شرح العقيدة الطحاوية (43) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس الثالث والاربعون سمي الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه
0:24به اجمعين قال العلامة الصحاوي رحمه الله تعالى ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض ارواح العالمين وبعذاب القبر لمن كان له اهلا وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه على ما جاءت به الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضوان الله عليهم
0:49روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران. ونؤمن بالبعض وجزاء الاعمال يوم القيامة. والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط والميزان. والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان ابدا. ولا تبيدان. وان
1:09الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق. وخلق لهما اهلا فمن شاء منهم الى الجنة فضلا منه. ومن شاء منهم الى النار ادنى منه وكل يعمل لما قد فرض له
1:23وصائر الى ما خلق له. والخير والشر مقدران على العباد. فاستكثر. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما وعملا وصلاحا
1:43نعوذ بك اللهم من الضلال بعد الهدى ومن الحور بعد الكوب انك على كل شيء قدير قال رحمه الله هنا ونؤمن بعذاب القبر لمن كان له اهلا وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه على ما جاءت به الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
2:08وعن الصحابة رضوان الله عليهم هذه الجملة تقرير لما يجب الايمان به لما دل عليه النص من الكتاب والسنة من ان القبر يعذب اهله فيه وينعم اهله فيه فما بين معذب
2:37ومنعم وما بين معذب دائما وما بين منعم دائما وهذا الاصل في الايمان بعذاب القبر وبسؤال منكر ونكير وفتنة القبر قد دل عليه القرآن والسنة وتظاهرت الادلة وتواترت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم
3:03بالدلالة على ان القبر والبرزخ يكون فيه عذاب ويكون فيه نعيم للانسان المكلف على ما يحكم الله جل وعلا به على الميت واصل هذه المسألة في ايرادها في العقائد لاجل ان
3:36طائفة من المعتزلة والجهمية والفلاسفة واهل الكلام ينكرون عذاب القبر وينكرون السؤال والفتنة وذلك لعدم ايمانهم بدلالة السنة والحديث على ذلك ويتأولون ما جاء في القرآن مما يدل على عذاب القبر
4:09فمن جنس المسائل السابقة فان تقرير هذه المسألة في العقائد له اوجه الوجه الاول اما عذاب القبر وفتنة القبر امر غيبي والامور الغيبية مجالها الاعتقاد لانها لا تدرك بالنظائر ولا
4:38تدركها العقول بل تحاروا فيها العقول فيجب الايمان بها والتسليم على نحو ما جاء في الخبر الصادق في الوحي والثاني ان الادلة من الكتاب والسنة دلت على حصول العذاب في القبر
5:01النعيم فيه وعلى السؤال والفتنة في القبر وهذه في كثرتها معنى تدل على تواتر الدليل بثبوت العذاب وان دار البرزخ محل للنعيم وللعذاب على الانسان واذا كان كذلك فيجب التسليم
5:32لما دل عليه الدليل فكيف اذا كان متواترا معنى او متواترا لفظا وهو اعلاه والوجه الثالث ان المخالفين خالفوا في هذا ممن يحكمون العقل ويردون عالم الغيب الى عالم الشهادة
5:58ويقيسون الامور الغيبية على الامور المشاهدة ويحكمون العقل فيما جاءت في به النصوص في ان هذا يعقل وهذا لا يعقل فيحملونه على العقول فلاجل مخالفة الضالين ممن ذكرنا من طوائف من الجهمية والمعتزلة والفلاسفة واهل الكلام. وبعض
6:21فقهاء السنة اما في كل المسألة او في بعضها نص عليها وصارت من مسائل العقائد التي يعلن اهل السنة الايمان بها وتقرير ما دلت عليه وكما ذكر لك الطحاوي هنا ان هذا الايمان
6:47سمة لاهل السنة والجماعة المسلمين للنصوص وانه تبع لما جاء في الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونص على الاخبار ولم يذكر الايات لان الاخبار متواترة معنى في الدلالة عليه
7:11واما الايات فانها قليلة وهي مجال للاخذ والتعويل عند من تأول والحجة هنا ظاهرة فيما تواترت بها السنة فيجب ان يكون على ما اورده هنا يجب ان يكون الاستدلال قائما
7:36على الكتاب والسنة لكن ان كان المعارض يتأول احد الادلة فانه يستدل عليه بما لا يكون مجالا لتأوله فيه وهذا هو الذي صنعه طحاوي رحمه الله هنا والادلة التي دلت على هذا الاصل
7:59من كتاب الله جل وعلا ومن السنة كثيرة يمكن ان تراجع في كتاب الروح للعلامة ابن القيم او في شرح ابن ابي العز لهذا المتن ونذكر منها قول الله جل وعلا
8:20في ذكر لما ذكر ال فرعون قال النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب وقال ايضا جل وعلا سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب عظيم
8:43وقال جل وعلا ايضا ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم وذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت ايديكم ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة رعاية الانعام
9:05لقى اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن اياته تستكبرون. فقوله جل وعلا هنا اليوم تجزون عذاب الهون هذا متعلق باخراج الروح من بدن الكافر
9:28واليوم دلالة على بداية العذاب وهو بداية الحياة البرزخية وكذلك من الادلة في القرآن قول الله جل وعلا وان للذين ظلموا عذابا دون ذلك ويعني بالعذاب دون ذلك يعني دون
9:50العذاب الاكبر يوم القيامة وهو ما يكون في البرزخ وهكذا في انواع من الادلة وهذه كما ذكرنا لك ربما تأولها المعارض من الفرق الضالة لكن كثرتها وظهور كلام السلف فيها يدل على
10:13انها في عذاب القبر والبرزخ واما السنة فهي كثيرة جدا منها قوله عليه الصلاة والسلام القبر روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار ومنها ان المسئول في القبر
10:37اذا اجاب من اجابة الصائبة فيفتح له باب الى من الى الجنة فيأتيه من نعيمها ونسيمها الى اخر واما الذي لم يحسن الجواب او الكافر او الفاجر او المنافق فيفتح له باب الى النار فيأتيه من حرها وسمومها الى
10:59اخر ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام لما مر على قبرين انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير بلى انه كبير الى اخره فاثبت انهما يعذبان وذكر ان عليه الصلاة والسلام
11:17ان المسؤول يضرب اذا لم يحسن الجواب يضرب بمطرقة او مرزبة من حديد يسمعها من يليه الا الجن والانس وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام لولا الا تدافنوا لسألت الله ان يسمعكم
11:43عذاب القبر والادلة في السنة على هذا كثيرة جدا كما ذكرنا تبلغ مبلغ التواتر المعنوي المختلف ومنه ايضا سؤال النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الجنازة بانواع الادعية للميت. ان يقيه الله جل وعلا عذاب القبر. وربما دعا لصغير لم يبلغ
12:10الحلم ان يقيه الله عذاب القبر فاذا الادلة على ذلك من الكتاب متنوعة ومن السنة متواترة وهذا يثبت هذا الاصل العظيم ويكون فيه اعظم رد على المخالفين من الفرق الضالة
12:28اذا تبين ما قرره هنا الماتن نذكر ها هنا عدة مسائل وفوائد الاولى قوله نؤمن بعذاب القبر عذاب القبر اسم لما بعد الموت قيل عنه عذاب القبر تغليبا وقد يكون
12:53عذابا في القبر وقد يكون عذابا في غير القبر يعني ان من فارقت روحه جسده فانه اما ان ينعم واما ان يعذب وغالب الناس من جميع الملل والنحل والديانات غالب الناس يقبرون فلذلك صار سمة للمسألة
13:18نعيم القبر او عذاب القبر والا فحقيقتها عذاب البرزخ ونعيم البرزخ لان الحياة المقصود بالتنعم والعذاب فيها هي الحياة الثانية وهي الحياة البرزخية الحياة ثلاث الحياة الدنيا والحياة البرزخية والاخرة
13:37والمقصود هنا الحياة البرزخية ولذلك من دفن او من لم يدفن واحرق وذر او من اكل فتفرقت اجزاؤه او من رمي في البحر ولم اه يقبر او الى اخره فكل هؤلاء او من رفع في مكان ولم يجعل تحت الارض يعني في قبر
14:05فالجميع صاروا الى حياة برزخية فاذا قول العلماء عذاب القبر او ما جاء في الدليل في بعض النصوص من تسميته عذاب القبر هذا من باب التغليب لان غالب الناس لان غالب الناس يدفنون
14:25وقوله هنا لمن كان له اهلا يعني بحسب علم الله جل وعلا فيه فمن هو اهل للعذاب عذب ومن هو اهل للنعيم صار في نعيم المسألة الثانية عذاب القبر مسلط على الانسان
14:48المكلف والانسان المكلف اسم لروحه وجسده ولذلك الادلة التي دلت على حصول عذاب القبر تتناول الروح والجسد معا فالعذاب والنعيم يقع على الروح ويقع على الجسد يقع على الروح متصلة بالجسد بنوع من الاتصال الذي يصلح للحياة البرزخية
15:24ويقع على الروح مجردة وربما على البدن مجردة يعني على البدن وحده ونحو ذلك ذكر هذا طائفة من العلماء لاجل دلالة النصوص على هذا وهذا والظاهر ان العذاب والنعيم وما يحصل في البرزخ
15:52يقع على الانسان بروحه وجسده لكن تعلق الروح بالجسد هنا يختلف بهذا صار قول اهل السنة والجماعة ان العذاب يقع على الروح وعلى الجسد وعنا النعيم ايضا في المقابل للروح وللجسد
16:18المسألة الثالثة المخالف في تعلق الروح بالبدن هنا ربما كان من المنتسبين للسنة فمنا المنتسبين للسنة من العلماء من يقول العذاب على الروح والنعيم للروح واما البدن انه لا يعذب ولا ينعم كما ذكرنا
16:45ولهذا صارت الاقوال في هذه المسألة في اهل السنة يعني في المنتسبين للسنة ثلاثة اقوال قول اهل السنة الذي دونوه في عقائدهم وقرره ائمتنا ان العذاب كما ذكرنا والنعيم يقع على الروح والجسد معا
17:07يعني على هذا وهذا والقول الثاني انه على الروح فقط دون الجسد وهذا قول طائفة منهم ابن حزم وطائفة من المعتزلة والاشاعرة وجماعة هذي اظافة المعتزلة والاشاعرة آآ اقوال اهل السنة يدخل فيها ابن حزم
17:35والثالث القول الثالث ان العذاب والنعيم يكون للروح والبدن ما دام باقيا. واما اذا تحلل فانه يكون العذاب والنعيم للروح فقط وظاهر الادلة كما ذكرنا هو الاول وهو الذي قرره الائمة
18:02وللمسألة تفصيل وردود على ابن حزم وعلى غيره اه تطلب من المطولات المسألة الرابعة الروح والبدن ذكر العلماء ان لها اربعة انواع من التعلق وهو ان الروح تتعلق بالبدن قبل الولادة وبعد نفخ الروح
18:31وهذا التعلق ناقص ليس للروح فيه ادراكات ولا احساس ولهذا الصبي في بطن امه او الجنين في بطن امه لا يحصل له بكاء ولا ضحك ولا الى اخره من انواع من من الاشياء التي يستدل بها على حصول الاحساس عنده
18:56في روحه حيث تعلقت ببدنه. والثاني هو حصول تعلق الروح بالبدن بعد الولادة والروح تتنمى معلوماتها وادراكاتها مع الزمن وتوحيدها وضده والشرك مع الزمن فابواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه اذا صرف عن الفطرة
19:26فانه يكون بالتعليم يتنمى هذا في الروح والبدن يتبع الروح في ذلك فعنده من الاستعداد ما عند الروح فهو كالآلة وبينهما تعلق كبير لكن الحياة المحسوسة للبدن من جهة النماء والاستعدادات والى اخره
19:53والروح هنا تبع له والحالة الثالثة البرزخ الحياة البرزخية بعكس الحياة الدنيا لان الروح هنا اكتملت والبدن في في انقضاء البدن في في انتهاء واما الروح فقد اكتملت فالحياة للروح
20:17والبدن تبع يتبع الروح فيما يختص بالروح فاذا تنعمت الروح وصل الى البدن من النعيم واذا تنعم البدن يحصل ويصل الى الروح النعيم او العذاب ولك ان تقيس ذلك بالحياة الدنيا
20:39فانه في الدنيا يحصل العذاب والنعيم للروح والبدن لا يصيبه ظاهرا عذاب او نعيم. لكن يصل اليه لاجل تعلق الروح به والحياة في الحياة في البرزخ للروح والبدن تبع لاجل ان النماء
21:03لا يكون للبدن بل يكون الى زوال والروح مستقرها عند رب العالمين الرابع الحياة الاخرى وهي ان الحياة الروح والبدن جميعا في اكمل تعلق بحيث ان الروح كاملة للبقاء والبدن كامل للبقاء
21:30لا يعطى بالبدن بحيث يفنى ولا تعطب الروح ايضا. فالحياة بينهما كاملة وكل والتعلق اكمل ما يكون ولهذا في الحياة الاخرة النعيم والعذاب يقع على هذا وهذا في اكمل حال
21:50وقد جاء عن بعض السلف في ذكر العذاب ان الروح والجسد اختصما يوم القيامة عند الحساب فقالت الروح فقال الجسد للروح انت امرتني بالشر ونهيتني عن الخير وقال الروح للجسد لو لم تفعل لما
22:18صار عليك العذاب فاختصم الى الملك فقال الملك انما مثلكما مثل رجلين اعمى لا يرى ومقعد لا يستطيع القيام اتيا على بستان فيه من الثمار فقال المقعد اني ارى كذا وكذا من الثمار
22:43ولكني لا استطيع الوصول اليه وقال الاعمى اني لا ارى شيئا ولكن استطيع الوصول اليه ان ارشدتني قال له المقعد احملني وانا اتناول لي ولك فالعمل صار بينهما جميعا قال الملك فكذلك انتما
23:08بلوما حالكما وهذا واقع لان حقيقة الروح والبدن في تعلقهما لا يعلم مداه الا رب العالمين. لهذا وجب التسليم لما دلت عليه النصوص في حال الروح وفي حال البدن وفي تعلق هذا وهذا دون اخذ
23:32بما يدل عليه العقل المخطئ المسألة الخامسة عذاب القبر هل هو عام لجميع فئات الامة ام هو لبعض الفئات يعني هل يشمل غير المكلفين ام ان عذاب القبر ونعيم القبر
24:01للمكلفين يعني من مات وهو صغير لم يبلغ سن التكليف او مات وهو مجنون او الى اخره ممن ليسوا محل التكليف هل يحصل لهم في القبر نعيم او عذاب والجواب ان المتقرر
24:22عند ائمة الاسلام ان نعيم هؤلاء اذا لم يجري عليهم التكليف انهم في ذلك تبع لما لحال ابائهم فاباءهم اذا لما كانوا مسلمين فان هؤلاء من اهل الجنة فاطفال المسلمين الذين يموتون
24:51هم من اهل الجنة ومن اهل النعيم لانهم على الفطرة ولم يجري عليهم التكليف والصغير تكتب له الحسنات لانها فضل من الله جل وعلا ونعمة ولا تكتب عليه السيئات لانه لم يجري عليه القلم
25:15فاذا عمل بحسنة تكتب له ويثاب عليها واذا عمل بسيئة فانه لا يؤاخذ عليها لانه لم يجري عليه التكليف فيكون تنعمه في القبر هو الاصل لكن قد يعذب كما ثبت في السنة في الموطأ وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم
25:42دعا لصغير لصبي ان يقيه الله عذاب القبر فهل يكون معنى عذاب القبر هنا؟ العذاب الذي يصيب الكبار يصيب المكلفين او هو معنى اخر اختلف العلماء في ذلك يعني علماء السنة فمنهم من قال انه يصيبه العذاب كما يصيبه النعيم. والله جل
26:07وعلى اعلم بما كان سيعمل لو كبر. وهذا قول طائفة من اهل السنة والقول الثاني وهو الصحيح الذي عليه اهل التحقيق ان العذاب هنا ليس المراد منه العذاب الذي يصيب الكبار
26:29هو العذاب على السيئات لان الصغير ومن مات وهو ومجنون لم يكلف يعني جنة وهو صغير ثم ماء كبر كبر ولم يكلف واشباه هؤلاء فانهم ليس عليهم سيئات حتى يعذبوا عليها لان هذا الاصل واضح
26:52ان القلم لا يجري الا مع البلوغ فاذا تفهم احاديث الدعاء للصغار بان يقيهم الله عذاب القبر كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم لصغير بقوله اللهم قه عذاب القبر
27:08ان العذاب هنا هو الالم الذي يحصل للمدفون والالم ليس دائما في مقابلة سيئات عملها وقد يكون من انواع الالام التي الله اعلم بها مما يحصل في القبر كضمته او اشبه ذلك
27:34مما يكون فيه من الموجعات لكن الالم لا يعني العذاب والقبر والبرزخ عالم الله اعلم به لذلك نقول الصحيح ان يحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه لمن لم يجري عليه التكليف. اللهم قه عذاب القبر على ان
27:54مراد الالم و السوء وليس المراد العذاب الذي هو في مقابلة السيئات لان الصغير لم يجري عليه التكليف قال بعدها ونؤمن بسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه
28:15منكر ونكير ملكان يأتيان الميت ويسألانه عن ربه وعن دينه ونبيه وقد جاء في ذكر الملكين عدة احاديث وهي حسنة او صحيحة في التنصيص على اسمهما انهما منكر ونكير او الاول المنكر والثاني
28:43النكير قد قال بعض العلماء ان لو ان الاول اسمه المنكر على اسم الفاعل والثاني النكير وهذا ليس بصحيح بل ومنكر ونكير يعني ايظا منكور منكر في شكله وهيئته ونكير ايضا في شكله وهيئته
29:11وذلك لانهما من صفتهما كما جاء في الحديث انهما شديدان ازرقان يأتيان في صورة لم يألفها الميت الايمان بسعال منكر ونكير جاءت به الادلة بذكر هذا السؤال وفتنة القبر بأنواع من الذكر
29:37والاخ في الاخبار فالايمان بذلك فرض وواجب على ما جاء في السنة وطوائف من المعتزلة واهل الكلام والفلاسفة ينكرون فتنة القبر ويقولون ان هذه ليست صحيحة وينفون دلالة الدليل عليها
30:07وربما تعولها بعضهم وربما ردها بعضهم لانها اخبار احاد واهل السنة والجماعة قرروا ذلك للاسباب التي ذكرت لك ثالثا في انها امور غيبية ثم الثانية انها دلت عليها النصوص ثم لمخالفة
30:27الفرق او بعض الفرق الضالة في ذلك والادلة على مجيء المنكر والنكير والسؤال كثيرة في السنة معلومة لا نطيل الكلام عليها او ارادة ونذكر بعض المسائل هنا الاولى ان سؤال الملكين
30:50يقع على ثلاثة عن ثلاثة اشياء عن ربه ثانيا عن دينه ثالث عن نبيه فيقولون من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك فاما المؤمن المسدد الصالح يثبته الله جل وعلا بالقول الثابت
31:09ويقول ربي الله ودين الاسلام ونبي محمد عليه الصلاة والسلام واما الفاجر المنافق فانه يقول يعني لا اعلم او لا يحسن الجواب سمعت الناس يقولون شيئا فقلته يعني لا يلهمه الله جل وعلا حسن الجواب ولا يثبته عند السؤال
31:41الرب المسؤول عنه هنا من ربك المقصود به المعبود من ربك؟ يعني من تعبد فالربوبية هنا بمعنى العبادة لان الربوبية في النصوص تطلق ويراد بها الالوهية في مواضع اذا دل عليها السياق
32:08وهنا الحال يقتضي ان السؤال ليس هو عن الخالق الرازق المحيي المميت الذي يجير ولا يجار عليه لان هذه يقر بها الجميع. والسؤال عن العبادة لانها هي محل الابتلاء فمعنى من ربك يعني
32:28ما دينك يعني آآ من تعبد ثم السؤال الثاني ما دينك؟ يعني الذي تدين به فان كان يدين بعبادة الله وحده لا شريك له في الاسلام اخبر بذلك ان كان يدين بعبادة الاوثان اخبر عن نفسه فيكون اقرارا على نفسه بعبادة غير الله جل وعلا
32:52وهكذا في السؤال الثالث المسألة الثانية هذا السؤال هل هو مختص بهذه الامة ام هو لجميع الامم؟ هذي بحثها العلماء في ولهم اقوال والقول الظاهر الصحيح منها ان هذا السؤال
33:15لهذه الامة ولجميع الامم فالجميع يسأل اذا ادخل القبر لاجل عدم ورود التخصيص. واما ما جاء في بعض الادلة في بعض الاحاديث انه اوحي الي ان هذه الامة تبتلى في قبورها
33:38هذا لا يقتضي التخصيص لان هذا ليس له مفهوم مخالفة فاثباته لهذه الامة لا يعني انها مخصوصة بذلك المسألة الثالثة سؤال منكر ونكير هل يكون للكافر ام لمن اجاب لمن اجاب النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا
34:10ايضا اختلف فيها علماء السنة على اقوال والصحيح منها ان السؤال لا نطيل الكلام فيها تجدونها في الكتب المطولة. والصحيح ان السؤال يكون لكل مكلف من المسلمين مؤمنين ومن المنافقين
34:35ومن الكفار وهذا يدل له ورود لفظ الكافر ببعظ روايات حديث البراء فيقول واما الكافر او الفاجر وفيها اما المنافق او الفاجر فذكر في الروايات المنافق والفاجر والكافر. وهذه سواء حملناها على
34:57ورودها بالمعنى او على ان الجميع محفوظ لكن التخصيص ليس له وجه فالجميع يسأل عن هذه المسائل لانها هي فاتحة ما سيكون بعدها في الحياة البرزخية قال رحمه الله بعد ذلك والقبر
35:21روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران يريد بذلك التصديق والايمان بما دلت عليه الايات بما دلت عليه الاحاديث والاي من ان المقبور يكون في نعيم او في عذاب. وان قبره اما ان يكون روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار كما جاء
35:44في الحديث سبب ارادة ان العقلانيين في مسائل عذاب البرزخ والفلاسفة طائفة من اهل الكلام ينفون ان يكون القبر جنة او نار ويقولون بعقولهم اننا نفتح القبر فلا نجد فيه اثرا لخبرة ولا اثرا لكذا وكذا من النعيم
36:12ونفتح القبر ولا نجد فيه اثرا لنار. ونلمس الارض من الخارج ولا نجد اثرا لنار. وهذا من جراء قاعدتهم ان عالم الغيب يقاس على عالم الشهادة وان الجميع يمكن ادراك العقول يقول
36:30ان خلق الله واحد وهذا مداره من حيث القياس واحد وهذا الاصل الذي اصلوه خلاف ما دلت عليه الادلة من ان عالم الغيب غير عالم الشهادة وعالم الملائكة وعالم الجن غير عالم ما نراه. وهكذا في ما لا نراه من المخلوقات
36:55فان قوانينه وسنة الله جل وعلا فيه تختلف عما نراه والحياة البرزخية والعذاب والنعيم والجنة والنار لا يعرف كيف يكون ايصال ذلك الى الانسان والى الارض الا رب العالمين جل وعلا
37:17ولهذا الواجب ان المسائل الغيبية لا تحكم عليها العقول لان الله جل وعلا اخبر بها فيؤخذ بها على ظاهرها وكما ذكر شيخ الاسلام وابن القيم وشارح الطحاوية وجماعة بان الشريعة تأتي بما تحار فيه العقول
37:47ولا تأتي بما تحيله العقول وهذه قاعدة مهمة في نظرك سيما يلتبس عليك فان الشريعة تأتي باخبار غيبية وباشياء يحار فيها عقل الناظر لكن العقل الصريح الواضح السليم من القهوة والافات والذي يطبق القواعد صحيح؟ تطبيقا صحيحا يخرج
38:14بان العقل لا يحيل هذه الاشياء لكن يحار العقل في حقيقتها نعم. لان العقل انما نمى بمشاعق العقل تنوعت ادراكاته ونما فيه اشياء بما شاءت. والله اخرجكم من بطون امهاتكم. لا تعلمون شيئا. وجعل لكم السمع
38:36صار والافئدة هذه وسائل الادراك فعقل الطفل لم يكن شيئا فنمت فيه الادراكات بما شاهد من القوانين واما ما لم يشاهد فانه لم يدركه عقله لانه لم يشاهده ولم يعرف حقيقته. فلهذا لا يسوغ له
38:57ان يحكم على ما لم يرى بما رأى وبما حصله من معلومات نشأت معه في من صغره الى ان وصل الى ما وصل اليه وعالم الغيب ليست قوانينه كعالم الشهادة خذ مثلا السماوات وما فيها وبعدها وخذ مثلا الشمس بعدها وكيف تنير الارض الى اخره
39:23والقمر حاله والخسوف والكسوف وانواع ما يحصل فان هذه عند من لا يعرف فانه لا يدرك حقيقته. وربما ادرك بعض الناس حقيقتها فادركوا قوانين. الرب جل وعلا وسنة الرب جل وعلا في
39:42بعض خلق فاذا بهذا بنى ابن تيمية كتابه العقل والنقل بنى كتابه العقل والنقل الذي هو موافقة وريح المعقول لصحيح المنقول او درء تعارض العقل والنقل على هذه المسألة. وهي المسألة التي خالف فيها
40:02فيها العقلانيون من الجهمية والمعتزلة والفلاسفة الى اخره. وهذه من المسائل التي يذكرونها ويشنعون او يؤكدون عليها ولا شك ان كون القبر روضة او حفرة هذا من عالم الغيب الذي لا
40:22يدرك والانسان تراه نائما بجنبه وهو اما في نعيم او في تعلم وانت لا تدري. بل ربما استغاث وهو انا عمت بالذي حوله ويسمع كلامه لكنه لا يجاب لان عالمه لم ليس فيه ايصال الصوت الى
40:42الاخر وهكذا في انواع مما يدل على هذا العصر. فاذا الواجب في هذه المسائل التسليم في الغيبيات لما دلت عليه والا يقاس عالم الغيب على عالم الشهادة والا يعترض المرء بعقلياته على الشريعة بل
41:02ويسلم بان العجز عن الادراك ادراك لان الله جل وعلا على كل شيء قدير. قال رحمه الله بعدها ونؤمن بالبعث وجزاء الاعمال يوم القيامة والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط والميزان
41:23قوله نؤمن بالبعث هذا ركن من اركان الايمان فرض الايمان به ولا يصح ايمان احد ولا اسلامه حتى يؤمن باليوم الاخر فمن انكر الايمان فمن انكر البعث او اليوم الاخر
41:43فانه كافر بالله جل جلاله فالايمان بالبعد ركن من الاركان وهو ان الناس لهم يوم يعودون فيه الى الله جل جلاله وهذا الايمان باليوم الاخر له تفاصيل هي التي ذكر بعضها هنا
42:02بانه ايمان ببعث الناس يعني بقيامهم من قبورهم وارجاع ارواحهم اليهم وايمان بجزاء الاعمال وايمان بالعرض وايمان بالحساب وايمان بقراءة الكتاب وايمان بالثواب وايمان من بالعقاب وايمان بالصراط وايمان بالميزان وايمان بالجنة وايمان بالنار الى اخره. فحقيقة الايمان باليوم الاخر
42:31انه ايمان بحصول ذلك اليوم ورجوع الناس الى ربهم ثم ايمان تفصيلي بكل ما يجري في ذلك اليوم وهذا واجب الايمان به لمن سمع النص والدليل في كل مسألة من مسائل ذلك اليوم
42:50وهذه التي ذكرت كلها دلت عليها الادلة فجزاء الاعمال يوم القيامة الادلة كثيرة في في القرآن جزاء بما كانوا يعملون اليوم تجزون ما كنتم تعملون. هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق. انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. والايات تعلمونها كثيرة جدا
43:12في هذا الباب بل بعد ذكر توحيد الله جل وعلا الايمان برسوله صلى الله عليه وسلم اكثر ما في القرآن من التقرير تقرير الايمان بالبعث ورجوع الاجساد لان اكثر مخالفة المخالفين في هذا الاصل العظيم. يعني من المشركين يخالفون في البعث
43:38وما يجري مجراه ونذكر هنا مسائل فيها تفصيل لهذه الجمل الاولى قوله نؤمن بالبعث وجزاء الاعمال لما عطس دل على انه يريد بالبعث بعض ما يكون في اليوم الاخر وهو
44:01بعث الناس من قبورهم والذي دلت عليه الادلة ان الله جل وعلا يصعق النافذ ان الله جل وعلا يأمر الملك فينفخ في الصور نفخة الصعب فيصعق الناس وهي تموت الخلائق
44:19ثم تمضي اربعون بعد النفخة الاولى ثم يأمر الملك فينفخ نفخة ثانية وقبلها يأمر الله جل وعلا الارواح فتجتمع في الصور الذي ينفخ فيه الملك فينفخ فتذهب الارواح جميعا من هذا القرن العظيم
44:45الذي ينفخ فيه اسرافيل تذهب الارواح الى الاجساد روح كل صاحب روح كل انسان الى جسده قبل هذا فيما بين النفخة الاولى والنفخة الثانية تحصل اشياء حتى تحصل حياة الانسان من جديد وهي
45:09لان الله جل وعلا يغير الارض ويغير معالمها وتسير تسير الجبال وتدك والارض تكون مستوية وتعد لمسير الناس الى ارض محشرهم ويمطر الله جل وعلا مطرا تنبت منه الاجساد شيئا فشيئا حتى تتكامل
45:33وتخرج الارض اثقالها من المدفونين ثم بعد ذلك تكون الاجسام كالاشجار بلا ارواح ينفخ الله ينفخ اسرافيل فتعود الارواح فتهتز تلك الاجسام فاذا هم قيام ينظرون. هنا يعني هو الظاهر من مراده بالبعث يعني قيام الاجساد
45:59قيام الاجساد من القبور. وهذا الادلة عليه في الكتاب والسنة. كثيرة كقوله جل وعلا مثلا في في القرآن ونفخ في الصور فصعق من في السماوات والارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون واشرقت الارض بنور ربها بنور ربها
46:20وكقوله جل وعلا ونفخ في الصور فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون. قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمة وصدق المرسلون الى اخره. وكقوله يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين
46:42الى جهنم وردا ونحو ذلك من الادلة ثم بعد البعث يسير الناس الى محشرهم المسألة الثانية جزاء الاعمال يوم القيامة. الجزاء المراد به المجازات. يعني انهم يجزون على اعمالهم الصالحة
47:04ويجزون على اعمالهم السيئة على هذا وهذا. والجزاء لا يكون بعد البعث. مباشرة بل يكون متأخرا لهذا الطحاوي هنا لم يرتب ما يحصل يوم القيامة الشيء بعد الشيء مما يكون في ذلك اليوم العظيم
47:26وانما قدم واخر بحسب اغراض له في ذلك. الجزاء يأتينا الترتيب ان شاء الله في مسألة لاحقة. الجزاء بمعنى المجازات. جزاء بما كنتم تعملون. يعني بعد ان يقرر على اعماله ويحاسب ويسكن الوزن الى اخره. يجزى المحسن باحسانه والمسيء باساءته
47:47المسألة الثالثة العرض والعرض جاء في الادلة ذكره نصا ومعنى كقوله جل وعلا اليوم كقوله وعلا يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية فاما من اوتي كتابه بيمينه الايات. يومئذ تعرضون هذا هو العرض. كذلك ما جاء في السنة
48:12من قوله عليه الصلاة والسلام عرضتان جدال ومعاذير. فالعرض على الرب جل وعلا كثير في القرآن وفي السنة وعرضوا على ربك صفا ونحو ذلك العرض معناه ان يعرض المكلف وان يعرض عمل المكلف. وهناك عرض للمكلفين
48:36على رب العالمين ثم رب العالمين يعرض الاعمال اعمال كل مكلف عليه. ومعنى العرض انه يقال له عملت كذا وكذا. في يوم كذا. يعني اه يعني يعرض عليه انه عملت وعملت وعملت الى اخره. في عرض الانسان ويعرض عمله بحيث يراه. وقد يجادل وقد
49:02يعتذر الى اخره ثم يكون بعد ذلك الكتاب والحساب الى اخره. المسألة التي بعدها الحساب والحساب المقصود منه المحاسبة يعني بعد ان يقرأ الكتاب فانه يحاسب هذا خير ستجزى عليه وهذا شر ستجزى عليه
49:24يحاسب الله جل وعلا المؤمن حسابا يسيرا ويحاسب الكافر والمنافق حسابا عسيرا والحساب من حيث هو تقرير للعمل مع الجزاء والعقاب هذا يكون بعد اخذ الكتاب وقبل اخذ الكتاب لان حقيقة المحاسبة
49:52ان الله جل وعلا يحاسبهم على ما عملوا بعرض ما عملوا من خير او شر وهذا يكون بالشهادة عليه من جسده ومن الكتاب ويكون قبل ذلك ذكر الله جل وعلا له. وهذا كله يحصل في سرعة خاطفة كما قال جل وعلا
50:13وهو اسرع الحاسبين. قال علماء التفسير يحاسب الخلائق في ساعة. جميع الخلائق في ساعة. وهو اسرع الحاسب يعني المحاسبة تكون بسرعة لهذا وهذا وجميع الخلاء نقف ونستمع للاذان المسألة التي بعدها قال وقراءة الكتاب
50:38ويعني بالكتاب الصحف التي كتبت فيها اعماله وهو الكتاب الذي يلقاه العبد يوم القيامة منشورا. اقرأ كتابك كفى بك اليوم على نفسك كفى بك اليوم كفى بك كفى بنفسك اليوم
50:57كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا وكل انسان الزمناه طاهره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا وهذا الكتاب الصحف هو الصحف هذه تنشر للانسان
51:20وتوزع على الناس في الموقع يعني ان الناس في ذلك الموقف تنشر لهم السجلات والكتب فمن ويؤمرون باخذها وتتطاير ايضا اليهم يعني على اختلاف الصفات فمن اخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله وراء ظهره
51:45فقراءة الكتاب العبد يقرأ والله جل وعلا يقرر العبد على ما عمل حتى يكون عليه شاهدا والثواب والعقاب المسألة ايش؟ عن المعنى اللي بعده الثواب والعقاب يعني بعد الوزن الثواب والعقاب يعني بعد الوزن لكن هنا اراد الايمان بان هذه الاشياء حاصلة لاجل ورود الدليل بها
52:15بل معنى البعث انما هو حصول الثواب والعقاب. حقيقة معنى البعث واليوم الاخر ان يثاب المطيع وان يعاقب الكافر والصراط الصراط اجعلوها مسائل كل جملة مسألة عن السابعة الصراط هو الطريق والصراط طريق موضوع على ظهر جهنم
52:39يعني فوقها فوق جهنم وهو طريق يوصل من العرصات من دار المحشر من ارض المحشر الى ساحات الجنة يعني ما قبل دخول الجنة وهذا العبور على الصراط هو المذكور في قوله وان منكم ايه؟ الا
53:02واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا والصراط جاءت صفته في السنة وجاء ذكره مجملا في القرآن اما صفته في السنة فانه دقيق جدا وطويل وان على جنباته كلاليب تخطف من قضى الله
53:32جل وعلا ان يكون من اهل النار وان الناس في العبور عليه يخافون خوفا شديدا الانبياء يقولون قبل العبور اللهم سلم سلم ودون هذا الصراط ظلمة لا يتبين احد ممن يريد ان يعبر طريق الصراط الا المؤمنين بما فيهم العصاة
53:58اما الكافرون والمنافقون فانهم يجتمعون في الظلمة ويسيرون ويتهافتون في النار تهافت الجراد وغير ذلك مما جاء في وصفه وانه ادق من الشعرة واحد من السيف الى اخره وهذه الصفات انكرها المعتزلة وانكرها العقلانيون والفلاسفة. وقالوا هذه لا يعقل ان يكون الطريق من صفته كذا وكذا
54:26ولا واذا كان هذا الامر قد جاء عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وثبتت به السنة فالايمان به واجب على نحو ما ورد على ما ذكرنا لكم من ان عالم الغيب لا يقاس على عالم الشهادة
54:42المسألة الاخيرة يعني في ذكر هذه آآ في جمل الميزان الثامنة مم؟ ثامنة الميزان والميزان ذكره الله جل وعلا في كتابه وجاء في السنة وصفه وذكره فالايمان به وعي. والميزان حقيقة ليس هو العدل كما تقوله المعتزلة
55:10ان المعتزلة انكروا حقيقة الميزان كما سيأتي وقالوا الميزان هو العدل. مطلقا الله يحاسبهم بالعدل. والله جل وعلا بين ان الميزان يوزن فيه العمل ولو كان مثقال ذرة. قال جل وعلا ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا
55:33ان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. وقال جل وعلا فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم الاية وقال جل وعلا
55:52والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه الاية التي ذكرت لكم في الاعراب ونحو ذلك من الايات التي فيها ذكر الوزن والموازين والميزان هنا افرد قال والميزان وهو قول لكثير من العلماء بانه يوم القيامة ليس ثم الا ميزان واحد
56:15وان الجمع هنا في بعض الايات في قوله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ان هذا على تعدد الموزونات وليس على تعدد الموازين. والصحيح ان الموازين متعددة. لان الله جل وعلا
56:36جمعها فقال نضع الموازين وهذا ظاهر في ارادة الموازين حقيقة وليست الموزونات لان الموزونات لا يقال عنها انها توضع. قال ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. والموزونات لا توصف بانها توضع ولا توصف بانها
57:03قسط ايضا فاذا القسط يعني العادلة التي لا تظلم في الوزن هذه متعددة على ظاهر الاية وجاء في السنة ان الميزان له كفتان كيف توضع فيها السيئات وكفة توضع فيها الحسنات. فمن ثقلت كفة حسناته افلح وانجح ودخل الجنة
57:28ومن ثقلت كفة سيئاته فهو معرض وعيد الله جل وعلا قال بعض العلماء من السنة في عقائدهم ان الميزان له كفتان وله لسان وكون الميزان له لسان كما ذكر احد قدامى في اللمعة وذكره غيره هذا لا احفظ فيه دليلا واضحا او
57:54ما اطلعت فيه على دليل واضح؟ لكن اخذوه من ان ظاهر الوزن في الرجحان يتبين باللسان فاعمل ظاهر اللفظ جعلوا ذلك مثبتا لوجود اللسان. فينبغي ان تكون محل بحث الذي يوزن في الميزان
58:15ثلاثة اشياء يوزن الانسان نفسه كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما ضحكوا من دقة ساقي عبدالله بن مسعود قال اتضحكون من دقة ساقيه والذي نفسي بيده لهما
58:38في الميزان يوم القيامة اثقل من احد ويوزن ايضا العمل فالعمل الصالح يوضع في كفة والعمل السيء يوضع في كفة. ويوزن ايضا صحائف العمل الصحائف التي تكتب فيها الاعمال توزن. وهذا من عظم عدل الله جل وعلا. و
59:04عظم ارادته ان يقطع عن العبد العذر وان يكون حجة العبد عليه من نفسه وعمله وصححه في عمله المسألة الاخيرة ان الوقت ظاق في ترتيب هذه الاشياء يوم القيامة. وهي مسألة مهمة
59:26فان ما يحصل يوم القيامة وما يكون فيه الذي جاء في الكتاب والسنة اشياء كثيرة. مثل ما ذكر قيام الناس الحوض الميزان الصحف الحساب العرض القراءة تطاير الصحف ايش؟ الكتاب وهذه اشياء متنوعة الصراط
59:48الظلمة اشياء متنوعة. فكيف ترتيبها الظاهر والذي قرره المحققون من اهل العلم ان ترتيبها كالتالي اذا بعث الناس فقاموا من قبورهم ذهبوا الى ارض المحشر ثم يقومون في ارض المحشر قياما طويلا
1:00:16تشتد معه حالهم وظمأهم ويخافون في ذلك خوفا شديدا لاجل طول المقام بالحساب وما يجري الله جل وعلا عليهم فاذا طال المقام رفع الله جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام اولا حوضه المورود. فيكون حوض النبي صلى الله عليه وسلم في
1:00:45القيامة اذا اشتد قيامهم لرب العالمين في يوم كان مقداره خمسين الف سنة فمن مات على سنته غير مغير ولا محدث ولا مبدل ورد عليه الحوض وسقي منه فيكون اول الامان
1:01:04له ان يكون مسقيا من حوض نبينا عليه الصلاة والسلام ثم بعدها يرفع لكل نبي حوضه فيسقى منه صالح امته ثم يقوم الناس مقاما طويلا ثم تكون الشفاعة العظمى شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام
1:01:30في ان يعجل الله جل وعلا حساب الخلاء. في الحديث الطويل المعروف انهم يسألونها ادم ثم نوحا ثم ابراهيم الى اخره. فيأتون الى النبي عليه الصلاة والسلام ويقولون له يا محمد
1:01:45ويصفون له الحال وان يقي الناس الشدة بسرعة الحساب فيقول عليه الصلاة والسلام بعد طلب يشفع لنا عند ربك تقول انا لها انا لها فيأتي عند العرش فيخر فيحمد الله جل وعلا بمحامد
1:02:05يفتحها الله جل وعلا اليه ثم يقال يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع فيكون تكون شفاعته العظمى في تعجيل في تعجيل الحساب بعد ذلك يكون العرض عرظ الاعمال
1:02:22ثم بعد العرض يكون حسابا وبعد الحساب الاول تتطاير الصحف وفي الحساب الاول من ضمن العرض لانه جدال فيه جدال ومعاذير ثم بعد ذلك تتطاير الصحف ويؤتى اهل اليمين كتابهم باليمين واهل الشمال كتابهم
1:02:46بشماله فيكون قراءة الكتاب ثم بعد قراءة الكتاب يكون هناك حساب ايضا لقطع المعذرة وقيام الحجة بقراءة ما في الكتب ثم بعدها يكون الوزن الميزان فتوزن الاشياء التي ذكرنا ثم بعد الميزان
1:03:16ينقسم الناس الى طوائف وازواج يعني بمعنى الازواج بمعنى كل شكل الى شكله وتقام الالوية الوية الانبياء لواء محمد عليه الصلاة والسلام ولواء ابراهيم لواء موسى الى اخره ويتنوع الناس تحت اللواء بحسب اصنافهم كل شكل الى شكله
1:03:42والظالمون والكفرة ايظا يحشرون ازواجا يعني متشابهين. كما قال احشروا الذين ظلموا وازواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله. يعني ازواجهم يعني اشكالهم ونظرائهم فيحشر العلماء يحشر علماء المشركين مع علماء المشركين ويحشر
1:04:08الظلمة مع الظلمة ويحشر منكري البعث مع منكر البعث ويحشر منكر الرسالة وهكذا في اصناف ثم بعد هذا يضرب الله جل وعلا الظلمة قبل جهنم والعياذ بالله فيسير الناس بما يعطون من الانوار. فتسير هذه الامة
1:04:32وفيهم المنافقون ثم اذا ساروا على انوارهم ضرب السور المعروف وضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. ينادونهم الم نكن معكم قالوا بلى الايات فيعطي الله جل وعلا المؤمنين النور فيبصرون طريق الصراط
1:04:56واما المنافقون فلا يعطون النور فيكونون مع الكافرين يتهافتون في النار يمشون وامامهم جهنم بالله ثم يأتي النبي عليه الصلاة والسلام اولا ويكون على الصراط ويسأل الله جل وعلا له ولامته
1:05:16فيقول اللهم سلم سلم اللهم سلم سلم فيمر عليه الصلاة والسلام وتمر امته على الصراط كل يمر بقدر عمله ومعه نور ايضا بقدر عمله فيمضي من غفر الله جل وعلا له
1:05:38ويبقى في النار يسقط في النار ماء طبقة الموحدين من شاء الله جل وعلا ان يعذبه ثم اذا انتهوا من النار اجتمعوا في عرصات الجنة يعني في الساحات التي اعدها الله جل وعلا بان يقتص اهل الايمان بعضهم من بعض وينفى الغل حتى يدخل
1:06:03الجنة وليس في قلوبهم غل فيدخل الجنة اول الامر بعد النبي عليه الصلاة والسلام فقراء المهاجرين ثم فقراء الامة قرأ المهاجرين فقهاء الانصار الى اخره ثم فقراء الامة ويؤخر الاغنياء لاجل الحساب الذي بينهم وبين
1:06:26الخلق ولاجل محاسبتهم على ذلك الى اخر ما يحصل في ذلك مما جاء في القرآن العظيم اسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم من اهل الجنة وان يعيذنا من سخطه والنار
1:06:46اللهم لقنا حجتنا في القبور واجعلنا ممن يأخذ كتابه باليمين وتحاسبه حسابا يسيرا يا اكرم الاكرمين اسأل الله جل جلاله لي ولكم ولاحبابنا جميعا ولمن له حق علينا المغفرة والرضوان
1:07:05والا يؤاخذنا بسيئات اعمالنا وان يغفر لنا ذنوبنا فانه سبحانه اهل للجود والكرم والمغفرة والرحمة. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وصلى الله وسلم وبارك على