استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح تنقيح الفصول للشيخ حسن بخاري الدرس 28 الباب السادس في العمومات , تتمة الفصل الثالث : مخصصاته

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. فهذا هو المجلس الثامن والعشرون بفضل الله تعالى من مجالس
0:20متن تنقيح الفصول في علم الفصول للامام شهاب الدين احمد ابن ادريس القرافي رحمة الله عليه. وقد انتهى مجلسنا في الاسبوع المنصرم عند بداية الفصل الثالث من الباب السادس في العموم وهو المخصص لحديثه
0:40رحمه الله تعالى عن مخصصات العموم. وقد قال في بداية هذا الفصل في مخصصاته وهي خمسة عشر اتينا منها على المخصص الاول وهو العقل والثاني وهو اجماع والثالث التخصيص بالكتاب والرابع التخصيص بالقياس
1:00والخفي والخامس وعنده توقفنا تخصيص السنة المتواترة بمثلها ثم تخصيص الكتاب بالسنة المتواترة وما تلاه من تتمة مخصصات ناتي عليها تباعا بعون الله تعالى في مجلس هذه الليلة المنعقد هذا اليوم
1:20الرابع عشر من شهر ربيع الاول سنة ثلاث واربعين واربع مئة والف من الهجرة. نتم فيه مخصصات فيما ساقه الامام القرافي رحمه الله تعالى. بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة
1:40والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال المصنف رحمه الله ويجوز عندنا تخصيص السنة المتواترة بمثلها. هذا خامس المخصصات في هذا الفصل. الحديث عن تخصيص
2:00المتواترة بالسنة المتواترة ولهذا قال بمثلها. وقد قال الشوشاوي في شرحه رحمه الله ترجمة كثير من الاصوليين للمسألة تخصيص السنة بمثلها. يعني ان تكون سنة تواتر او سنة احد. قال
2:20فزاد الامام الرازي قيد التواتر وتبعه المؤلف رحمهما الله. يعني كان من حقه ان يقول في هذا النوع من المخصص تخصيص السنة بمثلها. فيدخل في ذلك تخصيص السنة الاحاد بالاحاد والمتواترة بالمتواترة. فلما قال تخصيص
2:40السنة المتواترة بمثلها قيد بذلك هذا النوع. وسيأتي بعده تخصيص الكتاب بخبر واحد. فكأن في كلام المصنف لهذا النوع وهو تخصيص سنة الاحاد بسنة الاحاد فانه لم يتطرق له ولم يذكره رحمه الله تعالى. قال ويجوز
3:00وعندنا تخصيص السنة المتواترة بمثلها. وهذا ما عليه دافة فانه لا يكاد يخالف احد في ان السنة المتواترة خصصوا بمثلها لانها من جنسها اولا وخلاف من خالف في تخصيص الكتاب بالسنة او العكس ياتي من مدخل اختلاف النوع وهل
3:20الكتاب اصل والسنة فرع وهي بيان لا تتعداه او العكس ينتفي في مثل هذا النوع وهو تخصيص السنة المتواترة بمثلها ولا من جهة ايضا قوة الثبوت فان السنة المتواترة اذا كانت عامة وكانت الاخرى خاصة فهي ايضا بمثل
3:40بها في القوة فهذا مما لا خلاف فيه. وتخصيص الكتاب بالسنة المتواترة كانت قولا او فعلا خلافا لبعض الشافعية هذا النوع هو تخصيص الكتاب بالسنة المتواترة. لانه سبق تخصيص السنة
4:00بمثلها ولك ان تقول تخصيص الكتاب والسنة المتواترة بالسنة المتواترة بجامع التواتر في كل هل السنة المتواترة تخصص السنة المتواترة؟ الجواب نعم. الاتحاد الجنسي والتساوي في القوة. فيأتي النوع الثاني
4:20هل تخصص السنة المتواترة الكتاب الكريم؟ قال رحمه الله عطفا على ذلك ويجوز تخصيص الكتاب بالسنة المتواترة قولا كانت او فعلا خلافا لبعض الشافعين. فاذا السنة المتواترة تخصص السنة المتواترة
4:40اتفاقا والسنة المتواترة تخصص الكتاب ايضا على ما عليه الاكثر او الجمهور. قال خلافا لبعض الشافعية الخلاف المنسوب الى بعض الشافعية لا يتحقق فان عددا منهم قد نفى ذلك. بل عدد من الشافعية ينقل
5:00والاجماع على كون السنة المتواترة تخصص الكتاب ولا يخالف في ذلك احد. حكى الاتفاق على ذلك ونفى الخلافة فيه عدد كالاميدي وابن الحاجب. فانهم ينقلون انه لا يخالف في هذه الصورة احد. اذا سنقول السنة المتواترة
5:20تخصص القرآن والسنة المتواترة ايضا بجامع التواتر في كل. فلما كانت متواترة جاز ان تخصص الكتاب قرآن لانه متواتر وان تخصص السنة المتواترة كذلك. فاذا قوله خلافا لبعض الشافعية لا يعرف آآ منه
5:40احد ثم قال خلافا لبعض الشافعية قد يفهم من سياق الكلام ان الامام رحمه الله المصنف ينقل خلافهم في او عين تخصيص السنة المتواترة بمثلها والكتاب بالسنة المتواترة. وقد يفهم العود الى الاخير خاصة الكتاب بالسنة المتواترة
6:00ثم ها هنا صورتان السنة المتواترة المخصصة للقرآن اما ان تكون قولية او ان تكون فعلية. قال قولا كانت او فعلا فاذا الامر في هذا سواء. ان تكون السنة المخصصة قولا او فعلا. لكن الضابط ان يكون التواتر
6:20اه صفتها اه يمثل بعض الاصوليين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي اخرج الترمذي وابن ماجة وغيرهما القاتل لا يرث فانه مخصص لعموم قوله تعالى في سورة النساء يوصيكم الله في اولادكم اية المواريث
6:40فخص من ذلك القاتل فلو قال قائل لكن هذا الحديث ليس متواترا فيصلح ان يكون مثالا للنوع الاتي السابع تخصيص الكتاب بخبر واحد فيكون الجواب ان النظر الى التواتر والاحاد هل هو باعتبار زماننا؟ او باعتبار زمن ورود الحديث
7:00الذي وقع فيه التخصيص يعني متى وقع التخصيص بالحديث هذا للاية الكريمة؟ اليوم في زماننا او في زمن الرازي او غزالي؟ الجواب لا هو زمن ورود الحديد. فهل كان الحديث هذا زمن وروده شائعا منتشرا بين الصحابة يعملون به
7:20ويجعلونه مخصصا للعام هكذا يجاب. ولو نوزع فيه وقيل لا بل هو خبر احاد. فيكون هذا اكد في استدلال كيف؟ اذا قلنا اننا سلمنا انه خبر احاد ثم سلمنا ان الصحابة عملوا به مخصصا للقرآن
7:40هو خبر احد فلا ان تكون سنة متواترة مخصصة للقرآن من باب اولى. اذا كان الصحابة سيأتي الان في النوع يليه ان الصحابة رضي الله عنهم عملوا بتخصيص عمومات القرآن باخبار الاحاد. في امثلة متعددة. فاذا ثبت صنيعهم هذا
8:00في تخصيص القرآن بخبر واحد فلا ان يكون تخصيص القرآن بالخبر المتواتر اكد لانه اولى واحرى نعم ويجوز عندنا وعند الشافعي وابي حنيفة تخصيص الكتاب بخبر واحد وفصل ابن ابان وفصل ابن ابان والكرخي كما تقدم. وقيل لا يجوز مطلقا
8:30توقف القاضي فيه ذكر ها هنا اربعة اقوال في مسألة تخصيص القرآن بخبر الاحاد. ومثل ويستوي فيه تخصيص السنة المتواترة بخبر الاحاد. ولو انه قال في النوع السابق ويجوز عندنا تخصيص السنة بمثلها
8:50تنقض الكلام لكنه لم يذكر رحمه الله تعالى تخصيص خبر الاحاد بالاحاد ولا تخصيص خبر الاحاد بالمتواتر فها هنا صورتان اغفلهما المصنف رحمه الله والجمهور على الجواز فيهما. قال في هذا النوع هل يجوز تخصيص الكتاب بخبر واحد
9:10او اذا كان التعبير والسياق حديثا عن المخصصات فان تقول هل يجوز ان تكون سنة الاحادية او خبر الاحاد لعموم القرآن هل هي من المخصصات؟ قال يجوز عندنا يعني المالكية وعند الشافعي وابي حنيفة ومثلهم الحنابلة وهو
9:30مذهب احمد بل غالب الاصوليين على جواز ان تكون سنة الاحاد او خبر الاحاد ان يكون مخصصا لعموم قرآن فاذا كانت مخصصة لعموم القرآن فمثلها ايضا السنة المتواترة. اذا خبر الاحاد يجوز ان يكون
9:50خصصت لعموم القرآن وعموم السنة المتواترة. لما ثبت من عمل الصحابة رضي الله عنهم في تخصيص عمومات القرآن باخبار الاحاد وله امثلة عدة تقدم قبل قليل يوصيكم الله في اولادكم اين العموم؟ اولادكم كل ولد
10:10وصية من الله عز وجل له في الميراث على ما جاءت به ايات المواريث في سورة النساء. واعطى كل ذي حق حقه. فخص من هذا العموم في دخول الاولاد في الميراث انواع جاءت سنة الاحادي بتخصيصها من هذا العموم. مثل القاتل لا
10:30وتقدم الحديث الترمذي ومثل حديث النبي عليه الصلاة والسلام نحن معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة او فهو صدقة ايضا خص من هذا العموم ميراث الانبياء فاولادهم لا يدخلون في عموم الاية الكريمة يوصيكم الله في اولادكم
