الدرس (٥٥) من الكليات الفقهية ( كتاب النكاح - باب اللعان )
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين عندنا اليوم كلية واحدة في باب فقهي عظيم يقال له باب اللعان
0:16وانا قلت لكم سابقا ان هناك بابين فقهيين يضيق صدري اذا بدأت في شرحهما الباب الاول باب اللقيط وذلك من باب الرحمة على هذا الطفل الصغير الذي رفضه ابواه ونبذوه
0:33والباب الثاني باب اللعان وهو من باب الغيرة على المحارم فان تفاصيله تدمي قلب من فيه غيره ونسأل الله ان يعيننا على هذه التفاصيل وهذا الباب فيه كلية واحدة باذن الله عز وجل تجمع لك كل تفاصيله
0:54وهذه الكلية تقول كل زوج رمى زوجته بالفاحشة بلا برهان فيشرع بينهما اللعان على صفته الشرعية كل زوج رمى زوجته بالفاحشة بلا برهان في شرع بينهما اللعان على صفته الشرعية
1:18فان قلت وما اللعان اصلا فان قلت وما اللعان؟ فاقول هو شهادات مؤكدات هو شهادات مؤكدات من الجانبين مقرونة باللعنة والغضب مقرونة باللعنة والغضب تسقط حد القذف عنه وحد الزنا عنها
1:49تسقط حد القذف عنه اي الزوج وحد الزنا عنها هذا تعريفه عند الفقهاء رحمهم الله تعالى فان قلت وما فائدته فاقول فائدته انه يقوم مقام الحد وذلك لان الزوج اذا رمى زوجته بالبهتان
2:12ولم يأت ببينة على هذه التهمة الخطيرة. فان الاصل اقامة حد القذف عليه. لقول الله عز وجل والذين يرمون صلاة ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ولكن يسقط هذا الحد عنه اذا لاعان زوجته
2:32ففائدة اللعان بالنسبة للزوج هي سقوط حد القذف عنه واما فائدة اللعان بالنسبة للزوجة فهو سقوط حد الرجم عنها لانه الاعن وسكتت ولم تلاعن فان سكوتها يعتبر كالاقرار بدعوى زوجها عليها. فحينئذ يجب عليها اقامة حد الرجم. فاذا لاعنت سقط عنها حد الرجل
3:02فهذفائدته فان قلت ومل الاصل فيه فيقول الاصل فيه كتاب الله عز وجل؟ وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم واجماع الامة اما من الكتاب فقول الله عز وجل في اول صدر سورة النور. والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم
3:28فشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين. والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين. والخامسة ان غضب الله عليها ان
3:48كان ان كان من الصادقين وقد حصلت هذه القضية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين من اصحابه هلال ابن امية وعويمر العجلاني رضي الله عنهما فقد اتهم كل منهما زوجته بفلان ابن فلان
4:10فنزلت ايات اللعان بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم لهما البينة او حد في ظهرك في قصة معروفة واحاديث صحيحة سوف يأتي ذكرها باذن الله عز وجل وقد اجمع علماء الاسلام على مشروعية اقامة اللعان بين الزوجين فيما لو رمى الزوج زوجته بهذه الفاحشة ولم يكن عنده
4:34بينة من شهادة او اقرار فان قلت لماذا سمي لعانا ولماذا سمي لعانا؟ نقول لان شهاداته بالنسبة للزوج مقرونة باللعنة. في قول الله عز وجل والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان
4:58ان كان من الكاذبين فلوجود هذه اللعنة في شهادات الزوج سمي سمي لعانا فان قلت وما المراد بالعذاب في قول الله عز وجل ويدرأ عنها العذاب فاقول فيه خلاف بين اهل العلم
5:18والقول الصحيح الذي دل عليه سياق القرآن واستعماله هو ان العذاب حد الرجع حد الزنا فالله عز وجل سمى حد الزنا عذابا لقول الله عز وجل عن الزانيين وليشهد عذابهما
5:38طائفة من المؤمنين وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين وقال الله عز وجل في مسألة زنا الامة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب فاستعمال القرآن وسياقه يدل على ان العذاب في ايات اللعان في قول الله عز وجل ويدرأ عنها العذاب انما هو حد الرجم
6:05فكأن الله عز وجل يقول ويدرأ عنها حد الرجم ان تشهد اربع شهادات بالله كذا وكذا وهذا اصح الاقوال في هذه المسألة فان قلت وما المقصود بقولك في الكلية بالفاحشة من رمى اذا رمى الزوج زوجته بالفاحشة. فنقول المقصود بذلك فاحشة الزنا لا مقدماته
6:36فلو انه رماها بمجرد معاكسة فلان فلا لعان بينهما او انه رماها بان فلانا قبلها او ضمها او ضاجعها مضاجعة لم تقتضي زنا ولا الى فانه لا يشرع بينهما اللعن
6:55فقولنا بالفاحشة انما نعني بها ان يقول لها انت زانية. او فلانة زوجته قد زنت فاذا رمى الزوج زوجته بعين هذه الفاحشة ولا بينة عنده في شرع بينهما حينئذ اللعن
7:14فان قلت ولماذا قيدته في الكلية بالزوجين فنقول لانه لا لعان الا بين زوجي بقول عامة اهل العلم فلو ان الزوج رأى رمى امرأة اجنبية عنه فلا لعان بين رجل وامرأة اجنبية. وانما حد في ظهره اذا لم يقم البينة
7:38ولو ان السيد رمى امته فلا لعان بينهما. وانما عليه حد في ظهره اذا لم يقم البينة انما اللعان شريعة مستثناة فيما لم لو رمى الزوج زوجته فقط. فاذا خذوها مني ظابط لا لعان الا بين لا لعان
8:01الا بين زوجين لقول الله عز وجل والذين يرمون ازواجهم ثم لم يأتوا باربعة شهداء فخصها الله عز وجل بما بين الزوجين فان قلت ولماذا جعل الابتداء في اللعان في جانب الزوج
8:27لماذا لا تبدأ الزوجة باللعن فنقول ذلك لعدة امور الامر الاول ان المتقرر في القواعد ان البينة على المدعي واليمين على من انكر والمدعي في هذه التهمة انما هو الزوج
8:45ومن شأن الدعاوى في باب القضاء ان يبدأ بها المدة عي. ويجيب عنها المدعى عليه فبدأ الله عز وجل باللعان في حق الزوج لانه المدعي والمتقرر ان البينة على المدعي
9:02وهناك ملمح اخر. وهي ان المتقرر في القواعد ان اليمين تشرع تشرع في جانب اقوى المتداعيين واقوى المتداعيين في اللعان انما هو الزوج. فان جانب الزوجة في مسألة اللعان جانب ضعيف جدا
9:23فلما قوي جانبه في هذه الدعوة ابتدأنا بيمينه قبل يمينها. لان اليمين تشرع في جانب اقوى داعيين فان قلت وما الذي قوى جانبه فنقول لانه جرت عادة اهل الطباع السليمة ان يحفظوا اعراضهم. فكون الزوج يهدر عرظه بمثل هذه الصورة. هذا دليل على
9:50ان هناك ظرورة عظيمة تدفعه الى مثل ذلك مع علمه بانه سيفضح امام الملأ. لانه لا لعان في السر وانما لابد ان يكون امام الحاكم والشهود فكون الزوج يقدم على هدم بيته وفضح عرضه وربما ينجر الفضيحة الى بناته
10:11فيابى الناس الزواج منهم لان امهم فعلت كذا وكذا فهذا يدلنا على ان هناك ظرورة عظيمة تدفع الزوج ان يقول ذلك فلذلك قوي جانبه في مثل هذه الدعوة وكم من امور يراها الزوج على زوجته ولكن يغلب جانبا الستر. فكون الانسان يضطر الى ان يفضح نفسه بمثل هذه الصورة
10:34دليل على ان جانبه في هذه الدعوة قوي جدا وبما ان اليمين مشروعة في جانب اقوى المتداعيين فنجعلها في جانب الزوج ولان الله عز وجل ابتدأ بايمانه قبل ايمانها فان قلت
10:55وما شروطه نقول لقد قرر العلماء رحمهم الله تعالى ان اللعان لابد فيه من شروط الشرط الاول تكليف الزوجين فلا لعان بين صبيين اذا تزوج احدهما الاخر فلا بد ان يكون الزوج الملاعن مكلفا والزوجة الملاعنة مكلفة
11:21فالتكليف في كل منهما شرط في صحة في صحة اللعان الشرط الثاني ان يكون القذف بالزنا فلو ان الزوج قذف زوجته بغير هذه الفاحشة فانه لا لعان بينهما كما ذكرت لكم
11:41ومنها ان تكذبه الزوجة وهو الشرط الثالث وذلك لانه لولاعن ثم اقرت الزوجة او انه ادعى عليها ولم يلاعن لكن اقرت الزوجة بما اتهمه بها فحين اذ لا لعان بينهما
11:58الشرط الرابع ان يكون اللعان امام الحاكم اي بحضور الحاكم او من ينوب عنه. اي من يقوم مقامه فلا لعان الا في حضور الحاكم وسيأتينا توضيح لهذا الشرط بخصوصه ان شاء الله فيما بعد
12:15فان قلت وما صفته؟ فنقول كما ذكر الله عز وجل في القرآن تماما فيبدأ الزوج بلعامه فيبدأ الزوج بلعانه فيقول اشهد بالله ان هذه الزوجة قد زنت وقد فعلت ذلك
12:43هذه الفاحشة فيشهد اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين وفي الشهادة الخامسة يقرنها باللعنة عليه فيقول ولعنة الله عليه ان كان من الكاذبين فاذا اتم لعانه اتجه الحاكم الى الزوجة وقال اتجيبينه
13:05فان قالت نعم فتبدأ في لعانها فتقول اشهد بالله انه لمن الكاذبين اربع مرات ثم تقرن تكذيبها في الخامسة بقول الله عز وجل. والخامسة ان ان غضب الله عليها ان كان ان كان من
13:23الصادقين. قال العلماء ويشرع للحاكم ان يرسل لكل واحد منهما من يقفل فمه عند الخامسة في شهادة كل منهما وان يذكرهما بعظيم عقوبة الله عز وجل عليهما في الاخرة وان يقول اتق الله
13:42ويقال لها اتقي الله فانها الموجبة وان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة كما فعله النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فان قلت ولا وهل لا بد من حضور الحاكم في هذا؟ فاقول بلى. نعم لابد من حضور الحاكم
14:04وذلك لان اللعان الذي اقيم بين عوين العجلاني وزوجته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم انما كان ذلك في حضوره صلى الله عليه وسلم وهو الحاكم في زمانه ولانها ايمان عبارة عن شهادات قضائية
14:23ولا شهادة في القضاء تسمع الا في حضور الا في حضور الحاكم ولانها شهادات سينبني عليها حكم قضائي شرعي ولا يبنى الحكم القضائي الا بعد سماع الحاكم لهذه الشهادات المغلظة والعياذ بالله ونسأل الله ان
14:42الا نقف هذا الموقف يوما من الايام فان قلت ولماذا ولماذا عفوا؟ فان قلت وما اثره؟ اذا تم اللعان بينهما فما اثره فاقول متى ما تم اللعان بينهما فيترتب عليه عدة امور
15:05الامر الاول الفرقة الفورية بينهم الفرقة الفورية بينهما الثاني انها فرقة ابدية لا سلطان له عليها بعد ذلك مطلقا لا يحل لها لا يحل له ولا لها الزواج بعد ذلك ابدا
15:32فهي فرقة ابدية ومنها سقوط حد القذف عنه ومنها سقوط حد الرجم عنها ومنها انتفاء الولد منه فيما لو كانت حاملا بهذا الوطئ الذي اتهمها به فلا ينسب له ابدا في صدر ولا ورد
16:03وانما يقال فلان ابن فلانة فينسب لامه اعوذ بالله من الله يستر والله انها مشكلة كبيرة قال لا يبلى ان في اعراظنا يا رب انا مين ومنها انه لا نفقة لها ولا سكنة
16:24لان فرقتها انما هي فرقة فسخ وليست فرقة طلاق رجعي ولذلك في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا رمى امرأته فانتفى من ولدها في زمان النبي صلى الله عليه
16:41سلم فامر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاعنا كما قال الله عز وجل ثم قضى بالولد للمرأة وفرق بينهما فان قلت هل الفرقة بينهما فرقة فسخ ام ماذا؟ فاقول نعم هي فرقة فسخ
17:00فتعتد بعد فرقته شهرا ثم تحل للخطاب الاخرين لكن هو لا تحل له ابدا كما بينت لكم فان قلت وما الحكم لو نكل احدهما عن اليمين فنكل الزوج وابى اللعان
17:21او بعد لعانه نكلت الزوجة ولم تلاعن فاقول كل من نكل من الزوجين عن لعانه الذي يخصه فيترتب عليه الحد الذي يجب عليه فاذا رماها بالزنا ولم يلاعن فيجب ثمانون جلدا في ظهره
17:43واذا لعن هو وابت هي فانه يجب ان يقام عليها حد الرجم والعياذ بالله فان قلت وباي لغة يكون باي لغة يكون الجواب المتقرر في القواعد ان الالفاظ التي يترتب عليها اثار اما ان يراعي الشرع حقائقها والفاظها. واما ان يراعي
18:14الشرع حقائقها دون الفاظها فالفاظ الاذان روعي فيها المعنى واللفظ والفاظ التكبير وقراءة القرآن هذه الفاظ شرعية وقد راعى الشارع فيها المعنى مقرونا باللفظ فكل لفظ يترتب عليه اثر شرعي
18:41قد روعي فيه الحقيقة واللفظ لا بد ان يؤدى شرعا بلفظه. اي باللغة العربية ولكن هناك قسم اخر من الالفاظ الشرعية. وهي الفاظ انما راعى الشرع معانيها وحقائقها فقط دون النظر الى الفاظها
19:00ومنها الفاظ الظهار فلو ان رجلا اعجميا ظاهر من زوجته بلغة بني قومه فيثبت عليه حكم الظهار. لان المقصود من الظهار حقيقته ومقصود وليس مجرد الفاظه واللعان من هذا القسم
19:23فاللعان انما راعى الشارع فيه الحقيقة والمضمون والمقصود والمعنى. ولم يراعي فيه اللفظ. وبناء على ذلك فنقول في جواب هذا السؤال يلاعن كل ذي لغة بلغته ولا يشترط ان يلقن اللغة العربية. بل انه لو لقن اللغة العربية لربما نطق لسانه بها غير مفهوم
19:49غير فاهم لمعانيها لكن لو انه عبر عن تلك الشهادات المقرونة باللعنة والغضب بلغته هو فحينئذ يجتمع عنده المعنى المفهوم والمقصود الشرعي وهذا اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذه في هذه المسألة
20:10فان قلت وما حكم لعاني الكافر لو ان رجلا كافرا رمى زوجته الكافرة او ان مسلما رمى زوجته الذمية اليهودية او النصرانية فما حكم لعانه؟ فنقول المتقرر في القواعد ان كل من صحت يمينه
20:35صح لعانه لان اللعان عبارة عن مجرد ايمان وشهادات فاذا صحت يمين الشخص صح لعانه وقد بينت لكم سابقا بان يمين الكافر منعقدة ونذره منعقد لحديث عمر رضي الله عنه في الصحيحين
20:58قال كنت نذرت في الجاهلية ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم او في بنذرك فمن صح نذره صحت يمينه لان النذر يمين واذا صحت يمين الشخص صح لعانه لان اللعان ايمان
21:21مؤكدات فاذا رمى الكافر زوجته ولا بينة له وتحاكما الينا في محاكم المسلمين فاننا نجري اللعان بينهما ونقبل ايمانهما على بعضهما واذا لا على الزوج المسلم زوجته اليهودية او النصرانية فاننا نقبل ردها في شهاداتها لان يمينها
21:46صحيحة ومن صحت يمينه صح لعانه فان قلت وما الحكم لو اخرج الشهادات الاربع مخرج شهادة واحدة كقوله اشهد بالله اربع مرات اني لمن الصادقين فنقول هذا خطأ وذلك لان قول الله عز وجل اربع شهادات يريد بها الشهادات المتكررة
22:17فيقول اشهد بالله اني لمن الصادقين وهذه واحدة. ثم يؤيدها بالثانية والثانية بالثالثة والثالثة بالرابعة. فلو قال اشهد بالله اربع مرات اني لمن الصادقين لاعتبر ذلك شهادة واحدة ذلك لانها ايمان طلب فيها التكرار. ولان كل يمين منها منزلة منزلة الشاهد في الزنا
22:45فكما اننا نطلب على التهمة بالزنا اربع رجال يشهدون فاذا انتفى ذلك الاصل انتقلنا الى بدله وهي ان اليمين في باب اللعان منزلة منزلة الشاهد فيمينه الاولى شاهد اول ويمينه الثاني شاهد ثاني. ويمينه الثالثة شاهد ثالث. ويمينه الرابعة شاهد رابع
23:14والخامسة مؤكدة لهذه الشهادات فلا يصح ان يخرجها الزوج ولا الزوجة مخرجا مخرج الشهادة الواحدة او اليمين الواحدة فان قلت وهل يمكنه مراجعتها فيما بعد اذا انتهت عدتها؟ الجواب لا يمكنه ابدا في قول عامة اهل العلم
23:39فهي تحرم عليه الحرمة الابدية. حتى يموت وتموت هي لا رجعة ولا سلطان له عليها مطلقا ففرقة المتلاعنين فرقة ابدية فان قلت وهل له المطالبة بمهره الذي دفعه الجواب لا يمكنه المطالبة
24:08وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ المتلاعنان من لعانهما قال الرجل يا رسول الله ما لي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا مال لك فانك ان كنت صادقا فيما قلت فهو بما استحللته من فرجها
24:30اي فيما سبق وان كنت كذبت عليها فذلك ابعد منك ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم فله المهر بما استحل من فرجها. فكل مدخول بها فتستحق المهر اه كاملا
24:52فان قلت لماذا جعل اللعن في يمين الزوج وجعل الغضب في يمين الزوجة هل هناك فرقان؟ الجواب نعم هناك فرقان عظيم في مثل ذلك لان الله فرق بينهما. والله عز وجل لا يفرق بين متماثلين. بل لا يفرق الشارع الا بين امرين مختلفين
25:22فان قلت وما الحكمة في ذلك؟ فاقول عدة امور الامر الاول وهو ملمح لطيف وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم شهد على النساء بانهن كثيرات اللعن فقال تكثرن اللعن وتكفرن العشير
25:41فلو جعل اللعن في يمينها لكان ذلك سهلا على لسانها ومستساغا لان من طبيعة المرأة كثرة اللعن ولكن جعل اللعن في يمين الزوج لان الرجل قليل اللعن وجعل الغضب في جانب المرأة لانها كثيرة اللعن
26:05هذا ملمح جميل. وهناك ملمح اخر وهو اجمل ايضا وهي ان المقصود من اللعان ابعاد الزوجة عنه وعن حياته فاذا اللعن فيه اللعان يتضمن ابعادا. وان كان لها ولد فانه يبعده عن الانتساب له. وعن الانفاق عليه
26:28فبما ان لعان الزوج يتضمن ابعادا وطردا جعل اللعن الذي هو الطرد والابعاد عن رحمة الله في جانبه هو تذكيرا له تذكيرا له بانك سوف تطرد صنفين بلعانك هذا من رحمتك وعطائك ونفقتك. فاياك ان تكون كاذبا لانك سوف تلعن نفسك لعنا
26:55يوجب ان تطرد وتبعد عن رحمة الله عز وجل. والجزاء من جنس العمل واضحة هذي واما الغضب فقد جعل في جانب المرأة لانه اقرب لجحود الحق فجاحدوا الحق ليس ملعونا بل مغضوب عليه. كاليهود فانهم مغضوب عليهم لم؟ لانهم عرفوا الحق وجحدوه
27:28والغضب جعل في يمين المرأة لان الرجل لا يقدم على هذا اللعان غالبا الا اذا كان مستوثقا من تهمته فكون المرأة تعلم صدقه وتجحد هذا الصدق وتكفر هذا الحق بعد اتظاحه وبيانه هي احق بوصف ايش؟ الغضب
27:51لان كل من عرف الحق وجحده عدوانا وظلما واباء واستكبارا وتحايلا وتلبيسا وتدليسا فهو احق بالغضب فاذا جعل اللعن في حقه لان لعانه يتضمن الطرد وجعل الغضب في حقها لان لعانها يتضمن جحود الحق
28:13واظحة هذي طيب مسألة اخيرة ولا ادري اجبت عنها سابقا او لا ذكر العلماء رحمهم الله تعالى ان كل يمين من ايمان الزوج او الزوجة يقوم مقام الشاهد ذكرت هذا؟ يقوم مقام الشاهد. اذا ننتقل للمسألة التي بعدها ماذا
28:41الشرع عند اليمين الخامسة في حقهما ماذا يشرع في اليمين الخامسة او عند اليمين الخامسة في حقهما اقول السنة في ذلك ان يرسل الحاكم انهما من يغلق افواههما عند يمين اللعنة عند الخامس. عند يمين اللعنة في حقه والغضب في حقها
29:04ويذكرهما بالله عز وجل باي لفظ كان وان روعيت الالفاظ النبوية فهي افضل واكمل. لان التعبير عن المعنى الشرعي بلفظ الشارع اولى. فيقال لكل منهما اتق الله فانها الموجبة وان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة
29:28فان قلت وما المقصود بقوله عذاب الدنيا؟ فنقول المقصود بقوله في حق الزوج عذاب الدنيا اي حد القذف والمقصود بقوله عذاب الدنيا في حق الزوجة اي حذر حد الرجل فنسأل الله عز وجل ان يعصمنا واعراضنا من كل سوء
29:50وان يقبضنا اليه غير مقهورين في شيء من اموالنا ولا انفسنا ولا في اعراضنا واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين