استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح عمدة الأحكام - تابع كتاب الجنائز- الشيخ وليد السعيدان

0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم شرح عمدة الاحكام. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لشيخنا ولجميع الحاضرين والمسلمين جميعا. الحديث
0:32سادس عن ابن عباس رضي الله عنه قال بينما رجل واقف بعرفة اذ وقع عن راحلته فوقسته او قال قصدت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه
0:52ولا تخمروا رأسه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا. وفي رواية ولا تخمروا وجهه ولا رأسه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين
1:14ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل المسألة الاولى في هذا الحديث دليل على ان حكم الاحرام اذا مات الانسان وهو لا يزال متلبسا به فانه باق على حاله
1:48ولا ينقطع حكم الاحرام بموت المحرم فاذا مات الانسان حال احرامه فانه يبقى على حكم الاحرام فانه يبقى على حكم احرامه وقال بهذا الامام الشافعي رحمه الله تعالى والامام احمد
2:14رحمه الله تعالى وغيرهم من المحققين من اهل العلم رحم الله الجميع رحمة واسعة الفائدة الثانية وهذا الحديث قد اعتذر عن العمل به امامان جليلان. من الائمة الاربعة وهما الامام مالك رحمه الله تعالى والامام ابو حنيفة
2:44رحمه الله تعالى فقالوا نحن نعتذر عن العمل بهذا الحديث فسألهم العلماء وقالوا لماذا قالوا لان القياس يقتضي انقطاع الاحكام الشرعية بموت الانسان فالمحرم كغيره من الاموات. لا يخص بحكم
3:13كان يحرم عليه تغطية رأسه لما كان حيا واما بعد الموت فقد انقطعا هذا الحكم هكذا قالوا واستدلوا رحمهم الله تعالى ولكن اجاب العلماء عن ذلك بان هذا قياس في مصادمة في مصادمة النص
3:41والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان ان كل قياس صادم النص فانه فانه باطل فلا يجوز لاحد ان يعارض ادلة السنة الصحيحة لا برأي ولا باجتهاد ولا بقياس ولا بعقل ولا بذوق ولا باستحسان
4:08لان الحديث الصحيح حجة بذاته فلا يجوز ان نقدم على الاخذ به شيئا ولكن الكمال المطلق لله عز وجل وللعلماء مطلق الكمال. فالعالم مهما بلغ في علمه وتحريه للحق الا انه لابد ان يصدر منه بعض الهنات التي تدل على انه لا يزال بشرا يصيب ويخطئ
4:38يقرر عند العلماء ان كل احد يؤخذ من قوله ويترك الا الا قول الشارع الا قول الشارع كتابا وسنة فاذا الحق الحقيق بالقبول في هذه المسألة هو ما ذهب اليه الامامان الشافعي والامام احمد رحم الله الجميع رحمة واسعة واجزأ
4:59الله الاجر للامام ما لك وابي حنيفة فانهم ما قالوا ما قالوه بغضا للسنة او كراهية للاخذ بها فهذا لا يمكن ابدا ان يظن في هؤلاء الائمة العظام ولكن يبقى الانسان بشرا يتصور منه الصواب والخطأ
5:20الفائدة الثالثة هل قول النبي صلى الله عليه وسلم فانه يبعث يوم القيامة ملبيا من خصائص هذا الرجل وينبني على ذلك انه لو مات غيره من المحرمين لما فعلنا به كما فعلنا بهذا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الرجل
5:48ام ان هذا الحكم عام في كل محرم. فيدخل في فيه هذا الرجل بالاصالة وجميع من كان بمنزلته ممن مات وهو لا يزال على احرامه هما قولان لاهل العلم رحمهم الله تعالى
6:08والقول الصحيح والرأي الراجح المليح انه عام في كل من مات محرما فيدخل فيه هذا المحرم الذي مات على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويدخل فيه جميع من مات وهو لا يزال على احرامه
6:31لان المتقرر عند العلماء ان كل حكم ثبت في حق واحد من الامة فانه يثبت في حق الامة تبعا الا بدليل الاختصاص فان قالوا لنا عندنا دليل يدل على الاختصاص. عندنا دليل يدل على الاختصاص
6:56وقوله صلى الله عليه وسلم فانه يبعث يوم القيامة ملبيا. فهذا حكم غيبي لابد فيه من الوحي فلو ان غيره من المحرمين مات فهل نجزم له بانه يبعث يوم القيامة ملبيا؟ بل هل نجزم بان حجه مقبول اصلا اذا
7:16مات وهو محرم فنقول ان في هذا الحديث ان في هذا الحديث امرين. امرا عاما وامرا خاصا اما الامر العام فهو هذه الاحكام التي رتبها النبي صلى الله عليه وسلم على كونه مات محرما
7:39فمن مات محرما فاننا نعامله معاملة هذا الرجل. فلا نحنطه ولا نغطي وجهه ولا رأسه ولا نمسه طيبا. اما الامر الخاص في هذا الحديث فهو قوله صلى الله عليه وسلم فانه يبعث يوم القيامة ملبيا فان هذه شهادة في امر غيبي لهذا الرجل
8:09عن طريق الوحي وسيأتينا مسألة بعد قليل هل يجوز ان نقول في حق في حق كل من مات انه يبعث يوم القيامة ملبيا ام لا فنحن لا نستدل بهذه الجزئية من الحديث. وانما نستدل بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المحرم. فمن مات
8:31من المحرمين فاننا نفعل به كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المحرم الذي مات سواء بسواء. اما حجة مقبول او غير مقبول فهذا امره الى الله. اما انه يبعث يوم القيامة ملبيا فان امره الى الله عز وجل
8:51كما سيأتي تفصيله بعد قليل ان شاء الله تعالى. فاذا القول الصواب في هذه المسألة هي ان كل من مات محرما هو ان كل من مات محرما فانه يفعل به كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الرجل
9:12فان قلت اوليس الحديث خاصا به؟ فاقول هو خاص بحاله لا بعينه من يفرق لي بين الامرين هو خاص بحاله لا بعينه نعم تنت نعم نقول انه وان سلمنا بان الحديث خاص الا انه خاص بحال الرجل لا بعينه. بمعنى انه لا ينظر فيها
9:49هذا الحديث الى خصوص الاعيان انه فلان ابن فلان؟ لا. وانما ينظر الى خصوص الاحوال انه مات محرما فمن مات محرما فانه يفعل به كما فعل بهذا الرجل. كما فعل بهذا الرجل
10:07كما قلناه في شاة ابي بردة ابن ابي نيار. اتذكرون ما قلناه لقول النبي صلى الله عليه وسلم انها لا تجزئ عن احد ولن تجزئ عن احد بعدك. قلنا ان هذا خصوص احوال
10:24لا خصوص اعيان. فمن وقع في نفسه ما وقع فيه ابو بردة فيحل له ان يذبح يوم عيد الاضحى شيئا ولو كان اسفل من السن المطلوبة شرعا وكلما كان الحكم يدخل فيه غير من نزل فيه او من قيل في حقه كلما كان ادخل في تحقيق
10:50مقصود الشارع من ان الشريعة الاصل فيها العموم فلا يجوز تخصيص دليل من ادلة الشريعة كتابا وسنة بخصوص اعيان ما دمنا نستطيع ان نحملها على خصوص على خصوص احوال هذا هو الاصل والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل
11:16ومن فوائده ايضا ان فيه دليلا على فضل الموت على هذه الخاتمة فاذا مات الانسان محرما فانه يقال بانه حسنت خاتمته. نسأل الله ان يحسن لنا ولكم الخاتمة فمن مات محرما فانه يعتبر انه ختم له بخاتمة حسنة في الظاهر. واما امر البواطن فانها الى الله تبارك
11:43وتعالى ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على القاعدة الكبرى المتقررة عند العلماء ان من مات على شيء بعث عليه فاذا مات الانسان محرما بعث محرما. واذا مات الانسان على حال معينة قبضت روحه على تلك الحال المعينة
12:06فانه يبعث يوم القيامة على هذه الحال المعينة. ولهذه القاعدة شواغد كثيرة من الشرع لهذه القاعدة شواهد كثيرة من الشرع ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على وجوب تغسيل الميت عموما محرما كان او غيره. لان النبي صلى الله عليه
12:32وسلم قال غسلوه اغسلوه. وهذا امر والمتقرر عند الاصوليين ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب ولا صارف هنا يصرف هذا الامر عن بابه ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على حرمة تغطية رأس المحرم مطلقا حيا كان او ميتا
13:00فقد دلت الادلة الصحيحة الصريحة على ان المحرم لا يجوز له ان يغطي رأسه لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ها لا يلبس القميص ولا العمامة. فهذا في حال الحياة. وهذا الحديث في حال الممات. فافاد هذا
13:23كان مما يحرم على المحرم مطلقا لا ان يفعله في حياته ولا ان يفعل به بعد مماته تغطية رأسه ومن فوائد هذا الحديث ايضا ما الحكم لو كان المحرم الميت امرأة
13:41ما الحكم لو كان المحرم الميت امرأة؟ الجواب لقد تقرر عند العلماء ان ان كل حكم ثبت في حق الرجال فانه يثبت في حق النساء الا بدليل الا بدليل الاختصاص
14:02فبما ان عدم تغطية الرأس حال الموت محرما حكم ثبت في حق الرجال فهل نقول بثبوته في حق المرأة ايضا الجواب لا يقال بذلك مطلقا. فان قلت ولم؟ نقول لان الحكم لان الاصل بقاء ما كان
14:22على ما كان ان يكمل اي نعم احسنت نقول لان المتقرر عند العلماء ان الاصل بقاء ما كان على ما كان. قال الناظم ذلك الاصل كما استبانا بقاء ما كان على ما كان
14:57فلما كان رأس المحرم الذكر لا يجوز تغطيته حال حياته فان الحكم يستمر معه بعد وفاته ولما كانت المرأة مما يجب عليها تغطية رأسها مطلقا محرمة كانت او غير محرمة
15:19اقصد في عورة النظر والصلاة فانه لا يجوز كذلك ان يكشف رأسها بعد موتها محرمة وهذا من من جملة الاحكام التي وردت وردت الادلة بوجود الفاصل بين بين الذكور والاناث فيها
15:40فاذا ما يفعل بالمحرم بعد موته انما هو استمرار لما كان يفعله قبل مماته فلما كان الرجل ممنوعا من تغطية الرأس قبل الممات فيكون ممنوعا منها كذلك بعد الممات. ولما كانت المرأة
16:01تغطي رأسها حال الحياة وهي محرمة. فكذلك يجب عليها ايضا تغطية رأسها. بعد الماء عفوا يجب علينا ايضا ان نغطي رأسها بعد بعد مماتها. فلا يقال بالقاعدة التي معنا وهي ان كل
16:21ثبت في حق الرجال فانه يثبت في حق النساء. لوجود دليل الاختصاص في هذا الحكم بخصوصه ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على وجوب تكفين الميت عموما. لقول النبي صلى الله عليه وسلم وكفنوه
16:40وهذا امر والمتقرر عند العلماء ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب وقد بحثنا احكام التكفين في دروس ماظية ولله الحمد ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على تحريم الطيب على المحرم مطلقا. حيا كان او ميتا
17:05اما ادلة تحريمه اذا كان حيا فهي كثيرة. وستأتينا ان شاء الله في كتاب الحج واما حرمة الطيب على المحرم بعد مماته فلهذا الحديث لقول النبي صلى الله عليه وسلم ولا تمسوه طيبا. او قال ولا تقربوه طيبا. فهذا نهي
17:34والمتقرر عند العلماء ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد يفيد التحريم ولان المتقرر في في الضوابط ان المحرم الميت يفعل به يسن به سنة المحرم الحي ان المحرم الميت يسن به سنة الميت او سنة المحرم الحي احسنت
18:03سنة المحرم الحي. فكما ان المحرم الحي لا يجوز له ان يمس طيبا فكذلك المحرم الميت لا يجوز ان نمس او نقربه طيبا. وبناء على ذلك فلا يجوز ان نجعل بين اكفانه الحنوط. لان الحنوط مجموعة
18:23من الطيب لا نجعل شيئا في مغابنه لا في اباطه ولا في لحيته ولا بين فخذيه ولا في اي جزء من جسده شيئا من مطلقا لا حنوطا ولا غير حانوت
18:41ومن فوائد هذا الحديث ايضا لقد ورد عند الامام مسلم زيادة مهمة جدا وهي قوله صلى الله عليه وسلم ولا وجهه يعني لا تخمروا رأسه ولا وجهه اما كلمة لا تخمر
19:05او فلا اشكال فيها. فهي متفق عليها بين الشيخين. البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى. ولكن المشكلة عندنا في زيادة ولا وجهه. وقد اختلف علماء الحديث ونقاده في هذه الزيادة. اهي مقبولة ام
19:25على قولين لاهل العلم والاكثر على انها شاذة ضعيفة لا يعمل بها لكن القول الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله انها زيادة صحيحة مقبولة والحكم عليها بالشذوذ خلاف الاصل
19:47والمتقرر ان مدعي خلاف الاصل عليه الدليل والمتقرر عند العلماء ان الزيادة من الثقة مقبولة ما لم تخالف روايات الثقات. وقد زاد هذه اللفظة ثقات عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
20:10فهم ثقات زادوها. نعم لم يذكرها بقية الثقات. ولكن لا تخالف روايات الثقات فبما انها زيادة من ثقة وليست وليست بمخالفة لما عليه الثقات فالواجب علينا قبولها واعتمادها. فهي زيادة ثابتة محفوظة عن سعيد بن جبير من طرق
20:40فيجب على الائمة الشافعية ان يأخذوا بها كما اخذ بها الامام احمد. رحمه الله تعالى. وبناء على هذه الزيادة وقبولها ونفيي الحكم بالشذوذ عنها فنقول ان المحرم الذكر لا يجوز له ان يغطي رأسه حيا ولا ميتا
21:08اما حيا فلا اعلم فيها دليلا بخصوصه. ولكننا استنبطنا حرمتها. في الحياة حرمتها عليه في ماذا؟ في حال الممات. لان المحرم الميت يسن به سنة الميت المحرم الحي لان المحرم الميت يسن به سنة المحرم الحي. فلما كان فلما بين النبي فلما حرم
21:38نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان نغطي وجه المحرم مع ان العادة الجارية في اموات المسلمين ان تغطى رؤوسهم ووجوههم علمنا بان العلة في الامر بكشف الوجه هو عينه العلة بالامر بكشف الرأس. وهي انه
21:58محرما انه مات محرما. فعلمنا ان من خصائص المحرم الذكر انه لا يجوز له ان يغطي وجهه ولا ان يغطي رأسه ولا ان يغطي رأسه ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على جواز التكفين في الثياب التي كان الانسان يلبسها في حياته. والتي مات فيها
22:24فتكفين الانسان بالثياب التي مات فيها لا حرج فيه. ولا بأس به. قال الامام النبوي وهو مجمع قال الامام النبوي رحمه الله تعالى وهو مجمع عليه. ومن فوائد هذا الحديث
22:44ان فيه دليلا على ان السدر ليس من الطيب في صدر ولا ورد ان فيه دليلا على ان السدر ليس من الطيب في صدر ولا ورد. وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله
23:01وتعالى في حكم استعمال السدر بالنسبة للمحرم. فمنعه طائفة واجازه طائفة. والقول الحق في هذه المسألة هو القول بجوازه. فان قلت ولم؟ فاقول لامرين الامر الاول ان الاصل جوازه والاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. ولان
23:31حكم شرعي. والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. ولان فقرر ان حكم المحرم كحكم الحلال الا فيما خصه النص ولان المتقرر ان حكم المحرم كحكم الحلال الا فيما خصه النص ومن جملة ما يجوز
23:58الحلال استعمال السدر فبما انه ثابت في حق الحلال فيثبت في حق المحرم اذ لا دليل يدل على حرمته على المحرم ولان النبي صلى الله عليه وسلم امر بخلط ماء الغسل بالسدر في تغسيل الميت المحرم
24:24فلو كان من الطيب لما اجازه. لانه قال ولا ولا تمسوه طيبا. او قال ولا تقربوه فلو كان السدر من جملة الطيب لعد الكلام فيه تناقض. لعد الكلام متناقضا. وكلام رسول الله صلى الله
24:44عليه وسلم يجب حمله على التآلف لا على التناقض والاختلاف فالقول الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله تعالى هو ان المحرم حيا وميتا لا بأس باستعمال الطيب له لا بأس باستعمال الطيب له
25:08عفوا ماذا قلت انا لا اخطأت اصبتم انتم لا بأس باستعمال الطيبة اصرار على الخطأ لا بأس باستعمال السدر له. احسنت لا بأس باستعمال السدر له ومن فوائد هذا الحديث ايضا
25:34ان فيه دليلا على استحباب خلط السدر بالماء في تغسيل الميت عموما. محرما كان او غيره. كما امر النبي صلى الله عليه وسلم النساء اللاتي غسلن ابنته فقال اغسلنها بماء وسدر
25:54ومن فوائد هذا الحديث ايضا لو قال لنا قائل لم امر النبي صلى الله عليه وسلم بخلط السدر في تغسيل الميت فنقول الجواب من باب كمال التنظيف فاذا علمنا انه امر به من باب كمال التنظيف. فيجوز استعمال سائل المنظفات ما لم تكن مطيبة. بطيب
26:25مقصود في ذاته. فلو اننا لم نجد السدر مثلا واستعملنا الشامبو في تغسيل الميت المحرم. او استعملنا الصابون في تغسيل الميت المحرم فان هذا فان هذا جائز لا بأس به لان المطلوب كمال تنقية الميت
26:45تنظيف جسده وتنظيف جسده ومن فوائد هذا الحديث ايضا. ان فيه دليلا على ان المحرم اذا مات لا يقضى عنه نسكه لا يقضى عنه نسكه فليس من السنة اذا مات قريب لك في عرفة او قبل ان يكمل مناسك الحج ان
27:12انت لاكمال هذه المناسك عنه لم ان قلت لم؟ فاقول لان اكمال المناسك لو كان واجبا. عن من مات محرما لامر به النبي صلى الله عليه وسلم. فلما لم يأمر به دل على انه ليس بواجب لان المتقرر عند العلماء
27:40ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. ولاننا لو اكملنا عنه النسك لفوتنا عليه فضيلة ومنقبة عظيمة واجرا كبيرا وهو استمرار حكم احرامه الى ان يبعثه الله ملبيا يوم القيامة
28:00فحتى لا يحرم من هذا الفضل لا يكمل عنه نسكه ومن المسائل والفوائد ايضا. ان قال لنا قائل وهل يدل هذا الحديث على الا نحج عنه مطلقا وهل يدل هذا الحديث على اننا لا نحج عنه مطلقا
28:26ليس المقصود الان اكمال النسك وانما المقصود الحج عنه فيما بعد. لو اردنا ان نحج عنه تطوعا. افيسوغ لنا ذلك؟ ام ان حج عنه استقلالا يبطل اجره في حجه الذي مات فيه؟ الجواب اما الحج عنه استقلالا ابتداء فلا بأس به. ولا حرج فيه لاذ لا مانع منه
28:57اذ لا مانع منه. فقد ثبت بالادلة الصحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز للحي ان يحج عن الميت من غير استفصال. هل كان مات في الحج او؟ اولى. وترك الاستفصال
29:17في مقام الاحتمال منزل منزلة العموم في المقال. بمعنى انه لو حج احد ابنائه فيما بعد حجا استقلاليا لا بنية اكمال ذلك النسك عنه. فان اجر الحج له اذا تقبل الله عز وجل من الوكيل حجه ويبقى له كذلك انه يبعث يوم القيامة ملبيا. فاذا
29:47المقصود انه لا ينبغي اكمال الحج عنه. وليس بمشروع ان يكمل احد من الاحياء الحج عنه لان اكمال الحج تعبد والاصل في العبادات التوقيف الا ما اذن فيه الشارع. واما انشاء حج جديد استقلالا له
30:07فانه لا بأس به لثبوت الادلة بجواز الحج عن الاموات ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على وجوب الاستعداد للموت. فان الموت يفجأ الانسان في اي لحظة على الانسان ان يكون على اتم الاستعداد له. فهذا الرجل كان واقفا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم سقط
30:33فوطئت الناقة عنقه فدقت عنقه ومات. في لحظة واحدة كان حيا قبلها بدقائق ثم مات في دقائق. فعلى الانسان الا تغره هذه الحياة. والا يركن لها والا يطمئن لها. وان يحذر
30:57دائما من فواجعها ودواهيها حتى اذا وافته منيته ولو فجأة يكون على اتم الاستعداد حتى لا يندم في يوم من لا ينفع فيه الندم ولا مناص ومن اعظم ما يستعد به المسلم للقاء ربه المحافظة على الطاعات وترك المحرمات والمبادرة بالتوبة
31:23بعد الوقوع في الذنب مباشرة وعدم التسويف او التأخير. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ما الحكم لو ان الموت حصل بعد التحلل الاول وانتم تعرفون ان التحلل الاول يحصل بفعل اثنين من ثلاثة. الرمي والحلق والطواف. فاذا فعل اثنين من
31:51هذه الثلاثة فانه قد حل له كل شيء الا النساء. واذا فعل الامر المتروك الثالث هذا اذا فعل الامر الثالث المتروك حل له حتى النساء. فما الحكم لو ان الموت حصل بعد التحلل الاول؟ افنعامله
32:11املة هذا المحرم ام لا افهمتم السؤال؟ واضح؟ الجواب لا نعامله هذه المعاملة لم؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم حرم علينا ان نمسه طيبا لان الطيب كان من عليه حال حياته
32:42ايش نعم حال حياته اقصر. كذا يا شيخ محمد؟ حال حياته وحرم علينا ان نخمر رأسه ووجهه لانهما كانا حراما. عليه حال كونه وهذه المحرمات من حرمة تغطية الرأس وتخمير الوجه والتطيب انما يقال
33:11في حق المحرم قبل التحلل الاول. واما بعد التحلل الاول فقد حلله كل شيء الا النساء ولان الاصل بقاء ما كان على ما كان. فاذا حل له تغطية رأسه وتطييب
33:31بدنه وتخمير وجهه ومات على حال هي تجوز له ومات على حال هي تجوز له فالاصل استمرار جوازها بعد وهذا اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى فاذا على كل حال الاصل المتقرر عندنا ان الميت المحرم
33:56يسن به سنة المحرم الحي. فما كان حراما عليه حال حياته قبل وفاته فيحرم عليه بعد وفاته وما كان جائزا له قبل حياته قبل مماته بلحظات فهو جائز ان يفعل به بعد مماته
34:16ومن فرق بينهما فقد فرق بين متماثلين والمتقرر ان الشريعة لا تفرق بين متماثلين كما انها لا بين مختلفين قد يقول لنا قائل اذا يحرم عليه بعد موته ان يجامع زوجته
34:35لأنه يحرم عليه فعل ذلك حال حياته اوليس كذلك ها ها يعني انت توافق على هذا ولا ما توافق؟ طبعا هذا غير متصور اصلا وانما جئنا به من باب شحذ الاذهان فقط
35:02اذا مات في حال يجوز له التطيب فيجوز تطييبه بعد موته. واذا مات في حال يجوز له ان يغطي رأسه ويخمر وجهه فيجوز فعل ذلك به بعد بعد مماته ولا فرق ولا فرق بينهما
35:22ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على ان من شرع في عمل صالح ناويا اتمامه اهو فاعجزه عن اتمامه عذر خارج عن قدرته وطاقته. فانه يكتب له فظلا تمام سعيه
35:42يكتب له فظلا تمام سعيه يقول الناظم وكل من يفعل ما في وسعه يكتب له فظلا تمام سعيه وهذا يقودنا الى مسألة اخرى من مسائل هذا الحديث وفوائده. وهي ان الحديث فيه دليل على ان نية المرء ابلغ من عمله
36:11فهذا الرجل انما ذهب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم للحج واحرم وفعل ما قبل ذلك من المناسك ناويا النية الجازمة ان يتم نسكه فبلغ بنيته ما عجز عنه بعمله بسبب انقطاع العمل بالموت
36:40فهذا دليل على انه ينبغي للانسان ان ينوي الخير في ابتداء الاعمال الصالحة لانه حتى وان عجز عن اكمالها بقدر الله عز وجل الكون. فان الاجر يثبت له كاملا بقدر الله في الشرع
37:00فلا الذي اوصيكم به ان تنغوا الخير في كل عمل. حتى وان كان من اعمال الدنيا فانوي به الخير الله عز وجل لك به اجرا ما نويت حتى وان انقطعت عن العمل ولم تستطع اكماله فيكتب لك اجره كامل
37:20ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا وهم معكم يعني في الاجر حبسهم المرض وفي رواية حبسهم العذر. وفي رواية الا شركوكم في الاجر
37:45بل حتى ان الانسان لو نام لو استشعر ونوى ان يقوم من الليل ثم غلبته عيناه كان نومه عليه وكتب الله له اجر قيام ليلة كاملة فالنية من اعظم ما ينبغي الحرص عليه. ومراقبته. فان فسادها فساد للعمل وان كان ظاهرها
38:09عمل صالح وصلاحها موجب لوصول العبد لمراتب من الاجر والثواب قد لا يستطيعها بعمله لو كلف بعمله ان يصل الى هذه المراتب العظيمة لم يستطع. لكن بمجرد نيته الصالحة ابلغه الله عز وجل هذه المراتب. ومن فوائد هذا الحديث ايضا
38:41اختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل التكليف ينقطع بالموت هل التكليف ينقطع بالموت ام لا بمعنى هل اذا مات الانسان انقطع عنه التكليف؟ حيث انه لا يكلف بعد ذلك بشيء
39:06ام ان التكليف مستمر حتى بعد قبض روح الانسان؟ على قولين لاهل العلم من اهل السنة والجماعة فقال بعض اهل العلم بان التكليف ينقطع بمجرد خروج الروح من الجسد لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات الانسان انقطع عمله. رواه مسلم
39:40من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ولاننا نرى ان الانسان بموته يرتفع عنه حكم وجوب الصلاة. ووجوب الزكاة ووجوب الحج وترتفع عنه احكام كثيرة. وارتفاعها عنه دليل على ان التكليف عنه انقطع
40:07ولان التكليف من شروطه القدرة على العمل. والميت لا لا قدرة له ولا طاقة له على ان يعمل شيئا من الاعمال وذهب جمع من اهل العلم الى ان التكليف لا ينقطع الا بدخول احدى الدارين. اما الجنة او النار
40:31واما ما قبل ذلك في العرصات فانها محل صالح للتكليف. ولو لم يكن من تكليف جنس الدنيا. من ولو لم يكن من جنس تكاليف الدنيا لكنه يبقى لكنها تبقى موضعا صالحا لامر اهل الموقف باشياء معينة يصلح تكليفهم بها في ذلك الزمان. في ذلك الوقت يقصد
41:01اي في العروسات. لكن متى ما دخل اهل الجنة الجنة انتهى تكليفهم. ومتى ما دخل اهل النار النار انتهى انقطع التكليف. فاذا لا ينقطع التكليف على على قول اصحاب هذا القول الا بدخول دار القرار اما الجنة او النار واختار هذا القول ابو العباس
41:21ابن تيمية رحمه الله وتلميذه العلامة الامام ابن القيم رحم الله الجميع رحمة واسعة والاقرب عندي ان شاء الله تعالى ان الخلاف في هذه المسألة يكاد يشبه ان يكون لفظيا
41:43يعني بمعنى اننا لو حررنا محل النزاع ودققنا في الجزئية التي اختلفوا فيها لوجدنا ان الجميع متفقون على شيء وايش يا جماعة متفقون على انقطاع تكليف معين ومتفقون على بقاء تكليف معين
42:07حتى وان لم يسمي بعض اهل العلم ما سيكون في العرصات تكليفا. فانهم يبقى انهم متفقون معنا اننا مما نؤمر به في عرصات فاذا صار الخلاف خلاف عبارة. وبيان ذلك هو ان نقول
42:29ان التكليف يختلف يختلف جنسه باختلاف الدار التي يوجد فيها الانسان فالله عز وجل اعطانا تكاليف مناسبة لحالنا ووجودنا في هذه الدنيا وبعد انتقالنا الى دار البرزخ والى العرصات. هذه فيها تكليف ايضا لكنه ليس تكليفا من جنس تكليف
42:55الدنيا وانما هو من جنس التكليف الصالح لهذه الدار بخصوصها. مما يعلمه الله عز وجل ومما اخبرتنا به الادلة التي ساسردها بعد قليل ان شاء الله فالذين قالوا ان التكليف ينقطع. انما يعنون به التكليف الذي هو صالح للدنيا. والذين قالوا
43:19بان التكليف لا ينقطع الا بدخول دار القرار. يقصدون بها تكاليف اخرى صالحة لتلك الدار الاخرى. فاذا صار الخلاف بينهما في بعدم تحرير محل النزاع فقط ولان الذين قالوا بانقطاع التكليف لا يقصدون به الانقطاع المطلق. بمعنى
43:44انه لا يؤمر الانسان يوم القيامة بشيء ابدا. هذا لا يقولون به. لانهم يؤمنون بما صحت به الادلة وثبتت به النصوص من ان اهل العرصات يؤمرون ببعض الاوامر وانما يقصدون به انقطاع مطلق التكليف. فاذا التكليف له انقطاعان
44:13الانقطاع المطلق وهذا لا يقصدونه. ومطلق الانقطاع وهذا يقصدونه. اي بموت الانسان انقطعت عنه بعض التكاليف لا كل التكاليف. وبقي بعض التكاليف يؤمر بها على ما يتناسب مع هذه الدار التي يقع عليها التكليف فيها
44:40فاذا الذي ينقطع انما هو جنس التكاليف في الدنيا. واما جيس التكاليف في الاخرة قبل دخول القرار هذي ما ما تنقطع. فان قلت وما دليلك على عدم الانقطاع؟ فاقول الدليل على ذلك الكتاب والسنة. منها
45:00قول الله عز وجل يوم يكشف ايش اعوذ بالله يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود. هذا السجود من جنس التكليف. لكنه تكليف خاص بتلك العروسات قتل ولذلك في الصحيح ان الله عز وجل اذا كشف عن ساقه سجد له كل من كان يسجد له في الدار
45:33الا المنافق فانه لا يستطيع ان يسجد. لانه كان انما يسجد في لا رياء رياء وسمعة وكذلك من صور التكليف في الاخرة التكليف باجابة سؤال الملكين اولا يكلف الانسان في قبره بان يجيب هؤلاء؟ الجواب نعم
46:01فاما ان يجيب فيفوز واما الا يجيب فيهلك. فالتكليف باجابة سؤال الملكين نوع تكليف قد يسميه بعض الناس ليس بتكليف لكنه امر من ربك ما دينك؟ من نبيك؟ ماذا كنت تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فهذه كلها تكاليف. ومنها
46:32كذلك ان الله عز وجل سيقول للناس لاهل الموقف يوم القيامة ليتبع كل من كان ليتبع كل منكم ما كان نعبده في الدنيا فهذا تكليف لهم باتباع الهتهم التي كانوا يعبدونها في الدنيا. فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس. ويتبع من كان
46:57اعبد القمر القمر وتبقى هذه الامة فيها منافقوها الى اخر الحديث. فهذا الاتباع نوع تنفيذ لامر صادر من الله لكن انتم تعرفون ان تكاليف الاخرة ليست خاضعة للاستجابة وعدم الاستجابة كتكاليف الدنيا. بل لا بد ان تستجيب او
47:20ها ان تجيب بالجواب المطلوب. الصحيح. والا فسوف تجيب. لكن اذا اجبت بالجواب الخطأ فانت هالك اذا اجبت بالجواب الصحيح فانت لا ناج فانت ناجي وايضا من الادلة امتحان اهل الفترة. فان من مات في الفترة فقد وردت اثار تصح بمجموعها ان الله عز وجل
47:47يمتحنهم يوم القيامة. اوليس هذا الامتحان نوع تكليف؟ الجواب بلى. وان لم نسمه تكليفا فهو خلاف في ابر سمه ما شئت لكن انت معنى انهم مطالبون بتحقيق مقتضى هذا الامتحان
48:05الذي يفلح يدخل الجنة. والذي يخيب والذي يخسر يدخل النار وكذلك ما قاله اهل العلم في بلدان المشركين انهم يمتحنون ايضا في عرصات يوم القيامة لذلك حكى الامام البيهقي عن غير واحد من السلف ان التكليف لا ينقطع الا بدخول دار القرار
48:32قال الامام ابن تيمية رحمه الله تعالى انما ينقطع التكليف اذا دخلوا دار الجزاء الجنة او النار اذا صار للتكليف انقطاعين. مطلق الانقطاع والانقطاع المطلق. اما مطلق الانقطاع بموت الانسان. واما الانقطاع المطلق فبدخول دار القبر
49:02ما فهمتوها اقول اعيد مرة اخرى ان للتكليف انقطاعين. مطلق الانقطاع وهو بموت الانسان وانتقاله من هذه الدار الى دار البرزخ والعروسات واما الانقطاع المطلق فهو بعد دخول دار القرار اما الجنة واما النار فهنا ينقطع التكليف الانقطاع المطلق
49:28وهذا القول عندي هو الاقرب وهو انه ليس ثمة خلاف محقق بين اهل العلم رحمهم الله. لان ما يثبته هؤلاء لا تنفيه الاخرون. وما ينفيه الاخرون ها لا يثبته الاخر. وهكذا. وانما هو خلاف في عبارة
49:48وعدم تحرير لمحل النزاع. هذا هو الاقرب في هذه المسألة التي طال حولها الكلام بل هذا الحديث الذي معنا ايضا يدل على عدم انقطاع التكليف بماذا؟ بالموت. ما وجه الدلالة منه
50:08قال لا تخمروا رأسه ولا تغطوا وجهه ولا تمسوه طيبا لان بقاء الاحكام جاري عليه حتى بعد موته حتى بعد موته هذا دليل على عدم انقطاع حجه. والحج حكم شرعي
50:29كلف الانسان به في الدنيا فاذا مات الانسان وهو محرم فان حكم احرامه الذي هو حكم تكليفي مستمر معه الى ان يبعثه الله عز وجل ملبيا يوم القيامة. بل ان العلماء قالوا ان بعثه ملبيا دليل على عدم انقطاع
50:49مشروعية التلبية ايضا فهو يبعث ملبيا ويؤجر على هذه التلبية. اذ لو لم يكن يؤجر عليها فاي مدح في واثباتها في الحديث فهذا يرجح قولنا ان الذي ينقطع بالموت انما هو مطلق التكليف. الصالح لهذه الدنيا ثم
51:13ابدأ في تكليف اخر صالح للدار التي انتقل لها. واما الانقطاع المطلق فبعد دخول دار القرار. هذا القول هو الاقرب ان شاء الله ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على مشروعية الوقوف راكبا بعرفة. كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم
51:33وبما انه في عرفة لا توجد دواب الان تتحقق السنة بركوب السيارة. تتحقق السنة بركوب السيارة لانها دابة هذا الزمان ومن فوائد هذا الحديث ايضا استحباب ان فيه دليلا على استحباب التكفين في اكثر من ثوب
52:03لقوله وكفنوه في ثوبيه. وقد تقدم الكلام عليها. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان مؤن التجهيز مقدمة على سداد الديون وانفاذ الوصايا والارث لان النبي صلى الله عليه وسلم قال كفنوه في ثوبيه
52:29ومن المعلوم ان الثياب التي يتركها الميت هي من جملة التركة. فامر النبي صلى الله عليه وسلم بتكفينه في ثوبيه ولم اسأل اعليه دين ام لا؟ اله غرماء ام لا؟ ولم يسأل اابقى لورثته شيئا ام
52:49ام لا؟ ابقي لورثته شيء ام لا؟ فافاد هذا على ان القول الصحيح هو ان مؤن تجهيز الميت مقدمة على مقدمة على الحقوق الاخرى. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان الميت يكفن من ماله
53:16فاذا اراد الانسان فاذا مات الانسان فان الاصل اننا نشتري الكفن من ماله الا اذا رضي الورثة بان يكفن من الكفن العام المبذول من المحسنين في مغاسل الاموات فهذا امر لا حرج فيه
53:36الم يكن ثمة وصية بان لا يكفن الا من ماله. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان غير الماء بالطهارة بالطاهرات لا يسلبه الطهورية. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اغسلوه بماء
53:56وسدر يعني مخلوطا به فلو ان اختلاط الطاهر بالماء الطهور يسلبه الطهورية لما امر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم والقول الصحيح ان شاء الله في هذه المسألة هو ان الطاهر اذا خالط الماء ولم يسلبه وصفه المطلق وصفه هو
54:23المطلق فانه لا يزال طهورا مطهرا يرفع به الحدث ويزال به الخبث ومن فوائد هذا الحديث ايضا هل يغطى وجه المرأة اذا ماتت محرمة هل يغطى وجه المرأة اذا ماتت محرمة؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم ينبني
54:55على ان احرام المرأة في وجهها ام لا فان من الفقهاء من يجعل وجه المرأة كرأس الرجل. فكما ان رأس الرجل يجب كشفه وتحرم تغطيته باي في غطاء فكذلك وجه المرأة ايضا. يجب كشفه وتحرم تغطيته باي غطاء الا في حال نظر الاجانب
55:24ويقولون بان احرام المرأة في وجهها وهذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك فالقول الصحيح في هذه المسألة هو ان وجه المرأة كبدن الرجل لا كرأس رجل
55:49فان قلت وما قصدك بهذا الكلام؟ فاقول ان بدن الرجل يحرم فيه ان يغطى بالمخيط. لكن تحرمة تحريم المخيط عليه لا يستلزم وجوب كشفه. اذ يجب ستر العورة. فاذا ايها الرجل غطي
56:09عورتك بدنك بغير المخيط. انتم فهمتم ونقول كذلك في حق المرأة ايتها المرأة غطي وجهك بغير النقاب. فاذا الذي يحرم على المرأة انما هو تغطية النقاب فقط. لا انه يحرم عليها ستره اصلا. فالشريعة انما حرمت نوعا من التغطية
56:36وهو النقاب فتغطيه بعباءتها تغطيه بخمار اخر. لكن لا يكون بالنقاب ذي الفتحات فالذي يحرم عليها هي لبسة النقاب فقط. لكن ليس تحريم النقاب عليها يلزم منه وجوب كشف وجهها. فاذا كما نقول في بدن الرجل نقوله في وجه المرأة. فاذا وجه المرأة ليس كرأس
57:06يجب كشفه مطلقا بل هو كبدن الرجل والذي يجب تغطيته بغير بغير ما يدخل في مسمى المخيط بغير ما يدخل في مسمى المخيط وبناء على ايجابنا تغطية المرأة المحرمة حال حياتها وجهها فنقول بوجوب تغطيتها كذلك
57:30بعد مماته. فالقول الصحيح في هذه المسألة ان المرأة المحرمة اذا ماتت فيجب على من يغسلنها ان يغطين رأسها ووجهها لكن يحرم عليهن تغطيته بماذا؟ بالنقاب فهمتم هذا؟ يحرم علينا عليهن تغطية وجهها بالنقاب فقط. لكن يخمرنه بالكفن تخميرا عاما
58:01كفنه لا يدخل في مسمى النقاب عرفتم لماذا رجحنا هذا؟ لان الاصل بقاء ما كان على ما كان. ولان المحرم ذكرا او انثى اذا مات يسن به سنة المحرم الحي فكما ان المحرمة يحرم عليها تغطية وجهها بالنقاب خاصة ويجب عليها في الاصالة ستر وجهها بغير النقاب
58:25فكذلك بعد موتها نقول هذا الحكم لان الاصل بقاء ما كان على ما كان اجمل الاصول والقواعد تهديك الطريق يهديك الطريق ولا تهديك انت فقط بل وتقنع السامع بالطريق الذي سلكته
58:45يجعلك تقتنع من هذه هذه الاصول ان الطريق الذي سلكناه في الترجيح طريق صحيح وسليم فاوصيكم بالقواعد يا اخوان اوصيكم بالقواعد الاصولية قواعد الشريعة على وجه العموم والاجمال مسألة فان قال لنا قائل وهل يبنى على ذلك تحريم تغطية يد المرأة؟ اذا ماتت محرمة
59:18الجواب لقد حرمت الشريعة على المرأة المحرمة ان تنتقب وان تلبس القفازين. لكن انتبهوا تحريم لبس فازين لا يلزم منه جواز او وجوب كشف يديها. بل تغطيهما بشيء غير مسمى القفازين
59:41وبناء على ذلك وبناء على ذلك فاذا ماتت المحرمة فالواجب على من يغسلنها ان يسترنا يديها بغير القفازين لما قلناه من الاصول والقواعد والتعليلات في المسألة التي قبلها. ومن فوائد هذا الحديث لو قال لنا قائل
1:00:07هل تحريم الطيب على المحرم يلزم منه حرمة استعمال الصابون المعطر هل تحريم الطيب على المحرم يلزم منه تحريم استعمال الصابون المعطر؟ الذي عمت به البلوى في هذا الزمن الجواب فيه تفصيل
1:00:39فنقول ننظر الى ما عطر به هذا الصابون ننظر الى ما عطر به هذا الصابون فان كان يؤخذ طيبا على استقلاله فانه اذا ادخل في الصابون ولا تزال رائحته باقية. فيعتبر من الطيب الذي لا يجوز للمحرم ان يستعمله
1:01:05كالصابون المعطر بالمسك فان المسك طيب باستقلاله اصلا. فاذا كانت اثاره من رائحة او طعم او ريح او جرم لا تزال في الصابون فانه لا يخرج عن كونه طيبا يحرم على المحرم استعماله. ولا يجوز ان نستخدمه في تخزينه بعد مم
1:01:25هذه الحالة الاولى. والحالة الثانية اذا كان ما عطر به هذا الصابون لا يؤخذ طيبا باستقلاله فانه ليس بطيب بعد خلطه من باب اولى. كالصابون المعطر بالليمون فان المحرم لو استعمل الليمون اصلا بدون خلطه مع
1:01:47الشامبو لجاز له ذلك. فاذا خلط بغيره فيجوز استعماله. لانه لا يعتبر طيبا بانفراده انتم معي في هذا؟ وكصابون المعطر بالفراولة مثلا برائحة الفراولة واشياء كثيرة استحدثت في هذا الزمن. انت لا شأن لك بكونه صابونا وانما تنظر الى ما عطر به. فان كان ما عطر
1:02:16به يؤخذ طيبا باستقلال فانه يأخذ حكم الطيب. اقصد هذا الصابون. يأخذ حكم الطيب اذا كانت لا تزال رائحة هذا الطيب موجودة فيه واما اذا تلاشت وانعدمت فان المعدوم لا حكم له
1:02:33واما اذا كان لا يؤخذ طيبا بانفراده كالمعطر بالورود او المعطر بالبرتقال او المعطر او المعطر بالنعناع مثلا كل هذه لا تؤخذ طيبا بانفراد. فيجوز حينئذ اذا خلطت مع تلك المنظفات الحديثة للمحرم الحي ان يستعملها ويجوز لنا ان نستعملها
1:03:03بدل السدر اذا لم نجده في تغسيل المحرم الميت. وظح الكلام؟ طيب. ومن فوائد هذا الحديث ايظا ان فيه دليلا على جواز الاقتصار في الاحرام على الازار والرداء. عفوا في التكفين ان ان فيه دليلا على جواز الاقتصار في التكفين على على الازار والرداء
1:03:30ومن فوائده ايضا هل يوصف من مات محرما بانه شهيد هل يوصف من مات محرما بانه شهيد؟ الجواب ان الحكم بالشهادة على الميت امر غيبي والمتقرر في القواعد ان امور الغيب توقيفية على النص
1:03:55فلا يجوز لنا ان نجزم ان نحكم بالشهادة على من مات من المحرمين لعدم وجود الدليل الدال على وصفه بانه شهيد. لكن يكفي ان نقول بان ميتته ميتة حسنة. وخاتمته
1:04:15خاتمة طيبة. اما ان نقول بانه شهيد؟ واما ان نقول بانه شهيد فان هذا تجاوز في اثبات امر غيبي ولا مدخل للاجتهاد او العقول او الاراء المجردة عن النص في مسائل الغيب
1:04:34ومن مسائله ايضا هل يصوغ لنا ان نقول في كل من مات محرما؟ انه يبعث يوم القيامة ملبيا اما المحرم الذي مات على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقد اطلقها في حقه من؟ رسوله صلى الله عليه وسلم. لكن لو مات
1:04:57فيما بيننا الان. هل يجوز ان نقول له او في حقه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا؟ الجواب ان المتقرر عند مذهب في مذهب اهل السنة والجماعة هو التفريق بين الشهادة العامة والشهادة للمعين
1:05:18هو التفريق بينما كان من قبيل الشهادة العامة وبينما كان من قبيل الشهادة الخاصة اما اذا مات محرم بيننا فقلنا ان المحرم اذا مات يبعث يوم القيامة ملبيا فهذا اطلاق صحيح جائز
1:05:36لاننا ها لم نخصص وانما عممنا واما اذا قلنا طوبى لهذا المحرم سيبعث يوم القيامة ملبيا فان هذه شهادة في امر غيبي متجهة الى معين وامور الغيب لا يجوز الجزم بها الا بدليل لا يجوز الجزم بها الا بدليل ولان
1:06:02اذا شهدنا له بذلك فاننا نشهد له في الجنة ضمنا. واهل السنة من اصولهم عدم الشهادة للمعين لا ولا بنار ولكننا نرى الا من شهد له النص بذلك. ولكننا نرجو للمحسنين الثواب ونخاف على المسيئين العقاب
1:06:22فاذا اذا كان اطلاقنا لهذا الكلام من باب الاطلاق العام فلا بأس به وان كان من باب اطلاق التعيين والتخصيص انه لا يجوز للعلة التي ذكرتها لكم اخر فائدة في هذا الحديث. او يؤخذ شيء من شعر جسده؟ كأن يكون مثلا شاربه طويلا. افنأخذ من
1:06:48اذا مات محرما او تكون شعور اباطه طويلة. افنأخذ منها؟ الجواب لا يجوز لنا ان نأخذ شيئا من شعر ولا بشر المحرم. لم؟ لانه في حال حياته لا يجوز له اخذ شيء من شعره بعد عقد الاحرام فكذلك اذا مات لا يجوز لنا ايضا ان نأخذ
1:07:18شيئا من شعر جسده لان المتقرر عند العلماء ان المحرم الميت يسن به سنة المحرم الحي. فما يحرم على المحرم الحي يحرم مباشرة ان نفعله بالمحرم الميت. اسأل الله ان يفقهنا واياكم في ديننا وان يعلمنا واياكم ما
1:07:38وان ينفعنا بما علمنا وان يرزقنا العمل بما علمنا. بقي دقيقتان. احد عنده سؤال اه قد قد تدخل في في مسمى العطر. لكن ليس كل عطر يدخل في حد الطيب. فالمحرم على فالمحرم على المحرم
1:08:03ليس هو مطلق التعطر قد قد يشم الروائح الزكية روائح البرتقال روائح الليمون روائح الورود الروائح الزكية يجوز للمحرم اجماعا لكن الطيب هو الذي يحرم على المحرم لا شما ولا سعودا ولا وجورا ولا شربا حتى حتى الزعفران في القهوة
1:08:23لا يجوز شربه. فاذا هذه لا تأخذ حكم الطيب. لكنها تأخذ حكم الارواح او الروائح العطرة فكل طيب فهو عطر. وليس كل عطر يعتبر طيبا. ففرق بين الامرين فهذه العطور المتخذة من الليمون او العطور المتخذة من البرتقال هذه تدخل في مسمى العطور ولا جرم روائحها زكية باعتبار ان روائحه زكية
1:08:51ولكن هل تأخذ حكم الطيب؟ الجواب لا. فيجوز للمحرم استعماله نعم من طبيعة التكليف في الدنيا انه يبقى لاختيار الانسان لانها افعال اختيارية. اذا حل وقت الصلاة انت في الدنيا مكلف بالصلاة
1:09:18قد تصلي وقد لا تصلي واما من طبيعة التكليف في الاخرة فانها افعال لابد ان لا ليس مخيرا ليس مخيرا وانما هي نتائج اعماله في الدنيا. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.