الدرس (٥٦) من الكليات الفقهية ( كتاب النكاح - باب الرضاع )
0:00الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد وعندنا عشر من الكليات في هذا الدرس ان شاء الله تعالى
0:18الكلية الاولى كل عدة يقصد بها الاستبراء فعيظة كل عدة يقصد بها الاستبراء فحيضة وذلك لان العدد تنقسم الى جمل من الاقسام وهذه الكلية في واحدة من اقسام هذه العدد. فان من العدد ما فرضها الشارع
0:49ليتأكد من براءة الرحم من الحمل فقط فهي عدة لا يراد بها شيء اخر الا مجرد الاستبراء. فكل عدة لا يقصد الشارع بها الا الاستبراء فهي حيضة واحدة والدليل على ذلك ما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه
1:11في قصة سبايا اوطاس لما انتصر النبي صلى الله عليه وسلم منهم عليهم وثبى منهم سبايا. فاشتاقت نفوس الصحابة اليهن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا توطأ حامل حتى تضع. ولا غير ذات حمل حتى تفيض حيضة
1:34وذلك لان المسفية انما يراد بعدتها الاستبراء. وبمجرد حيضها حيضة واحدة نتأكد ان رحمها بريئة من الحمل وكذلك ايضا في قصة ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه مع زوجته لما طلبت منه الخلع. فامرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تعتد بحيضة
2:00وذلك لان المقصود من عدة المختلعة التأكد من استبراء رحمها. فاخذنا من هذين الحديثين هذه الكلية الطيبة وهي ان كل عدة يراد بها مجرد الاستبراء اي استبراء الرحم من الحمل فانها حيضة واحدة
2:20حتى لا تطول العدة على المرأة. ولان الوسيلة تربط بمقصودها. فاذا كان مقصود العدة مجرد الاستبراء فهو قيلتها الحيضة. فاذا حاضت المرأة علمنا ان رحمها بريئة من كل حمل وبنى الفقهاء على ذلك عدة فروع
2:41الفرع الاول ان المسمية عدتها حيضة فاذا سبت جيوش المسلمين من الكفار سبايا ووزعت على الغانمين فانه لا يحل وطؤها حتى حتى تستبرأ بحيضة واحدة لان عدة المسبية انما يراد بها
3:06استبراء الرحم فقط ومنها عدة المختلعة. فانها حيضة واحدة في الاصح لان المقصود من عدتها استبراء الرحم فقط وكل عدة لا يراد بها الا استبراء الرحم فتكفي فيها حيضة واحدة
3:25ومنها المفسوخة بلعان فاذا لاعن الزوج زوجته وتم اللعان بشروطه وانتفت موانعه فان القاضي يفرق بينهما الفرقة الابدية ولا يحل لغيرها ان يخطبها الا بعد استبراء رحمها. فالمقصود من عدة الملاعنة استبراء الرحم فيكفي فيها
3:52حيرة واحدة ومنها المفسوخة بعيب فان المرأة اذا فسخت من زوجها بسبب عيب فلا يحل فلا تحل للخطاب الا بعد ان تحيض حيضه. وذلك لان المقصود من عدتها بعد فسخها من زوجها
4:12انما هو استبراء رحمها وكل عدة لا يراد بها الا استبراء الرحم فيكفي فيها حيضة واحدة. فهمتوا الكلية الثانية وهي في باب الرضاعة كل ورضاع بعد فطام فغير معتبر الا اضطرارا
4:42كل رضاع بعد فطام فغير معتبر الا اضطرارا وهذه الكلية الاولى في باب الرضاع وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بان الرضاعة يترتب عليه احكام شرعية. وهي المحرمية
5:11ولكنه اشترط لترتب هذه الاحكام على الرظاع جملا من الشروط هذه الكلية تدل على اول شروطه وهي ان كون رظاع الطفل في الحولين او قبل الفطر فايهما حصل قبل الاخر كفى؟ فان حصل الفطام قبل تمام الحولين انتهى حكم الرضاع
5:35وان لم يحصل الفطام الا بعد الحولين فاكثر مدة الرضاع المعتبرة انما هي الحولان فقط وما وما بعد ذلك من الرضاعة فانه غير معتبر الا في مسألة واحدة وهي مسألة رظاع الكبير التي
5:56عنوننا عنها في الكلية بقولنا اضطرارا وسيأتي تفصيلها مع دليلها وكلام اهل العلم عنها ان شاء الله تعالى فبان لك بذلك ان الرضاعة ينقسم الى قسمين الى رضاع اختيار والى رضاع اضطرار
6:15وكلا القسمين قد ذكرا في الكلية. فاولها يتكلم عن رضاع الاختيار. وهو ما كان في وهو وما كان في زمن الفطام او في زمن الحولين واخرها يتكلم عن رظاع الاضطرار
6:34فان قلت وما برهانك على ان احكام الرضاع معلقة بالارتظاع قبل الفطام او قبل الحولي؟ اقول الادلة على ذلك كثيرة جدا منها مثلا ما في السنن من حديث ام سلمة رضي الله تعالى عنها قالت
6:51قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء وكان قبل وكان قبل فطر وكان قبل الفطار وكذلك ايضا في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فوجد عند
7:12رجلا فكأن وجهه تغير فقالت يا رسول الله انه اخي من الرضاعة فقال صلى الله عليه وسلم انظرن من اخوانكن فانما الرضاعة من المجاعة والطفل يوصف بانه لا يزال في مجاعة ما دام
7:32في الحولين او قبل او قبل الفطام وفي حديث ابن عباس مرفوعا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا رضاع الا ما كان في الحولين. وفي رواية رواية الامام الدارقطني لا رضاع الا في الحولين في الصغر
7:52لا رضاعة الا في الحولين في الصغر وهذه الاحاديث انما تتكلم عن رضاع الاختيار فمتى ما ارتفع الطفل في هذا الزمان قبل الفطام او بتمام الحولين فهذا الرظاع الذي تثبت به احكامه
8:14ولكن هنا مسألة كبيرة وخطيرة وقد عاب كثير ممن لا خلاق به الاسلام بها وهي مسألة رضاع الكبير واذا قلنا رضاع الكبير يعني فيما زاد على الحواء ولين واكثر فهل رباع الكبير معتبر وينشر الحرمة
8:42ام لا على ثلاثة اقوال لاهل العلم رحمهم الله تعالى اكثر اهل العلم بل جماهير العلماء يقولون بان لا حكم للرضاع بعد الفطام او بعد الحولين وما جرى لسالم مولى ابي حذيفة رضي الله عنه
9:06انما هي قصة خاصة به وقضية عين لا لا يدخل معه غيره فيها فان قلت وما قصة سالم اصالة اصلا فاقول سالم هذا كان يعيش مع ابي حذيفة وزوجه في منزلهما
9:28وكان طفلا صغيرا قد تبنياه تبني رعاية وتربية ونشأ ولا يعرف عن ابويه شيئا الا هذه المرأة وهذا الرجل فهو لا يعرف ابواه فلما بلغ مبلغ الرجال غار رب الدار على زوجته ان تخرج بثياب المهنة. المهنة
9:57فعرفت الزوجة ان نفس ابي حذيفة قد تغيرت وسالم لا ممدوحة له عنهما ولا يجد بيتا يؤويه الا هذا البيت وهما طاعنان في السن كبيران ويحتاجان الى تكرر دخوله عليهما
10:18فذهبت تشكو حالها وحال زوجها الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها ارضعيه تحرمي عليه وهو رجل كبير قد بلغ سن الشباب قال ارضعيه تحرمي عليه واختلف العلماء في هذا الحديث
10:37ذهب بعض اهل العلم بانها قصة عين قضية عين وقصة خاصة بسالب تمعي ولا لا اجمع؟ وقصة خاصة بسالم بمعنى انه لا يتعدى حكمها هذه العائلة فقط حتى وان وجد في الدنيا نفس الصورة فانه لا يحل لهم
11:01ان يقتدوا بهذه القصة التي وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لخصوصيتها باعيان هؤلاء وهذا قول جماهير اهل العلم رحمهم الله تعالى وذهب بعض اهل العلم الى فتح الباب مطلقا
11:23وقالوا بما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ارضعيه تحرمي عليه فاذا رضاع الكبير ينشر الحرمة سواء اختيارا او اضطرارا فانت ترى ان الاولين اغلقوا الباب الاغلاق المطلق فلم يقبلوا رضاع الكبير ولم ينشروا به الحرمة اختيارا واضطرارا
11:46بينما ترى اصحاب القول الثاني فتحوا الباب على مصراعيه وقالوا رباع الكبير ينشر الحرمة اختيارا واضطرارا وتوسط قوم بين القولين وتوسط قوم بين القولين وقالوا لا ينشر الحرمة اختيارا وينشره اضطرارا
12:11وهو الذي قلت لكم في الكلية الا اضطرارا وهذا القول هو الصحيح بلا شك واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فان قلت اوليست هذه الرخصة؟ الشرعية خاصة بسالم
12:32فاقول المتقرر في القواعد ان الاصل في التشريع التعميم والمتقرب في القواعد ان كل حكم ثبت في حق واحد من الامة فانه يثبت في حق الامة تبعا الا بدليل الاختصاص
12:51ولا نعلم دليلا يدل على خصيصة سالم بهذه القصة فان قلت اوليست قضية عين الجواب المتقرر في القواعد ان دعوى قضايا الاعيان خلاف الاصل فلا حق لاحد ان يعطل حكما ثبت به نص صحيح لمجرد دعواه بانها قضية عين
13:19فاننا لو فتحنا هذا الباب لابطلنا كثيرا من ادلة التشريع اذ كل دليل لا يوافق قولنا نقول هو قضية عيب ولذلك فالمتقرر في قواعد الاصول ان دعوى قضايا الاعيان خلاف الاصل
13:41ولان المتقرر في القواعد ان تخصيص الاحوال مقدم على تخصيص الاعيان ان تخصيص الاحوال مقدم على تخصيص الاعياد ومعنى ذلك اذا رأينا دليلا شرعيا واختلف العلماء فيه فمنهم من خصه بعين الاشخاص في القضية
14:08ومنهم من خصه بعين القضية لا الاشخاص فلا جرم ان تخصيص الاحوال اي القضايا مقدم على تخصيص الاشخاص اي الاعيان واضرب لكم امثلة خفيفة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لخال البراء بن عازب
14:32لما ذبح شاته قبل الصلاة فقال يا رسول الله اني فعلت كذا وكذا وقال فقال شاتك شاة لحم. فقال ان عندنا اعناقا هي احب لنا من جذعة افتجزئ عني؟ قال تجزئ عنك
14:49ولا تجزئ عن احد بعدك هل المقصود بقوله بعدك اي بعد شخصك وعينك او بعد حالتك قولان لاهل العلم والقول الصحيح اي بعد حالتك بمعنى انه لو ذبح انسان يوما من الايام
15:10ذبيحته قبل ان يصلي الامام صلاة الاضحى ولا يجد بديلا لها ولا طاقة له في ما له على ان يشتري عوضا عنها وعنده سن اقل من السن المعتبرة فنقول له تجزئ عنك ولن تجزئ على احد بعدك اي بعد حالك وليس المقصود بعد
15:31قالوا لماذا غلبت قضايا الاحوال على قضايا الاعيان نقول لان الاصل بالرخص التوسعة فكل من جاء الى رخصة وسعى الى تضييقها فقد خالف مقصود الشرع فاذا جاء الشارع الى رخصة
15:54فانه يقصد بهذه الرخصة التوسعة على المكلفين واي القولين يتضمن التوسعة؟ ان نخص الرخصة بالاشخاص او نخصها بالاحوال لا جرم ان التوسعة هي ان نخص الرخصة بالاحوال ولذلك يدخل مع ابي بردة ابن نيار خال البراء ابن عازب
16:19يدخل معه من كان في منزلته وحاله ذبح قبل الصلاة جاهلا الحكم وليس عنده ما يعوض ذبيحته بالسن المعتبرة ومنها قضية سالم هذه فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ارضعيه تحرمي عليه
16:43فاختلف العلماء في النظر فمنهم من جعلها قضية عين ومنهم من جعلها قضية حال فاختلف الاقوال على هذين القولين فتأتينا القاعدة العظيمة انه اذا دار النص او الرخصة بين تخصيص الاعيان وتخصيص الاحوال فان المقدم عندنا تخصيص الاحوال. وبناء على ذلك
17:11فيدخل في هذه الرخصة من نزلت فيهم اصالة. ومن كان بمنزلتهم الى يوم القيامة فان تكررت هذه السورة ولو مرة قبل يوم القيامة فاننا نقول ارضعيه تحرمي عليه. وان لم تتكرر هذه السورة فيبقى ان الاسلام قد اوجد حلا
17:32لكل مشكلة تعرض للمكلفين واوجد فرجا لكل ضيق او مضيق يمر به احد احد المكلفين لان لان الاسلام مبناه على رفع الحرج وعلى توسعة الامر اذا ضاق وعلى تيسير الامر اذا شق
17:54ولذلك فالمتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع وان مع العسر يسرا وان ما من حرج الا ويقابله الفرج انتوا معي في هذا ولا لا؟ طيب فاذا لا نقول كما قال اصحاب القول الاول من تظييق الرخصة مطلقا
18:20ولا نقول كما قال اصحاب القول الثاني من توسعة الامر مطلقا وانما نقول كما قال اصحاب القول الثالث من اننا نراعي الرخصة مقرونة بظرفها الذي قيلته فيه وهي انه قال ارضعيه تحرمي عليه بعد ان شكت له الضيق
18:42والمضيق والحالة والمشقة التي تمر بها هي وزوجها وانه لا غنى لسالم عنهما ولا غنى لهما سالم ولذلك صدق قولنا في في القاعدة ها لا كل رضاع بعد فطام فغير معتبر الا اضطرارا الا اضطرارا
19:09الكلية الثانية او الكلية الثالثة كل وجبة فرضعة كل وجبة فرضعة كل وجبة فرضعة وهذه الكلية تبين لك حدود الرضعات الخمس التي ينتشر التحريم بعد اتمامهن وذلك لانه كان في اول الاسلام عشر رضعات معلومات يحرمن
19:39ثم نسخنا الى خمس معلومات كما في صحيح الامام مسلم وغيره من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وقد انزل الله عز وجل في تحريم عشر رضعات قرآنا يتلى ولكن نسخ قبيل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
19:58تقول عائشة رضي الله عنها كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخنا الى خمس معلومات وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن اي ان نسخهن تأخر الى قبيل
20:19وفاته صلى الله عليه وسلم وبناء على ذلك فلا تحرموا الاملاجة ولا الاملاجتان ولا المصة ولا المصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان كما ثبتت بذلك الاحاديث عن عدد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
20:43فيقول صلى الله عليه وسلم لا تحرموا المصة ولا المصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان وفي وفي رواية اخرى لا تحرم الاملاجة ولا الاملاجة وانما العدد الذي يوجب التحريم بالرضاع هي خمس رضعات
21:00ثم اختلف العلماء بعد ذلك في حقيقة هذه الرضعات هل المقصود به مجرد المصة فتعتبر رضعة ثم المصة الثانية تعتبر ثانية وبناء على هذا القول فربما تستوفر الرضعات الخمس في جلسة
21:19واحدة وهذا قول مرجوح بل الراجح ما تقضي به هذه الكلية العظيمة وهي ان الرضعة عبارة عن الوجبة الكاملة للطفل وهذا هو العرف الجاري في كلام الناس ولذلك يسمون الوجبة
21:39ربعة انتبه ولا يسمون المصة ربعة وانما يسمون الوجبة الكاملة رضعة فان قلت وما تقصد بقولك الوجبة؟ فاقول بمعنى ان الطفل اذا جاع والتقم الثدي فانه لا يزال يرشف منه ويرشف منه ويتركه اما
22:01ما لتنفس واما لسعال واما لعطاس ثم يعاود المصة مرة اخرى فاذا شبع فانه يطلق الثدي اطلاقا لا رجوع بعده في هذه الجلسة هذه الرضعات المتكررات المتتابعات من اولها الى اخرها يقال لها وجبة
22:27وهذه اول رضعة فاذا جاع الطفل بعد ساعتين او ساعة ثم اجلسته الام في في حجرها وارضعته كما ارضعته في الاولى فتلك الرضعة الثانية. فاذا تكررت الثالثة والرابعة والخامسة كذلك فانه شرعا يكون ابنا لها
22:48من الرضاع ولذلك فاحفظوا هذه الكلية التي تقول كل وجبة عبارة عن رضعة واختار هذا القول الامام شمس الدين ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى وحكاه عن ابي العباس ابن تيمية رحم الله الجميع رحمة واسعة. الكلية الرابعة
23:11كل من تحرم من من النسب فتحرم من الرضاعة كل من تحرم من النسب فتحرم من الرضاع وهذا متفق عليه بين اهل العلم وبرهانه قولن قول الله تبارك وتعالى في سياق المحرمات
23:36قال وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وفي حديث علي رضي الله عنه ان ان الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب. وفي حديث عائشة في قصة ابي القعيس المعروفة لديكم. قال ائذني له
24:03فانه اخوك فانه عمك عفوا فانه عمك من الرضاعة مع ان الذي ارضعها انما هو اخوه وليس ابا القيس. والذي جاء يستأذن عليها هو ابو القعيس فتحرجت منه فقالت حتى اسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسألته فقال ائذن له تربت يمينك فانه عمك من الرضاعة او كما قال
24:34صلى الله عليه وسلم فبناء على ذلك فمتى ما استوفى الطفل تلك الخمس رضعات فينتشر في حقه احكام الرضاع فاخته من النسب حرام فكذلك اخته من الرضاع وامه من النسب حرام فكذلك امه من الرضاع
24:57وعمته من النسب حرام فكذلك عمته من الرضاع وخالته من النسب حرام فكذلك خالته من الرضاع وجدته من قبل ابويه حرام من النسب فكذلك حرام من الرضاع وبنات اخيه حرام عليه من النسب فيحرمن عليه من الرضاع
25:20وبنات اخواته حرام عليه من النسب. فكذلك يحرمن عليه من الرضاع وهكذا دواليك. فكل من تحرم عليك من النسب فيحرم فتحرم عليك بمنزلتها من الرضاع فتحرم عليك بمنزلتها من الرضاع
25:42وعلى حسب تجاربي في فتاوى مسائل الرضاع فانها تجعل العقل في شيء من التشويش الا اذا اهملت كلمة الرضاع وجعلتها من النسب فهو يسألك عن حكم هذه المرأة من الرضاع وانت ايها المفتي تتصور انها من النسب بالنسبة للسائل او لغيره. فاذا تصورتها من النسب
26:07تهل عليك حكمها من الرضاع معي في هذا وجربوا هذا واكثروا تطبيقه تجدونه سهلا يسيرا ان شاء الله. وهنا مسألة خطيرة يترتب عليها فروع كثيرة وهي مسألة المصاهرة هل يحرم الرضاع ما حرمته المصاهرة
26:32كما حرم الرضاع ما حرمه النسب بمعنى بمعنى لو كان لزوجتك لو كان لزوجتك ام من الرضاع فهل تحرم عليك؟ لان امها من النسب تحرم عليك قولان لاهل العلم رحمهم الله
26:55والاقرب عندي في هذه المسألة هو ان الرضاعة انما يحرم المرأة على منزلتها منك من النسب واما تحريم المصاهرة فانه لا شأن له في احكام الرضاع وبناء على ذلك فيجوز للانسان ان يتزوج ام زوجته من الرضاع
27:24مع انها لو كانت من النسب فانها حرام اجماعا لقول الله عز وجل وامهات نساءكم اي نسبا لا رضاعا وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قد اوتي جوامع الكلم
27:43فلو اراد المصاهرة لقال كل امرأة تحرم عليك فتحرم عليك بالرضاع من غير تقييد لها بنسب او مصاهرة لكان ذلك اجمع لدخول السببين في هذا الاطلاق. لكن لما حدد النهي بقوله من النسب. عرفنا ان المصاهرة
28:05لا تدخلوا في ذلك ولان المصاهرة لا تقاس على النسب اصالة لا في توارث ولا في صلة رحم ولا في غير ذلك فلا تقاس عليه في مسائل الرضاعة طب فلا تقاس عليه في مسائل الرضاع
28:26ولو سألك سائل وقال لو كان لو كان لزوجتي اخت من الرضاعة لو كان لزوجتي اخت من الرضاعة فهل يجوز لي ان اتزوجها مع زوجتي اكثر العلماء يحرمون ذلك قالوا لماذا؟ قالوا للاطلاق وللعموم في قول الله عز وجل وان تجمعوا
28:57بين الاختين فهذا الاطلاق يقضي يقضي ها يقضي دخول الاخت من النسب والاخت من الرضاعة وعليها فروع كثيرة لكن الذي اريده هو ان احكام الرضاع معلقة بالنسب واما المصاهرة فانه ليس كل امرأة
29:23فانه ليس كل امرأة حرمت عليك بالمصاهرة يحرم عليك مثلها من الرضاع تبعوني يا جماعة فانه ليس كل امرأة تحرم عليك بالمصاهرة فتحرم عليك بالرضع وانما ذلك من احكام من احكام
29:42اه ارنسبي خاصة. الكلية الخامسة كل رباع استوفى شرطه فتنتشر حرمته في اقارب الوالدين كل رباع استوفى شرطه فتنتشر حرمته في اقارب الوالدين اي الوالدين من الرضاعة فاذا استوفى الرضاع شروطه
30:22وقلت لكم انها شرطان ان يكون الرضاع في الحولين وان يستوفي خمس رضعات فاذا تم هذان الشرطان فان الحرمة تنتشر وتتجاوز الوالدين الى اقاربهما انتبهوا معي فالزوج المرضع ابوك من الرضاع
30:49انتبهوا واخوه عمك من الرضاعة وامه جدتك من الرضاع والمرضعة امك من الرضاع وامها جدتك من الرضاع واختها خالتك من الرضاع وهكذا خلافا لمن قال بان لبن الفحل لا تنتشر به الحرمة
31:19والدليل على ذلك ما في الصحيح من حديث عائشة في قصة استئذان ابي القعيس عليها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم انه عمك فقالت يا رسول الله انني لم ارتظع منه
31:36وانما ارتظعت من اخيه فقال هو عمك فاذني له فهذا دليل على انه متى ما استوفى الرضاع شروطه فان الحرمة لا تقف على حدود المرضع عفوا آآ الزوج والزوجة وانما تنتشر في اقارب الوالد وان علوا واقارب الزوجة او المرضعة وان
32:00وان علوا او سفلوا القاعدة الكلية السادسة كل احكام النسب منتفية في الرظاع الا المحرمية فقط كل احكام النسب منتفية في الرضاع الا المحرمية فقط الا المحرمية فقط وذلك لان قول النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب انما يقصد بذلك التحريم والمحرمية فقط
32:36فالعلاقة بين احكام الرضاع والنسب في جزء واحد لا يتعدد وهو في ان هذا صار محرما لهذه فقط وان هذا صار اخا لهذا فاحكام النسب منتفية في الرضاع بمعنى انه لا نفقة بسبب الرضاع
32:59فمجرد وجود الرضاع بينك وبين غيرك لا يوجب عليك ان تنفق عليه ولا توارث بين مرتظعين ولا تجب الصلة الارحام فيما بينهما فان وصل فجزاه الله خيرا. ولكن ان بقيت طيلة عمره لم يزر امه من الرضاع
33:24او لم يزر خالته من الرضاع او لم يزر اخته من الرضاع فلا بأس عليه فجميع احكام النسب منتفية في الرضاع الا مجرد المحرمية. بمعنى انه يجوز ان يخلو بها وان تكشف عنه وان
33:41تسافر معه وانه يحرم عليه نكاحها. في المحرمية فقط لا في عدا ذلك اما النفقة فلا تجب بالرضاع والصلة لا تجب بالرضاع والتوارث لا يجب بالرضاع. والله اعلم. الكلية السابعة
34:02كل لبن در من ادمية فيثبت فيه حكم الرضاعة كل لبن در من ادمية فيثبت فيه حكم الرضاعة وهذه الكلية تعبر عن القول الصحيح في هذه المسألة خلافا لمن قال بانه لا حكم للرضاع من لبن الا اذا تاب عن وطئ زوج
34:34وحمل ولكن القول الصحيح ان العبرة بوجود اللبن بغض النظر عن سبب وجوده فمتى ما درت امرأة لبنا وارتظع منه طفلا خمس رضعات صار ولدا لها حتى وان كانت بكرا اذا اجرى الله عز وجل اللبن في ضرعها. في ثديها
34:57بل حتى لو تعاطت المرأة بعض الادوية او العلاجات التي تدر اللبن فدرأ. فيترتب على ارتظاع الطفل له حكم حكم الرضاع فلا يشترط في هذا اللبن ان يدر من جماع او حمل
35:15وانما العبرة بوجود مسمى اللبن فمتى ما وجد مسماه ترتب عليه حكمه لان المتقرظ في القواعد ان الحكم يدور مع علته وجودا وجودا وعدم وبناء على ذلك فلو سألنا سائل وقال
35:40ما الحكم؟ ما الحكم؟ في رجل طلق امرأته ولا تزال مرضعا فارظعت بهذا اللبن ولدا فهل يكون المطلق ابا له بعد طلاقها الجواب نعم يكون ابا له لان اللبن ينسب
36:06ينسب له فتكون اما له من الرضاع ويكون ذلك الطفل ويكون ويكون الزوج المطلق ابا له من الرضاعة وكذلك وكذلك لو سائل سألنا وقال لو اتفق رضيعان في الشرب من بهيمة
36:29الجواب لا يترتب عليه حكم الرضاع لاننا نقول قلنا في الكلية كل لبن در من ادمية فلا رضاعة الا بلبن بني ادم والا لكان الناس كلهم اخوان من الرضاعة وكذلك نقول
36:50ما الحكم انتبهوا ما الحكم لو ان امرأتين تحت زوج فارتظع فارتظع فارتظع من احدهما ثلاثة من احداهما ثلاث رضعات والرضعتين من الثانية يثبت حكم الرضاع للزوج دونهما لماذا للزوج
37:13لاستيفاء خمس رضعات من لبن درم منه بجماعه يعني ولكن لا يثبت حكم الرضاع لهما لعدم استيفاء كل واحدة منهما خمس رضعات طيب ومن الكليات ايضا كل حكم ثبت في الرضاعة فمختص بالرضيع وفروعه دون اصوله وحواشيه
37:40كل حكم ثبت في الرضاع فمختص بالرضيع وفروعه دون اصوله وحواشيه وذلك لان الانسان باعتبار قرابته وذلك لان قرابة الانسان بالنسبة له ثلاثة اقسام اصول وهي ابوه وامه وان علوا
38:09وفروع وهي ابنه وابنته وان سفلوا. وحواشي وهي اخوه واخوته وفروعهم فاحكام الرضاع مختصة بمن مص الثدي وفروعه فقط واما اصوله فلا مدخل لهم في احكام رضاعه وحواشيه لا مدخل لهم ايضا في احكام في احكام رضاعه
38:38وبناء على ذلك يجوز للانسان ان يتزوج اخت اخت اخت اخيه من الرضاع ويجوز للاب ان يتزوج اخت ولده ها؟ ويجوز للانسان ان ان يتزوج اخت هذا من الرضاع ويجوز لذاك ان يتزوج اخت الاول من الرضاعة
39:11فلا يتجاوز الرضاع المرتظعة وفروعه فقط الكلية التاسعة كل من قبلت شهادته قضاء قبلت رضاعا كل من قبلت شهادته رضاعا طولت عليكم معليش يا جماعة كل من قبلت شهادته رضاعا قبلت قضاء
39:42فلو شهد رجل بان فلانا قد ارتظع من فلانة لقبلنا شهادته ولو شهد بذلك رجلان لقبلناها من باب اولى ولو شهدت امرأة واحدة يقبل قولها وشهادتها في القضاء فاننا نعتمد شهادتها
40:03فكل شهادة تقبل في مجلس القضاء فتقبل في اثبات الرضاع والدليل على ذلك ما في صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى من حديث عقبة بن الحارث رضي الله عنه انه تزوج ابنة
40:19ابي ايهاب ابن عزيز فجاءت امرأة سوداء فقالت اني قد ارضعت عقبة والتي تزوج بها فقال عقبة ما اعلم انك ارضعتني وما اخبرتني فركب عقبة الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال يا عقبة كيف وقد قيل
40:41ففارقها عقبة ونكحت زوجا غيره فاخذ العلماء من ذلك انه يثبت حكم الرضاعة بشهادة امرأة او امرأتين او رجل او رجلين او رجل وامرأة بل واخذوا من ذلك كلية وهي ان كل من قبلت شهادته في باب القضاء قبلت
41:00بباب قبلت في باب الرضاع اخر كلية عندنا في هذا الدرس كل شك حصل في اصل الارضاع فملغى وان كان في فروعه فمعتبر يلا حلوها عاد كل شك حصل في اصل الارضاع
41:23وملغى وكل شك حصل في فروعه ومعتبر هذه الكلية تتكلم عن الشك في باب الرضاع وتقسم هذا الشك الى قسمين الى شك في اصل الارضاع بين هذا وهذه فاذا كان الشك حصل في اصل الارضاع هل وقع بينهما رضاع اصالة او لم يقع؟ فان الاصل عدم وقوعه
42:00والاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل ولان اليقين عدمه وما كان الاصل عدمه فالاصل بقاء عدمه حتى يرد دليل ثبوته لان الاصل بقاء ما كان على ما كان
42:19فلو جاءنا رجل فلو جاءتنا امرأة وقالت وقالت قد يكون بين فلان وفلانة رضاع فاننا لا نقبل كلامها ولا نفتي بتحريم زواجه بها لماذا؟ لان الشك حصل في اصل الارضاع
42:39ولكن هناك نوع ثاني من الشك وهو اننا نثبت اصلا وجود الرضاع بينهما ولكن نشك في عدده او فروعه فالشك لم يحصل في اصل الارضاع وانما حصل في شيء من جزئياته هل استوفى او لم؟ يستوفي
42:59فحينئذ من باب المحافظة على الفروج ومن باب دع ما يريبك الى ما لا يريبك. ومن باب فمن اتقى الشبهات. فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن باب ان الاصل في الابضاع
43:15التحريم ومن باب الاحتياط للفروج ومن باب الاورع والاتقى والاحفظ للاعراظ نفتي بتحريم نكاحه بها لثبوت اصل الرضاع بينهما فلو جاءت امرأة وقالت انا متأكدة انني ارضعتك مع فلانة ولكن لا ادري هل استوفيت الخمس رضعات بينكما او لا
43:44فحين اذ نقول لا يحل لك ان تنكحها لما ذكرته لكم من القواعد والاصول فلا بد ان نفرق بين نوعين الشك. فاذا كان حصل الشك في اصل وجود الرضاع فلا نعتبر هذا الشك
44:00ابدا. واذا كان اصل الرضاع موجودا ولكن حصل الشك في جزئياته وفروعه فحين اذ نعتبره من باب احوط والابرأ للذمة والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد