استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (٨٣) من الكليات الفقهية ( كتاب الأيمان والنذور )

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فلا نزال في شرح كلياتي الايمان والنذور
0:19وعندنا في هذا الدرس عشر كليات الكلية الاولى كل يمين بالله مقصودة كل يمين بالله مقصودة على مستقبل ممكن فمنعقدة كل يمين بالله مقصودة على مستقبل ممكن فمنعقدة. وانتبهوا للقيود لا يسقط منها شيء
0:52كل يمين بالله مقصودة على مستقبل ممكن فمنعقدة. اقول وبالله التوفيق لما مضى لنا انشرحنا ولله الحمد منا يمين اللغو وبينا حكمها ويمين الغموس وبينا شيئا من احكامها بقي النوع الثالث من انواع اليمين وهي اليمين وهي اليمين المنعقدة
1:22ولا توصف اليمين عند اهل العلم بانها منعقدة الا اذا توفر فيها جمل من الشروط الشرط الاول هو قولنا في الكلية بالله وهذا قيد يخرج الايمان التي عقدت بغير الله عز وجل
1:42وهي الايمان الشركية وقد تقدم الكلام عليها الشرط الثاني في قولنا في الكلية مقصودة. اي ان الحالف يقصد عقدها بقلبه وهذا قيد يخرج ايمان اللغو التي تجري على لسان الانسان بلا قصد
2:06عقد قلبي والشرط الثالث هو المذكور في الكلية في قولنا على مستقبل وهذا قيد يخرج الايمان على الاشياء التي مضت لان الانسان ان حلف على امر مضى فان كان يغلب على ظنه صدقه فتبين
2:31بخلافه فهذا من جملة اقسام اليمين اللغو وان كان يحلف على الامر الذي مضى وهو يعلم انه كاذب فيه فهي التي سميناها باليمين باليمين الغموس فما كان من الايمان على الامور الماضية فلا يوصف بانها يمين منعقدة
2:58والشرط الذي بعده هو المذكور في قوله ممكن وهي صفة لهذا المستقبل وذلك لان الانسان قد يحلف على امر مستحيل والاستحالة تنقسم الى قسمين الى استحالة لذاتها والى استحالة لغيرها
3:28اما الاستحالة لذاتها كان يحلف على ان ينقل هذا الجبل او ان يحلف على ان يطير بيديه الى السماء الدنيا او ان يحلف على ان الذكر الى الى انثى او ان يحلف على الا على الا ينزل مطر
3:53ونحو ذلك من الايمان التي هي مستحيلة لذا فيها لانها خارجة عن طاقة الانسان وقدرته خلقة فكل يمين على مستحيل لذاته فلغوا غير منعقدة لانها يمين مفرغة عن مقتضاها الذي يمكن ان يبر او لا يبر الحالف فيه
4:25فليس لها مقتضى يمكنه الوفاء به فعلا او تركا لان لان الاستحالة فيها استحالة ذاتية بمعنى ان القدرة البشرية لا تطيق ابدا فمن حلف على امر مستقبلي مستحيل لذاته. فيمينه توصف بانها من ايمان اللغو
4:54وهذا قسم من اللغو يضاف على القسمين السابقين فتكون انواع اللغو ثلاثة اقسام الايمان التي تجري على اللسان بلا قصد عقد الجنان والايمان التي يحلف الانسان عليها عن غلبة ظن فيتبين الامر بخلافه
5:21والايمان التي تكون مستحيلة لذاتها. كان يقول والله لاصومن امس فان عودة الامس امر مستحيل لذاته واما القسم الثاني فهو ان يحلف على مستحيل لغيره بمعنى ان غيره من البشر يقدر عليه ان اقدره الله
5:53لكنه هو على حدود قدرته وامكانياته لا يقدر عليه. فليس من الامور المستحيلة لذاتها على كل البشرية وانما من الامور المستحيلة لعدم قدرة الحالف فقط فقط على تنفيذه كأن يقول
6:18وهو فقير فقرا مدقعا والله لاتزوجن ويكون مهري مئة الف ريال فهو يحلف على امور ممكنة لغيره لكنها ليست بممكنة في حقه. فالاستحالة فيها ليست استحالة ذاتية وانما استحالة ها لغيرها
