شرح منظومة (مفاتيح العلم) الدرس ١٣ .. ( كل فرع لا يخدم شيئاً من مقاصد الشرع فليس منه ) (٢ /٢)
0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فلا نزال في سياق الفروع على ذلك المفتاح الذي بدأنا
0:20شرحه في الدرس الماضي وذكرنا معه جملا من تفاصيله وفروعه ولم نتم الفروع وهو قول الفقهاء رحمهم الله تعالى كل فرع لا يخدم مقاصد الشرع فليس منه. اي ليس اي ليس منه باعتبار باعتبار تنزيله. فان الانسان لا يكون عاملا بالدليل الا اذا استدل بدليل صحيح واصاب
0:48التنزيل ولذلك فالمتقرر عندنا ان كل من انزل الدليل على غير تنزيله فلا يعتبر عاملا بالدليل لا يعتبر الانسان عاملا بالدليل الا اذا اصاب تنزيله. اي استدل به على مراد الله عز وجل في تنزيله
1:11فان طائفة كبيرة من الامة تاخذ الادلة من الكتاب والسنة وتزيلها على ما تريده هي في شهواتها ذاتها واستحسانات عقولها فتريد ان تخدم هواها وشهوتها عن طريق الادلة. وهذا محرم
1:31اجماع فالادلة انما انزلها الله لتخدم شريعته. لا لتجعل ذريعة لخدمة الاهواء والشهوات. ولذلك قال الله عز وجل افرأيت من اتخذ الهه هواه. فكثير من الناس يستدل على هواه بادلة الشرع. لا ليخدم الشرع
1:51وانما ليشبع رغبته هواه. فلا يكون عاملا بالشرع الا من استدل بدليل الشرع على امر يخدم به يخدم به الشرع. لا يكون عاملا بالدليل الا من استدل بدليل الشرع على امر يخدم به
2:11وعلى كل حال فقد ذكرنا جملا من التفريعات ولعلنا نكمل الفروع المتبقية على هذا المفتاح العظيم. واعيد واذكر به كل فرع لا يخدم مقاصد الشرع فليس منه. من الفروع على هذا المفتاح لقد
2:31وسمعنا ان بعض العلماء بدأ يجوز المعاملات التي تحمل قليلا من الربا ويختلفون في هذه النسبة فمنهم من يقدرها باثنين ونصف في المئة ومنهم من يقدرها بثلاثة ومنهم من اوصلها الى خمسة بالمئة ومنهم من زاد
2:50ومنهم من انقص. فهل هذه الفتيا يراد بها خدمة الشرع؟ الجواب لا والله هذه الفتية ليست من الدين لانها تخدم شيئا من مقاصد الشرع. ولا تخدم شيئا من الشريعة ابدا. فان تحريم الربا مجمع
3:10اليه بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. والادلة الواردة في الكتاب والسنة في شأن تحريم الربا لم تفرق بين قليل الربا ولا كثيرين بل وردت عامة مطلقة والاصل بقاء العام على عمومه والمطلق على اطلاقه. فلا يجوز تخصيص عموم الادلة
3:30التي ولا تقييد مطلقها الا بدليل ولذلك قال الله عز وجل وحرم الربا فالربا اسم جنس دخلت عليه الالف واللام فكل ما يدخل في مسمى الربا فيعتبر حراما قليلا كان او كثيرا
3:49واما قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. فتخصيص التحريم بكونه اضعافا مضاعفة دليل على تجويزه ان لم يكن اضعافا مضاعفة فنقول هذا فهم خاطئ لان المتقرر
4:09في القواعد ان القيد الاغلبي لا مفهوم له. ولان المتقرر ان ذكر ببعض افراده يعتبر تنصيصا لا تخصيصا. فاما الاصل الاول فاقول فيه ان الربا عند الجاهلية هو ذلك الربا الذي يأتي المرابي فيه الى المدين ويقول اما ان تقضي واما ان ترضي
4:39فانزل الشارع تحريم هذه الصورة. فاذا هو قيد اغلبي بالصورة المشهورة في ذلك الزمان قيد الاغلبي لا يفهم منه مفهوم المخالفة. كما انه لا يجوز بالاجماع ان نفهم مفهوم مخالفة من قول الله عز وجل
4:59ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحصنا. فيسأل سائل لو ان الجارية فاسقة ولا تريد ان تتحصن. افيجوز لسيدها ان يكرهها على الزنا. الجواب لا لان الدليل انما نزل بقيده ليعالج الصورة المشي هورا. فمعالجته للصورة الواقعة وقت النزول لا يدل على انتفاء
5:29في حكمه عما وراء ذلك. واما الاصل الثاني وهو قوله وهو قولي ان ذكر العام ببعض افراده تنصيص لا تخصيص ذلك لان الادلة من الكتاب والسنة حرمت الربا تحريما عاما غير مفرقة بين كونه اضعافا مضاعفة
5:49او ليس كذلك ثم جاء دليل يحرم صورة يحرم صورة من صور الربا. فاذا قوله اضعافا مضاعفة يقتضي التحريم والادلة العامة تقتضي التحريم. فدليل خاص متفق مع الحكم العام. ومتى ما
6:09الدليل الخاص ها متفقا مع حكم الدليل العام متفقا مع حكم الدليل العام فان هذا تنصيص وليس بتخصيص. وقد ذكرت لكم سابقا متى نعمل بقاعدة التنصيص ومتى نعمل بقاعدة التخصيص
6:29اليس كذلك؟ بلى. فان كان الخاص يخالف حكم العام فنجمع بينهما بقاعدة وان كان الخاص بحكم يوافق حكم العام فنعمل بقاعدة التنصيص. فالادلة التي حرمت الربا حرمته كل صوره ثم جاء دليل يحرم صورة فقال هؤلاء ان هذه الصورة الخاصة ها
6:59هي التي يحصر فيها تحريم الربا. فلا ربا ابدا يحرم الا في هذه الصورة الخاصة. وهذا تلاعب اطفال بالعدل هذا تلاعب اطفال بالادلة. والا فالاصل ان الربا كله حرام واعظم صوره تحريما هو ما نص الدليل
7:19الخاص عليه وهو ان نأكل الربا اضعافا مضاعفة. وبناء على ذلك فالفتيا التي تجيز قليل الربا فتيا باطلة لانها تهدم مقصودا من مقاصد الشرع وهو نفي الظلم. وهو تحقيق العدل في واقع الناس. فاذا جوزنا الربا
7:39فاننا نجوز الظلم ولو كان بنسبة قليلة. اذا جوزنا الربا فاننا نجوز فاننا نرفض العدل وان كان في قليلة وان من مقاصد الشرع حفظ الاموال والربا يهدر الاموات. والربا يهدر الاموال بل قد وردت ادلة تدل
7:59على ان قليل الربا محرم ايضا. وهي وان كانت في احادها فيها شيء من الضعف الا انها بمجموعها ترتقي الى مرتبة الصحيح لغيره. ففي مسند الامام احمد رحمه الله تعالى باسناد صحيح لغيره. من حديث عبدالله بن حنظلة غسيل
8:19رضي الله عنهم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم اشد من ست وثلاثين وفي سنن ابن ماجة باسناد صحيح لغيره من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه
8:39الربا سبعون بابا ايسرها مثل ان ينكح الرجل امه. فاذا كان ايسرها هكذا فكيف باغلظها؟ فدلت الادلة العامة على تحريم قليل الربا اذ ما حرم كلا حرم بعضا الا بدليل يدل على التخصيص. والادلة الخاصة
8:59قليله وهي التي ذكرتها لكم قبل قليل. فلا تغتروا بالفتية التي تبنى على جواز شيء من الربا فانها لا تخدموا مقاصد الشرع والمتقرر عندنا ان كل فرع لا يخدم مقاصد الشرع فليس من الشرع
9:19حتى وان زخرف الادلة من الكتاب والسنة. واعطي شيئا من الانواع والتقسيمات فهذه انما يخدع بها الجهال وانصاف المثقفين فاهل السنة فلا يخدعنهم ذلك اذ ما انزل الله الادلة الا لتخدم دينه. لا نسخرها لخدمة اهوائنا وشهواتنا
9:39ومن الفروع ايضا على هذه القاعدة ان كثيرا من الدعوات التي تسمعونها الان تنادي جواز نشر ما جرى من الصحابة في الامة وانه جزئية من التاريخ مستورة الى الان لا يجوز سترها عن اخر الامة. فنريد
10:04ان نتعرف لما كان معاوية علي ابن ابي طالب يقتتلاه. ولما قتل بعض الصحابة المتأخرين بعضهم في معركة صفين وفي معركة الجمل وفي غيرها من من المشاهد التي حصلت بينهم. لم تسترونها وتكتمونها يا اهل السنة؟ فهناك دعوات قد
10:24انتشرت في الساحة في هذه الازمنة المتأخرة يريدون من الامة ان تنشر تلك الحقبة التاريخية. وان يظهروا للناس هذه الفترة الزمنية ما الذي جرى حقيقة فيها؟ فلم تجعلون الصمت عما جرى بين الصحابة من جملة من جملة عقائدكم فتقولون يجب
10:44عما جرى بين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في امر الفتنة والقتال. وان نعتقد انهم فيه مأجورون. فهل المصيب له اجران والمخطئ له واحد لماذا وهل هذه الدعوات تخدم الشرع او تهدمه؟ اجيبوا يا جماعة الجواب والله تهدموا الشرع. وكل فرع او دعوة لا تخدم الشرع
11:06فليست منه فان هدم فان هدم مقدار ومنزلة حملة الدين هدم لماذا؟ هدم للدين. ولا يزال الدين بخير ما حفظت منزلة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاستدفاع اهل السنة على مدار هذه القرون. الا يظهر
11:26للامة شيء مما جرى ليس من باب الكتم الذي يحرم على صاحبه. بل هو من كتم الشيء الذي يجب في الشرع. اذ انه متى ما ظهر للامة ما جرى فلربما مع ضعف الدين ومع قلة الادب على الصحابة واهل واهل العلم ربما
11:46يقولون فدين نقل عن طريق هؤلاء الظلمة القتلة الذين يتعشقون الدماء والذين من احوالهم كذا وكذا لهو دين باطل فيرفض الناس الدين ويلحدون فيه بسبب هذا الخطأ العظيم. اذا كان هناك من يخرج عن الاسلام بخطأ داعية عاصره. فكيف باخطاء
12:06اذا نشرت بين الناس. ولذلك من اعظم ما يهدم به الدين ان نقبل هذه الدعاوى وان نسلم لها او ان قرها او ان ندين الله عز وجل بصحتها. بل والله انها تنطلق من زنادقة لا يريدون خدمة دين ولا خدمة عقيدة ولا
12:26خدمة شريعة وانما يريدون ان يهدموا الدين ولكن لا يستطيعون ان يهدموه صراحة جهارا نهارا فقالوا هدم الحامل هدم هدم محمود اذا اردت ان تهدم محمول الشيء فاهدم من يحمله. اذا اردت ان تسقط المتاع الذي على ظهر البحير
12:46البعير فاكسر ارجو له يعني اقدامه. خلاص يسقط المتاع فالدين حمل ثقيل على هؤلاء. ويعلمون انه لا يزال محفوظ الجناب عزيز عزيز المقدار. ما دام حملته ها ما دام حملته محفوظا جنابه. لكن متى ما اهدر جنابهم حينئذ والله سوف ترى. من اللؤم على التشريع ومن
13:12ومن ومن تسفيه الدين ما الله به عليه ولذلك لا تزال محاولات الرافضة الى هذا الزمان هي تضرب في هذا وهي انهم لا يضربون في الدين كتابا وسنة وانما يضربون
13:26بحملته تكفيرا ولكن ما نجحوا ولله الحمد فاذا هذه الدعوات ليست من الدين وان زخرفت بزخارف الاقوال وان ادل عليها باعظم الادلة في الكتاب والسنة فتبقى انها ليست من الدين في صدر ولا ورد لما لان كل فتيا او فرع لا
13:46يخدم مقاصد الشرع فليس منهم. وان زخرف فيه القول فهمتم؟ هذا اصل عظيم دين الله عز وجل بصوابه وصحته. ومن الفروع ايضا لقد سمعتم فتيا بجواز حل السحر بالسحر وهذه فتية قد حصل فيها بلاء عظيم في زمان خروجها بين اهل العلم
14:18فمنهم من تلقفها بالقبول والانقياد والسمع والطاعة والتجويز. وصار يسوق عليها الادلة الكثيرة من الكتاب والسنة كقول الله عز وجل وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه. فمن اضطر غير باغ ولا عاد الى الى غير ذلك من الادلة
14:38بينما رفضها طائفة وهي الطائفة الاكثر ولله الحمد والمنة والفوا في ردها المؤلفات واستدلوا على ردها بالادلة. نحن لا ننظر الى الفتية باعتبار الاستدلال وانما ننظر الى الفتية باعتبار المقاصد التي يراد خدمته. فكل فتية لا تخدم مقصود
14:58الشرع فليست منه. لا يغرنك ايها المسلم كثرة الاستدلال. وانما العبرة بسلامة التنزيل. فكل من انزل دليلا على غير تنزيله فلا يكون عاملا بالدليل وان زمجر به. وين زمجر به
15:17كفى مخادعة للام. الان يخادعون الامة بهذا بهذا بهذه الطريقة. وهي انهم يحاولون ان يأتوا على باطلهم بادلة كثيرة مخادعة للام. فهذا المفتاح العلمي يبين لك ان كثرة الادلة على الفرع لا تسوغ دخوله في الشرع. حتى ننظر الى المقصود الذي يراد
15:37خدمة فان كان خادما فمن الشرع. وان كان هادما فليس من الشرع. الان انشدكم الله هذه الفتية بغض النظر عن ادلتها. ما المقصود الذي يراد خدمته؟ ائذا اجزنا حل السحر بالسحر نخدم مقصود الدين؟ او او نخدم مقصود
15:58المال او نخدم مقصود رفع الحرف اعطوني مقصودا اعطوني مقصودا يحفظ به يحفظ آآ تحفظه هذه الفتيا او او تعين على خدمته ليس هناك مقصود. قد تقول حفظ النفوس فنقول ابدا اذ ان حفظ النفوس انما يجب اذا كان طريق حفظها
16:18متيقنا متيقنا واما كونك تذهب للساحر لتتداوى عنده. فهل انت تضمن ان الشفاء يحصل على يديه؟ فيكون الذهاب له مفسدة متحققة واثار الذهاب مصلحة متوهمة فلا يجوز ان تتقحم المفاسد المتحققة رجاء تحصيل مصالح
16:38متوخمة. لا يجوز هذا ابدا. ولذلك ابدا والله لو نظرت وقلبت الطرف في شيء تخدمه. آآ بهذه الفتوى به الدين لما تجد لكن سوف تجد انها تهدم اشياء كثيرة من مقاصد الشريعة. اولا انها تخدم مقصود الاعتقاد والدين
16:58الذي هو اعظم مقاصد الدين والشريعة على الاطلاق. اذ ان الساحر لن يخدم احدا لسواد عينيه. ولا لكثرة ما يدفع وانما الشياطين مقصودها في بني ادم ليست سرقة امواله وانما سرقة دينه وعقيدته وتوحيده
17:15ولذلك كم هدم الدين عند السحرة؟ وكم قتل الايمان؟ وكم اخترق التوحيد؟ وكم خرج وكم خرج انسان من اما الاسلام الى مسمى الكفر والردة عند كاهن او عراف او مشاو. فبما انها فتية تعين على عمل هؤلاء الذي يراد به هدمة الدين اصالة
17:35فحينئذ لا نجيز ابدا لاحد ان يذهب. والله حتى وان مت فلا ان تموت بسحر موحدة خير من ان تموت بعافية مشركة اعظم جوهرة يجب علينا ان نحافظ عليها هي جوهرة الدين. فهذه الفتية فتية ظالمة. وانا اشهد الله عز وجل انها باطلة. وقد الفت في ردها
17:57الا اظن حكم حل السحر بالسحر وبينت ان هذه الفتيا لا تخدم شيئا من مقاصد الشرع. بل ان فيها دليل بل ان فيها تسويغا لاقرار هؤلاء اذ ان كل من امسكته الدولة في سحر فيقول انا من ممن يحل. انا ممن يحل لا ممن لا ممن
18:17وعلماؤكم يجيزون ذلك احذروا من هذه الفتياء ومنها ايضا الفتية التي تجيز تجويز المظاهرات او الاعتصامات او الخروج على الحكام باي نوع من انواع من انواع الخروج. انها فتاوى كلمة جائرة تهدم كثيرا من مقاصد الدين. بغض النظر عن كون الحالم ظالما او جائرا فهذا له علاجه. لكن اما ان نعالجه
18:46بمثل قبول هذه الفتاوى التي تهدم البلاد وتليق دماء العباد وتجعل السبل في خطر. فلا يأمن الانسان في دولة حصل فيها شيء من ذلك لا على نفسه. فتجده يقفل على على باب بيته بالاقفال المغلظة ولكن لا يزال خائفا
19:06على نفسه ولا على عرظه ولا يأمن على ماله فكمتلفت في هذه المظاهرات الاموال وازهقت فيها من النفوس. ولذلك اهل السنة ينظرون الى مثل هذا الباب بانه باب ليس مبنيا على المعاء وضات ولا على العواء قف وعلى ترجيح اعلى
19:26صلاحين وان فات ادناهما وعلى دفع اعلى الفسادين وان ارتكبا اخفهم. هذه هي اصول اهل السنة في هذا الباب فاياكم ان تصفوا بالسوء والقدح. من يقول لا تخرجوا او لا تعتصموا او لا تقبلوا هذه الفتاوى. فليس ذلك من حقوق
19:46لان هذا سوف يدمر البلد وسوف يقتل النفوس وسوف يدمر الاموال وسوف وسوف تكون اثاره السيئة اكثر من المرجو فهذه الفتاوى التي تجيز هذه الامور والله لا تخدم شيئا من مقاصد الشرع. وان زمجروا بقولهم ولتكن منكم امة يأمرون بالمعروف
20:09وينهون عن المنكر لكن التنزيل خطأ يا حبيبي. من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه اذا رأى ويجيبون لك ادلة من الكتاب والسنة على انكار المنكر ووجوب تغييره. وهذا حق باعتباره ايش؟ باعتباره
20:29لكن نحن نتكلم في تنزيله. اما تنزيله فخطب. ولذلك وان جاؤوا على فتاوى هم الباطلة بالف دليل فلا يسوغ لنا ان نقبلها اذ ان كل من انزل دليلا على غير تنزيله الذي يخدم به الشرع فلا يعتبر من الشرع
20:49لا يعتبر عمله هذا من الشرع مطلقا. لا في صدر ولا ورد هذا الذي ندين الله عز وجل به ومنها ايضا من الفروع ايضا تسمعون بعض الفتاوى التي تجيز امامة المرأة للرجال
21:16فقالوا يجوز للمرأة ان تتقدم في مصلى الامام وخلفها الرجال. والعجيب انك تسمعها ممن يلبسون العلم ويظهرون بمظهر الدين. وهؤلاء هم المعنيون بقول عمر وجدال منافق بالكتاب هو لا يجادلك بالفلسفة ولا يجادلك بقوانين الغرب ولا الافكار يجادلك بالكتاب
21:42هذا من اعظم ما يهدم به الدين. انا انشدكم الله لو اعطينا من افتى بهذه الفتيا ورقة وقلما وقلنا نحن اغبياء لا ندري عن مقصود كلامك لكن اكتب لنا المقاصد الشرعية التي تريد ان تخدمها في هذه الفتية
22:01لا شيء فاذا كيف تكون من الشرع ولا تخدم شيئا من مقاصده ولذلك تعرف بطلان الفتيا بانها لا تخدم شيئا من مقاصد الشر فليست العبرة في صحة الفتيا استنادها الى دليل. بل استنادها الى دليل صحيح وتنزيل صريح
22:21فلا تخطئ الثاني هذا فانه ركن من اركان الاستدلال الصحيح التي جاءت بها الادلة. ولذلك قلت لكم سابقا في قول الله عز وجل بل يداه مبسوطة. هل هل عمل الاشاعرة بهذه الاية؟ الجواب لا. لم؟ لانهم
22:41انزلوها على غير مواضعها. فهم يحرفون الكلمة عن مواضعها. ومواضع الدليل تنقسم الى قسمين. مواضع دلالات ومعاني ومواضع تنزيل وعمل. فقد تؤمن باللفظ وبمعنى ولكن تخطئ تنزيله. فلا تكون عاملا بالدليل
23:02وقد تؤمن باللفظ وتحرف مدلوله وتنزله على تنزيل غير صحيح. فتكون مخالفا للدليل من جهتين. وقد تستدل دليل من باطل اصلا فحينئذ خالفت الدليل من الاوجه كلها. فلا يكون الانسان عالما الا اذا استدل بالدليل الصحيح. مؤمنا بمدلوله منزلا له التنزيل الصحيح
23:24الصريح فهذه الفتية توافق مقاصد الشرع ولا تخالف مقاصد الشرع؟ تخالف مقاصد الشرع. دعك من مطالبة بالادلة التي تدل على بطلان صلاته من خلفها. دعك من ذلك. لكن انا الان اطلب منك ان تعطيني شيئا تخدم به مقصود الشرع
23:47لانك سوف تستدل على تجويز امامتها بادلة ولا لا؟ فهذه الادلة لابد وان يكون لها مقصود تخدمه والا فتكون قد فرغت دلالة الادلة عن مقاصد ومعانيها صحيحة لكن عندنا ان هذه الفتية باطلة لانها تهدم مقاصد الشرع ولا تخدمه. فان كل باب من ابواب الفتنة
24:14وكل باب من ابواب الفواحش وكل باب من ابواب انتهاك العرض وكل باب من ابواب التلصص على عورات الناس فالواجب شرعا سده. امع هذا كله نجيز لها ان تتقدم بجسدها فتركع وتسجد امام الرجال
24:34ايوا اي فقه جعل هذه الفتية تخرج من عقل صاحبه. كيف تربى هذا الرجل على مقاصد الشريعة هذه فتية من لا يعرف مقاصد الشرع اصلا. ولذلك اقسم بالله ان هذا من اعظم المفاتيح العلمية التي ينبغي في هذا الزمان ان نربي الناس عليه
24:55لماذا؟ لكثرة من يخالفه ويقع فيه ويسخر الادلة في الاستدلال بها على شهواته هو ومقاصده هو تسخيرا او ابتداء ومنها ايضا ولذلك القول الصحيح عندنا بطلان امامتها. انتبهوا وذلك لان المتقرر عندنا
25:18ان كل تعبد من شأنه رفع الصوت فلا مدخل للمرأة فيه كل تعبد من شأنه رفع الصوت. فلا مدخل للمرأة فيه. والامامة تعبد من شأنه رفع الصوت بالتكبير والتسميع القراءة فلا مدخل للنساء فيه ابدا. الخطابة لا مدخل للمرأة فيها لانه منصب ديني تعبدي من شأنه رفع الصوت الاذان
25:44منصب ديني تعبدي من شأنه رفع الصوت. الرسالة والبلاغ منصب ديني. من شأنه رفع الصوت وكل منصب من شأنه رفع الصوت فلا مدخل للنساء فيه وكذلك لان الفتنة تحيط بهذا الامر. فان المرأة عورة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فاذا فاذا خرجت
26:09استشرفها الشيطان ولان النبي صلى الله عليه وسلم جعل من زناها ان تشم رائحة طيبها. انتبه! انتبه! مع انه من الزينة منفصلة. فكيف تريد منها ان تركع وتسجد فتبين عجيزتها وتبين افخاذها؟ امام الرجال
26:32فاذا كان الشارع حرم عليها ابداء الزينة المنفصلة فابداء المفاتن المتصلة من باب من باب اولى فهذا دليل على بطلان هذه الفتية لانها لا تخدم شيئا من مقاصد الشرع وكل فتيا ها او فرح لا تخدموا مقاصد الشرع فانها تعتبر باطلة ومنها
26:54ايضا ما يسمى بمنع نفوذ الطلاق الشفهي والذي تنادي به بعض الجهات في بعض الدول. يقولون بان كل من طلق امرأته تطليقا شفهيا فلا يقع حتى يثبت تطليقه في المحكمة امام القاضي. ولو انه لم يثبته رسميا ونظاما فلو طلق امرأته الف
27:25طلقت فانه لا يقع. والغريب انه قد تبنى هذا القول اناس يلبسون مسوح العلماء وصاروا يستدلون عليه ببعض بعض الامور التي لا تمشي الا على انصاف المثقفين. ممن لم يتأصل بالاصول الشرعية. ولم يربط حزام امان ها
27:45التقعيدات والنظر في المقاصد فهل هذه الفتية تخدم شيئا من مقاصد الشر؟ الجواب لا والله بل تخدمه. لان من اعظم ما جاء به الدين حفظ النسل وحفظ الاعراض وسد ابواب الفواحش فكيف يطلقها التطليق الشرعي على صفته الشرعية؟ ثم لا توقعه ويبقى زوجا لها يجامعها ويستولدها. وقد استوفى
28:09طلاقه منها وباء منها وبالت منه وانت تمنع نفوذ ذلك بحجة انه لم يوثقه فالتوثيق لا يمنع الابتداء. ولذلك لو كان لك بنية ثم في مجلس قل تزوجتك ابنتي فقلت قبلت
28:28بدأ عقد النكاح وان لم نوثقه. فالتوثيق شيء وابتداء اثر العقد شيء اخر. فجعل شفهية الطلاق بدون كتابته رسميا وقوله امام القاضي. جعل ذلك سببا عدم نفوذه مخالف للشرع. المخالفة المطلقة لانه يفتح بابا من ابواب الجحيم على الامة وهو انتهاك الاعراض
28:58الزنا لكن في صورة شرعية. وكل ذلك من الامور الباطلة التي لا تجوز. وبما اننا علمنا او عرفنا يقينا ان هذا الفرع لا يخدم شيئا من مقاصد الشرع فنقول هو فتيا باطل لانها
29:18تهدم ولا ولا تختم. تهدم ولا تختم. ومن الفروع ايضا. تسمعون بعض الدعاوى في هذا الزمان التي تجوز التشهي في اخذ اي القولين المقولين في المسألة اذا كانت خلافية فيقولون لا حق لنا ان نلزم الامة بقول من اقوال المسألة الخلافية. وانما ننثر الاقوال امام الامة وكل احد ياخذ
29:49ما يرد تسمعون بهذه الدعوة او لا؟ رددنا على بعضهم يا ابا عمار في فتاوى الاسكى وكذا. وهم قوم يأتون للاقوال في المسألة التي قال بهذا الشاذ بعظ الفقهاء. لكنه قول باطل عفا عليه الدهر واكل وشرب ولم ينقله
30:13كما في كتب الخلاف لانه شاذ. فيؤتي هنا وينقبه ينقبه حتى يضرب به مسلمة الادلة. ويقول لا تحرمون الناس فاجازوا به شيئا كثيرا من الشرك واجازوا به كثيرا مما تواترت الادلة بتحريمه. بحجة ان المسألة التي ثبت الخلاف فيها
30:33فلا حق لك ان تلزمني بقولك ولا حق لك ان تنكر علي اذا اخترت غيره. فهل هذا القول وهذه الدعوة تخدم شيئا من مقاصد الجواب لا. انتم تقولون لا تجاملوني ولا صادقين. اي والله تخدم الشرع كله. لماذا؟ لماذا؟ لان المتقرر في القواعد ان
30:53وجوب المساء انه يجب علينا في مسائل الخلاف ان نردها الى ايش؟ الى الى الكتاب والسنة. قال الله عز وجل وما اختلفتم فيه من شيء الى الله. ويقول الله عز وجل فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ولا
31:13يجوز لنا ان نردها الى شهواتنا والى استحسان عقولنا ولا الى عاداتنا وسلومنا واعرافنا وتقاليدنا. وانما واجب المسائل الخلافية ردها الى الكتاب والسنة. ولان المتقرر في القواعد ان وجود الخلاف في المسألة ليس مسوغا للتشهي
31:33شرحناها سابقا ان وجود الخلاف في المسألة ليس مسوغا للتشغي فليس وجود القول الاخر يسوغ لك ان تختار وانما اسوغ لك ان تنظر بين القولين على مقتضى الدليل فتربية الامة على الفرح بوجود الخلاف في المسألة وكأنهم فازوا بقول قيل في هذه المسألة وتعقد له الحلقات والقنوات وتسلط عليه
31:59اضواء ويأتي الرجل باوراقه وهذا قول كتمه فلان ولم يظهره الجهة الفلانية ولا ندري عن مقاصد كتمه. وكأنه جاء بشيء ثم ماذا؟ يضرب مسلمة بمسلمات الشريعة. حتى اجازوا النمص اذ قال بجوازه بعض اهل العلم واجازوا وصل الشعر اذ قال بي
32:19جوازه بعض اهل العلم واجازوا التبرك بتراب الاولياء والصالحين وهو شرك اصغر. اذ قال بجوازه بعض اهل العلم واجازوا التبرك الذاتي الذاتي الانتقالي بسؤر الاولياء والصالحين. اذ قال بجوازه بعض اهل العلم
32:41ولو مشينا على هذا الامر فانني اقسم بالله لن يقفوا عند خلاف اهل القبلة فيه بل سيتخطونه الى خلاف امتي الاجابة مع امة الدعوة. فيقولون امة الدعوة تقول الله غير موجود. وامة الاجابة تقول اللهم
32:58موجود اذا المسألة فيها وان هذا من خطوات الشيطان فلابد ان نقطعه الان ما داموا يدورون حول خلاف اهل السنة فيما بينهم لان الخلاف ان سكتنا عنه بمثل هذه الصورة وجعلناه مجوزا للتشهي مسوغا للتشهي فانهم سينتقلون منه الى
33:18الذي يدور بين اهل السنة الى الخلاف الدائري بين اهل السنة واهل البدع. فيقول لا حق لك ان تنكر على من قال ان يدي الله معناها النعمة والقدرة. لان المسألة
33:28فاذا رضينا بهذا الامر فسيرى تطورون حتى يسوغوا وجود الخلاف فيما بين امة وامة الدم فان امة الدعوة تنكر الملائكة وامة الاجابة تثبتها اذا المسألة خلافية فلا حق لك ان تنكر عليها احد
33:50وهذا الذي يريدونه. ولذلك يحاولون ما استطاعوا ان يبعدوا الخلاف بين دين الاسلام والنصرانية واليهودية به اوائل بوادرها فهذا قول باطل وهو ان الخلاف في المسألة ليس مسوغا للتشهي وانما الواجب في المسائل الخلافية ان نردها الى الكتاب
34:13السنة وان نرجح اقرب القولين دلالة. ومن هذه ايضا اظهار تجريح العلماء وطلاب العلم امام العامة بحجة النصح لله ورسوله. ولائمة المسلمين ولعامته فما ان يجدوا خطأ على عالم وان كان يحتمل تأويلات كثيرة. الا ويظهرونه وينشرون غسيل هذا العالم العالم
34:43وكانه شيطان مريض متى ما ابعد عن ساحة الدعوة فاننا بخير. ويقولون على قولهم هذا ها ادلة كثيرة وتطبيقات سلفية في قضية نقد الرجال وجرح وجرحهم. او تعديله وهل ما يفعله هؤلاء خدم الدين او هدمه؟ اقسم بالله انه هدمه. لماذا؟ لانك متى ما سعيت الى هدم
35:12الدين وحملة الشريعة وحملة العلم وحملة التقى والخير والصلاح والدعوة الى الله فانك تخدم بذلك الدين اخطاء العلماء لها طريقها في التصحيح والتوجيه والدعوة الى الله عز وجل. وانكار المنكر وتصحيح الاخطاء له سبله
35:32عند اهل السنة النقد له قواعده واصوله عند اهل السنة. اما قصد الاسقاط وقصد التشهير فهذا والله شيء غريب على اهل السنة لا لا يعلمون به. والسلام ورحمة الله لا يعلمون به اهل السنة ولم يعملوا به. لا يعلمونه ولم يعملوا به
35:54فاذا نشر اخطاء العلماء امام العامة والخاصة والتغريد بها في وسائل التواصل والفرح بها. وجعلها عظيم يحيط بها من اه من ادلة في انكار المنكر والامر بالمعروف والنصح للامة كل ذلك مما يسقط الدين ولا يرفعه في قلوب الناس
36:21فان قلت وهل هم معصومون؟ الجواب لا. العلماء ليسوا بمعصوم. ولكننا نقصد بان معالجة اخطاء هؤلاء الطائفة من الناس ينبغي مراعاة حتى لا تسقط هيبة الدين كما انهم ونحن نسعى الى تصحيح اخطاء الحكام بطرق شرعية حتى لا تسقط
36:41هيبة الدنيا هيبة فهؤلاء حكام الدنيا وهؤلاء حكام العلم والدين فاننا متى ما اسقطنا هيبة الحكام ذهبت هيبة الامن. ومتى ما اسقطنا هيبة العلماء ايضا ذهبت هيبة الدين. فلما نتعامل
37:00هؤلاء بميزان اخر لا نتعامل به مع هؤلاء مع انهم كلهم من ولاة الامر فمحافظة على الدين يجب احترام حملته. والسعي الحثيث في اصلاح اخطائهم بالطريقة التي تحفظ كرامتهم وتحفظ منزلتهم وتحفظ سمعة الدين الذي يحملونه
37:29وكذلك ايضا اخطاء الحكام يجب علينا ان نتعامل معها بالطرق الدقيقة المنضبطة بضوابط الشرع حتى لا يكون الخطأ في هذا مسقطا لهيبتهم او موجبا على الامة الويلات التي لا مخرج لها منها. فكلا الطائفتين الخطأ في تصحيح
37:49عظيم. فان هؤلاء يقومون على مصالح الناس الدينية. وهؤلاء يقومون على مصالح الناس الدنيوية فاذا اخطأت في في تصحيح اخطاء هؤلاء واسقطتهم اسقطت الدين. اسقطت مصالح الدين. واذا اخطأت في تصحيح اخطاء هؤلاء فقد
38:09اسقطت مصالح الدنيا فالذين يأمرون بالقدح العلني ونشر اخطاء العلماء انما يسعون في هدم الدين. حيث شعروا او لم يشعروا. والذين يسعون الى الخروج على الحكام او الاعتصامات او المظاهرات انما يسقطون مصالح الدنيا شعروا او لم يسقطوا. واهل السنة بين هاتين الطائفتين. فتسعى
38:32دائما في تأصيلاتها كما شرحتها لكم سابقا. كل تأصيل فلا بد ان يدر على يمر على ثلاثة اصول. اول شيء موافقته للكتاب والسنة ولا لا؟ طيب ثمن الثاني تذكرونه؟ ها؟ النظر في مصالحه ومفاسده. والشيء الثالث ان يكون من شأنه الجمع لا التفريق
38:53فكل اصل يسعى الى تفريق الامة فليس من الدين. هناك اصول اصلها بعض اهل البدع لو عملت الامة بها لتمزقت. فكل كل اصل يدعو الى الفرقة فليس منه. ليس من الدين ابدا. ان من مقاصد الشرع له جمع الكلمة جمع الكلمة
39:13ووحدة الصف واقول في اخر هذا اللقاء ان من مفاتيح الشرع العظيمة ان تنظر في مقاصد استعمالات الادلة. والا تكتفي في نسبة شيء من الفروع للشرع بمجرد كونه منبثقا من دليل. حتى تنظر الى من استعمل الفرع استعمله في اي شيء. فان
39:39تعمله فيما يخدم الشرع فهو من الشرع. وان استخدمه فيما يهدم الشرع فليس من الشرع. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين