استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

هل الله يوصف بالمكر والكيد والسخرية والاستهزاء والنسيان ؟

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومثال ذلك صفة المكر فان كنت تقصد به المكر الابتدائي بلا اسباب ولا مقتضى فهذا ظلم وجور. فالمكر الابتدائي
0:20ينزه الله عنهم. فالله لا يمكر باحد من خلقه ابتداء بدون سبب يقتضي هذا المكر فهذا ظلم والله منزه عن الظلم. واما المكر الجزائي عقوبة ومقابلة فهذا كمال. هو الذي يوصف الله به
0:40لانه دليل على كمال العلم وكمال القدرة على المعاملة بالمثل. ولا يحيق المكر السيء الا باهله. ولذلك لا تجدها مضافة الى الله في الادلة الا من باب الجزاء والمقابلة كقول الله عز وجل ومكروا مكرا ومكرنا مكرا
1:00ويمكرون ويمكر الله فالمكر الجزائي يوصف الله به. والمكر الابتدائي لا يوصف الله به. ومثله تقول في الكيد فالكيد الابتدائي بلا سبب ولا مقتض يوجبه هذا نقص لانه ظلم وجور والله منزه عن الظلم
1:24ما الكيد الجزاء؟ فانه كمال يوصف الله عز وجل به. ولذلك لا تجدوا في الادلة الا مقيدا بالجزاء والمقابلة. كما قال الله عز وجل انهم يكيدون كيدا. واكيد كيدا فمهي للكافرين امهلهم رويدا
1:44فالكيد الجزائي كمال. يوصف الله به والكيد الابتدائي نقص. لا يوصف الله عز وجل به وكذلك قله في السخرية. فالسخرية الابتدائية بلا سبب يوجبها ويقتضيها. هذا نقص ينزه الله عز وجل عنه واما السخرية الجزائية من باب العقوبة والمقابلة بالمثل فهذا كمال يوصف الله عز وجل به ولذلك
2:14لا تجدها مضافة الى الله في الادلة الا من باب المقابلة. كقول الله عز وجل الذين يلمزون من المؤمنين بالصدقات والذين لا يجدون الا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب اليم ومثل
2:34قل في الاستهزاء. فالاستهزاء الابتدائي نقص ينزه الله عز وجل عنه. واما ما الاستهزاء الجزائي عقوبة ومقابلة فهو كمال يضاف الى الله عز وجل. ولذلك لا تجده في الادلة مضافا الى الله
2:54الا من باب الجزاء والمقابلة كما قال الله عز وجل واذا خلوا اي المنافقون الى شياطينهم اي اليهود. قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون الله يستهزأ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. ومثله
3:14به قل في النسيان. فاذا قيل هل الله ينسى؟ فقل النسيان في لغة العرب له معنيان نسيان بمعنى الغفلة والذهول عن الشيء. فهذا المعنى لا يجوز اضافته الى الله. وهو النسيان المنفي
3:34في ايتين في قول الله عز وجل لا يضل ربي ولا ينسى وفي قوله عز وجل وما كان ربك نسيا فكل نسيان منفي عن الله فانه النسيان بمعنى الغفلة والذهول عن الشيء. لانه قدح في العلم
3:54فنحن ننسى لان علمنا ناقص واحاطتنا بالشيء ناقصا فننساه. لكن هذا لا يصيب الله عز وجل. لانه والله منزه عن النقص. واما المعنى الثاني فهو النسيان بمعنى الترك عن علم وعمد لا
4:14عن غفلة وذهول من باب الجزاء والمقابلة فهذا النسيان كمال. يضاف الى الله ويوصف الله عز وجل به هو النسيان الذي اثبته لنفسه في كتابه في قوله عز وجل نسوا الله فنسيهم اي تركوا الله عن علم وعمد فتركهم الله
4:34من علم وعمد. وقال الله عز وجل كذلك اتتك اياتنا فنسيتها اي تركتها عمدا عنادا كذلك اليوم تنسى اي تترك عن علم وعمد منا جزاء ومقابلة. وفي الحديث فاني انساك اليوم
4:54اي اتركك عن علم وعمد كما نسيتني اي في الدنيا فتركت الايمان بي وبرسلي واتباع شريعتي عن علم وعمد من باب بالجزاء والمقابلة. ولذلك يقول الناظم كذلك النسيان معنيان اولها الذهول ثم الثاني الترك عن علم وعم
5:14يدخل حينئذ في وصفه لا الاول اي ليس النسيان بمعنى الغفلة والذهول. انتم فهمتم؟ فلو جاءك رجل وقال ان قرآن فيه ايات متصادمة متضاربة متعارضة. فاننا نجد ان الله يصف نفسه بالنسيان في بعضها
5:34في النسيان عن نفسه في بعضها الاخر. فبماذا تجيب ايها المسلم؟ تقول ان الايات التي فيها النسيان الى الله انما هو النسيان بمعنى الترك. مع انه ما جاوب لي الا واحد. هو الترك
5:54عن علم وعمد جزاء ومقابلة. واما النسيان من في عن الله عز وجل فانما هو النسيان كانوا بمعنى الغفلة والذهول عن الشيء. فلا تعارض ولله الحمد في الادلة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.