استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح منظومة (مفاتيح العلم) الدرس ١٢ .. ( كل فرع لا يخدم شيئاً من مقاصد الشرع فليس منه ) (١ /٢)

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد اظن وقفنا في الدرس الماظي عند شرح قول الناظم
0:19ها يا شيخ فهد وكل شيء نص فقه العلمي تركا له فاتركه دون اثم. واظن استوفيناها شرحا وتفريعا ان شاء الله. اليوم عندنا بيت من جديد يحمل مفتاحا عظيما من مفاتيح العلم
0:35تفضل يا شيخ فهد. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله صحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين يا رب العالمين. قال الناظم وفقه الله
0:55الله تعالى واي فرع لا يكون خادما مقاصد الشرع فجزما يطرحن. الحمد لله رب للعالمين وبعد. هذا المفتاح ارى والله اعلم انه من اعظم المفاتيح التي ينبغي ان طالب العلم عليها نفسه. وسوف تبرز اهميته ان شاء الله اذا تصورناه شرحا وتأصيلا وتفصيلا ان شاء
1:25الله ولكن خذوا نصه اولا. نصه يقول كل فرع كل فرع لا يخدم شيئا من مقاصد الشرع فليس منه كل فرع لا يخدم شيئا من مقاصد التشريع او الشرع فليس منه. كل فرع لا يخدم شيئا من مقاصد
1:52الشرع او التشريع فليس منه. والكلام عليه في جمل من المسائل الاولى ما معناه؟ ان قلت لي ما معناه فاقول اعلم رحمك الله عز وجل ان الصلاة الشريعة مردود الى تحصيل المصالح وتعطيل المفاسد
2:13والله عز وجل وضع شريعته تأصيلا وتفصيلا على هذا التقرير. وبناء على ذلك فكل اصل لا يتضمن جلب مصلحة او اندفاع مفسدة فليس من الدين وكذلك نقول ايضا كل فرع لا يتضمن جلب مصلحة ولا اندفاع مفسدة فليس من الدين. فلا يجوز للانسان ان ينسب للدين شيئا من الاصول او
2:35والقواعد او الفروع او الكليات الا اذا كانت تتضمن في ذاتها جلب مصلحة خالصة او راجحة او اندفاع مفسدة خالصة او راجحة وذلك لان من اهل العلم من يقرر اصلا لا يتضمن جلب مصلحة ولا اندفاع مفسدة. بل يتضمن العمل به
2:55اي تعطيل شيء من الادلة الشرعية. كما ذكرته لكم سابقا وساذكره لكم لاحقا ان شاء الله ايضا بعض اهل العلم ربما يقرر بعض الفتاوى لم يجري عليها تحصيل المصالح او لم تجري على تحصيل المصالح ولا تعطيل المفاسد. وكذلك
3:15ربما تقرأون في كتب الفقهاء بعض الفروع يقررها صاحب الكتاب ولكن اذا نظرت وتأملت فيما يقف وراء هذا الفرع من مصلحة تجلب او مفسدة تدفع فانك لا تجد ورائها شيئا من ذلك. ولذلك ليس كل من نسب شيئا الى الشرع يقبل
3:35نسبته حتى نوقف هذا الاصل ابو القاعدة او الكلية او الفرع. ثم ننظر ما وراءه مما يحقق المصالح او يدفعوا المفاسد. فان وجدناه محققا للمصالح المعتبرة شرعا قبلناه او وجدناه دافعا للمفاسد المعتبرة شرعا
3:55قبلناه فلا يجوز لنا ان نثبت في الدين اي شيء من الاصول او الفروع اذا لم تكن خادمة لشيء من مقاصد من مقاصد الشرع فان قلت انتبه فان قلت وما مقاصد الشرع اصلا
4:15فاقول نقصد بمقاصد الشرع تلك الخطوط العريضة التي من اجلها وضع الشارع شريعته. فالشارع انما وضع شريعته لتحقق جملا من الامور. اي لنصل بهذه التشريعات الى شيء من الامور. هذه الامور التي وضعت
4:35الشرائع من اجلها تسمى مقاصد. فاذا قيل لك ما مقاصد التشريع؟ فقل هي تلك الخطوط العريضة التي من اجلها وضع الشارع شريعته. فان قلت هلا ضربت لنا امثلة على هذه المقاصد؟ فاقول نعم. منها
4:55مثلا مقصود حفظ الدين ومنها مقصود حفظ العقل ومنها مقصود حفظ المال ومنها مقصود حفظ النفس ومنها مقصود حفظ العقل. ومنها مقصود حفظ الاعراض والنسل ومنها مقصود حفظ الاخوة والتآلف بين المسلمين. ومنها مقصود حفظ الحرية مثلا. ومنها مقصود رفع الضرر عن المكلفين
5:30ومنها مقصود جلب الخير ورفع المشقة ورفع الحرج عن المكلفين وغير ذلك مما ينص عليه اهل العلم انه من مقاصد التشريع. واظنكم سمعتم مني شرحا ار ايش اسمها هاي؟ الراصد. الراصد في خلاصة المقاصد. وهي منظومة نظمتها ووظمنتها جملا
6:00من مقاصد التشريع مقرونة بادلتها وفروعها. فهذه الشريعة انما وضعها الشارع لنصل بها الى هذه المقاصد فهناك فروع قررها الشارع ان يحفظ بها الدين. وهناك فروع قررها الشارع لنحفظ بها المال. وهناك فروع واصول وقواعد ايضا وكلية
6:20قررها الشارع لنحفظ بها العقل او لنحفظ بها كذا او لنحفظ بها كذا من مقاصد الدين. فهذه فهذا المفتاح الذي معنا ينص على ان كل قاعدة لا تخدم شيئا من هذه المقاصد فليست من الدين. وان كل اصل لا يخدم شيئا من هذه المقاصد فليس من الدين. وان
6:40كل كلية لا تخدم شيئا من المقاصد فليست من الدين. وكذلك نقول ان كل فرع لا يخدم شيئا من هذه المقاصد فليس فليس من الدين فلا يجوز لك ان تقرر شيئا من الامور وتنسيبه للشرع الا بعد ان تنظر المقصود الذي تريد ان تخدم به ان تخدمه بهذا التقرير
7:00فليس لكل احد ان يتكلم في دين الله كيفما اتفق. ولا ان يفتي في دين الله كيفما اتفق. ولا ان ينسب للشارع شيئا كيفما اتفق بل لابد من النظر في قضية المقصود او المصلحة التي نريد خدمتها بهذا الامر
7:20هنا يبرز لنا تنبيه مهم جدا لا بد من الاهتمام به. وهي قاعدة تخدم مفتاحنا هذا. وهي ان سلامة الدليل الدليل لا تغني عن صحة التنزيل او نقول صحة الدليل لا تغني عن سلامة
7:40في التنزيل اعيدها مرة اخرى. اقول صحة الدليل لا تغني عن سلامة التنزيل ومفتاحنا هذا لا يتعلق بشطر القاعدة الاول. فنحن لا ندرس في هذا المفتاح الطرق التي نعرف بها صحة الدليل من
8:04قدمه وانما يخدم سطرها الثاني وهو اننا نبحث متى يكون تنزيلنا لهذا الدليل صحيحا. فمفتاحنا هذا في سلامة التنزيل لا في صحة الدليل انتم فهمتم ماذا؟ تصورتوا؟ فمفتاحنا هذا انما هو في سلامة التنزيل. وهو لا يتكلم عن الطرق التي يعرف
8:31وبها صحة الدليل وازيد الامر وضوحا فاقول. لو سألنا سائل وقال متى يكون تنزيلنا للدليل صحيح سليما. فاقول اذا راعيت ركنين من اركان التنزيل السليم لو اختل ركن منها فان تنزيلك لا يكون سليما ابدا. ومفتاحنا هذا احد هذين الركنين. يا ليتكم تمشون معي
8:59شوي شوي ومفتاحنا هذا احد هذين الركنين. فاما الركن الاول فهو تنزيل الدليل على القواعد الاصولية الصحيحة بمعنى ان تختار القاعدة في تنزيل الدليل وتكون مناسبة لهذا التنزيل. فان كان الدليل امرا
9:19فانزله على قواعد الاصولية المتعلقة بالامر. وان كان نهيا فانزله على القواعد الاصولية المتعلقة بالنهي وان كان خبرا فانزله على القواعد الاصولية المتعلقة بالاخبار. وان كان عاما فانزله على القواعد
9:39الخاصة بالعام والخاص. وان كان مطلقا فانزله على القاعدة القواعد المتعلقة بالاطلاق والتقييد وان كان مجملا فانزله على القواعد المتعلقة بالاجمال البيان وان كان فيه شيء من التعارض فانزله على القواعد التي تفك هذا التعارض. فمفتاحنا هذا لا يتكلم عن هذا الركن الاول
10:07وانما مفتاحنا يتكلم عن الركن الثاني وهو النظر انتبه في المصلحة التي تريد ان تحققها بهذا التنزيل. فان الدليل قد يكون صحيحا. والقاعدة التي خرجت الدليل عليها صحيحة ولكن التنزيل خطأ. لماذا؟ لانك لم تراعي المقصود الذي من اجله ايش؟ جاء الدليل لتحقيقه
10:37فان من الناس من يصرخ بصوته بالادلة مخرجا لها على القواعد الاصولية غير مراع المقاصد التي يريد ان يخدمها بهذا التنزيل. فلا يكون تنزيل المرء للدليل الصحيح سليما الا اذا راعى قاعدته الاصولية
10:57ومقصوده المراد خدمته. ومقصوده المراد خدمته. ما فهمتوها. ايه. فمفتاحنا هذا لا يتكلم عن صحة الدليل ولا يتكلم عن ركن التنزيل الاول وانما يخص ركن التنزيل الثاني وهو النظر في مآلات فتياك. النظر في مآلات خطبتك. النظر في مآلات امرك بالمعروف
11:27النظر في مآلات نهيك عن المنكر. النظر في مآلات تقريراتك الشرعية. فليس صحة الدليل يغني عن سلامة التنزيل وليست سلامة التأصيل تغني عن سلامة النظر في المقاصد والمآلات والعواقب فاذا كنت تريد ان تتكلم بالشرع حقا كما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكما تكلم به اصحابه
11:57فلابد في التقرير الشرعي ان تراعي هذه الاركان الثلاثة ان تنظر في صحة الدليل اولا فان تيقنت صحته فاختر القاعدة الاصولية في التخريج واستنباط الحكم على وجه الصحيح فان وجدتها فانظر الى مقاصد هذا
12:17تقرير ومآلاته اذ قد يكون الدليل صحيحا وقاعدتك الاصولية صحيحة ولكن يقتضي هذا المفتاح الا تقرر اذ ليس ثمة مقصود في الشرع يخدم بهذا التقرير. وعلى ذلك نهي النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ان يحدث بما اخبره به من قوله فان حق الله على العباد ان يعبدوه
12:47ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. الدليل صحيح اليس كذلك؟ ومعاذ عارف بطريقة التنزيل لانه فاهم كيف تخرج الاحكام الشرعية من هذا النص. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم
13:07لم يقل لا تبشرهم بشيء في صحة الدليل او لشيء في فقه معاذ سيخطئ فيه التنزيل وانما ان المآلات لا تخدم هذا التنزيل. فمفتاحنا يا احبتي انما هو في الشيء الثالث وهو النظر في العواقب. النظر
13:27في مآلات كلامك اذ قد تفسد من حيث تريد الاصلاح وقد تقطع الناس عن الشرع وتبغضهم في الدين من حيث تريد دعوتهم وتيسير الدين لهم. فلابد ان ننظر في المآلات نظرا دقيقا بناء على هذا المفتاح. الذي ينص على ان كل
13:54قاعدة لا تخدم مقصودا شرعيا فليست من الدين. وعلى ان كل كلية او او فرع لا يخدم شيئا من مقاصد التشريع العامة يعني لا يحقق مصلحة خالصة او راجحة ولا يدفع مفسدة خالصة او راجحة فليس من الدين حتى وان زخرفوه بالم
14:24في الادلة حتى وان زخرفوه بالاف الادلة. وهذا المفتاح العظيم الذي نحن بصدد شرحه هو الذي منع ابا هريرة من التحديث بالوعاء العلمي الثاني. لا لشك ابي هريرة في صحته
14:44ايه؟ ولا لجهل ابي هريرة في طريقة تفريعه على القواعد والاصول وانما لانه كان يرى ان المآلات ها تقضي ان يسكت عن هذا الوعاء. لانه رأى انه ليس يخدم شيئا من مقاصد
15:04الدين فكان يسكت عنه. اذا لم ينبثق العالم من هذا الاصل فربما يصرخ بالادلة ومع ذلك يكون افساد صراخه اكثر من اصلاحه. فانبئكم يا طلبة العلم على هذا. وهذا الاصل هو الذي
15:24كان يستحضره اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في فتاويهم. ويستحضره الفقهاء والائمة من التابعين واتباعهم ولا يزال العلماء عليه هو الذي يدفعهم للكلام او يدفعهم صمت او يدفعهم لاجمال المعلومة او يدفعهم لتفصيل المعلومة او يدفعهم للصبر عند الشدائد او يدفعهم
15:54لموافقة المكره والنطق بما يريد لاستدفاع الاكراه. فالعالم ليس بوقا يصرخ بما يريده الناس. وانما لا يتكلم او لا يسكت ولا يقدم ولا يحجم الا بعد النظر في المآلات. فان قلت وهل كل من
16:14اتقن صحة الدليل اتقن مآلاته؟ الجواب لا. اذ قد يكون الانسان خريطا ماهرا خبيرا في مسألة التصحيح والتضعيف ولكن ليست عنده خبرة في طريقة التنزيل على التأصيل الصحيح او طريقة النظر في المآلات. انتبه. فان قلت وهل كل من عرف طريق التصحيح
16:44وطريقة تأصيل الصحيح كاف في سلامة تنزيله؟ الجواب لا بل لا بد ان يكون خبيرا في الامور الثلاثة والخبير في الامور الثلاثة هو صاحب العلم الراسخ الخبير في الامور الثلاثة هو صاحب العلم الراسخ. فاذا قيل لك من العالم الراسخ
17:15فقل هو من؟ اوتي فهما في معرفة الصحيح من الضعيف ومعرفة تنزيل الدليل الصحيح على اصله الصريح ومعرفة مآلات الدليل وما يخدمه من مقاصد التشريع اظن هذا الكلام واضح جدا ان شاء الله. فمفتاحنا وفقكم الله الذي نحن بصدده على ما سترون من تفريعاته
17:44انما تفهم اذا فهمت هذه المقدمة. لاننا نسمع ونرى ونشاهد. فتاوى دليلها صحيح ولكن تنزيلها ليس بصحيح. فصحة الدليل بحد ذاتها لا تغني عن سلامة تنزيلها على التأصيل الصحيح وصحته وسلامة تأصيله لا تغني عن
18:14النظر في مآلاته لا تغني عن النظر في مآلاته. والمقصود بالمآلات اي النظر في المقاصد التي تريد ان تخدم بهذا التأليف او تخدمها بهذه الفتية او تخدمها بهذه بهذا التقرير او تخدمها بهذه الخطبة او تخدمها
18:34هذه المحاضرة فلابد ان تجعل لك خطوطا عريضة من مقاصد الشريعة ثم تنظر انسب الطريق الى خدمتها لعل الكلام الان اتضح. اعيد قاعدتنا مرة اخرى. كل فرع لا يخدم شيئا من مقاصد
18:54الشرع فليس منه. فان قلت وهو سؤال خطير اريدكم ان تفهموه كيف تقول في القاعدة ليس منه وقد ثبت بدليل اعيد السؤال مرة اخرى فان قلت كيف تقول؟ ان هذا الفرع ان لم يخدم مقاصد الشرع
19:27اليس منه والظمير في منه يرجع الى الشرع. اي ليس من الشرع. مع انه فرع ثبت به دليل صحيح فلم نفيت كون الفرع من الشرع وقد ثبت الفرع بدليل صحيح. اوليس ثبوته
19:47وبالدليل كاف في كونه من الشرع فهمتو الإشكال وهو اشكال وارد. جوابه ان الشارع لما انزل هذه الادلة كتابا وسنة لم ينزلها انتبه لم ينزلها لمراعاة الفاظها. ولم ينزلها لمراعاة معانيها. وانما انزلها ها لاصلاح واقع الناس. انتبه
20:23لم ينزل الشارع وحيه لمجرد الالفاظ. وانما ظمن هذه الالفاظ معانيها. فمن امن اللفظ وكفر بالمعنى فقد كفر بالوحي. فليس اثبات اللفظ لوحده دون معناه كاف. مع انه كلام الله
20:45فكل من امن باللفظ وعطل معناه فلم يؤمن بالوحي. اترى ان الاشعري مؤمنا بقول الله عز وجل بل يداه مبسوطتان وهو يعطلها عن معناها الصحيح؟ الجواب لم يؤمن الايمان المطلوب. فليس كل من امن باللفظ لفظا يكون مؤمنا به معنى
21:15فالالفاظ لوحدها دون معانيها ليست وحيا. والمعاني لوحدها دون الفاظها ليست وحيا. وانما الوحي يصدق على المعنيين. فهمتم هذا؟ ولذلك قال ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية فليس كلام الله اي القرآن الحروف دون المعاني
21:45ولا المعاني دون الحروف. بل كلام الله صادق على اللفظ والمعنى. ولذلك لو ترجمت المصحف فهل الترجمة تكون وحيا؟ الجواب لا. اوليست هي معنى اللفظ؟ الجواب نعم. ولكنها معنى بلا
22:05بلا لفظ. ولذلك فالمتقرر باجماع اهل السنة والجماعة في قواعد الاصول. ان القرآن اسم للرسم والمعنى جميعا فلو ان الانسان قرأ قرأ القرآن بالاعجمية بالصلاة لبطلت صلاته. خلافا لمذهب الحنفية الذي
22:27يجيزون قراءة القرآن في الصلاة بالفارسية. فبمجرد ما اخرجت القرآن عن لفظه ورسمه يخرج عن قرآنيته فالقرآن اسم للفظ والمعنى الى الان واضح؟ طيب. بقينا في المآلات هل انزل الله عز وجل تلك هذا الوحي العظيم بالفاظه ومعانيه
22:55لا مقاصد له انتبهوا الان. اتفق انا واياكم على ان كل من اخرج اللفظ عن معناه فقد اخرجه عن وحيه. انتبه. واللفظ والمعنى يريد الله بهما تحقيق ايش؟ قصد. فكل من اخرج الوحي عن مقاصده فكأنما اخرجه عن معناه
23:18الله عز وجل انتبه الله عز وجل انزل تلك الالفاظ كتابا وسنة مقرونة بامرين مقرونة بمعان لا بد من الايمان بها. فمن كفر بمعانيها فقد كفر بالفاظها قرونة بشيء اخر وهو مقاصد لابد ان تحققها. فمن كفر بمقاصدها او انزلها على غير
23:48مقاصدنا فلا يكون حينئذ اخذا بالوحي. كقول الله عز وجل فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم. يأتيك من يتدين بدين الخوارج. يأتي من يتدين بدين الخوارج. يأتيك من يتدين بدين الخوارج. ويقتل المسلم ويستدل على
24:18بماذا؟ بهذه الاية. افتراه اخذا بالوحي؟ اجيبوني. الجواب لا. اذا فعله ليس من في علوه ليس من الشرع. لم لا نقصد بان الاية ليست من الشرع. وانما تنزيله تنزيله ليس من الشرع. هو لم يكفر بالاية لفظا. ولم يكفر بها معنى ولكنه اخطأها
24:48تنزيلا. فالقرآن جاء فالوحي كتابا وسنة جاء بثلاثة امور. لا يسمى الانسان اخذ بالوحي حقيقة ها الا اذا استجمعها كاملة وهي ان يؤمن بها لفظا. فكل من كفر بشيء من الفاظ الوحي والسنة الصحيحة ها
25:15فقد كفر بالوحي. اثنين ان يؤمن بمعانيه الصحيحة. فكل من اثبت الفاظها واخرج معانيها عن دلالاتها صحيحة فقد كفر بالوحي. وان قال انا مؤمن بانه كلام الله فنقول ايمانك به لفظا لا يكفيك عن الايمان بايش
25:35الذي تضمنه هل هذا كافي؟ الجواب لا بقينا في الركن الثالث. وهو ان يسلم تنزيله واستدلاله وايقاعه لهذه لهذه النصوص اذ قد يؤمن بها لفظا ويؤمن بها معنى ولكن في تنزيلها لا ينظر الى مآلاتها
25:55ولا ينظر الى مقاصدها ولا ينظر الى مراد الشارع فيها مقصودا كاني بكم لم تفهموا. اعيدها بطريق اخر. اعلموا رحمكم الله تعالى ان الله عز وجل انزل الوحي لتحقيق واراد به امرين. اراد ان نؤمن بمعانيه واراد ان ها لا لا الفاظي خلاص
26:22الله، عز وجل، انزل هذا الوحي كتابا وسنة، واراد به امرين ان نؤمن بمعانيه وان ننزله على منازله ولذلك سمى القرآن هذا الامر يحرفون الكلم عن مواضعه ومواضع الالفاظ المعاني والتنزيل على الواقع. هذه مواضع الادلة. هذه مواضع الادلة. فكل من حرف اللفظ عن
26:52الصحيح فقد حرفه عن موضعه. وكل من انزل اللفظ على غير تنزيله الصحيح فقد غير مواضعه فالله ما انزل قوله فاقتلوا المشركين حتى تجعلها قاتلة للمسلمين ولم ينزل بل يداه مبسوطتان حتى تؤمن بانها مجرد النعمة والقدرة. ولم ينزل ويبقى وجه ربك حتى
27:20تجعله حتى تحرفه الى الذات. ولم ينزل الرحمن على العرش استوى حتى تعتقد انه مجرد استيلاء فكل من اخطأ معنى النص فلم يأخذ بالوحي. وكل من استدل بالنص على غير موضعه وانزله على غير تنزيله فلم يأخذ
27:40بالوحي فاذا صدق قولنا ان كل فرع ينسب للشرع ولا يخدم شيئا من مقاصد الدين فليس من الدين وصلت؟ اسألكم بالله ولا تجاملوني بس ما تقول لي ها؟ طيب وكأني اقرأ في اعين بعظكم انه لم يتضح. لكن جمعت لكم جملا من الفروع حتى نستبصر بالتطبيقات على تيسير
28:10الامور النظرية التي سبقت لنا. من هذه الفروع من هذه الفروع ولعلي ابدأ خف ها فالاثقل. لقد قرر بعض الفقهاء كراهية استقبال النيرين في حال الحاجة قالوا ويكره استقبال النيرين. والمقصود بالنيرين اي الشمس والقمر. فنحن
28:42نرد هذا الامر بشيئين. الاول ان الكراهية الشرعية حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة هذا درسناه سابقا لكن الذي يخص مفتاحنا هذا الذي يريدكم ان تشدوا عليه يا طلبة العلم بالنواجذ. والله انه
29:11يعني مفتاح مركزي سيغير وجهة نظرك على كثير من الامور العلمية. فشدوا عليه. وان كان الانسان لا يصل اليه الا بعد كبر السن اذ هذا المفتاح متعلق بحكمة العقل. والحكمة غالبا تحتاج الى سن كبير. لكن اسمعها واكثر تطبيقها
29:31تكون حكيما ولو كنت صغيرا. الامر الثاني نقول اعطونا المقصود الذي تريدون ان تخدموا به الدين في تقرير هذا الفرع هل تخدمون بعدم استقبال النيرين الدين؟ الجواب لا لا شأن لها بالدين. هل تخدمون حفظ المال؟ الجواب لا. هل تخدمون
29:58حفظ العرض والنسب؟ الجواب لا. هل تخدمون مصلحة التآلف وبقاء اخوة الدين والايمان؟ الجواب لا. هل تخدمون مقصود رفع الضرر عن الجواب لا. هل تقصدون ايش؟ هل تخدمون مقصود رفع الحرج عن الناس؟ الجواب لا. بل قد يزيد عليهم
30:18حرج فلو تأملت في هذا الفرع الذي ادخله بعض الفقهاء عفا الله عنه في باب الاستنجاء لما وجدته يخدم شيئا من مقاصد الشرع فتأتيك قاعدتنا التي تقول كل فرع لا يخدم مقاصد الشرع فليس من الدين
30:38وبناء على ذلك فالقول الصحيح هو جواز استقبال النيرين. اي الشمس والقمر اذ لا دليل يدل على صحة هذه الكراهية وليس ثمة مقصود مقصود تراد خدمته بهذا التقرير. وهذا تجده في
30:58كتب الفقهاء كثيرا. ولذلك اذا قرأت كتابا فقهيا فاياك ان تبادر بالقبول بالقبول حتى تنظر في امرين الامر الاول تنظر في برهانه الشرعي. فان وجدته صحيحا به قليلا حتى تنظر الى برهانه الخدمي اي المقصود الذي تراد خدمته. فهذا المفتاح الذي
31:28انا سميته مفتاحا علميا لان الانسان يصبر به الفروع التي تنسب للشرع ويعرف المقبول منها من المردود. فكل فرع لا يدل عليه دليل الشرع فمردود. وكل فرع لا يخدم مقاصد الشرع فمردوه
31:48فمبدأ قبولنا للفروع انما هو النظر في هذين الامرين في طريق اثباته وفي مقصوده الذي تراد خدمته. لابد ان تنظر قبل ان تقبل اي فرع في امرين في طريق اثباته اي تنظر في دليله وبرهانه ثم تنظر الى المقصود الذي تراد
32:16وخدمته ويتضح ذلك بالمثال الثاني المثال الثاني لقد نص بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى على انه تجوز القراءة على القبر. قالوا وتجوز القراءة على القبر. هذا فرع ادخل في كتب الهداية اي في الكتب الفقه التي تبصرك كيف تعبد الله. فقبل ان نقبله يا طلبة العلم لا
32:49لابد اولا ان ننظر في ماذا؟ ها في امرين الامر الاول ننظر في برهانه هل وجد له برهان يدل عليه او لا بعد النظر فيه وجدنا ان لا برهان يدل عليه
33:06والجواز حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. ثم ننظر في الامر الذي قصوا مفتاحنا وهو ما المقصود الذي تراد خدمته بهذا التجويز اهو يخدم مقصود الدين؟ الجواب لا. اذ قراءة القرآن حددت بان تكون على القبر. فلو انهم قالوا
33:34ليقرأ القرآن واطلقوا الزمان والمكان لقلنا هذا يخدم الدين. فان قراءة القرآن تثمر ها تعظيم الله عز وجل تثمر العلم وتثمر الزهد والتقى وغير ذلك من مقاصد التشريع المطلوبة. لكنه قال على القبر فتقييد تلك القراءة على القبر
33:54لا تجدها خادمة لشيء من مقاصد التشريع بل هي هادمة وليست خادمة لان القراءة على لان اعتقاد افضلية هذه القراءة في هذا الموضع بخصوصه احداث في الدين. والمتقدم في القواعد ان كل احداث في الدين فهو رد. اذا هي تهدم ولا تبني ولا تخدم
34:26ولان المتقرر في القواعد عند اهل السنة ان الاصل فيما يفعل في المقابر التوقيف. لي ظرورة ان هذا الامر لا ينبغي اللعب فيه. اذ ان اعظم الصور الشرك في المعمورة انما كان مبدأها
34:46وتعظيم الميت وارادة نفعه ولذلك قال الناظم بعد ان ذكر بدع القبور والمقابر قال فاذا سددنا ذلك الباب اي باب شرك القبور وسيلة ومقصودا. فاذا سددنا ذلك الباب الذي خرجت لنا منه قبائح بدعتي
35:11فستنتهي صور من الشرك الذي عمت به البلوى في المعمورة فهذا الفرع لا تجده ثابتا بدليل صحيح. ولا تجده خادما لمقصودي شرعي صريح فكيف ننسبه للدين وبناء على ذلك فالقول الحق انه ليس من السنة. ان يقرأ الانسان القرآن في المقابر. فان المقابر ليس
35:42ليست محطة لقراءة القرآن. فان قلت اوليست قراءة القرآن واهداء ثوابها للميت مما ينفعه؟ الجواب ليس هذا بصحيح. فان انتفاع الميت بشيء من اعمال هو من امور الغيب. فنحن اذا قرأنا واهدينا القراءة له. واهدينا ثواب
36:12القراءة له فهل نحن نطلع على انه انتفع او لا؟ نطلع؟ الجواب ليس هذا داخلا تحت مدركات عقولنا. وما ليس بداخل تحت مدركات العقل فغيب. وما كان غيبيا فيكون تو قيفيا
36:32فلا يجوز لنا ان نعتقد ان الميت ينتفع بشيء من اعمال الحي الا اذا ثبت الدليل بانتفاعه بها كالحج ينتفع الميت به لثبوت الدليل والعمرة من الحي ينتفع الميت بها لثبوت الدليل
36:52وقضاء النذور عنه ينتفع الميت بها لثبوت الدليل. والصدقة عنه ينتفع الميت بها ثبوت الدليل ودعاء ولده او المسلمين له ينتفع الميت بها لثبوت الدليل. لكن اين دليل على ان اهداء ثواب قراءة القرآن مما ينفع الميت
37:19لا دليل وحيث لا دليل فلا نثبته. اذ الامر مبناه على الغيب. فان قلت اولا تقاس قراءة القرآن على بقية الاعمال التي ثبت بها الدليل؟ فنقول لا تقاس لان ان القياس عملية عقلية. ولا قياس في غيب
37:49وهل فسدت ابواب غيبية على كثير من الناس الا بسبب ادخال القياس فيها؟ ولذلك في امور الغيب يجب عليك ان تحذر من ثلاثة اشياء. ان تثبت غيبيا بلا دليل ان تقحم عقلا استقلالا في غيب. وان تدخل قياسا في غيب. فاي غيب سلم من هذه
38:20في الامور الثلاثة فهو غيب صحيح. ولكن متى ما اثبتت غيبا بلا دليل. او اقحمت عقلك في غيب او اقحمت قياسا في غيب فان الغيب سيفسد عليك. ولذلك فالقول الصحيح ان
38:40ان تجويز القراءة على القبر ليست من الشرع لعدم ثبوتها بالنص ولانه ليس هناك مقصود اخدم بهذا الفرع. الفرع الثالث. الفرع الثالث ما يسمى بالحرية المطلقة والدعوة اليها فان هذا المصطلح من المصطلحات المحرمة شرعا. بل ونظاما. واني لاتحدى
39:17من هنا الى ان تقوم الساعة. ان تأتي بواقع يرضى بتطبيق هذا المصطلح في واقعه حتى الدول الكافرة التي تدعو لهذا المصطلح تجد في انظمتها اشياء تمنع بعض الحريات. فلو ان
39:37انك احرقت علم الدولة لسجنوك وحاسبوك. ولو انك اتلفت مال غيرك لسجنوك وحاسبوك وضمنوك فهذا مصطلح هو حبر على ورق لا واقع له عند مؤمنين وكفار. وفجار وابرار فالدعوة اليها دعوة فاجرة ليست من الدين مطلقا ولا من الشرع مطلقا حتى وان استدلوا عليها
40:07من القرآن كقولهم لا اكراه في الدين. فهم يستدلون على الحرية المطلقة بهذا النص. وكقوله فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. وكقوله عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم. فتجد ادلتهم الى هذا الحد صحيحة. ولكن هل اخذوا بالوحي؟ الجواب
40:37ولو انك نظرت الى المقاصد الشرعية التي تراد خدمتها بهذه الحرية المطلقة لما وجدت هذا مصطلح يخدم شيئا من مقاصد الشرع. هل الحرية المطلقة يخدم بها الدين؟ هل الحرية المطلقة يخدم بها العقل؟ هل الحرية المطلقة
40:57يخدم بها النسل والعرظ؟ الجواب لا. بل تجدها هادمة للدين. اذ الدعوة الى حرية الاديان انما هي منبثقة منها فالدعوة الى الحرية المطلقة تهدم الدين. بل وتهدم المال لان بها استباحوا الربا
41:17فكل يفعل في ماله ما يشتهي بل الحرية المطلقة هدمت العقل اذ بها شرب الخمر. بدعوى الحرية المطلقة. بل الحرية المطلقة هدم العرض والنسل. اذ بها ابيح للنساء الزنا. وفتحت دور البغاء
41:41بدعوى الحرية المطلقة فلا سلطان لاحد على احد. لا كبيرا ولا صغيرا. فانت ترى كيف تهدم مقاصد الدين مقصودا مقصودا؟ بل وبهذه هدم حفظ النفس اذ بها اجازوا الانتحار بالطريقة التي يريد الانسان
42:04فهذا المصطلح مصطلح ابليسي شيطاني ملعون لا يجوز قبوله ولا اقراره بل يجب انكاره ورفضه والصراخ في وجه من اقره او اراد تقريره في بلاد المسلمين الى الان تصورتوا ومنها ايضا
42:28ما تسمعونه من بعض من ينتسب للدين والافتاء. من تجويز جعل عصمة النكاح في يد المرأة هذه الدعوة نقول لصاحبها فضلا عن مخالفتك لنصوص الكتاب والسنة. اذ نصوص الكتاب والسنة
42:51انما تخاطب بالفاظ الطلاق الرجال لا النساء. واذا طلقتم النساء ولم يقل واذا طلقتن الرجال. ويا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واذا وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن. فتجد نصوص الكتاب والسنة دائما تخاطب
43:21قاضي الطلاق الرجال دون النساء. لكن دعك من هذا وانما نقول اعطونا المقصود الشرعي الذي تريدون خدمته بتجويز جعل عصمة النكاح في يد المرأة فان عندنا اصلا كبيرا وقاعدة عظيمة. تقول كل امر
43:49يقتضي عقلا وحكمة ونظرا في مآل فيغلب فيه جانب الرجال على النساء اذ المرأة تحكمها عاطفتها في اغلب الاحيان. فاذا كان ذلك الامر المراد تنفيذه. يتعلق بالحكمة وكمال العقل والنظر في المآلات ويعتبر من القرارات المصيرية اما للدولة عموما او
44:19او للاسرة خصوصا. فحين اذ دائما الشريعة تخاطب به من؟ الرجال لا النساء. انتم معي في هذا ولا لا وامر الطلاق من هذا الشأن. فلا عواطف في الطلاق. وانما الطلاق امر مصيري يتحدد به بقاء الاسرة مجتمعة او
44:41افترق. ويتضمن انفساخ عقدة النكاح. وابطال هذا العقد المقدس. الذي عظمته الشريعة ورفعت من شأنه. ويتضمن امورا ربما تكون سببا لفساد الاولاد والخلافات والنزاع بين الاسر فهو امر يغلب فيه جانب العقل او العاطفة. يغلب فيه جانب الحكمة
45:11تؤدى والنظر في المآلات ام جانب العجلة والطيش؟ فاذا كان الطلاق امرا تتحتم فيه العقول الحكمة والنظر في المآلات فلا مدخل للنساء فيه. ولذلك جعل الشارع عصمة النكاح في يد الرجل. قال الله عز وجل
45:31الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح وهو الزوج. اذا عفا عن نصف المهر الباقي. والا فان من طلق امرأته وفقد فرض لها ولم يمسها فنصف ما فرضت لها والنصف الثاني للزوج الا ان يعفو من بيده عقدة النكاح فالخطاب للزوج
45:58الى الان ماشي فاعطونا يا من تريدون نقل عصمة النكاح من يد الزوج الى يد الزوجة. ولو باشتراط فان كل شرط يرجع على اصل العقد بالابطال او يخالف شيئا من مقاصده فهو شرط باطل
46:18فانهم لن يستطيعوا ان يجدوا لنا مقصودا يدخل تحت هذا الفرع ككونه خادما له هل يخدمون به مقصود الدين؟ الجواب لا. هل يخدمون به مقصود العرض النسل؟ الجواب لا. هل يخدمون به مقصود العقل
46:38او او النفس او غير ذلك؟ الجواب لا. بل اي فضلا عن كون عصمة النكاح في يد المرأة سوف يكون سببا عظيما من افساد لافساد لماذا؟ لافساد الاسر وتفرق البيوت
46:53ولذلك نحن نقف ظد هذه الدعوة. لا اعتباطا وانما لاننا لا نجد هذه الدعوة تخدم شيئا من مقاصد الشرع فليست من الدين. اذ كل فرع لا يخدم مقاصد الشرع فليس من الشرع. ليس منهم
47:15ومنها ايضا تجويز تجويز الغناء في هذا الزمان والمباهلة على الجواز. والصراخ به في كل قناة. وجعله قضية مصيرية مفصلية يعرف بها الصادق من الكاذب والعالم من المتعالم والمتشدد من المتساهل والمقبول من المردود والمرضي عنه من المغضوب عليه. ولو ان
47:55اعطينا من اجاز الغناء وصرخ به واراد ان يباهل عليه. ورقة وقلما وقلنا تفظل اعطنا الشرعية الذي تريد خدمته بهذه الفتوى فما ظنكم سيسجل لنا لا شيء فحيث كانت هذه الفتيا خصوصا في هذا الزمان الذي قل فيه وازع الدين والورع والايمان
48:25لا تخدم شيئا من مقاصد الشرع فليست من الشرع. فصراخهم بالتجويز ليس من الدين في صدر ولا ورد. وان استدلوا عليه ببعض الادلة اذ صحة الدليل لا تغني عن سلامة التقوى
48:45والتنزيل ولذلك فالقول الصحيح عندنا هو حرمة هذه الاغاني وحرمة الات الموسيقى واللهو لكثرة الادلة من الكتاب والسنة بل وحكي اجماعا قديما عرفتم لماذا نقبل ونرد؟ عرفتم لماذا نرجح فرعا على فرع؟ عرفتم لماذا نستنكر بعظ
49:13فتاوى التي وان ايدها مصدروها ببعض الادلة لكن نجد في قلوبنا بغضا لهذه الفتية. لماذا؟ لانها لا تخدم شيء من مقاصد الشرع ومنها ايضا ما يسمى بحفلات الطلاق في هذه الايام. والعجيب انني سمعت
49:33ومن بعض المفتين وان كانوا خارج هذه البلاد يفتون بان الاصل في الاشياء الحل والاباحة. ونحن مفتاحنا هذا يقضي منا ان نوقف الجواز على النظر في المقصود المراد خدمته فيا من قلتم بجواز حفلات الطلاق او الخلع. ما المقصود الذي تريدون خدمته بهذا التجويز
50:05والله لا يسجلون شيئا وان زخرفوا تجويزهم ببعض الادلة او ببعض القواعد الشرعية ليوهموك جوازه حقيقة. لكن من تربى على هذا المفتاح لا ينخدع بكثرة الادلة اذا كان التنزيل باطلا خطأ
50:26فانك لو نظرت الى هذه الحفلات لوجدتها مما يعين النساء على الطلاق ومما يشجع قلوبهن الاقدام عليه ومما يمنع اسفهن على تطليقهن. اذ المرأة قد تأسف على ان طلقت فيحملها اسفها على التودد للزوج ليراجعها. لكن اذا علمت ان صويحباتها سيجتمعون وان المأكولات سوف تنصب
50:57وان الشموع سوف تطفأ وان الافواه آآ سوف تفرح وتضحك وتبارك لها. فاي اسف يحملها على المراجعة لا شيء فاذا هذا مما يعين على انفصام الاسرة. وعلى هدم البيت الاسلامي. وهل هذا يخدم او يهدم؟ فاذا لا يكون من
51:17لا يكون من الدين. ولذلك لا نزال نفتي الى الان بانها محرمة. لكن كثير من الناس يتوقف على التحريم دليلا على ذلك بخصوصه. وهذا ممن لا يفقه هذه الاصول والكليات الشرعية التي لا ينبغي المساس بها ابدا
51:39فاذا قال لك قائل ما الدليل على ان حفلات الطلاق محرمة؟ فقل لانه فرع لا يخدم شيئا من مقاصد الشرع وكل فرع لا يخدم شيئا من مقاصد الشرع فهو مردود. اي ليس منه. ومنها
51:58نسمع بعض الدعوات في هذا الزمان تجيز تمثيل الانبياء والصحابة في وسائل الاعلام ويا ليتها دعوات انطلقت ممن اناس لا خلاق لهم. ولكنهم كانوا يسألون بعض المفتين في بعض البلاد فيقول لا بأس
52:19فبذلك من باب احياء ذكرى الانبياء والصحابة ومن باب بيان فضائلهم ثم صار يجلب بخيله ورجله على الصاق فرعه ولو قصرا وقهرا بالدين فنقول ان هذا امر محرم. لان من مقاصد الشرع حفظ الدين. وحفظ الدين مبني على
52:47حفظ حملته وكرامتهم ومنازلهم ومقاديرهم. وان تمثيلهم مما يخسف بهم الى الارض. اذ قد يقوم اناس يمثلونهم تارة ثم تراهم في مسلسلات اخرى في العري والخمارات تارة. واذا ذكر اسم احد من الانبياء قد مثل شخصه. او احد من الصحابة قد مثل شخصه فلا يتبادر في ذهن الجيل الا من
53:17الا هذا الممثل. لضرورة التصاق التصاق المفردات في العقل بصورها ضرورة الالتصاق مفردات العقل بصورها ولذلك لو حدثتكم عن شيخ لم تره لم تره اعينكم فلابد ان تفرضوا له شخصية او صورة. حتى اذا رأيته بعد ذلك قلت والله
53:48يعني الصورة اللي في خيالي اختلفت عنك يا شيخ فالعقل يفرض ضرورة ان كل لفظة ها يتعامل معها بفهم معناها وتشكيلها اي تجسيدها. هكذا خلق الله ولذلك نحن نؤمن بايات الصفات من غير تمثيل. اي نحجب عقولنا عن الخوظ في الكيفيات. سدا لهذه
54:11ومن هذا الباب نمنع تمثيل الانبياء لانه يهدم ولا يخدم وتمثيل الصحابة لان هذا يهدم ولا يخدم بل ونمنع ايضا هذا الامر الذي ترونه بين الفينة والاخرى في بعض المقاطع
54:31من ايات تذكر نعيم الجنة الغيبي ثم يردون يريدون لها صورا من من نعيم الدنيا. وهذا خطأ عظيم جدا ولذلك سألني سائل هل يجوز ان نقرن مع ايات القرآن شيئا من المناظر الطبيعية؟ فقلت ان كانت الاية تتكلم عن
54:52بامر محسوس فلا بأس ان تقرنوه. فتقرنوا صورة الجبال اذا كانت الاية تتكلم عن الجبال البحر ان كانت تتكلم عن البحر. وصورة النهر او الاطعمة ان كانت تتكلم عن شيء من ذلك. واما
55:12اذا كانت تتكلم عن امر غيبي فلا يجوز ذلك سدا لذريعة وصول العقل الى تصوير الغيب. وانه ليس في الجنة مما في الدنيا الا مجرد الاسماء. فانظروا كيف نمنع ذلك كله لان
55:29انها فروع لا تخدم شيئا من مقاصد الشرع. فتمثيل الانبياء يهدم مقاصد الشرع ولا ولا يخدمها. وتمثيل الصحابة يهدم مقاصد الشرع ولا ولا يخدمها. وتمثيل وتمثيل الجنة او النار ونعيم هذه وجحيم هذه
55:49يخدم مقاصي عفوا يهدم مقاصد الشرع ولا يخدمها. والمتقرر عندنا ان كل فرع. لا مقاصد الشرع فانه ليس من الشرع. حتى وان زخرف بمئات الادلة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.