6:44وكأن يقول والله لاكونن مفتيا الشهر القادم ومع ذلك لا يسعى الى طلب العلم ولا الى غيره فمن حلف انتبهوا فمن حلف على مستحيل لغيره فيمينه منعقدة ويجب عليه كفارتها
7:07لان الاستحالة فيها ليست استحالة ذاتية وانما استحالة لغيرها فهو لو اقدره الله بتيسير اسباب تحصيلها لحصلها لكن لان اسباب تحصيلها متعذرة في حقه عاجزة عن الوفاء بمقتضا يمينه. فعليه الكفارة في الحال
7:35لعدم قدرته على تنفيذ مقتضاها والخلاصة من ذلك ان قولنا في الكلية ممكن يخرج الاستحالة ها يخرج الاستحالة الذاتية فكل من حلف على امر مستحيل لذاته فيمينه لغو لا كفارة فيها
8:01واما من حلف على يمين على امر مستحيل لغيره فعليه الكفارة لان غيره ممن تيسرت له الاسباب قادر عليها فمتى ما توفرت هذه الامور فاننا نصف فمتى ما توفرت هذه الشروط
8:21المذكورة في الكلية فاننا نصف يمين الحالف بانها منعقدة فان قلت ولماذا وصفتها بالانعقاد اقول لقول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان
8:43اي انه يؤاخذكم بمقتضى اليمين المن انعقد اما ان تبروا بها فلا يلزمكم شيء واما ان لا تبروا بها اي تحنثوا فيها فيجب عليكم الكفارة المذكورة في قول الله عز وجل فكفارته اطعام عشرة مساكين الى غيره مما
9:07سيأتي بيانه وتفصيله في كلياته ان شاء الله تعالى ولقول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم قم والله غفور حليم وكسب القلب هو نية عقد اليمين
9:31في هذه الاية فكسب القلب هو نية عقد اليمين في هذه الاية فبان لنا بذلك التفصيل ان لا كفارة الا في يمين منعقدة ان لا كفارة الا في يمين منعقدة ولا توصف اليمين بانها منعقدة الا اذا توفرت فيها هذه
9:55الشروط الاربعة بان كانت معقودة بالله ومقصودة بالجنان وعلى مستقبل ممكن ليس بمستحيل استحالة ذاتية والله اعلم. الكلية الثانية كل يمين اوجبت ترك مأمور او فعل محظور فمحرمة كل يمين
10:24اوجبته ترك مأمور او فعل محظور فمحرمة اقول وبالله التوفيق بان المتقرظ في القواعد ان الوسائل لها احكام المقاصد واليمين انما هي وسيلة لشيء معين فان كانت وسيلة لامر حرام فتكون حراما
10:56فلو ان الانسان حلف على الا يصلي جماعة فيمينه موصوفة بانها حرام لانها تضمنت تعطيل مأمور واجب او حلف على الا يصل ارحامه فيمينه محرمة لانها تضمنت ترك امر واجب
11:17او حلف على الا يبر بوالديه. فيمينه محرمة لانها تضمنت ترك امر واجب او حلف على ان يشرب خمرا فيمينه محرمة لانها تضمنت فعل محظور او حلف على ان يسبل ثيابه
11:41فيمينه محرمة لانها تضمنت فعل محظور وهكذا دواليك فاليمين متى ما كانت وسيلة لتركي مأمور واجب فتوصف بانها حرام ومتى ما كانت وسيلة لفعل محظوري شرعا فتوصف بانها فتوصف بانها حرام
12:07ويوضحه الكلية التي بعدها كل يمين تضمنت ترك امر مندوب شرعا مكروهة وذلك كان يحلف الانسان على الا يصلي الرواتب القبلية والبعدية فلا نصف يمينه بانها محرمة لانها ليست وسيلة لترك مأمور واجب
12:31وانما هي وسيلة لترك سنة راتبة فتكون مكروهة لان ترك السنة الراتبة مكروه شرعا وكأن يحلف على الا يستاك عند ارادة الصلاة او غيرها فان يمينه توصف بانها مكروهة لانها تضمنت ترك امر مندوب
13:00ترعى وكل يمين تتضمن امر ترك آآ تتضمن ترك امر مندوب شرعا فانها تعتبر مكروهة لانها صارت وسيلة الى مكروه ووسائل المكروه مكروهة وكأن يحلف على ان يتلثم في الصلاة
13:24فيمينه تضمنت فعل امر مكروه فتكون مكروهة لان ترك الامر المكروه مندوب شرعا معي ولا لا وكأن يحلف على ان اصابعه في الصلاة او ان يفرقعها في الصلاة او غيرها من الامور التي حكم عليها العلماء بانها مكروهة فاننا نصف يمينه بانها مكروهة
13:54فمتى ما افضت اليمين الى ترك امر مندوب فمكروهة ومتى ما افضت اليمين الى فعل امر مكروه شرعا فمكروهة والله اعلم الكلية الثالثة او الرابعة الرابعة كل من حرم حلالا
14:23فيخرج منه بالكفارة كل من حرم حلالا فيخرج منه بالكفارة قولنا فيخرج منه اي فيخرج من هذا التحريم بان يكفر كفارة يمين ودليل ذلك قول الله عزاء وجل يا ايها النبي
14:46لما تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضاة ازواجك. والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم فسمى الله عز وجل تحريم الحلال يمينا واوجب فيه الكفارة وعلى ذلك ما في الصحيحين
15:10من حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في الحرام يكفر لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة وقوله لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة له قصة
15:33ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا فتواصيت انا وحفصة ان ايتنا دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلتقل اني اجد منك ريح مغافير اكلت مغافير
15:59فدخل على احدانا فقالت له ذلك فقال لا بأس انما شربت عسلا عند زينب بنت جحش لا اعود وقد حلفت لا تخبري احدا يبتغي بذلك مرضاته ازواجه فانزل الله عز وجل قد فرض لكم
16:22قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم فكل من حرم على نفسه امرا حلالا شرعا فانه لا ينبغي ان يقف على مقتضى هذه اليمين وانما عليه ان يبادر بالخروج منها في الكفارة بالكفارة. فلو قال والله لا كلمت فلانا وكانت المصلحة في كلامه
16:44فيخرج منه بالكفارة والله لا جامعت زوجتي فيخرج منها بالكفارة والله لا لبست هذا الثوب فيخرج منها بالكفارة والله لا ركبت هذه السيارة فيخرج منها بالكفارة وهكذا دواليك في كل امر حلال شرعا حرمه الانسان على نفسه
17:05انه يخرج منه بالكفارة والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل يمين علقت بالمشيئة فغير منعقدة كل يمين علقت بالمشيئة فغير منعقدة اقول ان قلت وما معناها فاقول معناها ان يقول الانسان والله لافعلن كذا
17:38ان شاء الله او يقول والله لا كذا ان شاء الله فمتى ما علق الحالف يمينه بالمشيئة فانها غير منعقدة بدلالة النص والاجماع اما النص فقول النبي صلى الله عليه وسلم
18:05كما في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وهو حديث صحيح من حلف على يمين فقال ان شاء الله فلا حنث عليه من حلف على يمين فقال ان شاء الله فلا حنت عليه
18:30وقد اجمع العلماء على هذه الكلية وقد حكى هذا الاجماع الامام ابن حزم وابن رشد وابن قدامة والقرطبي وغيرهم رحم الله الجميع رحمة واسعة وغفر لنا ولهم وذلك لان اليمين علقت على امر لا يمكن الاطلاع عليه
19:02فلا ندري اشاء الله في سمائه هذا الامر او لم يشأه فحيث كنا في ريبة من وجود المشيئة الربانية من عدمها فلا نجعلها يمينا منعقدة ولا نرتب على صاحبها ما يترتب على اليمين المطلقة
19:24بلا مشيئة لان الاصل براءة ذمته من الكفارة ولا ينبغي ان نعمر ذمة بريئة الا بسبب يقيني او مغلوب على الظن فيه وبما ان الحالف علقها بمشيئة لا يطلع عليها فنبقى في دائرة الشك فلا نوجب عليه الكفارة ونعمر
19:51امته لمجرد وجود الشك فان قلت وما الحكم لو وجد فاصل بين بين اليمين والمشيئة فهمتم السؤال فان قلت وما الحكم لو وجد فاصل بين اليمين والمشيئة فاقول هذا الفاصل
20:24لا يخلو من حالتين اما ان يكون فصل اضطرار كأن يقول والله ساذهب للرياض غدا ثم جلس يسعل او يعطس او جاءه شيء فجأه وصرفه عن يمينه ثم لما زال ذلك رجع وقال
20:49ان شاء الله فان المشيئة معتبرة ولو كان الفاصل طويلا فلا يضر طول الفصل بين بين اليمين والمشيئة اضطرارا ففي حالة الفصل الاضطرار لا نسأل عن طول الفصل او قصره
21:19واما النوع الثاني فهو انفصال الاختيار فهذا ان كان بزمن طويل عرفا فان اليمين تنعقد والمشيئة غير منظور اليها بهذا الفاصل الاختياري الطويل واما ان يكون فصل اختيار يسير عرفا
21:54فحينئذ نقول المتقرر في القواعد ان اليسير في الشرع لا حكم له وحد معرفة الكثير من القليل هو ان نرجع الى العرف فما عده اهل العرف في مثل هذه المسألة طويلا فطويل
22:19وما عده اهل العرف قصيرا فقصير والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل لفظة عرفية تتضمن مقصود اليمين فيمين كل لفظة عرفية تتضمن تتضمن مقصود اليمين فيمين اقول وبالله التوفيق كتبتموها ولا اعيد
22:50طيب اقول وبالله التوفيق اعلم رحمك الله تعالى ان اليمين عندنا تنقسم الى قسمين الى يمين ظاهرا وباطنا والى يمين في الباطن دون الظاهر وقاعدة وكليتنا هذه ليست في اليمين باطنا
23:17وظاهرا كقول الانسان والله فهي يمين باطنا وظاهرا وبالله فهي يمين ظاهرا وباطنا وتالله هي يمين ظاهرا وباطنا احلف بالله واقسم باسمائه وصفاته فكل هذا من الايمان ظاهرا وباطنا. وكليتنا ليست في هذا النوع من الايمان
23:50وانما كليتنا في النوع الثاني وهي اليمين باعتبار المقصود والمضمون والمعنى ولكنها ليست يمينا بحروف اليمين والفاظه ظاهرا وهي اي اليمين باعتبار المقصود والمظمون والمعنى هي كل لفظة عرفية جرى العرف انها تتظمن مقصود اليمين
24:21فكل لفظة عرفية تتضمن مقصود اليمين ومعنى اليمين فانها يمين باطنا لا لا ظاهرا فان قلت وما مقصود اليمين فاقول المقصود من اليمين في الاعم الاغلب ان الانسان يريد بيمينه التأكيد
24:47او التهديد او التشديد والوعيد والحظ والحظ يعني يحظ غيره او المنع اي يمنع غيره فكل لفظة عرفية تتضمن تهديدا ووعيدا وحضا ومنعا وتأكيدا فقد تضمنت مقصود اليمين وكل وكل لفظة عرفية تتضمن مقصود اليمين فيمين
25:20فان قلت يضرب لنا امثلة عليها فاقول الامثلة كثيرة لان الامر مردود الى ولكن بما اننا في هذا العرف فنقول ان كلمة في ذمتي ان اراد بها التأكيد فيميل وليس هذا من باب الحلف بالذمة
25:47والا لكانت يمينا بغير الله عز وجل لكنها لفظة عرفية لها مقصود عند اهل العرف فان كان مقصودها التأكيد او التهديد او الحظ والمنع فهي يمين فاذا قال الانسان في ذمة فلا يخلو قوله هذا من حالتين
26:09اما ان يقصد به ما يراد باليمين فتكون يمينا واما ان يقصد بان ذمته تتحمل الامر ان كان على خلاف خبره فهذا ليس هو مقصود اليمين ومنها قول اهل العرف
26:32حرج علي لافعلن او حرج علي الا افعلن فاذا تقرر في العرف ان هذه اللفظة تتضمن مقصود اليمين فانها تعتبر فانها تعتبر يمينا بلا شك وكقولهم علي الطلاق فاهل العرف انما يقصدون بهذه اللفظة
26:59الحظ على فعل الشيء او المنع من فعله او التأكيد على صدقية خبره فتأخذ فتأخذ معنى اليمين قصدا فيجب فيها ما يجب في اليمين حك ما وكتحريم الحلال فان تحريم الحلال لفظة عرفية جعلها الشارع يمينا لانها تتضمن
27:33مقصودة اليمين فالانسان انما يحرم على نفسه حلالا ليحض نفسه او غيره على شيء او ليمنع نفسه او غيره من شيء. او ليؤكد شيئا فبما انها تتضمن مقصود اليمين فانها تكون
27:56يمينا وكتعليق طلاق الزوجة على امر مستقبلي ممكن يقصد به التهديد او التأكيد او الحظ او المنع ولا يقصد به وقوع حقيقة الطلاق فهذا التعليق للطلاق لا يقع به الطلاق في الاصح
28:28وانما هو بهذا المقصود يعتبر يمينا فيها فيها كفارتها فيها كفارتها واختلف العلماء في الاقسام بقوله ويم الله وايم الله بتخفيف الهمز والقول الصحيح انها ان تضمنت ها مقصود اليمين فانها
28:57تعتبر تعتبر يمينا وهكذا دواليك في كل لفظة عرفية قصد بها اصحابها ما يراد بمقصود اليمين فاننا فقها وافتاء نرتب عليها ما نرتب على اليمين تماما من الكفارة المعلومة ومن الكليات ايضا
29:25كل محلوف عليه بامر ممكن فالمشروع ندبا بره كل محلوف عليه بامر ممكن فالمشروع ندبا بره اقول ان مما ينبغي للمسلم على المسلم ان يبر بقسمه في الامر المقدور عليه
29:54اذا لم يكن في ابراره مفسدة خاء اللي صه او راجحة لما في ذلك من ابراء ذمة اخيه واكرام اخيه والقيام بحق اخيه المسلم ولما فيه من زيادة الالفة فيما بينهما
30:18ولما فيه من اظهار قدره واكرامه بهذا البر ولذلك جعل الشارع ابرارا المقسم من جملة حقوق المسلم على المسلم كما في الصحيحين من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنهما
30:41قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع وذكر من جملة الامور المأمور بها وابرار المقسم او قال وابرار القسم ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من سألكم
31:07بالله فاعطوه والسؤال بالله نوع اقسام على الغير بان يفعل هذا الامر وقولنا في الكلية فالمشروع ندبا هذا قيد مهم لان الامر بابرار المقسم ليس امر وجوب وتحتم وانما امر ندب
31:36واستحباب فان قلت وكيف تجعله امر ندب واستحباب وقد جاء الامر به والمتقرر في القواعد ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب فاقول لورود الصارف له عن بابه الى باب الندب
32:03فان قلت وما هذا الصارف فاقول في الصحيح ان ابا بكر رضي الله عنه فسر رؤيا بين يدي او نقول عبر رؤيا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اصبت بعضا
32:28واخطأت بعضا فقال ابو بكر اقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني ما اصبت فيه مما اخطأت فيه فقال لا تقسم وانتهى الامر مما يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يبر
32:56باقسام ابي بكر عليه فافاد هذا الترك ان الامر بابرار المقسم ليس على باب الوجوب والتحتم وانما على باب الندب والاستحباب وكل ذلك ان يدخل في دائرة قولنا في الكلية ممكن
33:22بمعنى ان الانسان لا ينبغي ان يحرج اخوانه بايمانه على الامور التي لا يستطيعونها او ان يجعل يمينه سببا لان يتكلفوا الامور التي لا يستطيعون وفاءها او ان يجعل يمينه سببا لاحراج اخوانه في فعل ما لا يريدون
33:46فعله او ترك ما لا يريدون تركه فينبغي للانسان الا يحلف على الغير الا اذا كان في دائرة الاظ طرار او دائرة الحاجة الملحة التي يتوقف كشفها على معونة اخيك لك
34:06ان لم يبذل لك ما تريد من كشف اضطرار او حاجة بذل ابتداء بلا يمين عليه فلنجعل الاقسام على الغير في دائرة الاضطرار او في دائرة الحاجيات ولا شأن له في دائرة التوسعيات والكماليات وليكن ذلك
34:33على من نعلم او يغلب على ظننا كمال قدرته على الوفاء مقتضى يميننا بلا ثقل ولا كلفة ولا احراج عليه والله اعلم ومن الكليات ايضا كل يمين اكرام لا الزام
34:58بمقتضاها فلا حلف فيها كل يمين اكرام لا الزام بمقتضاها فلا حنفا فيها كل يمين اكرام لا الزام بمقتضاها فلا حنف فيها اقول وبالله التوفيق لابد ان نفرق بين يمين الالزام
35:29وبين يمين اظهار الاكرام والاحترام فاذا كان الانسان حلف على يمين اكرام لاظهار الفضل والمقدار والاحترام فان مقتضاها قد تحقق بوجودها ولا نحتاج فيها الى كفارة حتى وان لم هم
35:56حتى وان لم يفعل المحلوف عليه شيئا مما حلفنا عليه ان يفعله لاننا لا نريد الزامه به وانما نريد ان يتأكد احترامه في قلوبنا وان يتأكد فضله ومقداره وان يظهر منا اكرامه امام الناس وقد تحقق
36:23كمقتضاها بمجرد وجودها واما يمين الالزام فهي اليمين التي يحلف الانسان فيها على غيره. انتبه وهو يقصد من الغير تحقيق مقتضاها بعينه فيتجاوز مقصوده اظهار احترامه واكرامه الى الزامه الى الزامه بمقتضاها
36:54كأن تريد تقبيل رأس عالم فتقول والله لاقبلنه. وانت لا تريد حقيقة التقبيل ولكن تريد ان تظهر اكرامك لهذا العالم وقد اظهرته بمجرد اليمين على فعله لكن ان كنت تقصد حقيقة وقوع التقبيل وتقصده بذاته
37:16وتريد ان تلزم العالم بتيسير فعلك له فحين اذ انتقلت من يمين اكرام الى يمين الزام. وهذا امر لا يعرف الا من قبل الحال في نفسه والمتقرر في القواعد ان كل ما لا يعرف الا من جهة
37:39فيقبل قوله فيه فما على المفتي الا ان يبسط للمستفتي في هذه المسألة التفصيل بساط التفصيل ويدعه هو يختار على حسب ما يعلمه من نيته ويدين في اختياره فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى
38:09وكقولك لصاحبك والله لتدخل لتشرفني في بيتي وانت تعلم انه لن يأتي لكثرة اشغاله. لكن انت تريد ان تظهر منزلته عندك واكرامك له وان تظهر فظله عليك فهذه يمين اكرام لكن ان كان الله يعلم منك انك تريد حقيقة ان يأتيك في بيتك بعينه
38:41فانها تنتقل من يمين الاكرام الى يمين الالزام واختار هذا التفصيل ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فالقاعدة المتقررة عندنا ان لا حنث في يمين اكرام. لا حنث في يمين
39:01اكرام خلافا لما ذهب اليه اكثر العلماء من وجوب الكفارة مطلقا بمن حلف على غيره ان لم يبر بيمينه من غير تفصيل بين الزام او اكرام ولكن كأن هذا فيه شيء من النظر
39:29والاسلم لاعمار الذمة بالكفارة هو مثل هذا التفصيل ولان المتقرر في القواعد ان المجمل لا يبنى عليه حكم قبل التفصيل يعني قبل الاستفصال وهذه اليمين على الغير تحتمل اكراما وقد تحقق
39:54فلا كفارة فيه وتحتمل الزاما ولم يتحقق ففيه الكفارة فبما انها من الايمان المجملة فلا نرتب الكفارة عليها وهي لا تزال في طور اجمالها بل لابد لترتيب الاحكام عليها ان نستفصل عن مقصود صاحبها حتى نضع النقاط على
40:20حروف وحتى نوجب الكفارة بيقين او غلبة ظن او لا نوجبها بيقين او غلبة ظن فالابرأ للذمة ان نفصل بين مقتضى الالزام اكرام حتى لا نعمر الذمة الا بيقين او غلبة ظن والله
40:39الله اعلم. ومن الكليات ايضا كل يمين ومنظور فيها لمقصود صاحبها وغرضه كل يمين كل يمين فمنظور فيها بمقصود صاحبها وغرضه؟ كم قال اعيدها مرة اخرى كل يمين فمنظور فيها لمقصود صاحبها وغرضه
41:28وذلك لان المتقرر في القواعد ان الايمان مبناها على المقاصد والاغراظ لا على المباني والالفاظ فاذا كان اللفظ في اليمين عاما والمقصود قاصا فالمعتبر خصوص القصد لا عموم اللفظ فالنية
42:02تخصص لفظ اليمين العام وان كان لفظ اليمين مطلقا ومقصود الحالف مقيدا فالاعتداد بتقييد القصد لا باطلاق اللفظ واضحة والعكس بمعنى انه اذا كان لفظ اليمين خاصا ومقصود الحالف عاما فالعبرة بعموم القصد لا بخصوص اللفظ
42:47وان كان لفظ اليمين مقيدا ومقصود الحالف مطلقا فان العبرة باطلاق القصد لا بتقييد لفظ اليمين فالنية قد تخصص اليمين باللفظ العام وعكسه وقد يقيد القصد لفظ اليمين المطلق وكذا عكسه. فالايمان مبناها على المقاصد والاغراظ لا على مجرد الالفاظ
43:26فان قلت دع التنظير واضرب لنا امثلة على ما تقول فاقول منها لو قال رجل لغلام امرد والله لا اجالسك فلفظ يمينه عام مطلق اي لا يجالسه على هذه الحال الى ان الى ان يموت
43:52لكن لما كان قصده اي لا اجالسك حال كونك امرد من باب المحافظة على ديني فمتى ما طرى شارب الشاب وكلمه فلا حنث عليه واضح لان اليمين منظور فيها الى مقصود الحالف وغرضيه
44:18ولو ان انسانا من عليك وانت في بيته فقلت والله لا اكلت طعامك فيمينك خاصة في اكل الطعام اليس كذلك لكن مقصودك الا يكون لك عليه عفوا الا يكون له عليك منة. فتحنث فيما لو شربت
44:39او بت عنده ليلة فاللفظ خاص ولكن المقصود نعام ولو قلت والله لا اناظرك لانه جدلي في المناظرة ولا يريد الا نصرة رأيه فتاب الله عليه واستقام في المناظرة وصار يسلك مسالك اهل العلم في المناظرة بعيدا
45:11عن حظوظ النفوس وشهواتها ثم ناظرته فلا حنت عليك مع ان لفظ يمينك كان عاما الا ان قلبك كان يقصد وانت على هذه الحال وانت على هذه الحال والامثلة كثيرة ولله الحمد العلل في هذا كفاية
45:40نفس الشيء يعكسها ومن الكليات ايضا ولا ادري عن رقمي عندكم كل يمين فعلى نية الحالف ان لم يكن ظالما كل يمين فعلى نية الحالف ان لم يكن ظالما كل يمين
46:15فعلى نية الحالف ان لم يكن ظالما وذلك لعموم قول الله عز وجل انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وبما ان اليمين عمل اللسان فنحن نردها الى مقصود الناطق بها
46:43لان المتقرر في القواعد ان الاعمال بنياتها وان الامور بمقاصدها الا في حالة واحدة وهي فيما اذا كان ظالما يقصد بتعريضه في يمينه اكل حق غيره فمتى ما كان الحالف ظالما في يمينه
47:08او فاجرا فيها فيمينه على نية الطرف الاخر الذي استحلفه لقول النبي صلى الله عليه وسلم يمينك على ما يصدقك به صاحبك فلو قال القاضي لك افي اتحلف انه ليس في ذمتك
47:32او ليس عندك دين لفلان فقال والله ليس لفلان عندي دين ويقصد قبل خمسة اعوام لانه انما استدان منه هذا العام وليس قبل خمسة اعوام فهل اليمين على نية الحال في الظالم او على نية المستحلف؟ له
47:56الجواب بل على نية المستحلف فلا تكون النية مؤثرة في اليمين الا في حال كون الانسان غير ظالم لغيره في هذه اليمين ويقول النبي صلى الله عليه وسلم اليمين على نية المستحلف
48:21وهذا في الاعم الاغلب اذا كان في باب القضاء فمتى ما وجه القاضي لك يمينا فاياك ان تحرف معناها بنيتك تريد الفرار من الاعتراف بحقيقة ما عليك من حق اخيك
48:42فانك مهما نويت خلاف مقصود يمينك فان ذلك لا ينفعك عند الله عز وجل فالايمان كلها ينظر فيها الى نية اصحابها الا اذا كان الانسان ظالما فاجرا فيها فعلى نية من استحلفه والله اعلم
49:00وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.