صيد الخاطر 41 - من الفصل 171 إلى الفصل 174
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده تعالى واستعينه واستغفره. واعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:21واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد
0:41ثم جئت يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها. وبث منهما رجالا كثيرا ونساء
1:02تاء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين يا من اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز
1:22فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وصحبه وسلم وان شر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم اما بعد
1:44فاولا انا احبكم في الله واسأل الله جل جلاله ان يجمعنا بهذا الحب في ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله. اللهم اجعل عملنا كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل فيه لاحد غيرك شيئا. ان كان لابد من نصيحة
2:02فنصيحتي حسنوا اخلاقكم ولو مع الكفار وهزا مأخوز من قول ربنا جل جلاله وقولوا للناس حسنا وهو وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لمعاذ اتق الله حيثما كنت واتبع
2:27السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن وقول الله سبحانه في الاية وقولوا للناس وقول النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الحديث وخالق الناس لانها اشارة الى كل الناس مؤمنهم وكافرهم برهم وفاجرهم
2:55ان يعامل الانسان المسلم الناس كل الناس بخلق حسن حسن خلقك ولو مع الكفار. ونحن نعيش في زمان في هذه الايام قد ساءت اخلاق الناس يجب على المسلم ان يتميز بحسن الخلق
3:19بحسن الخلق الذي هو ليس مجرد كف الاذى وبذل الندى حتى يكون واحتمال الاذى كذلك ان يحتمل المؤمن اذى الناس بكل صدر رحب. ولا يرد السيئة بمثلها وانما يرد السيئة بالحسنة
3:43هذا سبيل دعوة وهذا سبيل دين ونحتسب عند الله جل جلاله بذلك الاجر والمثوبة. فاذا كنا في مجتمعاتنا نخالط المسلمين ونرى من سوء اخلاقهم وتتابع اذاهم من من احقاد واحشاد وضغائن وآآ شماتات وغير ذلك فينبغي ان نتلقى كل ذلك
4:16بسعة صدر والابتسامة اللطيفة. انكم لن تسعوا الناس باموالكم. ولكن يسعهم منك قم بسط الوجه وحسن الخلق فنصيحتي لكم ولنفسي لانها وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ وهو مسافر فكانها موجهة لي
4:43حسن الخلق. اتق الله حيثما كنت. واتبع السيئة الحسنة تمحها. وخالق الناس بخلق حسن ثم انتهزوا فرصة وجودكم واكرامكم لنأخذ الدرس الحادي والاربعين من صيد الخاطر واوله الفصل الحادي والسبعون بعد المئة
5:08فصل مغالطة النفس ليتم العيش يقول ابن الجوزي عليه رحمة الله في كتاب صيد الخطر. لما سطرت هذا الفصل المتقدم ورأيت ابتكار النفس بما لا بد لها في الطريق منه وهو انه لابد لها من التلطف
5:31فان قاطع مرحلتين في مرحلة خليق بان يقف فينبغي ان يقطع الطريق بالطف ممكن واذا تعبت الرواحل نهض الحادي يغنيها واخذ الراحة للجد جد وغوص السابح في طلب الدر صعود
6:00ودوام السير يحسر الابل والمفازة صعبة ينبغي الا يؤخذ هذا الفصل منفردا لان فيه موافقة لاصحاب الهوى من اراحة النفس واجمام النفس واللعب. ولكنه ينبغي ان يؤخذ مع الفصل السابق
6:25اه ما سبقه وكان الفصل السابق اه مليء من التحسرات على فوات آآ الجمع بين كل الخيرات. اسمع اخر ما ذكرناه فواقلقي من طلب قيام الليل وتحقيق الورع مع اعادة العلم وشغل القلب بالتصانيف وتحصيل ما يلائم البدن من المطاعم
6:58وو اسفي على ما يفوتني من المناجاة في الخلوة مع ملاقاة الناس وتعليمهم ويا بدر الورع مع طلب ما لا بد منه للعائلة كان اه يعني اه ابن الجوزي في الفصل السابق يروم الجمع بين كل الكمالات
7:23غير الممكنة للانسان فجاء في هذا الفصل ليتلطف بنفسه فلذلك قال ها هنا اخذ الراحة للجد جد وهذا منهج كان آآ سفيان عليه رحمة الله يقول اعلف الحمار سم كده
7:43فكان يأكل ثم يربط وسطه ويقوم الليل كله فلا بأس في ذلك. اما ان تأكل وتنام اما ان تلعب ولا تقوم اما ان تستجم ولا تجتهد هذا ليس من دأب الصادقين المنصفين
8:01يقول الشيخ ومن اراد ان يرى التلطف بالنفس فلينظر في سيرة الرسول صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. فانه كان بنفسه ويمازح ويخالط النساء ويقبل ويمص اللسان ويختار المستحسنات اعزب له الماء ويختار الماء البارد. والاوفق من المطاعم كلحم الظهر والذراع والحلوى. وهذا كله
8:31ورفق بالناقة في طريق السير. فاما من جرد عليها السوط فانه يوشك الا يقطع الطريق. وقد قال صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ان هذا الدين متين فاوغل فيه برفق
8:51فان المنبت لا ارض انقطع ولا ظهرا ابقى. واعلم انه ينبغي للعاقل ان يغالط نفسه فيما يكشف العقل عن عواره. فيما يكشف العقل عن عواره. فان فكر المتيقظين يسبق قبل المباشرة المرأة الى انها اعتناق جسد يحتوي على قذارة. وقبل
9:21اللقمة الى انها متقلبة في الريق. ولو اخرجها الانسان لفظها. ولو فكر في قرب الموت وما يجري عليه بعده لبغض عاجل لذته فلابد من مغالطة تجري لينتفع الانسان بعيشه كما قال لبيد
9:49هذا الذي ذكره آآ جيد احيانا او جيد غالبا. ولكن يغالط الانسان نفسه احيانا. يعني فليكن الاصل ان اذا يعني اشتاق الانسان الى امرأة في الحرام او شغلا في المباح يزيد عن آآ
10:14عن المباح فانه آآ ينبغي ان يسبق الى فكره انه اعتناق بجسد يحتوي على قذار وفي قول ابن مسعود فليذكر مثانتها فليذكر مناتنها. اشارة الى ذلك. وهكذا فاه اما اذا كان في اتيان آآ الحلال وما لا بد منه فانه يغالط نفسه احيانا. فلابد من
10:43مغالطة تجري لينتفع الانسان بعيشه كما قال لبيد. فاكذب النفس اذا حدثتها ان صدقا نفسي يزري بالامل. وقال البوستي افي الطبعك المكدود بالهم راحة تجم افي طبعك المكدود بالهم راحة تجم. وعلله بشيء من المزح. ولكن اذا
11:13اعطيته ذاك فليكن بمقدار ما يعطى الطعام من الملح وقال ابو علي ابن الشبل واذا هممت فناجي نفسك بالمنى واذا هممت فناجي نفسك بالمنى وعدا فخيرات الجنان عيدات وجع رجاءك دون يأسك جنة حتى تزول بهمك الاوقات
11:47واستر عن الجلساء بثك انما جلسائك الحساد والشمات ودع التوقع للحوادث انه للحي من قبل الممات في مماته فالهم ليس له ثبات مثلما في اهله ما للسرور ثباته. لولا مغالطة النفوس عقولها لم تصفو للمتيقظين حياة
12:19وقال ايضا بحفظ الجسم تبقى النفس فيه بحفظ الجسم تبقى النفس فيه بقاء النار تحفظ بالوعاء فباليأس الممضي فلا تمتها. فباليأس الممض فلا تمتها. ولا تمدد لها طوال الرجاء وعدها في شدائدها رخاء وذكرها الشدائد في الرخاء
12:53يعد صلاحها هذا وهذا وبالتركيب منفعة الدواء وقد كان عموم السلف يغضبون الشيب. لئلا يرى الانسان منهم ما يكره وان كان الخطاب لا يعدم النفس علمها بذلك. ولكنه نوع مخادعة للنفس
13:21فضيلة الشيخ محمد ابن اسماعيل حفظه الله شيخه اكرمه الله نظر الى لحيته وهي بيضاء تلمع فقال لي لماذا لا تحضر؟ قلت له والله يعني الشيب نور وانا اغضب احيانا
13:38فقال ان اشد شيء على نفسي ان ارى العجز الشيخ يغضب ببني شديد. يقول لي انا مش عايز اشوف نفسي عجوز ولا عاجز يعني فهكذا كان كثير من السلف وهو فعلا حين تراه وهو يمشي لا تدركه ما تعرفش تلحقه وهو بيمشي
14:01مد جري وهو جسمه خفيف وصغير وسبحان الملك فكانه فعلا من يراه آآ يعطيه في العشرين والشيخ قد اقترب من الستين الشاهد يقول ابن الجوزي عليه رحمة الله وما زالت النفوس ترى الظاهر. وانما الفكر والعقل مع
14:26ولابد من مغالطة تجري ليتم العيش. ولو عمل العامل بمقتضى قصر الامل ما كتب العلم ولا صنف فافهم هذا الفصل مع الذي تقدمه. فان الاول في مقام العزيمة وهذا في مكان الرخصة
14:47ولابد للتعب من راحة واعانة. والله عز وجل معك على قدر صدق الطلب وقوة اللجوء. وخلع الحول والقوة هو وهو الموفق فصل بين الاسراف والاعتدال قوام الادمي بشيئين. الحرارة والرطوبة. ومن شأن الحرارة ان تحلل الرطوبة وتفنياها. فالادمي
15:16تاج الى تحصيل خلف المتحلل فابدان النشو النشو للنشء الصغار يعني. فابدان النشو تغتزي باكثر مما يتحلل منها ابدان المتناهية تغتذي بمقدار ما يتحلل منها. والابدان التي قد اخذت في الهرم يتحلل منها اكثر مما
15:42انت ترتدي به. فينبغي للناشئ البالغ ان يتحفظ في النكاح لانه يربي قاعدة قوة اثرها في الكبر. واما المتوسط والواقف السني فينبغي ان يحذر فضول الجماع. فان له مثل ما يخرج منه فاسراف. فاللازم اخذ من الحاصل. ويوشك ان يسرع النفاد. اما
16:12فترك النكاح كاللازم له. خصوصا ازا زاد علو السن لانه ينفق من الجوهر الذي لا تحصل مثله ابدا. ثم ينبغي ان ينظر العاقل في ماله فيكتسب اكثر مما ينفق ليكون الفاضل مدخرا لوقت العجز. وليحذر السرف فان العدل هو الاصلح
16:39ثم ينظر في الزوجة والمطلوب منها شيئا. وجود الولد وتدبير المنزل فان كانت مبزرة فعيب لا يحتمل. فاذا انضمت صفة العقر فلا وجه للامساك الا ان تكون مستحسنة الصورة. فان ضم اليها عقل وعفاف حسن الامساك. وان كانت مما يحتاج ان تحفظ
17:06فتركها لازم اما الخدم فليجتهد في تحصيل خادم لا تستعبده الشهوة. فان عبد الشهوة له مولى غير سيده. ولينظر المالك في طبع المملوك فمنهم من لا يأتي الا على الاكرام فليكرمه. فانه يربح محبته. ومنهم من لا يأتي الا على
17:29الاهانة فليداره وليعرض عن الزنوب فان لم يمكن عاتب بلطف وليحذر العقوبة ما امكن. وليجعل للمماليك زمن راحة. والعجب ممن يعنى بدابته وينسى مجاراة جاريته واجود المماليك الصغار وكذلك الزوجات
17:51لانهم متعودون خلق المشتري وليحفظ نفسه بالهيبة من الانحراف مع الزوجة ولا يطلعها على ماله فانها تفيهة تطلب كسرة الانفاق. واما تدبير الاولاد فحفزهم من مخالطة تفسد. ومتى كان الصبي ذا انفة
18:11حييا رجي خيره. وليحمل على صحبة الاشراف والعلماء وليحذر من مصاحبته الجهال والسفهاء ان الطبع لص وليحذر الصبي من الكذب غاية التحذير. ومن المخالطة للصبيان. وليوصيه بزيادة البر للوالدين فليحفظ من مخالطة النساء فاذا بلغ فليزوج بصبية فينتفعان
18:42هذه الاشارة الى تدبير امور الدنيا اما تدبير العلم فينبغي ان يحمل الصبي من حين يبلغ خمس سنين على التشاغل بالقرآن والفقه وسماع الحديث وليحصل له المحفوظات اكثر من المسموعات. لان زمان الحفظ الى خمس عشرة سنة. فاذا بلغت شتت همتك
19:07فليضرب تارة ويرشى اخرى ليبلغ وقد حصل محفوظات سنية. واول ما ينبغي ان يكلف حفظ القرآن متقنا. فانه يسبت ويختلط باللحم والدم. ثم مقدمة من النحو اعرف بها اللحن سم الفقه مذهبا وخلافا. وما امكن بعد هذا من العلوم فحفظه حسن. وليحذر
19:37من عادات اصحاب الحديث. فانهم يفنون الزمان في سماع الاجزاء التي تتكرر فيها الاحاديث فيذهب وما حصلوا فهم شيء. فاذا بلغوا سنا طلبوا جواز فتوى. او قراءة جزء من القرآن
19:57القهقرة لانهم يحفظون بعد كبر السن فلا يحصل مقصودهم فالحفظ في الصبا للمهم من العلم اصل عزيم وقد رأينا كثيرا ممن تشاغل بالمسموعات وكتابة الاجزاء ورأى الحفظ صعبا فمال الى الاسهل
20:17فمضى عمره في ذلك. فلما احتاج الى نفسه قعد يتحفظ على كبر فلم يحصل مقصوده فاليقظة لفهم بما ذكرت وانظر في الاخلاص فما ينفع دونه شيء فصل النظر في العاقبة. اشتد الغلاء ببغداد في اول سنة خمس وسبعين. وكلما جاء الشعير زاد السعر
20:50فتدافع الناس على اشتراء الطعام فاغتبط من يستعد كل سنة يزرع ما يقوته. وفرح فمن بادر في اول نيسان الى اشتراء الطعام فانه تضاعف ثمنه. واخرج الفقراء ما في بيوتهم فرموه في سوق الهوان وبان ذل نفوس كانت عزيزة
21:20وبان ذل نفوس كانت عزيزة. فقلت يا نفس خذي من هذه الحال اشارة ليغبطن من له عمل صالح وقت الحاجة اليه ولا يفرحن من له جواب عند اقبال المسألة. وكل الويل على المفرط
21:48الذي لا ينظر في عاقبته فتنبهي فتنبهي فقد نبهت ناسا الدنيا على امر الاخرة وبادري موسم الزرع ما دامت الروح في البدن فالزمان كله تشرين قبل ان يدخل نيسان الحصاد
22:17وما لك زرع وحاجة المفتقرين الى اموالهم تمنعهم من الايثار هزا جميل ان يرى الانسان الدنيا فتذكره بالاخرة لا تجعله يقبل على الدنيا وينشغل بالدنيا يكون كاهل الدنيا بل يرى الدنيا فتذكره بالاخرة
22:44فصل الخوف من الله يقول الشيخ ابن الجوزي وما زلنا في صيد القاطر وحلقتنا الحادية والاربعون يقول الشيخ تأملت حالة ازعجتني تأملت حالة ازعجتني وهو ان الرجل قد يفعل مع امرأته كل جميل
23:12وهي لا تحبه وكذا يفعل مع صديقه والصديق يبغضه وقد يتقرب الى السلطان بكل ما يقدر عليه والسلطان لا يؤثره فيبقى متحيرا يقول وما حيلتي ما حيلتي فخفت ان تكون هذه حالتي مع الخالق سبحانه
23:44اتقرب اليه وهو لا يريدني وربما يكون قد كتبني شقيا في الازل ومن هذا خاف الحسن فقال اخاف ان يكون اطلع على بعض ذنوبي فقال اذهب فلا غفرت لك فليس الا القلق والخوف
24:20لعل سفينة الرجا تسلم يوم دخولها الشاطئ من جر هذا الكلام المخيف يقتل ان لم يجمع اليه حسن الظن بالله والنظر في الوعد مع الوعيد ووضع الرجاء في ميزان عدل
25:01في كفة امام الخوف والا فالامر كما ذكر الشيخ مخيف نكتفي على هذا وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله