المجلس العلمي الرابع والعشرون
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. شيخنا احسن الله اليكم. يقول هل لو صلى العيد فقط دون ان يحضر خطبة العيد في هذه الحالة يلزمه حضور
0:17الجمعة ام لا؟ الحمد لله رب العالمين وبعد. اذا يسر الله للعبد وصلى العيد مع المسلمين فان الجمعة حينئذ تكون في حقه ساقطة الوجوب. فالعلة في سقوط صلاة الجمعة او
0:37بوجوب صلاة الجمعة عليه انما هو شهود صلاة العيد. سواء اشهد قبلها الخطبة مع الناس او لم يشهد فمن صلى العيد فان وجوب شهود الجمعة يسقط عنه. لان المعلوم عند العلماء انه اذا اجتمع عبادتان من جنس واحد
0:57وفي وقت واحد فان احداهما تسقط الاخرى. وفي حديث زيد ابن ارقم ان النبي صلى الله عليه وسلم مصلى العيد ثم رخص في الجمعة. فالعلة في ذلك انما هي صلاة العيد وشهودها. فمن شهد صلاة العيد سقط عنه وجوب شهود الجمعة والله
1:17واعلم هل معنى ذلك ان خطبة العيد او حضور خطبة العيد للمصلي او للمأموم؟ لا يجب عليه وان حضرها لا يترتب عليها ما يترتب عن خطبة على حضور خطبة الجمعة من عدم مس الحصى الى غير ذلك. هذا سؤال فيه خلاف
1:37طويل بين ان جوابه فيه خلاف طويل بين اهل العلم رحمهم الله. ولكن الذي اعلم والله اعلم ان شهود صلاة العيد من فروض على كل مكلف فلا يجوز للمكلف ان يتخلف عن صلاة العيد. واما شهود خطبة العيدين فليست هي من الواجب
1:57فان شهدها فذلك اكمل ولا جرم في ذلك حتى يستفيد من العلم ويستفيد من الذكر والوعظ والخير الذي يلقى ولا اقل من ان يعتبرها الانسان من جملة مجالس العلم التي تحفها الملائكة وتغشاها الرحمة. وتتنزل
2:17عليها السكينة فلا ينبغي اذا كان الانسان قادرا ان يتخلف عن عن شهود الخطبة. لكن ان تخلف عنها وصلى العيد فلا نقول بان الجمعة عليه في هذه الحالة واجبة لسقوط الخطبة فان سقوط صلاة الجمعة ووجوبها انما يتعلق بالصلاة فقط في صلاة العيد
2:37واما الخطبة فشهودها من المستحبات المتأكدات لا من الواجبات المتحتمات والله اعلم. على كده شغل مس الحصى فيها فيها لا يترتب عليك هي خطبة الجمعة. ادي كده سادة الخطبة الثانية. لا ينبغي للانسان ان يفعل في حال التذكير شيئا يلهي قلبه
2:57قلبه ويشغل فكره عن اه الاستفادة من الذكر ويكون مشغلا لغيره. فكل ما من شأنه ان يشغل الانسان او يشغل غيره عن شهود عن عن حضور القلب في استماع الخير فانه لا ينبغي سواء اكان في خطبة الجمعة او في خطبة العيدين او في المحاضرات او
3:17في الندوات لكن لا جرم ان الحكم يعتبر تحريما في خطبة الجمعة. لكنه مما لا ينبغي في غيرها من فلا تكون الحركة في خطبة العيد كالحركة في خطبة الجمعة. ولا يكون مس الحصى في في خطبة العيد كمس الحصى في خطبة الجمعة
3:37فخطبة الجمعة اكد في احكامها نعم من خطبة العيد والله اعلم. جزاك الله خير ابو شيخ مي يقول احرم من الميقات ثم رجع دون ان يكمل ارجعه لانه ليس معه ترخيص. فما حكم
3:57وما اقوى علي دم اذا كان قد اشترط عند احرامه ان انه ان حبسه حابس فمحله حيث الله عز وجل فانه حينئذ له ان يتحلل مجانا. ولا شيء عليه. واذا كان لم يشترط ولم
4:17طريقا للدخول في لاداء نسكه واكمال مناسكه. فانه حينئذ يعتبر محصرا. والله عز وجل يقول فان احصرتم فما استيسر من الهدي. فلا يجوز له ان يتحلل الا بعد ان ينحر هديه. فان كان يستطيع ان يبعث هديه الى الحرم
4:37يذبح في داخل حدود الحرم فالحمد لله. والا فيذبحه مكانه ويرسل بلحمه الى فقراء الحرم. فان تيسر له ذلك فالحمد لله. وان لم يتيسر يوزع لحمه على على فقراء البلد الذي الذي هو فيه. والله يعني اقصد المجاور لي. المجاور للحرم. فيذبح هديه
4:57في المكان الذي احصر فيه ويوزع لحمه على فقراء ذلك المكان الذي ذبح الهدي فيه ان تمكن والله اعلم. وقد احرم هو زوجته ان لم يكن ان لم يكن معهم يعني المقدرة المادية على دفع الهدي شيخ. فهل له مخرج اخر
5:17اذا كان المحصر لا يستطيع ان يذبح هديا فان كثيرا من اهل العلم رحمهم الله وهو قول الجمهور ينقلونه الى البدن وهذه البدلية اختلف العلماء فيها على ثلاثة اقوال. منهم من ينقله من الهدي الى صيام ثلاث الى صيام عشرة ايام
5:37قياسا على المتمتع او القارن اذا عدم الهدي. فان الله عز وجل يقول فمن لم يجد هديا فصيامه فان لم فمن لم فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم يعني اذا لم يجد الانسان هديا اذا كان متمتعا او قارنا
5:57اذا من شأن الهدي انه اذا عدم ان بدله يكون هو الصيام. ومن اهل العلم من قال يطعم. والقول الثالث قالوا هو مخير بين الاطعام والصيام. بينما فريق من اهل العلم اصلا عارض القول بالبديلة هنا لان الله انما ذكر الهدي ولم يذكر بدله
6:17فلو كان لهدي المحصر بدلا لذكره الله عز وجل كما ذكر البدلية في هدي التمتع والقران اذا عجز الانسان عن ولان النبي صلى الله عليه وسلم لما صد عن البيت في عمرة الحديبية كان كثير من الفقراء كان كثير من الصحابة فقراء لا
6:38هديا ومع ذلك لم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالصيام. فلو ان الصيام بذل عن هدي المحصر عن هدي الاحصار لامرهم النبي صلى الله عليه وسلم به لان المتقرر ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز
6:55ولكن الارجح عندي في هذه المسألة هو انه يصوم عشرة ايام. وذلك استنادا لفتي ابن عمر. رضي الله تعالى عنه وارضاه. فقد روى البخاري في صحيحه معلقا موقوفا بصيغة الجزم على ابن عمر انه افتى المحصر او المصدود عن البيت
7:14اذا لم يجد هديا فانه يصوم عشرة ايام وبذلك يفتي سماحة والدنا الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى فاذا نحن نوجب عليه الصيام لدليلين الدليل الاول فتي الصحابي ولا يعلم مخالف لابن عمر بل ويروى ايجاب الصوم ايضا عن ابيه عمر ولكن في
7:37نادي الى عمر شيء من النظر. والدليل الثاني القياس على هدي التمتع. والله اعلم الحين هو صد عن البيت لن يستطيع ان ان يصوم ثلاثة ايام في الحج يصوم العشرة فان كان شيخ يصوم العشرة كاملة في طيب اذا رجع الى بلده
7:57جزاكم الله خير ابو شيخنا احيانا يتوضأ في الخلاء ففي مسألتين المسألة الاولى لو كان يرى التسمية هل يسمي او اذا كان يرى استحباب التسمية في الوضوء؟ هل يسمي داخل الخلاء؟ وهل يذكر الله عز وجل بالذكر المستحب بعد الوضوء مباشرة في
8:17ان كان سيتأخر في لبس ملابسه الى غير ذلك ام لا؟ لا بأس بذلك ولكن يكون من باب اذكار المخافة تتحرك به يتحرك به لسانه وشفتاه لكن من غير صوت مجهول به. فاذا سمى الانسان داخل
8:37دورة المياه داخل بيت الخلاء فلا حرج عليه ولكن لا يكون بصوت مجهور. وانما يكون من باب اذكار المخافة وكذلك اذا توضأ في الخلاء وتشهد بعد وضوئه فلا حرج عليه في ذلك. لان عندنا قاعدة تقول ما تحققت مصلحته الشرعية بقوله سرا في الخلائق
8:57وما لا فلا. فهذه الاذكار التي لها اسباب معينة. اذا تحققت مصلحتها الشرعية بقولها سرا فيما بين الانسان وبين نفسه لا تتحرك به الا شفتاه لكن بلا صوت مجهول وتتحقق بقولها سرا والمصلحة الشرعية فانه يقول وما المانع
9:17فالبسملة قبل الوضوء ذكر له سبب وهو الوضوء. والتشهد بعد الفراغ من الوضوء ذكر له سبب. وتتحقق مصلحته الشرعية بقوله سرا. فيقول هو لا بأس عليه ان شاء الله والله اعلم. هل شفنا افهم من ذلك ان ان النهي عن ذكر الله عز وجل في الخلاء نهي مطلق ليس محدد بشيء معين
9:37المقصد بالنهي عن ذكر الله عز وجل في الخلاء ان هو الذكر المطلق الذي لا سبب له. المنهي عن عنهم صنفان الصنف الاول الاذكار المطلقة التي لا سبب لها كما تفضلتم. وهذا واظح. فلا ينبغي ان يكون
9:58في الخلاء محطا للتسبيح المطلق او التهليل المطلق او التكبير المطلق او الحمدلة المطلقة او الحوقلة المطلقة التي لا سبب لها. فاذا الذكر المطلق منهي كن عنه في الخلاء. والامر الثاني الاذكار السببية التي لا تتحقق مصلحتها الشرعية الا بقولها جهرا
10:18السلام فان مصلحته الشرعية لا تتحقق الا بالجهر به فلا يقوله في الخلاء. وكاجابة المشمت. في قول الانسان اذا الحمد لله هذه تتحقق مصلحتها فيقولها. لكن لو سمعك احد خارج بيت الخلاء تعطس فقال يرحمك الله. فان اجابة
10:38تمت في هذه الحالة ذكر له سبب لكن لا تتحقق مصلحته الا بقوله الا بقوله جهرا. فما كان من الاذكار عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فما كان من الاذكار المقيدة
10:56لا يتحقق مصلحته الا بقوله جهرا فهذا ايضا يكون من جملة الاشياء المنهية عنها من جملة الاشياء المنهي عنها. فاذا تبين لنا ان الاذكار الممنوعة في الخلاء تنقسم الى قسمين. للاذكار المطلقة التي لا سبب لها
11:12سواء اكانت مخافتة او جهرا والاذكار المقيدة بسبب اذا كانت مصالحك الشرعية لا تتحقق الا بقولها جهرا واضرب على ذلك امثلة اكثر مما ذكرت. من الامثلة مثلا ما حكم اجابة المؤذن في بيت الخلاء
11:32لا بأس بذلك لان مصلحته الشرعية لانه ذكر له سبب وتتحقق مصلحته الشرعية بقوله سرا في الخلاء. طيب ما حكم ورد السلام وانت في بيت الخلاء؟ الجواب لا يجوز لا يجوز لان رد السلام وان كان ذكرا سببيا الا ان مصلحته الشرعية لا تتحقق
11:55الا بقوله جهر. طيب. لو انك سمعت احدا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم وانت في بيت الخلاء هل تصلي على النبي عليه الصلاة والسلام الجواب نعم تصلي عليه لان الصلاة عليه عند ذكر اسمه ذكر له سبب وتتحقق مصلحته الشرعية بقوله سرا
12:15وهكذا التفريق بين السر يا شيخ السر والجهر اهم شيء مع البتاعة امجح ايه نعم هذا التفريق صح الكلام كله ثقيل عليك لمن منعنا شفنا الجهر دون الاصرار دي مشكلة. يعني لما منعنا الجهر دون الاصرار. لما منعنا انه يجهر دون ان يسر. هل هناك الا هو
12:45لا لان لانه لا ينبغي ان يقال ذكر الله ان يقال اسم الله عز وجل مجهورا به في هذا المكان تعظيما لذكر الله عز وجل. واما اذا كان مخافة فيما
12:55بينه وبين نفسه وتتحقق المصلحة الشرعية منه فما المانع؟ وشفنا لكل اه انسان لا يستطيع النوم الا بتغطية رأسه. وهو في الحج. تغطية رأسه بالبطانية وغير ذلك. فيقول لها يعني
13:15ان هو يفعل ذلك فهل علي دم ولا علي شيء؟ ما اكثر الدماء في الحج المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان كل عادة تقتضي مخالفة الشرع فالواجب تركها. المتقرر عند العلماء رحمهم الله
13:35ان كل عادة تقتضي مخالفة الشرع فالواجب تركها فعلى الانسان ان يعود نفسه ولو في هذه الايام ان ينام من غير تغطية رأسه ما دام محرما وفترة الاحرام تراها يسيرة انما تقتضي منه ليلة او ليلتين فقط يعني ليلة عرفة وليلة المزدلفة. ثم بعد ذلك سيحل احرامه. فعليه
13:55ان يتقي الله عز وجل ولا يرتكب هذا المحظور. بحجة ان هذا عادة. لان العادة التي توجب مخالفة الشرع فالواجب على الانسان محاربتها مكافحتها ومجاهدتها ما استطاع الى ذلك سبيلا
14:08ولكن اذا لم يستطع ذلك وكان عدم فعل ذلك سيدخله في ضرر بدني وهو عدم النوم. وطول الشهر الذي يوجب له الضرر فحينئذ لا جرم ان المشقة تجلب التيسير والامر اذا ضاق اتسع. والحرج مرفوعا هذه الامة فنطبق عليه قاعدة من قواعد الحج تقول
14:30من احتاج الى المحظور جاز وفدى. من احتاج الى المحظور. جاز وفده. كما احتاج كعب بن عجرة الى حلق رأسه بسبب القمل الذي في ثنايا الرأس تأذب تأذى به كثيرا فاجاز له النبي صلى الله عليه وسلم ان يحلق شعره وان يفدي والحديث
14:53في الصحيحين من حديث عبد الرحمن ابن ابي ليلى عن كعب ابن عجرة ولعموم قول الله عز وجل فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك. فاذا كان الانسان سيتأذى اذا لم
15:10يغطي رأسه وسيوجب له ذلك الضرر فحين اذ يجوز له فعل ذلك ولكن عليه الفدية. فان قلت واي فدية؟ فنقول فدية ارتكاب المحظور لا ترك المأموم لان الفدية في الحج تنقسم الى قسمين الى فدية ترك مأمورات وهذه لا لا تنويع فيها وانما هي دم ليس ثمة خصلة اخرى ينقل اليها
15:33فمن ترك الاحرام من الميقات فعليه دم. لانه ترك مأمورا. ومن ترك المبيت بمزدلفة فعليه دم لانه ترك مأمور. ففدية ترك المأمور خصلة واحدة لا تعدد فيها. ولكن هذا الرجل غطى رأسه فهو لم يترك مأمورا وانما فعل محظورا. وفدية فعل المحظور على
15:53بين الصيام والإطعام والنسك يعني الذبح فاذا غطى رأسه بسبب هذه الحاجة فيجوز له ولكن عليه الفدية وفديته على التخيير بين ذبح شاة وتوزيعها على فقراء الحرم او صيام ثلاثة ايام
16:11او اطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع. كما امر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن عجرة. قال فاذبح شاة او صم ثلاثة ايام قيام او او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع. والاولى من ذلك الا يغطي رأسه وان يتخلص من الفدية. وان يحاول مجاهدة
16:31وتعبدا لله عز وجل والله عز وجل يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين والله اعلم ان شيخنا يسعد كل اه اعطانا احد احد المتصدقين مبلغ وقال سقيا لاهل مكة او سقيا في مكة فهل نشتري به عصائر يدخل فيها شراء العصائر؟ الحمد لله نعم نعم يدخل في
17:01لذلك شراء الاطعمة والعصائر لا بأس بذلك. لانه انما اهداها لنفع الحجاج حتى تكون صدقة على الحجاج في هذه المواضع فاذا اشترى بها ماء او اشترى بها عصيرا او اشترى بها طعاما ووزعه كل ذلك مما يتحقق به مقصوده والله
17:21وشيخنا احدهم دفع الزكاة لرجل ثم تبين انه من المتسولين وكذاب وصاحب مال فهل يلزمه الاعادة او اخذ المال منه او ماذا يفعل؟ الحمد لله ذمته بريئة في هذه الحالة للاثر والنظر
17:46اما من الاثر ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كان في من قبلكم رجل قال لا اتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق
18:06فاصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على ساق. فقال اللهم لك الحمد على سارق لا اتصدقن بصدقة. يعني ثانية فخرج بصدقته فوضعتها في يد زانك فاصبحوا الناس الناس يتحدثون تصدق الليلة على زانية. فقال اللهم لك الحمد هذا زاني لاتصدقن بصدقة
18:29فخرج بصدقته فوضعها في يدي غني وجميع هؤلاء الثلاثة ليسوا من اهل الصدقة فقال اللهم لك الحمد على سارق وزانية وغني فاوتي اي في المنام فقيل له ان الله عز وجل قد تقبل
18:47صدقتك فاما صدقتك على السارق فلعله ان يستعف عن سرقته واما صدقتك على الزانية فلعلك ان تستعف عن زناها لان السارق ربما سرق لفقره فاذا اعطي المال كف عن السرقة على السرقة. والزانية ربما يكون الدافع لها عن الزنا انما هو قلة
19:13لذات اليد فهي تتكسب بفرجها. فاذا توفر لها المال كفت عن الزنا. قال واما صدقتك على الغني فلعله ان يعتبر فينفق فمما اعطاه الله. فهذا دليل على ان الانسان اذا دفع صدقته
19:30الواجبة او المندوبة الى من يظنه اهل اللغة ثم يتبين له باخرة انه ليس اغنى لها فان ذمته حينئذ بريئة. وصدقته تعتبر مقبولة عند الله عز وجل. فهذا بالنسبة للدليل الاثري
19:45فاما الدليل النظري فلان المتقرر عند العلماء ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل فلا يلزم الانسان في حال اخراج الصدقة ان يقطع قطعا يقينيا جازما بان من يدفع له هذه الزكاة
20:01انه من المستحقين لها يقينا فان هذا قد يتعذر فاذا بنى ظنه هذا فاذا بنى دفعه للزكاة لهذا الرجل على النظر في قرائنه الظاهرة. فان اموره الباطنة فيما بينه وبين
20:16الله عز وجل غير مطالب بها الانسان فهو نظر الى القرائن الظاهرة فغلب على ظنه ان هذا من المستحقين للزكاة فدفع بناء على غلبة الظن. فاذا هو عمل بغلبة الظن وغلبة الظن كافية في التعبد والعمل. وبناء على ذلك فذمته تبرأ في هذه الحالة ولا بأس به. ولا يلزم باعادتها في اصح قولي اهل العلم
20:38والله اعلم. هل يا شيخ ما هل له ان يأخذها من هذا الرجل مرة اخرى ويستردها منه ويدفعها لمن يستحق ولا يتركها له اذا قلنا بان ذمته بريئة فلا نطالبه باي فعل او اي تصرف بعد ذلك. لا نجيب عليه شيئا بعد ذلك شيئا. لان ايجابنا بعد ذلك دليل
20:58على ان ذمته لا تزال معلقة ببعض الاحكام الشرعية. فحيث قلنا بان ذمته قد برئت. فكنا نعمر ذمته بلزوم المطالبة بها. هذا اعمار قمة والاصل براءة الذمة من هذا الاعمار. فاين الدليل الدال على الزامه بان يطالب هذا؟ الفقير برد زكاته اليه. ليس هناك دليل. فحينئذ لا يطالبون
21:21ويكل امره الى الله عز وجل. والمقصود ان ذمته قد برأت فيما بينه وبين الله. وهذا الاخذ حسابه على الله عز وجل والله اعلم هل يجوز ان استغل صدقتي على الفقير في دعوته ان كان يدخن او يترك الصلاة احيانا الى غير ذلك؟ ام هذا من
21:41المنة. الحمد لله. المتقرر عند العلماء وجوب استغلال الفرص الدعوية. وهذه من قواعد على منهاج النبوة فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يترك اي فرصة تسنح له في دعوة غيره الى الله عز وجل وفي دلالته على الخير الا واستغلها صلى الله عليه
22:03عليه وسلم. فاذا كان الانسان سيقرن مع دفعه للصدقة او للزكاة شيئا من الدعوة. او كان يريد بها تأليف قلبي هذا هذا الرجل او دلالته على الخير او رأى عليه اثار الدخان مثلا. وصار ينصحه ويوجهه ويقول لا يجوز لك ذلك
22:23ويستغل هذا الدفع او هذه المناسبة للدعوة وايصال الخير للناس فهذا نور على نور وكمال على كمال ولا بأس بذلك ولا حرج وفي صحيح الامام مسلم من حديث قبيصة ابن مخالف الهلالي
22:38انه جاء انه انه جاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم من مال الزكاة من صدقة. معللا بانه قد تحمل حمالة فرآها النبي صلى الله عليه وسلم فرصة لتعليمه شيئا من مسائل الدين
22:56فقال اقم عندنا يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها فقال يا قبيصته مع انه سيعطيه الان من الصدقة. فقال يا قبيصة ان الصدقة لا تحل الا لاحد ثلاثة نفر
23:12الاول الثاني الثالث فاستغلها صلى الله عليه وسلم في تعليم قبيصة شيئا من مسائل الدين فهذا من باب استغلال الفرص في الدعوة الى الله عز وجل فقبل ان تقدم الزكاة تقدم الدعوة. وقبل ان تقدم الصدقة تقدم الدعوة. وقبل ان تقدم الشفاعة تقدم
23:32دعوة وقبل ان تقدم البر مثلا لوالديك تقدم الدعوة لهما لا يجعل الانسان تقديم الصدقة مشروطا بهذا الامر ولا تقديم الزكاة مشروطا بهذا الامر ولكنه من باب من باب استغلال الفرصة فهذا لا بأس به ولا حرج. من يمنع من ذلك؟ فنحن لا نلزم الغني ان يدفع زكاته الى الفقير صامتا
23:58بل يعطيهم من حظ الدنيا ها شيئا يعينه على دنياه ثم يغذي قلبه بشيء يعينه على امر اخرته فيجتمع له كمالان والله اعلم. شيخنا اه عندنا في الارياف يعني يعني خاصة اننا في القرية
24:18يصلي معلوم من الذي لا يصلي؟ فيقول هل يعتبر من التنطع والتكلف انني ابحث عما عن الجزار الذي يصلي اترك الذي لا يصلي ليس هذا من اتركه. هذا ليس من التنطع هذا من الدين
24:36لان المتقرر عند العلماء ان الذبيحة لا تحل الا اذا كان ذابحها اهلا للذكاة هذا قاعدة عند اهل العلم في شرط حل الذبيحة ان يكون ذابحها اغلى. ومن اعظم ومن اعظم الشروط ان يكون مسلما او كتابيا يهوديا
24:53نصرانية. وانت تعرف ان تارك الصلاة الترك المطلق الترك المطلق. الترك المطلق هذا كافر لحديث جابر في صحيح مسلم وحديث بريدة في السنن وحديث عبد الله بن شقيق في جامع الترمذي وكلها احاديث صحيحة ولله الحمد
25:10فاذا علمت ان هذا الذي تولى ذبحه هدايا الناس او ضحاياهم. انه ممن يترك الصلاة ترك المطلق فانه لا يجوز لك ان تمكنه من ذبح اضحيتك. لانه اذا تولى ذبحها فانها ستكون ميتة. لا يجوز الانتفاع بها. لان ذابحها
25:30غير اهل للدكاترة فلا يجوز ان تسلم اضحيتك الا لمن تعلمه مسلما. ولا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة ترك المطلق. فهذا ليس من التنطع بل هذا من الدين الله اعلم. انا اعلم رجل مثلا اه في القرية ذبح عند رجل لا يصلي وتارك للصلاة الترك المطلق. هل لي ان اخذ منه
25:53وان لو اهداني من هذه الاضحية ام لا اخذها؟ الحمد لله رب العالمين. المتقرر عند العلماء ان الميتة لا يجوز الانتفاع بها الا فيما استثناه الشارع. والذي استثناه الشارع هو الانتفاع بالجلد بعد الدبغ
26:10وجواز اكلها للمضطر واما ما عداها فان الميتة لا يجوز الانتفاع بها باي وجه من اوجه الانتفاع لانها نجسة وكل نجس فهو حرام. ولا يجوز الانتفاع بالنجاسات الا في حدود ما استثناه الشرع بالدليل الشرعي الصحيح. فقد اجاز الشارع للمضطر ان يأكل
26:30من الميتة وان ينتفع بقدر ما تندفع به ضرورته. واجاز الشارع ان نأخذ جلد الميتة الطاهرة في الحياة وان ندبغه وان ننتفع به واما ما عداهما فانه لا يجوز. فاذا تيقنت وعلمت بان هذه الاضحية
26:46قد تولى ذبحها ذلك التارك للصلاة الترك المطلق فانها عندك في حكمك انت انها ميتة فحينئذ يفرغ على ذلك عدم جواز قبول بهدية من اضحية حكمت عليها انت بانها بانها ميتة. واما مع عدم العلم او الشك او الاوهام والخيالات
27:06في هذا الرجل الذي تولى ذبحها فاننا نرد الامر المشكوك فيه الى اصله وهو ان الاصل حل هذه الذبيحة والله اعلم بعض بعض اهل العلم او بعض المجتهدين من طلاب العلم قال في قول النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة يكفر السنة الماضية
27:30القضية المقبلة قال فمن صام ذلك اليوم يعني او مفهوم من مفهوم الحديث ان شاء الله يجعلك تعيشي العام المقبل ويضمن لك ان تعيش فهل هذا الاجتهاد ام نعم. لا اعرف كيف توصل هذا المجتهد
27:50الى هذه الدلالة من هذا الحديث فان دلالات تنقسم الى ثلاثة اقسام. دلالة مطابقة ودلالة تظمن ودلالة تنازل فمن اي الدلالات استنبط هذا؟ المجتهد هذه الدلالة من حديث فضل صيام يوم عرفة. ثم يجزم جزما
28:17ان من صام يوم عرفة سيعيش السنة القادمة فيرى ان هذا من التخوض في شيء من امور الغيب فان الله عز وجل يقول وما تدري نفس باي ارض تموت. ومن المعلوم ان هذا
28:33الامر لا يجوز ان يثبته الانسان وان يقطع به الا بدليل شرعي صحيح صريح ترى ان هذا من التكلف ومن التخبط ومن التخوض في امر غيبي لا يجوز الخوض فيه الا بدليل واضح. والله اعلم