استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

14 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لفضيلة الشيخ أ د حسن بخاري الأربعاء 25 06 1444

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب
0:23بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الرابع عشر من مجالس مدارستنا لشرح احاديث عمدة الاحكام للامام الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى. في الشرح الذي املاه الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى. في هذا اليوم
0:43الخامس والعشرين من شهر جمادى الاخرة سنة الف واربعمائة واربع واربعون من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم وما زلنا في كتاب الطهارة وهذا المجلس تتمة للمجلس السابق الذي ابتدأناه فيما ساقه
1:03تصنف رحمه الله تعالى في نواقض الطهارة من حديثه من ذكره الاحاديث الواردة في باب في المذي وغيره تتناول في مجلس اليوم ان شاء الله تعالى حديثين اثنين بعون الله جل وعلا. نتناول حديث ام قيس
1:23بنت محصن الاسدية رضي الله عنها وحديث ام المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وهذان الحديثان في سياق ما نحن بصدده من الحديث عن هذه القضايا المتعلقة بالطهارة وهما حديث
1:41تاني نقتصر عليهما في مجلس الليلة سائلين الله التوفيق والسداد. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة الصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:59اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال الحافظ المقدسي رحمه الله عن ام قيس بنت محصن بنت بنت محصن الاسدية رضي الله عنها انها اتت بابن لها وغير لم يأكل الطعام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاجلسه في حجره فبال على ثوبه. فدعا
2:25بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسله وعن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم اتي بصبي فبال على ثوبه دعا بماء فاتبعه اياه ولمسلم فاتبعه بوله ولم يغسله
2:47هذان حديثان مستقلان في احاديث العمدة جمع بينهما الشارح رحمه الله تعالى في املائه على فوائد الحديثين لانهما من باب واحد. كما صنع قبله في بعض الاحاديث التي جمع بينها للمجانسة او المشاركة او
3:08جملة او اصل الباب الذي يتناوله الحديث فجمع بين الحديثين والا فهما حديثان مستقلان وليس حديثين حادثة واحدة اول هذين الحديثين حديث ام قيس وقبل ان ندخل في تفاصيل الحديثين كلا الحديثين يتناول مسألة بول الصبي الصغير وكيفية تطهير
3:34اذا اصاب الثوب وهذان الحديثان هما عمدة الفقهاء في الحديث عن حكم ابوالصبيان او الاطفال ذكرانا واناثا فهذان الحديثان هما عمدة احاديث مسألة ابوالصغار والتعامل معها والحديثان في هذه المسألة كما سمعتم ان النبي عليه الصلاة والسلام في كلا الحديثين كان بين يديه طفل صغير فاصابه من
4:05فدعا بماء فنضحه ولم يغسله. وفي الرواية الاخرى فاتبعه اياه ولم يغسله فهذان الحديثان جمع بينهما المصنف رحمه الله لاشتمالهما على حكم هذه المسألة المتحدة بين الحديثين وسيشرع المصنف في وجوه فوائد المستنبطة من الحديثين. ولم يتطرق رحمه الله تعالى للحديث عن ترجمة الرواة
4:34اما ثاني الحديثين فهو من رواية عائشة رضي الله عنها وقد تقدمت ترجمتها واول هذين الحديثين حديث ام قيس ام قيس بنت محصن الاسدية قال بعض الشراح ان اسمها كنيتها ان اسمها كنيتها والصواب كما قال ابن عبد البر رحمه الله ان اسم
4:57جذامة بالجيم والذال المعجمة. وقال السهيلي اسمها امنة فعلى هذا يكون ام قيس كنيتها هي اخت عكاشة بن محصن رضي الله عنه صاحب الحديث المشهور في السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب لما قاما فقال يا رسول الله ادع الله ان يجعلني منهم قال انت منهم
5:25فقام اخر فسأل مثل مسألته فقال سبقك بها عكاشة عكاشة بتخفيف الكاف او تشديدها وجهان صحيحان في ضبط الاسم والاول اكثر عكاشة بتشديد الكاف اكثر في لغة المحدثين وظبط تراجم
5:45فام قيس رضي الله عنها جذام او امنة هي اخت عكاشة بن محصن الاسدي. كانت من المهاجرات الاول رجلها الشيخان في الصحيحين حديثان حديثين هذا احدهما واخر في الطب ايضا فيه قصة لابنها لما مات
6:05سله فقالت او طلبت الا يغسل بماء بارد الى اخر الحديث آآ ام قيس التي تحكي هذا الحديث انها اتت بابن لها صغير. لم يسمى هذا الصبي المذكور في الحديث. في حديث ام
6:21قيس قال ابن الملقن رحمه الله لا اعرف اسمه. قال ولم اره ايضا في كتب المبهمات بعد التتبع الشديد هل هو الصبي ذاته في حديث عائشة الثاني رضي الله عنها؟ الجواب لا. لانه كما قلنا حديثان مستقلان
6:41اما الصبي في حديث عائشة رضي الله عنها فقد قال ابن الملقن رحمه الله واعلم ان الصبي المذكور في حديث عائشة رضي الله وعنها يحتمل ان يكون عبد الله ابن الزبير
6:56او الحسن او الحسين قال لروايات في ذلك خرجتها. قال في تخريج الرافعي فارجع اليه فذكر رحمه الله تعالى ان اسم الصبي في حديث عائشة اما ان يكون عبدالله ابن الزبير ابن اختها اسماء او
7:16الحسن او الحسين ابني فاطمة الزهراء رضي الله عنهم جميعا. فحديث عائشة اذا عن صبي من ال بيت الله عليه الصلاة والسلام او من الاقربين حوله. اما الحسن والحسين سبطاه او عبدالله بن الزبير بن اسماء. اختي عائشة
7:36رضي الله عنهم جميعا حديث ام قيس رضي الله عنها لما قالت لم يأكل الطعام. وهذا ضابط المسألة في الحديث وكل ما سيأتي مما يقرره الشارح رحمه الله من الفوائد
7:52تعلق بهذا المناط الذي يتكلم عنه الفقهاء في مسألة بول الصبيان. ما ضابط الصبي الذي يخرج الكلام عن بوله فيما يخرج عن بول الكبير ما ضابط الصغير قالت ام قيس انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام
8:14وصفت ابنها بوصفين ما هما؟ كونه صغيرا وكونه لم يأكل الطعام. وهذا يعني فيه من فوائد اللغة انها جمعت بين الوصف المفرد والوصف بالجملة. صغير هذا وصف مفرد لم كل الطعام
8:31هذا وصف بالجملة فقد يجتمع الوصفان المفرد والجملة لموصوف واحد. فاذا اجتمعا كان تقديم المفرد اولى واحسن مع جواز تأخره وورد الامران في كتاب الله الكريم. قال الله سبحانه في وصف القرآن وهذا ذكر مبارك
8:52انزلناه فوصفه بانه مبارك وهذا وصف مفرد. والوصف الثاني بالجملة قال انزلناه وورد ايضا بالعكس قال وهذا كتاب انزلناه مبارك فانزلناه وصف بالجملة تقدم على المفرد فدل على تجويز الامرين
9:12قولها رضي الله عنها لم يأكل الطعام ما معناه؟ انه حديث عهد بولادة للتو خرج من بطن امه؟ هذا محتمل فاذا كان كذلك فلم اتت به ليحنكه رسول الله عليه الصلاة والسلام وقد وقع مثل هذا لبعض الصحابة
9:37فاذا قولها لم يأكل الطعام يحتمل انه ما دخل جوفه شيء بعد بل كانوا يبادرون بمولودهم بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام في اول ما تضعه امه ليتبركوا بريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكون
9:57اول شيء يدخل جوف الصبي ويحتمل الحديث وهو الظاهر ان قولها لم يأكل الطعام يعني الطعام الذي يتغذى به ويستقل عليه بدنه فلا يدخل في ذلك حليب الام فانه طعام وليس هو المنفي هنا
10:18ولا يدخل فيه ايضا التمرة او العسل او العجوة التي يحنك بها الصبي فانها طعام بل اتت به بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم لغرض التبرك والدعاء ونحو ذلك. فلذلك قالوا المراد بالطعام ما عدا اللبن الذي يرضعه
10:37والتمر الذي يحنكه والعسل الذي يلعقه للمداواة وغيرها فيكون المراد الغذاء بغير اللبن او لم يستقل لجعل الطعام في فمه وهذان الاحتمالان واردان. قال الحافظ ابن حجر ويحتمل انها جاءت به عند ولادته
10:57يحنكه صلى الله عليه وسلم فيحمل النفي على عمومه لم يأكل الطعام يعني ما دخل فمه شيء قط قالت فاجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره الحاء هنا مثلثة تقول حجره وحجره وحجره. والمقصود به الحضن الذي يجعله
11:23النبي صلى الله عليه وسلم او يجعل الصبي فيهم. فبال على ثوبه بال الصبي على ثوب من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن شعبان المالكي المقصود ان الصبي بال على ثوبه هو
11:42وهذا عد مستغربا في كلام شراح الحديث والراجح والظاهر ان البول وقع على ثوب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اه بقي ان تعرف ان قوله فنضحه ولم يغسله وفي حديث عائشة فاتبعه اياه او فاتبعه بوله
12:02ولم يغسله هذا هو موضع الشاهد في الحديث الذي ينتهي اليه خلاف الفقهاء فيما سنقرأ في كلام الشارح رحمه والله تعالى نعم احسن الله اليكم. قال الامام ابن دقيق العيد رحمه الله الكلام عليه اختلف العلماء في بول الصبي الذي في نسختنا الكلام
12:24فذلك من وجوه احدها نعم قال رحمه الله اختلف العلماء في بول الصبي الذي لم يطعم الطعام في موضعين احدهما في طهارته او نجاسته. طهارة ماذا؟ ونجاسة ماذا بول الصبي الذي لم يطعم الطعام
12:45وانت فهمت الان ما معنى لم يطعم الطعام يعني لم يستقل بالطعام غذاء يجعله في فيه والا فلا مانع ان يجعل في فمه شيء من التمر او عجوة التمر معجون التمر او شيء قليل من رقيق الطعام الذي يقدر على بلع
13:03وهو ابن اشهر او بضعة اسابيع. فهذا لا يخرجه عن كونه صبي لم يطعم الطعام. فالمقصود انه يرضع ولم يستقل بجعل الطعام في فيه والمقصود في اول المسألتين قال اختلف العلماء في بول الصبي في موضعين
13:23هذا احدهما هل هو طاهر او نجس؟ وفيه خلاف سيتعرض اليه. ثم لم يذكر رحمه الله الموضع الثاني في سياق الكلام قال الصنعاني كأنه تداخل الكلام فذهل عنه ولعل المقصود بالموضع الثاني هو تطهير هذا البول. اذا عندنا مسألتان في بول الصبي
13:47المسألة الاولى اهو طاهر او نجس والمسألة الثانية كيف كيف يطهر بول الصبي؟ نعم قال الكلام قال اختلف العلماء في بول الصبي الذي لم يطعم الطعام في موضعين احدهما في طهارته او نجاسته. ولا تردد في قول الشافعي واصحابه في انه نجس. لا تردد في مذهب الشافعي
14:13بول الصبي نجس بل هذا الذي عليه عامة الفقهاء ان بول الصبي نجس. نعم اختلفوا كما سيأتيك الان في كيفية تطهيره ايعامل معاملة بول الكبير فيجب غسله بالماء ام يكفي فيه الرش والنضح واتباعه بالماء؟ هذا اختلفوا فيه. لكن اعلم رعاك الله انه حتى من يقول
14:38بموجب ظاهر الحديث انه يكفي في بول الصبي نضحه بالماء او رشه بالماء. هل يلزم من هذا انه يقول بطهارة بول الصبي؟ الجواب فعامة الفقهاء كما يقول المصنف هنا عن الشافعي لا تردد في قول الشافعي واصحابه في انه نجس
14:58هل من قائل بطهارته؟ قال الطحاوي قال قوم بطهارة بول الصبي قبل اكل الطعام وجزم به ابن عبد البر وابن بطال ومن تبعهما عن الشافعي يعني جزما بنقل القول بطهارة بول الصبي عن من
15:17عن الشافعي واحمد وغيرهما ثم قال ولم يعرف ذلك الشافعية ولا الحنابلة يعني يحكي ابن عبدي البر ويحكي ابن بطال عن الشافعي واحمد انهما يقولان بطهارة بول الصبي والشافعية والحنابلة لا يعرفون هذا عن ائمة المذهبين. قال النووي هذه حكاية باطلة. ثم قال واما
15:42ما حكاه ابن بطال ثم القاضي عياض عن الشافعي وغيرهم انهم قالوا بول الصبي طاهر قال فتلك حكاية باطلة لا تعرف في مذهبنا وتتابع عدد من فقهاء المالكية خاصة في نقل هذا عن الشافعي رحمه الله. نقله القرطبي في المفهم عن الشافعي
16:03ذلك ونقله ابن عبد البر ونقله الباجي وربما كان وهما او خطأ فتتابع النقل بينهم رحمة الله على الجميع سمعت ما يقولون اذا حتى الشافعي واحمد وهما يقولان بالاكتفاء برش بول الصبي
16:22ولا يجب غسله. هل يلزم من هذا قولهما بطهارة بوله؟ لا تلازم بين القول بالاكتفاء بالنظح والرش وبين القول طهارته بل هو نجس على قول كافة العلماء. ولهذا يقول الخطاب رحمه الله ليس النضح لعدم نجاسته بل
16:42للتخفيف في ازالته. يقول ليس النضح لعدم نجاسته بل للتخفيف في ازالته. قال النووي وقد نقل بعض اصحابنا الاجماع على وانه لم يخالف فيه الا داود الظاهري. رحم الله الجميع. نعم
17:04احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا ترددا في قول الشافعي واصحابه في انه نجس والقائلون بالنجاسة اختلفوا في تطهيره والقائلون بالنجاسة اختلفوا في تطهيره هل يتوقف على الغسل ام لا
17:21فمذهب الشافعي واحمد انه لا يتوقف على الغسل بل يكفي فيه الرش والنظح وذهب مالك وابو حنيفة الى غسله كغيره. طيب هذان مذهبان ان بول الصبي يعامل معاملة بول الكبير فيجب
17:39غسله وهذا مذهب مالك وابي حنيفة والثوري. ونص عليه الشافعي ايضا المذهب الثاني الاخذ بظاهر هذين الحديثين حديث ام قيس وحديث عائشة رضي الله عنهما وما ظاهر الحديثين الاكتفاء بالنضح او بالرش وعدم
18:01الغسل لصريح النفي ولم يغسله. فالاكتفاء بهذا وهذا مذهب احمد والصحيح عند الشافعية. وهو قول اسحاق داوود وجماعة من اصحاب الحديث ومن السلف ايضا. نعم قال فمذهب الشافعي واحمد انه لا يتوقف على الغسل بل يكفي فيه الرش والنضح وذهب مالك وابو حنيفة الى غسله
18:28غيره والحديث ظاهر في الاكتفاء بالنظح وعدم الغسل لا سيما مع قولها ولم يغسله. فهذا صريح بنفي الغسل سؤال طيب فماذا يقول مارق وابو حنيفة؟ وهما يقولان بوجوب غسل بول الصغير. ماذا يقولان في النفي ولم يغسله
18:49نعم قالوا لم يغسله الغسل المبالغ فيه كغسل الكبير والا فبول الادمي عندهم لا طهارة له الا بالغسل صغيرا كان او كبيرا. طيب والحديث هذا ولم يغسلوه؟ قالوا لم يغسله كغسل بول الكبير
19:06غسلا فيه فرك وفيه دلك وفيه عصر بعد غسله بالماء يكفي نضحه يعني يعني ان يمتلئ المكان الذي اصابه البول بالماء وهذا كاف. فيصدق عليه انه نضح وهو نوع من الغسل لكنه دون غسل بول الكبير. وسيأتيك
19:26المذاهب قال رحمه الله والحديث ظاهر في الاكتفاء بالنظح وعدم الغسل لا سيما مع قولها ولم يغسله. والذين اوجبوا غسله اتبع الذين اوجبوا غسله مع الاخوة ابو حنيفة والثوري نعم
19:44والذين اوجبوا غسله اتبعوا القياس على سائر النجاسات. نعم. كسائر النجاسات. يعني لو قلنا سؤال هل بول الصبي طاهر او نجس خلاص اذا اتفقنا على انه نجس فيعامل معاملة سائر النجاسات
20:00هذا اول مستندي مستند من يقول بوجوب غسل بول الصبي انه كسائر النجاسات والنجاسات تطهر وبالغسل نعم والذين اوجبوا غسله اتبعوا القياس على سائر النجاسات واول الحديث وقول وقولها ولم يغسله اي الحديث وقولها
20:24اذا لما قالوا بانه يجب غسله يحتاج الى جواب عن الحديثين. حديث عائشة رضي الله عنها وحديث ام قيس. ام قيس تقول فبال على ثوبه فدعا بماءه ان فنضحه وعائشة رضي الله عنها تقول فدعا بماء فاتبعه
20:40وفي كلا الروايتين ولم يغسله بحتاجوا الى جواب قال واول الحديث وقولها ولم يغسله قال واول الحديث وقولها ولم يغسله اي غسلا فيه كغيره وهو لمخالفته الظاهرة محتاج الى دليل يقاوم هذا الظاهر. طيب اعطاك وجه الاستدلال ورد
21:03دعا عليه وجه الاستدلال استدلوا بالقياس على سائر النجاسات واولوا ظاهر هذين الحديثين فاما القياس فيضعف هنا لما نعم لوجود النص الصريح في محل الاستدلال فلا يعارض بقياس يخالفه والامر الثاني انهم تأولوا الحديث قال رحمه الله هذا خلاف الظاهر محتاج الى دليل يقاوم هذا الظاهر
21:33دائما عندما تحمل دلالة لفظ على غير ظاهره فهذا يسمى تأويلا ان تحمل اللفظ على معناه المرجوح فماذا يحتاج التأويل الى قرينة هل تقوى القرينة او تضعف؟ بحسب قرب المعنى او بعده
21:55تحتاج فيه الى قوة القرينة ظاهر الحديث فاتبعه فنضحه ولم يغسله فتقوت الدلالة هنا بعدم الغسل. فاذا قلت لا فاتبعه يعني فغسله فنضحه يعني فغسله طيب يعني فغسله ولم يغسله
22:13قالوا لا فغسله ولم يغسله غسل بول الكبير ولهذا قال هذا خلاف الظاهر ويحتاج الى دليل يقاوم هذا الظاهر فرد عليه ثم زاد في الرد انه يزداد هذا التأويل بعدا
22:31بسبب ما ورد في الاحاديث الاخر التي فرقت بين بول الصبي وبول الجارية وسيأتيك الان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويبعده ايضا ما ورد في بعض الاحاديث يبعد هذا التأويل المذكورة
22:50ويبعده ايضا ما ورد في بعض الاحاديث من التفرقة بين بول الصبي والصبية. فان الموجبين للغسل لا يفرقون بينهما صحيح طيب الان يقصد بالحديث الذي فرق الحديث الذي اخرجه احمد واصحاب السنن من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا ينضح بول الغلام
23:10ويغسل بول الجارية. قال الحافظ ابن حجر اسناده صحيح واخرج احمد وابن ماجة وصححه ابن خزيمة من حديث لبابة بنت الحارث مرفوعا ايضا انما يغسل من بول الانثى ويمضح من بول الذكر
23:28وعن ابي السمح مرفوعا اخرجه اصحاب السنن عدا الترمذي وابن خزيمة والحاكم والدارقطني وحسنه البخاري ولفظه يغسل من بول ويرش من بول الغلام رواية واثنتان وثلاث صحيحة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مفادها ايش
23:50التفريق بين بول الصبي وبول الجارية الذكر والانثى من الصغار. فافاد في الجارية بوجوب الغسل وفي مولد صغير بالاكتفاء بالنبح او الرش على اختلاف الروايات. يرش ينضح هذا التفريق مما يزيد القول بوجوب الغسل ضعفا
24:12لانهم تأولوا ذاك الحديث. طيب فماذا يقولون في هذا التفريق بين النضح والغسل؟ ولهذا قال ويبعده ايضا ما ورد في بعض الاحاديث من التفريط بين بول الصبي والصبية فان الموجبين للغسل لا يفرقون بينهما. فيقولون يغسل بول الصبي ويغسل ايضا بول الصبي. طيب فاين تذهب
24:32بدلالة التفريق بين النوعين من البول. نعم. ولما فرق ولما فرق في الحديث بين النظح في الصبي والغسل في الصبية كان ذلك قويا في ان النبح غير الغسل الا ان يحملوا ذلك على قريب من تأويلهم الاول. وهو ان وهو ان ما يفعل في بول الصبية ابلغ مما يفعل في بول
24:56الصبي فسمي الابلغ غسلا والاخف نضحا هو استمرار في التأويل ينضح ينضح بول الغلام يعني يغسل. طيب ويغسل بول الجارية؟ يعني يغسل غسلا اشد فاستمروا في تأويل النضح بالغسل ويضعفه حقيقة طيب رواية يرش
25:20رواية يغسل من بول الجار ويرش من بول الغلام هل يحمل الرش ايضا على معنى الغسل هذا ضعيف ايضا. فالمقصود المقصود انهم لما طردوا قاعدة وجوب غسل النجاسات كلها اشكل عليهم ظاهر الحديث. فكان الارجح والاظهر والعلم عند الله ما ذهب اليه
25:43الشافعية واحمد وداوود واسحاق واصحاب الحديث الى الاخذ بظاهر هاتين الروايتين وهما مخرجتان في الصحيحين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واعتل بعضهم في هذا بشأن اعتل علل نعم
26:03واعتل بعضهم في هذا بان بول الصبي يقع في محل واحد. يعني ما ما علة التفريق في الحديث بين بول الصبي وبول نعم بان بول الصبي بان بول الصبي يقع في محل واحد وبول الصبية يقع منتشرا
26:21فيحتاج الى صب فيحتاج الى صب الماء في مواضع متعددة ما لا يحتاج اليه في الصبي اذا هم يقولون فسمى الشارع غسل الموضع الواحد رشا وغسل ما تعدد محله غسلا والا فالكل
26:39فالكل غسل لكن لما كان بول الصبي في موضع واحد سمى الغسل نضحا او رشا ولما كان بول الصبية متعدد ويحتاج الى غسل عدة مواضع سماه قصرا والا فالكل غسل. نعم
26:55قال وربما حمل بعضهم لفظ النظح في بول الصبي على الغسل. وتأيد وتأيد بما في الحديث من ذكر مدينة ينبح البحر بجوانبها. طيب لم يخرج اه او لم يتطرق الشارح رحمه الله تعالى الى هذا الحديث. والحديث خرجه بعض
27:15محدثين تبني كثير في مسند الفاروق وجود اسناده واخرجه احمد في المسند وابو نعيم في معرفة الصحابة واخرجه ايضا غيرهم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال خرج رجل من طاحية مهاجرا
27:33يقال له بيرح بن اسد فقدم المدينة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بايام فرآه عمر فعلم انه غريب فقال له ممن انت؟ قال من اهل عمان قال نعم فاخذ بيده فادخله على ابي بكر رضي الله عنه فقال هذا من اهل الارض التي سمعت
27:59رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اني لاعلم ارضا يقال لها عمان ينضح بناحية فيها البحر ايش يعني ينضح بناحيتها البحر او قال في رواية ينضح البحر بجانبها يعني ان هذات شاطئ يضرب فيها البحر
28:24فما معنى النضح هنا الخش فقالوا هذا دلالة على ان النضح يرد ويراد به الغسل. تتمة الحديث قال ينضح بناحيتها البحر بها حي من عرب لو اتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر. والحديث يذكر في مناقب عمان واهلها
28:44قال ربما حمل بعضهم لفظ النضح في بول الصبي على الغسل وتأيد بما في الحديث من ذكر مدينة ينضح البحر بجانبها. نعم قال وهذا ضعيف لوجهين طيب سيضعف المصنف رحمه الله تفسير النضحي
29:03بانه غسل وسيذكر الوجهين لكن قبل ان نتجاوز هذا حديث عمان ينضح البحر بناحيتها او بجانبها او قال في الرواية ينضح بنا البحر. يقول الصنعاني لك ان تقول لا وجه لحمل النضح في الحديث هذا على الغسل
29:23لما لا يكون المراد به الرش وان النوران يصل الى جانب المدينة رشاش من البحر قال فلا يتم الاستدلال به حتى يعلم انه اراد به الغسل فتبقى اذا المنازعة اللفظية باقية ولا يقوم بالحديث حجة للاستدلال على ان النظح اريد به
29:45الغسل. نعم. الا وهذا ضعيف لوجهين. الان ماذا سيضعف المصنف تفسير النبح بالغسل قال ضعيف لوجهين احدهما احدهما قولها ولم يغسلها. يعني صريح بنفي الغسل. فكأنه يقول فنضحه ولم يغسله فاذا فسرت النضح بالغسل ايش صار المعنى؟ فغسله ولم يغسله. نعم
30:09والثاني التفرقة بين بول الصبي والصبية هذا جواب ثاني. الحديث التي فرقت بين بول الصبي وبول الصبية ايضا لا يساعد على ان تفسر كلا النوعين بالغسل والثاني التفرقة بين بول الصبي والصبية والتأويل فيه عندهم ما ذكرناه. نعم. ما التأويل
30:31قالوا فرق بين غسل وغسل والا فالكل غسل. نعم وفسر بعض اصحاب الشافعي النضح او الرش المذكور في بول الصبي فقال ومعنى الرش ان ان يصيب عليه من الماء ما يغلب في نسخته ان يقلب عليه من الماء نعم
30:49قال ومعنى الرش ان يصيب عليه من الماء ماء او تقول ان يصب وفي نسختي ان يقلب عليه. نعم قال ومعنى الرش ان يصب عليه من الماء ما يغلبه ما يغلب ايش
31:05ما يغلب البول في الموضع الذي اصابه. كيف يغلبه اقرأ بحيث بحيث لو كان بدلا بحيث لو كان بدل البول نجاسة اخرى وعصر الثوب كان يحكم بطهارته. طيب اذا المقصود
31:22ان يصب من الماء مقدارا يساوي ما يصب على سائر النجاسات. انما التفرقة ان هذا لا يشترط عصره بخلاف غيره من النجاسات نعصر الماء حتى تتأكد خروجه بعصارة النجاسة فيطهر الثوب. لكن هذا لا يشترط ليش ؟ لانه
31:43وسماه نبحا او سماه رشا ولم يسمه غسلا. ما الغسل؟ الغسل ان تنقع الماء او الثوب ان تنقع الثوب في الماء ففركته او لم تفركه لكنه اذا غمرته بالماء فانك تعصره لخروج الماء باثر النجاسة او الوسخ فيخرج من ذلك
32:03الثوب ينقى ويطهر وتزول عنه النجاسة والوساخة. لكن هنا لا يشترط قال ان يصب او ان يقلب عليه من الماء ما يغلي بحيث لو كان بدل البول نجاسة اخرى وعسر لقلته وطاهر. المقصود الان المقدار من الماء الذي تصبه ومقدار ما
32:23تستعمله في الغسل لو عصرته لكنك لا تعصر هنا للاكتفاء بالنطح او الرش. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والصبي المذكور في الحديث محمول على الذكر وفي مذهب الشافعية في الصبية خلاف وفي مذهب
32:40بالشافعي في الصبية خلاف. والمذهب وجوب الغسل للحديث الفارق بين بول الصبي والصبية. نعم. اذا فمذهب ما لك فعفو مذهب الشافعي واحمد التفرقة بين بول الصبي وبول الجارية لما دل عليه حديثا عائشة وام قيس هنا رضي الله عنهما
33:00وما دل عليه حديث التفرقة بين بول الصبي وبول الجارية فاخذوا بظاهر جميع الاحاديث وذهب مالك وابو حنيفة رحم الله الجميع الى وجوب غسل جميع الابوال صغارا او كبارا وبالنسبة للصغير لا فرق عندهم بين الذكر والانثى. نعم
33:21قال والمذهب وجوب الغسل للحديث الفارق بين بول الصبي والصبية وقد وقد ذكر في معنى وقد ذكر في معنى التفرقة بينهما وجوه. منها ما هو ركيك تفرقة بينهما بين ايش
33:37نعم يعني تناول العلماء الحكمة الشرعية التي جعلت بول الصبي يكتفى فيه بالرش او النطح وبول الجارية يجب فيه الغسل وقد ذكر وقد ذكر في معنى التفرقة بينهما وجوه منها ما هو ركيك جدا لا يستحق ان يذكر. ومنها ما هو قوي
34:02واقوى ذلك ما قيل ان النفوس اعلق بالذكور منها بالاناث فيكثر حمل الذكور فيناسب التخفيف بالاكتفاء بالنبح دفعا للعسر والحرج. بخلاف الاناث. فان هذا المعنى قليل فيه اما فيجري على القياس في غسل النجاسة. طيب اذا قالوا
34:25يعني لما كثر حمل الصبيان من الذكور وكانت عادة المجتمع انذاك نسب هذا ان يخفف عنهم والتخفيف يأتي فيما يكثر استعماله او طرقه رغبة من الشارع في رفع الحرج بخلاف حمل الاناث فانه اقل
34:47والاصل في النجاسة الغسل لكنه خفف في بول الصبيان دفعا للحرج والعسر والمشقة على مقصد الشارع العظيم ان هذا الدين يسر. ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج وما جعل عليكم في الدين من حرج. ومثل ما
35:06دلت عليه بقية النصوص في هذا المقصد الشرعي العظيم قال المصنف هذا اقوى ما قيل في ذلك واعرض كما سمعت عن سوق بقية الوجوه باعتبار ركاكتها. قال منها ما هو ركيك جدا لا يستحق ان
35:24ومما ذكر من الوجوه ما اخرج ابن ماجة في سننه عن ابي اليمان المصري قال سألت الشافعي عن حديثي يرش من بول الغلام ويغسل من بول الجارية والمآن جميعا واحد يعني كلاهما
35:42بول والمآن جميعا واحد. فقال الشافعي لان بول الغلام من الماء والطين وبول الجارية من اللحم والدم ثم قال فهمت الشافعي يسأل صاحب السؤال. قال فهمت او قال لقنت؟ قلت لا
36:04فقال ان الله لما خلق ادم خلقت حواء من ضلعه القصير فصار بول الغلام من الماء والطين وصار بول الجارية من اللحم والدم. فقال لي فهمت ذلك؟ قلت نعم. فقال الشافعي
36:21رحمه الله تعالى نفعك الله قال ابن ملقن رحمه الله وهذا عزيز حسن لا يعدل عنه الى غيره. والعجب ان اصحابنا اهملوا ذلك في كتبهم وهو قول امام بهم يعني علة علل بها امام المذهب وهم لا يكادون يوردونها في هذا المقام في وجه التفرقة بين بول الصبي وبول الجارية
36:48ويبقى المسألة في ذلك التماس لحكمة ليست منصوصة وانما هي اجتهادات. واذا كان المقام مقام اجتهاد فاجتهاد الائمة واستنباطهم اعلى من غيرهم واوثقوا وادق رحم الله الجميع احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد استدل بعض المالكية بهذا الحديث على ان الغسل لابد كم مذهبا عندنا في مسألة
37:14واغسل في مسألة تطهير النجاسة من بول الصبي وبول الجارية مذهبان الاول التسوية بينهما في وجوب الغسل منهما جميعا وهو مذهب مالك وابي حنيفة. طيب والمذهب الثاني الاخذ بظاهر الحديث مذهب الشافعي واحمد
37:34وهو غسل بول الجارية ونضح او رش بول الغلام وبقي في المسألة قول ثالث وهو الاكتفاء بالنضح في البولين التسوية بينهما نضحا وليس غسلا. هذا مذهب الاوزاعي وحكي عن ما لك قولا غريبا في مذهبه رحم الله الجميع. نعم
37:56الله اليكم قال رحمه الله وقد استدل بعض المالكية بهذا الحديث على ان الغسل لابد فيه من امر زائد على ايصال الماء من جهة قولها ولم يغسله مع كونه اتبعه بماء
38:15هذا استدلال لطيف ودقيق وعليه اشكال فتنبه للامرين اما وجه دقة الاستنباط ان غسل النجاسة لا يشترط فيه شيء اكثر من ايصال المال الى موضع النجاسة ما وجه الاستشهاد قولها ولم يغسله. اذا عندما تريد ان تغسل نجاسة جاءت على ثوب او بقعة او سجادة
38:46فيكفي ايصال الماء وغمر موضع النجاسة ولا يحتاج الى شيء زائد على ذلك على مجرد ايصال ما من جهة قولها ولم يغسلوا مع كونه اتبعه بالماء فقالوا هذا القدر كاف ثم يجعلون لهذا استدلالا في بقية المواضع المتعلقة بغسل النجاسات وعدم اشتراط الدلك او الفرك او
39:11عصري لانه قالت فاتبعه اياه ولم يغسله هذا وجه الاستدلال وهو لطيف لكنه يتم لو كان على طريقة الشافعية والحنابلة لانهم يحملون المعنى هناك على الغسل. اما المالكية فانهم يدعون ان المراد بالنضح هنا الغسل
39:35فلا يتم استدلالهم ولهذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله وهو يشكل عليهم لانهم يدعون ان المراد بالنضح هنا الغسل فهذا يشكل عليهم يعني هم يقولون ان نضحن الغسل وتأولوا ولم يغسلوا يعني ولم يبالغ في غسله. فكيف يتم استدلالهم بناء على ذلك ان مجرد ايصال الماء كاف في ازالة النجاسة
39:58تم الحديث وليس فيه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة الحديث ان والحديثان هما من انواع الاحاديث الفعلية الكثيرة جدا في احاديث الاحكام واعلم رعاك الله ان الاحاديث التي تستنبط منها احكام الشريعة نوعان قولية وفعلية. فاما القولية فتسلط عليها
40:25قواعد دلالات الالفاظ كما مر معنا في الاربعة والعشرين حديثا السابق من اول الكتاب الى هذا الحديث. فكل كل حديث لفظي فانك تنظر الى دلالة العموم والخصوص والامر والنهي وسائر متعلقات دلالة الالفاظ وتعمل فيها
40:45قواعد اصول الفقه كما تقدم مرارا. والقسم الثاني هي احاديث الافعال. واحاديث الافعال تحكي فعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم او فعل بحضرته فاقره وعندئذ يكون موضع الاستشهاد بالفعل المحكي
41:05من قول من لقول الصحابة قول الصحابة عندما يقولون حصل كذا. فعل النبي صلى الله عليه وسلم كذا. او يحكون فيه واقعة وقصة كما في هذين الحديثين. فما منهج التعامل مع هذه الاحاديث؟ ما كان من تلك الاحاديث موضع الاستنباط في بناء
41:28الحكم اوردوه. مثل ما مر معكم في حديث ابن عمر قال رقيت يوما على بيتي حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبلا الشام مستدبر الكعبة وغيرها كثير حديث المغيرة كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فبالغ فتوضأ فهويت لانزع خفيه
41:51فقال دعهما فاني ادخلتهما طاهر الدين. فقط هذي الجملة هي الحديث القولي والباقي فعل فمسح عليهما ما منهج التعامل؟ ما كان من مورد الاستنباط الحكم يدور عليه كلام الفقهاء. فعل كذا. اذا الحكم كذا
42:09انصرف عن كذا لم يلتفت الى كذا لم يراعي كذا يعلقون استنباطهم على دلالات ذلك الفعل اما ما يصحب حكاية الفعل من قول الصحابة رضي الله عنهم فهذه دلالة لفظية. يعني مثلا تقول ام قيس
42:28رضي الله عنها انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام. سؤال من الذي وصف الصبي بكونه صغيرا وبكونه لم يأكل الطعام ام قيس رضي الله عنها السؤال هل هذا مناط للحكم؟ يعني من اين قال الفقهاء؟ ان بول الصغير الذي يكتفى فيه
42:49نضحي وعدم غسله هو ان يكون صغيرا لم يأكل الطعام. اخذوه من هذا هل قول ام قيس هنا اصبح مناط الحكم؟ والقول قولها؟ الجواب نعم ما عنده مستند اخر يعني مثلا لما قال عليه الصلاة والسلام يرش من بول الغلام ويغسل من بول الجارية. فاذا جاء السؤال فما ضابط
43:12غلام الذي يكتفى فيه بالرش ومن بعده يبدأ الغسل. لا يجي واحد يقول خمس سنوات والثاني يقول سبع سنوات سن التمييز والثالث يقول عشر سنوات سن وجوب الصلاة عليه فمن اين علقوا بالضابط بالقيد الذي جعل مناطا وكونه صغيرا لم يأكل الطعام هنا وحديث عائشة رضي الله عنها اوتي رسول
43:35الله صلى الله عليه وسلم بصبي فبال على ثوبه. ايضا الصبا يمتد عمره منهم من يقولون الى ان يفطم ومنهم من يقول الى سن سنوات يسمى صبيا خمس سنوات يبقى السؤال هذا الضابط اخذ من كلام ام محصن. السؤال
43:54هل كلام الصحابة واقوالهم التي تأتي مصاحبة لحكاية فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون مناط استنباط الاحكام وتنزل منزلة الفاظ صاحب الشرع ها هنا موضع دقيق يجب تحريره
44:13فانه عائد الى ما يسميه الاصوليون بتنقيح المناط. فان حكاية الفعل ياتي مصحوبا بجملة من الاوصاف بينما كان بعض الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر اذ سقط رجل محرم من ناقته او فوقسته الناقة فمات فامر
44:34النبي صلى الله عليه وسلم بغسله وتكفينه في ثوبيه فقال لا تمسوه طيبا ولا تخمروا وجهه ورأسه فانه يبعث يوم القيامة طبية وامر بتكفينه في ثوبيه هذه واقعة وقصة الصبي هذه واقعة وقصة الاعرابي الذي جامع زوجته في نهار رمضان واقعة
44:54والرجل الذي ظهر زوجته واقعة. كل تلك وقائع. وهذا جانب اخر في مسألة حكايات الافعال ما موضع الاستنباط منها؟ وهل تعمم فيها الاحكام بذلك المناه؟ هذا ايضا موضع يخوض فيه الاصوليون. وانما ناسب ذكره في
45:12بهذين الحديثين لانهما لم يشتملا على لفظ واحد كما سمعت. من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني حتى لو جئت الان تطبق دلالات الالفاظ اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفهمنا ما معنى صغير ولم يأكل الطعام فاجلسه في حجره
45:34فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه. كل تلك الجمل المتعاقبة بالفاء يعني ارتباطا بين الجمل. والارتباط متى ارتبط بين وصف مناسب وحكم اشعر بالتعليل. فكونه بال على ثوبه فدعا بالماء واكتفى بالنظح فيه اشارة الى ان بول الصغير كان
45:54للاكتفاء بالنضح الذي هو الحكم المستنبط من الحديث. حديث عائشة رضي الله عنها اوتي بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء فاتبعه اياه ولمسلم ولم يغسله كذلك. فالمقصود يا كرام الانتباه الى ان هذه الاحاديث احاديث الافعال يكون موضع
46:14كلام الفقهاء في استنباط الاحكام منها ما كان مقصود الحديث. ام قيس رضي الله عنها روت هذا الحديث وهي واقعة حصلت لابنها وعائشة رضي الله عنها حكت موقفا رأته مع عبدالله بن الزبير بن اختها او مع الحسن والحسين ابناء فاطمة رضي الله عنهم جميعا. حكت موقفا
46:37فكان للامة فقها يقوم عليه كلام الفقهاء فحكوا تلك المواقف وهي حاصلة في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام ربما يظنها البعض عابرة صبي فبال لكنهم كانوا يفقهون رضي الله عنهم. اذا فالمعول هو فقه الصحابة
46:58لو لم تجد ام قيس رضي الله عنها في تلك الواقعة شيئا يستفاد منه في الشرع ما حكته والا فماذا تقصد بقولها اتيت بابني صغير ما اكل الطعام فاجلسه في حجري فبى فدعا فنضحه ولم يغسله. هي تقصد هذا
47:17الامر وقد فقهته من الحادثة هو فقه للصحابة. عندئذ ان كان فقها للصحابة فانا اعتبر ما حكاه صحابي الذي فقه الواقعة فنقلها ورواها بما يستصحب حكاية تلك الواقعة من الجمل والاوصاف وما
47:37اصلحوا ان يكون قيودا او مناطا لتلك الاحكام فهذا وجه اعتبار قول الصحابة رواة تلك الاحاديث. ونفس الكلام في حديث عائشة رضي الله عنها واقعة حدثت اما لابن اختها او الابن آآ او لسبط رسول الله عليه الصلاة والسلام
47:57فنقلت الواقعة هي فقهت في تلك الواقعة مسألة شرعية وحكما فروته للامة رضي الله عنها. ولما روته روته محملا بالفقه الذي استنبطته وان لم تصرح ولم تشرح على طريقة السلف في حكاية الواقعة وما فهموه او فقهوه يأتي ضمنا
48:20قالت فاتبعه بوله ولم يغسله كي تقصد هذا ان الحكم ذاك يكفي فيه اتباعه بالماء او نضحه بالماء ولذلك في بعض طرق رواية مسلم فلم يزد ان نضح بالماء. هذا هذا قول عائشة تقول فلم يزد ان نضح بالماء. هي تقصد هذا هو فقه منها
48:42فاذا المعول ايضا فيما يصحب روايات وحكاية افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما يتضمنه او ما تتضمنه تلك الروايات والاحاديث من فقه الصحابة رضي الله عنهم. رواة هذه الاحاديث فانهم يحكونها مع الفقه
49:02قيل الذي فقهوه فتارة ياتي معللا تارة ياتي معلقا بحكم او بوصف كما في هذه الاحاديث وغيرها الله اعلم. نعم الحديث الرابع عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال
49:19جاء اعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى بوله امر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فاهريق عليه طيب هذا الحديث وهو اخر احاديث مجلسنا الليلة ان شاء الله تعالى حديث انس رضي الله عنه وهذا لفظ البخاري عن انس
49:46لمسلم قال حدثني انس الاعرابي المذكور هنا في الحديث لم يسمى هنا في رواية الصحيحين وقد تتبع شراح الحديث المقصود به. قال في فتح الباري حكى ابو بكر التاريخي عن عبدالله بن نافع
50:06انه الاقرع ابن حابس التميمي يعني انه صاحب هذه الواقعة المحكية هنا في الحديث وهذا اول الاقوال الاعرابي الذي جاء مبهما في رواية الصحيحين هو الاقرع بن حابس التميمي. وهذا
50:26هو الذي اه ذكره الحافظ ابن حجر. القول الثاني ان المقصود به ذو الخويصرة اليماني المذكور ايضا في بعض احاديث الخوارج المذموم اصحابها. حكاه كذلك ابو موسى المديني كما نقله الحافظ ابن
50:47وهو القول الذي رجحه ابن الملقن رحمه الله حيث قال واعلم ان هذا الاعرابي لم ارى احدا ممن تكلم على المبهمات سماه. وقد ظفرت به بحمد الهي ومنه في معرفة الصحابة لابي موسى الاصبهاني. فانه روى من حديث سليمان ابن يسار قال اطلع ذو الخويصرة اليماني
51:13وكان رجلا جافيا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وساق الحديث وفي اخره بال فيه وانه امر بسجن فصبه على مباله. قال وقد ذكرته في كتابي العدة في معرفة رجال العمدة نفع الله به. القول الثالث
51:33ان المقصود به عيينة بن حصن الفزاري وهذا نقله ابو الحسين ابن فارس وهي الاقوال المذكورة عند الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري. جاء اعرابي فبال في طائفة المسجد الى اخر الحديث. قال في الرواية عندكم فزجره الناس. اشمعنى
51:53انا زجروه ظربوه صاحوا به تكلموا عليه طيب في رواية البخاري قال فتناوله الناس وفي موضع اخر له في الاداب فثار اليه الناس وهذه حديث ابي هريرة. وعند البخاري من رواية انس فقاموا اليه
52:23وعند الاسماعيلي فاراد اصحابه ان يمنعوه وبلفظ للبيهقي فصاح الناس به ومثله عند النسائي وعند مسلم فقال الصحابة مهما اذا فليس في لفظ الصحيحين فزجره الناس عند البخاري فتناوله الناس فثار اليه الناس فقاموا اليه عند مسلم فقال الصحابة مهما
52:53قال الصنعاني فعرفت انه نقل المعنى والمراد انهم تناولوه بالالسنة لا بالايدي قال فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم. ماذا قال لهم ما ورد اللفظ هنا عند البخاري في لفظه قال اتركوه
53:13فتركوه فهذا لفظ نهيه صلى الله عليه واله وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الاعرابي منسوب الى الاعراب وهم سكان البوادي ووقعت النسبة الى الجمع دون الواحد. فقيل لانه جرى مجرى القبيلة
53:34كانمار الاصل في النسبة ان ينسب الى المفرد لا الى الجمع ووقع خلاف ذلك ولا يقع كما يقولون في اللغة الا لنكتة او لفائدة او لعلة. وهنا الاصل ان ينسب الى المفرد
53:50عرب فتقول عربي لكن نسب الى الاعراب. قال لانه جرى مجرى القبيلة كانمار جمع نمر. فاذا نسب اليه قيل ان ماري فيصح النسبة الى الجمع وهو خلاف الاصل هذا وجه في التعليم. نعم. وقيل
54:09فقيل لانه جرى مجرى القبيلة كانمار او لانه لو نسب الى الواحد وهو عرب لقينا عربي فيشتبه فان العربي كل من هو من ولد اسماعيل عليه السلام سواء كان ساكنا بالبادية او بالقرى وهذا غير المعنى الاول. طيب اذا سكان البادية
54:33يقال لهم اعراب سواء كانوا من ولد اسماعيل اولى والعربي من كان من ولد اسماعيل عليه السلام سواء سكن البادية او الحاضرة. فلو كانت النسبة الى المفرد لحصل الاشتباه تقول عربي تقصد عربي من ولد اسماعيل عليه السلام او تقصد عربي نسبة الى سكان البادية. فالاول اعم نسبا
55:01واخص مكان اعم نسبا لما تقول عربي اعم نسبا واخص مكانا. والثاني عكسه. اعم سكنا عم سكنا واخص نسبا فلاجل التفرقة بين هذا وذاك اصطلح على هذا عربي وعلى ذاك فاذا قيل عربي
55:21يعني من ولد اسماعيل عليه السلام سواء سكن البادية او لا واذا قيل اعرابي فمن سكن البادية. نعم قال وزجر الناس له من باب المبادرة الى انكار المنكر عند من يعتقده منكرا. هذي من فوائد الحديث
55:36فزجره الناس السؤال لماذا زجروه طب عندي هنا فائدتان كبيرتان في هذه الجملة. الاول ما قررته الشريعة من هذا الاصل العظيم الذي هو صفة لامة الاسلام ذكرت في سياق ملة الله عز وجل ووصف هذه الامة المباركة بالخيرية كنتم خير امة اخرجت للناس. تأمرون بالمعروف وتنهون
56:01عن المنكر وتؤمنون بالله. فقدم هذه الخصلة على اصل الخيرية وهو الايمان. مع ان الواو لا تقتضي تيبان لكن التقديم في الذكر له دلالة ولا شك. وايضا فان شعيرة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
56:21التي يسميها بعض العلماء بالركن السادس من اركان الاسلام وليس في الاسلام اركان ستة لكنه كناية عن المبالغة في ثقل هذه الشعيرة ووزنها العظيم في امة الاسلام وشريعة الاسلام فهذا اصل عظيم. وقد تقرر عند الصحابة رضي الله عنهم هذا الامر. فكلما عدوه منكرا
56:46قذوا فيه بالواجب ما هو؟ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هذه الفائدة الاولى. الفائدة الثانية ان يقال كيف عد الصحابة البول في المسجد منكرا الان النبي عليه الصلاة والسلام جالس
57:03والحادثة وقعت ما انتظروا منه توجيها بادروا بل جاء التوجيه على مبادرتهم فكانت المبادرة منهم باعتبار ان البول في المسجد منكر. فلم يصدر هذا عنهم الا وقد علموا او استقر في علمهم من الشريعة حكم ذلك
57:28لانه اقرهم عليه الصلاة والسلام فلم ينههم عن انكارهم انما بين لهم المانع الذي عارض مقتضي انكار فلما قال لهم امرهم ان يتركوه في بعض روايات الاحاديث انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين. وامرهم بازالة النجاسة بالماء
57:49دل ذلك كله على تنزيه المسجد من البول. وذلك من فقه الصحابة رضي الله عنهم. اذا استقر عندهم ان البول في المسجد قاء ومنكر يجب معالجته ومنعه وعدم الاقرار به والرضا عليه. اقرهم النبي عليه الصلاة والسلام على ذلك انما
58:11صحح لهم طريقة المعالجة لما يتعلق به بالمآل. يعني كانت المعالجة متوقفة على الموازنة بين مفسدتين وليس باصل القضية ذاتها في عدم انكار المنكر. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وفيه تنزيه المسجد عن الانجاس كلها. في الحديث تنزيه المسجد عن نجاسة البول. فمن اين قال
58:39الشارح رحمه الله عن الانجاس كلها نعم بالقياس. نعم. طيب فكيف نستدل على تنزيه المسجد عن نجاسة البول لانكار الصحابة واقرار النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وامرهم بتطهير تلك النجاسة باراقة ذنوب او دلو من الماء عليه فكل ذلك دل على ان البول نجس وانه يجب تنزيه المسجد عن
59:07نجاسة البول. واما سائر النجاسات فبالقياس عليه احسن الله اليكم قال رحمه الله ونهي النبي صلى الله عليه وسلم الناس عن زجره لانه اذا قطع عليه البول ادى الى ضرر بنيته والمفسدة التي حصلت ببوله قد وقعت فلا تضم اليها مفسدة اخرى وهي ضرر بنيته. ضرر
59:32نيته ايش المقصود بالبنية البدن وكيف ضرر البنية نعم لو زجروه حال قضائه البول لقام فيحتبس بوله واحتباس البول اثناء ادراره اكرمكم الله مفض الى مرض يضر البدن باحتباس البول في الحال
59:55او في المثانة او في الاحليل وكل ذلك ضرر يصيب صحته وبدنه. قال رحمه الله بانه اذا قطع عليه البول ادى الى ضرر بنيته. طب انت الان بين مفسدتين هو الان قد بدأ في بوله. وقد وصلت النجاسة الى بقعة المسجد
1:00:15حصلت المفسدة فانت لو منعته احتبس بوله فانضافت مفسدة ثانية ما هي مفسدة بدنه او ضرر بدنه. فاذا قال قائل لا مفسدة بدنه ليست اعظم من مفسدة نجاسة المسجد. ايش تقول
1:00:33قد وقعت مفسدة نجاسة المسجد قد وقعت وسنحلها. فلماذا نضيف مفسدة ثانية؟ فليكمل بوله طالما قد حصلت المفسدة وهذا من فقه الشريعة العظيم البعيد الواسع في اعتبار المآل النظر الى ما الذي يترتب على الموقف وليس على الموقف ذاته فقط. الموازنة بين المفاسد
1:00:56كل ذلك مفسدة لكن فرق بين ان تكون مفسدة واحدة او ان تكون مفسدتان فيراعى كل ذلك هل كان النبي عليه الصلاة والسلام بمنع الناس عن زجرهم للاعراب اكان ذلك منه اقرارا على البول في المسجد؟ الجواب لا. والذي يفهم ذلك
1:01:17سقيم الفهم قد وقعت المفسدة ومعنى هذا يا كرام انه في الموازنة بين المفاسد ينبغي ان نفهم انه عندما تقع والموازنة بين مفسدتين فيؤول الحكم الى دفع اعظم المفسدتين ومعنى ذلك وقوع ادناهما او كما يقولون احتمال ادنى المفسدتين بدفع كبراهما لما يقولون احتمال
1:01:48ادنى المفسدتين ليس اقرارا في الشريعة لحصول المفاسد. لا لكنك بين امرين لا محالة بين مفسدتين لابد ان تقع احداهما فمن الفقه والحكمة والموازنة ومراعاة مقاصد الشارع ان نقول بوقوع احدى المفسدات
1:02:06فلو قال بذلك الامام او الفقيه او العالم او الحاكم هل يقال انه مفسد في الشريعة؟ الجواب لا لكنه يدفع بتلك المفسدة مفسدة اعظم. وهذا من الفقه الذي لا يدركه من لا يفهم مثل هذا. فاقرار النبي عليه الصلاة
1:02:26الصلاة والسلام لابقاء الاعراب على بوله لان المفسدة قد وقعت ومنعه سيؤدي الى مفسدة اخرى وتقليل المفاسد مقدم على تكفيرها. لانه قال اذا قطع عليه البول ادى الى اخبار غريب بنيته والمفسدة التي حصلت ببوله قد وقعت فلا يضم اليها مفسدة اخرى وهي ضرر بنيته. قال الصنعاني رحمه الله
1:02:54هنا نسختان يقصد من نسخ اه الاحكام شرح بن دقيق العيد. قال كل واحدة عوض عن الاخرى. قال فنسخة بلفظ ضرر بنيته. بالاضافة الى وهي ما بني عليه البدن والمراد ضرر البدن بانحباس البول. قال ونسخة بلفظ ضرر تلويثه من التلويث
1:03:17بمثلثه اي التلطخ. قالوا العبارتان صحيحتان معا. فالاولى لدفع الضرر الذي يحدثه في البدن. والثاني لدفع الضرر الذي يحدثه في والامران مطلوبان دفعهما شرعا فلو جمع بينهما لكان حسنا. نعم
1:03:33احسن الله اليكم قال رحمه الله وايضا فانه اذا زجر مع جهله الذي ظهر منه قد يؤدي الى تنجيس مكان اخر من سيدي بترشيش البول كيف؟ كيف سيؤدي الى تنجيس مكان اخر
1:03:48نعم اذا نهي وزجر سيفزع فاذا فزع وبوله لا يزال مستمرا في الخروج سيتحرك. واذا تحرك انتشر البول في اكثر من مكان ليش قال المصنف اذا زجر مع جهله الذي ظهر منه
1:04:06كيف عد الجهل ظاهرا من صاحب القصة؟ طيب طبعا هذه واحدة انه لولا جهله لما جاء وتبول في المسجد فان البول بمحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على الجهل. قالوا ومما يدل عليه ايضا جهل صاحب القصة
1:04:27قوله في الروايات الاخرى لما امر النبي عليه الصلاة والسلام الصحابة ان يكفوا عنه. قال اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحمنا على احدا. فهذا ايضا حتى قال له عليه الصلاة والسلام
1:04:40قد حجرت واسعا فهو دليل على قلة فقه الرجل فمن كانت هذه حاله يراعى شأنه وايضا هذا من فقه الشريعة في مسألة انكار المنكر او تعليم الجاهل او افتاء المستفتي يراعى حال المكلف. فما كل الناس سواء
1:05:02والنبي عليه الصلاة والسلام لما كان غليظا في او دعني اقول لما كان حازما صلى الله عليه وسلم في بعض مواقف الانكار مع رجل مثل عمر لما رأى في يده قطعة من التوراة قال امتهوقون فيها انتم يا ابن الخطاب؟ غضب عليه الصلاة والسلام
1:05:22وبدا منه ذلك الموقف الحازم في الوقت الذي وجد فيه خاتما من ذهب في يد رجل من اصحابه فاخذه فنبذه وطرحه وقال يعمد احدكم الى جمرة من نار فيضعها في يده
1:05:36قال فنبذ الناس خواتيمهم بعدما انصرف النبي عليه الصلاة والسلام قيل للرجل خذ خاتمك انتفع به قال لا والله لا اخذه وقد نبذه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحزم في تلك المواقف كانت منه صلى الله عليه وسلم مراعاة لحال اصحابها
1:05:54لكنه لما كان اعرابي وجاهلا وتبول في المسجد وبوله في المسجد اعظم ظررا ومفسدة من لبس ذلك الرجل خاتم الذهب الذي لبسه ظنا منه جواز ذلك والذي وقراءة عمر رضي الله عنه لقطعة من التوراة
1:06:14ومع ذلك فالنظر الى هذه المواقف وتعددها فيه من الفقه امران عظيم ان الاول مراعاة حالي صاحب الواقعة وتنزيله لكل منزلته. والامر الثاني انه عندما يكون الحديث في سياسة الشريعة وتعليم الناس وتربية الامة. ويكون
1:06:34الحديث عن الرفق والحلم واللطف فيقابل هذا ايضا الحزم والجد الذي لا بد منه في مقام التربية ولكل مقام مقال. فينزل المربي والعالم والناصح والفقيه والمفتي والامام والسلطان. ينزلون الناس منازلهم
1:06:54في تربيتهم على الشريعة وتقويمهم على احكام الدين والناس متفاوتون في هذا فينزل كل بمنزلته اللائقة. كل هذا في باب السياسة الشرعية والتربية الدينية. اما في الحدود والاحكام المنصوصة في كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام
1:07:14فالناس في هذا سواء ولا اجتهاد في تفاوت مقادير الناس الا في استحقاقهم للاوصاف والعلل الموجبة لاحكامها اما اقامة الاحكام فلا والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله وايضا فانه اذا زجر مع جهله الذي ظهر منه قد يؤدي الى تنجيس مكان اخر من المسجد بترشيش البول
1:07:40بخلاف ما اذا ترك حتى يفرغ من حتى بخلاف ما اذا ترك حتى يفرغ من البول فان الرشاش لا ينتشر وفي هذا عن جميل اخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم ولطفه ورفقه بالجاهل
1:07:59هذا في عدة مواضع في هذا الحديث وحده. في هذا الحديث وحدي في عدة مواضع. الاول رفقه به لما قال للصحابة اتركوه او نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زجره. وانه لما قال الرجل اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا احدا. قال لقد
1:08:18زرت واسعا ايضا كان لطيفا في تعليمه ان رحمة الله اوسع من ان تقتصر على اثنين من عباده وايضا من لطفه عليه الصلاة والسلام نهى عن زجره حال بوله. ثم انظر الى لطفه حتى مع الصحابة
1:08:36لما اراد ان يعلمهم ويريد ان يربي جيلا من بعده وامة تقوم بالدين. وتحمل الرسالة وتنشر الاسلام. فاراد عليه الصلاة السلام ان يحملهم من فقه الشريعة ومراعاة مقاصدها ما يستقلون فيه رضوان الله عليهم بالقيام بالدين بعد مماتهم
1:08:56صلى الله عليه وسلم. فانظر ماذا قال لهم انما بعثتم ميسرين قالوا فنسب البعثة اليهم. قال انما بعثتم والمبعوث هو عليه الصلاة والسلام. قال اراد ان يؤنس قلوبهم وان يشعرهم بعزة انتمائهم للدين. وان غيرتهم وحرصهم هو جزء من تكوينهم الذي يجعلهم في عداد المبعوثين للامة
1:09:21فانسهم عليه الصلاة والسلام فاسند البعثة اليهم مجازا لانهم في مقام التبليغ للدين والذب عن حياضه والحرص على احكامه او تقول هم مبعوثون من قبله عليه الصلاة والسلام. بعثتم يعني بعثهم بما بعثه هو الله عز وجل به. فكما بعث
1:09:42والله بالتيسير يبعث اصحابه والامة من بعده لمن ورائهم ايضا بالتيسير. ثم ايضا لطفه لما قال للاعرابي قال وليس هذا في رواية الصحيحين. قال انما بنيت هذه المساجد للصلاة وقراءة القرآن والذكر. وفي بعض الالفاظ ان هذه المساجد لا يصلح
1:10:02وفيها شيء من القذر انما هي لذكر الله والدعاء والصلاة. كل ذلك لطف منه عليه الصلاة والسلام في آآ تعليم جاهل والرفق بالاعرابي وارشاد الصحابة وفيهم الكبار والفقهاء والسادة لانهم رضوان الله عليهم كانوا يتعلمون من هديه وقوله وفعله صلى الله
1:10:25عليه وسلم ولذلك اخرجه ابن ماجة وابن حبان ان الاعرابي صاحب القصة الناس يقولون له مه مه ويصيحون به ويلتفتون والنبي عليه الصلاة والسلام يقول اتركوه وهو يشاهد هذا الموقف كله وقضى بوله وانتهى
1:10:40ولما احس بما احس قال اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا احدا قال لقد تحجرت واسعا. الاعرابي هذا لما جاء يصف الواقعة فيما اخرج ابن ماجة وابن حبان قال بابي وامي فلم يؤنب
1:10:55ولم يسب خلاص هو حكى مشهدا ان الموقف بالرغم من الخطأ الذي حصل وما اصاب فيه من الخطأ لكنه وجد آآ موقفا عظيما في الحلم والتعليم فقال لم قال لم يؤنب ولم يسب. اذا ما وجد عتبا ولا تأنيبا ولا سبا من رسول الله
1:11:17صلى الله عليه واله وسلم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والذنوب بفتح المعجمة ها هنا هي الدلو الكبيرة اذا كانت ملأى. او وقريبا من ذلك ولا تسمى ذنوبا الا اذا كان فيها ماء. اذا كانت ملأى او قريبا من ذلك. هذا لقولان
1:11:40للخليل ابن احمد ان الدلو اذا كانت ملأى تسمى ذنوبا والقول الثاني لابن السكيت من ائمة اللغة اذا كان الماء فيها قريبا من الامتلاء تسمى ذنوبا. فاشار الشارح رحمه الله
1:11:57تعالى الى هذين القولين معا. نعم. ولا تسمى ذنوبا الا اذا كان فيها ماء والذنوب ايضا النصيب. قال الله تعالى فان للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب اصحابهم ولعلقمة فحق لشاس من نداك نصيب
1:12:18وفي الحديث دليل على تطهير الارض النجسة بالمكاثرة بالماء وقد قال الفقهاء يصب على البول من الماء ما يغمره ولا يتحدد بشيء بشأن المكاثرة بالماء ان يكون الماء المصبوب على النجاسة
1:12:38اكثر منها هذا معنى المكاثرة. طيب هل لهذا مقدار قال الفقهاء يصب على البول من الماء ما يغمره ولا يتحدد بشيء. نعم وقيل يستحب ان يكون سبعة امثال البول. هذا القول وجه ضعيف عند الشافعية
1:12:57انه لابد ان يكون سبعة امثال البول ولا يتم هذا القول الا اذا علم من الحديث معرفة قدر بول الاعراب وقدر الذنوب الذي امر النبي عليه الصلاة والسلام باراقته على موضع بول الاعراب وكل ذلك لا يعلم. لكن لماذا قالوا المكاثرة بالماء
1:13:18اخذا من امره بذنوب. الذنوب الدلو الممتلئة. الدلو الكبيرة وليست اي دلو. الدلو الكبيرة ومعلوم ان بول الانسان الفرد لا يبلغ هذا تابغوا هذا القدر. فلهذا قالوا المكاثرة. اذا لما يكون الماء المصبوب اكثر من بول الانسان عادة تحصل المكاثرة واخذوه من
1:13:41قولي فامر بذنوب من ماء وهي الدلو الكبيرة احسن الله اليكم قال رحمه الله واستدل بالحديث ايضا على انه يكتفى بافاضة الماء ولا يشترط نقل التراب من المكان بعد ذلك
1:13:55خلافا لمن قال به طيب لاحظ معي الفرق بين طهارة الارض وطهارة الثوب طهارة الثوب بغسله والمقصود بالارض هنا ارض التراب قبل ان تفرش المساجد واذا تتكلم عن مساجدنا اليوم المفروشة بالفرش فان الفرش حكمه حكم الثوب
1:14:17فاذا غسلت موضع الفراش الذي اصابته نجاسة تعامله معاملة الثوب. لكن الكلام على الارض ذات التراب والحصى اذا اصابتها نجاسة كفناء البيت عندك وقع فيه بول كلب او حمار اكرمك الله او بول انسان. فاردت ان تطهر المكان
1:14:37فانت لست بحاجة الى شيء اكثر من اراقة الماء على ذاك الموضع فماذا تفعل الارض تشرب الماء طيب والنجاسة والبول الموجود الذي آآ اشبع تلك البقعة فان الماء يأتيه فتشربه الارض وهذا كاف في ازالة النجاسة
1:14:56طيب هل يلزم حفر التراب ونقله الذي اصابته النجاسة ورميه او التخلص منه او دفنه او قلب التراب الاعلى اسفل والاسفل اعلى قال استدل بالحديث على انه يكتفى بافاضة الماء. ولا يشترط نقل التراب من المكان بعد ذلك خلافا لمن قال به
1:15:18والمقصود به الحنفية قالوا لا يطهر مكان النجاسة في الارض الا بحفر التراب الذي اصابته النجاسة. وهم يفرقون بين الارض الصلبة والارض الرخوة بين ارض رملية تراب واوطين وبين ارض صلبة كلها حصى وحجارة. فالذي قالوا اذا كانت رخوة يتخللها الماء حتى يغمرها فهذه لا
1:15:41تحتاج الى حفر لان الماء يتشرب وان كانت صلبة فلابد من حفرها والقاء التراب لان الماء لا يعم اعلاها واسفلها لماذا فرق الحنفية؟ او لماذا اشترطوا نقل التراب في غسل النجاسة؟ احتجوا لذلك بحديث يشير اليه المصنف الان
1:16:01جاء من طرق ثلاث موصول عن ابن مسعود وهو ضعيف السند ومرسل من حديث طاووس من طريقين. وكل الطرق لا يصح بها الحديث. عن طاووس قال بال اعرابي في طائفة المسجد. هو الحديث
1:16:20ذاته لكنه من طرق اخرى قال بلى اعرابي في طائفة المسجد فهم به القوم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم احفروا مكانه واطرحوا عليه دلوا من ماء علموا ويسروا ولا تعسروا
1:16:38الحديث مرسل من رواية طاووس من طريقين احدهما سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار والثاني معمر عن ابن طاووس وكلاهما كلا الطريقين عن طاووس مرسل كما سمعت واما الحديث الموصول فحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال بال اعرابي في المسجد فامر به النبي صلى الله عليه وسلم
1:17:03فصب عليه دلوا من ماء ثم امر به فحفر مكانه اخرجوا الدار القطني بهذا الطريق وقال سمعان مجهول. ويحيى الحماني ضعيف. والحديث قال عنه ابو زرعة الرازي منكر فمدار استدلال الحنفية على هذا يعني من اين قالوا بوجوب حفر المكان بهذا الحديث لكنه من حديث ابن مسعود المرفوع الموصول ضعيف كما
1:17:31والطريقان الاخران مرسلة من رواية طاووس. نعم احسن الله اليكم قال واستدل بالحديث ايضا على انه يكتفى بافاضة الماء ولا يشترط نقل التراب من المكان بعد ذلك خلافا لمن قال به ووجه الاستدلال بذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لم لم يرد عنه في هذا الحديث الامر بنقل التراب
1:17:57وظاهر ذلك الاكتفاء بصب الماء فانه لو وجب لامر به. ما هو نقل التراب ولو امر به لذكر وقد ورد في حديث اخر ذكر الامر بنقل التراب من حديث سفيان بن عيينة ولكنه تكلم فيه. نعم
1:18:16هل سمعت ان الحديث عن سفيان ابن عيينة مرسل عن عن طاووس واما حديث ابن مسعود فموصول لكنه آآ فيه سمعان مجهول ويحمان ضعيف والحديث قال عنه ابو زرعة منكر. نعم
1:18:32قال رحمه الله وايضا فلو كان نقل التراب واجبا في التطهير لاكتفي به يعني هذا بالعقل بالمعنى. يعني لو كان تطهير الارض النجسة بنقل تراب. طب انقل التراب تغسله ليش
1:18:45احفر واخرجه وانتهينا. فليش اصب وبعدين احفر وبعدين انقله اذا كان نقل التراب واجبا في التطهير لكان الاقتصار عليه كافيا. نعم قال رحمه الله وايضا فلو كان نقل التراب واجبا في التطهير لاكتفي به. فان الامر بصب الماء حينئذ يكون زيادة تكليف
1:19:07وتعب من غير منفعة تعود الى المقصود وهو تطهير الارض. نعم وقد علم ان الشارع لحكمته انما يأمر بما فيه منفعة وهو التطهير وقد حصل بازالة التراب اذا كان مطلوبا فلا معنى عندئذ لاراقة الماء. وقد سمعت ان الصحيح من ذلك
1:19:27رواية هو الامر باراقة الماء لا نقل التراب تم كلام المصنف على الحديث والله اعلم. واما ما في الحديث فهو كما تقدم في حديث ام قيس وحديث عائشة رضي الله عنهما هو احاديث افعال حكيت بمحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:19:47ليس فيه الا فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم مما يتصل به مباشرة. ومر بك ان لفظه عند البخاري قال اتركوه قال فتركوه وفيه فوائد ولطائف تطرق اليها الشارح واتينا عليها سائلين الله التوفيق والسداد والهداية
1:20:07والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.