تفسير سورة البقرة/ 21 الشيخ عبدالعزيز الطريفي (تفسير ايات الاحكام الدرس الحادي والعشرون 21)
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00نبدأ في اول اية في مجلس هذا اليوم وذلك في قول الله سبحانه وتعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم. كتبت قدما معنى الكلام مرارا على هذه الاية وايضا لعل من الحكمة مناسبة هذه الاحداث
0:30في هذه الاية بالكلام على شيء من هذه التفاصيل. والكتب تقدم معنا انه الجمع. والله عز وجل الا يريد بقوله كتب عليكم اي جمع الامر فرض فرض على الامة. والمراد بذلك التشريع
0:50وقوله جل وعلا كتب عليكم القتال يعني فرض واوجبه الله سبحانه وتعالى وقوله عليكم هل هذا فريضة على المسلمين ام ليس بفريضة؟ نقول ان هذه الاية بيان لوجوب القتال في سبيل الله وليس المراد بذلك ان هذا من خصائص من خصائص هذه الامة. وذلك ان الله
1:10عز وجل قد اوجب القتال والمجاهدة في سبيل الله للاعدام في مواضع في مواضع عديدة في كلامه سبحانه وتعالى ولهذا يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا قاتل معه ربيون وهذا اشارة الى انبياء
1:30كثر قتلوا في سبيل الله سبحانه وتعالى وكذلك ايضا جعل الله عز وجل الجهاد فريضة على بني اسرائيل فامر الله عز وجل موسى بمقاتلة الكنعانيين وامر الله عز وجل ايضا ذو القرنين بمقاتلة اهل المغرب وكذلك ايقاع عقاب الله سبحانه وتعالى عليهم وهذا دليل على
1:50ان القتال في سبيل الله هو فريضة فرضها الله عز وجل على كثير على كثير من الانبياء. الا ان الله عز وجل قد جعل من خصائص هذه الامة خصيصة وهي خصيصة
2:00خصيصة الغنائم لهذه الامة اما الامم السابقة فقد جعل الله عز وجل عليها قتالا ولم يجز لها ان تأخذ الغنائم. والعلة في ذلك والله اعلم ان الله سبحانه وتعالى قد فظل هذه الامة قد فظل هذه الامة على على غيرها ومن جملة التفظيل ان الله عز وجل
2:20الا يمكن لها اسباب الرزق اسباب الرزق ومن اسباب الرزق الغنائم والفين يجعلها الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام وكذلك لهذه الامة. هذا وجه. الوجه الثاني ان الله سبحانه وتعالى منع الامم السابقة من من اخذ الغنائم لحكمة
2:40وهي ليدفع الله عز وجل عنهم سورة او هجوم حظ النفس على القتال وذلك انه ربما النفوس تتدثر الحق وهي تريد وهي تريد المغنم. فتقع في شيء من مخالفة امر الله سبحانه وتعالى لاجل
3:00لاجل الدنيا فجعل الله سبحانه وتعالى ذلك محرما عليهم وان كان من جملة البلاء ممن يقصر معه امر الدنيا ولكن جعل الله عز وجل ذلك صلاحا صلاحا لامر لامر دنياهم. ولما كانت امة محمد صلى الله عليه وسلم خير الامم ونبيها خير الانبياء جعل
3:20الله عز وجل ذلك رخصة فيهم لان حظ النفس في الامة في امة محمد ابعد ابعد من غيرها. ابعد من غيرها. فجمع الله عز وجل لهذه الامة فضل المنزلة والمكانة وكذلك قوة الايمان. وان حظوظ النفس لهذه الامة ابعد من غيرها من الامة. فجعل الله عز وجل
3:40غنائم لامة محمد صلى الله عليه وسلم لامة محمد صلى الله عليه وسلم مباحا. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح من حديث جابر قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي وقال قال عليه الصلاة والسلام واحلت
4:00واحلت لي لي الغنائم واحلت لي الغنائم. فجعل الله عز وجل الغنائم حلالا حلالا لامة محمد صلى الله عليه وسلم مما لم يكن عليه في الامم في الامم السابقة وهذه لتلك لتلك الخصيصة. هنا في قوله جل وعلا كتب عليكم اي
4:20اراد بعد ما كان مأذونا مأذونا به اذن للذين اذن للذين للذين يقاتلون في سبيل الله بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير. ذلك اول ما نزل في كلام الله عز وجل في امر في امر القتال ان الله
4:40اذن به. فلما كان مأذونا به وجب ان وجب هنا ان يكون النص هنا فرضا. فقال الله جل وعلا كتب عليكم القتال اي جعله الله عز وجل فرضا. وبين هاتين الايتين وهي اية الاذن واية الكتب هو قول الله جل وعلا
5:00قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب لا يحب المعتدين. فهذا اذن من الله سبحانه وتعالى تلاه امر بمقاتلة من قاتل المسلمين ثم جعل الله عز وجل القتال القتال فرضا على امتي على امة الاسلام. ثم ذكر الله
5:20عز وجل هنا ان ما فرضه على الامة القتال والقتال لا يكون الا الا لقتال عدو والمراد باعداء الامة هم هم المشركون وانما ذكر القتال ولم يذكر الجهاد وذلك في قوله كتب عليكم القتال وهو كره وهو كره لكم وما قال
5:40الجهاد وذلك امعانا في الايضاح ودفعا للنفس. وذلك ان الله عز وجل وذلك ان الله سبحانه وتعالى ذكر الفاظ الجهاد قبل ذلك قبل ذلك والمراد بذلك هي المجهزة باللسان والصبر على الاذى. ولهذا يقول الله جل وعلا في كتابه
6:00وجاهدهم به جهادا جهادا كبيرا. فالمراد بالجهاد في هذه الاية هو جهاد اللسان والصبر على الاذى الذي يأتي على الانسان تبعا تبعا لذلك فامر الله عز وجل بالجهاد بكلام الله سبحانه وتعالى والحجج البينة من قول الله جل وعلا وكذلك مما
6:20الله عز وجل على رسوله من جهة المعنى من سنته عليه الصلاة والسلام. فذكر الله عز وجل امر القتال دفعا للبس خشية ان يقال ان المراد بذلك ان المراد بذلك هو جهاد الكلمة وجهاد الحجة وبين الله عز وجل ان المراد بذلك هو
6:40هو القتال. ومعلوم ان ثمة فرق بين بين المقاتلة والقتال وبين وبين القتل. وذلك ان القتل يكون من طرف واحد واما القتال والمقاتلة فانها من المدافعة وهي المفاعلة فتكون من فتكون من طرفيه. واما القتل
7:00فان فانه يكون من واحد على على من يقابله فهي تتقاتل الطوائف فحينئذ يقال قتال ومقاتلة ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح قال فانه كان حريصا على قتل على قتل صاحبه
7:20يعني انه يعني اه يعني انه يحمل هم هم قتله وازهاق نفسه من من تلقاء نفسه منفردا. وفي قول الله جل وعلا هنا وهو كره لكم. المراد بالكره وفي قراءة الكره. والمراد بذلك هو نفرة
7:40الطبع نفرة الطبع البشرية وذلك اما ان يكون حسا واما ان يكون ان يكون معنى. وذلك في مسائل معناه ان الانسان ينفر مثلا من العبارات او الكلام السيء او نحو ذلك مما يسمعه فتنفر طبعه فيكره فيكره ذلك وكذلك ايضا ما كان من امور الحسي
8:00ينظر الانسان مما يلحقه من اذى. وذلك من الجراحة وكذلك اللطم او الضرب او نحو ذلك من الامور الحسية فيكرهها. فيكون ثمتان الكره على على حالين في مثل هذا من جهة رجوعه الى الطبع البشرية وذلك كره معنوي وكره
8:20رهن حسي واما بالنسبة لمعناه العام فهو كالمحبة. المحبة والكره هي على نوعين كره فطري كره وكره شرعي ويأتي الكلام ويأتي الكلام على ذلك. والكره هنا في قوله وهو كره لكم. اراد الله سبحانه وتعالى ان يبين انه فرض
8:40فرض القتال على المؤمنين وهو يعلم ان النفوس ان النفوس تكره وفي هذا دفع لما لما يحتج به بعض الناس من حجج النفس والعقل على على الشريعة من حجج النفس والعقل على الشريعة كذلك ايضا فيه دفع لما يظنه
9:00يتوهمه الناس ان الفطرة وكذلك ايضا الطبع البشري والعقل والنظرة المادية حكم على الشريعة حكم على على الشريعة وهذا لا شك انه انه ضلال وذلك فرق بين اهل السنة والمعتزلة في هذا
9:20في هذا الباب الذي نتأثر في المدرسة العقلية في مسألة حتمية حتمية السبب. وذلك انهم يقولون ان النظر الى الاسباب النظر الى الاسباب انما مرده الى العقل. فكل سبب له سبب حتى يرجع حتى يرجع
9:40كذلك الى السبب الاول وهو الخالق سبحانه سبحانه وتعالى. وهذا النظرية هي نظرية قديمة مع ايمان ارسطو بوجود خالق الا انه يجعل قال ان الله عز وجل جعل اسباب وهي المرد والمحك. لا يوجد فرض عليها وانما الفرض وانما هي تفرض ارادتها تفرض
10:00ارادتها في الكون. فالانسان ينظر ويدرك بالاسباب ثم يقدمها على ثم يقدمها على على غيرها. جرى على هذه المدرسة من عقلاني المدرسة العقلانية وهي مدرسة المشائين وذلك كابن سينا والفارابي والكندي وغيرهم الذين سلكوا هذه هذا المسلك في مسألة
10:20في مسألة قانون قانون السببية وطغيانه وحتميته من جهة من جهة الرأي. واهل السنة يعلمون ويدركون ان الله عز وجل قد جعل الكون وجعل وجعل مدار الحياة على اسباب. ولكن العلة ليست في الاسباب وانما العلة
10:40في ادراك ذلك السبب في ادراك ذلك السبب ولكن الله عز وجل يجعل العلة والمعلول فالعلة هي وجودها وجود المعلول اثر لي اثرا للعلة حتمي ووجود السبب. وكذلك ايضا المسبب من جهة لزوم
11:00للاخر هذا من الامور الحتمية ولكن غياب مستوى ذلك في ذهن الانسان هذا مما يجعل اختلال النظر في ذلك الى ضعف ضعف الانسان وسعة علم الله. ويظهر هذا في قول الله جل وعلا والله يعلم وانتم لا تعلمون. اذا المسألة هي اللي احاطة العلمية واما
11:20بالنسبة للاسباب فالله عز وجل قد جعلها في سبب في سبب الاسباب. ولو كان الانسان يدرك من امر المشاهد ما يدرك ما يعلمه الله سبحانه وتعالى لم يكن ثمة فرق بين خالق بين خالق ومخلوق. وهؤلاء لما نظروا الى الاسباب منفصلة عن ادراك العقل
11:40عن ادراك العقل ومستواه ضعف لديهم ضعفت لديهم النتيجة. ولكن اهل السنة نظروا الى السبب ونظروا الى العقل. نظروا الى كمال الاسباب وانه قد يكون ثمة خوارق وهذه الخوارق للاسباب ما يسمى بالمعجزات وان الله عز وجل يجعل شيئا بلا سبب والله عز وجل قادر على ذلك
12:00وهذه خوارق وتحقق يتحقق فيها يتحقق فيها الاعجاز ولهذا تجد انهم ينفون ينفون مسائل الاعجاز باعتبار انها خارجة عن مسألة عن مسألة القانون قانون الطبيعة او القانون البشري ونحو ذلك. وهذا يجري عليه طوائف من المتكلمين من العقلانيين واسلافهم من من
12:20الا وهو اصل ذلك هو قانون السببية لدى لدى ارسطو او حتمية او حتمية الكون. وجرى على هذا من انقاذ القصور بعدم الربط بين ضعف عقل الانسان وبين قانون الطبيعة من جهة من جهة كمال احكام الله
12:40عز وجل له فهو كامل ولكن الله عز وجل جعل عقل الانسان ناقص جعل الله سبحانه وتعالى عقل الانسان نقص فاذا نقص العقل لا يدرك ما لا يدرك ما امامه وذلك كحال نقص بصر الانسان وسمعه وكذلك حسه فلا يدرك الانسان كل شيء كحال الانسان تنزل
13:00على يده بعوضة لا يدركها كحال نزول الذبابة من هي اكبر منه. ثم الحشرة التي هي اكبر منها ومنها الذرة التي لا يشعر بها لا يشعر بها الانسان. ولهذا ثمة
13:10طائف من الاسباب تؤثر في تؤثر في النتائج لا يدركها الانسان. والخلل في ذلك هو في ادراكه ام في وجود الاسباب هو في ادراكه. ولهذا الله سبحانه وتعالى يقول كتب عليكم القتال ونعلم انه كره لكم. نعلم انه كره لكم. وهذا الكره لا اثر له. لا اثر
13:30له في فرض شريعة الله شريعة الله سبحانه سبحانه وتعالى. وقول الله جل وعلا وهو كره لكم ذكرنا ان الكره بالظم والفتح المراد بذلك هو نفرة الطبع. ومن العلماء من فرق
13:50بين الفتح والظم وقال ان وقال ان الظم في قوله وهو كر لكم مراد بذلك نفرة الطبع وان الكره بالفتح المراد بذلك الاكراه وهو قصر الانسان وعطره على ان يفعل شيئا لا يريده. قالوا وهذا وهذا كره. واما بالنسبة ما كان ما كان
14:10الانسان مما يكره الانسان بالطبع فذلك هو الكره والارجح في هذا ان الكره والكره على معنى واحد ولهذا جاءت بقراءة ثابتة بالوجهين في هذه في هذه الاية في قول الله عز وجل كتب عليكم القتال وهو كره او كره
14:30كره لكم. قال هنا وهو كره لكم. تقدم معنا ان الكره على على نوعين وهو كحال المحبة كره فطري وكره وكره شرعي. كره فطري وهو كره شرعي. وكذلك ايضا المحبة. اما بالنسبة للكره الفطري ما يجده الانسان في فطرته وهو المقصود
14:50وهو المقصود هنا وهو المقصود هنا والمراد بهذا الكره هو ما يكرهه الانسان من فقد ما له ومفارقة اهله وما يظنه او يغلب على ظنه من ازهاق نفسه وفقد حياته فتلك فذلك مما يكرهه مما يكرهه الانسان طبعا مما يكرهه الانسان
15:10بالطبع والفطرة. وهذا هو المقصود وكذلك ايضا المقصود بالكره في حمل في حمل الام لابنها فالمراد بذلك هو هو ما وجد في طبع الانسان. وكذلك ايضا في قول النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيح قال واسباغ الوضوء على
15:30على المكاره يعني ان الانسان يكره مثل هذا الشيء وكرهه في ذلك هو كره طبعي كره طبعي ولكن هذا ينبغي الا يجعله حكما على النص الا يجعله حكم حكم على النص. وفي هذا هذه الاية دليل على ان طبع
15:50انسان ينبغي الا يحكم الحكم وعلى ان يجيره بل ينبغي ان يكون الحكم غالبا عن الطبع. الحكم غالبا على على الطبع وذلك ان الله سبحانه وتعالى جعل طبع الانسان ينفر من بعض الافعال لذاتها
16:10ويجهل لوازمها وتوابعها ولو علم اللوازم والتوابع والمآل لا احب احب الكره الكره فحينئذ يكون كره الانسان ومحبته انما كانت لقصور ادراكه الغاية. وحال الانسان من جهة ادراكه وكذلك معرفته
16:30يؤثر فيه العاجل اكثر اكثر من الآجل. ولهذا الانسان يحب يحب العاجل من المال اكثر من الاجل ولو كان ولو كان كثيرا. ولهذا كثير من الناس يأخذ الربا يحب مالا عاجلا وولو كان الغرم الغرم اكثر
16:50لان الانسان يحب العاجلة ولو كانت ولو كانت في عاجلة الدنيا. وهذا امر وهذا امر معلوم. ولهذا ما اشبع الانسان غريزته ولو كانت عاقبته كرها ولو كانت عاقبته كرها عليه في دنياه. ولهذا تجد الناس كثيرا ما
17:10ويعلم انه يعاقب ويشرب الخمر وهو يعلم انه انه يعاقب واذا عوقب ندم على ذلك. وذلك للفارق بين معلوم عاجل ولذتي وبيني وبين ما كان بعيدا من امور من امور الاتي. وهذا فيه اشارة الى ايظا الرد
17:30على المدرسة الفكرية الفلسفة العصرية التي تحيل الانسان الى ذوقه وحسه تحيل الانسان الى ذوقه الى ذوقه وحسه فيقولون ان الامر من جهة وجوبه ورفضه يرجع الى الى حب له وكره له. فهؤلاء لا يفرقون بين الكرهين وبين المحبتين. والكره البطري والكره والكره الشرعي. ويجعلون الكره الفطري هو
18:00ولكن في الشريعة يجعل الله عز وجل الكره الشرعي هو غالب على الكره الفطري. وكذلك ايضا ما كان محبة شرعية غالب على المحبة المحبة الفطرية. ولهذا يحب الانسان طعاما وهو محرم. ويحب شهوة
18:20هي محرمة ويحب ملبسا كالحرير وهو محرم عليه. ولهذا جاءت الشريعة بما احبه الله له من الترك اولى من حبه من من الفعل ولهذا جاءت الشريعة بتقديم المحبة الشرعية على المحبة الفطرية وتقديم الكره الشرعي على على الكره
18:40الفطري وانما وقع في هذه الفلسفة الغربية وهي الفلسفة العلمانية او الليبرالية انهم قدموا قدموا الكرة الفطر على على الكره الكره الشرعي وجعلوه وجعلوه حكما. وهذه المدرسة هي مدرسة متناقضة ايضا. وذلك
19:00ان شريعة الله سبحانه وتعالى جاءت للنظر الى امرين النظر الى ذات الانسان والى تركيب المجتمع الى اجل الانسان وهو للاخرة الى اجل الانسان والى الاخرة. لو قلنا بعدم وجود وجود اخرة على قولهم وان الامر انما هو انما هو
19:20عاجلة. لكانت مسألة الكره والمحبة الفطرية في ذاتها هم متناقضون فيها. وذلك ان نظام العام للدولة يجعل الانسان يقدم فيه الكره العام على الكره الفطر الذاتي على الكره. ولهذا نظم الدول وتشريعاتها تكون غالبة على على
19:40كره الانسان وطبعه. ولهذا جاءت الشريعة بما هو اعم من ذلك. ولهذا تفرض الشريعة تقديم الكره الشرعي ولو كره الانسان. فهم يناقضون انفسهم حتى في امور التشريعات فتجد النظم الديموقراطية تقوم بفرض الجهاد بفرض القتال والعدوان على احد من الناس ولو كره
20:00ولو كره الافراد لانهم يرون ذلك مصلحة مصلحة عامة. اذا فرفعوا تقديم الحب والكره الذاتي الفطر في ذات الانسان على للمصلحة العامة اه في ذلك لماذا؟ لانهم يرون انهم يعلمون ما لا يعلمه الفرد. يعلمون ما لا
20:20يعلم الفرد وهذا اقرار بضعف ادراك الانسان وعدم وعدم معرفته لمصلحة لمصلحة الامة لمصلحة الامة العامة. واما النوع الثاني وهو الكره والمحبة والمحبة الشرعية. المحبة الشرعية وهي التي يجب ان يعمل الانسان بها. ان يعمل الانسان بها. والمحبة الشرعية محلها القلب. وكذلك قول
20:50اللسان الجوارح والجوارح. واما بالنسبة للكره الطبعي فهو في نفس الانسان فهو في في نفس الانسان. اذا اعترض اذا اعترضت الكره الطبعي مع الكره الشرعي حرم على الانسان ان يظهر ان يظهر
21:10الطبعي للنص. وما وجد في ذات الانسان ما وجد في ذات الانسان فهذا لا يأثم. لا يأثم عليه ولكن من جهة الاعتقاد يجب عليه ان يسلم. ولهذا يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم
21:30ثم لا يجدوا في انفسهم حرج. وهذا الحرج هو الظيق. مما قضيت ويسلم ويسلم وتسليمه. والمراد بالتسليم هو الانقياد بالمتابعة مما يظهر في قول الانسان. وكذلك ايضا وجوارحه. واما ما يوجد في ذات الانسان من هذه النفرة
21:50والقرى ونحو ذلك كحال الانسان اذا اراد مثلا ان يتوظأ في زمن بارد وهو اسباغ الوضوء على المكاره او ما يستثقله الانسان من الوضوء ثلاثا يريد ان يتوضأ مرة واحدة النفس تحب العجلة. فاذا توضأ ثلاثا فيجد الانسان في ذلك في ذلك ربما كره طبعي
22:10للتراخي في مثل ذلك مثلا في في الشتاء. فنقول في مثل هذا ان الانسان ليأثم لا يأثم على ذلك. وذلك مثلا كحال المرأة تكره وان يعدد عليها زوجها. تكره ان يعدد عليها زوجها. وهذا الكره كره طبعي. كره طبعي. ولا تأثم عليه
22:30ما لم يكن ثمة معارضة للتشريع. تقول اكره ان تعدد علي. ولكن الرجال فليعددوا ما شاءوا الرجال فليعدوا ولكن انت اني اكره هذا الامر. اكره هذا الامر. هذا كره طبعي. ولكن اذا قالت اني اقرأ هذا التشريع كله
22:50هذا هذا مناقض للاسلام. هذا مناقظ مناقظ للاسلام. لان الكره نزل على التشريع. نزل على التشريع والدليل على انه طبعي ان المرأة في مسألة تعدد زوجها عليها تجد في نفسها وقعا اكثر من ان تجد بتعدد الاجنبي على زوجته. مما يدل على ان الامر ليس على التشريع. وانما هو لحظ
23:20وانما هو لحظي لحظ النفس. وقول الله عز وجل وعسى ان تكرهوا شيئا الكره هنا هو الامر الطبعي على على ما تقدم وعسى في كلام الله للتحقيق. قال ذلك عبد الله بن عباس وكذلك جاء عن مجاهد ابن جبر
23:40وغيرهم. واما بالنسبة في غير كلام الله فهي للترجي. يعني ارجو ان يكون ذلك. واما في كلام الله وتعالى فهي لي للتحقيق. واذا جاءت عسى في كلام الله فالله عز وجل يريد بذلك الحتمية. وعسى ان تكرهوا
24:00مما امركم الله عز وجل به ويجعل الله تحقيقا ذلك خيرا خيرا لكم. ويجعل الله عز وجل ذلك تحقيقا خيرا خيرا لكم. واما بالنسبة للانسان فهو يحتمل الامرين. فيرجو الانسان الخير ان يتحقق. وقد يكون خيرا وقد يكون وقد يكون
24:20شرا واما بالنسبة واما بالنسبة لذات الانسان فانه يحب الخير ويكره ويكر الشر وانما ذكر الله عز وجل عسى هنا وان كانت تستعمل في كلام الناس للترجي وعسى ان تكرهوا
24:40شيئا وهو خير وهو خير لكم. انما ذكرها الله عز وجل في مثل هذا الموضع حتى لا يأمن الانسان من مكر الله حتى لا يأمن لا يأمن الانسان من مكر الله سبحانه وتعالى. وذلك ان ان الانسان
25:00اذا اقبل على الشيء الظاهر ربما فرط وقصر في الامر الباطن. فوجد في شيء من قلبه ما يمنع تحقق الخيرية ما يمنع تحقق الخيرية فيكون امره في ذلك لغير لغير الله سبحانه وتعالى ولهذا
25:20هناك من يقاتل من الافراد في ظاهره مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لله وهو من اهل النار. ولهذا ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما قال في رجل انه من اهل النار وهو يقاتل وذلك لما رأى بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى من شدة بأسه
25:40من شدة بأسه بالمشركين فدفع فتبعه بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جرح جعل حد السيف على بين ثدييه ثم ثم وظع موظع يده على الارظ فتحامى
26:00عليه حتى حتى قتل قتل نفسه. ومثل هذا دليل على ضعف دليل على ضعف الباطل. والانسان اذا التفت الى الامر الظاهر ضعف الباطل ضعف الباطل. واذا التفت الى الامر الظاهر مجردا ضعف الظاهر. كحال كثير من غلاة التألق والرهبة
26:20ونحو ذلك الذين عطلوا الشعائر الظاهرة تزكية الباطن مجردا وهذا وهذا نوع نوع الى الجهل ولهذا نقول انه لا رابانية لا رهبانية في الاسلام وذلك ان الرهبانية لازمة غير متعدية وذلك لازمة لذات الانسان وليست متعدية
26:40غيره من جهة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اصلاح الناس القتال في سبيل الله صلة الارحام والسعي في الارض من الامور المباحة والتكسب بما اباحه الله عز وجل فهي لازمة لذات الانسان ولهذا نفاها الله عز وجل وجعلها رهبانية ابتدعوها ما كتبها الله سبحانه وتعالى ما كتبها الله عز وجل
27:00عليه. وتأكيد الله سبحانه وتعالى على وجود الكره هنا في قوله وعسى ان تكرهوا شيئا. وعسى ان تكرهوا شيئا. اثبت الله عز جل وجود الكره في النفوس للمرة الثانية اشارة الى ان الامر معلوم وان الله عز وجل اعلم بالناس من
27:20انفسهم ان الله عز وجل اعلم بالناس من من انفسهم قال وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير وهو خير لكم المراد هنا بالشيء هذا اول ما يرجع الى القتال لان الله عز وجل قال كتب عليكم القتال وهو كر لكم. ثم قال الله عز
27:40وجل وعسى ان تكرهوا شيئا وهو وهو خير لكم. الخيرية تنصرف الى امر الجهاد ولكن الله سبحانه وتعالى قال خير لكم اي خير للمسلمين. الذين فرض الله عز وجل عليهم القتال. وفي هذا اشارة الى
28:00ان خيرية الامة تسلب اذا سلب منها الجهاد. خيرية الامة تسلب اذا سلب منها الجهاد. وان بقدر سلب هذه الشعيرة وهذه الشريعة ينقص الخير فيها ويزيد في ذلك في ذلك
28:20والله سبحانه وتعالى حينما قال خير لكم امعان بان الله عز وجل لا يكتب مثل هذه الشعيرة لعلة غائبة وانما لحكمة ظاهرة متمكنة الاحكام والظهور ولهذا قال وهو خير لكم
28:40لظهور ظهور الامر. وان الخيرية انما ترجع انما ترجع للناس في عاجل امرهم. انما ترجع الناس في عاجل امرهم واجله. والله سبحانه وتعالى يفرض على عباده شرائع. ويجعل الخيرية عاجلة ام اجلة
29:00على الامرين ربما جعلها عاجلة وربما جعلها اجلة وربما جعلها اجلة عاجلة. يعني ان ثمرتها تكون ظاهرة للانسان. واذا ذكر الله عز وجل الامر في عاجل الانسان في عاجل الانسان في هذا اشارة الى دفع
29:20امر يقع في النفوس لا لامر لا لاضعاف الاجل لا لاضعاف الاجل وذلك ان الله سبحانه وتعالى حينما شرع شريعة ما قال خير لكم خير عند الله سبحانه وتعالى. وما ذكر في عاجل الانسان فان في قوله خير لكم اشارة الى عاجل
29:40الناس في امري في امر الدنيا من جهة التمكين والنصرة والقوة وكذلك الاثرة وعلى الناس والغلبة كذلك ما يجعله الله عز وجل من قوة معنوية ومادية للناس. فجعل الله سبحانه وتعالى ذلك
30:00للعاجل وليس ذلك تغييبا لامر واضعافا لامر الاخرة. ولهذا الله عز وجل جعل القتال في سبيل الله. في حال الشهادة وعدم اجرا عند الله عز وجل عظيما. ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب فسوف نؤتيه اجرا. اجرا عظيما فسواء قتل في سبيل الله
30:20او لم يقتل فالاجر في ذلك عظيم عند عند الله عند الله سبحانه سبحانه وتعالى. وانما ذكر الله عز وجل عاجلا امر دفعا لما يجده الانسان من نفرة ولهذا فيه اشارة لاحكام الشريعة انه كلما كان الامر تنفر منه
30:40جاءت النصوص بتأثيره اكثر بالتكفير واراده على النفوس اكثر لماذا؟ دفعا لما يجده الانسان في نفسه من النفرة من هذا من هذه الشعيرة التي ينفر منها تنفر منها الطلائع. كذلك ايضا دحضا
31:00تسويلات النفس التي تتسلل الى النفوس الى النفوء تتسلل الى النصوص الشرعية وتقوم باظعافها حتى توافق مع طبائع الشرع. ولهذا نجد مع كثرة النصوص الشرعية في كلام الله. على الجهاد وفي سنة النبي عليه الصلاة والسلام. مع كثرة
31:20عوافرتها نجد من يتسلل الى النصوص الشرعية ويقول لا يوجد جهاد طلب. لماذا؟ ليحقق رغبة الطبع وهو كره لكم. ولهذا تأتي النصوص الشرعية متوافرة وكثيرة جدا اذا وجد في النفس البشرية مغالبة للنص مغالبة
31:40للنص حتى لا يتمرد عليه الا منافق معلوم النفاق. ولو كان نصا واحدا لربما غلبه غلب انسان بهواه ما يفهمه عامة الناس من ذلك من ذلك النص. ولهذا في قول الله جل وعلا وعسى ان تكرهوا شيئا وهو
32:00وهو خير لكم. اراد الله سبحانه وتعالى ان يبين ان الخيرية هنا عاجلة لا اظعافا للاجلة انما ذكر العاجل في ذلك لان النفوس انما تكره الجهاد حبا في العاجل ولكن الله بين ان الله
32:20اراد خيرا عاجلا ايضا خيرا عاجلا للامة ايضا وهذا من باب من باب المغالبة ولهذا من احكام الشريعة على ما تقدم عليه انه كلما نفرت النصوص كلما نفرت الطبائع من نص توافرت النصوص النصوص عليه. واذا
32:40النفوس تتوافق مع الشريعة قل النص وربما لم يرد ربما لم يرد لهذا تجد مثلا اه بعضهم حينما يتكلم على بعض النصوص اه الشرعية مثلا في كلام الله سبحانه وتعالى
33:00او كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسأل يقول لماذا لم يرد النص في هذا في هذه المسألة؟ مما تنفر منه الطبائع تنفر منه؟ الطبائع وهل يوجد نصفي هذا؟ صريح؟ نقول اولا لضعف لغة الناس لا يفهمون ولا يدركون من كلام الله سبحانه وتعالى من كلام الله
33:20جل وعلا وكلام رسول الله ما يفهمه العرب سليقة من الصحابة. ولهذا مثلا في قول الله سبحانه وتعالى نسائكم حرث لكم فاتوا حرثكم ان ان شئتم هذا دليل على ماذا؟ دليل على اتيان المرأة واتيانها
33:40من الموضع المشروع ويفهم بداهة تحريم الاتيان من دبرها اتيان المرأة من دبرها بعض الناس ممن يتكلم على الاحاديث الواردة في هذا في هذا الباب. ويقول انها معلولة. ويجوز اتيان المرأة من دبرها. نقول ان الشريعة
34:00يقول لماذا لم تأتي نصوص صحيحة على شرط البخاري ومسلم؟ الشريعة وصفت بالاحكام الله عز وجل يقول في كتابه العظيم الف لام راء كتاب احكمت اياته. الاحكام جاء على ماذا؟ كتاب احكمت اياته. هذه الايات
34:20احكمت احكاما والمراد بالاحكام في قول الله جل وعلا في هذه الاية احكمت الايات يعني الايات بتناسقها جاءت محكمة ما يتوافق مع فطرة مع فطرة البشر كثرة وقلة كثرة وقلة احدهم قال
34:40حديث على شرط البخاري ومسلم بتحريم اتيان المرأة من دبرها. وهذه من الوسائل لماذا لم يرد فيها نص؟ قلت ائتني بنص بتحريم البول يوجد نص لا يوجد نص لماذا لم يأتي نص بتحريم البر وجاء بتحريم الخمر؟ لماذا؟ لان النفوس البشرية بطبيعة
35:00تنفر من هذا ولا تنفر؟ هل هو بحاجة الى ايراد نص؟ ليس بحاجة الى ايراد نص. ومن قال بجوازه في ذلك لديه خلل وفطري لديه في خلل؟ لديه خلل فطري في هذا. ولهذا نقول ان الشريعة تأتي بحسب دوافع النفس الامارة بالسوء
35:20وبحسب ايضا ما يأتي من شياطين من شياطين الانس وذلك كحال الانسان مثلا لديه منديل او قطعة قماش او نحو ذلك موجودة امامه. اذا وجدت ريح خفيفة يضع شيء خفيف
35:40اليس كذلك؟ يضع شيء خفيف. اذا وجدت مثلا كريح المروحة او نحو ذلك يضع شيء خفيف. اذا وجد ريح قوي جدا ماذا يضع حجارة لتثبيتها. ولهذا نصوص الشريعة من احكامها لو شخص مثلا جالس في مكتبه مكتبته ولديه ورقة ثم جاب حجارة ووضعها على الورقة
36:00هذا عقل؟ هذا احكام؟ ليس احكاما. ليس احكاما. هذه الورقة هذا هذه الورقة هي الفطرة ما ما يشتالها هي النفوس هي الهوى الذي يطرأ على الانسان قد يكون يسيرا فلا يحتاج الى نص ثقيل يأتي يحتاج الى
36:20شيء يسير. ولهذا يأتي نص خفيف جدا. لماذا؟ لان النفس لا تحتاج الى الاكثار. هي تعافى هذا الشيء. ولهذا عمل الشعبي لما سئل عن اكل الذبان الذبابة ماذا قال؟ قال ان اشتهيتها فكلها. يعني اذا نقص لديك مستوى النفس وضعف لديك هذا الامر. يعني
36:40ان الفطرة والعقل لديك ضعيف. واستيعابك للنص لو ورد سيكون ضعيفا. ولهذا يضعف لديك ادراك الحكم الشرعي مع ضعف النفس ولهذا لا يكاد يوجد شخص ينظر الى المسائل التي تعافى
37:00نفوس وتنفر منها ثم يطلب لها دليلا الا ونفسه مبدلة الا ونفسه مبدلة ولديه من من ظلم النفس ما هو اعظم ما هو اعظم اعظم من ذلك. وقول الله عز وجل وهو خير لكم في اشارة الى ان الخيرية لامة الاسلام ودولتها وجماعتها ان
37:20ما يكون بالقتال في سبيل الله. وان الله عز وجل ذكر الخيرية في مواضع في كلامه سبحانه وتعالى. وجعل الخيرية في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كنتم خير امة اخرجت للناس وجعل الله عز وجل ايضا القتال في القتال في سبيل الله. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير وهو خير لكم. وفي
37:40لهذا ايضا اشارة الى ان المقصود في هذه الاية انما هو قتال قتال الطلب قتال الطلب لا قتال قتال الدفع ومن الاقوال المبتدعة التي جاءت في الازمنة المتأخرة هو نفي قتال الطلب وانه لا وجود لا وجود له
38:00لا وجود لا وجود له وهذا لا شك انه جهل في كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله عز وجل امر بقتال الطلب وقد فتحت بلدان بلدان كثيرة جدا من المشرق الى المغرب. ولم يكن اهلها قد اعتدوا على الاسلام. ولهذا قاتل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى بعد رسوله
38:20الله صلى الله عليه وسلم الى اطراف افريقية وكذلك ايضا الى اطراف الى اطراف اسيا وكانوا ايضا معزولين ولم يكونوا ايضا اهل اهل مقاتلة ولو وجد من يقاتل المسلمين كفارس والروم ولكن يوجد ممن لم يقاتل المسلمين ولم يغزهم في دارهم وذلك كحل الطوائف مثلا من البربر
38:40والزنج والسودان وكذلك ايضا من بعض من بعض من كان في اسيا وشرقها ونحو ذلك وانما قاتل المسلمون في سبيل الله دعوة الى الله سبحانه وتعالى وفتحا لبلدان المسلمين واقامة لشريعة الله عز وجل عز وجل فيها. و لا
39:00لا شك ايضا من قال ان الجهاد جهاد الطلب لا يوجد في الاسلام لا في الصدر الاول ولا في بعد ذلك لا شك عندي ان القائل بذلك مرتد خارج عن الاسلام. لا شك انه مرتد خارج عن الاسلام والنصوص في ذلك متظافرة
39:20متواترة وقد جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا دفعا او حتى يشهدوا حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا كما جاء في الصحيح من حديث من
39:40عبد الله ابن عمر قال لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق يقاتلون في سبيل الله. الى الى قيام الساعة وكذلك جاء فيه جملة من الاحاديث منها ما جاء عند ابي عمر الداني من حديث زيد ابن من حديث عبدالرحمن ابن زيد ابن اسلم
40:00على ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الجهاد خلوا خضرا ما قطر القطر من السماء وانه يأتي اقوام لا جهاد قال فالجهاد خير حينئذ قالوا وثمة احد يقول ذلك يا رسول الله؟ قال نعم من عليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. وقد جاء من حديث اخر عند
40:20ابن عساكر من حديث عباد ابن كثير عن يزيد الرقاشي عن انس ابن مالك بنحو هذا الاسناد وجاء ايضا عن عبدالله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى من طرق يشد بعضها يشد بعضها بعضا. وما زال هذا الامر عليه عمل الامة من الصدر الاول الى ازمنة
40:40الى الازمنة المتأخرة حتى جاء زمن انحطاط امة الاسلام فاستباحها من استباحها وظهر فيها الهوان ولهذا نرى ضعف هذه الخيرية ما ذكره الله عز وجل هنا في قوله جل وعلا وعسى ان تكرهوا شيئا والامر ينصرف الى الجهاد وما كان دونه وهو خير لكم اي
41:00ان انكم ان تركتموه ضعفت فيكم الخيرية بقدر انصرافكم عن هذا عن هذا الامر. قال وعسى ان تحبوا شيئا وهو وهو وشر لكم والله يعلم وانتم وانتم لا تعلمون. في قول الله سبحانه وتعالى وهو شر لكم والله يعلم وانتم وانتم لا تعلمون
41:20الى انه ينبغي للانسان ان يسلم لامر الله سبحانه وتعالى والا يلتفت الى الحسبان المادي العقلي الصرف وذلك بدراسة الانسان ما يسمى بالدراسات السياسية او المادية اه او الحسابات او نحو ذلك فان الانسان يتشوف الى
41:40مغالبة لمصلحة الذات فنقول انه ينبغي ان ينظر الى حكم الله سبحانه وتعالى متجردا عن حظ عن حظ نفسه في في امري في امر الدنيا. ولهذا قال الله جل وعلا والله يعلم وانتم وانتم لا تعلمون اشارة الى ان الله سبحانه وتعالى انما جعل الامر
42:00ان جعل الامر مرده اليه اشارة الى قصور علم الانسان عن معرفة الحكم البالغة الظاهرة ستدرك ذلها وغوانها الذي هو فيه حينما ترتفع راية الجهاد في سبيل الله وتقوم امة
42:20الاسلام ترى انها كانت امة مستباحة وامة ذليلة وان وجود وجود السلم المتمكن بين وبين غيرهم من الملل الكفرية سلما دائما المتضمن لالغاء الجهاد ان في ذلك اظهار الذلة ويظهر معه النفاق وتقوى شوكته وتظهر في ذلك الردة ويذوب مسألة الكره الكرة
42:50وذلك للانغماس ويتساهل المسلمون بالانسياق الى بلدان الكفر والخوظ فيها اينما شاؤوا وربما الاقامة الاقامة فيها وتظهر الردة في المسلمين ويظهر في ذلك الوهن والضعف ويذكر العملاء والدخلاء والمنافقين. فالله عز وجل انما شرع الجهاد لتقوية البيضة
43:10كذلك النفرة والحمية وجود الحمية في اه المسلمين. وانما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعاهد ويسالم سلما محدودا ولا يجعله الى الى همد وذلك حتى لا تتشوف النفوس الى ركون دائم الى الى اهل الكفر ولهذا للاسف
43:30شديد نجد في بعض المسلمين عقودا ممتدة طويلة جدا بينهم وبين المشركين عقود اما ان تكون تجارة واما اما ان تكون علمية او غير ذلك لخمسين سنة او تسعة وتسعين سنة بل نجد قواعد عسكرية يوقع بينها كقاعدة العديدة التي في قطر تسعة
43:50تسعين سنة توقع بين بين دولة بين مجتمع مسلم مع امة كفرية ومثل هذه الارقام انما جعلوا تسعة وتسعين لان مئة في عرف الامم يسمى استعمار. فانقصوها سنة واحدة حتى لا يسمون يسمون
44:10فنقول ان مثل هذه السنة ان الائمة ذهبت او لم او لم تذهب فنقول ينبغي ان ينظر الى الحال وان ينظر الى حكم الله سبحانه وتعالى وان ينظر الى الذلة والهوان التي تكون في المسلمين وانه ما كان ذلك الا الا بتركهم لتلك الخيرية التي امر الله امر الله
44:30سبحانه وتعالى بها فبها التمكين وبها القوة وبها النصرة وبها العزة وبها اللحمة ايضا وبها يشعر المسلمون انهم انهم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى بالحمى والسهر. وفقني الله واياكم لمرضاته وصلى الله وسلم وبارك
44:50على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين