استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (٨٥) من الكليات الفقهية ( كتاب الأيمان والنذور )

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد سوف نأخذ في هذا الدرس باذن الله عز وجل جملا
0:17مما يتعلق بكليات باب النذر بعد ان اتممنا بعد ان اتممنا الكلام ولله الحمد على جمل من كليات تتعلق بباب الايمان والحلف وهذا الباب فيه جمل من الكليات. الكلية الاولى
0:39كل ما كان التزاما لله فنذر وما كان التزاما بالله فيمين اعيدها مرة اخرى لاهميتها في التفريق بين النذر واليمين كل ما كان التزاما لله فنذر وكل ما كان التزاما بالله فيمين
1:13اقول وبالله التوفيق وقد اكد على هذا التفريق بين النذر واليمين شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في الفتاوى وتلميذه الامام العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى فاليمين والنذر يجتمعان في شيء ويختلفان في
1:34شيء فيجتمعان في ان كلا منهما يوجب التزاما على المكلف فالنذر يتضمن التزاما والزاما واليمين تتضمن التزاما والزاما التزاما من قبل النادر او الحالف والزاما من قبل الشرع الا ان هذا الالتزام
2:01ان كان صاحبه يقصد به التعبد لله عز وجل فهو التزام لله فهذا هو حقيقة النذر واما اذا كان يلتزم ويؤكد التزامه بالله. فهذا هو اليمين فما كان التزاما لله تعبدا فنذر
2:27وما كان التزاما بالله اي باسم من اسمائه او صفة من صفاته فهو يمين فلو قال الانسان والله لاذهبن للرياض فقد التزم الذهاب مؤكدا هذا الالتزام بالله فهو لا يريد ان يصرف هذا الالتزام لله ولكن يريد ان يؤكده بالله اي باسم من اسمائه او صفة
2:58من صفاته فهذا حقيقة اليمين ولكن لو قال لله علي ان اصوم ان شفى الله مريضي فهذا التزم صياما ويقصد بهذا الالتزام القربة والتعبد لله عز وجل فهو الالتزام فهذا حقيقة النذر
3:22ولعل الفرقان بينهما واضح ان شاء الله فتتفق اليمين والنذر في ان كلا منهما يتضمن التزاما والزاما الا ان هذا الالتزام ان كان لله فنذر وان كان بالله فيمين وهذا من اصح ما قيل في الفروق
3:45بين النذر واليمين لان التفريق يكون واضحا اذا كان تفريقا باعتبار ذات الامرين ولا يكون واضحا اذا كان باعتبار اثارهما وما يترتب عليهما لان التفريق بين بين الشيئين بالاثار وما يترتب عليهما مبني على معرفة الفرق بينهما ذاتا
4:14كالفرقان بين الشرك الاكبر والاصغر فلا يتضح جدا اذا قلنا بان الشرك الاكبر يحبط الاعمال والشرك الاصغر لا يحبط الاعمال. فان كون هذا قد احبط وهذا لم مبني على معرفة ما هو الشرك الذي يحبط
4:32والشرك الذي لا يحبط لكن لو قلنا بان الشرك الاكبر هو تسوية غير الله بالله في شيء من خصائص الله التسوية المطلقة وان الشرك الاصغر هو تسوية غير الله في شيء من خصائص الله مطلق التسوية حينئذ تصورنا الفرقان بينهما
4:54باعتبار الذات فحينئذ نقول التسوية المطلقة توجب حبوط العمل ومطلق التسوية لا توجب حبوط العمل التسوية المطلقة تخرج من الملة ومطلق التسوية لا تخرج من الملة. التسوية المطلقة توجب الخلود الابدي المطلق في
5:13النار ومطلق التسوية لا توجب الخلود الابدي المطلقة في النار فلا يتصور السامع التفريق بين الامرين المتماثلين في الظاهر اذا ذكر الفرقان باعتبار الاثار وانما يتصور الفرقان اذا ذكر باعتبار الذاتين
5:33وعلى ذلك تخرج هذه الكلية والله اعلم الكلية الثانية كل من صرف النذر لغير الله فمشرك كل من صرف النذر لغير الله فهو مشرك كل من صرف النذر لغير الله فهو مشرك
6:02كالنذر لابراهيم الخليل عليه السلام والنذر للنبي صلى الله عليه وسلم او النذر للعباس او ابن عباس او للشيخ الجيلاني او للشيخ عبدالقادر او للحسن او للحسين او لميت من الاموات
6:25او لملك من الملائكة او لولي من الاولياء او للكهوف والمغارات والاشجار والاحجار فكل من صرف نذرا ايا كان نوعه لغير الله عز وجل فيعتبر قد صرف تعبدا لغير الله
6:53بان النذر شيء يصرف لله ويلتزم به المكلف لله فلو التزم به لغير الله فيكون قد صرف عبادة لغير الله، عز وجل والمتقرر في القواعد ان كل من صرف عبادة
7:14لغير الله عز وجل فقد اشرك الشرك الاكبر المخرج من من الملة بالكلية ولكن فهم هذه القاعدة ينبني على معرفة الدليل الذي يدخل النذر في حيز التعبد فما الدليل على ان النذر تعبد
7:36الجواب المتقرر في القواعد ان العبادة هو الامر الذي يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة اي الخفية والله عز وجل قد امتدح الموفين بالنذر ووعدهم بالثواب الجزيل كما قال الله عز وجل يوفون
8:02بالنذر في سياق صفات اصحاب الجنة وكقول الله عز وجل وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه اي يثيبكم على نفقاتكم وعلى نذركم وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر
8:29ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه وقال النبي وقال الله عز وجل قبل ذلك ثم ليقضوا نفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق فهذا دليل على ان النذر تعبد لان الوفاء به مما يحبه الله عز وجل ويرضاه
8:54فان قلت وكيف تقول بانه عبادة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عنه فاقول الجواب سيأتينا في كلية بعد قليل باذن الله عز وجل والخلاصة من هذه الكلية
9:17ان النذر من ان ان الوفاء بالنذر مما يحبه الله عز وجل ويرضاه وكل ما يحبه الله ويرضاه فعباده وبناء عليه فاذا صرفت النذر متعبدا بهذا الصرف للمنذور له غير الله عز وجل فتكون قد صرفت عبادة لغير الله وكل من صرف تعبدا لغير الله عز وجل فقد كفر
9:47او اشرك فقد كفر او اشرك فالنذر للقمر شرك اكبر والنذر للشمس شرك اكبر والنذر للكواكب او شيء من الافلاك او المجرات او النذر للاموات او النذر للائمة كل هذا من النذر الباطل الشركي
10:14بل هو من الشرك الاكبر لما يكون في قلب نادر من تعظيم المنذور له تعظيما لا يجوز صرفه الا لله عز وجل فكأنه سوى غير الله بالله في شيء من خصائصه التسوية المطلقة
10:35والله اعلم. الكلية الثالثة كل لفظ يقصد به مقصود النذر فنذر كل لفظ يقصد به مقصود النذر فنذر اقول وذلك لاننا عرفنا ان مقصود النذر التزام الشيء لله عز وجل
11:08فحيثما اختلفت عبارات ناذرين فمتى ما كان مقصودهم صرف هذا الامر لله عز وجل. والتعبد به لله عز وجل والتقرب به اليه فيكون نادرا بغظ النظر عن الالفاظ التي ينعقد بها ذلك
11:31سواء اقال لله علي نذر او قال لله علي عهد او قال لله علي ان اصوم وباي عبارة عبر بها اذا كانت تتظمن مقصود النذر فان لها حكم النذر وذلك لان المتقرر في القواعد
11:59ان العبرة في العقود ومنها النذر بالمقاصد والمعاني لا بمجرد الالفاظ والمباني ولان المتقرر ان اللفظ الذي يتضمن مقصود الشيء فله حكمه واضح يا ابو انس لا تروح بعيد ولان المتقرر
12:29ان اللفظ الذي يتضمن مقصود الشيء فله حكمه كما قلناه في قاعدة العقود المعروفة عندنا ان العقود تنعقد بكل ما يدل على مقصودها من قول او فعل او عرف فليس المقصود في العقود
12:58الالفاظ وانما المقصود المعاني فكل لفظة تتظمن مقصود النذر فاننا نحكم عليها بانها نذر ونرتب عليها ما نرتبه على النذر تماما ولان المتقرر ان العبرة بالحقيقة والمقصود والمظمون لا بمجرد الاسماء والشعارات
13:31فاذا اتفق اللفظان المختلفان في حروفهما اذا اتفقا في مقصودهما فيتفقان في حكمهما لان الشريعة انما تنظر في الالفاظ الى المقاصد ولا تنظروا الى مجرد المباني اي الحروف الظاهرة والله اعلم
13:58ومن الكليات ايضا كل لفظ يوجب على العبد كل لفظ يوجب على العبد ما لا يجب عليه بالشرع فينبغي تركه كل لفظ يوجب على العبد ما لا يجب عليه بالشرع
14:33فينبغي تركه اعيدها مرة ثالثا كل لفظ يوجب على العبد ما لا يجب عليه بالشرع فينبغي تركه اقول وقد قصدت ان اعبر في الكلية بقول ينبغي حتى تحتمل الكلية التحريم والكراهة
15:08او خلاف الاولى فان قلت وما برهانك على هذا اقول البرهان على ذلك لاثر والنظر اما من الاثر فقول الله عز وجل واحفظوا ايمانكم فامر الله عز وجل في هذه الاية
15:31المكلفين بان يحفظوا ايمانهم اي لا تكثروا منها لان اليمين تتضمن ايجاب شيء في الذمة ليس بواجب باصل الشر ولما في الصحيحين من حديث ابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهما قالا
15:58قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنذروا فان النذر لا يرد من قدر الله شيئا وانما يستخرج به من البخيل وفي لفظ من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر
16:20وقال انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل فقوله لا تنذروا نهي وقوله نهى عن النذر نهي والمتقرر في القواعد ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد التحريم وهنا قد اختلف العلماء في حكم النذر
16:52بين قولين كبيرين فذهبت جمهور اهل العلم الى ان النهي هنا للكراهة وليس للتحريم وذهب جمع من اهل الحديث والفقهاء الى ان النهي هنا على بابه الذي هو التحريم وبما ان المتقرر في القواعد ان الاصل
17:24هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل وان المتقرض في القواعد ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه فلا نطلب من قال بالتحريم دليلا لان دليله
17:46اصله المتقرر في النهي وانما نتجه الى من قال بانه مكروه ونقول له اين الدليل الذي يصرف صيغة النهي في هذه الاحاديث من التحريم الى الكراهة قالوا لنا بان الله امتدح الموفين
18:13بالنذر وامتداحه لهم دليل على انهم لم يقعوا في حرام فاقل احواله انه مكروه قلنا هذا لا يصلح ان يكون صارفا لان متعلق النهي المذموم لان متعلق الذم بالنهي يختلف
18:44عن متعلق المدح في الوفاء فالنذر انما نهي عنه انشاء فالتحريم يخص دائرة الانشاء فقط واما المدح فانه في دائرة الوفاء فيكون النذر له ثلاث متعلقات لا بد من التفصيل بينها
19:17وان نعطي كل متعلق حكمه الذي يخصه المتعلق الاول باعتبار اصل انشاء النذر فاصل انشائه ليس عبادة بمعنى ان الانسان لا ينبغي له ان يتعبد لله عز وجل بانشاء النذر
19:45لان النبي نهى عن انشاءه فقوله لا لا تنذروا اي لا تنشئوا النذر وقوله نهى عن النذر اي عن انشاء النذر فالنذر باعتبار اصل انشائه منهي عنه والنهي فيه على بابه الذي هو التحريم
20:12المتعلق الثاني باعتبار من يصرف له وقد قلت لكم بانه عبادة وكل عبادة فلا يجوز صرفها لغير الله وبناء على ذلك فكل من صرف النذر لغير الله فقد وقع في الشرك
20:35فاذا النذر باعتبار المتعلق الاول محرم فقط وباعتبار المتعلق الثاني اذا صرف لغير الله فيكون شركا واما المتعلق الثالث فهو الوفاء به فهذا هو الذي يدخل في حيز التعبد كما نقول في اليمين
21:04لا ينبغي للانسان ان ينشيء اليمين فاليمين باعتبار اصل انشائها منهي عنها الا لضرورة او حاجة ولو انه حلف بغير الله معظما المحلوف به كتعظيم الله فيكون اركا فاليمين باعتبار المتعلق الاول حرام او او مكروهة على الاقل
21:34وباعتبار المتعلق الثاني تعتبر شركا اذا صرفت لغير الله واما باعتبار الوفاء بها فانها عبادة فلا نقول بان النذر عبادة في كل متعلقاته ولا نقول بانه ليس عبادة في كل متعلقاته
21:58بل هو عبادة في متعلقين دون الثالث فباعتبار الوفاء به عبادة وباعتبار التزامه لله عز وجل هذا عبادة لان ضده ترك ولكن باعتبار اصل انشائه هذا هو الذي يخص النهي. فبان لكم ان متعلق المدح
22:27يختلف عن متعلق الذنب فالذم باعتبار اصل الانشاء والمدح باعتبار اصل الوفاء والشرك باعتبار الصرف لله من عدمه فاذا فرقت بين هذه المتعلقات الثلاث اتضح لك اتضح لك الاشكال في قولهم كيف يكون عبادة وقد نهى
22:55الشر عنه نقول متعلق التعبد غير متعلق النهي فالنهي متعلق بالانشاء فقط والعبادة متعلقة بالوفاء فاختلف المتعلقان وبان حكمهما ووظعنا لكل متعلق حكمه الذي يخصه ويناسبه ولعل الكلام واضح ويدل على هذه الكلية النظر
23:30وذلك لان المتقرر في قاعدة الشريعة العامة رفع الحرج عن الناس ومن الحرج ان تلزم نفسك بشيء زائد على ما اوجبه عليك الشرع ولان المتقرر مما في مقاصد الشرع ان الشارع يريد بنا التخفيف
23:50لا التعسير والتيسير لا الاثقال ولذلك فالمتقرر في القواعد ان المشقة تجلب التيسير. فلا ينبغي للعبد ان يعمد الى جلب المشقة بايجاب زائد على نفسه فهذه الالفاظ تتظمن ايجابا زائدا واعمارا للذمة واقحاما للنفس في افعال رحمك الله ولم يجبها
24:24عليك ولم يلزمك بها فلا ينبغي فلا ينبغي للمكلف ان يقحم نفسه في ايجاب زائد على ما وجب عليه بالشر وكم ممن اوجب على نفسه نورا ثم صار يطرق ابواب العلماء والمفتين يريد ان
24:49يتخلص منها او يتملص من مقتضاها لان النذر ثقل والسارع ينفي ذلك الثقل بقوله ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم فاتفقا دليل الاثر والنظر على صحة هذه الكلية وخلاصتها ان الانسان ينبغي له ان يتجنب الالفاظ التي توجب عليه شيئا
25:24زائدا على ما وجب باصل الشرع عليه ففيما اوجبه الله عليك شغل وكفاية فلا ينبغي ان تقحم نفسك او تثقلها بايجاب اخر ومن الكليات ايضا كل من صحت يمينه بعد
25:51طح نذره كل من صحت يمينه صحى نذره اقول وبالعكس اي وكل من لم تصح يمينه فلا يصح نذره فمن كان فاقدا بشرط من شروط الاهلية فانه ان اوقع النذر
26:26في هذه الحالة لم يعتد بنذره ولا ينظر له الشرع بعين الاعتبار وبناء على ذلك فمن شرط انعقاد النذر العقل فلو ان المجنون نذر لما صح نذره لانه لا تصح يمينه
26:50وندرس الصغير في الاصح لا ينعقد لارتفاع قلم التكليف عنه والنذر اذا صدر من النائم او المغمى عليه او المبرسم الذي يهدي بما لا يدري ويخرف بما لا يعرف ليس بمنعقد
27:23بان يمينه لا تصح وهو في هذه الحالة واما نذر الكافر فينعقد بالاصح لان يمينه تصح في حال كفره فليس الاتصاف بالكفر بمانع من انعقاد اليمين فليس بمانع من انعقاد
27:54النذر ولما في الصحيحين من حديث ابن عمر عن ابيه رضي الله عنهما انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اني كنت نذرت في الجاه هلية ان اعتكف
28:14ليلة في المسجد الحرام فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاوف بنذرك ونذر المكره غير منعقد لانه فاقد لشرط من شروط اهلية التكليف وهي الاخ تيار واذا كان الاكراه يرفع مقتضى
28:44اعظم منهي عنه وهو كلمة الكفر فلأن يرفع مقتضى ما دونه من باب او لا ولقول الله عز وجل الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان وفي الحديث ان الله تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
29:08ونذر المخطئ غير منعقد في الاصح كمن اراد ان يتكلم بلفظة فسبق لسانه بلفظة النذر بقول الله عز وجل وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ولقول الله عز وجل ربنا
29:38لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ولان التكليف بالشيء مرتبط بقصده والمخطئ غير قاصد كما قال الرجل في الحديث اللهم انت عبدي وانا ربك فرفع الشارع عنه حكم كلمته ومقتضاها الشرعي معللا هذا الارتفاع بقوله اخطأ من شدة الفرح
30:16وبناء على ذلك فالمخطئ في لفظة النذر لا ينعقد نذره والخلاصة ان من شرط انعقاد اليمين والنذر اهلية المكلف. فمتى ما طرأ على اهلية تكليفه شيء من الموانع او فوات شيء من الشروط فان
30:42نذره ويمينه لا ينعقدان والله اعلم. ما ادري كلامي واضح ومن الكليات ايضا كل نذر بمشروع فيجب الوفاء به كل نذر بمشروع فيجب الوفاء به اقول وبالله التوفيق وقد قصدت
31:15ان اعبر في الكلية بقول مشروع ليدخل فيها ما كان مشروعا شرعا ايجاب فينذره الانسان او ما كان مشروعا شرعا استحباب وندب فينذره الانسان فينقلب في حقه واجبا فاذا نذر الانسان على نفسه
31:43تعبدا واجبا او مندوبا فانه يعتبر واجبا من جهتين في الامر الواجب فيكون واجبا عليه باصل الشرع ويكون واجبا عليه بوجوب اخر وهو الوجوب بالنذر وينقلب التعبد المندوب في حقه
32:10هو فقط الى واجب لانه اوجبه على نفسه بقول الله عز وجل وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق وفي صحيح الامام البخاري من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطيعه. الحديث بتمامه
32:41فقولها من نذر ان يطيع الله اي نذر بامر مشروع لان طاعة الله عز وجل لا تكون الا في امرين اما في وجوب او بوجوب او ندب وقوله فليطعه هذا امر والمتقرض في القواعد ان الامر المتجرد
33:06عن القرينة يفيد الوجوب والفورية فان قلت وما الحكم اذا عجز فاقول ستأتينا كلية فيمن عجز عن النذر ان شاء الله عز وجل والخلاصة ان من نذر واجبا فان وجوبه بالنذر يتأكد
33:30ومن نذر مندوبا فانه بالنذر يجب والله اعلم ومن الكليات ايضا كل نذر بمشروع فيسن به سنة المشروع كل نذر بمشروع فيسن به تنت المشروع يعني بمعنى انه اذا اراد ان يوفي بمقتضى نذره فلا بد ان تكون
34:04على صفة المشروع وباركان المشروع وبواجبات الامر المشروع وبشروط الامر المشروع وان يتفادى جميع ما يبطل الامر المشروع اصالة فكأنه في نذره تطبيقا كحاله في المشروع تطبيقا فالواجب بالنذر يجب فيهما يجب في الواجب بالشرع
34:42ويسن فيه ما يسن في الواجب بالشرع ويشترط له ما يشترط في الواجب بالشرع فمن نذر صلاة فيشترط لها الطهارة مع انه لم ينذرها وستر العورة مع انه لم ينذرها
35:06واستقبال القبلة مع انه لم يتعرض لها وقراءة الفاتحة وتكبيرة الاحرام والركوع وغيرها مما يجب او يشترط في امر الصلاة باصل الشرع ومن نذر صوما فيشترط له تبييت النية من الليل
35:31وان يقف عن المفطرات والمفسدات من طلوع الفجر الصادق الى غروب قرص الشمس كاملا فاذا وقع في شيء من المفسدات التي تفسد الصوم بالشرع فيكون صومه المنذور فاسدا فما وجب في هذا يجب في هذا
35:53وما يشترط في هذا يشترط في هذا وما يفسد هذا يفسد هذا ولو صلى المنذورة في اوقات النهي لاعتبرت باطلة لا يجوز ان يجعل نذره في وقت نهي لانه نذر بغير
36:17الشر ولا يحل له اذا نذر صلاة ان يقتصر منها على جزء الركعة بل لا بد ان يأتي باقل ما يطلق عليه صلاة وهي اما ركعة او ركعتان على قول على قول على خلاف بين اهل العلم في ذلك
36:43ولو قال نذر لله علي ان اصوم الدهر لاعتبر من النذر بالمعصية لانه منهي عنه باصل لانه منهي عنه باصل الشرع والقاعدة والكلية واضحة ان شاء الله. ومن الكليات ايضا
37:06كل من نذر مباحا كل من نذر مباحا فعلى التخيير بين الوفاء والكفارة كل من نذر مباحا فعلى التخيير بين الوفاء والكفارة اقول وبالله التوفيق وقد عرف الائمة الاصوليون المباح بانه
37:38ما لا يتعلق به طلب فعل ولا طلب ترك اي ما لا يتعلق الثواب به فعلا ولا العقاب عليه تركا فمن نذر ان يلبس ثوبا فمخير بين ان يلبسه او يكفر
38:00او نذر الا يشتري سلعة فعلى التخيير بين ان يترك شراءها او يكفر او الا يأكلان نوعا من الطعام فعلت تخيير بين الوفاء او او الكفارة فما ليس فما ليس بمشروع
38:27باصل الشرع فعلى التخيير بين ان يوفي به او ان يكفر عنه كفارة يمين والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل ما لا يجوز باصل الشرع فلا يجوز بالنذر كل ما لا يجوز باصل الشرع
38:56فلا يجوز بالنذر اقول اي فيحرم نذره لانه يعتبر من النذر بالمع وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه وفي صحيح الامام مسلم من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما
39:26قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن ادم وفي سنن ابي داوود باسناد صحيح. من حديث ثابت بن الضحاك رضي الله عنه
39:45ان رجلا نذر ان ينحر ابلا ببوانة. وفي اخر الحديث قال له فاوفي بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله وفي سنن ابي داود باسناد صحيح لغيره من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها
40:06قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين وعند الامام ما لك باسناد صحيح لغيره من حديث سعيد بن المسيب رحمه الله
40:33ان اخوين من الانصار كان بينهما ميراث. فسأل احدهما القسمة فقال الاخر ان عدت تسألني القسمة فما لي كله في ريتاج الكعبة فقال عمر رضي الله عنه ان الكعبة غنية
40:58عنك وعن مالك كفر عن يمينك او او قال كفر عن نذرك وكلم اخاك فاني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا نذر ولا يمين في معصية الله ولا في قطيعة الرحم ولا فيما لا يملك
41:23او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فاذا نذر الانسان قتل احد او شرب خمر او سرقة مال او الزنا بفلانة او عدم الاقرار بحقوق الخلق من دين او امانة
41:46او نذر ان يجحد عارية او الا يمشي الى صلاة او ان لا يشهد الجمعة والجماعات او الا يحج او نحو ذلك فهو نذر بمعصية فلا يجوز للانسان ان يوفي به وانما تلزمه في ذلك
42:11الكفارة ومن الكليات ايضا كل نذر تعذر الوفاء به فكفارته كفارة يمين كل نذر تعذر الوفاء به فكفارته كم الكلية عندكم فكفارته كفارة يمين اقول وهذا العجز قد يكون عجزا باصل الخلقة
42:49اي انه لا يقدر على الوفاء ولا ولا يطيقه ولا يستطيعه فمن نذر على نفسه شيئا من التعبدات هو في ذاته غير قادر ولا بمضيق لها فانه يتحلل من نذره المعجوز عنه
43:11بالكفارة وقد يكون تعذر الوفاء لمنع الشرع لا لعجز الانسان عنه كالنذر في معصية فان الوفاء به متعذر لا لعدم الاستطاعة والطاقة ولكن لان الشارع يمنع منه فاذا كان النذر معجوزا عن الوفاء به
43:37اما لعدم طاقة لعدم الطاقة والاستطاعة او لمنع الشرع فان الانسان ينبغي له ان يتحلل منه بالكفارة فالذي نذر على نفسه ان يصلي طيلة حياته قائما ثم عجز او شل او ضعفت قواه
44:01فيكفره كفارة يمين ومن نذر ان يصوم يوما ويفطر يوما الى اخر حياته. فمرض بمرض منعه الطبيب من الصوم فيتحلل منه بالكفارة وهكذا دوالك وقد اعددت لكم عفوا يرحمك الله
44:30والدليل على ذلك والدليل على ذلك ما في صحيح الامام مسلم من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كفارة النذر كفارة يمين
44:50اي النذر المعجوز عنه اما لعدم الطاقة او لان الشارع يمنع منه ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين وفي سنن ابي داود باسناد حسن
45:11من حديث عمران ابن حصين رضي الله عنهما يرفعه النذر نذران فما كان لله طاعة فهو لله وفيه الوفاء ومن كان نذر معصية فذلك للشيطان ولا وفاء فيه ويكفره ما يكفر
45:43اليمين او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اقول وفي نهاية الدرس اني قد اعددت لكم اكثر من سبعة عشر كلية ولكن لعل الوقت داهمنا فلعلنا نكتفي في هذا الدرس بعشر كليات
46:07وفي الدرس القادم ان شاء الله نكملها اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.