استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح عمدة الأحكام - كتاب الجنائز - الشيخ وليد السعيدان

0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم شرح عمدة الاحكام. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. ثم اما بعد لقد انتهينا في الدروس الماضية ولله الحمد والمنة
0:41من اه كتاب الصلاة بكل متعلقاته وختمنا باب صلاة الخوف الكلام على الكلام على باب صلاة الخوف ولله الحمد. نبدأ اليوم في في كتاب جديد من الكتب الفقهية المهمة وهو كتاب الجنائز. وهو كتاب الجنائز. نعم يا شيخ فهد؟ نأخذ
1:03في حديثين ان شاء الله. نعم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين ولوالديه ولوالدينا ولجميع المسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات
1:23عن ابي هريرة رضي الله عنه قال نعى النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج الى المصلى فصف بهم وكبر عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فكنت في الصف الثاني او الثالث. نعم. الحمد لله
1:43الصلاة والسلام على رسول الله الكلام على هذين الحديثين مع الترجمة في جمل من المسائل المسألة الاولى قوله كتاب الجنائز. الجنائز جمع مفرده جنازة. وفيها لغتان بالكسر والفتح فيصح ان تقول جنازة وان تقول جنازة
2:07ومن اهل العلم من ظبط ذلك بظابط وقال اذا قلت جنازة بالكسر فانك تعني السرير الذي تحت الميت. لانه سفلي يستحق العلامة السفلية. واذا قلت جنازة بالفتح فانك تقصد من سجي على هذا السرير يعني تقصد
2:31الميت نفسه لانه فوق فاعطي الحركة الفوقية. هكذا قال بعض اهل العلم رحمهم الله تعال واما السرير اذا لم يكن عليه ميت فلا يقال له لا نعش ولا جنازة. وانما يقال له سرير
2:54وانما يقال له سرير ولقد كان من حق هذا الباب ايها الفضلاء ان يدخله الفقهاء رحمهم الله تعالى في ثنايا ابواب الوصايا والفرائض انه متعلق بالموت ولكن لما كان اغلب مقصوده الصلاة على الميت اعقبوه بكتاب الصلاة. اعقبوه
3:22كتاب الصلاة فاذا قيل لك ما الحكمة من جعل هذا الباب عقب ابواب الصلاة مباشرة؟ تقول الجواب لان المقصود الاعظم من جنازة هو هو ايش يا جماعة؟ هو الصلاة عليه هو الصلاة عليه
3:45فاهم ما يفعل بالميت الصلاة ومن المسائل ايضا هذه الاحاديث فيها دليل على مشروعية صلاة الجنازة. وعندنا في كتاب الجنائز عظيمة تقول كل ما يتعلق بالميت فيعتبر فرض كفاية كل ما يتعلق بالميت يعتبر فرض كفاية
4:15ونقصد بقولنا ما يتعلق بالميت اي الصلاة والحمل وحفر القبر والتغسيل والتكفين كل ذلك يعتبر فرض كفاية. فان قلت وماذا تقصد بقولك فرض كفاية؟ اقول اذا قام به من يكفي من المسلمين سقط الاثم عن الباقين
4:43فاذا صلاة الجنازة تعتبر من فروظ ماذا؟ من فروظ الكفايات. فيجب على المسلمين اذا مات احد اخوانهم في بين ظهرانيهم ان يصلوا عليه. ان يصلوا عليه. ومن مسائل هذه الاحاديث
5:04ان فيها دليلا على جواز النعي وعندنا حديثان في في ظاهرهما شيء من التعارض. الحديث الاول حديث الباب وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم منع النجاشي فهذا دليل على جواز النعي. بينما عندنا حديث اخر حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه قال
5:30النبي صلى الله عليه وسلم عن النعي فكيف نجمع بين الحديث الذي يدل على جواز النعي وبين الحديث الدال على المنع منه؟ الجواب اختلفت انظار اهل العلم رحمهم الله تعالى في وجه الجمع واصح الاقوال في رفع الاشكال هو ان النعي ينقسم الى قسمين
5:55نعي اخبار ونعي تسخط وندب نعي اخبار ونعي تسخط وندب اما نعي الاخبار فلا بأس به. كان يتناقل الناس فيما بينهم رسائل الاخبار بان فلانا قد توفي مكان الصلاة عليه هذا من النعي ولا بأس به. واذا اتصلت على احد او اخبرت اهل المسجد بان فلانا قد توفي وسيصلى
6:27عليه في المكان الفلاني هذا نوع نعي لكنه نعي اخبار لا بأس به. وهذا هو الثابت في حديث ابي هريرة هنا في بنعي النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي في اليوم الذي مات فيه. فانه نعي اخبار. واما النعي المنهي عنه فهو نعي النياحة
6:47والندب والتسخط وهو النعي الذي يكون معه رفع صوت بالبكاء والنياحة او تعداد مآثر الميت كأن يقول واجب لا واعظاه لقد توفي من ينفق علينا لقد توفي ابونا بصوت مرتفع فهذا ينعى ولكنه نعي مصحوب بماذا؟ بالتسخط والندب والنياحة. وهذا هو الوجه في الجمع
7:21بين هذه الاحاديث وبه تعلم انه لا تعارض بينها ولله الحمد والمنة ومن مسائل هذا الباب ايضا ان قيل لك هل النجاشي من الصحابة ام لا الجواب لقد ظبط العلماء الصحابي بثلاثة ظوابط من توفرت فيه هذه الظوابط فهو صحابي
7:50ومن اختل فيه ضابط من الضوابط فلا يعتبر من الصحابة الظابط الاول ان يكون ممن لقي النبي صلى الله عليه وسلم. الظابط الثاني ان يكون حال اللقاء مؤمنا به الضابط الثالث ان يموت على الايمان
8:14فلنطبق هذه الضوابط على النجاشي رضي الله عنه ورحمه الله هل امن بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ الجواب نعم. هل مات على الايمان؟ الجواب؟ نعم. لكن هل لقي النبي صلى الله عليه وسلم؟ الجواب لا. فاذا اختل في النجاشي رحمه الله ورضي عنه شرط من شروط الصحبة
8:40وهو لقي النبي صلى الله عليه وسلم. وبناء على ذلك فيخرج اصحمة النجاشي رحمه الله ورضي عنه كونه صحابيا. ولذلك اطلق العلماء عليه لفظ المخضرم. والمخضرم رتبة بين الصحابي والتابعي
9:00فلا هو صحابي ولا هو تابعي ولكنه مخضرم. ولكنه اي فيه شائبة الصحبة وفيه شائبة التابعين. فهو مخضرم يرحمك الله ومن مسائل هذا الباب ايضا ان فيه دليل ان فيها دليلا على جواز الصلاة على الغائب
9:32على جواز الصلاة على الغائب. وهو مذهب الامام احمد والشافعي وغيرهم من اهل العلم رحمهم الله. ولكن خالف في ذلك امامان جليلان. الامام ابو حنيفة والامام رحم الله الجميع رحمة واسعة
9:55فاما الامام ما لك فانه اعتذر عن العمل بهذا الحديث بعدة اعتذارات الاعتذار الاول ان الصلاة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي من جملة خصوصياته لا تشرك
10:15معه امته. فهو يعتقد انها من جملة الاحكام الاحكام ايش؟ الاحكام الخاصة وهذا اعتراض غير مقبول. لان المتقرر عند العلماء ان الخصائص لا يجوز دعواها الا بدليل ولا دليل هنا يدل على تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة على الغائب
10:46ولان المتقرر ان الاصل في التشريع العمومي. فمن قصره على فرد من افراد الامة فهو مطالب بالدليل الدال على هذا القصر والتخصيص ولان الاصل المتقرر ان كل حكم ثبت في حق النبي
11:07صلى الله عليه وسلم فانه يثبت في حق امته تبعا الا بدليل ماذا؟ الا بدليل الاختصاص ولان النبي صلى الله عليه وسلم صف بهم وصلى فصلوا خلفه على الغائب. فلو
11:29من جملة خصائصه صلى الله عليه وسلم لانفرد هو بالصلاة ولم يقرهم على الصلاة خلفه انتبهوا يا اخوان وكل صلاة صح ان تكون فيها مأموما ويصح ان تكون فيها اماما الا بدليل. حتى نخرج المرأة. فانها يصح كونها مأمومة خلف الرجال ولكن
11:57لكن لا يصح ان تكون امامة لهم. هذا هو المستثنى فقط اذا كل صلاة صح ان تكون فيها مأموما فيصح ان تكون فيها اماما. فبما ان امامته فبما ان خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على هذا الغائب صحيحة فيصح ان يكونوا فيها ائمة. فاذا ليس الحكم مقصورا
12:23على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قال الامام مالك رحمه الله اعتراضا اخر قال ان الصلاة على الغائب ليس عليه عمل اهل المدينة وانتم تعرفون ان من اصول الامام ما لك رحمه الله عدم الاحتجاج بخبر الواحد اذا عارض عمل اهل المدينة
12:51معهم وهذا كلام ليس بصحيح. لان المتقرر عند العلماء ان الحديث بذاته بغض النظر عمن وافقه او خالفه فانه متى ما صح النقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالواجب العمل به واعتماده وان خالفه اهل مكة او اهل المدينة
13:15او اهل الشام او خراسان او اهل العراقين. كل ذلك لا يؤثر في الاحتجاج بالحديث. فاذا انما يعتذر وعن عمل اهل المدينة لا يعتذر عن العمل بالحديث ولا يجوز لنا ان نرد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لمثل هذا الكلام الذي لا اصل له. ولان عمل اهل
13:41مدينة المخالف للسنة ليس بحجة. بل وان الصحيح من اقوال اهل العلم من الاصول والفقهاء ان اجماع اهل للمدينة اذا بني على خلاف النص فليس بحجة وليس بملزم مطلقا. وهذا من الاصول التي ينبغي للمالكية ان يعدلوها في مذهبهم. لان العمل
14:06بهذا الاصل ابتنى عليه رد ابتنى عليه رد كثيرا من الاحاديث. والمتقرر عندنا اي ان اي واي قاعدة او ضابط بني على خلاف السنة فهو باطل. ولعمر الله لهدم الف اصل احب الى قلوبنا وايسر من هدم جزء من عشر معشار شيء من
14:36الصحيح لا يجوز ان نبطل كلام رسول الله. اذا ثبت صلى الله عليه وسلم اذا ثبت عنه بمجرد كونه مخالفا لعمل اهل المدينة او كونه مخالفا لماذا للقاعدة ثم من يقول لك انه مخالف لعمل اهل المدينة؟ اوليس سيد اهل المدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ومع ذلك صلى على الغائب
15:05اوليس اسياد المدينة هم صحابته؟ وقد صلوا خلفه على هذا الغائب. النجاشي رضي الله تعالى عنه وارضاه قال لنا الامام ما لك وجمع من اهل العلم ممن رفض العمل بهذا الحديث؟ قالوا عندنا اعتراض ثالث
15:28قلنا وما هو؟ قالوا ان الصلاة على الغائب من خصوصيات النجاشي فلا يصلى على غائب غيره لو سألنا سائل وقال ما الفرق بين الاعتراض الاول والاعتراض الثالث الجواب اصحاب الاعتراض الاول جعلوه خاصا بمن؟ بالنبي صلى الله عليه وسلم واجبنا عن ذلك. واما اصحاب القول
16:01الثالث اقصد الاعتراض الثالث قالوا ماذا ها خاصة بالنجاشي. وهل هذا مقبول؟ الجواب لا. لان الاصل المتقرر ان الشرع مبني على ماذا على التعميم ولان المتغرر ان كل حكم ثبت في حق واحد من الامة فانه يثبت في حق الامة تبعا الا بدليل
16:29الا بدليل الاختصاص الا بدليل الاختصاص فاذا بما ان الصلاة على النجاشي جازت لكونه غائبا فيجوز الصلاة على المسلم اذا كان غائبا بالعلة التي ساذكرها في المسألة القادمة ان شاء الله
16:48قالوا لان فررت من الاعتراضات السابقة فلن تستطيع الفرار من هذا الاعتراض وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي على النجاشي لانه غائب وانما الله رفع قبرا رفع نعشا نجاسي النجاشي وجنازته حتى رآها النبي صلى الله عليه وسلم وصلاها
17:17عليها في حال لم يكن الصحابة قادرين على رؤية شيء من ذلك فاذا هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم على جنازة غائبة؟ عند هؤلاء؟ الجواب لا. وانما النجاشي كان حاضرا
17:35بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم اي جثته كانت حاضرة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وصلى عليه في حال كونه يراه فنقول هذا اعتراض مقبول فيما لو كان عليه دليل لانه اعتراض مبني على امره
17:57غيبي والاعتراضات المبنية على الامور الغيبية موقوفة على المجيء بالدليل المثبت لهذا الامر الغيبي فلو جاءونا به صحيحا صريحا لجعلناه على العين والرأس فنجعله من جملة خصوصيات النجاشي ولكنهم قالوه هكذا كلاما من غير استناد الى برهان يثبته ولا دليل يصححه. فبناء
18:27على ذلك هل يكون اعتراضا مقبولا او مرفوضا؟ يكون اعتراضا يكون اعتراضا مرفوضا. يكون اعتراضا مرفوضا فاذا جميع هذه الاعتراضات المذكورة لا يقبل منها شيء ولا عذر لاحد ان يترك الحديث من اجل من اجله
18:47ولا يجوز لاحد ان يترك الحديث من اجله عندنا اعتراض اخر قالوا اطلت عليكم انا في الاعتراض انها واضحة والاجوبة عليها واضحة انا بسألكم عنها كلها فاعدوا للسؤال جوابا قالوا ان الصلاة على النجاشي منسوخة اصلا
19:19ان الصلاة على النجاشي منسوخة قلنا وما دليل النسخ قالوا كثرة من مات من المسلمين في جنود في الجنود مع الكفار في الجيوش الغائبة عن النبي صلى الله عليه وسلم
19:37وكثرة من مات في التجارة وكثرة من مات على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهم غائبون عنه. ومع ذلك لا يعرف انه صلى على احد مات غائبا الا الا على النجاشي. وقد مات بعده الجم الكثير ولم يعرف عن النبي صلى الله
19:58وعليه وسلم انه صلى على احد منهم مما يدل على ان هذا كان جائزا في اول الاسلام ثم نسخ هل هذا اعتراض مقبول الجواب لا ليس بمقبول فان قلت ولماذا لا تقبله؟ اقول لان المتقرر عند العلماء مائي ان
20:22اعمال الدليل اولى من اهماله فاعمال الدليل اولى من اهماله. ونحن يمكن ان نعمل حديث النجاشي الصلاة على النجاشي او لا يمكن تواب يمكن فاذا كان اعماله ممكنا فلا يجوز لنا ايش
20:48ان نعطل العمل به. هذا اولا وهناك جواب اخر وهو ان الاصل المتقرر فيما كان ثابتا هو ثبوته واستمرار ثبوته فلا يجوز لنا ان نلغي ثبوته الا الا بدليل ثبوته
21:15وهذا الدليل لا بد ان يكون مقطوعا به ومجزوما به او مغلوبا على الظن ثبوته ومجرد ترك النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة على بعض المسلمين في حال الذين ماتوا في في حال غيابهم عنه
21:35لا يعتبر دليلا قاطعا في ان صلاته على النجاشي كانت منسوخة لانه امر محتمل للنسخ ولغيره. وصلاته على النجاشي امر مقطوع به ثابت. فلا يجوز لنا ان نترك الامر الثابت بقطع من اجل امر محتمل متردد مشكوك فيه
22:00لان المتقرر عند العلماء ان اليقين لا يزول بالشك لان المتقرر عند العلماء ان اليقين لا نزول بالشك ولان المتقرر عند العلماء عدم جواز القول بالنسخ بمجرد الاحتمالات كما عليه مذهب الائمة الحنفية رحمهم الله. فانهم فان كثيرا من الحنفية ماء يظهر شيء من التعارض
22:34بين الدليلين الا ويقولون بنسخ احدهما. وهذا نسخ بمجرد الاحتمال والجمهور على نفي النسخ مجرد الاحتمال لان النسخ يتضمن ابطال احد الدليلين. وقد ثبت بيقين فلا يرفع بالقول بالنسخ الا بيقين. فمجرد
22:54الاحتمالات لا يصلح ان تكون مستندا للقول للقول بالنسخ فاذا لا مناص ولا محيص عن العمل بهذا الحديث. فالقول الحق في هذه المسألة هو ما ذهب اليه الامام احمد والشافعي واكثر اهل العلم على ان الصلاة على النجاشي من التشريع العام
23:22لا يزال يطلب من الامة ان تصلي على المسلم اذا مات غائبا. ولكن لابد من تقييد هذا بامر مهم يعرف بالمسألة التي بعدها. المسألة التي بعدها ولا ادري عن رقمها
23:42رقم المسائل يا جماعة كم مرة اقول لكم هل يصلى على كل غائب ام ماذا الجواب هناك صورة لا نعلمها واردة عن السلف رحمهم الله تعالى. ولا تدخلوا معنا في ولا يجوز ان يستدل عليها بهذا الحديث
24:10وهي سورة ماذا انه ليس من السنة ولا من الشرع ان يصلي الانسان كل يوم صلاة الجنازة على من مات على وجه الكرة الارضية من المسلمين في هذا اليوم هذا لا يعرف عن السلف رحمهم الله تعالى فعله. بل لا يعرف عنهم الا انكاره. كما ذكر ذلك ابو العباس ابن تيمية رحمه الله
24:37وتلميذه العلامة الامام ابن القيم. هذه الصورة لا نقاش لنا فيها مطلقا لانها من البدع المحدثة المنكرة التي تدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما
24:55ليس منه فهو رد اذا بقينا في بيان الحكمة او العلة التي من اجلها صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي. فان اذا عرفنا العلة من صلاته عليه استطعنا ان ندخل مع النجاشي غيره ممن اتفق معه في العلة
25:19فما العلة يا ترى؟ اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في بيان العلة التي من اجلها صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي فقال بعضهم ان النجاشي كان ملك الحبشة. والحبشة تدار اسلام ولا دار كفر؟ دار
25:46كفر يحكم فيها بغير ما انزل الله. هي دار نصارى فاذا مات في دار لم يصلي عليه فيه احد. لانه لا يعلم احد من قومه باسلامه اذ لو علموه اسلم لعزلوه. وبقاؤه فيه منفعة ومصلحة لمن؟ للمسلمين. اللي هرب
26:14من العذاب وهربوا من جحيم كفار قريش فبقاؤه في سدة الحكم فيه مصلحة حتى وان كان يحكم بغير ما انزل الله. لكن بقاؤه في مصلحة وهذه مسألة ذكرتها في كتاب السياسة الشرعية
26:40ان الانسان ربما يجلس في سدة الحكم ويحكم بغير ما انزل الله مع وجود الكراهية قلبيتي لهذا الحكم لكن لان المصلحة تقتضي ايش؟ بقاءه. اذ لو ذهب هو لجاء من هو اشد منه فسادا واعظم منه
27:05تسلطا على المسلمين وهذه لها بحث تجدونه في كتاب السياسة الشرعية والشاهد من هذا ان النجاشي رحمه الله مات في مكان لم يصلي عليه احد فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم. اذ لابد ان يصلي عليه احد. فلما تعذر الاصل وهو صلاة
27:35عليه في مكانه انتقل الى البدل وهو صلاة اخوانه عليه ولو في موقع اخر. فاذا العلة عند هذا بعض من اهل العلم في في الصلاة على النجاشي هي انه مات في بلاد لم يصلي عليه احد من المسلمين
27:56فينبني على هذا ان من مات من المسلمين في بلاد لم يصلي عليه فيها اخوانه من المسلمين فانه يشرع البعض للمسلمين في بلادهم ان يصلوا عليه صلاة الغائب ان يصلوا عليه صلاة الغائب
28:25واختار هذه العلة ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى بينما بعض اهل العلم جنح الى تعليل اخر. انتم يا اخوان فاهمين ولا ما فهمتوا واضح؟ بينما جنح بعض اهل العلم الى تعليل اخر. قالوا ماذا؟ قالوا ان
28:52رحمه الله له اثر في الاسلام يشكر ويد يثنى عليه بها. فان المسلمين انتفعوا بحكمه وملكه انتفاعا عظيما. فهو ملك صالح ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد مات اليوم رجل صالح فهو من جملة ملوك المسلمين
29:17الصالحين من جملة الملوك الصالحين فلان له اياد تشكر في الاسلام. وله اثر عظيم يثنى عليه به. وصار محمدة له بعد موته صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وفاء وشكرا لهذه اليد
29:39التي انتفع بها المسلمون انتفاعا عظيما فاذا هذا المذهب اوسع من الاول اليس كذلك؟ اقصد هذه العلة اوسع من الاولى. فينبني على هذا التعليل الثاني ان كل من مات من المسلمين في مشارق الارض او مغاربها
30:03وكان له اثر في الاسلام واياد مشكورة في الاسلام اما بملك صالح انتفع به عموم المسلمين. او بعلم صالح انتفع به المسلمين فانه لا بأس ان يصلي عليه اخوانه المسلمين في البلاد الاخرى حتى وان مات في بلد قد صلى عليه من شهد جنازته
30:33الان اي العلتين ارجح؟ الجواب لو نظرت الى تلك العلتين لوجدت انهما صادقتان على النجاشي فهو مات في بلد لم يصلي عليه فيها احد وهو من ملوك المسلمين الصالحين انتفع عموم المسلمين انتفعوا بملكه فصار فرجا لكربتهم العظيمة التي قد طردهم بسببها
31:08كافة قبائل العرب ولم يستقبلوهم فهو فتح لهم ابواب دولته وحرم على افراد دولته ان يؤذوهم او يتعرضوا لهم فقال انتم صيوم بارضي سيوم باللغة الحبش يعني امنون بارضه فلو نظرنا الى العلتين لوجدناهما صقتين على النجاسة. وبناء على ذلك فالراجح عندي ان يعلل الحكم بك
31:37الى العلتين لان المتقرر عند العلماء ان الحكم اذا علل بعلتين لا تنافي بينهما حمل عليهما وليس هناك دليل يدل على ان علل الاحكام لابد ان تكون واحدة في كل حكم
31:59فربما يعلل الحكم الواحد علتين بل وربما يعلل بماذا؟ بثلاث علل بثلاث علل. كالذي ها او لج ذكره في فرج امرأته فانزل. فيجب ماذا؟ الغسل بكم علة بعلة واحدة بعلتين علة الايلاج وعلة الانزال. لا بأس بذلك
32:33المهم ان تكون تلك العلل المتعددة الداخلة تحت هذا الحكم لا تكون متضاربة او متصادمة او متعارضة اما اذا كانت متفقة تسير في مسير واحد ولها ما يشهد لها فانه لا بأس بها
32:51فانه لا بأس به. لها ما يشهد لها. فانه لا بأس به. ما الذي يشهد للعلة الاولى؟ يشهد لها ان واقع النجاشي انه مات في بلاد لم يصلى عليه فيه
33:08طيب وما الذي يشهد للعلة الاخرى؟ قال قول النبي صلى الله عليه وسلم انه توفي الليلة رجل صالح. اي ملك من ملوك المسلمين الصالحين وبناء على ذلك فمن مات من المسلمين في بلد لم يصلى عليه فيه في شرع لاخوانه المسلمين ان يصلوا عليه
33:34ومن مات وكان المسلمون قد انتفعوا به انتفاعا عاما. بملك صالح او علم او عمل نافع صالح فلا حرج ان يصلي المسلمون عليه صلاة الغائب وقد امر ولي هذه البلاد لما مات الشيخ عبدالعزيز رحمه الله
33:57ان يصلى عليه في جميع مساجد المملكة. بل وصلي عليه في بلاد المسلمين جميعا وفي الاقليات المسلمة والجاليات في بلاد الكفر ولذلك لا يستطيع احد ان يحسب عدد المصلين على الشيخ عبد العزيز رحمه الله
34:18كذلك لما توفي الشيخ محمد رحمه الله ولما توفي بعض ملوك المسلمين الصالحين ايضا امر ولي الامر بماذا؟ بالصلاة عليهم صلاة الغائب فهذا لا حرج فيه ولا بأس لكن لا بد ان يكون اثره ملكا او علما لا بد ان يكون عاما
34:41والا فالانسان قد ينتفع به طائفة قليلة ولا يشتهر امره ولا ينتفع به عموم المسلمين انتم معي في هذا فمتى ما توفر هاتان فمتى ما توفرت احدى العلتين في رجل مات غائبا عنا وصلينا عليه فانه لا حرج علينا
35:01ان شاء الله والله اعلم ومن مسائل هذا الباب ايضا فيه دليل على ان من السنة ان ان يجعل للجنائز مصلى خاصا خارج البلد كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل؟ فقد كان هناك مكان يسمى الجبانة. وهو المكان الذي يصلي فيه النبي
35:32صلى الله عليه وسلم على الجنائز وكان قريبا من مقبرة البقيع فمن السنة ان يتخذ مصلى للجنائز يكون قريبا من المقابر ومن مسائل هذا الباب ايضا ان قال لنا قائل وما حكم الصلاة على الجنازة في المسجد
35:57فنقول ان هذا الحكم يحكم عليه بالافضلية تارة جوازي تارة. اما الافضلية فلا جرم ان تصلى ان يصلى على الجنازة خارج المسجد. كما كان هو حال اكثر افعال النبي صلى الله
36:17الله عليه وسلم واكثر صلواته على الجنائز كانت خارج المسجد. ولكن ان صلي على بعض الجنائز في المسجد فاننا نقول لا حرج على الصلاة عليها في المسجد في اصح قولي اهل العلم فلا هو بمحرم ولا هو بمكروه بل هو امر
36:37جائز فان قلت وما دليل جوازه؟ فاقول ما في صحيح الامام مسلم رحمه الله تعالى من حديث عائشة رضي الله عنها قالت والله ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء الا في المسجد. الا في المسجد
36:59ولذلك لما امرت عائشة ببعض الجنائز ان تمر عليها لتصلي عليها في المسجد انكر عليها بعض الصحابة. قالوا كيف تصلين في تجي على الجنازة فقالت سبحان الله ما اسرع ما ينسى الناس
37:14ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنة بيضاء سهل وسهيل الا في المسجد فإذا الصلاة عليها في المسجد جائزة من غير كراهة ولكن الأفضل والأولى والأكمل والأكثر
37:30من فعل النبي صلى الله عليه وسلم هو الصلاة عليها خارج المسجد ومن مسائلها ايضا ان في هذا ان في هذه الاحاديث دليلا على ان التكبير على الجنائز اربع تكبيرات
37:50في قوله وكبر عليه اربعا. وفي حديث ابن عباس الاتي ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعدما دفن فكبر عليه اربعا فان قلت وهل صح غير الاربع؟ فنقول اما فيما دونها فلم يصح
38:15واما فيما فوقها فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من اصحابه انهم كبروا على جنازة ثلاثا او تكبيرتين او
38:35اقتصروا على تكبيرة واحدة فاقل التكبيرات الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام انهم كانوا يكبرون على الجنائز اربعا كبرون على الجنائز اربعة وقد صح التكبير خمسا. ففي صحيح الامام مسلم من حديث عبدالرحمن بن ابي ليلى
39:03قال كان زيد بن ارقم يكبر على جنائزنا اربعا وانه كبر على جنازة خمسا فسألته فقال كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبرها وصح عن النبي صلى الله وصح عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه كبر على جنازة ستة تكبيرات
39:34هذا امر لا يقال بالرأي فله حكم الرفع. ويروى مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم. ولكن في سنده شيء من الضعف فقد روى عبدالرزاق في سننه عبد الرزاق في مصنفه
39:52فقد روى سعيد ابن منصور عفوا فقد روى سعيد ابن منصور في سننه من حديث علي رضي الله عنه انه كبر على جنازة سهل بن حنيف ستا وقال انه بدري. اي زاد عليه في التكبيرات لشرفه وفضله
40:15وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كبر سبعا. وثمانيا وتسعا. وقد صحح هذه الاوجه جميعها الامام الالباني رحمه الله في كتابه العظيم البديع الذي لا بد ان تنطوي عليه مكتبة طالب العلم
40:35وهو احكام الجنائز وبدعها فقد صحح هذه الاوجه فاذا نقول قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم التكبيرات الاربع والخمس والست والسبع والثمان والتسع. كلها وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم. او عن بعض الصحابة
41:03ومثلها لا يقال بالرأي فلها حكم الرفع فان قلت واي هذه الاوجه نعمل به فاقول لا داعي للترجيح لان القاعدة المتقررة عندنا ان العبادات الواردة على وجوههن متنوعة تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة
41:34فان شئت على بعض الجنائز فكبر اربعا وان شئت على بعضها فخمس. وان شئت على بعضها فزدت هكذا مسألة فان قلت اذا كنا سنزيد على الاربع فنكبر خمسا او ستا. فما السنة ان نقوله في ان نقوله في التكبيرات
42:00فاقول السنة فيها قسم الدعاء او اعادته فاما ان تدعو قليلا بعد التكبيرة الثالثة ثم تكمل ما تبقى من الدعاء قليلا بعد التكبيرة الخامسة. ثم تكمل تكمل الدعاء الوارد بعد التكبيرة السادسة
42:26فان قلت اضرب لنا مثالا فاقول مثاله بعد التكبيرة الثالثة تقول مثلا اللهم اغفر لحينا ميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وانثانا. الله اكبر اللهم من احييته منا فاحييه على
42:46الاسلام ومن توفيته منا فتوفه على الايمان. اللهم اغفر له وارحمه. الله اكبر وعافه واعف عنه وهكذا فتستوفي الدعاء الوارد في ثنايا هذه التكبيرات حتى تنتهي. ويكون التكبير الاخير لا ذكر بعده. وان شئت ان تصلي
43:07على النبي صلى الله عليه وسلم بعده لتفتتح الصلاة الدعاء بالصلاة تختمه بالصلاة فلا حرج وان شئت ان تكرر الدعاء فلا بأس. فتكبر الثالثة وتقول الدعاء كن له ثم تكبر الرابعة فتعيد الدعاء. لان المقصود الاعظم من الصلاة على الجنازة هو الدعاء للميت. فتكراره
43:35والالحاح على الله عز وجل به لا حرج فيه. لا حرج فيه. هذا ينتفع به الميت انتفاعا انتفاعا عظيما مسألة فان قلت وهل من السنة رفع اليدين مع هذه التكبيرات الاربع
43:59الجواب اما مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم فلا نعلمه يصح الا في التكبيرة الاولى خاصة. فالسنة في التكبيرة الاولى من تكبيرات الجنائز ان ترفع فيها يديك لحديث ابي هريرة رضي الله عنه. فالمنقول في رفع اليدين في صلاة الجنازة انما هو في التكبيرة الاولى
44:28فاذا رفع التكبيرة الاولى ها مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن العلماء اختلفوا في رفع اليدين في التكبيرات الباقية الثلاث. على على قولين والقول الاقرب عندي ان السنة رفع اليدين فيهما
44:49ان السنة رفع اليدين فيهما. فان قلت وما برهانك؟ فاقول البرهان على ذلك ما صح من حديث ابن عمر موقوفا عليه من فعله. فقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه انه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة من تكبيرات صلاة
45:09ماذا فان قلت هذا مذهب صحابي. فاقول يجاب عنك بجوابين. الجواب الاول انتبه. اننا لا نسلم بان ابن عمر فعله على انه مذهب له بل فعله لانه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يفعله. فان رفع فان هذه الصفة في هذه العبادة لا يمكن ان
45:37اجتهد فيها الصحابي فيثبت فيها ما مذهبه وانما ها هي فعل شيء لا مجال للرأي ولا للاجتهاد فيه. فيكون له حكم الرفع فاذا ابن عمر رفع يديه لانه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه. فنقل لنا السنة التي رآها بفعله. لا
46:05قوله هذا الجواب الاول عن هذا الاعتراض. الجواب الثاني سلمنا جدلا انهم لم يقبلوا قولنا ان له حكم رفع فلا اقل من ان يكون مذهب صحابي لم يخالف سنة ولم ولا يعرف عن احد من الصحابة خلافا لهم
46:33وقد تقرر في قواعد الاصول ان مذهب الصحابي حجة اذا لم يعارظ خبرا مرفوعا ولم يخالفه صحابي اخر ولا نعلم عن عن احد من الصحابة انه خالف ابن عمر في هذه الجزئية. فاذا قوله في الحديث وكبر عليه اربعا
46:53يعني يعني ورفع يديه كذلك فالسنة رفع اليدين في هذه التكبيرات ومن مسائل هذا الحديث لو قال لنا قائل وما حكم الطهارة لصلاة الجنازة وما حكم الطهارة لصلاة الجنازة؟ فنقول الجواب اختلف اهل العلم رحمهم الله في هذه المسألة والقول الصحيح
47:25انها شرط فالطهارة شرط فان كان قادرا على الطهارة المائية وجب عليه التطهر بالماء فان عدم الطهارة المائية وجب عليه بدلها وهو الطهارة فان قلت وما دليل اشتراط الطهارة هنا؟ فنقول لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احد
47:52بكم اذا احدث حتى يتوضأ. وحديث ابن عمر في في صحيح مسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلو. فان قلت وما وجه الاستدلال بهذين الحديثين؟ فنقول وجه الاستدلال به كما
48:12ان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل هذا نفي وقوله صلاة نكرة فهي نكرة في سياق النفي. والمتقرر عند العلماء ان ان النكرة في سياق النفي تعم. فيدخل في ذلك كل فعل يصدقه
48:40عليه انه صلاة. فلا يقبل الله اي صلاة الا بطهارة والاصل هو البقاء على العموم حتى يرد المخصص فالذين قالوا تصح صلاة الجنازة بلا طهارة. مطالبون بماذا؟ مطالبون بالدليل الدال على
49:05التخصيص والاخراج لاننا لا نقبل تخصيص العموم الا بدليل مسألة فان قلت وما وماذا يقرأ في التكبيرة الاولى منها فالجواب نقول يقرأ فيها سورة الفاتحة فان قلت وما حكم قراءة سورة الفاتحة في صلاة الجنازة
49:34اخواني انا احاول اطلع المسائل بسؤال واجاوب عشان تصير ايش مفهومة وسهلة ولا ودي اسرد المسائل سردا الجواب اختلف العلماء في حكم قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة. والقول الصحيح انها ركن
49:55لا تصح صلاة الجنازة الا بها. فان قلت وما دليلك؟ فاقول دليلي الاثر والنظر. اما من الاثر ففي الصحيحين من حديث عبادة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه
50:16سلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فان قلت وما وجه الاستدلال به؟ فاقول ان قوله لا هذان نفي وقوله صلاة هذه نكرة. فهي نكرة في سياق النفي من يكمل؟ والمتقرر عند العلماء ان النكرة في سياق النفي تعم فيدخل
50:58في ذلك كل ما يسمى صلاة. وصلاة الجنازة تسمى صلاة لغة وعرفا وشرعا لغة وعرفا وشرعا. فحيث كان يطلق عليها صلاة فيجب فيها قراءة الفاتحة. اذ لا صلاة في للجنازة تصح الا بقراءة الفاتحة. ويؤيد هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم
51:28ففي صحيح الامام البخاري من حديث طلحة بن عبدالله بن عوف. قال صليت خلف ابن عباس رضي الله عنهما على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب وقال لتعلموا انها سنة الله هناك انسان سيحجنا ويقول كيف تقول انها فرض واجب وابن عباس يقول
52:02لتعلموا انها سنة الجواب اعلم ان السنة لها اطلاقان. اطلاق لغوي وهو الاطلاق العام واطلاق عرفي اصطلاحي. وهو الاطلاق الخاص فالسنة اذا اطلقها الاوائل فانما يقصدون بها الطريقة التي سلكها النبي صلى الله عليه وسلم وحث عليها ورغب فيها وامر بها. فيدخل في ذلك الواجب والمندوب. اذ كلاهما سنة. بمعنى
52:44طريقة فالسنة في اللغة هي الطريقة واما السنة بالمعنى الاصولي فهي اصطلاح حادث بقولهم ان السنة هي ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه هذا اصطلاح حادث ولا يجوز الفاظ السلف الاوائل على الاصطلاحات الحادية. فقوله رضي الله عنه لتعلموا انها سنة اي انها طريقة نبيكم صلى الله
53:13وعليه وسلم في صلاته على الجنائز. فهل يقصد السنة اللغوية العامة؟ ام يقصد السنة العرفية الخاصة اجيبوا يا اخوان يقصد العامة فلا حق لاحد ان يقول ان قراءة الفاتحة سنة بالمعنى الاصطلاحي العرفي الاصولي المتأخر. لان ابن عباس يقول
53:37سنة فان السنة التي يقصدها ابن عباس رضي الله عنه انما هي السنة العامة اللغوية والتي بمعنى الطريقة قلت وهل من السنة فيها ان تستفتح بدعاء الاستفتاح فاقول لا اعلم دليلا يدل على ان من جملة ما تستفتح به صلاة الجنازة ادعية الاستفتاح
54:06وليس هناك عموم يمكن ان ندرج هذا الفرع تحته فان قلت وهل يستعاذ ويبسمل قبل قراءة الفاتحة؟ فاقول نعم لا بأس به لعموم قول الله عز وجل فاذا قرأت اجيبوا يا اخوان القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. فيدخل في ذلك
54:39العموم والاطلاق صلاة الجنازة فاذا قرأنا القرآن في صلاة الجنازة فالمندوب لنا ان نبدأ هذه القراءة بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم واما البسملة فلحديث ابي هريرة اذا قرأتم الفاتحة فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم
55:02ويروى موقوفا على على والصحيح انه موقوف على ابي هريرة فان قلت وهل من السنة قراءة سورة بعد الفاتحة فاقول لا بأس به احيانا من قصار السور لا بأس به احيانا من قصار السور. كقل هو الله احد
55:32او انا اعطيناك الكوثر ونحوها لا حرج في ذلك. لوروده عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم مسألة لو سألنا سائل وقال وماذا يقول في التكبيرة الثانية الجواب يصلي فيها على النبي صلى الله عليه وسلم لا نعلم فيها خلافا بين اهل العلم
56:10فعامة العلماء ذهبوا الى ان المشروع في التكبيرة الثانية ان يصلي الانسان فيها على النبي صلى الله عليه وسلم فان قلت وكيف يصلي؟ فنقول عندنا صفة صفة افظلية وصفة جواز
56:31اما الافضلية فان يصلي على الصلاة الابراهيمية المعروفة وهي ان يقول اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. الى اخرها
56:52واما الجائزة فبأي صفة صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فهو جائز فهو جائز ولا حرج فيه. لا سيما وان هذه الصلاة سيعقبها الدعاء. وفي حديث فضالة ابن عبيد اذا صلى
57:10احدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه ثم ليصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما اراد. وقال عمر الدعاء موقوف بين السماء والارض حتى تصلي على نبيك صلى الله عليه وسلم
57:30فان قلت نعم فان قلت وما حكم الجهر بقراءة الفاتحة في صلاة الجنازة احيانا الجواب لا بأس به من باب التعليم لا بأس به اذا كان من باب التعليم. كما فعله ابن عباس رضي الله عنه فانه صلى مرة على الجنازة فجهر بالفاتحة
57:57وقال لتعلموا انها السنة مع ان الاصرار هو السنة والافضل ولكن اذا اقترن بالمفضول ما يجعله فاضلا فانه من كونه مفضولا الى كونه فاضلا والحكم على الفعل بانه فاضل او مفضول مرده اقتران المصلحة المعتبرة شرعا من عدم اقترانها. فاذا
58:29اقترن بالجهر بالفاتحة في صلاة الجنازة. المصلحة الشرعية المعتبرة فيكون الجهر هو الافضل واذا لم تقترن به المصلحة فالاصل ان الاسرار هو الافظل لفعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
58:48مسألة فان قلت وماذا يقول في التكبيرة الثالثة؟ فاقول يبدأ فيها بالدعاء للميت وباي دعاء دعا لاخيه جاز لان الاصل في باب الادعية الحل الا فيما خالف فالشرع ولكن الافظل والاكمل والسنة ان يوافق دعاؤه دعاء النبي صلى الله
59:23عليه وعلى اله وصحبه وسلم فان قلت اذكر لنا شيئا من ادعيته الواردة. تفضل يا حاتم فاقول في صحيح الامام مسلم من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه وارضاه. قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم على جنازته
59:48فحفظت من دعائه. اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه. واكرم نزله ووسع واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الابيض من الدنس وافسح له في قبره ونور
1:00:08له فيه وادخله الجنة واعذه من عذاب القبر والنار وروى ابو داود في سننه بسند جيد صححه ابن حبان وغيره من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله
1:00:25عليه وسلم اذا صلى على جنازة قال في دعائه اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا قائدنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وانثانا. اللهم من احييته منا فاحييه على الاسلام. ومن توفيته فتوفه على الايمان اللهم لا تحرمنا اجره ولا تضلنا بعده
1:00:53وباي دعاء دعا جاز لما روى ابو داوود في سننه وصححه ابن حبان من حديث ابي هريرة ايضا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا صليتم على الميت فاخلصوا له الدعاء. فاخلصوا له الدعاء
1:01:13فان قلت وما حكم الدعاء للميت في صلاة الجنازة؟ فنقول هو ركنها الاعظم. هو ركنها المقصود بالذات. هو ركن ركن من اركانها هو ركن من اركانه المسألة التي بعدها فان قلت
1:01:41وكيف ندعو للميت اذا كان طفلا صغيرا لم يبلغ او كان سقطا او مات في المهد الجواب يدعى يدعى له ولوالديه فباي دعاء دعا له ولوالديه اجزاء ذلك ويروى عن بعض السلف انه كان يقول في دعائه وتتناقلها كثير من كتب الفقهاء رحمهم الله
1:02:27اللهم اجعله فرطا لوالديه واجرا وذخرا وشفيعا مجابا. اللهم ثقل به موازينهما واعظم به اجورهما واجعله في كفالة ابراهيم وقه عذاب الجحيم. اذا يدعى له ولوالديه يدعى له ولوالديه ولكن متى يدعى له ولوالديه؟ الجواب اذا اتينا بدعاء ابي هريرة اللهم اغفر لحي
1:03:05اناء وميتنا وشاهدنا وغائبنا الى قولنا ها اللهم لا تحرمنا اجره ولا تضلنا بعده ثم نقول اللهم اجعله فرطا لوالديه واضح؟ كذا نص جمع من فقهاء الحنابلة رحمهم الله تعالى
1:03:28مسألة جديدة فان قلت وماذا يسن بعد الركعة الرابعة فاقول لا اعرف شيئا معينا مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يقال فيها. ولكن ان دعا او او ختم الدعاء بقوله اتنا في
1:03:50حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار فهو ختام الادعية فلا حرج عليه. وان صلى فيها على النبي صلى الله عليه وسلم فهو حسن ايضا لما؟ لافتتاح دعائه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وختم دعائه بالصلاة. وان سكت قليلا ثم
1:04:10فلا حرج عليه. فالامر بعد التكبيرة الرابعة واسع ولله الحمد والمنة ومن المسائل ايضا هل في صلاة الجنازة نداء الجواب ليس في صلاة الجنازة نداء باجماع العلماء فلا ينادى لها لا باذان ولا اقامة فيها. ولا بقولنا الصلاة جامعة. فان قلت وما حكم قول
1:04:48الامام قبل صلاة الجنازة الصلاة على الجنازة او المتوفى رجل او المتوفى امرأة فاقول اما تكرار قولي الصلاة على الجنازة فلا اصل له من فعل السلف. حتى وان كان يفعل في الحرمين فان افعال الناس يستدل لها
1:05:13لا بها. فلا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يبعث مناديا ينادي في الناس صلوا على الجنازة على الجنازة او الصلاة على الجنازة. فاستمرار هذا والمداومة عليه لا جرم انها ممنوعة تدخلها
1:05:33هذا القول في حيز المحدثات المنكرة. وايما عمل قام على غير ما اقره صلى الله عليه وسلم في الشرع فهو رد على صاحبه واما قول الامام المتوفى رجل او المتوفى امرأة فانا ارى والله اعلم انه لا حرج لا حرج فيه. لا حرج فيه
1:06:04لانه من باب التعريف لا من باب النداء. من باب التعريف ليكون دعاء المأمومين متناسبا مع ذكورة وانوثة انفرادا او تعددا وكلما كانت الظمائر في الدعاء متفقة مع الحقيقة والواقع كلما كان افضل
1:06:31واوقع لملامسة الحقيقة فان قلت وما الحكم لو لم اعرف الميت ولم اعينه افتصح صلاتي عليه مطلقا؟ من غير معرفة ولا لجنسه؟ الجواب نعم. اذ يكفي المسلم ان يصلي على الجنازة التي بين يديه. بغض النظر عن كونها
1:06:59ذكرا او انثى صغيرا او كبيرا. فبمجرد نيتك الصلاة على من هو امامك هذا هذه كافية لكن لو سألنا سائل وقال ما الحكم لو عينت الصلاة على معين ثم تبين لي انه ليس هو
1:07:21لو ذهب مثلا الى مسجد يصلى فيه على الجنائز على ان الميت زيد. فصلى عليه على انه زيد ثم تبين انه عمرو فما حكم صلاته؟ الجواب الجواب صحت صلاته لان التعيين ليس بفرض ولا بشرط
1:07:48فاذا الخلل الذي وقع فيه لا يرجع على اصل النية ولا الصلاة بالابطال. لانه اخلال بامر كمالي. لا بشرط يتعلق بالصحة لا بشرط يتعلق بالصحة فان قلت ولعله اخرها في هذا الدرس والا فالمسائل على هذه الاحاديث كثيرة. ما حكم اعلان الوفاة في المجلات والجرائد السيارة
1:08:20هل يجوز الاعلام في الجرائد ان فلانا مات الجواب هذا ينقسم الى قسمين. اعلان فخر وتباهي واعلان اخبار فان كان المقصود بالاعلان الاخبار حتى يعرف احبابه وزملاؤه بموته او يعرف من عليه من له دين على هذا الميت انه قد توفي
1:08:52ويكون هذا الاخبار في جزء من من ملحق من هذه الجريدة ولا يصرف عليهم مبالغ طائلة فانا لا ارى في ذلك بأسا ولا حرج اذا كان هذا الاعلان من باب الاخبار فقط
1:09:08وغالب هذه الاعلانات التي تكون من باب الاخبار لا يطلب فيها اثمان باهظة ولا يوظع عليها زخارف كثيرة واما الاعلان الذي هو مبني على المفاخرة والمباهاة فانه اعلان محرم وهو من النعي المحرم
1:09:29ولذلك قد ينفق على الاعلان مئة الف ريال لانه يحجز وجها من اوجه الصحيفة كاملة وجها من اوجه الصحيفة. فاذا خرج عن كونه مجرد اخبار الى كونه تباهيا وفخرا. وهذه
1:09:50من مسائل الاخرة ومسائل الاخرة لا يمكن ابدا ان تطوع وتخضع للمباهاة والمفاخرة. ولذلك لا يجوز المقابر لماذا؟ لا يجوز تزويق المقابر وتزيينها بالاشجار ولا غيرها لماذا؟ لان تلك الزينة من امور الدنيا المقابر تذكر
1:10:10الاخرة. فما كان من قبيل الاخرة لا يجوز ان يكون خاضعا لزينة الدنيا والمباهاة به والمفاخرة فيه فاذا اذا سألك يا حمد سائل وقال اويجوز الاعلان في الجرائد عن الوفاة
1:10:24فنقول اذا كان اعلان اخبار جائز. واما اذا كان اعلان ان مباهاة او مفاخرة فانه لا يجوز. ونكمل بقية المسائل للدرس القادم ان شاء الله. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.