10:50وكذلك من عمومات القرآن التي خصت بعمل الصحابة رضي الله عنهم باخبار الاحاد عموم قوله تعالى السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا. فانه خص بحديث البخاري تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا
11:10اذا ليس كل سرقة بقليل وكثير حتى يبلغ النصاب وخص عموم الاية الكريمة بمثل هذا الحديث وهو صحيح وان كان خبر احد ومثل قوله صلى الله عليه وسلم لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها. تخصيص لاي عموم
11:30واحل لكم ما وراء ذلكم. بعد ما عددت اصناف المحرمات في اية النساء. حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم الى قوله تعالى واحل لكم ما وهذه اداة العموم. ما وراء ذلكم. فلولا الحديث
11:50لدخل نكاح المرأة مع عمتها وخالتها. فجاء الحديث مخصصا باخراج هذا النوع. فاذا عمومات شتى فيها عمل الصحابة رضي الله عنهم على تخصيصها بماذا؟ باخبار الاحاد مثل حديث نحن معاشر الانبياء لا نورا
12:10مثل حديث القاتل لا يريث ومثل حديث اه تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا ومثل حديث لها او قال لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها هي وامسدة هذا كثيرة يستقصي بعض الاصوليين في هذا الموضع من كتاب الاصول امثلة لهذه الوقائع المتعددة
12:30بها على ماذا؟ على جواز تخصيص السنة المتواترة والقرآن باخبار الاحاد ردا على بعض المعتزلة النافين لهذا مطلقا. فيقولون لا يخص القرآن والسنة المتواترة الا تواتر مثله اعتمادا على ماذا؟ على اشتراط التكافؤ في القوة. فالمتواتر العام لا يخص الا بمتواتر مثله
13:00كذلك السنة ولكن وقائع الصحابة رضي الله عنهم وعملهم دليل على جواز ذلك وجريانه بينهم دل على ما ذهب اليه الجمهور. اذا فالائمة الاربع رحمة الله عليهم. وعملوا فقهاء اصحابهم في المذاهب على جواز تخصيص القرآن
13:20والسنة المتواترة باخبار الاحاد وامثلة هذا في الفقه كثيرة عديدة. اما المذاهب الثلاثة الباقية فالتي حكاها المصنف تباعا قال وفصل ابن ابان والكرخي كما تقدم هذا ثاني المذاهب وقيل لا يجوز مطلقا وهذا الثالث وتوقف القاضي وهذا الرابع
13:40لكن ها هنا تنبيه فيما يتعلق بمذهب ابي حنيفة رحمه الله الذي نسبه اليه القرافي هنا بقوله ويجوز عندنا وعند الشافعي وابي حنيفة وتحرير القول في مذهب ابي حنيفة رحمه الله في تخصيص عموم القرآن باخبار الاحاد هو كمثل ما تقدم في
14:00المجلس الماضي في تحرير مذهبه رحمه الله في تخصيص القرآن بالقياس او السنة المتواترة بالقياس. وتقدم القول هناك ان مذهبه رحمه الله يقوم على تقرير قطعية دلالة العام. فاذا كان العام قطعيا فانه لا يخص
14:20الا بمثله في القوة. فلا قبر الواحد فلا خبر الواحد ولا القياس له من القطعية ما يجعله قادرا على على تخصيصه فقام مذهبه على ان العموم في القرآن والسنة المتواترة ان كان محفوظا ومعنى محفوظا لم
14:40اسبق تخصيصه فباق على عمومه فانه لا يجوز تخصيصه بخبر واحد ولا القياس. وان كان قد خص ضابط المخصصات في مذهب ابي حنيفة وهو ان يكون المخصص مستقلا مقارنا. فانه قد ضعف عن دلالته القطعية
15:00اصبح ظنيا فعندئذ يجوز تخصيصه بخبر الواحد وبالقياس هذا تحرير مذهب الحنفي. ولذلك في قوله في ابن ابان والكرخي قال وفصل ابن ابانا والكرخي كما تقدم. اش تقدم في قولهم في في القياس؟ قالوا ان خص بدليل قطعي كما يقول
15:20ابن ابان او خص بدليل منفصل كما ينسب الى الكرخي جاز تخصيصه بالقياس فكذلك يقولون هنا في خبر واحد لانه صار العموم مجازيا كيف مجازي؟ العموم متى يكون عموما حقيقيا؟ اذا كان مشتملا على جميع افراده بلا استثناء. الله
15:40خالق كل شيء. الحمد لله. كل اصناف الحمد. هذا عموم قطعي. لما قطعي؟ لانه صادق على كل لافراده بلا استثناء لا يخرج منه فرد من افراده البتة. فهو عموم حقيقي لانه قطعي
16:00ثم اذا استثني من بعض من العموم بعض افراده مهما قل فانه ليس قطعيا بل هو ليس حقيقيا سيغدو عاما او عموما مجازيا. لانه صادق على بعض افراده دون بعض. ولو كان هذا البعض قليلا او يسيرا او نادرا
16:20فاذا يقولون ان النهي اه عفوا ان العموم اذا خص قبل بمستقل او مقارن وضعف عن دلالته صار مجازا فيجوز تخصيصه بخبر الواحد وبالقياس والا فلا. هذا تحرير نسبة القول في تخصيص القرآن
16:40سنة المتواترة بخبر الاحادي والقياس في مذهب ابي حنيفة رحمه الله وهو الذي يتحرر فيه القول الى ابن ابان عيسى ابن وابي الحسن الكرخي رحم الله الجميع وكرر القول هنا كالقول فيما سبق في مسألة التخصيص بالقياس يعني مثلا
17:00النهي عن قتل النساء والصبيان في القتال او في الحرب. مع عموم قوله تعالى وقاتلوا مشركين كافة مثلا. او وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة او نحو ذلك واقتلوهم حيث ثقفتموهم. الى اخره فانه حديث نهي عن قتل النساء والصبيان. فلا
17:20يقوى على تخصيص عموم القرآن الا اذا ثبت مثلا ان اخراج اهل الذمة من عموم المشركين الثابت بالقرآن كان قبل الحديث فيكون قد خص القرآن بقرآن مثله فيجوز تخصيصه بخبر الاحاد. فلو افترضنا ان حديث النهي عن قتل النساء
17:40صبيان كان سابقا على الاية الكريمة التي نهت او اخرجت اهل الذمة من عموم المشركين. فلن يكون الحديث مخصصا. وهذا على طريقتهم ثم هل هو نسخ او تخصيص؟ المتقرر في مذهبهم انه ان تأخر منفصلا فانه يكون ناسخا من العام
18:00المذهب الثاني المخالف لمذهب الجمهور عدم الجواز مطلقا وهو المنسوب الى بعض المعتزلة كما نسبه الغزالي وحجتهم ما تقدم عدم تكافؤ القوة بين المخصص وبين العام وفيه ما سمعت ان حجة العمل
18:20به وقيام الصحابة على تخصيص عمومات القرآن والسنة آآ هو من اقوى الادلة واظهارها في الرد على هذا المذهب قال وتوقف القاضي فيه يعني في هذه المسألة فهذه ثلاثة مذاهب مع مذهب الجمهور تكون اربعة في تخصيص القرآن
18:40والسنة المتواترة بالسنة المتواترة. فاما تخصيص خبر الاحاد بالاحادي فلم يذكره المصنف. مثل تخصيص عموم فيما السماء العشر اين العموم؟ في حرف لا عموم له ما في ما ما هي اداة العموم؟ يعني في كل شيء سقته السماء من الزرع العشر
19:10من هذا اشياء منها تخصيص ما لم يبلغ نصابا. فالزرع القليل الذي لا يبلغ خمسة اوسق لا زكاة فيه. هذا تخصيص. والمخصص له قوله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة
19:30هذا حديث احاد وهذا حديث احاد وكلاهما في السنة الصحيحة فهذا عام وهذا خاص. فخص العموم بمخصص وكلاهما كما قلت خبر احاد. وامثلة هذا ايضا متعددة والجمهور على جوازه وانما خالف فيه من خالف على
19:50غير بينة ولا قول معتبر فاذا يخص خبر الاحاد بالاحاد ويخص خبر الاحاد بالتواتر من باب اولى وسواء كان العموم في الكتاب او في السنة والمخصص في الاخر او بالعكس كما تقدم في انواعه السابقة الجمهور على جواز ذلك في انواعه المتعددة. وقوله
20:10صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر خص منه ايضا مثلا الخضروات فانها خارجة عن ايجاد الزكاة فيها فان قلت الحديث مخصص فهذا احاد. وان قلت العادة وما جرى عليه العمل في زمن النبي صلى الله عليه
20:30وسلم من انهم كانوا يزرعون الخظروات ويأكلونها ولا يوجب عليهم فيها الزكاة فهذا تخصيص باقرار كما سيأتي بعد قليل او تخصيص بعادة كما ادرجها بعض المصنفين في الامثلة. وسيأتي ذكرها في الانواع الاتية. وعندنا يخصص فعله عليه السلام
20:50واقراره الكتاب والسنة. هذا الثامن تخصيص الكتاب والسنة بفعل النبي صلى الله عليه وسلم واقراره سؤال فعله واقراره المقصود به المتواتر او الاحاد. واما هذا واما ذاك. طيب سواء قلت متواتر او
21:10احد اليس هو تخصيص القرآن والسنة بالسنة؟ اليس الاقرار سنة؟ والفعل سنة وقد اندرج فيما سبق فلماذا افراد الاقرار والفعل؟ يقول المصنف رحمه الله في شرعه انه خص الفعل والاقرار بالذكر لانهما
21:30من القول لما اقول تخصيص الكتاب والسنة بالسنة فينصرف الذهن الى السنة القولية. الى الاحاديث القولية منه صلى الله الله عليه وسلم مع ان الفعل سنة والاقرار سنة لكن يقول انه خص الاقرار والفعل بالذكر لانهما اضعف دلالة من القول
21:50القول يدل بنفسه والفعل يدل بغيره. وامثلة هذا متعددة. قوله سبحانه وتعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما كل هذا عموم مئة جلدة. وخص من ذلك الزاني المحصن. الرجم وهو موجود في السنة. وبالفعل في رجم النبي عليه الصلاة والسلام ماعزا. والغامدية او قيل والعامرية. اذا هذا
22:20تخصيص بالفعل فسنة فعلية خصت عموم القرآن او خصصت عموم القرآن. ومثله ايضا آآ ما الا من تخصيص فعله صلى الله عليه وسلم لما مثلا قال اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. هذا عموم
22:40احدكم يصدق على كل احد وتقدم في الدرس الماظي ان المخاطب يدخل في عموم خطابه والنبي عليه الصلاة والسلام مشمول بهذا الحكم وخص بالفعل خطيب الجمعة اذا دخل المسجد للخطبة فيجلس بلائم صلاة ركعتين يجلس بين الخطبتين
23:00وهذا جلوس على المنبر فهذا تخصيص بالفعل. وامثلة هذا متعددة ومثال الاقرار تخصيص العموم بالاقرار عموم قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس هذا عموم
23:20واداته النكرة المنفية او في سياق النفي لا صلاة. فشمل كل صلاة فانها من هي عنها في هذين الوقتين وقد رأى النبي عليه الصلاة والسلام ذات يوم قيس بن قهد رضي الله عنه يصلي ركعتين بعد الفجر قال ما
23:40هاتان الركعتان فاجاب بانهما سنة الفجر لم يكن صلاهما قبل الصلاة. فسكت النبي صلى الله عليه وسلم اقرارا. فقال الفقهاء يستثنى من عموم هذا النهي سنة الفجر لمن فاتته قبل الصلاة ان يصليها بعد الصلاة ولو كان وقت نهي فهذا
24:00بماذا؟ باقراره صلى الله عليه وسلم وقس على ذلك امثلة متعددة. قال وعندنا عند المالكية بل هو يعني عام في المذاهب التي تقول بجواز تخصيص الكتاب والسنة بالسنة فان الفعل والاقرار من جنس السنة التي
24:20يقع بها التخصيص قال وعندنا يخصص فعله صلى الله عليه وسلم واقراره الكتاب والسنة. وهذا مذهب الائمة الاربعة لا يختلفون في هذا والمخالف فيه بعض الفقهاء من المذاهب كابي الحسن الكرخي رحمه الله من
24:40حنفية وبعض الشافعية ايضا يذكر هذا عنهم. نعم وفصل الامام وفصل الامام فخر الدين فقال يعني الامام الرازي في الكتاب في المحصول ان تناوله العام كان الفعل مخصصا له ولغيره ان علم بدليل ان حكمه كحكم
25:00لكن المخصص فعله مع ذلك لكن المخصص في علومه لكن المخصص فعله مع ذلك الدليل. وكذلك اذا كان ذلك العام متناولا لامته فقط. وعلم بدليل ان حكمه كحكم امته. وكذلك الاقرار
25:20خصصوا الشخص المسكوت عنه لما خالف وكذلك الاقرار يخصص الشخص المسكوت عنه لم لم ما خالف العموم ويخصص غيره ان علم ان ان حكمه على الواحد حكم على الكل. يعني مثلا قلنا الان تخصيص قيس بن قهد لما صلى
25:40ركعتين بعد الفجر فاقره النبي صلى الله عليه وسلم. السؤال هل هو تخصيص لقيس خاصة؟ النص له الاقرار له لكنه يقول تخصيص الشخص المسكوت عنه لما خالف العموم لما خالف لا صلاة بعد الصبح. هذا الشخص المسكوت
26:00انه اقرار النبوي جاء تخصيصا لهذا الشخص. طيب وغيره كيف دخل؟ قال ويخصص غيره يعني هذا الاقرار خص الشخص المسكوت عنه بالاقرار خاصة. فهذا اقرار جعل مخصصا له حقيقة. اما غيره
26:20قال يدخل في التخصيص ان علم ان حكمه صلى الله عليه وسلم على الواحد حكم على الكل يريد ان يقول الاقرار ليس هو المخصص في حق الامة. الاقرار وحده مخصص لمن؟ لصاحب القضية
26:40للشخص المسكوت عنه. طيب وغيره؟ قال غيره المخصص في حكمه او في حقه شيئان. هذا الاقرار بضميمة الدلالة العامة على ان حكم النبي عليه الصلاة والسلام على الواحد حكم على الكل. وهكذا فعل
27:00الامام الرازي في تقرير حقيقة الوقوع في التخصيص بالفعل وبالاقراء. يريد ان يقول الفعل وحده ليس هو المخصص بل بضميمة اخرى اليه. والاقرار وحده ليس هو المخصص بل بضميمة اخرى اليه. الضميمة الى الاقرار للشخص المسكوت عن
27:20حتى يكون دليلا مخصصا في حق الامة هو ضميمة العموم. عموم حكمه عليه الصلاة والسلام على الواحد في حق الامة جمعاء. واما الفعل النبوي فاما ان يكون الفعل صادرا منه صلى الله عليه وسلم كمثل قوله لا تستقبلوا قبلة
27:40تبغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا او غربوا. مع حديث ابن عمر رضي الله عنهما رأيت يوما على بيتي حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. اين الصورة التي وقعت في الفعل النبوي مخالفة لعموم النهي
28:00الكعبة حال قضاء الحاجة ركز معي. الان التعارض وقع بين الفعل وعموم القول في استدبار الكعبة. يعني هذا التحليل الاصولي في الاستدلال جاءت معارضة الفعل فقط في صورة الاستدبار اما الاستقبال فبقي محفوظا لم يعارضه شيء. الكلام عن
28:20هو الذي وقع فيه التخالف بين دلالة الفعل ودلالة القول لا تستقبلوا ولا تستدبروا. ثم جاء الفعل في دلالته مخالفا لحالة استدبار خاص فيقولون اذا هذا فعل خالف العموم على الطريقة السابقة في في اطلاق جواز التخصيص الفعلي للكتاب وللسنة
28:40تقول هو مخصص ويكفي. طريقة الرازي يقول علينا اولا ان نقول ان عموم قوله لا تستقبل القبلة ولا تستدبروها يتناوله او لا يتناوله عليه الصلاة والسلام. يعني الا يكون ذلك الحكم للامة دونه. يقول ان تناوله العام
29:00يعني علينا ان نثبت صورة التعارض. هل فعله هذا وقع؟ يعني مثلا فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع. تناوله عليه الصلاة والسلام لكنه مخصوص بحكم اخر. اذا حتى لا تقول لي ان فعله في جواز نكاح ما زاد على اربع يعد معارضا للاية وليس معارضا حتى
29:20فهو له حكم يختص به. فهكذا نقول هل عموم لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها يشمله؟ ان قلت نعم اذا تعتبر صورة الفعل الصادر منه معارضة لهذا العام. فهذا الذي يقرره يقول ان تناوله العام تناول من؟ النبي عليه الصلاة والسلام
29:40انا الفعل اي فعل؟ المخالف لهذا العام المناقض له كان الفعل مخصصا له او للامة مخصصا له اولا عليه الصلاة والسلام. لان الخاصة الفعل في حقه والعموم قد دخل فيه. كان مخصصا له ولغيره
30:00ان علم بدليل ان حكمه كحكمه ان حكم من الغير كحكم من؟ كحكم النبي صلى الله عليه وسلم اسمع ماذا يقول يقول لكن المخصص فعله مع ذلك الدليل اذا هو يريد ان يقرر ان المخصص ليس الفعل
30:20اله وحده بل مع الدليل اذا هو بضميمة هذا الدليل اي دليل؟ دليل ان حكم غيره كحكمه عليه الصلاة والسلام يريد ان يبعد صورة الاحكام الخصائص النبوية. التي لا يدخل فيها غير النبي صلى الله عليه وسلم في حكمه. فلا
30:40داعية هناك الى الحديث عن افتراض تعارض للحديث عن ايقاع التخصيص باحدهما بالاخرين كيف نعرف ان الحكم له ولامته امثلته كثيرة. يعني مثلا لما يقول عليه الصلاة والسلام كما في حديث مسلم الا واني نوهيت ان اقرأ القرآن راكعا
31:00وساجدا خلاص هو يدل على ان النهي توجه له فيأتي السؤال هل النهي يشمل الامة؟ فتقول نعم او تدعي الخصوصية فتقرر فهو يريد ان يفصل بين صورة الاختصاص او ما يسميه الفقهاء بالخصائص النبوية وبينما يشمل الحكم فيه امته معه
31:20صلى الله عليه وسلم. اذا انتهينا من سورة الاستدبار فقررناها على طريقة الرانزي كالتالي. وقعت تعارض في صورة الاستدبار استدبار القبلة حال قضاء الحاجة بين فعله صلى الله عليه وسلم الذي اثبته حديث ابن عمر وبين النهي القولي الذي رواه ابو ايوب الانصاري رضي الله
31:40فهذا النهي المعارض للفعل اجبنا عنه بهذه الطريقة جعلنا الفعل مخصصا لذلك العموم لما قرر عندنا ان حكم العموم كان يشمله. فلما ثبت الحكم في حقه صلى الله عليه وسلم مع ضميمة الدليل ان حكم
32:00كحكمه جعلناه مخصصا لذلك العموم. طيب والاستقبال؟ صورة استقبال القبلة. ما عندنا فيها مخصص فلو كنا يعني حرفيين مع ظاهرية اللفظ سنقول فقط تخصص سورة استدبار القبلة بالجواز بهذا الحديث ويبقى الاستقبال على النهي محرما لا يجوز. لكنهم قالوا الحكمة او المعنى الذي من اجله
32:30جاز استدبار القبلة حال قضاء الحاجة في البنيان يستوي فيه الاستقبال والاستدبار فسووا بينهما في الحكم قال وكذلك اذا كان ذلك العام متناولا لامته فقط. فيكون الاستدلال بالعكس ان الى دليل ان حكمه صلى الله عليه وسلم كحكم امته. هو في النهاية تحرز من سورة واحدة وهي الافعال او الاحكام التي هي
33:00من باب الخصائص النبوية فلا يستقيم فيها افتراض التعارض اولا ثم الاحتياج الى تقرير تخصيص ذلك العموم بهذا الذي وقع فيه الصورة من التخصيص ومثله الاقرار لما قال اخيرا الاقرار يخصص الشخص المسكوت عنه لما خالف العموم يخصصه
33:20تناول المباشر. فالمخصص بالاقرار او التخصيص بالاقرار هو للمقر. للشخص المسكوت عنه اما غيره فيكون المخصص في حقه ذلك الاقرار مع مع ثبوت تعميم الحكم منه صلى الله عليه وسلم على الواحد للامة كلها فهذه طريقة الامام الرازي رحمه الله تعالى في تخصيص الفعل
33:50اقرار بعمومات الكتاب والسنة. والخلاصة كما تقدم ان مذهب الائمة الاربعة في جواز تخصيص عموم القرآن والسنة تنادي بالفعل والاقرار منه صلى الله عليه وسلم. وعندنا العوائد مخصصة للعموم. قال الامام
34:10ان علم وجودها في زمن الخطاب وهو متجه. هذا المخصص التاسع العوائد جمع عادة هي من مخصصات العموم. وها هنا تفصيل اجمله المصنف رحمه الله جدا. ثم ونقل عن الرازي قوله قوله ان علم وجودها يعني العوائد في زمن الخطاب هل هذا تقييد اشارة
34:40الخلاف؟ الجواب لا هو تفسير تفسير لا خلاف مظمن في العبارة. يعني العوائد مخصصة للعموم ان علم وجود في زمن الخطاب يعني اذا ثبت وقوع هذه العادة او كانت حاضرة وقت الخطاب اي خطاب
35:00الوحي لانها هي المعارضة للخطاب في العموم. هذا احتراز عن العوائد الحادثة بعد زمن التشريع فانه لا اعتبار بها في تخصيص العموم. هذا الاجمال العام في كلام المصنف رحمه الله قوله وعندنا يعني المالكية
35:20ونقل عن الرازي هذا القول للشافعية هل العادة مخصصة للعموم؟ السؤال اولا هل المقصود هنا العوائد او عادات القولية او الفعلية هاتان الصورتان. ثم السؤال ثانيا هل المقصود بالعوائد والعادات؟ عوائد
35:40الشارع او عوائد المكلف. واجمل المصنف رحمه الله في ذلك وتفصيله ان نقول كالتالي العوائد اما ان تكون عوائد او عادات صاحب الشرع او ان تكون عادات المكلف. اما عوائد صاحب الشرع
36:00وهي التي يصطلح عليها بالحقائق الشرعية. فانها مخصصة لعموماته وهذا لا خلاف فيه مثل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي اخرج ابن ماجة من حلف واستثنى فلن يحنث
36:20او في اللفظ عند الامام الترمذي من حلف على يمين فقال ان شاء الله فلا حلف عليه. من حلف هذا العموم ما الحلف؟ يشمل كل من حلف باي حلف كان. لكن الفقهاء يقولون هذا
36:40مخصص باليمين المشروعة وهي اليمين بالله. لانه عادة الشرع اذا تكلم عن اليمين وعلق بها احكاما فاي يمين يقصد؟ اليمين المشروعة وليست المحرمة ولا المنهي عنها. لان من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك كما قال عليه الصلاة
37:00والسلام فلا يتجه الكلام الى ذاك. اذا هذا تخصيص للعموم بالحقيقة او قل هو حمل لللفظ على الحقيقة الشرعية ونحن هنا في هذا الباب سنعاملها بطريقة عموم خص بالعادة الشرعية او بالحقيقة الشرعية. ليس هذا هو المقصود هنا في الكلام
37:20في هذه القسم عندنا العوائد مخصصة للعموم لا يقصد عادات الشريعة او عادات صاحب الشريعة او الحقائق الشرعية بل يقصد رحمه الله تعالى عوائد الناس او عادات المكلفين. هل هي مخصصة للعموم او لا؟ ايضا الكلام على عادات الناس
37:40او عوائد الناس تنقسم الى نوعين. هل الحديث عن تخصيصها لعمومات الفاظ الشريعة؟ او الكلام عن تخصيص عادات الناس باقوالهم. يعني عموم لفظ المتكلم بمعنى هل تصلح العادة ان تكون مخصصة
38:00اللفظ الشرعي او المقصود بالمسألة هي تخصيص العادة لعموم الفاظ الناس في الايمان والاقرار والنذور والوصايا تحرير هذا مهم لأن الخلافة المنقولة في المسألة يتجه ان يكون لفظيا لو نزلنا كلام المختلفين على كل نوع من النوعين
38:20فهل العادة هنا القولية والفعلية؟ كلام بعض الشراح يقول المقصود هنا القولية دون الفعلية. فانهم يكادون يتفقون ان العادة الفعلية انت لا عبرة بها. اضرب لك مثالا وسنعود الى الامثلة في تفصيل الانواع. لو قالوا والله لا البس ثوبا
38:40وكان عادته ان يلبس ثوب الكتان او الصوف او نوع معين من اللباس هذه عادة قولية او فعلية هذه عادة فعلية فقال والله لا البس ثوبا او لا البس الثوب هذا عام لا البس الثوب هذا عام
39:02فهل يحنث اذا لبس اي ثوب او يحنث اذا لبس الثوب الذي جرت عادته بلبسه فان قلت بالثاني فانت خصصت العموم في قوله او في يمينه وجعلت المخصص عادته الفعلية
39:20فباتفاق ان الفعل ها هنا لا يخصص العادة فيكون حانثا بلبس اي ثوب. هذا هو المقصود بقولهم ان العادة الفعلية لا تكون مخصصة انما الكلام على العادة القولية. ايش يعني العادة القولية؟ يعني جرت عادة الناس على انهم لا يطلقون لفظ الدابة الا على نوع مخصص. وهو
39:41والحيوانات التي تدب على اربع بينما الحقيقة اللغوية فيما هو اعم من ذلك والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه فالثعبان دابة ومنهم من يمشي على رجلين فالانسان دابة. ومنهم من يمشي على اربع فالبهائم ذوات الاربع دابة
40:01فاذا جرى العرف والعادة القولية على تخصيص هذا العموم بذلك النوع من احد افراده هل يكون مخصصا وهكذا فالمقصود هنا التخصيص العموم هل هو عموم الفاظ الشريعة؟ ام هو عموم الفاظ الناس وتخصيصها بعادات الناس
40:23اتان صورتان فمنا الشراح من يقول كلام المصنف هنا على العوائد او العادات القولية دون الفعلية ومنهم من يقول بل الفعلية تشمل ذلك ويدخل في الخلاف تحرير القوى الحقيقة يعني يجعل الخلاف لفظيا لان من قصد ان العوائد الفعلية لا تدخل
40:45في تخصيص العموم قصد عادات الناس الفعلية فانها لا تخصص عمومات الشارع ومن قال تدخل في الخلاف اراد تخصيص عموم المكلف لقوله هو فلو تكلم هو بلسانه وكان له فعل يخصه جاز تخصيصه والا فلا. هذا التقسيم لانواع العادات
41:07وهل الاتجاه او المقصود تخصيصها لعمومات الشريعة او عمومات الفاظ المكلفين هو الذي يفهم منه الكلام وتستطيع تخريج خلاف الفقهاء عليه. نعود اذا الى عوائد الناس بعدما انتهينا منا ان عادة الشريعة وهي المصطلح عليها بالحقيقة الشرعية. مخصصة
41:27لفظ الشريعة وان شئت فقل يحمل عموم لفظ الشريعة على الحقيقة الشرعية ولا نحتاج ان نسمي هذا تخصيصا بقي ماذا؟ بقي عادات الناس هل هي مخصصة للعموم؟ او ليس كذلك؟ نضرب مثالا ايضا ثم نعود الى
41:45اه هذه القضية ادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله لما كان التبني جائزا وتبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيد ابن حارثة حتى كان يقال له زيد بن محمد قال الله تعالى ادعوهم لابائهم واقسط عند الله
42:07استثنى الفقهاء من ذلك الصورة التي يغلب فيها اسم الرجل منتسبا الى غير ابيه حتى لا يكاد يعرف الا به فيصبح الاطلاق ها هنا ليس مخالفة للفظ الشريعة بل تخصيص لذلك العموم بشيء جرت عليه العادة
42:30فهل تخصيص خطاب الشرع بالعادة التي جرت عليها يصلح ان يكون مخصصا لذلك العموم. يقول المثل علقمة ابن الاسود التابعي الجليل فان الاسود ليس اباه بل هو متبنيه لكنهم لا يكادون ينكرون هذا الاسم ولا تسميته به ولا ايراده في الرواية وهم جيل السلف الذين يفقهون نصوص الكتاب والسنة
42:57فلو تخصيص لتلك الحالة ليس للشخص. لتلك الحالة التي يطلق بها الاسم في النسبة الى غير ابيه لباب الشهرة التي لا يعرف الا بها وامثلة هذا ايضا متعددة كابن سيرين وسيرين امه
43:15فالنسبة اليه محمد ابن الحنفية من اولاد علي ابن ابي طالب والحنفية امه. فهذا وامثلته جعلوه من باب الاطلاق للشهرة التي لا يكاد يعرف الشخص الا بها. ترخيصهم في ذلك مع عموم النهي ادعوهم لابائهم او عموم الامر
43:36مخالفة ذلك بالوقوع فيما لم يدل عليه النص محمول على هذا. فهذه عادة اجعلوها مخصصة لذلك العموم فالتحرير ان تقول المخصص ليست هي العادة وحدها ان كانت في زمن النبوة فالمخصص العادة باقرار صاحب الشرع
43:58او بعد زمن النبوة العادة مع مع الإجماع فاذا لو لم تحتج الى العادة لقلت الاجماع هو المخصص ولقلت هناك الاقرار هو المخصص فهي سورة اذا تظرب فماذا حرروا اذا يبقى منصور لان تقول هي مستمسك الخلاف
44:19عدنا الى تخصيص العادة القولية او الفعلية للناس لعموم الفاظ الناس وهذا حقيقة هو الذي ينبغي ان يكون محل النزاع. وان يكون هو تحرير الكلام فيه. عمومات الفاظ المكلفين في الالفاظ اليمين والنذر والوصية والاقرار
44:41هل يخص بها هل يخص بها آآ العادات هل تخص تلك العمومات بالعوائد بالعادات القولية والفعلية؟ وهنا تأتيكم المسائل التي مرت بكم في جمع جوامع في منار الانوار وغيرها لو حلف لا يشرب لا يأكل لحم ليحنث باكل السمك او لا يحنث
45:02لو حلف لا يأكل الرؤوس يختص برؤوس الانعام او يدخل فيه رأس الطير ورأس السمك هذا جار على ماذا؟ على ان الالفاظ في الايمان والنذور والوصايا بعموماتها هل تجري على عمومها؟ او تكون العادة مخصصة لذلك العموم ثم العادة
45:22قولية او فعلية كلفظ الدابة كما اسلفنا او لفظ الرؤوس عادة فعلية او قولية حتى اذا كانت بالاستعمال فتلخيص الكلام ان تقول عوائد الناس الحديث عن تخصيصها للعمومات ذات الصورتين. تخصيصها للعمومات الشرعية وتخصيصها
45:42لالفاظ الناس او عموم اقوال الناس قولية كانت او فعلية. فالصورة الاولى تخصيص عمومات الشريعة في الالفاظ في الكتاب والسنة. بعوائد الناس بعضهم يقال المراد هنا في هذه المسألة هي هذه الصورة. لان الحديث عن مخصصات العموم في النص الشرعي. فينبغي ان يكون كلام المصنف عند
46:02العوائد مخصصة للعموم اي عموم عموم الكتاب والسنة والحديث عنها فالكلام هنا ينبغي ان يتنزل على هذه الصورة تحديدا هل عمومات الكتاب والسنة تخص بالعوائد يعني بعادات الناس قولية كانت او فعلية فاذا هذا تحرير المسألة وينبغي ان يكون مقصود كلام المصنف رحمه الله
46:26عنها فهي اذا نوعان لاننا اتفقنا ان العادات قولية او فعلية. القولية كما قلنا مثل اطلاق الدابة على حيوان خاص يخصص العموم اذا بلغ الاستعمال كما يقولون حد النقل حتى تنقل اللفظ ينقل اللفظ من معناه اللغوي
46:49و الى المعنى العرفي او يهجر الاول او يكون شبه مهجور. فهذا مؤثر جدا بان تحمل ان تحمل لفظ الشريعة الوارد في الكتاب والسنة على ذلك المعنى العرفي وهو ايظا المعنى الذي سبق عندنا في تعارض الحقائق
47:09اذا عارضت الحقيقة العرفية الحقيقة الشرعية فعلى ايهما نحمل والجواب ان الحقيقة اللغوية ان غدت مهجورة او شبه مهجورة كانت الحقيقة العرفية قائمة محلها. وعليها يتنزل الخطاب بالنص الشرعي ان لم يعرف من الشرع آآ حقيقة تخصه كالصلاة والزكاة والحج والنكاح ونحوها. آآ النوع
47:35العادة الفعلية هل هي مخصصة لعمومات لفظ الشارع فنقول العادة الفعلية هل حصلت زمن الوحي او بعد الوحي فان قدرتها عادة فعلية قبل ورود العام كأن تكون عادة الناس قبل الاسلام
47:54اكل نوع خاص من الطعام البر ويسمونه الطعام ولا يأكلونه الا هو فجاء النهي عن تحريم الربا في الطعام الطعام لفظ عام. هل ستحمل هذا العموم وتخصصه بما جرى عليه عرف الناس ان الطعام المأكول عند
48:12هو البر خاصة او التمر خاصة هذه صورة والصورة الاخرى طبعا الجمهور في هذا ليست عادة الناس ليست عادة الناس مخصصة ويبقى اللفظ على عمومه. فلو جاء النهي عن التفاضل وتحريم الربا في الطعام فستحمله على كل طعام
48:33ولو كان عادتهم الا يأكلوا من الطعام في جزيرة العرب مثلا الا البر او الا التمر فيبقى النهي عن الطعام بعمومه باقيا لا يخصصه العموم آآ لا يخصصه العرف الخاص لو جاء التحريم عاما
48:48العادة الفعلية هذه صورتها الاولى ان كانت العادة مقدرة قبل ورود العام يعني في زمن الوحي. وان كانت بعد ذلك كم فانها مقدرة بعد ورود العام. يعني كما لونها مثلا نفس المثال عن التفاضل في الطعام
49:06وجرت عادتهم ببيع بعض انواع الطعام متفاظلا التمر خاصة دون باقي انواع الطعام. وكانت زمن النبوة واقرهم فتقول نعم العادة هنا مخصصة ولكن ليست وحدها كما اسلفنا هي بضميمة الاقرار فهذه عادة مخصصة والمخصصة
49:27في الحقيقة الاقرار المصاحب لهذه العادة وفي الصورة السابقة ايظا الاجماع اه الاقرار في زمن النبوة والاجماع بعده اذا فكان كذلك اه ولذلك ورد عن الامام مالك رحمه الله في تخصيص عموم قوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين
49:47لمن اراد ان يتم الرضاعة هذه اه الاية من امثلة ما يظرب في كتب الاصول للخبر الذي يأتي بمعنى الامر الجملة خبرية والمعنى امر والوالدات يرضعن اولادهن. مثل ومن دخله كان امنا. اذا هذا امر قال رحمه الله هذا ليس على
50:09الايجاب ولا يجب على الام الوالدة ارظاع ولدها. قال لان العادة جارية بذلك. فنزلت الاية والعادة مستقرة فهي عادة قبل الاسلام. جاء الاسلام اقرها فهذا ايضا يصلح ان يكون مثالا لتفسير اللفظ العام الوارد في الشريعة
50:29بحمله على معنى تستثنى منه بعض الصور او يخص بصورة ما فيحمل على غير المعنى الذي يأتي في ظاهره اللفظ ليكون ذلك مثالا للتخصيص كما تقدم في الامثلة السابقة. ويبقى تخصيص النوع الاخير تخصيص العادة او العرف
50:49عموم اقوال الناس في الايمان والاقارب والنذور والوصايا كما اسلفت. فمنهم من اخرج العادة الفعلية هنا ولا يعتبرها مخصصة باتفاق والقرافي يحكي الاتفاق على ذلك ان العادة الفعلية للناس لا تصلح ان تكون مخصصة لعموم الالفاظ في الوصايا والاقرار والنذور. وانما المخصص والعادة القولية مثل
51:16ذلك ان يحلف الا يأكل لحما هل يحنث باكل السمك آآ او مثلا قال لا اكل رؤوسا هل يخص برؤوس بهائم الانعام خاصة؟ او الامر اعم من ذلك. هذا مثال
51:30ما يصلح ان يكون للمسألة بتفصيلها. قال الامام ان علم وجودها يعني العادة في زمن الخطاب. قال وهو متجه ترجيح منه لتقييد العادة التي تكون مخصصة لعموم القرآن والسنة بان تكون موجودة زمن الخطاب. وبالتالي فنفهم ان كلام المصنف رحمه الله هو على
51:50النوع الاول تخصيص العمومات الشرعية بالعادات الفعلية او القولية الصادرة عن المكلفين وقيدها بان ان تكون موجودة زمن الخطاب لان العادة الحادثة فيما بعد لا تصلح ان تكون معارضة لانها حادثة وقد استقر الخطاب
52:10والتكليف بما جرى عليه عموم اللفظ فلا يفترض تعارض يحتاج الى ايجاد جواب بالتخصيص ونحوه. نعم عندنا يخصص الشرط والاستثناء العموم مطلقا. ونص الامام على على الغاية والصفة وقال ان
52:32الصفة جملا جرى فيها الخلاف الجاري في الاستثناء. من هنا يشرع المصنف رحمه الله في المخصصات المتصلة والذي سبق كان حديثا عن المخصصات المنفصلة. فالعقل والاجماع والقياس والدليل المنفصل من اية
52:52او حديث لتخصيص اية او حديث اخر. وكذلك تخصيص الاية او الحديث بالعادة كل ذلك مخصصات فصل والمقصود بالانفصال الا يصاحب اللفظ العام في سياقه. يعني ليس المخصص في الاية نفسها. ولا في
53:12حديث نفسه بخلاف ما اذا كان التخصيص في سياق الاية التي فيها العموم. مثل قوله تعالى ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد. ولكم ايها الازواج في التركة من زوجاتكم بعد الوفاة. نصف ما هذا العموم
53:32فكل شيء تتركه الزوجة بعد وفاتها للزوجة نصف الميراث منه ولكم نصف ما ترك ازواجكم. قال لم يكن لهن ولد. فهذا تخصيص بالشرط. بشرط الا يكون لها ولد. فان كان لهن ولد فلكم الربع مما
53:52تركنا هذا تخصيص. فاذا دل على ان العموم في قوله ولكم نصف ما ترك ليس في كل الاحوال. بل اذا كانت لا ولد لها فان كان لها ولد فيستحق الزوج ربع التركة لا غيب. هذا التخصيص الذي جاء في اللفظ ذاته الذي فيه العموم يسمى مخصصا
54:12متصلا والتخصيص المتصل قد يكون شرطا وقد يكون استثناءا وقد يكون صفة وقد يكون غاية. وربما زاد بعضهم البدن هذي المخصصات المتصلة هي في اللغة عند النحات الفاظ تتمة للجملة كالصفة والشرط والغاية
54:32استثناء والبدن لا يستقيم الكلام الا معها. فبالتالي هي مخصصات متصلة. المخصصات متصلة هي انعقد الاتفاق عليها بين الحنفية والجمهور في جواز التخصيص بها. طيب والمخصصات السابقة المنفصلة؟ يعني تخصيص اية باية
54:52او اية بحديث بالسور الاربعة اية متواترة تخص بحديث متواتر او احاد او باية اخرى. والسنة المتواترة كذلك هل تخص بالقرآن او بالسنة المتواترة او بسنة الاحاد؟ وحديث الاحادي هل يخص بالقرآن او بالسنة المتواترة او باخبار الاحاد؟ تسع سور
55:12هذه كلها مخصصات منفصلة. فاذا اضفت الاجماع مخصصا كان منفصلا ايضا. والقياس مخصص منفصل. واذا فصلنا على طريقة الفعل والاقرار كانت مخصصات اخرى على كل تلك المخصصات المنفصلة يتعامل معها الحنفية على انها
55:32قيلان مستقلان ينظر فيهما الى المتأخر ورودا فيكون ناسخا للمتقدم. من غير اعتبار لخصوصية العام او الخاص فلا فرق عندهم ان يأتي العام اولا ثم يرد المخصص عقبه فسيكون المخصص ناسخا من العام بقدره
55:52والعكس ان كان المخصص متقدما وتأخر العام فسيكون العام مناسخا للخاص باكمله. ها هنا اذا المخصصات متصلة التي يتفق فيها الجميع على كونها مخصصة. ثم يصنفونها الى انواع. المصنف رحمه الله في
56:12في الثامن الاتي بعد باب من الان خصه للاستثناء. وذكر فيه احكامه ومن احكامه التخصيص يأتي الكلام هناك على الاستثناء مخصصا ومسائل التخصيص فيه تفصيلا. وكذلك فعل في الباب التاسع جعله
56:32في الشروط ومن مسائل الشرط وقوع التخصيص به. وسيأتي الكلام عنه هناك ايضا. والخلاف فيه ومذاهب الاصوليين. كمثل مسألة اذا تعقب جملا هل يعود الاستثناء تخصيصا على الجملة الاخيرة او الى الجمل كلها؟ سيأتي الكلام عنه. ولذلك فان بعض الشراح
56:52مثل ما فعل حلوله مثلا في شرحه للتوضيح جاء الى الجملتين هذه الشرط والاستثناء والغاية والصفة وقال ان المصنف عقد لها ابوابا فالاولى بالكلام عنها في ابوابها وتجاوز شرحها ولم يتطرق اليها. وايضا فان المصنف رحمه الله لم يورد تفصيل
57:12المسائل قال وعندنا يخصص الشرط والاستثناء العموم مطلقا. واكتفى بهذا القدر وفيه مسائل في التخصيص عادة ترد عند الاصول في التخصيص بالشرط وبالاستثناء هل الفرق بين الشرط متقدما او متأخرا؟ والاستثناء كذلك واذا تعقب جملا كلها
57:32تجاوزها اختصارا. اذا مثال الشرط ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد. ويدخل في آآ مفهوم الشرط كذلك من باع نخلا بعد ان تؤبر بقيد بعد ان تؤبر فهذا مثال يصلح لعموم الصفة التي يراد بكلام
57:52وصولنا الحديث عنها هنا في المخصصات والاستثناء كثير. ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات. ومن يفعل ذلك يلقى الاثاما آآ في عموم الاثم بفعل تلك الكبائر التي ذكرت الذين يدعون مع الله الها اخر الى ان قال الا من تاب
58:12وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. ومثلته ايضا كثيرة عديدة. قال رحمه الله الشرط والاستثناء يخصصان العمومة مطلقا. يقصد بقوله مطلقا يعني باي انواع الشرط سواء كان شرط سبب او شرط حكم
58:32والاستثناء كذلك ان يكون استثناء سبب واستثناء حكم او استثناء فرد واستثناء جنس او نوع كل ذلك لا فرق فيه بين ان يكون بتلك الصورة او هذه كله سيكون مخصصا. اه شرط السبب مثل ان تقول البيع اه
58:52حلال بشرط القدرة على تسليم المبيع. البيع صحيح بهذا الشرط. هذا شرط سبب يعني حتى ينعقد البيع الصحيح بهذا السبب الى هذا الشر. هذا الشرط سبب. اما شرط الحكم مثل اشتراط الطهارة لصحة الصلاة. فلا فرق بين ان يكون شرط سبب او شرط حكم كله
59:12يكون مخصصا للعمومات والاستثناء كذلك استثنيت شخصا او نوعا يدخل في تخصيصه للعمومات. آآ قال ونص الامام على الغاية والصفة يعني ان تكون في المخصصات ايضا فانها كلها يشملها ذلك
59:32ثم اه قيد او او خص بعضها فقال وان تعقبت الجمل ان تعقبت الصفة جملا جرى فيها الخلاف الجاري في الاستثناء وهو لم يتطرق للخلاف الذي يقع في الاستثناء ان تعقب جملا لانه سيأتي الكلام عليه لاحقا. فالاولى بالاحالة ان تكون على
59:52تقدم وليس على متأخر في في المتن. ولذلك ارجأ المصنف الكلام عنه فنرجأ الكلام عنه واجمالا فيما يتعلق تعقب الصفة جملا مذاهب ثلاثة في الجملة. المذهب الاول عود الصفة التي تتعقب جملا على جميع الجمل
1:00:12ان يقول لك اكرم بني تميم وبني قيس العلماء. هل العلماء صفة لبني قيس مذكورين اخيرا او لانه عطف فتعود الصفة على المعطوفات كلها. فتخص بالاكرام من كلتا القبيلتين الموصوفة بالعلماء منهم فقط. المذهب الاول الذي عليه الجمهور عود الصفة
1:00:42الى الجميع كما هو مذهب في الاستثناء عود الاستثناء الى الجميع المتعاطف او الجمل المتعاطفة سابقا. ومذهب الحنفية اقتصار عود الاستثناء على الجملة الاخيرة قد يجري الخلاف فيها كما يجري في الاستثناء. فيعود الوصف الى القبيلة المذكورة اخيرا. ولا
1:01:02نعود الى ما قبلها فهذان مذهبان متقابلان. يقابلهم في الجملة مذهب بالتفصيل. وسيأتينا هذا في الاستثناء تفصيلا ان شاء الله. التفصيل يقول ان كانت الجمل المعطوفة متوافقة في النوع عادت الصفة الى جميع الجمل وان كانت مختلفة متفاوتة
1:01:22عادت الى الجملة الاخيرة وحدها يعني فرق بين ان تكون الجملة الاولى خبرا والثانية امرا. يعني يقول مثلا حضر بنو تميم واكرم بني قيس العلماء. العلماء هنا لا يقصد الا الجملة الاخيرة لان واحدة خبر والثانية
1:01:42امر فهكذا جعلوا اختلاف الجنس في جمل الكلام المتعاطف فاصلا هو الذي يحدد امكانية عود الصفة المذكورة خيرا الى الجمل كلها والى الاخيرة منها خاصة. وهناك ايضا مذاهب في التفصيل اه تأتي تفصيلا هناك ان شاء الله. اختصر المصنف فقال
1:02:02ان تعقبت الصفة جملا جرى فيها الخلاف الجاري في الاستثناء. كما سيأتي هناك ان شاء الله في الباب الثامن تفصيلا نعم والغاية والغاية حتى والى طيب الغاية ايضا مخصصة سلام هي حتى مطلع الفجر
1:02:22فالوصف الموصوف بها ليلة القدر تنتهي بمطلع الفجر فهذا تخصيص وكذلك فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى مرافق فالمرافق هو الغاية التي ينتهي اليها الامر بغسل اليدين في الوضوء. فحتى والى وايديكم الى
1:02:42مرافق سلام هي حتى مطلع الفجر. في الحيض قال الله تعالى آآ ولا تقربوهن حتى يطهرن. طيب هذا ايضا غاية بمنع اتيان النساء حال الحيض والغاية هي حصول الطهر. فهذا الكلام في تحقيق الغاية يقع بادوات الغاية. قال
1:03:02حتى والى. وليس هذا حصرا من المصنف رحمه الله لادوات والفاظ الغاية. لكنه ظرب باشهر ادوات الغاية او حروفها وهي حتى والى. وقد يقع الغاية بغيرها مثل اللام. قوله تعالى سقناه لبلد ميت
1:03:22يعني الى فيقع بها ايضا الغاية. وقوله تعالى ايضا في سورة المائدة واحل لكم صيد البر ما دمتم حرما هذه غاية وليس فيها حتى ولا الى. فاذا كلام المصنف رحمه الله على اشهر اه ادوات الغاية وهي حتى
1:03:42نعم فان اجتمع الرايتان كما لو قال لا تقربوهن حتى يطهرن حتى يغتسلن. قال الامام فالغاية هي في الثانية والاولى سميت غاية لقربها منها. اذا اجتمع في اللفظ غايتان متعاقبتان. قال في الغاية
1:04:04المقصودة بالحكم هي الثانية. لان الحكم تعلق بها والغاية الاولى سميت غاية لقربها منها. اعطاك مثال فقال لا تقربوهن حتى يطهرن لو قال لا تقربوهن حتى يطهرن حتى يغتسلن فهاتان غايتان فهل العبرة بالطهر او بالغسل
1:04:26يقول اه ابن العربي مثلا ان قراءة اه اية البقرة ولا تقربهن حتى يطهرن بالتخفيف المعنى فيه على انقطاع الدم لان حصول الطهر به. واما قراءة التشديد التي عليها الجمهور حتى يطهرن فيفيد
1:04:46وفوق انقطاع الدم التطهر بالغسل بالماء. فاذا هذه غاية حملها لفظ التشديد. فيقول قراءته يطهرن بالتخفيف هو الذي يتعلق به غايتان ينظر اليها الفقهاء وهي انقطاع الدم والغسل بالماء. قال الغرازي هنا رحمه الله لو قال
1:05:06اتقربوهن حتى يطهرن حتى يغتسلن فتكون الغاية هي الثانية وهي الاغتسال. قال فالغاية هي في الحقيقة الثانية. والاولى غاية لقربها منها. وغير الامام غير الرازي يقول بل كل واحدة من الغايتين غاية
1:05:26ليش؟ قال هذا من باب تعليق الحكم بغايتين كتعليق الحكم بشرطين. كأنه اشترط شرطين كأنه قال لا اقربوهن حتى يطهرن حتى يغتسلن كانه قال ان تطهرنا وان اغتسلنا جاز قربانهن. هذا تعليق الحكم بشرطين. فاذا جاز تعليق الحكم بشرطين جاز تعليقه بغايتين
1:05:54وكأنك تقول هذا تعليق الحكم بشرطين انقطاع الدم والغسل بالماء. ومثل ابن العرب ايضا في احكام القرآن بقوله حتى يطهرن بقراءة في التخفيف يقول فتكون الغاية الثانية الاغتسال. ومثل ايضا بقوله تعالى في تعليق الحكم بشرطين وانه واقع فتكون الغايتان
1:06:14الشرطين قال مثل قوله تعالى في سورة النساء وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح. ولي اليتيم يكون وصيا عليه قائما على ماله حتى يبلغ سن النكاح فاذا بلغ دفع اليه ماله ولكن بالقيد فان انستم منه
1:06:34رشدا فادفعوا اليهم اموالهم. فاذا هنا غايتان او علق دفع المال الى اليتيم على شرطين. ما هما بلوغ النكاح واناس الرشد. فبلوغ النكاح وحده لا يكفي في دفع المال اليه. واناس الرشد قبل البلوغ ايضا لا يكفي. فانضمام
1:06:54شرطين في تعليق الحكم بهما هو تماما كتعليق الحكم بغايتين. نعم ونص على الحس نحو ونص على الحس نحو قوله تعالى تدمر كل شيء. الضمير يعود الى من؟ ونص الامام الرازي رحمه الله نص ايضا على مخصص الحس. وهذا من المخصصات المنفصلة. ولهذا قال بعض الشراح كان الاولى
1:07:22ان يضم ان يرتب المخصصات بحسب اجناسها وقد قدم هناك العقل والاجماع فلو قدم الحس هناك لكان اجدر به في الترتيب واولى لانه اتى بالمنفصلة ثم اتى بالمتصلة ثم عاد الى المنفصل او اتى بمخصصات النص
1:07:41الكتاب والسنة والمتواتر والاحاد والصفة والشرط والاستثناء. وسبقها بمخصصات اخرى واعاد الى الاخرى ثانية على كل حال في هذا يسير. قال ونص على الحس. والمقصود بالحس ما يدرك بالحواس. هل يصلح ان يكون مخصصا للعموم؟ قال
1:08:01نحو قوله تعالى تدمر كل شيء ريح عاد تدمر كل شيء وهذا عموم قال دل الحس على ان الريح ما دمرت الارض ولا الجبال ولا السماوات وهي باقية نشهدها بالحس نمشي فوقها ونبصرها باعيننا وندب
1:08:21فوقها الى اخره. قال هذا اذا دليل على ان الحس مخصص للعمومات. وينازع بعض المحققين فيقول اصلا الارض والجبال والسماء ما دخلت في قوله تدمر كل شيء ما دخلت ابتداء حتى تحتاج ان تخرجها بدليل الحس او بالعقل. ليش ما دخلت؟ قال لان هذا من العموم الذي اريد به
1:08:47نصوص ابتداء وفرق عندنا بين العامي المخصوص والعامي الذي اريد به الخصوص. فالعام الذي اريد به الخصوص هو عام لفظا خاص معنى الذين قال لهم الناس المقصود واحد فجاء التعبير بلفظ العموم فهذا مثال للعامي الذي اريد به الخصوص. فقوله تدمر كل شيء من البداية. كان عاما اريد به
1:09:14كل شيء تدمره الريح ولا يدخل في هذا ابتداء السماء ولا الارض ولا الجبال ونحوها. وذلك يعني مثل الزركشي وغيره وهو ايضا يقارب تقرير شيخ الاسلام ونقاشه في المسألة انه لا يصلح ان يكون الحس مخصصا لانه لا مثال له
1:09:34وهذه الامثلة آآ خص منها او من عموماتها آآ تلك الاشياء لانها لم تدخل اصلا فهي عام اريد به الخصوص ويقرب ايضا قول بعض الاصوليين ان من المخصصات التخصيص بالواقع
1:09:50ويقصد بالواقع الواقع المدرك وقد لا يكون حسا يعني يقول مثل قوله تعالى آآ عن آآ بلقيس ملكة سبأ واوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم يعني اوتيت من كل شيء شيئا اتاها الله. الواقع انها لم تؤتى النبوة مثلا. ولا ملك سليمان عليه السلام. والاية اوتيت من كل شيء. ليش ما نقول
1:10:14مخصوص بالحس لاننا ما ادركناها ولا نرى شيئا من الحس حتى نقول هو المخصص. الله يقول اوتت من كل شيء لكن ادركنا بالواقع انها لم تؤتى ملك سليمان عليه السلام ولم تؤتى النبوة ومثل قوله تعالى عن ذي القرنين واتيناه من كل شيء سببا. والواقع انه لن يؤتى اسباب السماوات
1:10:39وقوله تعالى عن مكة عن البلد الحرام تجبى اليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا. وليست تمرات كل شيء واردة الواقع يقول غير ذلك وهنا ممكن تقول الحس ايضا فعلى كل حال هل هذا كله من العمومات التي وردت عامة
1:11:00ثم خصت فتقول اين المخصص فممكن تقول العقل مرة ويمكن ان تقول الحس مرة ويمكن ان تقول الواقع مرة او تقول هي اصلا عمومات جرت بالفاظ العموم التي يراد بها الخصوص فلا حاجة الى البحث عن مخصص ويرجح هذا الاخير بعض المحققين والله اعلم
1:11:21قال وفي المفهوم نظر وان قلنا انه حجة لكونه اضعف من المنطوق. في المفهوم نظر. المقصود هنا مفهوم المخالفة وفي الاحتجاج بمفهوم المخالفة خلاف. والمخالف فيه للجمهور الحنفية. وبعض الفقهاء من المذاهب الاخرى. على
1:11:42خلاف انواع المفهوم ودرجة الاحتجاج به. في المفهوم خلاف. اما من لم يحتج بمفهوم المخالفة كالحنفية ومن وافقهم كالغزالي فهل يرى التخصيص به؟ له اصل لا يراه حجة لا في الاستدلال به فضلا عن التخصيص به. اذا
1:12:02الخلاف الذي يقصده الرازي هنا خلاف من خلاف الجمهور القائلين بالاحتجاج بالمفهوم ولهذا قالوا وفي المفهوم نظر وان قلنا انه حجة. يعني الرازي رحمه الله يتأمل او يناقش في جواز التخصيص بالمفهوم. بين قوسين مع كونه قائلا بالاحتجاج به. وان قلنا انه
1:12:27الاحتجاج بالمفهوم شيء يعني في دلالته واعماله وفي تخصيصه للعموم شيء اخر فهو يقول انا احتج بالمفهوم ان اراه مخصص للعمر فيه نظر. علل فقال لكونه اضعف من المنطوق. يعني في سئمة الغنم زكاة وفي كل اربعين شاة
1:12:47شاة هذا عموم ومفهومه المخالف ان المعلوفة السائمة هي المنطوق ومفهومه ان المعلوفة لا الزكاة فيها. طيب هل يكون هذا المفهوم مخصص لعمومات اخرى؟ فتقول خص من ذلك العموم المعلوفة والمعلوفة مفهوم؟ فهل تكون مخصصة
1:13:07من يرى حجية مفهوم المخالفة وهم الجمهور يرون التخصيص بالمفهوم. وعامة الاصوليين اذا ذكروا المخصصات وتآتوا على المفهوم سووا بين مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة ان كلاهما يكون مخصصا اما مفهوم الموافقة فبالاجماع انه مخصص
1:13:27عمومات ومفهوم المخالفة لم يرفضه الامام الرازي لكن قال فيه نظر ورجح في كلامه الميل الى انه لا يقوى على تخصيص العموم ونظر اليه رحمه الله وعبارته كما نقلها المحقق هنا قال لقائل ان يقول انما رجحنا
1:13:47على العام لان دلالة الخاص على ما تحته اقوى من دلالة العام على ذلك الخاص. السنا اذا تعارض عام مع خاص سلطنا الخاصة على العام ايش يعني سلطناه؟ يعني جعلناه مخصصا. ما التخصيص؟ اخراج بعض افراد العام من دلالة العام. كيف اخرجناه؟ لم
1:14:07بدليل خاص. اذا انت ها هنا تعطي الخاص قوة اكثر من العام. فلذلك حملت العام على الخاص وهو الذي يسميه التخصيص هذا الصنيع تخصيص العام واخراج بعض افراده بالشرطة وبالاستثناء وبالصفة او القياس الجلي او بالاجماع هو في الحقيقة
1:14:27جئت الى دليل خاص تناول بعض افراد العام فرأيته اقوى في تناوله لهذه الافراد من تناول العام لافراده وهذه منها اذا الدلالة الخاصة على افراده اقوى من دلالة العامة على افراده ليش؟ لان الخاص يتناول افراده قطعيا
1:14:48ودلالة حقيقية والعام يتناول افراده ظنيا عند الجمهور طبعا. واذا خص بعض افراده ايظا كانت دلالته على افراد مجازا فبالجملة في الموازنة وهذه على طريقة الجمهور تكون دلالة الخاص على افراده اقوى من دلالة العام طيب اذا كان هذا هو
1:15:08منطلق في التخصيص فتعالي الى المفهوم. هل هو في الحقيقة له قوة اقوى من دلالة العام؟ دلالة المفهوم ظنية. ودلالة العام ظنية فلم يتحقق في المفهوم بالتخصيص من القوة ما للمخصصات الاخرى. يقول رحمه الله ولقائل ان
1:15:28يقول شوف هذي الصياغة او هذا الاسلوب يعني ايراد ايراد كلام على لسان قائل يبديه الرازي احتمالا وجيها ولا يعقب عليه او يرجحه احيانا او يستظهره. يقول وهو وجيه او هو الظاهر كذا. قال ولقائل ان يقول انما رجحنا الخاص على العام
1:15:50ان دلالة الخاص على ما تحته اقوى من دلالة العام على ذلك الخاص والاقوى راجح. واما ها هنا فلا نسلم ان دلالة المفهوم على مدلوله اقوى من دلالة العامة على ذلك الخاص. بل الظاهر انه اضعف. واذا كان كذلك كان
1:16:10تخصيص العام بالمفهوم ترجيحا للاضعف على الاقوى وانه لا يجوز والله اعلم وهو ايضا في شرح المحصول في النفائس ذكر اقوال الائمة على خلافه ولم يعلق وفي العقد المنظوم علق ايضا على قول الرازي فوصفه بالشذوذ
1:16:28الامام القرافي رحمه الله وهو ايضا هنا قال وفي المفهوم نظر وان قلنا انه حج ولم يرجح قول المصنفين او يخالفه وقد عرفت ما اخذ فيه اذا المفهوم مخصص عند الجمهور والرازي رحمه الله يستظهر خلاف ذلك العلة او التوجيه الذي
1:16:48نعم لنا في سائر سور النزاع ان ما يدعى انه مخصص لنا في سائر ايش يقصد بسائر جميع اللباقي هنا الرازي اه عفوا القرافي يقول لنا في سائر صور النزاع يقصد جميع ولا باقي
1:17:13هو يقصد جميع هنا. طيب وش يرجح هناك في الفاظ العموم رجح ان سائر بمعنى باقي. قال وعليه الجمهور والاستعمال. فجاء هنا واستعمل سائر بمعنى الجميع. نعم لنا في سائر سور النزاع ان ما يدعى انه مخصص لابد وان يكون منافيا واخص من المخصص لنا في
1:17:35المخصصات بعدما ذكر الخمسة عشر نوعا من المخصصات المتصلة والمنفصلة وتطرق الى الخلاف جاء لك بمأخذ كلي يبني عليه الاصوليون اعتبارا مخصص مخصصا فذكر اولا ضابط المخصص وذكر فيه صفتين ان يكون منافيا للعام وان يكون اخص
1:18:03ومنه في الافراد والا ما كان مخصصا ارأيت لو كان اللفظ الخاص موافقا للعام هل يكون مخصصا؟ يعني من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وجبريل وميكال من الملائكة هذا لا يعني عطف الخاص على العام وسيأتينا ان شاء الله لاحقا. فاذا عندما يأتي اللفظ الخاص
1:18:28موافقا للعام هو تأكيد له متى تعتبروا اللفظ الخاص مخصصة للعموم؟ القيد الاول ان يكون منافيا. والقيد الثاني ان يكون اخص من ذلك العموم في افراده. ولذلك قلنا هو خاص. فاذا سورة تخصيص العام او ظابط المخصصات للعموم
1:18:50شيئان الاول ان يكون منافيا. قال ان ما يدعى انه مخصص لابد وان يكون منافيا. منافيا لماذا منافيا للعموم واخص من المخصص ما المخصص؟ العام ان يكون اخص منه في الافراد ومنافيا له
1:19:12في الدلالة. نعم. فان اعمل او الغيا اجتمع النقيضان. وان اعمل العام مطلقا بطلت بطلت الخاص بخلاف العكس فيتعين وهو المطلوب لنا في كل ما تقدم من صور النزاع في المسائل التي وقعت
1:19:32فيها الاختلاف. اذا ما اتفقوا عليه من المخصصات لا كلام لنا فيه لانه محل اتفاق. واما ما اختلفوا فيه فلنا اي الجمهور في الاستناد الى اعتبار ذلك مخصصا ولم نقل بانه ناسخ او لم نرفض التخصيص به يعني
1:19:52لما اقول لك التخصيص بالمفهوم. عند من يقول انه مخصص سيعتبره مخصصا والمخالف ماذا يفعل اما ان يعطل دلالة المفهوم فلا يراه حجة ويرى العام اقوى واما ان يعتبره ناسخا فيترك النظر فيه
1:20:10اذا امامك احتمالان اما ان تعمل الخاص في دلالته او لا تعمله. جاء المصنف بدليل الصبر والتقسيم يقول في كل صور النزاع من الاصناف الخمسة عشر من التي وقع فيها الخلاف ورجحنا نحن انه مخصص كتخصيص بل المتواتر بالاحاد او
1:20:30قياس الجري والخفي او بالحس او بالعقل الى اخره. لما رجحنا انه مخصص استندنا الى دليل السبر والتقسيم. وانه متى تعارض عام وخاص امامك احتمالات اربعة لا خامس لها. اما ان تعمل الدليلين معا العام والخاص او تلغي الدليلين
1:20:50معا الخاء العام والخاص او تعمل العام وتلغي الخاص او تعمل الخاص وتخصص العام في احتمال خامس ما في هذي اربعة هذا تقسيم تعال الى الصبر ان اعملت الدليلين معا هذا مستحيل
1:21:06ليش للتناقض نحن قلنا لا بد ان يكون منافيا. فما تستطيع ان تفعل ولا تفعل. ان توجب وتحرم. فالتناقض لا يتيح لك اعمالهما معا ولا الغاءهم الغائهما معك. قال فان اعمل او الغي اجتمع النقيض. واجتماع النقيضين ممتنع
1:21:28ايش بقي الصورتان الاخريان اما ان تعمل العام او تعمل الخاص. فاذا اعملت العام عطلت الخاص واذا اعملت الخاص اخرجت من العام بقدره وابقيت الباقي في عمومه اي الصورتين يتحقق فيهما اعمال الدليلين
1:21:51اعمال الخاص الذي هو التخصيص. قال وان اعمل العام مطلقا يعني اجريت العموم في العام عطلت الخاص قال بطلت جملة الخاص سيكون معطلا بخلاف العكس الذي هو اعمال الخاص وهو التخصيص حمل العام على بعض افراده بخلاف العكس يعني لن يبطل فيه جملة العام اعمال الخاص
1:22:18سيخرج بعض افراد العموم وبعدين؟ يبقى جريان العام على افراده بعد التخصيص. قال فيتعين والعبارة الاخرى التي يقولون فيها اعمال الدليلين ولو من وجه اولى من اعمال احدهما واهمال الاخرين
1:22:39يقول هذا المأخذ هو الذي نجريه في كل صور النزاع ولهذا قلنا بان تلك الصور نحن على القول بتخصيص المخصصات فيها. قال وهو المطلوب. انتهى كلامه رحمه الله تعالى في هذا الفصل الثالث من الباب الذي نحن فيه في
1:22:59العموم وهو الباب الخامس وسيعقبه في الباب السادس في العمومات وانتهينا من الفصل الرابع. آآ الفصل الثالث الرابع في الدرس القادم ان شاء الله عكس هذا الفصل فيما ليس من مخصصاته. وقد تقدم في ليلة الدرس المنصرم في الاسبوع الماضي
1:23:19ان الحديث عن مخصصات العموم تتمة للحديث عن الفاظ العموم وادواته. وهو مربط الفرس لمن اراد اتقان ابواب العام ومسائله. معرفة مناطه وهو دلالة الالفاظ فيه. فاذا عرفت صيغه واختلاف الفاظه والوجوه
1:23:39التي يأتي عليها العام ان تدرك مع ذلك مخصصاته التي تأتي اليه او تعترض دلالة العام فيفقه المجتهد والناظر في الادلة طريقة العمل بين هذه الادلة اذا اجتمعت او تقابلت. ويكون من تتمة الحديث يعني المخصصات الحديث
1:23:59وعما ليس من مخصصاته. والفصل التالي ان شاء الله حديث عن كل المسائل الخلافية التي تجاذب الاصوليون فيها النظر وان الراجح فيها عدم التخصيص بها. كما سيأتيكم في اول المسائل هل العبرة بعموم اللفظ ام بخصوص السبب؟ سيرجح ان العبرة
1:24:19اللفظي اذا لا يرى ان السبب من المخصصات وكذلك بعظ ما تقدم في المسائل ذكر بعظ العموم او بعظ افراد العام لا يخصصه عطف خاصة على العام لا يقتضي تخصيصه ومسائل اخرى ستأتينا ان شاء الله تعالى تباعا في الفصل القادم اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد
1:24:39والعلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين يقول هل جريان العمل يدخل في العادة التي تخص العموم
1:24:56اذا كان جريان العمل المقصود به هو العرف المستقر او العادة؟ فالجواب نعم. وبه اه فسر صنيع الامام ما لك رحمه الله في غير ما مسألة منها مسألة الواردات يرضعن اولادهن حولين كاملين وكذلك المسألة في عدم ايجاد الزكاة في الخضروات
1:25:13ان العمل عند اهل المدينة او في زمن النبي صلى الله عليه وسلم زراعة الخضروات والاكل منها وعدم ايجاب الزكاة عليهم فيها فدل هذا كذلك واحد وجوه مستند الاحتجاج بعمل اهل المدينة شيء قريب من هذا استقرار العمل وجريانه وان كان المقصود بعد زمن النبوة لكن
1:25:33يربطه بالاتصال بالعمل بزمن النبوة الذي يأتي فيه توارث النقل بذلك العمل فعد اصلا معتبرا عنده اعم من مسألة العموم به بل الاحتجاج بالفعل ذاته ان يفعل وبالترك ان يترك والله تعالى اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.