استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح فضل الإسلام [شرح قديم] (5) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء

افتح في المكتبة ↗
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح فضل الاسلام. الدرس الخامس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:25صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد فان احسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ابن عبد الله وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة
0:44وكنا بدعة ضلالة اسأل الله الكريم لي ولكم حسن الختام. وان يجعلنا ممن ختم له بخاتمة السعادة. وممن سبق في علم الله جل وعلا انه من اهل الجنة. واسأله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان
1:08دينا مسلمين وان يميتنا مؤمنين غير هزايا ولا ثم ان هذا الباب الذي ذكره الامام المجدد شيخ الاسلام وعلم الامة في الاعقر المتأخرة محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى. هذا الباب من ضمن كتاب
1:38فضل الاسلام باب كغيره من الابواب. ابواب هذا الكتاب مهم وذلك لانه متعلق بتسمية المؤمنين وبمن يسمون انفسهم فذكر واسم هذا الباب بقوله باب ما جاء في القروض عن دعوى الاسلام
2:03ويعني بذلك باب ما جاء في ترك تسمية المسلم نفسه وجماعته بالمسلمين الى غير ذلك من انواع التسميات فدعوى غير الاسلام يعني التسمية لغير الاسلام وما اشتق منه يعني المسلمين ونحو ذلك مما
2:27الاسلام بالكتاب او السنة فان هذا يعني التسمية بغير ما جاء خروج عن ما اوجبه الشرع ما اوجبه الله جل وعلا وخصص هذه الامة بالتسمية. وذكر في فيه قول الله تعالى في اخر سورة الكهف هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا
2:55وهذه الاية وهذه الجملة من الاية ابتدأها الله جل وعلا بقوله هو سماكم المسلمين من قبل. وهذا هو على اي شيء يعود اختلف المفسرون في ذلك فذهب اكثر المفسرين ومنهم جمع من الصحابة وطوائف كثيرة من التابعين من الصحابة ابن عباس ومن التابعين مجاهد
3:27سعيد بن زبيد الفحات وجماعة الى ان الضمير راجع الى الله جل وعلا. لانه جل وعلا قال وما جعل عليكم في الدين من فرج ملة ابيكم ابراهيم وما جعل عليكم في الدين من حرج؟ هل جاء الذي لم يجعل في الدين من حرج هو الله جل وعلا. ثم قال ممتنا ملة ابي
3:53ابراهيم ثم ابتدأ فقال هو سماكم المسلمين من قبل. والذي تم المسلمين سمى هذه الامة المسلمين والله جل وعلا والضمير راجع الى الله جل وعلا هو عيا الله اي الله جل وعلا سمانا المسلمين. هو سماكم
4:15مسلمين من قبل فهذه تسمية الله جل وعلا لهذه الامة. هذه تسمية الله جل وعلا لمن كان على دين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم. ان سماهم المسلمين من قبل. يعني من قبل نزول القرآن
4:40يعني في الكتب السابقة في التوراة وفي الانجيل وفي الزبور وفي الذكر. سمانا الله جل وعلا ووصفنا اننا مسلمون وسمانا بهذه التسمية قال جل وعلا هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا يعني في هذا القرآن. والله جل وعلا سمانا المسلمين قبل
5:04ان توجد هذه الامة في الكتب التي انزلت من قبل. وكذلك وفي هذا يعني في هذا الكتاب في هذا القرآن سمانا الله جل وعلا المسلمين وقال اخرون منهم عبدالرحمن بن زيد بن حكم وهو من المعروفين بالتفسير ان قوله هو سماكم
5:30هذا ضمير يرجع الى اقرب مذكور. والذي قبله ملة ابيكم ابراهيم وسماكم المحسنين من قبل. فقال ها المسمي هو ابراهيم عليه السلام وذلك كما قال الله جل وعلا مخبرا عن قوله ربنا واجعلنا مسلمين لك
5:52ومن ذريتنا امة مسلمة لك فقال ان الذي تم هذه الامة المسلمين هو ابراهيم عليه السلام. وهذا القول هذا القول ضعيف وليس بجيه وذلك ان ان سياق الاية ولحاقها يرده حيث قال تعالى هو سماكم المسلمين من قبل وفي
6:19هذا يعني في هذا القرآن وابراهيم عليه السلام اذا كان قد سمنا مسلمين قبل ذلك فلا يسقط ان سمانا المسلمين في القرآن بل الذي سمانا مسلمين في القرآن هو الله جل وعلا. ولهذا
6:38المعروف عن الصحابة وجماهير التابعين من نقاط التفسير ان الظمير في قوله هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا يعني الله جل وعلا وتقدس وتعاظم. ولهذا رجح هذا التفسير ابن جرير رحمه الله
6:58امام المفسرين وكذلك قال ابن كثير بعد ان ساق كلام ابن جرير فهذا هو الصواف. يعني بما فسرها به الجمهور ومعنى الاية ان الله جل وعلا اختص هذه الامة بهذه التسمية
7:16ومعنى هذا ان من خرج عن هذه التسمية الى غيرها رغبة عنها في غيرها انه رغب عن تسمية الله جل وعلا له الى تسمية اخرى. ولا شك ان التسميات واشرف
7:35ما يدعى به المرء بل ما تدعى به الطائفة بل ما تدعى به الامة ان يكون المسمي بذلك هو الله جل وعلا فالله تبارك وتعالى هو الذي سمانا بهذه التسمية المسلمون. فلنقبل هذه التسمية ولا نرضى بغير
7:56بها بدل المسلمون وهذه التسمية كما ترى ليست وقفا لطائفة محدودة في بلد ولا لطائفة منتسبة الى رجل ولا لطائفة معدوة الى لون او الى عرق او الى جنس. بل هذه التسمية ينتسب فيها وينتسب فيها من
8:23سمي بها الى الله جل وعلا مسلم لمن مسلم لله جل وعلا ولهذا كانت هذه التسمية هي خير ما يجمع عليه اهل الايمان. ما يجمع عليه من تبع محمدا صلى الله عليه وسلم
8:43انما يجمعون على تحقيق الاسلام. على ان يكونوا من اهل تحقيق هذا الاسم. فالله جل وعلا سمانا مسلمين فاذا قضينا هذه التسمية وحققناها فانه تزول كل ما دعاه بانفسهم من تسميات خارجة عن تسمية الله جل وعلا. هو سماكم المسلمين يعني من اسلم
9:13لله جل وعلا وجهه وقلبه بان استسلم لله بالتوحيد وانقاد له بالطاعة وهذا وقت والوصف يجمع كل من اتصف به بعيدا عن جنس وعن عرض وعن قبيلة وعن بلد وعن ارض وعن فئة
9:36فكل من اتصف بهذا الوصف فهو حقيق بان يدخل في قوله هو سماكم. يعني انتم يا الامة يدخل فيها من حقق هذا الوصف حقق هذا الوصف الذي هو وصف الاسلام
9:56ومعلوم ان تحقيق هذا الوقت رجوع بنا الى الكتاب والسنة. فكان المرد اذا مرد هذه التسمية الى ان يكون المسمى بها الى ان يكون المسمى بها راجعا في اقواله وفي افعاله الى دلائل الكتاب والسنة. ولهذا التسمية مهمة
10:21التسمية مهمة لان بالتسمية يحدد الطريق فلما سمي هؤلاء ذم الله هؤلاء المسلمين فمعنى ذلك حدد طريقهم ونهجهم وحدد سبيلهم انهم هم اهل الاسلام هم المسلمون وبالتالي فمن خرج عن هذه التسمية الى غيرها فقد خرج عن تسمية الله للجماعة الاولى
10:53التي هي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الخطاب في قوله هو سماكم المسلمين يخاطب به اولا صحابة رسول لله صلى الله عليه وسلم ومن اختفى اثرهم الى يوم الدين فمن اتى بتسمية رضيها لنفسه غير
11:13ما تم الله جل وعلا به اولئك فانه راغب عن تسمية الله راض بتسميته نفسه الاسماء المختلفة وبالتالي يكون فعله ذلك وتسميته تلك تسمية مبتدعة بشروطها. يعني بشروط كونها مبتدعة التي ستأتي
11:39عند الكلام على شرح النقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. اذا في الاية الانتباه الى دعوى الاسلام. يعني تخصيص هذه الامة لتسميتها الامة المسلمة امة الاسلام. ولكن السؤال الان هل نقتصر على هذه التسمية؟ ولا يجوز
12:02غيرها يعني لا لا يجوز ان نقول المؤمنون المتقون ونحو ذلك والجواب ان التسمية الخاصة هي حالك المسلمون. ولكن كل تسمية جاءت في الشرع فانه يصح ان تسمي ان تسمي بها. فمثلا الله جل وعلا نادى هذه الامة بصفة الايمان
12:30فهم المؤمنون كما سيأتي في بيان حديث الحارس الاشعري حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي سماكم يعني الله جل وعلا المسلمين والمؤمنين هذا يدل على ان كل صفة وجدت في كتاب الله
12:50لهذه الامة وسمى الله جل وعلا الصحابة بها يا ايها المؤمنون فهذا فيه تسمية للمؤمنين تسميتهم بالمؤمنين فتجوز التسمية بهذا وهكذا ما كان من جنس ذلك مثل المهاجرون والانصاف ونحو ذلك كما سيأتي بيان. ذكر بعد ذلك حديث الحارث العفاري
13:14وحديث الحارث الازهري هذا حديث صحيح. رواه الامام احمد والترمذي كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وكذلك رواه النسائي ورواه ابن حبان ابن خزيمة في صحيحه وابن حبان في صحيحه والحاكم
13:38قال على شرط البخاري ومسلم وصححه عدد من اهل العلم وهو حديث طويل. حديث طويل صحيح في من اصول الايمان واصول العمل ما ينبغي الوقوف عنده والتدبر في معانيه. من ذلك اخر الحديث هو هذا. اخر الحديث هو هذا الذي نقله المصنف
14:04رحمه الله تعالى قال امركم بخمس الله امرني بهن السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة اما السمع والطاعة فهي من اصول الاسلام ومما تميز به اهل الاسلام عن اهل الجاهلية. لان اهل الجاهلية
14:32يرون العزة في التفرق. يرون العزة في عدم السمع وعدم الطاعة. فاتى الاسلام بان اقر وقرر السمع والطاعة لولاة الامر المسلمين سمع وطاعة في غير معصية الله وهذا الاصل مما خالف
14:53فيه اهل الاسلام اهل الجاهلية. كما ذكر ذلك الشيخ المصنف في كتابه الخصال التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية. فاهل الجاهلية كان من خصالهم انهم لا يرون
15:12الطاعة طاعة ولاة الامر وانما يرون التفرغ هذا رمز للعزة والقوة وان المطيعة دليل وان المطيع ليس بعزيز لانه منقاد لغيره. فاتى الاسلام بوجوب السمع طاعة لولاة امر المسلمين فيما امروا به من طاعة الله والا يطاعوا في معصية الله. وهذا اصل عظيم
15:42لهذا قال عليه الصلاة والسلام امركم بخمس الله امرني بها ثم قال الجهاد والجهاد من مميزات هذه الامة انها امة مجاهدة بانواع الجهاد تجاهد باللسان وتجاهد باليد والسنان. تجاهد باللسان في كل حين. وتجاهد
16:08باليد والسناد اذا احتاجت الى ذلك ولهذا ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مقدمة رده على النصارى ان اصل الجهاد هو الجهاد في اللسان. الجهاد في الدعوة. فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا
16:33كبيرة. والنبي صلى الله عليه وسلم في مكة جاهد المشركين بلسانه وجاهد المشركين بالحجة والبيان. وهذا هو الاصل وقال شيخ الاسلام في اول رده على النصارى والجهاد بالسنان الجهاد بالسيف انما شرع للضرورة. اذا لم يكن طريق للجهاد باللسان. فهو كالفرع الاصل
17:02فاذا وجد الجهاد في اللسان ودعوة الناس الى دين الله جل وعلا بالنساء فانه لا يحتاج الى الى الجهاد بالسنان. يعني الجهاد الابتدائي. اما بهذا الدفع عن الجهاد جهاد الدفع جهاد المدافعة
17:21جهاد رد الكي فهذا مشروع في كل وقت. قال الجهاد الجهاد في حاليه مأمور به. جهاد باللسان دعوة الله تعالى اما بكفار او لعصاة قل من جاهد بلسانه في خير او جاهد بعمله في دعوته الى الخير فهو داخل في هذا الامر الذي امر الله جل وعلا به
17:46والطاعة والجهاد عام يشمل انواع يشمل انواع الجهاد كلها الى تفريق بين نوع وروع ثم ذكر عليه الصلاة والسلام الهجرة والهجرة نوعان هجرة من بلد الكفر الى بلد الاسلام. وفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانت هجرة من مكة الى المدينة. فلما فتحت مكة قال
18:09عليه الصلاة والسلام لا هجرة بعد الفتح. ولكن جهاد ونية يعني بها عليه الصلاة والسلام الهجرة من مكة لا لا يستطيع الجهر بالسنة ويخشى على نفسه فانه ينبغي له ان يهاجر عنه بلده. البدعة الى
18:29بلد السنة. كذلك في حال المعصية فانه اذا كثرت المعاصي والاثام وصار لا يستطيع ان يظهر وان ينكرها وان يكون له اصحاب يعينونه على الهدى ويجهر معهم بالحق وفي رد المعاصي
18:49التصريح بانها معصية لله جل وعلا فانه يجب عليه ان يهاجر الى بلد ليس فيها مثل تلك الموبقات. النوع الثاني من الهجرة هجرة ما نهى الله عنه الى ما امر الله جل وعلا به. وهذه هي اعظم انواع الهجرة وهي
19:14مطلوبة من المسلم في كل حين ان يكون مهاجرا الى ربه. وقد صنف في هذا المعنى العلامة ابن القيم رحمه الله مصنفة حافلا بديعا نافعا سماه طريق الهجرتين وباب السعادتين
19:34هذه الهجرة هجرة مما نهى الله عنه الى ما امر الله به. وقد جاءت في غير ما حديث منها قوله عليه الصلاة والسلام المهاجر من هجر ما نهى الله عنه. فالمهاجر فالمؤمن اذا كان تلبس بمعصية تلبس
19:54شيء نهى الله جل وعلا عنه فانه يهاجر الى ربه بمعنى يترك هذا الهوى منه والرغبة التي رغبها في الباطل او في الشهوة او في نحو ذلك من المحرمات. يهجر ذلك ويهاجر من تلك الامور الى
20:14ما يحب الله ويرضى يهجر المنكر الى المعروف. يهجر المعصية الى الطاعة. يهاجر من اصحاب يأمرون بالمعصية الى اصحابه يأمرونه بالطاعة. وهذا معنى الهجرة الواسع وهو او من مقتضيات التوبة. فان
20:34مؤمن دائم التوبة. المؤمن الذي ينبغي له ان يكون دائم الاستغفار دائم التوبة والتوبة رجوع. من طريق الى الهلال سبيل من طاعة من معصية الى طاعة. من ما نهى الله عنه الى ما يحبه الله ويرضاه. وهذا يجب ان يكون المؤمن دائم عليه. مهاجر
20:54دائمة مهاجر دائما عمن نهى الله عنه الى ما يحبه الله جل وعلا ويرضاه. ثم ذكر الجماعة ثم ذكر عليه الصلاة والسلام الجماعة وقال فان من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع رفقة الاسلام
21:15من عنقه الا ان يراك. الجماعة هي الامر الخام التي امر الله التي من الاوامر التي امر الله جل وعلا بها رسوله وامرنا بها رسوله صلى الله عليه وسلم. والسؤال الان ما هي الجماعة
21:33فان معنى الجماعة مما اختلف فيه الناس. خاصة اهل البدع واهل الضلالات فانهم يفسرون الجماعة على تفسير ينصر مذاهبهم الباطلة وذلك بالرغبة في ان يكونوا داخلين تحت الجماعة التي وعدها النبي صلى الله عليه وسلم بالنجاة والتي امر الله
21:55لو على بها هنا امر النبي صلى الله عليه وسلم بالجماعة فما هي الجماعة؟ الجماعة ضد الفرقة وضد التفرق والاجتماع ضد بالتفرغ والجماعة ضد الفرقة. والفرقة والافتراق على نوعين. اما ان يكون
22:14الاراء والاديان واما ان يكون في الاشخاص والابدان. نوعان الفرقة نوعان. اما ان يكون افتراء وفرقة في الاراء والاديان واما ان تكون طرقة وافتراء في الاشخاص والابدان والجماعة على نحو هذا. الجماعة اجتماع في الرأي والدين واجتماع هذا نوع
22:43والنوع الثاني اجتماع في الاشخاص والابدان. يعني اجتماع في الدين بدون تفرغ واجتماع في الابدان بدون تفرق. وبهذا التفصيل تخلص من اشكالات كثيرة واقوال كثيرة ذكرها من ذكرها من اهل العلم في معنى الجماعة فانهم اختلفوا في معنى الجماعة اختلافا واسعا
23:12ما هي الجماعة؟ وما تعريفها؟ ولكن اذا فهمت هذا من انقسامها الى هذين القسمين امكنك ان تجمع جميع التي قيلت في ذلك من اقوال علماء السلف المتقدمين والمتأخرين. فاذا النبي صلى الله عليه وسلم امر
23:32بالجماعة فما هي الجماعة؟ اما ان تكون اجتماع وترك التبرك في الدين وهذا يعني ان تحافظ بدينك على ما كانت عليه الجماعة الاولى التي هي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن كان على
23:52منهاجهم لانهم هم بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الجماعة. ومن اتى بعدهم فاما ان يسلك دينهم وهديهم ونهجهم فيكون من الجماعة جماعة الرأي والدين واما ان يأتي بشيء مخالف
24:12لما كانوا عليه فهذا قد ترك الجماعة وحاق به قول النبي صلى الله عليه وسلم هنا فان من فارق شبر يعني قدر شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه هذا وعيد شديد. لان الذين احدثوا
24:32والو والاراء والاديان احدثوها وخالفوا بها قول الجماعة الاولى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمثلا تسمع المرجئة المعتزلة الخوارج الشيعة الرافضة الاشاعرة الماتوردية غير ذلك من وهل كان الصحابة رضوان الله عليهم يعرفون هذه؟ الجواب لا. فاذا يكون احداث تلك الاقوال وتلك
25:02مخالف لما لما كان عليه صحابة رسول الله معنى ذلك انه تفرق في الدين وافتراق وترك من جماعة والله جل وعلا يقول ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. انما امرهم الى
25:22الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون. فهذا الاجتماع مهم. ان يكون الاجتماع على ما كانت عليه الجماعة الاولى رأيي وفي الدين ومعنى ذلك ان كل من قام يريد الاسلام وينتسب الى الاسلام فانه
25:42والبنوك بمحافظته على الجماعة. فان كان من اهل الجماعة يعني من اهل الرأي والدين الذي كان عليه. صحابة رسول صلى الله عليه وسلم فانه محمود بذلك وهذا هو الذي قد حافظ على ما كانت عليه
26:02ولم يفارق الجماعة. واما من لم يكن على ذلك ورأى برأيه اشياء واحدث محدثات وخالف ما كانت عليه الجماعة الاولى في الرأي والدين. فانه من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعة
26:22ويجب ان نزن الامور بهذا الميزان. وان نزن الاقوال والفئات في هذا الميدان. لان هذا ميزان ميزان قرآني ميزان حديثي ميزان صحابي. وهذا هو الذي كان عليه ائمة السنة في كل حين فانهم يزنون غيرهم بهذا الميزان. ينظر ما موقفه؟ وما قوله وما دينه؟ فيما كانت عليه
26:52الاولى فان كان يوافق الصحابة في دينه فانه يكون محمودا. وان كان يقول لا. هم صحيح في اقوال قالوا نأخذ ولكن احدث اقوالا في الدين. ليست من اقوالهم فان هذا يرد عليه ويكون ممن فرقوا دينهم
27:12وهنا في قوله عليه الصلاة والسلام فمن فارق الجماعة قيد شبر يعني قدر شبر فقد خلع ربحة الاسلام من عنقه هذا وعيد هذا وعيد للجند لكن هل الوعيد للجنس وعيد للمعين؟ هذه مسألة بحث والصواب فيها
27:32ان الوعيد للجنس ليس وعيدا للمعين فان المعين قد يكون معذورا بوجه من اوجه العذر قد يكون مخطئا قد يكون جاهلة قد يكون مجتهدا وان اخطأ اجتهاده فتكون له حسنات ماحية لذلك
27:52الذي ارتكبه وقد يكون مبتدعا اثما فيما فعله اذ لم يكن له عذر في ذلك. الجماعة الثانية بالمعنى الثانية هذا بالمعنى الاول اما بالمعنى الثاني فلزوم الجماعة بمعنى لزوم جماعة المسلمين في كل وقت يعني ان لا
28:12يتفرقوا في ابدانهم واشخاصهم. يعني لا يأتي اثم ويفرق هذه الجماعة بسيف او بفتنة يحدثها في المؤمنين يحدثها في المسلمين يتفرقون بها شيعا واحزابا وفرقا وطوائف فان من ذلك وفرق امر الامة وهي جميع فانه قد ترك الجماعة واحدث الفرقة. وهذا بالمعنى الثاني الذي هو
28:42اجتماع الاشخاص والابدان اشخاص وابدان المؤمنين المسلمين. وهم الذين على الجماعة الاولى الذين كانوا على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي صحابته والتزموا بما التزم به الاوائل اولئك فهؤلاء وان كان عندهم قصور وان كان عندهم قصور لكن لا يجوز لات ان يخرج عليهم بالسيف وان يفرق كلمتهم
29:12وجمعهم لان هذا خروج عن الجماعة. وهذا المعنى الثاني وهو موافق لما جاء في اول الحديث بقوله خمس السمع والطاعة فان معنى الجماعة في هذا المعنى موافق لقوله السمع والطاعة يعني ان يلتزم بالسمع والطاعة
29:32وان يحفظ جماعة المسلمين لان في الفرقة الشر. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الفرقة وعذاب والجماعة رحمة. الفرقة عذاب والجماعة رحمة. فانما يحصله العبد بالاجتماع
29:52الخير اضعاف اضعاف ما يحصله من الخير مع مع الافتراء. فانه قد يكون في الافتراء خير ولكنه لا يوازي بالخير الذي يحصل مع الاجتماع. ولهذا لما خرج من خرج من السلف من التابعين فمن بعدهم على الولاة ولاة بني
30:12او ولاة بني العباس لما خرجوا عليهم حدث من الفتن والدماء ما حدث مما قرأتموه ولم يحصنوا نتيجة ولم يحصلوا طائلا من وراء الخروج. فكان في مظنة ان يحدثوا خيرا وان يفعلوا خيرا لكن كانت عاقبته الفرقة والدماء دماء المسلمين التي سالت مع ان
30:37انه كان فيهم كان فيهم من هو مشهور عالي. المقام ولكنه في هذا خالف ما كان عليه رضوان الله عليهم باجتهاد هو مأجور عليه وان اخطأ لما احدث ما احدث اجمع اهل السنة في عقائدهم على شيء
30:57وهو انهم ذكروا في عقائدهم اننا نرى السمع والطاعة لولاة امورنا ولو جاروا ما لم يأمروا بمعصية فاذا امروا فلا سمع ولا طاعة. وذلك برعاية رعاية لحق بحق الاجتماع بحق عدم الخلاف عدم الفرقة
31:17بين المؤمنين طرقة الابدان والاشخاص يعني عدم وضع السيف في هذه الامة وازالة الدماء. وقد ثبت ان دم يعني في الحديث ان دم المسلم اعظم عند الله من ايه؟ من هدم الكعبة. دم المسلم يراق بغير حق اعظم عند الله جل وعلا من هدم الكعبة لانه دم. لا
31:40يجوز ان يراق لا يجوز ان يراق الا بحق وهذا مما يدلك على هذا الاصل العظيم وهو لزوم الجماعة يعني ما اكتمل على النوعين اللذين ذكرتهما لك. قال عليه الصلاة والسلام بعد ذلك ومن دعا بدعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم
32:00دعوة الجاهلية تفسر على احد تفسيرين اما ان يكون دعوى الجاهلية يعني ما قاله اهل الجاهلية وما نسبه اهل الجاهلية من انواع النسب المختلفة. يعني النسبة الى غير الى غير الاسلام. وهذا يفسره حديث. المعروف لما قال
32:27لما قال المهاني للغلمان غلامان طار بينهما شجار فقال المهاجري احدهما كان مهاجريا والاخر كان انصاريا فقال المهاجري يا للمهاجرين. وقال للانصار يا للانصار فقال النبي صلى الله عليه وسلم ابي دعوة الجاهلية وانا بين ابوي. فهذا احد المعنيين وهو انه يدعو بدعوى يتعصب لها
32:53ويوالي فيها ويعادي وهي غير دعوى الاسلام. ابي دعوة الجاهلية وانا بين اظهوره. فهنا في قوله ومن دعا بدعوى الجاهلية فانه من جفاء جهنم هذا وعيد لكل من دعا بدعوى الجاهلية يعني دعا الى عصبية كما يدعو
33:13اهل الجاهلية هذا قسط نوح معنى من معنى دعوى الجاهلية. الثاني من من هذا المعنى ان اما او يصف نفسه او يكون مع اهل الجاهلية في شيء في امر من الامور. يعني يكون في معنى
33:33النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس الذي مر معنا ابغض الرجال الى الله ثلاثة. ملحد في الحرم ومبتغ في الاسلام محمد الجاهلية. فيكون قوله هنا دعوى الجاهلية يعني ان ان يكون داعيا لخصال الجاهلية ان تكون في الاسلام. مبتغ في الاسلام
33:53سنة الجاهلية. والمعنى الاول هو الظاهر من مراد المصنف في ايراده. بهذا كما سيأتي بيانه في شرح كلام ابن تيمية رحمه الله قال فانه من جثى جهنم. هذه اللفظة ضبطت على ضبطين. الاول من جثا جهنم
34:13الثاني من جهنم. او من جثي جهنم. فهما يعني اما ان تكونا مقصورة من جثا جهنم واما ان تكون اسم من جوسي جهنم او جثي جهنم والاخيرة وردت فيها قراءتان في سورة
34:35مريم في قوله تعالى ونذر الظالمين فيها جثيا وجثيا قراءتان وبهما ضبط في هذا الحديث. والجثي هو الجافي. يعني جالسين في جهنم والعياذ بالله كما قال تعالى وترى كل امة جاتية يعني في عرفات القيامة كل امة تدعى الى كتابها
35:04الجثي او الجثى هو الخرور على الركبتين. وهذه حالهم النار يعني هذا وعيد. وعيد على من فصف بتلك والصفات. فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام قال وان صلى وصام. هذا وعيد يعني ان
35:24هذه معصية كبيرة هذه معصية عظيمة ان يدعو بدعوى الجاهلية ان يتسمى بتسميات الجاهلية والله جل وعلا سمانا وحدد لنا الاسم وبين لنا حقيقة الاسم وما يجب ان نتصف به من معنى. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بعدها
35:44فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله. يعني التزموا وتسموا الله لكم ودعوة الله لكم حيث سماكم المسلمين وسماكم المؤمنين. ثم ذكر حديث الحديث الذي في الصحيح من فارق الجماعة فيد شبر ثم مات ميتته جاهلية. وايضا في البخاري ابي دعوة. ذكر كلام شيخ
36:14الاسلام وهو المقصود هنا يعني ان نفهمه وان نتأمله. قال ابو العباس يعني شيخ الاسلام ابن تيمية كل خرج عن دعوى الاسلام والقرآن. يعني كل ما خرج عن تسمية الاسلام والقرآن بان بان ثم
36:34بان ثمت طائفة نفسها باسم غير يعني من هذه الامة غير ما سمى الله جل وعلا به هذه الامة في القرآن وفي الاسلام فان هذا يدخل في دعوى الجاهلية وتسمية الجاهلية في شرطها. قال شيخ الاسلام هنا قال كل ما خرج عن دعوى الاسلام
36:54هو القرآن من نسبه. نسب يقول هذا مثلا بكري وهذا عمري هذا اقعد فيه. وهذا ايش؟ قحطاني مثلا. بيري عتيبي اي تسمية تنتفض. اي تسمية فيها نسبة. نسبة الى نسب هذا داخل
37:14بما يذم بشرطه. قال او بلد مصري رياضي مثلا مكي سعودي نجدي حجازي شامي عراقي شرقي غربي او جنس او عربي عجمي ونحو ذلك او مذهب حنفي شافعي حنبلي لمالك ظاهري معتزلي. يعني مذهب سواء في الفروع او في العقائد. اشعري ما تريدي خارجي او طريقة طريقة
37:44يعني الخوفية قادري شاذلي محمدي الى اخره يشفي شهر وردي الى اخر الطرق الصوفية التي لا تشفي او طريق فهو من عزاء الجاهلية. فهو من عزاء الجاهلية. هل هذا مطلق؟ ام فيه تفصيل؟ الجواب فيه تفصيل؟ وذلك
38:04ان التسميات التسميات يعني ان تسمى طائفة باسم هذا جاء اصله في الشرح. الله جل وعلا والنبي صلى الله عليه وسلم اما من اتى من مكة الى المدينة سماه مهاجرة
38:24من يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله على الله. الانصار السابقون الاولون من المهاجرين والانصار. سماهم الله تعالى مهاجرين وسماهم انصار. فمعنى ذلك انه ليس ملتزم مردود. فالتسميات لها ثلاثة احكام. او ثلاثة انواع. تارة تكون التسمية مشروعة
38:54اما واجبة ومستحبة وتارة تكون مباحة وتارة تكون مذمومة اما مكروهة او محرمة. وهذا هو المهم في هذا المقام دعوة غير الاسلام التسمية بغير الاسلام هل معنى ذلك ان كل التسميات هذه مذمومة
39:13الجواب لا فيه تخطيط لان التسميات ثلاثة اقسام. اما ان تكون مشروعة اما مباحة او واجبة. اما مستحبة او واجبة. واما ان تكون مباحا. يعني للناس الخيار فيها ان هي تسمم او لا يتسمم. واما ان تكون
39:33اما مكروهة او او محرمة. وهذا التفصيل ذكره شيخ الاسلام وذكره غيره ذكره شيخ الاسلام في اقتضاء الصراط المستقيم. ما تفصيل هذه الجملة؟ تفصيلها ان ما سمى الله جل وعلا به
39:50طائفة من الناس او تسمى به الامة فهذا اما ان يكون واجبا واما ان يكون مستحبا فسمانا المسلمين فنحن المسلمون وجوبا. التسمية واجبة لا نخرج عنها. سمى المهاجرين مهاجرين تسمية هذه عليهم
40:07لهم منها لان الله جل وعلا سماهم بها. فالمستحب ان يسمون ان يسموا مهاجرين. كذلك الانصار. فهذه لتسميات شرعية. تسميات شرعية اما مستحبة او او واجبة. لكن هل معنى كونك
40:27مستحبة يعني مهاجر انصاري سماها الله جل وعلا صنف الناس على ذلك ان يكون هناك تعصب لها دون الواجبة التي هي تسمية المسلمين؟ الجواب حتى التسمية المشروعة المهاجر والانصاري اذا خرجت
40:48الى تعصبه دون التعصب للاسلام وللمسلمين بعامة فانها تكون مذمومة. فهذه التسمية مع ان الله هو الذي سماها المهاجرين والانصار لكن لما قال المهاجر يا للمهاجرين يعني انتصارا وانتخاء بالمهاجرين وقال الانصاري يا للانصار يعني انتصارا وانتخاء بالانصار
41:12يعني اراد ان يوالي ويعادي على هذه التسميات اصبحت تسمية ودعوة جاهلية. لان الله جل وعلا حين سماهم سماهم بتسمية ايمانية لوصف الايمان الذي اتصفوا به. المهاجر اتصف بوصف الايمان. والانصاري
41:32النصرة فهي تسميات ايمانية لكن ان تخرج الى ان يتعصب لها دون اسم الاسلام فهذا اصبح عموما فكيف اذا بالتسميات التي هي من القسم الثاني المباحة او من القسم الثالث كما سيأتي تفصيله. القسم الثاني
41:52المباحة مثل ان يتسمى طائفة من الناس باسم للتعريف فقط للتعريف مثل ان يسمى اتباع الامام احمد للتعريف اتباع الامام ابي حنيفة حنفية للتعريف او مالكية للتعريف شافعية للتعريف ظاهرية للتعريف
42:12وكذلك التسمية الى نسب مثلا سعودي للتعريف مصري للتعريف لا اي والي ويعادي على هذه الاسماء كما بيان ذلك. التسميات التسميات المذمومة اما مكروهة او محرمة هي ما قادت التسمية فيها الى الى باطل
42:32اذا قادت الى مكروه او محرم فانها تكون مكروهة او محرمة. فيتسمى مثلا الحنفي بالحنفي تعصبا له وانكسارا وغضبا له هذه تصبح تسمية مذمومة. اذا تسمى مثلا الشيعي شيعي انتصارا لهذه التسمية وموالاة عليها ومعاداة هي تسمية مبتدعة. لانها تضمن تتضمن تتضمن ابتداع
42:59كذلك معتزلي خارج هذه التسمية بحد ذاتها لا يصح ان نقول انها تعريف. لانه حين سمى نفسه بذلك هو اذا سمى نفسه بذلك واراد الانتصار لهذا فانها تسمية فيها فيها نوع نوع ابتداع لكن ان ثم الاخرون بها غيرهم
43:19فتصبح تسمية لاجل لاجل التعريف. كما سمى اهل السنة المعتزلة معتزلة لاجل تعريفهم وتمييزهم عن اهل السنة وكذلك الطرق الصوفية اذا قالوا نحن كاذلية. هذه التسمية وان كانت الى شخص لكنها تتضمن في في طياتها بدعة لان
43:39اليه نسبة طريقة مبتدعة محدثة القسم الثاني المباح المباح. هذا اذا كان مباحا فهل يظل مباحا او ام يمكن ان ينتقل الى محرم؟ يمكن ان ينتقل الى محرم. متى؟ اذا كان دعوة جاهلية
44:01اذا والى وعاد عليه مثلا يكون صاحب قبيلة معينة مثلا السبيعي يوالي ويعادي عليه. تميمي يوالي ويعادي عليها وينتقص الاخرين مثلا نسبة الى بلد سعودي يوالي ويعادي عليها. مصري يوالي ويعادي عليها شامي يوالي ويعادي عليها
44:27ويجعل من لم يكن من هذه النسبة فهو فهو انقص ممن كان على هذه النسبة ولو كان اتقى لله ولو كان اتبع محمد ابن عبدالله صلى الله عليه وسلم فهذا خروج منه بهذه التسمية الى دعوى الجاهلية. وكذلك يدخل
44:48في هذا التسميات المحدثة بالطوائف والجماعات الاسلامية العاملة في حقل الدعوة فان التسميات هذه اما ان تكون على وجه التعريف او ان تكون تسمية تتضمن معنى باطلا يعني تكون مكروهة او محرمة. وعلى كل حال ان كان هذا او هذا في تسميات الجماعات فانه لا يجوز
45:13لاحد ممن ينتسب الى جماعة ان يوالي ويعادي عليها. ان يوالي لتنظيمها ويعادي في تنظيمها. ان يكون من هو ومنتسب الى هذه الجماعة احب الى نفسه ممن لم يكن منتسبا اليها وان كان الاخر اتقى لله
45:33سرعة واكثر دينا واتبع لمحمد صلى الله عليه وسلم. واتبع لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا موجود وهو من نتائج التسمية بدعوى الجاهلية من مسائل دعوى الجاهلية ومن اجل هذا من اجل هذا ذكر الشيخ رحمه الله
45:53الله تعالى هذا الباب هذا الباب العظيم ان يكون تسمية من ثم خارجا عن دعوى الاسلام لابد ان يكون عنده وتعصب ومنابذة لمن لم يكن على هذه التسمية. وهذا مشاهد اليوم نجده مشاهدا اليوم واظحا. فمثلا
46:13من كان من جماعة معينة يرى في نفسه ميل الى من كان منه من جماعته ولو كان يعلم عنده فسوقا يعلم ان عنده فسوقا وعصيانا ومخالفة للهدي المستقيم. وتجد ان في نفسه بغض
46:33او كره او عدم موالاة للاخر لانه ليس من جماعته او ليس من تنظيمه ولا شك ان هذا من دعوى الجاهلية هي التي هي مخالفة ومفارقة عن جماعة لان الله جل وعلا جل وعلا سمانا المسلمين فيجب ان تكون موالاة ان تكون
46:53ولا تنافس ومعاداتنا ومحبتنا وولاؤنا بين بعضنا وبعض ان يكون على هذا الاسم تحقيق الاسلام. سواء كان مع او لم يكن معنا ولا ولا يكون الشيطان داخلا علينا من هذا الباب فتجد ان من التقص رجلا
47:13منتسبا الى فئة معينة قام هذا وانتصر له مع انه قد يكون فيه ما فيه مثل ما يأتي مثل متعصبة الفقهاء بعض الفقهاء يأتي متعصبة من اتباع مذهبهم ثمانية ذكر قولا من الاقوال وقال هذا قول ضعيف او اخطأ هذا العام الفلاني في هذه المسألة تجد ان المنتصر بالباطل ينتصر لذلك
47:38الرجل ويترك الانتصار للحق الذي يجب عليه ان ينتصر له. فالانتصار انما هو لدين الله. ليس الانتصار لفعل او لشخص او لجماعة انما هو انتصار للدين انتصار لما كانت عليه الجماعة الاولى. فيجب علينا ان نتنبه لهذا الامر وهو ان التسمية الخاصة الخارجة عن تسمية
48:02لا من التسميات التي شاعت اليوم سواء كانت نسبة الى جماعة او الى مذهب او الى طائفة او الى نسب او الى بلد او الى جنس ان هذه التسمية وان كانت مباحة لكنها ان كان معها تعصب وموالاة ومعاداة عليها فهي باطلة ومن دعوة
48:22الجاهلية ويجب علينا ان نتخلص من اثار ذلك ان كانت تلك الاثار باقية في النفوس. ان يحب المرء محبة لاجل انه من فئته. ولو كان عاصيا فاسقا لا. ان يجد ان الاخر اطوع لله
48:41واكثر التزاما بامر الله وبعدا عن مناهي الله فتجد انه يبغضه او لا يحبه او يكثر من انتقاده لاجل انه ليس من فئته وليس من طائفته او ليس من بلده او ليس من جنسه او ليس من جماعته. وهذا يردنا الى اصل هذا الانحراف
49:01الا وهو ان ان يكون الولاء جاهلي. ان يكون الولاء جاهليا كيف؟ يعني ان يكون الولاء لغير الله ولاء لجلد ولاء لمذهب يوالي ويعادي على ذلك يحب ويبغض فيه حتى انك ترى وتسمع ببعضها
49:21سمعنا بل وما رأينا انه انه ربما احتفى كثيرا بمن كان على شاكلته ولو كان عنده ما عنده من البلاء يعني من جماعة معينة او فئة معينة وتجد انه يمر به الاخر فيجد في نفسه عليه
49:41لما؟ لانه ليس ليس من اصحابه. هذا دعوة جاهلية بل انه يحدث من تسويلات الشيطان في النفوس انه يكون الرجل يوما مع جماعة معينة. فاذا تبين له الحق وترك هذه الفئة او تلك الجماعة او تلك الطائفة
50:01ان اصحابه الاوائل اصبحوا لا يكلمونه او لا يحتفون به كما كان يحتفون به سابقا او ربما مر بعضهم ولم سلم عليه هذا هل هو ولاء لله؟ لا هذا ولاء باطل لتلك المسألة التي نهانا عنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله
50:21ابي دعوة الجاهلية وانا بين اظهركم دعوة الجاهلية يعني ان يوالي ويعادي عليك على اسم فئة او طائفة او يوالي ويعادي عليه يحب ويبغض فيها. الميزان هو قول الله تعالى هو سماكم المسلمين من قبل. وفي الختام اذكر
50:41مهمة في هذا المقام. الا وهي انه لن يصلح حالنا في ارجاء الناس الى عبادة الله وحده لا شريك له الى الدين القوي الا اذا تخلصنا من التسميات الباطلة التي يتبعها ولاءات باطلة
51:01ان التسمية مهمة التسمية لها اثر في النفس. التسمية لها اثر في النفس. فان كانت التسمية للتعريف فلا بأس. لا حرج فان الامر في ذلك واسع لكن ان كان تم موالاة ومعاداة عليها وحبه فيها من كان منتسبا اليها يحب ومن كان غير ذلك
51:21فلا يكلف ولا يحتفى به مثل الاحتفاء بالاخر لغير الله يعني بولاء غيري والولاء في الله والحب في الله والبغض في الله لا شك ان هذا باطل وانه لن يصلح حال الدعاة الى الاسلام ولن يصلح حاله
51:41الذين يرمون اعلاء كلمة الله جل وعلا في اخر هذا الزمان الا بالتخلف من الاسامي الباطلة وما تبعها من لوثات ومات فيها من لوازم باطلة وان يدربوا ولاءهم ومحبتهم وبغضهم لله وفي الله وان يكونوا كما قال الله جل وعلا هو
52:01سماكم المسلمين من قبل وفي هذا فيجتمعون على الاسلام الصحيح ويتفرقون اذا تفرقوا عنه على الاسلام اذا تخالف مخالف على الاسلام الصحيح فانه ينبت لانه فرق دينه وفارق الجماعة الاولى واذا كنا
52:21على هذا تماما فاننا نرجو ان نعيد هذه الامة الى ما احب الله جل وعلا ان تكون عليه وما اراده لها شرعا ان تكون عليه امرة بالمعروف ناهية عن المنكر داهية الى الخير. هذه اصول دلنا عليها هذا الباب العظيم
52:41من ابواب كتاب فضل الاسلام. حبذا ان يكون هناك تقرير فيما بينكم لهذه الفصول والنظر فيها والتأمل فيها والسعي في البحث عن دلائلها من الكتاب والسنة لانها مسألة مهمة جدا. اسأل

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.