شرح فضل الإسلام [شرح قديم] (6) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح فضل الاسلام. الدرس السادس ايوب وذكر ابن وضاح عن ايوب قال كان عندنا رجلا يرى رأيا فتركه. فاتيت فاتيت محمدا من السيرين فقلت
0:28قلت له اشعرت ان فلانا ترك رأيه؟ قال انظر الى ماذا يتحول فان الحديث ان الحديث ان اخر الحديث اشد اشد عليه من اوله يمرقون من الاسلام ثم لا يعودون اليه. وسئل الامام احمد بن حنبل رحمه الله تعالى عن معنى ذلك. فقال لا يوفق للتوبة
0:48بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد فهذا الباب عقده الامام
1:08رحمه الله تعالى ببيان مسألة خاصة متعلقة بالبدعة وهو كالتتميم للباب الذي قبله. لانه ذكر قبله ان البدعة اشد من الكبائر ذكر ان البدعة اشد من الكبائر. ومن اوجه كون البدعة اشد من الكبائر
1:33ان الكبيرة لم يحتجز الله جل وعلا التوبة على من فعلها واما البدعة فان الله جل وعلا احتجز التوبة عن صاحب البدع. وهذا كما قال الامام قوي عن انس رضي الله عنه
1:48سيدي حميد بن الطويل عنه باسناد حسن او صحيح. حسنه المنذري وغيره وصححه جماعة من ائمة اهل العلم. وهذا الحديث خرجه لفظه قبل التخريج لفظه ان الله احتجز التوبة عن صاحب كل بدعة. وفي لفظ ان الله
2:15اجب التوبة عن صاحب كل بدعة. وفي لفظ ان الله استجب التوبة عن صاحب كل بدعة. ويروى عن كل صاحب بدعة. وقد رواه جماعة من الائمة. منهم الامام ابن وضاح في كتابه البدع ابو يعلى
2:35ومنهم الطبراني وكما وقد ذكرهم مخرجا الالباني في كتابه السلسلة الصحيحة في الجزء الرابع قال ان اسناده صحيح. المقصود ان هذا اللفظ ثابت عند اهل الحديث. ويروى من غير حديث انس ايضا من حديث ابن عباس وغيره
2:55لكنه لا يصح. كذلك هو يروى من مراسيل الحسد. اخرجه ابن ومضاح في كتابه وغيره ايضا من مراسيل الحسن البصري رحمه الله تعالى. هذا الحديث لفظه ان الله احتجز التوبة عن صاحب كل بدعة. وهذا الاحتجاز مما نظر فيه اهل العلم
3:15ما معنى ما معنى كون المبتدع لا يتوب؟ مع اننا نرى في الواقع نرى في الواقع ان من اهل البدع من ورجع الى السنة بل ان بل ان ذلك ثبت في الصدر الاول والخوارج الخوارج مع شدة بدعتهم
3:37قول النبي صلى الله عليه وسلم فيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فانهم لما ناظرهم ابن عباس الله عنه رجع الثلث منهم عن قولهم ورجعوا الى السنة. فمعنى ذلك انه يعني صاحب البدعة
3:57فما معنى هذا الحديث؟ ان الله احتجز التوبة عن صاحب كل بدعة ذكر اهل العلم ان هذا له معنى وهو ان هذا في بدعة اشربها قلب صاحبها. اشربها قلب صاحبها
4:18فيكون الاحتجاز احتجاز التوبة عن صاحب كل بدعة هو احتجاز عن صاحب بدعة خاصة وهو الذي اشرب البدعة في قلبه وهو الذي جاء وصفه في الحديث الذي مر معنا فيما سلف
4:37من قوله عليه الصلاة والسلام تتجارى في وصف او بعض اهل الفرق قال تتجارى بهم الاهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه. لا يبقى منه عرق ولا مفصل الا دخله. وهذا احد توجيهي العلماء بهذا الحديث من ان المراد باحتجاز البدعة باحتجاز التوبة عن صاحب البدعة انه
5:07ليس كل مبتدأ ولكنه مبتدع اشرب البدعة فتجارت به وصار قلبه مشربا بالبدعة كما تجارى الكلب وهو الداء العضال بصاحبه يعني انه عمر بها بخلاف من لم يكن قد اشرب هذه البدعة وانما عمل بها عن غير قناعة تامة وعن غير
5:32اشراب قلب حب القلب لها ولاهلها. فان هذا قد يوفق للتوبة وعليه يحمل مائة من قصص التائبين من البدع. قال بعض اهل العلم ان هذا الحديث عام كل صاحب بدعة لا يوفق في التوبة الكاملة. وانما قد يوفق الى توبة من بدعة ولكنه
6:00يقول به الامر الى الى غيرها. كما ذكر ايوب هنا عن محمد ابن سيرين. قال له قال ايوب كان عندنا رجل يرى رأيا كان عندنا رجل يرى رأيا وهذا فيه ملحظ ان الائمة ان ائمة السلف يذمون الرأي
6:20انه قال يرى رأيه والدين ليس بالرأي. ليس بتخرصات العقول. انما الدين اتباع. وما ارسلنا من رسول الا ليضاع باذن الله. فالرسول ارسل ليطاع. وليتبع. يقول هذا الرجل رأى رأيا. لذلك انه لم
6:40اتبع في رأيه ذلك وانما احدثه من تلقاء نفسه. فذهب ايوب ورجع عن هذا الرأي. ذهب ايوب الى محمد ابن سيرين مولاه انس بن مالك الامام المعروف من ادلة التابعين فقال له اما شعرت الم تشعر ان فلانا
6:58قد ترك رأيه قال انظر الى ما يصير اليه امره او كما قال. فان اخر الحديث اشد عليهم من اوله لعل ذلك الرجل كان يرى رأي الخوارج. قال اخر الحديث اشد عليهم من اوله فان اخره يمرقون
7:18من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون اليك يعني معنى ذلك ان محمد ابن سيرين يقول انه قد يتوب من خارجيته ولكن يذهب الى شيء اخر اشد عليه اشد من
7:36الاولى بدعة اخرى فيذهب محمد رحمه الله بن سيرين الى ان هذا الحديث عام وكذلك قول كثير من اهل العلم لان هذا الحديث عام فكل صاحب بدعة لا يوفق الى التوبة. التوبة الكاملة من جميع البدع بل اذا ترك هذه البدعة فانه لا يزال في قلبه حب
7:56البدع ولا يزال في قلبه شبهة تتعلم بهذه البدعة او ببدعة اخرى تحدث له ولكن هذا القول فيه نظر والظاهر والصواب اننا نحمل بعض الاحاديث على على بعض نحمل بعض الاحاديث على بعض
8:14ان هذا النوع من الناس الذين حجزت عنهم التوبة انهم هم الذين اشربوا البدع. وتجارت بهم الاهواء كما فوصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تتجارى بهم الاهواء كما يتجارى انقلبوا بصاحبه. وقد فصل هذا الامام الشاطبي في كتابه
8:34من اعتصام المجلد الثالث في الاخير منه الطبعة الاولى وبين ان العلماء لهم قولان في ذلك وقال ان من اهل البدع مرهقة عن بذاته وتاب منها فهذا طائفة من الخوارج. كذلك بعض الولاة مثل الواثق
8:54المتوكل رجعوا رجعوا عن بدعتهم وعن عن القول في خلق القرآن ورجعوا الى السنة فقال هذا اذا يحمل على انه من كان قد اشرب البدعة اشرب البدعة اشرابا وتجارت به
9:14اقتنع بها اقتناعا تاما. اما من كان عنده تأويل وعنده شبهة فهذا ربما يوفق للتوبة. لانه غير في هذا الحديث هذا الباب كما ترى باب قصير وذكر في اخره قول الامام احمد في تفسير حديث الخوارج يمرقون من الاسلام
9:36فما يمر بلسان ظمير ثم لا يعودون اليه قال لا يوفقون للتوبة قال لا يوفقون للتوبة وهذا يبين لك خطر البدع خطر والبدع ويبين انها من اقبح ما يكون. لم؟ لان فيها استدراك على الشارع
9:54فيها استدراك على الشارع. الشارع قد اتم الدين واكمل علينا النعمة ورضي لنا الاسلام دينا. فليس ثم خير الا دلنا عليه وليس ثم شر الا ونهانا عنه. وهؤلاء احدثوا في ارائهم حدثا وزعموا انه يقربهم الى الله جل وعلا
10:14وهم اذا ما فعلوا ما فعلوه عن شهوة وانما فعلوا ما فعلوا عن اعتقاد وقالوا ما قالوا عن اعتقاد وامر الاعتقاد اعظم من امر امر العمل امر الاعتقاد اعظم من امر العمل. فان العمل قد يكون العبد يقصر فيه ويتوب الله جل وعلا عليه. او
10:34تكفر عنه سيئاته بانواع من انواع المكفرات اما حسنات ماحية حسنات كثيرة ماحية واما توبة واستغفار واما اعمال صالحة تقابل تلك المعاصي ونحو ذلك واما مقام صدق في الاسلام او محبة صادقة لله جل وعلا ولنبيه ولدينه
10:58يكفر الله جل وعلا به لذلك عن المرء ما عمل من سيئات. التي مردها الى الشهوات. اما البدع الاعتقادية لدعم الاعتقادية فانها اذا عظمت على العبد او فعلها وتشبث بها فانه لا فانه امره
11:18اشد من امر فاعل الكبيرة في اليمنى وليس معنى ذلك ان كل معتقد بدعة اشد من كل مفاعل كبيرة لكنه بالجملة حيث الجنس هذا كذلك. بقي هنا مسألة تعلق بذلك وهي ان كثيرا من علماء الامة
11:38قد شابتهم البدع واخذوا باقوال المبتدعة اما اقوال الاشاعرة واما اقوال ما تريدية واما نحو ذلك من الاقوال المبتدعة والاعتقادات الباطلة وهؤلاء ما يكون حكمهم هل يقال فيهم انهم من جنس اهل البدع الذين
12:01الذين يهجرون تهجر كتبهم ونحو ذلك. ام الامر خلاف ذلك؟ الجواب ان شيخ الاسلام ابن تيمية انه الله ذكر لما ناظروه بالواسطين في عقيدته التي كتبها العقيدة المباركة المختصرة الواسطية ناظروه فيها وقال
12:21قالوا له قد قلت في اولها بعد قولك اما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة. معنى ذلك ان انك تقول ان من لم يعتقد هذا الاعتقاد فليس من الفرقة الناجية. قال لم اقل هذا ولا
12:41قظيه كلامي لم اقل هذا ولا يقتضيه كلامي. فاني قلت هذا اعتقاد الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة فمن اعتقد هذا الاعتقاد فهو ممنوع وصفهم الله جل وعلا وصفهم نبيه صلى الله عليه وسلم بانهم عرفوا
13:01الصراط المستقيم وبانهم اهل النجاة. ووعدوا بالنجاة ووعدوا بالنجاة. اما من لم يعتقد هذا من لم يعتقد هذا واعتقد شيئا من البدع فانه قد ينجو. لاحظ كلمته فانه قد ينجو يعني يكون من الفرقة الناجية
13:20فانه قد ينجو من النار قد ينجو اما بحسنات ماحية واما بمقام صدق في الاسلام اما بنشر علم ينتفع به الناس يكون ذلك مكفرا لما حصل له من اثم او اسم اعتقاده المبتدأ. وهذا يظهر لك ان العلماء الذين نسبت اليهم شيء من البدع
13:50في تفاسيرهم تفاسير القرآن او في شروح الاحاديث او في كتب الفقه ان هؤلاء لا ينسبون الى البدعة بل يترحم عليهم وينسبون الى الخير والصلاح ولا يعرض لشيء منه. الاقوال التي اخطأوا فيها او ابتدعوا فيها او
14:10فيها مشايخهم من المبتدعة الا اذا ذكر الخوف. فمثلا نعرض الان نسمع قول النووي مثلا في شرحه في شرح حديث كذا وكذا ويذهب الى قول الاشاعرة او يتأول او يتكلم في القدر بكلامهم او في الايمان بكلامهم او نحو ذلك
14:30فان عند ذكر هذا الموضع نقول هذا من كلام من كلام الاشاعرة. نقول هذا من كلام الاشاعرة ولا نقول النووي مثلا هذا مطلق الاشعري ابن حجر اشعري فلان اشعري او نحو ذلك فلان ما تريدي على هذا الاطلاق لا ولكن نترحم عنه عليهم لانهم
14:50نقلت السنة وهم شراح الحديث وهم الذين اوضحوا هذا العلم وهم الذي المسائل التي اخطأوا بها قليلة جدا بالنسبة الى الكثير الذي اصابوا فيه واقتدوا فيه بائمة السنة. الباب قصير كما ترى و
15:10ما فيه يجعل المرء خائفا وجلا من البدع ومعنى ذلك انه يجتهد في سلوك سبيل السنة الامر الذي فيه اشتباه اتركه وعليك بالسبيل الذي يقول للجميع انه السنة. السبيل الذي يقال انه السنة يقول العلماء
15:28المسلمين انهم سنة فعليك به تشبث به. واما الطرق المختلفة والمناهج المختلفة التي قد تشك فيها او قد لا تتبين انها على السنة فاحذر منها حذرا ان تكون شاركت في بعض في بعض البدع. وهذا اصل يجب علينا ان نرعاه لان الخوف من البدع والخوف من
15:48من الطرق المختلفة التي هي غير صراط الله المستقيم هذا الخوف يوجب علينا تركها وهجرها و البعد عنها ومجانبة اهلها. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للاستقامة حتى الممات وان يرزقنا
16:08فحسن القول وحسن الاتباع وحسن العمل. وصلى الله وسلم على نبينا. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف يا ايها الممترين قال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى. يا اهل الكتاب لمن تحاجون في
16:28ابراهيم الى قوله وما كان من المشركين. وقوله ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه وان الا من سفه نفسه قد اقتضيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. وفيه حديث الخوارج وقد تقدم. وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
16:48ان ال بني اوفى ان ال بني فلان ليسوا باوليائي انما اوليائي المتقون. وفيه ايضا عن انس رضي الله عنه قال ذكر ان ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم ان بعض الصحابة ان بعض الصحابة قال اما انا فلا اكل اللحم وقال اخر
17:08اما انا فاقوم ولا انام. وقال اخر اما انا فلا اتزوج النساء. وقال اخر اما انا فاصوم فاصوم ولا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ولكنني اقوم وانام واصوم وافطر واتزود النساء واكل اللحم. فمن رغب عن
17:28سنتي فليس مني فتأمل اذا كان بعض الصحابة فعل هذا واراد التبتل للعبادة فما ظنك بغيرها من البدع وما ظنك بغير الصحابة والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
17:48الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا عملا صالحا قلبا خاشعا ودعاء مقبولا مسموعا. ذكر الامام رحمه الله تعالى هذا الباب الذي وسمه بقول
18:08قول الله تعالى يا اهل الكتاب لم تحب لم تحاجون بإبراهيم وما انزلت التوراة والانجيل الا من بعد هذه افلا تعقلون؟ ها انتم هؤلاء ها انتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم. فلما تحاجون
18:28هنا فيما ليس لكم به علم والله يعلم وانتم لا تعلمون. ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا. ولكن كان مسلما وما كان من المشركين. وذكر قول الله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من شبه نفسه. ولقد اصطفيناه
18:48في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. وذكر حديث الخوارج وحديث عمرو بن العاص وحديث عثمان بن مظعون وعلق على هذا في كلمتين مفيدتين. هذا الباب ما وجه بمناسبته فضل الاسلام. يا اهل الكتاب لم تحاجون في ابراهيم؟ وما انزلت التوراة والانجيل الا من بعد
19:18ما وجه مناسبة هذا الباب بفضل الاسلام بهذا الكتاب الذي بين فيه الشيخ رحمه الله فضل الاسلام. و المناسبة ظاهرة وهي ان ابراهيم عليه السلام. ومحمد صلى الله عليه وسلم الذي امر
19:38باتباع ابراهيم ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا. وما كان من المشركين انهم هؤلاء هم الذين من كان معهم فهو على الصراط المستقيم. ومن اهتدى بهداهم فقد اهتدى بهدى من هو مسلم
19:58بشهادة الله جل وعلا له. اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين. فملة ابراهيم عليه السلام هي الحنيفية السمح فما كان فمن كان على ملة ابراهيم فقد نجى. والنبي صلى الله عليه وسلم اوحي اليك. ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا
20:18ملة ابراهيم وصفها الله جل وعلا ونعتها في كتابه باوصاف ونعود تبين تلك الملة. وخلاصة ذلك انه انا قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. فكان دائم الطاعة لله قانتا لله القنوت
20:38هو دوام الطاعة. فكان دائم الطاعة لله. لم تكن طاعته لله جل وعلا في وقت دون وقت. ولم يكن اسلامه لله جل وعلا واستسلامه لامره وانقياده لشرعه انقياده لوحيه لم يكن في حال دون حال بل كان دائم
20:58لله كان قانتا لله دائم الطاعة لله جل وعلا. وكان حنيفا مائلا عن الشرك وعن اهل الشرك تاركا ذلك قصدا الى طريق الاسلام والى التوحيد. ولم يكن من المشركين لم يك من اولئك الذين اشركوا بالله جل
21:18وعلى وابتدعوا دينا لم يأمن الله جل وعلا به. وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم قد كان قانتا لله وكان حنيفا وكان متبرأا من المشركين فمن سلك هذا السبيل ادام الطاعة لله
21:38وفي ظل ذلك امام الاسلام لله جل وعلا الذي امر به بقوله يا ايها الذين امنوا ادخلوا بالسلم كافة وكان مائلا عن الشرك وعن سبل اهل الشرك وعن طرائق اهل الشرك وذلك بالقصد متوجها الى الله جل وعلا وحده
21:58عابدا له وحده متبرأ من المشركين فقد كان على ملة ابراهيم. ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سبه نفسه وبهذا لشرف إبراهيم ولثناء الله جل وعلا عليه ولانه كان امام الانبياء وامام المرسلين
22:18الذين اتوا بعده اراد كل اصحاب ملة ان يجعلوا ابراهيم منهم وفيهم حتى يشركوا بذلك. اليهود ادعى ان ابراهيم منهم عليه السلام والنصارى ادعت ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام منهم قال جل وعلا يا اهل الكتاب
22:38بما تحاجون في ابراهيم؟ هذا الباب لما تحاجون في ابراهيم؟ اذا فخلاصة هذا ان ليس كل من ادعى شيء ثبتت له دعواه فليس من ادعى اتباع ابراهيم عليه السلام تثبت له دعواه بمجرد انتسابه او بمجرد
22:58قد يكون كاذبا في ذلك. كما قالت اليهود ان ابراهيم منا كما رواه ابن اسحاق عن ابن عباس قالت اليهود ابراهيم منا وقالت النصارى ابراهيم منا فانزل الله جل وعلا قوله بما تحاجون في إبراهيم وما انزلت التوراة والانجيل الا من بعد
23:18ابراهيم عليه السلام كان قبل ظهور اليهودية وقبل ظهور النصرانية. فلم تنسبونه الى ملة انما ظهرت بعده. ولا شك ان هذا فيه دلالة عقلية على بطلان هذا القول جل وعلا افلا تعقلون افلا تعقلون فكيف تنسبونه الى شيء
23:38الى ملة اتت بعده. فابراهيم انما كان مسلما. لم يكن يهوديا ولم يكن نصرانيا. فانتم اذا بانتسابكم اليه رغبتكم ان ينتسب اليكم وان تنسبوه اليكم اذا اردتم الشرف فابراهيم كان مسلما فاسلموا فانما يشرب من اسلم
23:58كما ان ابراهيم عليه السلام كان مسلم. قال جل وعلا ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصراني. ولكن كان حنيفا مسلما ويعني باليهودية اليهودية التي ابتدع هؤلاء والنصرانية قال جل وعلا ولكن كان حليفا مسلما. اذا اذا كان
24:18حنيفا مسلما فمن اولى الناس به؟ اولاهم به المسلمون. اولاهم به المسلمون. هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا اذا كما قال جل وعلا بعدها ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ان اولى الناس بابراهيم
24:40عظيمة للذين اتخدعوا. وهذا النبي للذين اتبعوه في وقته وهذا النبي محمد عليه الصلاة والسلام فهو الذي اتبع ابراهيم حنيفا تبعه تباعا كاملا في توحيد ربه جل وعلا قال والذين امنوا والذين امنوا فاذا المؤمنون الذين اتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم
25:07هم اولى الناس في ابراهيم ابتغاء النصارى واليهود الشرف بابراهيم هذا لا يحصل لهم اذ لم يكونوا مسلمين كما كان ابراهيم عليه السلام هذا التنفيذ او هذا الاستدلال في قصة
25:29عليه السلام يفيدنا فيما سيكفي يفيدنا كثيرا فيما سيأتي. وذكر بعده حديث الخوارج والخوارج انتسبوا الى الاسلام بل كانت عباداتهم اعظم من عبادات الصحابة كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث عدة
25:52الاصطحاح منها عشرة او او نحو ذلك وصفهم بقوله يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ووصفهم بقوله يحقر احدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه. يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم اينما لقيتموهم فاقتلوه
26:15فان في قتلهم لمن قتلهم اجرا عند الله جل وعلا. مع انهم كثير الصلاة كثير الصيام لكن منابذتهم معاداتهم حق وواجب لانهم ليسوا على نهج النبي صلى الله عليه وسلم ولانهم كفروا الصحابة وعادوا سلف
26:35امة وابتدعوا طريقة من عندهم. مع انهم ينتسبون الى الاسلام فلم ينفعهم. لم تنفعهم تلك النسبة كما لم دع اليهود والنصارى ان يقولوا ان ابراهيم منهم. كذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه عمرو ابن
26:55فيما رواه البخاري ومسلم قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قام فقال ان ال ابي فلان ليسوا لي انما اولياء المتقون. وفي رواية انما وليي صالح المؤمنين وهذا الحديث فيه دلال الظاهر ان ال ابي فلان وسيأتي بيان المراد منهم
27:23او المراد بهم ليسوا لي باولياء. يعني ان من ظن ان اولئك اولياء لاجل قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرابة احق بالولاية فليسوا للنبي صلى الله عليه وسلم باولياء. لم؟ بين ذلك بقوله انما اوليائي
27:43المتقون. وفي الرواية الاخرى انما اولياء انما وليي الله وصالح المؤمنين او انما اولياء صالح المؤمنين. وفي هذا تقييد الولاية ما معناها؟ المحبة والنصرة. من يحبه النبي صلى الله عليه
28:03وسلم من هم؟ ما صفتهم؟ المتقون؟ صالح المؤمنين. من هم المتقون الذين ثاروا على سنته. فما دل عليه الحديث الذي بعد هذا. فترتيب الشيخ رحمه الله للاية للايات والاحاديث في هذا الباب مقفول وظاهر. فلما بين بقوله انما اوليائي المتقون. من هم المتقون
28:28بكلمة عامة هل هل التقوى دعوة؟ بينه في الحديث الذي بعده بقوله من رغب عن سنتي فليس مني. فاذا تحدد لا اكثر وتبين ان من كان متبعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم فهو الحقيق بولاية النبي
28:50صلى الله عليه وسلم له يعني بمحبته عليه الصلاة والسلام له وبنصرته عليه الصلاة والسلام له. يعني في الدنيا اذا كان حيا وفي الاخرة اذا بعث الناس هنا في قوله ان ال ابي فلان من هم؟ رواية الصحيح البخاري رواه البخاري من طريق محمد بن جعفر المعروف
29:14بغمدة راوي شعبة. راوي الكتب شعبة. المعروف الامام المعروف محمد بن جعفر عن شعبة قال شيخ البخاري وكان في كتاب محمد بن جعفر كان في كتابه بياض كان في كتابه بياض. فيه ان ال ابي ثم بياض بعده. يعني لم يكن في كتابه
29:45من هم؟ قال ابي من؟ لم يذبح وقع في بعض الروايات ال ابي فلان. قال بعض اهل العلم او بعض القراء ان الاصل انها لم تكتب قال ابي وترك بياض فوضعها بعضهم على ابي فلان تكملة له لانها اولى من البياض
30:08لان اللي ترك اللي جعل بياض الراوي قال ابي فلان كذلك تدل على المراد من هم؟ قال بعضهم انهم ال ابي العاص. لكن هذا نظره الحافظ في شرحه الباري يعني
30:25قال فيه نظر ليس بجيب. والصواب انه قال ان ال ابي طالب. ان ال ابي طالب وعلى ابو طالب هم عشيرته عليه الصلاة والسلام وهم اهل قرابته. وفيهم علي وفيهم جعفر وفيهم العباس. فقال عليه الصلاة والسلام ان ال ابي طالب
30:46كما جاء مصرحا به فيما رواه الاسماعيلي وبنائي في المستخرج. كما جاء مصرحا به ان ال ابي طالب. ليسوا لي باولياء يعني ان هؤلاء لهم قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن انقطعت الولاية المحبة والنصرة بينهم
31:07يعني نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته لهم لانهم ليسوا من المتقين وهل هذا العموم؟ هل هذا العموم؟ يراد به الجميع؟ الجواب لا. لان فيهم مؤمنين لان فيهم عليا وفيهم جعفر وفيهم العباس. ولكن كما قال اهل العلم المراد المجموع للجميع
31:33المراد المجموع للجميع. ما الفرق بين المجموع والجميع؟ المجموع الذي يعم يعم يعم الجنس لكن لا يعم الابطال قد يخرج من الافراد شيء. اما الجميع فهو ما يعم الافراد الجميع اذا قلت اتوا جميعا يعني واحد واحد. مثل ما قال اهل العلم في مسح الرأس. مسح الرأس في الوضوء قال
32:00يمسح الرأس هل المقصود جميعه او مجموعة قال لا المقصود المجموع. يمسح المجموع لكنه لو فات شعرة شعرتين ثلاث اربع الى اخره. ما ما يمكن انه يحدد ان انه مسح على كل شعرة بعينه. فالمراد ان يمسح على مجموع رأسه. كما وجاء في السنة. فهذا الفرق بين المجموع والجميع. وهو المراد هنا
32:25ان ال ابي فلان يعني مجموعه لانهم كانوا كان اكثرهم على على غير ملة الاسلام قال ليسوا لي باولياء فلا يتوقعن احد ان هؤلاء القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم اولياء له مع انقطاع
32:46الاتصال بينهم الاتصال الديني النسب الديني بينهم لا النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ ومنهم بانهم مشركون يعني من كان مشركا منه. معنى ذلك ان غير هؤلاء القرابة اليسوا اولى بالتبرأ
33:06اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ من قرابته وقال ليسوا لي باولياء ليسوا لي باحبة ليسوا لي بانصار انما ولي الله صالح المؤمنين انما اوليائي المتقون. اذا كان هؤلاء ليسوا له باحبة. فاليس من اتى بعدهم ممن
33:26تنتسب الى النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يعمل بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. بل حرف وابتدع دينا او وقع في الشرك. اليس احرى بالعداوة اليس احرى؟ لانه ليس بقريبه هو ليس عنده قرابة من النبي صلى الله عليه وسلم وايضا وقع في الشرك. او خالف السنة
33:46ولهذا قال انما اوليائي المتقون وهذا فيه تحديد لمن يحبه النبي صلى الله عليه وسلم انهم هم المتقون من هم المتقون؟ التقوى مراتب. من هم؟ بينه في الحديث الاخر قال من رغب عن سنتي فليس فليس من
34:07يعني من رغب عن سنتي فليس من اوليائه. فاذا من رغب في سنة النبي صلى الله عليه وسلم واهتدى بهديه ونهجه نهجه ومن نهج نهجه عليه الصلاة والسلام من صحابته رضوان الله عليهم اجمعين فهؤلاء حقيقون وحريون
34:27بان يكون النبي صلى الله عليه وسلم وليه ولي ان يكون النبي وليه؟ ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون اذا فالمسألة ليست مسألة اندفاع. ليست مسألة انتساب ان يأتي من يأتي ويقول نحن مسلمون
34:50مع انهم يقعون في الشرك نحن نحب النبي صلى الله عليه وسلم مع انهم يقعون في البدعة. ليست المسألة في هذا الدين مسألة انكساء كما انتسب كما نسب اليهود والنصارى ابراهيم اليهم
35:08ورد الله جل وعلا عليهم بقوله ما كان إبراهيم يهودي ولا نصرانيا. كذلك النبي صلى الله عليه وسلم نسبوه اليهم. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرضى بالبدع ولا يرضى بالشرك وانما اتى بها بيضاء نقية فمن اهتدى بهديه واهتم بسنته فالنبي صلى الله عليه
35:29وسلم ولي له في الدنيا والاخرة ذكر الحديث الحديث الذي بعده وهو حديث عثمان ابن مروان المعروف في ان اناسا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم
35:45ارادوا التقرب من الله جل وعلا فسألوا عن عباده فقيل لهم انه عليه الصلاة والسلام يصوم ويفطر ما كان يواصل الصيام دائما يصوم ويفطر. يصوم حتى يقال لا يفطر ويفطر حتى يقال لم يستطع
36:02يعني في النفس سألوا عن ليله فقالوا ينام ويقوم الليل ينام ويفطر. سألوا عن اكله؟ قالوا يأكل اللحم ويحرم على نفسه طيبات احلت له سألوا عن غسيانه للنساء فقالوا يأتي اهله ويصنع منهم ومعهم ما يصنع الرجل باهله
36:26فكأنهم تقالوا عبادة النبي صلى الله عليه وسلم. وقالوا لاحظ المخرج. قالوا هذا النبي صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه ومات نحن لسنا كهيئة فلابد ان نلي عليه
36:44لابد ان نزيد عليه. هم طمعوا في اي شيء؟ طمعوا في الاجر. طمعوا في الفضل ايضا كانوا صحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فقال احدهم كذا وقال احدهم كذا على اختلاف ما سألوا عنه. فلما بلغ النبي صلى الله
37:01الله عليه وسلم ذلك منهم غضب عليه الصلاة والسلام وقال اما اني اصوم وافطر واقوم وانام واتي النساء وفي رواية واكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس منه من رغب عن سنتي فليس مني ولو كان صحابيا
37:24انظر الى كلام الشيخ حيث قال ما ظنك اذا كان غير الصحابة اليس اولى بان يتبرأ النبي صلى الله عليه وسلم منه؟ بلى. فاذا مدار هذا الدين على الاتباع وما ساقه الامام رحمه الله في اول الكتاب من فظل الاسلام على اهله ذلك الفضل العظيم الذي يبارك الله
37:49جل وعلا لاهله في قليل اعمالهم ويرفعهم به درجات عالية انما مداره على ان تكون متبعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم. ناهيا نهجه اذا التبثت عليك السبل والطرق فابحث ما هو نهج النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وعرض عليه بالنواجذ تكن على ذلك بيقين
38:09اذا ثبتت السبل ان لست ملزوما بالسبل المختلفة لست ملزوما بالطرق التي يقال فيها انها ليست على السبيل والسنة انما الطريق التي يقال فيه باجماع انه على السبيل والسنة مهما قال فيه مهما قال الناس فيه وباهله فالزمه. لانه هذا هو
38:30سبيل النجاة بيقينها وغيره ليس بسبب نجاة. بيقين بل يقول اهله انه سبيل نجاة فكيف اذا كان مما يقول ائمة اهل العلم انه سبيل ضلال من البدع والخرافات فكيف بما يقول
38:48فيه اهل العلم وائمة السنة انه سبيل شرك وسبيل كفر بالله جل وعلا من انواع الاشراك به من بناء القباب على القبور وهو وسيلة الى تعظيم اصحابها من دعاء اصحابها ومن النذر لهم والذبح لهم او من تأليه احد مع الله جل وعلا
39:09اعتقاد ان فيه صفات من صفات الالوهية. اذا دار الامر في هذا الباب على مسائل الاولى انه ليس كل من انتسب الى احد انه يقر اليه بالنسبة لربما انتسب والمنتسب اليه
39:30متبرئ ممن انتسب اليه. اليس كل من ادعى دعوة فسلم له ايضا من فوائده انه في هذا الانتساب الضابط فيه هو الالتزام بالسنة. وليس الضابط فيه الظواهر التي تكون في ظاهرها على الحق مثل الخوارج يصلون صلاة عظيمة يصومون صياما عظيما هذا ربما صار به بعض الناس وقال كيف تقتلون هؤلاء
40:00على الصحابة كيف تقتلون هؤلاء؟ وهم وهم لهم من العبادة ما لهم. كيف؟ الاولى ان تتوجه الى المشركين الى الكفار وتقتلهم النبي صلى الله عليه وسلم امر بهؤلاء وامر بهؤلاء. ووصف المؤمنين بانهم يقتلونهم
40:20انهم يقتلون اولى الخوارج والخوارج يخرجون الى ان يقاتل اخرهم مع الدجال والعياذ بالله. ليست فرقة لا حتى يقاتل اخرهم مع الدجال. اذا فالفائدة الثانية والمسألة الثانية انه لا يغتر
40:40في وزن الناس وفي ضبط الامور لا يغتر بالظواهر. بل انما ينظر الى الامر الاصل وهو هل هناك اتباع المناخ سنة ام لا؟ اما الظواهر فلا يغفر بها الظواهر ظواهر الى لا لكن الاصل هو الذي يبحث عنه
41:03المسألة الثالثة ان النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ من قرابته لما لم يكونوا على الايمان فمن اراد محبته عليه الصلاة والسلام فليكن على سنته. كما قال من رغب عن سنتي فليس منه. ونقف
41:21هنا وقفة اخيرة عند قوله من رغب عن سنتي فليس مني. وهو ان الرغب عن السنة عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم انواع تتشكل بتشكل الزمن وباختلاف اهل الازمان المختلفة
41:38وقد رغب اناس عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد في الزمن الاول. رغب اناس عن سنته في العمل في ازمان مختلفة وفي هذا العصر ظهر فكر جديد يرغب عن السنة باساليب مختلفة. تارة
41:57يقول ان السنة لا تصلح في هذا الزمن بكلها انما نأخذ منها ما يماثق الزمن لانه ربما اذا التزمنا بكل ما جاء في السنة ان نتهم يتهمنا العالم باننا متأخرون
42:13باننا لا نفهم باننا كذا وكذا من الاتهامات. وهذا قد قالها كثير من او طائفة من المفكرين ايضا هناك صورة اخرى من معارضة السنة في العقل معارضة السنة بالعقل كما عليه بعض من ينتسب الى الدعوة يعارضون السنة بالعقد
42:37السنة اتت بكذا؟ يقول لا لابد ان نأخذ ما يجزم تجزم به القواعد العقلية وهذا موجود اليوم في غير ما بلغ من بلاد المسلمين كذلك في قوله من رغب عن سنتي فليس مني من رغب عن سنته
42:57اعظم طريق الا وهو ما دله ما دله ما دلنا عليه قول الله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة سبيل الدعوة لابد ان يكون على السنة لان الدعوة جزء من الدين هل الدعوة خارجة عن الدين؟ لا هي جزء من الدين
43:23هي هي عبادة من العبادات. فداخل فيها قوله عليه الصلاة والسلام من رغب عن سنتي فليس مني. فالمناهج الدعوية المبتدعة التي ليست على السنة التي ظهرت في هذا العصر يدخل اصحابها في قوله من رغب عن سنتي
43:43فليس مني وليس هذا حكما منا ولكنه حكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا قالوا الدعوة لا تدخلوا في ذلك فيجابون اليست الدعوة عبادة؟ لله جل وعلا؟ فاذا قالوا بلى نقول فهي داخلة. اذا قالوا الدعوة عادة
44:03نقول نعم لا تدخل لان العادات الامر فيها واد. اذا قالوا الدعوة الى الله جل وعلا معاملة من المعاملات نقول نعم لا تذكر لكن الجواب الوحيد هي ان الدعوة عبادة فلابد ان يكون النهج نهجا سلفيا نهجا
44:23نبويا حتى نكون على سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ومن رغب عن سنتي فليس مني. والعباد انما يؤتون من انفسهم البلاء اليوم الذي يقع بالمسلمين وخاصة بالذين يشدون رفعة الاسلام ورفعة اهل الاسلام ويدعون الى الله جل وعلا يصابون بانواع من البلاء. وسبب ذلك انهم خالقوا السنة
44:50كما قال جل وعلا وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. فاذا اردنا صحة في قلوبنا وصحة في اعمالنا وصحة في اعتقاداتنا وصحة في امورنا كلها صحة شرعية يعني عملا صوابا متقبلا مقبولا عند الله جل
45:17وعلى فليكن ميزاننا لكل شيء هو السنة على اي فهم وعلى اي طريق على طريق من نقلوا السنة الينا علما وعملا وقدوة وهديه وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن تبعهم على هذا النهي السوي الى وقتنا هذا
45:42اسأل الله جل وعلا ان يوفقني واياكم للفقه في الدين وان يمن علينا بمزيد من العلم والعمل وان يختم لنا خاتمة السعادة واي قيم الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يستعملنا في طاعته في كل حال. وصلى الله وسلم وبارك
46:02على نبينا محمد وعلى اله وبعد وبالانبياء والمرسلين. قال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى بعد قول الله تعالى فاقموا وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها على تبديلا لخلق الله. ذلك الدين القيم
46:22لكن اكثر الناس لا يعلمون. وقول الله تعالى ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله قضى لكم الدين. فلا تموتن الا انتم مسلمون وقوله تعالى ثم اوحينا الى ابراهيم انس ثم ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا
46:42وما كان من المشركين وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لكل نبي مناة من النبيين ان لكل نبي ولاة من النبيين وان وليي منهم ابراهيم ابي ابي ابراهيم وخليل ربي ثم فرع انه
47:02والناس بابراهيم الذي ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي هو الذين امنوا والله ولي المؤمنين. رواه الترمذي ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى ان الله لا ينظر الى اجسامكم ولا الى اموالكم ولكن
47:22ينظر الى قلوبكم اعمالكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. نسألك اللهم زيادة في العلم وزيادة في العمل. ومباركة في
47:42ومباركة في العمل. اللهم قنا شر انفسنا واهدنا سبل السلام. انك ولي ذلك اللهم نسألك ثباتا على الهدى وصيرة في الدين ولزوما لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم. ثم اما بعد
48:02فهذا الباب ذكر فيه الامام رحمه الله تعالى قول الله تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله. ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون. وهذا
48:22باب مراد المخنث منه ان المسلم يجب عليه ان يلزم الفطرة التي والناس ربها عليها يعني التي خلق الله جل وعلا الخلق لها. الا وهي الاسلام وان هذه الفطرة ناس مطالبون بها
48:50ان يلتزموا بها والا يبدلوا خلق الله جل وعلا الذي خلق الناس لاجله. فقال فاقموا وجهك للدين حنيفا فطرة الله. التي فطر الناس عليها. مراده ان من بذل دين الرسول صلى الله عليه وسلم
49:10سواء كان ذلك او كان ذلك في العبادات والاعمال. فانه قد غير فطرة الله والله جل وعلا امر نبيه بقوله فاقم وجهك للدين حنيفا. فطرة الله يعني واتبع فطرة الله
49:30التي فطر الناس عليها. لا تبديل لخلق الله. يعني ولا تبدل لخلق الله جل وعلا يعني في تلك الفطرة التي خلق الله الناس لها كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى
49:47ومراده بذلك ان فظل الاسلام على اهله ان فظل الاسلام على اهله انما يكون لاولئك الذين استمسكوا بالفطرة اولى استمسكوا بدين الاسلام قبل ان يدخله التغير والتبدل قبل ان يحرف طائفة من اتباعه
50:11محمد صلى الله عليه وسلم ان يحرفوا دينهم وان ينشئوا البدع وان يتنكروا صراطه المستقيم وان يفرطوا في اقامة الوجه. للديفة اقامة الوجه لله جل وعلا بالدين حنيفا. المقيم الوجه لله جل وعلا. وهذا اصل عظيم يبين فيه الامام رحمه الله تعالى انه واجب
50:41على العباد ان يلتزموا بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الصحابة اذ هم الممتثلون لقوله تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا ايضا ابراهيم عليه السلام كان ممتثلا لدين الله وكان على فطرة الله جل وعلا على
51:07ولما يكون ولهذا اوحى الله جل وعلا لنبيه اوحى الله جل وعلا الى نبيه عليه الصلاة والسلام ان يتبع ملة ابراهيم خليفة فقال جل وعلا ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين. اسأل الله
51:27على ان لا تعني واياكم وان يجنبنا الهواء