الدرس (٧٩) من الكليات الفقهية (كتاب الأطعمة والأشربة)
0:00لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد لا نزال في قيد شرح كليات كتاب الاطعمة والاشربة
0:15وعندنا في هذا الدرس جمل من الكليات اكمالا لما مضى من شرحه الكلية الاولى كل اللحوم في اسواق المسلمين على اصل الحل كل اللحوم في اسواق المسلمين على اصل الحل
0:31الا ما علمنا او غلب على ظننا حرمته بسبب شرعي معلوم كل اللحوم في اسواق المسلمين على اصل الحل الا ما علمنا او غلب على ظننا حرمته بسبب شرعي معلوم
0:53اعيدها مختصرة كل اللحوم في اسواق المسلمين على اصل الحل الا ما علمنا او غلب على الظن حرمته بسبب شرع معلوم اقول وبالله التوفيق وهذه الكلية مبنية على التخفيف والتيسير في مطاعم المسلمين ومشاربهم
1:11وانتم تعرفون ان الدين مبني على التيسير والتخفيف ورفع المشقة والحرج والاصال عن عن الناس كما قال الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ويقول الله عز وجل يريد الله ان يخفف عنكم
1:32فهذه الكلية متفرعة عن هذا الاصل العظيم وهي انه لا ينبغي للمفتين ولا لطلاب العلم والعلماء ان يشددوا في مسائل اللحوم اذا دخلت اسواق المسلمين ولا ان يفتي ولا ان يفتوا بتحريمها بمجرد الخيالات او الاوهام او الظنون او التقارير التي لا يدرى عن مصادرها
1:54وانما نعتمد فيها اصل الحل والاباحة من باب التخفيف والتيسير ولذلك فان الصحابة كانت تجلب اللحوم منها هنا وها هنا في اسواقهم ويتبايعونها فيما بينهم من غير سبق سؤال من غير سبق سؤال عن حلها
2:09من حرمتها او عن من زكاها او اين مصدرها او من الذي تولى ذبحها وهذا امر معلوم متواتر بينهم مما يدل على ان الاصل المتقرر في قلوبهم هو ما هو ما تقضي به هذه الكلية
2:30من ان اللحوم متى ما وجدت في اسواق المسلمين فان الاصل فيها الحل والاباحة ولان الاصل انه لا يجلب الى بلاد المسلمين الا ما يتوافق مع شريعتهم فمتى ما شككنا في شيء من اللحوم فان الاصل رد المشكوك الى فان الاصل ان نرد الامر المشكوك فيه الى
2:51الى اصله فاي لحم شك فيه الانسان فان وجوده في بلاد المسلمين وتولي الجهات المسئولة استيراده وخضوعه للكشف كما هو معلوم لديكم دليل على ان الاصل فيه الحل والاباحة فلا ينبغي التشديد في مثل ذلك ابدا
3:18فالفتاوى التي نسمعها بين الفينة والاخرى في بعض اللحوم المستوردة هذا من باب التشديد الذي لم يبنى على شيء ينبغي الاعتماد عليه والله اعلم. الكلية الثانية توضح الكلية الاولى. كل اللحوم
3:34المستوردة فلها حكم ذبائح ما يتدين به اهلها كل اللحوم المستوردة. فلها حكم ذبائح ما يتدين به اهلها كل اللحوم المستوردة فلها حكم ذبائح ما يتدين به اهلها اقول وبالله التوفيق
4:04وذلك لان البلاد لا تخلو من ثلاثة اقسام اما ان نستورد هذه اللحوم من بلاد اسلامية فحينئذ نحكم على جميع ما يستورد من هذه البلاد بانه حلال مباح من غير تدقيق ولا تنطع
4:21ولا ارسال بعثات او لجان نظر فيما ها في من يذبحون في هذه البلاد فان ذلك من تكليف ما لم يكلفنا الله عز وجل به فاللحوم التي تأتينا من الاردن او من مصر
4:38او من غيرها من البلاد الاسلامية لا اصل فيها الحل والاباحة الا ما علمنا او غلب على ظننا حرمته مع بيان السبب الشرعي المعتبر البلاد الثانية بلاد كتابية يعني يتدين اهلها بدين اهل الكتاب
4:56بمعنى ان تكون من البلاد اليهودية او البلاد النصرانية فقط فهذه نعتمد فيها الاصل وهي ان الاصل ان كل ما يستورد من بلاد اهل الكتاب حلال لنا لقول الله عز وجل
5:13وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم الا ما علمنا او غلب على ظننا بالطريق المعتمد النظامي انه ذكي على غير الطريقة الشرعية فحينئذ يخرج هذا بخصوصه ويبقى ما عداه على اصل الحل
5:34فجميع ما يأتينا من البلاد النصرانية او البلاد اليهودية يجوز اكله ولا ينبغي التنطع والتدقيق فيما وراء الاصل لان ذلك مما يجعل الناس في حيرة وشك فيما يطعمون الا اذا بان لنا سبب تحريمه. فحينئذ نقول بتحريم
5:58هذا النوع من اللحم فقط او ما يستورد من هذه البلاد فقط ويبقى ما عداها على اصل الحل والاباحة البلاد الثالثة بلاد لا يتدين اهلها لا بدين الاسلام ولا بدين اهل الكتاب
6:17كالبلاد الوثنية الشركية او البلاد المجوسية البوذية وغيرها من البلاد كبلاد الهند وبلاد الصين واليابان فهذه يتدين اهلها بغير دين اهل الكتاب فحينئذ الاصل فيما يستورد من هذه البلاد التحريم
6:43لا يجوز لنا ان نأكل شيئا من ذبائحهم الا اذا علمنا انه زكاه من تحل تذكيته من مسلم او كتابي وخلاصة الامر ان هذه الكلية يدخل تحتها ثلاثة اشياء الاول
7:01كل مذبوح علمنا كل مذبوح علمنا او غلب على ظننا انه ذبح على طريقة الشرع فهو حلال لا شك في حله لا شك في حله من اي من اي البلاد الثلاثة
7:22الثاني ان نعلم او يغلب على ظننا ان هذا المذبوح المعين ذوبح على غير طريقة الشرع فهذا يحرم مطلقا من كل البلاد الثلاثة الثالث ان نجهل كيفية الذبح فحينئذ نرجع الى المكان الذي جاءنا منه
7:43فان كانت بلادا اسلامية في حل وان كانت بلادا كتابية فتحل فيحل. واما اذا كان من البلاد التي لا يتدين اهلها لا بدين الاسلام ولا بدين اهل الكتاب فان الاصل فيما يستورد منه من بلادهم
8:01التحريم واضحة الكلية الثالثة او قبل ما ادخل في الكلية الثالثة وهذا لا يمنع ان يحتاط الانسان في عدم اكل شيء مما شك فيه اذا رأى ان الاحتياط انفع له
8:23لكن المتقرر في القواعد ان الاحتياط غير ملزم فلا ينبغي ان يجعل احتياطه شريعة يذم الناس بعدم الاخذ به او ان يحكم على ذواتهم او يحكم على اطعمتهم بالتحريم لمجرد ايش؟ لمجرد احتياطه
8:40فانما نحن نبين هنا ما يحل وما يحرم وما زاد على ذلك من احتياط الانسان في شيء من ذلك راجع الى ورعه والى تقواه فلا نلزمه بان يترك احتياطه ولا يلزمنا بمقتضى احتياطه والله اعلم
8:58الكلية الثالثة كل ما يحرم فعله في الذكاة على المسلم في حرم على الكتاب كل ما يحرم فعله في الذكاة على المسلم فيحرم على الكتاب كل ما يحرم فعله في الذكاة على المسلم فيحرم على الكتاب. اي ان كلما اوجب تحريم المذبوح فيما يتولاه المسلم
9:30فانه بعينه يوجب تحريم المذبوح اذا تولاه الكتابي فتذكية الكتابي جائزة في قول عامة اهل العلم لقول الله عز وجل وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم. قال ابن عباس وغيره من السلف
9:47طعامهم اي ذبائحهم الا ان تذكية الكتابي فرع عن تزكية المسلم فما يحرم في التزكية على المسلم فيحرم على الكتاب وما يجب في التزكية على المسلم فيجب على الكتاب وما يوجب وصف المذبوح بانه ميتة. فيما لو تولاه المسلم
10:12فانه يوجب وصف المذبوح الذي يتولاه الكتاب بانه ميتة فجميع ما يحرم على المسلم فعله في الذكاة فيحرم على الكتابي سواء بسواء وعلى ذلك فروع الفرع الاول لو ان الكتابي ذبح على غير اسم الله عز وجل فان ذبيحته ميتة
10:37وكذلك لو فعل المسلم شيئا من ذلك فان ذبيحته تعتبر ميتة فالذبح على غير اسم الله امر محرم فعله في التزكية على المسلم في حرم على الكتاب تبعا وكذلك ايضا لو ان احدا من المسلمين سمى على مذبوحه غير اسم الله عز وجل كالذين يذبحون للسيد البدوي
11:00او الحسين او علي ابن ابي طالب او احد من الانبياء او احد من الملائكة او كالذين يذبحون للكهان والسحرة والمشعوذين والعرافين فان ذبيحته توصف بانها ميتة وكذلك الكتابي لو ذكر اسماء
11:16غير الله عز وجل فان ذبيحته تعتبر ميتة كالذي يذبحه على اسم عيسى عليه الصلاة والسلام او على اسم مريم رضي الله عنها او على اسم كوكب من الكواكب التي يعظمونها
11:31او يعبدونها وكذلك ايضا لو ان المسلم سعى الى تغريق مذبوحه في الماء فزهقت روحه بسبب التغريق فان ذبيحته ميتة وكذلك لو فعله الكتابي. ولو ان المسلم صعق مذبوحه بالكهرباء حتى زهقت روحه فتكون ذبيحته ميتة فكذلك
11:55اذا فيما لو فعله الكتابي ولو ان احدا من المسلمين طعن الحيوان المقدور على تذكيته في رقبته ولكن طعنه في جزء من اجزاء جسده حتى خرج الدم ومات فان ذبيحته تعتبر
12:13ميتة وكذلك لو فعله احد من الكتابيين وهكذا دواليك فكل شيء يحرم على المسلم في التزكية فيحرم على الكتاب وكل شيء في التذكية لو فعله المسلم لو وصف مذبوحه بانه ميتة فكذلك الكتابي لو فعله لوصف مذبوحه بانه
12:35ميتة فكل ما يحرم فعله في الذكاة على المسلم في حرم على الكتابي سواء بسواء الكلية الرابعة كل من صح اسلامه وقصده صحت تذكيته كل من صح اسلامه وقصده صحت تذكيته
13:04وذلك لان من شروط صحة التزكية اهلية المذكي اهلية المذكي بان يكون مسلما او كتابيا وبناء على ذلك فمتى ما خرج المذكي عن وصف الاسلام او خرج عن وصف صحة القصد
13:25فصار يوصف بان قصده ليس بصحيح. فحين اذ لا يباح اكل ما ذكاه وعلى ذلك فروع منها ما الحكم فيما لو تولى المجنون الذبح الجواب ذبيحته ميتة لعدم صحة قصده
13:49ومن لا يصح قصده فلا تصح تذكيته بل عندنا كلية جميلة وقاعدة كل امر يعتبر له الدين فيعتبر له العقل كل امر يعتبر له الدين اي لا يصح الا بالاسلام فيعتبر له
14:13اي لهذا الامر العقل بمعنى ان كل عبادة من شرطها الاسلام فمن شرطها العقل سواء بسواء ومن الفروع ما حكم ذبيحة من اكره على الذبح الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح صحة ذبحه
14:40فان قلت وكيف يصح ذبحه وقد قلت بان من لا يصح قصده فلا تصح تذكيته فاقول ان ما عنيت بالقصد بيئة الا ان يكون ممن ها يصدر منه قصد الفعل
15:01والمكره اذا اكره على ذبح شيء فانه لا يتولاه الا بعد ان يقصد فعله فسواء اكان مكرها على هذا القصد او غير مكره الا ان قصده مع الاكراه وعدمه يوصف بانه قصد
15:16صحيح واما المجنون فانه مختارا او مكرها اذا ذبح فانه يتجه للمذبوح بلا بلا قصد امتثال امر الله عز وجل فيها هذا الذبح فذبيحة المكره ذبيحة حلال يجوز اكلها ومنها ما حكم ذبيحة الاقلف
15:40اي من لم يختتم الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح صحة ذبيحته لصحة اسلامه وقصده والكراهة المدعاة حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة ومنها
16:02ما الحكم لو اشار الانسان لاخيه بحديدة فوافقت عنق حيوان فذبحه الجواب لا تصح هذه الذبيحة لانه لم يكن قاصدا ايش؟ لم يكن قاصدا الذبح وانما كان قصد وانما كان يقصد ايذاء اخيه بهذه
16:29بهذه الحركة فلو ان الانسان معه سكين او سيف واراد ان يضرب احد اخوانه ثم تجاوزته الحديدة وقعت على عنق حيوان فقطعته فانه لا يحل اكله لعدم وجود القصد اساسا ومنها ايضا
16:53ما الحكم فيما لو ذبح الانسان حيوانا وهو لا يريد اكله الجواب اما ذبيحته فحلال اكلها ولا شك لوجود لصحة الاسلام وصحة القصد الا انه لا ينبغي ازهاق نفس الحيوان
17:13الا لمقصود صحيح لان ذلك يعتبر من اهدار النعمة ومن اتلاف المال فيكون محرما عليه من باب اخر لا من باب كون المذبوح حلالا او حراما في ذاته ومنها من عجائب الفقهاء انهم اختلفوا في حكم تذكية الانثى
17:37اي ما تولته المرأة بالتذكية والقول الصحيح صحة ذبحها وتذكيتها والقول الصحيح صحة ذبحها وتذكيتها بصحة اسلامها وقصدها ومن الفروع ايضا اختلف العلماء فيما تولت الحائض والنفساء ذبحه على غير الطهارة الشرعية
18:03والقول الصحيح صحة ذبحهما لصحة قصدهما واسلامهما وليس من شرط التذكية طهارة المذكي ومن اشترطها فهو مطالب بالدليل الدال على ذلك لان المتقرر في القواعد ان الاصل في الاشتراط الشرعي
18:27التوقيف على الادلة ومنها ما حكم ذبيحة الجنب الجواب هو بعينه ما قلناه في ذبيحة الحائض والنفساء تماما ومنها ما حكم ما يتولى الفاسق ذبحه سواء فسقا عمليا او عقديا
18:50الجواب ان كان فسقه لا يوجب له المروءة من الاسلام والخروج من الملة فان ذبحه يعتبر ذبحا صحيحا اذ ليس من شرط الذبح عدالة المذكي ومنها ما حكم ما ذبحه اهل البدع
19:12الجواب هذا يختلف باختلاف نوع البدعة فان كانت من البدع المكفرة التي تخرج العبد من الاسلام فان مات فان ذبيحتهم حرام كالرافظة والاسماعيلية والدروز والنصيرية والجهمية اتباع الجهم بن صفوان
19:36فان هؤلاء من اهل البدع الذين حكم العلماء عليهم بالكفر وان كان في في تكفير بعضهم خلاف بين اهل العلم فاذا كانت بدعة المذكي توجب له الخروج من الاسلام فان ذبيحته
19:54ميتة لانه لا يصح اسلامه ومنها هل يجوز ان يتولى الاعمى الذبح انا اذكر هذه الفروع لانها ذكرت تحت هذا البند هل يجوز ان يتولى الاعمى الذبح الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح جوازه ان كان عارفا بموضع الذبح
20:20او كان او كان ثمة من يدله او يضع يده او يضع يده على موضع على موضع الذبح وليس من شرط التزكية ان يكون بصيرا. لان الاشتراط حكم شرعي ولا دليل على هذا الشرط
20:35ومنها ما الحكم فيما يذبحه السكران الجواب هذا يختلف باختلاف مرتبة سكره فان كان لا يزال في بدايات السكر والنشاط فان ذبيحته حلال لصحة اسلامه وقصده واما اذا كان قد طفح في سكره
21:03فحين اذ لا تصح ذبيحته لا لان اسلامه لا يصح ولكن لانه ليس له قصد صحيح لزوال عقله بالسكر ومنها ما حكم ذبح الصبي المميز اي غير البالغ؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح
21:27جواز ذبيحته ان كان عارفا بموضع الذبح وطريقة التذكية لصحة اسلامه وقصده وكل ما صح اسلامه وقصده صحت تذكيته ومنها ما حكم ما يذبحه المرتد الجواب ميتة لا يحل اكلها
21:48لعدم صحة اسلامه وبناء على ذلك فلابد ان يكون الذابح متصفا بهذين الوصفين بوصف صحة الاسلام مضموما اليه صحة القصد واذا تخلف احدهما بان صح اسلامه وانتفى قصده لما صحت تذكيته
22:16ولو ان اسلامه لم يصح ولكن له قصد صحيح فان تذكيته لا تحل والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل حيوان بري مأكول كل حيوان بري مأكول مات حتف انفه فميتة
22:46كل حيوان بري مأكول مات حتف انفه فميتة اقول وبالله التوفيق اذا سمعت الفقهاء يقولون مات حتف انفه فيعنون بذلك اي مات بلا ذكاة شرعية وعلى ذلك قول الله عز وجل حرمت عليكم الميتة والدم
23:06ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به والمتردية والمنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع الاية بتمامها. فجميع هذه الاوصاف يجمعها انها ميتات انها حيوان بري مات حتفا انفه لم يذكى الذكاة الشرعية
23:31ولذلك ختم الله عز وجل هذه المحرمات بقوله الا ما ذكيتم اي الا ما ادركتم زكاته كما سيأتينا ان شاء الله في كلية خاصة والمنخنقة هي ما ماتت بالخنق والخنق ليس من الذكاة الشرعية. والموقودة هي البهيمة تموت بالضرب
23:58والمتردية هي البهيمة تموت بالسقوط من اعلى والنطيحة هي التي تموت بمناطحة بهيمة اخرى او بمناطحة جدار ويدخل فيها المدهوسة بالسيارة وكذلك التي تموت بسبب مرضها وكذلك التي تموت بسبب البرد
24:30وكذلك ما يأكل السبع كالاسد والفهد والنمر والضبع والكلب وغيرها فجميع هذه الميتات يجمعها هذه الكلية بانها حيوان بري مات حتف انفه فيعتبر ميتة والاصل فيه التحريم والنجاسة وقد قلت لكم سابقا في باب النجاسات كلية كل الميتات على اصل النجاسة الا ما استثناه النص
25:03فان قلت وهل استثنى النص شيئا من هذه الميتات؟ اقول نعم وهي ميتة الجراد لقول النبي صلى الله عليه وسلم احلت لنا ميتتان ودمان. فاما الميتتان فالجراد والحوت والله اعلم
25:23ومن الكليات ايضا كل ما لا يعيش الا في الماء فيباح مطلقا كل ما لا يعيش الا في الماء فيباح مطلقا لقول الله عز وجل احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة. فصيده ما باشر الانسان صيده. وطعامه
25:52ما لفظه الموت فما صاده انسان او نبذه البحر او جزر عنه الماء او حبس في الماء بحظيرة حتى يموت او لم يخرج منه الا بعض اجزاء بدنه وبقي البعض الاخر في البحر
26:14فكل ذلك مما يحل بلا تزكية شرعية لهذا لهذه النصوص المذكورة ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته ولقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ذكرته لكم انفا فاما الميتتان فالجراد والحوت اي السمك
26:38ومن الكليات ايضا كل ما انهر الدم فتحل التذكية به الا السن والظفر كل ما انهر الدم فتحل التزكية به الا السن والظفر وهذه الكلية تبين شرطا من شروط التذكية. وهي ان يكون الذبح بالة محددة تقطع او تخرق بحدها لا
27:12ثقلها سواء اكانت حديدة او نحاسا او خشبا او حجرا او قصبة او غير ذلك مما هو محدد ومسنن فيقتل بحده لا بثقله وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما انهر الدم
27:41وذكر اسم الله عليه فكل الا السن والظفر ثم قال صلى الله عليه وسلم وساحدثكم اما السن فعظم واما الظفر فمدى الحبشة وكذلك ايضا حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه
28:05انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان احدنا ان احدنا اصاب صيدا وليس معه سكين. يذبح بالمروة وشقة العصا فقال صلى الله عليه وسلم امرر الدم اي ان هرت
28:27امرل الدم بما شئت واذكر اسم الله وكل اخرجه ابو داوود في سننه وفي حديث نافع عن ابن عمر ان ابنا لكعب ابن ما لك حدثه عن ابيه فالحديث عن كعب بن مالك اصلا يرويه
28:48ابنه قال كان لنا غنما عند سلع وهو الجبل جبل معروف في المدينة يأتي من قبله السحاب وكان لنا جارية ترعاها فحل باحدها اي باحد هذه الماشية موت فلم تجد مدية
29:11فكسرت الحصاة وذبحتها فقال ابي اي كعب لا نأكل شيئا من ذلك حتى نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه فسأله فامره باكلها اخرجه الامام البخاري في صحيحه وفي هذا الحديث جمل من الفوائد
29:35وانا اكتبه كتبتها فيه اباحة ما تولت المرأة ذبحه وفيه ايضا اباحة ما تتولى الامة الامة ذبحه فليس من شروط التذكية ان يكون المذكي حرا لانه صلى الله عليه وسلم لم يستفصل
30:01وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ونزلوا منزلة العموم في المقال وفيه ايضا جواز الذبح بالحجر اذا كان محددا وفيه ايضا جواز ذبح ما اوشك على الموت تحليلا له بل وفيه جواز
30:28تزكية الغير لما لغيره بلا اذنه ان لم يتمكن من استئذانه فكل ذلك مما يستفاد من هذا الحديث وعندنا جمل من المسائل الاولى ما الحكم لو ذبح بسكين من ذهب
30:52مع ان ما كان من الانية فانه يحرم استعمال الذهب والفضة فيه الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح حرمة فعله وحل ذبحه فيجب عليه ان يتوب من استعمال السكين الذهبية
31:09في هذا الامر واما ذبيحته في ذاتها فقد انهر دمها بالطريق الشرعي فهي حلال ومنها ما الحكم لو ذبح بالة مغصوبة الجواب يحرم غصبه ويحل ذبحه وكذلك لو ذبح بالة مسروقة
31:37فيحرم فعله ولكن ذبيحته في ذاتها لا اشكال فيها وذلك لان المقصود اهدار الدم وقد وجد سواء بالة مغصوبة او مسروقة او من ذهب او بالة كالة او غير ذلك
32:01طيب ومنها ما الحكم لو ذبح حيوانا بما يسميه العامة بالنبيطة الجواب لا يحل لانه وقيد فكل مقتول بثقل الشيء كل مقتول بثقل الشيء فهو قيل كالذي يموت بضربة العصا
32:28او يموت بالرمي او يموت بالرمي بالحجر فهذا كله مما يدخل تحت وصف الوقذ او الوقيد والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل ما كان معجوزا عن تزكيته فيتوسع فيها فيتوسع فيها يعني يتوسع في عقره
32:55كل ما كان معجوزا عن تزكيته فيتوسع في عقله وذلك لاننا انما نطالب بما ذكرناه في الكليات السابقة في حال السعة والاختيار واما اذا كان الحيوان مادا لا يمكن ذبحه في مكان الذبح وموضعه
33:20فاننا حينئذ نضربه في اي جزء من اجزاء جسده ونعقره في اي مكان من بدنه فحيثما اصيب في اي موضع من اجزاء بدنه فانه يعتبر حلالا لكن اذا ادركناه حيا
33:38فان الواجب حينئذ تبكيته الانقلاب وصفه من كونه معجوزا عن تذكيته الى كونه مقدورا عليه فنعامل الحيوانات النادة كما نعامل الصيد تماما فان قلت وما دليل ما ذكرت اقول الدليل على ذلك
34:05حديث رافع بن خديج رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فند بعير اي فر وكان في القوم خيل يسيرا. فطلبوه فاعياهم فاهوى اليه رجل بسهم فحبسه الله
34:30اي في غير الموضع الشرعي في التذكية فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان لهذه البهائم اوابد ان لهذه البهائم اوابد كأوابد الوحش فما غلبكم اي فما كنتم عاجزين عن تذكيته في موضع التذكية المعتاد فاصنعوا به كذا اي فاضربوه في اي موضع
34:56من جسده والحديث متفق عليه والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل ما وجد فيه سبب الموت وادركت زكاته فيحل كل ما وجد فيه سبب الموت وادركت تذكيته فيحل فالموقودة اذا ادركناها وفيها حركة المذبوح
35:25وذكيناها التذكية الشرعية فانها تحل. والمنخلقة اذا ادركناها ولا تزال تتحرك وتتنفس فذكيناها الذكاة الشرعية فتحل. والمتردية كذلك والنطيحة كذلك والمدهوسة كذلك وما اكل السبع كذلك ودليل ذلك اي ودليل هذه الكلية ان الله عز وجل قال حرمت عليكم الميتة والدم
35:52ولحم الخنزير الى ان قال الا وما اكل السبع الا ما ذكيتم والمتقرر في قواعد الاصول ان اداة الاستثناء ترجع الى جميع ما ذكر قبلها فقوله الا ما ذكيتم ان كان منخنقا
36:12الا ما ذكيتم ان كان ولو كان موقوذا الى غير ما ذكر الى غير ذلك مما ذكر قبلها الا ان العلماء رحمهم الله تعالى اختلفوا بي ما تدرك به تذكية من حل به سبب الموت
36:32على اقوال كثيرة والقول الصحيح ان ذلك متعلق بالنفس فاذا كان نفسها لا يزال ولا ولا تزال تضرب بيديها ورجليها فانها حينئذ تحل اذا ادركت زكاتها فالعبرة في ذلك نفسها وحركة يديها ورجليها
36:56ومن الكليات ايضا كل ما لا كل ما لم كل ما لم يذكر اسم الله عليه فلا يحل كل ما لم يذكر اسم الله عليه فلا يحل كم رقمها عندكم
37:17كل ما لم يذكر اسم الله عليه فلا يحل اقول وبالله التوفيق الكلام على هذه الكلية في جمل من المسائل الاولى ما دليلها الجواب دليلها قول الله عز وجل ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله
37:38عليه كذلك قول الله عز وجل فكلوا مما ذكر اسم الله عليه والمتقرر في القواعد ان الامر بالشيء نهي عن ظده ومنها ايضا قول الله قول النبي صلى الله عليه وسلم ما انهر الدم وذكر اسم الله
38:03عليه فكل ويفهم منه ان ما لم ينهل الدم وما لم يذكر اسم الله عليه فلا يحل اكله ولان قوله فكل حكم معلق بالفاء او مقرون بالفاء اعيد وصف والمتقرر في القواعد ان الحكم المقرون بالفاء بعيد وصف مشعر بعليته
38:33فتكون علة الاكل مجموع الوصفين السابقين من انهار الدم وذكر اسم الله عز وجل وكذلك قول الله قول النبي صلى الله عليه وسلم لعدي اذا ارسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل
38:50فعلق الاكل بامرين بقصد الارسال فلو استرسل الكلب من نفسه على الصيد بدون استرسال صاحبه فانه لا يحب وكذلك لو ارسله ولم يسمي فانه لا يحل فما يقال في الوصف الاول يقال في الوصف الثاني لضرورة ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدم. وان الشريعة لا تفرق بين
39:15المتماثلات وقد جرت عادة النبي صلى الله عليه وسلم في كل من روى عنه انه تولى ذبح شيء انه كان يقول بسم الله والاحاديث في ذلك كثيرة جدا ومن المسائل
39:37هل يشترط في التسمية العربية اللغة العربية الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح عدم اشتراطها فيسمي كل انسان بما جرى به عرف لغته فلو سمى الاعجمي بلغته الاعجمية
39:58فانها تعتبر تسمية صحيحة لان المقصود معناها لا مراعاة لفظها بخلاف اذكار الصلاة التي يقصد بها المعنى وعين وعين اللفظ ومن المسائل ايضا ما ما حكم ما يقال فيما زاد على التسمية من التكبير وغيره؟ الجواب كل ذلك من السنة
40:27لكن لو تركه المذكي فان تركه لا يعتبر شرطا في صحة ذبيحته او في حل ذبيحته وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقرن مع التسمية الله
40:43اكبر وهذه حكاية فعل والمتقرر في القواعد ان حكاية الافعال تفيد الندب الى الوجوب ومن المسائل ايضا اختلف العلماء في متروكة التسمية نسيانا لا عمدا على اقوال والقول الصحيح حرمة اكلها
41:14ولو تركت تسمية نسيانا في الاصح وذلك لان اطلاق الادلة وعمومها يدل على دخول صورة النسيان ولان التسمية من شروط من الشروط المأمور بها والمتقرر في القواعد ان الشروط في باب المأمورات
41:37لا تسقط بالجهل والنسيان فكل شرط مأمور به في عبادة فلا تصح العبادة الا به فاذا فعل التعبد بدونه نسيانا فان العبادة توصف بانها باطلة كما لو نسي الانسان الطهارة وصلى فان صلاته باطلة لان الشرط من باب من باب المأمورات
42:06ولو ترك النية او استقبال القبلة؟ او ستر العورات فان صلاته نسيانا فان صلاته باطلة وان من عجائب بعض الفقهاء انهم عفوا عن متروكة التسمية نسيانا في الحيوان المقدور على تذكيته
42:32ولم يعفو عن تركها نسيانا في الصيد وهذا عجيب لامرين الاول انه تفريق بين التسميتين على المذبوحين فاما ان نلغي اشتراطها مطلقة واما ان نطالب بوجودها مطلقا واما ان نعفو عن الناس
43:04في المقدور عليه ولا نعفو عن الناس في غير المقدور فهذا تفريق بين متماثلين والمتقرر في القواعد ان الشريعة لا تفرق بين المتماثلات والامر الثاني اننا ان اردنا ان نعفو عن نسيان احد
43:24لكان صاحب الصيد اولى بالعفو لان الصيد يفجأه وارسال الحيوان او توجيه البندقية على الصيد مما يشغل الفكر والبال والخاطر فحالة من يصيب اولى بالعفو لكثرة انصراف قلبه لمتابعة الصيد
43:48واما من يتولى تزكية الحيوان المقدور عليه تحت قدميه وقد وضع على عنق وقد وضع ركبته على عنقه والحيوان بين يديه فان حالته لا تستدعي ان ينسى ولكن القول الصحيح في البابين
44:08اتحاد الحكم وهو ان التسمية شرط لصحة المذبوح سواء اكان من المقدور عليه او من غير المقدور عليه لعموم الادلة في ذلك واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى
44:30ومن المسائل ايضا ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح الجواب قال باستحبابها بعض اهل العلم ولكن القول الصحيح عدم الاستحباب وذلك لان المتقرر في القواعد
44:53ان الاستحباب حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة ولا نعلم شيئا من ذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من صحابته الكرام
45:09ولان الاصل في التعبدات ولان المتقرر في القواعد ان الاصل في التعبدات الاطلاق عن الزمان والمكان والعدد والحال فمن قيد فضيلة تعبد بزمان دون زمان او مكان دون مكان او حال دون حال او عدد دون عدد
45:27فهو مطالب بالدليل الدال على هذا الارتباط او التقييد. اذ الاصل عدمه ولا نعلم ان من جملة ما تستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عنده الذبح وبناء على ذلك فعلى من يدعي فضيلة
45:48لهذا الذكر بخصوصه عند الذبح ان يأتينا بالدليل الدال على ذلك ومن المسائل ايضا هل يزاد على التسمية الرحمن الرحيم الجواب فيه خلاف بين اهل العلم واقرب الاقوال الى قلبي ما اختاره ابو العباس ابن تيمية من رحمه الله تعالى من عدم سنية الزيادة على البسملة
46:14فيقول على الذبح بسم الله اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فان جميع الذين نقلوا لنا صفة ذبحه انما ذكروا انه كان يقول بسم الله ولان الحال حال ازهاق وذبح
46:29فلا يناسب عليها ذكر الرحمن الرحيم ومن المسائل ايضا ما الحكم لو كان المذكي اخرس ما الحكم لو كان المزكي اخرس الجواب المتقرر في القواعد انه متى ما تعذر الاصل فانه يصار الى البدن
46:55والمتقرر في القواعد ان اشارة الاخرس الاخرس المفهومة منزلة منزلة نطقه فقبل الذبح لابد ان يشير اشارة يفهم منها البسملة اما بلغته المدروسة المعروفة عند عند من يفقهها او انه يسيء بعينه
47:15الى السماء او يشير بسبابته بمعنى انه يفهم منه انه قال بسم الله في قلبه والا فتذكيته حلال باجماع العلماء كما قال الامام ابن المنذر رحمه الله اجمع كل من يحفظ
47:36من يحفظ عنه العلم على اباحة ذبيحة الاخرس انتهى كلامه ومن المسائل ما الحكم لو تعدد المذبوح فهل يكفي الجميع تسمية واحدة ان يستقلوا كل مذبوح بتسميته الخاصة الجواب فيه خلاف بين اهل العلم
48:05والقول الاقرب انه ان كان الذبح سيكون دفعة واحدة ان كان الذبح سيكون دفعة واحدة فانه يكفي الجميع تسمية واحدة لانه قصدها بقلبه كما اذا علق الدجاج على مشرحة الذبح
48:24ثم حركت الالة التي في نفس الوقت تذبح الجميع فان تسمية واحدة على جميع الدجاج وان زاد عدده تكفى في حله واما اذا كان الذبح متعاقبا بمعنى انه يذبح هذه ثم
48:47يذبح بعدها اخرى فتستقل او نقول فيستقل كل مذبوح بتسميته الخاصة لان الفعل انما ينسب الى المذبوح الاول وينسب الفعل الثاني الى المذبوح الثاني وكل مذبوح يستقل بفعله وتسميته وهذا قول وسط بين من اجاز
49:18الذبح المتعدد بتسمية واحدة غير مفرق بين المذبوح دفعة او متعاقبا وبين من اوجب التسمية على عدد المذبوح من غير تفريق بينما يذبح دفعة او متعاقبا وخير الامور اوساطها فما يذبح دفعة واحدة فتكفيه تسمية واحدة لاتحاد الفعل
49:41وما يذبح متعاقبا فلا بد في كل مذبوح منه تسمية لاختلاف ايه الفعل ومن المسائل ان قلت متى تكون التسمية؟ الجواب قبل الذبح بيسير فان قلت وما الحكم لو فصل بين التسمية والذبح بكلام اجنبي
50:10الجواب ان كان الفصل يسيرا عرفا فلا بأس لان المتقرر في القواعد ان اليسير في الشريعة لا حكم له واما اذا كان فصلا طويلا فانه لا بد من تجديد التسمية
50:24والفرقان بينما كان يسيرا او كثيرا العرف فما عده اهل العرف يسيرا فهو اليسير الذي لا يعتبر فاصلا بين التسمية والذبح وما عده اهل العرف كثيرا فلابد ان يجدد فيه الانسان التسمية
50:43فان قلت وما الحكم فيما لو كان في المذبوح جنين وما الحكم فيما لو كان في المذبوح جنين الجواب هذا الجنين لا يخلو من حالتين اما ان يخرج ميتا او حيا
51:07فان خرج ميتا فانه يعتبر حلالا بان تذكيته تذكية امه تعتبر تذكية له لقول النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الجنين ذكاة امه ويروى بالفتح وعلى كلا الامرين النتيجة واحدة
51:29ولان المتقرر في القواعد ان التابع في الوجود تابع في الحكم فكما ان ذبحها في رقبتها يطهر بطنها وما فيها ويديها وما فيها ورجليها وما فيها لانها تابعة لها فكذلك لو كان في بطنها جنين
51:50او حمل فانه يعتبر طاهرا. واما اذا استقل بحياته عن امه وهنا انفصلت المتابعة التي توجب في حله الذي التي توجب لحله تذكية خاصة فلابد من تذكيته بذكاة خاصة اذا خرج حيا
52:15ومن الكليات ايضا كل احسان للمذبوح فمطلوب شرعا كل احسان للمذبوح فمطلوب شرعا جمال من جمال الكليات انها تجمع لك اشياء كثيرة في في لفظ واحد كل احسان للمذبوح فمطلوب شرعا. وذلك لحديث شداد ابن اوس رضي الله عنه قال
52:42قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب احسانا على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسن الذبحة وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته. اخرجه الامام احمد اسناد جيد
53:01وبناء على ذلك قرر العلماء جملا من المسائل منها ان اضجاع الحيوان المذبوح على شقه الايسر افضل لانه اسرع في زهوق روحه ومنها انهم اوجب الرفق بالحيوان. فلا ينبغي ان يضرب على الارض ظربا
53:28ولا ان يكتف تكثيفا مؤذيا وغير ذلك مما يتنافى مع الرفق به ومنها انه مستحب حمله على الالة بقوة واسراع للقطع فلا ينبغي ان تكون يده كالة او مرتفعة عن الرقبة بل
53:51يضغط على موضع الذبح بالالة بقوة ويكون سريعا في القطع لان ذلك داخلوا في الاحسان للمذبوح ومنها الا يحد السفرة امامه قبل ذبحه كما سيأتي في الحديث ومنها كذلك ان يحرص على حد الشفرة
54:15ليكون اقطع لرقبة الحيوان كما قال صلى الله عليه وسلم وليحد احدكم تفرته وفي صحيح الامام مسلم من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي بشاة اوتي بفحل
54:35يطأ في سواد ويأكل في سواد وينظر في سواد. فقال يا عائشة هلم المدية فجئته بها فقال اسحذيها فشحذتها فاخذ الحيوان فاضجعه ثم قال بسم جاء فذبحه ولان ذلك داخل في الاحسان للمذبوح
54:54ومنها ايضا الا يحد الشفرة واظني ذكرتها بدون دليل. ان لا يحد الشفرة امام المذبوح لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا يحد الشفرة قال الا كان ذلك قبل ان تضجعها
55:16اتريد ان تميتها موتات او كما قال صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث اخرجه الطبراني والحاكم والبيهقي باسناد صحيح ومنها ايضا الا يذبح الحيوان والاخرى والاخر ينظر فان ذلك من عدم الاحسان للحيوان
55:39وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر ان تحد الشفار وان توارى عن البهائم والا يذبح شاة والاخرى تنظر ومنها ايضا الا يكسر عنقها قبل زهوق روحها
56:01كما يفعله بعض الجهلة ومنها ايضا الا يبدأ في سلخها قبل زهوق الروح وبالجملة فان كل ما كان من باب الاحسان للمذبوح فانه مطلوب شرعا ومن الكليات ايضا ولعلها الاخيرة
56:20كل ما لا يفتقر بتذكية من اطعمة الكفار فالاصل فالاصل حله كل ما لا يفتقر لتذكية من اطعمة الكفار فالاصل حله واظنها واضحة ها؟ كل ما لا يفتقر لتذكية من اطعمة الكفار فالاصل حله
56:41فنحن انما نحرم اطعمة الكفار اذا كانت مما يشترط لها التذكية. واما الاطعمة التي تطهى بلا تذكية فان الاصل في ذلك حلها كالخضروات او عسل الكفار او غير ذلك مما يطبخه
56:59الكفار فان ذلك جائز سائغ للانسان ما لم يكن فيه مقتض ما يوجب تحريمه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اكل من الشاة المسمومة التي طبختها له
57:13اليهودية وثبت عنه صلى الله عليه وسلم ان يهوديا دعا النبي صلى الله عليه وسلم الى خبز شعير واهالة سنخة فاجابه كما حسنه بعض اهل العلم فاذا كانت الاطعمة مما لا تفتقر للتذكير فلا بأس بها
57:33فاذا تولى الكافر تقديم سمك فلا بأس به او فول فلا بأس به او عدس فلا بأس به او طهى خضارا فلا بأس بها. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين