شرح تنقيح الفصول للشيخ حسن بخاري الدرس 7- الباب الأول: الفصلان السابع والثامن في 16-3-1441هـ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله ونبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا هو المجلس السابع بعون الله تعالى وفضله وتوفيقه من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم
0:30اصول للامام شهاب الدين ابي العباس احمد بن ادريس القرافي رحمة الله عليه. وهذا المجلس المنعقد يوم السادس عشر من شهر ربيع الاول سنة احدى واربعين واربعمائة والف من الهجرة. ونتناول في مجلس الليلة ان شاء
0:50الله تعالى الفصلين السابع والثامن من الباب الاول في الاصطلاحات. الفصل السابع في الفرق بين الحقيقة المجازي واقسامهما والفصل الثامن في التخصيص. وهدس المجلس الذي نتناول فيه هذين الفصلين هو
1:10في سياق تتابع ما اراد به الامام القرفي رحمه الله تعالى في هذا الباب الاول من التعرض للمصطلحات وبيان حقه وشيء من الفوائد المتعلقة بالحدود او بالتقسيم او المسائل التي تنبني عليها. نعم
1:30بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين والحاضرين. قال الفصل السابع في الفرق بين الحقيقة والمجاز واقسامها. هذه ترجمة القرافي رحمه
1:50والله لهذا الفصل في الفرق بين الحقيقة والمجاز واقسامهما. غير انه داخل الفصل لم يعنون لفرقي انما اورد تعريف الحقيقة وتعريف المجاز واقسام كل منهما. فلم يورد عنوانا بالتفريق وهو القائل في
2:10ترجمة فصل في الفرق. فذكر الشوشاوي في رفع النقاب ان بعض الشراح اورد على القرافي انه ترجم بما الم يأت به داخل الفصل واجاب رحمه الله بان التفريق حصل لتعريف كل من الحقيقة والمجاز فقد
2:30التفريق ببيان حقيقة كل منهما. فاذا قلت انك تفرق بين زيد وعمرو وان لم تصرح بوجه الفرق اكتفيت بذكر حقيقة هذا وحقيقة ذاك فقد تبين بهاتين الحقيقتين وجه الفرق بينهما دون الحاجة الى
2:50الاصطلاح الذي يدل على التفريق خاصة. نعم. فالحقيقة هي استعمال اللفظ فيما وضع له في العرف الذي وقع به تخاطب وهي اربعة الحقيقة فعيلة من الحق على وزن فعيلة واصلها من الحق والحق لغة
3:11ثابت وربما قال بعضهم الثابت الموجود وهو ضد او ما يقابل الباطل المعدوم. فالحق هو الثابت الموجود. ومنه قوله تعالى وكذلك حق كلمة ربك على الذين كفروا انهم اصحاب النار. حقت يعني وجبت وثبتت. فالحق
3:37فحقيقة فعيلة من الحق وفعيلة بهذه الصيغة تارة تأتي لاسم الفاعل وتارة تأتي باسم المفعول فتقول قتيل بمعنى مقتول فعيل جانا بمعنى اسم المفعول. وتقول عليم وسميع جاء بمعنى فاعل. ففي اللغة فعيل تأتي على اسم الفاعل تارة وعلى اسم المفعول تارة. هنا
4:07في حقيقة وهي على وزن فعيلة ان اردتها على معنى اسم الفاعل فتكون حقيقة بمعنى الثابتة الحقيقة بمعنى الثابتة بان الحق قلنا هو الثابت. او من الثبوت فحقيقة بمعنى هي ثابتة. واذا
4:27اردت حقيقة بمعنى اسم المفعول فيكون معناها المثبتة. اذا حقيقة اما بمعنى الثابتة او بمعنى المثبتة. هذا في اللغة واما التاء اللاحقة باخرها حقيقة فهي لنقل اللفظ من الوصفية الى الاسمية بحيث يغلب على
4:47الاسم لا على الوصف ان يكون حقيقة باسم المعنى المذكور قبل قليل. هكذا تعريفها لغة واقتصر المصنف رحمه الله على تعريفها اصطلاحا كما صنع في باقي الابواب او الفصول السابقة واللاحقة ايضا في الاصطلاحات. قال هي استعمال اللفظ فيما وضع
5:07له في العرف الذي وقع به التخاطب. ها هنا مسائل تتعلق بتعريف القرفي رحمه الله. اولها انه عرف الحقيقة بالاستعمال. فهل الحقيقة هي اللفظ او هي استعمال اللفظ انت لما تقول اسد حقيقة في الحيوان المفترس. وجبل حقيقة في هذا المخلوق
5:38خلي الذي جعله الله وتدا للارض. الحقيقة هي استعمالنا لللفظ ام اللفظ يقال عنه حقيقة فرأيت المصنف هنا عرف الحقيقة بانها الاستعمال. وفي الفصل الذي فرق فيه بين الاستعمار والحمل والوضع ايضا عرف الحقيقة
5:58ان الاستعمال لكنه في شرحه رحمه الله في هذا الموضع هنا في الفصل السابع عدل عن هذا واستدرك بان الموصوف بالحقيقة هو اللفظ وليس استعمال اللفظ. وتراجع عن هذا في شرحه رحمه الله
6:18ان الموصوف هو اللفظ وليس الاستعمال قال الحقيقة استعمال اللفظ في موضوعه صوابه اللفظة المستعملة او اللفظ المستعمل قال وفرق بين اللفظ المستعمل وبين استعمال اللفظ فالحق انها موضوعة لللفظ المستعمل لا لنفس استعمال اللفظ فالمقظي عليه بانه حقيقة او مجاز هو اللفظ الموصوف بالاستعمال المخصوص
6:48لا نفس الاستعمال ومثله يقال في المجاز. فلن تقول في المجاز استعمال اللفظ في غير موضوعه بل تقول اللفظ موضوع وهكذا او اللفظ المستعمل في غير موضوعه هذه واحدة اما الثانية فان المصنف رحمه الله لما عرف الحقيقة
7:08بانها استعمال اللفظ فيما وضع له فان عامة الاصوليين يقولون فيما وضع له اولا او بالوضع اول يحاولون الاحتراز عن المجاز فان المجاز لفظ مستعمل ايضا فيما وضع له. اسد وضع في اللغة
7:28الحيوان المفترس ووضع للرجل الشجاع. لكن يفرقون يقولون الوضع الاول هو لمعنى الاسد الحيواني المفترس والوضع الثاني اللاحق فيما بعد هو استعماله للرجل الشجاع. فيسمون الوضع الاول حقيقة. والوضع الثاني مجال
7:48فاذا جاؤوا في التعريف قالوا اللفظ المستعمل فيما وضع له اولا او بالوضع الاول. ويقولون في المجاز الفظ مستعمل في غير ما وضع له اولا او بالوضع التالي ونحو هذا. لكن المصنف عدل عن هذا الى قوله استعمال اللفظ فيما
8:08له ولم يقل لا بالوضع الاول ولا قال بغير الوضع بل قال في العرف الذي وقع به التخاطب. هو لو قال استعمال اللفظ فيما وضع له وسكت لكان لا يشمل الا الحقيقة اللغوية فقط. فان اسد للحيوان المفترس حقيقة. وصلاة
8:34للعبادة المعروفة ذات الاقوال والافعال المخصوصة حقيقة شرعية. لكن الصلاة بهذا المعنى الشرعي هل هي مستعمل فيما وضع له في اللغة؟ الجواب لا على هذا التعريف لو قلت استعمال اللفظ فيما وضع له فقط لاصبحت
8:54الشرعية مجازا. ولن تكن هناك حقيقة. اذا هذا ليس مجرد اختلاف في طريقة التعريف بل هي مذاهب. فان من الاهل من اهل العلم من لا يرى الا حقيقة واحدة هي الحقيقة اللغوية وما عداها فمجاز. ومن اهل العلم
9:14ان يرى الحقائق متعددة. فيقول عندنا حقيقة لغوية وحقيقة شرعية وحقيقة عرفية عامة وحقيقة عرفية خاصة فمن يرى تعدد الحقائق وانها انواع وليست نوعا واحدا يلزمه ان يجعل في التعريف ما يشمل هذه الحقائق
9:34فيقول اللفظ المستعمل فيما وضع له. فلو قال فيما وضع له او قال بحسب الواضع يمكن ان يصدق ايضا ان الواظع قد يكون لغة وقد يكون شرعا وقد يكون عرفا. لكن المصنف قال في العرف الذي وقع به التخاطب. يعني في الاصطلاح
9:54الذي وقع به التخاطب فان كان الاصطلاح قويا فهي حقيقة لغوية وان كان العرف الذي وقع به التخاطب شرعيا هي حقيقة شرعية وان كان الذي وقع به التخاطب عرفا عاما كانت عرفية وهكذا. فاراد بهذا
10:14في التعريف ان يشمل الحقائق كلها لانه لو قال فيما وضع له واكتفى لكان الحد لا يتناول الا الحقيقة اللغوية قصة وعندئذ ستكون الحقائق الاخرى مجازات بهذا التعبير وهو مذهب لبعض اهل العلم. يقول الجرجاني
10:34رحمه الله في اسرار البلاغة الحقيقة كل كلمة اريد بها ما وقعت له في وضع واضع كل كلمة اريد بها ما وقعت له في وضع واضع وقوعا لا يستند فيه الى غيره
10:54فهي حقيقة. اراد ايضا بهذا التعريف وبالقيود التي فيه ان اللفظ بحسب الوضع ان وقعت على المعنى الذي لا يحتاج الى غيره يعني يحتاج الى قرينة لتفهم المراد. فالمعنى المنصرف له بحسب الوضع
11:14مال الذي يقع فيه سيكون هو الحقيقة. فاذا جئت في عرف النحات واستعملت المرفوع او الرفع ما تبادر الا الاصطلاح تداولوا عندهم بخلاف الرفع عند المحدثين. فاذا استعملته في اوساطهم او قرأته في كتبهم فان الرفع هنا عند المحدثين غير الرفع
11:34الذي عند النحاة وهذا اصطلاح وهذا اصطلاح. فيقول كل كلمة اريد بها ما وقعت له في وضع واضع. وقوع الا يستند فيه الى غيره ما يحتاج الى قرينة تبين مراده فهي حقيقة. على هذا ايضا يصح ان تتعدد الحقائق. فتكون لغة
11:54قوية وشرعية وعرفية عاما او خاصة على ما سيأتي تقسيم المصنفين اليه. فالحقيقة بهذا الاصطلاح على التعريف هنا مقابلة لها بالتعريف اللغوي. قلنا ما الحقيقة لغة؟ الثابتة او المثبتة واصطلاحا اللفظ المستعمل في موضع له في العرف الى اخره. طيب هذا التعريف الاصطلاحي
12:24في الحقيقة هل هو حقيقة او مجاز فهمتم السؤال؟ الحقيقة لغة الثابتة او المثبتة واصطلاحا اللفظ المستعمل الى اخره. هذا التعريف للحقيقة هو حقيقة او مجاز هذا التعريف للحقيقة هو حقيقة او مجاز
12:51ها؟ طيب لغة ستقول حقيقة او مجاز؟ نعم بحسب اللغة سيكون تعريف الحقيقة اصطلاح مجاز سيكون مجازا لانك ما استعملتها في المعنى الذي جاءت به في اللغة. لكن اذا اردت في
13:11عرف اهل العلم ارباب البلاغة او عند الاصوليين. وقلت الحقيقة هو كذا وكذا وكذا. فتكون حقيقة او مجازا. اذا هي هي حقيقة عرفا مجاز لغة وسيأتيك هذا التقسيم بعد قليل ان اللفظ الواحد قد يكون
13:31باعتبار حقيقة باعتبار الصلاة مثلا. بمعنى الدعاء لغة حقيقة او مجاز بمعنى الدعاء هي حقيقة اللغة. لغة واذا قلت في اللغة الصلاة اقوال وافعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة هل هي في اللغة كذلك؟ اذا هي مجاز لغة بهذا المعنى. بالعكس اذا جئت الى عرف الشريعة فان عرفت الصلاة
14:01انها دعاء كانت مجازا في النصوص الشرعية. وتعريفها بالاقوال والافعال كانت حقيقة. وهكذا فهي مجاز باعتبار حقيقة اعتبار بحسب المجال الذي يستعمل فيه اللفظ فيكون بهذا آآ حقيقة كما قلنا في تعريف الحقيقة هي
14:21هي هي تعريفها سيكون مجازا لغة حقيقة عرفا. ونفس الكلام سيأتي في تعريف المجاز لانه مأخوذ من العبور من الجواز وهو العبور. فتعريف المجاز بانه اللفظ المستعمل في غير ما وضع له الى اخره
14:41سيكون هذا التعريف مجازا لغة. فتعريف كل من الحقيقة والمجاز مجاز لغة. لكنه في العرف العلمي يكون حقيقة في تعريف كل منهما بما يذكره اهل العلم. وهي اربعة. نعم. لغة
15:01قوية كاستعمال الانسان في الحيوان الناطق. وشرعية كاستعمال لفظ الصلاة في الافعال المخصوصة. وعرفية عامة كاستعمال لفظ الدابة في الحمار. وخاصة نحو استعمال لفظ الجوهر في المتحيز الذي لا يقبل قسما. طيب هذه تقدمت معنا هناك
15:21في الوضع والاستعمال والحمل. واوردها المصنف وهذا احد ما اخذه عليه بعض الشراح انه كرر تقسيم الحقيقة بهذه الانواع الاربعة وقد تقدمت هناك فنختصر فيها الكلام. الحقائق اربعة. ليش قلنا اربعة؟ قلنا هذا على
15:41مذهب من يرى تعدد الحقائق في الالفاظ فانها بحسب كما قال العرف الذي وقع به التخاطب. فان كان الذي وقع به التخاطب لغة فتكون حقيقة لغوية. قال كاستعمال الانسان في الحيوان الناطق
16:01وكاستعمار الحقيقة في معنى واستعمال الحقيقة في معنى الثابت او اثبت استعمال لفظة الانسان في معنى الحيوان الناطق. استعمال لفظة الفرس في الحيوان الصاهل استعمال لفظة حمار في الحيوان الناهق استعمال لفظة كلب في الحيوان
16:31نابح هذه حقائق لغوية. فاذا استعملت لفظة كلب تريد بها انتقاصا او حمار تريد بها معنى البلادة او اسد تريد به معنى الشجاعة. ونحن الان في حقل الحقيقة اللغوية ستكون هذه ليست الالفاظ
16:51لما استعملت في العرف الذي وقع به التخاطب. خرجت هنا من الحقيقة ولن تكون حقيقة. وستكون مجازا بهذا الاعتبار. فاذا حقيقة اللغوية قال كاستعمال لفظة الانسان في معنى الحيوان الناطق. الشرعية قال كاستعمال لفظ الصلاة في الافعال
17:11مخصوصة هذا في الحقيقة الشرعية والا فهي لغة مطلق الدعاء. والحج لغة مطلق القصد والصوم لغة مطلق الامساك والزكاة لغة مطلق النماء والزيادة. فاذا اطلقنا لفظة صوم على امساك مخصوص عن شيء مخصوص في وقت مخصوص. كما
17:31يذكره الفقهاء هذه حقيقة شرعية. واذا جاء لفظها في بعض النصوص الشرعية سافسرها بالحقيقة الشرعية وفي قوله صلى الله عليه وسلم اذا دعي احدكم الى طعام فليجب فان كان صائما فان كان مفطرا فليطعم وان كان صائما
17:51يصلي قال وان كان صائما فليصلي. فليصلي هنا لفظ جاء في نص شرعي صلاة لها حقيقتان واحدة لغوية والثانية شرعية. اللغوية ما معناها؟ الدعاء والشرعية الصلاة المعروفة. طيب ماذا يفعل الرجل
18:11ان كان مدعوا الى طعام وقدم له وهو صائم. الامر النبوي قال وان كان صائما فليصلي. لان السياق شرعي فلن منها الا على معنى الصلاة الشرعية. فاذا قدم لك صاحب البيت ضيافة لك طعاما وانت صائم فليصلي يعني فليتجه الى
18:31القبلة ويكبر ويصلي. هذا ظاهر ما دل عليه الحديث. لانه فليصلي لفظ شرعي. والسياق سياق شرعي فاحمله على الحقيقة الشرعية وكان هذا هو المتعين ولو قال قائل ساحمل الصلاة هنا على معنى الدعاء فليصلي بمعنى فليدعو
18:51اذا ساكتفي بهذا الصنيع فان قدم له الطعام اقول بارك الله لك وكثر مالك طعامك وجزاك خيرا فيفهم هو بالدعاء وعدم اقباله على الطعام اني صائم فيمسك ويكون هذا بمثابة الاستغناء عن التصريح
19:11قوله شكرا انا صائم حتى لا يعرض عمله للتصريح به او ذكره. فيكون تفسير الصلاة هنا بمعنى الدعاء عدول عن الحقيقة الشرعية في موضعها في عرفها الذي وقع فيه التخاطب. فيكون استعمالا لمعنى مجازي
19:31لا ينبغي فمن هنا كان المفترض ان يحمل لفظة فليصلي على معنى الصلاة الشرعية لانها حقيقة شرعية في استعماله الشرعي في نص. لكن الذي رجح معنى الدعاء عند اهل العلم ان الحديث ورد في بعض الروايات بلفظة
19:51فليدعوا فلولا ورود مثل هذه اللفظة لكان حملها على معنى الصلاة الشرعية المعروفة هو المتعين على معنى الدعاء سيكون مجازا يحتاج الى قرينة وهكذا. قال وعرفية عامة. كاستعمال لفظة الدابة في الحمار فان الدابة في في اللغة اسم لكل ما دب على الارض
20:21قال الله عز وجل والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه فيسمى دابة. ومنهم من يمشي على رجلين الانسان فهو دابة ومنهم من يمشي على اربع فهي دابة. لكنها انطلقت في العرف العام. العام يعني
20:41الذي يعم كل البشر جواب لا لكنه عرف عام عند اهل منطقة او اهل بلد او اهل اقليم. فاذا صار في عرف اهل مصر الدابة للحمار خاص دون غيره من البهائم التي يركب ظهرها فتكون عرفية عامة وان كانت خاصة
21:01باهل مصر كما يقول القرافي. ويقول الدابة في عرف اهل العراق هي للفرس. وفي عرف اهل المغرب تكون بين البغل والحمار مشتركة بين الثلاثة مثلا. صحيح ان اهل كل بلد اختص بمعنى لكن لن تجعلها عرفية خاصة. بل عامة لم
21:21لانها عمت اهل البلد او اهل المنطقة فتكون عرفية عامة. اما الخاصة الاتية فهي الاستعمال الذي يخص فئة من الناس يقع بينها التخاطب اذا خرجت عن هذه الفئة اختلف الاستعمال فيها عرفية عامة كاستعمال لفظ
21:41الدابة في الحمار. يقول القرافي بارض مصر او الفرس بارض العراق. وكذلك استعمال لفظة الغائط. فانها في اصل اللغة الموضع المنخفض من الارض كان يقصد لاجل قضاء الحاجة فيه. فسميت الفضلة النجسة الخارجة من الانسان غائطا
22:01واستقر فيها المعنى واصبح عرفا. فهي حقيقة عرفية عامة. طيب لما اقول الغائط هو الفضلة الخارجة من انسان هذا حقيقة او مجاز بالنسبة للغة هو مجاز. وبالنسبة للعرف العام هو حقيقة. اذا هي حقيقة عرفا مجاز
22:25لغة وكذلك ستقول مثلا في الراوية. لفظة الراوية اسم للجمل. او للبعير او الحمار الذي ان يستقى عليه الماء ويرتوى ثم انتقل الاسم الى المزادة او القربة من الجلد التي يحمل فيها الماء. فهذا
22:45انتقال ايضا اصبح عرفا عاما فيه. فحمل الراوية او اقبل بها او استعملها يقصدون بها القربة او الاناء من الجلد للذي يستخدم في التزود بالماء. وهكذا ستقول في جملة من العرفية العامة. العرفية العامة وقوعها هو قول
23:05اكثر العلماء وانكرها قوم على اعتبار ان اللغوية تكفي. اما العرفية الخاصة وهي الرابعة فالمراد بها الخاصة التي تختص ببعض الطوائف قلنا مثل النحات والمناطق والفقهاء والمحدثين والمهندسين والنجارين والحدادين وغيرها من طوائف المهن او العلم او الحرف ونحوها. قال نحو استعمال لفظ الجوهر في المتحيز
23:35الذي لا يقبل القسمة. الجوهر لغة النفيس من كل شيء يسمى جوهرة. النفيس من المعادن جوهر. النفيس من الطعام جوهر النفيس من كذا فالنفيس من كل شيء الغالي الثمين الذي يفوق مثله من جنسه يسمى جوهرة لكن
23:55انه في اصطلاح المتكلمين او المناطق انتقل الى معنى المتحيز الذي لا يقبل القسمة. يقابله العارض بمعنى الصفة المعنى القائم بالجوهر. هذه اصطلاحات. مثل النقض والكسر عند الاصوليين والمناطق مثلا في باب القياس او قوادح
24:15الا او في باب المناظرات والايرادات والاعتراضات النقض والكسر. لغة لها معنى واصطلاح هي منصرفة الى معنى خاص لا يتجاوزه وقلن ايضا مثل السبب والوتد عند العروظيين. في اوزان الشعر مثل الرفع والنصب عند النحاة او الفاعل
24:35مفعول وهكذا ستقول في كل عرف خاص يسمى حقيقة خاصة لهذا المعنى. فالحقائق اربعة لغوية وشرعية وعرفية عامة وعرفية خاصة. في الحقيقة الشرعية وآآ هنا مسألة اقول الحقيقة شرعية هي عبارة
24:55عن لفظ غلب عليه الاستعمال في في عرف الشريعة السؤال. هل الشريعة هي التي هددت هذا المعنى ام هم علماء الشريعة الذين استعملوه بهذا المعنى فاصبح حقيقة شرعية يعني السؤال انتقال
25:15اللفظ من اصل معناه اللغوي مثل الصلاة بمعنى الدعاء. او الصوم بمعنى الامساك. او الحج بمعنى القصد في اللغة هذه الالفاظ الى المعاني التي استقرت في الشريعة. بحيث اذا سمعها المسلم في سياق شرعي ما فهم الا معناه
25:35الشرعي ما هو الطريق الذي دخلت به تلك الالفاظ؟ من المعنى اللغوي الى المعنى الشرعي هل هو الشرع وضع هذه الالفاظ لتلك العبادات؟ ام ان اهل الشريعة والفقهاء والعلماء هم الذين غلب استعمالهم لتلك الالفاظ
25:55هذه المعاني فاصبحت حقيقة شرعية لا كيف كيف اصبحت حقيقة شرعية؟ من هنا من الشريعة ام من علماء الشريعة؟ طيب اه ها هنا اقوال ثلاثة طبعا نحن لا اشكال عندنا انها في الاخير استعمال علماء الشريعة يدل عليه لكن السؤال هل هم من نقل تلك الالفاظ من معاليها
26:25لغوية الى الشرعية ما الذي جعل اهل العلم يختلفون؟ لانه يترتب على تقرير هذه المسألة اشكالات اخرى ليست في في القضية الاصولية هنا فمن قال ان الشريعة هي التي وضعت هذه الالفاظ لتلك المعاني خاصة؟ فيلزم عليه ايراد لا جواب
26:45يقول فاين الموظع الذي قررت فيه الشريعة ان الصلاة في قوله واقيموا الصلاة او آآ اركان الصلاة بني الاسلام على خمس اقامة الصلاة ونحوها انه يراد بها هذا المعنى. فان لم توجد لي دليلا في الكتاب ولا في السنة بيانا من الشريعة
27:05انه حيثما قلت لكم صلاة فهي بهذا المعنى او الزكاة فهي بهذا المعنى فان هذا يلزم منه الالباس والاشكال ومخاطبة الناس بما لاعلم لهم به فانهم عرب. ويتكلمون بلفظة صلاة وصيام وزكاة وحج وجهاد. وسائر الالفاظ الشرعية
27:25هم يعرفونها فاذا خاطبهم الشرع بمعنى يريد به وصفا مخصوصا لتلك الالفاظ وانت تزعم ان الشريعة هي التي ولا محل لها فينشأ عنه اشكال. من هنا عدلوا الى القول الثاني. طبعا القول الاول هو الذي رجحه الامام
27:45ان الشرع لم يضع لها اصطلاحا. بل هي مسميات لغوية ودلت الادلة على اعتبار قيود مضافة لتكون شرعية. يعني اما الشرع فلم يضع يقول ان الصلاة بمعنى كذا بل هي في معناها اللغوي. انما دلت الادلة
28:05على قيود اظيفت الى تلك يعني ليست الصلاة مطلقا هي الدعاء فقط. بل دعاء بصفة مخصوصة. الحج ليس القصد بل قصد بوضع مخصوص وهكذا. واما المعتزلة فقالت انها عبارات تتجدد كمولود جديد لابد له من لفظ
28:25يدل عليه. واما ما رجحه كثير من المحققين كامام الحرمين وباسحاق الشيرازي. وكذلك كابن السبكي وكذلك فعل ابن الحاجب انها ليست وضعا لغويا ولا نقلا شرعيا لكنه مجاز فالحقيقة في الصلاة الدعاء. واستعماله بمعنى الالفاظ والاقوال المخصوصة وافعال مخصوصة. بصفتها المعروفة
28:55شرعا هي مجاز خروجا من هذا الاشكال. والذي يرجحه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. انها ليست منقولة شرعا يعني هي الفاظ اللغوية لم ينقلها الشارع ولم يغيرها حتى صارت حقيقة شرعية منفصلة
29:15صلة عن معناها اللغوي في الاصل ولا نسميها مجازا بالنسبة الى اللغة ولكنه استعملها مقيدة لا مطلقة فالصلاة ليست مطلقة دعاء بل دعاء بوصف مخصوص. فهو قريب مما يقرره الامام القاضي الباقلاني من ان
29:35ليست مجازا وليست منقولة حتى اصبحت حقيقة شرعية مستقلة. هذا للفائدة والمصنف رحمه الله قد اشار اليها بايجاز في شرحه في الاشارة الى الخلاف في الحقيقة الشرعية هل هي من خلال وضع الشارع تلك العبارات؟ ام ان حملة الشرع
29:55غلب عليهم استعمالهم لها في تلك العبادات المخصوصة. وهذه المذاهب التي جاءت ثلاثة وتوقف الامدي رحمه والله عند عرضها واصبحت مذهبا ايضا رابعا. توقف رحمه الله عن اختيار قول فيها وقال فعسى ان
30:15يكون تحقيقه عند غيري. وتوقف عن الجزم باحد القولين هل هي من الشارع ام من حملة الشريعة؟ نعم والمجاز استعمال اللفظ في غير موضوعه لعلاقة بينهما في العرف الذي وقع به التخاطب. جملة مما تقدم في تعريف الحقيقة
30:38يقال هنا في المجاز وعدول المصنف رحمه الله عن التعريف باستعمال اللفظ الى اللفظ المستعمل تقدم. وايضا في غير في موضوعه احتراز عن الحقيقة لانها اللفظ المستعمل في موضوعه وقوله لعلاقة بينهما احتراز عن المنقول
30:58فان الالفاظ المنقولة تنقل من معنى الى معنى لغير علاقة. كالاعلام المنقولة مثلا جعفر هو للنهر الصغير. فتسمية ابن مولود بلفظة جعفر لا علاقة لها بالمعنى الاصل. فهي من من غير علاقة. فالمجاز الذي يفرق بينه وبين المنقول هو انه عندما ينقل عن معناه الاصلي او موضوعه الى
31:28موضوع اخر يكون لعلاقة وبين المصنف رحمه الله في شرحه قيدا مهما انه ليست ادنى علاقة وملابسة تكون كافيا بل علاقة تكون مشتهرة ولها اختصاص باللفظ حتى لا يأتي انسان ويقول
31:48ويقصد به امرأة ويقول مثلا جبل به بقرة وتصبح الالفاظ فوظى ويقول لا انا اردت هذا وهو يقصد علاقة عنده ان وجه الشبه بين البقرة والجبل هو ارتفاع ظهر البقرة مثلا بما يشبه رأس الجبل. فيقول هذه علاقة
32:08اطلقت هذا على ذاك. لا يصلح ادنى علاقة او اي علاقة بل لابد ان تكون مشتهرة مختصة. ومن هنا قالوا لا يصلح ان يقال للرجل الشجاع ابخر. والبخر رائحة كريهة تنبعث من الفم. ولا يقول قائل لان
32:28الاسد ايضا من اوصافه البخر وهو الرائحة الكريهة المنبعثة من فمه. فانا مثل ما تقول اسد وتريد الرجل شجاع اقول ابخر واريد الرجل الشجاع. وهذه العلاقة الناصفة موجودة في الاسد فانا اقصده بها. لان هذا الوصف ليس
32:48مختصا به ولا مشتهرا فلا يصح استعماله علامة ينقل بها اللفظ من معنى الى معنى اخر فهذا قيد فيما يتعلق بالعلاقة وليس ليست مطلق العلاقة. قال في العرف الذي وقع به التخاطب. كما قال هناك في تعريف الحقيقة ليشمل المجازات غير اللغة
33:08قويتي ايضا فيكون عندنا مجاز شرعي ومجاز عرفي عام ومجاز عرفي خاص بالاضافة الى المجاز اللغوي. ايضا لم يعرف المصنف الله المجاز لغة المجاز مأخوذ من الجواز. والجواز هو العبور
33:27طيب مجاز ما صيغته؟ هل هو اسم مكان مثل مطار؟ اسم المكان الذي تطير فيه الطائرة او تهبط فيه من طار يطير فاسم المكان مطار وتقول جاز يجوز فاسم المكان مجاز. هل هو اسم مكان؟ يعني مكان حصل فيه العبور باللفظ من
33:53معنى الى معنى فسمي مجازا او هو اسم زمان يعني الزمن الذي حدث فيه نقل المعنى لماذا قلنا المجاز من الجواز وهو العبور كانك تعبر باللفظ من معناه الحقيقي الى المعنى المجازي. فعبور اللفظ من معنى الى معنى يسمى
34:13جوازا وعبورا. طيب عبر اللفظ عبرنا باللفظ يعني يعني نعم اتقنا به واجزناه جاوزنا به من مكان الى مكان. طيب اذا هو من الجواز بمعنى العبور. طيب مجاز هو اسمه مكان
34:33او اسمه زمان او مصدر طيب الثلاثة محتملة قيلها واما اسم مكان يعني مكان العبور او اسمه زمان زمان العبور استعمال اللفظ الذي انتقلنا به او مصدر معنى نفس العبور مجاز بمعنى العبور. يعني العبور باللفظ من المعنى الحقيقي الى غيره لان مفعل بفتح
34:57عين ومفعل من الفعل المعتل وسطا مثل جاز يصلح للثلاثة. ونفس الكلام الذي قلنا في تعريف الحقيقة المجاز بمعنى عن اللفظ المستعمل في غير موضوعه لعلاقة تعريف المجاز بهذا التعريف هل هو حقيقي ام مجازي
35:17لغة ومجازي. وفي الاصطلاح العرفي عندنا هنا في العلم اصبح حقيقة كما قلنا في تعريف الحقيقة سواء سواء اذا فالحقيقة والمجاز بالاصطلاح الوارد عند ارباب البلاغة والاصول وغيرهم مجازان لغوي
35:37حقيقتان عرفيتان نعم وهو ينقسم بحسب الواضع الى اربعة. وهو ما هو؟ المجاز. هذه سمات لانواع المجاز ثلاثة اما باعتبار الواظع او باعتبار الموضوع له يعني المعنى الذي وضع له المجاز او باعتبار هيئته
36:04فاذا قيل لك ما انواع المجاز فلا تطلق الجواب. اذا قيل لك ما انواع المجاز؟ اتقان الجواب ان تقول هو باعتبار كذا اقسام اربعة. وباعتبار كذا ثلاثة وباعتبار كذا قسمان. فانت
36:24تقسم المجاز باعتبارات. فبدأ رحمه الله بقوله وهو ينقسم بحسب الواضع الى اربعة. اذا تقسيم بحسب الواضع الذي وضع المعنى المخالف لاصله في اللغة اربع لان المجاز اما ان يكون
36:44هنا بحسب اللغة فيكون مجازا لغويا. وان يكون بحسب الشريعة فيكون مجازا شرعيا. او بحسب العرف عام فيكون مجازا عرفيا عاما او بحسب العرف الخاص فيكون مجازا عرفيا خاصا. كما هي اقسام الحقيقة يقابلها اقسام المجاز. نعم
37:04مجاز لغوي كاستعمال الاسد في الرجل الشجاع. استعمال الاسد في ايش؟ في الرجل الشجاع حقيقة او مجاز حقيقة استعمال الاسد في الرجل الشجاع حقيقة او مجاز هو الكلام على اللغة استعمال
37:24اسد في الرجل الشجاع مجاز. استعمال الاسد في الحيوان المفترس خلاص اذا لغة في لفظة اسد لغة. عندي وعندي مجاز ما الحقيقة في لفظة اسد؟ الحيوان المفترس. ما المجاز في لفظة اسد؟ ممتاز. هذا اذا سألتك لغة
37:44طيب اذا جئتك الى لفظة صلاة ما حقيقتها لغة؟ الدعاء طيب وما حقيقتها شرعا طيب اذا قلت لك ماذا تصف الصلاة بمعنى الدعاء شرعا هل هي حقيقة او مجاز؟ لو قلت الصلاة
38:04معنى الدعاء في الاصطلاح الشرعي سيكون حقيقة او مجاز؟ نعم انت ما استخدمت لفظة الصلاة بمعنى الدعاء في حقلها اللغوي اذا استعملت بمعنى الدعاء في حقنها اللغوي ستكون حقيقة. اذا جئت تستعمل الصلاة بمعنى الدعاء في الحقل الشرعي ستكون مجازا
38:24يعني وان كان صائما فليصلي وحملناها على معنى الدعاء. نحن فسرناها بمعناها الحقيقي او المجاز في الحديث فسرناها بمعناها المجازي. تدري ايش معنى هذا؟ يعني احتاج الى قرينة. لانه لو لم تكن قرينة سيكون فليصلي
38:44معنى الصلاة المعروفة. فيحتاج الى قرين. هذا دلالة على اننا حملناها على المعنى المجازي. فاذا الصلاة بمعنى دعاء شرعا حقيقة او مجاز سيكون مجاز. وهكذا ستقول في لفظة مثلا دابة. دابة
39:04في الحقيقة اللغوية ما هي؟ لكل ما في الحقيقة العرفية ما هي؟ طيب لما بعد اربع خاصة وبعضهم يقول الحمار خاصة او الفرس خاصة طيب فاذا جئت في العرف العام عند اهل العراق وهم يطلقون الدابة
39:24على الفرس وانا اريد به البعير او اريد به الحمار او اريد به مثلا غيرها من البقر وغيرها من الحيوان وهي مما تدب على اربع في في حقل عرفهم العام ساكون مستعملا لفظة الدابة استعمالا مجازيا
39:44وهكذا ستقول في العرف الخاص. طيب مجاز لغوي مجاز اللغوي كاستعمال الاسد في الرجل الشجاع وشرعي كاستعمال لفظ الصلاة في الدعاء. استعمال لفظ الصلاة في الدعاء سيكون مجازا شرعيا. طالما كان الاستعمال في داخل
40:04الشرع او في العرف الشرعي فحملها على معنى الدعاء سيكون مجازا. نعم وعرفي عام كاستعمال لفظ الدابة في مطلق ما اتصف بالدبيب. نعم باختصار كل لفظ اخذته من معناه اللغوي
40:20واستعملته بمعناه اللغوي في الشرع او في العرف العام او في العرف الخاص سيكون مجازا. وبالعكس خذ الحقائق الشرعية او العرفية العامة او الخاصة واستعملها بمعانيها الشرعية والعرفية استعملها في الحقل اللغوي سيكون مجالا
40:40فكل لفظ ان كان حقيقة لغة سيكون مجازا في غيره. وان كان حقيقة شرعية او عرفية تكون لغة مجازيا وهكذا فهو حقيقة باعتبار مجاز باعتبار. نعم وخاص كاستعمال وخاص اي اي عرفي خاص. نعم. كاستعمال لفظ الجوهر في النفيس. نعم. وبحسب الموضوع له
41:07الى مفرد نحو قولنا اسد للرجل الشجاع. طيب بحسب الموضوع له تقسيم المجاز بالاعتبار الثاني. قلنا باعتبار الواضع اربعة انواع وباعتبار الموظوع له يعني المعنى الذي وضع له المجاز. فانه اما ان يوضع للمفرد
41:27او للمركب او للمفرد والمركب فثلاثة انواع الى مفرد الى مفرد نحو قولنا اسد للرجل الشجاع. طيب نحو قولنا اسد للرجل الشجاع انما سموا هذا المجاز المفرد مفردا لان الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له انت لكلمة واحدة مفردة وليس لتركيب حصل في الجملة
41:54تقول اسد للرجل الشجاع تقول بحر لكثير العلم او لكثير الجود والسخاء يسمى بحرا. او كما قال القائل شربت الاثم حتى ظل عقلي او كذاك الاثم يذهب بالعقول. ما الاثم؟ الخمر سماها اثما. تقول في اللغة جرى الميزاب يعني
42:20الماء استعمل الميزاب واراد الماء ويقول ايضا لا فض فوك والمقصود الاسنان وهذي كثير جدا المجازات المفردة التي يقع فيها استعمال الكلمة في غير ما لعلاقة كما تقدم والى مركب والى مركب قولهم اشاب الصغير وافنى الكبير كر الغداة ومر العشي
42:55فالمفردات حقيقة. فالمفردات حقيقة اي مفردات؟ الاجابة والافناء والكر والمر. وليس كل الالفاظ الثمانية في البيت يقول فالمفردات حقيقة واراد بها الاربعة التي وقع فيها المجاز. اشاب الصغير وافنى الكبير كالر الغداة
43:19ومر العشي انما يسمى المجاز المركب مركبا لان اللفظ يستعمل في تركيب لمعنى فينتقل به في المجاز ليركب مع لفظ بمعنى اخر فينتج معنى نسميه مجازا مركبا مثلا قال اشاب الصغير وافنى الكبير الصغير يشيب او لا يشيب. الصغير من شأنه ان يشيب. هذا لا مجال في
43:49والكبير من شأنه ان يفنى. اذا اشاب من الشيء معنى حقيقي وكذلك افنى الكبير الافناء بالمعنى الحقيقي الذي هو ضد البقاء. كر الغداة ومر العشي. كره يعني تكراره والغداة اول النهار ومر العشي ايضا مروره وتعاقبه. حصل المجاز هنا في اسناد الافناء
44:16والاشابة الى كر الغداء ومر العشي. يقول الذي جعل الصغير يشيب كر الغداة. تعاقب والذي افنى الكبير مرور العشي يعني ايضا تعاقب الايام باختصار يعني ان تعاقب الايام سبب بان يصبح الصغير شيبا وان يموت الكبير ويفنى. اين المجاز؟ قال لان الاشابة والافناء حقيقة انما تنسب الى
44:47الله فهو الذي يشيب الصغير ويفني الكبير فاسناد هذا الفعل الى هذا اللفظ في البيت هو من باب المجاز لان الافناء والاشابة انما هي حقيقة يضاف الى الله سبحانه وتعالى. قال فالمفردات فالمفردات حقيقة
45:07واسناد الاشابة والافناء الى الكر والمر مجاز في التركيب. هذا الفرق بين المجاز المفرد والمجاز المركب ومثله ايضا قول الشاعر علفتها تبنا وماء باردا حتى غدت همالة عيناها. قال علفتها تبنا وماء هل
45:27الماء علف لا لكن قال علفتها تبنا وماء باردا. فنسبة العلف الى الماء هو المجاز. ليس المجاز لفظة علف. وليس جائز لفظة الماء ما المجاز؟ هو في التركيب في اسناد العلف الى الماء. كما قلنا هناك ليس الشيب هو الجاز
45:49الفناء هو المجاز وليس كر الغداء ولا مر العشي انما اسناد هذا الى ذاك هو المجاز ووجهه ولذلك سمي مجازا مركبة طبعا هذا على مذهب من يجيز المجاز في التركيب والاسناد. كما فعل البيضاوي والسبكي تبعا
46:09لشيخ البلاغيين عبد القاهر الجورجاني رحم الله الجميع. والا فان ابن الحاجب اه يتحفظ على المجاز ويقول ما في شيء اصلا مجاز تركيب وان اصله يعود الى المجاز المفرد وهي مسألة يعني لفظية الخلاف والا فالتقسيم متفق على ان
46:29ها هنا مجاز وهنا مجاز. نعم والى مفرد ومركب نحو قولهم احيانا اكتحال بطلعتك. نعم. هذا المثال ايضا ضربه الجرجاني رحمه الله بانه تمل على النوعين ما هما؟ المجاز المفرط والمجاز المركب احياني اكتحالي بطلعتك. اما المجاز المفرد فالتعبير عن السرور بالنظر
46:57بسماه الاكتحال فانت اذا ابصرت انسانا فعلا هل جعلت في عينك كحلا برؤيتك اياه فهذا مجاز مفرد كما قلنا اسد يعني رجل شجاع وقلنا بحر يعني كثير العلم. تقول اكتحلت عيني برؤيتك. ما حصل الكحل حقيقة. فالتعبير عن
47:17النظر الى الشيء سرورا التعبير عنه بمعنى الاكتحال هو ذا مجاز مفرد. اما المركب هنا فقوله احياني اكتحالي بطلعتك. يعني كانك بعثت في الحياة سرورا لما ابصرتك وايضا هنا المجاز في التركيب والاسناد هل حصل الاحياء حقيقة لهذا الناظر برؤيته لمن نظر
47:47واليه الجواب لا الاحياء والاماتة انما ينسبان الى الله عز وجل فيكون نسبته الى اي شيء سواه مجازا ويسمى مجازا مركبا. فالجملة هذه وقع فيها النوعان مجاز مفرد ومجاز مركب. نعم
48:07فاستعمال الاحياء والاكتحال في السرور والرؤيا مجاز في الافراد واضافة الاحياء الى الاكتحال مجاز في التركيب فانه مضاف الى الله تعالى. يقول القرار في والا فما نأتي لانسان ميت فنجعل له كحلا
48:22ابعثوا على الاحياء فهذا ليس اسنادا حقيقيا. مثله لما يقولون نار الحرب كلما اوقدوا نارا للحرب. يعني هي حقيقة نار تشعل وحطب يجمع فيكون اعلان حرب. طيب هذا ايضا فيه مجاز وهو تركيب نسبة
48:42او النار الى الحرب بانها تفعل في الافساد كما تفعل النار. ومثله ايضا يقولون قامت الحرب على ليس لها ساق اصلا حتى تقوم. فساقوا الحرب مجاز مفرد ونسبة القيام الى الساق ايضا هنا تعبير مجازر
49:02نعم وبحسب هيئته الى لما تقول ايضا في في التعبيرات المنتشرة والسائدة تقول مثلا بنى الامير هذا القصر وبنى التاجر هذا الجامع هو بناه حقيقة بيده. فهذا ايضا يقال فيه مجاز مركب. لانه ليس
49:25هو الذي بناه فاسند الفعل اليه مجازا باعتباره الامر او المنفق عليه حتى حصل هذا. ومثله تقول فلان غرق في ديونه طبعا المعنى مفهوم المقصود انه انها اثقلته وكثرت عليه فمن اين جاء لفظ الغرق ومعنى الغرق الذي لا يكون الا في الماء
49:49نعم هذا مجازي اي مجاز ليس مفرد لان الغرق بمعنى الغرق. والدين بمعنى الدين لكن نقول غرق في دينه فهو مجازي لانه لم ينسب الى ما حصل به الفعل حقيقة
50:03بمعنى الغرض وحتى قد يكون ايضا في الغرق بلفظة غرق فيه مجاز مفرد هنا لانه شبه كثرة الاهتمام والاشتغال به بما يحصل للغريق اذا غرق فانه لا يكاد ينتبه لشيء اخر
50:20نعم وبحسب هيئته الى الخفي هذا التقسيم بالاعتبار الثالث بحسب هيئة المجاز اذا تمناه اولا باعتبار الواضع الى كم؟ اربعة. وقسمناه باعتبار الموضوع له وهو المعنى الى ثلاث وهنا بحسب هيئته الى قسمين. نعم
50:45الى الخفية كالاسد للرجل جاع. والجلي الراجحي كالدابة للحمار. طيب ما الفرق بينهما الخفي يحتاج الى قرينة ولو ما جاءت قرينة وبقي اللفظ محتملا بقي اشكالا قائما فيسمى خفيا كالاسد للرجل الشجاع. ولا تستطيع ان تستعمل لفظة اسد في سياق جملة. تريد به المعنى المجازي الا وعندك
51:15اما اذا قلت اقبلت وجئت تركض فتقول رأيت اسدا مهما كان قصدك الرجل الشجاع ما لم يكن في الكلام قرينا يدل على ارادتك اياه لن ينصرف الذهن اليه. ليش لانه خفي والخفي يحتاج الى بيان الى قرينة تدل عليه. هذا مثال دلك على ان المجاز هنا خفي. اما الراجح
51:43او الجلي فالذي لا يحتاج بل بمجرد اطلاقه يتبادر الى الذهن قال كالدابة للحمار. يعني عندما يقولون تكاد تصبح الحقيقة اللغوية مهجورة. لا يكاد يستعملها احد. فيغلب المعنى المجازي في الاستعمال فيقال له مجاز راجح. ولهذا يقولون اذا تعارض الحقيقة والمجاز فايهما يقدم
52:13الحقيقة ويستثنون المجاز الراجح. فالمجاز الراجح في قوته اصبح كالحقيقة. وهذا فائدة التفريق بين المجاز الخفي والجلي الراجح. نعم وها هنا دقيقة وهي ان كل مجاز راجح من قول ايش معنى الدقيقة
52:33نكتة نكتة فائدة لطيفة غاية في الدقة يعني في صغر او عمق تناولها ها ويسمونها بالدقائق لانه ليس في وسع عامة طلبة العلم الوقوف عليها. واحتاج المصنف ان يبرزها هنا في المتن مع ان المتن مختصر لان الفرق بينهما يشكل على كثير من الناس كما قال في شرحه رحمه الله
53:04فارادها على شكل فائدة او قاعدة ابرازها لاجل ان تكون على ادراك من طلبة العلم نعم وها هنا دقيقة ان وهي ان كل مجاز راجح من قول. هو يريد الان في هذه الفائدة التفريق بين النقل والمجازر
53:25الراجح ايش مثال النقل؟ ايش مثال النقل مثال النقل جعفر للولد الصغير. او لتسمية الابن جعفر. ومثال النقل ايضا سائر الاعلام المنقولة ومثال للنقل الغائط لم يكن معنى نقل الى معنى اخر طيب غائط ايضا هو مجاز. اما قلنا الغائط في اللغة
53:54الموضع المنخفض واستعماله في الفضلة الخارجة من الانسان مجاز لغة ثم اصبح حقيقة عرفية. طيب لفظت غائط هل تعتبروها مجازا او منقولا ايوة لانه ربما اجتمع في بعض الالفاظ وصح ان يوصف بانه من قول وصح ان يوصف بانه مجاز احتاج الى ايراد هذه الفائدة. نعم
54:23وهي وهي ان كل مجاز راجح من قول. جملة هذه انتبه. كل مجاز راجح من قول ما مثال المجاز الراجح الدابة للحمار او دعنا نقول لكل ما يدب لذوات الاربع. هذا مجاز الراجح غلب على
54:46على الحقيقة اللغوية الاصل اللغوي في الوضع اللغوي ومثل مجاز راجح. قلنا حتى انه غلب على حقيقته اللغوية. مثل غائط غلب على حقيقته اللغوية في الاصل مثل الراوية. بل حتى مثل الصلاة
55:08فانها مجاز راجح. لا تقل انها حقيقة شرعية. انا اتكلم عن اللغة في الحقل اللغوي. فهذه مجازات راجحة. يقول كل مجاز نراجع فهو من قول. اليس المجاز له حقيقة؟ اذا طالما قلنا او وصفنا او حكمنا عليه بانه
55:28جاز فهو ولا بد من قول من ايش؟ من حقيقة لغوية هو منقول من حقيقة لغوية فاصبح مجازا اذا كل مجاز الراجح ها منقول سؤال هل كل من قول يكون مجازا راجحا؟ لا ما يلزم
55:48الم نقل ان المنقول اصلا لا تشترط له علاقة؟ فقد ينقل العلم اسم العلم من معنى الى معنى ولا علاقة بين اللغوي الاصلي وما استعملناه فيه. فاذا هل كل من قول مجاز؟ لا. قد يكون منقولا. لا علاقة فيه اصلا
56:08ليس مجازا وقد يكون منقولا وهو مجاز لكنه مرجوح. وقد يكون راجحا. فايهما هو الاعم ايهما اعم؟ المنقول اعم قد يكون مجازا وقد لا يكون لكن كل مجاز الراجح فهذا منقول اذا
56:29العلاقة بينهما عموم وخصوص مطلق. ايهما الاعم؟ المنقول. لماذا هو اعم لانه يوجد بالعلاقة وبدون العلاقة. ولماذا المجاز اخص؟ لانه لا يوجد الا بعلاقة نعم وهي ان كل مجاز راجح من قول وعرفنا مثاله كلفظ ذي الدابة والصلاة والغائط نعم
57:01وليس كل من قول مجازا راجحا. ليش ؟ لان بعض المنقول ليس له علاقة. مثل لفظة الذات او ذات في اللغة ما معناها ذات الشيء وحقيقته او عينه لكنه انتقل عند المتكلمين والمناطق الذات ما يقابل العرب وهو الحقيقة
57:25المتحيز او فاختلف المعنى طيب هل انتقل من ذاك الحقل الى هذا الحقل لعلاقة؟ اذا قد يكون منقولا وليس وليس مجازا مبنيا على علاقة هو مجرد النقل من معنى الى معنى. فبعض المنقول لم يغلب استعماله فلا يكون مجازا
57:45الخلاصة بعض المنقول ليس لعلاقة اصلا. وبعض المنقول اصبح مجازا لكنه مرجوح. وبعضهم من قول اصبح راجحا من هنا قلنا المنقول اعم. نعم فالمنقول اعم مطلقا والمجاز الراجح اخص مطلقا. وعرفنا لماذا هذا اعم؟ لانه يوجد مع العلاقة وبدون العلاقة
58:10هذا المجاز الراجح اخص لانه لا يوجد الا بعلاقة. نعم فرع كل محل قام به معنى وجب ان يشتق له من ذلك وجب ان يشتق له من لفظ ذلك المعنى لفظ
58:27ويمتنع الاشتقاق لغيره خلافا للمعتزلة في الامرين. هذه مسألة ختم بها المصنف رحمه الله هذا الفصل. وان ما اورده والكلام فيه عن الاشتقاق لانه مما يعرف به الحقيقة والمجاز. الاشقاق
58:47فاورده تتمة له واورد فيه مسألة كثر خوض الاصوليين فيها والمنطلق فيها عقدي بحت. لكنه لم تم تناول الحقيقة والمجاز وتناول الاشتقاق وانه من علامات الحقيقة التي تميزها عن المجاز الصلاحية
59:07للاشتقاق وليس العكس. اوردوا الكلام عن الاشتقاق. قال كل محل قام به معنى ترتب عليه شيئان واحد ان يشتق له من لفظ ذلك المعنى لفظ والثاني امتناع امتناع تسمية غيره
59:27بذلك الاسم اذا لم يتحقق فيه ذلك المعنى. مثال شخص اتصف بالعلم يستحق ان تشتق له من ذلك المعنى لفظا فتقول عالم ويمتنع ان تنقل هذا الاسم الى غيره ممن لم يتحقق فيه ذلك الوصف فلا تأتي الى جاهل وتقول كما سميت زيد ابن
59:54الامام المسجد عالما فاسمي زيدا ابن عمي ايضا عالما لمجرد الاشتراك في الاسم. فاذا هذان شيئان كل كل محل قام به معنى وجب ان يشتق له من لفظ ذلك المعنى لفظ هذه واحدة والثانية
1:00:14يمتنع الاشتقاق لغيره ووضح بالمثال اذا قيام المعاني في محل يوجب احكامها لمحلها حقوا من تلك الاحكام لفظا مشتقا منه هذه واحدة والثانية يمتنع يمتنع نقل ذلك اللفظ المشتق الى محل اخر ها ليس فيه ذلك المعنى. وهكذا
1:00:47افهموا المسألة. قال رحمه الله تعالى خلافا للمعتزلة في الامرين. فلا يشتقون للمحل لفظا من اجل معنى قام به ويترتب على ذلك عدم الامتناع في نقل اللفظ الى محل اخر وان لم يوجد فيه المعنى. والسبب انهم فصلوا بين اللفظ
1:01:18والمعنى فكانما اللفظ اصبح قالبا خاويا وهذا عائد كما قلت لك الى مسألة الصفات الالهية وهي قضية عقدية بحتة. فان مذهب القوم اعني المعتزلة في الصفات نفيها بالكلية وتقرر هذا عندهم قاعدة عقدية ان الله عز وجل الموصوف بالقيم في اصطلاح المناطق لا يجوز
1:01:48وصفه باوصاف حادثة. فجاؤوا وقد وجدوا امامهم نصوصا للشريعة تحمل اسماء لله عز وجل مثل العليم والسميع والبصير. ومقتضى اللغة يقول طالما جاء لفظ مشتق كعليم من العلم وسميع من السمع فان القاعدة في اللغة تقول اي لفظ مشتق يحمل معنى يطلق على محل
1:02:18اجيبوا يوجب استحقاق هذا المحل للمعنى الذي جاء به اللفظ المشتق. فعلي يعني موصوف بالعلم سميع موصوف بالسمع. هم لا يستطيعون نفي الالفاظ وهي ثابتة في الكتاب وفي السنة. فاضطروا الى
1:02:38تقعيد هذا الاصل الذي هو باطل اللغة قبل ان يكون عقيدة. فقالوا ان المشتقات ليس بالضرورة ان وجب المعاني التي تحملها للمحال التي تطلق عليها. من هنا نشأت قاعدتهم الغاية في الفساد والبهتان
1:02:58كابر اللغوية فيقولون الله عز وجل عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير بلا بصر. لا يكاد يفهم هذا لا عربي بمقتضى اللسان ولا متعلم بمقتضى القواعد العلمية لكنه الاصرار على تقعيد ما يستقيم له به
1:03:18هم الفاسد في ابواب العقائد. فقال كل محل قام به معنى وجب ان يشتق له من لفظ ذلك المعنى لفظ. موصول بالعلم اذا يسمى عالم. موصوف بالذكاء اذا يسمى ذكي. موصوف بالحياء اذا يسمى حي. موصوف
1:03:38آآ باي معنى طالما تحقق فيه معنى يمكن ان نشتق له من ذلك المعنى لفظ. حتى لو خرجت عن دائرة الالهية. انا لما اقول سواد فانا اتكلم عن ماذا؟ عن حكم اطلقته على محل يوجب ان يتصف بوصف هو ان يكون فيه لون السواد
1:04:01ويسمى من ذلك المعنى فيؤخذ له لفظ فاقول اسود اقول هذا كتاب او ثوب او جدار او حجر اسود بمجرد ان اقول هذا كتاب اسود او ثوب اسود فان المعنى المستقر مباشر وقد قلت اسود انني اشتققت هذا اللفظ لهذا المحل لوجود المعنى فيه وهو السواد او البياض او
1:04:25الحمرة او الصفرة فهذا مطلق مستقر دائما. لكن المعتزلة كما قلت لك كابروا في هذا. وهنا جاء المصنف رحمه الله تعالى ببيان هذه المسألة وختم بها الفصل. لكن السؤال هل المعتزلة يقررون قاعدة لغوية في كل
1:04:45بشيء ام يخصونها بالصفات الالهية وفي العقائد خاصة؟ يقول القرافي رحمه الله واما ما في العالم من الواني والطعوم. يعني الالوان تقول سواد بياض حمرة صفرة. هل ايضا يستمر المعتزلة في اطلاق هذه القاعدة
1:05:05ان الحمر ليس بالضرورة ان يكون الشيء احمر. وان البياض لا يلزم ان يكون الشيء ابيض. لا بأس ان اسمي الاسود والطعوم يعني حلو مر حامض. حار بارد يقول القرافي رحمه الله واما ما في العالم من الالوان والطعوم وغيرها فلم ارى لهم خلافا
1:05:32وما اخالهم يخالفون فيه انما جعلوها منحصرة يعني في باب الصفات الالهية خاصة. نعم فان كان الاشتقاق باعتبار قيامه في الاستقبال فهو مجاز اجماع. نحو تسمية العنب بالخمر او باعتبار قيامه في الحال فهو حقيقة اجماعا. نحو تسمية الخمر خمرا
1:06:01او باعتبار قيامه في الماضي ففي كونه حقيقة او مجازا مذهباني اصحهما المجاز. طيب هذه ايضا فائدة. الاشتقاق اي لفظ مشتق واقصد الاشتقاق اسم الفاعل واسم المفعول وصيغة التفضيل والصفة المشبهة واسم الزمان واسم المكان واسم الهيئة كلها
1:06:25الاشتقاق ان كان باعتبار ما سيكون او باعتبار ما كان او باعتبار الحال. ما في الا ذي الثلاثة الاحتمالات. بالنظر الى الزمان انا لما اقول فلان ضارب او زيد الضارب سؤال انا اقول ضارب الذي فيه الاشتقاق من الضرب مثلا
1:06:48هل هو باعتبار زيد الان يضرب؟ او باعتبار انه وقع منه الضرب او باعتبار ما سيكون في المستقبل؟ هي ثلاث احتمالات. ماشي القاعدة تقول الاشتقاق ان كان باعتبار المستقبل فهو مجاز
1:07:05وان كان باعتبار الحال فهو حقيقة. وهذا اجماع في الحالتين. ركز معي. لما اقول فلان ميت هل هذا حقيقة او مجاز ان كان هو حقيقة الان في الحال ميت حقيقة. وان كان باعتبار انه سيموت. ماشي كذا؟ طيب
1:07:34ان كان باعتبار المستقبل استعمال المشتق بالمعنى الذي فيه ان كان باعتبار المستقبل فهو مازن اجماعا. وان كان باعتبار الحال حقيقة يا جماعة طيب وان كان باعتبار الماضي بما كان
1:07:54فهذا فيه خلاف. قال المصنف وصححهما المجاز باعتبار ما كان لما اقول عن شخص بالغ او تسمية الانسان نطفة او طفلا باعتبار الماضي. طيب اطلاق لفظة نطفة او طفل على انسان كبير بالغ حقيقة او مجاز هكذا خذها قاعدة ان كان الاستعمال في اللفظ المشتق بالنسبة الى الماضي
1:08:27خلاف والاصح المجاز كما يقول القرافي. وان كان باعتبار الحال فهو حقيقة انك ميت وانهم ميتون في الاية انك ميت. الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام. هل هي وصف له عندما مات عليه الصلاة والسلام؟ لا هو باعتبار المستقبل
1:08:47فانك ميت اي ستموت. فاستعمال اللفظ المشتق باعتبار الاستقبال كما قال فهو مجاز اجماعا نحو تسمية العنب بالخمر خلاص؟ الاشتقاق عموما اسم الفاعل مثل ظارب او المفعول مثل مضروب. او افعل التفضيل. زيد اضرب من
1:09:07او اسم الزمان والمكان واسم الالة واسم الهيئة هذه القاعدة فيها مطردة. اطلاق الاشتقاق باعتبار المستقبل مجاز اجماعا اعتبار الحال حقيقة اجماعا نحو تسمية الخمر خمرا والميت ميتا والطفل طفلا في وقته الذي هو فيه او باعتبار
1:09:27لقيامه في الماضي كتسمية الانسان نطفة وطفلا باعتبار ما كان. ففي كونه حقيقة او مجازا مذهبان اصحهما المجاز طيب هل يصدق على اكابر الصحابة رضي الله عنهم ممن عرف بالاسلام ونصرة الدين ان يطلق عليهم انهم كفار
1:09:47ما كانوا طيب اما حقيقة فلا يصح. يعني احنا هذا قلنا باعتبار قيامه في الماضي هل هو حقيقة او مجاز؟ يقول القرافي الاصح انك تطلق عليهم او على احدهم انه كافر باعتبار ما كان من باب المجاز ويمتنع ان يكون حقيقة وان رجح بعض البلاغيين جواز الامرين
1:10:10وان تسمية الشخص يعني مثلا زيد هذا ضرب ابنك قبل سنتين. فلما قابلت والده في الشارع قلت كيف حال زيد ابو ظارب تقصد الذي ظرب ولدك قبل سنتين. فانت اطلقت الاسم المشتق باعتبار
1:10:26ما كان باعتبار الماضي فاستعمال المشتق باعتبار قيامه في الماضي يحتمل ان يكون حقيقة او مجازا وان القرفي رحمه الله رجح بانه مجاز. نعم هذا اذا كان محكوما به. اما اذا كان متعلق الحكم فهو حكم. متعلق
1:10:48اما اذا كان متعلق الحكم فهو حقيقة مطلقة نحو فاقتلوا المشركين. هذه الجملة الاخيرة يقول القرافي رحمه الله في شرحه انه اوردها احترازا من سؤال صعب يقول ما رأيت احدا اجاب عنه
1:11:08نعود الى القاعدة اطلاق المشتق باعتبار المستقبل مجاز. وباعتبار الحال حقيقة. وباعتبار الماضي خلاف الراجح انه مجاز. هيا ركز اذا اي لفظ في القرآن من المشتقات اذا اطلقت وعلق بها حكم
1:11:32حكم معلق بهذا اللفظ المشتق. فاللفظ المشتق يتناول من كان موجودا زمن الوحي حقيقة او مجازا حقيقة حقيقة خذ مثال والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما لما نزلت الاية في سبب نزولها قصة سارق ونحوها
1:11:55او الزانية والزاني فاجلدوا. طيب هذا لفظ مشتق زاني وسارق اسم فاعل. فنزول الاية وتناولها بمن يصدق عليه الوصف حالا حقيقة او مجاز حقيقة اجماعا صح؟ ممتاز. لكن تناول الاية لمن سيأتي في
1:12:15امتي بعد نزول الوحي ممن يتصف بالسرقة او الزنا باعتبار المستقبل حقيقة او مجاز مجاز فعلى هذه القاعدة السؤال الصعب الذي يقول عنه القرار في انه ما وجد احدا اجاب عنه يقول اذا هذا سيفضي بنا الى ان الاستدلال
1:12:35بمثل هذه الايات التي ارتبطت باوصاف مشتقة على من سيأتي في الامة سيكون كله من باب المجاز واذا لم تجد قرينة تدلك على ان السارق في زماننا هذا ومن قبل ومن بعد انه تتناوله الاية فيكون استبدالك باطلا
1:12:56يقول لكن هذا خلاف ما عليه الفقهاء والعلماء في الامة جيلا بعد جيل. فاما فهمنا للقاعدة غلط او تطبيق امتي غلط في في مشكلة. يقول هذا السؤال الصعب الذي اورده فاحتاج رحمه الله ان يحررها بالجملة الاخيرة. هذا
1:13:16اذا كان محكوما به. اما اذا كان متعلق الحكم فهو حقيقة يقول اذا كان الحكم على شخص ما بانه سارق او زان. قل فلان كذا. فهنا طبق عليها القاعدة انه باعتبار ما مضى سيكون مجازا باعتبار ما مضى سيكون مجازا على الراجح وباعتبار ما يستقبل
1:13:47سيكون مجازا وباعتبار الحقيقة خلاص انتهى يقول اما اذا كان متعلق الحكم يعني فاقتلوا المشركين والسارق والسارقة اقطعوا ايديهما الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما. يقول هنا الوصف المشتق هل هو محكوم به في الايات او هو
1:14:07ومتعلق الحكم ايش الفرق؟ يعني هل كانت الاية تحكم على شخص بانه سارق او زان او مشرك؟ لا الاية ثم ماذا تحمل؟ تحمل حكما تعلق بهذا الوصف المشتق فاقتلوا المشركين. حملت الاية حكم القتل
1:14:27موصوف بالشرك خلاص؟ والسارق والسارقة حملت الاية حكم القطع لمن يوصف بالسرقة. الزانية والزاني حملت الاية حكم الجلد للموصوف بالزنا خلاص؟ يقول اما اذا كان متعلق الحكم فهو حقيقة مطلقا. يعني ما احتاج ان اقول هذا وصف
1:14:47مشتق يتعلق بالمستقبل فيكون مجازا. فاراد ان يفصل الاشكال فيقول لا ان كان محكوما به فلك ان تقول على القاعدة اما اذا كان الوصف المشتق متعلق الحكم وليس هو المحكوم به على الشخص. فانه حقيقة مطلقة
1:15:07وبالتالي سيكون استبدال الفقهاء بتلك النصوص الشرعية على كل من يصدق عليه ذلك الوصف المشتق في الامة من باب الحقيقة قال مثل فاقتلوا مشركين ليس في الاية حكم بالشرك على احد بعينه ولكن
1:15:23تعلق الحكم بهذا الموصوف اقتلوا من اتصف بالشرك وهذا الفرق بين المسألتين. نعم الفصل الثامن في التخصيص وهو اخراج بعض ما تناوله اللفظ العام او ما يقوم مقامه بدليل منفصل في الزمان ان كان المخصص لفظيا او بالجنس ان كان
1:15:47عقلية قبل تقرر حكمه في التخصيص التخصيص لغة مصدر للفعل خصص يخصص تخصيصا وهو في اللغة افراد الشيء بالشيء دون غيره ما هو افراد الشيء بالشيء دون غيره. فتقول خصصتك بالهدية
1:16:15يعني افردتك بالهدية دون غيرك. خصصتك بالاكرام خصصتك بالعقاب خصصتك فالتخصيص افراد شيء ان بشيء دون غيره. هنا عرفه اصطلاحا فقال اخراج بعض ما تناوله اللفظ العام الى هنا في الغالب معروف عندكم. او ما يقوم مقامه هذا قيد
1:16:41قبل ان ندخل في قيود التعريف بمجرد ان قال اخراج لفظة اخراج في التعريف ماذا نسميها الجنس طيب اخراج جنس يشمل ثلاثة اشياء في النصوص الشرعية اي اخراج في النصوص
1:17:01الشرعية اي اخراج لشيء من مدلول النص عن النص فانه لا يخرج عن احدى صور ثلاثة. اما ان يكون تخصيصا او او نسخا او استثناءا. طيب والاستثناء تخصيص سيأتيك الخلاف فيه والمصنف في تعريفه اخرج الاستثناء
1:17:29عن كونه من المخصصات فاذا قوله اخراج جنس يشمل الثلاثة التخصيص والاستثناء والنسخ. لما قال اخراج اعظي ما تناوله اللفظ فاخرج احدى صور النسخ وهي النسخ بالكلية لان النسخ قد يكون كليا وقد يكون جزئيا. اخراج بعض ما
1:17:54تناوله اللفظ العام لان التخصيص من عوارض العموم فلا يأتي التخصيص على شيء خاص خصوصا مطلقا او اخص الخصوص لا يرد عليه خصيص او ما يقوم مقامه اراد ان يقول بعض ما يدخله التخصيص قد لا يكون لفظا عاما بل
1:18:18كونوا ما يقوم مقامه. اراد به تحديدا مفهوم المخالفة فانه ايضا ليس فانه ليس ملفوظا او حتى مفهوم الموافقة يعني ليس ليس منطوقا فلا لو قال اخراج بعظ ما تناوله اللفظ العام وجئت
1:18:39مع عموم مفهوم ليس لفظا. فحتى يدخله في التعريف قال او ما يقوم مقامه سيأتي بعد قليل في كلام المصنف. بدليل منفصل بدليل فان التخصيص لابد له من دليل فهو متعلق بالاخراج اخراج بدليل
1:18:59طيب فتبين من هذا ايضا ان دعوى الاخراج نسخا كان او تخصيصا او استثناء لا يستقيم من غير دليل يدل عليه منفصل في الزمان ان كان المخصص لفظيا او بالجنس ان كان عقليا قبل تقرر حكمه
1:19:19الدليل المخصص يشترط فيه الانفصال والانفصال يكون باحد امرين. اما بالزمان ان كان المخصص لفظيا او بالجنس ان كان المخصص عقديا وهذا تتمة تعريف القرافي. مرة اخرى هو يشترط في تعريف التخصيص ان يكون منفصلا. ان يكون المخصص
1:19:42صوم منفصلا. كيف يتحقق الانفصال في الدليل المخصص للعموم؟ يقول اما ان يكون المخصص لفظيا فيكون الانفصال فيه بالزمان بزمان بعد بعض العموم. ولا يكون مصاحبا له او مقارنا له وان كان المخصص عقليا فيكفي اختلاف الجنس ولا يشترط فيه التأخر الزماني
1:20:12وسيأتيك مزيد شرح للتعريف انما تلاحظ شيئا مهما. اما قال بدليل منفصل ماذا اخرج متصل اخرج الاستثناء والمخصصات المتصلة كلها ليش؟ لانه قلب دليل منفصل. طيب التخصيص بالصفة وبالشرط وبالغاية وبالاستثناء. بتعريفه خرجت
1:20:39اذا لن نكون لن تكون تخصيصا طيب فقولنا فقولنا او ما يقوم مقامه احترازا من المفهوم. فانه يدخله التخصيص. طب خذ مثال انما الماء من الماء يعني انما يجب الغسل بالماء اذا حصل انزال الماء في الجماع وهو المني. هذا اللفظ المنطوق طيب
1:21:06المفهوم عدم وجوب الغسل من غير الانزال بالماء. اذا بالمفهوم بالمفهوم لا يجب الغسل بالقبلة ولا يجب الغسل بالملامسة ولا يجب الغسل بالنظر ولا يجب الغسل بالمباشرة من غير انزال
1:21:26لا يجب الغسل بالجماع ان لم يحصل انزال. الم يشمل المفهوم كل ذلك؟ بلى. اذا انما الماء من الماء طوق اقتصر المنطوق على ايجاد غسل بالانزال بالمني فقط. والمفهوم دل على ماذا؟ مفهوم المخالفة
1:21:46لا يجب الغسل لا بالقبلة ولا بالملامسة ولا بالنظر ولا بالجماع ان لم يحصل انزال. طيب وحديث اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل هذا مخصص طيب خصص لفظ العام او مفهومه
1:22:10لما قلنا لا يجب الغسل في حديث انما الماء من الماء معناه لا يجب الغسل من القبلة ولا من النظر ولا من الملامسة ولا بالجماع ان لم يحصل انزال. ثم قلنا اذا التقى الختانان اخرج هذا
1:22:25هو تخصيص صح؟ اخرج بعض الافراد. السؤال اخرج بعض الافراد من لفظ العام او من مفهومه. مفهوم. اذا التخصيص كما يدخل على لفظ العموم يدخل ايضا على المفهوم. فادخله في التعريف. قال او ما يقوم مقامه
1:22:45قال في التعريف اخراج بعض ما تناوله اللفظ العام او ما يقوم مقامه. ماذا اراد بقوله او ما يقوم مقامه؟ العموم اذا هل للمفهوم عموم؟ الجواب نعم. يدخله التخصيص؟ ايضا نعم. كيف ندخله في التعريف
1:23:05لو قلت اخراج بعض ما تناوله اللفظ العام حصرت نفسك في عموم اللفظ وانا اريد عموم المفهوم ايضا فاحتاج ان ازيد في التعريف او ما يقوم مقامه. اذا فهمت هذا كيف تفهم كلام القرافي
1:23:22فقولنا او ما يقوم مقامه احترازا من المفهوم. هو يريد ادخاله او اخراجه يريد ادخال المفهوم او اخراجه في التعريف يريد ادخاله صح؟ طيب فتقول احتراز من المفهوم الاحتراز من الشيء ليدخل او ليخرج ليخرج ونحن نريد طب هل هذا خطأ في كلام المصنف
1:23:58طيب هو ليس احترازا عنه بل قيد لادخاله والمعنى احترازا من خروج المفهوم ولعل المصنف يعني لما رأى العبارة اوضح من ان تحتاج الى بيانها والا فانت فهمت احترازا من خروج المفهوم. وليس من
1:24:17دخوله في التعريف ولذلك نص عليه رحمه الله تعالى نعم وقولنا وقولنا في الزمان احترازا من الاستثناء. طيب هذا صريح من المصنف في لفظ المتن وقرر ايضا في الشرح ان الاستثناء ليس تخصيصا. اخراج بعض ما تناوله اللفظ العام وما يقوم مقامه بدليل منفصل
1:24:42في الزمان لان الاستثناء ليس منفصلا في الزمان وشرط الاستثناء الاتصال كما تعرفون فاذا قوله بدليل منفصل في الزمان صريح في اخراج الاستثناء فانه ليس ليس تخصيصا عنده. طيب ما هو
1:25:03هنا مسألتان اولاهما ان القرافي رحمه الله في الباب السادس الذي عقده للعموم في هذا الكتاب في الفصل الثالث منه تحديدا وهو يذكر المخصصات ذكر الاستثناء فقالوا عندنا يخص الشرط والاستفسار
1:25:23العموم مطلقا فنص على كون الاستثناء مخصصا طيب فهل هذا تناقض منه؟ هذا احد المواضع التي وقف عليها الشراح في بيان ما خالف فيه القرافي كلامه في موضع عن موضع اخر في الكتاب او عن ما قاله في الشرح رحمه الله. كما قلنا قبل
1:25:50قليل في الفصل السابق في مسألة في مسألة الحقيقة والمجازلة والاستعمال او اللفظ المستعمل. طيب. هنا في هذا الموضع قبل ان تدخل في الجواب عن هذا السؤال افهم المسألة الثانية
1:26:06الاستثناء الخلاف فيه عند الاصوليين هل يسمى تخصيصا؟ هو خلاف اصطلاحي. يعني لا خلاف عندهم ان مدلول الاستثناء يفضي الى معنى واحد لما اقول عشرة الا ثلاثة يعني كم وسبعة تسميه تخصيص ما تسميه تخصيص المطلوب كم؟ سبعة
1:26:36الخلاف هو في فلسفة حقيقة الاستثناء وهيته. للاصوليين في الجملة طريقتان في تفسير حقيقة الاستثناء. فمنهم من يقول ان الاستثناء قرينة تبين ان المراد بالكلام هو الباقي بعد الاستثناء. فلما قال له علي
1:26:56الا ثلاثة الاستثناء كان قيدا بين ان العشرة في اول الكلام يراد بها سبعة. هذه الطريقة الثانية تقول ان الاستثناء عبارة عن تركيب يتكون من اركان استثناء ومستثنى منه ومستثنى
1:27:16فالمجموع من المستثنى والمستثنى منه في مقابلة الباقي بعد الاستثناء. كاسمين جعلا اسما واحدا فلفظة عشرة الا ثلاثة مرادي فلسبعة وليست عشرة ثم اخرجنا منها ثلاثة فصارت سبعة هي فلسفة لحقيقة الشيء والا في المعنى واحد. عن التعريف الاول او على التفسير الاول. هل يكون الاستثناء تخصيصا
1:27:47كيف لا؟ يعني هو اقر بانها عشرة وسلط عليها الاستثناء ثلاثة فانتجت سبعة اذا واخرج ثلاثة. على التفسير الثاني الاستثناء تخصيصا لانه يجعل جملة عشرة الا ثلاثة مرادف لسبعة فكأنه قال له علي عشرة الا ثلاثة كانه قال له علي سبعة
1:28:08فلا يكون الاستثناء هنا دخولا على شيء قد تقرر واخرج منه شيئا طيب اذا على التفسير الاول الاستثناء تخصيص؟ نعم على التفسير الثاني لا القرى في مشى على اي الطريقتين
1:28:24على الثاني الذي هو ان المجموعة من المستثنى والمستثنى منه في مقابلة الباقي بعد الاستثناء كالاسمين جعلا أسماء واحدا هذه طريقة القاضي الباقلاني وعليها القرافي هنا. وبالتالي فلا يكون التخصيص فلا يكون الاستثناء تخصيصا
1:28:44اما طريقة الجمهور وهي ان الاستثناء قرينة تبين ان المراد بالكلام في اوله هو الباقي بعد فيكون تخصيصا وهو الذي مشى عليه المصنف هناك في الباب السادس قال بعض الشراح ملتمسا العذر للقرافي رحمه الله قرر احد المذهبين هنا وقرر الثاني هناك. فلم
1:29:10اذكروا هنا في تعريف التخصيص فاحترز عنه بهذا القيد ونص عليه هناك باعتباره مخصصا تقريرا لما عليه الجمهور بالنهاية كلتا الطريقتين عند الفقهاء مؤداها واحد. فاذا ورد في النص الشرعي استثناء فالكل متفق على ما
1:29:30قولوا اليه المدلول بعد تسلط الاستثناء عليه. نعم وقولنا بالجنس ان المخصص العقلي مقارن. طيب قلنا انه اشترط رحمه الله في تعريفه للتخصيص اشترط الانفصال طيب ان كان المخصص لفظيا فشرط الانفصال يكون زمانيا يعني ينفصل زمانا قلنا حتى يخرج الاستثناء. فلابد من نص ياتي بعد
1:29:56واتوا حقه يوم حصاده. ثم قال ليس في الخضروات صدقة او ليس على الشخص في عبده وماله او فرسه صدقة او فيما سقت السماء او العشر كل لفظ جاء يخصص ذلك العموم ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة. طالما جاء نصا منفصلا اذا هو تخصيص
1:30:16فاذا ان كان المخصص لفظيا فالانفصال كيف يكون؟ بالزمان ياتي بعده لاحقا فيما بعد لانه لو اقترن به لو اقترن به سيصير استثناء او سيصير تخصيصا متصلا وهو في التعريف هنا اخرجه. طيب وان كان المخصص عقليا
1:30:39الله خالق كل شيء ولم يدخل في عموم كل شيء ذاته الالهية سبحانه. تدمر كل شيء بامر ربها ريح عاد ومعلوم ان السماء والارض وباقي مخلوقات الكون ما تدمرت. فهذا المخصص العقلي لا نشترط فيه التأخر الزماني بل
1:30:59يشترط فيه الاكتفاء باختلاف الجنس. يعني المستثنى غير المستثنى منه في الجنس. نعم. وقولنا بالجنس وقولنا بالجنس لان المخصص العقلي مقارن فلو لم يقل في التعريف او بالجنس لدخل في عمومه او في في لم يدخل فيه المخصص العقلي
1:31:19لو قال بدليل منفصل في الزمان وسكت لن يدخله المخصص العقلي فاشترط ادخاله بقوله او بالجنس يعني يكفي ان يكون اخراجا بالجنس ان كان التخصيص عقليا. نعم وقولنا قبل تقرر حكمه احترازا ان يعمل بالعام. فان الاخراج بعد هذا يكون نسخا. نعم هذه اخر جملة واراد بها اخراج النسل
1:31:44اذا قوله في اول التعريف اخراج. قلنا شمل التخصيص والاستثناء والنسخ. فمن اين خرج الاستثناء من قوله بدليل منفصل في الزمان. ومن اين خرج النسخ من قوله قبل تقرر حكمه لان اي اخراج من اللفظ بعد تقرر حكمه يعني بعد العمل به فاخراج بعض افراد
1:32:10سيكون نسخا وليس تخصيصا. هذه القيود التي اوردها المصنف ومع هذا الاحتراز الشديد قال في شرحه رحمه الله وهذا الحد باطل مع هذا التحرز العظيم. الذي لم ارى احدا جمع ما جمعت فيه
1:32:31وش وجه البطلان وجد نفسه امام اشكال في اخراج المخصصات المتصلة والسبب هو اراد اخراج الاستثناء. فلما اراد اخراج الاستثناء قال بدليل منفصل في الزمان لقي نفسه خرج المخصصات المتصلة
1:32:50فمن هذا قال وهذا الحد باطل مع هذا التحرز العظيم الذي لم ارى احدا جمع ما جمعت فيه ثم قال فينبغي ان يؤتى بعبارة تجمع هذه النقوظ وتخرج الاستثناء. وفيها عسر
1:33:07فمن يسره الله عليه فليأت به. لكن القرافي رحمه الله كان في غاية انصافه لنفسه قبل ان يكون انصافا للعلم وهو يصرح بمثل هذا على جلالة قدره وفيه ما لا يخفى على مثلكم ايها الكرام في ادب جليل يتأدب به اهل
1:33:27العلم وطلبته وهو التواضع للعلم. والاعتراف بقدر النفس وان المرء مهما بلغ في العلم قدرا رفيعا وفتح له وفيه فتح مبين لا يزال على قدره في العلم معترفا بتواضعه وحاجته ونقصه. واما الخصلة الثانية
1:33:47العظيمة في مثل هذا الكلام فادب نتربى عليه معاشر طلبة العلم. ونحن نقرأ هذا الكلام. في كلام الائمة الكبار والعلماء المحققين ومن وصفوا في علمهم وامامتهم ببلوغ الغاية والرسوخ والتمكن
1:34:07رحمة الله عليهم جميعا هو هذا القدر من الانصاف من الاعتراف والمصارحة ولم يرى احد منهم في مثل هذا التعبير والكلام غضاضة لا على نفسه ولا على قدره في العلم. هو درس كبير والله ان احدنا ان وقع في خطأ او اصابه
1:34:27في تحصيله للعلم او تقريره شيء من التقصير انه لا يلحقه بذلك ضيم ولا عيب ولا من قصة. والله مثل هذا الكلام ما زاد هؤلاء الائمة الاعلام الا رفعة قدر في اعين الطلبة وها نحن اليوم بعد اكثر من ثمانمائة سنة على
1:34:47فاتي رحمه الله نشيد بمثل هذا الصنيع ونرى فيه درسا علميا وادبيا ونفسيا كبيرا. كما حصل في عبارة الطوفي رحمه الله في مقدمته التي قال ارجو ان يكون لي بها ثناء مستطاب. ثم قال ما ادري ما قصدت به اثناء تحريرها في المتن ثم صرح بانه ان كان المقصود
1:35:11الثناء العاجل من محمدة الناس ومدحهم وهو مذموم شرعا. قال فاستغفر الله منها واتراجع عنها ولا ارى حرجا على من طلته العبارة ان يسقطها من الكتاب رأى اسقاطها فهذه وامثالها مع قدرتهم رحمة الله عليهم وهو الذي وضع المتن ووضع الشرح ان يعود الى المتن فيعدل فيه ما يرى
1:35:35ويعتمد نسخة تكون هي المحررة المنقحة بعد تعديل الصواب. لكن يبقي الموضع ويتراجع في شرحه ويعدل اللفظة هنا قولوا فيها غير ذلك الكلام. ويأتي في موضع يقول فهذا الحد باطل مع هذا التحرز العظيم. احدنا اليوم تصيبه الانفة هو شيء من الشعور بالاحتقان النفسي
1:36:00لو قيلت له هذه الكلمة ان كلامك هذا او تعريفك هذا باطل رغم ما صنعت فيه او تظنه قيدا واحتراما وتحريرا للعبارة. ان صدرت من غيرنا علينا مثل تلك الاحكام امتعظت النفوس وانزعجت وقل في
1:36:20ان من ينصف ويراجع نفسه فيعترف بالخطأ والا ففي الغالب تأخذنا الحمية للاقرار وتصويب الموقف والاصرار عليه تسويغه وبيان الرد على ذلك الاعتراض. اقول هذا ان كان الانتقاد من الغير. ان يكون ناشئا من النفس بالحكم على النفس فهذه
1:36:40فوالله كبيرة والاكبر ان يثبتها مكتوبة تقرأها الاجيال الى ما شاء الله. يقول وهذا وهذا الحد باطن مع هذا التحرز العظيم الذي لم ارى احدا جمع ما جمعت فيه. فينبغي ان يؤتى بعبارة تجمع هذه النقوظ
1:37:00يعني النقض الذي اورد عليه باخراج المخصصات المتصلة. وتخرج الاستثناء يعني تدخل المخصصات المتصلة وتخرج الاستثناء. قالوا وفي فيها عسر ولو اراد رحمه الله ان يعود الى تصويبها لفعل. ويبقى ان ان يكون مثل هذا الصنيع درسا نقف عنده
1:37:20يستلهم منه معنى عظيما في طريقنا لطلب العلم. فرحم الله الامام القرافي ورحمنا واياكم ووالدينا والمسلمين جميعا برحمته. وادخلنا في في سبيل اهل العلم ورزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا يقربنا اليه والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
1:37:40نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين يقول هل لفظة جعفر مجاز على تعريف المجاز ليست مجازا لانه نقل المعنى نقل اللفظ من معنى الى معنى دون النظر الى علاقة وشرط مجاز العلاقة
1:38:05غرق الرجل في دينه هل هو مجاز مركب لغة او اصطلاحا؟ لا المجاز آآ لغوي عندما تقول غرق ثم هو قلنا مجاز مركب ومجاز مفرد لان التعبير بالغرق هنا ايضا ليس حقيقيا ونسبة الغرق الى الدين اي
1:38:25ايضا مجاز مركب من جهة ومفرد من جهة يقول في التخصيص اخرج الاستثناء قوله بدليل منفصل في الزمان. اليس يكفي في اخراج الاستثناء قوله اولا هو اخراج استثناء لا اخراج فيه بل هو بيان. هذا محل خلاف والجمهور على انه اخراج. طريقة الحنفية على انه بيان
1:39:01يقول لفظ الجلالة اسم الله مشتق من اي شيء لاهل العلم فيه كلام محصله انه مشتق من الاله وهو التعبد فالاله بمعنى المعبود ثم صيغ منه الله لفظ الجلالة على هذا المعنى وفي تصريفها لهم فيه اكثر من وجه وانها على هذا اللفظ الذي بقيت فيه اللام مدغمة مشددة
1:39:29مع هذا الوصف من تفخيمها يليق بمعنى يستقر تعظيما نطقا باللسان وعنا في الجنان والله اعلم يقول لو قلنا الحقيقة الشرعية منقولة من حملة الشريعة الا تكون بذلك ايضا حقيقة عرفية خاصة بفئة علماء الشريعة. من هذا الوجه يمكن ان تعتبر
1:39:54عرفية خاصة او حتى عرفية عامة ان كانت عند علماء الشريعة باختلاف الزمان والمكان لا يختلفون فيه. لكن جعلوا الحقائق العرفية خاصة مميزة للعلوم عن الشريعة لان عرف الشريعة له مدلول خاص
1:40:14وحيث ان علم الاصول انما وضع بالدرجة الاولى لفهم نصوص الشريعة كان الكلام عن النصوص الشرعية والفاظ وتقسيماتها هي المقصود الاول فخصوها بهذا النوع من الحقائق وسموها حقيقة شرعية الاشتقاق فرع والمشتق منه اصل
1:40:40فلا يوجد الفرع بلا اصل هل هذا التعبير صحيح؟ لا ما تقول المشتق منه اصل والاشتقاق فرع. عندنا مشتق ومشتق منه. والاشتقاق هو وهو الصنيع او العمل الذي يخرج به اللفظ المشتق من المشتق منه
1:41:01يقول هل نستطيع ان نقول كل كلام حقيقة في قسم من الاقسام هو مجاز في القسم الاخر؟ نعم في الحقيقة اللغوية ان استعملت في الاصطلاح الشرعي كانت مجازا فيه. والعكس الحقيقة الشرعية ان استعملت في المعنى اللغوي كانت مجازا فيه
1:41:26يقول لم افهم قول ابن تيمية في مسألة واضع المجاز هل هو من وضع الشرع ام من وضع العلماء؟ وكيف يحمل قول ابن تيمية مع عدم تجويزه للمجاز لم يكن كلام ابن تيمية على المجاز ولا على وضعه كان كلامه على الحقيقة الشرعية. وهل الحقائق الشرعية منقولة او مجاز او ان
1:41:47هام من وظع علماء الشريعة فالذي رجحه رحمه الله انه لا يسميها مجازا ولا يسميها منقولة بل هي باقية على حقائقها اللغوية الادلة على اضافة قيود اليها استقرت في الاصطلاح الشرعي فلا تناقض بينه وبين مذهبه في نفي المجاز رحمه الله
1:42:11يقول نرجو توضيح مذهب من لا يرى المجاز في النصوص الشرعية ولا يرى المجاز في القرآن. هذا بحث يطول وتقرير ايضا طويل. ولعله يأتي له موضع مناسب لتقريره وبيان مآخذ العلماء فيه وقد تقدم ايجازا في بعض الدروس السابقة فيما مضى في الكتب التي شرحت سابقا
1:42:31ما الفرق بين المجاز الخفي والراجح هو ما قاله صنف وباختصار المجاز الخفي لا يفهم معنى المجاز فيه الا بقرينة. فلو لم ترد لم يتبين لان انه خفي. والمجاز الراجح او الجلي هو الذي يفهم مباشرة من غير حاجة الى قرينة. لغلبة استعماله مجازا
1:42:54على اصل معناه اللغوي حقيقة اذا قلنا رجل اسد هل هو مجاز مركب ام فرد؟ لا لا يزال مجازا مفردا لانك استخدمت كلمة اسد في وصف الرجل ولم تسند تسند فيه اللفظ الى معنى غير ما وضع له
1:43:21ما علاقة الاشتقاق والتخصيص في الحقيقة والمجاز؟ اما التخصيص فليس مرتبطا بالحقيقة والمجاز مرتبط بالعموم. ولهذا جاء في فصل مستقل واما الاشتقاق فقلت لك انه من من العلامات التي يفرق بها بين الحقيقة والمجاز ولهذا ختم الفصل به
1:43:45يستعمل البلاغيون مصطلحات اخرى غير التي ذكرها القرافي فما سماه مجازا مركبا قد يسمونه مجازا عقليا فان مصطلحاتي اولى بالاستعمال في علوم الغايات او كذا مثل التقسيم مصطلح الاصول او البلاغ
1:44:02آآ في كل العلوم ثمة مساحة مشتركة خصوصا في ابواب الالفاظ فللاصوليين فيه تناول وللمفسرين في اصول التفسير لهم تناول وللبلاغيين والنحات ونحوهم من علماء اللغة ايضا لا مشاح حتى في الاصطلاح اذا فهمناه. الاصوليون لا يبحرون في تفسيرهم للمجاز ولا اقسامه وانواع العلاقات
1:44:27وان كانت بعض كتب الاصول توسعت فيه. وينقلون غالبا تلك المباحث عن كتب البلاغة. وانواع المجاز او علاقات اوصلها بعضهم الى خمسة وعشرين نوعا. وبعضهم ردها وقال محصلها ترجع الى اربعة اقسام. الزيادة والنقصان والتقديم والتأخير
1:44:47اعارة فحصروا محصلة علاقات المجاز او اسبابه الحاملة التي تنوعت الى خمسة وعشرين او اكثر عند بعضهم في هذه الاربعة هل هو المعول عليه تقسيم البلاغيين او غيرهم؟ الاصل انه استعمال بلاغي. حتى يقول بعض الاصوليين ان الاصوليون لا يعرفون في اصطلاح
1:45:07تقسيم المجاز المفرد والمركب وان هذا من اصطلاح البلاغيين اوردوه فتابعوهم فيه يعني ليس هو من صنعتهم ابتداء وليس هو من تناولهم. وعلى كل حال فالتقسيمات وانواعها لا اثر لها في الصنعة الاصولية
1:45:26يعني ما في فرق عندهم بين مجاز مفرد ومركب نسميه مركب اسميه عقلي ثم هل العلاقة فيه الزيادة او النقصان والتقديم والتأخيرة والاستعارة كل هذا لا فرق عندهم في النهاية في التعامل الاصولي يحمل المجاز والحقيقة على محمل معين وهو حمل اللفظ على معناه وعند
1:45:46عارض الحقائق يطبق القواعد لا فرق عنده بين نوع ونوع يقول الاشتقاق باعتبار قيامه في الماضي اعتبرناه مجاز لانه يجوز نفيه هذه جملة ولا اجد فيها سؤالا هذا خبر وليس انشاء
1:46:10طب حتى اذا قلنا يجوز نفيه وقلت لك بعض البلاغيين يرجح كونه حقيقة يعني لو جئت بهذا المعنى يقول بانه لا يصح نفيه الذي قد وقع فيما مضى لا يمكن رفعه. فلما اقول زيد للضارب باعتبار وقوع الضرب منه فيما سبق. صحيح انه انتهى
1:46:30لكنه باعتبار وقوعه لا يمكن رفعه. فاذا يمكن لمن يقول انه آآ حقيقة بهذا المعنى فيكون متجها بتوجيه مخالف له يقول جعل الحقائق اربعة وهي تقابل المجاز ثم جعلوا العرف العام الدابة للحمار مثالا لنوع المجازي الجلي الراجح
1:46:53اليس في هذا تضارب؟ ليس تضاربا لان قلنا ان كل واحد من تلك الامثلة يصلح ان يكون حقيقة باعتبار مجازا باعتبار فالدابة لكل ما دب حقيقة في اللغة. اذا جئت في العرف العام واستعملت دابة بمعنى كل ما يدب واردت انسان. يعني مثلا لو جيت وقلت
1:47:15شخص وقد غضبت منه وبينك وبين الخصوم وقلت له يا دابة فذهب واشتكاك عند القاضي مطالبا بالتعزير انك شتمته. فقلت يا سيادة القاضي ذهب في اللغة لكل ما يدب. والله يقول في القرآن فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجليه. فهو دابة
1:47:33سيكون استعمالك هنا مجازا. وسيفهم القاضي ان هذا لغة صحيح. لكن هل عندك قرينة تدل على انك لما اطلقتها عليه ما اردت انتقاص ولا الشتم ولا التحقير ولا اتهامه بانه من فئة البهائم
1:47:49فان كان معك والا ليش طيب مع كل هذا مع اننا استعملنا الافظل لغويا هو حقيقة. لكنه في العرف العام اصبح مجازا. فان لم تكن لك قرينة فإذا لم يساعدك هذا طيب هي حقيقة حقيقة في اللغة لكن في العرف العام اصبحت مجازا فإذا لا تعارض بين
1:48:09وصف الشيء حقيقة في جهة مجازا في جهة يقول الم يتقرر العمل بحديث؟ انما الماء من الماء كما في البخاري وكيف يكون تخصيصا تقدم في الشرح ان هذا الحديث له منطوق وله مفهوم فحديث اذا التقى الختانا وهو ايضا في الصحيحين متفق عليه
1:48:30خصص مفهوم هذا العموم. فكانما الماء من الماء بمعنى انه لا يجب الغسل من غيره. وللاصوليين فيه طريقتان اما ان تقول اذا التقى الختانان ناسخ لحديث انما الماء من الماء. لانه يشمل الادخال مطلقا سواء كان بانزال او بغيره
1:48:50او تقول هو تخصيص لان حديث انما الماء من الماء دل بمنطوقه على حصر الغسل في انزال الماء. ومفهومه على عدم وجوب الغسل فيما عداه من الصور ومنها الجماع بلا انزال. فجاء حديث اذا التقى الختانان فاخرج هذا الفرد من
1:49:10ذاك العموم في المفهوم فيكون تخصيصا. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين