استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح تنقيح الفصول للشيخ حسن بخاري الدرس 26 الباب السادس في العمومات - فصل 1 - أدواته /2

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن بسنته مهتدى بهداه. وبعد فهذا هو مجلسنا السادس والعشرون بفضل الله تعالى ومنته وتوفيقه من
0:30مجالس شرح تنقيح الفصول في علم الاصول لشهاب الدين القرفي احمد ابن ادريس المالكي رحمة الله عليه ومجلسنا الليلة نكمل فيه ما ابتدأناه ليلة اسبوعنا المنصرم وقد ابتدأنا فيه بفضل الله وتوفيقه الفصل الاول
0:50من الباب السادس في العمومات وهو الذي خصه المصنف رحمه الله لادوات العموم. مجلس الاسبوع المنصرم تناولنا فيه ما ذكر المصنف رحمه الله من جل صيغ العموم التي اوردها في هذا الفصل. فاتينا على
1:10صيغة كل وجميع ومن وما والمعرف باللام جمعا ومفردا والاسماء الموصولة الذي والتي تثنيتهما وجمعهما واي ومتى في الزمان واين وحيث في المكان؟ واسم الجنس اذا اضيف والنكرة في سياق النفي
1:30قال فهذه عندنا للعموم اشارة الى ما عليه القول الراجح في تلك المسائل. ثم اتى على بعض المسائل الخلافية في ادوات العموم فذكر ما اختلف فيه قال واختلف في الفعل في سياق النفي نحو والله لا اكل. واتى ايضا رحمه الله
1:50والله على القاعدة المنسوبة للامام الشافعي ترك الاستفصال في حكايات الاحوال يقوم مقام العموم في المقال. ثم ختمنا بثلاث صيغ خطاب المشافهة هل يتناول من يحدث؟ وقول الصحابي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر
2:10وقضى بالشفعة وحكم بالشاهد واليمين. هل هي من صيغ العموم؟ وكذلك قول الصحابي كان صلى الله عليه وسلم يفعل كذا يعني حكاية الصحابي لفعل النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة تدل على العموم هل تعم
2:30او بعبارة الرازي رحمه الله العبرة هل هي بالحكاية ام بالمحكي؟ بقي لنا في هذا الفصل صيغ سنأتي عليها في مجلس اليوم تنبيه وفائدة ختم بها المصنف رحمه الله هذا الفصل الذي نبهنا في مطلع مجلسنا المنصرم
2:50انه من اكد ابواب العموم التي تهم طالب الاصول ان يتقنها. وهي المدخل والباب والعتبة الاهم لمن اراد الدراسة صيغ العموم التي هي متعلقات التكليف امرا ونهيا على ما تقدم بيانه في
3:10المجلس المنصرم سائرين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والفهم المسدد. الحمد لله رب والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال المصنف رحمه الله قال القاضي عبدالوهاب ان سائر ليست للعموم فان معناها باقي الشيء لا جملته
3:40وقال صاحب وقال صاحب الصحاح وغيره من الادباء انها لمعنى جملة الشيء وهو مأخوذ من سور المدينة المحيط بها لا من السؤر الذي هو البقية ولا من السؤر لا من السؤر الذي هو البقية فعلى
4:00ماذا تكون للعموم وعلى الاول وعلى الاول الجمهور والاستعمال؟ كلمة سائر ما معناها هل هي بمعنى باقي؟ او بمعنى جميع؟ تقول يعني هل يصح ان تقول حضر سائر الطلاب او تقول حضر فلان وفلان وغاب سائرهم هل تستعمل سائر بمعنى جميع
4:30او بمعنى الباقي هذان اتجاهان او قولان يردان في معنى كلمة سائر فاذا قلت سائر بمعنى باقي هل هي للعموم؟ الجواب لا. اذا قلت سائر بمعنى جميع هل هي للعموم؟ الجواب نعم. قال وعلى الاول الجمهور
4:50والاستعمال يعني انها ليست للعموم. لانها بمعنى باقي الشيء. فيخطئون من يقول حضرت او سائر الظيوف او غاب سائر الطلاب فيعتبرون هذا الاستعمال خاطئا وممن عد هذا خطأ صاحب درة الغواص رحمه الله تعالى الذي خص الكتاب لبيان لحن الخواص كما يسميه يعني اللحن الدارج على
5:20السنة اهل العلم وطلاب العلم. فعدوا كلمة سائر في استعمالها بمعنى جميع من الخطأ الشائع. ومن اهل علم من يصوب استعمال سائر بمعنى جميع. ثم هل هي في اصل اللغة مأخوذة من السؤر او من السور؟ سور
5:40المدينة جدارها المحيط بها. فاذا هي تأخذ معنى العموم. اما السؤر بمعنى بقية الشيء في الاناء. فتقول سؤر الهرة طاهر يعني بقية الماء الذي تركته في الاناء بعد ما لعقته. فالسؤر يعني بقية الماء او
6:00الذي يكون في الاناء فالسؤر بقية والسور الجدار المحيط. فهل كلمة سائر في اصلها في اللغة جاءت من هذا المعنى او ذاك؟ قال قال المصنف رحمه الله نسبا الى القاضي عبد الوهاب ابن نصر البغدادي ان سائر ليست للعموم. هذا ليس قول القاضي عبد الوهاب
6:20بل قال بعده في الاخير وعلى الاول الجمهور والاستعمال يعني استعمال اهل اللغة فان سائر تستعمل بمعنى باقي وليس بمعنى الجميع ثم نسب الى الجوهري صاحب الصحاح انها لمعنى جملة الشيء يعني بمعنى جميع مأخوذ من
6:40بالمدينة المحيط بها لا من السؤر الذي هو البقية فعلى هذا تكون للعموم وقد فهمت الخلاف بينهما بعد ما يرجحه المحققون انها بمعنى باقي. فلا تستخدم صيغة للعموم. فاذا اردت ان تعم ما تقول غاب او حضر او اكل او
7:00ذهب او دخل سائر الناس قل جميع الناس او جميع الطلاب او كل الظيوف ولا تستخدم سائر الا بمعنى باقي. نعم وقال الجبائي الجمع المنكر للعموم خلافا للجميع في حملهم له على اقل الجمع هذه صيغة اخرى
7:23الجمع المنكر فيخرج من ذلك الجمع المعرف وتقدم في درس الليلة الماضية انه من صيغ العموم. قال المحلى او المعرف بال جمعا ومفردا او جمعا وفردا ولما اقول الجمع المنكر. يعني انت متركبة هذا الصيغة من وصفين. ان يكون جمعا وان يكون منكرا
7:50صفة الجمع خرج بها الافراد وصفة التنكير خرج بها التعريف. لما اقول حضر الطلاب طلاب هنا جمع ودخلت عليها ال. اذا انا ماذا اقصد العموم حضر الطلاب يعني حضر كل الطلاب. لكن لما اقول حضر طلاب استخدمت الجمع بصيغة نكرة هذا عند
8:14قد لا يدل على العموم الجمع المنكر لا يفيد العموم فلماذا يريده المصنف في هذا الفصل الذي خصه لادوات العموم؟ او على شرطه انه في بداية الفصل اورد من الصيغ ما اتفق عليه وما اختلف فيه. هذا من الصيغ المختلف فيها والراجح
8:34والذي عليه الجمهور هم انه ليس من صيغ العموم. قال الجبائي نسب اليه وهو ابو علي محمد ابن عبد الوهاب البصري الجبائي نسب اليه القول بان الجمع المنكر للعموم ما الذي حمله على القول بان الجمع المنكر للعموم
8:54قال حملا للفظ على جميع حقائقه نقول حضر رجال ودخل ضيوف وصلى اناس هذا ما حقائقه؟ قال حقائقه افراد اللفظ. يقول حضر رجال فافراده رجل ورجل ورجل ورجل فيقول انا استعمل اللفظ في جميع حقائقه. واجيب بان هذا اللفظ الجمع المنكر ليس له الا حقيقة واحدة
9:29طيب والافراد؟ قالوا الافراد هي محل هذه الحقيقة وليست هي الحقائق فهو حقيقته شيء واحد لا متعدد وهو المشترك الذي يصدق عليه اللفظ. ومن هنا يقول الفقهاء في مسألة الاقرار او الوصية او النذر او اليمين. لو
9:49وعلق يمينه او نذره او وصيته او وقفه او اي شيء من الاقارير علقه على جمع منكر فغالب تقرير الفقهاء انه يحمل على اقل الجمع وهو ثلاثة. فلو اقر ان عليه لشخص دنانير ولم
10:09هدد فاقل ما يلزمه قضاء كم؟ ثلاثة. ولو اوصى كذلك بدنانير او بدراهم او عبيد له من غير صيغة استغراق التي هي ال العموم. تلفظ بجمع منكر. فيقول اقل ما يصدق عليه
10:29اقل الجمع هو ثلاثة فهو الذي يلزمه قضاء. ما لم يقيدوا شيئا اخر لكن هذا اقل ما يلزم. فاذا قول الجباء ان الجمع المنكر للعموم على المحمل الذي اشرت اليه قال المصنف رحمه الله خلافا للجميع من
10:48عامة الاصوليين فانهم لا يقولون ان الجمع المنكر للعموم. قال خلافا للجميع في حملهم له على اقل الجمع الجمع المذكر يا كرام تارة يكون جمع قلة وتارة يكون جمع كثرة. وهو بحسب صيغته
11:09هل الخلاف الوارد هنا يشمل الجمع المنكر جمع قلة كان وجمع كثرة الذي ذكره الصفي الهندي وجزم به العراقي ان الخلاف في جمع الكثرة. وان جمع القلة لا ينبغي ان يكون فيه خلاف. يعني حتى الجباء لا يخالف فيه. جمع
11:29منكر وقلة لا ما يعم. ليش ما يعم؟ لان غاية ما في جمع القلة ان يكون للعشرة فما دون. يعني حتى لو حملته على جميع افراده فهو كاسماء العدد. محصور لا يكون صيغة من صيغ العموم. وبالتالي فيقولون ينبغي ان يقيد الخلاف
11:49في الجمع المنكر بما اذا كان جمع كثرة اما جمع القلة فلا يتصور فيه الخلاف لانه في العشرة فما دونها جمع الكثرة من احد عشر فما فوق فلا حد له. وعندئذ يتأتى خلاف الجباء هل يكون صيغة عموم؟ او لا يكون. فلو قال قائل
12:09اكرم رجالا واعطي اه فقراء فتكلم بصيغة جمع منكر فان هذا لا يستغرق ولا يعم بخلاف فيما لو قال لك ادخل الضيوف فانه يريد او قال ادخلي الناس او ادخلي الفقراء في تعرف بال شمل للاستغراق
12:29احسن الله اليكم والعطف على العام لا يقتضي العموم نحو قوله تعالى والمطلقات يتربصن انفسهن ثلاثة قروء ثم قال وبعولتهن احق بردهن. فهذا الظمير لا يلزم ان يكون عاما في جملة ما تقدم
12:49لان العطف مقتضاه التشريك مقتضاه التشريك في الحكم الذي سيق الكلام لاجله فقط. عطف الخاص على العام هل يجعله عاما هذه صيغة اذا قلت نعم اذا هي من صيغ العموم. ما هو؟ عطف الضمير الخاص على عام
13:13فهل لان نعود الظمير يرتبط بالاسم الظاهر؟ الاسم الظاهر عام ويأتي الظمير بعده خاصة. فهل عطف هذا الضمير على العام يجعل الضمير خاصة عاما هذه الصيغة ان قلت نعم اذا هي من ادوات العموم وان قلت لا
13:33تجاوزناها فاوردها المصنف للتأكيد على انها ليست من صيغ العموم. اعطاك مثالا فقال قول الله تعالى في سورة بقر والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن
13:53ان كن يؤمن بالله واليوم الاخر. صيغة العموم المطلقات من اي اداة من ادوات العموم التي مرت بنا؟ الجمع المعرف لان قلنا الجمع المعرف سواء كان جمع مذكر سالم مثل
14:11قد افلح المؤمنون او جمع مؤنث سالم مثل ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات وهنا والمطلقات او كان جمع تكسير فانه ايضا كله كل صيغ الجمع مذكر سالم ومؤنث سالم وتكسير كله اذا عرف بان للاستغراق افاد العمر
14:31طب هذي صيغة العموم؟ المطلقات عموم ماذا يشمل عموم المطلقات ايش عموم المطلقات؟ الرجعية والبائنة يعني سواء كانت المطلقة بعد الطلقة الاولى والثانية فهي رجعية او كانت مطلقة طلاقا بائنا في الطلقة الثالثة. اليس كل مطلقة رجعية كانت او بائنة عدتها ثلاثة قرون؟ خلاص اذا
14:59هذا للعموم والمطلقات عامة يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون انتهينا من هذا طيب تعال الى الظمير وبعولتهن يعني ازواجهن ازواج من؟ المطلقات احق بردهن في الرجعة احق بردهن يعني زوج المطلقة احق برجعتها. اذا حكم الرجعة بيد الزوج او بيد المرأة المطلقة
15:29بيد الزوج وهذا معنى الاية طيب بعولة هن من هن مذكورات المطلقات يعني بائنة ورجعية ها لا البائنة لا حق للزوج في رجعتها فقط الرجعية اها طيب هذا ضمير خاص
15:51طيب لما اقول وبعولتهن لو قال سائل اطالب متعلم قال انا تعلمت ان الضمير يعود الى الاسم الظاهر الذي يرتبط به المذكور في السياق. والاسم الظاهر عندنا هنا ما المانع ان اقول بعولتهن يعني بعولة المطلقات الرجعيات والبائنات احق بردهن فاثبتوا من خلال الاية
16:15حق الرجعة للزوج في الطلاق البائن الفقهاء يقولون لا المطلقة طلاقا بائنا الزوج والاجنبي في هذا سواء. سواء في ايش لا حق له الزوج كالاجنبي في الطلقة البائن. لا حق له في الرجع. فجعلوا قوله تعالى وبعولتهن خاصة
16:39بالرجعيات بمطلقات الرجعيات. هذه الصورة الان هل عطف الخاص ووبعولتهن عطف على العام يجعله عاما ليش اوردها؟ قال العطف يقتضي التشريك والتسوية فطالما عطفت معطوفا على معطوف عليه ينبغي ان تسوي بينه في العموم والخصوص فاذا عطفت
17:10تعطف المرفوع على مرفوع والمنصوب على منصوب والمذكر على مذكر لغة اعرابا ونحوا انت تعطف وتعطيه الحكم طيب ومثل ذلك حكم السياق ومن احكامه العموم والخصوص. فلماذا لا تسويه به
17:30قال المصنف في الجواب فهذا الضمير لا يلزم ان يكون عاما في جملة ما تقدم يعني مطلقات ورجعيات لا يلزم لما قال لان العطف هذا جواب على الاشكال. العطف مقتضاه التشريك في الحكم فقط اي حكم
17:50الذي سيق الكلام لاجله. الكلام سيق لاجل ايش؟ لبيان العدة صح؟ والمطلقات تربصنا فالكلام على التربص فيستوينا في التربص الكلام سيق لاجل الحكم ولا يقتضي العطف ضرورة التسوية بين المعطوف والمعطوف عليه في عوارض الكلام. من عموم وخصوص وظرف زمان وظرف مكان وحال
18:20ونحو ذلك الا ترى لغة انك تقول اكرمت زيدا في الدار وعمرا عطفت عمرو على زيد صح شركت بينهما في ايش؟ في الاكرام اكرمت زيدا في الدار وعمرا هل يفهم السامع ان عمرا ايضا اكرمته في الدار
18:40لا عطف المعطوف على المعطوف عليه لا يقدر التسوية في عوارض الكلام. في متعلقات الكلام التي هي ليست صلب الكلام. تقول ايضا في ظرف الزمان اكرمت زيدا يوم الجمعة وعمرا يعني حتى عمرو ايضا اكرمته يوم الجمعة لا يلزم. تقول اكرمت زيدا قائما
19:01عمرا يعني حتى عمرو كان قائما اذا لا ظرف الزمان ولا ظرف المكان ولا الحال لا يلزم التسوية فيه بين المعطوف والمعطوف عليه لكن يلزم التسوية بينهما في الحكم الذي سيق الكلام لاجله وهو الاكرام. دون الظرف ودون الحال وسائر
19:21الكلام وعوارضه اذا فهمت هذا ستقول في الاية وبعولتهن عطف فيه الظمير في قوله بعولتهن هن على المطلقات لكن الكلام فقط يستوي فيه المعطوف مع المعطوف عليه للحكم الذي سيق الكلام لاجله. اما
19:41عوارظه عموم خصوص فلا مثل الظرف الزماني والمكاني والحال. طيب هذه المسألة التي اوردها المصنف رحمه الله وظرب لها المثال يترتب على هذا مسألة اخرى جعلهما الرازي في المحصول رحمه الله
20:02في سياق واحد عطف الخاص على العام هل يقتضي هل يقتضي عمومه؟ الجواب لا. طيب السؤال هو فهل يكون مخصصا للعموم؟ هذه مسألة ثانية. عطف خاص على العام هل يجعله عاما؟ انتهينا منها
20:26المسألة التي تتصل بها او هي مسألة اخرى متفرعة عنها هل عطف الخاص على العام يخصص ذلك العام؟ وهذا يأتينا تفصيلا ان شاء الله تعالى في الباب القادم ان شاء الله في في اورده المصنف رحمه الله تعالى في الفصل الرابع من هذا الباب
20:46فيما ليس من مخصصات العموم وسيذكر هناك ان عطف الخاص على العام لا يخصصه على خلاف ويضربون له المثال المشهور حديث ابي داود في السنن لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده. سيأتيكم تفصيلا. الرازي هكذا اورد المسألتين في فصل واحد وساق الكلام عنهما
21:09تباعا القرافي رحمه الله لجودة ترتيبه نحن في اي فصل الان؟ في ادوات العموم. فتكلم على شطر المسألة المتعلق بكونها صيغة تدل على العموم او لا تدل. ولما جاء لفصل مخصصات العموم ثم اردفه بفصل ما ليس من مخصصاته
21:29جعل الشطر الثاني للمسألة هناك باعتبار انها ليست من مخصصات العموم فجودت ترتيب رحمه الله على طريقته في الكتاب. هذه المسألة المشهورة عطف الخاص على العام. وعكسها مسألة اخرى عطف العام على الخاص
21:46فينظر الاصوليون هل هذا يؤثر فيه احدهما في الاخر؟ هل عطف العام على الخاص يؤثر على الخاص المتقدم والعكس العطف الخاص على العام يؤثر فيه هذا نحن اخذنا القدر الذي يعنينا هل عطف الخاص على العموم يجعله صيغة عموم
22:06انتهينا الى انه ليس كذلك. بقي التنبيه وفقكم الله على هذا المثال في الاية الكريمة. لانك تقول وبعولتهن باتفاق ان الضمير في قوله بعولتهن لا يرجع الى المطلقات بعمومه. بل هو منحصر في الرجعيات
22:28ولهذا نبه ابن كثير رحمه الله تعالى اثناء تفسير الاية لما قال وبعولتهن اي وزوجها الذي طلقها قيد ايه الزوج احق بردها ما دامت في عدتها اذا كان مراده بردها الاصلاح والخير اذا كان مراده برد
22:48الاصلاح والخير. قالوا وهذا في الرجعيات ثم قال واذا تأملت هذا تبين لك ضعف ما سلكه بعض الاصوليين من استشهادهم على مسألة عود الظمير هل يكون مخصصا؟ لما تقدمه من لفظ العموم ام لا
23:08هذه الاية الكريمة فان التمثيل بها غير مطلق. يعني لا يصح باطلاق ضرب المثال بالاية الكريمة على مسألة عود الخاص على العام هل يخصصه؟ فان الاية لا تنطبق على مرادهم بالتمام انما هو مثال حصل به التقريب لفهم
23:28المسألة في ضرب في في تصوير القاعدة بعطف الخاص على العام. فقول المصنف العطف على العام. يعني عطف قاص على عام هل يقتضي العموم؟ اذا قلنا نعم عددناه من صيغ العموم والراجح انه ليس كذلك والله اعلم
23:48احسن الله اليكم وقال الغزالي المفهوم لا عموم له المفهوم هل يقصد مفهوم الموافقة او مفهوم المخالفة صرح بعض الشراح كالشوشاوي في رفع النقاب على ان المراد مفهوم المخالفة ومقتضى كلام ابن الحاجب
24:11انه يعم مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة على حد سواء. نعم. وقال الغزالي وقال الغزالي المفهوم لا عموم قال الامام ان عنا به انه لا يسمى عاما لفظيا فقريب. وان عنى انه لا يفيد عموم انتفاء الحكم
24:31فدليل كون المفهوم حجة ينفيه. قال الغزالي العموم المفهوم لا عموم له. المفهوم لا عموم له باختصار لان المفهوم ليس صيغة لفظية المفهوم هو معنى تفهمه من الاية فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما. لفظ الاية ومنطوقها ينهى عن التأفف
25:00لكن عموم اذية الوالدين والاساءة اليهما مفهوم من الاية ليس لفظا منطوقا طيب ستربط المسألة اذا بمسألة سبقت في المجلس الماظي ما هو؟ ما هي هل للمفهوم عموم او لا؟ يرتبط بمسألة مرت معنا في بداية الحديث عن صيغ العموم
25:24احسنت هل العموم من صفات المعاني من عوارض المعاني؟ المفهوم الان لفظ او معنى؟ معنى ليس لفظا فمن يقول ان العموم من عوارض المعاني سيقول المفهوم له عموم. ومن لا يقول به هناك لن يقول به هنا
25:44والغزالي هل هو من القائلين بعموم المعاني الجواب نعم اذا لا ينبغي ان يخالف في عموم المفاهيم. ولذلك ماذا قال الرازي رحمه الله في تعقبه؟ قال الامام ان عنا به
26:02انه لا يسمى عاما لفظيا انه في الصيغة لا نعتبر المفهوم عاما باللفظ فقريب يعني فالامر في هذا يسير يعني الخطب يسير والخلاف سيكون بيننا وبينه لفظيا. اذا هو يوافقنا انه من حيث العمل والدلالة نعم
26:23المفهوم يعم لما يقول عليه الصلاة والسلام في سائمة الغنم زكاة الغنم السائم هي التي تزكى. مفهومه ايش ان الغنم غير السائمة المعلوفة التي يطعمها صاحبها لا زكاة فيها طيب هل هذا على العموم؟ كل الغنم المعلوف لا زكاة فيه؟ الجواب نعم. هذا عموم مفهوم. فاذا لا لا لفظ له ولا صيغة
26:54الغزالي رحمه الله نظر الى اللفظ الى الصيغة ورأى ان المفهوم لا صيغة له فقال انه العموم من صفات اللفظ والنطق من صفات الالفاظ فمن لا يرى عموم المعاني سيلتزم هنا بعدم عموم المفاهيم. قال لان العموم من صفات اللفظ والنطق والمفهوم
27:14ليس لفظا فلا يعم. هذا الرأي ما تفرد به الغزالي. هو ايظا ترجيح ابي العباس شيخ الاسلام ابن تيمية. وقال به من الحنابلة ابن عقيل وابن قدامة والبعلي وابن اللحام
27:28يرون هذا هل الخلاف معهم حقيقي او معنوي؟ الغالب انه خلاف اللفظ. وكذلك رجح ابن دقيق العيد ايضا ان العموم ان المفاهيم لا توصف بالعموم. ولذلك قال المصنف ان اراد به كذا ان عنى به انه لا يسمى لفظيا فقري. وان عنا انه
27:48لا يفيد عموم انتفاء الحكم في مفهوم المخالفة يعني فدليل كون المفهوم حجة ينفيه. الغزالي من القائلين بحجية مفهوم المخالف والمخالف فيه الحنفية كما تعرفون فيقول طالما قرر الغزالي حجية مفهوم المخالفة فحجية مفهومه
28:08في اي معنى سيكون ليس الا في عمومه. فمن قال بحجية المفهوم لزمه ان يقول بعمومه. لان انه لا انفكاك بين المسألتين. ولهذا قال ان عنى انه لا يفيد المفهوم يعني. لا يفيد عموما انتفاء
28:28في مفهوم المخالفة فدليل كون المفهوم حجة ينفيه نعم وخالف عن هل الخلاف هنا لفظي مع الغزالي وابن تيمية وابن قدامة والبعلي وابن دقيق العيد هذا خلاف في هذا التقرير في المسألة اللفظي
28:44او معنوي الذي رجحه كثيرون انه خلاف لفظي قرر هذا صراحة اكثر من واحد منهم المصنفون رحمه الله او يشير الى لفظية الخلاف وكذلك ذكر لفظية الخلاف عدد من اصوليين كابن السبكي والصفي الهندي كذلك والعضد الايجي شارح مختصر ابن الحاجب. بينما الزركش في البحر المحيط يرجح
29:10له خلاف معنوي وضرب للمسألة مثالا فقال حديث آآ قلتين ان الماء اذا بلغ قلتين لم ينجس قال اذا كان الماء المنجس قليلا ثم كثر بماء طاهر ولم يبلغ قلتين. هل يطهر؟ يقول رحمه الله اذا قلنا
29:34بعموم مفهوم حديث القلتين فانه لا يطهر فبنى المسألة على تلك. ولعل يعني التدقيق والتحقيق في الكلام ان الحديث والمثال الذي ضربه الزركشي لا ينطبق على مسألة حجية او عموم مفهوم المخالفة. فان الكل يقول بعمومه وانما السؤال هو هل يوصف بالعموم على ما
30:00قرر المصنف انه يسمى لفظيا او لا يسمى. نعم وخالف القاضي ابو بكر في جميع هذه الصيغ وقال بالوقف مع الواقفية هنا انتهت او انتهى تعداد الصيغ التي اراد المصنف رحمه الله سردها فعد منها ثماني عشرة او تسع عشرة صيغة وقد قال رحمه الله تعالى في مطلع فصله
30:24لما افتتحنا قال وهي نحو عشرين صيغة وتقدم انه يقصد بذلك امهات صيغ العموم وآآ كبر الفاظها والا فهي التفريع تبلغ اكثر من ذلك. لما انتهى عاد الى اصل المسألة وهي هل للعموم صيغ؟ وخلاف العلماء فيها؟ وكان الاحرى بذلك ان تكون في صدر الفصل لا
30:49في اخره لكنه قدم الصيغ ثم اورد الخلاف ايجازا. قال خالف القاضي ابو بكر اقصد الباقلاني. في جميع هذه الصيغ وقال بالوقف مع الواقفية. افادت الجملة امرين. الامر الاول ان الواقفية
31:11لا يقولون بوجود صيغ للعموم ليش بانهم متوقفون متوقفون في ايش؟ في اصل المسألة هل للعموم صيغ تخصه؟ وتدل عليه اوليس له صيغة بعض الباحثين بعض الاصوليين توقف في المسألة فسموا بالواقفية. الواقفية هذه ليست فئة محددة باشخاص
31:41تقول هم فلان وفلان لانهم يختلفون من مسألة الى مسألة فمن توقف في مسألة عد واقفا فيها ومن شاركه فيها قلناهم واقفية في المسألة فثمة واقفية في بعظ مسائل الامر وواقفية في بعظ مسائل العموم واخر. فهنا قال
32:00الواقفية يتوقفون سؤال ما سبب توقفهم؟ في مسألة صيغ العموم اختلف في معنى التوقف هنا او هم ينقسمون الى فئتين. منهم من توقف بمعنى لا يدرى هل للعموم صيغة او ليس له صيغة
32:19وهذه ابعد والفئة الاخرى التي يقولون نعلم ان للعموم صيغة لكن لا ندري هل هي للعموم؟ وتستعمل في الخصوص مجازا؟ ام هي للخصوص تستعمل للعموم حقيقة او مجازا فهم ترددوا في هذه المسألة فتوقفوا. ولا شك ان الفئة الثانية او الاخلاق الثاني هم اقرب لانهم يقرون
32:44قم بوجود صيغ تدل على العموم سيقول قائل هل هذه مكابرة يعني العربي الذي لا درس ولا قرأ ولا كتب اذا سمع لفظا من بعظ الصيغ التي مر ذكرها والتي بها نزل القرآن وخاطب
33:02عرب الاميين فهموا العموم ولم يحملوها على شيء سوى الاستغراب. والعربي بمقتضى اللسان وفهم استعماله يدرك عموم الصيغ. متى واين وجد من يقول انه لا صيغة في اللغة اصلا تدل على العموم. هي يعني مكابرة غير مباشرة بمعنى انه التزام
33:25بهذا القول بالرغم من شدة ضعفه وتهافته وبطلانه ولم يحمل على القول به عند اربابه الا معتقدات تمسكوا بها فاضطروا الى القول بهذا القول الفاسد لغة وشرعا مسائل تتعلق بالارجاء ومذهب الوعد والوعيد في قضية فهم النصوص والحمل عليها. ثم مات لمن ذلك بخلاف المعتزلة والاشاعرة. فهي مسائل
33:57كما اشرنا اليه مرارا لها اصول عقدية فلما التزم بها اصحابها القول فيها بمقتضيات قرروا هنا في هذا السياق ان يلتزموا بما لا يفسدوا عليهم اصولهم العقدية تلك بمثل هذا التكليف الذي لا يمكن ان يتقبله عربي فضلا عن ان يكون عالما باللسان
34:18يقولون لا صيغة تدل على العموم ليس له صيغة اصلا. كيف ما له صيغة والعربي الذي سمع ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا ما استخدمت العرب صيغة الاستثناء والتخصيص من العموم الا لان الفاظ العموم تفيد الشمول والاستغراق فلماذا خصوا بالصفة
34:38وبالقيد وخصوا ادوات الاستثناء ان لم يكن للعموم صيغة ويدل عند السامع والمتكلم على استغراق جميع الافراد. فهذا من التكلف الذي لا يعقد له معنى سوى الالتزامات الباطلة التي بنيت على اصول عقدية فاسدة فالتزموا بلوازمها
34:58كان هذا من اثارها. اذا عندنا واقفية توقفوا في انه في هل للعموم صيغة توقفوا فيها. هذا ما افادته الجملة اولا وافادت ثانيا ان القاضي ابا بكر الباقلاني رحمه الله وهو مع الجمهور القائلين
35:18بوجود صيغ مخصوصة للعموم توقف في هذه الصيام لماذا توقف؟ قالوا سبب توقفه فيها الاصل العام اننا وجدنا جميع الفاظ العموم قابلة تخصيص حتى تقررت القاعدة المشتهرة المتداولة ما من عام الا وقد خص
35:43تقول تبين عندنا بالاستقراء ان غالبية الفاظ العموم دخلها تخصيص. فاذا هي ليست للعموم فتوقف. نعم هي صيغة تدل على عموم لكن الاستعمال الشرعي فيها كثير التخصيص فتوقف في ذلك فمأخذه في التوقف غير مأخذ الواقفية
36:03ولما شاركهم في النتيجة قال المصنف وخالف القاضي ابو بكر في جميع هذه الصيغ وقال بالوقف مع الواقفية وليس المنطلق عنده مشتركا معهم في سبب رفظه للقول بصيغ العموم لانه ما من عام الا وقد خص. قالوا
36:22ما من عام الا وقد خص. حتى هذه القاعدة هي عامة ما من عام لفظ القاعدة عام. قالوا ما من عام الا وقد خص حتى هذه القاعدة خصت. لانه يوجد بعض العمومات
36:37لا خصوص لها قالوا مثل والله بكل شيء عليم لم يخص بشيء عقلي ولا لفظي ولا شيء. فلا يستثنى من علم الله شيء وهم يجعلون هذا في تقرير ان الاغلب في العمومات انها
36:56مخصصة وان العمومات المحفوظة التي ما دخلها تخصيص قليلة او نادرة ولشيخ الاسلام ابن تيمية رحم الله الجميع تعقب على هذا التقرير. وانه لا يصح ان تقول ما من عام الا وقد خص
37:12الا هذه القاعدة او حتى هذه القاعدة بل يقول كم من العمومات لم يخص ثم شرع يستدل لذلك قال كثير العمومات التي لم تخص يقول الحمد لله فجميع اصناف الحمد بالاستغراق المذكور في الصيغة مستحق
37:28لله لا يستثنى منه شيء ولم يخص رب العالمين العالمين صيغة عموم مجمع محلى بال فالله رب العوالم كلها بالاستثمار لا يستثنى من هذا الشيء واورد امثلة كثيرة من سياق الايات انه لا ذلك الكتاب لا ريب فيه. لا يوجد ادنى ريب في كتاب الله
37:48كريم لا متحققا ولا مظنونا ولا لا موهوما يعني فاورد امثلة متعددة يقول بل التأمل والتحقيق يقتضي ان كثيرا عموماتنا لم يخص على كل حال هذا ما اخذه القاضي ابي بكر. واشار القرافي ايضا في شرحه الى ماخذ اخر لتقرير قول القاضي ابي بكر
38:08بالتوقف في مسألة صيغ العموم تقريره كالتالي يقول صيغ العموم اما ان يدل عليها دليل العقل او دليل النقل قل دليل العقل باطل لان اللغة لا تدرك بالعقل طيب ودليل النقل اما ان يكون متواترا او يكون احادا. قال والتواتر باطل لانه ليس بين ايدينا نقل متواتر
38:37في افادة هذه الصيغ للعموم. ولو وجد لافاد العلم للجميع لكن الواقع يشير الى الخلاف قال وان كان النقل احادا فانه لا يفيد الا الظن والمسألة علمية اذا لا دليل على افادة هذه الصيغ للعموم. ما اسم هذا
38:54نوع من الدليل الصبر والتقسيم حصر الاصناف المحتملة ثم اتى عليها واجاب القرافي اه بما ينقض هذا التقسيم فقال بل نقول ان الذي استدل به على افادة هذه الصيغ للعموم الاستقراء. والاستقراء يفيد العلم القطعي. لكن لانه لما لم يكن الاستغراق
39:21الاستقراء مهيئا لكل احد ما افاد العلم لكل احد. انما افاده لاهل العلم الذين احصوا واستقرأوا فحصل لهم العلم بذلك وهذا كاف في اثبات مستند افادة هذه الصيغ للعموم. نعم. وقال اكثر الواقفية ان الصيغة
39:41مشتركة بين العموم والخصوص اكثر الواقفية مبنى توقفهم ما اشرت اليه قبل قليل ان هذه الصيغ مشتركة بين العموم نصوص بمعنى ابي يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله وقوله يا ايها الناس اتقوا ربكم. الناس بالصيغة التي تعلمناها قبل قليل هذا اسم جنس
40:05وحلى بال اذا يفيد العموم. كل الناس مؤمن وكافر وصغير وكبير وعربي وعجمي كلهم لكنك تجد في الاستعمال اللغوي والشرعي ان لفظة الناس استعملت بالخاص الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم القائل عروة بن مسعود
40:26او نعيم ابن مسعود هو القائل واحد فعبر عنه بلفظة الناس ام يحسدون الناس؟ والمقصود به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه الفاظ عامة التي يقول عنها الاصوليين لفظ عام يراد به الخصوص. يقول فوجدنا الفاظ العموم مشتركة بين العموم والخصوص
40:47فلذلك توقفوا يعني لا ندري هل نقول بانا تفيد العموم؟ والجواب عن هذا بل هي تفيد العموم حقيقة وتفيد اجاز وتفيد الخصوص مجازا. وهؤلاء يقولون هي مشترك. طب لما يختلفوا عندنا قولان احدهما
41:07اللفظ على الاشتراك والثاني يحمله على المجاز فما الراجح تقدم عندنا في تعارض مقتضيات الالفاظ القول بالمجاز خير او راجح على القول بالاشتراك. فهذا من الترجيح لقول الجمهور في المسألة
41:23وقيل تحمل على اقل الجمع قيل تحمل على اقل الجمع ما هي صيغ العموم يعني تماما كما فعل الجمهور في صيغة الجمع المنكر لما قالوا تحمل على اقل جمع هذا قول لم يسمى قائله يعني ان صيغ
41:40العموم تحمل على العموم ام على الخصوص على الخصوص اقل الجمع خاص وليس عاما. اقل الجمع ثلاثة ليش؟ مأخذ هذا القول قالوا لانه القدر المتيقن. اليس اقل الجمع هو القدر المشترك بين الخاص والعام؟ الجواب نعم. قالوا هو المتيقن. واما ما زاد عليه من مراتب العموم فمشكوك فيه
42:04ما الجواب؟ على هذا الدليل هم يقولون لما يتردد عندك اللفظ بين ان تحمله على الخاص وهو اقل الجمع وبين ان تحمله على العام وهو ما زاد على ذلك الى ما لا نهاية له او استغراق افراده. يقول القدر المتيقن ما هو؟ قل الجمع. فتعكس عليهم تقول ان اردتم الاحتياط
42:29بالاخذ بالقدر المشترك وهو اقل الجمع فان الاخذ بالعموم احوط لمراد المتكلم. يعني هب ان المتكلم قال لك كلمة قال ادخل الضيوف. فانت تقول والله هذا متردد بين ان يقصد اقل جمع يعني ثلاثة. وبين ان يقصد العشرين الواقفين في سفينة
42:49البيت والذين وصلوا الى باب الدار ما الاحوط لمراد المتكلم ان تدخل ثلاثة وترد الباقي او تدخل الكل؟ الاحوط لمراد المتكلم ان تأتي على جميع ما شمله اللفظ فاذا ارادوا
43:02احتياط واخذوا بالاقل لانه القدر المشترك فانه يقابله احتياط بالاخذ بعموم يحقق مراد المتكلم وخالف ابو هاشم مع الواقفية في الجمع المعرف باللام وخالف الامام فخر الدين في المفرد المعرف باللام. بعدما ذكر المذاهب التوقف وموقف ابي بكر الباقلاني في صيغ العموم
43:29خالف ابو هاشم وخالف الامام فخر الدين يعني الرازي. خالفوا الجمهور مع انهم مع الجمهور في القول بان للعموم صيغا تخصه وانه للعموم حقيقة خالفوا في ايش؟ خالف ابو هاشم في الجمع المعرف باللام وخالف الامام الرازي في المفرد المعرف باللام
43:49السؤال خالف ابو هاشم مع الواقفية. ظاهر الكلام يوحي ان ابا هاشم في هذه اللفظة في هذه الصيغة قال التوقف مثل الواقفية والصواب انه قال بعدم العموم ولم يقل بالتوقف. خالف ابو هاشم مع
44:09فلم يتوقف كما يوهم ظاهر العبارة. بل خالف فقال بعدم عموم صيغة الجمع المعرف باللام حجته يقول الجمع المعرف باللام قد يكون للعموم وقد يكون للعهد وقد يكون لحقيقة الجنس
44:29يعني مثلا اما مر بنا ان احيانا يراد بها الاستغراق واحيانا يراد بها العهد الذكري والعهد الذهني يقول الا ترى ان سيدة لو قال لعبده انزل السوق واشتري اللحم والخبز والماء
44:46فيقول هذا لا يدل على العموم قد يراد به العهد وقد يراد به الحقيقة يقصدون بالحقيقة ان تدخلوا على اللفظ فتفيدوا حقيقة الجنس لا الاستغراق يعني كما يقولون الرجل خير من المرأة. هل هنا ليست الاستغراء؟ بل لبين حقيقة الجنس
45:06ان الاصل فيها كذا لكنهم ما يريدون الاستغراق ولا هذا مقصود المتكلم فقال ان في الجمع المعرف قد تكون للعموم وللعهد ولحقيقة الجنس. فلذلك قال بعدم العموم في صيغة الجمع المعرف بالله
45:24يعني يمكن ان تقول لو اتينا على صيغة الجمع المعرف تقول ان اهل العلم والجمهور يقولون بانه صيغ للعموم الا ابو هاشم فانه خالف في هذه الصيغة والجمهور قد احتجوا عليه وردوا كلامه. اما الامام الرازي فانه ايظا خالف
45:46ولم يقل بالعموم في صيغة المفرد المعرف بالله مثل الانسان المسلم المؤمن المفرد المعرف بالله فقال بعدم افادته للعموم فخالف الجمهور. الكلام نفسه يعني ليس المعنى انه مع الواقفية فتوقف لا خالف فقال بعدم افادته للعموم. يقول يقول الرازي رحمه الله الواحد
46:17بلام الجنس لا يفيد العموم. واحتج بمثل حجة ابي هاشم ما هي انه قد يفيد العموم وقد يفيد العهد وقد يفيد حقيقة الجنس. فلذلك لا يقول بالعموم زاد الرازي شيئا اخر. يقول مما يدل على ان
46:36مفرد المحلى باللام او المعرف لا يفيد العموم انه لا يصح نعته ولا توكيده بالجمع فلا تقول جاء الفقيه الفضلاء ولا تقول جاء الفقيه اجمعون. تقول هذا مفرد محلى بان فلو افاد العموم لصح لغة ان تقول جاء الفقيه
47:01الفضلاء فتنعته بالجمع لو افاد الاستغراق عندك ينبغي ان يفيد صحة ناعته بصيغة الجمع او توكيده تقول جاء الفقيه اجمعون فقال فلما لم يصح توكيد المفرد المعرف لا بالجمع ولا نعته بالجمع دل على انه لا يفيد
47:23الا خصوصا وهو الواحد ولا يفيد الاستغراب. والجواب عنه ان النعت والتوكيد في اللغة شرطه مع استواء المعنى المناسبة اللفظية فالعرب لا تصف وتنعت ولا توكد المفرد الا بمفرد والمثنى بمثنى والجمع
47:43جمع ولا علاقة لهذا بمسألة افادته العموم والاستغراق من عدمه. الخلاصة اذا الجمهور بالقول بالعموم في تلك الصيغ الماضية انفا فيما ذكر المصنف عدا ما ذكر فيه الخلاف خالف القاضي ابو بكر الباقلاني فتوقف في المسألة لما علمت من
48:03دليله خالف ابو هاشم فقال ان الجمع المعرف لا يفيد العموم وخالف الرازي فقال ان المفرد المعرف لا يفيد ومن الواقفية من توقف بسبب القول بالاشتراك ان صيغ العموم مشتركة بين العموم والخصوص فتوقفوا واجيبوا
48:23بانه لا اشتراك بل هو حقيقة في العموم مجاز في الخصوص. واذا تقرر ذلك فلا اشتراك ولا اجمال ويحمد واللفظ على عمومه الا اذا دلت القرينة على الخصوص خلاصة هذا الخلاف الذي اورده في تقرير اهل العلم ثم استدل بمذهب الجمهور
48:44لنا ان العموم هو المتبادر فيكون مسمى اللفظ كسائر الالفاظ ولصحة الاستثناء في كل فرض وما صح استثناؤه وجبا اندراجه. اورد دليلين الاول التبادر شأن التبادر يعني الفهم المتبادر الى السامع لكلام العرب
49:08الفهم المتبادل اذا سمعوا احدى تلك الصيغ الذي يتبادر الى فهم معنى العموم عد التبادر الى الفهم دليلا يقول ان العموم هو المتبادل فيكون مسمى اللفظ كسائر الالفاظ. يعني لو قال لك انسان اثبت لي ان اللغة تسمى هذه قارورة. وتسمي هذا كتابا
49:30وتسمي هذا كرسي وتسمي هذا عمود وتسمي هذا قلم فانت لا تحتاج الى كبير عناء في اثبات دليل على ان العرب تسمي هذه الاشياء بتلك الالفاظ. ويكفي اثبات التبادر الى الذهن
49:48لو قال قائل لكن اصبح هناك استعمال اخر للفظة قارورة وهو مثلا وصف النساء رفقا بالقوارير مثلا تقول لا لكن المتبادر انها قارورة الماء او العصير لو قال قائل لكن لفظة كتاب اصبح لها استعمال متداول. قد يكون هذا صوابا لكن ايظا سيقال التبادر هو قرين
50:15او امارة صحة الاستعمال او حتى الوضع اللغوي. فقال هذا دليل التبادر. هذا وحده ليس دليلا قويا. لانك حتى لما تقول هناك مثلا في تعارض اللفظي بين الحقيقة والمجاز. السنا نقول هناك احيانا اذا كان المجاز راجحا على الحقيقة حمل عليه
50:35بلى وعندئذ انت ستعمل التبادر هناك آآ دون القاعدة التي تتقرر عندنا. على كل هذا دليل. الدليل الثاني قال صحة الاستثناء في كل فرد وما صح استثناؤه وجب اندراجه. هذا دليل يقول صيغ العموم كل صيغة
50:55تشمل تحتها افرادا. كل فرد من تلك الصيغة يصح استثناؤه او لا يصح. يعني مثلا تقول اكرم الحفاظ واطعم الظيوف واستقبل الحجاج فانت استخدمت صيغة عموم الحجاج الظيوف الطلاب الفقراء الحفاظ هذا
51:24عموم يقول صحة الاستثناء في كل فرد. لو كان في فئة الطلاب طالب يسمى زيدا فقلت لك اعطي الطلاب او ادخل الطلاب الا زيدا طالما صح استثناؤه وجب اندراجه طالما صح استثناؤه دل على انه مندرج هذا يدل على العموم يقول ما من فرد في افراد العموم الا وهو يصح
51:54استثناؤه وصحة استثنائه دليل على اندراجه فهذا دليل على العموم اذا هو قياس يتكون من مقدمتين ونتيجة المقدمة الاولى كل فرد من افراد تلك الصيغ يصح استثناؤه والمقدمة الثانية كل ما صح استثناؤه
52:14وجب اندراجه باجماع اهل اللغة. اذا كل فرد من تلك الصيغ واجب الاندراج فيها. فهذا هو هذا العموم فهذه ايضا دليل آآ بطريقة القياس. عامة الاصوليين يستطردون في ذكر الادلة
52:34في اثبات صيغ العموم. ومن اقواها واظهرها واكثرها وبعضهم يستطرد جدا في تقريره هو دليل عمل الصحابة الذي يحكيه بعضهم اجماعا مثل امام الحرمين في البرهان والغزالي في المستصفى اجماع
52:54الصحابة على العمل بالعمومات. ثم لو فتشت في روايات السنة ستستخرج عشرات الامثلة على انهم كانوا يفقهون ويحتجون ويستدلون ويعملون بادلة ما في اذهانهم فهم الا استفادة من تلك الصيام هذا لا عرب وبلغتهم نزل القرآن وبينهم تنزل الوحي ما في واحد منهم عاب على اخر
53:21لا له او فهمه او استشهاده بالدليل وان كيف فهمت؟ ومن قال ما ابدا ما تجد اذا هم يتفقون يختلفون في المسألة ويناقشون لكن لما يأتي الاستدلال فاذا هو مقرر عندهم اجماعا حتى في المسائل التي اختلفوا فيها لما جاءت فاطمة رضي الله عنها
53:41تطلب من ابي بكر رضي الله عنه نصيبها من تركة ابيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. يوصيكم الله في اولادكم وهي من اولاده اقر استدلالها لان اللفظ لفظ عموم وهي تندرج فيه. فاجابها بعموم اخر ان معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه
54:05صدقة في اكثر من صيغة عموم انا ناهذي الظمير معاشر الانبياء لا يستثنى منهم حتى هو رسول الله عليه الصلاة والسلام. ما تركناه كل ما تركناه صدقة افاد العموم فاقرت ما خالفته في الفهم ولا في الاستدلال ولا في فهذا امثلة كثيرة جدا لو جئت تطبقها في
54:28في مواقف الصحابة رضي الله عنهم دل على انهم كانوا يفقهون هذا المعنى. فالاجماع الذي كان عليه الصحابة في العمل صيغ العموم شواهده كثيرة جدا وبعض الكتب في الاصول يذكر مثالين ثلاثة اربعة خمسة عشرة لتقرير هذا الاجماع الذي
54:48تتابع عليه صنيع الصحابة الكرام رظي الله عنهم جميعا تنبيه النكرة في سياق النفي يستثنى منها صورتان. هذا تنبيه لطيف قرره القرافي رحمه الله ووافقه في بعضه بعض الاصوليين وكثير ممن جاء بعده يحكيه عنه تبعا له
55:10وهذه من الفوائد الاصولية والتحقيقات اللطيفة التي كانت من اضافات القرافي رحمه الله كما ذكرناه في بداية درس الكتاب كانت له اضافات وتحريرات وتقعيد جميل هذا منه. قاعدة النكرة في سياق النفي تعم. مضت معنا في الدرس الماظي
55:30وتكلمنا عنها وقد اوردها المصنف رحمه الله تعالى وتناولنا ما يتعلق بها النكرة في سياق النفي وقيدها بان تكون مبنية بلا عدنا في الجنس او مجرورة بمن. طيب هنا جاء فقال هذه القاعدة ينبغي ان يستثنى منها صورتان. وان كان
55:50ظاهرها نكرة في سياق النفي فانها لا تدل على العموم. نعم احداهما احداهما لا رجل في الدار بالرفع ولذلك قيدنا في الدرس الماضي قاعدة النكرة في سياق النفي قلنا ان تكون مبنية. ايش يعني؟ لا رجلا
56:10مبنية على الفتح النكرة اما لو قتل رجل فجعلتها معربة هذه لا تفيد النفي. نعم فان المنقول عن العلماء انها لا تعم انها لا تعم. اذا على ماذا تدل لا رجل في الدار لا تعم. اذا على ماذا تدل
56:37ينفي مفهوم الرجولة بوصف الوحدة. ولهذا تقول لا رجل في الدار بل رجلان لكن لو قلت لا رجلا في الدار ما يصح ان تقول بل رجلان هذا خطأ والفرق هو هذا لا رجل اسمها اصلا حتى في النحو الذي تدرسونه لا النافية للجنس
56:59فيكون اسمها مبنيا على الفتح لا رجل. لكن لو قلت لا رجل في الدار ستعرض مبتدأ مرفوع. لا رجل في الدار فتكون مرفوعة فهذا لا يفيد نفي الجنس. اذا يستخدمه العربي في كلامه لينفي الرجولة او مفهوم الرجولة بوصف
57:19وحدة ويقصدها رجل واحد في الدار. ولذلك هو يريد ان يقول ترى يوجد اكثر من واحد وليس واحدا. فيقول لا رجل في الدار قاعدة النكرة في سياق النفي تعم سنستثني منها صورة ان تكون النكرة مرفوعة او ان تقول معربة لانها لو كانت مبنية
57:39فانها تدل على العموم فان المنقول عن العلماء انها لا تعم وهي تبطل على الحنفية ما ادعوه من دعوه ما ادعوه من ان النكرة انما عمت لضرورة نفي المشترك وعند
57:56عمت لانها موظوعة لغة لاثبات السلب لكل من لكل واحد من افراده. هنا شيئان في هذه الجملة التي هي تتمة للتنبيه في هذه الصورة. الشيء الاول ان خلافا بين الحنفية والجمهور
58:16في تقرير طريقة افادة العموم في قولك لا رجل في الدار لا اله الا الله ونحوها لا ضرر ولا ضرار لا نكاح الا بولي لا صلاة بغير طهور. ونحوها اسم لا
58:35النافلة للجنس مبنيا على الفتح هذه للعموم. هذه للعموم. اختلف الحنفية مع الجمهور في طريقة افادة هذا العموم فالجمهور يقولون بدلالة المطابقة والحنفية يقولون بالالتزام هذا باختصار وسنشرحه بعد قليل
58:53افادت الجملة شيئا ثانيا وهو ان الحنفية لا يقولون بالعموم ام او ان هذه القاعدة النكرة اذا كانت معربة هي تبطل او ترد استدلال الحنفية في قوله بالعموم في النكرة المنفية. هذا معنى كلام المصنف وهي تبطل على الحنفية ما ادعوه من النكرة انما عمت للظرورة. ابدا هذا لا
59:23يبطل الدليل الحنفية وقد اعتذر المؤلف رحمه الله في الشرح عن هذه الجملة ويريد ان يقول الصواب انهم قرروا كذا لكن التنبيه هنا لا علاقة له باستدلالهم. وان الامر ليس كذلك ولا خلاف بين الحنفية والجمهور. في ان النكرة المبنية في سياق النفي
59:43تعم هذا لا خلاف انما الخلاف فين في طريقة الدلالة على هذا العموم. فعند الجمهور بالمطابقة وعند الحنفية بالالتزام. كيف؟ يقول الجمهور لا نكاح الا بولي هذه النكرة نكاح دلت على استغراق افراد هذا النكاح بالنفي لا نكاح
1:00:10الا بولي فلا فرق بين ان تكون بكرا او ان تكون ثيبا ان يكون النكاح اول او ثاني ان يكون ان تكون المرأة لها يعني ولي مسلم اوليس لها ولي لا نكاح الا بولي. فالصور مطلقة لا ينفصل منها شيء وتعم كل افرادها. هذه طريقة
1:00:30الجمهور فاذا لا نكاح شمل جميع افراد النكاح العام بهذه الصيغة بطريق المطابقة بشمول افراده فردا فردا فردا بالاستثناء. فدل عندهم على الاستغراق بدلالة المطابقة الحنفية يقولون ليس كذلك. بل قوله لا نكاح او لا رجل في الدار. او لا صلاة ونحوه
1:00:57انه يدل على نفي الماهية. ماهية الصلاة ماهية النكاح؟ ماهية الرجل. نفي الماهية وهي القدر المشترك قدر مشترك بين افراده وليس احاد افراده. طيب واذا نفيت القدر المشترك وهو الاعم انتفت الافراد
1:01:18بالظرورة وهي الاخص فاذا نفيت القدر المشترك انتفت الافراد المشتركة في هذا القدر. فاذا النفي افراد لا صلاة انما حصل انتفاء لا صلاة فلا صلاة فرض ولا نافلة ولا كذا ولا كذا. انتفت الافراد بان القدر المشترك نفاها لا صلاة. فيقولون
1:01:41توجه النفي او تسلط الى القدر المشترك وهي حقيقة الصلاة الماهية. فلما انتفى القدر المشترك انتفت الافراد تحت ظرورة هذي دلالة التزام. لان نفي الاعم يستلزم نفي الاخص. هذا دلالة التزام. والجمهور
1:02:01يقولون لا ليست الطريقة هكذا لا صلاة يدل على افراده فردا فردا بدلالة مطابقة كانه قال لا صلاة نافلة ولا لا صلاة فرض ولا صلاة فعدد كانه عدد افراد الصلوات فردا فردا. المحصلة واحدة الجميع يقول بانها تدل على العموم. لكن
1:02:21طريق كيف دل؟ فالحنفية يقولون بدلالة الالتزام والجمهور يقولون في المطابقة هذا معنى قوله مدعوه من ان النكرة انما عمت لضرورة نفي المشترك. فيقولون تسلط النفي في النكرة المنفية بلا
1:02:41المبنية على الفتح تسلط النفي على الماهية وهي القدر المشترك وهي الاعم فلما نفي الاعم نفي الاخص فعمت النكرة لضرورة نفي مشترك وعند غيرهم في الجمهور عمت النكرة لانها موضوعة اللغة لاثبات السلب لكل واحد من افراده. فلما قال لا صلاة يعني لا صلاة ظهر ولا صلاة عصر ولا مغرب ولا عشاء ولا
1:03:08التراويح ولا قيام ولا وتر لا فرض ولا نافلة ولا نذر ولا منسية ولا مقضي. انها جميع الافراد. فيقولون النفي موظوع اللغة بات السلب يعني نفي الحكم لكل واحد من افراده. فانت يعني باختصار عنده جمهور بطريقة مطابقة وعند الحنفية. بدلالة
1:03:28التزام فهذا معنى قوله لرجل في الدار بالرفع فانها واحدة من التنبيهات قال فان المنقول عن العلماء نص على ذلك سيبويه في الكتاب وابن السيد ايضا في عند كلام النحات على اه عموم او على النكرة في سياق النفي ينصون على ان المرفوعة او المعربة
1:03:48الا تعم ومن قال بالعموم فانه يقصد بها النكرة المبنية وليست المعربة هنا نعم وثانيهما سلب الحكم عن الثاني ايش السور. ثاني الصورتين المستثنتين من قاعدة النكرة في سياق النفي تعم. استثنينا الصورة الاولى وهي النكرة
1:04:12المعربة المرفوعة بعد لا النافية. الصورة الثانية سلب الحكم عن العمومات نحو ليس كل بيع حلالا فانه وان كان نكرة في سياق النفي لا يعم لانه سلب للحكم عن العموم. لا حكم بالسلب على العموم. طيب ليس كل بيع حلالا فين النفي
1:04:37ليس فين النكرة لا بيعه هنا معرفة بالاضافة حلالا ليس حلالا كل بيع فهنا النكرة في سياق النفي هل معناها لا يوجد في البيع شيء حلال لو تريد تطبق القاعدة نكرة حلال. في سياق النفي ليس المعنى ما يوجد في اي بيع. كل البيع ليس فيه شيء
1:05:09حلال صح كذا؟ لا طب المتكلم ايش يقصد المتكلم ايش يقصد؟ ان البيع فيه حلال؟ وفيه حرام فماذا قال قال ليس كل بيع حلال طيب هذه مشكلة تشوش على القاعدة. القاعدة تقول النكرة في سياق النفي تعم
1:05:30هذا التنبيه النافع والمفيد جدا في كلام القرافي يقول فرقوا بين سلب العموم وعموم السلب سلب العموم ليس كل بيع حلالا هو يريد ان يسلب الكلية وليس الحكم بالحلال ان يسلب الكلية ليس كل هو ينفي الكلية. يقول ليس كل البيوع حلال بل بعضها حلال
1:06:02ليس كلها حلال. طيب سؤال نفس الجملة هذي اعد صياغتها بطريقة تدل على العموم كل بيع ليس حلالا ايش الفرق مرة اخرى ليس كل بيع حلالا هل تفيد العموم لا
1:06:29تفيد نفي تعميم الحكم ليس كل بيع نفي تعميم الحلم. ليس كل البيع طيب والصيغة الاخرى كل بيع ليس حلالا اثبات العموم في نفي الحلم. اذا عندي عموم نفي وعندي نفي عموم. صح
1:06:57طيب اما اقول كل بيع ليس حلالا هذا عموم نفي او نفي عموم عموم نفي كل بيع ليس حلال هذا عموم النفي هذه صيغة عموم اذا لما اقول كل بيع ليس حلالا
1:07:18هذا عموم طيب ليس كل بيع حلالا نفي عموم تريد ان ترتاح اذا تصدرت الجملة باداة عموم فهو همومنا فيه واذا تصدرت باداة النفي نفي عموما فهو نفي العموم من اسمها وحدة اسمها عموم نفي والثانية اسمها نفي عموم ايتهما هي صيغة العموم
1:07:38عموم النفي او عموم السلب هي اسمها عموم. الثانية نفي العموم اصلا ما فيها عموم هو ينفي العموم. واضح؟ فالطريقة السهل ان تنظر الى صدرت به الجملة فان تقدمت صيغة العموم فهي عموم وان تقدمت صيغة النفي فهي نفي عموم
1:07:57طيب تطبيق لما اقول ليس كل عدد زوجا ايش يعني ايش معناه هل في اعداد فردية واعداد زمنية؟ نعم ليس كل الاعداد زوجيا فيها فردي وفيها زوجي. هذا نفي عموم او عموم نفي
1:08:17ليس كل عدد زوج هذا نفي عموم. طيب لو اردناها ان تكون عمومنا في كيف نقول؟ كل الاعداء كل عدد ليس زوجا هذا صواب؟ لا هذا صواب الجملة ستكون صوابا؟ لا خطأ لما تقول كل عدد ليس زوجا كانك تقول كل الاعداد ما فيها عدد زوجها لا هذا خطأ. في الاعداد منها زوجي
1:08:41المثال التطبيقي لذلك ايضا في بعض النصوص الشريعة في حديث ذي اليدين في قصة سهو النبي صلى الله عليه وسلم لما قال يا رسول الله اقصرت الصلاة ام نسيت؟ قال لم انسى ولم تقصر. في لفظ عند مالك في الموطأ ومسلم في الصحيح
1:08:59قال كل ذلك لم يكن ايش يعني يعني لا نسيان ولا قصر للصلاة ايش الصيغة هذي عمومنا فيه الا ترى انه يختلف لو قال لم يكن كل ذلك ايش سيكون المعنى؟ لو قال لم يكن كل ذلك يعني ربما كان احدهما واقعا لكن ما قال هذا؟ قال كل ذلك لم يكن
1:09:29لما ايضا آآ تنظر الى من حضر عندك من الضيوف تقول وتريد ان تعبر فان تقول اه يعني حضر بعظه وبعظهم لم يحضر. ايش تقول تقول كل الظيوف لم يحضر؟ ليس كله
1:09:49تقول لم يحضر كل الضيوف خلاص قدم اداة النفي. لو قلت كل الظيوف لم يحضر فانت حكمت بانه ما حضر منهم احد لكن لو قلت لم يحضر كلهم فانت تنفي الحكم تنفي العموم. فهي باختصار يعني من اسمها نفي عموم فكيف اعتبرها صيغة
1:10:07عموم اسمها نفي عموم او نفي سلب كما يقولون. طيب قال سلب الحكم عن العمومات اذا هو عموم النفي هو صيغة العموم وليست نفي العموم. قال سلب الحكم عن العمومات نحو ليس كل بيع حلالا. فانه وان كان نكرة
1:10:27في سياق النفي لا يعم لانه سلب للحكم عن العموم لا حكم بالسلب على العموم. سلب طيب معناها هنا نفي. نعم فائدة انكرة في سياق النفي تعم سواء دخل النفي عليها نحو لا رجل في الدار او دخل على ما هو
1:10:47متعلق بها نحو ما جاء احد هذه من الفوائد دائما نقول الذكر في سياق النفي النكرة في سياق النفي احيانا المبتدئون من طلاب بالعلم ينصرف ذهنه في النص الى البحث عن نكرة وتكون اداة النفي ملاصقة لها قبلها. لا رجل في الدار لا صلاة لا نكاح
1:11:07لا اله الا الله فدايما يرتبط ذهنه باداة نفي مباشرة تكون متصلة بالنكرة قال لا ما يلزم سواء باشرها النفي يعني بالنكرة مباشرة او باشر عاملها تقول لا رجل في الدار هذي نكرة جاءت خلف اداة النفي مباشرة لا رجلان. او باشر عاملها تقول ما جاء احد النكرة فين
1:11:30احد وادات النفي ما فلم تأتي اداة النفي مباشرة على النكرة بل جاءت على عاملها وهو الفعل ما جاءت يقول حتى هذه لا يشوش عليه فتحسب انها خارجة عن القاعدة سواء باشرها النفي او باشر عاملها وهذا تطبيقاته كثيرة بل احيانا تكون النكرة بينه وبين اداة النفي
1:11:52لفظة لفظتين ثلاثة اربعة فانت ركز النفي فين توجه؟ واين النكرة التي تأثرت بهذا النفي؟ فتقول النكرة في سياق النفي ولذلك ما يقول النكرة عقب النفي يقولون في سياق فسواء كانت بعده مباشرة او آآ ليست مباشرة زاد القرفي رحمه الله في شرحه
1:12:12على هذه الفائدة فائدة اخرى قررها القرار في في كثير من كتبه في شرح التنقيح وفي نفائس الاصول يقول هل يعم ذلك متعلقات النفي يعني عندنا القاعدة النكرة في سياق النفي تعم النكرة فقط هي التي تعم. طيب ماذا عن متعلقاتها؟ ايش يعني متعلقات؟ يعني ما يأتي في الجملة من فعل
1:12:36وفاعل ومفعول به وظرف زمان وظرف مكان. القرافي تفرد فقرر ان النفي اذا جاء في جملة ان فيها فعل فان العموم لا يتوجه الا الى الفاعل والمفعول من المتعلقات دون غيرهما. فلابد
1:12:56طرف الزمان ولا ظرف المكان ولا سائر المتعلقات في الجملة وقيدها وتفرد بهذا التقرير رحمه الله. يقول ما في الدار احد ما في الدار احد فين النكرة؟ احد واداة النفي ما طيب في الدار هذا ظرف
1:13:13هل يعم؟ قال لا علاقة له نتكلم فقط على النكرة. ولما تقول لم يأتني اليوم احد. فانت لا تتكلم عن ظرف الزمان في العمر مو فقط النكرة وكذلك تقول فانت لا تنفي الزائغ يعني لا تنفي اه عموم الظرف الزماني والمكاني انما تعم النكرة التي
1:13:33جاءت في السياق يقول وكذلك لو كان حالا تقول ما جاءني احد ضاحكا تنفي ايش انت تنفي مجيء احد ولا علاقة لهذا بالحال في قولك ضاحكا. يقول ما جاءني احد ضاحكا او تقول ما جاءني احد الا
1:13:53ضحكا يقول هذا ليس نفيا للاحوال. وكلمة ضاحكا في قولك ما جاءني احد الا ضاحكا مثبت مستثنى من حال مثبت مع ان في اداة نفي ما جاءني احد الا ضاحكا فكأنك تقول جاءني الناس
1:14:11ضاحكين فيقول الا ترى انك تعربها منصوب على انه مستثنى مثبت؟ مستثنى من ايجاب؟ يقول فتأمل هذا. فلا تتعامل فقط على اللفظ وتعمل قاعدة مجردة بقالب جامد فتخالف طريقة العرب في استعمالها والفاظها وكلامها. تم هنا كلام المصنف رحمه الله في هذا الفصل
1:14:32الذي خصه للحديث عن ادوات العموم. ويكون مجلسنا القادم ان شاء الله تعالى في الفصل الثاني في مدلوله والحديث عن من جل مسائل العمومي وقضاياه التي هي صلب هذا الباب تأتي في هذا الفصل ثم يشرع بعدها في المخصصات
1:14:52ان شاء الله تعالى اسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والرزق الواسع والشفاء لنا وللمسلمين جميعا من كل داء وان يوفقنا واياكم لما فيه التوفيق والهدى والسداد. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله
1:15:12وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.