( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام) (21) لفضيلة الشيخ أ.د.حسن بخاري
0:04بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلوات الله
0:21وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام فما الرحاب ببيت الله الحرام؟ ينعقد مجلسنا الاسبوعي الحادي والعشرون من مجالس مدارستنا واحد امام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى فيما املاه على احاديث عمدة الاحكام للحافظ عبدالغني المقدسي رحمه
0:49الله تعالى وينعقد مجلسنا هذا في اليوم الاربعاء الرابع من شهر ذي القعدة سنة اربع واربعين واربعمئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. ونتدارس في مجلسنا هذا بعون الله تعالى وتوفيقه. ثالث احاديث كتاب ثلاث اثار
1:10احاديث باب التيمم وهو اخر احاديث الباب الثلاثة. حيث مضى معنا في مجلس الاسبوع المنصرم الحديثان الاولان في باب التيمم وهذا ثالثها وهو حديث جابر رضي الله تعالى عنه. نعم
1:28بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه انا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:56اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. فايما رجل من امتي ادركته الصلاة فليصلي فايما فايما رجل من امتي ادركته الصلاة فليصل واحلت لي المغانم ولم ولم تحل ولم تحل
2:23احد قبلي واعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة هذا الحديث مما اخرجه الشيخان البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى في الصحيحين وبين يدي حديث المصنف رحمه الله عما يتعلق بفوائد الحديث ومسائله ها هنا فوائد ذكرها بعض اهل العلم
2:50اولها ان هذا الحديث الجليل في ذكر ما اختص به رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه جابر رضي الله عنه في حديث وقد شاركه في رواية الحديث عدد من الصحابة رضي الله عنهم
3:06عوف بن مالك الاشجعي وابو هريرة وعلي وابو سعيد الخدري وابو ذر الغفاري وابو موسى الاشعري وحذيفة ابن اليمان وابو امامة والسائب ابن يزيد رضي الله عنهم جميعا. كما افاد ذلك الامام الحافظ ابن منده في مستخرجه رحمه
3:26الله تعالى الامر الثاني في الحديث في قوله واحلت لي الغنائم او المغانم ولم تحل لاحد قبلي ضبطها المحدثون بضبطين. اولهما ولم تحل لاحد قبلي بفتح التاء وكسر الحاء على البناء للفاعل
3:47وهو الاكثر وضبطت ايضا ولم تحل بضم التاء وفتح الحاء على البناء للمفعول ثالثها ان الحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله نسبة الى الشيخين في الصحيحين هو في بعض الفاظه والا فقد جمع
4:06معه الامام عبدالغني رحمه الله من جملة ما رواه الشيخان من طرق هذا الحديث فبعض الالفاظ تفاوت فيها الامامان في الرواية واحليت لي الغنائم في رواية البخاري المغانم والمعنى واحد
4:22وبعثت الى الناس عامة وفي لفظ البخاري وبعثت الى الناس كافة وفي لفظ عند مسلم وبعثت الى كل احمرا واسود فرأى المصنف رحمه الله الجمع بين الروايتين كان النبي وقوله ايضا وكان النبي يبعث الى قومه
4:43وقوله لم يعطهن احد قبلي وفي رواية من الانبياء قبلي ليست عند البخاري. هذا اول ما يتعلق بجمل حديث الباب وفوائده وسيأتي في ختام الحديث جملة اخرى مما يتعلق به في غير ما ذكره المصنف في شرحه رحمه الله تعالى
5:03نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله جابروا هو ابن عبد الله ابن عمر ابن حرام بفتح الحاء المهملة وبعدها راء مهملة تمييزا بين حرام وحزام وغيرها من المشتبهات في الاسماء. نعم. قال هو ابن عبدالله بن عمرو بن حرام بفتح الحاء
5:24مهملة وبعدها راء مهملة. الانصاري السلمي بفتح السين واللام. منسوب الى بني الى بني سلمة بكسر بنو سلمة من رهط الانصار بالمدينة وهذه النسبة اليهم السلمي بخلاف السلمي بضم السين وفتح اللام نسبة الى بني سليم
5:49وليكنى ابا عبدالله توفي سنة احدى وستين من الهجرة وهو ابن احدى وتسعين وكذلك يذكر في سنة وفاته اقاويل اخر قيل سنة ثمان وسبعين او تسع وسبعين وغيرها من الاقوال رضي الله عنه وارضاه
6:08جابر من خيرة الصحابة وافاضلهم واكابرهم قدرا وعلما. شهد العاقبة شهد العقبة مع ابيه عبد الله بن عمرو بن حرام فكان من العقبيين يعني من اهل العقبة الذين شهدوا بيعتها مع النبي صلى الله عليه وسلم
6:29قال رضي الله عنه غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة. ولم اشهد بدرا ولا احدا من عني ابي والمراد بمنعه ان والده عبدالله بن عمرو بن حرام الذي استشهد يوم احد رضي الله عنه كان يبقيه مع اخواته البنات اذا خرج للجهاد
6:54لانه ليس له ابن سواه. فكان يبقى مع اخواته رضي الله عنه. ومناقبه في السنة النبوية كثيرة جما رضي الله عنه وارضاه. احسن الله اليكم قال والكلام على حديثه من وجوه
7:10الاول قوله صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا تعديد للفضائل التي خص بها دون سائر الانبياء السلام وظاهره يقتضي ان كل واحدة من هذه الخمس لم تكن لاحد لم تكن لاحد قبله. قوله اعطيت خمسا لم يعطهن
7:31احد قبلي فهل المراد مجموع الخمس او احادها لم يعطهن احد قبله المعنيان محتملان اعطيت خمسا لم يعطهن يعني لم تجتمع خمستهن لاحد قبلي وعلى هذا فيجوز ان يكون بعض هذه الخصال اعطي
7:57لبعض الانبياء عليهم السلام ويحتمل في المعنى الاخر اعطيت خمسا يعني كل واحدة من هذه الخمس اعطيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعط احد من الانبياء شيئا منها
8:13ولهذا قال المصنف ظاهره يقتضي ان كل واحدة من هذه الخمس لم تكن لاحد قبله صلى الله عليه وسلم. لماذا قال ظاهره بان الظاهر يحتمل معنى اخر؟ وهو نفي المجموع
8:31لا احدهن ولهذا قال لم يعطهن احد من الانبياء قبلي. لماذا ذكر هذا؟ ذكره مقدمة للمسألة التالية نوح عليه السلام لما كان الطوفان وغرق اهل الارض جميعا وما بقي الا من كان معه في السفينة عليه السلام وهم كانوا
8:51عندئذ كل اهل الارض الا يصدق ان يقال ان دعوته انذاك عمت كل من كان على الارض حينها فاذا قلت نعم اشكل على الحديث بان النبي عليه الصلاة والسلام بعث الى الناس كافة. وتكون دعوة نوح عليه السلام في تلك الحال ايضا الى الناس كافة لان
9:13انهم كانوا كل الموجودين. فهنا استدعى مقدمة اعطيت خمسا لم يعطهن احد. مجموعهن او احدهن؟ قال ظاهره يقتضي ان كل واحدة منها لم تحصل لنبي قبله. فاذا جاء السؤال والايراد المتعلق بنوح عليه السلام فيحتاج الى
9:33جواب نعم قال ولا يعترض على هذا بان نوحا عليه السلام بعد خروجه من الفلك كان مبعوثا الى اهل الارض. لانه لم يبقى الا الا من كان مؤمنا معه وقد كان مرسلا اليهم لان هذا العموم في الرسالة لم يكن في اصل البعثة وانما وقع لاجل
9:54للحادث الذي حدث وهو انحصار الناس في الموجودين لهلاك سائر الناس. واما نبينا صلى الله عليه وسلم عموم رسالته من اصل بعثته. هذا الفرق تقول الفرق ان اصل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت
10:14عامة قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا وما ارسلناك الا رحمة للعالمين وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا بخلاف دعوة نوح عليه السلام فان بعثته كانت لقومه خاصة
10:34فكيف صار نبيا او كانت دعوته عليه السلام لكل من في الارض بعد الطوفان؟ وبحسب مطابقة الواقع انذاك لا باصل بعثته فافترقت الجهتان. نعم قال وايضا فعموم الرسالة يوجب قبولها عموما في الاصل والفروع
10:54واما التوحيد وتمحيض العبادة لله عز وجل فيجوز ان يكون عاما في حق بعض الانبياء. وان كان التزام فروع شرعه ليس عامة فان من الانبياء المتقدمين عليهم السلام من قاتل غير قومه على الشرك وعبادة غير الله تعالى
11:16فلو لم يكن التوحيد لازما لهم بشرعه او شرع غيره لم يقاتلوا ولم يقتلوا الا على طريقة المعتزلة القائلين بالحسن والقبح العقليين. هذا جواب ثان ان عموم الرسالة يستوجب قبولها عموما في الاصول وفي الفروع يعني في العقيدة وفي الاحكام والشرائع
11:40فاما اذا نظرت الى التوحيد والدعوة الى عبادة الله وافراده عما يعبد من دونه جل في علاه فان هذا يمكن ان يكون اما لبعض الانبياء والرسل بمعنى ان يبعث الى قومه والى غير قومه ولكن
11:57بالتوحيد واصل العقيدة فقط اما في الفروع وشرائع الاحكام فانما تختص بعثته بقومه خاصة بخلاف نبينا عليه الصلاة والسلام. فان دعوته التي تشمل اصل التوحيد والعقيدة وتشمل الفروع والشرائع والاحكام كل ذلك كان
12:17لسائر الخلق قال فلو لم يكن التوحيد لازما لهم بشرعه او شرع غيره لم يقاتلوا ولم يقتلوا. هذا جوابا عن ايراد فكيف قاتل بعض الانبياء غير قومهم؟ الجواب لمخالفتهم اصل التوحيد الذي بعث الله به الانبياء عليهم السلام
12:37جميعا فهو يشمل امتهم او قومهم وغيرهم من البشر. قال الا على طريقة المعتزلة القائلين بالحسن والقبح العقليين لان القبح العقلي عندهم يوجب النهي عنه ولو لم يرد به شرع ولو لم يكن بعثة ولا تكليفا بالنبوة فانهم
12:57دون ذلك الى مقتضى الحسن والقبح العقليين فانا فاراد ان ذلك انما يرد على اصلهم وليس على اصل اهل السنة في منافاة هذا الذي قرروه الله اليكم قال رحمه الله
13:12ويجوز ان تكون الدعوة على التوحيد عامة لكن على السنة انبياء متعددة فثبت ان التكليف به لسائر الخلق وان لم تعم الدعوة به بالنسبة الى نبي واحد. نعم. فيكون عندئذ مجموع دعوة
13:30عليهم السلام متفقا في اصل واحد وهو الدعوة الى التوحيد فثبت التكليف به لسائر الخلق وان لم يثبت لاحد الانبياء الدعوة التوحيد الى كل الخلق فثبت الدعوة الى اصل التوحيد بمجموعهم لا باحادهم رضي عليهم صلوات الله وسلامه
13:50انتهى المصنف رحمه الله ومن اولى المسائل وهو ذكره الخصوصية اعطيت خمسا واورد عليه ما سمعتم من الايراد فقدم ها هنا الخصلة الاخيرة الواردة في الحديث وهي قوله وبعثت الى الناس كافة
14:08وتحدث عنها هنا وسيأتيك في اخر الحديث اذا جاء اليها قال تقدم في صدر الحديث وسبب تقديم هذه الخصلة من بين الخصال الخمسة عن ترتيبها الوارد في الحديث انه عليه الصلاة والسلام صدر المسألة بقوله اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي. فناقش هذه المسألة في قضية
14:31نفي هذه الخصال عن غيره من الانبياء عليهم السلام. ومنها دعوة نوح عليه السلام. فوجه ارتباط هذه الخصلة باصل قصاص بين الانبياء فاورد ما يتعلق بعموم دعوة نوح عليه السلام في الايراد الذي تقدم هنا. وقوله صلى الله عليه وسلم
14:51عندما اعطيت خمسا هو كما يقول العلماء من باب التحدث بنعمة الله. فان الله قال له واما بنعمة ربك فحدث. وقد زاد ابن عباس في الرواية التي اخرجها الامام احمد في المسند ولا اقولهن فخرا
15:08فذكر صلى الله عليه وسلم ما خصه الله تعالى به لا على وجه الفخر يقول لا اقولهن فخرا انما اراد التحدث بما احباه الله تعالى به وذلك ادعى لاثبات نعمة الله والشكر كما هو شأن المصطفى صلى الله عليه واله وسلم
15:29احسن الله اليكم قال رحمه الله الثاني قوله صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب الرعب هو الوجل والخوف لتوقع لتوقع نزول محظور والخصوصية التي يقتضيها لفظ الحديث مقيدة مقيدة بهذا القدر من الزمان. نصرت بالرعب
15:52هكذا يقول عليه الصلاة والسلام فالرعب جند من جنود الله التي تدخل في عموم قوله عز وجل وما اعلموا جنود ربك الا هو فايد الله نبيه عليه الصلاة والسلام في مواقع قتاله مع اعداءه وفي جهاده وغزواته صلى الله عليه
16:16وسلم بجملة من جنده سبحانه وتعالى فايده بالملائكة قاتلت معه في بدر وفي احد. وكان لها ايضا شيء من المشاركة في الخندق وغيرها من وقائع وايده بالريح وايده بالمطر وايده ايضا كما في الحديث هنا بالرعب. وهذا ليس شيئا محثوسا بل هو
16:40قال وجل وخوف يقذف في قلوب اعدائه صلى الله عليه وسلم هذه الخصوصية ذكرت في كتاب الله في غير ما موضع. في غزوة بدر قال الله تعالى اذ يوحي ربك الى الملائكة اني معكم فثبتوا
16:58امنوا سالقي في قلوب الذين كفروا الرعب في غزوة احد قال سبحانه سنلقي في قلوب الذين سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا
17:13وقال سبحانه وتعالى في بني النظير وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بايديهم وبايدي المؤمنين. وقال سبحانه وتعالى في الخندق وانزل الذين ظاهروهم من اهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب. فريقا تقتلون وتأسيرون
17:33فريقا. فثبت في القرآن وذكره هنا عليه الصلاة والسلام بقوله نصرت بالرعب. السؤال هل يعني هذا ان غيره من الانبياء عليهم السلام ما كانوا ينصرون بهذا الجند من جنود الله
17:49ظاهر الحديث يقول اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي فهل ستقول ان الذي خص به صلى الله عليه وسلم نصرته بالرعب يعني اصل النصرة بالرعب ام صفتها مذكورة اي صفة؟ نصرت بالرعب مسيرة شهر
18:11فهل هذا قيد لتقول ان الذي خص به هو طول هذا النصر مسيرة شهر فهل مسيرة الشهر مقصود مقدارها ام ذكرت على معنى اخر؟ على القول بعدم قصد المقدار على القول بان المقدار غير مقصود. فلماذا حد الشهر؟ قال العلماء انما خص مسير مسافة الشهر دون ما هو
18:40وابعد لان اقصى ما بلغه صلى الله عليه وسلم في قتال اعدائه في غزوة تبوك كانت مسيرة مشاها فالذي ذكر بيان لما وقع له صلى الله عليه وسلم عندما تكلم بذلك الحديث فلا ينافي الزيادة. يعني لو كان له
19:01وقتال بينه وبين اعدائه ما يزيد على شهر فليس يعني هذا ان النصر بالرعب لا يتحقق له صلى الله عليه وسلم فعندئذ هذا وجه وقد يقال ان هذا لم يكن مختصا به صلى الله عليه وسلم كما قال الصنعاني رحمه الله قد
19:21وقع هذا لبعض خلفائه ومن اتقى الله من امراء الاسلام قال فهذه الخاصية بالنسبة الى من قبله من الامم وعزا ذلك الى نسيم الرياض والمقصود انها خصيصة للامة مقارنة بالامم السابقة لا مخصوصة برسول الله صلى الله عليه واله
19:46فعند اذ يكون وجه اختصاصه على هذا المعنى النصر بالرعب جندا من جند الله في سبقه سيره الى العدو يعني قبل ان يبلغ العدو يكون الرعب قد حل في قلوبهم. فاذا ما اتى عليه الصلاة والسلام والتقى بعدوه
20:06او جمعتهم ارض المعركة قد كان نصر من قبل بالرعب الذي يقذف وهذا المعنى يمكن ان يتحقق لغيره من الانبياء عليهم السلام في تحقق النصرة باصل الرعب لا بوصفه المذكور في الحديث
20:22اذا هذا المعنى الاول المحتمل ان يكون قصد المقدار هنا ليس مقصودا. وانما ذكر لبيان الواقع وان اقصى ما في مسيره صلى الله عليه وسلم الى اعدائه كان في غزوة تبوك وهي التي بلغت مسيرة شهر
20:41بنى الشارح رحمه الله قوله على المعنى الاخر ان مسيرة الشهر مقصودة في الحديث نصرت بالرعب مسيرة شهر. فاذا عندئذ يتوجه السؤال هل ينفي هذا حصول النصر بالرعب فيما دون الشهر
21:04لا ينفي لانه قال نصرت بالرعب مسيرة شهر. فاذا نصر غيره بالرعب فيما دون ذلك فانه لا ينافي الخصوصية. نعم. ولو التوصية التي يقتضيها لفظ الحديث مقيدة بهذا القدر من الزمان. فبنى كلامه رحمه الله على اعتبار ان القدر
21:23او المقدار الواردة في الحديث مقصود نعم الا ويفهم منه امران احدهما انه لا ينفي وجود الرعب من غيره في اقل في اقل من هذه المسافة والثاني انه لم يوجد لغيره في اكثر منها فانه مذكور في سياق الفضائل والخصائص. ويناسبه
21:47او ان تذكر الغاية فيها. فاذا خص بالرعب مسيرة شهر فما زاد على شهر فمن باب اولى. لم يذكر المصنف رحمه الله مثل المدة يعني هل يحصل لغيره النصر في ذات المدة؟ الجواب لا لانه نفى
22:03قال ونصبت بالرعب مسيرة شهر. فاذا الاحوال ثلاثة اذا اعتبرنا المقدار مقصودا ان يحد حقق النصر بالرعب فيما زاد على المدة او فيما نقص عنها او فيما ساواها وما ثلها. نعم. قال وايضا
22:20انه لو وجد لغيره في اكثر من هذه المسافة لحصل الاشتراك في الرعب في هذه المسافة. وذلك ينفي الخصوصية بها. اجل فاذا نوفي عن غيره الرعب او النصر بالرعب مسيرة شهر فان ينفى فيما زاد عنه من باب اولى. نعم. الثالث قوله صلى الله عليه وسلم
22:43جعلت لي الارض مسجدا المسجد موضع السجود في الاصل ثم يطلق في العرف على المكان المبني للصلاة التي التي السجود منها اذا قيل مسجد ما ينصرف الى ذهن المسلم شيء سوى بيوت الله التي يؤمها المسلمون لاداء
23:04الصلاة فيها. فمن اين جاءت كلمة مسجد؟ هو اسم مكان. من سجد يسجد فهو مكان السجود. مكان السجود هو الموضع الذي تضع فيه جبهتك ساجدا. لكن سمي موضع الصلاة عموما مسجدا تسمية للصلاة باخص اركانها واشرفه
23:24اي وهو سجود العبد بين يدي الله. هو من باب تسمية البعض بالكل. فاذا اطلق هذا فاذا تحويل كلمة مسجد في اصل اللغة ونقلها من معناها اما ان تقول هو حقيقة ومجاز يعني اصل الوضع في اللغة مسجد موضع السجود. واذا قلت البيوت
23:44الله التي بنيت للصلاة فيكون نقلها مجازا. او تقول هو بين حقيقة وضعية لغوية وحقيقة عرفية فانتقل المعنى من الحقيقة اللغوية الى عرف استقر عند الناس. وعندئذ يكون المفاضلة بين معنى حقيقي وحقيقي اخر
24:05بين لغوي وعرفي وعلى الاول يكون بين حقيقة ومجاز ويورد المصنف رحمه الله هذا قال الثالث قوله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا المسجد موضع السجود في الاصل هذا الحقيقة اللغوية في الوضع. نعم. ثم يطلق في العرف على المكان المبني للصلاة التي السجود
24:29هذه الحقيقة العرفية وان قابلتها بالاولى جعلتها مجازا وعلى هذا فيمكن ان يحمل المسجد ها هنا على الوضع اللغوي اي جعلت لي الارض كلها مسجدا. اعني موضع السجود. اي لا يختص السجود منها بموضع دون غيره
24:51فيجوز ان يسجد المسلم في اي مكان في الارض. ويمكن ان تجعل مجازا عن المكان المبني للصلاة. ولو جعلت المسجد بمعنى مكان الصلاة حقيقة عرفية فلا يقول هنا لا يقال ان تجعل مجازا يقال بل ان تنقل الى الحقيقة العرفية الى المكان
25:11مبنية للصلاة نعم قال ويمكن ان تجعل مجازا عن المكان المبني للصلاة لانه لما جازت الصلاة في جميعها كانت كالمسجد في ذلك فاطلاق فاطلاق اسمه عليها من مجاز التشبيه والذي يقرب هذا التأويل ان الظاهر انه انما اريد انها مواضع للصلاة بجملتها يعني الارض كلها. نعم. مواضع
25:38قال انما اريد انها مواضع للصلاة بجملتها لا للسجود فقط منها لانه لم ينقل ان الامم الماضية كانت تخص كانت تخص كانت تخص السجود وحده بموضع دون موضع. بل مخصوص عندهم
25:58في شرائعهم المخصوص بالمكان هو المعابد التي كانوا يؤدون فيها العبادات كالبيع والكنائس والصوامع. نعم الرابع قوله صلى الله عليه وسلم طهورا استدل به على امور وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. فهمنا ما معنى مسجدا؟ مكانا للصلاة
26:23فاي مكان على وجه الارض يصلح ان يكون للصلاة الا ما استثني وسيأتي ان شاء الله فما معنى طهورا جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. يعني جعلت لي الارض كلها موضعا للصلاة. وجعلت لي الارض
26:40طهورا. قال استدل به على امور قال استدل به على امور احدها ان الطهور هو المطهر لغيره ووجه الدليل انه ذكر خصوصيته بكونه طهورا. اي مطهرا. ولو كان الطهور هو الطاهر لم تثبت
26:59وصية فان طهارة الارض عامة عامة في حق كل الامم. استقر العرف الاصطلاحي عند الفقهاء ان وصف الشيء بالطاهر طهارته في نفسه خاصة. طهارة قاصرة ووصفه بالطهور يتعدى فيه الطهارة من نفسه الى تطهير غيره
27:23تقول هذا ماء طهور يعني له من الوصف ما يقتضي رفع الحدث اذا استعمل في الوضوء او في الغسل واذا قلت ماء طاهر فهو في نفسه طاهر لكنه لا يرفع به الحدث
27:37ولا يزول به النجاسة اذا غسل بها مثلا هذا معنى الطهور والطاهر. قوله عليه الصلاة والسلام وجعلت لي الارض طهورا هل معنى هذا انها طاهرة تصلي فيها او معنى ذلك انها مطهرة وعندئذ نتكلم عن التيمم بالارض
27:59هذا هو موضع الشاهد في الحديث لاراده في الباب. اي باب باب التيمم فان الخصال المذكورة في الحديث ليس فيها شيء يتعلق ببابنا باب التيمم الا هذه الجملة. وجعلت هي الارض
28:15مسجدا وطهورا. طيب لو قال قائل يمكن ان يكون طهورا هنا بمعنى طاهر. قال بل استدل بالحديث هنا على ان الطهور هو المطهر لغيره. كيف؟ قال لانه صلى الله عليه وسلم ذكر خصوصية الارض للامة بكونها طهورا. اما
28:35كونها طاهرة في نفسها فهي موجودة حكمها في الامم السابقة. ما الذي اختصت به هذه الامة؟ ان تقول ان هذه البقعة طاهرة. فيجوز ان تجلس فيها وتنام وتعبد الله هذا ليس خاصا. هذا لك وللامم قبلك
28:51ما الذي خص به رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ان تكون هذه الارض مطهرة لنا. كيف بالتيمم ويشهد لذلك قوله تعالى في سورة الفرقان وانزلنا من السماء ماء طهورا
29:09وهذا استدل به على ان ماء المطر مطهر فانه يرفع الحدث ويزيل النجاسة ووصف بالطهور فكان ذلك ايضا من مقتضى دلالة الحديث. قال ولو كان الطهور هو الطاهر ما ثبتت
29:24خصوصية فان الارض طاهرة عامة في حق كل الامم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الامر الثاني استدل استدل به من جوز التيمم بجميع اجزاء الارض لعموم قوله جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. نعم حتى
29:44قوله في الفائدة الاولى ان طهورا بمعنى مطهر لغيره ايضا يستفاد من العطف. وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. قلنا ما معنى مسجدا مكانا للصلاة ومن لوازم ذلك ان يكون ان تكون طاهرا. فاذا قلت وطهورا ايضا بمعنى طاهرا فما افاد
30:04فائدة جديدة يقولون والعطف يقتضي المغايرة. المغايرة فاذا افادت طهارة في الارض في ذاتها ينبغي ان تكون الجملة الاخرى والكلمة المعطوفة عليها مفيدة لفائدة اخرى خصوصا وان الحديث ايضا في بعض رواياته كما اخرج احمد والضياء المقدسي من حديث
30:24انس رضي الله عنه وابن المنذر كذلك وابن الجارود بلفظ جعلت لي كل ارض طيبة مسجد وطهورا. فافاد ان الطيب في الارض مستفاد منه الطهارة فينبغي ان تكون طهورا مفيدة لمعنى اخر غير الطهارة في ذاتها
30:44قال رحمه الله الفائدة الثانية مستفادة محل خلاف بين الفقهاء في مسألة التيمم والمذاهب الاربعة فيها على قولين اعني ما الجزء من الارض الذي يشرع به التيمم؟ اهو التراب خاصة
31:01ام هو كل ما على الارض من تراب ورمل وحصى وصخر وغيره. كل ما يعلو الارض يعتبر ايضا موضعا مشروعا للتيمم ابو حنيفة ومالك رحمهما الله ذهبا الى جواز التيمم بجميع اجزاء الارض. وهذا احد القولين في المسألة. فيجوز
31:24حتى في اخرج يعني في اجاز مالك في احدى رواياته التيمم بالجبس والاخشاب والملح وكل موجود لكونه متصاعدا على فيدخل في عموم قوله فتيمموا صعيدا طيبا. وزاد ابو حنيفة ما يتولد من الارض مثل النورة والزرنيخ ونحوه
31:44حينما ذهب مالك بينما ذهب الشافعي واحمد رحمهما الله الى الاقتصار على التراب. لانه الذي يتعلق به غبار يشرع التيمم انظروا كيف يصنع الفقهاء في فقه النصوص وجوع اليد لي الارض مسجدا وطهورا. هذه من اجل الفوائد التي تنمي ملكة طالب العلم في النظر في الدليل
32:09قولان معتبران لاهل العلم قامت عليهما المذاهب الاربعة كما سمعتم. فكيف استنبط قال رحمه الله من جوز التيمم بجميع اجزاء الارض اخذ بعموم الحديث. اي عموم؟ قال جعلت الارض فماذا يشمل
32:27كلما كان على الارض فيشمل التراب والحصى والصخر والرمل وما سمعت. فهذا عموم فالارض ترابها وحجارتها وصخورها ورمالها وكل شيء علا فوقها فانه داخل فيما يجوز به التيمم. نعم احسن الله اليكم
32:48قال قال رحمه الله الامر الثاني استدل استدل به من جوز التيمم بجميع اجزاء الارض لعموم قوله جعلت لي الارض مسجدا وطهورا والذين خصوا التيمم بالتراب الشافعية واحمد وبعض فقهاء الحديث كذلك نعم
33:07والذين خصوا التيمم بالتراب استدلوا بما جاء في الحديث الاخر وجعلت تربتها لنا طهورا. فين وجه الاستدلال انه نص على التربة والحديث يفسر بعضه بعضا قالوا وجعلت لي الارض قصد عليه الصلاة والسلام تربتها خاصة. نعم
33:29قال وهذا خاص ينبغي ان يحمل عليه العام وتختص الطهورية بالتراب هذا الصنيع اصوليا ماذا يسمى تخصيصا جعلت لي الارض عموم. فلما قال في الحديث الاخر وجعلت تربتها جعلوا هذا من تخصيص العام باللفظ الخاص الذي يأتي
33:50كان المخصص بالطهورية هو التراب وحده. واستدلوا ايضا باثر ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الاية فتيمموا صعيدا طيبا. قال تعمدوا الارض وتربتها. وابن عباس رضي الله عنهما من اصحاب اللسان وممن دعا له النبي عليه الصلاة
34:10الصلاة والسلام بالعلم بالقرآن وتأويله. وهذا يعني مما يحمل عليه استدلال مذهب الشافعي واحمد رحمهما الله تعالى. نعم. قال واعترض على هذا بوجوه اعترض على ماذا نعم على من خص التيمم بالتراب
34:31نعم قال منها منع كون التربة مرادفة للتراب. وادعي ان تربة كل مكان ما فيه من تراب او غيره مما يقاربه. هذا اول وجوه الاعتراض وهي ثلاثة يريدها المصنف رحمه الله. الوجه الاول
34:49الان هم استدلوا على ان اللفظ في الحديث وجعلت تربتها لنا طهورا والحديث من رواية حذيفة رضي الله عنه عند الامام مسلم وانظروا كيف يفرق حديث الباب من رواية جابر
35:03والحديث الذي جاء في لفظ التربة من رواية حذيفة فلما اختلف مخرج الحديث صح ان يعاملوه حديثا اخر ونصا اخر. لانه لو كان الرواية الراوي نفسه لجعلوا ذلك من الالفاظ التي تتعدد لمراد واحد ويكون اجتهادا من الرواة في نقل الحديث
35:23قال في الاعتراض الاول في ان لفظة وجعلت تربتها ليس بمعنى ترابها. فالتربة غير التراب وليست مرادفة له. ما الفرق؟ قال التراب التراب المعروف لكن التربة اعم فتشمل التراب والحصى والرمل وسائر ما على وجه الارض مما يقاربه
35:44هذا اعتراض لم يورد المصنف رحمه الله الجواب عنه واجابوا بان الحديث المذكور ورد بلفظ الترام فيما خرج ابن خزيمة واحمد والبيهقي باسناد حسن بالرواية علي رضي الله عنه وجعل التراب ليطهورا. فدل على ان التفرقة بين التربة
36:06والتراب متكلف اولا في اللغة ثم ان الحديث على افتراض التفرقة جاء بلفظ التراب ايضا فيما صح مما اخرجه بعض الائمة كما سمعت نعم احسن الله اليكم قال ومنها من ماذا؟ اعتراضات. من الاعتراضات على من جوز التيمم او من خص التيمم بالتراب
36:27قال ومنها انه مفهوم لقب اعني تعليق الحكم بالتربة ومفهوم اللقب ضعيف عند ارباب الاصول قالوا لم يقل به الا الدقاق. وجعلت تربتها لنا طهورا. نص في الحديث على ان الطهور هو
36:47التراب طيب فالذي استدل به الشافعي احمد على ان التيمم يخص بالتراب اخذا من مفهوم الحديث لان المنطوق ان المخصوص بالطهورية هو التراب. اذا فما عدا التراب فليس طهورا هذا مفهوم مخالفة. مفهوم المخالفة يرجع الى انواعه. مفهوم المخالفة انواع
37:12الذي معنا في الحديث مفهوم اللقب. لان الحكم علق على اسم التراب وهو علم ومفهوم اللقب احد انواع مفاهيم المخالفة هو اضعف انواع مفهوم المخالفة عند الاصوليين بل لم يقل به الا الشذوذ نسب هنا الى الدقاق من الشافعية وهو من اشهر من قال به ولم ينفرد به رحمه الله وافقه بعض الاصوليين من
37:38من عدة مذاهب لكنه في الجملة من اضعف انواع المفاهيم. لانه لا يربط الحكم باسم شيء. واذا ذكر اسم شيء في حكمي فانه لا يختص به. يعني لما قال عليه الصلاة والسلام معددا اصناف الربا
37:54اصناف الربوية في الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح لو اخذت بهذا فسيكون من مفهوم المخالفة ان الربا لا يجري في غير هذه الستة المذكورة بينما يقوم فقه الائمة الاربعة وغيرهم على ان غيرها يدخل ومفهوم اللقب لا اعتبار به. فنعود الى الحديث وجعلت تربتها
38:16قولك ان غير التراب لا يدخل هو اخذ بمفهوم المخالفة من الحديث وهو هنا اضعف الانواع مفهوم لقب اجاب الشافعي احمد عن هذا الاعتراض بما ذكره المصنف هنا. قال ويمكن ان يجاب عن هذا
38:33بان في الحديث قرينة زائدة عن مجرد تعليق الحكم بالتربة وهو الافتراق في اللفظ بين جعلها مسجدا وجعل تربتها طهورا على ما في ذلك الحديث وهذا الافتراق في هذا السياق قد يدل على الافتراق في الحكم. والا لعطف احدهما على الاخر نسقا. كما في الحديث الذي
38:57كره المصنف ما زلت اقول يا اخوة الانتباه الى مثل هذه الدقائق هو من اجل الفوائد التي تنمي عند المتفقهين ملكة الفهم في النصوص والدرب على صنيع الائمة رضي الله عنهم في الغوص على دقائق اقتناص الاحكام
39:18من الالفاظ فهمت وجه الاعتراض وجعلت لي الارض مسجدا وتربتها طهورا؟ قال هذا تعليق للحكم بمفهوم المخالفة من نوع مفهوم قبوه ضعيف كان يمكن ان يسقط هنا الاحتجاج لانه متمسك بدليل ضعيف. وهو مفهوم اللقب من مفاهيم المخالفة
39:39قالوا ليس المعول على مفهوم اللقب فقط بل قرينة السياق تساعد على ذلك. الا ترى انه فرق بين طهورية الارض وصلاحيتها للصلاة فاعتبرها مسجدا وطهورية التراب وصلاحيته للتيمم بقوله وتربتها طهورا. فجعل الافتراق في اللفظ بين جعل الارض
40:05وجعل تربتها طهورا. هذا الافتراق في السياق قد يدل على الافتراق في الحكم. لانه لو اراد العطف بالواو لقال كما في رواية الباب جعلت هي الارض مسجدا وطهورا. هناك يمكن ان تقول ان التمسك به تمسك بمفهوم اللقب
40:23لكن لما نص وفرق بين التراب والارض والتراب جزء من الارض اراد به معنى اخر ليس مجرد الحكم بطهارته بل لافادة شيء سواه وهذا لا يكون في عرف الشريعة مما عهد من الفاظه بوصف الطهورية الا كونه
40:43ان يحقق الطهارة وهو المراد في الاستدلال بكون التراب رافعا للحدث. نعم قال رحمه الله ومنها ان الحديث المن ماذا اضطرابات ايضا من الاعتراضات الواردة على من خص التيمم بالتراب وهو ثالث الاعتراضات. قال ومنها
41:02ان الحديث المذكور الذي خصت فيه التربة بالطهورية لو سلم ان مفهومه معمول به لكان الحديث الاخر بمن من طوقه يدل على طهورية بقية اجزاء الارض. تأملوا الان في هذا الاعتراض وكيفية ايراد المصنف له رحمه الله
41:22الان نقول جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. ماذا افاد الحديث بهذه الرواية؟ ان كل الارض يصلح للتطهر به كل الارض تصلح للتطهر بها. سواء كانت ترابا او غير تراب. من العموم
41:41فدخل كل ما يكون على وجه الارض ومن هنا قال ابو حنيفة ومالك رحمهما الله بجواز التيمم بكل ما على الارض والرواية الثانية وتربتها طهورا قال احمد والشافعي هذا تخصيص لذلك العموم
42:01فقال المعترضون اعني الحنفية والمالكية قالوا تعالوا ماذا صنعتم؟ جعلت لي الارض دلت على طهورية كل شيء على الارض ترابا وغير تراب. منطوقا او مفهوما منطوقا جعلت لي الارض. طيب ورواية وتربتها طهورا دلت على طهورية التراب خاصة منطوقا او مفهوما
42:26منطوقك وغير التراب لا يطهر منطوقا او مفهوما؟ مفهوم. يقول انتم الان امام دليلين يدل احدهما بمنطوقه على صحة التيمم بغير التراب يدل بمنطوقه على صحة التيمم بغير التراب. ويدل الاخر بمفهومه على عدم صحة التيمم غير التراب
42:52وايهما اقوى المنطوق او المفهوم المنطوق فسقط استدلالكم بالمفهوم. هذا على التسليم بمفهوم المخالفة الذي اتفقنا انه ضعيف واضح هذا جواب فنظروا الى الترجيح بين دلالتين احداهما منطوقة تدل على صحة التيمم بغير التراب والاخرى
43:15دلالة مفهوم تدل على عدم صحة التيمم بغير التراب. فاذا تعارضت عندك دلالتان ماذا تصنع ترجح الاقوى وايهما اقوى؟ المنطوق اقوى ماشي قال الحنابلة والشافعية عمدتم الى الترجيح بين دلالتين متعارضتين. ونحن عمدنا الى الجمع بينهما
43:42فاعملنا دلالة المنطوق ودلالة المفهوم. هذا عام وهذا خاص فحملنا العام على الخاص وهو احد مسالك الجمع والجمع بين الدلالتين اولى من الترجيح اذا امكن وهذا الذي سيقرره المصنف فانتبهوا اليه. نعم ومنها ان الحديث ومنها ان الحديث المذكور الذي خصت فيه التربة بالطهورية
44:06لو سلم ان مفهومه معمول به قوسين هذا على التسليم باعتبار مفهوم المخالفة ومفهوم لقب كما مر قبل قليل قال لو سلم ان مفهومه معمول به لكان الحديث الاخر هو حديث الباب وجعلت لي الارض. نعم. لكان الحديث الاخر بمنطوقه يدل على طهورية بقية
44:30اجزاء الارض اعني قوله صلى الله عليه وسلم مسجدا وطهورا. فاذا تعارض في غير التراب دلالة المفهوم الذي يقتضي عدم طهوريته ودلالة المنطوق الذي يقتضي طهوريته فالمنطوق مقدم على المفهوم. اذا هذا عمل
44:50باي مسلك بالترجيح بين دلالتين منطوق ومفهوم فقدم المنطوق. نعم قال وقد قالوا ان المفهوم جوابا عن هذا الاعتراض. نعم وقد قالوا ان المفهوم يخصص العموم فتمتنع هذه الاولوية اذا سلم المفهوم ها هنا. نعم اذا سلمنا انه مفهوم مخالفة معتبر مع كونه مفهوم لقب فان
45:16يخصص العموم وهذا مسلك الجمع فقالوا عملتم بالترجيح وعملنا بالجمع. نعم قال وقد قالوا ان المفهوم يخصص العموم فتمتنع هذه الاولوية اذا سلم المفهوم ها هنا وقد اشار بعض وهم الى خلاف هذه القاعدة. اعني تخصيص العموم بالمفهوم. وهذه مرت معكم في مسائل الاصول. هل يصح التخصيص
45:45مفهوما منطوق او مفهوم مخالفة يعني مفهوم موافقة او مخالفة المسألة محل خلاف ومن جوز التخصيص بالمفاهيم يجري عليه مثل هذا النص هنا. ومن منعه نظر الى ان المفهوم معنوي والمعنوي
46:03لا تخصص الالفاظ ويبقى التخصيص مناطا بالالفاظ لانها هي الموصوفة بها العموم والخصوص. نعم قال ثم عليك بعد هذا كله بالنظر في معنى ما اسلفناه من حاجة التخصيص الى التعارض بينه وبين العموم في محله
46:23احال رحمه الله الى موضع جليل مر معنا هناك تحريره في كلامه رحمه الله عن حديث ابي قتادة رضي الله عنه لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول. فان النهي عن مس الذكر باليد اليمنى حال البول
46:43مع ما ورد من النهي مطلقا عن مس الذكر باليمنى لو احملته على قاعدة العموم والخصوص لالغيت دلالة العام او قلنا هناك اطلاق وتقييد والاعتبار واحد. فستقول ان النهي خاص بما اذا كان حال البول ويجوز مس الذكر
47:03باليمنى في غيره وقد قرر هناك رحمه الله ان هذا المسلك في الاستدلال غلط. لما؟ لان النص الخاص لم يرد معارضا للعام بل ورد موافقا له فهو اشبه بتخصيص العام ببعض افراده والنص عليه بالحكم لا يقتضي الا تأكيدا
47:23لا تخصيصا قال عليك بعد هذا كله بالنظر في معنى ما اسلفناه هناك يعني من من حاجة التخصيص الى التعارض وبين العموم في محله. فهل ستقول هنا جعلت هي الارض مسجدا وطهورا؟ الارض بعمومها. بينها وبين قوله في الرواية
47:43اخرى وتربتها طهورا. هل هذا التخصيص في الخصوص معارض لما في العموم؟ الجواب لا. هذا اثبات للطهورية وهذا اثبات له. فعندئذ يضعف القول بالتخصيص على هذا المسلك الذي فهمته فلا تعارض بل افراد لبعض افراد العموم بالذكر
48:03ان عموم الارض خص ببعض افراده وهو التراب ومفهومه سيكون ما عدا التراب مما ينسب الى الارض. احسن الله اليكم الامر الثالث طيب الامر الثالث يعني ماذا يستفاد ثالثا من قوله وطهورا؟ قبل الانتقال اورد الصنعاني رحمه الله فائدة لطيفة عن
48:23الزمخشري عن الزجاج انه قال الصعيد وجه الارض. ترابا كان او غيره وان كان صخرا لا تراب عليه لو ظرب المتيمم يده عليه ومسح لكان طهورا. هذا على مذهب من؟ نعم مالك وابي حنيفة قال وهذا مذهب وابي حنيفة. ثم قال
48:43الزجاج فان قلت فما تصنع بقوله في سورة المائدة فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه اي من بعضه قال وهذا لا يتأتى في الصخر الذي لا تراب عليه فمن ضرب على الصخر ما في شيء يتيمم منه. قال الزمخشري قال
49:03قلت قالوا ان من هنا الابتداء ان من هنا الابتداء الغاية. فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه يعني من الصخر الى الوجه من الصخر الى اليد فتكون من الابتداء الغاية. قال فان قلت قولهم انها لابتداء الغاية قول متعسف. ولا يفهم احد من العرب
49:23من قول القائل مسحت برأسي من الارض او من الماء او من التراب الا معنى التبعيض. قال الزمخشري قلت هو كما تقول والاذعان للحق خير من انتهى كلامه رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم. الامر الثالث اخذ منه بعض المالكية ان لفظة
49:43اذا اخذوا اولا ان طهورا وجعلت الارض مسجدا وطهور يدل على الطهورة الطهورية التراب بمعنى المطهر لغيره اخذوا منه ثانيا هل كل ما على الارض يطهره هو التراب؟ خاصة وسمعت فيه الخلاف. نعم. الامر الثالث اخذ منه بعض المالكين
50:03ان لفظ ان لفظة طهور تستعمل لا بالنسبة الى الحدث ولا الخبث. وقال ان الصعيد قد يسمى وليس عن حدث ولا عن خبث. لان التيمم لا يرفع الحدث هذا او معناه. الان في حديث مضى معنا طهور اناء احدكم
50:23اذا ولغ فيه الكلب ان يغسل سبعا استدل بعض الشافعية على نجاسة فم الكلب ومر بكم الخلاف المالكي لا يرون نجاسة الكلب. فردوا على الشافعية من اين لكم الدلالة على نجاسة
50:36الكلب قالوا طهور اناء احدكم. قال لا ممكن يكون التطهير بمعنى التنظف من القذارة. ولا يقتضي النجاسة. قالوا لا. قوله الطهور اناء احدكم لما نص على الطهارة فان الطهارة من الشيء لا تكون الا من حدث او من خبث
50:56يعني انتقضت طهارتك او عليك جنابة فيأتي هنا لفظ الطهارة. او من النجاسة تقول طهرت الثوب طهرت الاناء فيكون من نجاسة فلما قال طهور اناء احدكم والاناء لا يتأتى فيه معنى الحدث. فايش يبقى؟ يبقى الخبث وهو النجاسة. فمن
51:16اين جاءته النجاسة؟ قال اذا ولغ فيه الكلب. اذا ففم الكلب نجس. نجس، ومر بكم الخلاف، هل هو لعابه خاصة؟ ام سائر بدنه يدخل فيه العرق والدم ونحوه. قال المالكية هذا الحديث يدل على ان لفظة طهور لا تنحصر
51:36وفي ان يكون عن خبث او حدث. لماذا؟ قالوا لانه وصف الصعيد بالطهور فتيمموا صعيدا طيبا وقال هنا في الحديث وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. فجعل التراب موصوفا بالطهور. وليس فيه حدث ولا
51:56خبث لا يوصف التراب بحدث يقع عليه ولا بخبث قالوا فهذا دليل يؤكد الرد على ما تقرر هناك في مسألة نجاسة الكلب نعم. اخذ منه بعض المالكية قال اخذ منه بعض المالكية ان لفظة طهور تستعمل لا بالنسبة
52:16الى الحدث ولا الخبث. وقال ان الصعيد قد يسمى طهورا وليس عن حدث ولا عن خبث. لان التيمم لا يرفع الحدث هذا او معناه وجعل ذلك جوابا عن استدلال الشافعية على نجاسة فم الكلب. لقوله صلى الله عليه وسلم طهور
52:36واناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبعا. فقالوا طهور يستعمل اما عن حدث او خبث ولا حدث على الاناء فيتعين ان يكون عن خبث فمنع هذا المجيب المالكي الحصر وقال ان لفظة طهور
52:56ان تستعملوا في اباحة الاستعمال كما في التراب. اذ لا يرفع الحدث كما قلنا. فيكون قوله طهور اناء احد مستعملا في اباحة استعماله اعني الاناء كما في التيمم. نعم. فهمت الاعتراض وسيجيب عنه المصنف رحمه الله. وفي هذا
53:16وقال وفي هذا عندي مالكي يقول في الرد على الشافعي لا يستقيم هذا الحصر ان تقول ان لفظة طهور لا تأتي الا عن حدث او عن خبث واستدل هنا بالحديث وجعلت الارض مسجدا وطهورا. واستدلوا ايضا بالاستعمالات التي ربما استعملها بعض الناس في
53:36كقول الشاعر في وصفي يعني بعض من يتغزل فيها من النساء عذاب الثنايا ريقهن طهور. فما تحمل ان ريق المتغزل بها طهور بمعنى انه وستقول واما عن حدث واما عن خبث فلا حدث ولا خبث هنا. قالوا هذا يؤكد انتفاء الحصر فيما
53:56اجعلوه اما في حدث او خبث. قال ابن دقيق العيد رحمه الله وفي هذا عندي نظر. نعم. قال وفي هذا عندي نظر فان وان قلنا انه لا يرفع الحدث لكنه عن حدث اي الموجب ايش يعني التيمم عن حدث؟ بسبب
54:16نعم السبب الموجب له الحدث فيعمد صاحبه الى التيمم بالتراب ليرفع الحدث. فالحدث ليس في التراب بل التراب كان سببه الحدث. فاذا لما يقول القائل لا يوصف شيء بكونه طهورا الا منسوبا
54:36الى الحدث او الخبث فقوله منسوبا لا يعني وصفه ذاته بالحدث. لا اما ان يقول عن حدث وهذا الذي يحرره المصنف فان التيمم وان قلنا قال فان التيمم وان قلنا انه لا يرفع الحدث لكنه عن حدث اي الموجب
54:56لفعله حدث وفرق بين قولنا انه عن حدث وبين قولنا انه يرفع الحدث. وربما تقدم هذا او بعضه انه عن حدث يشمل رفع الحدث وما كان سببه الحدث. طبعا هذا كله يقول المصنف ان التيمم وان قلنا انه لا
55:16ارفعوا الحدث وهو قول بعض الفقهاء ان التيمم مبيح لا رافع. وعلى القول الاخر انه يرفع الحدث يندفع الاشكال بجملته نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الخامس قوله صلى الله عليه وسلم فايما رجل من امتي
55:36ادركته الصلاة فليصلي مما يستدل به على عموم التيمم باجزاء الارض. لان قوله صلى الله عليه وسلم ايما رجل صيغة عموم فيدخل العموم فيه اي وما هذه؟ لا ما ما زائد اصلها اي رجل ولهذا بقيت رجل محفوظة ايما رجل. نعم. قال لان قوله صلى الله عليه وسلم اي
56:06رجل صيغة عموم فيدخل تحته من لم يجد ترابا ووجد غيره من اجزاء الارض. العموم في الرجل ولا في في التراب والارض الرجل لكن العموم فيه الوصف او الحال الذي يكون عليه الرجل. الرجل قد يجد ترابا
56:26فيتيمم وقد لا يجد ترابا يجد صخرا ورملا وجبسا وغيره وصخرا فالحديث عام ايما رجل طيب السؤال قال ايما رجل يتيمم ولا يصلي؟ طيب فما وجه استدلالي التيمم باجزاء التراب من هذه الجملة. شوفوا في نقاشين قالوا هذه الجملة تدل على عموم التيمم بكل اجزاء الارض
56:56ان وجه الدلالة قال ايما رجل. طيب العموم في الرجل وليس في المكان. قالوا نعم لكنه وصف الرجل وحال الرجل فيه عموم. قد يجد التراب قد لا يجد. طيب الحديث قال ايما رجل ادركته الصلاة فليصلي. ما قال فليتيمم حتى تقول صح له التيمم بكل شيء. ولهذا سيذكر المصنف يقول نحن
57:16انه عموم الصلاة الى الطهارة فيقول انما المقصود بالصلاة المبنية على رفع حدثه الذي ينحصر ايضا في هذا العموم. نعم. قال لان قوله صلى الله عليه وسلم ايما رجل صيغة عموم فيدخل تحته
57:36لم يجد ترابا ووجد غيره من اجزاء الارض. ومن خص التيمم بالتراب يحتاج ان يقيم دليلا يخص به هذا العموم. او يقول دل الحديث على انه يصلي وانا اقول بذلك. فمن لم يجد ماء ولا ترابا صلى على حسب حاله. فاقول بموجب
57:56بموجب الحديث الا انه قد جاء في رواية اخرى فعنده طهوره ومسجده. والحديث اذا طرقه فسر بعضها بعضا. نعم هذا برواية جابر وهي مختصرة. وجاء في الحديث من رواية ابي امامة رضي الله عنه عند البيهقي فايما
58:16رجل من امتي اتى الصلاة فلم يجد ماء وجد الارض طهورا ومسجدا. فعم فهذا الى وجوه الاستدلال للمالكية والحنفية بصحة التيمم بكل ما هو على الارض. ولا يختص ذلك بالتراب
58:36ووجدت الخلافة هناك ووجه الاستدلال. فاذا قالوا ايما رجل دل على العموم قال انا اقول انه يدل على الصلاة وانه يصلي على بحاله. قال لكنه قد جاء في رواية فعنده طهوره ومسجده. وربط ذلك وعلق بالارض عموما لا بالتراب خصوصا
58:56نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله السادس قوله صلى الله عليه وسلم واحلت لي الغنائم يحتمل ان يراد به جواز ان يتصرف فيها كيف يشاء. ويقسمها كما اراد كما في قوله عز
59:16يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول ويحتمل ان يراد به لم يحل منها شيء غيره وامته وفي بعض الاحاديث ما يشعر ظاهره بذلك. ويحتمل ان يراد بالغنائم بعضها. وفي
59:36بعض الاحاديث واحل لنا الخمس او كما قال اخرجه ابن حبان بكسر الحاء وبعدها باء موحدة في صحيح طيب هذي ثلاثة معاني بجملة واحلت لي الغنائم غنائم او مغانم كما في رواية البخاري بمعنى واحد وهي كل ما
59:56يؤخذ من الكفار عقب القتال في هزيمتهم في ميدان الجهاد. قال واحلت لي الغنائم. هل احل النبي عليه الصلاة والسلام قسمتها نريد الان ان نفهمها على وجه الخصوصية. هل كان الانبياء السابقون عليهم السلام
1:00:16تمتنع عليهم الغنائم اذا ظفروا باعدائهم في القتال وهزموهم وانتصروا عليهم. فان ثبت لك انها كانت ممتنة عليهم انها كانت ممتنعة عليهم في شرائعهم. فاذا تقول احلت لي المغانم يعني اخذها. وان لم يثبت
1:00:36وثبت غيره وعكسه ان الانبياء كانوا يأخذون الغنائم فتحتاج ان تفسر. فما معنى قولي احلت لي الغنائم في سياق اعطيت خمسا لم يعطهن احد فلك ان تفسرها باحد امرين اما احلت لي بعض الغنائم يعني مما اختص به نبينا
1:00:56صلى الله عليه وسلم وهو خمس المغنم. واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل او تقول المقصود بما خص به قسمة الغنيمة لا اخذها. يعني جعل له قسمتها
1:01:16في الوجه الذي اراد. قال رحمه الله يحتمل ان يراد به انها جعلت له يتصرف كيف يشاء. ويقسمها كما اراد. فعندئذ لا تكون الخصوصية في اصل حلها بل في قسمتها. ويحتمل ان يراد لم يحل شيء منها لغيره
1:01:36صلى الله عليه وسلم ولامته قال وفي بعض الاحاديث ما يشعر ظاهره بذلك. فاذا صح ذلك تعين حمله عليه وهو اولى واسلم واشار ببعض الاحاديث الى ما اخرج بعض الائمة كالطبراني في الكبير وهو ايضا عند مسلم في الصحيح
1:01:56قال واحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي. فصرح بعدم حل الغنائم وقال قطابي رحمه الله كان من تقدم على ضربين منهم من لم يؤذن له في الجهاد اصلا فلم تكن لهم غنائم. قال ومنهم
1:02:16من اذن له فيه لكن كانوا اذا غنموا شيئا لم يحل لهم ان يأكلوه وجاءت نار فاحرقته. واخرج ايضا ابن حبان في الصحيح حل لنا الخمس على التفسير الثالث لما اورده رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم. السابع قوله صلى الله عليه وسلم
1:02:36واعطيت الشفاعة قد ترد قد تلد الالف واللام للعهد كما في قوله تعالى فعصى فرعون الرسول وترد للعموم نحو قوله صلى الله عليه وسلم المسلمون تتكافئ دماؤهم وترد لتعريف كقولهم الرجل خير من المرأة والفرس خير من الحمار. اذا هذه ثلاثة معان تحمل عليها اللام
1:03:06او ال التي ترد في النصوص وفي كلام العرب. اما ان يراد بها العهد واما ان يراد بها الجنس واما ان يراد به الحقيقة وضرب لكل منها مثالا. العهد كما ارسلنا الى فرعون
1:03:26رسولا. من المقصود؟ موسى عليه السلام. فعصى فرعون الرسول يعني المعهود ذكره في الاية السابقة. وهذا معهود الذكري. المعنى الثاني العموم المسلمون تتكافئ دماؤهم المسلمون يعني كل المسلمين هنا للاستغراب. المعنى الثالث التي تراد بها الحقيقة وليس العموم وليس العهد مثل قولك الرجل خير من
1:03:56فليس للاستغراء فليس كل رجل خير من كل امرأة. بل بعض النساء خير من الرجال. وكذا تقول الفرس خير من الحمار يعني حقيقة الفرس في الاصل انه خير لما فيه من بعض الصفات والخصائص لكن هذا لا يمنع ان يكون حمار او بعض
1:04:16الحميري افضل واحسن من بعض الخيول وهكذا. هذه ثلاثة معاني ولما قال للعهد اشار رحمه الله الى العهد الذكري وفي العهد ايضا نوع اخر هو العهد الذهني فيمكن ان تكون القسمة رباعية قالوا في كلام اخوة يوسف عليه السلام
1:04:36فاكله الذئب. الهنا في الذئب للعهد يعني المعهود في الذهن عند كل من يسمع كلمة ذئب. تقول اتيت السوق فاشتريت اللحم واكلت الخبز. فلا تريد انك اكلت كل اللحم ولا كل الخبز. انما اردت المعهود في الذهن
1:04:56ماء لحم وخبز وهكذا. السؤال قوله صلى الله عليه وسلم واعطيت الشفاعة هنا من اي نوع من الثلاثة عهد ما في عهد مذكور في السياق شيء. هل تقول العموم؟ لا. كل انواع الشفاعة خصت به؟ الا
1:05:20يوم القيامة شفاعات يشارك فيها غير النبي عليه الصلاة والسلام وثبت بالنصوص؟ بلى. تشفع الانبياء وتشفع الملائكة والصالحون شهداء فاذا ليس للعموم فماذا يبقى؟ الحقيقة هل كل تقصد؟ يعني الشفاعة مطلقة
1:05:40ان تكون هذا نقاش وهو نوع من ايضا من التنمية الملكة والتدريب هذه فعلى اي المعاني نحملها؟ نعم طيب هو لما اورد المعاني الثلاثة وذكر ثالثها ترد لتعريف الحقيقة كقولهم الرجل خير من المرأة والفرس خير من الحمار. قال وقد
1:06:00في الحديث الصحيح استعمال الالف واللام في تعريف الحقيقة. وهو قول عبد الله بن ابي اوفى رضي الله عنه غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل الجراد. يعني اكلوا كل الجراد. ليس للعموم وليس هنا عهد انما اراد الحقيقة
1:06:20ما يعرف بحقيقة الجراد. نعم اذا ثبت هذا قال اذا ثبت هذا فنقول الاقرب انها في قوله صلى الله عليه وسلم واعطيت الشفاعة للعهد اي عهد؟ الذهني. الذهني. مثل ما قلت لك تقول نزلت السوق فاشتريت اللحم
1:06:40اكلت الخبز انت ما اشتريت كل اللحم ولا اكلت كل الخبز انما اردت اللحم الذي يتبادر الى الذهن معرفة معناه غيره من الكلمات لما قال اعطيت الشفاعة شو اللي يتبادر الى الذهن؟ شبعت من العمر. الشفاعة العظمى. لماذا هي المتبادرة الى الذهن؟ خاصة
1:07:00لانها الاعظم بين انواع الشفاعات والاجل على الاطلاق وهو وهي بوابة بقية نعم. قال واذا ثبت هذا فنقول الاقرب انها في قوله صلى الله عليه وسلم واعطيت الشفاعة للعهد وهو ما بينه صلى الله عليه وسلم من شفاعته العظمى وهي شفاعته في اراحة الناس من طول القيام بتعجيل حسابهم
1:07:30وهي شفاعة مختصة به صلى الله عليه وسلم ولا خلاف فيها ولا ينكرها المعتزلة ويؤيد هذا الاتجاه اه يعني وحملوها على المعهود الذهني ان الحديث في سياق ماذا؟ الخصوصية بين من؟ بين سائر
1:07:50اعطيت خمسة لم يعطهن احد. واي شفاعة هي التي يعتذر عنها الانبياء عليهم السلام. هي شفاعة العظمى. فهذا في في سياق ما شرف الله به نبينا صلى الله عليه وسلم فيما يعتذر عنه الانبياء عليهم السلام فيقول كل نفسي نفسي ويقول نبي
1:08:10صلى الله عليه وسلم انا لها كما في الحديث الصحيح. نعم. قال والشفاعات الاخروية خمس احداها هذه خمس يعني من حيث النوع لا من حيث الاحاد بالعدد. نعم. وقد ذكرنا اختصاص الرسول بها. وعدم الخلاف فيها. وثانيها
1:08:30الشفاعة في ادخال قوم الجنة من دون حساب. وهذه قد وردت ايضا لنبينا صلى الله عليه وسلم. ولا اعلم الاختصاص فيها ولا عدم الاختصاص ومن مستند ذلك ما اخرج مسلم في صحيحه ان الله عز وجل يقول لنبيه عليه الصلاة والسلام ادخل الجنة من
1:08:50كمن لا حساب عليه من ايمن ابواب الجنة. فهذا يعني من ليس عليه حساب بسبب شفاعته صلى الله عليه وسلم. وفي حديث ابي هريرة سألت الله الشفاعة لامتي فقال لك سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب. وقيل بل سأل الله الزيادة على السبعين
1:09:10الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب فاعطي صلى الله عليه وسلم. قال المصنف لا اعلم الاختصاص فيها او عدم الاختصاص نعم هي ثابتة له عليه الصلاة والسلام. لكن هل هي من الخصوصيات؟ قال اتوقف فيها حتى يثبت الدليل. نعم. قال وثالث
1:09:30قوم قد استوجبوا النار فيشفع في عدم دخولهم لها. نعم. ودل على ذلك حديث انس رضي الله عنه في البخاري حديث حذيفة رضي الله عنه ايضا في مسلم. وهذه ايضا قد تكون غير مختصة. نعم لانه
1:09:50ربما ثبت ان غير النبي عليه الصلاة والسلام يأذن الله تعالى له في الشفاعة. فيخرج من كان من اهل التوحيد ممن ادخل النار اراد ان يخرج منها. نعم. ورابعتها قوم دخلوا النار فيشفع في خروجهم منها. وهذه قد ثبت فيها
1:10:10الاختصاص لما صح في الحديث من شفاعة الانبياء والملائكة. وقد ورد ايضا الاخوان من المؤمنين كما في صحيح مسلم ان اهل الايمان يسألون الله لاخوانهم يقولون ربنا كانوا يصلون ويصومون ويحجون فيقال لهم اخرجوا من عرفتم. وفي الحديث
1:10:30فيقول الله شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق الا ارحم الراحمين. والشهداء ايضا كما في حديث المقدام ابن معد كرب للشهيد عند الله سبع خصال وذكر ويشفع في سبعين انسانا من اقاربه كما اخرج الائمة احمد والترمذي
1:10:50وابن ماجة وغيرهم رحم الله الجميع. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد ورد ايضا الاخوان من المؤمنين يشفعون وخامستها الشفاعة بعد دخول الجنة في زيادة الدرجات لاهلها. وهذه ايضا لا تنكرها المعتزلة
1:11:10رفعة اهل الجنة في درجات الجنة. ولهذا طرق متعددة واسباب هي من فضل الله على اهل الجنة اذا دخلوا الجنة نعم. كما صح في الحديث ان الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول يا رب ان لي هذا؟ فيقال هذا باستغفار ولدك لك
1:11:30ومنه قوله تعالى والذين امنوا وتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء وهذا من فضل الا فاذا هذه خمس شفاعات. الشفاعة العظمى شفاعة من استحق دخول النار الا يدخلها. وشفاعة من دخل النار ان يخرج
1:11:50منها وشفاعة من دخل الجنة ان ترتفع درجته وان يزداد فيها. وذكر ايضا رحمه الله شفاعة الدخول الجنة بغير حساب. هذه خمس شفاعات بعضها ثبت اختصاص النبي عليه الصلاة والسلام بها. مثل العظمى. العظمى. وبعضهم
1:12:10ما ثبت عدم اختصاصه بها مثل شفاعة من دخل ان الشفاعة لمن دخل النار من اهل التوحيد ان يخرج وبقية انواع الشفاعات محتمل نعم. قال فتلخص من هذا ان من الشفاعة منها ما علم الاختصاص به. ومنها ما علم عدم الاختصاص
1:12:30ومنها ما يحتمل الامرين فلا تكون الالف واللام للعموم. ليش ما تكون للعموم؟ العمومة كانت خاصة. نعم لما لو قلت واعطيت الشفاعة يعني كل انواع الشفاعة لا يستقيم لان بعض انواع الشفاعة ثبت انه لا يختص برسول الله
1:12:50صلى الله عليه وسلم. انظر الان ايضا الى هذا التطبيق الاصولي اللطيف جدا في تطبيق معاني ال على هذه الجملة من الحديث. فلا تكون الالف واللام للعموم. نعم. الا فان كان النبي صلى الله عليه وسلم قد تقدم منه اعلام الصحابة بالشفاعة الكبرى
1:13:10مختص بها هو التي صدرنا بها الاقسام الخمسة فلتكن الالف واللام للعهد اي عهد ذكري. الذهن اذا كان قد استقر عند الصحابة علمهم بما حدثهم به صلى الله عليه وسلم من حديث الشفاعة العظمى. فاذا قال اعطيت الشفاعة لا
1:13:30بادروا الى الذهن الا ذاك. فتكون محمولة على العهد. نعم. قال وان كان لم يتقدم ذلك على هذا الحديث فلتجعل الالف لتعريف الحقيقة الحقيقة الشفاعة يعني ما هو جنس الشفاعة وهو التلطف عند من يشفع
1:13:50عنده لقبول الشفاعة. فاذا قلت ذلك الحقيقة مثل ما قلنا اه حديث عبدالله بن ابي اوفى غزونا سبع غزوات نأكل الجراد حقيقة الجراد. الرجل خير من المرأة الفرس خير من الحمار. هذا للحقيقة. فتقول اعطيت
1:14:10من هذا الباب وعندئذ اذا قلت على حقيقة معنى الشفاعة تنزل على الشفاعة العظمى لانها الاعظم والاظهر من بين سائر انواع الشفاعات. نعم. قال وان كان لم يتقدم ذلك على هذا الحديث فلتجعل الالف واللام لتعريف الحقيقة وتنزل
1:14:30على تلك الشفاعة لانه كالمطلق حينئذ فيكفي تنزيله على فرد وليس لك ان تقول لا حاجة الى هذا تكلف اذ ليس في الحديث الا قوله واعطيت الشفاعة وليس لك ان تقول. ما قال ولك ان تقول لا هذا الاعتراض لا وجه لك في ارادة
1:14:50فافهمه وافهم ما وجه امتناعه. نعم. قال وليس لك ان تقول لا حاجة الى هذا التكلف. اذ ليس في الحديث الا قول واعطيت الشفاعة وكل هذه الاقسام التي ذكرتها قد اعطيها صلى الله عليه وسلم فليحمل اللفظ فليحمل اللفظ على العموم
1:15:10طيب ليش ما يحق لك ان تقول هذا؟ قال اعطيت الشفاعة. السؤال كل انواع الشفاعة المذكورة اعطيها او لم يعطها؟ خلاص اذا ما الاشكال ان تقول اعطيت الشفاعة محمودة على العموم. ذكر في سن الاختصاص. ايوا. الاختصاص لا يتحقق في كل الانواع. فاذا لهذا قال لا يصح ان تحملها على العموم
1:15:30نعم. قال لانا نقول هذه الخصلة مذكورة في الخمس التي اختص بها صلى الله عليه وسلم. فلفظها وان كان مطلقا الا ان ما سبق في صدر الكلام يدل على الخصوصية. وهو قوله صلى الله عليه وسلم لم يعطهن احد قبلي
1:15:50واما قوله آآ فائدة هنا في مسألة الشفاعات بل فائدتان. الفائدة الاولى آآ نقلها ابن الملقن الله تعالى عن القاضي عياض. قال قال بعض الناس يكره ان يسأل الله ان يرزقه شفاعة النبي صلى الله عليه
1:16:10وسلم. يقول قال بعض الناس يكره ان يسأل الله شفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم. ليش؟ قال لانها لا تكون الا للمذنبين. قال وهذا لا يلتفت اليه. قال القاضي عياض قد عرف بالنقد المستفيض
1:16:30سؤال السلف الصالح شفاعته صلى الله عليه وسلم ورغبتهم فيها. ولا يلزم ان تكون شفاعته للمذنبين. فانها قد تكون للتخفيف من الحساب وزيادة الدرجات بل كل عامل معترف بالتقصير. محتاج الى العفو غير معتد بعمله
1:16:50مشفق ان يكون من الهالكين. قال ويلزم هذا القائل الا يدعو بالمغفرة والرحمة. لا تقول اللهم اغفر لا تستغفر لان الاستغفار لا يكون الا للمذنبين. قال ويلزم هذا القائل الا يدعو بالمغفرة والرحمة لانها لاصحاب الذنوب. قال وهذا كله
1:17:10خلاف ما عرف من حال الخلف والسلف رضوان الله عليهم جميعا. الفائدة الثانية لما قال رحمه الله وساءوا الشفاعات الاخروية خمس ذكر المصنف رحمه الله الخمسة هنا وقد اشار العلماء الى انواع اخرى من
1:17:28سوى ما ذكر المصنف رحمه الله تعالى منها مثلا زاد بعض اهل العلم شفاعة سادسة سوى المذكورة هنا ما ذكر القاضي عياض شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام في تخفيف العذاب عن عمه ابي طالب. في النار. هذه شفاعة خاصة. وزيدت شفاعة
1:17:48الثامنة والسابعة شفاعته عليه الصلاة والسلام لاهل المدينة ومن مات بها. كما صح في الحديث لا يصبر على لأواء المدينة احد الا كنت له شفيعا او شهيدا. وتعقب ذلك الحافظ ابن حجر بان متعلقها لا يخرج عن الخمس السابقة. قال الحافظ ابن حجر
1:18:08وظهر لي بالتتبع شفاعة اخرى. وهي الشفاعة في من استوت حسناته وسيئاته ان يدخل الجنة. وآآ كما في حديث الطبراني السابق يدخل الجنة بغير حساب والمقتصد برحمة الله والظالم لنفسه. واصحاب الاعراف بشفاعة النبي صلى الله عليه واله
1:18:28وسلم. وايضا شفاعته لمن قال لا اله الا الله ولم يعمل خيرا قط. في حديث انس عند البخاري انه عليه الصلاة والسلام قال يا رب ائذن لي في من قال لا اله الا الله قال ليس ذلك اليك ولكن وعزتي وكبريائي وعظمتي
1:18:48كبريائي لاخرجن من قال لا اله الا الله. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله فقول ربنا ليس ذلك اليك نفي يتعلق بمباشرة الاخراج. والا فنفس الشفاعة قد صدرت منه صلى الله عليه وسلم وقبولها قد وقع وترتب اثرها
1:19:08وكذا قال النووي رحمه الله وتعقب ذلك الصنعاني بقوله ظاهر قوله ليس ذلك اليك يقتضي ان اخراجهم نفسه ليس شفاعة بل بمحض الكرم الالهي. فهكذا مجموع الشفاعات قد يكون اكثر من ذلك بحسب ما يتتبع بالنصوص. فاذا
1:19:28لطيفة ايضا في سياق الشفاعات وقوله واعطيت الشفاعة. فهمت صنيع المصنف رحمه الله هل هي للعموم؟ للحقيقة حملها على العهد اذا تقدم سبق ايراد لها. او على الحقيقة وتنزل على اعظم افرادها وهي الشفاعة العظمى
1:19:48القاضي عياض في اكمال المعلم الشفاعة التي اختص بها صلى الله عليه وسلم انه لا يرد فيما سئل او فيما سأل الله عز وجل فكونه مختصا بالشفاعة يعني بالشفاعة المستجابة عند الله. وقيل مما اختص به الشفاعة لمن
1:20:08في قلبه مثقال ذرة من ايمان. لان شفاعة غيره لا تكون الا لمن كان له رصيد من الايمان فوق ذلك. كما قال القاضي عياض قال الحافظ ابن حجر وهذا مراد مع الاول. نعم. واما قوله احسن الله اليكم قال رحمه الله. واما قوله وكان النبي
1:20:28يبعث الى قومه فقد تقدم الكلام عليه في صدر الحديث والله اعلم. نعم لما بدأ الحديث كما قلنا هناك في صدره وهو يتكلم عن معنى اصل الحديث اعطيت خمسا. طيب ايضا من الفوائد فيما ذكر ابن الملقن رحمه الله وبعثت الى الناس
1:20:48كافة هل يندرج فيه الجن وبعثت الى الناس كافة. قال لا يندرج فيه الجن ولا خلاف انه ارسل الى الثقلين. اليس كذلك؟ نعم فكيف نجيب عن لفظ الحديث؟ قال بعثت الى الناس. والناس يعني الانس ما يدخل فيهم الجن
1:21:11دعك من هذا الان بعثت الى الناس يشمل الجن والا ما يشملهم؟ طيب وهذا هذا يعني تحديد وحصر بدعوته وهو مبعوث الى الانس والجن فلماذا قال الى الناس؟ ولم يقل الى الجن؟ طيب ها هنا
1:21:31لأ انا لا اتكلم عن عن مقارنة ذلك بدعوة غيري من الانبياء. دعوته هو عليه الصلاة والسلام وبعثته الى الانس والجن. صح طيب والحديث يقول بعثت الى الناس. فاخرج الجن
1:21:47ومن الاختصاص طيب ها هنا بعض الاجابات قالوا هذا من باب التنبيه بالاعلى على الادنى. فانه اذا ارسل الى الانس الى الجن بان الانس اشرف وذكر ذلك في معرض امتنان الله عليه فلا يبقى زيادة الامتنان ببعثته الى غيرهم
1:22:11وهذا من باب ما جاء في عدد من ايات القرآن قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. وكذا دعوته وبعثته يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. ما ارسلناك الا كافة للناس. بشيرا ونذيرا
1:22:31وجوابه اخر ان رواية مسلم رحمه الله للحديث وبعثت الى كل احمر واسود ما الاحمر وما الاسود طيب ثلاثة اقوال في تفسير الاحمر والاسود احدها ان الاحمر الانس والاسود الجن الجن. فدل على عموم الثقلين. وثانيها ان الاحمر
1:22:58المراد به العرب وغيرهم والاسود آآ سود اهل السودان يعني كل من كان اسود البشرة. فاراد الاسود والابيض عبروا عن الابيض بالاحمر والعكس. المعنى الثالث ان الاحمر العجم البيض من العجم والاسود العرب ومن عداه
1:23:18من اهل السودان بان العرب يغلب عليهم السمرة والمقصود بلفظ الحديث وسياقه عموم دعوته ورسالته صلى الله عليه واله وسلم. تم كلام المصنف رحمه والله تعالى عن الحديث ونختمه بما جرت به العادة في ذكر بعض الفوائد المتعلقة بتطبيقاته وفوائده. واول
1:23:42ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي تقدم ان مبدأ الحديث تحدث من نبينا صلى الله عليه وسلم بما خصه الله وبما فضله الله
1:24:02الله تعالى تحدثا بنعمة الله وتعليما للامة بمكانته صلوات الله وسلامه عليه. ومر بكم رواية ابن عباس قال ولا اقولهن فخرا. بل يقولها صلى الله عليه وسلم تحدثا بنعمة الله تعالى عليه. وايضا
1:24:22في الحديث قوله اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي. قد ثبت في الاحاديث انه صلى الله عليه وسلم اكثر من خمس. في رواية مسلم فضلت على الانبياء بست
1:24:39قال اعطيت جوامع الكلم وختم بي النبيون وذكر بقية الخصام ثبت سبع عشرة خصلة اعدها الامام الحافظ ابن حجر في فتح الباري من خصائصه عليه الصلاة والسلام وسردها. الخمس المذكورة في الحديث وجوامع الكلم وختم به الانبياء وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة
1:25:02الايات من خواتيم سورة البقرة مفاتيح الارض تسميته باحمد كون امته خير الامم غفران ما تقدم من ذنبه وما تأخر نهر الكوثر في الجنة لواء الحمد وانه اسلم شيطانه صلوات الله وسلامه عليه. قال الحافظ ابن حجر فينتظم بها سبعا
1:25:22اتى عشر وعد ست عشرة خصلة. فربما تكرر كون خير كون الامة خير الامم. وذكر اسلام شيطانه كان في حديث ابن عباس كان شيطاني كافرا فاعانني الله عليه فاسلم. قال ونسيت الاخرى واخرجه البيهقي ولفظه
1:25:42كن ازواجي عونا لي وكانت زوجته عينا عونا على خطيئته. قال الحافظ ابن حجر ويمكن ان يوجد اكثر من ذلك لمن امعن التتبع واخرج المحدثون عددا من تلك الخصائص متتبعين بعضها وبعض احاديثها صحيح وكثير منها لا يصح. ومجموعة
1:26:05الخصال التي يمكن ان تكون في مجموع تلك الاحاديث كثيرة. قال الحافظ ابن حجر وهي كما قال يمكن لمن تتبعها ان تكون اكثر من ذلك. يقول الصنعاني رحمه الله من تتبع الجامعين الكبير والصغير في حرف العين في اعطيت وحرف الفاء في فضلت. وجد
1:26:25زيادة كثيرة. يقول ابن الملقن رحمه الله فاعلم ان ذكر الخمس والست والثلاث لا يظن انه وانما هذا من توهم ان ذكر الاعداد يدل على الحصر وان لها دليل خطاب. يعني مفهوم مخالفة. قال
1:26:47كل ذلك باطل كما قال القرطبي. فان القائد عندي خمسة دنانير لا يدل على انه ليس عنده غيرها. ويجوز ان قول مرة اخرى عندي عشرون واخرى ثلاثون فان من عنده الاكثر يصدق عليه ان عنده الاقل فلا تعارض ويجوز ان يكون الرب سبحانه
1:27:09انه اعلمه بثلاث ثم بخمس ثم بست. وذكر صلى الله عليه وسلم بما بلغه من تلك الخصائص. اذا عرفت هذا فمفهوم العدد هنا غير مقصود مطرح ليس معتبرا وبالتالي يزول الاشكال. الفائدة الثانية المتعلقة بالحديث وهي في سياق ما نحن فيه
1:27:32الحديث في ذكر الخصائص والخصائص النبوية اصبح في علوم اه في علوم في العلوم النبوية احد اجزائها. فان العلوم النبوية يشمل السيرة النبوية والشمائل المحمدية والخصائص التي خص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم والمغازي والسير
1:27:55ويدخل في ذلك علم الحديث رواية ودراية. فمجموع ذلك في العلوم النبوية يدخل فيها الخصائص. وكان من اوائل من تعرض لهذا فقهاء الشافعية رحمهم الله. في باب النكاح خاصة. فانهم اذا جاءوا لمسألة خصوصية النبي عليه
1:28:15الصلاة والسلام ببعض احكام النكاح كاباحة نكاحه ما زاد على اربع واباحة من وهبت نفسها له واباحة عقده على المرأة من غير ولي وبعض المسائل يتوسع فقهاء الشافعية هناك في ايراد كل ما كان من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:28:35في النكاح وفي غيره ثم لمزيد عنايتهم افرضوا ذلك بمصنفات مستقلة كما صنع ابن الملقن رحمه الله في كتابه غاية السوري في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم من باب عنايتهم بتلك المسائل ثم تفننوا في تبويبها الخصائص فيما كان في المحرمات في
1:28:55واجباتي في المباحات في المستحبات في المناقب والكرامات والفضائل ويندرج منها حديث الباب الذي نحن فيه من فوائد الحديث ايضا ان تقدم معكم عموم ايما رجل من امتي ادركته الصلاة. قلنا هو عموم المكان او عموم
1:29:15الاحوال اصل الحديث في عموم المكان ايما رجل من امتي ادركته الصلاة في عموم الرجال. لكن من متعلقات هذا العموم الاحوال والاماكن. فلهذا قالوا كل مكان تدركنا فيه الصلاة يصلي احدنا فيه
1:29:34في ذلك المكان هذا العموم باق على عمومه او هو مخصوص بل مخصوص بما ورد النهي عنه في الصلاة في المواضع المنهية عن الصلاة فيها كالحمامات والمقابر والحشوش والاراضي المغصوبة ونحوها. فاذا هذا من العموم الذي خص بغيره من الاحاديث في نصوص اخرى. وبقية المسائل والتطبيقات
1:30:00ابدع الشارح رحمه الله تعالى في التعليق عليها وفيما مضى من الاشارة اليها مما يحسن عودة المتفقه بالنظر فيه وقراءته مرة بعد مرة. اسأل الله جلت قدرته باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يرزقنا واياكم علما نافعا
1:30:20عملا صالحا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. تم لنا باب تيممي وهو سادس ابواب كتاب الطهارة بحمد الله لنشرع في المجلس القادم في اول باب الحيض بعون الله تعالى وتوفيقه والله
1:30:40تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين