التعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد (24) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب فتح المجيد. الدرس الرابع والعشرون
0:18بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. ورحمه الله وتعالى باب قول الله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكمون
0:38الى الصاغوت وقد امروا ان يكفروا به. ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا. واذا قيل لهم سعاروا الى ما انزل الله الى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك خلودا. فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاءوك يحلفون بالله. ثم
0:58يحلفون بالله لربنا الا احسانا وتوفيقا. وقول الله تعالى واذا قيلهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما لفمصلحون وقوله تعالى ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها وادعوه خوفا واطمئن رحمة الله قريب من قول الله تعالى افحكم الجاهلين
1:18بقول ومن احسن من الله حكما يا قوم يوقنون. وعن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا من احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. قال النووي رحمه الله تعالى حديث صحيح. رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح
1:38قال الشعبي كان بين رجل من المنافقين ورجل من رجل من اليهود خصومة فقال يهودي يتحاكم الى محمد لانه عرف انه لا يأخذ وقال المنافقون تحاكموا لليهود لعلمه انهم يأخذون الرشوة. فاتفقا ان يأتي كاهنا في جهينة فيتحاكما فيتحاكما اليه
1:58فنزلت الم ترين الذين يدعون الاية في رجلين اختصما فقال احدهما فترافعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم الاخر الى كأن اشرف ثم ترافع الى عمر فذكر له احدهما القصة فقال الذي لم يرض برسول الله صلى الله عليه وسلم اكذلك
2:18قال نعم فضربه بالسيف فقتله. نعم. قوله باب قول الله تعالى الم ترأي الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك الايات قال الامام ابن كثير رحمه الله تعالى والاية دامة لمن عدل عن الكتاب عن الكتاب والسنة
2:38تحاكم الى ما سواه من الى ما سواه من الباطل. وهو المراد بالطاقة ها هنا. وتقدى ما ذكره العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في حده الطاغوت وانه كل ما تجاوز به العبد حدثه من معبود او متبوع او مطاع. فكل من من حاكم الى غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه
2:58وقد حاكم بين الطاغوت الذي امر الله تعالى عباده عباده المؤمنين ان يكفروا به. فان التحاكم فان التحاكم ليس الا الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن كان يحفر بهما ومن تحاكم الى غيرهما فقد تجاوز به حده وخرج عما شرعه الله ورسوله
3:18وعنده منزلا وانزله منزلة لا يستحقها. وكذلك من عمل شيئا دون الله. فانما عبد الطاغوت. فان كان المعبود صالحا عبادة العابد له راجعة الى الشيطان الذي امره بها. كما قال تعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول الذين اسرفوا مكانكم انتم
3:38تزينا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم الا لتعبدون. فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم ان كنا عن عبادتكم لغافلين. هنالك كل نفس ما اسمى اسلفت وردوا الى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون. وقوله تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول الملائكة
3:58فهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ قالوا سبحانك انت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون. وان كان ممن يدعو وان كان ممن يدعو الى عبادة نفسه او كان شجرا او حجرا او قبرا او غير ذلك مما يتخذه المشركون اصناما على على صور الصالحين والملائكة وغير ذلك فهي من
4:18الذي امر الله تعالى عباده ان يكفروا بعبادته. ويتبرأوا منه. ومن عبادة ومن عبادة كل معبود سوى الله تعالى كائنا من كان. وهذا كله من عمل الشيطان وتفكيره فهو الذي دعا الى كل باطل وزينه لمن فعله. وهذا ينافي التوحيد الذي هو معنى شهادة ان لا اله الا الله والتوحيد هو
4:38والكفر بكل طاغوت عبده العابدون من دون الله كما قال تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم ومدى بينا وبينكم العداوة والبغضاء وابدا حتى تؤمنوا بالله وحده وكل من عبد غير الله تعالى
4:58جاوز به حده واعطاه للعبادة ما لا يستحقه. قال الامام مالك رحمه الله تعالى الطاغوت ما امر من دون الله. وكذلك من دعا ولا تحكيم غير الله ورسوله فقد ترك ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ورغب عنه وجعل الله شريكا في الطاعة وخالف ما جاء به رسول الله صلى الله
5:18وسلم فيما امر فيما امره الله تعالى به في قوله تعالى وان احتم بينهم بما انزل الله ولا يتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليه وقوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حاجة مما قضيت ويسلموا تسليما
5:38ومن خالف ما امر الله به ورسوله بان حكم بين الناس بغير ما انزل الله او طلب ذلك او طلب ذلك اتباعا لما لما يهواه يريده فقد الاسلام والايمان من عنقه. فقد خلع فرقة الاسلام والايمان من عنقه. وان زعم انه مؤمن. فان الله تعالى
5:58على من اراد ذلك واكذبهم في زعمهم الايمان بما في بما في ضمن قوله تعالى يزعمون منة ايمانهم فان يزعمون ان انما يقال غالبا لمن ادعى دعوى هو فيها كاذب لمخالفته لموجب لموجبها وعمله لما ينافيها. يحقق هذا قول الله تعالى
6:18وقد امنوا ان يكفروا به لان الكفر بالطاغوت ركن التوحيد. كما كما في اية البقرة فاذا لم يحصل هذا الركن لم يكن موحدا. فاذا لم يحصل هذا اخرى لم يكن موحدا والتوحيد هو اساس الايمان الذي تصلح به جميع الاعمال بعدمه. كما ان ذلك كما ان ذلك بين في قوله تعالى فمن
6:38الطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوسطى. الاية وذلك وذلك ان التحاكم الى الطاغوت ايمان به. وقوله تعالى ان يضلهم ضالا بعيدا يبين تعالى في هذه الاية ان التحاكم الى الطاغوت مما مما يأمر به الشيطان ويبينه لمن اطاعه ويبين ان ذلك
6:58واكده بالمصدر وصفه بالبعد فدل على ان ذلك من اعظم الضلال وابعده عن الهدى ففي هذه الاية اربعة الامور الاول انه من ارادة الشيطان الثاني انه ضلال الثاني تأكيده بالمصدر الرابع وصفه بالبعد عن سبيل الحق والهدى فسبحان الله
7:18ما اعظم هذا القرآن وما ابلغه وما ادله على انه كلام رب العالمين اوحاه الى رسوله الكريم وبلغه عبد وبلغه عبده بلغه او عبده الصادق الامين صلوات الله وسلامه عليه. قوله واذا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد
7:38ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فهذا الباب
7:55باب قول الله تعالى الم تره الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت الاية في مسألة التحافل الحكم والتحاكم الحكم يجب ان يكون لله جل وعلا. لان الله سبحانه
8:25جعل الحكم اليه قال سبحانه ان الحكم الا لله وهذا حصر لان ان هذه النافية معه الا تفيد الحصى حصر المبتدأ في خبره حصر الحكم بالله جل وعلا كذلك قوله جل وعلا فالحكم لله العلي الكبير
8:52جعل الحكم له وحده دون ما سواه والحكم نوعان حكم كوني وحكم شرعي فكما ان الحكم الكوني لا منازح لله جل وعلا فيه ولا احد يدعي المنازعة فيه الله جل وعلا هو الذي يحيي ويميت
9:21يحييهم النساء ويميت من شاء وهو الذي يفطر ويغني وهو الذي يصح ويمرض وهو الذي يوفق ويخذل وهو الذي يجير من ساء وهو الذي يعطي من شاء ويمنع من شاء وينفع من شاء ويضر ويضر من شاء
9:44ويفيض الخير ويفتح ابواب رحمته على من شاء من عباده. ويمسكها عن اخرين الله جل وعلا له الحكم في الملكوت لانه هو ربه وهو سيده وهو المتصرف فيه. ليس لاحد من الملك
10:03شيء هذا الحكم الكوني مختص به الله جل وعلا كذلك الحكم فيما يتخاصم فيه الناس يجب ان يكون مرجعه الى الله جل وعلا لان هذا الملك ملكه وهذا الامر امره جل وعلا
10:26الحكم بالتخاصم بين الناس يجب ان يرجع فيه الناس الى الشرع الذي انزله الله جل وعلا على كل رسول انزل الله جل وعلا على موسى التوراة فامرهم ان يتحاكموا اليها
10:50لان الله جل وعلا هو الذي حكم بما فيها وانزل الله جل وعلا الانجيل وامر الناس ان يتحاكموا اليه وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه قال قبلها انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون
11:10الذين اسلموا الاية الحكم الشرعي الحكم فيما بين الناس من خصومات حق الله جل وعلا ليس لاحد ان ينازعه فيه ومن نازعه فيه فهو طاغوت. لانه تجاوز حده وحد الانسان ان يكون مطيعا لا مطاعا
11:37ويطاع الانسان بما اذن الله جل وعلا بطاعته فيه واما فيها في التحاكم والحكم الامر راجع الى الله جل وعلا بما بلغه الى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وهذا الباب كما ترى في الحكم والتحاكم
11:58والباب الذي قبله في تبديل الشرع وطاعة الناس لي من بدل الشرع كما اوضحنا تفصيل ذلك المقامات اذا في هذه المسألة متنوعة منها مقام تبديل الشرع وهو مقام من سن
12:25شرعا غير شرع الله وهناك مقام الحاكم بغير شرع الله او بالدين المبدل وهناك امر المتحاكم الى هذا الحاكم بالشرع المبدل وهناك المحل والمحرم لمن لمن جعل الشرع المبدل ولملم ولو لم يتحاكم اليه
12:54صور متعددة وهذه الاية التي صدر بها الامام رحمه الله تعالى الباب فيها الدلالة على ان الطاغوت يجب ان يكفر به قال سبحانه وقد امروا ان يكفروا وجعل ارادتهم التحاكم الى الطاغوت
13:22نافية للايمان قال سبحانه الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك جعلهم زاعمين لذلك والزعم هو القول الذي قد يكون صاحبه صادقا فيه وقد يكون كاذبا
13:48فيطلق الزعم على المسكوك فيه ويطلق على الكذب يقال زعم فلان كذا يعني قال على جهة الشر وزعم فلان كذا اي قالت كاذبا ويقال ايضا زعم بمعنى قال بدون شك ولا
14:17تلد كما جاء في السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاه رجل فقال يا رسول الله اتانا رسولك يزعم انك تزعم ان الله ارسلك االله ارسلك وقوله اتانا رسولك يزعم
14:39هذا فيه ذكر القول الذي يكون مشكوكا فيه عند المتكلم وقوله جل وعلا هنا الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك جعل ارادتهم التحاكم للطاغوت
15:01مع دعواهم الايمان هذه جعلها جعل دعواهم الايمان مع ارادتهم والتحاكم الى الطاغوت جعلها زعما هذا يدل على انهم كاذبون في ذلك لانه قال وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا
15:27وقوله هنا يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت فيه اعتبار الارادة الى التحالف فمن لم يرد في التحاكم فانه لا يدخل في هذا الوعيد والارادة تفسر في هذا المقام بالرضا كما جاء في
15:58الاثر الاخير في هذا الباب ان عمر قال للذي لم يرضى لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني بحكم رسوله اتذلك؟ قال نعم فقتله فهنا يعتبر ان يكون مريدا للتحاكم الى
16:18طاغوت لان الله جل وعلا قال يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وهذا القيد معتبر لانه قد يكره في التحاكم الى الطاغوت. فيتحاكم لا على وجه الارادة. لذلك التحاكم ارادة متظمنة
16:38بمعنى الرضا وقد يتحاكم لانه يعلم ان هذا الحكم موافق للشرع مثاله ان يكون في بلد يحكم فيه اهله بالقانون واعتدي عليه في اهله او في ماله او في نفسه
17:07ويريد ان يأخذ حقه من هؤلاء من جهة القانون وهنا اذا كان القانون في هذه المسألة يعطيه حقا لم يعطه الله جل وعلا اياك وتحاكم اليه وطلب الحق من عنده
17:29ورضي بذلك فانه مريد للتحاكم الى الطاغوت واما اذا كان ما فيه يوافق ما في شرع الله جل وعلا فانه يتحاكم غير مريد للتحالف ولكن يتحاكم ليأخذ حقه الذي ثبت بالشرع
17:51مثل ان يكون في القانون ان من اعتدى على مال احد فانه يرد اليه مال فلان اعتدى علي واخذ سيارتي اخذ مالي فيرفع الى هؤلاء فيحكمون له بهذا المال وهذه السيارة فيرجع اليه حقه
18:10فهذا ثابت في الشرع فاذا رفع فتكون الصورة صورة مرافعة الى القانون ولكنه غير مريد للتحاكم الى الطاغوت وانما هو مريد للتحاكم الى شرع الله وحاكم الى الطاغوت لانه يعلم ان ما في حكمهم هو
18:34في شرع الله جل وعلا اتكون نيته ان يأخذ ما جعله الله جل وعلا له ففي قوله هنا يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت في اعتبار هذا القيد وقوله الطاغوت كما ذكر ابن القيم انه
18:56فعلوت من الطغيان وهو ما تجاوز به العبد حده من معبود او مشفوع او مضاعف لان حقيقة الطاعة ان تكون لله جل وعلا والعبد المسلم يجب عليه ان يفرد الله جل وعلا بالطاعة بالحكم والتحافي
19:17ولا يتحاكم الا الى شرع الله لان الحكم لله ومن حاكم الى غير شريعة الله وقد حاكم الى الطاغوت والطاغوت امرنا بالبراءة منه وبالكفر به كما قال هنا جل وعلا وقد امروا ان يكفروه
19:38قد امروا ان يكفروا به يعني فيما قبل هذه الاية من الايات كما في قوله فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله قد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والطاغوت الكفر به من معنى كلمة التوحيد
20:02فان كان طاغوت من جهة العبادة و عبادة غير الله فانه يكون من معنى يعني الكفر به في معنى او هو معنى لا اله الا الله والطاغوت اذا كان مطاعا
20:26فان الكفر به داخل في معنى الشهادتين جميعا شهادة لله بالالوهية وحده لان من معاني الالوهية الطاعة والشهادة او لان من العبادة الطاعة واله هو المعبود وداخل في قوله واشهد ان محمدا رسول الله
20:48لان معنى ذلك ان يرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم فيما يختلف فيه الناس وصار المتحاكم الى الطاغوت عن رضا وعن ارادة صار قد انتفع عنه او صار غير محقق للشهادتين
21:09جميعا اذا كان راضيا عن ذلك مريدا له كما جاء في الاية قال سبحانه ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا وهذا من البيان العظيم بان التحاكم الى غير حكم الله
21:35انه من الضلال البعيد وانه من الشيطان وان كل من حاكم الى غير شريعة الله وهو مريد لذلك فانه قد اظله الشيطان ظلالا بعيدا الحاكم بالطاغوت والمتحاكم اليه وما سواء في الحكم
22:11اذا كان مريدين راضيين بذلك واما اذا كان الحاكم حكم في ذلك في مسألة او مسألتين او في بعض الاشياء ولم يكن متحاكما اليه عن رضا وانما غلبته نفسه في مسألة او مسألتين
22:44جهة الشهوة وكذلك المتحاكم فانهم غير داخلين في قوله يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت لان القاضي قد يحكم في مسألة بشهوته وقد يستحضر في هذا الحكم حكم العرف قبلي من ثلاث
23:10او حكم شيخ البادية فيجامله بذلك وهو كاره لهذا الحكم بخلاف الحاكم يعني القاضي الذي يلتزم الحكم بالطاعوت فهذا كافر بالتزامه التزام حكم الطاغوت من الحاكم كفر لانه لا يباح لاحد
23:36ان يحكم بغير شريعة الله جل وعلا وغلبة الشهوة تكون في صورة او صورتين اما التزام الحكم بالطاغوت وان يكون فلان معروف بانه يحكم بالقانون ويلزم به فان هذا خروج عن
23:58توحيد الله جل وعلا لهذا ينبغي في هذه المسألة كما ذكرت لكم تفريغ بين صورها المختلفة بين تبديل الدين والطاعة في تدبير الدين اعتقاد ذلك كما ذكرنا في الباب السابق
24:18بين الحاكم وبين المحكوم والمحكوم صور احواله والحاكم وصور اقواله والله جل وعلا قال ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون وقالوا من لم يحكم بما انزل الله
24:44فاولئك هم الظالمون وقال ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون الذي لا يحكم بالشرع كافر عالم اسف وهل الكفر كفر اكبر او اصغر راجع الى التفصيل الذي
25:07ذكرته انفا ولهذا جاء عن ابن عباس انه قال في هذه الاية ليس هو الكفر الذي تذهبون اليه ليس هو كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله. كذلك قال عطاء وطاووس وجماعة من اصحاب ابن عباس
25:33وذلك لان الحكم والتحاكم هذا عمل والعمل العمل يختلفه احواله فان كان مع العمل اعتقاد بالحل والجواز للعمل بالمحرم معها اعتقاد بالحل والجواز فهذا كفر في كل المسائل واما ترك العمل
26:07مجردا فانه لا يكفر به الكفر الاكبر بمجرد الترك بل يحتاج الى تفصيل لان الصحابة اجمعوا على انه لا يكفر بترك شيء من الاعمال الا الصلاة كما قال سقير او عبد الله بن شفيق
26:32قال كانوا يعني عن الصحابة لا يرون ترك شيء من العمل كفرا الا الصلاة والعمل بكم بما انزل الله واجب وتركه ليس مثل ترك الصلاة فانه قد يكون اعظم اذا كان معه اعتقاد او حاكم راضيا يكون اعظم من ترك الصلاة لانه رجع
27:02الى منافاة التوحيد وقد يكون اصغر اذا كان حاكم عن غير استحلال او حكم في مسألة او مسألتين على غير الاستحلال كمن اعطي رشوة فحكم بغير حكم الله وكمن كانت له شهوة فحكم بغيره لله
27:34فاذا المسألة لابد فيها من التقصير والاصل فيها اننا نقول الحكم بغير ما انزل الله كفر بهذا الاقلاع ومن حكم بغير ما انزل الله فهو طاغوت كما قال الله جل وعلا وقد امروا
27:55ان يكفروا به يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت والطاغوت اسم ليه القانون واسم للحاكم به. نعم قال رحمه الله تعالى وقوله تعالوا الى ما انزل الله الى الرسول. رأيت المنافقين يصدون عنك سدودا. بينت على ان هذه صفة
28:16منافقين وان وان من فعل ذلك او طلبه وان زعم انه مؤمن فانه في غاية البعد عن الايمان. قال علامة ابن رحمه الله تعالى هذا دليل على ان من ادعى لنا هذا دليل على ان من دعي الى تحكيم الكتاب والسنة هذا انه من المنافقين
28:36قوله ويصدون لازم وهم بمعنى يفردون لان مصدره خدودا فما اكثر من تصدي هذا الوصف خصوصا ممن يدعي العلم فانهم صدوا عن ما توجبه الادلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. الى اقوال من يخطئ كثيرا مما ينتج به الائمة الاربعة في تقليدهم
28:56اللعب بتقليده واعتمادهم على قول من لا يجوز الاعتماد على قوله. ويجعلون قوله المخالف لنص الكتاب والسنة. وقواعد الشريعة هو المعتمد عندهم الذي لا تصح الفتوى الا به فصار المبتدع للرسول صلى الله عليه وسلم بين اولئك غريبا كما تقدم كما تقدم التنبيه على هذا
29:16الذي قبل هذا فدبر هذه الايات وما بعدها يتبين كما وقع فيه غالب الناس من الاعراض عن حق وترك الامل به في اكل وقائع الله المستعان قوله وقوله وقول الله تعالى واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مفلحون. قال ابو العالية في الاية
29:36لا لا تعصوا في الارض لان من عصى الله في الارض او امر بمعصية الله فقد افسدت الارض لان صلاح الارض والسماء انما هو بطاعة الله ورسوله. وقد اخبر تعالى عن اخوة يوسف عليه السلام عليه السلام في قوله تعالى ثم اذن مؤذن ايتها العيد انكم لسارقون الى
29:56قوله تعالى قالوا تالله لقد علمتم ما ما جينا نفسد في الارض وما كنا سارقين فدلت الاية على ان كل معصية فساد في الارض ومناسبة الترجمة ان التحاكم الى غير الله ورسوله من اعمال المنافقين وهم من فساد في الارض وفي الاية التنبيه على عدم الاقتراب باقوال اهل الاهواء
30:16بالدعوة وفي التحذير والاغترار بالرأي ما لم يقم على صحته دليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما اكثر ما يصد للكذب وهذا من الفساد في الارض ويترتب عليه من الفساد امور كثيرة تخرج صاحبها عن
30:36الحق وادخلوه في الباطل نسأل الله العفو والعافية. امين. والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والاخرة. ذلك في حال في في حال اكثر الا من عصمه الله ومن عليه بقوة بقوة بقوة داعي الايمان واعطاه عقلا كاملا عند ورود الشهوات وبصر النافذة عند ورود
30:56شبهات وذلك فضل الله يحيي من يشاء. والله ذو الفضل العظيم. قوله وقول الله تعالى ولا تفسدوا في الارض ماذا اصلاحها؟ قال ابو بكر بن عياش في الاية ان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم الى اهل الارض وهم في فساد فاصلحهم الله بمحمد صلى الله عليه فمن دعا الى خلاف ما
31:16محمد صلى الله عليه وسلم وهو من المفسدين في الارض. وقال ابن القيم رحمه الله تعالى قال اكثر المفسرين لا تفسدوا فيها بالمعاصي والدعاء طاعة الله بعد اصلاح بعد اصلاح الله لها بذات الرسل وبيان الشريعة والدعاء الى طاعة الله فان عبادة غير الله تعالى والدعوة الى
31:36غيره والشرك به هو هو اعظم فساد في الارض. بل فساد الارض في الحقيقة انما هو بالشرك به ومخالفة امره. الشرك والدعوة الى غير الله تعالى واقامة المعبود ومعبود غيره ومطاعم متبع غير رسول الله صلى الله عليه وسلم. هو اعظم فساد في الارض ولا صلاح لها ولا لاهلها الا ان يكون الله وحده
31:56فهو المعبود المطاع والدعوة له لا لغيره والطاعة والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم ليس الا وغيره انما تجب طاعته اذا امر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فاذا امر بمعصية شريعته فلا سمع ولا طاعة ومن دبر احوال العالم ولذا كل صلاح في الارض تتوب توحيد الله تعالى
32:16وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وكل شر في العالم وفتنته وبلاؤه وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط وتسليط عدو وغير ذلك سببهم مخالفة رسوله صلى الله عليه وسلم والدعوة الى غير الله ورسوله. انتهى وجه مطابقة هذه الاية للترجمة
32:36ان التحاكم الى غير الله ورسوله من اعظم ما ما يفسد الارض من المعاصي فلا صلاح لها الا بتحسين كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وهو سبيل المؤمنين
32:46كما قال تعالى ومن يشاغ الرسول عن الهدى ويتبع الى سبيل المؤمنين يوله ما تولى واخده جهنم وساد مصيرا. قوله وقول الله تعالى فحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى نبطل تعالى على من خرج عن حكم الله تعالى على كل
33:06خير هذه الايات فيها ان المنافقين من خصالهم عدم الرضا بحكم الله جل وعلا وحكم رسوله الرغبة عن طاعة الله وطاعة رسوله وهذا قد بين في ايات كثيرة كما قال جل وعلا
33:27واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا و الحكم لله جل وعلا فاذا ترك كترك طاعات الله جل وعلا عموما فساد في الارض
33:50والفساد في الارض له جهة شرعية يعرفها اهل الشرع وله جهة دنيوية يعرفها الناس بطبائعه والجهة الشرعية لان كل من لم يطع الله جل وعلا ورسوله ولم يقر في الارض التوحيد
34:17بانواعه وينبذ الشرك بانواعه ويقيم طاعة الله ورسوله في الحكم والتحاكم في جميع الامور فان الفساد يحصل وبقدر امتثال العباد هذه الامور وتحقيقها في الارض يكون صلاح ارضه قد قال جل وعلا ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها
34:48لان الله اصلح الارض ببعثة الرسل اصلح الارظ ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم اصلح الارض بتجديد المصلحين ليه دين الناس وارجاع الناس الى طاعة الله جل وعلا آآ اعادتهم الى
35:09ما كانوا عليه من التفريط في طاعة الله ورسوله هذا افساد في الارض بعد اصلاحها وكلما زاد البعد زاد الافساد في الارض العرض الصالحة هي التي يكون فيها تحقيق حق الله جل وعلا
35:30وهو التوحيد بانواعه ونبذ الشرك بانواعه وكلما كانت الارض اكثر تحقيقا للشهادتين كلما كانت اصلح. واذا كانت صالحة فان الله جل وعلا وعد لها ب كل خير يصرف عنهم الشر. واما اذا كانوا بين هذا وهذا فيجتمع في الارض صلاح من جهة وفساد من جهة وهي لما غلب منها
36:08ولهذا ينتج في اخر الامر من ذلك الى ان تكون الارض دار اسلام او دار كفر ودار شرك ادار الاسلام وعرض الاسلام يتفاوت التزامها بالاسلام الارظ والمدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في عهد الخلفاء الراشدين صلاحها ليس
36:39فحالها بعد ذلك كلما كان الناس قائمون بامر الله كلما كانت الارض اصلح وهذا ميزان دقيق يجب ان تزن به الارض والامور وهو انه كلما كان الصلاح اكثر والحب اكثر. وكلما كان فساد الارض اكثر
37:07صار البغض اكثر سيكون تكون دار الاسلام المحبوبة هي دار التي تكون صالحة والارض التي تكون صالحة لتحقيق اصول الاسلام وتحقيق الشهادتين اقرار التوحيد ونبذ الشرك وطاعة الله اي ورسوله
37:27ثم اذا كانت الارض ما يوجب الحب ويوجب البغض فان المرء يجتمع في قلبه نظر المحبة من جهة الصلاح الموجود والنظر في بغظ العصيان والفساد بالارض لانه معمور بمحبة ما يحب الله ورسوله. وبغض ما يبغضه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
37:58اذا في قوله واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون هذا يشمل الدعوة دعوة المنافقين الى التحاكم الى دين الله وعدم التحاكم الى كبارهم ممن يحكمون بغير شرع الله
38:15فاذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض المعصية لا تفسدوا في الارض في الشرك لا تفسدوا في الارض بالتحاكم الى غير شريعة الله قالوا انما نحن مصلحون قالوا هذه القوانين هذه تناسب الاوضاع المعاصرة وتناسب حالة الناس وتناسب ما استجد ونحن
38:36مصلحون نريد مصلحة الناس ونريد ما يصلحهم ونريد ما تستقيم به احواله في الحقيقة ان هذا الكلام هو كلام المنافقين السابقين لان الله جل وعلا قال لنا عن المنافقين اذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون
38:59الا انهم هم المفسدون والفساد والافساد درجات يتنوع يزيد وينقص في حق الارض في حق الناس وفي حق الولاة فما بين صلاح زائد وما بين فساد زائد وما بين مجتمع هذا وهذا تارة ها هنا وتارة ها هنا
39:29وهكذا والحكم في هذه المسائل ينبغي ان يكون راجعا الى النصوص وما قرره اهل العلم. ولا تؤخذ الصفات الاجمالية فما عليه بعظ الناس انهم يأخذون صفة من صفات المنافقين ويجعلونها عامة
39:49فيجعلون الذي فيه نوع صلاح وفيه نوع فساد يجعلونه مفسدا جملة واحدة وهذا ليس من العدل والله جل وعلا بين لنا ذلك والله يعلم المصلح من المفسد كذلك عباده الراسخون في العلم يعلمون هذا يعلمون المصلح ويعلمون المفسد ويعلمون من جمع هذا وهذا
40:17ايعاملون كل احد بحسبه؟ والوزن ينبغي ان يكون بالقسط وبالعدل وبالانصاف فانه اذا وزن للناس امورهم لذلك كانوا محكمين لما امر الله جل وعلا به المقصود من ذلك تنبيه على ان من الناس ان يجعلوا مثل هذه المسائل مسائل الحكم والتحاكم وما اشبهها قاعدة
40:44مضطربة في وسم كل من حصل منه شيء من ذلك بالنفاق الاعتقادي وقد الف فيه بعضهم مؤلفات وقال لا نسلب عنهم الاسلام ولكن نعدهم منافقين ونقبل منهم الاسلام الظاهر. وهذا ليس ليس بصحيح
41:08اكثر من عن بقوله او في كثير ممن عنى بقوله. المسألة راجعة الى العلم وهذه الصفة فيها اجمال. وتفصيلها بيانها يكون بالنصوص البخ. اذا فما ذكر هنا فيه التهديد والوعيد. ليس فيه ذكر الوصف المؤثث
41:29لان الاوصاف عند اهل العلم في الكتاب والسنة منها اوصاف كاشفة ومنها اوصاف مؤسسة والاوصاف الكاسبة التي تكشف عن الصفات العامة والاوصاف المؤسسة هي التي تسلب الحكم وتثبت نقيضه اذا اجتمعت في
41:49وهذا امر معلوم. فليس كل من تخلق بصفة من صفات المنافقين يكون منافقا خالصا. مم. وليس فكل من كان على شعبة من النفاق فانه يحكم عليه بالنفاق ويعامل معاملة المنافقين. بل مرجع ذلك الى
42:09النصوص ولهذا تجد ان اهل العلم لهم نظر في الاحوال غير نظر من لم يكون من الراسخين في العلم وهؤلاء لا كما رأينا في هذا الزمن يختلف كلامه. فاهل العلم لهم كلام
42:29اعني الراسخين فيه والاخرون لهم كلام وحصل من هذه المسائل في اسم النفاق والكفر المسألة راجعة الى العلم وهذه الصفة فيها اجمال وتفصيلها وبيانها يكون للنصوص الاخر. اذا فما ذكر هنا
42:48فيه التهديد والوعيد ليس فيه ذكر الوصف المؤسس لان الاوصاف عند اهل العلم بالكتاب والسنة منها او طاف كاشفة ومنها اوصاف مؤسسة. والاوصاف الكاشفة هي التي تكشف عنه الصفات العامة والاوصاف المؤسسة هي التي تسلب الحكم وتثبت نقيضه اذا اجتمعت في الماضي. وهذا امر معلوم. فليس
43:15كل من تخلق بصفة من صفات المنافقين يكون منافقا خالصا وليس كل من كان على شعبة من النفاق فانه يحكم عليه بالنفاق ويعامل معاملة المنافقين. بل مرجع ذلك الى النصوص. ولهذا تجد ان
43:35اهل العلم لهم نظر في الاحوال غير نظر من لم يكونوا من الراسخين في العلم وهؤلاء وهؤلاء كما رأينا في هذا الزمن يختلف كلاما فاهل العلم لهم كلام اعني الله سخين فيه والاخرون لهم كلام وحصل من هذه المسائل في اسم النفاق والكفر والحكم والتحاكم
44:02الى اخره حصل خلط كثير. فالواجب على طالب العلم ان يرجع في هذه الامور الى النصوص الشرعية وان يفقهها على من اهل العلم اهل الراسخين فيه لانهم الذين يعلمون حدود ما انزل الله على الرسول. قوله وقول الله تعالى ابحكم الجاهلية
44:22يبغون ومن احسن من الله حكما لقوي يوقنون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى يرسل تعالى على من خرج عن حكم الله تعالى المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعدل الى ما سواه من الاراء والاهواء والاصطلاحات التي وطأها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان
44:42اهل الجاهلية يحكمون يحكمون به من الجهل والجهالات وقالات كما يحكو بالتتار من السياسات المأخولة عن جنك الخان الذي وضع له الياثق وهو عبارة عن كتاب احكام قدح قد اقترسها من شرائع شتى باليهودية والنصرانية والملة الاسلامية وفيها كثير من
45:02اخذها عن مجرد نظره وهواه وصارت في في بنيه وصارت في بنيه شرعا يقدمونها على الحكم بالكتاب والسنة فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله يجب قتاله حتى يرجع الى حكم الله ورسوله فلا فلا يحكم بسواهم في
45:22خير ولا كثير قوله وقول الله تعالى ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون استفهام انكار اي لا حكم احسن من حكم الله تعالى وهذا وهذا من باب استعمال اثر التفضيل فيما ليس له في الطرف الاخر مشارك. اي من اي من اعدل من الله حكما
45:42لمن عقل عن الله شرعه وامن وايقن انه تعالى احكم الحاكمين. وارحم بعباده من بولدها. العلي وصالح عباده قادر على كل شيء الحكم في اقواله وافعاله وشرعه وقدره. وفي الاية التحذير من حكم الجاهلية واختياره على حكم الله ورسوله
46:02فعل ذلك فعل ذلك فقد اعرض عن الاحسن وهو الحق الى ضده من الباطل. قوله وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قوله جل وعلا افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون
46:20الهمزة هنا وما ذكر عنده انكار على القاعدة ان الهمزة اذا اتت بعدها الفاء فانها تكون الفاء عاطفة لما بعدها على جملة محلوفة قبلها وتقدير الكلام ايعلمون حكم الله جل وعلا
46:50بعد تنزيله وتفصيله فحكم الجاهلية يبغون يعلمون ذلك يختارون حكم الجاهلية وهذا فيه الانكار على اولئك وفيه ايضا التوبيخ لاولئك على هذا القول قد ذكر الله جل وعلا في هذه الاية
47:13ان من حكم بغير شرع الله فقد حكم الى الجاهلية والجاهلية منسوبة الى الجهل فاذا مهما ادعى اصحاب القوانين واصحاب الاعراف من اهل البادية واصحاب السلوم المختلفة مهما ادعوا انهم اهل علم واهل بصر وان هذا فيه الصلاح فهو جاهلية
47:37وان كان الحاكم به او المشرع له يظن ان نفسه من اهل العلم يعني او ليس من اهل الجهل فهو وحكمه حكم جاهل وحكم جاهليه لان اهل الجاهلية كانوا يحكمون بما يروه
47:56فنسب ذلك الحكم اليهم فكل من عدل عن حكم الله وحكم رسوله الى غيره فقد اختار حكم الجاهلية وكذلك من حكم بذلك فقد حكم بحكم الجاهلية ومن تحاكم اليه فقد تحاكم الى حكم الجاهلية
48:14ولهذا نقول ان هذه القوانين المنتشرة اليوم في بلاد البلاد الاسلامية هذه جميعا من حكم الجاهلية سواء كانت اخذت من القانون الامريكي او القانون الفرنسي او القانون البريطاني هذي كلها احكام جاهلية وهي كما وصفها
48:42الشيخ محمد ابن ابراهيم رحمه الله تعالى هي زبالة الاذهان والافكار بانه لا يمكن ان يكون البشر يعلمون مصلحة البشر ولهذا تجد ان اولئك يغيرون فيها ويبدلون بحسب ما يرون من مصالح الناس
49:03اما حكم الله جل وعلا فهو ثابت لانه الحكم الذي لانه حكم ممن يعلم حال العباد منذ خلقهم الى ان يرث الله الارض ومن عليها فاذا هذه هذه الحكومات التي تحكم
49:25القوانين هي حكومات تحكم بحكم الجاهلية فهي حكومات جاهلية لان كل من كان الحكم بالقانون في ارضه غالبا ظاهرة فان حكمه يكون يكون حكما جاهليا وقد سئل جد رحمه الله الشيخ محمد بن ابراهيم عنه
49:53الحكم بالقانون متى تكون الدار او متى يكون كفرا او تكون الدار فيه ليست بدار الاسلام. فيحظرني من كلامه انه قال اذا كان ظاهرا طاشية يعني اذا كان ظاهرا وكان فاشيا
50:16ظاهر بين محاكمه معروفة يراها الناس وظاهر يتسامع الناس به ومن كانت له خصومة فيذهب اليه وكان فاشيا كثيرا في كل مكان وفي اكثر الاحكام فان الدار بذلك تكون دار كفر
50:35وذلك لان الحكم تكون حكما جاهليا وتكون الدار هنا دار دار حكومة جاهلية لان حكم الله جل وعلا واجب الانفاس وحكم غيره حكم جاهلية مهما دعي ان فيه العلم او فيه الصلاح لانه لا يدعي الصلاح فيه
50:59احكام غير الله الا المنافقون لهذا قول الله جل وعلا هنا افحكم الجاهلية يبغون؟ هذا حكم على ان غير حكم الله هو حكم جاهلية. ثم قال سبحانه ومن من الله حكما
51:15لقوم يوقنون من احسن من الله حكما لا احد لان الله هو الذي خلق الخلق وهو الذي يدري مصالحه والعباد انما يريدون من التحاكم ان يحكموا بالعدل العدل الذي يعلمه من خلقه
51:32لانه هو الذي اعطاهم هذه الاشياء التي يتقلبون فيها وسخر لهم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه ومايز بينهم وجعل فقيرا وغني وجعل شريفا ووضيعة ونوع بينهم فحكمه هو العدل. واما حكم غيره فلابد ان يكون فيه
51:55جاهلية بل هو حكم الجاهلية كما اخبر الله جل وعلا به فاذا في قوله تعالى هنا افحكم الجاهلية يبغون؟ فيه انكار لكل من عدل عن حكم الله وابتغى حكم غيره ومن ابتغى حكم غيره فقد ابتغى حكم الجاهلية
52:17الاسلام خلص الله جل وعلا به الناس من الجاهلين اذا هذه الايات السابقة كلها فيها الامر بحكم الله جل وعلا وبالتحاكم اليه والامر بطاعة الله بالحكم والتحاكم. وبان لا يذهب الى غير
52:36الكتاب والسنة وان الواجب ان يختم العباد بالكتاب والسنة واما الحكم ب كلام اهل العلم وكلام الفقهاء ونصوص الفقهاء في كتبهم فهذا حكم راجع الى حكم الكتاب والسنة وذلك لانها احكام مستنبطة من الكتاب والسنة. فلو اخذ القاضي بحكم مذكور في كتاب من الكتب الفقهية التي يعتمدها
53:06القضاة فهذا ليس حكما جاهليا كما يقوله بعض الغلاة وانما هو حكم راجع الى حكم الله رسوله الا اذا كان هذا الحكم قد ظهرت الحجة في افطاره وانه كان محض رأي
53:24وليس عليه الحجة البتة وليس لصاحبه تأويل في اختياره ذلك الحكم فانه يكون ليس حكما منسوبا الى الكتاب والسنة ولكنه منسوب للعالم الذي اختاره وقال به قوله وقوله صلى الله عليه وسلم
53:45قوله وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. قال النبي رحمه الله تعالى حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح. هذا الحديث رواه الشيخ ابو الفتح قطر ابن ابراهيم المقدسي الشافعي في كتابه
54:05نصر نصر ايه نعم اصرف الابراهيم المقدسي الشافعي في كتاب الحجة على على تارك الحجة باسناده الحجة على تارك المحجة في كتاب الحجة على تارك المحجة كتاب غير موجود اما وجدت
54:29اللي هي ما زدنا لنفسد في الارض ها وش وانت عارف هنالك تبدو كله راح في الماء اسلفه اللي ما كسبت هنالك دي اوضة لاجل يكون عندك النسخة فيها انت عندك في قوله ما جئنا لنفسد في الارض عندك ما قد يفسدون
55:18الاغلاق المطبقية كثيرة بعد رح هذي الى قول قالوا تالله لقد علمتم ما قد جئنا لنفسد الارض ما جئنا لنفسدون عندك بين مكثر ومفيد نعم هو كتاب الحجة على تارك المحجة ذكرت لكم انه ليس موجودا وانما موجود مختصر قد طبع المختصر و
55:59نعم هي هو يخطف او كتاب الحجة مشهور على تارك الامة حجة او سلوك طريق المحل وقوله رويناه هذي كلمة يستعملها من الصلاح والنووي ومن بعده اذا ذكروا الكتاب فيقولون رويناه اذا ذكروا الحديث
56:25واذا ذكروا الكتاب قل رويناهم في كتاب كذب او رويناه في كتاب البخاري رويناه في كتاب مسلم رويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني يكون باسناده النبي صلى الله عليه وسلم ولو من طريق احدكم
56:41اما اذا ذكر الكتاب فليضبط بقولهم رون. كما ظبط في مقدمة ابن الصلاح ربطا بالشكل عليها الشراح فاذا رويناه لها معنى ورويناه لها معنى اخر رويناه يعني نحن وروناه يعني روى مشايخنا لنا
57:05ذلك في كتاب الفقه رويناه في كتاب الحجة يعني رواه مشايخنا لنا في كتاب حجة على تاريخنا نعم انا ما اعرف انه موجود لكن المختصر شفتوا المختصر ايفون اذا قلنا مختصرة مرفوعة
57:33موجود اللي هو المختصر ولا الاصل؟ المختصر يا الاصل ما نعرف انا سبق اني بحثت عنه طويلا بس ما لقينا موجود المختصر موجود هذا الحديث رواه الشيخ ابو فتح نصر ابن ابراهيم المقدسي الشافعي في كتاب الحجة على تارك المحجة باسناد صحيح كما قاله
57:58رحمه الله تعالى عن النووي ورواه الطبراني وابو بكر بن عاصم والحافظ ابو نعيم في الاربعين التي التي شرط لها ان تكون ان تكون من البخاري وشاهدوا ابو بكر بن عاصم ولا ابن ابي عاصم
58:14طيب وش اللي بعدها؟ كمل والحافظ كملي. والحافظ ابو نعيم في الاربعين التي شرط لها ان تكون من صحيح البخاري الاخبار. وشاهدوا في القرآن قول الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون
58:30حتى يحكموك فيما شجر بينهم الاية وقول الله تعالى هذه طريقة عند اهل العلم المتقدمين كثيرة وهي انه اذا كان الحديث جاء في معنى اية فانهم يصححونه ولو كان باسناده
58:50من هو ضعيف او من هو تالت او من هو الصدوق وقد نص بنجرير في التفسير على هذا فصحح اخبارا قال لانها في معنى الاية فاذا كان الحديث في معنى الاية
59:10فانه يصح لكن احيانا صنعت المحدث تقضي بانه لا يصحح الا ما صح مجردا عن النظر الى غيره وهذا ليس جيد لان اعظم الشواهد للحديث الاية فاذا كانت الاية شاهدة للحديث
59:33فيكون الحديث صحيحا لانك تجعل الحديث صحيحا برواية اخرى وبرواية اخرى تنقله من الضعيف الى الحسن في غيره وتنقله من الحسن بغيره من الحسن الى الصحيح لغيره. بروايات متعذبة فاذا كانت الاية
59:55هي معنى الحديث فانه لا حرج من تصحيحه ولو كان في اسناده بعض من بعث على ان هذا الحديث في اسناده كما هو معلوم معين بن حماد نوعين من اهل العلم من صحح حديثه ومنهم من ضعفه وكان جلدا في السنة قويا ناشرا لها رحمه الله
1:00:21نعم نعم وقول الله تعالى وما كان مؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم وقوله تعالى فان لم يستجيبوا لك فاعلم انما اهواءهم ونحو هذه الايات قوله لا يؤمن احدكم اي لا يكون من اهل الكمال بايمان واجب الذي وعد الله اهله وعليه بدخول الجنة
1:00:45النجاة من النار وقد يكون في درية اهل الافات والمعاصي من اهل الاسلام. نعم. قوله حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. الهوى بالقصر. اي ما يهواه ويحب نفسه وتميلوا اليه. فان كان الذي تحبه وتميل اليه نفسه ويعمل به تابعا لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا يخرج عنه لا يخرج عنه
1:01:05الى ما يخالطه فهذه صفة اهل الايمان المطلق وان كان بخلاف ذلك او في بعض احواله او هو او في بعض احواله او انتفى عنه من الايمان كما له كما له الواجب. كما في حديث ابي هريرة لا يزني حين يزني وهو مؤمن ولا
1:01:23يسرق وهو مؤمن يعني انه بالمعصية ينتفي عنه كمال الايمان الواجب وينزل عنه في دولة الاسلام وينقص ايمانه ولا يطلق على الايمان الا بقيد ولا يطلق على الايمان الا بقيد المعصية او الفسوق فيقال مؤمن عاصي او يقال مؤمن بايماني فاسق
1:01:43بمعصيته فيكون معه مطلق الايمان الذي لا اسلامه الا به. كما قال تعالى رقبة مؤمنة. والادلة على ما عليه سلف الامة وائمة الايمان قوله وعمل ولي في يزيد بالطاعة وينصح بالمعصية من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. اكثر من ان تحفر مما يقول الله تعالى
1:02:03وما كان الله ليؤمن بها ايمانته اي الصلاة اي صلاتكم الى بيت المقدس قبل تحميله القبلة وقول النبي صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس امركم بالايمان بالله وحده تدرون ما الايمان بالله
1:02:18وحدة شهادة ان لا اله الا الله الحديث وهو في الصحيحين والسنن والدليل على ان الايمان يزيد قول الله تعالى ويزداد الذين ويزداد الذين والايمان الاية وقول الله تعالى واما الذين امنوا ففذدتهم ايمانا الاية خلافا لمن قال ان الايمان هو القول وهم المرجئة ومن
1:02:38من الايمان هو التصد ومن قال من الايمان هو التصديق كالاشاعرة ومن ومن المعلوم عقلا وشرعا ان نية الحق تصديق والعمل به تصديق وقول الحق تصديق وليس مع اهل البدع ما ينافي قول اهل السنة والجماعة ولله الحمد والمنة. قال الله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب
1:02:58ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر الى قوله اولئك الذين صدقوا اي فيما عملوا به في هذه الاية من الاعمال الطاهرة والباطنة وشهدوا في كلام العرب قولهم حمله حمل حملة حملة صادقة حملة صادقة وقد سمى الله تعالى
1:03:15الهوى المخالف لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الها؟ فقال الله تعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه؟ قال بعض المفسرين لا يهوى شيئا الا قال ابو جبل رحمه الله تعالى اما معنى الحديث فهو ان الانسان يكون مؤمنا كامل الايمان كامل الايمان الواجب حتى تكون محبته تابعة لما
1:03:35تابعة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الاوامر والنواهي وغيرها فيحب ما امر الله به ويكرهه ويكره ما نهى عنه وقد ورد القرآن بمثل هذا المعنى في غير موضع وذم سبحانه وتعالى من كره ما ما احبه الله
1:03:53وذم سبحانه وتعالى من كره ما احبه الله ورسوله او احب ما كرهه الله تعالى كما قال تعالى ذلك بانهم اتبعوا ما سخط الله وكرهوا رضوانه فاحب فاحبط عمله اعوذ بالله
1:04:10احب لا حول واحبط اعمالهم والواجب على كل مؤمن ان يحب ما احبه الله محبة توجب له الاتيان لما اوجب لما اوجب عليه منه فانه فان زالت المحبة حتى اتى بما ندب بما ندب اليه من بما ندب اليه. منه كان ذلك فضلا وان يكره ما يكره الله كراهة توجب له الكفر كف عما عما
1:04:33حرم عليه منهم فان زادت فان زادت الكراهة حتى اوجبت الكف عما كرهه تنزيها كان ذلك فضلا ومن احب الله ورسوله الصادرة من قلبه اوجب ذلك له ان في قلبه ما يحب الله ورسوله محبة صادقة من قلبه اوجب ذلك له ان يحب لقلبه ما يحب
1:04:53الله ورسوله ويكره ما يكره الله ورسوله ويرضى ما يرضى الله به ورسوله ويسخط ما ما يسخط الله ورسوله يسخط الله ورسوله ويعمل جوارحه ويعمل بجوارحه بمقتضى هذا الحب والجهد فان عمل بجوارحه شيئا يخالف ذلك بان يبتسم بعض ما يكره الله ورسوله وترك ما يحب
1:05:13الله ورسوله مع وجوده مع وجوده والقدرة عليه. دل ذلك على نقص محبته الواجبة. فعليه ان يتوب من ذلك. ويرجع الى تثمين المحبة الواجبة التي هي ركن العبادة اذا كملت وجميع المعاصي تنشر عن تقديم هوى النفس على محبة الله ورسوله وقد وصف الله المشركين باتباع الهوى في مواضع من كتابه فقال تعالى
1:05:33فان لم يستجيبوا لك فاعلم انهم يتبعون اهواءهم ومن اضل ممن يتبع هواءهم بغير هدى من الله وكذلك البدع انما تنشر من تقديم الهوى عن الشر ولهذا ولهذا سمي اهل اهل الاهواء او اهل الاهواء وكذلك المعاصي انما تنشأ من تقديم الهوى على محبة الله ومحبة رسوله
1:05:53انما تنشأ من تقديم الهوى على محبة الله ومحبة ما يحبه وكذلك حب الاشخاص الواجب فيه ان يكون تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم فيجب على المؤمن محبة ما يحبه الله من الملائكة والرسل والانبياء والصديقين والشهداء والصالحين عموما. ولهذا كان من الم ولهذا كان من
1:06:13علامات وجود حلاوة الايمان ان يحب المرء لا يحبه الا لله وتحرم موالاة اعداء الله ومن يكرهه الله عموما وبهذا لله من احب الله ومن احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان ومن كان حبه وبغضه وعطاءه ومنعه لهوى نفسه كان ذلك
1:06:33نقصا في ايمانه الواجب الذي مكتوبة من ذلك انتهى ملخصه ومناسبة الحديث للترجمة بيان الفرق بين اهل الايمان واهل النفاق والمعاصي في اقوالهم وافعالهم وارادتهم قوله وقال الشعبي رحمه الله تعالى قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لا يؤمن احدكم حتى يكون
1:06:53هواه تبعا لما جئت به لا يؤمن هذا تكثر في هذه تكثر في النصوص يراد منها هنا نفي كمال الايمان لان الايمان له كمال وله حد ادنى اما الحد الادنى منه فهو الذي يصح به الاسلام
1:07:23وكل احد ما دام انه يشتق عليه اسم الاسلام وانه مسلم فمعه من الايمان ما يصحح به ذلك ذلك الاسلام وهو اعتقاد او ايمانه بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر
1:07:40قدر خيره وشره من الله تعالى وكمال الايمان هو نهايته يعني الايمان المطلق لا يؤمنوا حتى يكون هواه تبعا لمن جاء به الرسول فمن كان هواه ومحبتك في كل مسألة
1:08:02من مسائل حياته وفي كل امر من اموره ينظر فيه الى محبة ينظر فيه الى ان يكون تابعا لما جاء به الرسول فقد كمل الايمان وكمل الايمان قد قال عليه الصلاة والسلام كمل من الرجال
1:08:25كثير كمال الايمان يعني من جهة الطاعة لكن قد يأتي ما يجعله ناقصا بذنب اخر ولكن اذا خالف فصار في بعظ المسائل هواه بغير طاعة الله تغلبه نفسه في فضل غير طريقة النبي صلى الله عليه وسلم يختار المعصية يختار التفريط في الواجب فهذا ينقص من ايمانه بقدر ما ما
1:08:52فوت من واجبات الايمان والايمان عند اهل السنة كما ذكر الشارح رحمه الله تعالى قال وقول وعمل ونية ذلك ان الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان يزيد بطاعة الرحمن وينقص
1:09:16بطاعة الشيطان فاهل السنة اثبتوا هذه الامور الخمسة والمرجئة جعل منهم طائفة الايمان هو تصديق فقط وهو مذهب الاشعرية يعني تصديق بالقلب ومنهم من جعله تصديق مع اعتقاد ان تسقيكم بالقلب الذي هو الاعتقاد مع قول اللسان
1:09:53كما هو كلام مرجعة الفقهاء ابي حنيفة ومن نحى نحوه ومنهم الكرامية الذين اكتفوا بالقول فقط وهؤلاء ليسوا من المرجئة لكن اكتفوا بالقول فقط ومنهم من قال الايمان هو المعرفة كالجهمية
1:10:21ومنهم من قال يعني من الناس من قال الايمان قول واعتقاد واما العمل فمن لوازم الايمان وليس من مسماه وهذا نوع من الارجاء اما الزيادة والنقصان فمن اهل السنة من قال بهما جميعا
1:10:40وهذا هو المعروف عن اهل السنة ومنهم من قال يزيد ولا ينقص والصواب في ذلك ان الايمان الذي دلت عليه النصوص هو ما جمع هذه النونات الخمس جميع فهو قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالاركان يزيد بطاعة الرحمن وينقص بطاعة
1:11:04الشيطان وقوله هنا لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به فيها دلالة على ان الايمان ينقص وعلى ان الاعمال معتبرة بالايمان وعلى ان الطاعة ايظا من الايمان
1:11:25وذكر ان مناسبة هذا الحديث للباب ان من كان هواه في الحكم والتحاكم الى غير شريعة الله فانه ينفع عنه الايمان ولا يؤمن. قد ينفى عنه اصل الايمان وقد ينفع عنه كمال
1:11:47الايمان بحسب حاله على التفصيل السابق وقوله حتى يكون هواه تبعا لما جئت به الهوى ما يختاره المرء ويرغب فيه في اموره كلها فدل ذلك على ان الايمان يوجد ويتنوه
1:12:16فيكون كاملا في بعض الناس ناقصا في البعض الاخر واكثر الخلق يعني اكثر المسلمين ايمانهم ناقص وربما كان ايمانهم ناقص جدا ونفي كمال الايمان لا يراد منه نفي ما مقاربة نفي مقاربة الكمال
1:12:40ولكن قد يكون نفي لاكثر الايمان اذا قال اهل العلم هذا فيه نفي لكمال الايمان لا يعني انه نفي لمقاربة الكمال بل قد يكون نفيا في اكثر الايمان ولهذا في حديث
1:13:03الزاني والسارق والذي يشرب الخمر قال فيهم عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن فحين الزنا ينفى عنه اسم الايمان فلا يزني وهو مؤمن بالله جل وعلا
1:13:19لكنه مسلم وهذا لمن غلبته شهوته قال بعض اهل العلم فمن كان مديما بالرغبة والرضا بهذه المعصية بالزنا او بشرب الخمر او سرقة مديما لذلك فانه ينفى عنه اسم الايمان
1:13:39ويكون مسلما وذلك لانه يعود الايمان الى العاصي اذا كانت شهوته غلبته في غير طاعة الله قلبته في المعصية اما اذا كان دائما على هذه الحال كالمدمن ونحو ذلك فانه
1:13:59عند كثير من اهل العلم ينفع عنه اسم الايمان ويبقى معه اسم الاسلام ويكون معه ما يصحح به الاسلام من الايمان. يعني الحد الادنى لكن الحد الادنى لا يعني ان يسمى بذلك
1:14:16لهذا عند المقارنة بين الاسلام والايمان. اما عند الاطلاق العام فنقول هو مؤمن بايمانه فاسق لكبيرته ولو كان سرا مداوما عليه ولهذا قال جل وعلا قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا
1:14:34اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وذلك لان اسم الاسلام غير اسم الايمان. وقوله عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن فسر في حديث اخر رواه الامام احمد انه يكون على رأسه كالظلة
1:14:53فاذا نزع عاوده يعني رجع الايمان اليه لانه حين الزنا يكون ايمانه بالله وباليوم الاخر يكون ذلك ليس معه الا الحد الاضعف فاتت الشهوة ابعدت او رفعت معظم ذلك الايمان وما بقي معه الا ما يصحح به اسلامه ويبقيه في دائرة الاسلام فاذا نزع المؤمن يراجع نفسه
1:15:22فهو يعلم انه عاصي فيرجع اليه الايمان. وهذا بخلاف الممارس لذلك الدائم عليه المدمن للشرب المدمن للزنا الذي يرظى بذلك ويسره بذلك يسره ذلك فانه يشلب عنه اسم الايمان ويبقى عنه ايبقى عليه اسم الاسلام
1:15:44ما لم يستحل تلك الامور فينفع عنه باسم الاسلام اصلا لانه يكون مرتدا بذلك سؤال متعلق بذلك جاء وهو قول السائل ما معنى قول العلماء مطلق الايمان والايمان المطلق هذه عبارة تكثر في كلام اهل العلم
1:16:08ومطلق الشيء ادناه والشيء المطلق الكامل فاذا قال الايمان المطلق يعني الكاف ومطلق الشيء ادناه نقول الاسلام المطلق يعني بجميع شرائحه. ومطلق الاسلام يعني اقل كذلك نقول الكفر المطلق يعني الذي استغرق فيه استغرقت فيه انواع الكفر. يعني او الكفر الاكبر كامل. ومطلق الكفر يعني ادناه
1:16:44ليكونوا كفر الاصغر او كفر نعمة او كفر لفظ الى اخره يعني كفر لفظ من جهة النعمة بكرة العصر فاذا الفرق بين مطلق الايمان والايمان المطلق ان مطلق الايمان هو اقله والايمان المطلق هو
1:17:05كماله هو ان كان جاء سؤال متصل بي الكلام ايضا السابق يقول هل الدعوة الى فقه الواقع والى التفقه في السياسة هل يعتبر من الافساد في الارض والجواب ان فقه الواقع وقول به
1:17:26والتفقه في السياسة ونحو ذلك ينقسم الى مأذون به شرعا وما ليس بمأذون به شرع والمأذون به شرعا وهو الحد الذي يحتاجه اهل العلم من فقه الواقع ويحتاجه اهل العلم
1:17:44من تفقه في السياسة هذا مما يتم الواجب به لان معرفة الاحكام الشرعية هذا الكلام مبني على تفسيرنا لمعنى فقه الواقع معرفة الاحكام الشرعية مبنية على معرفة الاحوال وهذه الاحوال
1:18:04لابد من معرفتها للحكم. فاهل العلم لا يحكمون في مسألة حتى يعلموا اواقعها المؤثرة في الحكم ان الواقع كما ذكرت مرارا اسمان منه واقع مؤثر في الاحكام الشرعية ومنه واقع لا يؤثر في الاحكام الشرعية
1:18:25فاذا علم او لم يعلم كان العلم به والجهالة ليس مؤثرا في الاحكام الشرعية فالدعوة الى فقه الواقع والتفقه في السياسة على ما يؤذن به شرعا من ذلك في فهم اهل العلم
1:18:42لذلك هذا هذا امر مطلوب شرعا. واما اذا لم يكن على ذلك وكان من دعوة الناس عموما العالم والجاهل والذكي والبليد ومن لم يعلم دينه ومن علم دينه يدعون جميعا الى التفقه في السياسة اولى في الواقع نقول هذا غلط
1:19:02لطريقة اهل العلم وما يجب في تربية الناس لان الناس يحتاجون الى العلم بالله باسمائه وصفاته وبما ينجيهم يوم القيامة. واما هذه الاشياء فان فان اهل العلم هم الذين يحتاجونها مع عامة الناس فلا
1:19:20يكادونها وليس للمسألة صلة بالافساد في الارض لان الافساد في الارض هذا راجع الى العمل بمعصية الله جل وعلا. وترك توحيده وترك دينه نكتفي بهذا القدر واسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق والهدى والسداد وصلى الله وسلم على نبينا محمد
1:19:44بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. قال رحمه الله تعالى وقال الشعبي كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة فقال اليهودي تتحاكم الى محمد لانه عرف انه لا يأخذ الرشوة
1:20:07وقال المنافق نتحاكم لليهود لعلمه انهم يأخذون الرشوة فاتفق ان يأتي كاهنا في جهينة فيتحاكما اليه الم ترأي الذين يزعمون الاية قوله وقال الشعبي هو عامر بن شراحي الكوفي شراحيل شراحن شراحيل
1:20:31ابن شراحيل الكوفي عالم اهل زمانه وكان حافظا علامة ذا قنون كان يقول ما كتبت سوداء في بيضاء وادرك خلقا كثيرا من الصحابة وعاش بضعا وثمانين سنة قاله الذهبي الى اللحظة
1:20:49الا حفظت هذا المعنى يعني ما كتبت سوداء في بيظاء يعني ما كتبت شيئا في ورق ابيظ معناه انه كان يحفظ ما يسمع ما يحتاج الى الكتاب هذا المقصود وفيما قاله الشعبي يقول ما كتبت ايش
1:21:07ما كتبت سوداء في بيضاء يقول ابن الحاج من شدة حظه واستعان واستغنيته ايه هذا المقصود نعم وفيما قاله الشعبي ما يبين ان المنافق يكون اشد كراهة لحكم الله ورسوله من اليهود والنصارى. ويكون اشد ويكون اشد
1:21:25والشهداوة منهم لاهل الايمان كما هو الواقع في هذه الازمنة وقبلها من اعانة العدو على المسلمين وحرصهم على اطفاء نور الاسلام والايمان ومن في التاريخ وما وقع منهم من الوقائع. هم. عرفت
1:21:39هذا المعنى واحد لواحد من اعانة العدو على المسلمين يعني اعانة المنافق العدو على المسلمين. اقول معنى واحد. نعم ومن دبر ما في التاريخ وما وقع منهم من الوقائع عرف ان هذا حال المنافقين قديما وحديثا. وقد حذر الله نبيه صلى الله عليه وسلم من
1:22:02والقرب منهم وهبه على جهادهم في مواضع من كتابه العزيز. قال تعالى يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم الايات وفي قصة عمر رضي الله عنه وقتله المنافق الذي طلب التحاكم الى كائن الاشراف اليهودي دليل على قتل من
1:22:22اظهر الكفر والنفاق وكان كعب الاشرف هذا شديد عداوته النبي صلى الله عليه وسلم والاذى له. والاظهار لعداوته فانتقض به عهده وحل به قتله وروى مسلم في صحيحه عن عمر سمعت جابر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لكابر الاشرف فانه
1:22:42وقد اذى الله ورسوله قال محمد مسلمة يا رسول الله اتحب ان اقتله؟ قال نعم. قال اذن لي ائذن لي فلقل قال قل فاتاهم فقال له وذكر بينهما وقال ان هذا الرجل قد ارادك وذكر ما بينهما. احسنت
1:23:02وذكر ما بينهم؟ وذكر ما بينهما وقال ان هذا الرجل قد اراد صدقة وقد امانا فلما سمعه قال وايضا والله اتمنى انه قال انا قد اتبعناه الان ونكره ان ندعه حتى ننظر الى اي شيء يصير امره. قال وقد اردت ان ان تسلفني سلفا
1:23:22قال فما ترهنني؟ قال ما تريد؟ قال ترهنني نسائكم؟ قال انت اجمع العرب ان ارهنك نسائنا؟ قال ترهنوني اولادكم قال يسب ابن احدنا فيقال رهن في وسقين من تمر ولكن رهنوك اللأمة يعني السلاح قال فنعم وواعده ان يأتيه
1:23:42وابي وابي عبس ابن ابن جبر وعباب وعباد ابن بشر قال فجاءوا فدعوه ليلا فنزل اليهم قال سفيان قال غير قالت له امرأته اني اسمع صوتا كانه صوت دم. قال انما هذا محمد بن مسلمة ورضيعه وابونا اله. ان الكريم لو دعي الى
1:24:02الليلة اللي اجاب قال محمد اني اذا جاء فسوف امد يدي الى رأسه فاذا استمكنت منه فدونكم قال فلما نزل وهو متوش فقالوا نجد منك ريح الطيب؟ قال نعم تحفي فلانة اعطى نساء العرب قال فتاذن لي ان اشم منه؟ قال نعم
1:24:22فتناول فشم ثم قال اتاذن لي ان اعود؟ قال فاستمكن من رأسي ثم قال دونكم؟ قال فقتلوه نعم وفيه قصة عمر بيان ان المنافق المغموس بالنفاق اذا اظهر نفاقه قتل كما في الصحيحين وغيرهما ان النبي صلى الله
1:24:41المغموس صح ان النبي صلى الله عليه وسلم انما ترك قتل من اظهر نفاقه منهم تأليفا للناس. فانه قال لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه صلوات الله وسلامه عليه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه
1:25:03اما بعد فهذان في الحديث ان فيهما الدلالة لما اراده لما اراده المصنف رحمه الله من ان الالتزام بحكم الله جل وعلا والرضا به قمة المؤمنين وان عدم الرضا بذلك
1:25:25ورفض التحاكم الى ما انزل الله وانزل ما انزل الله وانزله على رسوله صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة ان ذلك من صفات المنافقين فان المنافق هو الذي يظهر الاسلام ويبطن الكفر
1:25:46فاذا جاءت مسألة التحاكم رغب ورضي بغير شرع الله جل وعلا. بل احب ذلك كما ظهر في هذا المرسل الذي ذكره الشعب رحمه الله وهذه الخصومة التي كانت بين الرجل من المنافقين بين اليهود
1:26:14من مقتضى الاسلام الذي يظهره المنافق ان يتحاكم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الذي طلبه اليهودي واليهود اذا اتوا يتحاكمون الى النبي صلى الله عليه وسلم فهو عليه الصلاة والسلام بالخيار. ان شاء حكم
1:26:37وان شاء اعرض عنهم كما امره ربه جل وعلا في سورة المائدة فان جاؤوك فاحكم بينهم او اعرض عنهم وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وان حكمت فاحكم بينهم بالعدل
1:26:54الى ان قال فاحكم بينهم بالقسط الى ان قال جل وعلا وكيف يحكمونك وعندهم التوراة الى اخر الايات