شرح فضل الإسلام [شرح قديم] (7) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح فضل الاسلام. الدرس السابع حتى اذا اهويت الاناء لهم فاقول اي رب اصحابي قالوا انك لا تدري ما احدثوا بعدك. وله معنى
0:28ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدت انا قد رأينا اخواننا قالوا اولسنا اخوانك يا رسول الله؟ قال اصحابي واخواني الذين لم يأتوا من بعد. قالوا فكيف تعرف من لم يأت بعد من امتك؟ قال ارأيتم لو ان رجلا له قيل يغر
0:48بين ظهران خير دهن به. الا يعرف قيله؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال فانهم يأتون برا محجلين من الوضوء وانا فرطهم على الحوض الا ليزادن رجال من امتي يوم القيامة كما يزاد البعير الضال يناديهم اله الامة فيقال انهم قد انهم
1:08قد احدثوا بعدك فاقول اللهم نسألك صلاحا في قلوبنا صلاحا في اعمالنا استقامة في وعارفين ان تختم لنا بخاتمة السعادة وان تحيينا على الملة وان تقيمنا على السنة اما بعد فهذا الباب
1:31وثمه الامام رحمه الله تعالى بباب قول الله تعالى فاكن وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله. ذلك الدين القيم وقد ذكرت من قبل
1:49ان معنى قوله جل وعلا لا تبديل لخلق الله ان هذا نهي هذا الخبر لكنه مضمن للناس النهي عن التجديد الدين. التجديد في الفطرة التي فطر الله جل وعلا الناس عليها. قد بينا ان الفطرة هي الاسلام
2:09بدلائل واضحة ظاهرة فقول الله جل وعلا فاقم وجهك للدين حنيفا فيه ان اقامة الوجه للدين والميل عن سبل اهل الضلال انها فرض من فرائض الله جل وعلا وان التبديل والتغيير انه محرم من المحرمات. ذكر المؤلف رحمه الله بعد ان ذكر الايات والاحاديث المكتملة
2:37على بيان هذا الحر ذكر اثر ذلك في الاخرة احاديث تدل على حرمة تبديل الدين وعلى ان الواجب هو الاستقامة على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة
2:57وعدم احداث اي شيء في الاعتقادات ولا في العبادات. ولهذا ذكر احاديث الحوض واحاديث الحوض مشتملة على ان اناسا يختلدون اي يقدمون وينزعون ويذادون ايضا يعني يدفعون بشدة عن ورود حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذه الاحاديث
3:28ذكر السبب لهذا الدفع في الدفع ولهذا الابعاد عن حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا هو المقصود بالمؤلف رحمه الله تعالى من ايراده احاديث في هذا الباب وليس مقصوده
3:47اثبات عقيدة الحوض وانما المقصود ان اناسا يزادون عن الحوض ويدفعون عنه بشدة. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم امتي امتي او اصحاب اصحابي او اطيحابي. فيجاب عليه الصلاة والسلام في اجوبة مختلفة
4:07منها ان يكون انك لا تدري ما احدثوا بعدك. ومنها انهم لم يزالوا مرتدين على ادبارهم ومنها انه يقال للنبي صلى الله عليه وسلم بعد ان يقول اصحابي اصحابي او امتي امتي يقول
4:28انهم احدثوا بعدك حدثا. وهذه الاحاديث وغيرها تدل على ذم الاحداث وعلى فضيلة التمسك بالامر الاول. واحاديث الحوض متواترة حديث حوض النبي صلى الله عليه وسلم وان للنبي صلى الله عليه وسلم حوضا
4:51في فترة او من صفته ان ماءه اشد بياضا من اللبن وان عرقه اي رائحته اطيب من المسك وانه يمد من نهر الكوثر بالجنة يشطب فيه كما جاء في الحديث ميزابان من الجنة ميزابان من نهر الكوثر في الجنة. فمداده من نهر
5:13للكوكب القاف نادي في الجنة اعطيه النبي صلى الله عليه وسلم له خاصة حيزانه كعدد نجوم السماء وطوله شهرا في شهر طوله وعرضه شهر في شهر وله اوصاف اخر ليس هذا
5:29لمحل بيانه. الحوض مكانة في عرفات القيامة. مكانه في عرفات القيامة. من اهل العلم من يقول انه بعد الصراط. الحول ليس وليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم. بل لكل نبي حوضه. وقد جاء هذا
5:49ومرسلا والمرسل عند اهل الحبيب لكن ضمن جماعة من كتب في عقائد اهل السنة والجماعة من متقدمين ضمنوا هذه المسألة كتبهم وهي ان لكل نبي قوضة. والكوثر الذي قال الله جل وعلا فيه انا اعطيناك الكوثر
6:09من فسره بالحوض. ولهذا جعل من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ان له حوظاء وذلك لان ظاهر ظاهر الاية ان الكوثر يعطيه النبي صلى الله عليه وسلم خاصة له
6:27وقالوا الكوثر هو الحوض كما جاء في بعض الاحاديث فدل على ان الحوض خاص به عليه الصلاة والسلام والجواب ان الكوثر نهر في الجنة. وان الحوض ليس بخاط ولكن الخاص به عليه الصلاة والسلام هو صفة المال الذي في الحوض. وهو انه من ماء الكوثر الذي اختص به
6:53النبي عليه الصلاة والسلام كذلك قوله عليه الصلاة والسلام تشرب منه امته وكل نبي يدعو امته اليه ولهذا قال في هذا الحديث اني اعرف امتي قالوا كيف تعرفهم؟ فذكر المثال وهو انه اذا كان لرجل خيل بهم دهم وله خيل اخرى
7:20محجلة يعني فيها رجلها وايديها بياض يعرفها بغرتها وبتحفيلها. الا يميز هذه من هذه قالوا بلى قال فان امتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من اثار الوضوء يعني فالنبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم اليه
7:39يدعو امته الى حوضه عليه الصلاة والسلام. فاذا دعاهم الى حوضه ورغب من شفقته ورحمته ومحبته لامته ان يأتوا فاذا بطائفة منهم يدفعون بحدة ويختلجون فيقول عليه الصلاة والسلام وهو الرؤوف الرحيم بهم يقول امتي امتي
8:02او اصحابي اصحابي او صيحاب او صيحاب ايجاب لانهم فعلوا فعلا منعهم من ان يسقوا من الحوض. هذا الذي اراد له الامام رحمه الله من ان هناك امورا تمنع من الشوب من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا يدل على فظاعتها وعلى عظمها. وقد جاء في الاحاديث
8:28بيان ذلك ودماعها اربعة اشياء جماع الاسباب التي من اجلها يذاب طائفة من الحوض ذماعها اربعة اشياء وكلها ثابتة صحيحة الاول الردة فمن ادرك رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:50مؤمنا به ثم ارتد بعد ذلك فانه يذاب عن حوضه ولا يشرب منه. الثاني احداث الحدث في الدين. انك لا تدري ما احدثوا بعدك وهذا عام وقوله في الحديث امتي
9:10او قوله اصحابي حمل على قوله امتي. والمقصود بالامة هنا امة الاجابة. يعني من اجاب من اجابني لكن احدث حدثا في الدين يعني عمل او اعتقد شيئا لم يكن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته. فانه يزداد عن الحوض. والمحدثات قسمان. محدثات عقدية
9:36ومحدثات عملية المحدثات في الاعتقاد يدخل فيها كل حدث احدثه العباد لم يكن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثاله المحدثات ابواب صفات الله جل وعلا حيث ادخلوا فيها اشياء
10:01مثل التأويل والتحريف والتعطيل والتجسيم ومن المحدثات المحدثات في ابواب الايمان من الغلو في التكفير بما حصل من الخوارج المعتزلة او الارجاع. مثل ما حصل من المرجئة كل هذه من المحدثات
10:24لذلك في ابواب القدم كل من احدث حدثا فيه باعتقاد لم يأت لم يكن عليه الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه فانه يصدق وعليه انه احدث حدثا وغير ذلك من ابواب المحدثات من انواع المحدثات العقدية
10:43كذلك المحدثات العملية وهي البدع العملية كل البدع يصدق عليها انها محدثة فاذا كانت محدثات في الدين فهي بدعة مذمومة. فكل من ابتدع بدعة او عمل بها واعتقدها فانه يزاد عن حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:03وذلك لقوله انك لا تدري ما احدثوا بعده وهذا النوع هو الذي اراده الامام رحمه الله تعالى في سياق هذه الاحاديث لان الذين واجههم الشيخ رحمه الله بدعوته احدث محدثات
11:22لم يكن عليها امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه وهو رد. وفي مسلم والبخاري تاليفا مجزوما به
11:38انه عليه الصلاة والسلام قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فاذا هذا يدلك على عظم شأن التمسك بالامر الاول. في جميع انواع العبادات والاعتقادات وهذا ميزان عظيم
11:55من اخذ به كلمة باذن الله من اخذ بهذا الميزان سلم باذن الله بدينه واتى الله جل وعلا بقلب سليم ان يحرص على التزام السنة. ان يحرص على متابعة النبي صلى الله عليه وسلم. ان يحرص على البعد عن المحدثات
12:15بل يحرص على كره المحدثات وعلى بغضها فهنيئا له ان وفقه الله جل وعلا ومات على ذلك للشرب من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم. السبب الثالث هو ظلم العباد او اعانة
12:34من يظلم العباد فانه قد جاء في الاحاديث انهم وصفوا يعني الذين ابعدوا عن الحوض وصفوا بانهم يظلمون وهل هذا عام في كل ظلم؟ ام هو في الظلم العظيم اكثر اهل العلم على انه في الظلم العظيم
12:58ظلم الناس بدمائهم او في اموالهم او في اعراضهم السبب الرابع هو فعل الكبائر والموت على ذلك من غير توبة. وهذا ذكره طائفة من اهل العلم ونازع فيه اخرون وهو محل له
13:18اذا فمجمل هذه الامور ان الورود على حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم له شروط واما قوله امتي امتي فيعني بها امة الاجابة وليس معنى كون طائفة تزاد عن حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم جميعا مرتدون. لا
13:41ولكن منهم من يكون مرتدا ومنهم من يكون مبتدعا محدثا الحدث في الدين. ومنهم من يكون ظالما الظلم العظيم ومعنى هذا انه ليس كل من دفع عن شربه من عن الشرب من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يكون مخلدا في النار
14:02لانه قد جاء في الحديث الذي سمعناه انه يساق بهم الى النار ويؤخذ بهم الى النار ويقول الى اين؟ فيقول الى النار والله وقوله هنا الى النار لا يستفاد منه التخليد فيها. بل يقال ان من لم يشرب من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:22فانه قد يخرج من النار وقد لا يخرج باعتبار هل كان مرتدا ام كان مؤمنا عاصيا خاتمة المقال هو ان الامام رحمه الله تعالى يبين لك عظم فائدة اقامة الوجه للدين حنيفا
14:43وعدم التبديل في الدين والاهتمام بالفطرة وما كان عليه ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. وما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام من تمسك بهذا فانه فانه متمسك بالسنة. ومن تمسك بالسنة ولم يحدث حدثا
15:03كان له الفضل العظيم في الدنيا وكذلك في الاخرة ومنه الشرب من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يختص به من كان مقيما ومستقيما على السنة لم يغير ولم يبدل. وهذا نرجع به
15:23الى عنوان الكتاب الاصلي وهو فضل الاسلام وهو الاسلام الصحيح فان من فضله على اهله يعني الاسلام الصحيح انه يحظون بهذا بهذه النعمة العظيمة الا وهي الاستطاعة من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:44والشرب من حوضه يأمن معه العبد فان الناس يحشرون الى عرفات القيامة فيدعى عن كل يدعو كل نبي الى حوضه. فيأتى يؤتى بطائفة الى حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني يؤتى بامة النبي صلى الله عليه وسلم الى
16:02قومه ويشرب من يشرب منهم وهذه اولى البشريات اولى البشريات وهي التي في مثلها قال الله جل وعلا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا
16:20لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. من البشرى في الاخرة انهم يسقون من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك دلالة على دخولهم الجنة لكن يبقون يحتاجون الى امن اكثر لانهم ما ما يدرون ما يقضى لهم هل يدخلون النار بذنوبهم ام يعفى عنهم
16:45وهذا فيه بشرى لهم في ذلك المقام العظيم فاق المؤلف بعد ذلك حديث ابي هريرة المشهور كل مولود يولد على الفطرة وهذا سبق ان اوضحنا ما اشتمل عليه من وعن حذيفة رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وانا اسأله عن الشر مخافة ان يدركني
17:12فقلت يا رسول الله انا كنا في جاهلية وشر. وجاءنا الله بهذا الخير. فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم. فقلت وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن. قلت وما دخنه؟ قال قوم يستنون بغير سنتي. ويهدون بغير
17:32منهم وتنكر بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم فتنة عمياء ودعاة على ابواب جهنم من اجابهم اليها قذفوه فيها. قلت يا رسول الله خذهم لنا. قال قوم من جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا
17:52قلت يا رسول الله ما تأمرني ان ادركتم ان ادركت ذلك؟ قال تلزم جماعة المسلمين وامامه وامامهم قلت فان لم تكن لهم جماعة ولا امام قال فاعتزل فاعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعض على اصل شجرة حتى يأتيك الموت
18:12وانت على ذلك اخرجه وزاد مسلم ثم ماذا؟ قال ثم يخرج الدجال معه نهر نار. ثم يخرج الدجال ما هو نهر نهر ونار فما وقع في ناره وجب اجره وحط عنه وزره. ومن وقع في نهره وجب وزره وحط اجره
18:32يحط اجره قلت ثم ماذا؟ قال هي قيام الساعة. وقال ابو العالية هذا الحديث العظيم حديث حذيفة رضي الله عنه مناسبته لهذا الباب وما جاء فيه من قوله عليه الصلاة والسلام
18:53حينما سأله حذيفة وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن. قال وما دخنه؟ قال قوم نون بغير سنتي ويهدون بغير هدي. لاجل هذا ساقه وهو مفهم ان الاستنان بغير سنة النبي
19:13وسلم والاهتداء بغير هديه انه موجب انه موجب لمفارقة طريق النبي صلى الله عليه وسلم. لانه قال وفيه دفن وادفنوا لا يرغب فيه بل هو مكروه. هل فيه خير؟ ولكن فيه دخل. وهذا الدخن هم هؤلاء
19:37ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الذين يدعون الى هذا الدخل وهم الدعاة على ابواب جهنم من اطاعهم قذفوه فيها. يدعون الى المحدثات. يدعون الى الشرك بالله. يدعون الى الاعتقادات الفاسدة. يدعون الى
19:58كل امر لم يكن عليه الهدي الاول. لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم ولا هدي اصحابه. هؤلاء دعاة على ابواب جهنم. وابواب جهنم هؤلاء كانهم واقفون عليها. يعني من اطاعهم قذفوه فيها. من اطاعهم قذفوه فيها. وفي هذا التحذير الشديد
20:18من طاعة من يدعو الى غير الهدى وان المؤمن لا بد ان يكون مستبصرا في دينه. وان يكون على دليل من امره. فلا يتبع من دون وعي اخلاق اما يسمع الكلام فيتبعه دون ان ينظر هل لهذا امر من ادلة شرعية
20:42ام لا وهذا هو حال الذين يقدحون والعياذ بالله في جهنم لما دعاهم دعاة جهنم دعاة على ابواب من اطاعهم قذفوه فيها. وهؤلاء ما صفتهم؟ قال قوم من جلدتنا. ويتكلمون بالسنتنا. وفي رواية
21:03نعرف منهم وتنكر وفي رواية تعرف منهم وتنكر. من جلدتنا يعني انهم من العرب ويتكلمون بالسنتنا يعني باللسان العربي. وهذا لاجل الا يتوهم متوهم ان العرب لا يطرأ عليهم شرك او لا يطرأ عليهم دعوة الى غير الاسلام. بل كما كان الامر قبل بعث النبي صلى الله عليه وسلم كانوا على غير الاسلام
21:34فيعودون الى غيره يعني طائفة منه. وفي هذا عدم الاغترار بالظواهر. عدم الاغترار للتكلم باللسان. او بلطف اللباس الذي يلبسه المرء وانما العبرة العبرة بما يقوم في القلب من اعتقاد ويدل عليه اللسان
21:55والا يغتر المرء بمن يكون ظاهره شبيها بحاله. لانه هنا قال صفهم فقال قوم من جلدتنا يتكلمون بالفنتنا فهذا يعني ان المرء ينتبه لا يغتر بالظواهر لان الدين يحتاج الى بصيرة. يحتاج الى بينة ومن علامات ذلك من علامات ذلك ان المرء
22:22لا يكثر التنقل او لا يتنقل في دينه. كل يوم له رأي وكل يوم يتبع داعي هذا قد يغول به الامر الى ان يتبع دعاة الضلالة هؤلاء كما قال مالك من جعل دينه عرضا للخصومات
22:41اكثر التنقل وهذا ظاهر. فهؤلاء الدعاة على ابواب جهنم هم الدعاة الى الشرك بالله. هم الدعاة الى الكفر بالله. هم الدعاة الى البدع هم الدعاة الى المحدثات هم الدعاة الى الفجور. كل ما كان فعله يدخل جهنم
23:01اما مؤقتا او دائما فانه من دعا اليه كان داعيا على ابواب جهنم. ويشفق عليه في يومنا هذا العلماء الذين يدعون ويحسنون الشرك بالله. للناس والعياذ بالله ويحسنون البدع ويستدلون لها وينافحون
23:21عنها ويصدق على ذلك الذين يدعون الناس الى اقتراف الكبائر والشهوات بطرق مختلفة يحببونها للناس اما غنى واما شرب الخمر واما الربا واما غير ذلك. فهؤلاء داخلون في قوله دعاة على ابواب جهنم لان هذه
23:41كبائر والكبائر متوعد عليها من فعلها النار والعياذ بالله ولهذا ساق المعلم بعد هذا الحديث كلام ابي العالية. وفيه الخوف الشديد. الخوف الشديد على سادات التابعين. كما سيأتي الخوف الشديد على سادات التابعين من التغير والتبدل. من من استنكار اتباع السبيل السوي. وهذا مما نخافه على انفسنا
24:11وبعض الناس لا يخاف على نفسه. ومن لم يخف على نفسه فانه ليس على سبيل سوي. بل المسلم الحق يكثر الخوف على نفسه. اذا عرض له امر من قوله او عمله فينظر هل هذا ينجيه ام لا ينجيه؟ هذه هي الطريقة السوية وهذه طريقة اهل القلوب
24:32الحية. اذا اتى من يدعوه الى امر يرى هل هذا الامر محدث ام هو على سبيل السوي؟ اشتبه عليه الامر هل هو كذا او كذا ينظر هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وينظر هدي الصحابته الكرام وفي هذا نجاي
24:48واذا اشتبه عليه الامر لجأ الى الله جل وعلا ليكشف له الحال ثم سأل اهل العلم المتمسكين بالسنة وبعقيدة السلف الصالح فيكتبون له المراد. ونسمع كلام ابي العالية وتعليق الامام رحمه الله تعالى عليه. ففيه
25:08الشفاء وقال ابو العالية تعلموا الاسلام فاذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه. وعليكم بالصراط المستقيم فانه اسلام ولا تعرفوا عن الصراط يمينا ولا شمالا. وعليكم بسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم. واياكم وهذه الاهواء
25:29انتهى تأمل كلام ابي العالية رحمه الله تعالى هذا تأمل كلام هذه العالية رحمه الله تعالى هذا ما واعرف زمانه الذي يحذر فيه من الاهواء التي من اتبعها فقد رغب عن الاسلام. وتفسير ذلك الاسلام وتفسير ذلك
25:49وتكسير الاسلام للسنة والاسلام وخوفه على على اعلام التابعين وعلمائهم وتفسير الاسلام بالسنة والاسلام وخوفه على تفسير الاسلام بالسنة والاسلام. وخوفه على اعلام التابعين وخوفه على على اعلام التابعين وعلمائهم من الخروج عن السنة والكتاب يتبين لك معنى قوله تعالى اذ قال لهم
26:16ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين. وقوله ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني. ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتوا ثم الا وانتم مسلمون. وقوله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من شفع نفسه. واشباه هذه الاصول الكبار
26:36هي اصل الاصول التي هي اصل الاصول كلام ابي العالية هذا خرج منه الامام رحمه الله بفائدة. وهي ان هذا الكلام وجهه ابو العالية الى الناس في زمانه. وزمانه فيه كبار التابعين. وفيه العلماء والزهاد والعباد. وفي
26:58فيه ظهور السنة وضعف البدعة او انعدام البدعة الا ما شاء الله. فخاف ابو العالية على اولئك ووفاهم بهذه الوصية ان عليكم التمسك بالاسلام والسنة ونبذ الاهواء والاهواء اذا اذا كانت في زمن ابي العالية اذا كانت موجودة في
27:18في زمنه فانها موجودة فيما بعده من الزمان اكثر مما كان عليه. وهذا يوجب الخوف منها اولا ثانيا يوجب السعي الشديد في التمسك بالاسلام والسنة. التمسك بالاسلام والسنة. فان دعوى التمسك بالاسلام
27:38اليوم نسمع المسلمون ها هنا والمسلمون ها هنا والمسلمون ها هنا في كل مكان يقال فيه المسلمون يقال فيه مسلمون ولكن نزنوا امرهم بشيء الا وهو التمسك بالاسلام والسنة هل عندهم محدثات ام لا؟ هل هم على شرك ام لا؟ هل هم على عقيدة صحيحة ام لا؟ فاذا لا يغتر المنكر بدعوة
28:05الاسلام بدون معرفة هذه الوصية. الا وهي انه اذا انتشرت القهوة فيوزن الناس بالتمسك بالاسلام وبالسنة ولهذا فانه قد جاء في حديث الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه انهم سألوه لما قالوا
28:25لما قال عليه الصلاة والسلام تداعى عليكم الامم كما تداعى الاكلة الى قصعتها. قالوا او من قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال لا بل انتم كثير ولكنهم موسى كغثاء السيل. والتمسك بالاسلام والسنة يخرج منه القلة. الذين
28:45هم الغرباء الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بالمتمسكين بسنتي عند فساد امتي. يتبين لك ان هذا الكلام الذي نكرره في شرح هذا الكتاب وفي غيره من شروح اصول الدين واصول التوحيد
29:05طب السنة ان تكرار مثل هذا وان بيانه مرة تلو مرة انه ليس بالامر العجيب بل هو الامر المتعين لانه اذا لم يكرر ولم ينبه عليه بطرق مختلفة وربما غاب عن الذهن بتسلط اهل الاهواء او بتسلط
29:25واليوم نرى الاهواء كثيرة مختلفة فلا بد من الوصية بالتمسك بالاسلام والسنة الاهواء اليوم مختلفة انواع من الاهواء تارة اهواء شركية اهواء بدعية اهواء على غير النهج المستقيم والسنة هم مسلمون
29:45وظاهرهم الاسلام ويحرصون على بعض السنة ولكن ليسوا على السنة بل عندهم بدع وعندهم اهواء وليسوا على النهج السوي ولهذا يعلم قدر هذا الكتاب وقدر امثاله وهذا الكلام الذي نكرره من رأى الحال
30:05ورأى خطر المحدثات وخطر الاهوى على القلوب وعلى الناس. وعليه فيجب علينا طلبة العلم ان ننقل هذا للناس نقلا بينة ولينكر اننا تهاونا في بيان مثل هذه الاصول فانتشرت في الناس بدع حتى في هذه في هذه البلاد ما كنا نعلم
30:25ما كانت موجودة فيما سلف لكن لما تساهل الناس في بيان هذه الاصول العظام الكبار وفي بيان فضل التمسك بالسنة اهبل وجوب اقامة الوجه لله جل وعلا حنيفا والبعد عن سبل المشركين انتشرت انتشرت كثير من البدع
30:45خرفان فاصبح طائفة من اهل هذه الديار بل من اهل من اهل البلاد ونجد خاصة ترى فيهم بعض الاعتقادات الفاسدة مثل الاعتقاد في الجن وبالجن. ومثل الاعتقاد في السحر والذهاب الى السحرة. ومثل وضع
31:05تمائم ونحوها اليوم تمشي في الشارع فترى. ترى ظواهر السيئة حالك ترى هذا يعلم حذو الثرى على سيارته واخر يعلق حيوان رأس حيوان واخر يعلق ارنب وثاني يضع شيء كل هذه
31:22تمائم شركية والعياذ بالله. والناس دخل فيهم هذا وقليلا قليلا نسأل الله جل وعلا ان يعصمنا واياكم من الشرك ظاهره وباطنه حتى يكون في الناس الاعتقاد بالشرك الاكبر. وبهذا تدخل الامور. والسبب ان الناس غفلوا عن الدعوة الى هذه الامور
31:42الخطباء باموره ليست هي اصل الاصول وانما شغلوا باشياء اخر ليست هي اصل الاصول تارة في وعظيات يكررونها وتارة بامور لا يستفيد منها العامة استفادة استفادة كبيرة وهم يقعون في الشرك اما الاكبر واما الاصغر اما اعتقاد في الجن فحرام ومائل ونحو ذلك في مثل هذه البلاد
32:12يوجب لك ما ذكره ابو العالية. من انه خاف على اهل زمانه. وهم سادات التابعين وهم العلماء وهم الزهاد العباد خاف عليهم فحذرهم. كذلك يجب علينا ان نخاف على من حولنا وان نحذرهم التحذير الكبير. وان نعلم اهلينا
32:32من حولنا نعلمهم اصول الاعتقاد ونعلمهم الشرك وانواعه لكي يحذروا منه. وقد قال ابراهيم الخليل عليه السلام وهو خليل الله جل وعلا. قال داعيا ربه جل وعلا واجنبني وبني ان نعبد الاصنام
32:52قال اهل العلم خاف على نفسه وخاف على بنيه من بعده. قال ابراهيم التيمي رحمه الله تعالى ومن يأمن البلاء بعد ابراهيم. ولهذا نعلم من هذه الكلمة وهذا التعليق من الامام رحمه الله تعالى سوء مقالة من يقول ان في هذه البلاد لسنا بحاجة الى دراسة
33:12التوحيد ولا الى دراسة العقيدة ولا الى تدريسها لاننا الحمد لله عقائدنا صافية وعقائدنا سليمة وهذا الحال الذي نراه قد انتشر وان كان قليلا لكنها بداية انتشار تبين خطأ مقالته وزيفها واننا اشد ما نقوم
33:32الى بيان هذا الامر حتى يموت الميت منا وهو على قلب سليم لم تدنسه الاهواء ولم تدنسه الاعتقادات الباطلة. اسأل الله جل وعلا ان يسلمني واياكم. ثم اوصيكم اوصيكم بهذا الامر. وهو الا يغفل
33:52في بيتك وفي مجالك الوصية بالتمسك بالاسلام والسنة وبيان العقيدة الصحيحة وما يضادها من البدع والشركيات وان يدعو المرء الى هذا اهله ومن حوله اسأل الله الكريم ان يجعلني واياكم من اولئك وعن
34:12يمن علينا بخاتمة حسنة وثبات على الهدى والحق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد الاية وعن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا بدا الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء. رواه مسلم
34:32ورواه الامام احمد رحمه الله من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وفيه قيل من الغرباء؟ قال النزاع من القبائل وفي رواية الغرباء الذين الغرباء الذين يصلحون اذا فسد الناس
34:47ورواه احمد من حديث سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه وابيه. وفيه فطوبى يومئذ للغرباء اذا فسد الناس. وللترمذي من حديث كثير ابن عبد الله عن ابيه عن جده فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما افسد الناس من سنتي
35:04وعن ابي وعن ابي واميته قال سألت ابا تعلبة الخشني رضي الله عنه كيف تقولون في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم لا يضركم ولا يضركم من ضل اذا اهتديتم؟ قال لقد سألت عنها خبيرا. سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل ائتمروا بالمعروف
35:24نهوا عن المنكر حتى اذا رأيتم حتى اذا رأيتم شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ودع عنك العوام فان من ورائكم ايام الصابر فيها مثل القابض على الجمر. للعامل فيها اجر خمسين رجل يأمنون مثلها
35:44املكم قيل منا ام منهم؟ قال بل منكم؟ رواه الترمذي وابو داوود. وروى ابن وضاح نحوه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ولفظه ان من بعدكم اياما للصابر فيه للصابر فيها المتمسك بمثل ما انتم عليه اليوم له اجر خمسين منكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد
36:05لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا الكريم لي ولكم الثبات على الهدى والاستقامة على الرشد والبعد عن سبل الغواية واسأله ان يجعلنا ممن يصلحون اذا فسد الناس ويصلحون
36:35ما افسد الناس من سنة نبينا صلى الله عليه وسلم هذا الباب مناسب عنوان الكتاب فهذا الباب فيه ذكر الغرباء وما جاء فيهم. وهذا الكتاب هو كتاب فضل الاسلام وقد مر معنا انه يجب التمسك بوصول الاسلام واقامة الوجه
37:03للدين حنيفا. والا يحيد عنه المسلم. وهذا اذا تمسك به من تمسك فسيكون في بعظ احوال او في بعض الازمان او في بعض الامكنة فيكون غريبا فرجع الامر الى ان
37:22اولئك الغرباء في زمنهم قول الاسلام عليهم ظاهر ومنة الله جل وعلا عليهم بالتمسك والاستمساك بالهدى ودين الحق. بين ظاهر. والدعوة الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وما في ذلك من الهجر وما يلزم لذلك من الصبر ما هو بين
37:50ولهذا ذكر في حديث ابي ثعلبة ان من وراء ان من وراء الصحابة قال ان من ورائكم ايام الصبر في الرواية التي قرأها ان من ورائكم ايام الصابر فيها كالقابض على الجمر. العامل فيها اجر خمسين يعملون مثل عملك
38:17قالوا منا او منهم يا رسول الله؟ قال لا بل منكم يعني من الصحابة. فمن عمل عملا عمل بمثله احد الصحابة كان لاولئك الغرباء الصابرين القابضين على دينهم كالقبض على الجمر كان للواحد
38:37منهم اجر خمسين من الصحابة عملوا مثل ذلك العمل. وهذا يبين لك ان فضل الاسلام والاستمساك بالسنة والدعوة اليها والصبر على ذلك ان فظله بلغ هذا المبلغ من ان من عمل عملا له اجر خمسين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عملوا بمثل ذلك
39:07العمل فاذا مناسبة الباب للكتاب ظاهرة والكلام عن عن الغرباء انه كلام ذو شجون. وذلك اننا لا نخلو في كل عصر. لا نخلو في كل عصر من وجود طائفة غرباء. حتى في زمن التابعين بل وفي اواخر زمن الصحابة حصل بعض الغربة
39:37وفي زمن التابعين ازدادت الغربة وصارت في الازمنة المتأخرة صارت الغربة ظاهرة. ولهذا هذا نقول ان الغربة الغربة غربتان. الغربة غربتان. غربة ظاهرة وغربة باطنة. في احد اختبارات تنقسم الغربة الى هذين القسمين. غربة ظاهرة ومثل لها اهل العلم بانها غربة اهل
40:10طلاح والطاعة بين الفسقة والفجار صعوبة اهل العلم المستقيمين الذين طلبوا العلم لله لم يطلبوه ليمانوا به السفهاء ولا يصرفوا وجوه الناس اليهم الذين خشعت قلوبهم وجوارحهم لله جل وعلا
40:32بين من طلب العلم ليس لله. من طلب العلم وطلبه ليس لله. بين من رغب في العلم لكنه رغب لاجل الجهل لاجل المال لاجل الترفع كذلك غربة المستقيمين في اموالهم وانفاقهم وتحري
40:55المأكل الحلال والمصرف الحلال بين اولئك الذين يأكلون من كل جهة ويفرفون من كل في كل جهة وهذه في غربة ظاهرة مثل لها اهل العلم في هذه الامثلة بغيرها. هذه غربة ظاهرة يتضح ذلك. اذا
41:15يتضح ذلك برؤية اصحابها. اذا فالغربة قد تكون في طائفة دون طائفة. قد تكون في فئة دون فئة. تكون في العلماء في جهة ما وتكون في العباد في جهة ما. فاذا
41:35هذه الغربة الظاهرة اساسها الاستمساك بالاسلام الصحيح والناس لا يرغبون في ذلك. فاذا امسك العالم بالاسلام الصحيح ودعا اليه وصبر على ذلك لابد ان يكون غريبا بين ابناء جده. اذا سلك صاحب المال في ماله الطريق المحمودة في الدخول والخروج
42:03لابد ان يكون غريبا بين امثاله وهكذا. فاذا الغربة الظاهرة هذه تكون بالوصل الغربة الظاهرة هذه تكون بالوقت. لمن اتصف بالعلم فيهم غربة وبينهم غريب لمن لمن كان عنده مال فيهم غربة لمن كان من اهل الجهاد في غربة وهكذا. القسم الثاني غربة باطنة. غربة باطنة
42:32وهي التي لا يظهر لا يظهر امرها. وهذه هي التي تنافس فيها المتنافسون. الا وهي غربة ادخل قلبي وقصده في توجهه الى مولاك. بحيث تكون ايراداته ورغباته الى الله وفي الله ولله. فيرى هذا الغريب يرى الناس من حوله
42:59وتكالبهم على الدنيا ورغبهم فيها وحرصهم عليها وانهم يرونها وكانها الباقية. يراهم وهو متجه فيما بينهم الى ربه طامعا في الجنة متباعدا عن النار يرى وكأنه غريب فيما بينهم لان قصده وتوجه قلبه مختلف عن توجه الناس. كذلك الخاشع الخاضع قلبه لله جل
43:29وعلى بين جمهرة الذين لا يخشعون لله جل وعلا يكون غريبا. فهذه الغربة الباطنة هذه الغربة باطنة مما يتنافس فيها المتنافسون لان لصاحبها لان لصاحبها الحظ الاوفر مما جاء في فضل في فضل الغرباء. لان صلاح الباطل اثره على صلاح الظاهر بين جلي
43:59فهاتان الغربتان هاتان الغربتان اما يظهر للمتأمل يظهر للمتأمل انها فاشية في الناس. من القرون الاولى. انه لابد لكن هل هاتان الغربتان مقصودتان بالحديث بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ
44:27الجواب ليس الامر كذلك. فان قوله عليه الصلاة والسلام بدأ الاسلام غريبا يعني انه بدأ واهله قليل عددهم. يطردون ولا يكرمون. يبعدون ولا يقربون. لا يرفع بهم رأس ولا يقبل منهم قول ولا يتبع منهم ارشاد. فكانوا قليلا واقلا من القليل
44:58بدأ الاسلام بهم وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين اسلموا في مكة ثم عز الاسلام شيئا فشيئا حتى ما بلغ ما بلغ. قال عليه الصلاة والسلام وسيعود غريبا كما بدأ. هذه الغربة ليست لاهل
45:18المتمسكين به. ولكنها غربة للدين. فالاسلام اول ما ظهر توحيد الله جل وعلا تنزيه الله جل وعلا عن كل نقص في مكة كان قريبا بين العرب. فقال القائل منهم هؤلاء الطابعة هؤلاء خرجوا علينا. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يسمع بخبره في في الجزيرة. يتناقل الناس
45:48خبرا لانه غريب بما جاء به. وقبل ان يأتي عليه الصلاة والسلام بالاسلام وقبل ان يوحى اليه لم يكن غريبا بل كان معروفا فيما بينهم لكنه لما جاء بالاسلام صار الاسلام في وقته صار غريبا بين ملل الكفر ونحل الباطل
46:08باجمعها. قال عليه الصلاة والسلام سيعود غريبا كما بدأ. يعني ان الاسلام الصحيح يعني ان الاسلام صحيح فيعود غريبا فيستغرب تستغرب مبادئه وتستغرب اصوله في زمن من الازمان. قال وسيعود غريبا. كما بدأ. ولكن قال
46:33اهل العلم ان هذه الغربة يفهم منها انه سيعود عزيزا بعد بعد غربته لانه لما كان الاسلام في اول الامر غريبا اتى بعد تلك الغربة عزة للاسلام ولاهله. قال يفهم من ذلك انه اذا عاد غريبا فانه سيعود له العزة والتمكين بعد ذلك. واذا نظرت نظرت
47:03الى غربة الاسلام هذه وجدت انه قد ظهر من القرون الثلاثة الاول في اواخر القرن الثالث او اواخر القرن ثاني بدأت النحل والافكار تنتشر وتظهر. فساد المعتزلة بما سادوا به حتى اصبح
47:23تمسكوا بالسنة غريبا. صار الامام احمد في وقته غريبا. الجميع من العلماء والعباد. الا من رحم الله اجابوا الفتنة وصبر فصار غريبا وصار الحق في ذلك الوقت غريبا. ثم زالت تلك الغربة ولكن رجع
47:43غربة اخرى وهكذا. وبالجملة نقول انك اذا درست وعلمت اصول الاسلام ثم نظرت الى ما حدث لتلك الاصول من التغيير والتبديل سواء في توحيد الالهية او في توحيد الاسماء والصفات او في اصول
48:02ايمان او في القدر او في غير ذلك من ابواب الاعتقاد ثم رأيت ما حصل من في هذه الابواب من التغيير وجدت ان اهله الذين تمسكوا بهؤلاء ان تمسكوا بهؤلاء الاصول وبتلك الدعائم العظام ان اهله
48:22كانوا غرباء. ولهذا قال اهل العلم الفرقة الناجية الفرقة الناجية هي الغريب واهلها هم الغرباء. والفرقة الناجية او الطائفة المنصورة هذه وهذه الثورة. الفرقة الناجية والطائفة المنصورة كما قال اهل العلم من المتقدمين
48:47احمد والبخاري وغيرهم هم اولو العلم. وهم اولو الحديث هم اصحاب الحديث والاثر لانهم يتمسكون بما ايجمع الناس الموافق والمخالف على انه كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. لكن المبدلين يقولون ان
49:07ما كان عليه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اسلم ولكن طريقتنا احكم. وهؤلاء الغرباء يعني الفرقة الناجية والطائفة المنصورة. هؤلاء تمسكوا بالاصول الاولى ولم يغيروا ولم يبدلوا. ولهذا تجد انهم ان المتمسك بما كان عليه الاوائل لا بد ان
49:30يكون غريبا. لابد ان يكون غريبا. لم؟ لان التمسك باصل الاسلام وما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه هذا قد لا يوافق اهواء كثير من الناس. قد لا يوافق اهواء كثير من الناس. اذا سنتلخص من هذا ان
49:50النبي صلى الله عليه وسلم لما قال بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ان هذه غربة للاسلام وليس المراد غربة اهله لكنها تلحق بالتبع. وهذه الغربة هذه الغربة بدأت تظهر عند
50:10عن كل اصل من اصول الاسلام. فلما ظهرت الفرق وانتشرت وتكاثرت ثلاثة وسبعين فرقة. صارت هذه الفرقة الواحدة من بين الثلاثة والسبعين فرقة صارت غريبة وصار اهلها غرباء. قال كلها في النار الا الا واحد
50:30ولهذا قال بعض اهل العلم الغربة الغربة تنقسم بالنظر الى مجموع الناس الى اقسام. وغربة اهل الاسلام وغربة اهل الاسلام. بين من لا يدينون الاسلام هذه ظاهرة. فالمسلم اذا عاش بين الكفار او كان يخالطهم فسيكون غريبا. ولو كان ما عنده التمسك باصول اهل السنة
50:59والجماعة هذه غربة عامة وكذلك كلما خص كلما نزلت بخصوصية صارت هناك غربة خاصة اذا فالغربة هذه الغربة العامة ليس هي ليست هي المرادة. انما المراد الغربة الخاصة. وهي غربة
51:19الناجية والطائفة المنصورة بين الفرق جميعا نقول هنا فيما قاله الامام رحمه الله مستدلا بقول الله تعالى فلولا كان من القرون من قبلكم اولوا بقية ينهون عن الفساد في الارض. قال فلولا كان من القرون يعني فهلا كان من القرون والقرن هم الناس الذين
51:44في وقت واحد. خير الناس قرني يعني صحابته الذين عاشوا في وقته عليه الصلاة والسلام. فلولا كان من القرون من قبلكم اولوا بقية. يعني الذين سلفوا من الامم الذين قص الله جل وعلا خبرهم في هذه السورة سورة هود لولا
52:04كان منهم يقول الله هلا كان منهم قولوا بقية قولوا عقل وفهم وبقية من التمسك باثار الانبياء ينهون عن الفساد في الارض الواقع انه لم يكن فيهم من اولئك كثير. قال جل وعلا الا قليلا ممن انجينا منه. فكان اولئك
52:28السكون قليلين بالنسبة الى من عاداهم. وهذا الوصف وهو القلة ملازم للغرباء. ملازم للغرباء من صفاتهم انهم انهم قليل. نبه عليه الشيخ في قوله الا قليلا ممن انجينا منه. ولهذا وصف الله جل وعلا
52:48الاكثرين بانهم ليسوا على الرشد والهدى. فقال جل وعلا ان وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله. وقال جل وعلا وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. وقال جل وعلا
53:08وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. وقال جل وعلا وما امن معه الا قليل. وهكذا كذا وهكذا فاذا الوصف الاول من اوصاف الغرباء انهم قليل. ولهذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هم
53:28اناس صالحون قليل في اناس سوء كثير. من يعصيهم اكثر ممن يطيعهم. لكن هل القلة وصف كاتب او وصف مؤسس الجواب انه وصف كاشف وليس بوصف مؤسس. ما معنى؟ وما الفرق بين الامرين؟ الوصف
53:52هو الذي ليس عمدة في في كشفهم ومعرفتهم. يعني ليس كل ما كان اصحاب فكر انهم قليل معنى انهم على الحق ولهذا درجة هذه الشبهة على كثيرين. فكلما تمسكوا بالحق فكلما تمسكوا بامرهم الذي هو على غير الحق وظنوا
54:16انهم على الحق ورأوا انفسهم قليلين قالوا نحن على الحق وقالوا الجماعة ما كان على الحق ولو كنت وحدك ونحو ذلك وهذا استدلال بالمتشابه. فاذا هذا الوصف وصف كاشف غير مؤسس. كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج بقوله
54:36ايماهم بقوله سيماهم التحليل. سيماهم التحليل. قوله سماهم التحليل هذا وصف كاشف ولا مؤسف؟ كاف ليس كل من صار يحلق رأسه فهو فهو خارج لكن هذا وصف كاشف تتبين به اولئك مع مجموع الاوصاف الاخرى
54:56فاذا القلة وصف كاشف للغرباء. لانهم لو كانوا كثير وصار المغاير لهم قليل وصار المغاير لهم قليلا فانهم لا يسمون غربا. هذا الوصف الاول. الوصف الثاني لهم الذي جاءت به هذه
55:16الاحاديث انهم متمسكون بالسنة عند فساد الامة. وهذا وصف نبه عليه الشيخ بذكره هذه الرواية. المتمسك بالسنة عند فساد الامة. كيف المتمسك في السنة؟ السنة اسم جامع لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الاحوال في العقائد وفي العبادات وفي المعاملات
55:49السنة اسم جامع. ليست السنة خاصة بالهدي لا. ولهذا انتبه اهل الحديث رحمهم الله الى هذا الاصل فسموا كتب الاعتقاد سموها كتب السنة رعاية لهذا الاصل. لان المتمسك بها المتمسك بها قد قد حاز الفضل. ومن تمسك بها وقد خالفه الاكثرون فانه سيكون غريبا. وهذا الذي حصل. فان اهل الحديث
56:18اهل الحديث واهل السنة اتتهم الازمان مديدة اصبحوا غرباء فيما بين الناس وقد كان الامام احمد في وقته غريبا وقد كان اهل السنة في القرن الثالث والرابع غريبين وظهرت الدولة الفاطمية. العبيدية الكافرة وظهر فئات من
56:39الناس يدعون الى نحلهم ما بين صوفية وما بين معتزلة وما بين اشاعرة وغير ذلك فصار اهل الحق والاثر صاروا غرباء المتمسك بالسنة هذا وصف مهم. والسنة اسم جامع لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في العقائد و
56:59ايه؟ والعبادات والمعاملات والاحكام. فاذا هذا وصف له. فمن تمسك بالسنة وعض عليها بالنواجذ وصبر على ذلك كان حريا بان يكون من اولئك الغرباء ولو خالفنا الوصف الثالث مما جاء
57:22ان من يعصيهم اكثر ممن يطيعهم من يعصيهم اكثر ممن يطيعهم. وهذا يفهم منه انه لا يقتصرون على انفسهم لا يقتصرون على انفسهم في التمسك بالاسلام والسنة. وانما يدعون غيرهم. لانه قال من يعصيهم اكثر ممن
57:47يطيعهم فاذا هم يدعون الى السنة. وهذه الدعوة الى السنة متنوعة بتنوع الزمن. قد تكون الدعوة بالقلم بالكتاب وقد تكون الدعوة بالكلام والمناظرات وقد تكون الدعوة المصاحبة ونحوها الدعوة عامة هنا من يعصيهم قال اكثر ممن يطيعه. فاذا اذا دعا داع بالكتابة فهو داع
58:17ومن اذا دعا بالكلام فهو داع واذا دعا بالمصاحبة فهو داع واذا دعا بتمسكه بالهدي فايضا هو هو داع بفعله لا بقوله. اذا قوله هنا من يعصيهم اكثر ممن يطيعهم نستفيد منه انهم انهم يدعون
58:37ولهذا ذكر الامام رحمه الله حديث ابي ثعلبة الكشري حديث ابي ثعلبة الخشني مناسبة للباب من جهتين الجهة الاولى انه ذكر حدا لهذه الدعوة. حدد للدعوة. متى يدعو الى متى
59:00تدعو الى متى؟ متى يعذر بترك البلاغ؟ قال حتى اذا رأيت شبحا مطاعا وهوى متبعة ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذي رأي برأيه فدع عنك فعليك بخاصة نفسك ودع عنك امر العامة. في هذه الحالة يعذر المرء. اذا اجتمعت هذه الصفات الاربعة
59:29اذا هو قد يكون غريبا اذا لم يدعو بس بشرط بشرط ان تتوفر هذه الاربع ان يوجد الشح المطاع ان يوجد الهوى المتبع الدنيا المؤثرة اعجاب كل ذي كل ذي رأي برأي. وتلاحظ ان هذه الاوصاف اذا اجتمعت فان القلوب لن تتقبل ايمان ولا اسلام ولا
59:50خلاص تكون هي على ما هي عليه. ولن تتقبل لانها معجبة في هواها معجبة برأيها متبعة لهواها. ومطيعة لشحها وبكلها وعدم قبولها للحق ممن جاء به المناسبة الثانية للايراد هو اخر الحديث انه قال الصابر فيها كالقابض على جمر للعامل
1:00:14منهم اجر خمسين. اذا نخلص من هذا الى ان غربة الاسلام غربة الاسلام لها وصف. وغربة الغرباء لها وصف ذكرنا غربة الاسلام وكيف تكون وغربة الغرباء هؤلاء وبعض اوصافهم التي جاءت جاءت في هذه الاحاديث. ونقول اخيرا
1:00:45انه يحصل لك من مجموع هذه هذه الاحاديث وهذا الباب ان مدار الغربة النافعة التي لصاحبها اجر الخمسين ان مدارها على الاستمساك بالامر الاول. وهدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي
1:01:05هذا مدارها متمسك بالسنة. فلما تمسك وكان الذي يعفيه اكثر مما يطيعه وصبر حتى طار صبره كقبض على جمر صار له من الاجر ما لخمسين صحابيا عملوا بمثل امله. لم؟ لان الصحابة لما عملوا كان هناك مساعد له
1:01:32وهؤلاء يقبضون على دينهم كقبض على جمر. وهذا ولا شك هو زماننا وهذا ولا شك هو زمان بل ان كل طائفة من اهل العلم ظنت ان زمان الغربة هو هو زمانها. لهذا قال احمد بن ابي عاصم
1:01:53احد العلماء العباد من اقران ابي سليمان الداراني فيما ذكر عنه ابو نعيم في الحلية قال اصبح اهل العلم الثائرون الى الله جل وعلا غريبين بين اهل المقام بعلمه واصبح اهل الاستقامة غريبين بين اهل الشهوات واصبح طلاب الاخرة غريبين
1:02:25بين طلاب الدنيا. وهذه غربة في كل زمن حاصلة. مثل ما قسمت لكم اولا وغربة ظاهرة. الغربة الباطنة. هذه الغربة حاصلة يستشعرها المرء بل ربما جلس المرء في مجلس وصار الجميع ممن حوله يراهم يهتمون بشيء
1:02:46وهو همه بشيء اخر فرأى نفسه غريبا وان لم يكن غريب البدن والثياب ولكنه غريب قلبه فيما بينهم هو همه في شيء وهم همه شيء اخر. لهذا نقول مدار هذا الامر على التمسك
1:03:06بسم الله. ولهذا نحث انفسنا جميعا ومن حولنا. على التمسك بالامر الاول. وعلى السنة وعلى ما كان عليه السلف الصالح رظي الله عنه. فان اهل الحديث فان اهل الحديث والسنة كانوا غرباء فيما مضى. وسيبقون غرباء
1:03:26حتى يقاتلوا اواخرهم حتى يقاتلوا اواخرهم مع عيسى ابن مريم. وهم الذين يعلمون صفات الدجال بما يعلمون من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم. فيأتي طوائف منتسبة الى الايمان ولكنهم يفتنون بفتنة المسيح الدجال. لبعدهم عن السنة وعن معرفته. ويكون هؤلاء
1:03:56ايكونا ومنهم والله اعلم منهم الذي يقول انه ما زادني ذلك فيك الا معرفة حيث قتله بالدجال واعاده حيا قتله واعاده حيا. فقال الان الست بربك؟ قال ما زادني ذلك فيك الا
1:04:16معرفة لم؟ لانه يعلم حديث النبي صلى الله عليه وسلم ويعلم ما جاء في سنته من وصف الدجال. اهل العلم بالحديث هم احق الناس بهذه الاوصاف. ولهذا نتمسك قدر المستطاع في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
1:04:36ونكثر من مطالعة حديثه وما جاء في سنته فان هذا فان هذا احد سبل النجاة باذن الله تعالى لانه كلما كان القلب يعيش اكثر مع اولئك كانت محبته لهم اكثر وكان رغبه
1:04:56لما عندهم وفي احوالهم اكثر. ولهذا يحشر الناس يحشر المرء مع من يحب يحشر المرء مع من يحب. ولا شك ان من يكثر الورود على سنة النبي صلى الله عليه وسلم قراءة وتدبرا وتأملا
1:05:16استمتاك وحرصا ودعوة لانه شاء الله تعالى اذا توفاه الله جل وعلا للاسلام وقبل منه ذلك