شرح تنقيح الفصول للشيخ حسن بخاري الدرس 27 الباب السادس : الفصل 2 مدلوله , بداية الفصل 3 مخصصاته
0:00صلى الله عليه واله وسلم. وهو ثالث المجالس التي نعقدها في الباب السادس في العمومات. الذي قال فيه المصنف الامام رحمه الله وفيه سبعة فصول. تم المجلسان الاولان في الفصل الاول من هذا الباب وهو الحديث عن
0:20ادوات العموم مجلسنا الليلة بعون الله تعالى نتناول فيه ثاني فصول هذا الباب وهو ما قال عنه في مدلوله ربما اخذنا جزءا من الفصل الثالث في مخصصات العموم سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح
0:40بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال المصنف رحمه الله الفصل الثاني في مدلوله. في مدلوله الظمير يعود الى
1:00العموم والمقصود بالمدلول موضوع العموم او مسماه فان العموم اسم ومسماه ما ينطبق عليه فما الذي ينطبق عليه العموم؟ بعبارة اخرى هذا الفصل معقود لبيان ما يشمله او يتناوله العموم وما لا يتناوله
1:20يعني هل يدخل في العموم اندراج النبي صلى الله عليه وسلم في خطابه؟ هل يدخل في العمومات العبيد؟ هل يدخل في العمومات اندراج النساء في خطاب الذكور والعكس هل يدخل المخاطب في عمومه الذي يتكلم به؟ اذا هو فصل في مدلول العموم اي ما يدل
1:40العموم وهو موضوعه الذي وضع لاجله او مسماه. فما الذي يدخل في العموم والذي لا يدخل هي المسائل المعقود لها هذا الفصل الثاني قال في مدلوله. نعم. وهو كل واحد واحد لا الكل من حيث هو كل. فهو كل
2:00لا كل والا لتعذر الاستدلال به حالة النفي والنهي. تقدم للمصنف رحمه الله في الباب الاول في التعريفات في الفصل الخامس تحديدا تفريقه بين الكلي والجزئي. وهناك تناول في شرحه التفريق بين هذه المصطلحات
2:20الثلاثة المتشابهة الكل والكلي والكلية. والجامع بين الثلاثة هو لفظة وكل ففي الثلاثة استعمال للفظة كل او لكل للكل باعتبار ما فيفرقون بينها ان كلية مدلول صيغة العموم. والكلي مدلول اسماء الاعداد الكل مدلول اسماء الاعداد. والكلي
2:50مدلول المشترك او النكرة عموما. وبيان ذلك انهم يقولون الكلية هو الحكم على كل كل فرد فرد بحيث لا يبقى منه فرد. قد افلح المؤمنون المؤمنون صيغة عموم العموم مدلوله
3:10كلية لانه يدل على كل فرد فرد من المؤمنون. بحيث لا يبقى منه فرد ولم يخص منه شيء فاذا احتاج الى تخصيص قال الذين هم في صلاتهم خاشعون. ولما قال والعصر ان الانسان
3:30هذي صيغة عموم دل على الانسان فردا فردا بحيث لا يبقى منه فرد. ولا يستثنى منه شيء. فلما اراد الاستثناء الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. هذا ماذا يسمى؟ كلية
3:50كلية الحكم على كل فرد فرد. بحيث لا يبقى منه فرد وهو مدلول صيغة العموم كما اشار المصنف. اما الكل فهو الحكم على المجموع من حيث هو مجموع. وهو مدلول اسماء الاعداد. ثم تقول مثلا اكرم العشرة
4:10فانت تتكلم على عشرة اشخاص او ظيوف او طلاب علم تطلب اكرامهم كلهم. ما المقصود بالكلية هنا لما اقول العشرة وليس لفظة الكوري لما اقول العشرة فاسماء الاعداد تدل على المجموع من حيث هو مجموع. اقول لك اطعم عشرة
4:30فلا يصدق هذا باطعامك تسعة. لان المطلوب عشرة فهذا الكل من حيث هو مجموع لا يلتفت فيه الى الافراد والاحاد ولهذا فانهم مثلا يقولون كل شخص يحمل الصخرة العظيمة من مجموعة اشخاص واقفين يريدوا ان يشترك الكل من
4:50من حيث هو مجموع وليس المعنى ان الواحد قادر على حملها. اما الكلي فهو الحكم على القدر المشترك بين افراده من غير تعيين الافراد وهذا مدلول النكرات. عتق رقبة اكرم رجلا اطعم مسكينا
5:10فانه يدل على القدر المشترك بين الرجال والمساكين والرقاب من غير تعيين الفرد بعينه. وان كان المقصود اذا اكرم رجلا اطعم مسكينا اعتق رقبة فهذا الفرق بين الكلية والكل والكلي. قال هنا في مدلول
5:30في العموم هو كل واحد واحد. اذا هو كلية كما تقدم. قال للكل من حيث هو كل للكل من حيث هو كل يعني الحكم على المجموع من حيث هو مجموع. هذا ماذا سميناه؟ سميناه الكل. قال لا الكل
5:50من حيث هو كل فهو يعني مدلول العموم. فهو كلية لا كل. مدلول العموم كليا لما؟ لانه حكم على الافراد فردا فردا. لاشتمالهم تناولهم من غير ان يخرج منه فرد
6:10قال والا يعني ان لم يكن مدلول العموم كلية وكان كلا لتعذر الاستدلال به. كيف انا لما اقول لك ليس عندي عشرة ليس عندي عشرة ريالات هذا نفي ليس عندي عشرة
6:30سؤال هل يمنع ان يكون عندي تسعة؟ لا ما يمنع اذا نفي العشرة هل نفى افرادها التي تحتها فردا فردا لا نفى العشرة من حيث هي مجموع. وهذا خلاف العموم. العموم لو جاءه النفي فقال مثلا
6:50فلا تظلمي المسلمين. فهذا نهي لا يستثنى منه فرد لكن لو قال ليس عندي عشرة. بهذا النفي انه لا يتنافى مع كونه قد لا يكون عنده تسعة. لكن اراد العشرة من حيث هي مجموع. فلو اراد ان العموم ليكون
7:10كلا لتعذر استعماله في النفي والنهي كما قال. لما قال لو قال لك لا تكرم عشرة او لا تدخل عشرة. طيب فهل يمنع هذا ان يدخل تسعة؟ ما يمنع. وهذا ليس هو العموم
7:30لو كان عموما اذا لما قال استخدم اسماء الاعداد اسماء الاعداد كلية او كل كل لانه يتناول المجموع من حيث هو مجموع صحيح انه عشرة افراد او مئة او الف او مئة الف لكنه في الاخير مجموع من
7:50حيث هو مجموع كالكتلة الواحدة. فاذا جاء استعماله في النفي او النهي نفاه جملة. ولا يتناول افراده على وجه الخصوص هذا اذا كان كلا طيب واذا كان كليا اللي هو قلنا النكرات لو قال اكرم رجلا بماذا يتحقق
8:10امتثال في الاثبات يتحقق بالواحد اكرم رجلا. هل العموم هكذا اذا اطلقه؟ يتناول فردا؟ الجواب لا يتناول الجميع فاذا لماذا تعذر في مدلول العموم ان يكون كلا او ان يكون كليا؟ تعذر ان يكون كل
8:30لانه لا يمكن الاستدلال به في النفي والنهي. وتعذر ان يكون كليا بانه لا يصلح الاستدلال به او استعماله في الاثبات فما الصيغة الوحيدة التي تصلح للعموم ان تستعمل اثباتا ونفيا؟ هي الكلية. فلهذا قال
8:50الا لتعذر الاستدلال به في حالة النفي والنهي يعني لو كان لو كان كلا او يتعذر الاستدلال به في حال اثبات لو كان كليا. فاذا الكلية هي المناسبة للعموم لانها تتناول جميع الافراد
9:10اثباتا ونفيا. اما الكل فلا يتناول جميع الافراد يتناول جميع الافراد اثباتا لا نفيا والعكس في الكل يتناول جميع الافراد نفيا لا اثباتا. فالوحيد من هذه الصيغ الذي يتناول جميع افراده اثباتا ونفيا هو الكلية فناسب ان يكون هو مدلول صيغة العموم. نعم
9:40ويندرج العبيد عندنا وعند الشافعية في صيغة الناس ها هنا تنبيه يشير اليه الشراح في ما تقدم من المصنف رحمه الله تعالى هناك في الباب الاول في الفصل الخامس لما تحدث عن التعريفات وذكر العموم هناك قال العام العام
10:00حد الموضوع قال في حده الموضوع لمعنى كلي. قال هناك في التعريف لمعنى كلي بقيد تتبعه في محله. فجعله هناك من باب الكلي. وقال هنا هو كلية لا كل. فقال بعض الشراح ان هذا اختلاف من المصنف رحمه الله فتارة اورد العموم في التعريفات على انه
10:30ومن باب الكلي وهنا اورده انه من باب الكلية وهذا الادق التفريق الذي مر بكم وهناك استدرك عليه وقد ذكر ذلك الشوشاوي وغيره في شرحهم في ذاك الموضع من الباب الاول وتقدم في موضعه في الشرح اثناء الباب الاول. نعم
10:50يندرج ويندرج العبيد عندنا وعند الشافعية في صيغة الناس والذين امنوا. هذه اول المسائل في مدلول العام هل يندرج العبيد في صيغ العموم؟ يا ايها الناس اعبدوا ربكم يا ايها الناس اتقوا ربكم
11:10ان زلزالة الساعة شيء عظيم. او لله على الناس حج البيت. وكذلك العمومات في يا ايها الذين امنوا ونحوها كثير في القرآن هذه العمومات هل يندرج فيها العبيد؟ لماذا السؤال؟ لانه محل خلاف. قال المصنف ويندرج
11:30ابيدوا عندنا وعند الشافعية عندنا يعني المالكية وعند الشافعية في صيغة الناس والذين امنوا وهذا لا يختص بالمالكية والشافعية بل الجمهور على تناول العبيد بتلك الالفاظ في العمومات. والمخالف فيه بعض افراد
