استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب الجامع/ 25 (شرح حديث: من رأى منكم منكرا فليغيره.. ) الشيخ عبدالعزيز الطريفي

لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه
0:16قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم
0:40اما بعد بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبر ابي سعيد الذي رواه الامام مسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده وهنا ثمة اطلاقات عامة اطلاق الرؤية واطلاق المنكر
1:01واطلاق الرائي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى ومنكم سواء كان من الذكر ام الانثى سواء كان فردا او جماعة شريطة ان يكون من المكلفين منكرا منكرا وهذا شامل لسائر انواع المنكرات الكبيرة والصغيرة
1:21المغلظة والمخففة سواء كان منكرا واحدا او منكرات فليغيره بيده فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا العموم في قوله من رأى منكم منكرا هل يدخل في هذا سماع المنكر؟ ان من سمع عن منكر وجب عليه ان يغيره
1:40ونعم يدخل في هذا باعتبار ان الاغلب في المنكرات انها ترى ان الانسان يرى المنكر اكثر من ان يسمع من ان يسمع عنه. وذلك ايضا يعضده اصل عام وهو ان الشريعة جاءت
1:57عدم اشاعة الفاحشة والمنكر بين الناس يعني التحدث عنه. بحيث يتحدث الانسان انه رأى اه صباحا ومساء منكر كذا منكر كذا ثم يتحدث في اوساط الناس عن المنكرات فان هذا ليس من الامور المحمودة في الشرع. مما يدل على ان العموم الذي جاء عن رسول الله صلى الله
2:17عليه وسلم بتعليق الامر بالرؤية هو على الاغلب والا قد يتباين في زمن دون زمن يتساهل الناس بنقل اخبار المنكرات حتى يصبح حتى يصبح الناس يسمعون المنكرات اكثر من ان يروها. وهذا وهذا امر خارج عن التوجيه الشرعي. وانما علق الامر
2:40الرؤيا باعتبار ان هذا هو الاصل وهو توجيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعتقاده بالامر السابق الذي تقدم الاشارة اليه. ويدخل فيها هذا لو قدر عمل انسان سمع منكر لم يروه
2:54سمع منكر لم يره كأن يحدث عن وجود منكر في في في مكان كذا وكذا او في طريق كذا وكذا او في سوق كذا وكذا فانه يجب عليه ان يزيل ان يزيل ذلك المنكر. وان لم يستطع بالانسان ازالة هذا المنكر بالتغيير المشروع. فان النبي
3:14الصلاة والسلام قد جعل للتغيير مراتب. المرتبة الاولى وهي التغيير باليد في قوله عليه الصلاة والسلام فليغيره بيده. واطلاق التغيير هنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعلقه باليد هو مضاف الى
3:30عموم الرائين وعموم المنكرين وعموم المنكر. وذلك انه يجب على الانسان ان يغير المنكر ايا كان وثمة مسائل في هذا يتكلم عليها العلماء في ابواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هل التغيير باليد هو منوط باحد دون احد يقال ان التغيير
3:50باليد عام لا يختص باحد دون احد. وذلك انه يجب على الانسان في حال تغييره للمنكر ان ينظر الى الى المصلحة في ازالته والمفسدة الطارئة الطارئة بعد ازالته وان ينظر اليها من غير نظر الى حظ النفس فاذا
4:10ملك الانسان المنكر وجب عليه ان يزيله بنفسه. كأن يكون مثلا اشترى سلعة فعلم انها منكرة وجب عليه ان يغيروها ان يغيرها وان يزيلها. واذا اشترى احد ممن امره تحت ولايته وجب عليه ان يزيل ذلك المنكر كان يشتري مثلا ابن له منكرا
4:30كان يشتري قارورة خمر او يشتري الة معازف ونحو ذلك يجب عليه ان يغير ذلك المنكر باعتبار انه لا لا اثر في في بقاء في زوال ذلك المنكر مما يتبعه من منكر اشد منه. واما ما عدا ذلك من المنكرات
4:50متعدية التي يجدها الانسان في طرقات الناس فان هذا لا يخلو من حالين. الحالة الاولى اذا وجد الانسان منكرا في طرقات الناس فاذا امكن ان ان يزيل ذلك المنكر من غير ورود مفسدة عليه فانه فانه يزيله وجوبا. يزيله وجوبا وهذا باتفاق
5:12هذا باتفاق العلماء واما المفاسد الطارئة على الانسان من المنكر. اتفق العلماء على مفسدة انها لو وجدت انه لا يجوز ان ان هذه المفسدة لو وجدت لا ترفع التكليف عن الانسان بالازالة وهي اللوم. قد حكى الاجماع على ذلك ابن عبد البر عليه رحمة الله تعالى كما في
5:32الاستذكار وذلك ان الانسان اذا وجد منكرا من المنكرات يتبعه لوم ان ذلك اللوم ليس بمسوغ بترك تغيير ذلك باليد وحكى اجماع العلماء اجماع العلماء على ذلك. وذلك ان الله سبحانه وتعالى وكذلك النبي عليه الصلاة والسلام في مواضع من التشريع
5:52يذكرون اهل الحق انهم لا يخافون في الله لومة لومة لائم ما يدل على ان لو ما لائم يجب الا يكون له اثر في ابواب تغير المنكر. واما عدا ذلك مما هو اعلى منه من المنكرات والمفاسد
6:06مما يطرأ على الانسان من اذية جسده وماله ونفسه فان هذا فان هذا يجعل الامر من جهة الاصل يتحول من الوجوب الى الاستحباب وربما يتحول من الوجوب الى الجواز وربما الى الكراهة وربما الى التحريم بحسب المفسدة الطارئة من تغيير ذلك من تغيير ذلك
6:26المنكر. ولهذا تدرج الشارع في بيان احوال التغيير في قوله عليه الصلاة والسلام فليغيره بيده. وانما الحق الامر باليد باعتبار الاغلب ونصوص الشريعة تعلق الامر بالاغلب لان الانسان ربما يغير المنكر بغير يده او لا يتمكن بيده حتى يغيره بغير يده. كأن يكون مثلا
6:46بعصا او معول او حديد ونحو ذلك او ربما او ربما برجله او ربما بارسال رسول اليه او ربما بحجر ونحو ذلك ولكن الاغلب في هذا وان وان ولكن الاغلب في هذا يضاف الى اليد باعتبار انها السبب الاغلب سواء كان ذلك بمباشرة المنكر باليد مباشرة او كان
7:06ذلك بواسطة وسيلة اخرى كان يحمل الانسان شيئا بيده كعصا وحجر ونحو ذلك فهي مضافة لليد باعتبار انها ان هي الدافعة الدافعة بهذا فان الانسان يقول رميت بيدي وضربت بيدي مع انه قد ضرب بالة. وهذا وهذا سائغ وجائز في كلام في
7:26كلام العرب وآآ قال النبي عليه الصلاة والسلام فان لم يستطع تقييد الامر بالاستطاعة هو اصل عام في الشريعة وهو مقتضى التدرج والتكليف لهذا قال الله جل وعلا في كتابه العظيم لا يكلف
7:39والله نفسا الا وسعها وفي قوله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. وكذلك في قول الله جل وعلا اتقوا الله ما استطعتم. الامر بتقوى الله جل وعلا مقيد بالاستطاعة وتقوى هنا عام في امتثال امر الله جل وعلا واجتناب نهيه. ولكن هذا الامر مقيد باستطاعة الانسان ومقدرته
7:59سواء الاستطاعة اللازمة او ما يطرأ على دفع تلك الاستطاعة من العوارض الخارجة من المفاسد التي تطرأ على الانسان سواء في عرضه او ماله او دينه او او دمه. او ولده واهله فان هذا فان هذا يرجع فيه الى قدر المنكر. والى قدر الاثر الطارئ عليه
8:19ليس كل عارض يعرض على الانسان او اثر يأتي على ازالته للمنكر دافع او مسقط للوجوب. وانما ينظر الى وانما ينظر الى الاثر والمنكر الذي يطرأ عليه فربما يكون المنكر غالب لسائر المفاسد التي تطرح على الانسان من ذلك التغيير. فمصلحة التوحيد وازالة
8:39وازالة الشرك هي اعظم المصالح في الاسلام لا يعدلها مفسدة تطرأ على الانسان ولو بفقد ماله او لوم او ربما حبس ونحو ذلك وهذا ايضا يدور مع المصالح العظمى الكلية التي تحتف بذلك بذلك المنكر ثم يليه بعد ذلك المنكرات العامة
8:59الظاهرة كالمعلوم من دين الاسلام بالضرورة كالموبقات السبع وغير ذلك ذلك ايضا ترك الواجبات الظاهرة البينة ويليها بعد ذلك مرتبة كان من شعائر الاسلام واعلامها العظيمة وكذلك ايضا اليها بعد ذلك مكانا من فروض الكفاية وكذلك قبل ذلك من مكان من فروظ الاعيان مما
9:19على الانسان بعينه يلي ذلك ما كان ما كان من امور المكروهات على سبيل التقنين ثم يليها بعد ذلك ما كان من المكروهات على سبيل الاعتراظ وما كان من المنكرات على سبيل التقنين اعظم اثما واثرا في الامة ممن المنكرات العارضة. والانسان يقيم تلك المراتب بحسب
9:39بحسب ما اوتي من فقه موازنات في الشريعة. فيوازن ابواب المنكرات حتى يوازن بعد ذلك الاثار المترتبة. المترتبة عليها. شريطة ان يكون الانسان من اهل المعرفة بالشريعة في هذه الابواب فيوازن بمعرفة المنكر بعينه وقدره في الشرع. وكذلك قدر الواجب المتروك في
9:59شرع وقدر الاثر المترتب عليه واخراج حظ النفس. اخراج حظ النفس من من تلك الاثار وكثير من الناس يحجم عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تغليبا لحظ الناس او تغليبا لمصلحة متوهمة. وربما ايضا عكس ذلك من
10:19يهجم على امر بمعروف ونهي عن المنكر تصغيرا لمفسدة عظيمة او تهوينا ربما لمصلحة عظيمة تتحقق من ترك ذلك ذلك المنكر وينبغي للانسان ان يتوازن في ذلك وان يكون من اهل المعرفة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ترك بعض المنكرات
10:39هذا قليل في الاسلام ترك بعظ المنكرات تحقيقا لمصلحة اعظم كحال الاعرابي الذي بال في المسجد. وذلك لمصلحة رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرها اصحابه عليهم رضوان الله تعالى وذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام حينما زجر الصحابة ذلك الاعرابي الذي بال في المسجد رأى النبي عليه الصلاة والسلام ان هذا المنكر
10:59المتحقق وزواله وزواله متعذر باعتبار انه ابتدأ من البول. وانكاره يجر الى مفسدة اعظم وهو انتشار البول فلو حمل الانسان او رفع او او زجر في ابتداء البول لقام من مكانه ثم ثم لوث مواضع متعددة وهذا منكر اعظم من المنكر من منكر الباقي كذلك ايضا ربما
11:19كان هذا الرجل الذي وردت منه هذه المفسدة كانت بحسن قصد وجاء ليسلم فانكار فالانكار عليه بمثل ذلك يجلب مفسدة اعظم من ذلك وهي صده عن الاسلام وربما كان وربما كان سيدا في قومه فاثر على كثير من الناس ولهذا ينبغي للانسان ان يكون من اهل النظر البعيد
11:39وهذا يظهر ايضا في اسقاط العقوبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض المنافقين كحال عبدالله ابن وابي وغيره حينما منع رسول الله صلى الله عليه وسلم من
11:49من قتلهم وقتلهم مشروع ولكن لمفسدة عظيمة ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لبعد نظره قال اتريد ان يتحدث الناس ان محمدا يقتل يقتل اصحابه. والنبي عليه الصلاة والسلام كانه استحضر الحادثة بعد وقوع استحضر الاثر بعد وقوع وقوع الفعل الشرعي. وهذا
12:09مما ينبغي للانسان ان يستحضره بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر في حال في حال ازالة المنكر ان يستحضر او ان يتوقع تلك الاحداث التي تأتي بعد ذلك ثم بعد ذلك يبني عليها امر امره بالمعروف ونهي
12:24ونهي عن المنكر. وهذا يستفيد الانسان بكثرة الخبرة بالحياة وكذلك ايضا مخالطته مخالطته للناس فانه يعرف ردود افعالهم في المنكرات في حال زوالها كذلك بالمعروف في حال امر الناس بالمعروف. وهذا ما دلت عليه الشريعة في تدرج الاسلام
12:44في كثير من الاوامر وكذلك تدرج الاسلام في انزال كثير من كثير من المحرمات على على الناس. مما ينبغي للانسان ان يكون من اهل المعرفة والدراية والدراية في ذلك وان يتجرد من حظ من حظ نفسه. وينبغي ان يلتفت الى مسألة مهمة ان اهل العلم والمعرفة الذين
13:04يراقبون الله جل وعلا الذين لا يلتفتون الى شيء من حظوظ الدنيا حال نائم عن انكار منكر لا يعني ذلك تسويغ ذلك المنكر ولا تلازم بين هذا وهذا الا عند عدم الادراية والفقه. ورسول الله صلى الله عليه وسلم حين
13:20ما استأذنه بعض الصحابة في ضرب في ضرب اعناق المنافقين ما قال انه معصوم الدماء. معصوم الدماء وانما قال اتريد ان يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه استحضر مفسدة اعظم من هذه المفسدة وهي ترك ترك ترك هؤلاء احياء والاولى في ذلك ان ان يكونوا في عداد الموتى
13:40لو لم تكن تلك المفسدة تلك المفسدة العظمى موجودة وهي تشويه سمعة اهل الاسلام حتى يصد ذلك يصد ذلك اهل اسلام من اهل ممن كان حول المدينة من الاعراب وغيرهم ان يقدموا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اي كل من انزوى تحت النبي عليه الصلاة والسلام يعظم وبه يعلم ان طريقة اهل النفاق
14:00تعظيم قضايا الاعيان حتى في الصدر في الصدر الاول فاذا نزلت نازلة عظموها وضخموها واذاعوها واذاعوها في الناس وجعلوا ديدنا ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام استحضر هذا الامر فقال ان محمدا يقتل يقتل اصحابه. والنبي عليه الصلاة
14:20والسلام في قوله اصحابه يعني لا يستثنون احدا لا يعلقون الامر بتلك العلة التي حدثت لهذا لا ينبغي للانسان ان يعلق الامر ويتغافل عن كثير من المفاسد الطارئة وان يكون من اهل التوسط والامتدال وهذا امر لا يوفق اليه الا شخص
14:41من حظ الجاه والمال. حظ الجاه والمال. لا يعتد باهل الجاه ولا يعتد بامر المال. فلا فله يفوت اصيبه من ذلك بان يحرم من خير او جاه يحرم من سمعة حسنة ونحو ذلك هذا لا يدور مع اهل الديانة والتقى الذين يراقبون الله
15:01جل وعلا بل انهم يلتفتون الى الله سبحانه وتعالى ويزنون ذلك فان تحققت مصالح الدين في في الامر امر وان تحققت من مصالح الدين في النهي نهوا. وان لم تتحقق مصالح الدين في ذلك احجم ويكون احجامهم واقدامهم بحسب مصلحة الدين في ذاتها
15:21من غير قصور في ذلك وكثير من الناس يعمون عن ادراك هذه المصالح لان الجاه والمال قد شاب قلوبهم فلم فلا يكونون من اهل من اهل التمييز ورسول الله صلى الله عليه وسلم انما خاطب الخلص من اهل الايمان بقوله عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا يعني اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان على طريقة
15:41ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال فيمن ينجو في اخر الزمان وكذلك بين يدي الله جل وعلا حينما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا من هم يا رسول
15:51الله قال من كان على ما انا عليه واصحابه يعني المخاطبين في قوله عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا فليغيره بهده لهذا ينبغي للانسان ان يهتدي بهدي اولئك القوم
16:01من خيرة الخلق بعد الانبياء الخلص الكمل من اه من امة محمد الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كالخلفاء الراشدين الاربعة وبقية العشرة المبشرين بالجنة وائمة الفقه والرأي السديد والديانة والعبادة والتجرد لله سبحانه وتعالى. وفي قوله
16:21عليه الصلاة والسلام منكرا وشامل لسائر انواع المنكرات والاصل في اطلاق المنكر في الشريعة انه شامل لكل ما ما يأثم الانسان بفعله او بتركه. وهذا يدخل في ابواب فعل المحرمات وترك الواجبات. وبه يعلم ان هذا الحديث من جهة الاصل لا يشمل
16:41لا يشمل فعل المكروهات لا يشمل فعل المكروهات وترك المستحبات على الامر. الا في حالة واحدة وهي تقنين المنكر تقنين المنكر او ما يقتضي ذلك تبديل تبديل الشريعة بجعل بجعل المكروه مستحبا او مباحا او جعل المستحب مباح او او مكروه تغييره عن
17:07الشرعي ولو كان ذلك لا يظهر ابتداء كان ينبحي من من اذان الناس ان هذا ان هذا الفعل ليس بتشريع لهذا يجب على الانسان ان يكون ايضا من اهل النظر لحفظ الاسلام. فاذا كان منكر من المنكرات اه بالمآل وهو في حاله ليس منكر وانما يؤول اليه بمحوه من الدين
17:27بعض العبادات ونحو ذلك يجب على الانسان ان يقف فيها وقفة محرم. ولو ظن بعض الناس او من كان من اهل النظر القاصر انه لماذا يكون في هذا الامر الذي يعد من المستحبات ونحو ذلك لماذا؟ لانه ينظر بالمآل يخشى تبديلا وهؤلاء ينظرون اليه بذاته واهل العلم والمعرفة هم ابعد نظرا
17:47هذا في هذا الامر من جهة الاصل هو متوجه لما يأثم به الانسان بفعله او او تركه وهذا على مراتب متنوعة ليس هذا محله ومحل بسطها فينبغي للانسان ان يكون من اهل الموازنة والنظر
18:03من اعظم الاثار التي تفيد طالب العلم وكذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا الامر ان يشرك الامر الذي امر النبي عليه الصلاة والسلام به مع النهي عن ضده. فاذا امر النبي عليه الصلاة والسلام بفعل ونهى عن ضده فليعلم انه انه مغلظ من ابواب المحرمات. واذا امر النبي
18:24عليه الصلاة والسلام بشيء وما نهى عن ضده فانه من امور مخففة. واذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن فعل ولم يأمر بظده فان هذا ايضا من الامور المخففة وايها اغلظ التوجه بالامر بشيء التوجه بالامر بشيء من غير النهي عن ضده او التوجه بالنهي عن شيء من
18:44من غير من غير الامر بضده ايها ايها الاغلظ. هذا فرع عن قاعدة يذكرها العلماء هل النهي اعظم واغلظ من الامر ام لا؟ والذي يظهر والله اعلم ان النهي اغلظ ان النهي اغلظ. وينبغي للانسان ان يوازن في ذلك بجمع النص ولا يمكن ان يتحقق الانسان في هذا الا ان يكون من اهل الدراية
19:04والحفظ والمعرفة لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنجد ان اعظم الواجبات التي امر الله جل وعلا بها التوحيد لكثرتها لكثرة معمودة للتشريع واقترانها بالنهي عن ضده عن ضده وهو وهو الشرك. كذلك ايضا ان النهي عن ضدها يتنوع
19:24تدرج منها ما ينهى النبي عليه الصلاة والسلام النهي عن ضدها على سبيل الاجمال. ومنها ما نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ضده اي ضد ذلك الامر على سبيل الاجمال والتفصيل
19:34كالاشراك بالله جل وعلا الله جل وعلا امر بالتوحيد بانواعه سواء على سبيل الاجمال او على سبيل التفصيل وما يحقق التوحيد ولو من الاعمال اليسيرة ونهى الله جل وعلا عن ضده هو الاشراك مع الله جل وعلا. الاشراك مع الله جل وعلا غيره. ونهى ايضا عن التفصيل فنهى عن الشرك بصغائره والاحوال كتعليق التمائم
19:54وغير ذلك ونهى النبي عليه الصلاة والسلام عن قول ما شاء الله وشئت. ونهى النبي عليه الصلاة والسلام عن جملة من من الشرك الاكبر كالذبح لغير الله على سبيل التخصيص ونحو ذلك فكلما كثرت اجزاء المنهي عن ضده دل على تغريظه وتعظيمه. واذا جاء الامر على سبيل الاجمال فهو دون
20:14مرتبة وبه يعلم الانسان مراتب مراتب الاوامر ومراتب النواهي ويعرف احوالها. واذا كان الانسان من اهل الدراية في هذا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق لباب الموازنة وفق لباب الموازنة ولهذا تجد عند كثير من الصالحين واهل الديانة والذين لا يشك بحسن نيتهم
20:34يدعون المنكر الظاهر وينكرون ما دونه. لماذا؟ لانهم ما عرفوا الموازنة. الموازنة في الشرع. وذلك في حال في حال المزاحمة والى المنكرات كل وعاء كلها تنكر الدقيقة والجليلة. وربما امروا بشيء وتركوا الامر بما هو اشد اشد من ذلك. والسبب في هذا انهم خلطوا
20:54وفي ابواب المأمورات وخلط في ابواب المنهيات. وهذا امر من الموازنة ينبغي للانسان ان يلتفت اليه. كما انه في امور الواجبات والمحرمات كذلك ايضا بامور المستحبات والمكروهات. الاصل في المحرمات ان الشارع يأمر بها وينهى عن ضدها. والاصل في المستحبات ان الشارع يأمر بها
21:14ولا ينهى عن ضدها. وكذلك ايضا الاصل في المكروهات ان الشارع ينهى عن فعلها ولا يأمر ولا يأمر ولا يأمر بظدها. وهذا ايظا يختلف بحسب السياقات. فاذا اقترن في كلام الشارع الامر
21:31والنهي عن ضده في سياق واحد دون مرتبة دون الامر بالشيء والنهي عن ضده في نصين متباينين. وذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام اذا امر بشيء ونهى عن ضده فان النهي عن ضده يقتضي
21:45بيان. واذا امر النبي عليه الصلاة والسلام بنص بشيء ثم نهى عن بنص اخر فان هذا يقتضي التأكيد مع وضوح مع وضوح البيان وهذه مراتب ينبغي للانسان ان ينتبه اليها ويلتفت اليها في ابواب الامر والامر بالمعروف والنهي عن المنكر لان النبي عليه الصلاة والسلام قال من رأى منكم منكرا وعملا
22:05الوعي لاسائر انواع لسائر انواع المنكرات فليغيره بيده بانواع بانواع التغيير والاصل في هذا الفورية الاصل في هذا الفوري ان يبادر بالنهي عن المنكر وكذلك الامر الامر بالمعروف فليغيره بيده
22:26والتغيير هنا على احوال تغيير يقتضي الاتلاف وتغيير يقتضي التبديل يعني التبديل من حال الى حال وذلك بحسب المنكر فكلما كان المنكر مغلظا فانه فانه لا يبدل وانما وانما يثلف لا يبدل وانما يتلف والعلة في ذلك ان المنكر
22:48اذا بقي بين الناس وغيرت حاله من حال الى حال فان هذا مما يسوق النفس الى اعادته الى ما كان عليه. وذلك كأن يوجد مثلا عند الانسان قارورة خمر فهل من التغيير ان يغيرها الانسان الى الخل؟ النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك. ولهذا سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتخذ خلا؟ قال قال لا
23:08من العلل في نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ان الله جل وعلا نهى عن قرب الخمر. فضلا عن شربها فضلا عن بيعها يعني الدنو الدنو منها والنهي في ذلك مقتضي المبادرة الفورية بالتغيير بخلاف المنكرات التي يغيرها الانسان ان يغيرها الانسان
23:28ولا يعود اليها لا يعود اليها في الاغلب. فاذا علم الانسان مثلا هذه القارورة الخمر لا يجوز له ان يتخذها ان يتخذها خلا لاحتمال تسويل النفس والمعارضة الظاهرة لامر لامر الله جل وعلا بالنهي عن قرب عن قرب الخمر. وكذلك ايضا في مسألة
23:48في مسألة الاصنام والاوثان. ليس للانسان ان يقول هذا هذا الصنم والوثن من خشب نستفيد من هذا الخشب او نستفيد من هذا المعدن ونحو ذلك هذا من النظر القاصي ولهذا ولهذا موسى عليه السلام نسف العجل وهو من الذهب نسفه في اليمع الاسفل وما قال ان هذا ينفع اقتصاد المسلمين او ينفع او يقوي شوكتهم
24:08ونحو ذلك مع كونه من الذهب من الذهب الخالص لماذا؟ لانه يتعلق بمنكر مغلظ بمنكر مغلظ لا توازيه اي مصلحة ولا الامر بذلك يقتضي يقتضي الفورية ويقترن بهذا كعالة مثلا الات المعازف ونحو ذلك وغير ذلك من الامور الكبائر اذا وجد الانسان الة معازف
24:28نحو ذلك الاتلافها اولى من تبديلها كأن يكون الانسان مثلا اريد ان يستفيد من اوتارها او اريد مثلا ان استفيد من خشبها ان اصنع فيها كذا واصنع فيها حاجة من مصالحه ونحو ذلك يقال ان هذا من الامور المتوهمة وينبغي للانسان ان يبادر بازالة ذلك المنكر بخلاف المنكرات
24:48التي بالامكان ان يستفيد منها ان يستفيد منها الانسان بالتغيير كحال مثلا آآ كحال مثلا صحف آآ صحائف الذهب والفضة اذا وجد الانسان شخصا يأكل بصحيفة الذهب والفضة في الاغلب انه ليس له اتلاف وهبة يقول ان خذ هذه اصنع منها شيئا اخر ونحو ذلك او وجد الانسان مثلا ملبوسا
25:08من حرير ونحو ذلك كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما غضب النبي عليه الصلاة والسلام وامر بان تشق اي تغير من حالها الى حال اخرى. وذلك التغيير وعدم تعلق النفس بمثل ذلك لهذا ينبغي للانسان كما انه يتدرج في امر المحرمات يتدرج ايضا في باب في باب التغيير. فرسول الله صلى
25:28وسلم اطلق اللفظ بالتغيير من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. التغيير الذي امر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله فليغيره بيده مقتضي الاتلاف ومقتضي التبديل من حال الى حال مع الاستفادة منها ولهذا ينبغي للانسان ان ينظر اليها ويهتدي بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وربما دفعت المفسدة الطارئة
25:48عن الاحجام عن انكار المنكر باليد على سبيل الاتلاف الى ان يتنزل الانسان مما حقه الاتلاف الى الى التبديل الى التبديل من حال الى حال بحسب المفسدة الطارئة وهذا من الحكمة والدراية. اذا كان حق المنكر الاتلاف من غير تبديل وعلم وعلم الانسان انه ان اتلفه اتلفه ابتداء وحق الاتلاف
26:08في الشرع انه تطرأ عليه مفسدة اعظم من ذلك ولكنه يتنزل في طريقة التغيير الى التبديل فلا فلا يتلف ذلك المنكر درءا لتلك المفسدة لهذا ينبغي للانسان ان يحقق الامر قدر امكانه قدر امكانه بامتثال امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنظر الى حال المنكر وحال المفاسد وحال
26:28طريقة التغيير من الاتلاف الى الى التبديل. وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فما فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه وهذا الاصل انه لا لا يعذر احد الا الا باللسان هذا هو الاغلب. هذا هو الاغلب
26:44وذلك ان شعيرة العمر بالمعروف والنهي عن المنكر متعلقة بها خيرية هذه الامة والله جل وعلا لا يعلق خيرية هذه الامة بمثل هذا الامر وهذا الاصل العظيم الا وهم مقدور عليه على الاقل بالامر المتوسط الذي يستطيعه كل احد وهو وهو اللسان. ولو قام الانسان والمسلمون بشعيرة الامر بالمعروف والنهي
27:04عن المنكر فيما بينهم لزال المنكر وكثير من المنكرات تتبادل بين الناس. تتبادل بين الناس. فهذا لديه منكر يختلف عن المنكر الذي لدى فلان وفلان لديه كانوا يختلفوا عن منكر عن منكر فلان ولو قام هذا بالاحتساب على هذا وقام الاخر باحتساب انذاك معطيه بنفس وحسن سريرة ومراقبة لله لاستساغ الناس الامر بالمعروف
27:24عن المنكر واحجم واحجم عن الوقوع الوقوع فيه اه ينبغي للانسان ايضا ان يعري مراتب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر باللسان منها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل وقوعه وهذا من الحكمة والدراية ان
27:40الانسان عن منكر قبل وقوعه كأن يرى مثلا ارهاصات الوقوع او مثلا يعلم الناس يتحدثون انهم سيفعلون غدا ونحو ذلك قبل وقوع المنكر فان هذا فان هذا من الامور التي يجب تغييرها لان الانسان يأثم بتحدثه او عزمه على المنكر ولهذا النبي عليه الصلاة
28:00فلم يقول كما في الصحيح من قال لاخيه تعال اقامرك فليكفر. وهذا قبل ان يقع في الفعل. النبي عليه الصلاة والسلام ما قال انه يكفر يعني بعد بعد فعله القمار وانما قال مجرد مجرد القول فالامر متعلق بالقول لهذا انكار الاقوال الموعود باقامة المنكر من الامور الواجبة
28:20وفي قوله عليه الصلاة والسلام فليغيروا بيده فان لم يستطع فبلسانه. يدخل في امور اللسان ايضا القلم سواء كان الانسان بواسطة او كان الانسان مثلا بنفسه حمل حمل كتابه الى غيره فان هذا من امور من امور
28:38ان كان المنكرات وهذا امر ميسور لكل لكل الناس. والامر المتوجه هنا متوجه للعامة والخاصة للعلماء. والعامة علمينا والجهال ما عرفوا ان ذلك منكر وذلك وذلك معروف. وفي قوله عليه الصلاة والسلام فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف اضعف الايمان
28:58الامر انكار المنكر بالقلب المراد بذلك عدم حبه وكراهته وهذا ينبغي للانسان ان يهتم به اهتماما بالغا ان يستحضر الانسان في كل منكر يراه بغض ذلك المنكر لله. باعتباره ان هذا يرتبط بالايمان. وكذلك
29:17كثرة مساس الانسان للمنكرات ببصره وبسمعه من اعظم من اعظم ما يميت القلب من اعظم ما يميت قلب الانسان ويشرب حب المنكرات وربما وقع في المنكرات من حيث من حيث لا يشعر. وهذا يوجد عند العلماء
29:34يوجد ايضا عند العامة العالم اذا لم يتدرج في هذا المنكر ولم يكن له نصيب ليده من انكار المنكرات ولم يكن لسانه نصيب من انكار المنكرات لا ان يبقى الانكار بالقلب. الا ويصاحبه الا ويصاحبه اللسان ولو في قضايا اعيان. ويصاحبه ويصاحبه كذلك
29:54كذلك اليد ولو في بعظ ولو في بعظ الاحيان. من اراد ان يجعل المنكرات على السواء بانكارها بالقلب لا يمكن ان يتحقق هذا. لا يمكن على الاطلاق. ولهذا من نظر الى كثير من المنتسبين الى العلم. في بلدان العالم الاسلامي الذين لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر
30:14يمرون في طرقاتهم من بيوتهم الى المساجد على حوادث الخمر ودور الدعارة ودور الربا ونحو ذلك ولا يرفعون بذلك طرفا وكأنهم يرون وكانهم يرون المباحات. والسبب في هذا انهم ليس لي ليس لالسنتهم وليس لايديهم نصيب في انكار في
30:34ان كان المنكرات اعظم ما يتوازن فيه الانسان في صلاح قلبه في امر المنكرات هو الانكار باللسان. هو الانكار باللسان. ينبغي للانسان ان يصاحبه ذلك. بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر
30:44وينبغي ان يعلم الانسان ان انكار الانسان على غيره المنكر ربما يريد به صلاح باطنه هو لازال ذلك المنكر وهذا من الامور المهمة التي ينبغي الانسان يلتفت اليها وهي ان كثيرا من الناس يرى المنكر انه لو انكر عليه ما ما زال ذلك المنكر يقال انكر عليه ليزول
31:04منكر القلب ليزول منكر القلب الذي الذي لديك هذا امر. الامر الاخر حتى يعلمه انه على منكر ولو بقي عليه وهذا امر من الامور المقصودة في الاسلام وذلك ان كثيرا من الناس يظن ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مقيد بزوال بزوال المنكر من الناس. وهذا من الوهم والغلط. ولهذا
31:25اعظم ما جالده انبياء الله جل وعلا في اممهم انه جاء جيل بين بين الانبياء جاء جيل من الناس اتكلوا على عدم على عدم تغيير ذلك المنكر فيحجم عن الامر بالمعروف والنهي عن النهي عن المنكر. فجاء جيل بعد ذلك فظن فوجدوا اباءهم على ذلك المنكر. فلما جاءت الدعوة الجديدة قالوا انا
31:45وجدنا ابائنا على امة ويعني على ثاني مقتدون. يعني ان هؤلاء الذين بقوا على المنكر الذي الذي هم عليه ولم ينكر اهل عصرهم عليهم ذلك المنكر باءوا باسمهم لان اثرهم على نبي من انبياء الله جل وعلا كذلك من ورثة الانبياء من العلماء والنذر والامرين بالمعروف
32:05وناهين عن المنكر والمصلحين الذين يهتدون بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم اه كذلك ايضا ينبغي ان يعلم ان شعيرة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الاصل فيها الظهور وليس فيها وليس الاصل فيها السر
32:19اما الاحتزام بالانكار سرا ليس من المقاصد الشرعية. بل ان الاحتساب بالانكار علانية. لهذا الشارع قدم الانكار باليد والاصل به العلانية الاصل فيه العلانية وجعل الانكار ايضا باللسان ولا اصل في ذلك العلانية. ويليه بعد ذلك ويليه بعد ذلك القلب
32:39وباب السر والعلانية مربوط بالمصلحة لا يوجد باب في الشريعة منضبط في هذا. ومن قال ان النصيحة علانية في كل وقت مذمومة هذا من الكلام الباطل والافتراء في دين الله. ومن قال ومن قال ان الانكار في السر من الامور المحمودة في الشريعة في كل حين هذا من الافتراء على
32:59الشريعة والافتاءات على الدين بل يقال ان الانسان ينظر في هذا الى الى امر الموازنة. والعالم في ذلك ينظر ينظر بنصوص شريعة وينظر ايضا الى المآلات فربما المنكر لا يزيله الا العلانية. وربما منكر من المنكرات ولو صغير انكره علانية جعله
33:19من الكبائر واستمسك صاحب المنكر به. لهذا ينبغي للانسان ان يكون من اهل ان يكون من اهل الموازنة والنظر في الحال في الحال والمال. وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
33:29كذلك اضعف الايمان. يعني وجود الايمان لكنه ضعيف. وجود الايمان ضعيف. وهذه الحال لا يمكن ان تكون في الكمل من اهل العبادة والديانة. بمعنى ان الانسان الذي لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر لا يمكن ان يكون من اهل من اهل الكمال في العبادة في اداء الصلوات. ولا يكون من اهل الكمال والعبادة في امور الصيام
33:49ولا يكون من اهل الكمال والعبادة في امر الزكاة والصدقة. بل يكون لديه قصور في بقية هذه الابواب. لان النبي عليه الصلاة والسلام قال وذلك اضعف الايمان ضعف الايمان وقوته لا تتعلق بباب من ابواب الشريعة بل شامل لسائر لسائر انواع العبادات. ومن احب المنكرا ورضي به وقنع به يخشى عليه من
34:09النفاق الاكبر يخشى عليه من النفاق الاكبر ولو لم يتكلم بلسانه كان يفرح اذا جاء المنكر ويتحين ويبتهج به اذا رآه في طرقات واذا رأى الخير واذا رأى الخير انقبض وخنس ونحو ذلك هذه طريقة المنافقين
34:27نعم احسن الله اليك وعن ابي مسعود الانصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دل على خير فله مثل اجر فاعله. في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من دل على خير تقدم معنا الكلام على هذا في حديث ابي هريرة
34:46من سن في الاسلام سنة حسنة ومن دل على هدى وتقدم الكلام معنا على اهمية آآ التشريع في الاسلام وليس المراد بذلك التشريع هو ان يأتي الانسان بعبادة لم تكن بالاسلام لا وانما يحيي السنن. يحيي السنن. كذلك ايضا
35:06يحيي ويبتدع طرق مشروعة موصلة الى الخير. وهذا من السنن والهدي والدلالة العظيم كان يدل الناس مثلا ان يكون عقبة بينهم وبين بين الوصول الى الخير. وجب عليه حينئذ واستحب وتأكد في حقه
35:24ان علم طريقا يوصل الناس الى الخير ان ينشره ويذيع ذلك الطريق حتى يتبعه على ذلك في امر الناس. وكم من الناس تفتح على يديه ابواب الخير ويكون في حسبانه من
35:34امور البر والتقوى والهدى والحسنات ما لا يخطر له على بال. وذلك لانه سن سن في الاسلام سنة حسنة ودل على خير. وذلك فضل جل وعلا يؤتيه من يشاء. وكم من الناس يعلم ابواب الخير لكنه لا يبلغ الناس. لا يبلغ الناس. وهذا مغلاق للخير. مفتاح مفتاح
35:54الشر فيجب على الانسان ان يدل الناس على ابواب الخير والخيرية المرادة هنا في هذا الخبر هي خيرية الاسلام من مما امر الله جل وعلا به كذلك ايضا ما كان في
36:04لصالح دنيا الناس ما كان في صالح دنيا الناس مما يرجع اليهم في حفظ اموالهم وحفظ اعراضهم وكذلك حفظ دمائهم وعوراتهم وانفسهم عقولهم فانهم فان الانسان ان دلهم على هذا الامر على نوع من انواع الستر ودولة على صوع صون اموالهم وكذلك دلهم على خير في صون عوراتهم
36:24واموالهم وحرماتهم فانه فانه يؤجر يؤجر على ذلك. ومن فعل هذا الفعل وصان ماله وصانعه واحسن الى زوجه وولده كذلك ايضا هذا شامل لسائر انواع لسائر انواع البر حتى في امور التربية وكذلك امور امور مكارم الاخلاق
36:44ونحو ذلك فانها داخلة في هذا في هذا الباب لان الشارع قد دل قد دل عليها وكثير ممن يدل الناس على الخير يفتقد امر الاحتساب في هذا الباب والكلام في المزيد على هذا الامر يرجع فيه الى ما تقدم الكلام عليه في الحديث في الحديث السالف
37:02نعم عن ام سلمة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستكون امراء فتعرفون وتنكرون. فمن عرف برئ ومن انكر سلم ولكن من رضي وتابع. فقالوا افلا نقاتلهم؟ قال لا ما صلوا. في قول رسول الله صلى الله عليه
37:24سيكون امراء هذا من علامات نبوته عليه الصلاة والسلام وهذا حدث في بعد زمان النبي عليه الصلاة والسلام وبعد الخلافة الراشدة ورد من انكر عليه هذا من ما اخر الصلوات
37:38حتى يخرج وقتها ويجمع الناس على غير وقت الصلاة ونحو ذلك وهذا وهذا من علامات نبوته عليه الصلاة والسلام وفي قوله يكونوا امراء هنا لم يقل النبي عليه الصلاة والسلام ان شاء الله وهذا اخبار بامر مستقبلي. وهذا لا يخلو من حاله. وتقدم الكلام معنا في هذا الامر. الامور المقطوعة المقطوع
38:02باخبار الوحي يقال شاء الله جل وعلا لان لله سبحانه وتعالى العلم المطلق وامره كائن. فالنبي عليه الصلاة والسلام يخبر عن امر كوني انه سيحدث كحدوث قيام الساعة كحدوث قيام الساعة وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون امراء هو من الوحي لان الله جل وعلا يقول في كتابه العظيم وما ينطق عن الهوى
38:22وان هو الا وحي يوحى وما يخبر به النبي عليه الصلاة والسلام في عواد اخر الزمان هي من هذا هي من هذا الامر والاخبار التي اخبر بها النبي عليه الصلاة والسلام يجب ان
38:32تقول ان تكون من الوحي وهذا مقطوع به لان خلاف ذلك خلاف ذلك الكذب والخطأ وهذا لا يرد في حال في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه نعلم ان ما كان من الوحي من اخبار الوحي لا لا يقال بالوجوب او او التأكيد في قول الانسان ان شاء الله الا اذا
38:54احضر الانسان الا اذا استحضر الانسان صورة بعينها كما في قول الله سبحانه وتعالى لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين. جعل الله جل وعلا هنا المشيئة مع انه وعد من الله سبحانه وتعالى
39:10انما المراد في ذلك لامر اراده الله سبحانه وتعالى وهو امر الامانة على قول بعض العلماء كذلك ايضا في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور انتم السابقون وانا ان شاء الله بكم لاحقون. المشيئة هنا الموت حتمي وهو امر من الله سبحانه وتعالى كما في قوله جل وعلا كل نفس ذائقة
39:30الموت. الامر الذي امر الله سبحانه وتعالى به كونا وقدرا هو ان الناس يموتون. ولكن بهؤلاء في مثل هذا الموضع اللحاق هذا الامر بمشيئة الله سبحانه وتعالى ربما يدفن الانسان لانه لا يدري باي ارض باي ارض تموت وما امره ومرده في ذلك الى الله جل وعلا ولما كان رسول الله
39:50قال صلى الله عليه وسلم وامره هنا مطلق لم يذكر النبي عليه الصلاة والسلام المشيئة سيكون امراء تعرفون وتنكرون. قال النبي عليه الصلاة والسلام امراء اشارة الى ان من يوصف بالامارة يجوز ان يكون ممن ممن
40:09يحمل سلطانا من غير علم ومعرفة. ويتوجه اليه الامر بالطاعة. ويتوجه اليه الامر بالطاعة بالمعروف. ومع القيام عليه بالحسبة بالنكير. والله سبحانه وتعالى حينما امر بطاعته وطاعة رسوله واولي الامر منكم. امر الله جل وعلا بطاعة اولي الامر واكثر المفسرين
40:29لانهم العلماء باعتبار ان الاصل ان يوجد في العالم من المعرفة بنصوص الشريعة ما يأطره على الحق ويبين له طريق الهداية من طريق الشر فيحجم عنها هذا هو الاصل. ولكن لو تجرد لا يسلب هذا لا يسلب وصف الامارة من ذلك. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال سيكون
40:49فوصف وصفه بالامارة مع جهلهم ورود المنكر عليهم ووجوب طاعتهم على ما يأمرونه بالمعروف. ما يأمرونه بالمعروف وعدم طاعتهم عن المنكر. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون امراء
41:05اتعرفون وتنكرون؟ يعني النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن اه عن مقاتلتهم ما دعوا الى الخير ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام قال باخر الخبر لا ما صلوا تعرفون ما تنكرون. يعني تعرفون منهم شيئا يوافق السنة وشيئا لا يوافق السنة. وذلك ان المعروف ما عرف من طريق الحق. والمنكر ما
41:25الم يعهده الانسان ما لم يعهده الانسان من طريق الحق. ولهذا المحدثون يصفون الحديث بالمنكر اذا كان الحافظ لم يعرفه من قبل لم يعرفه من قبل ويأتي بشيء لا يوافق فيه لا يوافق فيه الثقات. ولهذا يوسف عليه السلام لما دخل عليه اخوته قال الله جل وعلا عنه
41:45فعرفهم وهم له منكرون. يعني لم لم يروا هذا الشخص من قبل لكن هو عرفهم باعتبار ان الصغير ان الصغير اذا رأى شخصا كبيرا فانه لا يتغير عليه في كبره بخلاف الرجل اذا رأى صغيرا ثم رآه بعد كبره لا يعرفه او لا يكاد
42:05لا يكاد يعرف باعتبار التغير فهذا يسمى يسمى بمنكر اي لم تعهدوا من امركم الاول شيئا. والنبي عليه الصلاة والسلام خاطب الصحابة ورأوا ذلك ورأوا ذلك في بعض الخلفاء الذين ادركوهم ممن يخالف امر رسول الله صلى الله عليه وسلم
42:21قال النبي عليه الصلاة والسلام فمن عرف بريء وجاء في لفظ فقد بري يعني ان الانسان اذا عرف المعروف من المنكر وسلك طريق المعروف وادبر عن المنكر فانه من اهل البراءة عند الله جل وعلا ولا يلحقه في ذلك شيء. ومن انكر فقد سلم. والمراد
42:48والسلامة هنا اي امتثل امر النبي عليه الصلاة والسلام بإمكان منكر على ما تقدم الكلام عليه على الطريقة وهدي النبي عليه الصلاة والسلام فيجب على الإنسان ان يكون من البصيرة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من غير بصيرة ربما جر الى مفاسد. ولهذا الله جل وعلا يقول للنبي عليه الصلاة والسلام قل هذه سبيلي
43:08ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني ينبغي الذين يتبعون النبي عليه الصلاة والسلام ان يكونوا على هذه البصيرة فوجود العلم والدعوة من غير بصيرة ربما يجر الى الى ظلال فينبغي للانسان ان يكون على بصيرة والبصيرة التي يؤتاها الانسان هي معرفة الاحوال فيقيس عليها هذه النازلة
43:28ولهذا قال الله سبحانه وتعالى فاعتبروا يا اولي الابصار الحق الله جل وعلا الاعتبار باهل الابصار الذين لهم بصيرة نافذة يعرفون بها يعرفون بها المصالح والمفاسد فيقيسون ويلحقون هذا بهذا في حالة نزلت في حالة لم الى حالة لم تنزل فيعرفون
43:48اثار قبل وقوع قبل وقوعه وهذا من من اهل الدراية والمعرفة لهذا ينبغي للانسان ان يكون من اهل الفقه باحوال الناس واحوال البلدان واثارهم وان يكون من اهل المعرفة بالتاريخ واهل النظر في ذلك فانه يوفق الى هذا الى هذا الامر
44:07ولكن من رضي وتابع من رضي داخلة في عدم المعرفة والمتابعة في عدم الانكار. فمن جمع هذين الامرين هذا علامة علامة هلاكه علامة علامة هلاكه. رضي على ما هم عليه بالمدح. مدح المنكر على ما هم فيه
44:30فلم يعرف في نفسه ينكر ذلك المنكر او يعرف في نفسه ولو لم ينكر ولكن رضي ما هم عليه بالمدح ولو لم يتابع فان هذا من علامات علامات الهلاك واذا تاب ولو لم يرظى من علامات الهلاك. كثير من الناس يقول هذا امر منكر ولكن مع الناس. هذا هذا من علامات من علامات الظلال
44:50والعقوبة من علامات الضلال والعقوبة. ولا يكفي حتى يجتمع في الانسان حتى يجتمع في الانسان المعرفة والانكار. معرفة المنكر وانكاره. او معرفة المنكر من غير انقياد. من غير انقياد متابع ولكن من رضي وتاب. الرضا اصله ومحله القلب. وهذا والمقصود في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقدم في
45:17عليه الصلاة والسلام وان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف اضعف الايمان قول النبي عليه الصلاة والسلام حينما سأل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى افلا نقاتلهم فيه اشارة اولا الى عناية اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بامر نكير
45:43وسؤالهم هذا اشارة الى انهم يبذلون ما يستطيعون في تحقيق امر الدين والشريعة فسألوا عن الغاية وهو ما يستوجب ازالة النفس افلا نقاتلهم؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام لا ولكن ليس على اطلاقه ما صلوا يعني ما اقاموا فيكم الصلاة. امر النبي عليه الصلاة والسلام في
46:07قوله ما صلوا هل هو شامل للصلاة بشروطها التي امر بها النبي عليه الصلاة والسلام نقول ان النبي عليه الصلاة والسلام بين في الخبر الاخر ان ان من الامراء من يأتي
46:23يصلي الصلاة على غير وقتها وهو داخل في قوله ما صلوا. فلو اخر صلاة الظهر الى وقت صلاة العصر داخل في قوله ما صلوا. داخل في قوله في قوله ما صلوا. فيصلي مع
46:35وصلاته نافلة جمعا للكلمة وصلاته معهم نافذة جمع للكلمة ويصلي في بيته او في جماعة اخرى وتكون تلك تلك هي هي الفريضة. هل هذا يناقض هذا الخبر؟ اي ان الانسان حينما يصلي معه صلاته
46:56ان هذا من المتابعة التي اخبر بها النبي عليه الصلاة والسلام ولكن من رضي وتابع نقول انه من المتابعة اذا لم ينكر الانسان. من المتابعة اذا لم ينكر اذا لم ينكر الانسان. والدليل على ذلك
47:12ان في حديث ابي سعيد الخدري لما اذكر عليه رجل وحينما قدم الخطبة قبل الصلاة في صلاة العيد الصحابة عليهم رضوان الله تعالى حضروا ولكن انكروا قال اما هذا فقد ادى ما عليه
47:31فالاتيان بامر ينويه الانسان عبادة سائغة على وجهه الشرعي مع الانكار لا يدخل في هذا الامر. اما الموافقة من غير فهي المذمومة التي قصدها النبي عليه الصلاة والسلام في قوله ولكن من رضي وتابع. حمله الرظا يعني عدم وجود الانكار وتابعهم عليه
47:51اما من تابع على وجه مشروع كان يصلي معهم الصلاة في غير وقتها وتكون نافلة مع الانكار فيقول له هذه ليست صلاة النبي عليه الصلاة والسلام وليس وقت نصلي معك؟ معك نافلة فهذا قد ابرا ابرأ ذمته. ابرأ ابرأ ذمته. وهذا النبي عليه الصلاة والسلام في قوله ما
48:11او يعني اتوا بالصلاة التي جاء النبي عليه الصلاة والسلام بصفتها. واستثنى من ذلك بعض الشروط كمسألة كمسألة الوقت و في قوله عليه الصلاة والسلام ما صلوا اشارة الى ان الصلاة هي الفيصل بين ال الايمان واهل النفاق وكذلك ايضا في اشارة الى انه يجب على
48:33امور المسلمين ان يظهروا صلاتهم للعامة ان يظهروا صلاتهم العامة وهذا من الامور الشرعية. ولهذا كان الخلفاء في الصدر الاول هم الذين يتولون صلاة الجماعة هم الذين يتولون صلاة الجماعة يصلون بالناس
48:48وكذلك يخطبون الجمع وهذا ما اندثر الا الا قريب. لانه كان موجودا حتى في الدولة في الدولة العثمانية. كانوا ويخطبون ويؤدون صلاة الجمعة ومن كان منهم منصرفا الى امر رعيته ادى في الناس صلاة الجمع والاعياد ادى فيها
49:08والاعياد والمجامع والمجامع العامة وهذا من الامور من الامور المهمة والمقاصد العظيمة لماذا؟ لان فيه حفظا لهذه الشعيرة العامة. وهل في قوله عليه الصلاة والسلام ما صلوا؟ اراد الصلاة جماعة مع الناس ام اراد انه انه ان صلوا ولو
49:28في انفسهم وثبت ذلك ان هذا يدرى عنهم يدرى عنهم الوصف بالكفر يقال ان المراد بذلك هو الاتيان بالصلاة. الاتيان خاصة بالازمنة انه يشق على عن ناس مشاهدة الولاة ان يصلوا في كل صلاة باعتبار امتداد البلدان. باعتبار امتداد البلدان مع وجوب الصلاة جماعة على الحاكم
49:57محكوم ويجب عليه ان يؤديها ولكن امر البروز قصده لسائر الناس هذا من الامور من الامور المتعذرة. نعم. احسن الله اليك وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
50:14اذا سافرتم في الخصم فاعطوا الابل حظها من الارض واذا سافرتم في السنة فبادروا بها نقيها واذا عرستم فاجتنبوا الطريق فانها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل. هذا من برفقه عليه الصلاة والسلام حتى في البهائم. وهذا من سعة الاسلام وفضله
50:36النبي عليه الصلاة والسلام انما حث هذا الحث اراد اصالة ان يبين ان الرفق بهذه البهائم من الامور المطلوبة شرعا. وتقدم الاشارة معنا في اطعام او سقي الكلب الذي يلهث والذي كفر الله جل وعلا به عن الساقية وهي بغي وانما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام الكلب على سبيل التخصيص مع وجود كثير ممن يسقي
51:04بهائم بهيمة الانعام وهي اولى بالاكرام خاصة الكلب الذي في ابتداء الامر كان الشارع يأمر بقتله. ومن ومن اقتناه نقص من اجره قيراط كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام وهذا مع ذلك يؤجر الانسان بالاحسان بالاحسان اليه مما يدل على ان ما كان اعظم منه
51:24واكرم ان الانسان يؤجر على ذلك ايضا من باب من باب اولى. والنبي عليه الصلاة والسلام اشار في هذا الخبر ان الانسان اذا اذا سار وفي عام خصب ان يرفق بالبهائم حتى حتى تطعم. الا الا يذهب بها بشد المسير فلا تستفيد
51:44فلا تستفيد من حاله الاذية للبهائم في هذا ان البهائم اذا شدت في عام في عام خصب وانبات الارض اخراج الارض خيرها لم تأخذ البهائم حقها من عجلة من عجلة راعيها
52:01فيشق عليها ذلك وتظمر وتظوي في جسدها وتتأذى في ذلك وهذا من الامور التي التي نهى الشارع عنها وهذا فيه اشارة انه اذا كان هذا في البهائم فانه في بني ادم من باب اولى حتى في في ذات الانسان
52:21ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يأمر الانسان بالسكينة وعدم المسارعة والمشي في الارض في الارض هونا ووصف النبي عليه الصلاة والسلام في بعض الاخبار وفيها ام ان العجلة من الشيطان وهي في ذات آآ الانسان وهي كذلك ايضا في حق في حق البهائم. فيجب على الانسان ان
52:45لا يؤذي البهيمة حتى في مسيرها. وفي غير مسيرها ايضا من باب من باب اولى. بالحاق بها الجراحات او او ضربها او قتلها فان هذا من الامور من الامور المذمومة المذمومة شرعا. وانما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام هذه الحال في في حال الخصم او في حال السنة يعني الجذب ان
53:09النبي عليه الصلاة والسلام ذكر هاتين الحالتين ان الناس والعرب ينتقلون يلتمسون يلتمسون العشب لدوابهم فيطرأ عليهم هذا الامر في ذهابهم ومجيئهم فتفسد عليهم ربما دوابهم وهذا من توجيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنايته بامته حتى في حفظ المال. مما ينبغي
53:29على ولي امر المسلمين. ومن ملك توجيها في حفظ اموال المسلمين. والرفق بها ان يوجههم اليه. سواء ما يتعلق بطريقة صون المال وحفظه والاحتراز الى من اه من ورود الاذية عليه سواء من السراق او من اللصوص ونحو ذلك ان يوجههم ان يوجههم بحفظ
53:50حفظ اموالهم وعلى طرق في ذلك فالنبي عليه الصلاة والسلام اخبر الصحابة وهم اهل معرفة ودراية مع مع ذلك نبأهم النبي عليه الصلاة والسلام على هذا وكذلك ايضا الاخذ بالاداب في امر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في هذا الخبر عن المبيت او سكنى بطون الاودية وسكنى
54:10الاودية النوم فيها في الليل من الامور من الامور المنهي عنها. حمل بعض العلماء ذلك النهي عن التحريم باعتبار انه من الامور المهلكة والمفسدة ونهي النبي عليه الصلاة والسلام عن بطون الاودية لان مواضع الاهوام والدواء
54:26الدواب تريد الاودية لماذا؟ لانها منبسطة وهي مجرى الماء. والماء اذا جرى عليها اتى بالرمل واتى بالتراب والبطحاء حتى اصبحت الاودية الاودية ليس فيها مرتفعات وانما هي لينة يأتيها خشاش الارض من الحيات والعقارب
54:46ونحو ذلك بخلاف غير الاودية فانها صخور ومرتفعات ونحو ذلك. فنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الاتيان في بطون الاودية والمبيت فيها لان موضع الهواء فربما الانسان نام فيها فتجري عليه الدواب فتؤذيه. وكذلك ربما اذى الدواء به باللدغ فالحياة
55:06تلدغ البهائم بهائم الانعام ونحو ذلك فتؤذيها وربما ماتت. فاراد النبي عليه الصلاة والسلام حفظ هذه البهائم وكذلك ايضا حفظ كاد بني ادم والنهي هنا للتحريم. ومن نام في مثل هذه المواضع او بات فيها فان هذا من مواضع
55:26من مواضع الهلكة وهذا يكون في الاغلب في التعريس في الليل فلهذا ينبغي للانسان ان يتخذ له مكانا امنا يتهيأ في هذا الامر سواء له ولدوابه كذلك في توجيه النبي عليه الصلاة والسلام في هذا فيه اشارة الى انه ينبغي
55:46لولي امر المسلمين توجيه الناس في امري في امر طرقاتهم. توجيه الناس في مصالحهم في امري في امر الطرقات وبيان الامر الاحسن في ذلك وكذلك ايضا المعاقبة والزجر على من يلقي بنفسه بالتهلكة ونحو نحو ذلك كذلك ايضا
56:06ان ملك من المال شيئا ان يصنع لهم ما يحفظون به الدواب. سواء كان من المراكب والسيارات من المواقف العامة وحمايتها ونحو ذلك فان هذا مقصد قصده رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا في هذا الخبر مقتضاه هذا المعنى. نعم
56:27نعم. عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اكل احدكم فليأكل بيمينه. واذا شرب فليشرب بيمينه فان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله
56:44في هذا الخبر في نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمنا لنهي الاكل عن الشمال والامر بالاكل باليمين قال اذا اكل احدكم فليأكل بيمينه النبي عليه الصلاة والسلام قيد الامر الامر بالاكل باليمين
57:02وهذا هل هو مقيد بالاكل؟ يقال هذا ليس الامر مقيد بالاكل ولكنه عام ولكن الاغلب ان اليد ترقى الى الفم في الاغلب يكون للاكل لكن ما عدا الاكل كأن يتخلل الانسان عودا بفمه او او يتسوك ونحو ذلك
57:21فما دنى من الفم ينبغي ان يكون على سبيل الاكرام ان يكون باليمين. ولكن هذا الامر فيه اخف الامر فيه اخف باعتبار ان الانسان لا يباشر طعاما يصل الى الى جوفه
57:31النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا اكل احدكم انما التقييد بالاكل باعتبار انه الاغلب ويدخل في هذا الشراب ويدخل في هذا ويدخل في هذا الشراب كما ان التقييد الامر بالاكل باعتبار انه هو اه الاطول مدة وكذلك الاعظم اثرا عليه باعتبار ان الانسان يباشر
57:51الطعام بيده بخلاف المشروب المشروب الانسان يأخذ باناء ونحو ذلك فيتناوله واثر فيه اليد فالاثر اثر اليد فيه اقل من من المأكول لهذا النبي عليه الصلاة والسلام نص على الاكل في قوله اذا اكل احدكم فليأكل بيمينه. وان كان الامر يتوجه يتوجه الى الى
58:11الشراب ايضا ولكن الاكل هو اولى بالامر الاثر او العارظ العارض عليه. اذا اكل احدكم فليأكل بيمينه. هذا يتضمن النهي عن الشمال. النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله ابن عمر امر بالاكل باليمين
58:26وما نهى عن الشمال وتقدم معنا ان النبي عليه الصلاة والسلام اذا امر بشيء ولم ينه عن ظده فان هذا الامر يحمل على استحباب واذا نهى عن شيء ولم يأمر بضده ان نهي على الكراهة. نقول ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نهى عن الاكل
58:46الشمال كما في حديث جابر في صحيح الامام مسلم. قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يقل احدكم بشماله. لا يقل احدكم بشماله. ونهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاكل هنا جاء في نص مستقل عن حديث عبدالله بن عمر عليه رضوان الله تعالى ما يدل على التأكيد. وهل النهي الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام بالاكل
59:06شمال اوامر النبي عليه الصلاة والسلام باكل اليمين هل هو على الوجوب؟ اشار الشافعي في كتابه الرسالة الى الوجوب وروي عن جماعة من الفقهاء من الحنابلة وجماعة من الفقهاء من المالكية
59:16غيرهم الى ان هذا الامر على على الوجوب. ونهي النبي عليه الصلاة والسلام اكل بالشمال نهي عن قالوا وذلك لامور متعددة منها النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ضد الاكل باليمين بنص اخر وهذا يدل على التكبير والالزام
59:40الامر الاخر النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث سلمة الاكوع في الرجل الذي اكل بشماله فقال له النبي عليه الصلاة والسلام كل بيمينك قال لا استطيع قال لاستطعت فما رفع الا فيه. وقال والنبي عليه الصلاة والسلام لا يدعو على احد بمثل هذا الدعاء الا وقد ترك امرا واجبا. ولكن جاء في بعض الالفاظ ان
59:58انهم ما منعوا من ذلك الا الكبر. قالوا هذا نوع من النفاق الكبري على الشريعة. قالوا فدخل بالتحريم من هذا من هذا الوجه. القرينة الثالثة انا النبي عليه الصلاة والسلام جعل عدم الاكل
1:00:13باليمين والاكل بالشمال مشابهة للشيطان فان الشيطان يأكل بشمالي فان الشيطان يأكل بشماله. ومشابهة الشيطان مذمومة ومشابهة الشيطان مذمومة. وهل مشابهة الشيطان تدل على التحريم ام لا؟ تدل على التحريم نقول ليست دلالة مستقلة ولكن
1:00:35ولكن قرينة هي من من القرائن الدالة على التحريم وليست من الادلة القطعية في هذا الامر لي والله اعلم ان الامر في الاكل بالاكل باليمين على الوجوب في الاكل خاصة واما في الشرب فهو على الاستحباب. واما في الشرب فهو
1:00:55وعلى الإستعمام لما تقدم من امر التعليل السابق. في الاكل واجب ويذهب الإنسان بعدم اكله بعدم اكله يمينه وينبغي للانسان ان يأخذ بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والاستنان بسنة الامر بالاكل ومن اعظم الاداب في هذا ان يسمي الانسان وتقدم الكلام على ذلك وان ياكل مما يليه كما جاء في الخبر بامر
1:01:18رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر لعمر ابن ابي سلمة كما في الصحيح في قول النبي عليه الصلاة والسلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك وان يأكل ايضا بثلاثة اصابع مما
1:01:28ما يؤكل عادة مما يأكل مما يؤكل عادة او يتناول بالاصابع كالتمر والثريد ولقط الدب وامثالها واما ما عدا ذلك ما لا يأكله الانسان من عادة بالاصابع ونحو ذلك الارز وما في
1:01:48وحكمه مما يحمله الانسان بيده فان هذا يقال لا حرج على الانسان ان يتناوله بيده. ذكر بعض الفقهاء ان النبي عليه الصلاة جاء عنه انه كان ينهس نهسا حين مدد له النبي عليه الصلاة والسلام الذراع قال والناس لا يمكن ان يتناول الانسان باصابعه الا يتناولها بيده وهذا يدل على
1:02:08فلا حرج الانسان ان ان يتناول الشيء بيده وهذا وهذا امر وهذا امر ظاهر ذهب بعض الفقهاء الى الكراهة على العموم وذهب الى هذا جمهور الفقهاء من الشافعية وقول حامد ابي حامد الغزالي وكذلك
1:02:25الامام النووي وغيرهم من الائمة وجمع ايضا من الفقهاء من المتأخرين من المالكية والحنفية. والصواب في ذلك ان على ما تقدم ان الاكل على الوجوب والشرب على الاستحباب وفي قول النبي عليه الصلاة والسلام فان الشيطان يأكل بشماله. هل المراد بذلك هي الشياطين؟ شياطين الجن؟ ام المراد بذلك من خرج عن الطاعة هو الذي يأكل بشماله؟ هل اه
1:02:53من العلا من حمله على المعنى الاول وهم الاكثر الذين هم الشياطين الجن. ومنهم من قال المراد بذلك ان الشيطان يأكل بشماله اي من خرج عن طاعة محمد صلى الله عليه وسلم
1:03:03انه يسمى شيطان فان الانسان اذا خرج على الطاعة ولو كان من الناس انه يسمى الشيطان والاظهر حمله على المعنى الاول فان اول ما ينصرف الشيطان على سبيل الاطلاق فانه يدخل
1:03:13فيه يدخل فيه او يتبادر للذهن الى الجان. وفي هذا دلالة على ان الشياطين الشياطين يأكلون ويشربون. الشياطين يأكلون يأكلون ويشربون. واختلف العلم والمعرفة في هذا الامر هل يأكلون ويشربون؟ ما وقد
1:03:30جاء عن وهب ابن منبه ولو نقل في هذا عن بعض بني اسرائيل في اهله يأكلون ويشربون قال هم اجناس منهم من يأكل ويشرب ومنهم ريح وهواء لا يأكلون ولا يأكلون ويشربون ومنهم احشاء هؤلاء الذين الذين ياكلون وهذا
1:03:50الى دليل قد ثبت في النص انهم ياكلون واما طريقة اكلهم ونوع جنس اكلهم فقد اخبر به النبي عليه الصلاة والسلام في العظام طعامهم واما في الروث فانه طعام دوابهم فلهم دواب على هيئتهم ولهم بهائم من الانعام على على هيئتهم
1:04:10وهم يأكلون ايضا على هيئة خلقهم الله سبحانه وتعالى آآ عليها الله اعلم اعلم بها والبحث عن شيء مصدره الشرع ومصدره الحس عن من لا يمكن الحس به ولم يرد فيه الشرع هو من المسائل من مسائل الفضول في هذا ولكن مباحث قد نقل فيها العلماء بعض الاثار عن بعض
1:04:30السلف نعم كفاية يقول ما وجه التفريق بين الاكل والشرب وجه التفريق العلة والقرينة التي ذكرناها ان الشارع او ان الانسان يباشر الطعام بيده والمقصود باليمين بتناول الطعام باليمين وما يطرأ على الانسان من اذى
1:05:03ما يطرأ على الانسان من اذى ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيحين من حديث عائشة كان يعجبه التيمم في تنعله وترجله ووضوئه وفي شأنه كله وشماله لما كان من اذى
1:05:21لمكان من اذى. في ذكر الاذى اشارة الى الى صون اليمين من الاذان يطرأ عليها مما يتأذى به الانسان واكرامها وهذا يظهر بالاكل ولا يظهر ولا يظهر في امري في امر
1:05:37الشراب لان الناس تشرب بالاواني وتتناول باليد وتتناول تتناول باليد يقول المدخن هل نقول له تدرج بترك التدخين المنكر الامر بتركه واجب التدرج في ذلك هي طريقة عصرية ثبت حسنها بالتجربة
1:06:06ولكن لا ارى ذلك وجيها لان المعاصرين ومتأخرين لديهم ما يسمى دقة النظر في امور التربية والايغال الى درجة الغلو في آآ في النفوس ومداركها او نحو ذلك هذا امر
1:06:31لا اثر له في ترك المنكرات لا اثر له في ترك في ترك المنكرات. لهذا ينبغي للانسان ان يقلع. ولا ادمان اشد من ادمان من ادمان صاحب الخمر وكان الناس في الصدر الاول يدمنون على الخمر ومع ذلك نهى النبي عليه الصلاة والسلام عنه فورا على سبيل على سبيل الفورية
1:06:52وما نام النبي عليه الصلاة والسلام على سبيل التدرج وحدد لهم اياما نهاهم النبي عليه الصلاة والسلام ان يأتوا الى المساجد وهم سكارى واوقات معلومة وهم عادة لا يشربون في مثل هذا في اوقات الصلوات الا الا فيما فيما ندر
1:07:09لهذا يؤمر الانسان بالاقلاع على العموم هل يأثم الانسان بتدرجه يقول الانسان مثلا اذا كان يشرب الخمر في يوم قارورة قال اريد ان اتدرج اشرب نصف وربع انا قلتها كذلك ايضا
1:07:24في الدخان يقول هذه السياسة التربويين واهل النفس واهل المعرفة واصحاب خبرة ودورات وغير ذلك نقول هذه لا اثر لها في امور محرمة بامور السياسة في امور التربية في علاقات الناس
1:07:41وتعاملهم مع بعضهم ونحو ذلك هذا منكر. وقد يتوجه هذا الامر للمنكر لكنه لا يتوجه لا يتوجه لفاعل المنكر فيجب على فعل المنكر ان يبادر بترك المحرم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.