال في ذلك انما هو في جهاد الطلب. انما هو في جهاد في جهاد الطلب وجهاد الطلب يتمايز فيه
14:50الحق والباطل والادلة في جهاد الطلب في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متواترة مستفيضة. ولا اعلم احدا من السلف ولا من ائمة من انكر جهاد من انكر جهاد الطلب وانما هو في اقوال في اقوال بعض المعاصرين في اقوال بعض
15:10المعاصرين. لما دب الوهن في المسلمين حينما استعمرت كثير من استعمرت كثير من بلدان من بلدان المسلمين. دب الوهن فيهم والتعلق بالدنيا والماديات. والنبي صلى الله عليه وسلم في امر جهاد الطلب دل على ذلك عنه وكذلك ايضا في ظواهر القرآن
15:30ادلة كثيرة مستفيضة ومن ذلك ما جاء في الصحيح من حديث معاوية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من امتي على الحق يقاتلون في سبيل الله لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم الى قيام الى قيام الساعة وغير ذلك من الاحاديث الدالة على
15:50ثبوت على ثبوت جهاد جهاد الطلب. وله ضوابطه وشروطه وقيوده واحواله التي تكلموا عليها العلماء العلماء في مواضعهم. وكلا الحالين قد جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعني جهاد الدفع وجهاد الطلب
16:10فتنوعت احوال النبي صلى الله عليه وسلم فخرج النبي عليه الصلاة والسلام مدافعا لما بلغه لما بلغه قدوم كفار قريش اليه وذلك وذلك في غزوة احد وكذلك ايضا في غزوة في غزوة بدر. وخرج النبي صلى الله عليه وسلم ايضا طالبا
16:30عيرة عيرة وقوافل المشركين وهذا في احوال عديدة. وقصد النبي عليه الصلاة والسلام ايضا في مواضعهم ايضا كما في غزوة تبوك وغيرها وكذلك ايضا اصحابه من بعده في كثير من الغزوات في غزوهم لفارس والروم فكان ذلك من جهاد من جهاد الطلب لا من جهاد لا من
16:50من جهاد الدفع ويخشى على من انكر جهاد الطلب الكفر لانه ينكر شيئا معلوما مستفيضا ثبت النص واستفاض واستفاضت وتواترت به النقول واجمعت عليه واجمعت عليه عليه عليه الامة. وفي قوله
17:10سبحانه وتعالى قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم كفر يومئذ اقرب منهم للايمان. في هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع عبدالله ابن ابي من الطريق حين ذهاب النبي عليه الصلاة والسلام الى غزوة احد عامله بظاهره اخذا بعذره ولو علم باطنه انه يكتم ويسر خلافا
17:40ما يظهر والانسان لا يأخذ بعلمه بعلمه الباطل وانما يأخذ بالامر الظاهر ولهذا عامل النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم المنافقين كمعاملة المسلمين. وهذا من الحكمة والسياسة. من الحكمة والسياسة تقوية للمسلمين
18:00وكبتا لباطن المنافقين ان يخرج ان يخرج وكذلك ايضا ان يتزاحموا وان يكثر بعضهم بعضا لهذا لما رجع عبد الله ابن ابي الى المدينة ومعه ثلث القوم ما واجههم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. بل لما خرج النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك في غزوات اخرى اخذ اولئك معه. والله
18:30سبحانه وتعالى هنا ما ابدى كفرهم الظاهر لرسول الله صلى الله عليه وسلم وانما ابدى نفاقهم الباطل. ليه؟ حتى لا يؤاخذهم النبي صلى الله عليه وسلم بالكفر وانما يعاملهم بالنفاق. فلا يصدرهم ولا يقدمهم في حال من تلك الاحوال في قضايا
18:50على السرايا والجيش ويستأمنهم على الاعراض والاموال. وانما يأخذهم تكذيرا للسواد. وانما يأخذهم تكثيرا للسواد ودفع لشرهم ومكنون نفوسهم حتى حتى لا يخرجوا لا يخرجوا عما زاد عما زاد من الشر الذي اظهروه
19:10وهذا ايضا في سياسة النبي عليه الصلاة والسلام في المنافقين واحتوائهم وعدم ايضا فصلهم عن صفوف المسلمين من سياسته عليه الصلاة والسلام في تعامله في الغزو وتعامله كذلك عليه الصلاة والسلام في المدينة في المجالسة والمخالطة
19:30عطية اجابة الدعوة انما يأخذهم النبي صلى الله عليه وسلم بالظاهر. ولهذا هنا انما ذكر الله سبحانه وتعالى ذلك نبيا ليعلم ما في باطنهم ولهذا ذكر الله عز وجل اشارة الى هذا المعنى في قوله والله والله اعلم بما يكتمون
19:50اي انهم يكتمون امرا غير ما يظهرونه من الاعذار. فهم في غزوة احد اظهروا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يلتقي بالمشركين لانه لن يكون في ذلك قتال فلا نريد ان نأخذ في الذهاب في في قتال
20:10ربما ربما لا يتحقق وهم في حقيقتهم انما يتعذرون. واكثر الناس اعذارا واكثر الناس اعذارا للخروج من الحق هم اكثرهم نفاقا. ولهذا المنافقون لا يواجهون الحق بعينه. وانما يعتذرون لتركه وانما يعتذرون لتركهم. واذا
20:30كثرت الاعذار في ترك الحق فهذا امارة على النفاق فهذا امارة على النفاق كما في غزوات النبي عليه الصلاة والسلام لما امروا بالخروج الى تبوك قالوا لا لا تنفروا في الحر لما امرهم النبي عليه الصلاة والسلام بالقتال فيها قالوا ائذن لي ولا تفتني خشية فتنة النساء يعتذرون بذلك لما امرهم النبي عليه الصلاة
20:50والسلام في الخروج الى احد قالوا لو لا اعلم قتالا لاتبعناكم يريدون من ذلك الخروج باعذار. وكلما كانت الحجة ظاهرة والعذر في ذلك ضعيف فهذا اظهر للنفاق فهذا اظهر اظهر في النفاق
21:10الاية الثانية في قول الله تعالى فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض. في هذه الاية اشارة لاستوائه الذكر والانثى في ابواب الجزاء والاجزاء والثواب. وكذلك العقاب يستوون في الجزاء
21:40والاجزاء والثواب والعقاب في ابواب الطاعات. وذلك ان الله سبحانه وتعالى جعل اصل الامر يتوجه الى يتوجه الى الى الناس جميعا سواء كانوا ذكورا او اناثا. وكذلك ايضا الى كانوا من الانس او كانوا كانوا من الجن. وفي هذا ان الاوامر اذا جاءت من الله سبحانه وتعالى عامة
22:10ان الامتدال في ذلك يكون عاما الا بتقييد. وان العمل اذا جاء من الثقلين وجاء ايضا من الذكر والانثى منهم ان الثواب في ذلك واحد ان الثواب في ذلك واحد. وذلك لقرائن عديدة ان الاصل في التشريع والاصل في الخطاب انه يتوجه الى
22:30جميع فيجب ان يكون الجزاء والاجزاء والثواب والعقاب ايضا في ذلك على على السواء. ومنها ايضا ان الله سبحانه وتعالى يجعل العقاب في حال المخالفة واحد. فاذا كان العقاب في حال المخالفة واحد فان فانه يجب ان
22:50يكون ان يكون الثواب كذلك. ان يكون الثواب في ذلك في ذلك متساويا. وهذه الاية نزلت لما قالت ام سلمة رضوان الله ان الله سبحانه وتعالى ما ذكرنا في الجهاد والهجرة ان الله ما ذكرنا في الجهاد والهجرة فانزل الله سبحانه وتعالى ان
23:10توضع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض. يعني ان الله سبحانه وتعالى جعل العمل من جهة الاصل متساويا فما اوجبه الله عز وجل على الرجال واوجبه على النساء. يتقبل الله من الرجال والنساء على حد سواء. الا ان الفرائض المخصوصة بالرجال
23:30هي للرجال والفرائض المخصوصة بالنساء انما هي للنساء. ولهذا جاء في حديث عائشة عليها رضوان الله لما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل على النساء جهاد؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة. فثواب الرجل في الجهاد تساويه
23:50ثواب المرأة في الحج يسويه ثواب المرأة المرأة في الحج. وكذلك ايضا في العمل في الطاعات. ولو كانت الصورة في ذلك والموضع في ذلك مختلف فصلاة الرجل في الجماعة تساويه صلاة المرأة في دارها. فاذا كان الرجل في الجماعة تفضل الصلاة على صلاة الفرد