11:50العلماء مثل ابن خويز من داد من المالكية ومثل الماوردي والروياني من الشافعية وكذلك عن ابي بكر الج صوص الرازي الحنفي فانه قال ان كان العموم لحق الله اندرج فيه العبيد وان كان لحق الخلق فلا يندرجون
12:10فيه هذا تفصيل انفرد به الجصاص في شرحه رحم الله الجميع. قال يندرج العبيد عندنا وعند الشافعية لماذا؟ وجه مذهب الجمهور ان هذه الالفاظ في عمومها هل تتناول الحر والعبد على حد سواء
12:30الجواب نعم. اذا فلما دل ذلك بمقتضاه لغة دل على ثبوته شرعا. يعني يا ايها الذين امنوا هذه صيغة العموم الذين امنوا يتناول الحر والعبد فدخل فيه شرعا ولله على الناس
12:50البيت الناس يتناول الحر والعبد لغة اذا ثبت له الحكم شرعا. قالوا فلما ثبت تناولهم لغة دل على اشتمال الحكم عليهم شرعا. المخالفون في المسألة من سمينا كابن خويز من داد والماوردي والروياني وغيرهم
13:10يقولون وجدنا الاجماع منعقدا على خروج العبيد من كثير من العمومات. مثل يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة هذا عموم يا ايها الذين امنوا واستثني منه العبيد اجماعا ولله
13:30على الناس حج البيت واستثني منه العبد اجماعا كذلك وكذلك الجهاد وجاهدوا في الله حق جاده الواو الضمير هذا صيغة عموم واستثني منه العبد اجماعا. وكذلك بعض الاحكام مثل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون
13:50عدة مطلقة ثلاثة حيض او ثلاثة اطهار على الخلاف. هذا عموم المطلقات. وخرج منه الايماء باجماع فان عدتها نصف عدة حرة حيضتان. الشاهد قالوا وجدنا مسائل كثيرة خرج منه العبيد ومن احكام العموم
14:10ما في اجماع فقالوا اذا لا يدخلوا فيه لا يدخلون في العمومات لكن الصواب ما عليه الجمهور ان العبيد اولهم لفظ العموم ويندرجون فيه وما خرجوا منه فبدليل خاص لو لم يأتي النص
14:30ان الجمعة حق واجب على كل مسلم الا وذكر العبد لولا الدليل ما استثني. وكذلك سائر الاحكام لو لم يرد فيه الدليل لست وفيه الحر والعبد في التكليف الذي جاء بمقتضى صيغة العموم. فاذا ها هنا نظران هل الغالب على
14:50حكم الشرع او سلطة الملك الملك لسيده؟ ومن جميل قول الابيار رحمه الله والله شارح البرهان يقول وقد رجح اندراج العبيد في صيغ العموم كما هو مذهب الجمهور؟ قال نعم ان اقتضى
15:10وان اقتضى الظاهر اندراجا. واقتضت سلطنة الملك اخراجا. يقول ان اقتضى الظاهر اندراجا ظاهر اللفظ العمومي يقتضي اندراج العبيد فيه. واقتضت سلطنة الملك اخراجا. اقتضى حكم الملك لسيده خروجه من ذلك العموم
15:30فكأنه ثمة تجاذب في المسألة. هل يدخل العبد في العموم باندراجه؟ او يخرج منه بحكم سلطة الملك لسيده يقول ان اقتضى الظاهر اندراجا واقتضت سلطنة الملك اخراجا نظرت الترجيح. اذا تنازعه الجاني
15:50ننظر الى المرجح قال فقد يقوي الاندراج. اندراج في ايش؟ في العموم. قال كما في الصلاة والصوم وقد يترجح الاخراج كما في الجهاد والحج. قال وقد تتعارض الجهات فيجري بخلاف كما في صلاة الجمعة فقد اختلف العلماء هذا هل على العبيد جمعة ام لا؟ قال ومما اختلف فيه
16:20علماء اقراره بما يتعلق ببدنه. اقرار العبد في القضاء وفي الخصومات وعند القاضي. اقراره فيما يتعلق ببدنه وقيدوا البدن لان الاقرار بالمال لا يثبت للعبد. لانه لا يملك والمال ملك لسيده. نعم
16:40ويندرج النبي عليه الصلاة والسلام في العموم عندنا وعند الشافعي. وقيل علو منصبه يأبى ذلك وقال الصيرفي ان صدر الخطاب بالامر بالتبليغ لم يتناوله والا تناوله. هذي ثاني مسائل مدلولي العموم هل يندرج النبي صلى الله عليه وسلم في العمومات؟ اي عمومات؟ عمومات كلامه وخطابه او
17:10الايات كلاهما هل يندرج في عموم النص الشرعي سواء كان هو صلى الله عليه وسلم المتكلم به او كان قرآنا يبلغه عن ربه عز وجل؟ الجواب الاصل نعم انه يندرج. قال عندنا وعند الشافعي الخطاب
17:30للامة يشمله صلى الله عليه واله وسلم وهذا الذي عليه الجمهور. لانه يدخل في عموم لفظة وهو سيد الناس عليه الصلاة والسلام. ويدخل في عموم العباد قل يا عبادي او قل لعبادي وهو سيد العبيد صلى الله عليه
17:50عليه وسلم ويدخل في عموم يا ايها الذين امنوا وهو اشرف المؤمنين وامامهم صلى الله عليه واله وسلم. فاذا هو يدخل في ذلك لا اشكال فيه. ولانه من الناس كما قلنا ومن عباد الله ومن المؤمنين لغة فيدخل في تناول الحكم الشرعي
18:10الذي جاءت به العمومات ويدل على ذلك غير المقتضى اللغوي فهم الصحابة رضي الله عنهم اوليسوا كانوا اذا ما يوجب اخراجه من العموم يسألونه عن موجب الاخراج لما قال عليه الصلاة والسلام لن يدخل احد منكم الجنة
18:30عمله او لن يدخل او لن يدخل احد الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ فكانوا يتوجهون بالسؤال يبحثون عن موجب اخراجه لو كان هناك ما يقتضي فدل ذلك على فهمهم ان الاصل دخوله صلى الله عليه وسلم في عموم الخطاب
18:50فهذا يدل وقد سألوه عن موجب التخصيص او مقتضى اخراجه من ذلك العموم. يقابل ذلك القول قول اخر لم يسمى قائله في كتب الاصول لكنهم يريدونه قولا ان علو منصبه صلى الله عليه وسلم يمنع
19:10من دخوله في الخطابات العامة او في عمومات الخطابات الشرعية. كيف يعني؟ يقولون منصبه منصب نبوة واصطفاء رسالة والخطابات التي جاءت هي لعموم المكلفين. فهو مبلغ عن الله عز وجل للامة ما ينزل عليه من احكام
19:30شريعة وتكاليفها قول علو منصبه يأبى ذلك. ويستدلون ايضا باننا وجدنا في الشريعة احكاما خاصة به صلى الله عليه وسلم. مثل وجوب الوتر والاضحية والاضحى وقيام الليل. ومثل تحريم الزكاة
19:50عليه وجواز نكاح ما زاد عن اربع ومسائل المعدودة في خصائصه عليه الصلاة والسلام. قالوا فدل ذلك على ان له من الخطاب ما يخصه لكن الجواب كما تعلمون ان الاصل دخوله في العمومات وما خص به من احكام فلدليل
20:10لو لم يأتي دليل على الخصوصية لكان متناولا له صلى الله عليه وسلم ولا يعاده ذلك علو منزلته. لانهم قالوا العمومات واردة على لسانه والمبلغ غير المبلغ والمخاطب ليس هو المخاطب. فلذلك لا يدخل فيه وقالوا ايضا
20:30ان مقتضى العرف انه جرت عادة الملوك والعظماء والكبراء والاشراف الا يخاطبوا الخواص بخطابهم او وبمثل خطابهم للعامة فان الاشراف والعظماء اذا خاطبوا الخواص يعني خصوهم بصيغة خطاب به عن حكم العامة لكن ما تقدم في مذهب الجمهور ارجح. وقال الصيرفي هو الامام ابو بكر محمد بن عبدالله
21:00الشافعي قيل عنه انه من اعلم الناس بالاصول بعد الامام الشافعي وكان من شيوخه ايقاظ بن سريج الشافعي وكان احد الائمة فقها واصولا ومعرفة بالقياس واراؤه في كتب الاصول مبثوثة محفوظة لعلو منزلته وامامته
21:20الله له قول بالتفصيل في دخول النبي صلى الله عليه وسلم في عموم الخطاب قال ان صدر الخطاب بالامر بالتبليغ لم يتناوله والا تناوله. يعني ان صدر النص بقل مثل قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم
21:40وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن. قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن وامثال هذا ما يدخل. ليش؟ لان الامر له ان يقول للامة اذا هو لا يدخل قال ان صدر الخطاب بالامر بالتبليغ لم يتناوله لان الخطاب قال له
22:00قل لهم كانك تقول مثلا لابنك الكبير او لشخص ما عندك قل لهم كذا تأمره تبليغ قولك او خطابك او امرك ونهيك. فالمتبادر انه لا يشمله. وان كان عموما يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا يا ايها الذين امنوا
22:20اذا نودي للصلاة اذا قمتم الى الصلاة فانه يتناوله بهذا التعليل الذي سمعته قبل قليل يقول الامام امام الحرمين مستنكرا هذا القول يقول القول في جميع صيغ العموم مستند الى الله عز وجل حتى الذي فيه قل التبليغ مستند الى
22:40الشارع والنبي صلى الله عليه وسلم مبلغ خطابه الينا فلا معنى للتفرقة بينما صدر بالامر بالتبليغ بقل وما لم يصدر به وكذلك يندرج المخاطب في العموم الذي يتناوله السؤال هل لمسألة دخول النبي صلى الله عليه وسلم
23:00وفي العموم او عدم دخوله هل له ثمرة في الخلاف؟ طيب قلت يدخل او لا يدخل؟ انت تتكلم عن حكمه صلى الله عليه وسلم اذا كان المقصود الاحكام المتعلقة بشخصه الكريم عليه الصلاة والسلام فهذا غير مثمر للامة يعني لا علاقة
23:20بهذا تكليفه الذي كلفه الله تعالى به امر يخصه عليه الصلاة والسلام ومثل هذا يمكن ان تقول انه فقه لا ثمرة له بالنسبة للامة؟ ام تقول ان له ثمرة؟ بعظ الاصوليين يقول من ثمرات هذا الخلاف كما ذكر امام الحرمين
23:40قال من ثمراته عند من يقول انه لا يدخل في عموم الخطاب صلى الله عليه وسلم؟ قالوا لو جاءنا فعل بخلاف صيغة عموم يعني جاء العموم بامر وجاء الفعل بخلافه. فان اعتبرته داخلا في العموم كان فعله
24:00خلي ذلك العموم لان فعله حجة وتشريع والعموم تشريع. فتجعل فعله المخالف للعموم ناسخا له. وان لم اه يكون كذلك فالا فانه لا يخص فعله العموم او لا ينسخه اذا اعتبرته غير داخله ضرب هذا مثلا لثمرة
24:20بالخلاف المذكور في المسألة. نعم. وكذلك يندرج المخاطب في العموم الذي يتناوله لان شمول اللفظ يقتضي جميع ذلك هذه المسألة الثالثة هل يدخل المخاطب بكسر الطاء؟ اسم الفاعل من خاطب. هل يدخل المخاطب في عموم الخطاب الذي
24:40تناوله والصورة المثمرة عندنا هنا خطاب النبي صلى الله عليه وسلم. يعني اذا خاطب الامة هل يدخل فيه او لا يدخل؟ فاذا قلت هو داخل وكما هو الصحيح والذي عليه الجمهور قال وكذلك. يعني كما تقدم في مسألة
25:00العبيد واندراج النبي صلى الله عليه وسلم في العموم قال وكذلك يندرج المخاطب في العموم الذي يتناوله. علل فقال لان شمول اللفظ يقتضي جميع ذلك يعني في المسائل الثلاثة. مقتضى اللفظ لغة دخول العبيد في العموم. ودخول النبي صلى الله عليه
25:20عليه وسلم في العموم ودخول المخاطب في العموم. فمقتضى اللغة يشمل ذلك كله. هذا الذي عليه الجمهور. وذهب بعض الاصوليين الى انه لا يندرج المخاطب لا يندرج في خطابه لقرينة كونه مخاطبا. يذكر هذا عن الابيار شارح البرهان
25:40وعن الكرخ ايضا وعن بعض المالكية والشافعية فهم افراد ايضا من مختلف المذاهب يذكر عنهم انهم يقولون بان المخاطب لا يدخل في عموم خطابه. والسبب في ذلك قالوا الامر استدعاء. والامر آآ فيه طلب فلا يطلب
26:00نفسه والامر كما تقدم هل يقتضي الاستعلاء فهل يستعلي الانسان على نفسه؟ فربطوها من هذه الجهة ولذلك قول ثالث في المسألة تفصيل قالوا يندرج المخاطب في انف خطابه او عمومه ان كان خبرا ولا يندرج ان كان امرا. قال لا يتصور ان يأمر المرء نفسه
26:20يعني لو قال لو قال لسيده من دخل داري فاعطه درهما ثم دخل هو هل يأخذ الدرهم؟ هل يستحق ان يعطى؟ لو قال مثلا آآ اذا حصل كذا فعلق على امر عام. ثم دخل او
26:40انطبق عليه هو هذا العموم فانه يتناوله على هذا المعنى في اندراج المخاطب في عمومه. وقد رجح اه عدد من اصوليين القول الثالث بالتفصيل ان المخاطب يندرج في عموم خطابه ان كان خبرا ولا يندرج
27:00وان كان امرا لا يندرج ان كان امرا هذا اختاره ابو الخطاب من الحنابلة وحكاه عن الامام احمد واختاره كذلك من المالكي الامام الباجي في احكام الفصول وتاج الدين السبكي في جمع الجوامع. والصحيح
27:20عندنا اندراج النساء في خطاب التفكير قاله القاضي عبدالوهاب وقال الامام ان اختص ان اختص الجمع بالذكور لا يتناول الاناث وبالعكس كشواكر وشكر وان لم يقتص كصيغة من وما تناولهم
27:40قال وقيل لا يتناولهما وان لم يكن مختصا. فان كان مميزا بعلامة الاناث لا يتناول الذكور كمسلمات وان تميز بعلامة الذكور كمسلمين لا يتناول الاناث وقيل يتناوله هذا رابع المسائل واخرها في الفصل الثاني في مدلول العموم. هل يندرج النساء في
28:10خطاب التفكير والعكس هل يندرج الذكور في خطاب الاناث؟ المسألة نظر لغوي ام نظر شرعي؟ طيب هو نظر شرعي طيب فهل في النظر اللغوي خلاف؟ هل في النظر اللغوي خلاف؟ ان لفظ الذكور يطلق على الاناث
28:40لا او ان لفظ الاناث نتكلم عن صيغة العموم يعني جمع المذكر السالم هل يطلق على الاناث؟ ترى مجموعة نساء معتمرات تقول هن معتمرون؟ لا والعكس ما ترى مجموعة رجال محرمين بالعمرة فتقول
29:00محرمات فلا يطلق لفظ الجمع المذكر السالم على الاناث ولا العكس ولهذا قالوا في اللغة جمع مذكر وجمع المؤنث. واختص جمع التفسير بصيغه في صحة اطلاقه على ما كان مذكرا او ما كان مؤنثا. اما اللفظ المختص بالاناث فلا يطلق على الذكور. والجمع المختص بالذكور لا يطلق على
29:30الاناث هذا باتفاق وهذا دلالة لغوية لا خلاف فيها. اذا اين الخلاف؟ الخلاف شرعي. يعني اذا النص الشرعية فيه امر وقيد فيه او اه كان مناط الامر او الخطاب مقترنا بصيغة جمع المذكر هل يشمل الاناث؟ الجواب نعم وجدنا في الشريعة الاوامر بمثل يا ايها الذين امنوا والذين اسم موصول
30:00يخص الذكور ولو اراد الاناث لقال اللاتي فتقول في الشريعة جرى هذا مجرى التغليب انه يأتي باللفظ العام المذكر الذي يشمل الذكور والاناث على حد سواء. هذا موجز الخلاف في المسألة. فالذي يقررونه هو تجاذب
30:20من ناحية المقتضى الشرعي والا فالنظر اللغوي لا اشكال فيه. فلهذا من اه نظر الى المسألة من مقتضاه اللغوي فهم قول المفرقين. ومن نظر من المقتضى الشرعي فهم قول من يرون الاندراج. قال المصنف رحمه الله
30:40صحيح عندنا عند المالكية. اندراج النساء في خطاب التذكير لغة ولا شرعا؟ شرعا. قاله عبدالوهاب هذا الذي رجحه القرافي رحمه الله هل معنى هذا انه لغة ينازع؟ الجواب لا. لانه في شرحه عاد فاعتذر عن
31:00هذا الترجيح الذي رجح به قول القاضي عبد الوهاب في شرحه قال التحقيق ما قاله الرازي من ان البحث في انما هو بحسب اللغة فينبغي ان يؤخذ ذلك من اللغة لا من الشريعة خلاص فلغة لا يدخل هذا في هذا ولا العكس فينبغي ان
31:20كون كذلك قال قاله القاضي عبد الوهاب قال ايش؟ اندراج النساء في خطاب التذكير لم يكن القاضي عبد الوهاب وحده قال بذلك الحنابلة وقال به داوود الظاهري ومن الحنفية ابن الهمام ومن المالكية ابن خويزمداد المهزلي وهذا ظاهر كلام احمد وهو
31:40كلام بعض الشافعية ايضا فجملة من اهل العلم يقولون باندراج النساء في خطاب التذكير السؤال مرة اخرى اندراجهم لغة؟ الجواب اندراجهم شرعا فيوشك بل هو خلاف لفظي. لان من يقول باندراج النساء في خطاب الذكور ماذا يقصد؟ يقصد
32:00النصوص الشرعية والاحكام ومن يقول انهن لا يدخلن يقصد بالنظر اللغوي او بالمقتضى اللغوي. وقال الامام هذا نقل من الرازي الله تعالى وقال الامام ان اختص الجمع بالذكور لا يتناول الاناث وبالعكس. ان اختص
32:20بالذكور لا يتناول الاناث وظرب مثالا فقال كشواكر وشكر شواكر على وزن فواعي يأتي لجمع فاعل وفاعلة مخصوص بالاناث. فصيغة فواعل في جمع تكسير لا يكون الا لجمع الاناث. ولهذا تقولون كوافر ولا تمسكوا بعصم الكوافر على وزن فواعل. ان
32:50لانتن صواحب يوسف. فصواحب فواعل. فما كان في جمع التفسير على وزن فواعل مختص بالاناث. هذا لا يطلق على الذكور والعكس شكر جمع شاكر فهذا جمع شكور. فجمع شكور الذي هو على وزن
33:10يأتي على فعل وهذا يختص بالذكور لا بالاناث. كما تقول صبور وتقول رسول وتقول صدوق فالجمع رسل وشكر وصبر وصدق الى اخره. فهذه اختص بها الذكور فلا يطلق على الاناث. اذا ما اختص من الصيغة بالذكور لا يتناول الاناث وما اختص منها بالاناث لا يتناول الذكور. طيب وماذا عن الصيغ
33:40لا علامة فيها ولا تمييز. قال مثل من وما هل يتناولهما معا؟ قال وان لم يختصا بايش يعني؟ ان لم يختص بالذكور ولا بالاناث. وبعض الشراح زاد قيدا ولم يتميز بعلامة
34:00يعني ما في علامات تذكير ولا في علامة تأنيث. كصيغة من وما؟ قال تناولهما. يعني يصدق عليهما معا ثم ذكر قولا فيه قال وقيل لا يتناولهما وان لم يكن مختصا. فاذا قولان في الصيغة التي لا تختص باحد
34:20جنسين هل يتناول الاثنين او لا يتناوله خلاف في المسألة. قال يعني الكلام للرازي رحمه الله فان كان مميزا بعلامة الاناث لا يتناول الذكور. طب قبل قليل هو يقول ان اختص الجمع بالذكور وبالعكس. هناك لا علامة ولكن
34:40اختصاص يعني شواكر هل فيها علامة اناث؟ حوامل فيها علامة اناث حوائط طواهر طواهر لا بس الوزن هو الذي يدل. فهناك الاختصاص بالصيغة وليس بالعلامة. طيب ما العلامة التي يمكن ان تميز
35:00الالف والتاء في جمع المؤنث. والواو والنون او الياء والنون مثلا في جمع المذكر. قال فان كان مميزا بعلامة الاناث يتناول الذكور كمسلمات. وان تميز بعلامة الذكور كمسلمين لا يتناول الاناث. وقيل يتناولهن
35:20ابو عليش محمول هذا؟ سورة الفاتحة على الحكم الشرعي وليس اللغوي. طيب ومما استدل به قل نهبط منها جميعا من ادم وحواء مذكر ومؤنث والصيغة اهبطوا صيغة الجمع المذكر قالوا فتناولوا
35:40الجميع فاجيب ان هذا من باب القصد والارادة الحكم الشرعي ولا خلاف عندنا الخلاف في الوضع اللغوي هل يدل عليهما او لا وتقدما ان ذلك لا ينبغي ان يكون فيه خلاف. ولهذا قال الرهوني في شرحه اه المختصر
36:00قال والخلاف انما هو في ظهور التناول لا في صحة التناول. اما من حيث هو الصحة صحيح لكن هل هذا مقتضى الوضع اللغوي الذي يدل عليه بظاهر اللفظ؟ قال والخلاف انما هو في ظهور التناول لا في صحة
36:20يعني في الاستعمال صحيح قال لقوله تعالى لتكون من المؤمنين. فين هذا في ام موسى عليه السلام لما قال الله عز وجل اوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقمي لم لا
36:40ولا تحزني انا رادون لك الى ان قال آآ ما اسمع واصبح فؤاد ام موسى فارغا ان كادت لتبدي به لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين. قال لتكون ام
37:00من المؤمنين فادرجها في صيغة جمع المذكر الذي يتميز بعلامته. قال ومنه قوله تعالى وكانت من القانتين في مريم وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت هي مؤنث قال من القانتين ما قال من القانتات فاذا يقول الخلاف
37:20انما هو في ظهور التناول لا في صحة التناول لقوله تعالى لتكون من المؤمنين وقوله وكانت من القانطين. ثم قال يعني الرهوني ولا فان الجمع المختص باحد الصنفين مثل الرجال والنساء لا يدخل فيه الاخر هذا لا
37:40خلاف قال ولا خلاف في دخول الكل فيما لا علامة فيه للمذكر ولا للمؤنث كالناس. هذا الخلافة الان قال وانما الخلاف فيما فيه علامة التذكير كالمسلمين. هل يدخل فيه الاناث او لا؟ فهذا توجيه
38:00بدقة اين موضع الخلاف عندهم؟ قال الابيار ايضا في شرحه للبرهان لا خلاف بين ائمة العربية وائمة الاصول ان جمع المذكر السالم لا يتناول عند اطلاقه الاناث بحال. وقد قال تعالى
38:20المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاية في الاحزاب. قال وهذا مقطوع به. ولم يذهب من ذهب من الى انه يتناول الجنسين ما هو؟ جمع المذكر السالم الى انه يتناول الجنسين لاجل
38:40منازعتي في ذلك ولكن لما كثر في احكام الشرع ان احكام الذكور والاناث ان حكم الذكور والاناث واحد وذلك كغالب تقرر هذه القاعدة الغالبة تبين ان الشرع لا يقصد قصر الاحكام على الذكور الى ان قال واذا
39:00حكمنا بالتناول يعني ان اللفظ المذكر السالم يتناول الاناث هل نقول اجتمع في اللفظ موجب الحقيقة والمجاز في الذكور مجاز في الاناث او يكون تناولهما جميعا مجازا صرفا قال هذا مما يختلف فيه والله اعلم
39:20الثالث في مخصصاته الضمير يعود ايضا الى العموم. وهذا من مهمات درس العموم بعدما تأخذ صيغه وتأخذ ايضا مدلوله ومن يدخل ومن لا يدخل في العموم يأتي هذا الترتيب منطقيا في ثالث الفصول ان ندرس
39:40مخصصات العموم لانه ما من عام الا قد خص. وحتى هذه القاعدة على عمومها خصت من العموم الذي فيها فثمة عمومات محفوظة لم يدخلها تخصيص. وبالتالي فدراسة المخصصات مطلب مهم لمن يدرس العموم. ولا يكفي ان
40:00تعرف على صيغ العموم وادوات العموم دون ان يلتفت الى المخصصات لكثرتها وكثرة طروئها على العمومات وتأثيرها عليها في احكام وهذا مهم دراسته فيأتي الاصوليون في حصر المخصصات فمنهم من يقسمها بحسب اتصالها وانفصالها عن العموم
40:20مخصصات متصلة واخرى منفصلة. ومنهم من يقسمها بحسب قوتها وظعفها. فيقول مخصصات قطعية واخرى ظنية ثم يرتبون ذلك على العموم قطعيه وظنيه فيقولون تخصيص المقطوع بالمقطوع والمقطوع بالمظنون وتخصيص المظنون بكليهما وهكذا
40:40المصنف رحمه الله قال وهي خمسة عشر سردها المخصص هل هو ارادة المتكلم ام الدليل الدال على التخصيص؟ قولان الذي رجحه الامام الرازي ان ارادة المتكلم هي المخصص في الحقيقة
41:00واما اللفظ او الدليل الدال عليها فهو مخصص مجازا. فيما رجح القاضي عبد الوهاب عكس ذلك ان المخصص حقيقة هو والدليل الدال واما ارادة المتكلم فبعكس ما قرر الامام الرازي. هذا الضابط في المخصصات ذكره المصنف
41:20في اخر الفصل متى نقول عن اللفظ او عن المخصص انه مخصص؟ قال لابد ان يكون منافيا واخص من المخصص اخص من العام لابد ان يكون منافيا يعني في حكمه لانه لو كان مقررا لحكمه ما اقتضى تخصيصا. ولابد ان يكون
41:40ايضا في افراده اضيق دائرة من المخصص. فهذان قيدان سيذكرهما في اخر الفصل. حصر في الفصل الثالث هذا خمسة عشر خصص سيسردها بالاشارة الى الخلاف فيما اختلف فيه منها. ومجملها كالتالي العقل والاجماع
42:00والقياس والكتاب والسنة المتواترة وخبر الاحاد وفعل النبي صلى الله عليه وسلم واقراره والعوام جمع عادة والشرط والاستثناء والصفة والغاية والحس والمفهوم. فهذه خمسة عشر مخصصا ربما نقول الليلة على ثلاث ثلاثة منها ان شاء الله تعالى. نعم. وهي خمسة عشر وهي خمسة عشر. ويجوز
42:30عند مالك رحمه الله وعند اصحابه تخصيصه بالعقل تخصيصه اي العموم. ويجوز عند مالك رحمه الله عند اصحابه تخصيصه بالعقل خلافا لقوم بقوله تعالى الله خالق كل شيء اخرج العقل
42:50اخرج العقل ذات ذات الله تعالى وصفاته. هذا اول المخصصات وهو العقل. والمحقق وفقه الله في الكتاب اشار بالحمرة الى المخصصات ليميزها العقل. هذا اول المخصصات. هل العقل من مخصصات العموم
43:10قال يجوز عند مالك رحمه الله وعند اصحابه وهذا الذي عليه الجمهور ان العقل مخصص من مخصصات لقوله تعالى الله خالق كل شيء اين العموم؟ قل العموم كل ثم اضيف ايضا الى
43:30شيء فافاد العموم تماما. دل العقل على ان الذات الالهية لم تدخل في هذا العموم. فالذات الالهية ليست مخلوقة فلم يخص من هذا العموم الذات الالهية الا العقل. العقل خص الذات الالهية والصفات الالهية
43:50من هذا العموم فالمخصصون هو العقل. الله خالق كل شيء اخرج العقل ذات الله وصفاته. هذا اغسطس الاول قال فيه المصنف رحمه الله خلافا لقوم لم يسمي المخالفين ونسبه لطائفة قليلة بقوله
44:10لقوم وينسب الى الشافعين. والشافعي رحمه الله لم يسمي هذا تخصيصا بل سماه في الرسالة البيان قال والبيان على وجوه وذكر منها فلم يسمه تخصيصا لانه سمى باب التخصيص جملة سماه بيانا. لماذا خالف من
44:30في المسألة وممن خالف في ذلك الباجي رحمه الله في احكام الفصول واستدل على ان العقل ليس مخصصا لان العقل دل قبل النقل. دليل العقل ثابت قبل ورود الشرع. فهل
44:50يصح ان يكون المخصص سابقا على العموم؟ الجواب لا قال اذا لم يكن العقل هو المخصص لذلك العموم طيب الله خالق كل شيء قال اصلا الذات الالهية ما دخلت في العموم حتى تخرج. فلم يخصصه العقل. ما دخل حتى يخرج. قالوا في
45:10الريح التي ارسلها الله تعالى على قوم تدمر كل شيء بامر ربها. قالوا ودل العقل وبعضهم يقول الحس لم يدخل في ذلك السماء والارض وسيأتينا ان شاء الله. فمنهم من يقول لا هذا ليس مخصصا لانه ما دخل حتى يخرج. فلذلك من نفاه قال
45:30العقل لا يتناوله العموم ما نفاه العقل لم يتناوله العموم اصلا حتى يخرج واجيب عن ذلك واجيب عن ذلك بان ما به دخوله خلاف ما به خروجه. يعني الان ما الذي دل العقل على
46:00خروجه من العموم الذات الالهية في المثال الله خالق كل شيء قالوا ما به دخوله وخلاف ما به خروجه. ايش يعني؟ يعني الذات الالهية كيف دخلت في عموم الله خالق كل شيء؟ باللغة
46:20ان لان الذات الالهية تدخل في مسمى شيء او لا تدخل. تدخل قل اي شيء اكبر شهادة؟ قل الله شهيد بيني وبينكم فالذي دل على الدخول هو وضع اللغة والذي دل على الخروج هو العقل. فاذا لا اشكال يعني ان نفات يقولون انه كيف يكون
46:40العقل مخصص وهو سابق على الورود في النص الشرعي فقال لا اشكال فيه لان ما به دخوله خلاف ما به خروج وعلى كل هذا احد المخصصات التي ليس لها اتصال مباشر بالاحكام التكليفية التي جاءت فيها الاوامر المخصوصة بالعبادة
47:00فيما يرد عليه من امر او نهي. نعم. وبالاجماع ثاني المخصصات الاجماع عند الجمهور. وقال الامام لا اعلم فيه خلافا ان الاجماع من المخصصات والادق ان نقول ان المخصص هو مستند الاجماع
47:20ذاته الاجماع سيأتينا ان شاء الله اتفاق مجتهد امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم شرعي. فالاجماع يستند الى دليل وليس هو تواطؤا من عقول الامة او افرادها على حكم ما يتعلق بالشريعة. لكن المستند فيه وقد انعقد الاجماع في
47:40ظهوره وبروزه ووضوحه هو الاجماع وان غاب المستند او لم يظهر كظهور الاجماع. فالمخصص في الحقيقة هو مستند الاجماع. ومثل ذلك قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم او ما ملكت
48:00هذا اباحة فيما يباح للرجل وطؤه في غير النكاح ما ملكت كل ما ملكت ايمانكم وقد دل الاجماع على تخصيص هذا العموم بغير ذوات المحارم. فمن ملك اختين جاريتين لم يجز له الجمع بينهما. مع ان عموم او ما
48:20فانه يدل على جواز ذلك. فلو كان مالكا لذوات المحارم ليس كالجمع بين الاختين ذوات المحارم لو ملك جارية هي بنت اخته مثلا او ملكة جارية هي بنت اخيه ونحو ذلك. فهذه امثلة يدل فيها على انها بوصف الجارية وقع عليها
48:40ملك اليمين وبوصف القرابة المحرمة وقعت عليها المحرمية. فهذا مستثنى باجماع فلا يبحن بملك اليمين. وكذلك محرمات بالمصاهرة او بالرضاع. وان كن من ملك اليمين فانهن لا يحل وطؤهن فهن مخصصات من
49:00من هذا العموم ما المخصص؟ الاجماع. ومثال اخر قوله سبحانه وتعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة. وسيأتينا مثال ايضا في القياس بعد قليل ولو اخذناه مثالا الاجماع دون القياس والذين
49:20يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم فشهادة احدهم الى اخره. قال والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم جلدة. فهذه الاحكام التي تتناول الاحرار. يتناول العبيد منها النصف في الحج اجماعا. فلو
49:40قذف الحر جلد ثمانين جلدة. واما العبد فانه يتنصف في حقه الحد اجماعا. وهذا ايضا تخصيص بالاجماع وله امثلة معددة منها والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء فعدة الحرة ثلاثة قروء وعدة
50:00تلائمة في الطلاق حيضتان. قال ابن العرب في احكام القرآن اجماعا. فهذه الامثلة وكثير غيرها يضرب بها المثال في التخصيص بالاجماع والكتاب بالكتاب خلافا لبعض اهل الظاهر يعني تخصيص الاية من القرآن باية من القرآن وهذا
50:20جدا في كتاب الله والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. العموم الذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا. كل من توفي وتحته زوجة فعدتها اربعة اشهر وعشرة ايام. ويخصص ذلك
50:40قوله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن. فانهن مخصوصات فهذا تخصيص اية باية. نفس الاية واولى ذات الاحمال هي ايضا مخصصة لاية والمطلقات ويتربصن بانفسهن ثلاثة قروظ. فاذا الحامل في في
51:00مخصوصة من عموم عدة مطلقات ومخصوصة من عموم عدة الوفاة. فكل ذلك مثال لتخصيص القرآن بالقرآن كثيرة قوله خلافا لبعض اهل الظاهر المسألة هنا لا يكاد يكون فيها خلاف والمنسوب لبعض اهل الظاهر
51:20هو مما درج الاصوليون وتتابعوا عليه فيما صرح ابن حزم رحمه الله وهو يتكلم عن المسألة في قوله لتبين للناس ما نزل اليهم قال ليس في الاية انه لا يبين الا بوحي لا يتلى بل فيها بيان جلي ونص ظاهر الى ان قال فصح باية تبيانا لكل شيء
51:40ان تكون اية متلوة بيانا لاخرى. قال ولا معنى لانكار هذا وقد وجد. فالصحيح ان الظاهرية في عمومهم لا يخالفون في مسألة تخصيص القرآن بالقرآن بل هو موجود وله امثلة عدة في كتاب الله الكريم. نعم. وبالقيام
52:00الجليل والخفي للكتاب والسنة المتواترة. ووافقنا الشافعي وابو حنيفة والاشعري وابو الحسين البصري هذا رابع المخصصات انتهينا من مخصص العقل ومخصص الاجماع وتخصيص الكتاب بالكتاب المخصص الرابع القياس. بنوعيه القياس الجلي والقياس الخفي. تلاحظ ان المصنف رحمه الله قفز
52:30بعد ذكر مخصص العقل والاجماع والقرآن قفز الى التخصيص بالقياس او مخصص القياس وآآ يعني قد قال بعض الشراح وهو حلول المالكي يقول كان الاولى في حق المصنف الا يذكر التخصيص بالقياس الا بعد استيفاء الكلام على تخصيص
52:50الكتاب والسنة والتخصيص بهما لانه حتى في نهاية المسألة هذه التخصيص بالقياس جاء يفرق بين القياس الجلي والخفي قال وكذا ذكره هنا حقيقة القياس الجلي والخفي والاولى عدم ذكره وتأخيره الى محله. قال هذا في شرحه على التنقيح. على كل حال ونحن نمشي على ما
53:10فمشى عليه المصنف واورده هنا. هل القياس مخصص؟ بمعنى ان مثلا اية فان اتيني بفاحشة فعليهن نصف ما عدا المحصنات من العذاب. الكلام على من؟ على الاماء اذا وقعت احداهن في الفاحشة
53:30نصف الحد الذي وجب على الحرة. ما الحد الذي وجب على الزانية الحرة؟ الزانية والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة طيب هذا عموم اين هو الزانية والزاني المفرد الذي دخلت عليه للاستغراب. فكل زانية وكل زان فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة
53:54فهذا عام يشمل يشمل الاحرار والعبيد او يشمل الحرة والامة على حد سواء. فلما جاءت الاية في النساء فان اتينا بفاحشة يعني او ما ملكت ايمانكم فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب فاصبح حدها كم
54:13خمسون جلدة اصبح حدها خمسين جلدة. هذا حد الامام. الاية نص في الامام. فهذا مثال لتخصيص الكتاب بالكتاب تخصيص الاية بالاية. الاية نصت على الامى. طيب العبد بالقياس على الامة. طيب قست العبد على الامة فاعطيته حكمها. ماشي. فخصصت العبد من عموم الزانية
54:41زاني بايش بالقياس فصارت الامة مخصوصة من الاية بالاية وصار العبد مخصوصا من اية النور بالقياس على الامة. فهذا مثال للتخصيص بالقياس. فهذا مثاله القياس قد يكون جليا وقد يكون خفيا. مثال الجليل
55:02ما ذكرت لكم قبل قليل الذي هو آآ الزانية والزانية هذا قياس آآ جلي لان العبد لحكم الامة ولا فارق بينهما بجامع الرق. فوصف الرق وصف جلي ظاهر لا يخفى. القياس الخفي قالوا مثل
55:22قوله تعالى آآ في المحرمات المطعومات حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير فقاسوا شحم الخنزير او جلد الخنزير على لحمه الاية نص ولحم الخنزير فقاسوا الجلد على اللحم ايضا القياس هنا خفي لان العلة التي يشار اليها وهي نجاسة الخنزير المنصوصة في
55:50اللحم هل يتناولها الجلد؟ وقد يقال الجلد يمكن ان يطهر بالدماغ فهذه علة ليست ظاهرة بل هي فيها خفاء ومثله في السنة هذا تخصيص القرآن بقياس خفي. ومثل تخصيص السنة بقياس خفي. في قوله آآ في الحديث الذي
56:10صحيح في البخاري نهى عن اكل لحوم لحوم الحمر الانسية. نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر ونهى عن اكل لحوم الحمر الاهلية او الانسية النهي عن اكل لحوم الحمر. فالنص في تحريم اللحم. فهل يقاس عليه الجلد؟ القياس هنا
56:30القياس هنا هو تخصيص من العموم الذي فيه. فاذا خصصت هذا القياس خصصت هذا النوع فهو تخصيص بالقياس هذا مثال للخفي اما الجليد فمثل قوله تعالى فاقتلوا المشركين. خص في السنة بالنهي عن قتل النساء والصبيان. وسيأتيك هذا مثال في تخصيص
56:50الكتاب بالسنة لكن قياس الاحبار والرهبان والشيخ الفاني بجامع عدم الاذية كما هو في النساء وفي الصبيان هذا تقصيص بالقياس وعلته ظاهرة. فالكلام هنا هل يكون القياس مخصص لعموم الكتاب والسنة قال وبالقياس يعني والمخصص يقع ايضا بالقياس الجلي والخفي للكتاب
57:16والسنة المتواترة. هذا الذي صدر به هو مذهب الجمهور. قال ووافقنا الشافعي وابو حنيفة والاشعري وابو الحسين البصري اجمل هنا عددا ممن وافق القول الذي صدر به المسألة ونسبه الى المالية
57:36ها هنا اه التنبيه الى امور. الحديث عن التخصيص بالقياس فيه سبعة اقوال. كلها ساقها المصنف هنا تباعا قولان متقابلان يجوز التخصيص بالقياس مطلقا. ايش يعني مطلقة؟ يعني سواء كان قياسا خفيا او جليا. وسواء كان تخصيصا
57:58عموم كتاب او سنة متواترة. وهذا مذهب الجمهور. القول الثاني مقابله ما هو لا يجوز تخصيص الكتاب لا يجوز اختتاب ولا السنة بالقياس مطلقا. قال بعده وخالفنا الجبائي وابو هاشم في القياس مطلقا. هذان قولان
58:16متقابلة بينهما اربعة اقوال بالتفصيل كما سيأتي قول عيسى ابن ابان وقول الكرخي وقول ابن سريج والتفريق بين الجلي والخفي مقابل ذلك اه بعد الاربع التفصيلية والقولان المتقابلان قول سابع بالتوقف. وسيأتي ذكرها بالترتيب في كلام المصنف رحمه الله تباعا
58:37هذا الخلاف في التخصيص بالقياس مبني على النظر الى ان الاصل هو النص والقياس فرع او العكس هل الاصل هو النص والقياس فرع ما فائدة هذا؟ انت لما تقضي بالتخصيص يعني انك تسلط الخاص على العام فالقوة لمن
59:04للخاص لانه لقوته تسلط على العموم فاخرج بعض افراده. ولو لم يكن في قوة العموم او اقوى منه ما كان جديرا باخراج بعض افراده. ونحن نتكلم الان على تخصيص عموم الكتاب. والسنة المتواترة
59:24بالقياس فهل للقياس قوة؟ اذا قال الجمهور نعم مطلقا القياس مخصص للكتاب والسنة. اذا نظروا فغلبوا جانب القياس واما النفاة كالمنسوب للجباء وابي هاشم نظروا الى ان الاصل هو النص والقياس فرع
59:47ولا يمكن تقوية الفرع على اصله بتخصيصه طيب والجمهور ماذا يقولون؟ الجمهور سيأتي كلام المصنف في اخر المسألة يقول لنا ان نقتضاء النصوص تابع للحكم والقياس مشتمل. يقول النصوص تقتضي الاحكام
1:00:01والاحكام تابعة للحكم والمصالح فصارت الحكمة اصلا النصوص توجب الاحكام. والاحكام تبع للمصالح والحكم. فصارت الحكمة او المصلحة اصلا والنص فرع عنها لانه دليل اليها والقياس لا يبنى الا على معنى المصلحة او العلة المشتركة او الحكمة التي يبنى عليها. فاذا تعارض الاصل والفرع قدم
1:00:34الاصل قالوا والاصل هنا هو ما اشتمل على الحكمة. وهو القياس والنص دليل اليها فقالوا بالتالي يقدم القياس على العموم على ما سيأتي الاستدلال في اخر المسألة. اول الاقوال قال وبالقياس يعني ويجوز التخصيص بالقياس الجلي والخفي للكتاب وسنة
1:00:54المتواترة. قال بهذا الشافعي والمالكية وابو حنيفة والاشعري وابو الحسين البصري. التنبيه الاخير في هذا القول ان اطلاق فنسبة القول بجواز التخصيص بالقياس لعموم الكتاب والسنة للحنفية ليس على اطلاقه. لانهم يفرقون بين
1:01:14الذي سبق تخصيصه والعام الذي لم يسبق تخصيصه. فالعموم الذي ثبت تخصيصه خبر الواحد القياس يجوز تخصيصه بالاتفاق وما لم يخص من قبل يعني العموم المحفوظ يرونه قطعيا فلا يقوى القياس على
1:01:34فيفرقون بين العام الذي سبق تخصيصه والعام الذي لم يسبق فايهما يجوز تخصيصه عندهم بالقياس الذي سبق تخصيصه لانه اضعف فيجوز تسليط القياس عليه وهو القول المنسوب بعد قليل الى الكرخ وعيسى ابن ابان وهو اقرب الى تحرير مذهب
1:01:52اب الحنفية في المسألة. نعم وخالفنا الجبائي وابو هاشم في القياس مطلقا. وسبق الاشارة ان القياس عندهم فرع للنص فلا يقدم الفرع على الاصل اذا فينبغي ان يقدم النص ولا يقوى القياس على اه تخصيصه. الجباء يا ابو علي وهو والد ابي هاشم وكلاهما
1:02:15بالنسبة لكن غلب الجباء في اطلاقه على والده ابي علي واليه تنسب فرقة الجبائية من المعتزلة خلافا لابي هاشم الذي استقل ايضا بعد والده بفرقة تزعمها في اصول المعتزلة خالف فيها بعض مقررات ابيه
1:02:35ونسبت اليه فرقة مستقلة تسمى البهشمية. وكلاهما من فرق معتزلة. بل انهما في الغلو في تقرير مسائل الاعتقاد استقلت كل فرقة باقوال بلغت حد تكفير الطائفة الاخرى كما هو شأن اهل الاهواء في شدة
1:02:55التفرق والاحداث في الدين وهذا شأن البعد عن نصوص الشريعة ومحكماتها نسأل الله السلامة. نعم وقال عيسى ابن ابان ان خص قبله بدليل مقطوع جاز والا فلا. جاز ماذا؟ التخصيص. جاز تخصيص الكتاب والسنة
1:03:13السنة بالقياس ان خص ما هو عموم الكتاب والسنة المتواترة. ان سبق تخصيصه بدليل مقطوع جاز والا فلا. واحل الله البيع عام. اين صيغة العموم البيع يعرف بال طيب وخص بالحديث
1:03:31الذي استثنى الاصناف الربوية الذهب بالذهب والفضة بالفضة قال في المطعومات والبر بالبر والتمر بالتمر الى اخره. فالاصناف الستة الربوية مستثناة فهي مخصص لهذا العموم. الحديث هذا مقطوع بصحته وليس مما اختلف فيه ليس مقطوعا يعني في تواتر ثبوته مقطوع بصحته
1:03:55اه ولم يقل قطعي طيب اذا قلنا مقطوع بصحته فخص به عموم البيع اذا هذا البيع سبق تخصيصه بنص سابق مقطوع بصحته. اذا يجوز تخصيص البيع بقياس فيما بعد؟ الجواب نعم لانه سبق تخصيصه بدليل مقطوع
1:04:17اما ما سبق تخصيصه بدليل مظنون فليس كذلك. قالوا مثل قوله تعالى حرمت عليكم الميتة الميتة عام. طيب فاذا خص بدليل ليس مقطوعا به بل مختلف فيه مثل احلت لنا ميتتان. فاذا قلت السمك والجراد ميتتان مستثنيتان من
1:04:37حرمت عليكم الميتة. اذا هذا نص سبق تخصيصه بدليل ليس مقطوعا. اذا لا يقوى القياس على تخصيصه تقول مثلا يقاس على الجراد كل ما لا نفس له سائلة من الحشرات كالحلزون
1:04:54فهل تقول الحلزون بالقياس مخصوص من عموم حرمت عليكم الميتة؟ على هذا القول لم يكن الدليل المخصص لعموم حرمت عليكم الميتة لم يكن مقطوعا فلا يقوى القياس على تخصيصه. هذا القول منسوب لعيسى ابن ابان من ائمة الحنفية
1:05:14قاضي البصرة احد كبار تلامذة محمد بن حسن الشيباني واحد ائمة الحنفية واقواله ايضا محفوظة في كتب الاصول خص بدليل المقطوع جاز والا فلا. وقال الكرخي وقال الكرخي ان خص قبله بدليل منفصل جاز والا فلا
1:05:34مقطوعا كان او مظنونا الكلام هنا على الدليل المنفصل والمتصل فجعل قول عيسى ابن ابان في تفريق في التفريق بين العموم بالمخصوص النظر الى نوع المخصص مقطوع او غير مقطوع او مختلف فيه وجعل مناط التفريغ في قول عيسى ابن ابان هو
1:05:54اتصال الدليل وانفصاله. مثال الانفصال حديث الربا مع واحل الله البيع. المخصصون منفصل يعني دليل من السنة منفصل عن عموم الاية هذا دليل مستقل منفصل. اما المتصل مثل لا صلاة بعد الفجر الا ركعتي الفجر. هذا مخصص متصل. اذا لا صلاة بعد
1:06:14في عمومه لم يخص الا بدليل متصل. فمثل هذا لا يقوى القياس على تخصيصه. لانه مخصوص بدليل متصل وهو يقول ان خص بدليل منفصل يعني التخصيص بالقياس والا فلا. هذا التفصيل عند الحنفية المنسوب الى عيسى ابن ابان الحنفي والى الامام الكرخي الحنفي
1:06:34هو الاقرب في تقرير معتمد مذهب الحنفية في مسألة تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس هو مذهب الحنفي انه العام عندهم قطع الدلالة. ولانه قطعي الدلالة فلا يسلط القياس عليه الا اذا ضعف الدلالة
1:06:54العموم كيف تضعف بان يسبقها تخصيص في قوتها. فاذا خص العموم ضعف عن قوته فاصبح ظنيا اذا جاز بالقياس واذا يعني اذا كان قد دخله التخصيص. عند الحنفية من غير تقييد اذا سبق تخصيص العموم. يجوز ان يسلط عليه القياس والا
1:07:14فلا وهذا ايظا هو الراجح في كتب الحنفية فيما ينسب الى عيسى ابن ابان. انه ان خص بدليل العموم ان خص بدليل من قبل من غض من غير تقييده بدليل مقطوع ان يخص بدليل. فانه يصح تخصيصه بالقياس والا فلا. اما ابو الحسن الكرخي فالقول
1:07:34في كتب الحنفية قبل غيرهم مضطرب. يقول السرخسي رحمه الله واكثر مشايخنا يقولون ان العام الذي لم يثبت خصوصه بدليل لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد ولا بالقياس. ليش خبر الواحد؟ لانه عندهم ظني والقياس ظني والعام قطعي فلا
1:07:54يرون امكانية تخصيص العموم القطعي بالظنيات خبر واحد او قياس الا اذا سبق تخصيص العموم حتى ينزل عن قطعيته للظن فيمكن تخصيصه بخبر الواحد والقياس والا فلا وقال ابن سريج وكثير من الشافعية يجوز بالجلي دون الخفي
1:08:16واختلف في الجلي الاشهب الامام ابن سريج ابو العباس احمد ابن عمر آآ رحمه الله من كبار فقهاء الشافعية كان يفضل احيانا حتى على المزن صاحب الشافعي نفسه ووفاته متأخرة سنة ثلاث مئة وستة فرق بين القياس الجلي والخفي قد يجوز
1:08:36وتخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس الجلي دون الخفي وهذا يستدعي التفريق بين القياس الجلي والخفي ما هو؟ فتطرق مصنف رحمه الله تعالى نعم واختلف في الجلي والخفي. فقيل الجلي قياس المعنى والخفي قياس الشبه. وقيل الجلي ما تفهم علته
1:08:59كقوله عليه الصلاة والسلام لا يقضي القاضي وهو غضبان. وقيل ما وقيل ما ينقض ما ينقض القضاء وبخلافه ثلاثة اقوال ساقها المصنف رحمه الله للتفريق بين القياس الجري والخفي. واحتاج الى ايرادها هنا
1:09:18لان قول ابن سريج وكثير من الشافعية مبني عليه يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس؟ قالوا نعم ان كان جليا ولا ان كان خفيا. طيب ما الفرق بين قياس الجري والخفي؟ اضطر الى ذكره وقد تقدم قبل قليل. انتقاد حلول المالك
1:09:39القروي لايراد المصنف التفريق بين القياس الجلي والخفي هنا ومحله باب القياس الاليق به لكن استدعاء الكلام جعله يريده في في هذا المقام كثير من اهل العلم يقول القياس الجلي هو الذي يقطع فيه بنفي الفارق بين
1:09:58بين الاصل والفرع قالوا جاء النص بالنهي عن البول في الماء الراكد فيقاس عليه ما لو تبول في اناء ثم صبه في الماء الراكد قالوا فهذا يقطع فيه بنفي الفارق العلة هي تنجيس الماء فلا فرق ان يبول مباشرة في الماء او يبول في اناء ثم يصبه في الماء فهذا يقطع فيه
1:10:21بنفي الفارق وكذلك الحاق الامة بالعبد في السرايا يعني قد يكون الفارق ضعيفا يعني الذي لا فرق فيه او يكون الفارق ضعيفا لا عبرة به. يعني سراية العبد يعني من اعتق
1:10:39طقسا له في عبد فان كان له مال يبلغ قيمة العبد فتسري. يسري العتق في العبد فيعتق عليه. هل الامة مثله الجواب نعم فان قيل بالتفريق بين العبد والامة فالفارق ضعيف فايضا هذا مما يقال فيه القياس الجلي قبل قليل الحقنا
1:10:59عبد بالامى في مسألة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب. هذا مما يقطع فيه بنفي الفارق. بل ان بعضهم لا يقبل بتسمية هذا النوع قياسا في تسميته قياسا خلاف لانه اظهر من ان تحتاج الى اثبات اصل وفرع وتنصب علة مشتركة لتعدي الحكم من هنا الى هنا
1:11:23هو اظهر من ذلك فيعتبرون هذا اما ما تناوله عموم العلة او الحكمة او ليس اللفظ لانه قال ما على المحصنات وقال من اعتق شخصا له في عبد فسمى العبد وسمى المحصنات الى اخره وعلى كل حال فهذا احد من يقول بانه القياس الجري ومنهم من قال القياس
1:11:42قياس الاولى. الاولى الذي نحن نقول في مفهوم الموافقة مكان المعنى فيه في المسكوت عنه اولى من المنطوق. مثل تحريم ضرب الوالدين قياسا على تحريم التأفف بجامع بعلة الايذاء المشتركة. لكن الايذاء الموجود في الضرب واللعن والعياذ بالله اشد من الموجود في التأفف. هذا اذا
1:12:06قلنا ان دلالة قياسية على خلاف بينهم. ومنهم من قال القياس الجريمة كانت علته التي تشترك بين الاصل والفرع ثابتة بنص او اجماع والقياس الخفي ما كانت علته مستندة الى دليل ظاهر او بالاستنباط
1:12:25خلاف في تفريق بين القياس الجري والخفي. يصنفون ساق ثلاثة اقوال. اولها قيل الجلي قياس المعنى والخفي قياس الشبه. قياس انا المسمى بقياس العلة. القياس الذي يشتمل على وصف مناسب للحكم
1:12:42الوصف المناسب للحكم مثل ما تقول قياس النبيذ على الخمر بجامع الاسكار الاسكار وصف مناسب للحكم يقابله قياس الشبه. قياس الشبه هو الذي يسمونه القياس الخفي قياس العلة او قياس المعنى هو القياس الجلي يعني العلة ظاهرة. فان لم يكن القياس مستند الى علة بل مشتملا على وصف
1:13:09الزم للمعنى المناسب يسمونه قياس الشبهة. هذا قياس خفي. يقولون مثل قياس الخل على الدهن. في حكم عدم ازالتها للنجاسة الدهن لا تزول به النجاسة. فيلحق الخل به. طيب ما العلة المشتركة؟ قالوا العلة بجامع كون القنطرة لا تبنى
1:13:29على جنسه يعني ما قد شفنا قنطرة جسر يعبر فوق ممر من الدهن وكذلك الخل طب ما علاقة هذا قال ليس هذا هو اللص المناسب. قال هذا مشتمل على وصف مستلزم للمناسب. ايش يقصدون بالقنطرة؟ قالوا يتكلمون على الكثرة التي يتسبب فيها
1:13:49المقدار الذي يمكن ان يجري فيمنع من العبور. هذا وصف مستلزم للمناسب. هذا قياس خفي وهو قياس الشبهة فهذا احد وجوه التفريق. الوجه الثاني قيل الجلي ما تفهم علته يعني يتبادر للسامع لاول وهلة
1:14:08والخفي ما يحتاج الى اثبات يعني هل ترى هذا في الحديث لا يقضي القاضي وهو غضبان؟ تعال حدث به شخصا عاميا ليس طالب علم تفهم ان الغضب مظنة تشويش الفكر وعدم استقرار الذهن الذي لا يتأتى معه الحكم
1:14:29على مراد الله هذا متبادر اذا هو قياس جليل فنقيس عليه المشغول بهم او بحزن شديد او بفرح او جوع او عطش وسائر مشتتات الفكر هذا قياس جليل لكن القياس الخفي هو الذي يحتاج الى ابراز الخفي عكسه عكس الجري ان تقول قسنا الارز
1:14:54على البر في التحريم بجامع الطعم والثاني يقول لا الاقتياد والادخار. العلة هنا ليست بارزة ليست ظاهرة ليست متبادرة كذلك تقول في بعض انواع القياس على اختلافها. قيل الجريمة تفهم علته والخفي عكسه طبعا. يقول حلول
1:15:14في شرحه لم حكاه المصنف ولم اره لغيره. يعني ما وجد احد من الاصوليين يجعل مناط التفريق بين القياس الجلي والخفي هذا المعنى الذي اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى. وقيل هذا ثالث الاقوال التي ساقها المصنف في التفريق بين القياس الجلي والخفي ما ينقض
1:15:34القضاء بخلافه ايش يعني يقولون قضاء القاضي نافذ ولا ينقض الا اذا خالف الاجماع او النص او القياس الجلي او القواعد هذه الامور التي ينقض بها قضاء القاضي يعني يعتبر قضاؤه لاغيا. اذا خالف النص والاجماع والقياس الجلي
1:16:02والقواعد. طيب القياس الجلي هو ما ينقض قضاء القاضي بخلافه. اذا قضى بخلافه ذكره ضابطا للتفريق بين القياس الجلي والخفي. طب هل كذا حدد لنا ما هو القياس الجلي؟ لا ولذلك ابطله المصنف نفسه في الشرح قال
1:16:20هذا يلزم عليه الدور ايش يعني؟ يعني القضاء لا ينقض الا بالقياس الجيد ويقول لك ما القياس الجديد؟ تقول هو الذي ينقض قضاء القاضي بخلافه. فلا يعد هذا ضابطا وذكرت لك وجوها مما يذكره الاصوليون في التفريق بين القياس الجلي والقياس الخفي ما قطع فيه بنفي الفارق او ما كان قياس الاولى
1:16:40او ما ثبتت علته بنص او اجماع بخلاف القياس الخفي. على كل حال هذا هو قول ابن سريج وكثير من الشافعية انه يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس الجلي دون القياس الخفي. وهذا خامس اقوال نعم
1:17:01وقيل وقال الغزالي ان استويا توقفنا والا طلبنا الترجيح. هذا سادس الاقوال قال الغزالي ان استويا ما هما العموم والقياس نتكلم على تخصيص العموم بالقياس ان استويا توقفنا والا طلبنا الترجيح. استويا في ايش
1:17:28في القوة والضعف العموم مراتب والقياس ايضا مراتب فمن العموم ما هو قطعي قوي صريح بان يكون شاملا لجميع افراده وتكون افراده كثيرة ويكون قطعيا ومن الصيغ التي لم يختلف فيها مثل كل وجميع
1:17:50ولم يسبق تخصيصه فهو عموم قوي ليس هذا كالعموم الذي افراده اقل او العموم الذي سبق تخصيصه الذي يسمونه بعض الفقهاء العموم المخرق الذي سبق تخصيصه اكثر من جانب فيضعف عمومه. بخلاف العموم المحفوظ فانه اقوى. وكذلك القياس ايضا درجات. عندنا القياس القوي الجلي
1:18:14القياس العلة صريح الذي يقطع فيه بنفي الفارق والذي لا يعني لا يكاد يختلف فيه احد ربما من شدة عليه حتى نفاة القياس يقولون به ولا يسمونه قياسا ويقابله قياس ضعيف. قياس شبه او قياس شبهة او قياس مستلزم للوصف. المناسب او قياس اه مثل ما
1:18:40يقولون غلبت الاشباه بعض انواع القياس ضعيفة للغاية. فالقياس ليس درجة واحدة كما ان العموم ليس درجة واحدة. يقول الغزالي اي المومن يقابله قياس طبعا ليش يقول اذا تعارض هو اصلا؟ نحن ليش نفترض التعارض؟ لان التخصيص اخراج بعض افراد العام ما قلنا في البداية ما ضابط المخصص ان يكون
1:19:04ان يكون مخالفا للعموم في مقتضاه وسيلته هذا في كلام المصنف رحمه الله تعالى في اخره ان يكون منافيا. المخصص لابد ان يكون منافيا لحكم العام طيب فاذا جاء القياس منافيا لحكم العام هذا تعارض فواحد من اثنين اما ان تسلط القياس على العام فتعطيه التخصيص
1:19:25واما ان تقوي العموم فتلغي التخصيص بالقياس. اذا القضية ما هي؟ القضية موازنة بين اثنين. فمن كان منهما اقوى اعطيته الحكم فاذا كان العموم قويا والقياس ضعيفا فلا عبرة به وان كان العموم اضعف والقياس قويا خصصه
1:19:49قال الغزالي ان استويا طيب جيت انظر فاذا هي درجة العموم ودرجة قياس متكافئة قال ان استويا توقفنا والا طلبنا الترجيح. الاعتبار باغلبهما ظنا. قال القرافي رحمه الله في شرحه
1:20:06هذا مذهب حسن مال الى تقرير الغزالي لان القضية ليست اطلاقا في تسليط القياس وتخصيص العموم به ولا العكس كما ذهب اليه ابو هاشم ووالده ابو علي الجباي بل مسألة تتوقف على الموازنة بين درجة العموم ودرجة القياس. نعم
1:20:26وتوقف القاضي ابو بكر وامام الحرمين وهذا اذا هذا التوقف هو سابع المذاهب واخيرها في القدر الذي يتعارض فيه القياس والعموم يتوقفون وليس معنى التوقف تعطيل العموم عن دلالته لا التوقف في القدر الذي جاء القياس به مخصصا للعام
1:20:46توقفوا لانهم كما قلت يعني هو قريب من قول الغزالي ان المسألة فيها تكافؤ وقد يكون القياس في قوة العموم او اقوى او اضعف فعندئذ يستلزم النظر فقالوا بالتوقف لاحتمال القوة في كل منهما
1:21:02وهذا اذا كان اصل القياس متواترا فان كان خبر واحد كان الخلاف اقوى. هذا اذا كان القياس متواترا توقف القاضي ابي بكر وامام الحرمين ان كان اصلي القياس. هي شف ارجع معي الان الى قياس تريد ان تخصص به العموم. تعال الى هذا
1:21:22ما اصله؟ هل اصله نص ثابت بالتواتر؟ ان كان نعم؟ فتوقف القاضي ابو بكر وامام الحرمين وان كان خبر واحد اذ كان الخلاف اقوى مثال ذلك نعود الى مثال العبد والامة. فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب
1:21:42قست العبد هنا على الامى. الان الاصل الذي قيس عليه العبد ما هو؟ القرآن. نص متواتر. اذا الاصل هنا متواتر فلما قلت لي بقياس العبد على الامة اصبح عندك قياس وهو العبد
1:22:00فخصصت به عموم الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد. وتقرير ذلك بالتفصيل كالتالي. عموم الاية في قوله تعالى فاجلدوا كل واحد كيد منهما مئة جلدة شمل بعمومه المرأة والرجل الحر والعبد والامة والحرة على حد سواء ثم
1:22:20النساء الامام بالنص فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب. وخص من عموم اية النور ايضا العبيد بالقياس تخصيص العبيد بالقياس هذا القياس ما اصله؟ النص المتواتر اية النساء فهذا مثال لما كان اصل القياس
1:22:42فيه متواترا بخلاف ما كان اصل القياس فيه خبر واحد. انت قست الارز على البر والتمر والشعير في تحرير الربا بالتفاضل فيه او بعدم التقابل هذا الاصل الذي هو حديث الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر الحديث
1:23:04قطعي او ظني متواتر او احد حديث احد فاذا انت لما تقول واحل الله البيع ثم استثنيت وخصصت من هذا العموم الاصناف الستة ما نوع هذا التخصيص تخصيص الكتاب بخبر واحد هذا نوع اخر
1:23:24لكن لما تقول لي الارز او الذرة وغيرها من المطعومات وجئت تخصصها من عموم واحل الله البيع تخصيص بايش بقياس اصله اصله خبر واحد. يقول كان الخلاف فيه اقوى. لان الخبر القياس الذي اصله متواتر
1:23:46كادوا يكون الاتفاق عليه اكد. نعم لنا ان اقتضاء النصوص تابع لنا على ماذا على ماذا على جواز تخصيص الكتاب والسنة المتواترة بالقياس الجلي والخفي الذي نسبه المصنف الى الاكثر
1:24:09الجمهور شافعية ومالكية وحنابلة. وذكر الحنفية وصوبنا ان الحنفية يفصلون. ولا يرون بتخصيص العموم بالقياس الا اذا تخصيص العموم لنا لنا ان اقتضاء النصوص تابع للحكم يعني النصوص تقتضي الاحكام تثبتها نعم
1:24:28والقياس مشتمل على الحكم فيقدم. يعني القدر المشترك بين القياس والنص هو الحكم. هيا ركز معي. الحكم في القياس مشتمل والحكم في النص اصل اقتضاء النصوص تابع للحكم النص يقتضي الحكم فيأتي تابعا له يدل عليه ويرشد اليه. والحكم هذا يشتمل على المصالح والحكم التي جاءت
1:25:00بها مقاصد الشريعة. القياس مبني على الحكمة والمعنى والمصلحة التي يراد اثبات الحكم فيها حكم في القياس فالحكم في النصوص الحكم في النصوص اصل والنصوص تابع له. وفي القياس بالعكس الحكمة
1:25:20والمعنى الذي جاء به الحكم يأتي في القياس يعني القياس هو الذي يشتمل عليها وفي النصوص بالعكس هي تابعة للحكم قال فيقدم يعني القياس لو شرحت لك بطريقة اخرى تقول كما يقول القرف في الشرح يقول النصوص تقتضي الاحكام
1:25:39لانها مثمرة لها وتدل عليها. والاحكام تابعة للحكم والمصالح. كيف يعني تابعة؟ يعني لا تأتي الا بما يشتمل عليه المصلحة وحكمة يريد الله تعالى بها خيرا للعباد في العاجل والاجل. فصارت الحكمة اصلا. ولانها اصل فالنصر
1:25:59فرع عنها ليش؟ لان النصوص التي جاءت بالاحكام هي لتحقيق هذه المصالح. والقياس بالعكس القياس يبنى على هذه الحكمة والمصلحة التي يراد اثبات الحكم فيها. فصار اذا تعارض الاصل والفرع يعني تعارض الاصل الذي
1:26:19هو الحكمة والمعنى والمصلحة التي جاءت الاحكام من اجلها. تعارض الاصل التي هي الحكمة. مع الفرع الذي هو النص. قال فيقدم الاصل ما هو الاصل؟ الحكمة والمصلحة التي يشتمل عليها القياس فيقدم القياس على العموم. هذا وجه استدلال قرره القرافي هنا
1:26:41وقرر وجها اخر في الشرح ان دلالة العام على الخاص اضعف من دلالة القياس عليه. يعني واحل الله البيع تناول الارز ربويا نعم بعمومه نعم واحل الله البيع تناول البر ربويا الربا البر بالبر مع التفاضل نعم
1:27:10طيب البر بالبر بالتفاضل كيف خرج من هذا العموم؟ بالحديث ممتاز. طيب والارز كيف خرج من هذا العموم؟ بالقياس طيب تجمعي واحل الله البيع. البيع هذا شمل الارز بالارز ربويا. دلالة قطعية ولا ظنية
1:27:30ظنية دلالة على فرد الارز هذا. ايهما اقوى؟ دلالة البيع في العموم على بيع الارز بالارز ربويا يفيد الحل؟ ام القياس على الارز بالارز ربويا بالتحريم ايهما تناول هذا الفرع بصورة اقوى؟ القياس يقول دلالة العموم على
1:27:51الخاص اضعف من دلالة القياس عليه فبالتالي قدمنا الاقوى فما ينظر الى حقيقة العموم من حيث القوة وحقيقة القياس لا نظر الى تناول اللفظ العام الى هذا الفرض وتناول القياس له. فرأى ان تناول القياس ودليل ثالث ايضا قرره. قال في القول بتخصيص العموم بالقياس جمع بين
1:28:15دليلين لانك خصصت من العموم ما دل عليه القياس فاعملت القياس واجريت العموم في باقي افراده فاعملت العموم ولو لو تخصص العام بذلك القياس فقد عطلت القياس فابقيت دلالة احد النصين واهملت الاخر والقاعدة ان
1:28:37اعمال النصين كليهما ولو من وجه اولى من اعمال احدهما واهمال الاخر. هكذا تمت لنا اربع او اربعة مخصصات في هذا المجلس العقل والاجماع وتخصيص الكتاب بالكتاب وتخصيص الكتاب والسنة المتواترة
1:28:57بالقياس الجري والخفي نقف على هذا القدر لنكمل في المجلس القادم ان شاء الله تعالى بقية المخصصات والله تعالى اعلم وصلى الله الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين