المجلس العلمي الرابع عشر بعد المئة
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليك يا شيخ حكم زواج بنية الطلاق ومن ينوي ان يتزوج رجاء الديمومة والطلاق امر عارض والفرق بينهما يا شيخ
0:21على كل حال هذه المسألة انا اخرجها على قاعدتين. القاعدة الاولى ان المعاملة لا تصح الا اذا توفرت شروطها انتفت موانعها فاذا عقد الانسان عقدا شرعيا توفرت فيه شروطه واركانه وانتفت موانعه فما الداعي الى ابطاله
0:42فهذا العقد اذا اضمر الانسان في باطنه الطلاق اذا كان في الظاهر قد توفرت اركانه وتوفرت شروطه وانتفت موانعه فهو وعقد صحيح مليح لا غبار عليه. وهذا مذهب الجمهور. ولكن لابد ان نتعرف على ما كان يقصده الجمهور
1:02في قولهم يجوز الزواج بنية الطلاق. لا بد ان نفهم ما مقصودهم بهذه المسألة. وهل يدخل فيها عبث الناس الذي يفعلون اليوم او لا يدخل. اذا اردت ان تفهم مذهب الجمهور في هذه المسألة فلابد ان تراعي عدة امور. الامر الاول الا
1:22تظن انهم يقصدون بمن انشأ السفر لهذا الزواج. وانما هم يقصدون من كان مسافرا اصالة لمقاصد اخرى وطالت وغربته فصار امره دائرا بين ان يقع في الحرام او ان يتزوج النكاح الشرعي. فهو يتزوج ولا يمنعن زواجه
1:42وجود النية في طلاق هذه المرأة اذا وفق الله عز وجل ورجع الى بلده. فمجرد وجود هذه النية لا يعتبر مانعا في هذا الظرف الطارئ واما من ينشئ سفرا من بلده لاصل الزواج اصلا. فهذا لا يقصده الجمهور ولا يجوز ان يستدل هذا الرجل بقول الجمهور مطلقا
2:02قد الشرط الثاني وهو مهم جدا ان ينوي الاقامة معها كاقامة نكح لمنكوحته عرفا. يعني بمعنى انه لا ينوي ما ينويه كثير من الناس في انه يتزوج الصباح ثم يطلق في المساء ثم يصبح متزوجا بامرأة اخرى. افهكذا النكاح الشرعي
2:24هكذا النية؟ الجواب لا. فهذا نكاح متعة. ولكنه مغلف بغلاف الشرع. فالنكاح في شأن فشأن الاسلام الا يبقى ساعات بنية جازمة بالفرقة ابدا. لكنه يتزوج بنية الطلاق متى ما انتهت ها شهور خدمته
2:44سني خدمته فلا بد ان يستمر هذا النكاح كما يستمر النكاح المعتاد شرعا وعرفا. فان من مقاصد النكاح في الاسلام البقاء وليس الانقطاع. فاذا ما يفعله هؤلاء من انهم ينشئون السفر للزواج هذا لا يجوز لهم ان يحتجوا بقول الجمهور
3:04ان يقولوا اجازه الجمهور فقد كذبوا على الجمهور في هذا. والذي يتزوج صباحا ويطلق مساء ليستدرك ايام سفره في واجب اكثر قدر ممكن هذا لا يجوز له ان يستدل بقول الجمهور. ولا ان يحتج بقول الجمهور. ولا نقول بانه زان لانه
3:24وانما يفعل ذلك عن جهل وشبهة وتأويل. لكن لا لا يقصد الجمهور هذه الزيجات التي يفعلها كثير من الناس في هذا الزمان اذا الجمهور لما اجازوا زواج بنية الطلاق انما اجازوه من باب الحاجة. لمن طالت غربته وعظمت عزوبته وغربته
3:44وطول فراقه لاهله اما لتجارة اطال البقاء فيها او لمرض طال زمن علاجه في تلك الديار. او لدراسة امدها فهو يتزوج بنية انه متى ما انتهت دراسته بعد عدة سنين سيطلق. فهذا لا بأس. الشرط الثالث ان يكون شرطا منويا
4:04لا مكتوبا ولا ملفوظا. هذا شرط عظيم. فاذا يكون في دائرة النية والباطن. لكن لا يجوز ان يخرج من دائرة المنوي الى دائرة المكتوب او دائرة الملفوف. فانه حينئذ يحرم. فمتى ما توفرت هذه الشروط الثلاثة؟ فحينئذ يجوز لنا ان نقول بان هذا
4:24النكاح جائز فاذا يخرج من هذا القول الذي اثر عليه الجمهور ثلاثة زيجات. لا يجوز ان يستدل اصحابها الجمهور اجازه ابدا. الزيجة الاولى او النكاح الاول من انشأ السفر من بلده لا عن ضرورة ولا عن حاجة وانما كان
4:44الزواج. هذا لا لا يجوز ان يستدل بقول الجمهور. الثانية ان ينوي الاقامة معها مدة قد جرى عرف النكاح الشرعي على المقام فيها. واما ان يتزوج صباحا ويطلق مساء فهذا لم يجد عرف الاسلام في نكاحه على هذا. هذا تلاعب بهذا العقد المقدم
5:04الثالثة ان يكون شرطا منويا لا ملفوظا ولا مكتوبا. وذلك لان هذه النية اقصد وذلك اي اجاز الجمهور هذا لتوفر شروط العقد في الظاهر وانتفاء موانعه. ولان تلك النية قد يبدلها الله فان امور النيات بين يدي الله عز وجل
5:24لكن لو كان مكتوبا او ملفوظا مشروطا عليه فحين اذ يثبت اثره حتى وان تغيرت نيته لكن ما دام الامر مقررا في نيته ليس مكتوبا ولا ملفا فنياته تتغير فقد يرى بطول صحبة هذه المرأة. انتبه ليس يوما ولا يومين ما يمديه يشوف من اخلاقه شيء. فقد يرى من
5:44صحبة مع طول صحبة هذه المرأة في دار سفره. ما يجعله يغير نيته اما من حسن قوامها وقدها وجمالها او حسن تأنثها وتبعلها او روعتها في فراشها او غير ذلك مما يقصده الازواج في زيجاتهم. فلربما تلك النية تتغير. واظن انه
6:04قد يرى من بعضهن شيئا لعله يطلق نساءه التي اللواتي في بلاده اصلا. وكم من انسان نكح امرأة كان ينوي طلاقها لكن رأى من حسن تبعلها وجمالها وحسن انوثتها وروعة قوامها وخدمتها له ووفائها
6:24ما جعله يغير نيته. فاذا المصلحة هذا النكاح رأى الجمهور انها اعظم من مفسدتها. فافتوا بجوازها لابد ان نخرج هذه الانكحة الثلاثة. وهي التي ينشئ سفرا لها. او ينوي الطلاق في مدة الله
6:44يعني يأتي عليها عقد الاسلام غالبا عقد النكاح غالبا. والشيء الثالث ان يكون في باطنه. لا شرطا مكتوبا ولا ملفوظا فاذا توفرت هذه الشروط حينئذ نتصور ما الذي قاله الجمهور والله اعلم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول
7:04احسن الله اليك ما معنى التجسيم الوارد في العقيدة؟ الحمد لله رب العالمين. هذا من الالفاظ المجملة عند اهل السنة والجماعة. فهو كلفظ الجهة ولفظ الحيز. فهذه الالفاظ اهل السنة يتعاملون معها بامرين
7:24لهم تعامل مع الفاظها ولهم تعامل مع معانيها. اما التعامل مع الفاظها فاننا نتوقف فيها فلا نثبتها ولا ننفيها فلا نقول ان الله له جسم فنثبته. ولا نقول ان الله ليس له جسم فننفي. لماذا لا نثبت
7:44لان الادلة لم تأتي باثباته. ولماذا لا ننفي؟ لان الادلة لم تأتي بنفيه. والباب غيب وما كان غيبيا فان يكون توقيفيا على الادلة. فلا يجوز ان نثبت في هذا الباب الغيبي الا ما اثبته النص ولا ننفي الا ما نفاه النص. وما لم يأتي النص
8:04باثباته ولا نفيه فلا حق لاحد ان يثبته او ينفيه الا بدليل. هذا بالنسبة لتعامل اهل السنة والجماعة مع هذه اللفظ المجمل ولفظ التجسيم او الجسم. واما باعتبار معناه فانه من الالفاظ المجملة التي تحتمل الحق والباطل
8:24والمتقرر عند العلماء ان ما احتمل الحق والباطل فاننا لا نرده مطلقا لان فيه حقا والحق لا يرد ولا نقبله مطلقا لان فيه باطلا والباطل لا لا يقبل. وانما هو موقوف على الاستفصال حتى يتميز حقه من باطنه فيقبل
8:44الحق ويرد الباطل. هذا هو عقيدة اهل السنة في مثل هذه الالفاظ ومعانيها. فاما الفاظها فنتوقف فيها فلا نثبتها ولا ننفيها. واما معانيها فنستفصل فيها فان اريد به الحق قبلناه وان اريد به الباطل رددناه. فلفظ الجسم او التجسيم
9:04لا يخلو من حالتي الحالة الاولى هل تقصد بقولك ان الله له جسم يعني اي كأجسامنا وهي عبارة عن اجزاء وابعاظ يفتقر بعظها الى بعظ كجسم المخلوق تماما فان كنت تقصد هذا فهذا معنى باطل. لان الله عز وجل يقول ليس كمثله شيء ويقول
9:24هل تعلم له سميا؟ ويقول تعالى ولم يكن له كفوا احد. ويقول الله عز وجل فلا تضربوا لله الامثال. ويقول الله عز وجل فلا تجعلوا لله اندادا. وقال اهل السنة ان من شبه الله بخلقه فقد كفر. ومن جحد ما وصف الله به نفسه
9:44كفر. واما ان كنت تقصد بالجسم في قولك الله له جسم تقصد به تلك الذات الكاملة من كل وجه الموصوفة بصفات الجمال والمنعوتة بنعوت الجلال والكبرياء والبهاء والعظمة على الوجه اللائق بالله عز وجل
10:04فهذا معنى الحق. ولكن هذا المعنى الحق لا نطلق عليه هذا اللفظ البدعي. وانما نقول ان الله له ذات وصفات فهذا هو اللفظ الشرعي والمتقرر عند العلماء ان التعبير عن المعاني الشرعية بالفاظ النصوص او لا؟ قال
10:24قال النبي صلى الله عليه وسلم لم يكذب ابراهيم الا ثلاث كذبات وكلهن في ذات الله. فاثبت ان لله ذاتا. وفي الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها في الرجل الذي كان يصلي البعث معه بعث النبي وسلم بعثا ايسرية وامر
10:44مر عليهم رجلا فكان يصلي بهم فيقرأ ويختم بقل هو الله احد فلما رجعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوه لاي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه وقال لانها صفة الرحمن فانا احب ان اقرأ بها. فقال اخبروه ان الله عز وجل يحبه. فاذا اثبت الدليل ان لله ذات وصفات. وقد اجمع اهل
11:04السنة على اطلاق الذات والصفات على الله عز وجل. فاذا هذا المعنى الحق الذي يتضمنه معنى الجسمية او التجسيم لا نسميه بهذا المعنى البدعي الباطل انما نطلق عليه الحق وهكذا دواليك في فروع كثيرة فالالفاظ التي تكلم بها اهل البدع وكانت تحتمل الحق
11:24والباطل فان لنا تعاملا في الفاظها فلا نقبلها ولا فنتوقف فيها فلا نثبتها ولا ننفيها ولنا ولنا مذهب في بمعانيها فلا نقبلها ولا ننفيها وانما نوقفها على الاستفصال حتى يتميز حقها فيقبل من باطلها فيرد. وهذه من
11:44قواعد اهل السنة والجماعة وهي ترد عنا كثيرا من الاطروحات البدعية في تلك الالفاظ التي لم لا تجد لها في الكتاب ولا في السنة ما يثبتها ولا ما ينفيها كلفظ الجهة ولفظ المكان ولفظ الحيز وغير ذلك ولاهمية هذه القاعدة
12:04قاعدة كيفية التعامل مع المجملات الفت فيها رسالة. اسمها رسالة في شرح قاعدة اهل السنة في كيفية التعامل مع المجملات. وهذه القاعدة ليست تنفعك في في الفروع العقدية فقط لا. بل حتى في المسائل الفقهية الشرعية. فمثلا لو جاءك رجل وقال اني طلقت زوجتي
12:24هل ترتب حكم الطلاق عليه على هذا اللفظ المجمل او لابد ان تستفسره منه؟ لابد من الاستفسار. ولو ان رجلا جاءك وقال لك اني قلت لزوجتي انت كامي فهل ترتب عليه انه مظاهر؟ الجواب لا. لماذا؟ لان قوله لزوجته انت كامي هذا لفظ مجمل. واللفظ المجمل لا يقبل مطلقا ولا
12:50مطلقة ولا يبنى عليه شيء من الاحكام الا بعد الاستفصال فيه. حتى نعطي كل ذي حق من معانيه حقه الواجب له. فان كنت تقصد بقولك لزوجتك انت كامي اي في اي في تحريم الجماع فهذا ظهار. وان كنت تقصد بقولك لزوجتك انت كامي اي في اي في الاحترام والتقدير والمنزلة
13:10لا بأس ولا حرج. هذا ما قال العوام سعيد واخم جعلك ها دخلت ابوك على امك على او دخلت امك على ابوك يعني الحمد لله. حب زوجتك من رأسك الى رجليك واحترمها من
13:20رأسك الى رجليك ما في مشكلة. فاذا هذه القاعدة قاعدة المجملات ليست فقط ينتفع بها طالب العلم او العالم في مسائل الاعتقاد. بلغها دورها الكبير في مسائل التشريع والله اعلم. احسن الله اليك يا شيخ هل هناك من حصر
13:38الاقوال والافعال في الشرك الاصغر الحمد لله رب العالمين. اما مسعرة اما مسألة حصر العدد فلا اعلم واما مسألة حصر الحد فلا جرم ان العلماء تكلموا في حد الشرك الاصغر. فالافضل عندي ان يحصر الشرك الاصغر
14:01لا بتعديد لا بتعداده لان العلماء تعرف انهم يختلفون في مسألة الاعداد وما يدخل فيه مما لا يدخل فيه. لكن لنتفق اولا على حد الشرك الاصغر. ما الحد الصحيح الذي
14:15يجعلني اعرف ان هذا من الشرك الاصغر. اعلم ان الشرك الاصغر فيه ظابطان. وشرطان لا يكون الذنب شركا اصغر الا اذا توفر هذا هذان الظابطان فيه. الشرط الاول ان تصفه الادلة بانه شرك
14:35فاذا ليس كل ذنب من الذنوب حرمه الشارع يوصف بانه شرك لان الوصف بالشركية اعلى من الوصف بالتحريم. كما ان الشيء محرم لا يستفاد منه وصف النجاسة اذ النجاسة وصف اعلى من مجرد التحريم. فاذا كل شرك فهو ذنب وحرام ولكن ليس كل ذنب وحرام
14:55يعتبر شركا. فاذا بينهما عموم وخصوص من وجه فقط. انتم معي في هذا؟ الشرط الثاني ان يكون وسيلة للشرك الاكبر يعني بمعنى انه لا يصل في حده وان وصفه الدليل بانه شرك لكن هو في ذاته لا يخرج العبد عن دائرة الاسلام. وانما
15:15لا يكون وسيلة للشرك الاكبر. فمتى ما توفر هذان الظابطان وصف هذا الذنب بانه شرك اصغر. بان يكون وسيلة للشرك الاكبر وان يصفه الشارع بانه شرك. وهذا اصح من قول بعض اهل السنة رحمهم الله تعالى في حصر كونه شركا اصغر بمجرد كونه وسيلة
15:35اذ ان هناك اشياء من الوسائل توصل الى الشرك الاكبر لكن هي في ذاتها حرام وليست بشرك اصغر. كالكتابة على القبور اوليست توجب تعظيم القبر لكنها حرام وليست بشر. وكبناء المساجد على القبور اولا توصلوا الى الشرك الاكبر؟ الجواب بلى. ولكنها حرام
15:55وليست بشرك اصغر. وكذلك رفع القبور والبناء عليها. ايضا هي من من الذنوب والمحرمات والموبقات ولكن لا تعتبر من الشرك الاصغر. قالوا لماذا؟ قالوا لانها وان كانت وسيلة الا ان الشارع لم يصفها بانها شرك. فمتى ما توفر
16:15الضابطان وصف بانه شرك. وكذلك الكفر الاصغر. نقول فيه هذين الضابطين. ان تصفه الادلة بانه كفر وان يكون وسيم طيلة للكفر الاكبر. فاذا توفر هذان الضابطان حينئذ يعرف الطالب ما هو كفر اصغر
16:35وكفر اكبر وما هو شرك اصغر وشرك اكبر. وبناء على ذلك فالحلف اذا صاحبه مطلق التعظيم. هذا شرك اصغر. لماذا لان الشارع وصفه بانه شرك ولانه وسيلة للحلف به تعظيما التعظيم المطلق
16:51قال سارعوا من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. اذا وصفه بانه شرك. الطيرة شرك الطيرة شرك وما منا الا اذا وصفها الشارع بان فهي وسيلة للشرك الاكبر بمعنى انك اذا اعتقدت ان ما تطيرت به انما هو سبب لحصول البلاء
17:11ضرر فهذا شرك اصغر. لماذا شرك اصغر؟ لانه وسيلة للاكبر وهي انك تعتقد ان ما تطيرت به هو من قدر واوجد وخلق هذه الفعلة وقطعا للوصول الى هذه الطامة الكبرى نقطع الطامة الصغرى
17:26ووصفها الشارع بانها شرك. التبرك ايضا شرك اصغر. اذا اعتقدته سببا لجلب الخير فقط. لان الشارع قال قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم اله. لما قال اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط. اي اين اتبرك بها؟ كما كان المشركون يتبركون
17:46هنا بتلك السدرة المسماة بذات الانواط فاذا هذان الضابطان يتحرر لك بهما ما هو شرك اصغر وشرك اكبر واظن واضح. والله اعلم يا شيخنا احسن الله اليك. بالنسبة لحديث الكبرياء ردائي والعزة ازالي. معنى الحديث يا شيخ. الحمد لله رب العالمين وبعد
18:11هذا نجريه كما نجري سائر المضافات الى الله عز وجل. فاذا كان المضاف الى الله تبارك وتعالى شيئا منفصلا فانه يعتبر اضافة تشريف وتكريم واذا اضاف الله عز وجل الى نفسه شيئا منفصلا فانه يعتبر عفوا شيئا متصلا فانه يعتبر من باب
18:31باضافة الصفة الى موصوفها. فالله عز وجل اضاف العزة والكبرياء له وهي مما لا يتصور فصالها عن موصوفها فاذا اظافة العزة والكبرياء اضافة ماذا؟ اضافة صفة الى موصوفها. واما اضافة الازار والرداء اللائق بالله عز
18:51وجل فانها اضافة شيء منفصل فهي من باب اضافة التشريف والتكريم. هذا هو معنى الحديث والله اعلم. فاذا نفهم هذا الرداء المضاف الى الله عز وجل والازار المضاف الى الله عز وجل كما نفهم سائر النصوص التي تخبر عن الله عز وجل باخبار غيبية. فنحملها على ظاهرها
19:15ثق بالله عز وجل ونقف عند حقائقها ونقول بانها معلومة المعنى ولكن كيفيتها على ما هي عليه في الواقع مجهولة فنحن لم نرى هذا الازار والردا. ولم نرى مثيله في واقعنا. ولم يخبرنا الصادق عن كيفيته. فكيف لنا ان نتعرف
19:35على كيفية شيء قد انقطعت وسائل العلم بكيفيته عنا فلله ازار يليق بجلاله وعظمته وله رداء يليق بجلاله وعظمته وهو من باب اضافة التشريف والتكريم كذلك نقول بان الاتفاق بين الازاء ارين والردائين في الدنيا ها؟ مع عذرنا يعني اتفق
20:00ازار الله معزرين اتفقت في الاسم. ورداء الله اتفق مع ردائنا في الاسم. ولكن المتقرر باجماع اهل السنة ان الاتفاق في الاسماء لا يستلزم الاتفاق في الصفات. فاذا فهمت الحديث بهذا المعنى بهذه القواعد تيسر لك فهمهم. اولا اضافة
20:20العزة والكبرياء من باب اضافة الصفة الى موصوفها واضافة الازار والرداء من باب اضافة المنفصل فهي من باب اضافة التشريف والتكريم. الشيء الثاني يجب علينا ان نعلم ان الادلة الغيبية تحمل على ظاهرها المتبادل للذهن وتحمل على حقائقها فلا يجوز
20:40ان ننتقل من الظاهر الى المؤول او من الحقيقة الى المجاز الا بناقل. الشيء الثالث ان هو ان اتفقت مع ما هو معهود لنا في الدنيا الا ان الاتفاق بالاسماء لا يستلزم الاتفاق بالصفات. واظن اننا سددنا كثيرا من الابواب في خلل الفهم في هذا الحديث والله اعلم
21:00شيخنا بارك الله فيك الشرك الاصغر هل هو يعني قدح في في توحيد الربوبية فقط او ان كذلك قدح في توحيد الالوهية الحمد لله رب العالمين. كما ان الشرك الاكبر يدخل في الالوهية والربوبية والاسماء والصفات. فكذلك نقول في الشرك
21:20اصغر بوابته اما ان يكون شركا اصغر في مسائل الربوبية واما ان يكون شركا اصغر في مسائل الالوهية واما ان دون شركا اصغر او تنديدا في مسائل الاسماء والصفات. فكما ان هذه الابواب منفتحة امام الشرك الاكبر. فكذلك ايضا تنفتح امام نظيره وهي
21:40الشرك الاصغر. فاذا كل وسيلة افضت الى الشرك الاكبر في باب الالوهية وصفها الشارع بانها شرك فانها شرك اصغر. كل وسيلة في باب الالوهية او الاسماء والصفات تفضي الى الشرك الاكبر. ووصفها الشارع بانها شرك. فانها تعتبر شركا اصغر بغض النظر عن بابه
22:00اهو من باب الالوهية او من باب الربوبية او من باب الاسماء والصفات. وانا اضرب لك امثلة في ذلك. فمثلا قولك ما شاء الله وشيء. اوليست المشيئة من مقتضيات الربوبية؟ وهذا شرك اصغر في الالفاظ. طبعا اذا اعتقدت ان مجرد المشيئة سبب. لكن اذا
22:20افتقدت ان مشيئته مساوية المساواة المطلقة لمشيئة الله عز وجل فهذا شرك اكبر ولذلك حرم قول ما شاء الله وشئت من باب تحريم الوسائل الموصلة الى هذا الشرك الاكبر. اذا هذا شرك في ماذا؟ في الربوبية. انت معي ولا لا؟ طيب
22:36وكذلك الشرك في الالوهية. لو انك حلفت بغير الله عز وجل او انك صليت مرائيا. في امر تعبدي الصلاة وان حلفت امر تعبدي وهي اليمين. فانت صرفت عبادة لغير الله عز وجل. لكن لم تسوي غير الله بالله
22:56المساواة المطلقة وانما مطلق المساواة. فالفرقان بين الشرك الاكبر والاصغر فرقانان عظيمان. الفرق الاول ان تحريم الاكبر تحريم مقاصد وان تحريم الشرك الاصغر تحريم وسائل. الفرقان الثاني وهو مهم. ان الشرك الاكبر والشرك الاصغر يتفقان في ان كلا منهما فيه
23:16ومساواة ولكن التنديد والمساواة في الاكبر هي الكبرى. فالمساواة والتنديد في الشرك الاكبر هي المساواة المطلقة والتنديد المطلق واما المساواة والتنديد في الشرك الاصغر فهي مطلق المساواة ومطلق التنديد. اليس كذلك؟ فهذا صورة من شرك
23:36الالوهية وهو شرك اصغر. قضية الاسماء والصفات. لو انك عفوا قضية الاسماء والصفات بل او او او مثلا قضية الاسماء والصفات لو انك سميت بعض المخلوقات بشيء ببعض اسماء المشتقة من اسماء الله عز وجل معتقدا فيها نوع تصريف او نوع تدبير. لكنك تدبير لكنك لا تعتقد انه تدبير استقلالا ولا تصريف
24:06تصرف استقلالا وانما من باب من باب السببية فقط. فهنا اظفيت عليها انت اشركت في شيء من اسماء الله عز وجل ولذلك مما اشرك به المشركون انهم اطلقوا على معبوداتهم اشياء من اسماء الله عز وجل. وكذلك لماذا يحرم
24:26علينا ان نطلق على العبد شيئا من اسماء الله اذا كان مراعا فيه معنى التسمية. سدا لباب الشرك في الاسماء. اذا ان الاسم مراعا فيه الصفة ومعرفا بالالف واللام هذا من خصائص الله عز وجل. فاياك ان تقول على رجل كريم انت الكريم اسما. فانت اطلقت الكرم عليه مراعيا لصفة الكرم فيه
24:46ومعرفا بالالف واللام فماذا ابقيت لله عز وجل؟ فهذا من باب الشرك الاصغر في قضايا الاسماء والصفات لان فيه نوع تنديد ونوع مساواة. والخلاصة يا شيخ راشد اطلت عليك انا في الجواب. انه اي باب اي باب يدخله الشرك الاكبر
25:06فيدخله الاصغر بغض النظر عن نوعه والله اعلم