تفسير سورة آل عمران/ 7 الشيخ عبدالعزيز الطريفي (تفسير آيات الأحكام - الدرس الثاني والخمسون 52)
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. نتكلم في هذا المجلس على قول الله عز وجل
0:20مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر. هذه الاية فيها اشارة الى عمل الكافر في الدنيا وانه الله عز وجل لا يتقبله لا يتقبله منه. وهذا محل اتفاق عند العلماء ولا خلاف عند اهل الاسلام في ذلك
0:40وذلك ان الله عز وجل لا يتقبل الا الا من مسلم. وقد بين الله عز وجل في مواضع عديدة من كتابه العظيم ان ان الله عز وجل يحبط عمل المشرك ولو اخلص لله عز وجل في اثناء عمله. وان الله عز وجل
1:00لا يتقبل من العمل ايضا الا ما كان طيبا ولو كان العامل في ذلك مسلما. وهذا على ما تقدم محل اجماع لا ريب اذ لا ريب فيه. ضرب الله عز وجل مثلا في عمل الكافرين في هذه الدنيا
1:20ان عملهم كحال الريح. الريح التي تصيب تصيب اما حرفا او تصيب ذرعا اذا كان فيها برودة شديدة وكان فيها حرارة فانها لا تبقي من ذلك من كالزرع شيء. ولهذا الله عز وجل قد ظرب بعمل المشركين والكافرين بحال بحال الريح
1:50التي تصيب الزرع والحرث. وقول الله عز وجل قد اختلف العلماء في المراد بذلك. جاء عن عبدالله بن عباس بن جبر وسعيد بن جبير على ان المراد بذلك البرد الشديد البرد الشديد وقيل البرد. الذي يصاحب يصاحب
2:10المطر والريح في يوم في يوم عاصف. فانها لا تبقي ولا تذر من الزرع من الزرع شيء. وقيل ان المراد بذلك فهي النار التي تأتي تأتي الى العمل او تأتي الى الزرع او تأتي الى رزق الانسان ومتاعه فتهلكه ولا تبقي ولا
2:30منه شيء. وهذا اشارة الى فساد العمل بعد بعد قيامه وانشائه. فالكافر ينشئ العمل ثم يفسده الله عز وجل عليه بان لا ينتفع منه في الاخرة. واما بالنسبة لانتفاعه في الدنيا فالله عز وجل يعجل للكافرين
2:50طيباتهم وهذا ايضا مما مما لا خلاف فيه عند عند العلماء. الله سبحانه وتعالى بين ان سبب ذلك بين الله سبحانه وتعالى ان سبب عدم قبول الله عز وجل لعمل الكافر حال كفره ان سببه الظلم
3:10وما ظلمهم الله والمراد بالظلم هنا الشرك. والظلم اذا اطلق في كلام الله عز وجل فيراد به فيراد به الكفر وهذا ظاهر في مواضع عديدة كما في قول الله عز وجل الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم يعني بشرك كما جاء في حديث عبد الله ابن مسعود وكذلك
3:30في قول الله عز وجل على لسان العبد الصالح لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم والمراد بالشرك هو هو المراد بالظلم هو هو الشرك وذلك ان اعلى الظلم اعلى الظلم هو ان يكفر الانسان بخالقه والظلم في لغة
3:50العرب وضعوا شيء في غير موضعه. فاذا وضع الانسان قلبه في غير موضعه ووضع جوارحه في غير موضعها. فيعد ظالما والله سبحانه وتعالى حينما بين عدم قبول عمل الكافر في الدنيا لا يعني انه لا ينتفع من ذلك لا
4:10لا ينتفع من ذلك من ذلك بعاجله وانما الله عز وجل نفى الاثابة عليه في الاخرة. نفى الاثابة عليه في الاخرة. ولهذا نقول ان العلما يتفقون على ان الكافر اذا عمل عملا في الدنيا وهو يشرك
4:30بهذا العمل مع الله عز وجل غيره حال ذلك العمل ان ذلك لا ينفعه لا في الدنيا ولا ولا في الاخرة. وذلك ان المشركين في الجاهلية ربما وحدوا في بعض اعمالهم وان كانوا على الشرك. وان كانوا على الشرك فيعتقون العتاق
4:50يطعمون الطعام ويكرمون الضيف وربما قصد بعضهم ببعض العمل الله جل وعلا وما اشرك معه غيره وما اشرك معه غيره اما النوع الاول وهو ان يشرك المشرك حال شركه في عمله ذلك غير الله. فهذا لا يقبل منه ذلك بل ان الله عز وجل
5:10لا يقبل من المراء رياءه ولو كان مسلما ولو كان مسلما فان الكافر اذا اشرك بعمل او بقول غير الله عز وجل حال شركه وكفره فان الله عز وجل لا يعجل له نفع ذلك العمل لانه ليس بطيب لانه ليس بطيب فياكله الله عز وجل
5:30الى من توجه اليه الى من توجه اليه من معبوديه من صنم او حجر او كوكب او ربما جاه او سمعة او رياء او غير ذلك من ما يقصده مما يقصده الناس من عاجل من عاجل الدنيا. النوع الثاني اذا اخلص في عمل عمله وهو مشرك. اذا اخلص في
5:50بل ان عمله وهو وهو مشرك يعني من جهة اصله مشرك ولكنه وحد في ذلك العمل. وذلك كالذي ينفق ينفق يريد به وجه الله وهو لديه ناقض من نواقض الايمان لديه ناقض من نواقض الايمان فعمله ذلك لا يرفع فعمله ذلك لا لا يرفع
