استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (٨٠) من الكليات الفقهية (كتاب الأطعمة والأشربة)

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فلا نزال في الكليات المتعلقة بكتاب الاطعمة وما يتعلق بها من
0:18الذكاة والضيافة وعندنا في هذا الدرس عشر كليات باذن الله عز وجل الكلية الاولى كل من نزل عليه ضيف مجتاز كل من نزل عليه ضيف مجتاز وجب عليه ضيافته بالقدرة والمقدور
0:42كل من نزل عليه ضيف مجتاز وجب عليه ضيافته بالقدرة والمقدور اعيدها مرة ثالثة كل من نزل عليه ضيف مجتاز وجب عليه ضيافته بالقدرة والمقدور اقول وبالله التوفيق وهذه من كليات الضيافة وهي كلية تبين لنا حكم الضيافة
1:06وقد كانت الضيافة في شرع من قبلنا لانها من مكارم الاخلاق وجميل المروءات وهي من الادلة على كرم النفوس كما قال الله عز وجل عن ابراهيم لما نزل عليه الملائكة اضيافا قال فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين
1:26ولما جاء قوم لوط يراودونه عن ضيوفه يريدون يريدون السوء بهم قال فاتقوا الله ولا تخزوني بضيفي وقال الله عز وجل ونبئهم عن ضيف ابراهيم وقال الله عز وجل وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته اكرمي
1:50اكرمي مثواه وقال الله عز وجل عن يوسف ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني باخ لكم من ابيكم الا ترون اني اوفي الكيل وانا خير المنزلين اي المضيفين وكذلك جعل الله عز وجل عدم ضيافة اهل القرية لموسى والخضر
2:15من السبة عليهم كما قال الله عز وجل فانطلقا حتى اذا اتيا اهل قرية استطعما اهلها فابوا ان يضيفوهما فوجد فيها جدارا يريد ان ينقظ فاقامه الاية بتمامها وقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي
2:40اي للضيافة الا ان يؤذن لكم الى طعام غير ناظرين اله ولكن اذا دعيتم فادخلوا الاية بتمامها وقد جاءت السنة مؤكدة هذا الخلق الكريم ففي الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه
3:05ووجه الدلالة على وجوب الضيافة ان ان النبي صلى الله عليه وسلم علق الايمان على الضيافة ومن المعلوم المتقرر في القواعد عند اهل السنة والجماعة ان كل امر علق الايمان على وجوده فلوجوبه
3:24ان كل امر علق الايمان على وجوده فلوجوبه فلما علق النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بالله واليوم الاخر على اكرام الضيف دل ذلك على ان اكرام الضيف من جملة الواجبات الشرعية
3:40والمقصود بهذا التعليق ليس تعليق اصل الايمان وانما تعليق كمال الايمان الواجب اي ان من لا يكرم اضيافه مع وجود شروط الوجوب فانه لم يحقق الايمان الواجب الذي تحصل به النجاة يوم القيامة
3:59وفي الصحيح من حديث ابي شريح رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه جائزته قيل وما جائزته يا رسول الله؟ قال يوم
4:17وليلة والضيافة ثلاثة ايام وما كان بعد ذلك فهو صدقة فهو صدقة عليه وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم وان لزورك اي لاطيافك عليك حقا والحديث متفق عليه وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لسلمان وان لضيفك عليك حقا. اي حق واجب
4:44فهذه الادلة نأخذ منها حكم الضيافة وهي ان الضيافة من جملة الواجبات الشرعية اذا توفر اذا توفرت شروط وجوبها وانتفت موانعه فان قيل لك ما حكمها فقل هي واجبة في الاصح
5:02مع ان اهل العلم يختلفون في ذلك الا ان ظاهر هذه النصوص يدل على انها من جملة الواجبات فان قلت وما زمانها يعني ما زمان الوجوب فيها اقول الواجب فيها يوم وليلة
5:18ثم تنقلب من كونها واجبة الى كونها سنة لثلاثة ايام وما زاد فهو صدقة لان لما في حديث ابي شريح الذي ذكرته لكم انفا قيل يا رسول الله وما جائزته؟ قال يوم وليلة والضيافة ثلاثة ايام وما كان بعد ذلك فهو صدقة عليه
5:42فان قلت وما شروط وما شرط وجوبها اقول ان يكون الضيف مجتازا يعني بمعنى الا يكون من سكان البلد الذي انت فيه ونعني بالضيف المجتاز اي الذي ليس من اهل البلد اصالة
6:00وانما جاءك من بلاد اخرى فالضيف الذي يكون معك في البلد انما ضيافته تكون من باب تكميل المروءات وليست من الواجبات الشرعية واما الضيف المجتاز الذي ليس له مقر يسكن فيه في هذه البلد
6:19ولا مكان ينزل فيه لا جرم ان هذا هو الضيف الذي دلت الادلة على وجوب ضيافته ومتى فمتى ما نزل ضيف على اهل البلد طالت ضيافته من جملة الواجبات الكفائية على اهل هذا البلد
6:40فان اجتمعوا على الا يضيفوه فانه يجوز له ان يأخذ من ماليتهم بغير رضاهم بقدر قراه اي بقدر ضيافته لقول النبي صلى الله عليه وسلم ومن نزل بقوم فليقروه اي فليضيفوه
7:00فان لم يقروه فله ان يعقبهم ان يأخذ من اموالهم بقدر قراء اي بلا وكسة ولا شطط فيأخذ حقه الذي فرضه له الشارع ولان المتقرر في القواعد ان كل ممتنع من اداء الحق
7:20فلصاحب الحق ان يأخذ بمقدار حقه ولو لم يأذن ذلك الرجل الممتنع او ذلك الممتنع وهنا مسألة يبحثها الفقهاء كثيرا في كتبهم وهي هل من شرط وجوب الضيافة ان يكون الضيف في قرية
7:41ام ان الضيافة تجب للمجتاز ولو نزل في المدن الكبيرة فان قلت ولماذا هذا السؤال اقول لانه في القرى في الاعم الاغلب ليس هناك مكان يستطيع الضيف ان يستعيض بها فيما لو امتنع اهل القرية من ضيافته
8:02واما المدن فان فيها الفنادق والمطاعم والبوفيهات والاماكن التي يستطيع ان يأكل فيها فلوجود هذا الفرقان بين المدن والقرى فرض الفقهاء هذه المسألة ولا والقول الصحيح فيها ان الضيف متى ما كان مجتازا وجبت ضيافته بغض النظر عن المكان الذي
8:28مر به امدينة كان كانت او قرية هذا هو القول الصحيح ان شاء الله تعالى. فليس من شرط وجوب الضيافة ان يكون الضيف قد نزل في قرية بل حتى لو نزل الضيف في شيء من المدن فان الواجب ضيافته لان الادلة التي ذكرتها لكم انفا وردت
8:52مطلقة والمتقرر في القواعد ان المطلق يجب بقاؤه على اطلاقه ولا يجوز تقييده الا بدليل والله اعلم. الكلية الثانية كل متعلقات الضيافة عرفية ما لم تخالف شرعا كل متعلقات الضيافة
9:14عرفية ما لم تخالف شرعا كل متعلقات الضيافة عرفية ما لم تخالف شرعه وذلك لان المتقرر في القواعد ان متعلق العرفي عرفي ومتعلق التعبد تعبدي وذلك لان المتعلق تابع لاصله. والمتقرر في القواعد ان الفرع يتبع حكم اصله
9:46لان المتقرر في القواعد ان التابع تابع فبما ان هذه المتعلقات تتعلق بالضيافة وهي امر عرفي فتكون عرفية ولا جرم ان هذا القول هو الانسب للناس حتى لا نلزم الناس باحكام صفة مع اختلاف اعرافهم وامكنتهم وازمنة ضيافتهم
10:09وانما يترك كل قوم يضيفون اضيافهم بما جرت به عاداتهم وسلومهم واعرافهم وتقاليدهم وذلك لان المتقرر ان العادة ان العادة محكمة وبناء على ذلك فصنف ما يقدم للضيف مرده الى العرف
10:35ومكان تقديمه للضيف مرده العرف وطريقة تقديمه للضيف مرده العرف ووقت تقديمه للضيف مرده العرف وما يقدم قبله قبل الطعام او ما يقدم بعده ايضا مرده العرف ومقدار ما يقدم
11:04ايضا مرده العرف والعبارات التي تكون مصاحبة لتقديمه او بعد الفراغ منه مردها العرف ونحو ذلك فجميع متعلقات الضيافة لا يطلب فيها صفة معينة وانما قانونها الذي لا ينخرم هي اعتماد الاعراف
11:29وكل قوم يضيفون اضيافهم بما جرت به عاداتهم وسلومهم واعرافهم الا ان هذه الكلية فيها قيد وهي قوله ما لم تخالف شرعا بمعنى انه متى ما كانت عادة هؤلاء القوم في ضيافة اضيافهم تتضمن امرا محرما
11:55فانه لا يجوز اقراره لان المتقرر ان ان الاصل في الاعراف الحل والاباحة الا اذا خالفت الدليل كأن يقدم للضيف شيء من المحرمات من باب اكرامه فهذا شيء فهذا لا يجوز
12:14او ان يجتمع مع النساء كما في بعض العادات في بعض العادات والتقاليد او بعض البلاد ايضا هذا امر محرم لا يجوز وكأن يستقبل بالات الموسيقى او بما هو ممنوع نظاما
12:33فكل ذلك مما لا يجوز اقراره حتى وان جرى به عرف فاننا وان اعتمدنا العرف في متعلق الضيافة الا اننا نقيده بالا يخالف دليل شرع والله اعلم الكلية الثالثة كل ما يعين
12:52الا تكميل الضيافة فمأذون فيه شرعا وعرفا كل ما يعين على تكميل امر الضيافة فمأذون فيه عرفا شرعا وعرفا كل ما يعين على تكميل امر الضيافة فمأذون فيه شرعا وعرفا
13:21ولذلك نص الفقهاء رحمهم الله تعالى على ان للضيف الشرب من كوز مضيفه وله استعمال كافة انية الضيافته وله الجلوس في الموضع الايسر والارفق به وله الاتكاء على وسادة موضوعة في مكان الضيافة ولا
13:49يشترط للانتفاع بشيء من متعلقات الضيافة ان يستأذن مضيفه لانه لم يضيفه الا وقد اذن اذن بكافة ما يعين على تكميل امر الضيافة تبعا فكل شيء يعين على تكبير امر الضيافة
14:14فانه جائز حتى نص الفقهاء على ان للضيف الوضوء من ماء مضيفه بل ونصوا على ان له الدخول في حمامه او دورة مياهه من غير ان يستأذن وانما الاستئذان من باب المروءات فقط
14:34وله ان ينتقل من مكان الى اخر اذا كان ايسر وارفق له وقولنا مأذون فيه وقولنا مأذون فيه شرعا لان المتقرر في القواعد ان الامر بالشيء امر به وبما لا يتم الا به
14:55فاذا امرت الشريعة بالضيافة فهذا امر بالضيافة والامر بها امر بكافة متعلقاتها التي يتوقف كما لغى عليه وقولنا مأذون فيه عرفا لان المتقرر في القواعد ان العادة محكمة وقد جرت عادة الناس مع اضيافهم ان يمكنوهم
15:17من كل ما يوجب راحتهم في مكان في مكان الضيافة ومن الكليات ايضا كل ممتنع عن الطيبات بلا سبب معتبر فمذموم كل ممتنع عن الطيبات بلا سبب معتبر فمذموم كل ممتنع
15:44عن الطيبات بلا سبب معتبر فمذموم كالذي يرفض اطايب الطعام بلا سبب شرعي او يرفضوا اطايب الشراب اي المشروبات او يرفض الطيبة من اللباس او الطيب من المركوب ويستبدله بغيره مع كمال قدرته
16:09عليه ولا يفسر ذلك بشيء من الاسباب التي يعتبرها الشارع وانما لا يريد ان يستمتع بهذه الطيبات لمجرد الترك فقط وكالذي يترك الزواج ويتبتل وكل ذلك مما لم يأتي به الشرع
16:35بل لا يحبه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولذلك تجد ان الله عز وجل امرنا في القرآن بالاكل من الطيبات وبلبس الطيبات وان نقرنها بالحمد والشكر واخبر واخبر الله مخبرا
16:51وان ذلك من عادة الانبياء وعباده المؤمنين وقال الله عز وجل يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات
17:05ما رزقناكم واشكروا واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون وقال تعالى هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور وقد عاب الله عز وجل على المشركين انهم حرموا على انفسهم كثيرا من الطيبات
17:26كما في سورة الانعام وغيرها وقال الله عز وجل وقالوا هذه انعام وحرف حجر لا يطعمها الا من نشاء بزعمهم وانعام حرمت ظهورها وانعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه الى ان قال الله عز وجل
17:46وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على ازواجنا واياكم ميتة وهم فيه شركاء وقال الله عز وجل ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وسيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون
18:07على الله الكذب واكثرهم لا يعقلون وهذا من جملة رهبانية التي ذمها الله عز وجل في اتباع النصرانية قال الله عز وجل ورهبانية ابتدعوها وحقيقة الرهبانية النصرانية ترك كثير من المباحات وترك مخالطة
18:27كثير من الطيبات فيحرمون على انفسهم انواعا كثيرة من الطعام وانواع وانواع كثيرة من المشروبات ويحرمون على انفسهم الزواج والنكاح والاستمتاع بما اخرجه الله عز وجل لهم من الطيبات والله عز وجل ذم هذه الرهبانية
18:48ولكن الامر لا بد وان يبنى على الوسطية وانما نقصد طائفة تحرم على نفسها ان تستمتع بما اخرجه الله عز وجل من هذه الزينة لمجرد الترك لانها لا تريدها غير معللة هذا الترك
19:08بشيء من التعليل الشرعي او التعليل العرفي على الاقل وقوله بغير سبب معتبر يدل على ان من ترك شيئا من الاستمتاع بهذه الطيبات بناء على سبب معتبر شرعا فلا بأس عليه
19:25الذي يتركه من باب الحمية الدوائية هو الذي يترك شيئا من الطيبات لانه يوجب عليه شيئا من الامراظ بتقرير الاطباء او غير ذلك من الاسباب فمتى ما كان ترك الامور الطيبة
19:46له سبب معتبر شرعا فلا بأس ولا حرج عليه في ذلك وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فرخص فيه فتنزه عنه قوم
20:01فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد فما بال اقوام يتنزهون عن الشيء اصنعه اما والله اني لاعلمكم بالله واشدكم له خشية
20:20وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه في قصة الرهط الثلاثة الذين جاءوا الى ازواج الى بيوت ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وسألوا عن عبادته فلما اخبروا بها فكأنهم تقالوها
20:34فقالوا اين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فان الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال احدهم اما انا فاصلي الليل ابدا ولا انام
20:50وقال الاخر وانا اصوم الدهر ولا افطر ابدا والثالث قال وانا اترك النساء فلا اتزوج ابدا وفي بعض الروايات وانا لا اكل اللحم فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال انتم الذين قلتم كذا وكذا اما والله اني
21:10لاتقاكم لله واعلمكم به ولكني اصلي وانام واصوم وافطر واتزوج النساء. وفي رواية واكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني. فدل ذلك على انه ليس من سنته ان يترك الانسان شيئا من
21:28من الطيبات الا اذا كان تركا له سبب معتبرون شرعا لكن على الانسان ان يقرنها بكثير حمد الله عز وجل وشكره. وان يستعملها في ما يرضيه عز وجل والا يستعمل شيئا من من الطيبات
21:48على وجه محرم على وجه على وجه محرم والله اعلم ومن الكليات ايضا عندنا كليتان وهي الكلية الخامسة والسادسة سيكون الكلام عليهما واحدا كل من صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي فمسرف
22:17كل من صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي فمسرف اعيدها مرة اخرى كل من صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي فمسرف الكلية السادسة كل من صرف الشيء فيما لا ينبغي فمبذر
22:45كل من صرف الشيء بما لا ينبغي فمبذر اعيدها مرة اخرى كل من صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي فمسرف والسادسة كل من صرف الشيء في ما لا ينبغي فمبذر
23:11وهذه وهاتان الكليتان تبينان وهاتان الكليتان يتبين بهما لك الفرقان بين التبذير والاسراف فالتبذير هو ان يصرف الانسان شيئا من ماليته فيما لا يجوز صرفه اصالة فيه كالذي يصرف ماله في شراء امر حرام
23:34او يصرف ما له في شيء لا منفعة فيه لا في الدين ولا في الدنيا واما المسرف فهو الذي يصرف ما له في امر يجوز صرف المال فيه لكن بمقدار
23:47دائم على ما ينبغي فيه وكلاهما محرمان اجماعا كما قال الله عز وجل يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا وهذا نهي والنهي يقتضي التحريم
24:10وقال الله عز وجل كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين وقال الله عز وجل ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط وهذا هو الاسراف
24:35فالاول صورة من صور البخل والثاني صورة من سور الاسراف. فقول الله عز وجل ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك هذه صورة البخيل ولا تبسطها كل البسط هذا سورة الاسراف
24:52وقال الله عز وجل ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا وقال الله عز وجل والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما
25:12وفي الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا وذكر من الثلاثة المكروهة واضاعة واضاعة المال
25:29واضاعة المال اسرافا او او تبذيرا وفي حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلوا وشراب وتصدقوا والبسوا في غير سرف ولا مخيلة. حديث حسن
25:50وفي حديث عمرو بن شعيب ايضا ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني فقير ولي يتيم عندي فقال النبي صلى الله عليه وسلم كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذر ولا متأفل
26:10اي مستأثر من ماله بشيء لك فلا يجوز للانسان ابدا اي جانب منهج الوسطية الى الاسراف او التبذير لانهما محرمان شرعا وبناء على ذلك فلا يجوز الاسراف في اللباس ولا الاسراف في المطعوم
26:34ولا الاسراف في المشروب ولا الاسراف في الضيافة ولا الاسراف في المركوبات ولا الاسراف في النعل ولا الاسراف في ثمنية الساعة ولا ثمنية الجوال وغير ذلك من الامور المباحة التي احل الله عز وجل لك الانتفاع بها
27:00واما صرف المال في امر حرام او فيما لا فائدة فيه اصالة فانه تبذير محرم كله لا يحل منه شيء الكلية السابعة كل تلف بالضيافة على يدي الضيف كل تلف
27:33في الضيافة على يد الضيف فلا ضمان فيه الا بالتعدي والتفريط كل تلف في الضيافة على يد الضيف فلا ضمان فيه الا بالتعدي والتفريط اقول وذلك لان الضيف امين في استعمال
27:59الات الضيافة وامين على وامين في مكان ضيافته والمتقرر في القواعد ان الامين لا يضمن تلف العين الا بالتعدي والتفريط فما قد ينكسر من الزجاج في يده بلا تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه فيه
28:20وما قد يطأه بقدمه غير منتبه له فانه لا ضمان عليه فيه وما يندلق من المأكول او المشروب على فرشة الضيف المضيف او على فراش المضيف فانه لا لا ضمان على الضيف فيه
28:42الا في حالة واحدة بما لو تعدى الضيف او فرط فانه حينئذ عليه ضمانه عليه ضمان ما اتلفت يده لانه بالتعدي والتفريط تنتفي عنه صفة الامين فيكون ظامنا والا فالله عز وجل يقول ما على المحسنين
29:06من سبيل وليس من المروءة ان يضم من المضيف ضيفه حتى مع التعدي والتفريط لكن بما اننا نبحث المسألة فقهيا لا مروءة فانه يضمن ما تلف من الات ضيافته اذا كان بتعديه وتفريطه
29:33واما ما تلف بلا تعد ولا تفريط منه فانه لا ضمان عليه فيه الكلية الثامنة كل من نزل بقوم فيكون على سنن عاداتهم الا فيما خالف الشرع كل من نزل بقوم
29:52فيكون على سنن عاداتهم الا فيما خالف الشرع فلا ينبغي للانسان اذا نزل ضيفا على طائفة او قبيلة ان يلزمهم ان يضيفوه على مقتضى عاداته هو او تقاليده ومراسيم قومه
30:15وسلوم عشيرته او قبيلته وانما عليه ان يكون تابعا لهؤلاء في عاداتهم وتقاليدهم ولا ينبغي ان يستنكر منهم شيئا جرت به عادتهم في امر ضيافتهم حتى وان لم يك معهودا حتى وان لم يك معهودا
30:34في امر ضيافته في بلاده وهذا امر لا بد ان نقر به جميعا وذلك لان الانسان اذا نزل بقوم فانه يكون تابعا لهم في الوجود والمتقرر في القواعد ان التابع في الوجود تابع في الحكم
30:52فلا ينبغي ان يظن عليهم باظهار الرضا اذا فعلوا شيئا على خلاف على خلاف عاداتهم على خلاف عاداته وتقاليده فكل من نزل باهل بلد فلا ينبغي ان يلزمهم بما بما يعهده من امر ضيافته في بلده
31:12وانما عليه ان يستسلم وان يسلم امر ضيافته الى عاداتهم وتقاليدهم وهذا واضح الكلية التاسعة كل متعلقات المروءة عرفية كل متعلقات المروءة عرفية الا ما قضى به دليل الشرع كل متعلقات المروءة عرفية
31:50الا ما قضى به دليل الشرع اقول وهذه الكلية لابد ان نبحثها في امر الضيافة مع ان المروءة ليست مقصورة على امر الضيافة فقط وانما تدخل في كثير من الابواب والاداب والاخلاق
32:11ويدل على اهمية الكلام على المروءة ان حقيقة المروءة انها الانسانية فمن فقد مروءته فقد فقد انسانيته اصالته فالمروءة هي حقيقة الانسانية اي اتصاف النفس بصفات الانسان التي يفارق بها صفات الحيوان
32:37البهيم وصفات الشيطان الرجيم ويوضح الامر اكثر ان ابين لكم ان النفس البشرية فيها ثلاث دواع او لغى ثلاث دواع داع يدعوها الى الاتصاف باخلاق الشيطان من الكبر والحسد والحقد والعلو
33:02والبغي والشر والاذى والفساد والغش فهذا الداعي فهذا داعي الشيطان. في النفس البشرية وداع يدعوها الى اخلاق الحيوان من تحكيم غريزة الشهوة في كل شيء فلا ينظر الا الى ما يشبع
33:25غريزة شهوته غير ناظم الى ادب ولا خلق ولا مراع عرضا ولا قيمة اجتماعية ولا قيمة دينية وانما هو يسيح في هذه الارض كالحيوان يشبع شهواته فهذا الداعي الحيواني في النفس البشرية
33:48وداع يدعوها الى اخلاق الملك من الاحسان والنصح والبر والعلم والطاعة اي لله عز وجل ومكارم الاخلاق ومعاليها فحقيقة المروءة هي هي بغض النوعين الاوليين وحمل النفس على الثالث فحقيقة المروءة
34:16هي بغض النوعين الاوليين اي داعي الشيطان وداعي الحيوان وحملها على الثالث بان يتخلق الانسان باخلاق الملك اي الملائكة حتى يحفظ مروءته ولا يزال اهل العلم ينصون على المروءة ويبينون ضوابطها واهميتها
34:48ويرغبون الناس فيها ولما سئل سفيان رحمه الله تعالى هل تجد اية في القرآن تدل على المروءة وتأمل قليلا ثم قال نعم قول الله عز وجل خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. وهذه وهذه مجامع اخلاق المروءة
35:16ان يأخذ الانسان بالعفو وان يأمر بالعرف اي المعروف وان يعرض عن الجاهلين والشاهد في كليتنا من هذه الاية هي قول الله عز وجل وامر بالعرف فبما ان السلف ينصون على ان هذه هي اية المروءة
35:39فقد امر الله عز وجل فيها بالعرف مما يدل على ان متعلقات المروءة عرفية انتم معي ولا جاكم النوم مما يدل على ان متعلقات المروءة عرفية وبناء على ذلك فتختلف صفات المروءة باختلاف الزمان والمكان والحال
36:00فقد يكون من متعلقات المروءة في الجيل الاول ما ليس بمتعلق للمروءة في الجيل الثاني وقد كان الجيل الاول ينصون على شيء من صفات المروءة لو طبقناه على اهل جيلنا لما بقي عندنا احد فيه
36:17مروءة فقد كان المسي حاسر الرأس في الشارع من خوارم المروءة وهذا ليس بخارم في زماننا وقد وقد كان مضاحكة الرجل لزوجته في الطريق من خواريم المروءة. وهذا في الاعم الاغلب في زماننا ليس خارما لها
36:39وقد كان اكل الانسان او شربه في الشارع من خوارم المروءة وهذا ليس بخادم في زماننا فخورم المروءة انما تعرف بمقررات العرف فكل ما عده اهل عرف زمانك الذين انت بينهم
37:02من خوارم المروءة فيعتبر من خوارمها في حقك انت لكن مع اختلاف الاعراف لا يعتبر من خوارمها وبما انها عرفية فلا ينكر حينئذ تغير متعلقات المروءة بتغير الزمان بتغير الزمان والمكان
37:23وان من التضييق على الناس في امر مروءاتهم محاسبة اهل الزمان بمروءات زمان اخر او محاسبة مروءة اهل مكان بمروءة اهل مكان اخر وانما يترك امر المروءة زمانا ومكانا على على ما يقرره
37:48العرف لان متعلقات المروءة عرفية وقولنا في الكلية الا ما قضى به دليل الشرع هذا يبين ان من صفات المروءة ما لا يختلف باختلاف الزمان ولا المكان كالصدق فانه من صفات المروءة الثابتة بدليل الشرع
38:09وترك التعرظ للاعراظ فهذا من صفات المروءة في كل زمان ومكان لان الشرع اوجب ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان دمائكم واموالكم واعراضكم وكذلك ايضا من خوارم المروءة في كل زمان ومكان حتى تقوم الساعة
38:32الكذب الذي لا تدعو له ضرورة ولا حاجة ملحة والخيانة والغدر والظلم اي مجانبة العدل وغير ذلك من سفساف الامور ودنيء الاخلاق فانه وان استقرت في زمان على انها من جملة اخلاق المجتمع الا انها تبقى
38:57حراما لا تجوز فبان لنا بذلك ان المروءة لها قسمان قسم يتكيف بتكيف الزمان والمكان واختلاف الاعراف وهي التي تتكلم عنها كليتنا هذه وقسم لا يتكيف مطلقا بتكيف الزمان او المكان او الاعراف. لان دليل الشرع قضى به قضاء جازما
39:25فلا فهو من صفات المروءة في كل زمان ومكان وفي كل حال فانتبهوا لذلك الكلية العاشرة كل خلق حسن فمنبعه كرم النفوس وكل خلق قبيح فمنبعه شح النفوس كل خلق
39:56حسن فمنبعه كرم النفوس وكل خلق تيئ فمنبعه تح النفوس وذلك لان الله عز وجل لما خلق النفوس جعلها على قسمين نفوس كريمة ونفوس شحيحة وقضى وقدر انه ان النفس لا تقبل الاخلاق الحسنة الا اذا كانت كريمة
40:35فمتى ما رأيت اخلاقك حسنة اعلم ان نفسك كريمة ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم اعظم الناس خلقا حتى اشاد الله عز وجل باخلاقه في قوله وانك لعلى خلق عظيم وذلك لان نفسه صلى الله عليه وسلم كانت من النفوس الكريمة
40:55فالنفوس الكريمة هي التي تبذل هذه الاخلاق وهي منبعها فتصور من صاحب النفس الكريمة كل خلق جميل من الصدق فانه لا يصدر الا من اصحاب النفوس الكريمة والوفاء بالوعد فانه من اعظم اوصاف اصحاب النفوس الكريمة
41:17والابتسامة الوفاء بالعهد والحلم والصبر والشجاعة والكرم والعفة والعفو كل هذا وغيره لا يستعظمه ولا يستثقله اصحاب النفوس الكريمة ابدا ولكن على النقيض من ذلك تلك النفوس الشحيحة البخيلة التي لا يبتسم اصحابها الا بعد التي واللتي
41:58فلا يفون بعهد ولا يبذلون خيرا ولا تجد منهم كلاما طيبا ولا تلقى منهم الاكل غدر وخيانة واذى فهم اصحاب الظلم وهم اصحاب تحكيم الشهوات وهم اصحاب الحقد والحسد وكل طريق يؤذي اهل الايمان فان
42:26اصحاب هذه النفوس يتفوقون فيه ولذلك جعل الله عز وجل الفلاح معلقا بالوقاية من تحي النفوس وقال الله عز وجل ومن يوقى كح نفسه فاولئك هم المفلحون وقد اكد الفلاح
42:44بالاشارة اليهم في قوله فاولئك مقرونا اسم الاشارة بالفاء مقرون بالالف واللام. التعريفية فاذا حقيقة الفلاح هي الوقاية من شح النفوس وقد مدح الله عز وجل الانصار بها فقال الله عز وجل والذين تبوأوا الدار
43:08والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في نفوسهم في في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. ثم بين الله عز وجل ان هذه الاخلاق الكريمة
43:24سببها ان نفوسهم كريمة وليست بشحيحة فقال ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون وقد جمع الامام ابن القيم رحمه الله تعالى محاسن الاخلاق في اربع في اربعة اخلاق في الصبر
43:43والعفة والشجاعة والعدل ولا تتصور صدور هذه الاخلاق الاربعة التي هي مجامع كل خير الا من صاحب النفس الا من صاحب النفس الكريمة كما انه ايضا جمع مساوئ الاخلاق في اربعة اخلاق
44:06في الظلم والجهالة والشهوة والطغيان اي طغيان النفوس وهذه الاخلاق السيئة انما تصدر من اصحاب النفوس الشحيحة فمجامع محاسن الاخلاق كرم النفوس ومجامع مساوئ الاخلاق تح النفوس فينبغي ان تتعرف على ذلك
44:48حتى تتعامل مع كل انسان بما تقتضيه طبيعة نفسه كرما وسحا واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.