24:10او خمس وعشرين درجة كذلك ايضا المرأة اذا صلت منفردة. وتقدم معنا الاشارة في هذا في هذا الموضع في هذه المسألة في غير هذا الموضع من سورة من سورة البقرة. وفي هذا ايضا في قول الله عز وجل اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى. هنا فيه ضمان
24:30على قبول جميع العمل ولكن هذا يقيد ما كان ذلك بما كان ذلك مع اخلاص ومتابعة. مع اخلاص اخلاص ومتابعة واذا كان ثمة اخلاص ومتابعة فبمقدار توفر هذين يكون في ذلك القبول. يكون في ذلك القبول وهذا
24:50مقتضى كمال العدل وهذا مقتضى كمال عدل الله سبحانه وتعالى. وكذلك ايضا فان العمل اذا كان خالصا لله وكان صوابا لرسول الله صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم وفعله الانسان مجتهدا ناسيا
25:10ان هذا العمل باطل كمن يصلي الصلاة بغير طهارة كمن يصلي الصلاة بغيره بغير طهارة ثم انقضت صلاته ثم انقضت صلاته هذه نقول على حالين. اذا علم بذلك او لم يعلم. اذا اذا لم يعلم
25:30صلاته صحيحة مقبولة. صلاته صحيحة مقبولة. يعني ان الله عز وجل رفع عنه بها الاثم رفع عنه الاثم واستحق بها الاجر واستحق بها بها الاجر. وان كانت لغيره في حق غيره من جهة الاصل باطلة من جهة
25:50باطلة. واذا علم بذلك فادى الصلاة على غير طهارة وهو لا يعلم. ثم علم بعد ذلك انه اداها بغير طهارة. هل يؤجر وعليها ام لا يؤجر نعم يؤجر يؤجر عليها ولكنها لا ترفع عنه الاثم لا ترفع عنه الاثم ويجب
26:10ان يأتي بالصلاة وهذا يقع كثيرا في احوال الناس. بعض الناس يجتهد في عبادة يجتهد في عبادة كمن يقوم الليل مثلا ويوجد نفسه بقيام الليل ثم يتضح انه ليس على طهارة. او يؤدي صلاته يوم كامل يؤدي يؤدي صلاة يوم كامل
26:30ثم يظهر من حاله له انه صلى بمسح على خف لم يلبسه على على طهارة او غير ذلك من الاعمال التي يفعلها والعمل في حقيقته لو لو علم باطل. نقول يثاب على ذلك
26:50ان الله عز وجل لا يضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى فاذا فاذا قبل منه الاجر نقول لا يرتفع الاثم بعلمه فاذا علم الانسان بعد انقضاء تلك العبادة وجب عليه ان يؤديها. وعمله الفائت متقبل
27:10وعمله الفائت متقبل من جهة تحقق الاجر. لان الله سبحانه وتعالى لا يضيع لعامل لعامل عمله وان كان لا وان كان لا يجزئه لا يجزئه ذلك. وذلك كحال الانسان الذي مثلا يصلي صلاة الظهر ثلاثا يظن
27:30يظنها اربعا ثم سلم ثم سلم من ذلك وبقي على هذا الامر ونسي. وبقي على هذا الامر ونسي. يؤتى اجر اربع ركعات يؤتي اجر اربع ركعات وثوابه وثوابه في ذلك مكتوب. واذا علم بعد ذلك وكان الفاصل في ذلك طويل وجب عليه
27:50ان يعيدها اربعا واجره في ذلك في الثلاث مكتوبة له واجره في ذلك في الثلاث مكتوبة له. وهذا هنا لفضل الله سبحانه وتعالى ان يكتب لعبده ما اداه من عمل. اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر من ذكر او انثى
28:10وهنا في توفر الشرط الشرطين في الاخلاص والمتابعة. اذا اتى الانسان بعبادة متابعا متابعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنها بغير اخلاص. فيقال حينئذ بعدم فيقال حينئذ بعدم بعدم قبولها. والشرط الاول اكد من الشرط
28:30الثاني والشرط الاول اكد من الشرط الثاني وذلك انه قد يثاب الانسان بعمل لم يتابع فيه رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم اذا توفر الشرط الاول ولكن لا يمكن ان يثاب على عمل باي حال ولو تاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:50اذا لم يتوفر في ذلك الشرط الاول وبيان ذلك ان الانسان اذا اخلص لله سبحانه وتعالى بعبادة من العبادات من العبادات التي جاء اصلها اصلها في الشريعة. ولكنه زاد فيها ولكنه زاد زاد فيها اما ان يكون بدعة
29:10او احداث بحسن قصد تدينا لله سبحانه وتعالى. يثاب على ذلك ويعذر بجهله. يثاب على ذلك ويعذر ويعذر بجانب ولهذا قد ذكر بعض العلماء كابن تيمية رحمه الله ان بعض المتعبدين يثاب على عبادته مما يفعله بعض
29:30وذلك مما يفعلونه مثلا في يوم المولد او نحو ذلك. وذلك عند جهلهم لا عند علمهم بالمخالفة عند علم ابن خلف ومقتضى ذلك انهم اخلصوا لله عز وجل بهذا العمل وهذه العبادة من جهة اصلها دل الدليل
29:50عليها وانما كان الاثم باجتماعها واقترانها واقترانها ببعضها وانتظامها على صورة لم يدل عليها الدليل. فهم يجتمعون في المولد يقرأون والقرآن قد دل عليه الدليل. ويذكرون الله والذكر قد دل عليه الدليل. ويذكرون من الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام وهذه
30:10قد دل عليها الدليل ولكن البدعية في انتظامها ولكن البدعية في انتظامها فيؤجر الانسان على اخلاصه اذا جاء الاصل فيها قد دل عليها الدليل والبدعية في انتظامها بغيرها. وانتظامها بغيرها فيؤجر على ذلك
30:30ان لا يثاب على عمل ولو كان موافقا في ظاهره لرسول الله من غير زيادة او نقصان. اذا اذا لم يكن في ذلك اخلاص ولهذا شرط الاخلاص اعظم عند الله من شرط المتابعة. شرط الاخلاص اعظم عند الله من شرط المتابعة. وكذلك ايضا من مقتضاه
30:50ان الانسان قد يثاب على الاخلاص لله سبحانه وتعالى وحب عمل الخير بقلبه ولو لم يفعله بجوارح ولو لم يفعل بجوارحه ولكنه لا يثاب لو فعل العمل ولو اذا لم يكن لديه نية لله سبحانه وتعالى ولو لم يكن لديه
31:10لغير الله جل وعلا فانه لا يثاب على ذلك لهذا نقول ان شرط الاخلاص اعظم عند الله سبحانه وتعالى من شرط بشرط المتابعة. ولهذا كان عمل المشركين وكذلك ايضا اه كفرهم
31:30عمل الباطل اكثر من عمل الظاهر وان كان في عمل الظاهر لديهم مكفرات ولكن كفرهم بباطنهم اكثر من كفرهم بظاهرهم ولهذا اشترك المنافقون مع الكفار بكفر الباطن واختلفوا بكفر الظاهر لان الباطن في ذلك
31:50اعظم لان الباطن في ذلك اعظم والاشتراك فيه والاشتراك فيه فيه اظهر. وفي قول الله سبحانه وتعالى اني لا اضيع عملا عامل منكم من ذكر او انثى ذكر الذكر والانثى فيما تقدم الاشارة اليه ان الاصل الاستواء
32:10استواء في ابواب في ابواب الثواب في سائر انواع الطاعات. في الصلاة والزكاة والصيام والحج. والعمرة وذكر الله سبحانه وتعالى من جهة الاجر الاجر في ذلك في ذلك في ذلك سواء كما انهم في ابواب الحدود وكذلك العقاب العقاب
32:30في ذلك سواء لهذا قال الله سبحانه وتعالى بعضكم من بعض اي اشارة الى ما تقدم من هذا من هذا المعنى الاية الثالثة في قول الله سبحانه وتعالى وهي اخر اية من سورة ال عمران في قول الله
32:50عز وجل يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا. هنا ذكر الله سبحانه وتعالى امر الرباط وامر به. والامر بالرباط والرباط في سبيل لله والرباط في سبيل الله على على نوعين رباط في الثغور وهي مواضع الغزو
33:10والقيتال والنوع الثاني رباط على حريم المسلمين على حريم المسلمين في ديارهم. وذلك ان الاموال اما ممن يسطو عليها من فساق المسلمين ومن ضعفاء النفوس او ممن يسهر على الاعراض
33:30وحمايتها او غير ذلك فهذا داخل في ذلك الخطاب. ولكن هذه الاية لما جاءت في سياق الهجرة وجاءت في سياق الجهاد وجاء ايضا في ذلك الامر بالصبر والمصابرة كان الامر الاول واقرب واحظى بان
33:50نص ان المراد بقوله جل وعلا ورابطوا والمرابطة في في سبيل الله في الثغور. وهذا قد جاء تأويله عن غير واحد من السلف قد جاء عن عمر بن الخطاب وجاء ايضا عن مجاهد بن جبر وزيد وغيرهم وغيرهم من السلف عليهم رضوان الله تعالى
34:10المرابطة اشارة الى بقاء الانسان في موضع لا يتحرك منه عينا للمسلمين عينا للمسلمين وجاء في فضل الرباط عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك احاديث كثيرة واقترن ايضا من جهة الفضل وكذلك
34:30ايضا الاجر في الجهاد في سبيل الله. ولهذا جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث سهل بن سعد في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رباط ليلة
34:40في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها ولموضع صوت احدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها ولا غدوة وروحة في سبيل الله خير من الدنيا وما وما فيها وكذلك ايضا ما جاء في حديث سلمان الفارسي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رباط يوم في سبيل الله خير
35:00من صيام شهر وقيامه. واذا قتل اجرى الله سبحانه وتعالى له عمله وامن الفتان يعني فتان فتان القمر واذا كان هذا في المرابط فانه كذلك ايضا في المجاهد في سبيل الله في في
35:20القتال من باب من باب اولى. وبهذا نقول ان من قتل في سبيل الله ان الله سبحانه وتعالى يؤمنه من من الفتان وهو فتان القبور اي لا يفزع لا يفزع منه ويؤمنه الله جل وعلا كذلك ايضا كذلك ايضا في في جوابه. وجاء كذلك ايضا عن
35:40صلى الله عليه وسلم في قوله عينان لا تمسهما النار وذكر منهما عين باتت تحرس تحرس في في سبيل الله وهذا داخل في ذلك على على النوعين. المعنى العام للرباط يدخل فيه
36:00انتظار العمل الصالح وترقبه والتربص له وقد جاء في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح الامام مسلم من حديث على ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا ادلكم على ما يمحو الله عز وجل به الخطايا ويرفع
36:20الدرجات اسباغ الوضوء على المكاره. وكثرة الخطى الى المساجد. وانتظار الصلاة الى الصلاة فذلكم الرباط ذلكم فذلكم الرباط. وهذا داخل في في الفظل الا ان الرباط الا ان الرباط في سبيل الله
36:40ايضا من جهة فضله بحسب بحسب مواضعه بحسب مواضعه. وقد يؤتي الله عز وجل المرابط في حال في حال قام المحتسبة على المسلمين يؤتيه الله عز وجل ما يؤتي من كان مرابطا على الثغور بحسب المواضع التي
37:00عليها والمصالح المتعدية في الى المتعدية منه الى الى المسلمين. وكذلك ايضا بمقدار بمقدار وسعه فان الله سبحانه وتعالى يعطي ربما العاجز القاعد ناوي الخير اعظم مما او يعطيه مساويا مساويا لمن
37:20لمن كان قادرا ونافرا في سبيل الله سبحانه وتعالى لانه علم صدق هذا فاعطاه اجره وعذره ما اعطى النافر كما اعطى النافر النافر قدره. وفي قول الله سبحانه وتعالى هنا واتقوا الله لعلكم لعلكم تفلحون. اشارة الى ان
37:40الصبر والمصابرة وكذلك ايضا الرباط يجب ان يصاحبها التقوى. يجب ان يصاحبها التقوى. فان الانسان قد يصبر ويصابر ويرابط ايظا حمية صابر ويصبر ويرابط كذلك ايظا حمية او طلبا للدنيا او الجاه يرى مكانه وسمعته
38:00لذلك فان الله عز وجل يعطيه من حظه ذلك من حظه ذلك بمقدار حظه من نيته. فاذا صاحبته التقوى وفي قلبه فان الله عز وجل يعطيه الكمال في ذلك بمقدار بمقدار ما اوجد لله سبحانه وتعالى في قلبه
38:20وبهذا نكون قد ختمنا سورة ال عمران فيما يتعلق بايات الاحكام منها ونشرع باذن الله سبحانه وتعالى بعد الاجازة بسورة النساء اسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد وان يجعلنا ممن يستمع القول ويتبعوا احسنه وان ينفعنا بما
38:40سمعنا وان يعيذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد