شرح تنقيح الفصول للشيخ حسن بخاري الدرس 30 الباب السادس الفصل 5,6,7 والباب السابع في أقل الجمع
0:01والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فهذا هو مجلسنا المتمم للثلاثين بعون الله تعالى من مجالس دروس شرح مختصر او متن تنقيح الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين القرفي المالي
0:21رحمة الله تعالى عليه. وهذا المجلس الثلاثون نتناول فيه الفصول الثلاثة الاخيرة من الباب السادس الخامسة والسادسة والسابع. من اخر باب العمومات. ونأخذ معه ايضا الباب السابع في اقل الجمع
0:41ان شاء الله تعالى وهذا في سياق تدارسنا لهذا الكتاب الذي قد مضى فيه مجلسان في هذا الباب السادس في العمومات في المخصصات وقد مضى جملة من مسائله المتعلقة بالعموم والمخصصات وما الى ذلك. نبدأ من قول المصنف
1:01رحمه الله في الفصل الخامس فيما يجوز التخصيص اليه. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال المصنف رحمه الله الفصل الخامس فيما يجوز
1:21تخصيص اليه ما زلنا نلحظ آآ ابداع المصنف رحمه الله تعالى في طريقة تبويبه وترجمته للفصول فلما انتهى من ذكر مخصصات العموم في الفصل الرابع في الثالث عقبه في الرابع بالفصل
1:41فيما ليس من مخصصاته ومضى هذا في مجلسنا الاسبوع المنصرم. ثم اتى في هذا الفصل الى مسألة اصولية فيما يجوز التخصيص اليه يعني في الغاية التي ينتهي اليها التخصيص. ما اقل ما يبقى في العموم بعد
2:01التخصيص منه كم يبقى من افراده؟ وهذه المسألة التي عقد لها هذا الفصل وذكر المذاهب فيه. نعم. فيما فيما يجوز التخصيص اليه. ويجوز عندنا للواحد هذا اطلاق القاضي عبدالوهاب. واما الامام
2:21وحكى اجماع اهل السنة على ذلك في من وما ونحوهما. صيغ العموم في هذه المسألة نوعان. النوع الاول هي صيغ الجمع الصريحة كالاسماء الجمع المعرفة والاسم المفرد المعرف ونحوها والثاني الاسماء المبهمة مثل ادوات الشرط من وما وادوات الاستفهام والاسماء الموصولة وما اليها. في الكلام
2:51عن تخصيص هذه الصيغ او تخصيص عمومها يتناول الاصوليون الحد الادنى الذي يجوز بقاؤه في العموم بعد التخصيص فهل يجوز اذا كان افراد العام عشرة او مئة ان يخص من افراده ثلاثة وخمسة والنصف
3:11اكثر من النصف بحيث ما يبقى منه الا الواحد او الاقل هذه المسألة التي عقد لها هذا الفصل قال وقد حكى في هذا من فصل ثلاثة مذاهب اولها قوله ويجوز عندنا للواحد يعني يجوز عندنا انتهاء
3:31تخصيصي الى ان يبقى من افراد العموم واحد. فاذا هو يجوز التخصيص بالنصف والاكثر بل الى ان يبقى واحد ولولا ان يبطل دلالة اللفظ على مسماه بالمرة لزال حتى هذا الواحد. لكن اقل ما يبقى
3:51من افراده الواحد فابقاه هذا القول. قال ويجوز عندنا. يعني عند المالكية في جميع صيغ العموم بلا استثناء اثنان لا فرق بين الاسم المعرف جمعا او مفردا وبين الاسماء المبهمة. الشرط والاستفهام والموصول
4:11لا فرق قال ويجوز عندنا للواحد يعني جواز التخصيص الى ان يبقى الواحد. قال هذا اطلاق القاضي عبدالوهاب. ابن النصر البغدادي وقال الباجي رحمه الله واليه ذهب اكثر الناس فالمالكية ينصرون هذا القول وهو جواز التخصيص
4:31الى الواحد وهو ليس مذهب المالكية وحدهم بل هو قول الحنفية كذلك. واكثر الحنابلة فانهم يجوزون التخصيص الى واحد واختاره ايضا جمع من الشافعية كاباسحاق الشيرازي وغيره رحم الله الجميع. يجوز عندنا للواحد
4:51هذا قول المالكية والحنفية واكثر الحنابلة وجمع من الشافعية. بناء على ان اللام او للتعريف التي دخلت للاستغراق نقلت اسم الجمع عن حكم الجمع بحيث صار طريقا في الاحاد. يعني قد افلح المؤمنون قالوا الهادي لما دخلت على مؤمنون حولت دلالة الجمع
5:21في مؤمنون الى مؤمن ومؤمن ومؤمن ومؤمن وسائر افراد المؤمنين. فحول الدلالة هذا اللفظ من معناه الجمع الى استغراق احاده. فاذا تصورت هذا وان الجمع هو عبارة عن مجموع احاد
5:41فاذا يجوز تخصيص افراده الى ان يبقى الواحد. هذا القول الاول قال رحمه الله واما الامام وليس هذا قولا ثانيا قال واما الامام فحكى اجماع اهل السنة على ذلك في من وما ونحوهما
6:01اراد ان الرازي رحمه الله في تحريره للخلاف في المسألة اراد ان يستثني من الخلاف الاسماء المبهمة من وما والاسماء الاستفهام وادواته مثل متى واين؟ وكذلك الاسماء الموصولة الذي والتي اراد اخراجها
6:21من الخلاف فحكى اجماعا على ان الاسماء المبهمة يجوز فيها الاستثناء الى الواحد اجماعا لماذا بين الاسماء المبهمة وغيرها في صيغ العموم. لان الاسماء المبهمة لها نظر باعتبارين. الاعتبار الاول النظر الى لفظها
6:41الثاني الى معناها فان لفظها مفرد. ومعناها جمع فانت تقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره من وجاء الضمير بالمفرد يره فالمقصود واحد قال ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له والمعنى واحد
7:01قال ومنهم من يستمع اليك من يستمع وفي المقابل تأتي هذه الاسماء المبهمة ويعود الضمير اليها جمعا ومنهم من يستمعون اليك فاذا هذه الفاظ النظر الى لفظها يعطيها اعتبار الافراد والنظر الى معناها يعطيها اعتبار
7:21والجمع. فلهذا قال الرازي رحمه الله انهم اتفقوا على ان الاسماء المبهمة مثل من؟ وما ونحوهما قالوا ونحوهما يعني ما كان لفظه مفردا ومعناه جمعا. ويدخل فيه المفرد المحلى بال. المسلم اخو المسلم. المسلم
7:41هو ايظا لفظ مفرد لكن معناه الجمع وما افاد معنى الجمع والعموم والاستغراق الا بدخول للتعريف عليه. قال اذا هذا لا ينبغي ان يدخل فيه الخلاف لان اطلاقهما من من وما ونحوها اطلاقها على المفرد باعتبار اللفظ كما تقدم
8:01في الامثلة فهذا كالتحرير محل النزاع. عبارة الرازي رحمه الله في المحصول قال اتفقوا في الفاظ الاستفهام على جواز انتهائها في التخصيص الى الواحد. اتفقوا. في الفاظ الاستفهام مجازاتي ايش اقصد بالمجازاة؟ الفاظ الشرط قال اتفقوا في الفاظ الاستفهام والمجازاة على جواز انتهائها
8:31في التخصيص الى الواحد فقوله اتفقوا ليس فيه نسبة هذا الاتفاق الى اهل السنة وان كان القرافي رحمهم الله قيد قال حكى اجماع اهل السنة وانتم تعرفون اذا صرح باهل السنة في الاصول فيأتي في مقابلهم المعتزلة تحديدا
8:51في ذكر الخلاف في المسائل لكن الرازي رحمه الله كان كلامه في المحصول عاما. قوله اتفقوا في الفاظ الاستفهام وكذا الى اخره في التخصيص الى الواحدة. فهذا كالتحرير لمحل المسألة او محل الخلاف في المسألة. وليس قولا ثانيا نعم
9:11قال وقال القفال يجب ابقاء من القائل قول القفال لانه هو المنقول كلامه اما الامام فحكى كذا قال اي الامام وقال القفال. نعم. قال وقال القفال يجب ابقاء او اقل الجمع في الجموع المعرفة. هذا قول القفال. يجب ابقاء اقل الجمع في الجموع المعرفة
9:41الجمع المعرف اذا هذا تفصيل في القول في المسألة ان الجمع المعرف مثل المسلمين النساء الرجال الجمع المعرف لا يجوز تخصيصه الا الى اقل الجمع طيب وما اقل الجمع؟ اثنان او ثلاثة؟ على الخلاف الاتين الاتي الينا بعد
10:11قليلة والذي سنأتي اليه بعد قليل في الخلاف اقل الجمع. هو يريد ان يقول انه لا يجوز ان ينتهي الجمع المعرف في التخصيص الى الواحد ولا الى الاثنين ان كان القائل وقل الجمع ثلاث. فاقل ما ينتهي اليه التخصيص ثلاثة او اثنان عند من يقول ان اقل
10:31اثنان هذا قول الغفار طيب وماذا عن ان لم يكن اللفظ جمعا معرفا يجوز الى الواحد لان الرازق بالقليل حكى الاتفاق. فكانهم يقولون ان كان من الالفاظ المبهمة يجوز تخصيصه الى الواحد اما
10:51ان كان جمعا معرفا فانه لا يصح الا الى اقل الجمع. ويبدو لك انك عرفت وجه التفريق خصوا الجمع المعرف بان لان الجمع حقيقة في الجمع فلا يجوز تخصيصه الى الواحد فاذا خصصناه او جوزنا تخصيصه
11:11الواحد ابطلنا دلالة الجمع. فيقول جمع معرف اذا بناء على ان اللام الداخلة على اسم الجمع التي اقتضت استغراقه لا تخرجه عن حكم الجمع. فبقي على ما هو عليه فاذا دخله التخصيص لابد ان يبقى على اقل ما
11:31يصدق عليه صيغة الجمع وهو اقل الجمع ولا ينزل عن ذلك. واختار هذا القول ايضا ابن السبكي رحمه الله فان لم يكن اللفظ العام جمعا جاز الى الواحد كما تقدم. وقيل يجوز الى الواحد فيها هذا
11:51ليس قولا جديدا وقيل يجوز الى الواحد فيها الظمير يعود الى الجموع المعرفة طب وهذا قد تقدم القول اولا وهو مذهب اكثر والحنفية والحنابلة انه قال يجوز عندنا للواحد. وهناك كان مطلقا لا فرق بين الاسم الجمعي ولا الاسماء المبهمة وغيرها
12:11نعم وقال ابو الحسين لابد من الكثرة في الكل الا اذا استعمله الواحد المعظم نفسه هذا ثالث الاقوال في المسألة. منسوب الى ابي الحسين البصري صاحب المعتمد. وعزاه ابن الحاجب في مختصر
12:31الى الاكثر وقال الاميدي اليه ميل امام الحرمين واكثر اصحابنا. ما هو قال لا يجوز التخصيص الا اذا كان في النصف فاكثر. يعني لا يجوز التخصيص الى اقل من النصف قال لابد من الكثرة ما الكثرة؟ ما ضابط الكثرة؟ ما زاد على النصف؟ قال لابد
13:01من الكثرة في الكل ايش يعني في الكل؟ يعني سواء كانت صيغة العموم اسم جمع معرف او كان من الاسماء المبهمة وغيرها فلا فرق فهذا قول ايضا مضطرد لابد من الكثرة في الكل. يعني لابد من بقاء جمع يقرب من
13:21العام قبل التخصيص. ما مدلول العام قبل التخصيص؟ الشمول والاستغراق فاذا دخله التخصيص قالوا لا ينبغي ان يبلغ التخصيص حدا الا ان يبقى ما يقرب من مدلول العام قبل التخصيص. وذلك هو النصف فاكثر فلا يجوزون التخصيص
13:41بما دون النصف هذا الذي ينسبه ابن الحاجب لاكثر الاصوليين. وقال الامدي انه آآ مال اليه امام الحرمين واكثر هذه ثلاثة اقوال قال رحمه الله الا اذا استعمله الواحد المعظم نفسه يعني الا
14:01اذا استخدم المتكلم المفرد صيغة الجمع معبرا عن نفسه على سبيل التعظيم. فان هذا واضح ان صيغة الجمع فيه ليس المراد بها الجمع وانما المراد بها التعظيم. فاذا هذه الصيغة غير داخلة في محل النزاع. هذا مثل
14:21قوله تعالى فقدرنا فنعم القادرون وكثير امثلتها في الكتاب وفي السنة وقول النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لما آآ صعد على فرس عري لابي طلحة انا وجدناه بحرا وامثلته كثيرة في نصوص الكتاب والسنة
14:41يستخدمه الواحد المتكلم المعظم نفسه. وهذه ستأتيك ايضا في مسألة اتية بعد قليل في ان الواحد او صيغة الجمع التي يتكلم بها الواحد على سبيل التعظيم لنفسه لا تدخل في الخلاف في مواضع اخرى هذه واحدة منها. اذا ثلاثة اقوال في
15:01لا يجوز اليه التخصيص او فيما ينتهي اليه التخصيص الاول يجوز الى الواحد في الكل. قول اكثر المالكية والحنفية والحنابلة. الثاني لابد من الكثرة في الكل. قول ابي الحسين ونسبه ابن الحاجب للاكثر. الثالث
15:21تفريق بين الجمع المعرف وغيره قول القفال وترجيح ابن السبكي رحم الله الجميع. اقتصر المصنف رحمه الله كما ترى على ثلاثة اقوال ووراءها اقوال اخر فيها تفصيل من وجوه مثل ما صححه الغزالي والرازي ونسبه الى اكثر المعتزلة وانه لا بد في التخصيص من
15:51جمع غير محصور. فجعل الضابط ليس الكثرة او ما يقرب من مدلول العام قبل تخصيصه قال لابد من بقاء جمع غير محصور فهذا ضابط اكثر من النصف الذي قال به ابو الحسين ونسبه ابن الحاجب الى الاكثر كما تقدم
16:11الخامس يمتنع التخصيص الى الواحد مطلقا. عكس القول الاول الذي صدر به المصنف رحمه الله تعالى ونسبه الى المالكية وهو قول الحنفية واكثر الحنابلة كما تقدم. يمتنع التخصيص الى الواحد. لا في اسم الجمع المعرف ولا في غيره من صيغ
16:31العموم يجوز التخصيص هل هو مثل قول القفال الى اقل الجمع؟ هو قريب منه لكن القفال قيده بالجموع المعرفة التخصيص الى الواحد في الصيغ المبهمة. هذا القول قال لا يجوز التخصيص الى الواحد لا في اسم الجمع المعرف
16:51ولا في الصيغ المبهمة وهذا القول آآ وصفه ابن السبكي بانه شاذ ولم يسمى قائله بعينه وغاية جوازه بقاء اقل الجمع مطلقا في مختلف صيغ العموم. فهذه المسألة التي عقد لها المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل
17:11وقد علمت ان القول بانه آآ لابد في بقاء الاقل الجمعي بناء على ان اللام الداخلة على اسم الجمع تبقي على الجمع فلا بد من بقاء اقله بعد التخصيص. ولا يجوز تجاوز التخصيص الى اقل من ذلك. ومن نظر الى ان اللام
17:31التعريف نقلت الجمع بالاستغراق عن معناه الى استغراق الاحاد نظر الى الافراد فقال يجوز التخصيص الى الواحد وان الجمع يطلق ويراد به الواحد كذلك مثل الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فقالوا هذا دلالة على ان
17:51مع الذي يطلق ويراد به الخاص يراد به الواحد فما المانع ان يبقى او ينتهي العام في تخصيصه الى الواحد اذا تجاوز النصف فاكثر هذه جملة اقوال مضت وعلمت علمت القائلين بها وان جل الاصولين على القولين الاول والثالث التخصيص الى الواحد
18:11او لابد من بقاء النصف فاكثر. هذان قولان وبيقية الاقوال وسط بالتفصيل كما تقدم والله اعلم. احسن الله اليكم الفصل السادس في حكمه بعد التخصيص. هذا فصل آآ اورد فيه المصنف رحمه الله تعالى ثلاث مسائل
18:31الاولى دلالة العام على الباقي بعد التخصيص والثاني هل يستدل بالعموم بعد التخصيص؟ والثالثة القياس على الصورة المخصوصة اذا علمت. قال في حكم العام بعد التخصيص. طيب انتهينا من التخصيص وجوازه والمخصصات
18:51وما يعتبر منها وما لا يصح التخصيص به وانتهينا الى اقل ما يجوز ان ينتهي اليه التخصيص. انتهينا طيب ماذا لو وجدنا نصا فيه عام مخصوص. فرغنا من تلك المسائل عرفنا المخصص وعرفنا ما ينتهي اليه التخصيص. انت الان امامنا
19:11نص فيه لفظ عام دخله التخصيص. ها هنا ثلاثة اسئلة. السؤال الاول ما نوع دلالة العام على باقي افراده بعد التخصيص هل هو حقيقة او مجاز؟ اليس هو عاما مخصوصا؟ ستقول بلى هو عام مخصوص. اما وقد خرجت
19:31بعض افراده ببعض المخصصات المستقلة او غير المستقلة. خرجت بعض افراده فهل دلالة العام على ما ما بقي من افراده بعد التخصيص دلالة حقيقية او مجازية هذه مسألة. المسألة الثانية هذا العام الذي
19:51دخله التخصيص هل يبقى صالحا للاستدلال والاستعمال؟ ام انه فقد صلاحيته بعد خروج بعض افراد بالتخصيص المسألة الثالثة لو كان عندنا عموم ثم خصت بعض افراده بدليل هذه المسألة او الصورة المخصوصة من ذلك العام بدليل هل يصلح ان تكون اصلا في القياس؟ يلحق بها
20:21غيرها فتكون افرادا اخرى ستستثنى من ذلك العموم وتخصص بالقياس على تلك الصورة المخصوصة فاذا هي من مسائل التعامل مع العام بعد تخصيصه. قال في حكمه بعد التخصيص. الفصل السادس في حكمه بعد التخصيص لنا
20:41الشافعية والحنفية في كونه بعد التخصيص حقيقة او مجازا قولان. واختار الامام وابو الحسين التفصيل مختار الامام واختار الامام وابو الحسين التفصيل بين تخصيصه هذه ثلاثة اقوال هل دلالة العام على الباقي
21:01بعد تخصيصه حقيقة او مجاز؟ قال لنا وللشافعية والحنفي يعني لكل الاصوليين قولان. لكنه نسب الى الحنفية والمالكية والشافعية اشارة الى ان في كل مذهب من اربابه واصحابه وفقهائه طائفة تقول
21:21بانه حقيقة واخرى تقول بانه مجاز فهما قولان متقابلان. القول الاول انه اي العام بعد تخصيصه دلال باقية في باقي افراده على الحقيقة. على الحقيقة. ووجه ذلك ان تناول اللفظ للباقي
21:41للباقي قبل التخصيص كان حقيقة. يعني مثلا قد افلح المؤمنون. اي مؤمن كل من سمي مؤمنا حكم له بالفلاح ثم قال الذين هم في صلاتهم خاشعون هذا تخصيص فالذي لا يحقق الخشوع في صلاته خرج من هذا الحكم. طيب سؤال الخاشع
22:11وغير الخاشع كلاهما كان داخلا قبل التخصيص صح؟ قد افلح المؤمنون يشمل الخاشع وغير الخاشع. طيب غير الخاشع كان اللفظ العام يتناوله قبل التخصيص او لا يتناوله؟ يتناول حقيقة او مجازا؟ حقيقة والخاشع كذلك
22:31لكي تناولوا حقيقة او مجازا حقيقة طيب جاء التخصيص الذين هم في صلاتهم خاشعون ماذا اخرج ومن هذا العام غير الخاشع ماذا بقي في العام؟ الخاشع الخاشع. طيب هذا الخاشع قبل التخصيص اما كان داخلا في
22:51حقيقة قالوا فينبغي ان يبقى داخلا تحت العموم حقيقة بعد التخصيص. فاذا دلالة العام على الباقي من افراده بعد التخصيص حقيقة كما هو قبل التخصيص هذا القول الاول مذهب بعض المالكية
23:11كالقاضي ابي بكر الباقلاني وابي الوليد الباجي وابي تمام من المالكية. وهو قول كثير من الشافعية كذلك ونصره ابو الطيب الطبري وابو اسحاق الشيرازي ورجحه ابن السبكي والسمعاني كذلك في قواطع الادلة. وما
23:31اليه ايضا بعض الحنابلة ورجحه مثل القاضي ابي يعلى في العدة وترجيح عدد من الحنفية ايضا كالسرخس في في اصوله رحم الله الجميع. هؤلاء يقولون العام بعد التخصيص حقيقة في الباقي في افراده كما هو حقيقة في
23:51قبل التخصيص. فلا لا تتغير دلالته. هذا القول الاول. القول الثاني اذا دخل العموم تخصيص فخرجت بعض افراده تبقى دلالة العام على الباقي من افراده دلالة المجاز لا حقيقة وجه هذا ان العام بعد تخصيصه لم يعد مستعملا فيما وظع له وهو الاستغراق. قد افلح المؤمنون
24:21الم تكن دلالته قبل التخصيص على استغراق الكل؟ بلى. فلما قال الذين هم في صلاتهم خاشعون اخرج بعض افراد فلما اخرج بعض الافراد هل بقي لفظ المؤمنون على الاستغراق؟ خلاص قالوا اذا لم يبقى لفظ العام
24:41مستعملا فيما وضع له. لفظ العام في ماذا وضع؟ في الاستغراق. فلما خصت بعض الافراد لم يعد مستغرقا بل اصبح متناولا لما بقي من الافراد بعد التخصيص. قالوا هذا مجاز. لان حقيقة العموم استغراقه في افراده. فاذا لم يستغرق
25:01لم يعد حقيقة بل هو مجاز لانه تناول بعض افراده لا جميع افراده. وهذا القول مذهب اكثر ما وهو ترجيح ابن الحاجب وكثير من الشافعية كذلك والحنفية ومن الشافعية البيظاوي في مختصر
25:21وهو الذي رجحه المصنف القرافي في شرحه وقال انه الحق. ان العام بعد التخصيص يكون مجازا طيب السؤال هل من ثمرة؟ الجواب نعم. وذلك عند تعارض الادلة. وانت تعرف ان تعارضها
25:41في بعض صورها تعارض حقيقة ومجاز. فماذا لو عارض لفظ عام مخصوص؟ لفظا قرأ فيه عموم غير مخصوص. فان العام غير المقصوص اقوى لانه يكون حقيقة وهذا سيكون مجازا فهذه صورة يظهر فيها اثر هذا الخلاف بين الاصوليين. القول هذان قولان متقابلان اذا
26:11وهناك اقوال اخرى بين هذين القولين اقوال تفصيلية. اقتصر المصنف رحمه الله على واحد منها فقط الرازي الذي تبع فيه ابا الحسين البصري. ولسيذكره المصنف الان. وترك المصنف رحمه الله ورأى
26:31خمسة اقوال اخرى تفصيلية ذكرها الايمدي فبلغ ثمانية اقوال في المسألة. فاقتصر المصنف رحمه الله من الاقوال التفصيلية على قول الرازي وبالحسين واختار واختار الامام وابو الحسين التفصيل بين تخصيصه بقرينة مستقلة عقلية او سمعية. فيكون مجازا او تخصيصه بالمتصل كالشرط والاستثناء
27:01والصفة فيكون اذا حقيقة اختار الامام وابو الحسين التفصيل. اذا كان احنا نتكلم الان على العام بعد يقولون اذا كان التخصيص حصل بتخصيص منفصل يكون العام في دلالته على باقي افراده مجاز
27:21واذا كان التخصيص بمتصل فالعام بعد تخصيصه دلالته حقيقية. واظنك انتبهت الى الفرق لان المخصص المتصل مع العام كاللفظ الواحد. اللفظ المخصص المتصل مع العام كاللفظ الواحد المخصص المتصل كالاستثناء والشرط والصفة لانه يأتي مع العام في لفظه في دليله ذاته فاذا هو كاللفظ الواحد
27:51يكون المجموع حقيقة فيما بقي بعد التخصيص. بخلاف المخصص المنفصل الذي يأتيك في دليل اخر. او بدليل خصص مستقل غير اللفظ الذي جاء فيه العموم فانه عندئذ جاءك العموم فبقي على عمومه ثم دخله المخصص المنفصل
28:11فاضحى العموم بعد هذا التخصيص مستعملا في غير ما وضع له. ففرق ابو الحسين والامام الرازي بين العامي المخصص بمتصل والعامي المخصص بمنفصل. فالعام المخصص بمتصل يبقى دلالته على باقي افراده دلالة حقيقية
28:31والعام المخصص بمنفصل تكون دلالته مجازا. قال وفرق او واختار الامام وابو الحسين بين تخصيصه بقرينة مستقلة سواء كان هذا المخصص المستقل عقليا او سمعيا مثل فاقتلوا حيث وجدتموهم ها هنا عموما فاقتلوا المشركين. اين هما
29:01المشركين. المشركين والثاني؟ الواو. فاقتلوا الخطاب لكل اهل الايمان هذا عموم في المأمور وعموم في المأمور به فاقتلوا هذا كل المأمورين من اهل الايمان قبله والمشركين ايضا لفظ عام. طيب فاقتلوا هذا العموم مخصوص بدليل عقلي وهو ان العالم
29:31عجز عن قتال المشركين العاجز الذي لا يقوى على القتال مستثنى من هذا العموم. هذا ما نوع مخصص؟ قالوا مخصص ولك ان تقول هو شرعي في الجملة من قواعد الشريعة التي استثني فيها العاجزون عن التكليف. طيب والنوع الثاني المشركين هذا
29:51ايضا عموم واستثني منه او خصص منه بعض افراده مثل قوله صلى الله عليه وسلم نهيت عن قتل النساء والصبيان فهؤلاء مستثنون من مقاتلتهم ومن يلحق بهم في حكمهم. اذا هذا مثال واحد فيه مخصص عقلي
30:11هو مخصص سمعي وكلاهما مخصص منفصل. فعلى قول ابي الحسين والرازي فان هذا العام بعد تكون دلالته على باقي افراده مجازا. قال رحمه الله او تخصيصه بالمتصل كالشرط والاستثناء والصفة فيكون اذا حقيقة. وقد عرفت وجه ذلك. نعم. وهو حجة عند الجميع الا عيسى الا
30:41عيسى ابن ابان وابا لعيسى ابن الا عيسى ابن ابان وابا ثور. وخصص الكرخي التمسك به اذا خص بالمتصل وقال الامام ان خصص تخصيصا اجماليا نحو قوله هذا العام مخصوص فليس بحجة. وما
31:01اظنه يخالف في هذا التفصيل. طيب هذه ثاني المسائل في الفصل. هل يستدل بالعموم بعد التخصيص؟ حكى فيه ايضا ثلاثة اقوال الاول نعم وهو قول الجمهور العام بعد التخصيص حجة قال عند الجميع
31:21يعني لا يكاد يخالف في هذا احد. قال الا عيسى ابن ابان وابا ثور. وهذا هو القول الثاني والقول الثالث تفصيلي منسوب الى ابي الحسن الكرخي الحنفي رحمه الله ووافقه ايضا
31:41ابو القاسم البلخي من الحنفية ايضا. تفصيل بين العام المخصوص بالمتصل والمخصوص بالمنفصل ايضا عدنا الى قضية اثر المخصص متصلا كان او منفصلا. قالوا فالعام المخصص بمخصص متصل حجة بعد التخصيص
32:01واما المخصص بالمنفصل فانه لا يكون حجة. عود الى الاقوال. قال حجة عند الجميع. والمقصود بالجميع هنا الاصوليون من المذاهب كافة. وهو الصحيح والحق والراجح. واستدلوا باكثر من دليل اعظمها دليلان كبيران الاول ان عامة عمومات النصوص الشرعية مخصوصة فلو ابطلنا
32:31دلالتها بعد التخصيص تعطلت النصوص. عامة عمومات ادلة الشريعة دخلها تخصيص. اغلبها فاذا فاثنيناها من الاستدلال وابطلنا دلالتها تعطلت النصوص. والدليل الثاني الكبير ايضا هو عمل الصحابة والسلف من بعدهم رضي الله عنهم في الاستدلال بالعمومات المخصوصة والاحتجاج بها والاتيان بها في الاستشهاد واستنباط الاحكام وهي
33:01عمومات مخصوصة وتطبيقاتها وشواهدها كثيرة جدا ايضا. فهذا دل على انه استقر عندهم ان العام المخصوص بعد التخصيص يبقى حجة ولا حاجة الى الاطالة في تقرير هذا القول وادلته لانه قول الكافة. يقابله من نسبه
33:21اليه الاصوليون عيسى ابن ابان وابو ثور رحمة الله عليهما. فانهم جعلوا العام بعد التخصيص مجملا. والمجمل لا حجة فيه وجه ذلك؟ قالوا ان العام حقيقة في الاستغراق. وهو بعد التخصيص لم يعد يقصد به الاستغراب. هذا
33:41اتفقنا عليه فاذا كان غير مستغرق اصبح دلالته على باقي افراده دلالة مجازية قالوا والمجاز مجمل ما وجه الاجمال قال لان المجاز عدول عن الحقيقة. الى المعنى المرجوح فالمجاز لم يتعين اي المجازات هو المقصود
34:01بعد ترك الحقيقة فاذا كان المجاز له اوجه متعددة وليس بعضه اولى من بعض اصبح اجمالا. واذا تحقق فيه الاجمال سقط به الاستدلال. والجواب عن هذا واظح ان تقول انما يصح هذا القول في ان
34:21سيكون فعلا مجملا اذا كان في المجاز الاجنبي عن الحقيقة. يعني مثل قولك اسد حقيقة في الحيوان المفترس مجاز في الرجل الشجاع. المجاز هنا اجنبي تماما عن الحقيقة ليس من جنسه وليس من افراده. فتقول
34:41اذا تركنا الحقيقة يعني سنحتار في اي المجازات هو المراد. ولانها مجازات اجنبية يفضي هذا الى الاجمال حقيقة. اما في العام بعد تخصيصه فان المجاز هنا ما هو؟ هو بقاؤه في بعض افراده لا في
35:01كل افراده هل هذا مجاز اجنبي عن الحقيقة؟ لا ليس اجنبيا بل هو من جنسه. فاذا العام المخصوص في بقائه في بعض افراده بعد مجازا هذا ليس اجنبيا وهذا لا يفضي الى الاجمال هذا ردا على احتجاج عيسى ابن ابان وابي ثور رحمهما الله. اما
35:21الكرخي وابي القاسم البلخي التفريق بين العام المخصص بالمتصل وبالمنفصل فوجهه ان المخصص المنفصل يجعل العام مجملا كيف؟ قال ثبت عندنا بهذا المخصص المنفصل تخصيص تلك الافراد. طيب فيبقى احتمالا ان تكون هناك
35:41مخصصات اخرى لم تظهر لنا. وهذا احتمال اذا كان سيفضي الى ان نتوقف عن كل عام. بسبب احتمال وجود المخصص سيفضي الى تعطيل دلالات العموم على ما ذهب اليه عيسى ابن ابان وابي ثور وقد عرفت الجواب عنه
36:01قال رحمه الله وقال الامام هذا ليس قولا انتهت معنى ثلاثة اقوال هذا تحرير لمحل للنزاع كذلك. قال الامام ان خصص تخصيصا اجماليا يقصد به مجملا غير مبين نحو هذا العام مخصوص بماذا؟ لم يبين. قال هذا ليس بحجة. وواضح انه ليس بحجة
36:31لانك ما عرفت المخصص حتى تعرف الباقي بعد التخصيص. فهذا سيكون مجملا فلا حجة فيه. قال المصنف وما اظنه يخالف او يخالف في هذا التفصيل. يعني لا احد يخالف. فاتيانه بكلام الامام هنا لبيان ان هذا ليس قولا مستقلا. حتى لا
36:51ام انه مذهب رابع لهو قول ينطبق او لا يخالف فيه احد. فهو كالتحرير محل الخلاف في المسألة. ولك ان تقول ابتداء بعد التخصيص هل هو حجة او ليس بحجة؟ ستقول ابتداء ما لا يدخل في الخلاف العام المخصوص بمجمل ليس حجة عند احد. واما
37:11العام المخصوص بمخصص معين او مفصل او معلوم هو الذي يدخله الخلاف على الاقوال الثلاثة التي مضى ذكرها نعم. لنا انه وضع للاستغراق ولم يستعمل لنا على ماذا على ان العام بعد التخصيص يبقى حجة ويستدل بعمومه بعد التخصيص. لنا انه لنا انه
37:41وضع للاستغراق ولم يستعمل فيه فيكون مجازا ومقتضيا ثبوت الحكم الجلي لكل افراده وليس البعض وشرطا في البعض والا لزم الدور فيبقى حجة في الباقي بعد التخصيص. هذا دليل اجمالي وانت قد مر بك دليلان
38:01كبيران الذي هو آآ افضاء تعطيل العموم بعد التخصيص الى تعطيل نصوص الشريعة لان عامتها عامة مخصوص والثاني صنيع الصحابة والسلف رضي الله عنهم في الاستدلال بالعام بعد التخصيص. قال رحمه الله في هذا الدليل
38:21عقلي لنا انه يعني العام بعد التخصيص. وظع للاستغراق ولم يستعمل فيه لم؟ لانه خصص لم يستعمل فيه قال فيكون مجازا. ومر بك ان المصنف رحمه الله في المسألة الاولى هل العام بعد التخصيص حجة
38:41عفوا هل هو حقيقة او مجاز ان القرار في رجح انه مجاز؟ طيب قال فيكون مجازا. طيب فاذا بقي مجازا ما تعطلت دلالته قال ويبقى مقتضيا ثبوت الحكم الجليل لكل افراده. فاذا فهمت هذا افهم الجملة التالية. قالوا وليس البعض
39:01شرطا في البعض والا لزم الدور فيبقى حجة في الباقي بعد التخصيص. اختصار من المصنف رحمه الله لهذا الدليل الذي اه قرره الرازي في المحصول تفصيلا وتقريره كالتالي ان تقول لعيسى ابن ابان وابي ثور ومن
39:21يوافقهم في هذا القول في عدم الاستدلال بالعام بعد التخصيص ان تقول كالتالي هذا عام مخصوص ثبوت حكمه في افراده الباقية بعد التخصيص اما ان يتوقف على ثبوته في البعظ المخرج الافراد المخصصة او لا يتوقف
39:41عندنا عام مخصوص قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. دلالته على الباقي بعد التخصيص وهم الخاشعون اما ان يتوقف على البعض المخرج وهم غير خاشعين او لا يتوقف. يعني هذا قسمة عقلية هذا صبر وتقسيم. دلالة
40:01على افراده بعد التخصيص. اما ان تبقى متوقفة على ما خرج المخصص او لا يتوقف عليه ان لم يتوقف عليه كان حجة. وهذا مطلوبنا. وان توقف عليه. وان توقف دلالة العام
40:21على الخاشعين اذا توقف على المخرج وهم غير الخاشعين. فاما ان يكون ثبوت المخرج ايضا على الباقي يعني ثبوت دلالة غير الخاشعين متوقف على ثبوت دلالة العام على الخاشعين. فان قلت نعم لزم الدور
40:41وان قلت لا يتوقف لزم الترجيح بغير مرجح. فابطل هذا وابطل ذاك اذا من البداية ان تقول العام بعد تخصيصه دلالته على ما بقي من افراده اما ان يتوقف على
41:00اخرج من افراده بالتخصيص او لا يتوقف فان قلت يتوقف يلزم منه احد اثنين اما دور واما ترجيح بغير مرجح. وان قلت لا يتوقف عليه اذا هو حجة من غير نظر الى ما خص من افراده وهو المطلوب ان العام بعد التخصيص حجة. وتفصيل هذا قلت لك يعني يطول ذكره وتقريره باختصار
41:25كما سمعت قبل قليل. قول المصنف رحمه الله وليس البعض شرطا في البعض. ايش يعني اي بعض ليس البعض الباقي من افراد العموم متوقفا على البعض الذي خرج من افراد العموم لا هذا
41:46لازم في ذاك ولا العكس لانه لو لزم احدهما او دلالة احدهما متوقفا على الاخر يلزم الدور هذا دليل ذكره الرازي لابطال هذا المسلك من اجل ان يسلم له بالصبر والتقسيم المسلك الاخير وهو ان دلالة العام
42:06على باقي افراده بعد التخصيص لا يتوقف على المخرج منه. فاذا كان ما يتوقف عليه ذنه حجة بغض النظر عما حصل من تخصيص. لا نتوقف على دلالته على المخرج من افراده. فاذا هو حجة في كل حال. قال والا لزم الدور فيبقى حجة في الباقي بعد التخصيص
42:26هذا الوجه اذا قلت والا لزم الدور اسلم والاوظح في العبارة تمامها ما تقول الا لزم الدور تقول الا لزم الضوء والترجيح من غير مرجح كما سمعت قبل قليل. جاء المصنف رحمه الله في شرحه فضعف هذا الدليل
42:46ليش؟ قال لان لزوم الدور لا يلزم. وهذا الدور الذي عده الرازي اه في صبره وجها اه يفضي الى عدم التسليم به يفهم بطريقة اخرى. يقول فرق بين الدور المعي والدور السبقي بمعنى اذا
43:06آآ وجدت انسانا اه داخلا معك الدار او خارجا فقلت له لا اخرج حتى تخرج انت وقال هو وانا لا اخرج حتى تخرج يلزم الدور يعني هو سيتوقف خروجه على خروجك وخروجك انت متوقف على خروجه فلن يخرج احد منكما هذا هو لزوم الدور هذا اذا كان
43:30دور السبق اذا كان يتوقف خروج احدهما مسبوقا على الاخر. لكن اذا كان الدور هذا آآ الالزام ها هنا لو كان معيا فقال لا اخرج حتى تخرج وقال الاخر ايظل لا اخرج حتى تخرج فالحل ان يأخذ بايديهما معا فيخرجان سويا
43:50فلا دورها هنا هذا الذي يقصده المصنف عندما اقول ان توقف دلالة العامة على افراده بعد التخصيص متوقفة على ما خرج من افراده او العكس قال يمكن ان يكون معا فعند اذ لا دور. يعني ان تحصل الدلالة على الامرين معا في العام بعد
44:10ان تبقى دلالته على افراده بخروجها بالتخصيص مع دلالته على افراده بعد التخصيص. على كل حال هو مناقشة في الدليل وصياغته فضعفه وقال التوقف ها هنا توقف الدوري توقف معي لا سبقي فلا يظر ولا يلزم منه الدور مثل لا ادخل حتى
44:30تدخل او لا اخرج حتى تخرج فلو وقع منهما معا صح ذلك من غير توقف. نعم. والقياس على الصورة المخصوصة اذا علم مت جائز عند القاضي اسماعيل منا وجماعة من الفقهاء. هذه المسألة الثالثة وهي نهاية هذا الفصل. القياس على الصورة
44:50قال الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا قوله احل الله البيع هذا عام ثم خرج من هذا العموم بيع البر متفاضلا. بالنص فهذه الصورة صورة البر صورة مخصوصة من العموم مخصوصة باي شيء؟ بالنص بالدليل المنفصل المستقل المنفصل
45:22هل يصح ان تقيس على هذه الصورة المخصوصة؟ صورة اخرى غير منصوصة فتقيس الارز على البر وتقييس الذرة وهكذا. هذا هو المقصود بالمسألة. قال والقياس على الصورة المخصوصة اذا علمت
45:43قال هذا القيد اذا علمت احتراز عن القياس على مجهول. ومن الشراح من قال بل المراد بقوله اذا علمت يعني قط عن الصورة المخصوصة اذا خصت من العموم بنص قطعي كاجماع او تواتر. ومنهم من قال اذا علمت بمعنى
46:03علمت علتها الصورة المخصوصة اذا علمت علتها هل يصح القياس عليها؟ قال رحمه الله جائز عند قاضي اسماعيل منا وجماعة من الفقهاء. القاضي اسماعيل ابن اسحاق المالكي قاضي بغداد احد شراح مذهب الامام
46:23مالك وله تصانيف في القراءات والحديث والاصول وغيرها. قال وجماعة من الفقهاء يقصد به عددا من فقهاء المذاهب من غير وهذا قول لما قال جائز عند القاضي اسماعيل منا يشير الى ان باقي المالكية او
46:43واكثرهم على ما يبدو من ظاهر العبارة لا يقول بذلك. وهكذا قال القاظي عبد الوهاب في التلخيص حكى المنع وقال مذهب جمهور منع القياس على الصورة المخصوصة قال وهو قول جمهور اصحابنا. قاله القاضي عبد الوهاب في الترخيص. فكان
47:03ان جل المالكية فيما ينقله القاضي عبد الوهاب لا يقولون بجواز القياس على الصورة المخصوصة. السؤال اليس هذا هو صنيع الفقهاء في مسألة الربا مثال كل فقهاء المذاهب الاربعة غير الظاهرية الذين يمنعون القياس وهم يقولون بالقياس
47:24على الاصناف الربوية المذكورة في حديث عبادة وغيره رضي الله عنه. دليلهم في ذلك هو القياس. فاذا كانت الاصناف الربوية مطعومات الاربعة مستثناة من عموم واحل الله البيع فان عامة ما الحق به على خلاف بينهم في التعليل هو القوت او الطعم او غيره
47:44فانهم يقيسونها على تلك الصورة المخصوصة. ولهذا يقول حلول في شرحه قال ومسائل المذهب دالة على الجواز ولا اعلم خلافا في جواز القياس على الاربعة المخرجة من اية البيع. قال وانما اختلفوا في العلة المقتضية للالحاق
48:04لكن هذا تقريرهم اصوليا عندما يقول القاضي عبد الوهاب وهو قول جمهور اصحابنا يعني منع القياس على الصورة المخصوصة. السؤال فماذا آآ يقولون في دليل اخراج باقي الصور يقول هو قياس على اصل ويجعلون الصورة المخصوصة من ذلك العموم هي ليست في ذاتها تخصيصا
48:24العموم بل هي اصل عموم مستقل. تفسير لقوله وحرم الربا. فعندئذ ليس قياسا على صورة من عموم بل هو قياس على اصل دال بنفسه على العموم فاذا اختلف تقرير الدليل فهمت كيف انهم قرروا اصلا ثم في المذهب في
48:44في مسألة ما يقررون خلافه لان لهم مسلكا اخر وتبقى باقي المسائل التي ربما لو جاءت على هذا الاصل تمتنع من تخريجها ما قرره من عدم جواز القياس على الصورة المخصوصة مثل الحاق الرهبان بالنساء في القتال واستثنائهم
49:04يعني لما قال عليه الصلاة والسلام قد رأى امرأة مقتولة ما كانت هذه لتقاتل. فيما اخرج النسائي. فمنع من قتل النساء. ما كانت هذه لتقاتل. طيب وبجامع عدم الاذية في القتال يلحق بها الرهبان. الملازمين للصوامع والكنائس فانه
49:24في وقت الجهاد لا يحصل منهم اذى ولا قتال فيلحقون. طب هذا استثناء او تخصيص من عموم قاتلوا المشركين كافة فهذا استخراج او اخراج صورة النساء هي هو صورة مخصوصة فهل يجوز القياس عليها؟ يقول حلوله ومسائل المذهب دالة
49:44كن على الجواز فهذا خلاف ذكره القرافي رحمه الله بقوله جائز عند القاضي اسماعيل منا وهو اشارة الى الخلاف الذي في المذهب كما سمعت قبل قليل. حجة المنع عند المانعين ان الصورة المخصوصة على خلاف الاصل
50:04ما الاصل الاستغراق الصورة المخصوصة على خلاف الاصل لمخالفتها قاعدة العموم والاستغراب. فلو قسنا عليها غيرها ادى ذلك الى تكفير مخالفة الاصل ونحن نجعل الاصل اصلا في ابقائه على دلالة العموم. والصورة المخصوصة التي جاءت بدليل تقتصر على صورتها ومحلها
50:32ولو قسنا لوسعنا الدائر وادى ذلك الى تكفير مخالفة الاصل. اجاب القرافي رحمه الله عن ذلك في الشرح عن هذه الحجة قال والعمل بالقياس على تلك الصورة المخصوصة محقق للمصلحة التي يريدها الشرع بالقياس
50:52القياس مبني على علة والعلة متضمنة لمعنى مناسب اذا هي مصلحة شرعية. قال رحمه الله ومراعاة المصالح اولى من مراعاة العموم يعني اذا كنت تفترض ان القياس على الصورة المخصوصة يؤدي الى مخالفة العموم فانه مراعاة لمصلحة شرعية قال ومراعاة
51:12اولى من مراعاة العموم فان ابقاء العموم على عمومه اعتبار لغوي ومراعاة المصالح اعتبار شرعي والشرع مقدم على اللغة ولهذا قالوا حلول ومسائل المذهب دالة على الجواز والله اعلم. احسن الله اليكم الفصل السابع
51:32في الفرق بينه وبين النسخ والاستثناء بينه الضمير يعود الى التخصيص. التخصيص وهذا مما اندرج عليه الاصوليون لاراد التفريق بين التخصيص والنسخ خاصة. واما الاستثناء فانه من المخصصات المتصلة. فلماذا يقول الفرق بين
51:52من التخصيص وبين فرد من افراده وهو الاستثناء. الاستثناء عند الاكثر هو احد انواع المخصصات المتصلة ولا يفترقان الا من جهة التعريف التخصيص قصر العام على بعض افراده والاستثناء الاخراج بالا او باحدى اخواته
52:12فالفرق بين النسخ والتخصيص والاستثناء يفرق فيه بين اه هذه الثلاثة ويجعل التخصيص اصلا فيقارن وبينه وبين النسخ اولا ثم بين التخصيص والاستثناء ثانيا. لماذا؟ هذه الثلاثة لاشتراكها في معنى مشترك
52:32ما هو ام القاسم المشترك بينها الاخراج مما سبق الاستثناء اخراج من المستثنى منه والتخصيص اخراج من العموم والنسخ ابطال بالكلية اخراج من الحكم الذي استقر في الدليل السابق نعم
52:55قال رحمه الله ان التخصيص لا يكون الا الفقرة الاولى هذي اه يقصد بها التفريق بين التخصيص والنسخ وفرق بينهما من ثلاثة اوجه قال ان التخصيص لا يكون الا فيما يتناوله الا فيما يتناوله اللفظ بخلاف النسخ هذا اول الاوجه الثلاثة. التخصيص
53:15لا يكون الا فيما يتناوله اللفظ. بخلاف النسخ فانه يكون بالامرين. اللفظ وغير اللفظ كالفعل والاقرار والقرائن. النسخ يدخل بالفعل ويدخل بالاقرار ويدخل بالقرائن ويدخل عليها كذلك. يعني فعل اه ثابت باقرار او ثابت بحكاية فعل بخلاف التخصيص. هل رأيت مخصصا دخل على فعل
53:45فخصصه؟ الجواب لا ولا يدخل كذلك التخصيص على اقرار. التخصيص يدخل على عمومات والعمومات لفظية. فالتخصيص لا يدخل الا على الفاظ بكل صوره يأتي الى لفظ عام في خصصه لكن النسخ يدخل على اللفظ ويدخل على الفعل ويدخل على القرائن
54:05ونحوها والاقرار وغيره. هذا الوجه الاول ولا يكون الا قبل العمل بخلاف النسخ لا يكون التخصيص الا قبل العمل قبل العمل بماذا قبل العمل بالعموم التخصيص لا يكون الا قبل العمل بخلاف النسخ يمكن ان يكون قبل العمل وبعد العمل اكمل
54:29لا في بخلاف النسخ فانه يجوز قبل العمل وبعده. نسخ الله امر ابراهيم عليه السلام بذبح ولده اسماعيل عليه السلام قبل الفعل ونسخ التوجه الى القبلة بعد الفعل بعد الصلاة الى بيت المقدس جاء النسخ
54:49فالنسخ يأتي هكذا وهكذا بخلاف التخصيص لا يكون الا قبل العمل. والفرق ان التخصيص بيان المراد ابطاله فاذا كان ابطالا جاز ان يكون قبل وبعد. اما بيان المراد فلا يكون بعد العمل فلا يكون الا قبل العمل. هذا
55:09الثاني ويجوز نسخ شريعة باخرى ولا يجوز تخصيصها بها. هذا الوجه الثالث وهو واظح. النسخ في الشرائع تنسخ شريعة باخرى يعني في احكامها وهذا في غير احكام العقائد ولا مثل الضرورات الخمس والمقاصد الشرعية الكبرى فان هذا مما لم ينسخ في شريعة الانبياء اطلاقا عليهم السلام. قال
55:39يجوز نسخ الشرائع لكن لا تأتي شريعة تخصص عموم حكم جاء في شريعة اخرى. ممكن تنسخ لكن ما تخصص لان التخصيص يعني استصحاب عموم سابق في شريعة اخرى فتثبته فتخصصه. فان اثبته فهو عموم ثابت في الشريعة
55:59اللاحقة وليس السابقة. فاذا الشرائع ينسخ بعضها بعضا. ولكن لا تخصص بعضها بعضا. فهذه ثلاثة اوجه في بين التخصيص والنسخ والاستثناء مع المستثنى منه كاللفظة الواحدة الدالة على شيء واحد هذا شروع في التفريق بين التخصيص والاستثناء
56:23وفرق بينهما ايضا من ثلاثة اوجه. الاول ان الاستثناء مع المستثنى منه كاللفظة الواحدة يعني لا يستقل بنفسه والمخصص فيه كذا وفيه كذا فيه مخصص متصل الذي يكون كاللفظة الواحدة مثل الصفة ومثل الشرط
56:47وفيه المخصص المنفصل الذي لا علاقة له بالمخصص نعم ولا يثبت ولا يثبت بالقرينة الحالية الحالية. ولا يثبت بالقرينة الحالية ما هو الاستثناء الاستثناء ما يثبت بقرينه بايش يثبت؟ باللفظ بادوات الاستثناء الا واخواتها لكن التخصيص في
57:19صوره الاخرى غير الاستثناء له صور متعددة ويثبت بالقرائن ولو لم يكن لفظا وقد مر بك في فصل المخصصات وما وصورها واشكالها انواع له شتى. فالاستثناء لا يكون الا لفظيا. نعم. ولا يجوز تأخيره بخلاف التخصيص
57:39قد تقدم قبل قليل التأخير في الاستثناء ممتنع وسيأتيك ان شاء الله تعالى في الباب الثامن كلام تفصيل عن الاستثناء ومسائله بخلاف فان منه مخصصات متصلة واخرى منفصلة والمنفصلة تأتي متأخرة عن المخصص. نعم. قال الامام
57:59التخصيص كالجنس للثلاثة لاشتراكها في الاخراج. فالتخصيص والاستثناء اخراج الاشخاص والنسخ اخراج الازمان انتهى من التفريق بين التخصيص والنسخ من جهة من ثلاثة اوجه. وبين التخصيص والاستثناء من جهة من ثلاثة اوجه ايضا
58:19فلما انتهى اتاك بعبارة جامعة اه هي سبب ايراد التفريق بين هذه الثلاثة في هذا الفصل وهو بيان القاسم المشترك او الجنس الجامع بين الثلاثة التخصيص والنسخ والاستثناء قال قال
58:39الامام يعني الرازي والتخصيص كالجنس للثلاثة اي ثلاثة تخصيص واستثناء ونسخ ما جنسها المشترك؟ لا يقول والتخصيص كالجنس للثلاثة التخصيص مرة اخرى التخصيص جنس ما افراده الثلاثة تحته؟ تخصيص؟ ونسخ واستثناء
59:11فكيف يكون التخصيص جنسا للتخصيص كن مع العبارة. قال الامام والتخصيص كالجنس للثلاثة التخصيص جنس للتخصيص والاستثناء والنسخ ولذلك عقب القرافي رحمه الله على ذلك في شرحه قال وصوابه ان يقال الاخراج كالجنس للثلاثة لانه هو القاسم المشترك لا يصح ويقول
59:41انك اذا قلنا التخصيص جنس للثلاثة لزم ان يكون التخصيص جنسا لنفسه وهذا محال ومن اجل ذلك قال قال الامام. طيب والكلام اللي قبله والتفريق بين التخصيص والنسخ والتخصيص والاستثناء من كلام من؟ كلام الامام ايضا. فلما
59:57هذا جاء هنا فقال صرح قال بنسبة هذه العبارة الامام قال الشراح صرح بالنسبة هذا الكلام الى الامام مع ان المسائل كلها له لضعفك الامام عنده فيها. قال وقال الامام وما ذكر شيئا وفي الشرح عقب عليه فقال وصوابه ان يقول كالاخراج
1:00:17يقول انه لا يصح ان يكون الشيء جنسا لنفسه وهو محال. طيب اذا الجنس بهذه الثلاثة هو الاخراج. نعم لاشتراكه لاشتراكها في الاخراج فالتخصيص والاستثناء اخراج الاشخاص والنسخ اخراج الازمان. يقصد بالاشخاص الافراد
1:00:37التخصيص اخراج بعظ افراد العموم. والاستثناء كذلك اخراج بعظ افراد العموم. والنسخ اخراج الازمان. يعني كان الحكم ومعمولا به في زمن فاتى النسخ ليخرج الازمان اللاحقة فلا تدخل في حكم ما سبق. فهو اخراج اسماء. قال رحمه الله في شرحه
1:00:57وقد قيد هذا الكلام انه ليس على اطلاقه بل هو على الغالب. لماذا؟ قال لا لانه قد يكون التخصيص والاستثناء في كذلك الا ترى كانك تقول ما رأيت فلانا طول الدهر هذا زمان وانت تقصد بالدهر
1:01:17عمرك فهو تخصيص من الدهر كله بعمرك المحدود. فهذا تخصيص وقع في الزمان. فهذا يمكن ان يقع في الزمان وكذلك الاستثناء تقول ما رأيت فلانا في جميع الايام الا يوم الجمعة فانت استثنيت زمانا ايضا يقصد الغالب
1:01:37ان التخصيص والاستثناء يقع في الاشخاص وربما وقع في الزمان بخلاف النسخ فان الاصل فيه ان يقع في الازمان وقد يقع النسخ في الاشخاص كنسخ الفعل الواحد الذي لا يتعدد زمانه. فعل واحد مثل امر الله عز وجل
1:01:57ابراهيم عليه السلام بذبح ولده فهو فعل واحد ونسخ. فهذا ايضا نسخ شخصا يعني فعلا واحدا لا تعدد لزمانه فهو نسخ زمان وفعل ايضا ما تكرر فايضا دخل في الافراد فهو يقصد الغالب وليس الاطلاق المستمر في التفريق بين هذه الثلاثة نعم
1:02:17الله اعلم احسن الله اليكم. الباب السابع في اقل الجمع. هذا الباب هو تتمة لما سبق في حديثنا عن المسائل المتعلقة العموم. انتهى الباب السادس في العمومات بفصوله السبعة. وهذا الباب السابع صغير قصير. في اقل الجمع
1:02:39لما كان الجمع المنكر لا عموم له على الصحيح. نقول على الصحيح خلافا للجباء القائل بتعميمه جمع المنكر مثل رجال مثل مسلمون لا عموم له فانه يحمل على اقل الجمع
1:02:59وهذا يحتاج الى تحرير معرفة اقل الجمع. ومضى بك قبل قليل مسألة في صدر المجلس فيما ينتهي اليه التخصيص على القفالي انه الى اقل الجمع وانت تحتاج الى معرفة اقل الجمع ليكون ضابطا تحكم به تلك المسألة. يقول الرازي رحمه الله
1:03:19الله في المحصول الكلام في الجمع المنكر يتفرع على الكلام في اقل الجمع. جمع منكر لا عموم له ما دلالات قد يحمل على اقل الجمع لا يتجاوز لا يتجاوز فوق ذلك فاقل الجمع ان قلت اثنين او قلت ثلاثة على الخلاف الاتي بعد قليل اذا
1:03:39الجمع المنكر لا عموم له. على الصحيح قلنا خلافا للجباء وحكاه ايضا ابن الهمام. عن طائفة من الحنفية ونصره ابن حزم من رحم الله الجميع. هؤلاء يقولون جمع المنكر عام كالجمع المعرف سواء بسواء. والصحيح الذي عليه الجمهور ان الجمع المنكر يحمل على اقل الجمع
1:03:59واقل الجمع لا عموم له. الجمع جمعان. جمع قلة وجمع كثرة. وسيأتيك الان التفصيل في وسط هذا الباب. جمع الكثرة دلالته من احد عشر فاكثر. وجمع القلة من عشرة فما دون. طيب نحن نتكلم على اقل الجمع في جمع الكثرة. كم سيكون
1:04:19احد عشر لانه منه يبدأ وجمع القلة كم اقله؟ هذا الذي فيه الخلاف وسيأتي بعد قليل. قوله الباب في اقل الجمع اي اقل مراتب مسمى الجمع اقل مراتب مسمى الجمع وهذا يعني شيئين. الاول ان مسمى الجمع مشترك بين رتب متعددة
1:04:46فيها الاقل وفيها الوسط وفيها الاكثر واختلف في الاقل فالاكثر في جموع القلة عشرة والاكثر في جموع الكثرة لا حد له. والوسط بين القلة والكثرة والاختلاف هو في مرتبة الاقل اذا قولهم اقل الجمع كم يفيدك ان الجمع مراتب؟ او ان مسمى الجمع مشترك بين رتب ومحل الخلاف
1:05:12اين في اقلها؟ افادنا هذا ايضا شيئا ثانيا ان الخلاف كما سيأتيك الان ليس في لفظة جمع الجيم والميم والعين يعني لا اسألك عن لفظة جمع على ماذا تطلق في اللغة؟ فتقول الالفاظ في اللغة الاسماء مفرد ومثنى وجمع ليس هذا كلامنا
1:05:36في اللغة لا خلاف ان المفرد للواحد والمثنى للاثنين والجمع الذي هو جيم ميم عين للثلاثة فاكثر. ليس هذا كلامنا كلامنا على صيغ الجمع والفاظه الدالة عليه مثل رجال جمع منكر مسلمين ظمير الغيبة ظمير الخطاب
1:05:56فالخلاف في كل لفظ مسمى في اللغة او موصوف بانه جمع. وليس على كلمة جمع نفسها. فانتبه للفرق لان هذا تحرير لما سيرد هنا في الفصل من الخلاف والاقوال. نعم. قال القاضي ابو بكر مذهب ما لك رحمة الله
1:06:16عليه اقل الجمع اثنان ووافقه القاضي على ذلك والاستاذ ابو اسحاق وعبد الملك بن الماجشون من اصحابه وعند الشافعي وابي حنيفة رضوان الله عليهما ثلاثة وحكاه عبدالوهاب عن مالك هما قولان عند الاصولية
1:06:36اقل الجمع المنكر اثنان او ثلاثة. طيب نحن حررنا قبل قليل محل النزاع فقلنا شيئا ان الخلاف ليس في لفظة جمع جيم ميم عين بل في صيغ الجمع رجال مسلمين جمع تكسير جمع مذكر جمع مؤنث
1:06:56غير معرف منكر فما هو اقله الخلاف هنا وليس في لفظة جمع هذا واحد اثنين ايظا ليس الخلاف في مسألتنا المنعقدة هنا في ضمير المتكلم اذا نوى به نفسه يريد الجمع مثل قلنا وفعلنا وقد مر بك قبل قليل انهم لا يقصدون ظمير
1:07:16المتكلم المعظم لنفسه. وكذلك مسألة الاقرار وتأتيك بعد قليل. في انهم اوردوها استشهادا واوردها القرفي ستأتيك الان بعد قليل. الاقرار لو قال آآ لفلان علي دراهم. ولم يحدد عددها قضاء يحكم عليه بكم؟ باقل الجمع
1:07:41اقل الجمع هناك لن يقول احد القضاة عليك ان تدفع درهمين لان مذهبي ان اقل الجمع اثنين. سيقولون ثلاثة الكل يتفق هذا خارج عن محل النزاع في مسألة الاقامة ماذا بقي اذا؟ بقيت الفاظ الجمع المنكرة ما اقلها وتحديدا جموع القلة على
1:08:01وجه التحديد هي محل النزاع التي تدل على ما بين العشرة فما دون. الدون هذا ما اقله؟ هل هو واحد او اثنين او ثلاثة؟ واحد يدخل لانه ليس جمعا فيبقى اثنين وثلاثة والخلاف بينهما قال المصنف رحمه الله تعالى قال القاضي ابو بكر
1:08:24يعني الباقلاني مذهب مالك رحمة الله عليه اقل الجمع اثنان نسب هذا كما ترى القاضي ابو بكر الى الامام مالك رحمه الله قال ووافقه القاضي على ذلك ابو بكر الباقي الذي
1:08:44ما حكى ذلك ايده. والاستاذ ابو اسحاق الاسفراني من الشافعية. وعبد الملك بن الماجي شون من المالكية ولذلك قال من اصحابه هذا القول ينسب لبعض الصحابة وبعض السلف ايضا استدلالا بعدد من نصوص القرآن
1:09:04جاء فيها الجمع موصوفا لاثنين مثل عسى الله ان يأتيني بهم جميعا قول يعقوب عليه السلام بهم جميعا عند من؟ يوسف بنيامين عليهما السلام. قوله تعالى وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم
1:09:24قومي وكنا لحكمهم او حكمهما. حكمهم من؟ داوود. داود سليمان عليهما السلام. قوله سبحانه وتعالى هذان خصمان اختصموا وليس اختصما في ربهم قوله تعالى اه عن موسى وهارون قال فاذهب
1:09:44باب اياتنا انا معكم وليس معكما ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وليس قلباكما وامثلة متعددة كثيرة في هذا السياق يجدون به استشهادا على انه وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا وليس اقتتل وتتعدد الامثلة فانه
1:10:08بالجمع عن الاثنين وهذا مذهب طائفة من السلف والصحابة وينسب اليهم. قال القاضي ابو بكر هذا مذهب مالك. وايضا نسب للامام عبد الملك ابن الماجي شون من كبار فقهاء المالكية آآ قرشي فقيه مالكي من اجل اصحاب مالك رحمه الله تعالى
1:10:30هذا القول الاول. القول الثاني قال وعند الشافعي وابي حنيفة رضوان الله عليهما اقل جمع ثلاثة. وحكاه عبد وهاب عن مالك قال الامام الباجي وهو المشهور عن مالك. فهل لمالك رحمه الله قولان
1:10:52هكذا يحكي اصحابه قاضي ابو بكر يقول مذهب مالك قبل الجمع اثنان والباجي وعبدالوهاب يقولون مذهب مالك اقل الجمع ثلاثة. الشافعي رحمه الله في الرسالة نص على ذلك ان الجمع ثلاثة وكذلك المنصوص عن ابي حنيفة. بل ينسب لبعض الصحابة كعثمان وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم جميعا
1:11:18ان الرواية الاولى التي نقلها القاضي ابو بكر انكرها بعض المالكية ويقول الرهوني شارحة مختصر ابن الحاجب يقول الظاهر عندي ان ما روي عن مالك في كونه اثنين محمول على
1:11:35انه مجاز قال لانه نص على انه اذا قال لفلان علي دراهم لا يصدق في اقل من ثلاثة. وكذلك قال الابياري في شرح البرهان قال اما ما لك فانه لم يرى للمقر التفسير باثنين على حال المقر بقوله له علي
1:11:55قال لم ير التفسير باثنين على حال. قال وكذلك يقول الشافعي وهذا يدل على انهم رأوا ان اقل الجمع ثلاثة فانهم لا يرون في الاقرار الحكم عليه باثنين. قال واما كون مالك يحجب الام باخوين من الثلث
1:12:15الى السدس والله يقول فان كان له اخوة هذا جمع هو جمع قلة على وزن فعله كم اقله؟ اثنان ان يكون له اثنان اخوان فهم يحجبان الامة من الثلث الى السدس. اذا اقل الجمع كم؟ اثنان هذا مما يستدل به
1:12:35للائمة طالما ان مذهبه ان اخوين يحجبان الام اذا اقل الجمع عنده كم؟ اثنان وليس ثلاثة الابياري جوابا عن هذا واما كون مالك يحجب الام باخوين من الثلث الى السدس فانما هو لما استقر من قاعدة
1:12:55المواريث ان كل موضع فرق فيه بين الواحد والجمع سلك بالاثنين مسلك الجمع في المواريث ما في واحد واثنين وثلاثة اما واحد واما جمع. فالاثنين فين يذهب؟ يذهب مع الجمع لانه ما زاد على الواحد. يقول في كل موضع
1:13:15مثل حجب الام من السدس من الثلث الى السدس ومثل الاختين والبنتين فان كان له اخوة اه كل ذلك يستوي فيه الاثنان ثلاثة فاكثر يقول امام الحرمين تظهر ثمرة هذا في الاقرار قال ولا اراهم يعني الفقهاء يسمحون بذلك يعني في
1:13:35مسألة الخلاف في الاقرار انهم يقولون اثنين او ثلاثة دراهم. قال ولا ارى ان للنزاع في اقل الجمع معنى الا التنزل في باب التخصيص على اقله يعني اقل الجمع الغزالي في المنخول حكى الاجماع على هذا انهم لا لا ينزلون في الاقرار على اقل من اثنين
1:13:55يعني يجعلونه ثلاثة فاكثر لو قال له علي دراهم فانه لا يحملونه على الاثنين اطلاقا حكى الاجماع وفيه نظر في الاسنان في التمهيد حكى الخلافة عن الهروي وانه ذكر فيه وجهين على كل حال. انا اريد قبل ان نواصل كلام المصنف رحمه الله ان ننبه الى اشياء
1:14:15هل الخلاف في اللغة او في الشرع في الشرع اللغة ما في خلاف ولهذا قال في اللغة مفرد ومثنى وجمع والضمائر المذكورة فرقت بين المفرد والمثنى والجمع فتقول هو وهما وهم. وهذا وهذان وهؤلاء. وانت وانتما وانتم الى اخره. فهذا
1:14:40اللغوي ولا يصح ان تقول ان تحكي عن الجمع بصيغة المثنى والعكس يصح مجازا. ان تقول الاثنين ومرحبا بكم واقبلوا الى اخره. ومعروف دلالة هذا لغة الاحترام والتفخيم والتعظيم. اذا لا
1:15:00في هذا طيب اذا الخلاف ليس لغة طيب وشرعا؟ حتى شرعا ينبغي ان تخرج بعض المسائل الشرعية من الخلاف هنا. مثل مسائل المواريث كما تقدم ومثل انعقاد الجماعة في الصلاة بكم؟ باثنين امام ومأموم ونسميها صلاة جماعة وهم
1:15:20كم؟ وهم اثنان فهذا لا خلاف فيه. وكذلك مسألة المواريث. ماذا بقي اذا؟ اذا اخرجت ايضا مسألة الاقرار من الخلاف يبقى الجمع المنكر في مسائل الاقرار اذا سمى شيئا مما اقر به. فهل يتنزل الخلاف؟ الادلة
1:15:40التي سمعت في قول من قال آآ انه استشهاد بادلة وقع فيها ضمير الجمع يراد به الاثنان. كل ذلك اب عنه يعني قول يعقوب عليه السلام عسى الله ان يأتيني بهم جميعا قول يعقوب بنيامين واخوهم الاكبر الذي احتبس وقال لا ابرح حتى ياذن لي ابي
1:16:00يحكم الله لي وقوله داوود وسلمان ليحكمان في الحرث وكنا لحكمهم شاهدين في اخر الاية يعني قالوا الخصماني والحكم وكنا لحكمهم شاهدين او داوود وسليمان واطراف التخاصم في القضية. آآ الى اخره كلها ستأتي بجهادان خصمان اختصان
1:16:20في ربهم قالوا الخصم في اللغة يطلق حتى على الواحد. تقول رجل خصم. فهي ليست وصفا للعدد بل هو وصف يطلق يصدق على الواحد فاكثر وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا الكلام يراد به جماعة المسلمين في كل طائفة الى اخره يعني فلن
1:16:40يسلم من اجابة قال فاذهب باياتنا فان معكم مستمع قالوا موسى وهارون وفرعون. قالوا كيف فرعون المعية معية نصرة؟ قالوا معية موسى وهارون عليهما السلام نصرة ومعية فرعون اطلاع واحاطة الى اخره فلن تسلم من اعتراض واشكال وجواب في كل موضع
1:17:00يستدل به في هذا المعنى فيبقى اثر ابن عباس رضي الله عنهما في احتجاجه في مسألة ان الاثنين من الاخوة يأخذان الجمع ومناقشته لعثمان رضي الله عنه وفي بعض طرق الاثر انه قال ما هذه لغة قومك ثم قال هكذا كان الحكم فعدل
1:17:20في ذلك الى الاستقرار بما آآ دل عليه العمل. اذا يبقى تحرير مذهب ما لك رحمه الله في هذا السياق وقد حكى القرار في خلاف اصحابه. فالذي نقله القاضي ابو بكر الباقي اللاني. وهو جليل القدر مخالف لما حكاه القاضي عبد الوهاب والباجي
1:17:40لما قال وهو المشهور عن ما لك هل هو اشارة الى اختلاف في النقل عنه؟ الرواية الثانية هي المشهورة كما حكى الباجي فروع المذهب تشهد لها وسمعت قبل قليل قول الرهون في المسألة وانه اذا صح ذلك عن مالك فمحمول على المجاز الطاهر
1:18:00ابن عاشور رحمه الله في اه تعامله مع هذا الخلاف المذهبي عند المالكية في النقل عن مالك حمله على آآ على غير ذلك فقال لا يصح عن مالك هنا الا ما نقله القاضي عبد الوهاب. يعني كم؟ ثلاثة. ثلاثة. قال وهو احد
1:18:20اساطين مذهبه ومحقق فقهائه وفروع المذهب تشهد له. فاذا لا سبيل لان تنسب اليه ما نقله القاضي ابو بكر باقي لا الا على سبيل المجاز او ان تقول المراد به بعض مسائل الفقه مثل المواريث ومثل صلاة الجماعة والتي ليست هي محل خلاف والله اعلم
1:18:40الم احسن الله اليكم وعندي ان محل النزاع مشكل من هنا الى اخر الفصل وتتمة مجلسنا مسألة واحدة اشكال اورده القرار يعرضه لك من غير جواب وهو اشكال قال عنه رحمه الله تعالى في العقد المنظوم في الخصوص والعموم قال اشكال عظيم صعب وقال لي نحو عشرين
1:19:07انا اريده على الفضلاء والعلماء بالاصول والنحو فلم اجد له جوابا يرضيني. قال والى الان لم اجده وقد ذكرته في شرح المحصول وكتاب التنقيح وشرح التنقيح ذكره هناك في العقد المنظوم قال وغيرها مما يسره الله علي من الموضوعات في هذا الشأن. فاشكال
1:19:27اسمعه الان. نعم ان كان الخلاف في صيغة الجمع التي هي الجيم والميم والعين لم يكن اثبات الحكم لغيرها من الصيغ. وقد اتفقوا على ذلك. اذا اتفقنا على ان هذا خارج عن محل النزاع. الجيم والميم والعين جمع في اللغة للثلاثة فاكثر. ولا احد يقول الجمع اللغوي
1:19:50المراد به الاثنان لانهم قالوا مفرد ومثنى وجمع فخرجنا من هذا نعم وان كان في غيرها من صيغ الجموع فهي على قسمين هذا هو الصواب محل النزاع في صيغ الجموع وليس في لفظة جمع. صيغ الجموع صيغ الجموع اذا اتفقنا على انها نوعان جموع
1:20:10قلة وجموع كثرة جموع الكثرة من اين تبدأ؟ من احد عشر الى ما لا نهاية وجموع القلة من عشرة فاقل طيب جموع القلة من عشرة فاقل. الخلاف في اقل الجمع. المقصود به جموع القلة ولا الكثرة؟ القلة لان جمع
1:20:30محدد اقله بكم؟ بعشرة. هذا اشكال القرافي. يقول ارى الاصوليين والفقهاء يطلقون ولا يفرقون بين جمع قلة وجمع كثرة والمفروض ان يكون في جمع القلة يكون يقول اراهم يمثلون بجمع الكثرة فهذا هو اشكالهم اقرأوا
1:20:50وان كان في غيرها وان كان في غيرها من صيغ الجموع فهي على قسمين جمع قلة وهو جمع السلامة مذكرا كان او مؤنثا ومن ومن جمع التكسير ما في قول الشاعر بافعل وبافعال وافعلة وفعلة يعرف الادنى من العدد. وجمع كثرة
1:21:10وهو ما عدا ذلك فجموع القلة للعشرة فما دون ذلك وجموع الكثرة للاحد عشر فاكثر. هذا هو نقل العلماء ثم قد يستعار كل واحد منهما للاخر مجازا والخلاف في هذه يستعمل او يستعار كل واحد منهما للاخر مجازا
1:21:30قال الله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة جمع قرء ما وزن القروء فعول طيب الثلاثة جمع قلة ولا كثرة قل لا طيب ليست من اوزان جمع القلة. وكان على القاعدة ان تقول اقرأ
1:21:55انها افعال جمع قلة فعبر بجمع الكثرة عن قلة قال ثلاثة قروء وللمفسرين آآ توجيه بلاغي لطيف قالوا في الاية التفات ليس المقصود هنا العدد ثلاثة قرون ليس المقصود ثلاثة حيض قالوا فيه التفات الى عدد المطلقات وهن كثرة صف
1:22:21الالتفات والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. يعني في توجيه بلاغي لن يخلو منه سياق الاية. فهذا اذا نوع من الاستعمار المجاز الذي استعمل فيه جمع الكثرة مكان جمع القلة والعكس
1:22:39قال الله سبحانه وتعالى ولهم اعين لا يبصرون بها اعين على وزن افعل وهذا جمع قلة والكفار كثيرون واعينهم ضعف اعدادهم لكل واحد عينان. فكان قياسا تقول لهم عيون بجمع القلة موضع جمع الكثرة ولها لفتة بلاغية ان اعينهم على كثرتها لم تفيدهم شيئا
1:23:09كانها قلة الى اخره. قال ثم قد يستعار كل واحد من جمع القلة والكثرة للاخر مجازا. نعم والخلاف في هذه المسألة انما هو في الحقيقة اللغوية. فان كان الخلاف في جموع الكثرة فاقلها احد عشرة. احد عشر
1:23:30لا معنى للقول بالاثنين ولا بالثلاث ولا الثلاثة الان هو يقرر لك الاشكال اين هو؟ يقول اذا الخلاف ليس في جمع الكثرة لماذا اخرجنا جمع كثرة لان اقله محدود بكم؟ باحدعش باحدى عشر فلا معنى للقول بان اقله اثنين او ثلاثة الخلاف ليس فيه نعم. وان كان الخلاف في
1:23:52القلة فهو يستقيم. الى هنا المفترض ان لا خلاف. ان مسألتنا في اقل الجمع هي محصورة في جموع القلة. الاشكال هنا لكنهم لكنهم لما اثبتوا الاحكام والاستدلال في جموع الكثرة علمنا انه
1:24:12هم غير ان علمنا انهم غير مقتصرين عليها علمنا انهم غير مقتصرين عليها وان محل الخلاف ما هو اعم منها لا هي اعم فيدخل جموع القبلة وجموع الكثرة. يعني خلاصة
1:24:27هذا الاشكال انه ينبغي ان يكون الخلاف في جموع القلة لا غير. فما بالهم يوردون في الاستدلال والتفريع على المسألة وذكر باثر الخلاف يريدون افعال كثرة مثل مسألة القرار له علي دراهم دراهم على وزن
1:24:46قواعد طب هو يتكلم على جمع كثرة طب فليش ينزلون؟ يقولون اقله ثلاثة؟ ليش ما اقله اقله احد عشر درهما اه صيغة جمع كثرة ويفرعونها على الخلاف في المسألة. يقول ان كان الخلاف في جموع القلة فهذا يستقيم. لكن لماذا
1:25:06يستدلون في الاحكام والمسائل جموع الكثرة فعلمنا يقول انهم غير مقتصرين عليها وهذا محل النزاع عند محل الاشكال. قال اذا تبين ان محل الخلاف اعم من جموع القلة وليست جموع القلة وحدها. جلال الدين المحلي في شرح لجمع الجوامع حكى عن السبكي انحسار
1:25:26والخلاف في جموع القلة والسلكي متأخر عن القرافي. فهل هو مما استفاده من اشكال القرار في فجاء يحترز فيقول الخلاف محصور في جموع القلة فقط. طيب ولذلك جاء مثلا عدد من الشراح مثل حلوله استدلالا او اجابة
1:25:46القراف يعني اشكاله يقول اشكالك هو في صنيع الفقهاء. انهم لما جاءوا في التفريعة للمسألة استخدموا صيغة جموع كثرة. يقول لم اقف عليه نصا انهم عندما يستدلون بجموع الكثرة نعم تمثيلهم ذلك بلفظة دراهم الذي هو جمع كثرة
1:26:06يوهم ذلك لكن نقول والكلام حلوله يقول انما وقعت الفتية بذلك من الائمة باعتبار وقولهم ان اقله اثنان او ثلاثة يعين ان مرادهم جمع القلة يعني عندما فرعوا على هذا ان المراد اثنين او
1:26:26او ثلاثة في حكاية اصل المسألة يقول هل اقل جمع اثنين او ثلاثة؟ هذا يعين ان مرادهم جمع القلة وان لم يصرحوا به وان لم ينصوا عليه يقول اما مسألة الدراهم والاقرار فجرت مجرى العرف. لكن هذا الجواب لم يغفل عنه القرافي. بدلالة ما قال عندك في منتصف الصفحة
1:26:47قال والخلاف في هذه المسألة انما هو في الحقيقة اللغوية. يعني ما لنا بالاستعمال العرفي. نتكلم عن الحقيقة اللغوية. وجواب يقول ان هذا باستعمال العرف يقول انا لا اناقش في العرف. عرف الفقهاء في الاقرار وفي الزام الناس في القضاء وفي الاحكام الاثباتات هذي مسألة
1:27:07اخرى يقول انما هو في الحقيقة اللغوية ايضا هذا قيد مهم ان الكلام هنا هو في الصيغة اللفظية حقيقة في دلالة اللفظ من حيث الحقيقة على ماذا يتناول اما اطلاق صيغة الجمع مثل الرجال ونحوها
1:27:27على الواحد على سبيل المجاز في كل مسألة التي مضت فهذا جائز على الاصح اطلاق آآ الجمع المنكر على الواحد كما تقدم وان يعني حكي عن الاكثر انه لا يصح التعبير بالجمع عن الواحد لانه يبطل حقيقة الجمع واختلف ايضا كما
1:27:47امر بكم في اطلاقه على الاثنين على القول بان اقل جمع ثلاثة وهذا كله ايظا من تحرير محل النزاع في المسألة. بقي هنا للفائدة لما قال جمع والقلة هو جمع السلامة مذكرا كان او مؤنثا وجمع التكسير في الاوزان المحصورة التي ذكرها العلماء
1:28:07النحات اربعة اوزان لجمع التكسير. تضيف اليها جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم. فالمجموع كم ستة جمع المذكر منتهي بواو ونون او ياء ونون وجمع مؤنث منتهي بالف وتاء هاتان صيغتان
1:28:27الاوزان الاربعة افعل وافعال وافعلة وفعلة. والكلام كله هنا على المنكر في الجمع المذكر والمؤنث وجمع التكسير لانه لو عرف انتقل الى الاستغراق قال بافعل وبافعال وافعلة وفعلة يعرف الادنى من العدد
1:28:47من غير اسم والقائل كما في التوثيق المحقق ابو الحسن الدباج علي ابن جابر الاشبيلي اللخم النحوي اللخم النحوي كان اديبا مقرئا تصدر لاقراء النحو والقرآن نحو خمسين سنة وفاته سنة ست واربعين وست مئة للهجرة
1:29:07قبل سقوط بغداد بعشر سنوات رحمه الله افعل مثل انفس واشهر واعين واذرع واوجه وكثيرة. افعال مثل انهار واشجار واحجار واوقات واعمار واعمام واخوال وافعل مثل ارغفة واعمدة وانصبة واطعمة والسنة فعلة مثل فتية وصبية
1:29:37وغلمة. وقد قال بعض النحات لا رابع لها. لان وزن فعل لا يجمع اليها الا فتى وصبي وغلام. قال يعرف الادب من العدد وفي الشروح ايضا بيت ثان للشاعر قال وبالمسلم من انثى ومن ذكر فتلك ستة فلا تنقص
1:29:57ولا تزدي وهي التي قال عنها ابن مالك في الالفية افعلة افعول ثم فعلة ثم افعال جموع قلة فهذه الاوزان التي اقتصروا عليها في افادتها القلة من العدد. وما عداها من الاوزان فانها تفيد الكثرة
1:30:17هي كثيرة غير محصورة المراد بها ان هذا الاستعمال هو الذي يقيده العلماء رحمة الله عليهم في بيان اه اوزان جموع التي تستخدم لما دون للعشرة فما دون ذلك. وقد عرفت وجه اشكال القرافي رحمه الله. وقد ذكره في كتبه كلها في شرح
1:30:37كالمحصول في النفائس وفي التنقيح وشرح التنقيح هنا وذكر ايضا في العقد المنظوم لانه شغله كثيرا واورده كما قال الفضلاء والعلماء بالاصول والنحو ولم يجد جوابا يرضيه رحمه الله تعالى. تم لنا الباب السابع في اقل الجمع
1:30:57يكون مجلسنا القادم في ثامن الابواب في الاستثناء ان شاء الله تعالى. اسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح. وان يوفقنا واياكم لكل خير وهدى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين