استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام (2) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - فقه - كبار العلماء

0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح بلوغ المرام. الدرس الثاني امن الاخلاق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
0:16والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وامام المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:33طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات يغسله ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب. اخرجه مسلم وفي لفظ له فليرقه. وللترمذي اخراهن او اولاهن بسم الله الرحمن الرحيم
0:57الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا وعملا متقبلا ودعاء مسموعا ربنا نعوذ بك ان نذل او نذل
1:21او نضل او نضل او نجهل او يجهل علينا او نظلمه او نظلم قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:42طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب اولا معنى الحديث ان الكلب قد يلغو في الاناث وفي ذلك الزمان كانت الكلاب تكون بالقرب من البيوت
2:12ولهذا قد يشرب الكلب او يلعب الاناء سواء كان فيه ترابا او طعاما فبين النبي عليه الصلاة والسلام كيف يطهر هذا الاناء الذي ولغ فيه الكلب فقال طهور اناء احدكم
2:35يعني تطهير اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب يعني بلعابه ولسانه الربا او لعظ ان يغسله اي يغسل ذلك الاناء سبع مرات يعني بالماء اولاهن بالتراب يعني ان تكون الاولى من تلك السبع عسلات
3:03بالتراب لغة الحديث قوله طهور طهور بالظن معناه التطهير المقصود منه الفعل وثمة الفاظ يكون منها فعول وفعول فيكون الفعول للفعل والفعول للشيء ذاته مثل ظهور وطهور فالطهور هو الماء
3:46نفسه او التراب نفسه واما الطهور فهو التطهير وكذلك السحور والسحور السحور هو الاكل نفسه السحور هو الاكل واما السحور بالفتح فهو ما يؤكل وكذلك الفطور هو الافطار والفطور هو ما تفطر عليه
4:15وهكذا في نظائره فاذا في اللغة تفريق ما بين فعول وفعول في كلمات كثيرة بان فعول بان فعولا يعنى بها الفعل يعني المصدر وعما فعول بالفتح فيعنى بها الشيء ذات
4:43قال اذا ولغ فيه الكلب يقال للكلب ولو ولغ في الشيء ولغت الماء ولغت الاناء ولغى في الطعام اذا اخرج لسانه اليه فلاحق منه او امتص منه فيقال ولغى يلغوا
5:06بلوغا والباقي واضح ثالث درجة الحديث الحديث كما رأيت في اللفظ الاول رواه مسلم في الصحيح فهو صحيح بتصحيح مسلم رحمه الله تعالى له واراده له في صحيحه قال وفي لفظ له يعني لمسلم فليرقه وهذا ايضا صحيح
5:34قال وللترمذي اخراهن او اولاهن بالتراب لفظ اولاهن قد جاء بلفظ كما ذكر هنا اخرىهن وجاء بلفظ التردد اولاهن او اخراهن واصح هذه الالفاظ جميعا بل الصحيح من هذه الالفاظ هو ما قدم وهو قوله اولاهن بالتراب
6:05وذلك لان مخرج الحديث واحد ويتعين ان يحمل على احد الالفاظ دون التعدد لان المخرج واحد والطريقة واحدة لكن جاء في مسلم ايضا وعثروه الثامنة بالتراب وهذه في صحيح مسلم لكن مخرج الحديث كما ذكرت لك واحد
6:32العلماء قدموا رجحوا رواية مسلم اولاهن بالتراب على وعفروه الثامنة بالتراب الرابع من احكام الحديث قوله عليه الصلاة والسلام طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب نفهم منه ان هذا
7:04فيه التصحيح واذا كان الاناء يجب تطهيره فمعنى ذلك ان الكلب لما ولغ فانه نجس يعني ان لسان الكلب الذي ولغ به نجس وان لعاب الكلب الذي يعلق بلسانه كذلك نجس
7:32وهذا محل باتفاق بين اهل العلم ان لعاب الكلب في نفسه نجس ثم هل يعدى هذا الى بقية اجزاء الكلب يعني ان الحديث فيه دليل على نجاسة لعاب الكلب لانه امر بتطهير الاناء
8:03فهل يعني ذلك ان بقية اجزاء نجسة او هل يقال يعدى ذلك بالقياس الى بقية الاجزاء اذ لا فرق ما بين لعابه وفمه وبين بقية اجزاء بدنه ام يحصر ذلك على
8:26فمه او على لسانه ريقه للعلماء في ذلك ثلاثة اقوال منهم من قال ان الكلب طاهر وانما ينجس اذا لاقى الاناء فقط فيطهر الاناء اذا ولغ فيه واما الكلب في نفسه فهو طاهر
8:59وهذا مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى وعليه بنى جواز بيع وشراء الكلاب القول الثاني ومن قال ان الكلب نجس في جميع اجزاءنا هو قول جمهور اهل العلم والثالث من فرق
9:27ما بين لسان الكلب ولعابه وبين اجزاء بدنه وهو قول ابي حنيفة واحدى الروايتين عن احمد رحمه الله تعالى وصحح هذه الرواية ورجحها شيخ الاسلام ابن تيمية بان بقية اجزاء الكلب ليست بنجسة
9:50وانما الذي ينجس والريق واللسان بان النبي عليه الصلاة والسلام انما امر بالتطهير من الولوغ دون غيره ومعلوم ان ملابسة الكلاب في ذلك الزمان كثيرة وقد تمس البدن وقد تمس الثياب
10:10البلوى حاصلة بها فلم يأمر بالتطهير الا من البلوغ فقط وهذا القول الثالث هو اظهر الاقوال من حيث الدليل الفائدة الثانية انه عليه الصلاة والسلام امر بغسله سبع مرات هذا الغسل
10:40يحمل على الغسل بالماء لانه هو الاصل ولانه قال اولاهن بالتراب ويعني ذلك ان التطهير يحصل بان تكون الاولى بالتراب لان التراب يزيل ما علق بالاناء ثم بعد ذلك يغسل
11:01ست مرات بعد الاولى وفي الرواية الثانية لمسلم كما ذكرت لك قال وعسروه الثامنة بالتراب وهذا اللفظ لم يحتج به او لم يأخذ بما دل عليه ظاهره الا الحسن البصري رحمه الله تعالى
11:23بقية اهل العلم يحملونه على الاولى ويقولون عفروه الثامنة بالتراب يحمل على انها مستقلة ستكون الاولى ثم يكون سبعا بعدها بالماء وظاهر الرواية الاولى سبع مرات اولاهن ان تكون منها التراب فتكون واحدة بالتراب وست
11:56بالماء وهذا هو الصحيح وهو الذي عليه المحققون من اهل العلم في ان تكون الاولى بالتراب ثم يغسل بالماء ست غسلات بعدها ويقوم مقام التراب اي نوع من الانواع من انواع
12:20الصابون او السوائل التي لها من القوة في الازالة ما لي التراب ثالثا من الاحكام ان الحديث فيه دليل على انقسام النجاسات الى ثلاثة اقسام الى نجاسة مغلظة وهي التي ذكرت هنا
12:48وهي نجاسة الكلب يعني اذا ولغ لانه امر فيها بتطهير زائد سبع مرات والى نجاسة معتادة وهي التي يؤمر فيها عادة بغسلة واحدة او بغسلات تذهب معها النجاسة والنوع الثالث من النجاسات
13:15ما دل عليه احاديث اخر النجاسة المخففة وهي التي يكتفى فيها بالرش بولي الغلام الذي لم يأكل الطعام يعني مما يرش دون الغسل او قيد الصغير الذي لم يأكل الطعام
13:47فتبين ان النجاسات بعامة ثلاث درجات نجاسة مغلظة وهي نجاسة الكلب وفي حكمه الخنزير والثاني نجاسة معتادة وهي سائر النجاسات والثالث نجاسة مخففة وهي التي يكتفى فيها بالرش ما ذكرت لك من بول
14:15والقيء ويلحق به ايضا المذي في كونه يكون بالسراويل ونحو ذلك فانه يكتفى فيه بالرش نعم وعن ابي قتادة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الهرة انها ليست بنجس انما هي من
14:41عليكم اخرجه الاربعة وصححه الترمذي وابن خزيمة قال رحمه الله عن ابي قتادة رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الهرة انها ليست بنجس
15:00انما هي من الصوافين عليك معنى الحديث هو ان الهرة وهي القط او السنور الهرة تطوف على الانسان في بيته يكثر ملابستها للانسان تدخل البيت وتكون قريبة منه فملامستها له
15:29كثيرة وايضا قربها من الانية التي يستخدمها الانسان كثير ولهذا لما للحديث سبب وهو ان ابا قتادة رضي الله عنه اصغى للهرة ماء فقيل له في ذلك فقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم
15:56هذا يدل على ان ابا قتادة رضي الله عنه فهم من ذلك ما وقع من النبي عليه الصلاة والسلام وهو ان الهرة من الطوافين ولاجل كونها تطوف فليست نجس لغة الحديث
16:27قوله نجس يعني ليست نجسة والنجس والنجس واحد كما قال جل وعلا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا والنجاسة تنقسم الى نجاسة عينية والى نجاسة حكمية
16:56والى نجاسة معنوية قوله الطوافين الطواف صيغة مبالغة من طائف فعال من طائف وهو الذي يعني الطواف يكثر تطوافه ودخوله على الانسان مثل اولاد الانسان مثل خدم الانسان فانهم فانهم
17:28يكثرون الدخول والخروج عليه لهذا قال تعالى في وصف الخدم او في وصف من عند الانسان في بيته قال قال طوافون عليكم بعضكم على بعض فمن يكفر دخوله وخروجه يقال له طواف لانه يكفر
17:48دورانه على الانسان وتطوافه عليه والهرة قيل لها انها من الطوافين لاجل كثرة دخولها وخروجها ليه بيت الانسان ورودها على انيته واشياء درجة الحديث الحديث الصحيح ومن احكام الحديث دل الحديث على ان الهرة
18:24بلعابها وفمها واجزاء بدنها انها طاهرة ليست بنجسة وقوله في التعليل انها من الطوافين عليكم هذا تعليل لكونها ليست بنجس ومن المتقرر في اصول الفقه ان مما يستفاد منه التعليل
18:54بعد الحكم مجيء ان بعد الامر او النهي او الخبر بحكم ما فلما قال بعد قوله ليست بنجاة انما هي من الطوافين عليكم فهمنا هذا فهمنا من هذا التعليق فاذا العلة
19:17بعدم النجاسة انها طواف ان الهرة من الطوافين الفائدة الثانية ان هذا الحكم لا يقتصر به على الهرة لان مجيء التعليل بقوله انها من الطوافين عليكم يقتضي طرد هذه العلة
19:42فيما شابه الهرة الخلقة ولهذا قال العلماء ما كان مثل الهرة في الخلقة او ما دونها مما يشترك في وصف التطوات فانه ليس بنجس نعم وعن انس وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال جاء اعرابي الى النبي جاء اعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره
20:15الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم. فلما قضى بوله امر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فاهريق عليه متفق عليه قال وعن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه قال
20:32جاء اعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قضى بوله امر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فاهريق عليه معنى الحديث
20:54ان احد الاعراض هم الذين لا يسكنون المدينة ولا يعرفون حال النبي عليه الصلاة والسلام واوامره وحال الصحابة جاء احتاج الى البول فرأى في المسجد رأى المسجد كالعرض الفلاة فظن انه
21:20له ان يبول فيه فبال في طائفة المسجد يعني في ناحية من نواحي المسجد هذا معناه انه ظن ان المسجد مثل سائر الارض لان له ان يبتعد او يختار مكانا بعيدا فيفعل ذلك
21:47في يعني فيبول فيه فزجره الناس الزجر هو الانكار بغلظة او الانكار بشدة فقال فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني نهاهم عن زجره وكما جاء في لفظ قال لا تزرموه يعني لا تقطعوا عليه بوله
22:10نهاهم عليه الصلاة والسلام لانهم اذا قطعوا عليه بوله فانه سيقوم وهو يبول فاذا كان كذلك فانه سيتلوث ثوبه للبول وسيتلوث المسجد اكثر ولهذا كان نهي النبي عليه الصلاة والسلام
22:32لاجل الا يزداد النجاسة في المسجد وعلى ثياب الرجل وبدنه قال فلما قضى بوله يعني فلما قضى الاعرابي بوله وهذا نفهم منه انه اطال في ذلك يعني واخذ حظه من الوقت الذي يقضي فيه بوله دون عجلة
23:00امر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء يعني بي وعاء كبير سطل من ماء اذا نوب من ماء ففيق عليه يعني صب عليه لغة الحديث قوله اعرابي اسم الاعرابي
23:28الادلة يطلق على من كان يسكن البادية واما من يسكن في المدينة يسكن المدن والقرى فلا يقال له اعرابي قال فما بالك طائفة المسجد الطائفة ناحية المبتعدة من المسجد قال زجره الناس يعني
23:59انكروا عليه بغلظة والذنوب هو وعاء كبير مما مثل السطل الكبير قوله اهريق عليه يعني اريق عليه والهاء لقوله اهرق عليه هذه للتأكيد لتأكيد اللفظ ولقرب مخرجها من الهمزة اكد بها
24:26والا فانها بمعنى اريق فاهريق واريق بمعنى واحد الا ان في زيادة الحرف زيادة في المعنى يعني فهي اراقة مزيدا درجة الحديث متفق عليه كما سمعت في تخريجه من احكام الحديث
24:57اولا في الحديث ان بول الانسان نجس وهذا محل اجماع فان بول الانسان كذلك عذرته نجسة وهذا بالاتفاق سواء كان الانسان صغيرا او كبيرا ذكرا او انثى ثانيا ان البول
25:39اذا وقع على البقعة فانه يطهر بمكاثرة الماء عليه ويكاثر عليهما كثير التاء يغلب على اجزائه يطهر المكان به وكون الماء يكون كثيرا ليس شرطا ولا تم تحديد للكثرة والقلة
26:09وانما المراد ان تزول عين النجاسة فاذا كان على الارض ارض تراب او حصى او نحو ذلك يعني تراب فيه الحجارة الصغيرة فانه يكاثر عليه ماء حتى تزول او تستحيل عين النجاسة في الماء
26:30فتلوم فيه واذا كان في مكان مثل طين او فرش او نحو ذلك فانه يصب عليه من الماء ويدلد في نحو الفرش والطين الذي يحتاج الى تقليد حتى تذهب عين
26:53النجاسة ويتيقن من زوالها ثالثا من الاحكام ان هذا الحديث فيه ان تطهير البول على الارض يكون بمكاثرة الماء عليه وهذا ليس حصرا في تطهير النجاسة على الارض بالماء وانما هذا
27:30احد اوجه التطهير ومن اهل العلم من قال لا تطهر النجاسة الا بالماء بخصوصه والقول الثاني ان النجاسة تطهر ما يحصل به زوال عين النجاسة فاذا حصل عندنا وسيلة من وسائل التطهير
28:00تزول بها عين النجاسة فان ذلك هو المقصود شرعا فالشريعة لا تتشوف الى وسيلة من وسائل ازالة النجاسة بل باي وسيلة زالت النجاسة فان ذلك مجزئ ولهذا الصحيح ان النجاسة لا يتهين ان تزال بالماء
28:30بل باي شيء زالت فانها مجزئة يعني فان ازالة النجاسة مجزئ بهذا في الارض العرض التراب والحصى ونحو ذلك يطهره تطهره الشمس الشمس بحرارتها لها خاصية في التطهير كذلك يطهره الهواء والهوى ينشف
28:55ظهره الغبار وما يحصل بذلك ايضا من وسائل التطهير مثل ما في عصرنا الحاضر ثم وسائل كثيرة من السوائل او من البخار او نحو ذلك مما قد يكون ابلغ في بعض احواله من التطهير
29:19بنوع من استعمال الماء لهذا نقول الصواب من قولي اهل العلم في هذه المسألة ان النبي عليه الصلاة والسلام امر بان يهرق على بول الاعرابي ذنوب مما لان الماء قريب
29:40ولاجل ان ينبههم على ذلك ولكن ذلك ليس بمتعين وقد جاء في الحديث ايضا ان الذي علقه البخاري في الصحيح ورواه اصحاب السنن ان الكلاب كانت في زمن النبي عليه الصلاة والسلام
30:02تقبل وتدبر في المسجد كانت تبول ولم يكونوا يغسلون او يرشون شيئا من ذلك هذا يدل على ان الشمس والريح والهوى مطهر فاذا الصحيح ان تطهير النجاسة ليس رفع الحدث
30:29فسمى رفض للحدث وثم ازالة بالخبث رفع الحدث عبادة فلا بد فيه مما عين وسيلة له وهو الماء قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين
30:59الى قوله الم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فهذا في تعبد بالطهارة واما ازالة النجاسة فهي من باب الطرق وباب التروك لا تحدد فيه وسيلة لانه قد يدخل في الحكم
31:21الوضعي لهذا نقول ان الصحيح من قول اهل العلم الا تحد وسيلة من وسائل تطهير النجاسة فباي وسيلة زألت نجاسة زالت عين النجاسة فانه يحصل التفكير الفائدة او الحكم الرابع
31:45الرابع الحكم الرابع التفريق ما بين ورود الماء على النجاسة وورود النجاسة على الماء وورود الماء على النجاسة يطهر ولو كان الماء ليس بكثير يعني لا يبلغ قلتين وهم ورود النجاسة على الماء
32:20فانه اذا كان الماء قليلا كما ذكرنا لكم في الدرس الماظي يعني دون القلتين على الصحيح فانه ينجسه يعني ان يفرق ما بين ورود النجاسة على الماء فانه اذا وردت النجاة على ماء قليل
32:41ينجس وما بين ورود الماء القليل الذي هو دون القلتين على النجاسة فانه يطهر فيفرق في هذا ما بين ورود الماء على النجاسة وورود النجاسة على الماء الخامس في الحديث
33:04رفق النبي عليه الصلاة والسلام بصحابته وحسن تعليمه لهم ورزقه في الانكار على الجاهل الذي لا يعلم وحسن معالجته عليه الصلاة والسلام للامور وهذا لاجل ان الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد
33:28وتقليلها فالجاهل ان يتلطف معه في التعليم من تحصيل المصالح ومن درء المفاسد وتقليلها وكذلك هذا الاعرابي لو ترك لو زجر وقام وهو يبول لكان ورود لكان تعدد النجاسة او
33:51اصابة النجاسة تكون اكثر باجزاء من المسجد وقد يفوت تتبع تلك الاجزاء لانها تكثر نقطة هنا ونقطة هنا ونقطة هنا لهذا من حكمة المصطفى صلى الله عليه وسلم ان عالج الامر
34:10بهذا الرفق العظيم عليه صلوات ربي وسلام السادس ان الحمية في الدين قد لا تكون صوابا دائما الصحابة رضوان الله عليهم حملتهم الغيرة على المسجد ان يجدر الاعرابي الذي انتهك حرمة المسجد فبال فيه
34:41وكان معدن العلم والرسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم في رفقه ولينه وحسن تعليمه ومعالجته للامر هو الحكم الشرعي هو الاعلى فيتبين بذلك ان الحمية والغيرة قد تكون الحكمة ابلغ منها
35:14بل قد تكون اقرب لمراد الشارع بل قد تكون هي مراد الشاذ. نعم وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احلت لنا ميتتان ودمان فاما
35:33تسان فالجراد والحوت واما الدمان فالطحال والكبد اخرجه احمد وابن ماجة وفيه ضعف قال رحمه الله عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
35:51احلت لنا ميتتان ودمان فاما الميتتان فالجراد والحوت واما الزمان فالكبد والصحة معنى الحديث ان الميتة محرمة والدم محرم بنص القرآن قل انما حرم عليكم الميتة والدم ربنا جل وعلا احل
36:27لهذه الامة نوعان من الميتة ونوعان احل لهذه الامة نوعين من الميتة ونوعين من الدم فاما الميتة فالجراج والحوت يعني اذا وجد الجراد ميتا او حيا وانت جعلته ميتا فانه يؤكل ولا بأس بذلك. يعني انه ليس له ذكاة
36:59وكذلك الحوت والسمك وانواع ميتة البحر فانها كذلك مباحة و يخص بها عموم الاية وكذلك الدم محرم ولكن الكبد والطحال مع كونهما دمين فانهما يخصان من من حرمة الدم هذا معنى
37:28الحديث اما لغة الحديث فقوله احلت لنا يعني جعل هاتين حلالا لنا يعني ان اكلها ليس بمحرم بل هو حلال اللفظ احلت يفهم منه انه سبق التحريم لذلك ويفهم منه ان المحل لذلك
38:08والله جل وعلا ثالثا درجة في الحديث الحديث ذكر الحافظ في تخريجه قال اخرجه احمد وابن ماجه وفيه ضعف ووجه ضعفه ان الحديث في اسناده عبدالرحمن بن زيد بن اسلم
38:32وهو معروف عند اهل العلم ضعفي حفظه وربما كثر منه الغلط ورفع الموقوفات اشباه ذلك مما جعله لا يحتج به فاذا سبب ضعف الحديث او علة الحديث وان في اسناده عبدالرحمن بن زيد بن اسلم وهو ضعيف
39:02وروي من غير طريق عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم موقوفا على ابن عمر وهذا هو الصحيح فرفعه ضعيف والصواب والصحيح انه موقوف على ابن عمر فيكون الحديث من كلام ابن عمر
39:25ان ابن عمر قال احلت لنا ميتتان ودمان واذا كان ابن عمر رضي الله عنهما قال احلت لنا فمعنى ذلك ان المحل لذلك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:41لهذا من جهة الحكم الرواية المرفوعة والموقوفة مؤداها واحد رابعا من احكام الحديث ان ميتة الجراد حلال اكلها هذا يعم ما اذا كان الجراد مات بنفسه او اماته الانسان والذين يأكلون الجراد يجمعونه
40:22حيا ثم يجعلونه في القدر حيا ويكاثرون عليه الماء ويغلونه حتى يموت في القدر اذا افاد الحديث ان ميتة الجراد مباحة وحلال وهذا يعم الصورتين ما اذا مات بنفسه او اماته الانسان
40:47بانه لا ذكاة له ذلك الحوت والحوت احل احلت ميتته لا لخصوص كونه حوتا وانما لاجل انه من ميتة البحر وكل حيوان يعيش في البحر فاذا مات فانه يباح عقله
41:13ويحل دون ذكاء سواء امات في البحر وطفا او مات او خرج الى البر ومات فيه وهذا اذا كان مما لا يعيش الا في البحر اما الحيوان الذي يعيش في البر
41:32وفي البحر فله حكم اخر قال الفائدة الثالثة في سباحة الدمين الكبد والطحال الكبد دم متجمد وطحال كذلك دم متجمد وبما التي في الحيوان محرم اكلها بنص الاية فاستثني من المحرم
42:14الكبد والطحال لكونهما يحتاج اليهما ولان تجمد الدم فيها اخرجه عن كونه دما مسفوحا وهذا في الدم بعمومه بما يحرم من الدم اختلف العلماء هل يحرموا كل دم ام انما يحرم بالدم المسفوح
42:42والصحيح ان الذي يحرم هو الدم المسفوح اما الدم المتردد بالعروق او الذي اذا ذبحت الذبيحة يبقى بين انسجتها و اذا طبخت بقي فيها نوع دم فهذا لا يحرم لانه كان يوجد مثل ذلك
43:07عهد النبي صلى الله عليه وسلم ترخص الصحابة فيه فاذا الذي يحرم وهو من اشد المحرمات ان يشرب الدم المسفوح وهو السائل الذي يكون بعد ذبح الذبيحة وهذا يتعاطاه بعض الجهلة وبعض ذوي النفوس الخبيثة وهو من اشد المحرمات
43:39في الاطعمة وشرب الدم المسفوح اما غير المسبوح فانه لا بأس به على الصحيح كما ذكرت لك نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وقع الذباب في شراب احدكم فليغمسه
44:04ثم لينزعه فان في احد جناحيه داء وفي الاخر شفاء. اخرجه البخاري وابو داوود. وزاد وانه بجناحه الذي فيه الداء قال وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
44:25اذا وقع الذباب في شراب احدكم فليغمسه ثم لينزعه فان في احد جناحيه داء وفي الاخر شفاء معنى الحديث ان الذباب وهو كل طير صغير يوصف بالعود اذا دب ولا يخص باسم الذباب المعروف عندكم
45:00ان كل طير صغير اذا وقع في شرابه المسلم فان النبي عليه الصلاة والسلام امر بغمسه يعني ان تغمس الذباب ثم ترفعه تغمس تغمس الذباب حتى يموت في الاناء او حتى
45:35حتى يكون الذباب باجمعه في داخل السائل ثم ترفعه وتلقي الذباب قال فليغمسه ثم لينزعه يغمسه يعني يدخلك كله في الاناء ثم ينزعه يرفعه علل ذلك بقوله فان في احد جناحيه داء
46:00وفي الاخر شفاء احد الجناحين لم يحدد اه احد الجناحين فيه الداء والاخر فيه الشفاء وقد ذكر بعض من رأوا الذباب او تأملوا ذلك بانه يدخل احد الجناحين ويرفع الاخر
46:25وهذا معنى قوله في الرواية الثانية وانه يتقي بجناحه الذي فيه الداء لغة الحديث قوله الذباب الذباب في اللغة اسم لكل طير صغير يوصف بانه اذا ذب اباء وعاد هذا من جهة اللغة
46:57النحلة في اللغة ذباب والبعوض في اللغة ذباب والذباب ذباب ايضا وهكذا في اشياء كثيرة والزمبور كثير من الحشرات التي تطير ويجمعها الوصف بانها اذا دبت ابت يعني اذا ولدت
47:21فانها تذهب وتعود والمقصود بالحديث هل يعم هذه الاصناف جميعا ام لا يأتي بحثه في الاحكام ان شاء الله تعالى قوله شراب احدكم يعني ما يشرب سواء اكان ماء ام
47:44كان لبنا ام كان شايا ام اي نوع من انواع الشراب بان قوله شراب احدكم يجمع الجميع فليغمسه فليغمسه يعني يدخله في الشراب يغمس الذباب في الشراب يدخل الذباب في الشراب
48:07ثم لينزعه يعني ثم ليرفعه احد الجناحين فيه داء الداء هو المرض او وسيلة المرض والشفاء هو الدواء من ذلك الداء الحديث درجة الحديث حديث رواه البخاري والبخاري واعلى كتب الحديث
48:37بالصحة والشرط وقوة شرط قوة شرط البخاري فيه وقوة شرط البخاري فيه معلومة عند الجميع. فاعلى كتب الحديث كما هو معلوم في الصحة وفي الشروط هو كتاب البخاري ولهذا فان ثمة طائفة
49:01من العقلانيين يردون مثل هذا الحديث ينكرون صحته ويقولون انه مصادم للعقل وللواقع وهذا من جراء تقديمهم العقول على قول المصطفى صلى الله عليه وسلم مع ان العقل الصريح لا ينافي النقل الصحيح بل قد اثبت الاطباء ما ذكره المصطفى صلى الله عليه وسلم هنا
49:35فتقول اطباء في بحوثهم بشهادة المصطفى صلى الله عليه وسلم لهم فالحديث اذا صحيح ودلالته كما ذكرت له من جهة كون البخاري رواه وانه ثابت الصحة يقطع القول على من طعن في هذا الحديث
49:59من احكام الحديث اولا ان الذباب اذا مات في الشراب فانه لا ينجس الشرع لان النبي عليه الصلاة والسلام امر بغمس الذباب في الشراب وغمس الذباب في الشراب قد يموت الذباب في داخل الشراب
50:28فيكون اذا السائل او الشراب قد مات فيه الذباب وهذا يعني ان موت الذباب في الشراب لا ينجسه وهل هذا يخص الذباب ام يعم ما كان من جنس الذباب لما لا نفس له سائلة
50:50للعلماء في ذلك اقوال واصحها ان كل ما لا نفس له سائلة فانه اذا مات في الشراب فانه لا ينجس الشراب به وعلة ذلك ان سبب التنجيس هو وجود الدم
51:11وقولنا ما لا نفس له سائلة يعني ما لا دم له سائل يجري في عروقه واذا مات خرج منه الدم فاذا موته هنا وحياته ليست بالدم وجودا ووقوفا وعدما وانما
51:33هي بوجود النفس فقط فاذا هذا الحكم وهو ان موت الذباب في الشراب او في الطعام لا ينجسه سواء كان جامدا ام كان سائلا لا ينجسه وهذا حكم لكل ما لا نفس له سائلة
51:53من من ما هو من جنس الذباب فائدة الثانية او الحكم الثاني ان اسم الذباب كما ذكرت لك في اللغة يعم اصنافا كثيرة فهل للحكم لكل انواع الذباب ام لما سمي ذبابا بخصوصه
52:22وهو الطير الصغير المعروف الاظهر هو الثاني لاجل مجيء العلة وهي قوله فان في احد جناحيه داء وفي الاخر شفاء قوله وانه وقوله وانه يتقي بجناحه الذي فيه الداء والذين تأملوا وجدوا ان هذا الوصف
52:48انما هو في الذباب المعروف لا في كل ما يصدق عليه انه ذباب الحكم الثالث ان قوله عليه الصلاة والسلام فليغمسه ثم لينزعه هذا امر وهل هذا الامر للوجوب ام للاستحباب
53:16من اهل العلم من ابقى الامر على اصله وقال هو للوجوب والقول الثاني ان هذا الامر محمول على الاستحباب لان الصارف له انه من الاداب ومن الصوارف المعتبرة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.