6:10لان الكفر يتحقق بورود شعبة شعبة من شعب الكفر بخلاف الايمان فان الايمان لا يكتمل للانسان الا وقد تحقق اصله وتحقق جمهور فرعه وتحقق جمهور فرعه فالكفر يتحقق بشعبة واحدة يتحقق بشعبة بشعبة واحدة
6:30تكتمل الكفر اعلاه وادناه. اعلاه وادناه وهذا ايضا مما لا خلاف فيه. اما بالنسبة للعقاب يوم في يوم القيامة للكافرين فان الكفار في ذلك يتفاوتون من جهة من جهة العذاب. اما من جهة احكام الدنيا فان الكفر في ذلك وحي
6:50وملة واحدة من من ارتكب مكفرا واحدا او ارتكب اثنين او ثلاثة كفره في ذلك واحد. واما بالنسبة لاهل الاسلام والايمان لا يكون في الايمان واحدا حتى يتحقق قصر الايمان وجمهور فرعه وهذا ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث ابي هريرة في الصحيح قال الايمان بضع وسبعون
7:10مئة وستون شعبة اهلها لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. فاذا تحقق اعلاها وهو لا اله الا الله وتحقق جمهور فرعها فانه حينئذ يكتمل الايمان يكتمل الايمان. واما بالنسبة للكفر بورود شعبة واحدة يتحقق الكفر كاملا. يتحقق الكفر كاملا
7:30فمن تعبد لله فمن تعبد لله عز وجل خالصا حال شركه بعمل من الاعمال فهذا على حالين فهذا على حالين. الحالة الاولى ان يسلم بعد ذلك. ان يسلم بعد بعد ذلك. فاذا اسلم بعد ذلك كتب الله له الاجر السابق
7:50مما اخلص ولو كان مشركا ولو كان ولو كان مشركا ويظهر هذا في حديث حكيم ابن حزام كما جاء في الصحيح انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ارأيت اعمالا كنا نتحنت بها في الجاهلية؟ النا منها شيء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم
8:10اسلمت على ما اسلفت من خير. اسلمت على ما اسلفت ما اسلفت من خير. يعني ما مضى من خير تريد به وجه الله فان الله عز وجل يجعله لك ويتقبله منك بعد اسلامك. بعد بعد اسلامك. والحالة الثانية الا يسلم
8:30الا يسلم الانسان فبقي على شركه وكفره وقد اسلف عملا خالصا لله اسلف عملا خالصا لله فهذا يتفق العلماء ويتفقان الاسلام على انه لا ينفعه ذلك في الاخرة. وانما يعجل له نفعه في الدنيا. وانما يعجل له النفع في
8:50في الدنيا واما ما اشرك فيه حال شركه فلا ينتفع فيه في دنيا ولا اخراه. فلا ينتفع فيه في دنيا في دنيا ولا ولا اخرى ولهذا نقول ربما دلت طبائع البشر على عمل البر من غير قصد لله. من غير قصد لله. ولهذا نقول ان الاعمال التي
9:10يصدرها الانسان الاعمال التي يصدرها الانسان من اعمال البر على نوعين. اعمال يظهر فيها التعبد فهي لله عز عز وجل عبودية ولغيره شرك فهي لله عز وجل عبودية ولغيره ولغيره شرك. النوع الثاني اعمال لا يظهر
9:30محض التعبد لا يظهر فيها محض التعبد وهذا يكون في كثير من الاعمال اما اماطة الاذى عن الطريق كذلك ايضا اغاثة الملهوف ونحو ذلك فلو اغاث احد من الناس ملهوفا ليريد رضا جاره او رضاء
9:50او ان يذكر بخير فهذا يحرم الاجر. ولكن لا يلحقه وزر. فهذا يحرم الاجر ولكن لا يلحقه وزر ولا يكون في ذلك في ذلك العمل مشركا لانه لم يقصد التعبد في هذا لم يقصد التعبد في هذا ولهذا يقع كثير من
10:10الناس في هذا الباب ولا يأثمون. يقع كثير من الناس في هذا الباب ولا يأثمون. واما ما يقع فيه محض التعبد وذلك كالصلاة من السجود او الركوع وكذلك ايضا الصيام والحج وكذلك ايضا الذبح والنذر وغير ذلك مما يفعله الانسان ويظهر فيه
10:30في ظهر في التعبد فانصرفه لله وحدانية وان صرفه لغير الله فهو شرك. وان صرفه لغير الله لغير الله فهو فهو شرك اما ما كان مما دلت عليه طبائع البشر مما يحبونه مما لا يظهر فيه محض التعبد الا بالقصد فنقول حينئذ ان ان هذا
10:50الفعل يوكل الى نية الى نية الانسان ان اخلص لله اجر. وان لم يخلص لله عز وجل في ذلك ولم يقصد التعبد حال بذله فانه حينئذ يحرم الاجر يحرم الاجر ولا يلحقه في ذلك وزر ويكون نصيبه في الدنيا ويكون نصيبه في الدنيا ما ناله من ذكر
11:10ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول سفانا ابنة عدي ابن حاتم الطائي تقول تقول لما ذكر اخلاق ابيها في الجاهلية من اكرام الضيف واقرائه واغاثة الملهوف. قال لها النبي صلى الله عليه وسلم لو كان ابو
11:30مسلما لترحمنا لترحمنا عليه. اطلقوها فان اباها يحب مكارم الاخلاق. يحب مكارم الاخلاق. فكأن النبي عليه الصلاة السلام حينما ذكر مكارم الاخلاق قال يحب مكارم الاخلاق موضع حمد ولو كان كافرا لكن لو كان ذلك صلاة يصلي لصنم او
11:50ينظر له او يذبح له من دون الله سبحانه وتعالى هل حمد النبي عليه الصلاة والسلام ذلك؟ فقال يحب السجود والركوع والصلاة لا لماذا؟ لان هذا يظهر فيه محض التعبد. اما بالنسبة لمكارم الاخلاق اغاثة الملهوف اكرام الضيف الاحسان اليه. وغير ذلك من من
12:10من الاخلاق فهذه ان احسن فيها واخلص اجر وان لم يحسن فيها وان لم يحسن في نيته في اللي هو اراد ذلك الناس فانه على ما تقدم يحرم الاجر ولا يلحقه في ذلك ولا يلحقه في ذلك في ذلك وزر. ولهذا
12:30اقول ان الله سبحانه وتعالى جعل اعمال الكافرين في الدنيا هباء هباء منثورا في الاخرة. واما على ما تقدم ما اخلص فيه لله عز وجل في الدنيا فان الله عز وجل يعجل له في الاخرة يعجل له في الدنيا نعيمه
12:50الرزق وغير ذلك. والله سبحانه وتعالى يرزق عباده. والله عز وجل يرزق عباده مؤمنهم وكافرهم ماذا؟ لان هذا مقتضى مقتضى الربوبية الرزق اصل الرزق مقتضيات الربوبية ومقتضيات الالوهية من مقتضيات
13:10في الربوبية لماذا؟ لان الله عز وجل يرزق البهائم ويرزق الكافر ويرزق المؤمن لانه هو الذي خلقهم واوجدهم وتكفل برزقهم. اما بالنسبة لنعيم الاخرة من مقتضيات الالوهية ام من مقتضيات الربوبية فقط؟ من مقتضيات الالوهية فلا ينعم الا المسلم والمؤمن
13:30ولا ينعم ولا ينعم الكافر. وسبب الجهل في هذا عند كثير من العامة دعاهم الى الالحاد. دعاهم الى الالحاد فترى بعض الناس يقول ان الله عز وجل يرزق الكافر ويحرم المؤمن. يرزق الكافر في الدنيا ويحرم ويحرم المؤمن. نقول ان الله عز وجل
13:50كفل برزق خلقه وهذا مقتضى مقتضى ربوبيته سبحانه وتعالى. في رزق الطير ويرزق الحشرة ويرزق بهائم الانعام ويرزق الاسماك والبهائم في وخشاش الارض في الارض يرزقها الله عز وجل ويتكفل بها لانه هو الذي خلقها. ولهذا الله عز وجل سمى نفسه
14:10بخير الرازقين لانه يرزق الكافر ولو كفر. يرزق الكافر ولو ولو كفر. هذا من جهة الرزق مع ان لله عز وجل رزق خاص لله عز وجل رزق خاص لاهل لاهل الايمان ولهذا نقول ان الرزق والمنع من الله سبحانه وتعالى على
14:30نوعين رزق ومنع عام وهذا من مقتضيات الربوبية وهذا مقتضيات الربوبية ورزق ومنع خاص وهذا مقتضيات الالوهية. فالله عز وجل يرزق بعض عباده الذين يتعبدون له بسبب ايمانهم. وهذا كما يرزق الله عز وجل الناس بسبب استغفارهم
14:50عليهم الغيث ويرزقهم الابناء ويرزقهم البنين. وغير ذلك مما مما يعجل الله عز وجل لاهل الايمان من النعيم من النعيم في ولهذا نقول ان الله سبحانه وتعالى جعل رزق عباده في الدنيا من مقتضيات
15:10وبيتي هذا من جهة هذا من جهة من جهة الاصل. وبهذا نعلم ان التباين الذي يكون في الخلق ان التباين الذي يكون في الخلق من جهة الصحة والمرض وكذلك ايضا الفرح والحزن والفقر والغنى وغير ذلك والامن والخوف وغير ذلك ان
15:30هذا من جهة من جهة الاصل مما يجعله الله سبحانه وتعالى في اصل في اصل خلقه سواء كان ذلك منه سواء كان ذلك في المسلمين او لو كان ذلك في الكافرين. ولهذا كانت ربوبية الله عز وجل لاقامة انتظام الحياة بالعدل. انتظام الحياة
15:50بالعدل ولهذا قد تستقيم حياة الكافر وهو كافر يستقيم تستقيم يستقيم عيشه وهو وهو كافر لماذا؟ لانه اقام العدل في الدنيا لانه اقام العدل في الدنيا ولو كان كافرا. اما بالنسبة للاسلام فان الاسلام
16:10يقيم الحياة والاخرة. والعدل بلا اسلام يقيم الدنيا ولكنه لكنه لا يقيم لكنه لا يقيم لا يقيم الاخرة فبمقدار انحراف الانسان المسلم في دنياه يكون حينئذ نقصه في استقامة في استقامة الدنيا فاذا اقام الاسلام كما امر الله عز وجل فان الله عز وجل يقيم له الدنيا لماذا؟ لان الاسلام جاء
16:40بعدل الدنيا فيما يكون بين الناس وبالعدل في حق الله عز وجل وهو توحيد الله سبحانه وتعالى وافراده توحيد الله عز وجل افراده بالعبادة ولهذا يستجيب الله للكافر دعاءه اذا كان مظلوما ولو على المسلم. كما جاء في حديث انس في
17:00وغيره قال اتق دعوة المظلوم ولو كان كافرا. اتق دعوة المظلوم ولو كان ولو كان كافرا. لماذا؟ لان مقتضى العدل يكون بين بين الناس لتعلقه بالربوبية فالله خلقهم يقيم العدل
17:20بينهم سبحانه وتعالى ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة قال عليه الصلاة والسلام لتؤدون الحقوق الى اهلها وليقتصن الله للشاة من الشاة الجمة وقد جاء في الاثر لو ان جبلا بغى على جبل او اعتدى على جبل لدك
17:40الله الباغي منهما لدكى الله عز وجل الباغي الباغي منهما. فمقتضى العدل ومقتضى ربوبية الله ان يجيب الله دعاء الكافر المظلوم على المسلم وعلى على الظالم ولو كان مسلم. على الظالم ولو كان ولو كان مسلما وهذا مقتضى عدل الله عز وجل بل يجري كذلك ايضا
18:00يجري كذلك ايضا حتى في البهائم. وهنا من المسائل المتعلقة في هذا في مسألة الاثابة. في مسألة الاثابة في الاخرة. الله سبحانه وتعالى الله جل وعلا يجعل الحقوق بين العباد مما يكون في مما بينهم من مظالم ونحو ذلك
18:20اذا لم يكن في ذلك قصاص في الدنيا فانه لا بد من الوفاء في الاخرة. لابد من الوفاء في الاخرة المسلمون اذا تظالموا فيما بينهم ولم يقتصوا الحقوق التي التي تكون بينهم في الدنيا
18:40فان الله عز وجل يأخذ من حسنات هذا الى حسنات هذا. وان لم يكن لديه حسنات اخذ من سيئاتهم فطرحت على الظالم ثم وطرح في النار. وهذا جاء في احاديث كثيرة كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيح. قال من كانت عنده مظلمة لاخيه فليتحللوا منها من قبل ان يأتي يوم لا دينار فيه ولا درهم
19:00وكذلك ايضا في حديث عبد الله ابن انيس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر العباد يوم القيامة حفاة عراة غرلا فيناديهم الله عز وجل بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قروا. فيقول انا الملك وانا الديان لا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار وله عند احد من اهل
19:20الجنة حق حتى اقصه منه ولا ينبغي لاحد من اهل الجنة ان يدخل الجنة وعليه لاحد من اهل النار حق حتى يقص منه حتى اللطمة قالوا كيف وان نأتي الله عز وجل حفاة عراة؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام بالحسنات والسيئات. بالحسنات والسيئات. وكذلك ايضا
19:40كما جاء في الصحيح في حديث المفلس لما قال النبي عليه الصلاة والسلام يأتي باعمال كالجبال ثم يأتي وقد ظرب هذا ولطم هذا وسفك دم هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من
19:50حسناته فان لم يكن لديه حسنات اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. هذا في اهل الاسلام هذا في اهل الاسلام. لكن اذا كان بين مسلم وكافر اذا كان بين مسلم وكافر. حقوق في الدنيا ولم يكن ثمة قصاص في الاخرة
20:10في الدنيا فكيف تكون الحقوق في الاخرة؟ في ظاهر الحديث في حديث مسلم في قول النبي عليه الصلاة والسلام فيؤخذ آآ ان لم يكن لديه حسنات اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح ثم طرح طرح في النار. نقول ان الله سبحانه
20:30وتعالى يأخذ من حسنات المؤمن يأخذ من حسنات المؤمن وينزلها في في كفة المؤمن الاخر اذا كانت الحقوق بين المسلمين. واذا كانت بين مسلم وكافر فالله عز وجل عدل. نقول اذا
20:50لم يعطي الله عز وجل الكافر لم يعطي الله عز وجل الكافر حقه في الدنيا من جهة تعجيل عقوبة بالمؤمن اما باقامة الحد عليه او بعقوبة ينزلها الله عز وجل اجابة لدعاء الكافر على المؤمن
21:10فان الله سبحانه وتعالى يأخذ من حسنات المؤمن. يأخذ من حسنات من حسنات المؤمن. وهل توضع في كفة في حسنات الكافر نقول لا لان الله سبحانه وتعالى جعل حسنات المؤمن التي تكون لديه في الاخرة هي من ثمار عمله الصالح
21:30الصالح لا يصح استقلالا من من الكافر اصلا. فليس له ان فليس له عمل في الدنيا او عمله الذي كان في الدنيا. وباشره بنفسه ولو كان مخلصا لله حال عمله ما دام مات على الكفر لا ينفعه في لا ينفعه في الاخرة فكيف يؤخذ من ثمار غيره وهو لم ينفعه
21:50هو عمله من جهة من جهة العصر فكيف يكون يكون ذلك؟ نقول ان عدل الله عز وجل ماض في هذا ويكون عدله في ذلك على على حالين اما ان يؤخذ من سيئات ذلك الكافر من غير كفره من غير من غير كفره
22:10ان المؤمن لديه ضده وهو الايمان. فاذا يؤخذ من سيئاته من معاصيه ونحو ذلك. فتكون حينئذ على فتكون على المسلم فتنزل حينئذ منزلته في الجنة. فتنزل حينئذ منزلته في في الجنة. واما
22:30اذا كان ليس لديه سيئة الا الكفر او على قول من قال انهم لا يخاطبون لا يخاطبون بفروعي بفروع الشريعة حينئذ لا يؤثمون على قول من من قال بهذا القول وهل يتصور ان الانسان يكون لديه الكفر ولا يكون لديه ذنب اخر
22:50نقول يتصور على من قال بانهم لا يخاطبون بالفروع ويتصور ايضا في من لم يرد اليه البلاغ في الفروع وورد اليه البلاغ البلاغ في الاصل وهو التوحيد. بلغه في ذلك في ذلك التوحيد. حينئذ يخاطب فيما
23:10بلغه فيما بلغه الوحي او الدليل والحجة وما عدا ذلك فان الله عز وجل لا يعذب احدا حتى يبعث رسولا اليه وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. والعذاب المراد بذلك هو الذي يكون الذي يكون يكون في الاخرة. واما الحالة الثانية
23:30فيؤخذ من حسنات المؤمن وتطرح عنه لا الى الكافر. تطرح عنه لا الى لا الى الكافر فتكون حينئذ مما يجعله الله عز وجل هباء منثورا لان من الحسنات من يقدمها الانسان فتذهب بفعله بنفسه لا ان توضع في غيره فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا
23:50وذلك كحال الانسان الذي يعمل حسنات كالجبال فاذا خلا بمحارم الله انتهكها فيجعلها الله عز وجل له هباء فيجعلها الله عز وجل له هباء هباء منثورا. ولهذا نقول ان عدل الله عز وجل ماضي. ان عدل الله عز وجل ماض في القصاص الذي يكون بحسب بعمل الانسان
24:10في الدنيا الدنيا والاخرة ومواضع القصاص في بين الخلق في موضعين في موضعين موضع قبل الصراط وموضع بعده. موضع قبل الصراط وموضع بعده. الموضع الذي يكون قبل الصراط هو لمن اوجب الله عز
24:30وجل له النار ابتداء لمن اوجب الله عز وجل له النار ابتداء. فالله عز وجل يحرم على من دخل من هم مما ان يحرم الله سبحانه وتعالى على صاحب الجنة ان يدخل الجنة وعليه لاحد من اهل النار حق لماذا؟ لانه لو اخذت من حسناته فربما زادت في
24:50سنهدي داخل النار وانقصت من سيئاته فاستوجب دخول الجنة والخروج من النار والخروج من من النار فالله عز وجل الحقوق التي تكون قبل قبل ذلك. واما من اوجب الله عز وجل عليه دخول النار من اهل الايمان. من ال
25:10الايمان. وذلك من اصحاب الكبائر ممن لم يغفر الله عز وجل لهم. فالذي يكون بعد الصراط هو على قنطرة بين الجنة والنار كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام. يقول عليه الصلاة والسلام يخرج المؤمنون من النار فيوقفون على قنطرة بين
25:30من الجنة والنار فيقتصون حقوقا كانت بينهم. فمن هؤلاء الذين اقتصوا حقوقا كانت بينهم؟ هؤلاء الذين استوجبوا النار بذنوب من حق الله عز وجل لا من حقوق الادميين لا من حقوق الادميين. ثم يخرجهم
25:50الله عز وجل من النار فيقتصون حقوقا كانت بينهم لترفع هذا منزلة في الجنة وتضع ذلك منزلة منزلة فيه. ولهذا قل ان مواضع الحقوق هي في الجنة في في الاخرة في موضعين موضع قبل الصراط وموضع بعد الصراط موضع الذي يكون قبل
26:10الصراط لمن؟ لمن دخل النار خالدا فيها او لمن كان لديه حق بينه ولو كان من بينه وبين مؤمن لم يوجب الله عز وجل له دخول دخول النار فيدخل الجنة من غير من غير ولوج للنار في قص الله عز وجل الحق الذي
26:30يكون بينهم واما من كان في النار مما اوجبه الله عز وجل له من اهل الايمان. فاذا خرجوا منها اقتصوا الحقوق التي كانت بينهم في ذلك رفعة رفعة لهم في الجنة فترفع واحدا وتضع وتضع وتضع الاخر. وهنا
26:50مسألة من مسائل العمل الذي يكون من الكافر من اه مما يخلص الله عز وجل به في الدنيا وذلك ان آآ المسلم قد يتعبد لله عز وجل في الدنيا بعمل صالح ثم يرتد ثم يرتد ثم
27:10يتوب. هل هل يكتب لهما سلف من عمله ام لا؟ هل يكتب لهما سلفا من عمله من عمله ام لا وما تقرب لله عز وجل به مما يجب على الانسان. وذلك كالحج. اذا حج الانسان وهو مسلم ثم ارتد ثم رجع للاسلام
27:30هل يجب عليه ان يأتي بحجة بحجة الاسلام ام تكتب له ما سلف منه؟ ما سلف من ماضيه وما سلف منه من ماضيه اختلف العلماء في هذه المسألة على قوله
27:40اختلفوا في هذه المسألة على قولين وقد تقدم معنى الكلام في هذا في سورة البقرة في قول الله عز وجل ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر. فقيض عز وجل ذلك بالكفر فاذا فبالموت على الكفر ان الله عز وجل يحبط عمله واما من ارتد ولم يمت وهو كاف
28:00والله عز وجل يتقبل له. يتقبل له عمله السابق ويعيده اليه وهذا هو الارجح. هذا هو الارجح. لماذا؟ الارجح قل لي لامور منها ان الله عز وجل قيد ذلك بالموت على الكفر بالموت على الكفر فقال فيمت وهو كافر. يعني اذا لم يمت وهو كافر كتب الله له ما
28:20سلف من ماضيه. الامر الثاني ان الله عز وجل يتقبل للكافر عمله الذي عمله حال حال كفره مخلصا لله اذا دخل الاسلام. كحال حكيم بن حزام. حكيم بالحزام. فعل طاعات لله عز وجل مخلصا حال كفره حال حال كفره فلما اسلم كتبها الله عز وجل له كما قال النبي
28:50عليه الصلاة والسلام اسلمت على ما اسلفت من خير. فكيف بمن يعمل عملا خالصا لله وهو مسلم خالصا لله وهو وهو ومسلم ثم اشرك ثم رجع الى الاسلام. اولى بالقبول او او ليس باولى. اولى بالقبول. اولى بالقبول
29:10الى رحمة الله سبحانه وتعالى ممن كفر ممن كان كافرا فتقرب لله سبحانه وتعالى بالطاعة وهو وهو مشرك ورحمة الله عز وجل الى اهل الايمان الى اهل الايمان من غيرهم. ويرجع الى سورة البقرة وتكلمنا عليها هناك بالتفصيل
29:30طيب الاية الثانية في قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا. نهى الله سبحانه وتعالى اهل الايمان ان يتخذوا بطانة من دونهم. البطانة معناها هي
29:57الحاشية او الصديق او المستشار الذي يتخذ ويؤتمن على مصلحة من مصالح العبد والبطانة جعلها الله سبحانه وتعالى على نوعين بطانة اختيار بطانة بطانة اختيار. يعني للانسان ان يختارها وله
30:37وان يردها. فله اختيار في ذلك. البطانة الثانية بطانة قدر وهي الابتلاء التي يبتلى بها العباد. ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيح من حديث ابي سعيد قال عليه الصلاة والسلام ما من نبي ولا خليفة الا وله بطانتان. بطانة من الخير وبطانة من الشر بطانة
31:07من الخير تأمره بالمعروف وتحضه عليه. وبطانة من الشر تأمره بالمنكر وتحضه عليه والمعصوم من عصمه الله. الانبياء لا يتخذون بطانة من الشر اختياره ولكن يبتلى الانسان بها وذلك لان اهل الشر يحبون القربى لاجل
31:37دنياهم من اهل القدرة والقوة. فيبتلى النبي ويبتلى الخليفة ويبتلى الولي ويبتلى السلطان والحاكم بالبطالة. سواء كانت بطانة سوء او كانت بطانة بطانة خير. ولا يخلي الله عز وجل عباده من ذلك. لا يخلي الله عز وجل عباده من ذلك من اهل
32:07النصح من ال النصح. فاذا كان هذا في الانبياء فانه في من دونهم من باب من باب اولى. وذلك من الحكام والعلماء واهل السيادة والوجاهة والنقابة في الناس فان الله عز وجل يبتليهم
32:27يبتليهم كذلك. في هذه الاية دليل بدلالة الاولى على تحريم وضع الكافرين على المؤمنين. لان الله عز وجل نهى عن اتخاذ الكافرين بطانة يعني ان النهي عن اتخاذهم رؤوسا يلون امر الناس اولى بالنهي او لا
32:52بالنهي. والله سبحانه وتعالى نهى نبيه ونهى اصحاب نبيه والمؤمنين ان ان يتخذوا بطانة من الكافرين ان يتخذوا بطانة من من الكافرين. في هذا جملة من المسائل من اولها من اول هذه المسائل انه لا يجوز للحاكم ان يتخذ بطانة باختياره
33:22من الكافرين يأتمنهم على المؤمنين. يأتمنهم على المؤمنين. والامانة في ذلك الدينية اعظم من الدنيوية الامانة الدينية اعظم من الدنيوية. فلا يؤتمنون على الدين ولا يؤتمنون على المال. ولا يؤتمنون على على المال
33:42ومن المسائل ايضا ما يذكره وهي المسألة الثانية ما يذكره الفقهاء من استعانة المؤمنين بالمشركين من استعانة المؤمنين بالمشركين. فهل يجوز للمسلم ان يستعين بالمشرك؟ نقول ثمة جملة من المسائل تخرج من هذا الباب مما
34:02مما هي محل اتفاق. من هذه المسائل في المنع ان انه يحرم ان يتخذ الكافر رأسا على المؤمنين لان الله عز وجل حرمه ان يكون ان يكون بطانة فان يكون رأسا من باب من باب اولى. ونظائر
34:22وامثلته كثيرة جدا وذلك ان يوضع اميرا على جيش المسلمين او يوضع على بيت المال او يوضع ايضا امينا على دينهم ونحو واعراضهم فان هذا يتفق العلماء يتفق العلماء على منعه وتحريمه بدلالة بدلالة الاولى ولا خلاف عند
34:42سلفي ولا الخلف في ذلك. وثمة اشياء تكون جائزة وهي محل اتفاق وذلك كالاجارة بين المؤمن والكافر. اذا اتخذ المسلم اجيرا كافرا. اجيرا كافرا. وذلك للزراعة والحرث وغير ذلك مما يستعمله الانسان فهذا ليس من البطانة فهذا ليس ليس من البطالة
35:12واما الاستعانة بالمشرك في الحرب الاستعانة بالمشرك في الحرب والقتال. فنقول قد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين قوم منعوا بالاطلاق. واستدلوا بهذه الاية لان الله عز وجل نهى اهل الايمان ان يتخذوا بطانة من دونهم
35:32وهذه نزلت في اتخاذ اليهود بطانة. وكذلك ايضا النبي صلى الله عليه وسلم قال لا استعين بمشرك كما جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذهب الى غزوة الى غزوة بدر فادرك
35:52رجل من المشركين فادركه رجل من المشركين صاحب نجدة يعني صاحب نصرة وقوة فالتفت الى رسول الله افلتفت اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اتؤمن بالله؟ قال لا. فقال النبي عليه الصلاة والسلام ارجع فاني لا استعين بمشرك. فمضى النبي على
36:12عليه الصلاة والسلام فلاحقه المشرك حتى بلغ الشجرة. فسأله النبي صلى الله عليه وسلم فقال اتؤمن بالله؟ قال لا. قال ارجع فاني لا استعين بمشرك فلحق النبي عليه الصلاة والسلام حتى كان بالبيداء فقال له النبي عليه الصلاة والسلام اتؤمن بالله؟ قال نعم. فاذن له النبي
36:32صلى الله عليه وسلم ان يلحق ان يلحق به. في هذا قالوا ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الاستعانة بالمشرك وايضا منع ان يلحق به بسبب شركه فقال اني لا استعين بمشرك. قال وهو فرد واحد فكيف بالجماعة
36:52جماعة من باب اولى فالجماعة من باب من باب اولى. القول الثاني قالوا قالوا بالجواز. قالوا الجواز اختلفوا في تقييد الجواز اختلفوا في تقييد الجواز مع اتفاقهم على الا يتخذ الكافر في ذلك رأسا
37:12على الا يتخذ الكافر في ذلك رأسا. واتفقوا ايضا الا يستعان بالمشرك في حال قدرة في حال قدرة المسلمين على الاستقلال بانفسهم. الا يحتاج الى الى كافر. فاذا كانوا ليسوا بحاجة الى كافر بانفسهم حرموا حرم حرم الاستعانة حرمت الاستعانة بالكافر على على قتال
37:42او قتال او قتال كافر. ومن القيود التي يضعونها ايضا في قول جمهور العلماء قالوا لا يجوز ان يستعين المسلم بالكافر على مسلم اخر على مسلم على مسلم اخر. وهذا قول وهذا قول جمهور جمهور العلماء
38:02والذي يظهر والله اعلم ان الاصل في الاستعانة بالكافر الجواز. وذلك بشروط ان يكون الامر والنهي بيد اهل الاسلام ان يكون الامر والنهي بيد اهل الاسلام. الثاني ان يكون نفع اهل الاسلام بالقتال اكثر من نفع الكافرين. فقد يتقاتل المسلمون وتحتهم وتحتهم الكفار
38:32ولكن نفع الكفار بهذا القتال وانتصارهم اكثر من انتصار وانتفاع اهل الايمان. فاذا كان كذلك فان انه يمنع فانه يمنع ويأثمون ويأثمون بذلك. واختلف فيما اذا تساوى النفع في ذلك. اذا تساوى
38:52النفع في ذلك فحمل المسلمون على كافرين واستعانوا بكافرين اخرين ونفعوا في ذلك على السوى ونفعوا في ذلك على على السواء واختلفوا في جواز ذلك من في جواز ذلك من من عدمه. الشرط الثالث ان يكون في المسلمين عجز
39:12عن القيام والاستقلال بانفسهم. بقتال الكفار. الشرط الرابع ان يكون المستعان من اهل الامانة فيؤمن من مكره ان يخدع المؤمنين. او ان يكون عونا للعدو عليهم فاذا كان كذلك جاس ان يستعين المسلمون بالمشركين. واما ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام
39:48كما في الصحيح من حديث عائشة اني لا استعين بمشرك نقول ان هذا من النبي عليه الصلاة والسلام سياسة سياسة وحكمة وتأليفا لقلبه. وقد يقول قائل ما هو دليل على هذا مع صراحة النص نقول ان النبي عليه الصلاة والسلام جاء عنه انه استعان بالمشركين في غزوة خيبر وحنين وهي
40:18بعد بدر وهي بعد بدر مما يدل على ان النبي عليه الصلاة والسلام انما قال اني لا استعين بمشرك لكفاية ايته لكفايته وعدم قيام الموجب بحاجة بالحاجة الى ذلك الى ذلك المشرك. ثم ايضا
40:38ان ذلك المشرك لا تقوى به شوكة المسلمين لانه فرض لانه فرض. وقد استعان النبي صلى الله عليه وسلم بالمشركين في غزوة في غزوة خيبر فقد استعان النبي عليه الصلاة والسلام بيهود بني قينقاع واستعان النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة
40:58حنين بصفار بن امية وهم من المشركين. لهذا نقول ان استعانة المؤمنين بالمشركين جائزة بالشروط الاربعة التي تقدم التي تقدم ذكرها التي تقدم ذكرها فاذا توفرت هذه الشروط جاز استغناء في ذلك في ذلك عودة. ويجوز للمسلم ايضا ان يستنصر بالكافر دفعا لصولة الصائل
41:28دفعا لصولة الصائر. وكذلك ان يستعين به في ابلاغ في ابلاغ دين الله عز وجل كما استعان النبي عليه الصلاة والسلام بمكة بعمه بعمه ابي طالب. فكان اعظم نصير من المشركين للنبي في مكة هو ابو طالب وكان مشركا. وكان النبي عليه الصلاة والسلام يحتمي به عند البغي عليه
41:58بل ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث جماعة من الصحابة الى النجاشي وكان نصرانيا وكان نصرانية وذلك لانه يعدل في حكمه وقضائه. فالالتجاء الى الكافر عند صولة صائل وبغي الباغي نقول انه انه على نوعين. التجاء من صولة صائل كافر فهذا
42:28التجأ الى كافر الى كافر من كافر فهو جائز كحال النبي عليه الصلاة والسلام مع ابي طالب كحال الصحابة ايضا مع النجاة ماء النجاش. الحالة الثانية ان يلتجأ الى الكافر وان يستنصر به من صولة صائل
42:48مسلم او باغ مسلم. فهل يجوز له؟ فهل يجوز له ذلك ام لا؟ فهل يجوز له ذلك ام لا؟ نقول اذا كان التجاء المسلم بالكافر من صولة من صولة صائل مسلم او بغي باغ من المسلمين
43:08لا يقوي شوكة الكافر على المسلمين لا يغوي شوكة الكافر على على المسلمين جاز له دار دفع صولة الصائل جاز له بمقدار دفع صولة الصائل. لا ان يديم الالتجاء والانتصار والانتصار
43:28وهذا في حال الافراد وكذلك ايضا في حال وكذلك ايضا في حال في حال الجماعات. ومن نظر في مجموع النصوص ومن نظر في مجموع النصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم يجد انها في خلاصتها ان النبي
43:48عليه الصلاة والسلام ما منع منعا قاطعا من الاستعانة بالمشركين الا الا وقيدت بقيود فالمنع الذي ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام في بدر لان المسلمين اصحاب شوكة وواحد لا يقدم فيهم شيئا وواحد لا
44:08فيهم فيهم شيء فمنع النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك. وربما اراد النبي عليه الصلاة والسلام تأليفه لانه في الثالثة لما رآه قد اقبل تسبب ذلك في دخوله للاسلام. تسبب ذلك في دخوله للاسلام. وهذا من وجوه الجمع بين الادلة ثم
44:28ايضا ان النبي عليه الصلاة والسلام بقي على هذا الامر سواء كان ذلك في المشركين او كان ذلك في المنافقين. ولهذا قد غزى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منافقون. قد غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم منافقون في كثير من غزواته وهو يعلمهم باعيانهم. وهو يعلمهم
44:48باعياده ولكن لم يكونوا رأسا وامراء على الجيش والجند لم يكونوا رأسا وامراء على الجيش على الجيش و الجند فانه لا يجوز ان يؤمر الكافر ولا المنافق ظاهر النفاق على الجيش والجند فان النهي
45:08ادخلوا في هذا في هذا الامر. واذا كان الرجل فاسقا اذا كان الرجل الرجل فاسقا. وفسقه ظاهر وليس وهو من جملة المسلمين فنقول لا حرج من تأميره على الجيش اذا كان صاحب اسلام وصاحب اثخال صاحب اثقال
45:28وامانة فان الرجل قد يكون فاسق من جهة عمله بمعصية تتعلق بحق الله ولكنه مؤتمن في حق الاموال وكذلك ايضا في امور الاعراب وكذلك اهل الاثقال فيقدم فيقدم على غيره ولهذا كان في الصحابة عليهم رضوان الله تعالى
45:48من قادة الجند ممن يتلبس بالفسق ولم يكن ذلك موجبا لعزله. ولم يكن ذلك موجبا موجبا لعزله. ومن ذلك رواه ابن ابي شيبة في كتابه المصنف وكذلك السعيد ابن منصور من حديث إبراهيم عن علقمة لما كانوا في غزوة وكان عليهم رجل من
46:08قريش فشرب الخمر سكر وفي القوم حذيفة وابو مسعود. فاجتمع القوم عليه ليقيموا عليه الحد. سمع القوم عليه ليقيموا عليه الحد فقال حذيفة اتقيمون الحد على اميركم؟ وانتم على مقربة من عدو
46:28فيطمعون فيطمعون فيكم. فابقوه اميرا. واسقطوا عنه الحد حتى حتى هزموا المشركين فرجعوا الى فرجعوا الى الى عدوهم ولو سبب ذلك انه صاحب قوة صاحب قوة بل جاء باسناد صحيح انه قال
46:48لما ذهب عنه سكره قال لا اشربنها رغما عنها ورغما عمن ارغمها. يعني يشرب رغما عن الخمر رغما عن من اراد ان يقيم ان يقيم عليه عليه العقوبة. ونقول في مثل هذا ان من اجتمع في وقد ذكر هذا ابن تيمية رحمه الله في السياسة الشرعية
47:08ان من كان فيه القوة والاتخان والامانة وامن المسلمون جانبه فانه يقدم على صاحب بالديانة الذي فيه ضعف الذي فيه فيه ضعف من جهة القوة وكذلك ايضا السياسة وغير ذلك كذلك ايضا
47:28من الامور في السياسة الشرعية ان النبي صلى الله عليه وسلم في حال غزواته وكذلك ايضا جهاده كان يقاتل معه جماعات من المنافقين مع ما يحدث من حال النبي عليه الصلاة والسلام من اذية منه
47:48له عليه الصلاة والسلام ثم كان النبي عليه الصلاة والسلام يغزو به مرة اخرى. وحال عبدالله بن اوبي لما ذهب النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة احد ورجع عبدالله بن ابي بثلثي الجيش من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا
48:08كان شديدا على النبي وعلى الصحابة ونوع من التربص ثم لما رجع النبي عليه الصلاة والسلام وغزا بعد ذلك غزوات اخذ اولئك القوم اخذ اولئك القوم معه عليه الصلاة والسلام مرة اخرى
48:22لانه ثمة فرق بين ان يجعل المنافق رأسا وبين ان يؤخذ مع سواد المسلمين احتواء له حتى لا ينفك عنهم فيتربص بهم ويلحق ويلحق بعدوه ويلحق بعدوه ولهذا من يحاول تمييز صفوف اهل الاسلام فيريد ان يخرج اهل الاصطفاء والكمال
48:52من غيرهم هذا ليس على منهج الانبياء فضلا ليس على منهج الصحابة فضلا ان يكون على منهج الانبياء ولهذا ما زال الا في جيوش اهل الاسلام ممن يتلبس بالفسق والقصور في جانب الديانة احتواء احتواء لهم و
49:12وكذلك ايضا دفعا لضررهم في حال لحاقهم لحاقهم بالمشركين. نتوقف عند هذا الحد واسأل الله عز وجل لي ولكم السداد والتوفيق والاعانة انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا نبينا محمد