شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام (1) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - فقه - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح بلوغ المرام الدرس الاول احمده جل وعلا خير حمد واوفاه. واثني عليه الخير كله
0:18واشكره واذكره واسأله جل جلاله وتقدست اسماؤه ان يجعلني واياكم من حملة العلم ومحصليه ومن الذين يعلمون ويعملون ويبلغون انه سبحانه جواد كريم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:41واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان من نعم الله جل وعلا علينا جميعا ان هيأ لنا مثل هذه الدورات العلمية
1:06التي هي من اعظم ما يتعبد به المرء في هذا الزمان من النوافل بل قد قال اهل العلم ان افضل النوافل على الاطلاق طلب العلم وفضل الامام احمد وجماعة من الائمة والمحققين
1:37فضلوا طلب العلم على غيره فجعلوا طلب العلم الذي ينفع المرء في دينه في عقيدته وفي عباداته وفي معاملاته جعلوه افضل من الجهاد النفي وهذا ظاهر لان العلم متعد العلم يتعداك الى غيرك فتنفع به نفسك
2:10وتنزع به غيرك ولهذا قال جماعة من اهل العلم لاجل فضل العلم ما امر الله جل وعلا نبيه ان يستزيد من شيء الا من العلم فقال جل جلاله وقل ربي زدني علما
2:31بهذا ينبغي لنا ان نرعى هذه النعمة وان نقبل عليها الا وهي وجود مثل هذه الدورات التي يشرح فيها الشيء الكثير في الوقت القليل فربما لم يمكنا ان نشرح متنا من المتون الا في سنة
2:54لكن لاجل هذه الدورات فانها يمكن معها ان يشرح المتن في عشرة ايام او في عشرين يوما بحسب ما يتيسر من الحال لهذا ينبغي على كل طالب علم ان يجتهد
3:14لهذه الدورات في الحضور وفي المراجعة قبل وبعد وان يجعل هذه الاسابيع القليلة وسيلة للعبادة بل ينوي بها التعبد في حضوره للعلم وفيما يستعد له قبل وبعد وهذا يعني ان تحب نفسك
3:41ومن تعرف ممن يمكنهم ان يحضروا ويحملوا العلم ويستمعوا اليه ان تحضهم على حضور هذه الدورات سواء التي في هذا المسجد المبارك ام في غيره؟ لان العلم مطلوب تحصيله ومطلوب نشره وان
4:03العلم لا ينتزعه الله جل وعلا ولا يرفعه من العباد هكذا نزعا. وانما بموت العلماء حتى اذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا لهذا من اعظم ما اتعلم له
4:24وكل محب لدين الله يتألم له ان يسمع هذا الحديث وينظر الى قلة من هو جاد في طلب العلم ويخشى ان يأتي زمان يتكلم في العلم من هو نتفة فيه يأخذ من ها هنا وها هنا ثم يتصدر
4:44بين الناس فيكون ممن قال فيه عليه الصلاة والسلام حتى اذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم وضلوا واضلوا. اتخذوا رؤوسا جهالا لانهم ظنوا انهم علماء او انهم من اهل العلم
5:08فسئلوا وهم في الحقيقة جهلة لم لم يحصلوا من العلم ما به ترسخ اقدامهم فيه ويرسخ قلبهم في فهم العلم في فهم كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم
5:26فسألهم الناس فافتوا بغير علم لان علمهم اما معدوم او مشوش فافتوا بغير علم اضلوا واضلوا لهذا ينبغي لك ان تحتسب انفاسك وان تحتسب عمرك في طلب العلم وفي الحظ عليك وفي حفظه وفي تدارسه فهو افضل انواع الجهاد في هذا
5:52في الزمان فليس ثم نوع من انواع الجهاد الذي يجاهد به اعداء الله جل وعلا ويجاهد به الصد عن دين الله جل وعلا وفي هذا الزمان بل وفي غيره مثل العلم. ولهذا كما ذكرت لك فضل العلماء طلب العلم على غيره من النوافل
6:13واختلفوا هل هو افضل من الجهاد النفل التطوع ام لا؟ والصحيح ان طلب العلم افضل لعظم اثاره ولعظم فضله ثم ان طالب العلم ينبغي له ان يتأدب باداب اهل العلم
6:36وحملت العلم ومحصليه وهذه الاداب ذكرناها لكم مرارا في دورات سبقت ولابد من تعاهدها فمن اعظمها ان يكون مجاهدا نفسه في الاخلاص لله جل وعلا وفي انه يكون لا نية صحيحة في العلم
7:03فالعلم عبادة ولا يقبل الا بنية صالحة وباخلاص لله جل وعلا كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما لامرئ ما نوى فكل امرئ له ما نوى. فاذا كانت نيته صالحة
7:26فان عمله يكون عبادة مع توفر الشرائط الاخرى وانتفاء الموانع. لهذا من اعظم اسباب البركة في العلم ان تكون نيتك صالحة في العلم ومعنى النية في العلم ان تنوي رفع الجهل عن نفسك بما تتعلم
7:51الجاهل هو الذي يقول العلم معروف والاحكام معروفة والحمد لله العقيدة معروفة هذا كلام جهلة واما الذي كذا طرفه مما من العلم فانه كما قال عمر من قال انا عالم فهو جاهل
8:14يعلم ان العلم واسع كثير ولهذا يصعب تحصيله في وقت قصير بل وقت تحصيل العلم العمر كله وقت تحصيل العلم عمرك كله من اوله الى اخره. ولهذا جاء اطلبوا العلم من المهدي
8:37الى اللحد قال العلماء النية في طلب العلم تأتي مع العلم كما قال طائفة من ائمة الحديث طلبنا العلم وليس لنا فيه نية. ثم جاءت النية بعده لانه لما تعلم العلم
8:57علم انه لابد ان ينوي فيه نية صالحة وان يتقرب به الى الله فنوى بعد ان تعلم وقال اخرون من ائمة اهل الحديث طلبنا العلم لغير الله فابى ان يكون الا لله يعني انهم حين طلبوا طلبوه لنوازع قد تكون منافسة وقد تكون
9:22مجاملة وقد تكون وقد تكون لكنه ابى ان يكون الا لله لان العبد الصالح لان العبد الذي يريد رضا ربه جل وعلا اذا حضر العلم وسمع كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وعلم معنى كلام الله
9:42وكلام رسوله فانه لن يفر من الله الا الى الله جل وعلا بتصحيح النية وتصحيح القلب واسلام هو النفس لله جل وعلا وحده. فاذا النية الصالحة في العلم ان تنوي رفع الجهل عن نفسك
10:02ثم ان تنوي رفع الجهل عن غيره فمن استقام له هذان الامران او الاول منهما فهو على نية صالحة. في العلم فيرجى له القبول وهذا القصد وهذه النية تنفعك كثيرا اذا استحضرتها في العلم
10:23وطالما نفعت غيرك في انك اذا نويت رفع الجهل عن نفسك فانك ستستحضر دائما انك تجهل اشياء كثيرة تجهل اشياء كثيرة في العقيدة تجهل اشياء كثيرة في التوحيد تجهل اشياء كثيرة في معنى كلام الله في القرآن معنى كلام النبي عليه الصلاة والسلام
10:44في العبادات في المعاملات العلم واسع فاذا احسست بانك تجهل كثيرا وانك تنوي تنويه وانك تنوي وتجاهد على رفع الجهل عن نفسك فانك ستجتهد اكثر واكثر في طلب العلم وفي حفظه وفي مدارسته
11:10هذه مقدمة بين يدي هذه الدورة التي اسأل الله جل وعلا ان يجزي القائمين عليها خيرا واخص بالذكر منهم اخانا شيخ فهد الغراب وفقه الله لكل خير. فلقد علمته مجتهدا
11:33خير اجتهاد في ان ينفعكم فلا تحرموه مع اخوانه وزملائه الذين اسهم في اقامة هذه الدورة لا تحرموهم من دعائكم الصالح مع تجديتهم خيرا. فاسأل الله جل وعلا لنا ولهم القبول والسداد في الاقوال والاعمال. وان يغفر لنا ولهم
11:57ولوالدينا ولمشايخنا ولاحبابنا اجمعين انه سبحانه جواد كريم نعم قال الامام رحمه الله تعالى الحمد لله على نعمته الظاهرة والباطنة قديما وحديثا والصلاة والسلام على نبيه ورسوله وهذه وصحبه الذين كانوا في نصرة
12:27وعلى اتباعهم الذين ولدوا علمهم والعلماء ورثة الانبياء اشرك بهم واجدا وموروثا. اما بعد فهذا على اصول الادلة الحسنة الشرعية حرصتكم تحريرا فارغا ليصير من يحفظه من بيت افراده سابقا ويستعين به الطالب المبتدئ ولا يستغني
12:55الراغب المجتهد وقد بين لي عقب كل حديث من اخرجه من الائمة لارادة فالمراد السبعة احمد والبخاري ومسلم بعض لا بد والمساليب والرمادة وبالستة من عدا احمد وبالخمسة من عدا البخاري ومسلما وقد اقول الاربعة واحمد وبالاربعة من عدد
13:20ثلاثة الاول وبالسلامة من عداهم وعدا الاخير. وبالمتفق عليه البخاري ومسلم. وقد لا اذكر معهما غيرهما وما عدا ذلك فهو مبين. وسميته بلوغ المراحم ادلة الاحكام. والله اسأل الا يجعل ما علمنا علينا
13:40وان يرزقنا العمل بما يمضيه سبحانه وتعالى. سبحانه هذه الخطبة بهذا الكتاب العظيم كتاب بلوغ المرام من ادلة الاحكام اشتملت على مقاصد الاول الثناء على الله جل وعلا وحمده سبحانه وتعالى
14:11وقد رأيت انه لم يبتدأها بما يسميه العلماء بخطبة الحاجة وذلك ان اهل العلم يجعلون خطبة الحاجة في الخطب الكلامية واما في المكتوب فعندهم انه يشرع ان يثني على الله جل وعلا بما هو مناسب للحاج
14:39والنبي عليه الصلاة والسلام في كتبه التي ارسلها الى اهل الامصار وفي كتاب الصدقات ايضا لم يبتدأها بما يسمى خطبة الحاجة وخطبة الحاجة مشروعة في الخطب الكلامية واما المكتوب فان سنة اهل العلم فيه ان يحمد الله جل وعلا بما تيسر
15:09ان كان بما يسمى بخطبة الحاجة الحمد لله نحمده ونستعينه الى اخره كما هي معروفة في رواية ابن مسعود او بما يتيسر له من الثناء على الله جل وعلا و
15:28الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وهو من ائمة اهل الحديث في زمانه ومن حفاظه ابتدأها بما يناسب الحال من من الثناء على الله جل وعلا وحمده على نعمه الظاهرة والباطنة القديمة والحديثة
15:53والمقصد الثاني في هذه الخطبة انه ذكر فضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضل اتباعهم والتابعين لهم بانهم ورثوا العلم والعلماء ورثة الانبياء اكرم بهم وارثا وموروثا وهذا
16:20فيه تحريك للنفوس ل ليلة اعلى المراتب وهو ان تكون وارثا للمصطفى صلى الله عليه وسلم واكرم به وارثا وموروثا. اكرم بهم وارثا واكرم بالعلم موروثا ورثوه عن المصطفى صلى الله عليه وسلم
16:45ولهذا قال عليه الصلاة والسلام العلماء ورثة الانبياء فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما. وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ واسع المقصد الثالث ذكر ان كتابه هذا مختصر
17:08يشتمل على اصول الادلة الحديثية للاحكام الشرعية وذكر انه حرره تحريرا بالغا. ليصير من يحفظه بين اقرانه نابغة وهذا موافق للحقيقة وبر فيه الحافظ في هذا الدين احمد ابن حجر العسقلاني رحمه الله فلقد افتخر
17:36وهذا يقتضي ان يكون استفاد من غيره من الكتب والكتب المؤلفة فيه احكام بالاحكام يعني في احاديث الاحكام كثيرة من اشهرها عمدة الاحكام ومنتقى الاخبار المجد لابن تيمية والالمام لابن دقيق العيد
18:13والمحرر الحافظ شمس الدين ابن عبد الهادي وبلوغ المرام الذي نحن بصدد شرحه والعلماء بعد ابن دقيق العيد تفادوا منه كثيرا فاكثر ما يستغيث العلماء في الكتب المختصرة في مثون الاحاديث احاديث الاحكام
18:45من كتاب ابن دقيق العيد الذي هو الالمام وقد اختصر واستفاد منه قد رد بعضهم هذا شمس الدين ابن عبد الهادي في كتابه المحرم فحين ايه تعلم ان مصادر الحافظ ابن حجر في كتابه هذا
19:15العمدة عمدة الاحكام وملتقى الاخبار والالمام لابن دقيق العيد والمحرر لابن عبدالهادي وقلما يخرج عن هذه الى غيرها مما يحرره هو ويستفيده ويقرره المقصد الاخير ذكر مصطلحه فيه وانه عن بالسبعة
19:51الامام احمد واصحاب الكتب الستة البخاري ومسلم وابو وابا داوود والنسائي والترمذي وابن ماجه وهذا المصطلح السبعة الستة الخمسة الاربعة الثلاثة هذا سلاح ليس متفقا عليه وليس سنة ماضية بين اهل العلم
20:18لكنه انتشر وصف كتب الحديث البخاري ومسلم وابي داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه في الكتب الستة لانه ادخلت في بعض التصانيف والا فقد تجد من لا من لا نسمي هذه الكتب بالستة
20:51وقد يقتصر على الخمسة دون ابن ماجة كما فعل ابن الاسير في جامع الفصول على ما هو معروف عند اهل الاختصاص في مواطنه فاذا هذه الكلمات سبعة والستة الى اخره هذه اصطلاحية
21:10وطالب العلم ينتبه الى انه قد يكون هذا التخريف الذي عزي بهذه الكتب بالستة او للسبعة او للخمسة قد يكون في رواية موجودة بين ايدينا وقد يكون في رواية ليست بايدينا
21:32وهذا يعني ان تتثبت كثيرا حينما فخرجوا الحديث الذي رواه الذي ذكره الحافظ في بلوغ المرام فان من الاحاديث من قد فان من الاحاديث ما قد يظن الظال انه لم يخرج في هذا
21:55الكتاب الذي عزاه اليه الحافظ ابن حجر واذا تتبع الناظر وجد ان لعزو الحافظ اسبابا منها ما ذكرته لك من انه يكون في رواية غير الرواية التي بايدينا مثلا يكون في رواية للبخاري ليست هي رواية الفرابري
22:21ويكون في رواية اخرى كرواية حماد ابن شاكر او نحو ذلك. وقد يكون في مخرج لرواية في رضع غير المخرج المعروف وقد يكون في نسخة لابي داوود غير الرواية المعروفة فان ابا داوود
22:42لكتابه عدة روايات رواية اللغوي هي المشتهرة المشتهرة المعروفة بين ايدينا ولها ايضا عدة اوجه ونسخ هناك رواية التي اعتمدها الخطابي في شرحه معالم السنن والتي رواها من طريق ابن باثة البيهقي في السنن الكبرى يعني يرويه
23:11من طريق ابن ذاته وهناك رواية اخرى ايظا روايات اخرى للسنن غير ما ذكرنا. وهكذا في الترمذي فان نسخه تختلف اختلافا ايه الزيادة وفي النقص سواء في الاحاديث او في الحكم على الاحاديث
23:33بالصحة او بكونه حسنا صحيحا او بكونه حسنا الى اخر ذلك ثم كذلك سنن النسائي تارة يطلق العزو ويراد به الكبرى وتارة يطلق العزو ويراد به المجتمع وهكذا في ابن ماجة فان نسخه ايضا مختلفة
23:55ومسند الامام احمد بخصوصه النسخة الموجودة بين ايدينا المطبوعة هذه نسخة ناقصة احيانا مسانيك لبعض الصحابة كاملة لا تكون موجودة واحيانا بعض الاحاديث لهذا نرى ان ابن تيمية وابن كثير وابن حجر تارة يعزون احاديث لا نجدها في هذا المسند
24:26الذي بين ايدينا وهذا المسند الذي بين ايدينا لجمعه قصة معروفة عند اهل العلم وهو ان الحافظ مسند زمانه عبد الله بن سالم البصري ثم المكي المعروف قاف على مسند احمد من الاندثار
24:47وذهاب نسخه فاجتهد في جمعها على ما يعلم فجمع القطع التي بايدي الناس وراسل العلماء حتى اجتمعت عنده نسخة فجمعها ورتبها على ما يعلم من من ترتيب مسند الامام احمد فخرجت على هذا النحو ثم نفخ منها نسخ
25:07وفرقها في الامصار حفاظا على هذا المسند العظيم. وعن احد هذه النسخ طبع مسند الامام احمد في طبعته المعروفة والناظر في تهرسي مسند الامام احمد الذي جعله له الحافظ ابن عساكر وهو في القرن السادس الهجري
25:31ينظر ان ثمة مسانيك فيه ليست موجودة في مسند الامام احمد الموجوع وثمة احاديث بالجزم عزاها الى مسند احمد ابن تيمية او ابن كثير او ابن حجر وليست موجودة في هذا الذي بين ايدينا. هذا
25:51عرض المختصر سواء لهذه الكتب السبعة او لغيرها معه يكون طالب العلم متحريا كثيرا فيما ينتقل به العلماء في تخاريجهم وخاصة حفاظ الحديث والائمة الذين عنهم اخذ التخريج وهم الحفظة
26:14فلا يتجاسر احد على توحيد الحافظ ابن حجر او على توهم غيره من الائمة الا بدليل قاطع واضح ان من عالم راسخ في تخريج الحديث وفي معرفته هذا احد الاسباب
26:33والسبب الثاني ان الحافظ ابن حجر قد يخرج الحديث ويعزو الحديث الى اكثر من مصدر وهو يعني اصل الحديث فيكون الحديث في بعض المصادر مفصلة وفي بعضها مختصرا فيعزل المختصر وينسبه للجميع
26:56فيذكر المختبر لفظ المختصر وينسبه ينسبه للجميع لاجل رعاية الاصل وهذا من السنة المعروفة عند اهل العلم في انهم يصححون العزو يحسب ويقصدون بذلك اصل الحديث ايضا قد يعزو الحافظ ابن حجر
27:24الى بعض الكتب بلفظ وينظر المخرج الى انه ليس في الكتاب بهذا اللفظ وهذا يكون له سبب ثالث وهو ان الكتاب الذي عزاه اليه كمسلم مثلا او البخاري او سنن ابي داوود او غير ذلك
27:55يكون قد ذكر فيه الاسناد دون المتن ومعلوم ان البخاري يورد اسانيد دون متونها في الشواهد ويورد كذلك مسلم اسانيد كثيرة ويقول في اخرها بمثله بمثله سواء بنحوه او نحو ذلك
28:20ولا يذكر المثنى وكذلك قد يفعل ابو داوود والترمذي وجماعة وجميع من صنف في الحديث فيكون العالم يعلم ان هذا الاسناد متنه هو كذا وكذا وهو موجود في سنن الدارقطني
28:41او موجود في سنن البيهقي او موجود في مسند ابن الجاروت او موجود في مستخرج ابي عوانة ونحو ذلك فيقول هذا المتن يقول رواه مسلم او رواه ابو داوود وهو لم يذكر اني مسلما او ابا داود لم يذكر اللفظ وانما ساق الاسناد. فيأتي من يتعقب الحافظ
29:08وابن حجر او يتعقب الائمة فيقول هذا لم يروه مسلم وانما رواه بلفظ كذا وكذا. لم يروه البخاري لم يروه ابو داوود وهكذا في انواع من تعقب الائمة. وقد لا يكون تعقب من تعقب صحيحا
29:28هذه الاسباب او بعضها ومن اهمها انه يذكر اللفظ وصدق من قال انه ليس في مسلم ولكن في مسلم الاسناد الذي يعلم الحافظ الذي يعلم الحافظ للحديث ويعلم من يعتني بالمتون
29:49يعني يعلم ان متن هذا الاسناد هو كذا وكذا اما هو موجود في سنن النسائي مثلا او في الدارافطني او في البيهقي او في ابن الجاؤوز او عند الحاكم او ابن حبان او ابن خزيمة الى اخره. فاذا ذكر مسلم
30:08اسنادا ولم يذكر المثنى فانه يقال انه رواه لانه روى الاسناد وقال بمثله ولكنه اختصارا لم يذكر المتون. وهذه فائدة مهمة وعزيزة ينبغي لك ان تعتني بها جدا ولهذا اعتنى العلماء بالمستخرجات التي فكت
30:33هذا الاختصار وذكرت ما اختصره مسلم او اختصره البخاري ونحو ذلك من المسائل لهذا ينبغي لك ان تعتمد ما ذكره الحافظ من التخريج والا تتعقبه في شيء من ذلك والا تلتفت ايضا لتعقب من تعقب في التخريب حتى يكون ثم برهان بين بعد رعاية
31:09في هذه الاشياء التي ذكرت لك ورعاية غير هذه الاشياء مما قد يطول المقام بتفصيله في اصول التخريب ومقاصد العلماء اعني ائمة الحديث في عزوهم للاحاديث ومما يعظم عندك هذا الكتاب كتاب بلوغ المرام انه من تأليف
31:41قاسمة الحفاظ من اجمع على الثناء عليه من جميع الفئات والطوائف وعلى حسن تصانيفه وعلى دقته في بحثه وعلى نزاهته فيه ايضا الا وهو الحافظ العلم ايهاب الدين احمد ابن علي ابن حجر
32:12العسقلاني المصري المولود سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة والمتوفى سنة اثنتين وخمسين وثمانمئة رحمه الله تعالى وجزاه عن اهل العلم خيرا بلوغ المرام كتاب قد يطول الكلام عليه جدا لان شرح الحديث كما تعلمون قد يكون مبسوطا
32:51وقد يكون مختصرا المعلم بيده بسط الكلام او اختصار الكلام على الاحاديث والذي رأيت انه مناسب وارجو ان يكون ان شاء الله تعالى مناسبا ونافعا لي ولكم ان يكون شرحنا
33:14مختصرة وقدرت ان يكون ختمت طرح بلوغ المرام في مائة يوم وهذه الدورة قد تبلغ ثمانية عشر يوما ولهذا قد نفرح فيها نحو يعني ما بين المائتين الى ثلاث مئة بحسب النشاط
33:41عدم ما يقطع اتصال الدرس الشرع سيكون سهلا ممتنعا مختصرا لكن ارجو ان يكون مفيدا بحيث انه يرتب الكلام في شرح كل حديث على مقاصد او على مسائل فنذكر اولا
34:16المعنى الاجمالي للحديث وثانيا لغة الحديث وثالثا درجة في الحديث يعني من حيث الصحة والحسن والضعف وقد ابين بعض العلل او النقد على الاساليب على قلة واخيرا فوائد الحديث او من احكام
34:50الحديث ففي كل حديث ان شاء الله تعالى نرتبه على هذه المسائل الاربع وسنمر مرورا سريعا ان شاء الله تعالى فاسأل الله جل وعلا ان يوفقني لنفعكم ونفع نفسي وان يوفقكم ايضا لتلقي ذلك ومباحثته وفهمه ودرسه انه سبحانه
35:20جواد كريم ابدأ قال رحمه الله تعالى مطهرة باب المياه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر هو طهورها ابو الحلم ميتته
35:38قدم الاربعة وابن ابي شيبة الصلاة ورواه مالك هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته
36:03ومعنى قوله قال في البحر يعني انه ذكر البحر عنده فقال هذه الكلمة وهذا الحديث له سبب ان النبي عليه الصلاة والسلام سئل على انهم يكونون في البحر يعني على سفنهم
36:23ومعهم ماء قليل ليشربوه او يطبخ به او نحو ذلك وان استعملوه في الوضوء نفث وضاق الامر عليهم فسألوه عن ذلك فقال عليه الصلاة والسلام في البحر هو الطهور ماؤه لان السؤال كان عن
36:49التوضأ بماء البحر هل نتوضأ بماء البحر ام لا نتوضأ فقال عليه الصلاة والسلام في البحر يعني في التطهر بماء البحر هو الطهور ماؤه الحل شفت وسبب السؤال انهم نظروا
37:09في ماء البحر ووجدوا طعمه متغيرا وجدوا ان طعمه مالح بل قد يكون شديد الملوحة فهل يتوضأ بمثل هذه الحال بشيء تغير طعمه فاشكل عليهم هل يتوضأ بما تغير طعمه ام لا
37:32النبي عليه الصلاة والسلام اجابهم بما يحتاجون. فبين انه طهور وزاد على ما يحتاجون بقوله الحل ميتته وهذه الزيادة سببها ان الراكب للبحر سأل عن الوضوء وهو يلابسه امر الصلاة كما انه يلابسه امر الاكل
38:07فيحتاج الى اشياء من اهمها امر عبادته وامر غذائه فلما سأل السائل عن واحدة افاده النبي عليه الصلاة والسلام باثنتين لانه عليه الصلاة والسلام بالمؤمنين رؤوف الرحم المسألة الثانية لغة الحديث
38:29قال عليه الصلاة والسلام في البحر هو الطهور ونهب الطهور اعول من طاهر فهو مبالغة من طاهر ويدخل في صيغ المبالغة كالغفور الغافر ونحو ذلك واذا كان اذا كانت كلمة طهور مبالغة
39:00من طاهر فهذه المبالغة هل هي مبالغة في كونه طاهرة مبالغة في طهارته او هي مبالغة في تعدي الفعل الى تطهير غيره الوجه منهما هو الثاني لانهم لم يستشكلوا بانهم لم يستشكلوا
39:33كون البحر طاهرة وانما سألوا عن التوضأ بماء البحر فلهذا دل قوله الطهور هو الطهور ماؤه ان المبالغة هنا المقصود منها بلغ التعدي التطهير فهو طاهر في نفسه وايضا يطهر
39:58غيرها وهذا الاستعمال هو استعمال شرعي عند طائفة من اهل العلم. يعني انه ليس بالحقيقة اللغوية ولكنه حقيقة شرعية وذلك ان الشرع جاء فيه استعمال لفظ طهور لما تتعدى لما يكون مطهرا
40:25لغيره والتطهير قد يكون رفعا لحدث او قد يكون ازالة لخبث لهذا من هذه اللفظة لفظة طهور قال طائفة من اهل العلم ان هذه اللفظة باللغة لها معنى وهي المبالغة
40:47في كون الماء طاهرة. واما في الاستعمال الشرعي فنفهم منها زيادة عن كون الشيء طاهرا وهو كونه طاهرا ومطهرا ايضا وهذا جاء في هذا الحديث والطهور ماؤه وهم يعلمون ان ماء البحر طاهر في نفسه فلما قال الطهور ماؤه علمنا انهم فهموا من قوله
41:16طهور ماؤه يعني ان ماءه يتطهر به ومثله قول النبي عليه الصلاة والسلام في التراب وجعلت تربتها لنا طهورا والتراب معلوم انه طاهر ولكنه جعل لهذه الامة طهورا يعني مطهرا
41:40هذا بحث لغوي مهم في هذا الحديث قال والحل ميتته. ميتة هي ما يموت في البحر من حيوانات البحر لا من غيره الميتة ميتته هذه الاضافة تقتضي ان يكون ميتة البحر مما يعيش فيه
42:07اما اذا كان يعيش في غيره ثم مات فيه فلا يصدق عليه انه ميتة بحر وان كان مات بسبب البحر. لهذا قال والحل ميتته يعني مما يموت ويطفو من حيوانات البحر
42:29كالسمح والحوت وغير ذلك المسألة الثالثة في درجة الحديث حديث صحيح صححه جمع كثير من الائمة و قال بعض اهل العلم ان طرقه لا تخلو من مقال ولكنه بمجموعها يكون
42:56صحيحة فالمعتمد دون تفصيل في التخريج البحث في الاسانيد المعتمد الذي عليه عامة اهل العلم ان الحديث صحيح وهو اصل في بابه المسألة الرابعة هي من احكام هذا الحديث اولا هذا الحديث
43:23افتتح به الحافظ ابن حجر هذا الكتاب وهو كتاب الطهارة والطهارة يبتدأ بها لان اعظم الاركان العملية الصلاة والصلاة مفتاحها الطهارة والطهارة لا تكون الا بالماء لذلك جعل كتاب الطهارة ثم باب المياه ثم ساق هذا الحديث
43:54قدر احاديث البعض ثانيا الحديث دل على ان الماء ينقسم الى طهور والى طاهر ووجه ذلك ان الصحابة رضوان الله عليهم سألوا عن التطهر بماء البحر فلم يشكل عليهم كون
44:37ماء البحر فلم يشكل عليهم كون ماء البحر طاهرا وانما سألوا عن التطهر به والنبي عليه الصلاة والسلام ذكر ان ماء البحر طهور يعني انه مطهر وهذا يعني ان الماء
44:59ينقسم الى ماء يتطهر به والى ماء لا يتطهر به وهذا حجة كثير من اهل العلم في قسمهم الماء الى ثلاثة اقسام الى طاهر الى طهور وطاهر ونجس والحديث دل على قسمين على الطاهر والطهور
45:29ودل ايضا تقسيم الماء الى طاهر وطهور عدة اشياء منها قوله عليه الصلاة والسلام في التراب مما فضل الله جل وعلا به هذه الامة قال فضلت على الانبياء بخمس ثم ساقه وقال عليه الصلاة والسلام في اخره
45:56وجعلت تربتها لنا فهو وقال ايضا عليه الصلاة والسلام فايما مسلم اراد ان يصلي فعنده مسجده وطهوره ومعلوم ان هذه الامة فضلت على غيرها من الامم في شأن التراب بكون التراب لها طهورا
46:23بكون التراب لها طهورا. وهو لغيرنا طاهر فدل على ان التراب لغيرنا طاهر ولنا طهور وكذلك ماء البحر طهور وهو طاهر في نفس الامر فدل هذا على انقسام الماء الى القسمين المشهورين الى
46:49والطاهر والى النجس. فصار الماء ثلاثة اقسام طاهر وطهور ونجس وهذا واضح من جهة الاستدلال في هذا الحديث وفي غيره قال اخرون من اهل العلم ان الماء قسمان طهور ونجس