تفسير سورة البقرة/ 43 الشيخ عبدالعزيز الطريفي (تفسير آيات الأحكام - الدرس الثالث والأربعون 43 )
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:03الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فنتكلم على قول الله سبحانه وتعالى ان تبدوا الصدقات فنعما هي
0:19وهذه الاية قد اختلف في سببه في سبب نزولها وذلك في اقوال عدة الا انه لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك لا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في سبب هذا النزول شيء من هذا ولا كذلك ايضا عن احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:43ومعلوم ان الاحاديث الموقوفة على الصحابة في اسباب النزول انها تأخذ حكم الرفع وقد نص على هذا غير واحد من الائمة كالحاكم رحمه الله في كتابه المستدرك وكذلك ايضا في معرفة علوم الحديث
1:01الا ان القول في هذا فيما جاء عن الصحابة عليهم رضوان الله منهم من قال ان منهم من قال ان كل قول لان يأتي عن الصحابي في تفسير اية فيأخذ حكم الرفع سواء كان في اسباب النزول او كان في غيره. ومنهم من قال ان الاقوال التي تأتي عن الصحابة
1:21عليهم رضوان الله لا تأخذوا حكم الرفع الا اذا كانت في اسباب النزول. قالوا وذلك ان ان اسباب النزول ولو لم ترفع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انها تحكي حالا وحكاية الحال رفع. وحكاية الحال رفع. وذلك ان سبب النزول ثمة منزل ومنزل
1:41والمنزل هو الله سبحانه وتعالى والمنزل هو القرآن. فاذا قيل انها نزلت في كذا جاء عن الصحابة فالمراد بذلك انها نزلت على من؟ على رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:51قد حكى الحاكم رحمه الله اتفاق العلماء على ان اسباب النزول اذا جاءت موقوفة على صحابي فهي فهي مرفوعة فهي مرفوعة وثمة قول لبعضهم وهو قول ايضا آآ قد اشار اليه الحاكم رحمه الله الى ان كل قول جاء عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى
2:11فيأخذ حكم الرفع ويستدلون لهذا بجملة من الادلة منها ان الله سبحانه وتعالى امر نبيه صلى الله عليه وسلم ببيان قرآن وتأويله للصحابة فكان تأويل النبي عليه الصلاة والسلام على احوال اما
2:28سكت عليه الصلاة والسلام بما علم من حالهم انهم فهموه فهذا اقرار فيكون حينئذ فيكون فيكون حينئذ ما جاء عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى من قوله في التفسير له حكم الرفع ومنها ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة من بيان معاني القرآن ثم ينقلونه هم
2:48باقوالهم من غير رفع فهذا ايضا يأخذ حكم الرفع. وذلك انه بالصبر ان الاقوال التي تأتي عن الصحابة عليهم رضوان الله في تفسير القرآن نجد انها من اختلاف التنوع الى التضاد الا
3:06الا فيما يتعلق بمسائل الاحكام الا ما يتعلق بمسائل الاحكام وهيئة الاحكام وهي التي معنا فانه يرد في ذلك فانه يرد في ذلك اختلاف تظاد لا اختلاف لا اختلاف تنوع وهذا لمن نظر ذلك وتأمله يجد ان هذا ان هذا هو الظاهر من كلام الله سبحانه وتعالى
3:29فالله عز وجل امر رسوله صلى الله عليه وسلم ببيان القرآن فاذا القى القرآن جملة القى القرآن جملة من غير بيان فعلم انهم فهموا الخطاب فبيان القرآن كاف في اقرار ما لديه. واذا زاد النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك بيانا فيكون كذلك سواء نسبوه او لم ينسبوه فهو فهو
3:49مرفوع وما يقولونه كذلك من غير نسبة للنبي عليه الصلاة والسلام فيأخذ فيدخل في دائرة الاقرار. على هذا نقول انه لم يثبت عن الصحابة عليهم رضوان الله شيء في سبب نزول هذه الاية. وما جاء في هذا فهي ضعيفة سواء كان المرفوع او الموقوف. سواء كان المرفوع او
4:09موقوف. وقد جاء في ذلك سببان. السبب الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى الصحابة عن الصدقة على مشركين فيروى في هذا حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تتصدقوا الا على اهل على اهل دينكم. وهذا
4:29الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. قالوا فانزل الله عز وجل على نبيه عليه الصلاة والسلام هذه الاية. والاية التي تليها في بيان النفقة النفقة على المشركين وان المشركين
4:43الله جل وعلا هو الذي يتولى هدايتهم واما بالنسبة للناس فهم مكلفون بالانفاق فهم مكلفون بالانفاق. السبب الثاني من اسباب النزول في هذا ان المسلمين لما اغدق الله عز وجل عليهم من المال سواء كان من الغنائم او ما كان من كسب ايديهم من كسب
5:03ايديهم من تجارة او زراعة او ماشية او غير ذلك اتاهم الله عز وجل من المال فوجدوا في انفسهم حرجا من النفقة على اقرباء من المشركين من المشركين فانزل الله سبحانه وتعالى هذه هذه الاية وهذه ايضا لا يثبت في هذا شيء عن النبي
5:23الصلاة والسلام الا ان سياق هذه الاية والاية التي تليها تدل على هذا الامر. وذلك ان الله سبحانه وتعالى بين حال الصدقة وصفة المتصدقين من يأتي الاعلان والاصرار ثم ذكر الله سبحانه وتعالى قوله جل وعلا ليس عليك هداهم ليس عليك هداهم يعني هؤلاء الذي تنفق
5:43تنفق عليهم ثم بين الله سبحانه وتعالى بعد ذلك حكم النفقة في قوله جل وعلا وما تنفقوا من خير فلانفسكم يعني على هؤلاء على هؤلاء المشركين في الهداية من الله جل وعلا واما في النفقة فهي اسباب تتخذونها ان شئتم فثمرة ذلك ومردها الى
6:03الى الى انفسكم وهنا مسألة هي فرع عن هذا التقرير في مسألة الصدقة والزكاة على على المشركين فهل تجوز فهل يجوز دفع الزكاة للمشركين ام لا؟ نقول ان المدفوع من الانفاق للمشركين والمسلمين لا يخلو من لا يخلو من احوال. الحالة الاولى ان يكون زكاة
6:33الحالة الثانية ان يكون صدقة. والحالة الثالثة الا يكون صدقة ولا زكاة وانما يكون هدية. وهبة. اما بالنسبة للصدقة فاما بالنسبة للزكاة فان الله عز وجل قيدها باهل الاسلام. قيدها الله عز وجل باهل الاسلام. ولا يجوز ان
6:53يدفع احد زكاته لمشرك الا ما قيده الله عز وجل في كتابه العظيم في المؤلفة قلوبهم وهذا استثناء استثناء يدل على ان الاصل في سياق الاصناف الثمانية انما هي لاهل لاهل الاسلام
7:11فحينما ذكر الله عز وجل التأليف دل على انهم لا يعطون للفقر ولا للمسكنة ولو دخلوا للفقر والمسكنة وغيرها ما خصوا في باب التأليف ما في باب التأليف. كذلك ايضا فان الله سبحانه وتعالى حينما ذكر الفقراء انما انما الصدقات للفقراء والمساكين. ذكر الله
7:31عز وجل الفقراء والمساكين دل على ان المسلم يعطى لفقره ولو لم يؤلف قلبه. ولو لم يؤلف قلبه. فاذا كان المسلم فاسقا فاجرا ما دام مسلما يعطى لفقره ولو علمنا ان الزكاة لا تقربه لا تقربه الى الحق. او ربما او ربما قطعناه
7:51بهذا فنقول ان القطع بذلك او غلبة الظن لا تعني اسقاط حقه بذلك لان الشريعة قد جعلت حقه في الزكاة لفقره ومسكنته اما بالنسبة للمؤلفة قلوبهم وهم وهم سواء كانوا من اهل الكتاب واضرابهم فانهم يعطون لتأليف القلب
8:11لو استحقوا مع المسلمين للفقر والمسكنة ما كان ثمة حاجة لتخصيصهم في باب في باب تأليف تأليف القلب ولهذا نقول انهم بداخل في ابواب الفقر والمسكنة والغرم وكذلك ايضا ابن السبيل. وكذلك ايضا من وجوه الدلالة في هذا ان المشركين لا يدخلون في ابواب الزكاة
8:31ان الله سبحانه وتعالى قال وفي سبيل الله يعني الجهاد في سبيل الله من جهة دفع الزكاة لمن يجاهد في سبيل الله. دل على ان السياق يخاطب به اهل الاسلام ولا يتصور من مشرك ان يجاهد في سبيل الله وهذا من مواضع في مسألة استئجاره والاستعانة به تبعا في
8:51مع المسلمين مقاتلا وهذا من مواضع الخلاف عند العلماء. وبهذا نعلم ان سياق الاية في اية الاصناف الثمانية انها نزلت من جهة الاصل للمسلمين فذكر الله عز وجل اوصافهم وما ذكر سبحانه وتعالى ديانتهم. واما بالنسبة للمشركين فذكرهم الله عز وجل تعيينا
9:11استثناء لهم من استثناء لهم من من الاصل. وهل يعطى المسلم الغني تأليفا لقلبه من الزكاة هل يعطى من الزكاة ام لا؟ قد اختلف قد اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في هذا فاذا كان المسلم غنيا ولكنه صاحب
9:31فحش وفسق وبعد عن دين الله سبحانه وتعالى. هل يعطى من الزكاة من الزكاة تأليفا لقلبه ليصلح وان يكف فساده. بمجرد ولو كان غنيا ثريا وليس وليس من اهل بقية الاصنام. اختلف
9:47العلماء في هذه المسألة على قولين منهم من قال انه يعطى يعطى من الزكاة وليس المشرك باولى منه فربما اشتكى فربما تساوى المسلم والكافر من جهة الاذية المتعدية المتعدية على المسلمين. وربما فاق المسلم الفاسق
10:07قال كافر فيكون الكافر مسالم وعلى كفره وباق لكنه لا يؤذي احد. واما بالنسبة المسلم في ظاهره يتربص بالمؤمنين كحال المنافقين الذين يظهر منهم النفاق العملي فيعطى تأليفا لقلبه. ويستدل من يقول بهذا مما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام انه اعطى رجلا وسعد جاء
10:27ما اعطى رجلا وسعد جالس فقال يا رسول الله ما لك اعطيت فلانا وتركت فلانا واني لاحسبه مؤمنا فقال النبي عليه الصلاة والسلام او مسلما يعني لعله مسلم لا تجعله من اهل الايمان. قال قال فاعدت على النبي عليه الصلاة والسلام فاعاد علي مرارا ثم قال رسول الله صلى الله
10:47عليه وسلم يا سعد اني لاعطي الرجل وغيره احب الي منه خشية ان يكبه الله في النار يعني تأليفا لقلبه اجره حتى حتى يقبل الى يقبل الى الحق حتى يقبل الى الى الحق ومن العلماء من قال بعدم جواز دفع
11:07الزكاة للمسلم لمسلم الغني لمجرد تأليف قلبه لمجرد تأليف قلبه. واما بالنسبة للصدقة فان الامر في ذلك في ذلك واسع. ويحملون ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الباب من الانفاق. في حديث سعد وغيره قالوا ان هذا ان هذا
11:27من الصدقة ولا يلزم بذلك ان يكون ان يكون زكاة وتقييدها بالزكاة يحتاج يحتاج الى دليل. اما ثانية وهي الصدقة وهي وهي الصدقة الصدقة على المشرك من قال بالزكاة على المشرك بالاحوال السابقة فان فان الصدقة من باب اولى فانه ما يجوز في الزكاة يجوز في الصدقة من باب اولى
11:59لا يجوز في الصدقة لا يلزم ان يجوز في ان يجوز في الزكاة باعتبار ان الزكاة اشد واكثر حياطة واحترازا اكثر حياطة واحترازا في هذا في هذا الباب. والصدقة على الكافر هل تعطى تأليفا لقلبه
12:16كتقييدها في الزكاة؟ ام تعطى ايضا لفقره ومسكنته وغير ذلك من من حاجات الناس كما يكون كما يكون في المسلم ان الصدقة والزكاة لا تعطى للمشرك الا تأليفا لقلبه وتوددا له. والامر في ذلك واسع ولو كان غنيا ولو كان
12:36غنيا وقد جاء عن جماعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم كانوا يعطون المشركين والكافرين ان من الصدقة يعطونهم من من الصدقة وهذا مما لا حرج فيه. ثبت هذا عن عبد الله ابن عباس وعن عبد الله ابن عمر وجاء
12:56في الصحيح عن عائشة عليها رضوان الله لما دخلت عليها امرأة يهودية فسألتها فاعطتها ثم ذكرت الحديث في بقيته في مسألة عذاب عذاب قبر وهو وهو في الصحيح. استدل بهذا على جواز الصدقة على على اهل الكتاب وغيرهم تأليفا تأليف
13:16لقلوبهم. من العلماء من قال بجواز الصدقة ولولا ان يكون بقصد تأليف القلب. كأن يكون فقيرا او نحو ذلك. فقالوا لان التقييد في الاية في اية الاصناف انما هو في امر الزكاة لا يدخل في ذلك في ذلك غيرها. ومن اجاز ذلك في الصدقة فانه يجيزها في الحالة
13:36وهي مسألة الهبة والهدية وغير ذلك فيقول انه يجوز للانسان ان يعطي كافرا هدية ولو لم يكن تأليفا لقلبه اذا جاز هذا في الصدقة عنده فيجوز في باب الهدية من باب من باب اولى. نقول ان الادلة التي وردت عن السلف في الهدية للكافر
13:55هذه لان اصل الهدية تأليف للقلب لان اصل الهدية تأليف للقلب ولو لم ينص على هذا ولهذا جاء في الخبر عن النبي عليه الصلاة والسلام ابي هريرة وغيره قال عليه الصلاة والسلام تهادوا تحابوا. لان الاصل في اعطاء الهدية انها تجلب المحبة والنفوس مجبولة على حب من احسن اليها. فاذا اعطيت احد
14:15غدا هدية او جاء عن السلف او عن النبي عليه الصلاة والسلام في مسألة الهدية للكافر لان التعليل في ذلك ظاهر فلا يحتاج الى ان ينص ان ينص عليه ولهذا
14:25نقول ان اكثر العلل في الشريعة لا ينص عليها لظهورها وجلائها في في عقل الانسان وهذا امر وهذا امر معلوم في مسألة في مسألة الهدية. ولكن نجد ان العلماء حينما يتكلمون على مسألة الزكاة والصدقة والهدية
14:45هذه الثلاثة يتكلمون في المشرك او الكتاب الذي ليس محاربا ليس من اهل من اهل الحرب فاما المحارب فلا يعطى من ذلك شيئا فلا يعطى من ذلك شيئا لانه يتربص بالمسلمين
15:03ينتظروا وينتظروا ضعفا فيهم حتى فربما ادى ذلك الى تقويته. وهل هذا على الاطلاق؟ وهل هذا على الاطلاق نقول ليس على اطلاقه. فربما يعطى الحربي اذا غلب على الظن اذا غلب على الظن ان الهدية
15:23قلبه وتضعف اثر العداوة فيه وربما لحق بالمسلمين. ويشترط لهذا ان تكون الهدية عادة لا تقويه على المسلمين. وذلك كهدية القميص ونحو ذلك واشباهها من الهدايا التي لا تكون مثلا سلاحا او مالا يتقوى به الانسان او غيره وغير ذلك. والدليل على هذا ان عمر بن الخطاب
15:44عليه رضوان الله تعالى بعث الى اخيه بمكة وكانت زمن حرب كانت زمن حرب بعث اليه قميصا. ولهذا نقول انه ربما يجوز للانسان ان ان يهدي هدية لكافر حربي اذا غلب على ظنه
16:03تأليف قلبه بذلك ولكن نقول ان الهدية للحرب في باب التأليف اضيق من غيره من اهل الذمة والعهد وغيرهم نقول هو باب ضيق ويدخل في هذا من عرف الانسان بعينه
16:19او عرف مدخلا عليه مثلا للحاجة لحاجته وفقره او مثلا كسر شره ودفعها فهذا من الامور التي تقدر بقدرها والاصل ان الحرب لا لا يعطى من المال لا يعطى من المال في جميع هذه الاحوال في جميع هذه الاحوال الاحوال الثلاثة. وآآ
16:43هنا في قول الله سبحانه وتعالى ان تؤدوا الصدقات فنعما هي. هذا في مسألة اه الصدقات هل هي في الفرض او النفل ذكر الله سبحانه وتعالى مسألة الاصرار والعلانية. ان تبدوا الصدقات الابداع ومن العلانية. وان تخفوه المراد بذلك كما في ظاهره والاسرار. فهل
17:04هذا في سائر انواع الصدقات نقول قد اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في هذه الاية هل المراد بذلك الصدقات هنا هي النوافل النوافل غافل الصدقة اما المراد بذلك الزكاة. اختلف العلماء على قولين جمهور العلماء
17:20قالوا ان المراد هنا في مسألة الصدقة النفل المراد بذلك هو النفل. لا للفرظ. لان الفرض لان الفرض الاصل فيه العلانية الاصل فيه العلانية. ومن قال بان المراد بهذه الاية هي النافلة وليس
17:44المراد بذلك المراد بذلك الفريضة. فنقول في هذا هذا جاء عن جماعة من السلف من ومنهم من قال بعكس بعكس هذا. جاء عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى فيما رواه ابن جرير الطبري وكذلك ابن ابي حاتم في كتابه التفسير. من حديث
18:04علي ابن ابي طلحة ان عبد الله بن عباس تلا قول الله جل وعلا ان ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء ذكر قول ذكر قال ان صدقة النفل ان صدقة النفل علانيتها
18:21سرها افضل من علانيتها بسبعين ضعفا بسبعين ضعف. صدقة الفرض علانيتها افضل من سرها بخمس وعشرين بخمس وعشرين. فالنافلة الاصل فيها الاسراء. فسرها افضل من علانيتها بسبعين ظعفا. واما الفرض فعلايتها افظل من سرها بخمس وعشرين. واسناده
18:54صحيح عن عبد الله عن عبد الله ابن عباس وقال بان هذه الاية انما انما هي في النافلة لا في اه لا في الفرض جماعة اه من المفسرين واما بالنسبة لعموم
19:11او لعموم الاصل في السر والعلانية في الشريعة. نقول الاصل في الفرائض العلانية سواء كانت صلاة او كانت من الشرائع المالية او او البدنية او غير ذلك الاصل فيها العلانية والافضل الافضل للانسان ان يعلنها. وما دون ذلك
19:30من النوافل الافضل فيها السر. ولهذا صدقة السر افضل من صدقة العلانية. وصلاة السر افضل من صلاة العلانية. ولهذا صلاة الليل افضل من صلاة النهار صلاة الليل افضل من صلاة النهار لماذا؟ لخفائها وخلو الانسان بنفسه عن المشاهد
19:50ممن حوله لهجعة الناس ورجعتهم وكذلك لكونه في ليل ليس ليس في نهار. فكان اثرها عليه اعظم من اثرها اعظم من اثر اعظم من اثر الصلاة الصلاة العلانية على نفسه. وهذا في كل في كل فرض. وقد حكى اجماع العلماء
20:10على ان الفرائض علانيتها افضل من سرها وان النوافل سرها افضل من علانيتها ابن جرير الطبري رحمه الله ويستثنى من هذا الصدقة يستثنى من هذا الصدقة ففيها خلاف وليس فيها وليس فيها اجماع اختلفوا في الزكاة الزكاة المالية الفرض هل الفرض سرها افضل من علانيتها ام لا اختلف العلماء
20:37في هذه المسألة على قولين جمهور العلماء على ان على ان الفرظ في علانيتها افظل وذلك لاظهار الشعيرة لاظهار الشعيرة وحث الناس وحظهم ودفع احسان الظن باهل البخل والنفاق لا ينفقوا بحيث ان الانسان اذا قيل له ان الافظل ان تخفي الزكاة فان كل احد من مرضى القلوب وضعفاء الايمان يقول اني اخرجت الزكاة فيحسن الظن
21:07اهل السوء فيحسن الظن باهل باهل السوء. فيكون حينئذ اخراج الزكاة لوجود المصلحة العظمى في ذلك هي هي علانيتها او لا اولى من من سرها واما بالنسبة الصدقة من غير الفرض فنقول ان الصدقة في ذلك
21:25ان سرها افضل من علانيتها وذلك لما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث ابي هريرة في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله رجل انفقت يمينه نفقة او صدقة بما لا تعلم شماله وهذا اشارة الى شدة لشدة الخفاء
21:45والسرية في نفقته فكان فكان ذلك اعظم من غيرها. هل هذا على اطلاقه؟ نقول ليس على اطلاقه ايضا. بل قد تكون النفقة النافلة علانيتها افضل من سرها اذا كان اثر العلانية على الناس والمسلمين اعظم واظهر
22:07وذلك كأن يكون الناس مثلا في فاقة ويحتاجون الى ان يتداعوا فيجمعوا الناس ثم يقوم بالانفاق امامهم حتى يتداعون لماذا؟ هذا؟ لان النفوس تحب المنافسة في اعمال الخير وربما ايضا ان هناك من اصحاب النفوس او قلة اليد يجد حرجا من النفقة بالقليل. فاذا وجد من يعينه يشاركه باخراج
22:35دعاه ذلك الى عدم الاستحياء فان النفوس تنفر من الانفراد بالعمل وتحب ولا تستوحش بامر امر الجماعة. ولهذا جاء في الصحيح في صحيح الامام مسلم وغيره من حديث المنذر ابن
22:50جرير عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءوا اقوام النمار من مضر قام النبي عليه الصلاة والسلام فخطب الناس يعني ثم حثهم على الصدقة. فجاء رجل بشيء من الصدقة تقله يده
23:06ثم وضعها ثم جاء هذا بمده وهذا بصاعه. حتى تهلل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى قيام الساعة. وهذا فيه اشارة الى علانية الرجل. الى علانية الرجل
23:26فجعل النبي عليه الصلاة والسلام عمله ذلك لما كان له الاثر لما كان له الاثر في ذلك في دفع الناس في دفع الناس الى الصدقة كان اعظم من غيره لانه اتى اجور غيره ولو اسرها كانت صدقة لازمة ما اخذ اجر التابعين
23:46ما اخذ اجر التابعين ولهذا نقول في مثل هذه الاحوال ان هذا مما مما لا حرج فيه بل يتأكد في مثل في مثل هذا الامر ولكن اذا كان الانسان ينفق وحده ولا يحتاج ان ولا يحتاج ان يستحث احدا او ان يخبر احدا الا ليعلمه فنقول الافضل في ذلك الاسراء
24:06الافضل في هذا في هذا الاسراء او غلب على ظن الانسان انه اذا انفق الا يقتدي احد من الناس به. فالافضل في حقه ان يسر وذلك لامور. منها ان هذا ادفع للريا وحب العجب. وكذلك ايضا الاخلاص. الامر الثاني
24:26ان هذا اعظم لي نفس الفقير والمحتاج فان الانسان حينما ينفق يقول هذه نفقتي لال فلان الفقراء او نفقتي مثلا آآ في بلدة كذا او غير ذلك ربما يكون فيها كسر لانفسهم والنفوس تحب لا تحب الاتكال والاعتماد على
24:52لا غيرها. ولهذا نقول انما جاء في مثل هذا الامر بالاصرار في النافلة. تحقيقا لمصلحة الانسان في ذاته وكذلك تحقيقا لمصلحة لمصلحة غيره وقوله سبحانه وتعالى وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم يعني ان المسألة فاضل ومفضول وكلها مرجعها في ذلك الى
25:17الى الفضل واما بالنسبة للتفاضل في هذا فهو على فهو على على ما تقدم. وذكر الفقراء هنا باعتبار الاغلب باعتبار الاغلب الاغلب من احوال من احوال الناس ان الانسان لا ينفق الا الا على فقير
25:37وهل النفقة في على الاغنياء؟ مما يجوز ام لا؟ يأتي الكلام على هذا في مسألة الصدقة اما الزكاة فلا يجوز باتفاق العلماء فلا يجوز باتفاق العلماء الا ما يتعلق في بعض الصور ما يأتي مثلا في ابن
25:57او مثلا من كان في سبيل الله او غير ذلك وهذه لها مباحثها. يأتي الكلام عليها باذن الله عز وجل. اما الصدقة لغني مكتف وليس ثمة سبب يوجب واعطاء الصدقة هل يجب ذلك؟ هل يجوز ذلك ويصح ام؟ ام لا يأتي الكلام عليه باذن الله تعالى؟ وفي قول الله جل وعلا فهو خير لكم
26:17على ما تقدم المسألة في التفاضل في هذا الباب. لا اصل اه لا اصل القبول. وقول الله جل وعلا ويكفر عنكم من سيئاتكم فهذا اشارة الى ان تكفير الطاعات للسيئات
26:36بحسب اثر الباطن لا بحسب اثر الظاهر. ولهذا لما كانت الصدقة الظاهرة تختلف اثرا في قلب الانسان من جهة الرياء والاخلاص عن الصدقة في السر. اختلف اثرها في تكفير تم في تكفير الذنب والصدقة التي يصاحبها الاخلاص اعظم تأتي على السيئات
27:06الاكبر والصدقة التي يصاحبها رياء او سمعة او غير ذلك فشابتها شائبة لا تأتي على السيئات كما يأتي على على ما دونه. ولهذا نقول ان اثر الطاعات بالاعمال الباطنة اكثر من الاعمال الظاهرة فربما ينفق الانسان الف الف دينار. ومليون
27:32ولكن في قلبه شائبة رياء ومن الناس من ينفق درهما او دينارا. فبركة هذا عليه وتكفيرها لسيئته اعظم من ذاك. اعظم من ذاك ولهذا تجد كثيرا من الناس ممن ينفق
27:48وينفق من ماله ولا يجد بركة ذلك في نفسه لا يجد بركة ذلك في نفسه السبب في هذا ان هذه الاشياء التي تنفقها هي شبيهة بالقطن والاسفنج هي ضخمة لكن من جهة وزنها لا قيمة لها. لا قيمة لها فاثرها عليك ضعيف. اثرها
28:08وعليك ظعيف لا في انشراح الصدر ولا في بركة المال فيقول الانسان انه انفق. انفق نفقات كثيرة ولكن اثرها في بركة المال في بركة الولد في بركة النفس وضيق وضيقها وحرجها في هذا في هذا ظاهر. ولهذا نقول ان الاثر انما هو بالعمل
28:28الباطل بالعمل الباطل لا بالامر الظاهر. ولهذا ينبغي للانسان ان يحرص على على امر البواطن وهذا ظاهر في سياق الاية. لان الاية جاءت في الاعلان والاصرار. ما جاءت في الكثرة والقلة. ما جاءت في الكثرة. والقلة
28:44وانما جاءت في مسألة العلانية والسر وفي هذا ايضا الدلالة على الاصل وقد تقدم الاشارة معنا في هذا ان الحسنات تكفر ان الحسنات تكفر السيئات وهذا باتفاق العلماء. وهذا ظاهر في قول الله جل وعلا واقم الصلاة طرفه نار زلف من الليل. ان الحسنات يذهبن
29:04السيئات. اما عكس هذه المسألة وهي السيئات هل تمحو الحسنات ام لا؟ هذا محل خلاف عند العلماء اختلف العلماء في هذه المسألة على على قولين. ذهب الجماعة الى ان السيئات الى ان السيئات لا تمحو الحسنات وهذا قول طائفة من اهل السنة وهو قول المعتزلة ايضا وذهب
29:24طائفة وطائفة من ال السنة الى الى ان السيئات الى ان السيئات تمحو الحسنات كما ان الحسنات تمحو السيئات والصواب في ذلك انه كما ان الحسنة تمحو السيئات فالسيئات تأتي ايضا على الحسنات وهي مغالبة في هذا. فالغلبة في هذا للاقوى. الا ان اثر
29:54السيئات على الحسنات اقل من اثر الحسنات على السيئات. لان رحمة الله عز وجل في هذا اعظم وهي تظهر رحمة الله سبحانه وتعالى ان الحسنة بعشر امثالها الحسنة بعشر امثالها فتتعاظم وتقوى على السيئة الواحدة اما السيئة فهي واحدة فاذا قابل
30:14اتى حسنة بعشر امثالها اتت على واحدة وابقت تسعة وابقت تسعة وهكذا والغلبة في ذلك للاغلب. واذا كثرت سيئات اتت على اتت على حسناته وما يمحو من حسنات من سيئات الانسان لحسناته هي على انواع منها ما يتعلق بالذنوب المتعلقة بينه وبين ربه ومنها ما
30:34تعلق بذنوب المتعلقة بينه وبين وبين الناس والكلام على هذا يطول ولعل نتكلم عليها باذن الله عز وجل في موضعها من سورة اه من سورة هود باذن الله باذن الله تعالى
30:47ويأتي معنا ايضا مزيد الكم في مسألة النفقة على اهل الكتاب في سورة الممتحنة باذن لله تعالى وقول الله جل وعلا والله بما تعملون بما تعملون خبير اي ان الاصرار والعلانية في ظاهركم ان هذا لا يحتاج لاعلام الله سبحانه
31:07وتعالى فالله يعلم اسررت ام اعلنت وانما المراد بذلك هو عظمة الاجر على الانسان وفي الاية كذلك ايضا التي تليها في قول الله سبحانه وتعالى ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء. اشارة الى ما تقدم معنا في هذه الاية ان سبب نزولها انما هو في النفقة على
31:27مشركين النفقة على المشركين. فحينما ذكر الله سبحانه وتعالى النفقة واحوالها ذكر مسألة الكفر والشرك وان الهداية من الله فلا تعلق بالصدقة فيها وهذا على ما تقدم انما هو في اه في الصدقة في الصدقة
31:47اه التي ليست بواجبة ولا في غيرها اما بالنسبة للزكاة فان المشركين لا يعطون الا اذا كان تأليفا الا اذا كان تأليف لقلوبهم ايضا في قول الله سبحانه وتعالى للفقراء الذين احصروا في سبيل الله. في هذه الاية
32:11للفقراء الذين اعصروا في سبيل الله نزلت في المهاجرين الذين هاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش الى المدينة وانما صموا بمحصرين لان هجرتهم منعتهم من من العمل. وذلك في صور منها انهم تركوا اموالهم ورؤوس اموالهم في مكة. وليس لديهم من ما يقدرون
32:38كيف اشبه حال المحصرين فتركوا اذا كانوا اهل ماشية او اهل مال من ذهب او تجارة او غير ذلك في في مكة ولم يكن لديهم لديهم شيء. وهذا وهذا يشبه حاله حال المحصر عن العمل. وكذلك ايضا ان المهاجرين الذين كانوا في مكة فقدموا الى
33:01المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستطيعون الخروج منها خوفا من المشركين خوفا من المشركين لماذا؟ لانهم فروا منهم وما علم بهم المشركون فما كانوا يأذنوا للمهاجرين ان يخرجوا من مكة الى المدينة. فلزم ذلك ان يبقوا في المدينة والا يخرجوا الى اطرافها. فلا
33:21يستطيعون ان يخرجوا لرعي الماشية وتربيتها في اطراف المدينة خوفا من ان يأتيهم متربص من المشركين. ولا يستطيع ايضا ان يرتحلوا الى الى الشام تحلوا الى اليمن للتجارة خوفا من المشركين ولو كانوا من اهل المدينة ما كان لكفار قريش عليهم مدخلا فهم يذهبون في بساتينهم ورعي
33:41من ابل وغنم وبقر ويذهبون ايضا الى التجارة الى الشام وان اعترضهم احد من كفار قريش ونحو ذلك ليس عليه مدخلا حتى في في العرب. واما بالنسبة لمن كان مهاجرا
33:55يرى كفار قريش ان لهم عندهم عهد وخيانة فيريدون من ذلك التربص بهم وقتله ولهذا محالهم في حال المدينة كحال المحصرين كحال المحاصرين فيها لا يستطيعون الخروج الخروج منها فجعل
34:15قال الله سبحانه وتعالى ذلك سببا لاستحقاقهم للزكاة سببا لاستحقاقهم للزكاة. وقد جاءت تأول ذلك هذا المعنى في ان سبب هذا النزول انما هو لمن هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من كفار من قريش الى الى المدينة
34:35مسلمين جاء عن جماعة كما رواه ابن ابي نجيع عن مجاهد ابن جبر وجاء ايضا من حديث معمر عن قتادة كما رواه عبدالرزاق في كتابه المصنف وجاء ايضا عن غيرهم من المفسرين كالسدي وغيره. وهذه الاية
34:54كما تضمنت الصدقة على المحصى فانها تتضمن معنى اكد واولى وهو فكاك الاسير. اذا كان المشركون في المسلمون ممنهج اجر مع النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة وهم يملكون حريته ويملكون ايضا ان يؤاجروا انفسهم في المدينة
35:14استحقوا الزكاة فان المحبوس فان المحبوس يستحق الزكاة من باب اولى ويستحقها في حالين. في النفق عليه في ذاته وفي اخراجه الى الى المسلمين في اخراجه الى المسلمين. ولهذا نقول ان هذه الاية فيها الدلالة
35:36بالاولى على دفع الزكاة للاسير نفقة عليه واخراجا واخراجا له الى المسلمين. والاسير اولى من الفقير الاسير اولى من الفقير ولو كان الاسير غنيا في ذاته. لماذا؟ لان الفقير يخشى عليه بنفسه. واما الاسير فيخشى على دينه ونفسه. فامتاز عن هذا
36:04لهذا النبي عليه الصلاة والسلام قدم الاسير على الفقير في قوله كما جاء في الصحيح قال فكوا العاني واطعموا الجائع وعود المريض كما رواه كما رواه البخاري. فهذا تقديم الاسير والعاني بذلك هو الاسير ولهذا العلما عليهم رحمة
36:21الله يوجبنا فدفع المال لاخراج الاسير من جميع مصارفه. سواء كان ذلك من الزكاة او كان ذلك من الصدقة او كان ذلك من من اموال الاوقات او كان ذلك من اموال الاوقاف وهو احق من جميع مصارف مصارف مصارف الوقف باعتبار باعتبار حفظ الدم
36:44وحفظ الدين وكذلك ايضا حتى لا تكسر شوكة المسلمين فلا يكون الاسرى في كل مكان للمسلمين فتسقط من ذلك هيبتهم ومنزلتهم وفي هذا من حفظ ديني وحفظ الدنيا وحفظ الانفس والعقول والاعراض وغير ذلك ويعظم ذلك بعظمة حال الاسير. فالاثنين اعظم من الثلاثة. والثلاثة اعظم من الاثنين
37:04فالاثنين اعظم من الواحد والثلاثة اعظم من الاثنين والمرأة اعظم من الرجل وربما المرأة اعظم من مجموعة الرجال وذلك لتعدي ذلك على النفس والدين والعرض على النفس والدين والعرض اما بالنسبة للرجل فان الامر يكون على نفسه وعلى دينه والمرأة على نفسها ودينها
37:24وعرضها وكلما اشتدوا اشتد في ذلك الامر اشتد اشتد وجوب وتأكيد وتأكيد ذلك وقد سئل الامام مالك رحمه الله عن مسألة فكاك الاسير فقال اليس يجب علينا القتال لاخراجهم؟ فان المال من باب اولى يعني انه
37:45اذا جاء اذا وجب دفع النفس والدم فان دفع المال من باب من باب اولى لاخراجهم. والامام احمد رحمه الله قل لا اعلم انهم يفادون يفادون بالمال يعني الاسرى اذا كان ثمة مال ولكن يفادون بالرؤوس. يفادون بالرؤوس وكأن الامام احمد رحمه الله يرى
38:05من المسلمين ان يأخذوا اسارى يأخذوا اسارى ليفادوهم والاشارة من الامام احمد رحمه الله في هذا لا ارى انه انه لا اخراج الاسير بالمال وانما كانه يريد ان يبين ان حال النبي عليه الصلاة والسلام واصحابه انهم لا يخرجون
38:26لا يخرجون الاسير بالمال لان في هذا نوع من الكسر. واما الاسير فيخرجونه باسير اخر للندية لتظهر في ذلك القوة يظهر في هذا القوة ولهذا يقول الامام احمد رحمه الله يقول يخرج الاسير بالرؤوس اما بالمال فلا اعرفه يعني لا اعرفه عن الصدر الاول لا اعرفه
38:46الصدر الاول وانما يكون برأس فيأسر المسلمون من المشركين حتى حتى يفادوه. اما مسألة الفدية في المال في مسألة اه ايجابها وحقه في ذلك اذا كان الاقتصار عليها فلا اظن ان الامام احمد رحمه الله ممن لا يقول لا يقول بذلك ولكنه يريد من ذلك هي العزة
39:06والقوة ان يكون الفدية بالنفوس لا يكون ذلك لا يكون ذلك بالمال حتى لا يكون في ذلك استظعافا لحال لحال آآ واستنزافا ايضا واستنزافا ايضا لاموالهم وفي قول الله سبحانه وتعالى للفقراء الذين احصروا في سبيل الله
39:32هنا ذكر في سبيل الله في هذا دلالة على ان المهاجر يأخذ حكم يأخذ حكم المجاهد. المهاجر يأخذ حكم المجاهد. وكذلك ايضا سماه في سبيل الله مع انه في دار اقامة. لماذا
39:53لتربصه بالقتال لماذا يتربص بالقتال؟ لان النبي عليه الصلاة والسلام لما هاجر من مكة الى المدينة يعلم الصحابة الذين هاجروا معه ويعلم ان المدينة ان النبي يتربص الزمن للرجوع الى مكة فاتحا
40:11فهؤلاء قدموا مع النبي عليه الصلاة والسلام فحبسوا انفسهم تربصا وانتظارا من داعي النفير ولهذا نقول الذي تربصوا بنفسه يتربص بنفسه منتظرا للنفير فانه من اهل الزكاة ولو كان قادرا على التكسب والعمل ولو كان قادرا على التكسب
40:31على التكسب والعمل. ولهذا قد حمل بعض العلماء الاحصار المراد بذلك التربص بانفسهم اي انهم فرضوا على نفسهم من ذلك حصارا يتربصون لماذا؟ لان الانسان يتضارب في الدنيا زرع البساتين
40:49ووضع الماشية منعته من الانتظار ربما يأتي داعي النفير بعد شهر ماذا يفعل بزرعه؟ وماذا يفعل بمشيته؟ ماذا يفعل بتجارة الذي ذهب الى الشام؟ وتأتي ونحو ذلك هذا يعطل تربصه في هذا ولهذا نقول اذا وجد من المسلمين من يتربص بنفسه نذيرا او دعوة فانه يكون من
41:12اهل الزكاة ولو كان قادرا على ولو كان قادرا على العمل. قد نص على هذا جماعة كما رواه عبد الرزاق في كتابه المصنف عن معمر عن قتادة انه قال قال يتربصون بانفسهم الغزو يعني ينتظرون بانفسهم الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا ايضا اشارة
41:31الى ان من وجد مانعا له عن العمل او التكسب فوجد مانعا له عن العمل والتكسب ولو كان مقتدرا في ذاته فانه يكون من اهل من اهل من قال الزكاة كحل الانسان الذي مثلا منع من العمل او نحو ذلك لاي سبب من من الاسباب فيقال انه يعطى
41:54يعطى من من الزكاة ويستثنى من هذا الذي يتعمد الذي يتعمد عدم العمل وهو قادر في ذلك وهو قادر على هذا واسباب العمل موجودة فلا يعطى من الزكاة لان هذا يعينه على التواكل على
42:14على غيره بخلاف الذي هو قادر على العمل قادر على العمل ولكن اسباب العمل معدومة. اسباب العمل معدومة. فيعطى من الزكاة ولو كان قادرا لانه ما اجتمعت الاركان في هذا
42:33وذلك لعدم وجود الاسباب وذلك مثلا قياسا على حال الصحابة عليهم رضوان الله. الصحابة جاءوا افرادا جلهم رجال الى المدينة ولو ارادوا ان يؤاجروا انفسهم من اهل المدينة. المدينة لا لا تستطيع ان تؤجر هذا العدد. الذين جاؤوا فاحتاجوا الى الى
42:53كما في في جانب المال تقاسم في جانب في جانب المال. كأن يكون في بلد كثرة او نحو ذلك ولا ولا يجدون من ذلك عملا. ولو كانوا قادرين فيعطون من
43:03لا وهذا جاء في قول الله سبحانه وتعالى الذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. جاء عن عائشة عليها رضوان الله قالت هو رجل محارف الذي لا يجد ما يتكسب به
43:17لديه قدرة بدنية لكن لا يريد ما يتكسب به اما فرصة عمل او الة عمل كان يجد الفرصة لكن ما يجد الالة مثلا يجد فرصة مثلا بالحفر لكنه ما يجد الة يحفر
43:30ليس لديه قدرة مالية او لا يجد مثلا دابة يرتحل بها او يؤجرها في النقل او نحو ذلك ولكن لديه قدرة من جهة بدنه ولكن تعطل وصوله الى العمل فيعطى فيعطى من الزكاة في هذا وهو من اهله كما جاء في حديث عائشة ويأتي مزيد كلام على هذا باذن الله عز وجل
43:50في موضعه وهنا في قول الله سبحانه وتعالى لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف. في هذا جملة من الاحكام منها في قول الله جل وعلا نسبهم الجاهل اغنياء
44:04ان انه يستحب للانسان ان يسأل عن حال عن حال الفقير الذي يتستر بفقره ويظهر غناه تعففا وانه اولى اولى من غيره او لا؟ اولى من غيره بالمال اولى من غيره بالمال لان السائل يجد معطيا
44:27ومن لا يسأل ومع ذلك يظهر ويظهر من ذلك الغناء فان الناس لا يجدون سبيلا اليه. اما الناس لا يجدون ولهذا قال يحسبهم الجاهل اغنياء. والسبب في ذلك من التعفف. ولكن قوله سبحانه وتعالى هنا
44:47تعرفهم بسيما. هل السيما كافية في اعطاء الزكاة؟ ان الانسان يرى حاله حال انسان الفقير. فهل يعطيه من الزكاة مجرد ظاهره ام لا؟ لمجرد ظاهره ام لا نقول نعم يعطيه اذا ظهر من حاله الفقر ولو لم يسأل
45:08ولكن هنا مسألة عكس هذا اذا سأل وحاله الغنى فهل يعطى ام لا اذا سأل وحاله الغنى الاولى اذا كان فقيرا اذا كان فقيرا ولم يسأل ولكن اذا سأل وحاله الغناء فهل يعطى من ذلك ام لا؟ نقول يعطى من ذلك وينبه انها لا تحل للغني
45:29والدليل على هذا انه لما جاء رجل للنبي عليه الصلاة والسلام وهو شديد فقال النبي عليه الصلاة والسلام ان شئت اعطيتك الا انها لا تحل لغنيه ولا ذي مرة قوي. يعني انها لا تحلك ان كنت انت تدعي انك محتاج فانت اعلم بحالك. لكني لا ارى
45:47اثار الحاجة عليك ويعطى لسؤاله لانه اعلم بحاله. ويعطى لسؤاله لانه اعلم اعلم بحالي ولهذا جعل الله سبحانه وتعالى حقا للسائل لمجرد سؤاله لقول الله جل وعلا والذين في اموالهم حق معلوم
46:08السائل والمحروم فمجرد السؤال يستحق العطاء. يستحق العطاء. واذا كان يظهر منه الفقر فيعطيه ولا يسأله ولا ينبهه واذا يظهر من حاله الغناء يعطيه وينبه انها لا تحل له. وهو خصيم نفسه ويحاسب على ذلك. واخصم نفسه ويحاسب ويحاسب على هذا. لان
46:28من الناس من يحتاج المال لا لفقره لا لفقري ربما يؤتى لغرم او ربما يؤتى لانه ابن سبيل وهو غني في بلده. مقتدر فيظهر من ملبسه او مركبه لا انقطع به السبيل فيعطى فيعطى من المال
46:46ينبه لمثل هذا الامر كما نبه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل وهل يعطى الغني من الصدقة؟ هذا في مسألة الزكاة في مسألة الاحتياط. اما الصدقة هل يعطى الغني من الصدقة ام لا؟ وهل يجوز له له اخذها
47:04قد ذكر بعض العلماء الاتفاق على ان الغني لا حرج من اخذه الصدقة الا ان الافظل ان تكون للفقير وان الصدقة تختلف من يسرها عن عن الزكاة. وقد حكى الاتفاق وقد حكى الاتفاق النووي رحمه الله على اجماع العلماء
47:25على ان دفع الزكاة للغني ان هذا واخذه لها ان هذا ليس بحرام. ان هذا ليس ليس بحرام والاولى ان يدفعها للفقير. اما الزكاة فتحرم عليه. اما الزكاة فتحرم تحرم عليه. والصدقة من جهة فضلها لها وجوه تفضل بها. الوجه الاول
47:49الكثرة والقلة فالعشرة اعظم عند الله عز وجل من الواحد والاثنين من الدينار والدينارين وغير ذلك الاثنين الثاني النفاسة ولو قل العدد ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن اي الرقاب افضل؟ قال انفسها عند عند اهلها. فاذا كان المال نفيسا عندك فاخرجته فانه اعظم عند الله
48:17سبحانه وتعالى فاذا كان لديك رقبة او لديك مال انفس من مالك فلو اخرجته ولو كان العدد قليل. فالرقبة النفيسة عندك ولو واحدة اعظم الرقبتين تزهد بهما تزهد بهما ولهذا نقول ان النفاسة ايضا وجه من وجوه وجه من وجوه من وجوه التفظيل. الثالثة تعظم
48:40الصدقة باثرها تعظم الصدقة باثرها. فالصدقة بدينار لانقاذ نفس تختلف عن الصدقة بدينار لعلاج مريض وصدقة بدينار دفع عرظ دفع عن عرض يختلف عن الصدقة بدينار لاطعام وغير ذلك وهي تتباين باثرها وهي تتباين باثرها. وكذلك ايضا تتباين
49:10وهذه ايضا وجه في هذا رابع انها تتباين باخذها وذلك ان الصدقة على الصالح اعظم واولى من الصدقة على الفقير الفاسق لماذا؟ لدفع الظن في استعمالها في فسقه في فسقه ان يعطى الانسان مثلا هو فقير ويعطى مال ولكن يخشى ان يستعملها في سكر فيسكر او يستعملها مثلا في
49:39وحش او غير ذلك ولكن نقول انه اذا اجتمع في هذا اوصاف الحاجة التي يظعها ويتحقق وفي المقصد الشرعي فهو افضل من غيره. فمن اجتمع فيه الفقر والمسكنة والغرم والرقبة. كان في سبيل الله فانه اولى ممن اجتمع
49:59فيه بعضها اولى ممن اجتمع فيه اجتمع فيه بعضها. ولهذا نقول المجاهد الفقير الغارم وكان ايضا في سبيل الله فانه اولى من الفقير المجرد اولى من الفقير من الفقير المجرد
50:19الفقير اولى من المسكين لان الفقر في ذلك في ذلك اشد ولو كانوا من اهل الزكاة جميعا ولو كان من اهل الزكاة الزكاة جميعا وهذا من وجوه التفظيل للصدقة في قوله هنا لا يسألون الناس الحافا
50:39لا يسألون الناس في هذا اشارة الى فضلهم في هذا اشارة الى فظلهم ولو كانوا في بلد غربة ولو كانوا في بلد في بلد غربة. الانسان في بلده في قريته في اهله. يستحي من السؤال
50:55واذا كان مغتربا يقل تقل في ذلك حياء المغترب في بلد يغترب فيها. من جهة قوله وفعله وملبسه وكلامه وغير ومع ذلك كان هؤلاء المهاجرون يأتون الى المدينة ويتعففون ايضا عن السؤال بل ويظهرون ويظهرون من ذلك الغنى في هذا ان هذا من كمال
51:20من كمال الاخلاق ومن شيمه ايضا ومن شيم اهل العدالة من الرجال. وقول هنا لا يسألون الناس الحافا هنا مسألة في قوله تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافا. هم يتعففون عن الصدقة والزكاة. اذا علمنا ان الفقير يظهر
51:40الغناء والاكتفاء وهو فقير. واذا قلت ان هذه زكاة ما قبلها او قلت انها صدقة ما قبلها. ولو قلت هدية قبلها. فهل يجوز ان تدفع المال له وهو زكاة ولا تسميه زكاة
52:01نقول قد تكون الهدية اعظم من الزكاة والصدقة لماذا الهدية مثلا للرسول صلى الله عليه وسلم اعظم ام الصدقة والزكاة الهدية لماذا لان النبي عليه الصلاة والسلام لا يقبل الصدقة لا يقبل النبي عليه الصلاة والسلام الصدقة وقد حرمها الله سبحانه وتعالى عليه عليه الصلاة والسلام. ولهذا نقول من امتنع من اخذ الزكاة وهو
52:30هو من اهلها فاذا قدر الانسان ان يعطيه هدية فاثرها عليه اعظم من او اعطاها زكاة. واذا كانت الزكاة او لا يستطيع ان يوصل زكاته الى محتاج الا بتسميتها هدية ويبطن نية الزكاة صح منه ذلك. صح صح منه
52:50ذلك لان المقصد الشرعي لا يتحقق بهذا الا الا بمثل بمثل هذا الامر بسد حاجة بسد حاجة المحتاج وقضاء حاجته وهذا مما لا حرج لا حرج فيه حفظا لكرامة الانسان وكذلك ايضا
53:06وان تفعل دفعا لحاجتهم. وكذلك ايضا فان الصدقة على الفقراء والمحتاجين والمعوزين من افضل من غيرهم ولكن اختلف في الهدية والصدقة. هل افضل في الهدية الى على الاقرب افضل من الصدقة عن الابعد
53:32ظاهر الدليل ان الهدية على الاقرب افضل من الصدقة عن العباد افضل من الصدقة للابعد وهذا جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في الخادم لما قال النبي عليه الصلاة والسلام هلا جعلتها في في اخوالك او قال اجعلها في في اخوالك
53:50لما اعتقه قال لو جعلتها لو جعلتها في اخوالك وهذا اشارة الى انهم ان الهدية للاخوة الافضل من العتق وهذا صدقة على على المعتق فنقول ان الانسان لو اهدى مالا او اهدى هدية من متاع الى قريب الى خال او عم او غير ذلك فهذا
54:10افضل من ان يتصدق صدقة على الابعدين. لماذا؟ لان الشريعة تنظر الى الغايات. الشريعة تنظر الى الغايات. وتحقق المقاصد الشرعية في الاقربين ولو كانت هدية لماذا؟ لانها هدية على الاقرب صدقة وصلة
54:29صدقة وصلة وفيها صلة رحم وتحقق ما هو اعظم من ذلك. ومعلوم منزلة الرحم بخلاف الابعد فهي صدقة ولا يتحقق فيها الصلة وفي قول الله سبحانه وتعالى وما تنفقوا من خير فان الله فان الله به عليم. يعني يعلمه الله سبحانه وتعالى ويحصيه لعباده. اظهر الانسان ذلك
54:49وشره. اسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد واسأله جل وعلا ان ينفعنا بما سمعنا وان يعلمنا ما جهلنا انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم