الدرس (٨٤) من الكليات الفقهية ( كتاب الأيمان والنذور )
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين فلا نزال في سياق شرح الكليات المتعلقة بباب الايمان والنذور
0:18واظن اننا اخذنا منها درسين وهذا الدرس الثالث ان شاء الله ولكن سنزيد في عدد كلياته قليلا على المقدار المعتاد ان اذنتم لي فمن الكليات في هذا الدرس وهي الكلية الاولى
0:40كل يمين فمردها الى عرف المتكلم بها كل يمين فمردها الى عرف المتكلم بها كل يمين فمردها الى عرف المتكلم بها اقول وبالله التوفيق وذلك لان المتقرر في القواعد ان الاصل حمل كلام المتكلم على حقيقته التي
1:09يعرفها وقد قسم العلماء الحقائق الى ثلاثة اقسام الى حقائق لغوية والى حقائق شرعية والى حقائق عرفية وقاعدتنا ليست في الحقائق اللغوية ولا الشرعية وانما تختص بالحقائق العرفية فاذا حلف الانسان على يمين
1:31فانها لابد وان تكون مركبة من جمل من الالفاظ فهذه الالفاظ لا نحاسبه باعتبار معناها لغة ولا باعتبار معناها شرعا وانما باعتبار معناها عرفا فكل انسان فمحاسب بعرفه الذي يتقنه ويعرفه
1:51ويتبادر الى ذهنه من كلامه فيجب على المفتي اذا سمع لفظ يمين من احد من الناس ان يتعرف اولا على عرفه في الفاظها اتى لا يحمل كلامه ما لم يرده
2:08فان هذا من ظلم المتكلم فمن ظلم المتكلم ان يحاسب بعرف ليس هو عرفه وانما كل انسان يحاسب بعرفه اذا قال لك انسان حلفت يا شيخ الا ادخل داري فلا بد ان تتعرف على معنى الدار على حسب عرفه هو
2:30حتى تكون فتياك متناسبة مع ما تقرر في عرفه وذلك لان المتقرظ في القواعد ان المعروف عرفا كالمشروط شرطا ولان المتقرر في القواعد ان العادة محكمة واذا سألك سائل قال حلفت الا اركب دابة فلابد ان تتعرف على معنى الدابة باعتبار
2:55عرفه هو بان من الاعراف من يجعل بهائم بهيمة الانعام كلها يطلق عليها دابة فلو ركب بعيرا لحنف ولو ركب حمارا لحنث ولو ركب خيلا لحنف ولو ركب بقرة لحنف. لاتساع معنى الدابة في عرفه فنحاسبه على مقتضى عرفه
3:22ولكن في بعض الاعراف والبلاد يخصون مسمى الدابة بالحمار فقط فمن الظلم العظيم ان نحاسب صاحب العرف الضيق بالعرف الواسع ومن التقصير في الفتيا ان نعامل صاحب العرف الواسع بالمعنى
3:40الضيق بل لابد ان نرد كلام المتكلم في يمينه الى عرفه وهذا من باب ما يتخرج على قاعدتنا المعروفة ان الحكم على الشيء فرع عن تصوره والقاعدة واضحة الكلية الثانية
3:57كل ما تكرر من الايمان قل له ما تكرر من الايمان فيختلف موجبه باختلاف مقتضاه كل ما تكرر من الايمان فيختلف موجبه باختلاف مقتضاه اعيدها مرة ثالثة كل ما تكرر من كل ما يتكرر من الامام فيختلف موجبه باختلاف مقتضاه
4:31اقول وبالله التوفيق هذه الكلية تتكلم عن اليمين اذا تكررت فهل في كل يمين منها موجب خاص او كفارة خاصة ام انه يجزئ عن الجميع كفارة واحدة في هذه المسألة خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح هو ما تقتضي هو ما هو ما تقضي به هذه الكلية
4:58وهي ان الانسان اذا حلف على يمين ثم كررها فلا يخلو الحال من قسمين او من حالتين الاولى ان يكون موجبها واحدا كأن يحلف على الا يذهب لمكان كذا ثم بعد ساعة يحلف مرة اخرى الا يذهب لمكان كذا
5:21ثم يؤكدها بعد ساعة بيمين ثالثة الا يذهب الى مكان كذا فاذا خالف مقتضى يمينه فلا يجب عليه في هذه الايمان الثلاث الا كفارة واحدة لاتحاد مقتضاها فاذا متى ما تكررت اليمين
5:40عدة مرات وكان مقتضاها واحدا فان الواجب فيها كفارة واحدة. فلا تتعدد الكفارات الا اذا تعددت المقتضيات واما اذا كرر يمينا مقتضاها يختلف كقوله والله لا اكلت طعامك ولا ركبت سيارتك
6:08ووالله لا اذهب لمكان كذا غدا فاذا خالف واحدة منها فتستقل كل يمين منها بموجبها الخاص اي بكفارتها الخاصة وهذا القول قول وسط بين من اوجب كفارات متعددة بمجرد تعدد الايمان
6:30وبين من لم يوجب الا كفارا واحدة حتى وان تعدد المقتضى وخير الامور اوساطها فمتى ما تكرر مقتضى اليمين تكررت بسببه الكفارة ومتى ما اتحد مقتضى الايمان اتحد بموجبه الكفارة
6:51ولعل الكلام واضح ومن الكليات ايضا كل واجب سببه مخالفة شرعية فعلى الفورية كله واجب سببه مخالفة شرعية فعلى الفورية كله واجب سببه مخالفة شرعية فعلى الفورية اقول وهذا وهذا يدلك على ان الكفارة في اليمين متى ما وجد الحنف
7:27وجب الاخراج مباشرة وذلك لقول الله عز وجل فكفارته اطعام عشرة مساكين فلما امر الله عز وجل باخراج الكفارة عند وجود الحنف علمنا بانها على الفور لان المتقرر في القواعد ان الامر
7:46المتجردة عن القرينة يفيد الفورية وهكذا يقال في كل واجب سببه مخالفة شرعية فان الواجب على الانسان ان يبادر فورا بعد وجود صدور المخالفة منه باخراج مقتضاها ولا يجوز له ان يؤخر اخراج هذا المقتضى
8:07الا لعذر شرعي وبناء على ذلك فكفارة اليمين مبناها على الفورية الا لعذر شرعي وكفارة الظهار مبناها على الفورية الا لعذر شرعي وكفارة الجماع في نهار رمضان ايضا مبنية على الفورية الا لعذر شرعي
8:29وكفارة القتل الخطأ او شبه العمد مبنية على الفورية ايضا الا للعذر الشرعي وكذلك محظورات الكفارة في محظورات الاحرام يجب اخراجها على الفور الا لعذر شرعي وكل هذا يجمعه هذه الكلية وهي انها
8:52واجبات سببها مخالفات شرعية فيجب على الانسان ان يسعى في ابراء ذمته منها فورا الا اذا كان التأخير لعذر شرعي والله اعلم ومن الكليات ايضا كل عتق كل عتق بواجب الشرع
9:20فمختص بالرقبة المؤمنة كل عتق في واجب شرعي كل عتق في واجب شرعي فمختص بالرقبة المؤمنة واضحة كل عتق ها بواجب شرعي ومختص من رقبة المؤمنة اقول وبالله التوفيق ويدل على ذلك
9:48قول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم من حديث معاوية ابن الحكم السلمي لما قال كانت لنا جارية ترعى لنا غنما قبل احد والجوانية فاطلعت عليها يوما فاذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمنا
10:11وانا رجل من بني ادم اسف اي اغضبوا كما يأسفون اي كما يغضبون. لان الاسف بمعنى الغضب ولكني صككتها صكة فعظم ذلك عليه فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فعظم ذلك علي جدا
10:35قلت افلا اعتقها يا رسول الله قال ائتني بها فاوقف النبي صلى الله عليه وسلم عتقها حتى يتأكد من ايمانها فلما جاء بها قال اين الله قالت في السماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله
10:56فقال صلى الله عليه وسلم اعتقها فانها مؤمنة فامره النبي صلى الله عليه وسلم بعتقها معللا ذلك الامر بكونها مؤمنة ويفهم منه ويفهم منه انها لو لم تكن مؤمنة لما كانت مستحقة
11:16لهذا العتق وانتم تعرفون ان حكم الشرع بالسيد الذي يلطم يلطم عبده فانه لا بد ان يعتقه لما في صحيح الامام مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلد غلاما له حدا لم يأته او لطمه فان كفارته ان يعتقه
11:47فهذا العتق من واجبات الشرع فتأكد النبي صلى الله عليه وسلم من ايمانها قبل ان يأمره بعتقها وفي صحيح الامام مسلم ايضا من حديث ابي مسعود الانصاري البدري رضي الله عنه
12:04قال كنت اضرب غلاما لي فسمعت صوتا من خلفي لم اميزه من الغضب اعلم ابا مسعود لله اقدر عليك منك على هذا الغلام فالتفت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله هو حر لوجه الله
12:27قال اا اما لو لم تفعل لنفحتك النار يعني لو لم تعتقه هاه لعذبت بسبب وضربك له فهذا دليل على ان الرقبة لا ينبغي ان تعتق الا اذا كانت مؤمنة
12:45وعلى ذلك قول الله عز وجل في كفارة عتق الرقبة في قتل الخطأ وتحرير رقبة مؤمنة وتحرير رقبة مؤمنة فاخذ العلماء منها ان جميع العتق الواجب في كفارة شرعية فانه مختص بالرقبة المؤمنة لوجوب حمل المطلق
13:12على المقيد للاتفاق في الحكم وان اختلفا في السبب فان اختلاف المطلق والمقيد في السبب لا يمنع بناء احدهما على الاخر لا يمنع من بناء احدهما على الاخر وبناء على ذلك فالرقبة المأمور بعتقها في كفارة اليمين
13:40وان وردت مطلقة في الاية الا انها لا بد وان تكون مؤمنة فلو ان الانسان اعتق في اليمين رقبة كافرة لما برئت ذمته بهذا العتق والرقبة المأمور بعتقها في كفارة الجماع في نهار رمضان من شرطها الايمان
14:05والرقبة المأمور بعتقها في كفارة الظهار او في كفارة القتل لا بد ان تكون مؤمنة فلا يجزئ للمخالف ان يعتق رقبة كافرة ولان سبب الرق هو الكفر فلا ينبغي ان نعتقه ما دام سبب رقه
14:35لا يزال موجودا وهو الكفر لكن اذا اسلم فانه حينئذ يكون محلا صالحا للعتق والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل اطعام في كفارة كل اطعام في كفارة فمقدر بنصف الصاع من قوت البلد
15:06كل اطعام في كفارة ومقدر بنصف الصاع من قوت البلد كل اطعام في كفارة فمقدر بنصف الصاع من قوت البلد وهكذا بكل اطعام يجب على المكلف في شيء من الكفارات
15:33فانك مباشرة تقول للسائل يجب عليك في هذا الاطعام امران الامر الاول ان يكون نصف صاع والامر الثاني ان يكون من قوت البلد المعتاد فاما دليل نصف الصاع ففي الصحيحين من حديث كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه
15:53قال حملت الى النبي صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال صلى الله عليه وسلم ما كنت ارى الجهد بلغ بك ما ارى اتجد شاة؟ قلت لا قال فاطعم قال فصم ثلاثة ايام
16:12او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع وادخلنا مع الاطعام في محظور الاحرام كل اطعام واجب في كفارة بل اطعام الواجب في كفارة اليمين مقدر بنصف الصاع من قوت البلد
16:34والاطعام في كفارة الظغار مقدر بنصف الصاع من قوت البلد والاطعام في كفارة الجماع في نهار رمضان ايضا مقدر بنصف الصاع من قوت البلد واي اطعام وجب في كفارة فان هذه قاعدته
16:56ان نقدره بنصف الصاع من قوت البلد فان قلت ولماذا قلت من قوت البلد؟ نقول لان المقصود بالاطعام نفع المسكين. نفع المساكين والفقراء ولا يمكن ان يكمل نفعهم اي انتفاعهم
17:15بهذه الكفارة الا اذا اطعمناهم من قوتهم المعتاد لان المقصود من هذا الاطعام انتفاع الفقراء ولا يكمل انتفاعهم بهذا الاطعام الواجب لهم شرعا الا اذا كان من قوتي من قوت البلد المعتاد والله اعلم
17:35ومن الكليات ايضا كل اطعام واجبي شرعا فمختص بفقراء المسلمين كل اطعام واجب شرعا فمختص بفقراء المسلمين فلا حظ للكافر لا في زكاة فطر ولا في كفارة خطأ مهما كانت هذه الكفارة
18:16فالمساكين العشرة الذين امرنا الله عز وجل ان نطعمهم في كفارة اليمين لابد ان ان يكونوا مسلمين وكذلك المساكين المذكورون في قول الله عز وجل وكذلك المساكين المذكورين في قول الله عز وجل
18:38ستين مسكينا في كفارة الظهار لابد وان يكونوا مسلمين جميعا وحتى الزكاة في الاصح لانها اطعام واجب فلا حظ فيها لكافر الا فيما استثناه النص فان قلت اولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم اسماء ان تصل امها
19:11وهي كافرة بالصدقة؟ فاقول بلى ولكنها صدقة مندوبة وليست صدقة واجبة والكلام في هذه الكلية انما هو عن الصدقات الواجبة. اقصد الاطعام الواجب فلا حظ لكافر في اطعام واجب شرعا
19:32حتى الهدي فان الهدي اطعام واجب شرعا سببه النسك فلا حظ فيه لكافر حتى الاضحية في الاصح ان قلنا بوجوبها ان قلنا بوجوبها فانها تقسم على فقراء المسلمين ولا حظ فيها لكافر
19:56والذبح في فدية محظور الاحرام فانه يختص بفقراء الحرم اي بفقراء المسلمين في هذا في هذا المكان وهكذا دواليك في كل اطعام واجب شرعا فلا حظ فيه لكافر ايا كان نوع هذا الاطعام
20:21ومن الكليات ايضا كل ما تدخله الكفارات فتحريمه عارظ كل ما تدخله الكفارات فتحريمه عارظ كل ما تدخله الكفارات فتحرمه عارظ وذلك لان التحريم الشرعي ينقسم الى قسمين الى تحريم
20:51اصلي والى تحريم عرضي فلا كفارة في محرم تحريم اصالة فالزنى لا كفارة فيه لان تحريمه تحريم اصالة والكذب لا كفارة فيه لان تحريمه تحريم اصالة والغيبة لا كفارة فيها
21:16بان تحريمها تحريم اصالة واليمين الغموس لا كفارة فيها لانها محرمة تحريم اصالة وهكذا دواليك في كل ما كان موصوفا بانه محرم تحريم اصالة لكن هناك من الاشياء ما اصله الاباحة
21:39ثم حرم لعرض فهنا قد تدخله الكفارة فاذا رأيت المخالفة تجب فيها كفارة فاعلم انها من جملة المخالفات العرضية. اي المحرمات العرضية فلو قال انسان والله لا اشرب هذه القهوة
22:04ثم شربها فان عليه الكفارة لان شربها حلال باعتبار الاصالة ولكنه صار حراما باليمين فتحيم شربها انما هو تحريم عارض وكذلك الكفارة في في الجماع في نهار رمضان فان جماع الرجل لزوجته في نهار فان جماع الرجل لزوجته حلال باعتبار الاصالة. لكنه حرم
22:36في معرض في نهار رمضان فاذا اقترفه الانسان فان اقترفه تجب فيه الكفارة لان تحريمه تحريم عارض فان قلت وما حكمه ظهار الرجل من زوجته فاقول الجواب الظهار حرام فان قلت اهو من تحريم الاصالة او المحرم
23:11تحريم عرضيا فاقول بل محرم تحريم اصالة فان قلت وكيف تدخله الكفارة وهو محرم تحريم اصالة فاقول ان الكفارة انما وجبت في الظغار لا باعتبار ذاته وانما باعتبار اثره الذي ترتب عليه وهو الامتناع عن جماع
23:36الزوجة ماذا فالكفارة ليست على ذات الظهار وانما على الاثر المترتب على الظهار فاذا ظاهر الانسان من زوجته فان هذا الظهار يوجب تحريم شيء كان حلالا فيجب فتجب في هذا التحريم العرضي الكف
24:05فالكفارة ليست رفعا رفعا لاثم الظهار وانما من باب تجويز الوطأ مرة اخرى والا فالفاظ الظهار لا تزال محرمة والكفارة لا شأن لها باللفظ وانما لها شأن باعادة مياه الجماع الى ما جاء
24:29الى مجاريها فالمحرم في الظغار ينقسم الى قسمين الكفارة لا تدخل الا في قسم ما كان حراما تحريم عرض وهو اثر الظهار واظن الامر واضح ان شاء الله ومن الكليات ايضا
24:55كل من وصف نفسه في يمينه كل من وصف نفسه في يمينه بما لا يجوز شرعا فاثم ولا ينطبق عليه مقتضى كل من وصف نفسه بيمينه بما لا يجوز شرعا
25:23فاثم ولا ينطبق عليه مقتضاه اعيدها مرة اخرى كل من وصف نفسه في يمينه بما لا يجوز شرعا فاثم ولا ينطبق عليه مقتضاه اقول وبالله التوفيق ان من الناس من تأخذه الحماسة في الفاظ اليمين ويريد ان يجعلها مغلظة
25:52فيعمد الى وصف نفسه في يمينه باوصاف هي محرمة في ذاتها شرعا كقول الانسان في يمينه انا يهودي ان فعلت ذلك او يقول هو نصراني ان فعل ذلك او يقول ان دخلت دار فلان فانا ديوث
26:18او يقول انا مجوسي ان اكلت عند فلان وهو يريد بذلك ان تتغلظ يمينه فيصف نفسه في يمينه باوصاف لا تجوز ترعى فحينئذ نتعامل معه بامرين الامر الاول اننا نقول قد اثمت فيجب عليك التوبة الى الله عز وجل من هذا الوصف القبيح
26:53فهو بهذا الوصف قد وقع في مخالفة شرعية وعلاجها التوبة الى الله عز وجل الامر الثاني انه لا يجوز لاحد ان يطبق عليه مقتضاه بمعنى ان وصف نفسه باليهودية لا يوقعها عليه اذا لم
27:17يبر بيمينه ووصف نفسه بالنصرانية لا يوجب وقوعه عليه اذا لم يبر بيمينه ووصف نفسه بالدياثة او الزنا لا يوجب وقوع مقتضاه عليه اذا لم يبر بيمينه والدليل على ذلك
27:45اي على تحريم هذا الوصف ما في الصحيحين من حديث ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على ملة غير الاسلام فهو كما قال من باب التغليظ
28:07لا من باب الايقاع ولابد من هذا التأويل من حلف على ملة غير الاسلام فهو كما قال وفي سنن ابي داود باسناد صحيح لغيره من حديث بريدة رضي الله عنه
28:31قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال انا بريء من الاسلام فان كان كاذبا فهو كما قال وان كان صادقا لم يرجع الى الاسلام سالما. اي انه قد ارتكب ذنبا عظيما بوصف نفسه
28:54بهذه الصفة القبيحة شرعا وعلاجها ان يتوب الى الله عز وجل التوبة الصادقة النصوح المستجمعة لشروطها حتى يزيل عن نفسه هذا الاثم العظيم ولا اعلم عالما جعل من مقتضيات انتقاض الاسلام
29:21انتبهوا لكلامي ولا اعلم عالما جعل من مقتضيات انتقاض الاسلام ان يصف الانسان نفسه في يمينه بشيء من هذه الصفات التي يعلم في قرارة نفسه عدم رضاه بها وانما يحمله عليها ارادة
29:44التشديد على نفسه او التغليظ في يمينه وهو لا يلتزم هذه الصفات ويبغضها ولكن يحمله الحماسة في التغليظ في يمينه على وصف نفسه بها فيجب عليه التوبة ولكن لا يجوز لنا ان
30:07نحكم عليه بمقتضى هذه الصفات ولعل الكلية واضح ومن الكليات ايضا كل يمين تتضمن ما يخالف امر الشارع فلا تقع لازمة قل له يمين تتضمن مخالفة امر الشرع فلا تقع لازمة
30:41كل يمين على خلاف او تخالف امر الشرع فلا تقعوا لازمة وهي التي يعبر عنها ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى بقوله ايمان الحالفين لا تتغير بها شرائع الدين
31:06فلا يمكن ان ينقلب الحلال حراما بمجرد يمينك ولا ان ينقلب الواجب مندوبا او المندوب واجبا بمجرد يمينك ولا ان ينقلب الحرام حلالا بمجرد يمينك فالاحكام الشرعية على حالها وان حلف الانسان على خلافها
31:32فالاحكام الشرعية على حالها وان حلف الانسان على خلافها فالحلال يبقى حلالا وان وان حلفت على تحريمه والحرام يبقى حراما وان حلفت على تحليله والواجب يبقى واجبا وان حلفت على نفي وجوبه
31:53والمندوب يبقى مندوبا وان حلفت على نفي ندبه والمباح يبقى مباحا وان حلفت على نفي اباحته والمكروه يبقى مكروها وان حلفت على نفيي ترى هاته فلا تظنن انك بمجرد يمينك سوف يتغير حكمك
32:17الشرع ولا ينعقد في ذمتك لزوم الوفاء بهذه اليمين. وانما يجب عليك ان تخرج منها بالكف لان كل يمين على خلاف مقتضى حكم الشرع فانها تعتبر حراما وكل يمين مقتضاها محرم فلا يجوز الوفاء بها وانما يجب على الانسان ان يبرئ ذمته منها
32:45الكفارة ومن الكليات ايضا كل صوم في كفارة فالاصل تتابعه كل صوم في كفارة فالاصل تتابعه اقول اي سواء نص على وجوب التتابع بالادلة او لم ينص لان الاصل تماثل
33:23الصيام في الكفارات والله عز وجل قد اوجب التتابع في صيام كثير من الكفارات فقال في كفارة القتل صيام شهرين متتابعين وايضا في كفارة الظهار صوم شهرين متتابعين وكذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم المجامع في نهار رمضان بصوم شهرين
33:51متتابعين وكذلك ايضا اوجب النبي صلى الله عليه وسلم على سلمة بن صخر البياضي لما ظهر من امرأته ثم واقع عليها ليلا قال فصم شهرين متتابعين قال لا استطيع وهكذا الشأن في كل صوم
34:19في صيام الكفارات ويدخل في ذلك في الاصح صيام الايام الثلاثة في كفارة محظور الاحرام في قوله فصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صائم ويدخل فيه في الاصح
34:44قيام الايام الثلاثة في كفارة اليمين مع ان الشارع اطلق فقال فصيام ثلاثة ايام ولم يقل متتابعات الا في قراءة شاذة قد صح سندها الى ابن مسعود رضي الله تعالى عنه
35:11والمتقرر في القواعد ان القراءة الشاذة حجة اذا صح سندها للصحابي ونقول وان لم يصح سندها فيكفينا في ذلك القياس وهو الالحاق ولان الكفارة مبناها على العقوبة والعقوبات لا يدخلها الترخيص
35:43ولان الكفارة مبناها على على عقوبة والعقوبات لا يدخلها الترخيص لانها عزاء ومن الترخيص التفريق في ايام صيام الكفارة فبما انه فبما انه صوم كفارة والكفارة مبنية على العقوبات والعقوبات تبنى على العزائم
36:11فنقول حينئذ لابد من تتابعي من باب القياس ومن باب تحقيق مقتضى مقصود الشرع بالزجر في الزجر عن مخالفة مقتضى اليمين فان قلت وماذا تقول في صوم من عدم الهدي وكان قارنا او متمتعا
36:39فان الله عز وجل يقول فصيام ثلاثة ايام بالحج وسبعة اذا رجعتم فهل يشترط فيها التتابع فاقول لا يشترط فيها التتابع في الاصح لانه صيام سكران لا جبران وذلك لان الواجب على المتمتع والقارن اصل وبدن
37:10فالاصل هو الهدي بمعنى ان يشكر ربه على نعمة التمتع والقران واتمام نسكهما بالذبح فاذا فاتت صفة الشكر الاولى فانه ينتقل الى صفة الشكر الثانية وهي صيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم
37:38فهو صيام شكران واما الصيام في الكفارات فليس صيام شكران وانما صيام جبران بمعنى ان اسلامك وايمانك بسبب هذه المخالفة قد حصل فيه خلل او نقص فجاء الشارع بهذه الكفارة لجبر هذا النقص
38:00فهو صيام جبران وليس صياما شكرا ففرقان بينهما فالاصح عندي في هذه المسألة هو ان صيام الايام الثلاثة في كفارة اليمين لابد فيه من التتابع والله اعلم ومن الكليات ايضا
38:23مدري كم رقمه عندكم تأكدوا كل من خالف يمينه كل من خالف يمينه جاهلا او ناسيا او مكرها فلا حنث عليه كل من خالف يمينه جاهلا او ناسيا او مكرها
39:16فلا حنف عليه اي فلا تجب عليه الكفارة وذلك لانه فقد شرطا من شروط اهلية التكليف ولان الله عز وجل يقول ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا والنسيان ضده الذكر
39:41والخطأ ضده العلم او العمد وقال الله عز وجل وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ولان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله تبارك وتعالى
40:04تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ولان الله عز وجل يقول من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان فاذا رفع الله عز وجل مقتضى اخطر كلمة وهي كلمة الكفر بسبب الاكراه
40:32فارتفاع ما دونها من باب من باب اولى فاذا حلف الانسان على الا يفعل ثم فعل جاهلا ليس بعالم او ناسيا ليس بذاكر او مكرها ليس بمختار فان يمينه باقية
40:55على حالها في ذمته ولكن لا يجب عليه الكفارة بمجرد المخالفة الموصوفة بواحدة من هذه الصفات الثلاث واظن لا واضحة ان شاء الله ومن الكليات ايضا كل ضرورة كل ضرورة
41:17او مصلحة راجحة تدعو للكذب في اليمين فتجوز بقدرها قل له ضرورة او مصلحة راجحة اي حاجة تدعو للكذب في اليمين فتجوز فيجوز بقدره اي بقدر الظرورة وقدر الحاجة لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا او ينمي
41:56خيرا وقال صلى الله وقال الراوي ولم ارى قال ولم اسمع النبي صلى الله عليه وسلم رخص في شيء من الكذب مما يقول الناس الا في ثلاثة بالصلح بين المتخاصمين
42:18وفي الحرب وفي حديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها وكل ذلك يجمعه علة واحدة وهي انه تدعو له الضرورة او الحاجة او المصلحة الراجحة وبناء على ذلك فالاصل تحريم الكذب في اليمين
42:45الا ما دعا له داعي الضرورة او الحاجة الملحة او المصلحة او المصلحة الراجحة ولكن لا ينبغي للانسان ان يعمد الى الكذب الصريح ان كان في المعاريض ممدوحة فاذا كان يستطيع ان يتهرب من الكذب الصريح في اليمين
43:09الى التعريض فحين اذ ليس بمحتاج ولا بمضطر للكذب الصريح فيها لكن ان كانت ظرورته او حاجته تضطره الى ان يكذب الكذب الصريح في اليمين فلا جرم انه حينئذ يجوز منه
43:33ما يرفع الضرورة والحاجة ولان المتقرض في القواعد ان الضرورات تبيح المحظورات وان الظرورات تقدر بقدرها والمتقرر في القواعد ان ما كان تحريمه تحريم وسائل فانه يجوز للمصلحة الراجحة ولان المتقرر في القواعد
44:06ان مصلحة الكذب عفوا انه اذا تعارض مصلحة ومفسدة وكانت المصلحة اربى من المفسدة فجلب المصالح الراجحة مقدم على دفع المفاسد المرجوحة فالكذب في اليمين لضرورة او حاجة. وان سلمنا ان فيه
44:33مفسدة الا اننا نرجو به تحقيق مصلحة اعظم من هذه المفسدة ولعلنا نكتفي بهذا القدر والدرس القادم ان شاء الله كليات باب النذر والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد