الدرس (٨١) من الكليات الفقهية (كتاب الأطعمة والأشربة) باب الصيد
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين عندنا في هذا الدرس عشر كليات او او قد تزيد قليلا في باب من ابواب الفقه العظيمة وهي باب الصيد
0:17باب الصيد وهو من اواخر الكتب الفقهية ثم يعقبه ان شاء الله باب النذور والايمان ثم كتاب القضاء وننتهي من الفقه الكلام على كليات هذا الباب العظيم في جمل من الكليات. الكلية الاولى كل ما صح نفعه جاز صيده
0:43كل ما صح نفعه جاز صيده كل ما صح نفعه جاز صيده اقول لان المتقرر ان الاصل في المنافع الحل والاباحة كما ان الاصل في المضار للتحريم فيجوز صيد الحيوان المتوحش طبعا
1:05اذا كان لنا فيه منفعة مقصودة فانه يجوز لنا ان ننتفع بكل ما اخرجه الله عز عز وجل لنا في هذه الارض من المنافع فان جميع ما على هذه الارض مسخر لنا كما قال الله عز وجل وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه
1:25وهو الذي سخر لكم ما في الارض. او قال وسخر لكم ما في الارض بقول الله عز وجل الم ترى ان الله سخر لكم ما في الارض وقولنا في الكلية ما صح نفعه
1:42اعم من قول كثير من الفقهاء ما جاز اكله فان جواز الصيد ليس مقصورا على جواز اكل المصيد فقط وانما متى ما كان في المصيب منفعة مباحة لنا فانه يجوز لنا صيده للانتفاع بهذه في هذا النوع من الانتفاع
2:04والمهم ان تكون من المنافع المباحة والتي منها منفعة الاكل ومنفعة التداوي به ومنفعة اجراء التجارب عليه للانتفاع بهذه التجارب في كثير من المجالات الطبية مثلا ونحو ذلك من المنافع
2:23فليس جواز الصيد مقصورا على حل الاكل فقط بل الامر اوسع من ذلك فالاصح اننا نقيد جواز الصيد بما صح نفعه لا لا بما جاز اكله وهذا من باب التوسعة في الرخص
2:41وهي قاعدة متكررة عند كثير من اهل العلم ان الاصل في باب الرخص التوسعة فلا ينبغي ان نضيق باب الصيد على ما يجوز اكله والله اعلم القاعدة الثانية كل صيد فله حكم مقصوده ومآلاته
3:01كل صيد فله حكم مقصوده ومآلاته كل صيد فله حكم مقصوده ومآلاته وذلك لان المتقرر في القواعد ان الوسائل لغى احكام المقاصد والصيد لا يعدو ان يكون وسيلة من الوسائل فيختلف حكمه باختلاف
3:22مالاته واثاره والمقصود منه فاذا كان لا فاذا كان يتوقف على الصيد امر واجب فيكون الصيد واجبا لان وسائل الواجب واجبة واذا كان يتوقف عليه الوقوع في امر محرم فانه يكون حراما لان وسائل الحرام
3:43قرر كاتلاف زروع الناس وافساد اموالهم بالصيد او العبث في ممتلكاتهم فمتى ما افضى الصيد الى شيء من الحرام فانه يكون حراما لان ما لا يتم الحرام الا به فانه حرام
4:01واذا كان الصيد يتوقف عليه تحقيق امر مندوب فيكون مندوبا او يتوقف عليه الوقوع في امر مكروه فيكون مكروها او يتوقف عليه تحقيق تحقيق شيء مباح ومنفعة مباحة فيكون مباحا
4:19فانت ترى ان الصيد جرت عليه الاحكام الشرعية الخمسة او الاحكام التكليفية الخمسة وذلك لانه وسيلة ومن عادة الوسائل انها تجري عليها الاحكام التكليفية الخمسة بحسب مقاصدها ومآلاتها واثارها ونهاياتها. والله اعلم
4:39الكلية الثالثة كل صيد لا يترتب عليه تحقيق نفع مقصود فمحرم كل صيد لا يترتب عليه نفع مقصود فمحرم كل صيد لا يترتب عليه تحقيق نفع مقصود فمحرم وذلك لان المتقرر في القواعد ان الاصل في النفوس العصمة
5:09وهذا الاصل يجري على انفس الحيوانات كذلك فلا يجوز للانسان ان يهدر نفسا الا اذا كان له مقصود شرعي او منفعة مباحة شرعا في هذا الازهاق حتى لا يكون صيده عبثا
5:25فان العبث بالنفس ولو ولو بنفس الحيوان هذا من جملة المحرمات الشرعية ولذلك حرم النبي صلى الله عليه وسلم ان يتخذ شيء فيه الروح غرض لانه يعتبر من الصيد الذي لا يترتب عليه شيء من المنافع المباحة شرعا
5:45فلا يجوز للانسان ان يزهق نفس حيوان الا وله مقصود مباح في هذا الازهاق والا فالاصل حرمة ازهاق النفس والله اعلم الكلية الرابعة كل من سبق لصيد فهو احق به
6:02كل من سبق لصيد فهو احق به كل من سبق لصيد فهو احق به وهذه قد نص عليها كثير من الفقهاء رحمهم الله وذلك لان الصيد داخل في جملة المحكوم عليه بانه مباح
6:19والمتقرر في القواعد ان من سبق الى مباح فهو احق به فمن سبق الى مكان مباح فهو احق به ومن سبق الى كلأ مباح فهو احق به ومن سبق الى
6:33ماء مباح فهو احق به وكذلك الصيد في البرية من سبق اليه فانه يكون احق به بمعنى انه يدخل في ملكيته فلا تجوز طمته ولا اخذ الاتاوة عليه ولا يجوز
6:49الاضرار به فيما خوله فيه الشارع من هذا التمليك الكلية الخامسة كل صيد ممتنع فعقره ذكاته كل صيد ممتنع فعقره زكاته كل صيد ممتنع فعقره ذكاته اقول ونقصد بقولنا ممتنع اي اننا لا نستطيع ان نذكيه الذكاة
7:18الشرعية بعدم القدرة عليه فحينئذ ذكاته عقره في اي موضع كان من جسده فمتى ما جرح الصيد في اي موضع من جسده وادركناه وقد زهقت روحه فانا عقره منزل في الشرع منزلة
7:40زكاته ولان المتقرر في القواعد ان الميسور لا يسقط بالمعسور وان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع وان الاصل اذا تعذر فانه يسار الى بدله والا فالاصل اننا ننحر الصيد
7:57اذا كان مقدورا عليه واما اذا كان غير واما اذا كان غير مقدور عليه فان عقره منزل منزلة زكاته ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ان لهذه ان لهذه البهائم اوابد كأوابد الوحش
8:13فمن فما ند منها فاصنعوا به ها كذا يعني اضربوه في اي موضع من جسده والله اعلم ومن الكليات ايضا كل من لا تحل ذبيحته فلا يحل صيده كل من لا تحل
8:35ذبيحته فلا يحل صيده كل من لا تحل ذبيحته فلا يحل صيده بمعنى ان من ليس اهلا للزكاة فليس اهلا لحل صيده فما نقوله في تحريم زكاة الرجل نقوله في تحريم صيده تماما
8:56فمن حلت زكاته حل صيده ومن حرمت زكاته حرم صيده وبناء على ذلك فصيد المسلم حلال اكله وصيد الكتابي حلال اكله لان ذكاة الكتابي ذكاته صحيحة واما صيد الوثني فانه لا يحل تبعا لذكاته
9:21وصيد المجوسي لا يحل للمسلم اكله لان زكاة المجوسي للمسلم لا تحل واما صيد المبتدع فهذا يختلف باختلاف نوع بدعته فان كانت بدعته مكفرة كبدعة الرافضة والاسماعيلية والنصيرية والقرامطة والدروز
9:48فان صيدهم حينئذ لا يحل اكله لان ذبائحهم لا يحل اكلها وكذلك صيد المرتد عن الاسلام لا يجوز لان ذبيحته حرام فان قلت وما حكم صيد الفاسق فاقول اذا كان من الفسق الاصغر الذي لا يوجب خروجه من الملة فان صيده
10:12صحيح لان تذكيته حينئذ تكون صحيحة واما اذا كان من قبيل الفسق الاكبر الذي يخرجه عند دائرة الاسلام بالكلية فان صيده حينئذ لا يحل تبعا لعدم حلية ذكاته فمن حلت زكاته
10:35او فمن حلت تذكيته حل صيده ومن لا فلا والله اعلم ومن الكليات ايضا كلية تقول كل ما قتل بثقله فوقيد وتقييدنا هذه الكلية بقولنا ما قتل بثقله حتى يخرج ما يقتل بحده
11:01فكل الة قتلت الصيد بثقلها لا بحدها فهذا مما يوجب تحريم هذا النوع من الصيد لانه حينئذ يكون وقدا وفي الحديث عن عدي بن حاتم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما رميت بالمعراج فخرق
11:27فكله وان اصابه بعرضه فلا تأكل وقوله وقولهما وما صاده بعرضه اي بثقله وفي رواية اذا رميت فسميت فخرقت فكل وان لم تخرق فلا تقتل وما يقال في المعراج هنا يقال في كل اية في كل الة للصيد يرسلها الانسان على صيده
11:59فان خرقت الصيد حل وان اعترظت للصيد بثقلها فضربته فمات فانه لا يحل ويوضح هذه الكلية الكلية التي بعدها وهي الكلية الثامنة كل صيد مات بلا جرح فلا يحل كل صيد
12:23مات بلا جرح فلا يحل وذلك لان الدم المسفوح لا يزال محتبسا في جسده ولم يخرق لا في موضع التذكية الاصلي ولا في الموضع البدني فلا يزال الدم المسفوح محتبسا في هذا الصيد
12:42فالمقتول بالثقل لا محرم لان الدم لانه لا يزال فيه الدم المسفوح فعلة حل الصيد خروج هذا الدم من اي موضع كان وعلة تحريمه بقاء هذا الدم في جسده بعدم وجود الجرح
13:06فكل صيد مات بلا جرح فلا يحل كالذي يموت بسبب تعبه من الفرار من صياده فانه مات بلا جرح فلا يحل او كالذي تدهسه السيارة فيموت بالدهس بلا خرق فلا يحل
13:30او يموت بسبب سقوطه في الماء فلا يحل او يموت بسبب سقوطه من شاهق فلا يحل او تصيده الشبكة فيموت فيها بطول مكثه او لاختناقه فلا يحل او يموت في فخ
13:57وظعه له صياده بلا جرح فلا يحل او يموت مختنقا باي سبب من الاسباب فلا يحل وعلة حل الصيد جرحه وعلة حرمته بقاء الدم محتبسا في جسده واضح ومن الكليات ايضا
14:20كل جارح معلم كل جارح معلم بالتعليم المعتبر عرفا قل له جارح معلم بالتعليم المعتبر عرفا فيحل صيده كل جارح معلم بالتعليم المعتبر عرفا فيحل صيده بقول الله عز وجل وما قل يسألونك ماذا احل لهم
14:57قل احل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكنا عليكم ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لعدي اذا ارسلت كلبك المعلم فيفهم من هذا ان التعليم لابد من اشتراطه في حل ما صاده
15:26الطير او الحيوان وقولنا في الكلية بالتعليم المعتبر عرفا ذلك لان كل جارح له نوعيته في التعليم التي يعرفها اهل العرف في هذه الصنعة فما قرره اهل العرف من وسائل التعليم او من موجبات التعليم في هذا الجارح فانه لابد من اعتمادها
15:53فتعليم الكلب له عرفه وتعليم الصقر له عرفه وتعليم الفخد له عرفه وتعليم الاسد والنمر لغى اعرافها فهذا التعليم ليس له حد شرعي وانما مرده الى العرف فان قلت ولماذا رددته للعرف
16:18فاقول لان المتقرر في القواعد ان كل حكم ورد في الادلة ولم يرد فيها ولا في اللغة تحديده وبيانه فاننا نرده الى العرف لان المتقرر في القواعد ان العادة محكمة
16:36والله عز وجل اباح لنا صيدا جارح بقوله تعلمونهن مما علمكم الله ولم يبين لنا صفة هذا التعليم ولا حده ولا مقداره فنرجع حينئذ الى ما حدده العارفون بتعليم الجوارح
16:55على امور الصيد وقد نص الفقهاء على ان جارحة الصيد قد تكون حيوانا او طيرا فحد تعليم الحيوان ان يسترسل اذا ارسله صاحبه فلو استرسل من نفسه بلا ارسال فهذا دليل على انه ليس بمعلم
17:18وان ينكف عن الصيد اذا كفه صاحبه فاذا كفه ولم ينكف فهذا دليل على عدم تعليمه والا يأكل من الصيد بل تنتهي وظيفته عند قتل الصيد فقط فاذا امسك واكل فاكله
17:42لنفسه دليل على انه غير معلم ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في صيد الكلب قال فان اكل منه فلا تأكل فانما صاده لنفسه فانما صاده لنفسه ولكن ايضا هذه الامور الثلاثة انما هي في الكلب فقط
18:08ولكن الفهد قد يسترسل بلا بلا ارسال وقد يأكل شيئا من الصيد ولذلك فالكلية عندنا لا تنخرم ابدا بان كل جارح فمرد معرفة كونه معلما ها على ما تقرر في عرفي
18:28العارفين او الخبراء في هذه الصنعة واما جوارح الطير فقد نص الفقهاء على ان من شأن تعليمها الا تنطلق الا بالارسال وان تنكف بالكف واما قضية الاكل من عدمه فانها ليست
18:49شرطا في كونها معلمة فان الصيد لابد فان الطير لابد وان يأكل مما مما صاده وعلى كل فالكلية منضبطة باذن الله عز وجل فاذا شككنا بفقد الجارح لصفة معينة هل تؤثر في في في حل صيده او لا؟ فاننا نرجع
19:11الى اهل الخبرة في هذا النوع من الحيوانات او من الجوارح وما قرروه فانه ينبغي اعتماده شرعا لان الامر مردود الى عرفهم وعادتهم الكلية العاشرة كل مفترس عقور فالواجب قتله
19:31كل مفترس عقور فالواجب قتله وذلك لان المتقرر في القواعد وجوب حفظ النفوس فلا ينبغي ان تطلق هذه الحيوانات المفترسة بين الناس ولا ان تدور في شوارعهم ولا ان يتولى احد تربيتها تربية التي توجب خطرا عليه او على
19:56من بجواره فشأن هذه الحيوانات شرعا ان تقتل استدفاعا لعظيم شررها وبرهان ذلك ما في الصحيحين من حديث من حديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خمس من الدواب كلهن فاسق
20:19اي شديدة الضرر والخطورة يقتلن في الحل والحرم وذكر منها والكلب العقور فالكلب العقور يجب قتله سواء في الحل او او الاحرام ويدخل معه بالقياس الاولوي ما كان اشد عقرا منه
20:42كالذئب فانه اشد عقرا منه والفهد فانه اشد عقربا منه والنمر فانه اشد عقربا منه والاسد فانه اشد عقربا منه وهكذا فحق فحق الحيوان المفترس العقور ان يقتل استدفاعا لشره ومحافظة على النفوس
21:06ومن الكليات ايضا كل صيد لم يقصد صيده فلا يحل كل صيد لم يقصد. صيده فلا يحل لان من شروط حلية الصيد ان تقصد صيده فلو ان الكلب استرسل بنفسه وصاد
21:34فانه لا يحل صيده لعدم القصد ولو وقع السيف على صيد فقتله. من غير قصد صاحبه فانه لا يحل ولو ولو رمى الانسان حجرا هكذا فاصطاد طائرا من غير قصد فانه
21:55لا يحل ولو اراد رمي انسان فاخطأ ووقعت الرمية على صيد فمات فانه ايضا لا يحل وان ارسل كلبه لغرض من الاغراض غير الصيد فجاءك كلبه بصيد فانه لا يحل
22:22ولو اراد صيدا فصاد غيره تصورتوها ففي هذه الصورة بخصوصها خلاف والقول الصحيح جوازه بوجود قصد الصيد والخطأ في عين المصيد لا ينقض اصلا القصد في القلب ولو انه نوى صيد حمامة
22:54فتجاوزت طلقته وقتلت عددا من الحمام فكلهن حلال لوجود قصد الصيد والمعتبر في الحل من عدمه في هذه الكلية وجود القصد من عدمه فاذا وجد قصد الصيد فالخطأ في عدده
23:18او الخطأ في عينه لا يضر في حل طيبه بل لو انه اراد صيدا فاخطأت الرصاصة الصيد وضربت حجرا ثم ارتدت على صيد فصادته فانه حينئذ حلال ولعل الكلية واضحة
23:42فاذا كان الصيد قد وجد بلا قصد فلا يحل واذا كان الصيد قد وجد بالقصد في حل والخطأ في تعيينه او عدده كل ذلك لا يضر ولله الحمد والمنة الكلية الاخيرة كل حيلة تعين على اثبات الصيد فمباحة الا بدليل
24:07كل حيلة تعين على اثبات الصيد فمباحة الا بدليل فيجوز نصب الشبكة له لكن لابد من تذكيته حتى لا يموت فيها ويجوز قصد الصيد ليلا ويجوز نصب ويجوز نصب الفخاخ
24:31له ويجوز رمي الحب له ويجوز وضع ما يشتهيه الصيد من المطعومات لاستدراجه ويجوز التخفي بالاوراق او بالاشجار ونحوها فمتى ما كانت الحيلة مثمرة في تقريب الصيد واثباته والقدرة عليه فان الشارع يجيزها
24:59فان قلت وما قاعدة الاصوليين في جوازها نقول القاعدة في ذلك ان الوسائل لها احكام المقاصد فما كان فبما ان الصيد مباح فكل ما اعان على هذا المباح فمباح وبهذا نكون قد انتهينا من الكلام على كليات هذا الباب. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد