التعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد (25) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب فتح المجيد. الدرس الخامس والعشرون
0:19نعم. وفي قصة عمر بيان ان المنافق المغموس بالنفاق اذا اظهر نفاقه قتل كما في الصحيحين وغيرهما. ان النبي صلى الله المغمور صح ان النبي صلى الله عليه وسلم انما ترك قتل من اظهر نفاقه منهم تأليفا للناس فانه قال لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه
0:41صلوات الله وسلامه عليه. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فهذان الحديث ان فيهما الدلالة لما اراده لما اراده المصنف رحمه الله من ان
1:04الالتزام بحكم الله جل وعلا والرضا به سمة المؤمنين وان عدم الرضا بذلك ورفض التحاكم الى ما انزل الله وانزل ما انزل الله وانزله على رسوله صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة
1:23ان ذلك من صفات المنافقين فان المنافق هو الذي يظهر الاسلام ويبطن الكفر فاذا جاءت مسألة التحاكم رغب ورضي بغير شرع الله جل وعلا. بل احب ذلك كما ظهر هذا
1:46المرسل الذي ذكره الشعبي رحمه الله وهذه الخصومة التي كانت بين الرجل من المنافقين وبين اليهود من مقتضى الاسلام الذي يظهره المنافق ان يتحاكم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا هو الذي طلبه اليهودي واليهود
2:14اذا اتوا يتحاكمون الى النبي صلى الله عليه وسلم فهو عليه الصلاة والسلام بالخيار. ان شاء حكم وان شاء اعرض عنهم كما امره ربه جل وعلا في سورة المائدة فان جاءوك فاحكم بينهم او اعرض عنهم وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وان حكمت فاحكم بينهم بالعدل
2:39الى ان قال فاحكم بينهم بالقسط الى ان قال جل وعلا وكيف يحكمونك وعندهم التوراة الى اخر الايات فهذا المنافق نفاقه اكبر وظهر بعدم رضاه برسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا نزلت
2:59اية النساء الم ترى الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت ووجه بسبب النزول ان هذا المنافق يزعم بظاهره انه يؤمن بالله وبرسوله
3:22مع ذلك رضي بل طلب طلبا جازما ورغب ان يحكم في خصومته غير رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا تفسير لمعنى الارادة. في قوله يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت
3:44وهذا الاثر او هذا الحديث والذي بعده يفسر الارادة في هذه الاية فان الارادة محتملة لمجرد الرغبة ومحتملة لحصول شيء ارادته لغرض من الاغراظ يعني بالميل اليه وتحتمل ان تكون بالرضا بحكم
4:11قال يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت. لان الارادة تكتنفها هذه الاشياء. وهذه الاثار او هذه الاحاديث دلت على ان هذا المنافق لم يرضى بحكم الله ورغب في حكم غيره فترك وطلب حكم اليهودي و
4:34الذي هو كعب بن اشرف وترك رغبة اليهودي في ان يحكم بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمراد هنا بالنفاق النفاق الاكبر الذي هو اظهار الاسلام وابطال الكفر المنافقون كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل منهم اظهارهم للاسلام ولا يحاسبهم على ما
5:01من الكفر الا اذا ظهر دليل على ردتهم لانه يقبل منهم الاسلام الظاهر على ردتهم كان في قتلهم مصلحة راجحة فانهم فانهم يقتلون. والمنافق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم منهم من قتل
5:27على الردة ومنهم من ترك وتركهم في تركهم عند اهل العلم يجوز للمصلحة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتحدث ان محمدا يقتل اصحابه. وفعل عمر رضي الله عنه في الاثر الاخير في
5:49قوله فقال للذي لم يرضى ظاهر في ان تحاكم الى غير رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني الى غير الكتاب والسنة اذا كان معه عدم الرضا بالكتاب والسنة حكما فانه ردة وهذا صحيح ولانه به قتل عمر رضي الله عنه هذا المنافق الذي لم
6:15يرضى بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قد قال جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وقال جل وعلا وان احكم بينهم
6:35بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم. والامر بالحكم بما انزل الله تقدم لنا انه في حياة كثيرة وهو والله جل وعلا ان يحكم بما انزل. فاذا حكم بغير ما انزل كان ذلك فيه منازعة بحق الله تبارك وتعالى
6:55ولهذا كانت هذه سمة اهل النفاق. وفي قصة قتل كعب بن اشرف التي ذكرها الشارح رحمه الله تعالى لمناسبة ذكر كعب الاشرف في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اباح دمه
7:13فقتل غيلة وقتل الغيلة لا يجوز الا في حق من من ابيح دمك يعني العدو او المنافق بين المسلمين لا يقتل غيلة الا اذا اباح الامام دمه فقال هذا اين
7:32ما لقيتموه فاقتلوه او ابحت دمه فاي مسلم وجده فانه يقتله لاباحة الامام ذلك. اما لو قتله لو قتل المرتد في دار الاسلام بدون اذن الامام قالت لم يبح لاحد ان يقتل ذلك
7:54يعني يقتل كعب ولا اصحاب كعب لاجل عدم استباحة دمائهم. فالمنافق على على الاسلام يحكم له بالاسلام ويعامل معاملة المسلمين ولو كان في الباطن تدل الدلائل على انه زنديق يعني على انه كافر في الباطن لكن اذا اظهر الاسلام قبل منه ذاك وحرم
8:17الاعتداء عليه وكما قال شيخ الاسلام في المنافقين انهم يرثون ويورثون ولهم حكم المسلمين في الاحكام الظاهرة وباطنهم الى الله جل وعلا. اما اذا اظهر الكفر اظهر الكفر فانه يكون مرتدا
8:37وهل يقتل مطلقا الجواب لا لابد فيه من اذن الامام. واذا قتل من دون اذنه او من دون استباحة دمه فان هذا فيه الاحتياط على الامام والاحتيات عليه لا يجوز. وقد نص شيخ الاسلام رحمه الله في مسائل اقل من هذه
9:02في مثل كلامه على هل لاهل العلم ان يقيموا الحدود؟ نص كما نقل عنه البالغ المختصر الفتاوى المصرية انه ليس لاحد من اهل العلم ولا لاحد من الناس ان يقيم نفسه مقام الامام في
9:21اقامة الحدود ولا في اقامة التعزيرات لان هذا للايمان. وان فعل ففيه افتيات على الامام ولا يجوز ذلك ولا الامام ان يعاقب من فعل ذلك او نحو ما قال وهذا نص منه رحمه الله تعالى. وقتل عمر للرجل لانه ظهر ميثاقه بدون
9:47بدون وجه شبهة والاثر كما هو معلوم في اسناده بعض الشيء. ولكن توجيهه على انه ظهر نفاقه. مثل ما كان فعل عمر رضي الله وعن في قصة حاطب من حاطب مما كاتب المشركين
10:07بمسير النبي صلى الله عليه وسلم اليهم في مكة فان عمر لما عثر على الرسالة وفضح امر حاطب رضي الله عنه قال عمر يا رسول الله ائذن لي ان اضرب عنق هذا المنافق. مم
10:25فقال عليه الصلاة والسلام دعه يا عمر يا حاطب ما حملك على هذا الى اخره. فدل هذا على ان قتل المنافق يحتاج الى اذن هذا ظاهر الدلالة من ذلك الحديث. سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين معلومة مع انه كان يعلم عليه الصلاة
10:50والسلام بما اخبر به اخبره به ربه جل وعلا يعلم اسماءهم ويعلم افعالهم ونزلت فيهم السورة الفاضحة صورة براءة التي فضحت المنافقين. ومع ذلك كان هديهم فيه كان هديه عليه الصلاة والسلام فيهم انه نوع ذلك
11:10منهم من قتله ومنهم من سالمه وهذا كما قال ابن القيم وغيره هذا راجع الى المصلحة فاذا رأى المصلحة في ابقائهم ابقاهم. واذا رأى المصلحة في قتلهم فانه يقتله لهذا في حق من ظهر كفره. من ظهرت ردته اما من ظهر اظهر الاسلام وابطن الكفر فهذا ليس لاحد
11:37عليه سبيل وحسابه على الله هذا المنافق يؤكل باطنه الى الله لكن من اظهر الكفر وبان نفاقه وظهر فان الكلام السابق هو الذي ينطبق عليه. ذكر هنا ان المنافقين هم اعداء اعداء
11:56اهل الاسلام وهذا صحيح فانه ما من شر اصيب به المسلمون ولا تمكن منهم العدو الا عن طريق اهل النفاق واذا درست التاريخ وجدت ذلك ما في. خذ لما حصل من الفتنة التي ادت الى قتل عثمان رضي الله عنه كان الذي
12:16اثارها جماعة من المنافقين اثاروا على عثمان تصرفاته في الولايات والاموال ونحو ذلك حتى ادى ذلك الى قتله كذلك في حرب الجمل فان عائشة رضي الله عنها خرجت لا للقتال كذلك علي ومن معه لم يكونوا يريدوا
12:36لم يكونوا يريدون قتال عائشة ولا من معها وانما الذي اثار الحرب بين الطائفتين جماعة من اهل النفاق كانوا في ليلة فذهب طائفة منهم الى عسكري عائشة او من معها فضرموا نارا ثم ذهبوا الى اولئك فقالوا لهم نقلوا الكلام والنمامة حتى حصلت الحرب بغير اختيار من علي
12:59بغير اختيار من عائشة رضي الله عنها ومن معها فكانت المقتلة من صنيعة المنافقين وما نقلوه من الاخبار بين الطرفين كذلك في عصور الاسلام المتنوعة في تدخل في ضعف الدولة العباسية انما اظعفها المنافقون من
13:23ممن دخلوا في الاسلام من اهل من الفرس وغيرهم من العجم فانهم هم الذين اضعفوا الدولة. كذلك لما غزى التتار البلاد الذي مكن التتار من بلاد المسلمين هم المنافقون الرافضة واشباههم من الباطنية فانهم هم الذين دلوا على
13:43طرق ومكنوهم بل افتوا اولئك بقتل جميع علماء المسلمين واحلال كتب ابن سينا وامثاله او احلال كتب القوم مكان الكتب الشرعية. وهكذا في كل زمان فان المنافقين لهم الاثر لانهم بين المسلمين ويراهم المسلمون ويأمنون شرهم ظاهرا ولا يدرون ما يحيطون بهم الواجب
14:12الحذر من هؤلاء الله جل وعلا في القرآن نبه على ان اعداء اهل الاسلام اربعة اليهود والنصارى والمشركون والمنافقون. هؤلاء هم اعداء اهل الاسلام وفضح كل طائفة بانواع ام من
14:32من الفظائح التي يبين بها امره هذا الكلام استطرابي لاجل ما ذكره الشارح رحمه الله تعالى والمقصود من الكلام ان ترك حكم الله جل وعلا وعدم الرضا بالكتاب والسنة هذه سمة المنافقين النفاق الاكبر وان الرضا بذلك الرضا بحكم الله ورسوله
14:54سمة المؤمنين وان اليهود قد يكونون اقرب الى الاسلام يعني للرضا به والنصارى قد يكون اقرب الى الرضا به من اهل النفاق وان المنافق قد يكون شر قد يكون اشر او شرا من اليهود. هذا اليهودي اراد التحاكم الى النبي صلى الله عليه وسلم
15:14والمنافق رفض ذلك. وقد يكون المنافق اكثر شرا وابعد عن حب العدل والاسلام من اليهود والنصارى والمشركين وهذا ظاهر فيهم. اسم النفاق هل يطلق على من كان بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم ام يختص بما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم هذه مسألة والكلام
15:41متشعب وفي زمن عمر لم يرضى بوجود المنافقين يعني ان يقال هذا منافق بل من اظهر الاسلام وصلح باطنه فهو المسلم. واما النفاق فانما كان في ذلك الزمن كما روي عن عمر انه ذكر ما معناه ان النفاق كان لما كان القرآن ينزل. اما الان فليس الا الاسلام
16:10والكفر اهل العلم اختصوا اسم النفاق في من اظهر الاسلام وعطن الكفر بزمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك جعلوا مكانه لفظ زنديق ولهذا يكثر في استعمالهم لفظ زنديق اكثر من استعمالهم لفظ منافق
16:37لان النفاق يحتاج الى شيء من الدليل والبرهان واما الزندقة فهي فيما اذا ظهر من ما يدل على كفره في الباطن فانه يقال له زنديق وقد يطلق عليهم منافقون وقد يقال زنادقة منافقون. فاذا الزنديق هو المنافق
17:00الزنديق هو المنافق وهو من يظهر الاسلام ويبطن الكفر نسأل الله العافية منه