تفسير سورة آل عمران/ 2 الشيخ عبدالعزيز الطريفي (تفسير آيات الأحكام - الدرس السابع والأربعون 47)
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فشرعنا في الدرس الماظي
0:15بسورة ال عمران وتكلمنا على بعض او صدر الايات المتعلقة بالاحكام منها وتكلمنا على ما يتعلق بالمحكم والمتشابه من كلام الله سبحانه وتعالى وتكلمنا ايضا على الاحكام الواردة في قصة امرأة عمران. وتكلمنا على مسألتين مشهورتين في هذه القصة ما يتعلق
0:45من الاحكام الفقهية تكلمنا على ما يتعلق بمسألة آآ النذور وكذلك ايضا في نقضها وابطالها وذلك لورود محرم وذلك ان الواجب لا ينقض الا لا ينقضه لا ينقضه الا الا وجود محرم. وكذلك ايضا تكلمنا على مسألة
1:05سبب نقض النذر وانه بسبب محرم وذكرنا المحرم في ذلك انه وجود المرأة بين بين الرجال. وذكر ذكرنا كذلك ايضا ما يتعلق ببقاء بقاء الحائض الحائض في المسجد. وهذا لانه قد جاء عن بعض السلف عليه
1:25رحمة الله القول بان سبب اه منع امرأة عمران مريم من بقائها في الكنيسة اي الا تكون ايضا بين الرجال الا تطيل المكث وما يطرأ على المرأة من نزول الحيض مما يتنجس به مما يتنجس به المكان
1:47ثم قال الله سبحانه وتعالى بعدما ذكر دعاء امرأة عمران لربها جل وعلا قال الله سبحانه قال فتقبلها فتقبلها ربها بقبول حسن وانبتها نباتا حسنا. الله سبحانه وتعالى لما دعته امرأة عمران
2:07دعاء اجابها جل وعلا بالقبول الحسن والنبات الحسن. ومن هذا يؤخذ انه يستحب الدعاء عند الولادة ان ينبته الله عز وجل نباتا حسنا وان يتقبله الله جل وعلا وان يتقبله الله
2:28جل وعلا وذلك ان الله سبحانه وتعالى اظهر منته اظهر منته لامرأة عمران بقبوله لتلك لتلك الاجابة وذلك ان الله سبحانه وتعالى دعي من امرأة عمران ان يعيذها جل وعلا من الشيطان فبين الله سبحانه وتعالى ان
2:48غاية العصمة من الشيطان ان يتقبلها الله جل وعلا وان يبتها نباتا نباتا حسنا. ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء المولود عند ولادته بالتبريك لوالديه. وهذا من الادعية التي تستحسن ويؤخذ من ذلك ان الله
3:08سبحانه وتعالى لما استجاب لامرأة عمران بين الله جل وعلا وجه الاستجابة وذلك ان الله سبحانه وتعالى قد تقبل مريم قبول حسن وانبتها وانبتها نباتا حسنا. وهذا من اه مما يؤخذ منه حسن الدعاء
3:28عند عند المولود لوالديه. وفي قوله سبحانه وتعالى فتقبلها ربها بقبول حسن وانبتها نباتا حسنا فلها زكريا. ذكر الله عز وجل الكفالة هنا وهذه الاية اصل في ابواب الحضانة. هذه الاية اصل في ابواب في ابواب الحضانة
3:48والحضانة تكون للمولود بعد ولادته اذا فقد والديه او عند عجز والديه عن كفالته قيامه بشأنه. وذلك انهما اذا عجز اما لمرض من اعاقة او او اغترب اكراه او حبس لعلة فانه يقوم بذلك يقوم بذلك غيرهما. والكفالة التي
4:18ذكرها الله سبحانه وتعالى هنا في قوله وكفلها زكريا هي المراد هي المرادة بالحضانة والحضانة ذكرها الله سبحانه وتعالى في عدة مواضع ذكرها الله عز وجل في عدة مواضع اما على سبيل الاشارة واما التصريح. فالتصريح كما هنا في قول الله جل وعلا وكفلها زكريا. والاشارة تقدم في
4:38في اية الرضاعة الوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين. وكذلك ايضا اه في قول الله سبحانه سبحانه وتعالى وربائبكم التي حجوركم من نسائكم. الله سبحانه وتعالى ذكر في الربائب التي في الحجور. ولا يكون في الحجر الا الصبي الصغير. والمراد بالحجر
4:58هو هو ما يحتويه الانسان بين صدره بين صدره وفخذيه وهذا وهذا هو حجره ولا يكون في ذلك الا الا الصغير فيربى يقال فلان في حجري اي اضعه في في حجري فاحتويه فاحتويه فهذا ايضا من من الحضانة
5:18هذه الاية اصل في مشروعية الحضانة وحق وحق الام فيها وانما كانت الكفالة لمريم لمريم عليها السلام لزكريا لان امها واباها ماتا واختلفا في سبب الموت والعلما يتفقون عليهم رحمة
5:38انها كانت يتيمة بعد بعد ولادتها. واختلفوا في سبب اليتم واختلفوا في سبب اليتم. منهم من قال ان ان بسبب بسبب صلة اصيبوا فيها بامراض كالجذام. ومنهم من قال ان انها ميتة
5:58كسائر كسائر ميتة الناس وعلى كل نقول انه قد اتفق العلماء على ان الكفالة ما انتقلت الا لزكريا الا بسبب بموت ام مريم الا بسبب موت ام مريم وهي على ما تقدم اسمها حنة او او حنة وآآ الكفالة
6:18هنا انما كانت لزكريا لا لذاته فيما يظهر وانما لقرابة مريم من زوجته لقرابة مريم من زوجته وزوجة زكريا بينها وبين مريم قرابة واختلف في تعيين هذه القرابة. قيل ان مريم هي اخت زوجة
6:38زوجة زكريا اخت زوجة زكريا وذلك ان امرأة عمران قد انجبت قبل مريم بنتا فتزوجها ثم جاءت بمريم وماتت عنها فلحقت مريم باختها فلحقت مريم فلحقت مريم باختها وعلى هذا وعلى
6:58في نقول ان عيسى ابن مريم يكون اخا ليحيى بن زكريا. وذلك ان زكريا هو هو ابن وذلك ان يحيى هو ابن ابن زكريا وان عيسى هو ابن مريم. ومريم هي اخت وهي ومريم هي اخت
7:18زكريا وعلى هذا يكونان ابناء خالة كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح. فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاذا عيسى ويحيى وهما ابناء خالة. وقد اختلف العلماء في القرابة في تحديدها مع اتفاقهم في كونها انها من جهة الام. يتفقون على ان
7:38نهى من جهة الامة ولكن يختلفون في تعيينها. قد جاء عن قتادة وعن السدي ان مريم هي اخت زوجة زكريا. يعني ان من ابناء الخالة ومنهم من قال ان خالة مريم وهي وهي اخت حنا
7:58انها تحت زكريا وعلى هذا يقولون ان مريم هي ابنة خالة ليحيى ابن زكريا وعلى هذا يكون عيسى ابن مريم هو ابن خالة ليحيى ابن زكريا تجوزا في لغة العرب لان العرب يتجاوزون
8:18في ابناء العمومة وابناء الخالة ولكن الذي يظهر والله اعلم في ظاهر الحديث الذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيح في قوله فاذا عيسى ويحيى ابناء خالة انه يحمل في ذلك على انه يحمل في ذلك على على الاصل. في قوله سبحانه وتعالى
8:39في فجعل الله سبحانه وتعالى الكفالة في في امرأة زكريا لانها اقرب النساء النسا الى الى اقرب النساء الى الى مريم في هذه الاية دليل على ان احظ النساء في الكفالة والحضانة هي الزوجة هي
9:00الزوجة وذلك وهي الام وذلك لان الكفالة هنا لم تنتقل الى زكريا الا عند لام مريم ويتفق العلماء على ان ام مريم قد ماتت وبسببها استحقت الكفالة وانتقالها الى الى زكريا. وهنا
9:20في مسألة الحضانة ذكرنا اتفاق العلماء على ان الحضانة تكون عند الام على ان الحضانة تكون عند الام عند طلاق الابوين عند طلاق آآ الاب لام الولد فانها تكون عند عند ام الولد بالاتفاق
9:40لا اذا تزوجت الام اذا تزوجت الام فانه يسقط حقها في ذلك انه يسقط حقها في ذلك. ويتفق العلماء عليهم رحمة الله على ان احق بالحضانة من الاب وهذا محل اتفاق. وقد حكى الاجماع على ذلك جماعة من العلماء كابن المنذر وابن عبدالبر عليهم رحمة الله ويجعلون ذلك مقيدا
10:02مقيدا ببعض ببعض القيود. وهذه القيود اولها ان ان لا تتزوج الام. الا تتزوج. الام ان تكون الام مسلمة الا تكون الا تكون كافرة وهذا ايضا من مواضع الخلاف اما بالنسبة للزواج فهذا محل اتفاق. محل اتفاق
10:22الثالثة ان تكون الام قادرة ان تكون الام قادرة على الحضانة. لا تكون الام مثلا مريظة مثلا مثلا بسفه او مريظة مثلا بجنون اه او فيها شلل يبعدها عن القيام بشأن بشأن ابنها او يكون بها فسق وفجور يكون بها فسق وفجور
10:42وسوء تربية وشهد عليها في ذلك فانها تضر بالابن اكثر من ان تحسن تحسن اليه. فنقول حينئذ ان الحضانة من جهة الاصل تكون في الام لا تكون وفي الاب وهذا محل اتفاق عند العلماء ولكنهم اختلفوا في الامد الذي تحضن به الام ولدها. مع اتفاقهم على ان
11:02ان الحضانة في حق الام الى التمييز واختلفوا فيما بعد ذلك. واختلفوا فيما بعد ذلك. فهم يتفقون الى انه من عند الولادة يكون عند الام فاذا طلقت الام على سبيل المثال وهي حامل ثم وضعت ثم وضعت فان الحضانة تبتدأ من عند وضعها الى عند
11:22آآ الى حين التمييز باتفاقهم او طلقها بعد شهر او سنة او سنتين من الولادة ثم ثم بقيت فانها تستكمل في الى الى التمييز وهذا محل اتفاق وانما وقع الخلاف فيما فيما بعد ذلك. اختلف العلماء عليهم رحمة الله في الحضانة بعد التمييز
11:42على على قولين ذهب الامام مالك رحمه الله الى ان الحضانة اذا بدأت بها المرأة قبل التمييز فانها لا تنفك عنها حتى يبلغ الغلام. وحتى تتزوج الجارية او تتزوج امها. فاذا تزوجت الجارية او تزوجت امها فايهما سبق سقطت
12:02حينئذ سقطت حينئذ الحضانة. وهذا قول الامام مالك رحمه الله وذهب جمهور العلماء وهو قول الامام الشافعي وكذلك الامام احمد. الى ان الحضانة ستنتهي تنتهي بالتمييز فاذا ميز الصبي او الجارية فانهما يخيران بين ابويهما
12:22فانهما يخيران بين ابويهما. اما بالنسبة للاجماع اجماع العلماء عليهم رحمة الله في هذه المسألة. وذلك لان ثبوت النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء كما جاء في حديث ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انت كما جاء في حديث عبد الله ابن عمرو
12:42ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لامرأة انت احق به ما لم تنكحي. وجاء في رواية ما لم ما لم تتزوجي. وهذا دليل على بقاء ذلك وان البقاء هل هو باق الى الى الرشد او الى البلوغ او الى التمييز وعلى ما تقدم
13:02والاظهر والله اعلم ان ذلك يكون الى ان ذلك يكون الى التميس. فاذا ميز الصبي وميزت الجارية فان انهما يخيران بين ابويهما يخيران بين بين ابويهما وهذا قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما
13:22جاء عند النسائي في حديث ابي هريرة ان امرأة جاءت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ان ان ولدي ثدي له له وعاء. وانه لما كبر وسقاني من عين كذا وكذا. اراده ابوه مني
13:42فجاء ابوه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وامه فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا ابوك وهذا امك فخذ بيد من شئت منهما فاخذ بيد امه فاخذته تقوده. وهذا فيه ان انه في حال تخييره فاذا سار الى ابيه او
14:02او امه بقي الحكم في ذلك. والعلة في تغليب جانب الام في جانب الحضانة على الاب. ذلك لان هذا فيه فيه صلاح صلاح الولد وصلاح الام وصلاح الابوين. فيه صلاح الام وصلاح الولد وصلاح الابوين
14:22وهذه جهات ثلاثة وهذه جهات ثلاثة في مصلحة الترجيح في باب الحضانة. الامر الاول والجهة الاولى بالنسبة الام كيف تكون الحضانة فيها صلاح الام؟ لان الام تجد في نفسها من جهة الولد ما لم يجده ما لم يجده الاب
14:42فهي تجد تعلقا بابنها وبنتها ما لم يجده الاب من من جهة وذلك لضعف الام وانكسار نفسها بخلاف الاب ما اتاه الله عز وجل من شدة وجلادة وشغل وانصراف وانصراف ذهن فان الشريعة قد جعل ذلك ارفق جعل
15:02ذلك ارفق بها واحن الى قلبها والين والين لها. واما الجهة الثانية فمن جهة صلاح الابن او البنت ان الام ارفق بالولد من الاب وذلك في حال صغره من جهة الرظاع فان
15:22لابد ان يأتي بمرضعة بمرضعة لولده. فلا يمكن ان يستقل بذلك بنفسه بطعام. ولهذا جاء الامر جاء الامر من جهة من جهة الام فتأكد ذلك لصلاح تأكد ذلك لصلاح لصلاح الولد. كذلك ايضا من
15:42جهة العناية في في اه في عنايته بصحته ولباسه ونومه وقيامه لا يمكن ان يستقل الاب بذلك بنفسه فلابد ان يستعين وان يشرك غيره. من ام او زوجة او اخت او جدة ان ترعى
16:02وهذا وهذا يضعف جانب الرعاية وصلاح الولد. فان اصلاح الام لولدها احظى واعظم من اصلاح البعيدة وكلما بعدت القرابة ظعفت العناية والرغبة في ذلك وكذلك ايظا بمعرفة بمعرفة صالح الولد صالح
16:22مما مما يفسده او يضره او يضر به. واما الجهة الثالثة وهي بالنسبة لصلاح الابوين. ان الشريعة تتشوه في حال فراق الابوين بطلاق او بخلع تتشوف الى رجوعهما اذا كان الطلاق رجعيا تتجوف الى رجوعهما اذا كان الطلاق رجعيا
16:42وذلك ان الولد اذا كان عند امه في ذلك كسر كسر لنفس الرجل ان يأتي الى ولده بخلاف اذا كان الولد مثلا في حضانة ابيب وفي حجره فان الاب لا يصل اهل اهل ولده من جهة من جهة امه
17:02وانما تصل تصله في ذلك في ذلك الام. واما بالنسبة للاب فانه لا فانه يصل اهل الولد وذلك بان بولي الزوجة ما لم تتزوج وهذا احظى لرجوع الابوين وهذا احظى لرجوع الابوين بخلاف
17:22اذا جاءت الام الى ولدها او بنتها فلا يعني من ذلك ان تأتي ان تأتي الى اهل الولاية واهل الولاية والعصمة في ذلك هو هو الزوج والحرمة في ذلك قائمة بين بين الزوجين واما اذا كان الزوج يأتي الى اهل زوجته او طليقته فان
17:42انه يقابل اوليائها فانه يقابل اوليائها. والمرأة اذا جاءت الى ولدها لا تقابل لا تقابل الولي في ذلك ممن بيده عصمة النكاح في حال العودة وهو وهو الزوج. ولهذا تشوفت الشريعة وجعلت الحضانة تكون للزوجة لان ذلك فيه
18:02الامر كذلك ايضا فيه حفظ للمودة السابقة وكذلك احسان احسان المعشر وغير ذلك من من المقاصد من من المقاصد الشرعية. واذا تزوجت الام سقط حقها بالحضانة. واذا طلقت مرة اخرى وبقي مدة الحضانة هل يرجع اليها ولدها ام لا؟ نعم
18:26يرجع اليها ولدها وذلك ان الحقوق تعود بزوال مانعها كما توجد وتتحقق بوجود اسباب ومعلوم ان سبب وجود الحق في ذلك في الحضانة هو عدم زواجها وكذلك الامومة. فاذا ارتفع ذلك لسبب من الاسباب فان حينئذ
18:46ترجع ترجع اليها بزوال بزوال المانع بزوال المانع وهذا ايضا محل خلاف عند العلماء في مسألة المرأة اذا تزوجت ثم طلقت هل ترجع في حقها في الحضانة ام لا والارجح في هذا والارجح في هذا في هذا الرجوع وكذلك ايضا
19:06اذا اسقطت المرأة حقها من نفسها في الحضانة ارادت ان تتنازل لابيه تتنازل لابي لاي علة اما امرا نفسيا او لمرض او لشغل او غير ذلك. ثم انتظرت عاما ثم ارادت حقها فلها ذلك لان الحق لا يسقط. لان
19:26الحق في ذلك في ذلك لا لا يسقط. واما اذا كانت الزوجة ليست بمسلمة والاب مسلم فهل يسقط حق الحضانة في ذلك ام هذا من مواضع الخلاف هذا من مواضع الخلاف. جمهور العلماء يرون ان الاسلام شرط في الحضانة. ان الاسلام شرط في في
19:46بحضانة الام لولدها خلافا لابي حنيفة الذي لا يفرق بين بين الدينين الاسلام والكفر والصواب في ذلك التفريق وان لابد من الاسلام وذلك لان المولود يولد على الفطرة. المولود يولد على الفطرة. فاذا كانت الام نصرانية او يهودية او على ملة من
20:06الكفرية فانها ستربي ابنها على ذلك. وينشأ ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث ابي هريرة. قال عليه الصلاة والسلام ما من مولود الا ويولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. فاذا كانت
20:26في ذلك كافرة كنصرانية او غير ذلك فانها تصوغ ابنها على خلاف الفطرة وتصبغه ايضا على على ذلك. ومعلوم ان الله سبحانه وتعالى قد فطر الناس على قد فطر الناس على الفطرة الصحيحة وهي الايمان
20:46الله سبحانه وتعالى وعلى هذا نقول ايضا ان الامة اذا كانت فاجرة او فاسقة او غير ذلك فان انها تسقط حضانتها كذلك. تسقط حضانتها كذلك كالتي مثلا تربي الابن او البنت مثلا على فساد اما من تعري تعري الجارية او كذلك ايضا الرقص او شرب الخمر او اكل لحم
21:14الخنزير او غير ذلك من الامور المحرمة فينشأ على ذلك ويستسيغها فان هذا ايضا مما يسقط مما يسقط الحضانة وهنا في زكريا الله سبحانه وتعالى ذكر الكفالة فيه فقال وكفلها زكريا وثمة قراءتان في هذا كفلها بالتخفيف
21:34فلها كفلها بالتخفيف وهذه قراءة اهل الحجاز مكة والمدينة وكذلك ايضا قراءة البصريين وكفلها وهي قراءة ايضا وهي قراءة الكوفيين وبعض وبعض اهل المدينة وكفلها زكريا الكفالة هنا انما هي انما هي بسبب امرأة زكريا وانما
21:54ذكر الله عز وجل الكفالة لزكريا وباسمه لماذا؟ لان زكريا يكفل يكفل زوجته. وزوجته تكفل مريم فالكفالة فكفالة الجميع انما هي انما هي في زكريا. وهذا فيه دليل على القوامة وهذا فيه دليل على القوامة. فلما استحق زكريا
22:14هي كفالة مريم لاجل زوجته وزوجته يكفلها زكريا جعل الله عز وجل كفالة الجميع في في زكريا. والكفالة في زكريا هنا انما كانت انما كانت بالاستياب وهي الاقتراع والله سبحانه وتعالى يسر السبيل
22:34ان تكون لزكريا وذلك لمقامه في قومه لنبوته وكذلك ايضا سيادته فيهم وكذلك يهيئ الله عز جل امر مريم امر مريم تثبيتا وتقوية وكذلك ايضا لانها تجد ستجد شدة قدرها الله عز وجل عليها
22:54وذلك من انجابها انجابها لعيسى بلا زوج وما في ذلك من وما في ذلك من شدة. وتحتاج الى قوة عزيمة وتعبد لله سبحانه وتعالى وصبر ولا يكون ذلك الا الا فيمن نشأت في كنف نبيه بعد
23:14لله عز وجل وجل وتثبيته في قوله هنا سبحانه وتعالى فتقبلها ربها بقبول حسن وانبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا. هذا فيه اشارة الى عظم التربية في البيوت الصالحة واثرها ولهذا امتن الله سبحانه وتعالى
23:39على ام مريم ومريم ان جعل الكفالة في بيت زكريا ان جعل الكفالة في بيت في بيته زكريا فترى امر الصلاح والديانة التعبد لله عز وجل ولا ترى من مخالفة امر الله سبحانه وتعالى والخروج والخروج عن حدوده عن حدوده شيئا. وذلك ان
24:02مولود يتطبع على على ما يرى في بيت تربيته من مخالفة امر الله من مخالفة امر الله سبحانه وتعالى وهنا في ذكر المحراب المراد بذلك هو موضع العبادة وليس المراد بذلك هي المحاريب الموجودة في زماننا وهي التي تكون
24:26مستديرة او مربعة في في مواضع او في اماكن في اماكن العبادات وانما هو موضع موضع الصلاة وموضع الصلاة التي يضعه الانسان في قول الله سبحانه وتعالى هنا قال الله جل وعلا قال ربي اجعل لي اية قال اياتك الا تكلم الناس ثلاثة ايام الا رمزها
24:53في هذه الاية مسألتان من مسائل الفقه اولها ما يتعلق بالهجر. الله عز وجل جعل الايام الثلاثة التي لا يكلم فيها لا يكلم فيها الناس ثلاثة لان لانه اقصى الهجر لانه اقصى الهجر. ولا يوجد سبب شرعي يتعلق بالمهجورين فجعل الله عز وجل في ذلك الهجر
25:17على ثلاثة ايام لمصلحة شرعية قائمة فيه لمصلحة شرعية قائمة فيه. والهجر قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه لما جاء في الصحيح قال عليه الصلاة والسلام لا يهجر احدكم اخاه فوق فوق ثلاث. وكذلك ايضا جعل النبي عليه الصلاة والسلام كما في السنن قال
25:37الرجل لاخيه سنة كسفك كسفك دمه. وقد صح هذا الحديث غير واحد من من العلماء. فالهجر اما ان يكون امر قائم في الهاجر واما ان يكون لامر قائم قائم في المهجور. واذا كان لامر قائم في الهاجر فانه يجوز
25:57لليوم واليومين والثلاث ولا يجوز فيما عدا ذلك. ولهذا الله سبحانه وتعالى جعل هنا صيامه يعني امساكه عن مع الناس لثلاثة ايام وهذه العلة التي قامت في ذلك في هذا الامر على ما تقدم ان الانسان ربما يعجز عن
26:17بيان حجة لعظم الاعجاز فيها لعظم الاعجاز فيها والامساك في ذلك والامساك في ذلك في ذلك اولى عن بيان سبب ظاهر للامر القائم القائم فيه. فبيانه للناس للناس شاق. واما العلة الثانية التي تكون في المهجور
26:37التي تكون في المهجور. فالهجران في ذلك اما ان يكون بسبب شرعي. اما ان يكون بسبب شرعي فيجوز فوق ثلاث فيجوز فوق فوق ثلاث بمقدار المصلح. واما اذا كان من غير سبب شرعي من غير سبب شرعي
27:00فانه لا يجوز فوق ثلاث ويجوز فيما دونها. ويجوز فيما فيما دونها. وعلى خلاف في على خلاف العلماء عليهم رحمة الله في الهجر بلا سبب دون ثلاث. الهجر بلا سبب دون دون ثلاث. والصواب في ذلك ان للانسان
27:20ان يهجر دون دون ثلاث اذا لم يكن في ذلك سببا شرعيا. مع انه خلاف الاولى وهذا محل اتفاق انه خلاف الاولى وذلك انه مثلا اذا وجد الانسان في نفسه مأخذا على احد او شيء في امر في امر الدنيا او نحو ذلك ولكنه لم يخدش شيئا من امر
27:40لم يخدش شيئا من امر الدين فله ان يهجره يوما او يومين او او ثلاثة ويحرم عليه ان يهجره فوق فوق ثلاث. والهجران بسبب ذنب ومخالفة امر الله سبحانه وتعالى جائز
27:55جائز وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من اصحابه كما هجر الثلاثة الذين الذين خلفوا لما لما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد امرهم وقد امرهم بالنفير. وكذلك ايضا في هذا ان هجران ان
28:15الهجران انما زاد عن ثلاث لامر يتعلق بحق الله سبحانه وتعالى لا بحق لا بحق الانسان. ولهذا هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهجر اصحابه فقد هجر سعد ابن ابي وقاص عمار ابن ياسر وهجر عثمان ابن عفان عبد الرحمن ابن عوف وهاجر جماعة ايضا
28:35من التابعين في هذا فقد هجر سعيد ابن مسيب عليه رضوان الله تعالى اباه وكذلك ايضا قد هجر سفيان الثوري ابن ابي ليلى وهجر الامام احمد رحمه الله عمه واولاده لما اخذوا جائزة السلطان. وقد جاء في الهجر في ذلك عن جماعة من الائمة
28:55اذا كان لسبب شرعي ولهذا نقول ان الهجر فوق ثلاث يجوز بشرطين. الشرط الاول ان يكون ذلك لحق الله سبحانه وتعالى لا لحق الانسان لا لحق الانسان. الشرط الثاني ان يكون الهجر مؤثرا. ان يكون الهجر الهجر مؤثرا لا يهجر الانسان من لا
29:15من لا يتأثر او من يغلب على الظن عند هجرانه ان الانسان يزداد سوءا. اذا ازداد الانسان سوءا بهجره فيحرم حينئذ ان يهجره الانسان. بل يقوم الانسان بالتلطف معه. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم خلف كثيرا. واوذي كثيرا وما هجر وما هجر
29:35الا نادرا. فاوذي النبي عليه الصلاة والسلام بمكة واوذي النبي عليه الصلاة والسلام ايضا بالمدينة. اذى حسيا واذى معنويا. وما وما النبي عليه الصلاة والسلام الا افرادا معدودين. لماذا؟ لان الهجر يؤدبهم ويعودون اليه. بخلاف اذا بخلاف اذا
29:55كان الهجر يبعد المهجور. فلو هجر النبي عليه الصلاة والسلام اهل مكة لما خالفوه لفرحوا بذلك لانهم لا يريدون ان يسمعوا قوله ولا قربه وكذلك ايضا من خالف النبي عليه الصلاة والسلام في من المنافقين وغير ذلك وكذلك ايضا من اليهود
30:15فانهم اكفر اكفر اهل المدينة ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم تألفهم وتودد وتودد اليهم تأليفا لقلوبهم حتى لما قوي النبي عليه الصلاة والسلام وايس من هدايتهم اجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة الى الى خيبر ولهذا نقول لابد من النظر
30:35لهاذين ان يكون ذلك بسبب حق الله عز وجل لا بسبب حق الانسان. والثاني ان يكون ذلك ان يكون في ذلك اثر. اثر على المهجور. ولهذا الناس يتباينون فلا يقدم الانسان حظ نفسه. فاذا وجد مخالفة في احد تخالف امر الله
30:55وعلا يقوم بهجره بهجره لاجل نفسه لا لاجل تلك تلك المخالفة فكأنه يتحين فرصة للقطيعة قبل الوقوع في المخالفة. فاذا وجد مخالفة هجره لحظ نفسه فهو فهو يريد ان يجد سببا في ذلك. وهذا من الاهواء التي تتستر
31:19المقاصد الشرعية وبالاسباب الشرعية وهذا ما ينبغي للانسان ان يحذر ان يحذر ان يحذر منه. والهجران في ذلك ايضا يتجزأ منه هجران تام بالمخالطة البدنية وهجران ناقص وذلك اما ان يكون بهجران آآ الكلام
31:39مع المخالطة البدنية وهذا يقع بين النبي صلى الله عليه وسلم. فربما هجر النبي صلى الله عليه وسلم بعض ازواجه بالكلام ايضا هجر النبي صلى الله عليه وسلم بعض ازواجه بالمخالطة البدنية مع الكلام كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم بعض ازواجه والى منهن
31:59وهاجر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة في كما في حادثة الافك الا انه عليه الصلاة والسلام ما هجرها بقوله ما هجرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ونأخذ من هجران النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع بينه وبين عائشة ان الانسان
32:18اذا هجر بالمخالطة ولم يهجر بالقول فانه لا يتحقق الهجر المنهي عنه. لا يتحقق الهجر المنهي عنه. فاذا بذل السلام وساء عن الحال ولو لم ولو لم يخالط بالبدن فان ذلك ينفي الهجران الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه. مع ان النبي صلى الله عليه وسلم لما
32:38ترى عائشة لما هجر عائشة ببدنه وقلما آآ وقل ما يراها عليه الصلاة والسلام هجر المخالطة البدنية وكان يسأل عنها بين وقت واخر. ويأتي ويسلم عليه. وهذا يدفع في ذلك الهجران. وكذلك ايضا
32:58باشارة ان الانسان لا حرج عليه ان يهجر بغلبة الظن لا هجرانا لا هجرانا تاما وانما هجرانا ناقصا ان يكون ذلك بالبدن او يكون ذلك او يكون ذلك بالقول. وهنا في الهجران في قوله الا تكلم الناس ثلاثة ايام
33:18الا رمزه ظاهره ان الهجران هجران تام في الكلام لانه ذكر تكلم الناس الا رمزه فاستثنى الرمزية وهو الاشارة هل يجوز السلام بالاشارة؟ ان يسلم الانسان اشارة؟ ظاهر هذا الجواز. ظاهر هذه الاية الجواز
33:40وهل هذا جائز في شرعة الاسلام؟ وهل هذا جائز في شرعة الاسلام؟ ام لا؟ الله سبحانه وتعالى ما نهى هنا عن الخلطة البدنية وانما نهى عن الكلام. وانما نهى عن الكلام. نقول جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث اسماء بنت يزيد
34:00عليه رضوان الله تعالى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء الى المسجد وعصبة من النساء جلوس فيه فالوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فهذا من النبي صلى الله عليه وسلم اشارة باليد. ولكنها ليست بصريحة ان النبي عليه الصلاة والسلام اكتفى بالسلام باليد. فربما تلفظ عليه الصلاة
34:20والسلام مع اشارته باليد قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نهى عن السلام بالاشارة بالاشارة باليد. كما جاء عند النسائي. وغيره. من حديث ابي الزبير عن جابر ابن عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسلموا سلام اليهود والنصارى فان سلامهم بالاكف
34:47الرؤوس والاشارة بالاكف والرؤوس والاشارة وجاء بالاكف والرؤوس والاصابع. وهذا نهي والاسناد في ذلك صحيح. وقد صح هذا الحديث غير واحد من من العلماء. وعلى هذا نقول ان السلام بالاشارة من غير تلفظ يكره. وذلك لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه
35:07النهي هنا هل هو بكل حال؟ بحيث ان الانسان اذا كان بعيدا او كان في موضع لا يسمع. كالذي يشير وبينه وبين احد حاجز من زجاج او غير ذلك ولا يسمع فهل له ان يكتفي بالاشارة؟ نقول اذا سمع فانه يتعين
35:27وعليه ان يقرن اللفظ بالاشارة ان يقرن اللفظ اللفظ بالاشارة لظاهر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك ان في حديث اسماء لما لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بعصبة من النساء الوى بيده جاء في بعض الروايات قال فاء
35:48فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوي بيده وكان النبي صلى الله عليه وسلم تلفظ بالسلام على مع تلفظه اشارة باليد. فرب النبي عليه الصلاة والسلام كان كان بعيدا عنهن فاراد ان يبلغ من
36:08يراه سلامه فربما لم يسمع قوله. وعلى هذا كانت الاشارة تبعا للقول وليس القول تبعا للاشارة. فكانت الاشارة تبعا قول وليست وليس القول تبعا للاشارة لان السلام انما انما هو بالقول من جهة الاصل من جهة الاصل فالاشارة في
36:28عدم السماع ولهذا نقول انه لا يستحب للانسان اذا دخل على قوم يسمعونه اذا دخل على قوم من يسمعون ان يكتفي بالاشارة لانه اكتفى بالتبع وترك الاصل. ولكن اذا قرن الاشارة بالسلام جاز جاز ذلك. والاولى
36:48ان يكتفي بالسلام اذا سمع اذا سمع قوله وهذا هو ظاهر فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذه الاية في امر عز وجل بالامساك عن الكلام ثلاثا الا الا رمزا يعني في ذلك في ذلك الاشارة وعلى هذا نقول ان سلام
37:08اشارة انما هو في شرعة بني اسرائيل. سلام الاشارة انما هو في شرعة في شرعة بني اسرائيل وليس في شرعة الاسلام. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ان يتمايز اهل الاسلام اهل الاسلام عن غيره. ولهذا نقول ان لفظ السلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان
37:28ما هو انما هو من خصائص هذه الامة على الارجح. ولهذا جعله الله عز وجل سلام اهل الجنة وفي قوله ايضا في هذه الاية اذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار. في هذا ان ذكر الله سبحانه وتعالى والتسبيح
37:48التهليل وكذلك ايضا الصلوات آآ مما يعين الانسان عند الكربات والشرائت. فاذا وجد الانسان هجرانا او عزلة فليلجأ الى الصلاة فان في ذلك تثبيتا له. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ما امر احدا من انبيائه ان يتحنث وان يعتزل الناس الا لاجل
38:08للعبادة الا لاجل العبادة كما في قصة مريم هنا وكذلك ايضا في تحنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار. وذلك ان الله عز وجل امره بالانشغال بالتعبد. ولهذا نقول ان اعظم ما يثبت الانسان عند الشلائد وانعزال الناس وانفصالهم عنه
38:28هو ان ينشغل بذكر الله سبحانه وتعالى. ان ينشغل بذكر الله عز وجل وذلك ان القلب عند انعزاله عن الناس يكون خاليا فاذا كان خاليا ولم ولم يملأ ملأه الشيطان بالوهم والوسواس فلا بد ان يملأ بذكر الله وان يملأ وان
38:48بعبادته وذلك من الصلاة ولهذا ولهذا قال الله سبحانه وتعالى واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي بالعشي والابكار والمراد بالتسبيح هنا بالعشي والابكار هو شامل لنوعي العبادة. العبادة القولية هو ذكر الله سبحانه وتعالى بذكر الله عز وجل صباحا ومساء
39:08والعبادة العملية البدنية وهي الصلاة ان يصلي الانسان في البكور وان يصلي وان يصلي في العش وهي شاملة لصلوات النهار وصلوات وصلوات الليل فان ذلك من اعظم ما يعين ما يعين الانسان على الثبات على امره
39:28لله سبحانه وتعالى في قول الله سبحانه وتعالى واذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين في هذا معنى جليل وذلك ان الله سبحانه وتعالى ذكر فظل مريم وميزتها واصطفائه لها وقرن الله عز وجل
39:52مريم بنساء العالمين ما قرنها برجال العالمين. وانما خص النساء دون الرجال. والسبب في ذلك ان تفاضل الرجال كوننا فيه يكونوا فيما بينهم وتبادل النساء يكون فيما بينهن لاختلاف الجنس لاختلاف الجنس وذلك ان المرأة
40:12تقارن ببني جنسيات والرجل يقارن ببني جنسه والرجل يقارن ببني جنسه وهذا وهذا ارجاع الناس الى الفطرة وذلك ارجاع الناس الى الفطرة وذلك ان الله عز وجل حينما خلق الرجال وجعلهم ذكورا وخلق النساء وجعلهن اناثا
40:32جعل لكل احد خصائصه من جهة البنية والعقل وكذلك ايضا الخلقة فجعل الله عز وجل المرأة مفطورة على حال. فلا يقال ان المرأة احظ بالرجل من بهذه الحال ولا يقال ان الرجل هو احظ من هذه المرأة بما اتاه الله سبحانه وتعالى. الا
40:52ما يتعلق به حكم شرعي الا ما يتعلق به حكم حكم شرعي فجعل الله عز وجل ذلك فظلا للرجال الا على على النساء. ولهذا نقول ان تفضيل المطلق لا يجوز ان يكون ان يكون لامرأة لامرأة الا
41:12لا على النسا ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء الا الا عربا. وهنا في لله سبحانه وتعالى لمريم في قوله واذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على على نساء العالمين لان الشيء لا يفضل
41:32والا الا على على جنسه. وهذا ما اختل لدى من غير فطرة الله سبحانه وتعالى من اهل اه من اهل الفكر الغربي وذلك الذين يقولون بانه لا فرق بين الجنسين لا فرق بين الجنسين فاختل ذلك الامر عندهم
41:52ففرقوا فلم يروا الفوارق بين بين الذكر والانثى فاختل الميزان لديه. فاختل الميزان لديهم. وهذا هذا اختلال في جانب الفطرة وهذا اختلال في جانب الفطرة لان الله عز وجل قد طبع الرجل على صفة وخلقة وطبع النساء
42:13على صفة وخلقة. وهذه الصفة والخلقة هي التي يقول الله سبحانه وتعالى في قوله جل وعلا فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي خطر الناس عليها. وفي قول الله جل وعلا صبغة الله ومن احسن من الله صبغة. المراد بصبغة الله هي فطرة الله عز وجل وكأن الله عز وجل صبغ الرجل
42:33وخلقه على صفة وصورة معينة. فاذا غير الى غيرها فانه لا يفهم مراد الله سبحانه وتعالى. ولهذا الشريعة انما نزلت على الفطرة فاذا اختلت الفطرة ما عرفت ما عرفت الفطرة شرعة الله سبحانه وتعالى فاذا رأت المرأة
42:53انها كالرجل سواء ما فهمت النص. واذا رأى الرجل انه كالمرأة ما فهم النص الذي يميزه الله جل وعلا به. ولهذا حرصت حرصت الشريعة على التأكيد في جانب الفطرة والانفصال والانفكاك بين الجنسين والانفكاك بين الجنسين حتى في الصورة الظاهرة
43:13فلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة لبسة الرجل بل ايضا فرق بينهما حتى حتى في الطيب فرق بينهما حتى في الطيب وكذلك ايضا المجالس حتى لا يختلط الناس في
43:33فتختلط عليهم حينئذ الاحكام. فتختلط عليهم حينئذ الاحكام. لما اختلطت الفطرة عند الغرب اختلطت لديهم احكام الشرعية اختلطت لديهم الاحكام الشرعية فلا يتصورون فلا يتصورون مثلا احكام الله عز وجل الخاصة بالمرأة وكذلك ايضا الخاصة بالرجل
43:53فصراع المسلمين اليوم مع الغرب انما هو صراع فطرة قبل ان يكون ان يكون صراعا مع الدين. ولهذا الغرب بحاجة الى ان يعاد الى فطرتهم حتى يتعرفوا على الشريعة. لهذا الشريعة نصوص ووحي. فاذا كانت الفطرة مبدلة لا يمكن ان يتعرف
44:13تتعرف الفطرة على على النص الشرعي. لماذا؟ لان الفطرة قد تبدلت. والله عز وجل خلق الفطرة وانزل الشرعة والفطرة اذا تبدلت ما فهمت الشرعة ما فهمت الشرعة ولهذا نجد بمقدار بعد الانسان وتغير الفطرة لديه لا يفهم الشريعة بمقدار نقصانها. لهذا النبي صلى الله عليه وسلم
44:42حينما جاءه فتى فقال ائذن لي بالزنا. قال له النبي صلى الله عليه وسلم اترظاه لامك قال لا جعلني الله فداءك. قال كذلك الناس لا يرضونه لامهاتهم. قال اترضاه لبنتك
44:58قال لا ارضاه جعلني له فداك. قال كذلك الناس لا يرظونه لبناتهم. قال اترظاه لخالتك؟ قال لا جعلنا له فداك. قال كذلك الناس لا يرضونه لخالات قال اترضاه لعمتك؟ قال لا اجعل له فداء. قال كذلك الناس لا يرضونه لعماتهم. هذا الرجل تبدلت فطرته او لم تتبدل؟ فطرته صحيحة
45:18لكن لو تأتي الى رجل غربي الان تقول اترضاه لعمتك؟ يقول نعم يقول نعم ترضاه لخالتك؟ يقول نعم. هل فهم النص وتعرف عليه ام لا الخلل في الفطرة ولهذا الله عز وجل خلق الانسان وانزل الشرع. فجعل له خلقة وفطرة وجعل له شرعه. فتفهم الشرعة الفطرة
45:39اختلت لا يمكن ان يفهم. ولهذا لا يمكن ان يفهم اصحاب الفطر المبدلة الاحكام الشرعية مثلا اصحاب الفكر الليبرالي او العلماني وغير ذلك اذا خاطبته بشرعة الله سبحانه وتعالى بمقدار بعده لا يدرك تحتاج ان تقرب منه الى الى حيث الفطرة
45:59لهذا لو جئت مثلا الى بعض المتعثرين مثلا بالفكر الليبرالي او العلماني وقلت له عن حكم الله عز وجل في مصافحة المرأة انها حرام هل لا لانه يبيح الزنا هو يبيح الزنا فلا يفهم معنى تحريم تحريم المصافحة او اذا قلت له تحريم الخلوة او الاختلاط لا يمكن
46:22ما يستغرب بل يجب ان يستغرب لماذا؟ لان الفطرة مبدلة فوضعه العقلي والفكري لا يمكن ان يفهم هذا النص لانه متغير فتحتاج ان تناقشه في الزنا ثم تأتي به على سبيل التدرج ثم تأتي به على سبيل التدرج وهكذا
46:42بالاحكام الشرعية وهذا لهذا تجد انهم لا يفهمون مثلا احكام الاختلاط الخلوة عدم حضور آآ النساء آآ مع صفوف الرجال في الجماعة وكذلك امامة النساء للرجال لا يدركون هذا الامر لماذا؟ لان الاصل لديهم الاصل لديهم قد اختل. ولهذا الله سبحانه وتعالى
47:02يؤكد على الفطرة والحفاظ عليها. ولهذا نقول ان الحفاظ على الفطرة اكد من الحفاظ على الشرعة. لان الشرعة لا تقوم لا تقوم بلا فطرة صحيحة والفطرة الصحيحة قد تقوم بلا شرعة قد تقوم بلا بلا شرعة ويعذر الانسان كحال الانسان الذي لم تبلغه شرعة الله سبحانه
47:22تعالى فانه يوحد الله فانه يوحد الله ويؤمن بوجود الخالق ويعذر في ذلك ويعذر في هذا اما الانسان اذا عجته شرعة ولم يكن على فطرة سوية فانه يكفر بالشرع ولا يعذر. يكفر بالشرعة ولا ولا يعذر ولهذا الله سبحانه وتعالى هنا لما ذكر مريم عليها السلام. ذكر
47:42ذكر تفظيله واصطفائه لها على النساء على سبيل الخصوص. لان الرجال جنس مختلف. لان الرجال جنس مختلف كذلك ايظا جانب الرجال فانهم يتفاضلون فيما بينهم. والعرب وكذلك ايضا عقيدة اهل السنة انهم لا يتكلمون على تفاضل افراد الرجال وانما يتكلمون على فضل جنس الرجال. كما يتكلمون على جنس العرب
48:08يدخل في جنس العرب في فضل جنس العرب على العجب. ولا يتكلمون على فضل اعيان العرب على على اعيان العجم. فحينما يقولون فضل جنس العرب على جنس العجم هذا محل محل اتفاق عند اهل السنة فيدخل في جنس العرب الذكور والاناث. والرجال الرجال والنساء
48:28وحينما يقولون في جنس الرجال في فضله على على النسا فانهم لا يجعلون من ذلك الاعيان وذلك لتقدم اناس آآ ولتقدم اناس بالفضل من النساء على كثير من من الرجال في هذا وقد فضل الله عز وجل من ذلك من ذلك صفوة من النساء في هذا
48:48للرجال باعيانهن وقد شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا لجماعة من النساء بالجنة وشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا لجماعة من الرجال بالنار وشهد الله عز وجل لجماعة من الرجال من الرجال بالنار ونتكلم في الدرس القادم في قول الله عز وجل يا مريم
49:08الى ربك واسجدي واركعي مع الراكعين في قوله عز وجل واركعي مع الراكعين عن صلاة الجماعة بالنسبة للنساء وحكمها وهل كانت موجودة في السابقة في جماعة النساء مع الرجال وما المراد في قول الله عز وجل واركعي مع الراكعين المراد بذلك ان تركع حكما فتتلبس
49:28بحكم ايه؟ فتصلي بمواقيتهم وكذلك ايضا بعبادتهم التي شرعها الله عز وجل قبل ان توجد مريم فاراد الله عز وجل بذلك ان بالشرعة السابقة ام المراد بذلك ان تركع معهم فتأتم فتأتم بهم فجعل الله عز وجل المرأة في ذلك تابعة للرجل هذا نتكلم
49:48عليه باذن الله عز وجل في المجلس القادم ونكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد