تفسير سورة البقرة/ 44 الشيخ عبدالعزيز الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:01والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فنتكلم في هذا المجلس باذن الله تعالى على ايات الربا. وقد توقفنا
0:20عندها وذلك في قول الله سبحانه وتعالى الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس الله سبحانه وتعالى بين وفصل حقوقه وفصل حقوق العباد وبين الله جل وعلا ذلك في مواضع عديدة من كتابه وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:44واما ما يتعلق بحقوق العباد فهي المظالم التي تكون بين بين البشر وهذه المظالم التي يتلبس بها العباد اعظم عند الله سبحانه وتعالى مما كان من حقه جل وعلا الا ما يتعلق بالشرك
1:05وذلك ان الشرك هو اعظم الذنوب والسبب في ذلك ان الله سبحانه وتعالى لما جعل الذنب جعل كفارة له وآآ معلوم ان ما كان من الذنوب فهو على نوعين نوع في حق الله سبحانه وتعالى واعلاها الشرك
1:26ثم تتباين في ذلك من جهة عظمها من الكبائر والموبقات ومنها ما هي دون ذلك واما النوع الثاني مما كان في حق العباد فيما بينهم وذلك من المظالم التي تكون في الاموال وكذلك الدماء والاعراض وغيرها
1:46فهذه يقابلها ويمحوها التوبة وكذلك ايضا الكفارات التي تلحق بها وذلك من المصائب والهموم وغير ذلك مما يمحو الله عز وجل به الذنوب فما كان من من الذنوب التي بحق الله عز وجل فصلها الله وما كان من حق العباد فصله الله
2:09والذنب الذي يدوم ولا يمحى على العبد اعظم من غيره والذنوب التي لا تمحى على نوعين نوع من حق الله سبحانه وتعالى ومن حق عباده وهي الشرك وحقوق الادميين النوع الثاني
2:27نوع يمحوه الله سبحانه وتعالى لو شاء. وهذا لا يكون الا في حق الله سبحانه وتعالى ولهذا عظم الشرك على غيره لانه لا يمحى الا بتوبة لا يمحى الا الا بتوبة. يعني لا تجري عليه بقية المكفرات من الحسنات التي تذهب السيئات. ولا كذلك ايضا المصائب والهموم
2:50ولا ايظا دعوة غير الانسان له بالتوبة ولو بعد موته فان هذا لا يزيل حقوق العباد. ولهذا يقول سفيان الثوري رحمه الله ان الذنب الذي يصيبه الانسان في حق العباد اعظم عند الله من سبعين ذنبا في حق الله
3:12لان حق الله يعفو عنه وحق العباد لا يعفون لا يعفون عنه. وهذا دليل على سعة رحمة الله عز وجل انه او يغفر لعبده ما كان من حقه اكثر من ان يقر العبد ويعذبه على ذنبه ذلك. ولهذا نقول ان
3:32التي لا يمحوها الله الا بمبادرة من الانسان اعظم من غيرها. وهي الشرك وهذا اعظم اعظم الظلم على الاطلاق. ولهذا الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العظيم على لسان العبد الصالح لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم
3:55الشرك سماه الله عز وجل ظلما وجعله الله سبحانه وتعالى لا يكفر ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وكذلك بقول الله جل وعلا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. فالظلم المراد بذلك هو هو الشرك باجماع
4:19المفسرين الى ما يروى في ذلك عن حذيفة وعلي بن ابي طالب والاسانيد اليهم الاسانيد اليهم لا تصح بهذا نعلم ان الذنب الذي لا يمحوه الله الا بمبادرة من الانسان للمكفر اعظم من غيره. من السبب الذي يكون يكون
4:36في غيره. لهذا عظم الربا على غيره وعظمت حقوق الادميين على غيرها. فما كان من الذنوب التي تتعلق في حق الله ولا علاقة الناس بها وذلك بالتفريط بالواجبات بتقصير الانسان مثلا بالاتيان بواجب من حق الله كالصلوات وكذلك التقصير في الصيام
4:56ثم التفريط في ذلك من حق الله المحض وكذلك تقصير الانسان آآ في امره من امور المحرمات وذلك باطلاق بصره او كذلك ايضا من لغو القول او الكذب الذي يطلقه الانسان ولكن لا يذهب من ذلك حق من حقوق الادميين فهذا ايضا من حق الله
5:16عز وجل الله عز وجل يغفره لعبده ان شاء. ما كان من حقوق الادميين وذلك باخذ الاموال وسلبها واغتصابها والظرب واللطم وسفك دم وغير ذلك هذا حق لادمي لا يمحوه الله جل وعلا. ولعظم هذا الامر عداه الله عز وجل الى غيره
5:36الى غير البشر. وهذا حتى في البهائم. حتى في البهائم. فالبهيمة التي تعتدي على بهيمة. الله عز وجل لا يجعل فالله جل وعلا يجعل هذا الامر من الامور الباقية التي لابد فيها من العقاب عليها في الاخرة. وهذا كما جاء في حديث ابي هريرة
5:56في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لتؤدن الحقوق الى اهلها وليقتصن الله من الشاة القرناء للشاة للشاة الجمة. اذا هذا حتى في البهائم ليست مكلفة ليست مكلفة وكيف عاقبها الله سبحانه وتعالى وجازاها وليست من اهل التكليف
6:16نقول ان التكليف على مراتب ان التكليف على على مراتب دقيقه ما يستوعب اوامر الله سبحانه تعالى القليلة من جهة حقوق الناس. ولهذا تجد ان الانسان ولو كان ولو كان مجنونا ولو كان مجنونا
6:36تهيا بالاعتداء على الناس ولا يحب ان يعتدي عليه عليه الناس. لكن من جهة الافعال والمبادرة بالتكاليف باداء الصلاة وغير ذلك تجد انه انه لا لا يجد من ذلك نفرة لا يجد من ذلك من ذلك نفرة وكذلك ايضا حتى تجد ان المجنون من جهة
6:57اه من جهته في ذاته من جهة اطلاق بصره اه او في كلامه او غير ذلك او ايضا في تعريه في اظهار عورته يختلف عن تعديه على الناس فيتهيأ عدوان ولا يحب العدوان على ولا يحب ان يعتدي عليه عليه احد. فهذا النوع حد من التكليف يشترك فيه البهائم. يشترك فيه
7:17ولهذا يعاقب الله سبحانه وتعالى الناس بمقدار بمقدار ادراكهم بمقدار بمقدار ادراكهم. ولهذا تجد من الناس من هو عاقل في كمال العقل ومنها ما هو دونه ومنه ما فيه سفه يسير
7:33ومنه ما هو مجنون ومنهم ما هو ما هو مجنون ولهذا نقول هل الله جل وعلا يعاقب العالم المتبصر المدرك كامل النضج والمعرفة كما يعاقب العامي العالم في ذلك اعظم. العالم في ذلك في ذلك اعظم. ولهذا كلما
7:53كان الانسان بالله اعلم فانه اولى بالاتباع والاقتداء واذا قصر كانت العقوبة عليه كانت العقوبة عليه وتعبده لله اعظم. ايضا حتى لا يؤاخذ فقط وعدو الله عز وجل ان ان الله بصره بانواع العبادة. فيتبصر
8:13انواع العبادة والذكر العظيم ما لا يتبصر به غيره. فتجد انه يعلم الفاظ لو قالها اتاه الله مثاقيل الجبال بينما العمي غافل عنها. بينما العامي غافل عن فالله اعطاه في باب الحسنات وكذلك ايضا في باب السيئات وكذلك في باب السيئات. وهذا على ما تقدم ان الله عز وجل
8:33حتى الى حتى الى البهائم لان هذا نوع من التكليف تدركه حتى البهائم. حتى البهاء ولهذا الله سبحانه وتعالى جعل في الانسان وازعين وازع من طبعه ووازع من الشرع وازع الطبع ووازع وازع الشرع. فاذا اجتمع الوازع
8:53وازع الطبع ووازع الشرع عظم التكليف عظم التكليف على الانسان. ما دل عليه وازع الطبع وازع الطبع مثل الكذب مثل الكذب تجد ان الكذب الناس تعلم بانه مذموم حتى الملاحدة لا يحبنا ان يكذبوا ولا يحب
9:11ان يكذب عليهم يعلمون ان الصدق محمود ولو كان لا يؤمن بوجود خاله لماذا؟ لان الله فطره على هذه الفطرة واوجدها فيه ولا يحب ان يظرب ولا ان يظرب ولا ان يقتل ولا ان يقتل فلا يحب ان يعتدى ان يعتدى عليه هذا وازع طبع دل الدليل على حرمته فاجتمع
9:31فهذا اعظم من غيره مما يدل عليه وازع الطبع. الا بدليل ينص على عظم ما دل عليه وازع الشرع على سبيل الخصوص على على غيره. ولهذا نجد ان الله سبحانه وتعالى يعذب يعذب بعض عباده
9:51لوجود وازع الطبع ولو لم يبلغهم الدليل. فهل للانسان ان يقول اذا قتل احدا من الناس قتله واراق دمه ولم يبلغه دليل من الكتاب ولا من السنة في حرمة الدماء. هل يؤخذ على هذا او لا يؤاخذ؟ يؤاخذ لماذا؟ لان وازع الطبع موجود. وازع الطبع موجود
10:09ولو قال قائل وكان صادقا في ذلك انه لم يبلغني دليل لا من الكتاب ولا من السنة على ان الدم حرام. على ان الدم حرام فنقول ان هذا لا يكفي لماذا؟ لان الله اقام في قلبك وعقلك شاهدا قائما في ذاتك. ولو لم تكن صاحب صاحب دين. ولهذا الله سبحانه وتعالى
10:29اخذوا الكفار الذين لم تبلغهم الشريعة بتفريطهم في وازع الطبع بتفريطهم في وازع في وازع الطبع ولا يؤاخذهم فيما لا لم يبلغهم به فيه الدليل ولهذا الله سبحانه وتعالى يقول وما كنا معذبين حتى نبعث نبعث رسولا وما كان في مما يقوم في ذات الانسان
10:49من الادلة التي تغني التي تغني في قيام في قيام الحجة. ولهذا نقول ان الله سبحانه وتعالى اذا كان الذنب يقوم فيه يقوم فيه القائمان ووازع الطبع ووازع الشرع كان في ذلك اعظم
11:07ذلك التوحيد واعظم ذلك التوحيد وضده في ذلك الشرك فينزل الله عز وجل العقوبة على الانسان. اعظم انواع التوحيد الذي يقوم في بالطبع وهو توحيد الربوبية. توحيد الربوبية. واما الالوهية فاصله يقوم فيه وازع الطبع ولكن فروعه وتفاصيله
11:27الانواع لا تقوم بوازع الطبع وذلك كالسجود صفة الصلاة هل الانسان اذا ولد اذا ولد ونشأ وترعرع وبلغ يعرف ان الصلاة صلوات صلاة الفجر ركعتين والظهر اربع والعصر اربع والمغرب ثلاث والعشاء اربع لا يعلم هذا الا بوازع شرع. ولكنه يعلم ان
11:47هذا الخالق يستحق عباده؟ وما هي صفتها؟ لا يعلم. لا يعلم ما هذه الصفة. فتأتي الرسل فتبلغه بالدليل على ان هذه العبادة هذا هذا نوعها. ولهذا الذين يظلون في ابواب الربوبية يعلمون انهم مخلوقون وان ثمة خالق وحقيقة الخالق اذا لم
12:07يبلغهم وحي منهم من علقه بكوكب ومنهم من علقه بنجم ومنهم من علقه بغول ومنهم من علقه بجن وشيطان من الامور الغائبة. ومنهم من لكثرة هذه الاحتمالات ونفاها كلها ونفاها كلها ودخل في دائرة الالحاد ويبقى في صراع مع نفسه. ويبقى في صراع مع نفسه. ولهذا تأتي الشرائع
12:30في تحديد الخالق لا في اثبات ايجاده. في تحديد الخالق لا في اثبات ايجاده. وفي بيان صفة العبادة لا في استحقاقها الا عندما النفاها ولهذا لا يكاد يوجد امة في الارض تنفي استحقاق المخلوق للعبادة ولكن يتعبدون
12:50بالجهل او بالطيش او بالتعامي. فمنهم من يعبد الحجر ومنهم من يعبد الوثن ومنهم من يعبد الكوكب. ومنهم من يتخذ وسيلة الى الى الخالق. المراد من هذا التأصيل كله ان الله سبحانه وتعالى جعل
13:03ما يتعلق بمظالم العباد حق لهم قضى الله فيه الا يتدخل الله عز وجل وهو قادر سبحانه وتعالى لو اراد لان عباده جل وعلا قلق له ويتصرف فيهم كما شاء قضى وحرم على نفسه جل وعلا الا الا يعفو على لاحد في حق احد الا باذنه وهذا كمال العدد
13:27ولهذا يقول الله جل وعلا كما في الحديث القدسي كما في الصحيح يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يعني ان الله عز وجل اذا كان ثمة مظلمة بين العباد
13:42مظلمة بين العباد لا يعفو عن الظالم وانما يطلب من المظلوم ان سامح والا الاصل في ذلك الاصل في ذلك العقوبة ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول لتؤدن الحقوق الى اهلها ولا يقتصن الله يعني لابد فيها من القصاص
14:02لابد فيها من القصاص. الانسان يتوب من الزنا. يتوب من شرب الخمر. يتوب من تقصيره وتفريطه في الصلوات في ترك الصيام في ترك الزكاة. حقوق بينه وبين الله ويعفو الله عز وجل عنها لا يسأل مخلوق عنه لا يسأل مخلوق عنها اما ما كان من امور الادميين فالله يحيل الى المخلوق والمخلوقون في ذلك
14:22يريدون حقوقهم ولو كان مثقال ذرة يريد ان ينجو لانه لا يعلم ما في الكفتين يريد ان يستكثر لا يعلم ما في الكفتين فيأخذ من كل احد ما استطاع ان يأخذ ولو كان منامه وابيه ولو كان من امه وابيه وهذا
14:38وهذا ما يغفل عنه كثير من الناس يظنون انه اذا استغفر لمظلمة او مال اخذها من احد من الناس ظن ان الله غفر له بتلك التوبة. لو استغفر الانسان مدى الدهر
14:52كله على ان يغفر الله عز وجل له سرقة اخذها من انسان ما غفر الله له لان الله قضى هذا الامر. وذلك الاستغفار يحسب له في ذنوب اخرى يحسب وله في ذنوب اخرى وهذا ما بينه النبي عليه الصلاة والسلام للصحابة وظن انهم يغفلون عن ذلك ما جاء في الصحيح ايضا لما قال عليه
15:12الصلاة والسلام للصحابة قال ما تعدون المفلس فيكم؟ قالوا المفلس فينا من لا دينار له ولا متاع قال عليه الصلاة والسلام المفلس من يأتي يوم القيامة وقد ظرب هذا انظروا كلها لحق الادمي. ظرب هذا ولطم هذا واخذ مال هذا وسفك دم هذا. فيأخذ هذا من
15:34وهذا من حسناته فان لم يكن لديه حسنات اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه. باب المكافأة حتى اه فيلقى فيلقى في النار في اشارة ان هذه الامور تكون بين الادميين وهي لها مراتب وكلام ليس هذا محل بسطها منها ما يكون قبل الصراط ومنها ما يكون بعد
15:54ما يكون بعد الصراط الذين كتب الله عز وجل عليهم العذاب من اهل الايمان ثم يخرجون. ثم يخرجون ثم يكون فيه استيفاء القصاص في الحقوق في الدنيوية لماذا ليرفعهم الله عز وجل بها بعد ذلك؟ اهل النار الذين استوجب الله عليهم النار يأخذ الله حقوقهم قبل الصراط لماذا
16:14لان هذا يخفف عن هذا. هذا يخفف عن هذا. اما ما كان من اهل الجنة فالله يجعلها رفعة. ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام يخرج يؤمنون من النار فيوقفون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتصون حقوقا كانت بينهم. لماذا؟ لان هذه الحقوق لا تستوجب العقاب لاهل الجنة
16:34وانما الرفعة اما من استوجب النار والخلود فيها فان الله عز وجل يعاقبه يعاقبه والميزان يكون قبل قبل ذلك وهذا يحتاج فيه مزيد تفصيل وليس هذا محل محل. هذه الحقوق التي تكون بين الادميين وفرع
16:55الكلام على هذه الاية وهي اية الربا عظم جانب الاموال وعظم جانب الدماء لان لماذا؟ لانها لا تدخل تحت المكفرات على الاطلاق الا بالتحلل او باعادة الحق الى اهله. او القصاص في امور الدماء وغير ذلك. ولهذا النبي صلى الله
17:15عليه وسلم يقول كما جاء في الصحيح قال من كانت عنده مظلمة لاخيه فليتحلله منها من قبل ان يأتي يوم لا دينار فيه ولا ولا درهم يعني بادر بالتحلل او
17:30او باعادة الحقوق الى اهلها. بعض الناس يظن ان حقوق الادميين تشترك في امور الكفارة مع حق الله وهذا خطأ. وهذا وهذا خطأ ربما يغيب حتى عن بعض الصالحين فيضرب ويستغفر. يضرب ويستغفر يأخذ مالا ويطلب من الله التوبة. هذا خطأ
17:50الله عز وجل فضله واسع لكن قظى سبحانه ان لا يعفو حتى يعفو صاحب الحق. جابر ابن عبد الله عليه كما جاء في مسند واصل الحديث البخاري معلق علقه البخاري رحمه الله في ابواب العلم
18:05في مسيرة جابر ابن عبد الله مسيرة شهر كامل يقول بلغني ان احد اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام يحدث بحديث عن رسول الله في القصاص يعني في هذه القضية التي نتكلم عنها فزع جابر يظن ان الذنوب التي تكون الادمية وغيرهم انها تدخل في هذه الدائرة. يقول
18:25رأيت بعيرا فركبته مسيرة شهر حتى طرقت عليه على عبد الله بن انيس الباب فخرج الي مولاه فقال من عند الباب؟ قال فقلت وجابر قال ابن عبد الله قال قلت نعم قال ففتح لي ثم اجلسني. فاذا عبد الله بن انيس فقال ما الذي اتى بك؟ قال بلغني انك تحدث
18:45عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث في القصاص فقال االله ما جاء بك الا هذا؟ قال والله ما جاء بي الا هذا. فقال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر العباد
18:59يوم القيامة حفاة عراة غرلا فيناديهم الله بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب. فيقول انا الملك انا الديان لا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار وله عند احد من اهل الجنة حق حتى اقصه منه
19:16لماذا؟ لانها ربما يتخفف وربما يخرج منها. ولا ينبغي لاحد من اهل الجنة ان يدخل الجنة. وعليه لاحد من اهل النار حق حتى اقص منه حتى اللطمة. قالوا يا رسول الله كيف وانا نأتي الله عز وجل حفاة عراة؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام بالحسنات والسيئات. يعني حينما
19:36جعله النبي عليه الصلاة والسلام فقالوا كيف نأتي الله عز وجل حفاة عراة؟ يعني ضرب العصا وضرب السيف وضرب الحجارة ونحن حفاة وليس معنا شيء. يظنون انه يكون بالقصاص فقال النبي عليه الصلاة والسلام بالحسنات والسيئات. انتهى الاستيفاء انما هو في الدنيا. واما في الاخرة فلا دينار ولا درهم. وانما بالحسنات
19:56قيمة هذه الظربة كذا من الحسنات. لم يكن لديه حسنات اخذ من سيئاتهم وطرحت عليه بمقدارها. ثم يكون في ذلك العقاب وهذا من كمال عدل الله سبحانه وتعالى. لهذا عظمت حقوق الادميين ومنها الاموال
20:11ومنها الاموال ولو كانت دينارا. لهذا النبي عليه الصلاة والسلام في الرجل في ابتداء الامر الذي يموت من اصحابه لا يسأله هل هو زاني او الخمر وانما يسأل هل عليه دين؟ لماذا؟ لان الدين يبقى الانسان مرهون به. يبقى الانسان مرهون به ولو كان ولو كان دينارا
20:31وقد جاء في حديث ابي قتادة لما قالته في رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلناه وكفناه ثم اتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه فقال
20:41النبي عليه الصلاة والسلام اعليه دين؟ قلنا نعم عليه ديناران؟ فقال النبي صلوا على صاحبكم يقول ابو قتادة فقلت يا رسول الله هما علي اشفقت على الميت ان النبي يعني الصلاة عليه. قال فقلت يا رسول الله هم علي. فقال النبي هما عليك وبرئ منهما الميت. قال نعم يا رسول الله. قال فصلى عليه رسوله
21:01صلى الله عليه وسلم ثم قال ان هذه القبور مليئة ظلمة على اهلها وان الله ينورها بالصلاة عليه. يعني حتى النبي يعلم ان صلاته تنور القبور لكنه لا يستطيع ان يجمع بين المتناقضين
21:16ما هم المتناقضان هنا؟ حق الادمي ونور النبي عليه الصلاة والسلام الذي يكون في قبره في في صلاته. فامتنع النبي عليه الصلاة والسلام. يقول ابو قتادة فلقي النبي عليه الصلاة والسلام من الغد في بعض سكك المدينة فقال ما فعل الديناران؟ قال فقلت يا رسول الله انما مات الميت بالامس. قال فلقيني من بعده فقال ما
21:36اعلى الديناران يا ابا قتادة؟ قال قضيتهما يا رسول الله. قال النبي عليه الصلاة والسلام الان بردت جلدته يعني اطمئن. الان اطمئن يعني حتى صلاة النبي عليه الصلاة والسلام فيه لا ترد من امر الله سبحانه وتعالى في هذا الباب. ولماذا النبي عليه الصلاة والسلام قال الان برد جلدته مع انه قال
21:56في ابتداء الامر هما عليك وبرئ منهما الميت لماذا؟ لان الحوالة لا تقبل الا برضى صاحب الدين. اذا كنت اذا كان لك دين عند شخص وذهب وذهب الشخص وقال خذوا من ابن عمي او من جاري او من فلان هل هذه حوالة صحيحة؟ ليست بصحيح حتى ترضى انت حتى
22:16انت بهذا فيتم فيتم القبول حين حينئذ. وبهذا عظمت امور الاموال ولو كانت يسيرة. وقد جاء في حديث من طرق متعددة واهية منهم من يحسنه بمجموعها درهم ربا اشد عند الله من ست وثلاثين جابر وسبعين زنية. وجاء في رواية درهم رباء اعظم
22:36الله من ان ست وثلاثون بابا ايسرها كان ينكح الرجل الرجل امه. لماذا؟ لان هذا حق ادمي مهما عظم عند الله فان فانه مبني على المسامحة. واما ما كان من حق الادميين فلابد فيه فلابد فيه من القضاء
22:56وهذا سر التشديد في الربا ولو كان يرهب. وامور حقوق الادميين ولو كانت شيئا يسيرا لانه لا بد فيها من القضاء والوفاء حتمي في الاخرة ولهذا صور الله سبحانه وتعالى حال اهل الربا بهذه الصورة في قول الله جل وعلا الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي
23:16تخبطه الشيطان من المس. هنا وصف الله سبحانه وتعالى حال المرابي في الاخرة في قيامه انه لا يقوم الا الا ما الا كما يقوم الذي الشيطان. المراد من هذا في هذا بيان تحريم الربا
23:31حكاية عاقبة المرابي يوم القيامة بحكاية حال المرابي يوم القيامة. والمراد بتخبطه يقول عبدالله بن عباس كما جاء عند ابن عند ابن ابي حاتم من حديث سعيد ابن جبير عن عبد الله ابن عباس انه قال يقوم كالمجنون مخنوقا يقوم كالمجنون مخلوقا يعني بين
23:51بين الناس لا يعي بين الناس لا يعي. واختلف كلام المفسرين في ذلك في قيامه. هل يكون ذلك عند النشر او عند العرض عند النشر او وعند العرض من العلماء من قال ان قيامه ذلك عند النشر. عند النشر حينما ينشر من قبره يقوم كحال كحال المجنون مخلوقا
24:11ومنهم من يقول ان المراد بقيامه يوم القيامة في العرظ بين يدي الله سبحانه سبحانه وتعالى وربما يكون الامر في الحالين وربما يكون الامر في الحالين الخلاف الوارد في ذلك ليس اختلاف تضاد اي ان من يقول انه يقوم هنا لا ينفي
24:31بانه يقوم في الحالة الاخرى وربما انه يقوم انه يقوم في الحالين في عند النشر وعند وعند الحشر عند النشر وعند الحشر والعرض عند الله سبحانه وتعالى. وقوله الذين يأكلون الربا. لماذا ذكر الله عز وجل الاكل وما ذكر غيره او اخذه وما قال الذي
24:51اين يأخذون الربا؟ لانه من الربا ما لا يؤكل. وذلك كالملبوس وكذلك المسكن والمركوب وغير ذلك. وذلك لان اعظم وجوه المنافع دعه يا الاكل اعظم وجوه المنافع هي الاكل والاستمتاع بها فذكر الله سبحانه وتعالى تعالى ذلك. وايضا من الوجوه في
25:11ان الله سبحانه وتعالى ذكر الاكل لان اصل ذلك هو الازالة والاتلاف والاهلاك. فما الانسان واتلفه يقال اكله فلان يعني يعني افسده يعني افسده واهلكه على على غيرهم فكان هذا
25:31فكان هذا عاما بهذا المعنى على الحالين الذين يأكلون الربا الربا في لغة العرب هو الزيادة هو الزيادة فلهذا يقال في الربوة ربوة وهي ما كان من المكان المرتفع من الهضاب والجبال باعتبار انها مرتفعة عن غيرها
25:52وسمي الربا ربا لانه لم يكن على على حال المال التي يأخذها الانسان وانما يزاد وانما يزاد يزاد في ذلك. وقوله لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس. هذه في حكاية حال اهل الربا يوم القيامة. واذا كانت حالهم يوم القيامة فما اخذوا بذلك الا الا بذنب
26:12الاصل في هذا استقامة استقامة احوالهم هنا في قوله يتغبطه الشيطان من المس. الاصل في ان في عقوبات الله سبحانه وتعالى في الاخرة ان الجزاء من جنس العمل. فما هو العمل الذي
26:27عمله الانسان حتى يكون حاله كحال كحال الانسان. في كحال الانسان في في الدنيا. فيوم القيامة يكون كحال المجنون الذي يتخبطه الشيطان من المس وحال الانسان في الدنيا في اكل الربا فما هي المشابهة في هذا؟ ثمة وجوه متعددة في مسألة المشابهة في هذا منها الازدراء والاحتقار وذلك ان
26:47ان الناس يزدرون المجنون والسفيه الذي يسير يسير في الناس. وكذلك لا يدري ما ما يقول ولا لا يفعل. وكذلك ايضا فانه لا التفتوا لا يلتفت اليه فيكون من الذين لا ينظر الله اليه. فالانسان اذا كان في طريقه ورأى مجنونا لا يلتفت اليه بخلاف لو رأى رجلا عاقلا سويا التفت اليه
27:07بسلام او ترحيب او ربما تهيأ له بمقام او كلام حسن بخلاف المجنون فانه لا ينظر لا ينظر اليه. واعظم العقوبة عند الله ان الله لا ينظر لا ينظر الى عبده فينصرف الله بوجهه الى الى عباده الذين اي الى عباده المحسنين ويخص ويخص بعض
27:27هذه بعدم النظر اليه بعدم النظر اليهم فيكون ذلك كحالهم. والناس الذين لا ينظر اليهم على على انواع يتراينون في ذلك في عدم نظر الله عز وجل اليهم والعقوبة المعنوية اعظم في الاخرة من العقوبة الحسية والنعيم المعنوي ايضا اعظم من النعيم
27:47الحسي وقوله كذلك ايضا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس في هذا دليل على على تحقق المس وهو تأثير الجن على الانس تأثير الجن على الانس ودخول الانس للجن. وهذا في قول عامة العلماء وهو باتفاق السلف على خلاف عند بعض المتأخرين
28:15بعض العلماء يحكي الاتفاق وقد حكى الاتفاق واجماع العلماء على ذلك ابن تيمية رحمه الله وكذلك ابن القيم. من العلماء من يقول بعدم دخول الجن للانس ولكن يثبت تأثيره بالوسواس والخواطر وغير ذلك وذلك كابن حزم الاندلسي رحمه الله فانه يقول بعدم يقول بعدم دخول الجن للانس
28:35ويذهب الى هذا المعتزلة وكذلك طوائف من المتكلمين كالجباء والرازي وغيرهم. وطوائف من متقدمي اهل الكلام. اه سواء من اهل الحديث او من غيرهم يقولون باثبات هذا لظواهر الادلة كابي الحسن الاشعري وغيرهم يثبتون هذا لظهور الادلة في
28:55لذلك وذلك لهذه الاية وكذلك ايضا لما جاء في حديث صفية وهو في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم فخشيت ان يقذف في قلوبكم شيء في قلوبكم شيئا او قال شراء. وكذلك ايضا ما جاء في حديث ابي سعيد الخدري وهو في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم
29:15قال اذا اذا تثائب احدكم فليغطي فمه فان الشيطان يدخل فيه. وفي هذا اشارة الى اثبات دخول الشيطان. وكذلك ايضا جاء في مسند الامام احمد لما اوتي النبي عليه الصلاة والسلام بامرأة فقال النبي عليه الصلاة والسلام اخرج عدو الله اخرج عدو الله فخرج وفي هذا في هذا
29:35امره بالخروج امره بالخروج ويخرج من ماذا؟ الا الى انه في بدن الانسان. ولو كان خارجا عنه ما قال النبي عليه الصلاة والسلام اخرج على انه تلبس به على وجه على وجه الحقيقة والذين ينفون من اهل الكلام والعقل اه ويقولون ان هذا لا يتصور
29:55ان هذا لا يتصور خاصة بلوازمه انه يقال ان الجني يتكلم على على لسان الانس وهذا وهذا رد عقلي للمحكم من النقل البين الصريح. ومعلوم ان العقل له مسلكان. مسلك اثبات ونفي. مسلك اثبات ومسلك نفي. العقل اصدق في الاثبات من النفي. اصدق في الاثبات من النفي
30:20لماذا؟ لانه يثبت مشاهد. يثبت المشاهد. اما النفي فينفي الغيب. فينفي الغيب وادراكه للغيب قليل. والله عز وجل يقول وما اوتيتم من العلم الا الا قليلا فليس للانسان ان ينفي وانما له ان يثبت ما لم يخالف في ذلك دليله ما لم يخالف في ذلك دليلا
30:40حينئذ نقول انه توهم كحال العقل الذي يثبت وجود الماء والحقيقة انه سراب الحقيقة انه سراب صدق في اثباته او كذب كذب لماذا؟ لانه سرق لانه لانه سراب الا بدليل بين في هذا. اما نفي الغيب فانه يخطئ في النفي اكثر من خطأه في اكثر من خطأه في
31:07اثبات. وهنا ينفون غيبا والادلة في ذلك ظاهرة. ومعلوم ايضا ان انه حتى من جهة النظر والعقل ان في الانسان من الماديات التي تجري في دمه والتي يكتشفها اهل الطب عاما بعد عام من المواد ما لا يدركونها في الاعوام السابقة
31:27فكيف ينفون شيئا لم يعلموه وقد استجد لديهم ولم يكن في الماضيين ولو قيل عند الماظين ان في بدن الانسان مقدار كذا من الحديد ومقدار كذا من ومقدار كذا من من معدن كذا ومعدن كذا
31:42ربما نفوا هذا الامر ولكنه من جهة الحقيقة موجود. وهذا نفيه من جهة العقل لعدم ادراك الانسان له. هذا تجاوز على نقل بعقل قاصر وكذلك ايضا من الادلة في هذا التجربة والواقع وذلك ان المس مدرك لدى الناس فكثير
32:02الانسان ممسوس ومجنون ويتكلم ايضا الجني على هذا ومن الادلة العقلية في هذا انك تجد الجني الانجليزية يتكلم على لسان العربي الذي لا يعرف الانجليزية ابدا او ربما يتكلم الفرنسية
32:20او الفارسية وهو اعرابي في البادية ما طن في اذنه العجمة اطلاقا ويتكلم بطلاقة الفارسية او الانجليزية او غيرها. هذا دليل على ماذا نعم مس والمس في داخله وقد استدل بهذا
32:41رحمه الله الامام احمد رحمه الله كما جاء في رواية ابنه عبد الله انه قال ان اقواما ينفون دخول الجن للانس قال كذبوا ها هو يتكلم يعني يتكلم بلسانه بغير
32:55بغير حجته وبيانه بغير حجته وبيانه. ولهذا نقول حتى من جهة العقل لا يسوغ للانسان ان ينفي ان ينفي دخول دخول الجن فضلا عن الادلة التي ليس للانسان ان يتنكب ان يتنكب بها. والمس على
33:11على نوعين نوع ينزع منه الدخول ونوع لا يلزم منه الدخول ما يلزم منه الدخول هو الذي يكون فيه الجنون وغيرها ما لا يلزم منه الدخول هو خواطر خواطر السوء
33:32كذلك ايضا الاوهام والخواطر العابرة ايضا النفسية التي تطرأ على الانسان كذلك ايضا الشر الذي يلحق الانسان كما في قول الله عز عز وجل في ايوب مسني الشيطان ومسهم طائف من الشيطان هذا يسمى مس لكنه ليس مسا يلزم منه دخول الشيطان في
33:52ابدا بدن الانسان قول هنا ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا. هذا قياس ومعلوم ان اول ذنب عصي الله عز وجل به كان بسبب القياس الفاسد وهو قياس ابليس
34:11في فظله على ادم وذلك انه خلق من نار وابليس خلق من طين. فلما كان من ذلك لزم من ذلك انه لا يسجد الفاضل للمفضول. يلزم من ذلك الا الفاضل للمفضول. ولهذا قد روى الدارمي في كتاب السنن من حديث مطر عن الحسن قال قاس ابليس فظل. ولهذا
34:31قل ان الاهواء تمتطي القياس لتصل الى مآرب فاسدة. الى مآرب فاسدة. والواجب في هذا ان الانسان اذا وجد دليلا ان يتوقف عن الاقيسة والاهواء والرائحة لا يقع فيما يخالف امر الله سبحانه وتعالى. واكثر ظلال البشرية بالقياس الفاسد. بالاقيسه الفاسد
34:51وظرب الامثلة القاصرة ظرب الامثلة القاصرة كما كان كفار قريش في هذه المسألة وفي غيرها من المسائل وكذلك ايظا حينما جاءوا الى رسول صلى الله عليه وسلم وضربوا له مثلا وذلك بالعظم حينما فتوه قالوا كيف يحيي الله العظام وهي رميم؟ ولكن سبب فسادهم في هذا
35:11ضرب لنا مثلا ونسي نسي خلقه ان طلبت لكن مثالك قاصر في مثال اعلى منه وهو انك وجدت من عدم فالذي اوجدك من عدم اليس يوجدك وموادك موجودة فلم تكن شيئا يعني عدما فاوجدك من من عدم ثم كنت موجودا فمادتك موجودة المنثورة في التراب اعادتك من هذه المادة اقرب
35:33واسهل من العدم الذي لم تكن موجودا قبله لم تكن موجودا قبله. اذا ما من قياس يرد به الدليل الا ثمة قياس او اولى منه ضل عنه الانسان. ولهذا نقول ان القياس على مراتب متعددة وخيوط يأخذ الانسان منها ما ينتقي ليبطل ما دونها من الحق
35:54ما دونها من الحق في ظل الانسان في هذا الباب. وقوله هنا قوله جل وعلا قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا في هذا دليل على ان الاصل في البيوع والعهود والعقود والشروط الاباحة
36:10لا الاصل فيها الحل وهذا وهذا قول عامة العلماء وهذا قول عامة عامة العلماء بل حكى بعضهم الاجماع على هذا كما نص على ذلك ابن رجب رحمه الله في جامع
36:20والحكم من العلماء من يقول ان الاصل في العهود والعقود والشروط التحريم حتى يدل الدليل على الحلية. وقد نص على هذا ابن حزم رحمه الله كما في كتابه الاحكام خلافا لداوود الظاهري الذي يقول بخلاف بخلاف هذا القول والظاهرية في هذا قد انقسموا في هذا الباب
36:40منهم من يقول في العهود والعقود آآ الحل ومنهم من يقول فيها فيها التحريم وهذا ظاهر في في قول الله جل وعلا واحل الله البيع حرم الربا هي ان الاصل في ذلك الحل واتم التحريم فهو استثناء. وهذا يظهر في اشياء كثيرة في قول الله سبحانه وتعالى في قول الله جل وعلا
37:00هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا فما في الارض من مخلوقات من مأكولات وملبوسات وما يكون ايضا من التعاقد عليها كذلك ايضا من ملفوظات الاصل فيه حتى من المعاني وكذلك ايضا بقول الله عز وجل يقول تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم يتلوا ما حرم لا يتلو ما احل وكذلك في قول الله عز وجل يا ايها
37:20الذين امنوا اوفوا بالعقود اوفوا بالعقود فالاصل في ذلك الوفاء اي عقد كان الا دليل يدل على خلاف خلاف ذلك غير ذلك من الادلة في كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
37:36وقوله جل وعلا وحرم واحل الله البيع وحرم الربا. الربا من الموبقات المهلكات كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في صحيح انه قال اجتنبوا السبع الموبقات وذكر منها الربا وذلك على ما تقدم لكونه من حقوق الادميين وحق الادميين لا يمحوه الله سبحانه وتعالى
37:56فلزم من ذلك ان يكون مغلظا. لزم من ذلك ان يكون مغلظا في الدنيا حتى يحترز الانسان فيه. لماذا يشدد الله عز وجل تحريم في امر الدنيا في امر آآ الدنيا في بعض المحرمات ولا يشدد في بعضها. نقول يشدد في بعض المحرمات
38:16مات لماذا؟ لان لامرين الامر الاول انه لا تصلح البشرية الا بذلك لا يصلح امر البشرية الا الا بهذا. فيشدد الله فيه ويعظم فيه العقاب في الاخرة. حتى ينتظم الناس. ولو تراخى ولو تراخى الناس في
38:32بسبب عدم التشديد في النص لفسد الناس. ولهذا من اعظم ما يستقيم به حياة الناس في امورهم امور الاموال. لهذا جاءت الشريعة بيان الامور المحرمة والمحرم في الاموال نوعان. النوع الاول ربا وهو اعظمها. النوع الثاني القمار والميسر. وهو الغرر
38:54والجهالة وهذان النوعان يدخل تحتهما ما جاء في النصوص من المحرمات ما جاء في النصوص من من المحرمات في امور المعاملات في امور المعاملات من امور البيوع فيدخل في انواع الربا بسائر انواعه سواء كان ربا الجاهلية وهو الذي جاء النص عليه
39:20وجاء نص عليه. ربا الجاهلية كان كانوا يأخذون القرظ. اما القرظ برأس ماله او بزيادة عليه. ثم ثم يقول اخرني وزد علي كذا. اخرني وزد علي كذا. كما جاء تفسير ذلك عن عن سعيد ابن جبير وكذلك مجاهد ابن جبر
39:40انهم كانوا يقولون زد زد في الاجل وازيد في المال زد في الاجل وازيد في المال ثم يتنامى المال بالزيادة على بالزيادة في جانب في جانب الاجل. فحرم الله سبحانه وتعالى ذلك. وكان الناس على اختلاف انواعهم على اختلاف انواع
40:00من اهل المال يتسامحون في هذا في هذا الباب. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في حجة الوداع الا وان ربا الجاهلية موضوع طبيب الجاهلية هو هذا المقصود زد في الاجل وازيد في المال. واول ربا اضع ربا عمي العباس. كان العباس ايضا يتعامل في التجارة في
40:24هذا الامر كغيره وانما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم العباس لان القضاء في الاقربين اولى من القضاء في الابعدين ولهذا الحاكم اذا اراد العدل في الناس فليطبقوا الحدود في الاقربين. لماذا؟ لانه يتأدب الابعدون
40:41برؤيتهم بعقاب الاقربين لانهم لا يرون استثناء. واذا رؤي استثناء في الاقربين فكل يرجو اللحاق بذلك فيتساهلون. بل ربما يظنون ان على حقوق على على الحقوق وعلى امور المظالم والحدود انها تلحق بهم اوصافا في حال بوصف الكبراء
41:01واهل السيادة وغير ذلك لماذا؟ لانهم يوصفون بالاستثناء في هذا في هذا الباب ولهذا النبي صلى الله عليه بدأ بالاقربين في في حوله عليه الصلاة والسلام بدأ بالاقربين حوله في قوله عليه الصلاة والسلام ان اول ربا اضع ربا عمي
41:21العباس الا وان دماء الجاهلية موضوعة وان اول دم اضع دم ابن ربيعة ابن الحارث وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم مع ان دماء الجاهلية كثيرة والربا ايضا اللي بيبيعونه كثير. ولكن ذكر هؤلاء الاقربين يعني اذا بدأت بالاقربين فليحذر الابعدين. فليحذر الابعدون في من
41:41هذا الامر فانهم اولى بانزال العقوبة وذلك ان الانسان ربما يمتنع عقوبة محاباة مجاملة بحب لابنه او لاخيه او لعمه او ولكن بالنسبة للابعدين فلا يوجد بينه وبين مودة ومع ذلك انزله في الاقرب فانه يدل على ان الماء ابعد في ذلك من باب من باب من باب اولى
42:04وآآ الربا يعزر عليه لو وقع من الانسان بالجلد او بالحبس ولو عاند في ذلك وكابر الا ان يبيع بالربا. قال بعض السلف بقتله تعزيرا. كما جاء ذلك عن عبد الله ابن عباس في مرض جرير
42:24الطبري عن علي ابن ابي طلحة عن عبد الله ابن عباس قال ان امتنع يقتل يعني ان امتنع آآ عن الربا عذر فيقتل في ذلك تأديبا تأديبا لغيره من الناس وذلك لعظم شر الربا
42:44بعظم شر الربا في الناس وذلك لانه اخذ لاموال الناس واكلها بالباطل. وقوله هنا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف الموعظة المراد بها القرآن وهو بيان احكام الله سبحانه وتعالى. ولهذا نقول كل القرآن موعظة. يدخل في باب الموعظة العلم
43:06تذكير العلم والتذكير العلم الذي يسبقه جهل والتذكير الذي يسبقه نسيان الذي يسبقه نسيان ويدخل في ذلك التأكيد الذي يأتي على على ذكر يأتي على ذكر ولكنه يكون من باب من باب التأكيد وهي كل هذا متضمن كلمة الموعظة وموعظة متظمنة لكلام الله سبحانه وتعالى
43:26وغلب عند كثير من الناس المراد بالمواعظ هي الرقائق هي الرقائق وهذا قصر للمعنى الاعم في في ذلك نقول تطلق على هذا وتطلق اه على هذا قال فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فلهما سلف. وقوله هنا موعظة من ربه
43:44نسب الموعظة الى الله لتعظيم لعظم المنزلة في هذا الباب والترهيب والترهيب في جانب آآ الحكم وانه ينبغي ان يعلم ان الذي وعظ وذكر وحذر هو الله سبحانه وتعالى لا غير هو معلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم انما هو مبلغ عن الله وذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الاية موعظة من ربه اشارة
44:10الى تعظيم هذا الامر وجلاءه. فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله. وقوله هنا فله ما سلف ما المراد بذلك؟ الذي يسلف من امر الانسان آآ هل هو داخل في هذا الباب ما سلف قبل التحريم
44:31او سلف قبل العلم مع نزول التحريم او ما سلف قبل التوبة هذه احوال ثلاثة. الحالة الاولى ما سلف قبل التحريم ما سلف قبل التحريم يعني لم ينزل التحريم ثم جاء الحكم لا يؤاخذون في ذلك. الحالة الثانية
44:50ما سلف قبل العلم مع نزول التحريم يعني ان الانسان لا يعلم ان الربا محرم لكن في الحقيقة محرم والدليل في هذا ثابت لكن كونك لا تعلم ان هذه التعامل محرم هذا لا يعني عدم تحريمه فهو فهو فهذه موعظة او سلف
45:07العلم بذلك. الحالة الثالثة ما سلف قبل التوبة مع العلم بالتحريم يعلم لكنه يعلم انه على حرام لكنه ما تاب ثم تاب فهل قوله جل وعلا فلهما سلف ما سلف في هذه الاحوال الثلاثة؟ الحالة الاولى محل اتفاق. عند العلماء ان ما سلف قبل التحريم مما في حال نزول القرآن فهو لهم من
45:33ما كانوا عليه من مما كانوا عليه مما قبضوه من في حال الجاهلية. ومعلوما ان اية الربا هي من اخر او اخر اية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما جاء عن سعيد بن المسيب ان عمر بن الخطاب عليه رضوان الله قال اية الربا اخر اية
45:53اية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مات رسول الله ولم يبينها فدعوا الربا والريبا. فدعوا الربا والريبة يعني حرم الربا وبين امره وخطورته ولكنه ما فصل انواعه واحواله فدعوا الربا الظاهر الذي كنتم عليه ونزل عليه النص ودعوا الريبة التي تحتف
46:13تحتف به حتى لا تدخلوا في هذا النص. ولهذا نقول من وجوه واسباب التعظيم والتشديد والتهويل في جانب الربا حتى يحذر ما حوله. فانك اذا شددت في امر ابتعد الناس عنه وهذا امر ما معلوم وذلك لشدة لشدة خطر الربا وكذلك ما حوله. نقول الحالة الاولى
46:33ما كان قبل ورود الدليل ما قبل نزول الوحي فهذا له ما سلف يعني مما قبضه واستقر في ملكه. فله ما سلف لماذا؟ لانه اخذه والوحي ينزل وهو مسكوت عنه وهو مسكوت عنه فهو له لسكوت الوحي عن ذلك. لا لكونه حلال فله ماء فله ما
46:53فله ما سلف وما قال ما ما كان عليه من امر في حال الاباحة وانما سلف ولم يذكر في ذلك اباحة لان الشريعة لا تنص على مثل هذه الاحوال بنص الاباحة بنص الاباحة ثم يكون بعد ذلك يكون محرما وانما يكون ذلك في امور الاحوال في امور التعاملات او
47:13ذلك وما كان من عكسه او البسة او غير ذلك. ولهذا نجد ان الربا وبعض المعاملات كذلك نجد ما يكون مثلا من الخمر لم يأتي دليل بان الخمر حلال او الربا حلال وانما كان مسكوت عنها
47:28والوحي ينزل فكان هذا الامر متروك. متروك لماذا؟ متروك لنوعين الى فطرة الانسان الموجودة تألف ان تظلم تعرف ان تسكن وتفقد عقلها فيبقى في هذا الامر ثم نزل النص على سبيل التدرج. وتقدم معنا هذا الكلام في مسألة في آآ في اية الخمر. نقول لماذا تأخر نزول
47:48الربا تحريم الربا الى اخر الامر. السبب في ذلك ان الشريعة تؤخر نزول الاحكام في غير الشرك مما يتلبس به الناس ويشق عليه فكلما كان الامر اكثر انتشارا في الناس وتعلقا فيه
48:05تأخر فيه الدليل لماذا؟ حتى يتوطن القرآن في قلوبهم ويعظم الايمان ثم ينزل النص. لان النفوس مجبولة على الشح. والمعاملات الربوية منتشرة في منتشرة في في الناس ويتعاملون فيها بكثرة والمال والمال ايضا والمال كثير الذي يتعاملون فيه
48:25فاحتاج الى بيان الى البيان متأخرا حتى يعظم الامام وتأتي الزكاة ويضعف الشح الذي يكون في النفوس بالامر بالصدقة واخراج الزكاة فاذا لانت النفوس جاء النص حتى تقبل النفوس هذا هذا الامر فتأخر ذلك فتأخر ذلك. الحالة الثانية وهي ما ما سلف
48:53ما سلف مع الجهل ما سلف بعد العلم. يعني الانسان نزل النص لكن الانسان يتعامل بالربا يتعامل بالربا ثم علم ان هذا الربا حرام وهذه الصورة حرام. فهل لهما سلف؟ في هذا في هذا الامر اختلف العلماء في هذا ولكن الجماهير ان الانسان اذا كان
49:13لا يعلم بالتعامل المحرم في هذا وكان التعامل برضا الطرفين ان انه يكون لهما سلف انه يكون له لهما سلف كأن يتعامل الإنسان مثلا بالعينة ولا يعلم بها او يتعامل مثلا بالربا ولا يعلم به ثم ورد اليه الدليل فتوقف في ذلك فيقال له ما سلف وذلك لقرب
49:33تشاويه في الحال فان فان الحال في حال نزول الربا لا يعني ان الربا كان حلالا وذلك لان الفطرة تدل عليه ولكن وجود تعلق بعض الناس في التعاملات الربوية ونحو ذلك جعلهم يتمسكون ويتعللون بعدم ورود النص وهو تمسك لا يؤثم وهو تمسك
49:53لا يؤثمهم لسكوت لسكوت آآ المشرع في هذا. واما الحالة الثالثة وهي ما سلف قبل التوبة. ما سلف قبل التوبة يعني الانسان يعلم ان الربا حرام ثم تاب الان فهل لهما سلف من المال السابق يلحق بالحالين؟ ام يجب عليه ان يعيد لعلمه بذلك وعناده؟ لعلمه بذلك وعناده. كذلك فان
50:17العقد الذي كان بين المتبايعين كان عقدا عن علم ببطلانه. فكان حينئذ محرما. فكان حينئذ محرما هل يقال ببطلان ذلك ام لا ومعلوم ان العلماء يفرقون بينما يفعله الانسان ويعتقده حلالا وبينما يفعله الانسان
50:36وهو يعلم انه انه حرام ولهذا يفرق العلماء بين العقود التي تكون في النكاح والتي تفعل على انها حلال ثم بان انها حرام انه لا يقام الحد على على صاحبه لا يقام الحد على على صاحبها وذلك كان يتزوج
50:58انسان من عمته من الرضاعة ولا يعلم من عمته من ولا يعلم ويظن انها الام الام تحرم وكذلك الاخوات. ولا يظن ان هذا ان هذا يتعدى ثم ظن ان هذا
51:16العقد صحيح فعقد ثم تزوج وعقد ثم ثم تزوج هذا عقد نزل قبل علم عقد نزل قبل علم ويظنه حلال لا تنزل به العقوبة ولكن رجل عقد عن علم بالتحريم
51:34هل يعاقب على انه زاني ام بشبهة يعاقب على انه زاني عاقب على انه زاني بل لو قتل لكان صحيحا. لماذا؟ لان العقد استحلال. لان العقد استحلال وقد امر النبي عليه الصلاة والسلام بقتل من نكح امرأة ابيه من نكح امرأة ابيه لماذا؟ لان يلزم
51:56من ذلك العقد هو الاستحلال وهذه ايضا اه محل نظر وبحث وتفصيل. واه من اخذ الربا وتعامل بالربا ها وهو يعلم انه حرام ثم جاءه الدليل ثم جاءه الدليل فتقدم الكلام عليها اما الذي يعلم بالربا ثم تاب ثم تاب فهل له ما سلف اختلف العلماء
52:17في هذه المسألة على على قولهم قوما قالوا انه ليس له من مال من المال الحرام ليس له شيء من المال الحرام الذي عقده في حال علمه بتحريمه النو فانه يجب عليه يجب عليه اعادته الى
52:35الى اهله عادته الى اهله. وان قول الله جل وعلا فله ما سلف هذا لمن كان قبل نزول الوحي وقبل ورود العلم. قبل ورود العلم اما مع العلم فانه يعاند في ذلك وتوبته تلك الى الى الله سبحانه وتعالى ما كان بيديه فيجب ان يعيد الحقوق الى اهلها. وهذا كحال
52:55الانسان الذي الذي يسرق او يختلس من الناس ثم يتوب نقول لابد من اعادة الحقوق الى الى اهلها فهذا عالم باطل ولكنه قلب ظاهرا فيجب عليه ان يعيد. القول الثاني قالوا بانه
53:10يدخل في حكم الحالتين السابقتين وذلك ان الشريعة ما عللت الامر بالعلم ولكن رفعا للحرج رفعا للحرج وذلك ان الحرج من الناس من يتعامل بالربا مكابرا فيبقى على هذا عشر او عشرين او ثلاثين او اربعين او ربما نشأ الانسان على الربا حتى اصبح لديه ثروات طائلة
53:41وكان كل ما له ربا ولو ازال المال كله لاصبح مفلسا فالشريعة تتشوف الى اقباله على التوبة لان تجعله تغلق عليه الباب فيستمرئ هذا الامر فيستمرئ هذا هذا الامر وهذا ما ذهب اليه بعض العلماء وهو قول ابن تيمية رحمه الله انه يقول ان ماله الذي يسلف له ولو كان عن علم اذا تاب فله ذلك
54:06فله ذلك ونستطيع ان نفصل في هذا ان نقول ان هذه الحالة في مسائل الاموال التي تكون محرمة على حالين. الحالة الاولى مال اخذ بالتراضي مع العلم بالتحريم فعند التوبة يكون للانسان. يكون للانسان فلهما سلف. فلهما ما سلف. الحالة الثانية ان يأخذ المال من
54:30من غير تراضي من غير تراضي مع العلم بالتحريم مع العلم بالتحريم فنقول هذا اذا كان الانسان لا يعلم بالتحريم ثم اخذ المال من غير طيب نفس من الانسان فيجب عليه ان يعيد ففي هذه الحال من باب اولى كحال الانسان الذي يسرق
54:50كحال الانسان الذي الذي يسرق ويقول تبت فيجب عليه ان يعيد ذلك ذلك المال. يجب عليه ان يعيد ذلك ذلك المال. اما اذا كان بتراضي بالعقود ويدخل في هذا امور الربا. وبعض التعاملات
55:02التي يكون فيها مثل جهلة وغرر لا يعلم ما علم بذلك ولكنه تاب ويكون هذا بالتراضي بين بين الطرفين. فنقول حينئذ فلهما سلف لماذا لان هذا تشوفا الى الى اقباله على التوبة وعدم اغلاق لهذا الباب. وذلك انا لو اغلقنا هذا الباب وقلنا لابد ان تطهر
55:22ولهذا نجد ان كثيرا من اهل الربا الذي نشأوا على الربا خمسين وستين اه سنة وبقي لديه وكان لديه الاموال ولو قلنا بالتخلص لرجع فقيرا او مفلسا ثم ايضا ان هذا مما يشق يعيده الى من
55:41خاصة مما يتعاملون بالربا باموال طائلة على خمسين او ستين سنة يعيدها لمن من العلماء من يقول انه ينفقها من يقول انه ينفقها في في المصالح ولكنه لا يأكلها لكونها لكونها حراما. ومنهم من يقول
56:01وهذا وهذا هو الارجح. يعلل من يقول ان انه يبقى له ما مضى ان هذا يدفع الناس الى تأخير التوبة والتسويف نقول يدفعهم الى تأخير التوبة والتسويف ولا يدفعهم الى باب القنوط. ولا يدفعهم الى باب القنوط. لانه لو اغلقنا هذا المبلغ لقنطوا. يقول انا الان لدي عشرة
56:21ملايين ولا خمسين مليون وكلها ربا ولو تركتها لاصبحت مفلزا. خرجت من داري ومن مركب ولم يكن لدي شيء ورجعت الى فهل لابد من توبة واخراج هذا نقول ان ما كان من التراضي
56:39تزول فيه الخصومة بين الناس لهذا الانسان تعامله مع شخص بعقد ربا فانه حينئذ كان بالتراضي. الخصومة انتفت فبقي التحريم في هذا في هذا الباب فنقول حينئذ فله ما سلف في ظاهر الاية والاشتراك ايضا في جانب العلة وانتفاء الخصومة في هذا الامر وكذلك ترغيبا
57:00اه الناس بان يرجعوا الى الله سبحانه وتعالى وقوله جل وعلا وامره الى الله ومن عادى فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. يقول فله ما سلف وامره الى الله يفوض امره الى الله سبحانه وتعالى. والله عز وجل يرحم
57:17ولطيف آآ بهم. وقوله ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. يعني من عاد بعد العلم بالتحريم. وهذا دليل على ان المعاند ان المعاند آآ اشد من غير المعاناة. فمن كان
57:33يعلم بالتحريم فجاءته الموعظة مرة فهذا اهون ممن فهذا اعظم ممن جاءته الموعظة ممن علم بلا بلا موعظة تكررت عليه. وكلما يتكرر العلم فانه تقوم الحجة ويعظم العناد على الانسان
57:49فيكون امره في ذلك اعظم. وقول الله سبحانه وتعالى فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. هل يخلد في النار؟ من قال او استمر في اكل الربا معاندا نقول ان اكل الربا
58:02والتعامل بالربا اذا تضمن استحلالا لفعله ذلك فهذا كافر بالله سبحانه وتعالى وهو من الخالدين وتعمل عليه هذه الاية. الحالة الثانية ان يأخذ بالتسليم بالتحريم ولكن غلبه في ذلك الطمع. وهذا كحال الذين يشربون الخمر او يقعون في الزنا يعلمون النصوص ثم غلبهم
58:22في ذلك غلبتهم في ذلك شهواتهم فاستمروا على الامر المحرم فنقول في ذلك انهم من اهل الكبائر ومتوعدون بعذاب الله. وقوله هنا فاولئك اصحاب نار يا خالدون التخليد والخلود في كلام العرب في كلام العرب هو طول البقاء ولا يلزم منه الديمومة ولهذا
58:42المعمر خالدا ولهذا يتيمنون فيسمون ابنائهم بخالد فيقولون خالد يعني انه طويل البقاء وهم يعلمون انه لا يمكن ان ان يبقى لا يمكن ان ان يبقى ولكن هذا من التيمم لهذا نقول ان هذا فيها وعيد من الله سبحانه وتعالى بطول البقاء في النار
59:02بطول البقاء في النار وقوله هنا يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار اثيم محق الله عز وجل وانساق واهلاكه وعدم بركته ولو كان ظاهرا من جهة من جهة الكثرة نقول ان بركة
59:22ان بركة المال ونفعه وكذلك آآ وكذلك اثره على الانسان ليس بالارقام. ليس بالارقام وانما بالبركة التي تتحقق في الانسان في الانسان. ولهذا ربما ينمو الانسان رقما ولكن الله عز وجل يذهبه بركة لان المقصد من طلب المال هو السعادة والراحة. فيذيبها الله منه واشد العقوبات هي العقوبة عقوبة
59:51بالنعمة العقوبة بالنعمة التي لا يستطيع الانسان منها هلاك يعاقبه الله بذرية لا يستطيع ان يقتلهم يتمسك بهم وهم يعذبونه وهذا كذلك ايضا في المال يعطي الله عز وجل للانسان مال ويغنيه ليعذبه به. فلا يستطيع ان ينفك منها
1:00:08ولو فتح له باب الى الفقر لما خرج لما خرج اليه. يحب ان يبقى في هذا ولو تعذب. وهذا هو العذاب بالنعمة. فالعذاب بالنعمة اعظم من العذاب بالمصيبة. لماذا؟ لان
1:00:18ان العذاب بالمصيبة والنقمة يحب الخلاص منه. فلو كان الانسان مريظا او فقيرا او مبتلى بهم وحزن. وفتح باله باب للخروج منه يخرج او لا يخرج؟ يخرج. ولكن لو كان الانسان غنيا
1:00:33وابتلاه الله بالغنى واخذ في الهم والغم والخصومات مع الناس وغير ذلك وفتح له باب الى الفقر. يخرج الى الفقر او يبقى في الغنى لا يخرج منه لماذا؟ بارادته فالله يعذبه بارادته ولهذا نقول ان العقوبة بالنعمة اعظم من العقوبة بالنقمة. اعظم من العقوبة
1:00:53وهذا من المعاني التي يمحق الله عز وجل بها اثر الربا في حال الانسان فتراه يتنامى وهو اسوأ الناس من جهة عدم الراحة والخصومات والنزاعات ويسقيه الله في تتبع المال ولو كان قليلا
1:01:12ويرحم الله عز وجل غيره بذهاب ماله ولو كان ولو كان ولو كان كثيرا. وقوله ويربي الصدقات يعني ينميها لصاحبها فيجعله الله عز وجل يسعد وكان بمال قليل من راحة البال وسكينة النفس والطمأنينة مما يشقي به باظعاف مظاعفة غيره من من الناس والله لا يحب كل
1:01:32كفار اثيم وقوله هنا سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين هذا تأكيد لما تقدم بوجوب الاقلاع عن ذلك وقوله سبحانه وتعالى ما ما
1:01:48ما بقي من الربا هل هذا متضمن لقول الله جل وعلا ما سلف؟ الله سبحانه وتعالى يقول فلهما سلف الان يقول ذروا ما بقي من الربا نقول انما سلف على حالين انما سلف على حالين. سالف مقبوض
1:02:04قبضه الانسان تعامل بعقد ربوي ثم اخذ المال وانتهى من قبضه انتهت المعاملة فهذا على الاحوال السابقة وسالف غير مقبوض يعني تم العقد وثمة حق باقي هذا سالف ليس بمقبوض ذروا ما بقي ذاك هو الباقي لان ثمة شيء تأخذه فلا يجوز له ان يأخذ المتبقي مما
1:02:28الم يقبضه باتفاق العلماء؟ باتفاق العلماء فاذا كان اعطى رجلا مائة بمئة وعشرين بمئة وعشرين وتم العقد واخذ خمسين منها فلا يجوز له الا ان يأخذ خمسين وفاء المئة وما زاد عن ذلك
1:02:49وما زاد عن ذلك حرم عليه وهذا هو المقصود في قول الله عز وجل وذروا ما بقي منه من الربا ويدخل في هذا من باب اولى ما ينشئه الانسان مما
1:02:59بقي من من تعاملاته او نياته او ما يعقده ايضا من مما يستقبل في ايام او وعود فانه يحرم عليه ان يفي ان يفي وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين. ذكر ذكر الايمان هنا ان كنتم مؤمنين اشارة الى انه لا يجتمع الشح والطمع مع الايمان
1:03:19مع قوة الايمان. اذا قوي الايمان زهدت النفس بالمال. زهدت النفس بالمال. فالله سبحانه وتعالى ذكر ذلك ذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين يعني في قوة الايمان لا يوجد في ذلك طمع. واصل التمسك بالربا هو بسبب الطمع. بسبب الطمع والجشع فالله سبحانه وتعالى
1:03:39حث عباده بالاقلاع وذكرهم بالايمان. وان الايمان وان قوة الايمان لا تجتمع مع الطمع وكلما قوي ايمان الانسان زهد بالدنيا ومالها زهد بالدنيا ومالها يعني انه اذا وجدتم تعلقا بمثل هذا فليعلم ان الايمان في ذلك ضعيف او او
1:03:59اسائل وقوله جل وعلا فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله يعني فان لم تفعلوا في امتثال امر الله باجتناب الربا وترك ما سلف من المال مما بقي معلقا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وهذا دليل على شدة الربا
1:04:15وخطره وان الله سبحانه وتعالى ذكر الحرب بينه وبين عبده لان مثل هذا من يحارب من هو اقوى منه فكيف من يحارب مخالقة سبحانه سبحانه وتعالى. ولهذا قال عبد الله بن عباس كما جاء في حديث سعيد بن جبير قال يعطى سيفه ثم يقال حارب
1:04:35الله ثم تلا قول الله سبحانه وتعالى الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الشيطان الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس فكيف برجل يتخبطه الشيطان كحال المجنون المخلوق ومعه سيف يحارب خالق ويحارب الخالق سبحانه وتعالى فهذا فيه صغار وهوان لي وهوان للانسان
1:04:55والناس في فزع وهول وخوف من الله سبحانه وتعالى وهذا مسلوب العقل مسلوب العقل كحال المجنون وفي يده بسيف فما نظر الناس اليه فما نظر الناس الناس اليه. والله سبحانه وتعالى ما ذكر في كتابه ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
1:05:16حرب حربه من عباده الا في ثلاثة مواضع الموضع الاول الشرك وقد جاء في هذا عند الطبراني وغيره الموضع الثاني الربا هنا الموضع الثالث من عاد لي وليا فقد بارزني بالمحاربة
1:05:46والمعاداة لاولياء الله لاولياء الله يتضمن من ذلك موالاة لاعداء الله وهذا ان لم يدخل به الانسان الكفر ابتداء فانه يتدرج به الى الى الكفر يتدرج به الى الى الكفر ولهذا يقول الله جل وعلا كما في الحديث القدسي من عاد لي وليا فقد بارزني
1:06:09بالمحاربة بارزني بالمحاربة وقوله سبحانه وتعالى فاذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا ولا وقوله هنا في قوله جل وعلا فلكم رؤوس اموالكم هذا على ما تقدم مما بقي من مال الانسان له رأس المال؟ هل مما مضى في حال الانسان يدخل في هذا في هذا الباب؟ ام لا؟ نقول هو مقيد بما
1:06:33بما بقي في قول الله جل وعلا وذروا ما بقي من الربا يعني الانسان رأس آآ ماله وما عدا من ذلك فليس له وانما هو لحقوق الناس. من قال بالحالتين
1:06:43فيقول في الحالة الثالثة على ما تقدم ان الانسان اذا اذا تاب وهو على علم بالربا فهل له ما سلف؟ من ادرج الاحوال الثلاثة كلها بالمنع فيقول في هذا فيقول بهذه الاية ولكم رؤوس اموالكم يعني ليس للانسان الا الا رأس المال حتى
1:07:03لو كان من المقبوظ القديم حتى لو كان من المقبوظ القديم. يستدرك بعظ العلماء على من يقول بان للانسان ما سلفا من ما له حتى لو كان عالما اه اذا تاب اذا تاب من الربا يقول انه يلزم من هذا يلزم من هذا القول
1:07:23بحلية المال المقصود وكذلك المسروق وغير ذلك نقول هذا يختلف لانه بغير رضا. نقول هذا بغير رضا وبغير طيب نفس من الانسان يقول ما كان بطيب نفس من الانسان لو كان حراما في هذا يتاب الانسان منه فان فان الله عز وجل يتوب عن آآ الانسان ويدخل في
1:07:43هذا اه سائر انواع الامور المحرمة. هل يدخل في هذا ما يتعلق ببيع الخمور الانسان باع باع خمرا من العلماء من يدخل في هذا الباب ايضا بيع الخمر ومنهم من لا يدخل فيه في هذا الباب وهل هو مخصوص بالربا ام في سائر انواع المحرمة
1:08:02الشخص الذي تكون تجارته كلها من حرام تجارته كلها من حرام. هل الربا اعظم من بيع الخمر؟ نقول نعم الربا اعظم من بيع الخمر مع عظم الخمر وكون ام الخبائث من الكبائر ايضا والموبقات الا ان الربا اعظم اعظم منه فاذا كان اعظم منه وقلنا بهذا القول فانه نقول في
1:08:22في هذا الامر ترغيبا بالتوبة والدخول الدخول فيها. وحتى لا يدخل الانسان في دائرة القنوط وفي قوله لا تظلمون لا تظلمون اي ان الله سبحانه وتعالى انما حرم وبينوا الحدود في امور الاموال حتى لا يظلم الانسان غيره ولا يظلم ايضا في حقه فالله عز وجل
1:08:42اراد من ذلك العدل يعني ان الله اذا امرك ان تعيد حقا لاصحابك وامرك بان تأخذ رأس مالك الله لا يريد ظلما لغيرك ولا يريد ظلما لك ايضا ان الناس في هذا في هذا الامر وفي هذا في ذكر الله سبحانه وتعالى للربا ثم ذكر الله عز وجل بعد ذلك المداينة في اية المداينة هيئة
1:09:02عليها باذن الله تعالى بعدما ذكر الامر المحرم ذكر الترغيب اشارة الى الترغيب في ما هو الحل اذا كان الناس لا يجدون الا الربا الحل في ذلك هو هي المداينة الشرعية ويأتي الكلام عليها وصورها واحوالها وفضلها في المداينة وربما يبقى لنا مجلس واحد او ربما مجلس وشيء
1:09:22في ثم ننهي اه سورة البقرة وايات الاحكام من سورة البقرة. نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين