06 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 15 04 1444
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صل
0:23وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن ببيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس السادس من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى
0:43على احاديث عمدة الاحكام للحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى. في هذا اليوم الاربعاء الخامس عشر من شهر ربيع الاخر سنة اربع واربعين واربعمئة والف من الهجرة على صاحبها افضل الصلاة والسلام. وهذا المجلس السادس
1:03نتدارس فيه كلام الشارح رحمه الله تعالى على خامس احاديث العمدة وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه تتمة لما سبق من الاحاديث عن احكام الطهارة الذي ما زلنا في اوائله سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل
1:23الصالح والله ولي التوفيق بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين
1:42قال المصنف رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه
1:57ولمسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب. هذا حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وقبل ان نقرأ كلام الشارح لنفهم الحديث اجمالا الحديث فيه نهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:16والحديث ها هنا بروايتين احداهما الاولى منهما في الصحيحين والثانية عند الامام مسلم في الصحيح تفرد بها رحم الله الجميع. الرواية الاولى يقول فيها عليه الصلاة والسلام لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجد
2:36ثم يغتسل منه. وفي لفظ عند البخاري ثم يغتسل فيه النهي ها هنا في هذه الرواية عن ماذا لا يبولن النهي عن البول في الماء الدائم كما سيشرح المصنف المراد بالماء الدائم على اقوال الراكد او
2:56الذي لا يتحرك النهي عن التبول في الماء قال ثم يغتسل فيه هل هذا نهي ثاني لما اقول لك ما تخطئ ثم تعتذر النهي عن الخطأ او عن الاعتذار ثم اقول لك لا تخطئ ثم تعتذر
3:24انا انهاك عن الخطأ او عن الخطأ وعن الاعتذار ايضا هكذا يقول لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل اختلف العلماء هل الاغتسال ايضا منهي عنه؟ في هذا الحديث او لا
3:50بناء على اعراب الفعل يغتسل هل هو بالرفع ثم يغتسل منه او فيه او هو على النصب ثم يغتسل او هو على الجزم ثم يغتسل منه فان قلت على الجزم
4:07فيكون معطوفا على النهي لا يبولن ثم لا يغتسل فيكون النهي عن الاثنين واذا قلت على الرفع فليس ظاهرا في صراحة المراد بالنهي عنه ثم تأتيك الرواية الاخرى لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب. النهي عن ماذا في الرواية الاخرى
4:31عن الاغتسال لا يغتسل السؤال. فهل نقول ان الرواية الثانية لا يغتسل كافية؟ حتى لو كانت الرواية الاولى في احتمال فنستغني بالرواية الثانية التي صرحت بالنهي عن الاغتسال عن الاحتمال في الرواية الاولى هل هذا يغني؟ الجواب لا. ليش لا؟ لان الرواية
4:54في الجنب والرواية الاولى في البول فلو لم يثبت لنا من الرواية الاولى النهي عن الاغتسال من الماء الذي وقع فيه البول لن تكون الرواية الثانية صالحة للاستدلال. لانها تتكلم على
5:14الجنب لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب. ولا يتناول حالة الماء الذي وقع فيه البول. بمعنى اخر الروايتان الحديث له ما دلالتان مختلفتان احداهما عن الماء الذي وقع فيه البول والثانية
5:34عن الماء الذي اغتسل فيه الجنب بعبارة ثالثة الحديثان يبينان معنى مهما في احكام الطهارة وهو وحكم الماء الذي وقع فيه البول او اغتسل فيه الجنب. يعني ان البول او الجنابة
5:54اذا اصابت الماء اثرت فيه ما نوع التأثير؟ سلب الطهور البول نجس فوقوعه في الماء يسلبه الطهورية الى النجاسة على خلاف وتفصيل. الماء القليل والكثير الماء الراكد الماء المتحرك لكن الشاهد في المجمل ان النجاسة وهي البول اذا وقعت في الماء سلبته الطهورية. ولهذا قال لا يبولن ثم يغتسل
6:26لان البول في الماء يمنع الاغتسال ما سبب منعه من الاغتسال فيه؟ سلب طهوريته والحديث الثاني لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب. لماذا نهى؟ لان الجنب لو دخل في الماء كانت الجنابة
6:44هبة لطهورية الماء. فهل تجعله نجسا قولان لاهل العلم منهم من يقول نعم ان سلبت طهورية يكون نجسا ومنهم من يقول لا بل يسلب الطهورية الى الطهارة فيكون طاهرا لا
7:00طهورا فيكون مستعملا في العادات لا مطهرا في العبادات يرفع الحدث ويزيل النجاسة ونحو ذلك هذا هو حديث مجلس الليلة وهو من الاحاديث التي ادار عليها الفقهاء رحمهم الله كلاما عظيما غاية في فقه ودقة الاستنباط
7:23والامام ابن دقيق العيد رحمه الله اتى على طرف من ذلك العمق الذي تناوله الفقهاء. فمجلس الليلة مع انه حديث واحد وقد لا يكون طويلا كمجلس الاسبوع المنصرم لكنه دقيق عميق وفيه من الفقه
7:39الذي افاض فيه الشارح رحمه الله بناء على ما يؤخذ من دلالة الحديث. فهو تطبيق عملي فيه اثراء وما زلت اقول هذه المجالس ومدارسة مثل هذه الكتب تثري طالب العلم سواء كان مبتدأ فانه يفتح عينيه على مثل
7:59هذه الملكات ليوشك يوما ما ان يتملكها والمتوسط احرى بالفائدة والمتقدم يشحذ الفهم ويدرك تماما مآخذ العلماء وطرقهم رحمة الله عليه في التعامل مع الاحاديث واستنباط الاحكام منها. نعم احسن الله اليكم
8:21قال الشارح رحمه الله الكلام عليه من وجوه. ابتدأ المصنف رحمه الله مباشرة في الحديث على المسائل المتعلقة بالحديث بدءا من قوله الماء الدائم وما المراد به لكنه لم يتطرق رحمة الله عليه للخلاف في اعراب الفعل يغتسل الذي اشرنا اليه
8:41قبل قليل هل هو يغتسل او يغتسل او يغتسل بالجزم؟ وللعلماء فيه كلام اوجزه الصنعاني لمن اراد التوسع فيه او او اوجزه الصنعاني في العدة ناقلا عن عدد من شراح الحديث كالقرطبي في شرح مسلم والنووي كذلك والزركشي في ضبط الاحاديث. قال الزركشي
9:01هو برفع اللام وهي الرواية الصحيحة هكذا جزم الزركشي ان الرواية لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل. وكذا قال القرطبي في المفهم النووي في صحيح مسلم
9:18لا يبولن ثم هو يغتسل منه فاتفقوا على ان الرواية بالرفع اما النصب بل اغلب على تضعيفها وعدم تسويغها لغة. قال القرطبي ولا يجوز نصبها اذ لا ينصب باظمار ان بعد ثم
9:40يعني ما تقول لا يبولون احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم ان يغتسل على تقدير حذف الناصب قال هذا لا ينصب الا باظمار ان وان لا تظمر بعد ثم. ثم قال القرطبي وقيده بعظهم بجزم اللام عطفا على
9:58لا يبولن يعني لا يبولن ثم لا يغتسل فجعله معطوفا. قال القرطبي وليس بشيء. ما هو الجزم فضعف النصب وضعف الجزم ليبقي الرواية على ما صححه بالرفع. لماذا ضعف الجزم؟ قال اذ لو اراد ذلك لقال
10:19ثم لا يغتسلن مثل ما قال في الاولى لا يبولن. قال لانه حينئذ يكون عطف فعل على فعل لا جملة على جملة والاصل مساواة الفعلين في النهي عنهما وتأكيده بالنون الشديدة. وان المحل الذي توارد عليه شيء واحد وهو الماء. فعدوله عن
10:39قوله ثم لا يغتسلن الى قوله ثم لا يغتسل دليل على انه ما اراد العطف بل اراد جملة جديدة ثم يغتسل يعني ثم هو يغتسل. قال وانما جاء ثم يغتسل للتنبيه على مآل الحال
10:56معناه اذا بال فيه فقد يحتاج اليه. فيمتنع عليه استعماله لما وقع فيه من البول. لا يبولن ثم هو قد يحتاجه فيغتسل فاذا يكون قوله ثم يغتسل لا علاقة له بالنهي بل هو لبيان مآل الحال. اما النووي فقد نقل عن شيخه الامام النحوي ابن مالك انه
11:18انه جوز فيه الجزم عطفا على لا يبولن وجوز النصب باضمار ان واعطى ثم حكم الواو في الجمع اذا عطفت الجمل فانه يجوز ان يعطف بحذف الناصب وتقديره هذان قولان القرطبي ظعف النصب والجزم والنووي نقل عن ابن مالك تجويزا الامرين. قال النووي اما الجزم فظاهر واما النصب فلا يجوز
11:43لانه يقتضي ان المهي عنهما الجمع دون افراد احدهما. وهذا لم يقوله احد الى اخر كلامه. وعندئذ فسيكون المنقول عن العلماء تجويز الثلاثة الاوجه في لام يغتسل يقول الصنعاني رحمه الله وذلك دليل
12:02على انه لم يثبت الاقتصار في الرواية على احدها صححوا رواية الرفع لكن طالما جوزوا الوجهين الاخرين فان ذلك له وجه. الحافظ ابن حجر رحمه الله اراد ايضا الاستدلال بطريقة اخرى وذكر بعض المعنى المراد. لما تقول ثم يغتسل يعني ثم هو يغتسل. يعني خبر
12:26محذوف ثم يغتسل هو يغتسل ومثله بقوله صلى الله عليه وسلم لا يظربن احدكم امرأته ضربة الامة ثم يضاجعها. قال فانه لم يروه احد بالجزم. لان المراد النهي عن ماذا
12:44عن الضرب او عن الجماع النهي عن الضرب لا عن الجماع. فلذلك ما روي بالجزم هناك فما وجه الرفع يضاجعها؟ نفس ما قلنا هنا في التأويل. يعني ثم هو يضاجعها. قال لان المراد النهي عن الضرب لانه
13:02ويحتاجوا في مآل حاله الى مظاجعتها. فيمتنع لاساءته اليها. فلا يحصل مقصوده. وتقديره ثم هو يظاجعها فهذا لبيان ان ما قالوه رحمة الله عليهم دلالة على تجويز الثلاثة الاوجه والذي يستقيم منها لحمل النهي
13:22يعني الاغتسال هي رواية الجزم ثم يغتسل طيب فلو جعلناها على الرفع هل لها وجه في حملها على دلالة المنع والنهي؟ يقول الصنعاني رحمه الله وان كان قد قال القرطبي الرواية الصحيحة الرفع لكن حيث قد بقي لغيرها حصة من الملاحظة يعني النصب
13:45قال فالذي يقوى عندي ان الارجح رواية الجزم هذا من يقوله الصنعاني. قال لافادتها النهي عن الافراد والنهي عن الجم. افراد ماذا افراد الاغتسال عن البول فيكون المنهي عنه البول على حدة والاغتسال على حدة
14:08ويفيد الجمع بينهما بخلاف ما لو قلت ثم يغتسل فيكون النهي عن البول وحده. قال فانه اذا علم النهي عن الافراد فعن الجمع اولى وحمل كلامه صلى الله عليه وسلم على الاكثر فائدة متعين. بمناسبته لحاله لانه اوتي جواب
14:28الكلم وهو الدلالة على المعاني المتكثرة باللفظ القليل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الكلام عليه من وجوه الاول الماء الدائم هو الراكد. وقوله الذي لا يجري تأكيد لمعنى الدائم. يقول عليه الصلاة والسلام لا يبولن
14:50احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ما معنى لا يجري المتحرك غير المتحرك الذي لا يجري الذي لا يتحرك فلما قال الماء الدائم ما الدائن؟ هو الراكد قال الشارح رحمه الله الدائم هو بمعنى الذي لا يجري. فيكون قوله الذي لا يجري ها
15:17تفسير الدائم واضح هو تأكيد فيكون تأكيدا لمعنى الدائم هذا القول الذي جزم به الشارح رحمه الله هو احد الاقوال الاربعة في تفسير معنى لا يجري اما القول الثاني ان قوله الذي لا يجري احتراز عن الماء الراكد الذي يجري بعضه
15:41مثل ماذا؟ قالوا مثل ماء البرك البركة ماؤها راكد لكن بعضها يجري ما جريانه اذا تحرك بالريح وجاءه الهواء تحرك بعضه سطح مائه او طرفه فانه قد يتحرك فلما قال الماء الدائم الذي لا يجري احترازا عما قد يجري بعضه وان كان
16:04دائما او راكدا. هذا قول ثان في المسألة وذكر المعنيين هذين ابن الملقن في الفوائد قال والتأسيس اولى من التأكيد يعني فحمل قوله الذي لا يجري على معنى اخر افضل من جعله مؤكدا لان القاعدة تقول اذا تردد اللفظ بعد بين معنيين يفيد احدهما معنى جديدا تأسيس
16:30والاخر يفيد تأكيد المعنى السابق فحمله على التأسيس اولى من التأكيد لما؟ لان فيه زيادة معنى وحكم جديد المعنى الثالث ان قوله الماء الدائم ثم قال الذي لا يجري قال احترز به عن الماء الدائم فان
16:50يجري من حيث الصورة ساكن حيث المعنى هذا قول ايضا ذكره الصنعاني. قال لان الروايات التي وردت بلفظ الراكد ما ذكر فيها الذي لا يجري. ولما جاء لفظ الماء والدائم قال في تفسيرها الذي لا يجري. هذا القول تعقب بانه يعكر عليه انه ورد ايضا في بعض الطرق لفظ الدائن كما عند
17:15فلو كان للاحتراز لوقع بتركه الاخلال المعنى الرابع وهو قول وجيه ويخرج عن الاشكالات السابقة في الاقوال الماضية ذكره ابن الانباري يقول الدائن من كلمات الاضداد عند العرب فيقال للساكن دائم ويقال للدائر دائم
17:39فلما احتمل اللفظ معنيين متضادين احتاج الى ان يقول الذي لا يجري صفة او تخصيص لاحد المعنيين المشتركين في هذا اللفظ وهما متضادان فقوله الماء الدائم الذي لا يجري لتحديد احد معنيي الدائم في هذا اللفظ المشترك فهذه اقوال ذكرت في
18:05المراد بقوله صلى الله عليه وسلم الذي لا يجري وقد رأيت ان المصنف رحمه الله تعالى اقتصر على كونه تأكيدا لقوله الدائن بمعنى الراكد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله
18:22وهذا الحديث مما يستدل به اصحاب ابي حنيفة على تنجيس الماء الراكد وان كان اكثر من قلتين فان الصيغة صيغة عموم واصحاب الشافعي واصحاب الشافعي يخصون هذا العموم ويحملون النهي على ما دون القلتين ويقولون بعدم تنجيس
18:43فما زاد الا بالتغيير. طيب الان دخل المصنف رحمه الله دخل الشارع في الكلام على فقه المسألة وبكلام في غاية الدقة والتحرير. طريقة الحنفية طريقة المالكية الشافعية الحنابلة. في مسألة حكم الماء الذي
19:04فيه نجاسة اخذا من اي شيء في الحديث من نهيه صلى الله عليه وسلم عن الاغتسال من الماء الذي وقع فيه البول ولم ينهى الا لانه تنجس. فالسؤال هل الماء الذي تصيبه النجاسة يكون نجسا؟ الجواب فيه تفصيل
19:23وللعلماء فيه مذاهب. ظاهر الحديث على ماذا ان الماء اذا اصابته نجاسة فهو نجس. ويترك ولا يغتسل منه. وهذه طريقة الحنفية في الاطلاق. ولهذا قال المصنف استدل به اصحاب ابي حنيفة على تنجيس الماء الراكد وان كان اكثر من القلتين فان الصيغة صيغة عموم اين هي
19:47الماء الراكد كل ماء راكد قليلا كان او كثيرا. قلتين او اكثر او اقل طالما كان ماء راكدا فانه ينجس باي شيء بوقوع النجاسة فيه سواء تغير الم يتغير هذه الطريقة واخذوا فيها بظاهر هذا الحديث. وهو استدلال وله وجه. فما الذي جعل الاخرين
20:17يقولون لا الماء الكثير حكمه مختلف دليل اخر حديث اخر جمعوا بينه وبين ذاك. اذا من فقه المسألة ان تنظر الى طريقة الفقهاء رحمة الله عليهم في مع هذا الحديث
20:34ولهذا فان الصنعاني ايضا لما جاء يعلق على شرح على كلام الشارح ابن دقيق العيد قال رحمه الله تعالى اعلم انه اشار الشارح المحقق الى المشهورة في مسألة المياه فلا غنى للناظر عن معرفة تلك المذاهب فيها. اذ المسألة من مطارح الانظار
20:56قال وقد جود ابو الوليد ابن رشد المالكي في نهاية المجتهد ذكر مذاهب الناس فيها ومآخذ فمن تمام الافادة ذكر خلاصة ما قاله. ولخص ما ذكره ابن رشد في بداية المجتهد
21:15فاذا اردت ان تفهم كلام ابن دقيق العيد هنا على الحديث عليك ان تلم اولا بجملة مذاهب الفقهاء وايجازها كما يلي الحنفي مالك رحمه الله روي عنه ان الماء اذا خالطته نجاسة
21:32ولم تغير احد اوصافه فهو طاهر. قليلا كان او كثيرا فجعل المناط في ماذا؟ في التغير. قال وهذا قول الظاهرية. هذه طريقة لمالك والظاهري ان العبرة بالتغير وليس ليس بقلة الماء وكثرته. الطريقة الاخرى التفريق بين الماء القليل والكثير
21:54طب ايهما ينجس بسقوط النجاسة؟ القليل والكثير لا ينجس الا اذا تغير. اذا طريقة مالك يتغير فينجس قليلا كان او كثيرا وكذا الظاهرية. الجمهور فرقوا بين القليل والكثير. فالقليل ينجس بوقوع النجاسة
22:12ان لم يتغير والكثير لا ينجس الا اذا تغير. طيب ما الضابط بين القليل والكثير؟ اختلفوا فيه فقال ابو حنيفة الماء الكثير بحيث اذا حرك ادمي احد الطرفين منه لم تسري الحركة الى الطرف الاخر. يعني
22:31الى طرف ما فضربته بكفك او القيت فيه حجرا فيبدأ يتحرك وتموج دوائر الماء فاذا كانت امواج الماء ودوائره قد بلغت الطرف الاخر فهذا ماء قليل كمائن في مسبح او بركة صغيرة
22:51فاما اذا تحرك طرف الماء حركه ادمي بيده او بشيء معه فسرت الحركة لكن من عمق الماء وبعده انقطع ذلك التحرك فلم يصل الى الطرف الاخر فهذا ماء كثير. هذا طريقة الحنفية في التفريق بين الماء القليل الكثير. واما الشافعي فقال الماء اذا بلغ قلتين من قلاد
23:16هجر ونحو من خمسمائة رطل فانه يكون كثيرا واستدل بحديث ابي داوود والترمذي اذا بلغ الماء اذا كان الماء كثيرا وبلغ قلته لم يحمل الخبث. وعن مالك رواية اخرى ان النجاسة تفسد قليل الماء ولم يجعل للكثير
23:34وفي رواية عنه يكون مكروها وسيأتي كلام الشارح رحمه الله سبب الاختلاف يا احبة بين الفقهاء في هذه المسألة في الماء والتفريق بين القليل والكثير او بين التغير وعدم التغير هو
23:50النظر الى حديث ابي هريرة رضي الله عنه هذا مع حديثه الذي مر بنا في المجلس الماظي النهي عن ايراد اليد في الماء قبل الغسل اذا استيقظ احدكم فلا يدخل فلا يتوضأ قبل ان يغسل فلا يدخل يده قبل ان يغسلهما ثلاثا. فلا يدخل يده في الاناء قبل ان يغسلهما ثلاثا
24:16من ما علة النهي عن ادخال اليد قبل غسلها ليس للنجاسة مر بكم هناك فمن قائل انه للتعبد ومن قائل انه يسلبه الطهورية. فمن نظر الى هذين الحديثين تعارض حديث
24:35في الاستيقاظ من النوم وحديث الماء الدائم هذا حديثان دل على ان شيئا ما يؤثر في الماء اذا راكدا ادخال اليد او سقوط البول او اغتسال الجنب فهذان حديثان وكلها من رواية ابي هريرة رضي الله عنه يقضيان بان قليل النجاسة ينجس قليل الماء. صح؟ ماء في
25:01اناء وماء راكد فاذا وسقطت فيه نجاسة او بول او ادخلت فيه يد المستيقظ قبل ان يغسلها اثر في الماء فلا يصح الوضوء منه هذان الحديثان قابلهما احاديث فيها دلالة على ان الماء القليل لا يتأثر بالنجاسة اذا لقيها
25:21وهي ثلاثة احاديث اولها حديث الاعرابي الذي بال في المسجد فامر النبي صلى الله عليه وسلم ان يصبوا عليه ذنوبا من ماء. قالوا فهو ظاهر في ان قليل النجاسة لا يفسد
25:35قليل الماء، الم يسكب ذنوب الماء وهو ماء قليل؟ دلو من ماء سكب على موضع بوله، فلو قلت ان قليل الماء اذا لقي النجاسة افسد ما طهر المكان. لكنه لما طهر البقعة او المكان الذي اصابه البول دل على ان الماء لم ينجس بملاقاة
25:55في النجاسة والدليل الثاني حديث بئر بضاعة لما شكي الى النبي عليه الصلاة والسلام ان يلقى فيها الحيض وامر امر بالنزح والحكم على بقية الماء بطهارته وجواز استعماله فلو كان نجسا لما صح ذلك. وايضا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الثالث الماء طهور لا ينجسه شيء
26:21فاراد العلماء الجمع بين هذين النوعين من الاحاديث واختلفوا في طريقة الجمع فمنهم من قال حديث ابي هريرة في النهي عن ادخال اليد في الماء او عن البول في الماء
26:35تعبدا وليس لان الماء ينجس. وهذه طريقة الظاهرية ادخال اليد في الماء لا ينجسه. ووقوع البول في الماء لا ينجسه فكل ماء قليل لا يفسد بملاقاة النجاسة دل على ذلك حديث بول الاعرابي وحديث بئر بضاعة وحديث الماء طهور لا ينجسه شيء
26:57فاذا قلت لكن حديث النهي عن الاغتسال وهو جنب والحديث عن البول؟ قال لا ليس للنجاسة ما هو قال تعبدي النهي عن استعمال الماء تعبدا لا من اجل نجاسته. هذه الطريقة فتأولوا حديث ابي هريرة في الاستيقاظ من النوم وحديث الماء الدائم
27:16بانه ليس لنجاسته بل لحكم تعبدي. وسيأتينا حتى لو قال قالوا حتى لو صب انسان البول في قدح في ذلك الماء لما كره التوضأ به لانه لم يتبول فيه. سيأتي كلامهم الرد عليهم
27:33الامام ما لك رحمه الله وافقه في القول بان الماء لا ينجسه الا اذا تغيرت احد اوصافه. لكنه جعل حديث ابي هريرة في الاستيقاظ من النوم حديث الماء الدائم فحمل النهي على الكراهة
27:48فيكون الماء المستعمل بادخال اليد او بوقوع او باغتسال الجنب فيه مكروها في الاستعمال لا حراما وهي احدى الروايات عنه طيب الفرق بين قول مالك وقول الظاهرية الظاهرية يحرمون استعمال الماء مع عدم الحكم
28:06بنجاسته بل تعبدا طيب قالوا يكره ليس يحرم. وان استعمله جازا الشافعي وابو حنيفة ومعهم احمد حملوا حديث ابي هريرة في الاستيقاظ وحديث الماء الدائم على الماء القليل واجابوا عن بقية الاحاديث. حديث بئر بضاعة قالوا ليس قليلا. حديث بئر
28:30وماء البئر ليس قليلا فليس من محل النزاع والماء طهور لا ينجسه شيء محمول على على على الكثرة فيخرج منه الماء القليل فيبقى على الكثرة وليس كل ماء قليل. او تخص منه الماء الذي لم ينجسه شيء يؤثر عليه
28:49طيب بقي حديث الاعرابي قالت الشافعية كما مر بكم في الدرس الماضي الفرق بين ورود النجاسة على الماء وايراد الماء على النجاسة. وفي حديث الاعرابي اوردنا الماء على النجاسة وليس العكس
29:05وتقدم بك ان ايراد الماء على النجاسة فانه يزيل عينها واذا سقطت النجاسة في الماء اثرت فيه وسمعت ايضا تدقيقة في كلام الصنعاني في تعقب مثل هذا التفريغ. والحنفية ايضا يقولون في ورود الماء على النجاسة انه يغسلها. ومر
29:25كلام الصنعان لان التحقيق في انه يعتبر اخر جزء من الماء في وروده على النجاسة كالكثير في اذهاب عين ما بقي منها عندما ذهبت اجزاؤها شيئا فشيئا ونحو هذا. قال ابن رشد بعدما حكى هذا الايجاز وهو حكاه مطولا. قال
29:45واحسن طريقة في الجمع هذا ترجيحي بالرشد ان يحمل حديث ابي هريرة اي حديث الاستيقاظ والماء الراكد ان يحمل على الكراهة وحديث بئر بضاعة وحديث انس اللي هو بول العرابي على الجواز
30:04هي طريقة الامام ما لك ان الماء مكروه قال لان بهذا التأويل يبقى مفهوم الاحاديث على ظاهره. اعني حديثي ابي هريرة من ان المقصود بهما تأثير النجاسة في الماء فيكون الماء مكروها مع جواز استعماله لا حكما بالتحريم او سلبا لطهوريته. هذا مختصر ما فهمت من
30:28كلام الفقهاء وسيأتيك ايضا في كلام الشارح رحمه الله مزيد تفصيل لمأخذ كل مذهب منها. قال رحمه الله اولا في طريقة الحنفية هذا الحديث مما يستدل به اصحاب ابي حنيفة على تنجيس لماء الراكد يعني مطلقا
30:47وان كان اكثر من قلتين متى ينجس الماء الراكد؟ بسقوط النجاسة فيه. فلو قال قائل الحديث تكلم عن البول ها نعم فيقال كل جلسة في حكمه ذكر البول لكن يلحق به كل النجاسات. فاي نجاسة تقع في الماء القليل او الماء الراكد فانها تؤثر فيه
31:13وتنجسه قليلا كان او كثيرا. قال فان الصيغة صيغة عموم. الماء الدائم. الماء اسم جنسي القليل والكثير لان النهي للتحريم. نعم احسن الله اليكم. قال واصحاب الشافعي يخصون هذا العموم. اي عموم
31:34الماء الدائم الذي لا يجري. لماذا قالوا النهي عن الماء القليل دون الكثير اذا هو خصص هذا العموم خصصوا عموم قوله الماء الدائم قالوا يقصد بما كان قليلا. هذا تخصيص نعم
31:51قال واصحاب الشافعي يخصون هذا العموم ويحملون النهي على ما دون القلتين. ويقولون بعدم تنجيس القلتين فما زاد الا بالتغيير. بالتغير طيب اذا يقولون لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري اي ماء دائم
32:12القليل فقط اما الكثير فلو بال في ماء بحر او نهر جار قالوا فلا يؤثر في نجاسته. طيب وحديث لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري. قالوا ذاك يقصد به الماء القليل. لكن الماء الكثير وان كان
32:30دائما كبركة كبيرة ومصانع مكة كما يقول الحنابلة الاحواض الكبيرة التي تجتمع فيها المياه كمصانع مكة التي كانت في طريق الحجاج قالوا فهذا الماء الكثير ان كان دائما لو بال فيه احد فانه لا يؤثر فيه. فلو قلت لهم وماذا تفعلون بقول رسول الله صلى الله عليه
32:52وسلم لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري. قالوا ذاك اذا كان قليلا. من اين خصصوا هذا العموم وقيدوه بالقليل. قال حملوا النهي على ما دون القلتين. ويقولون ان الماء اذا
33:10فكان كثيرا لا يتنجس ويقولون بعدم تنجيس القلتين فما زاد الا بالتغيب. ليش هذا اجماع سيحكيه المصنف ان الماء تتغير ولو كان كثيرا فانه ينجس وهذا اجماع محكي بعد قليل. لماذا قالوا ها مأخوذ؟ مأخوذ من حديث القلتين. ما حديث
33:30قلتين حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع قال اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث الحديث مخرج في مسند احمد والسنن
33:49وفي صحاح ابن خزيمة وابن حبان وعند الحاكم في المستدرك والدارقطني وصححه هؤلاء ابن خزيمة وابن حبان والحاكم الدارقط فيما اعله بعض الائمة كابن عبدالبر باضطراب في سنده. والراجح تصحيحه وقد نقل الخطابي ان جل العلماء والائمة
34:10في الكبار على تصحيح الحديث فالحديث صحيح ومدار فقه الائمة عليه ان الماء اذا كان كثيرا لا يحمل الخبث يعني لا تؤثر النجاسة في طهارته او طهوريته فيبقى لكثرته لا تؤثر فيه النجاسة. ولذلك لو وقع فيه بول او غائط عذر اكرمكم الله او
34:37اتى فيه حيوان وكانت فيه جيفة حمار فانها انما تؤثر في المجاور له المتغير. لكن الماء الكثير كماء خزان في بيت او ماء في بركة كبيرة او مسبح عظيم. كبير وواسع فانه لا ينجس بوقوع النجاسة فيه الا اذا تغير. ليش قلنا
34:58فاذا تغير للاجماع على ان الماء متى تغيرت احد او صافي بالنجاسة فهو نجس. فاذا لم يتغير ولو رأيت النجاسة جيفة او الفأر الميت او رأيت فيه البول او العذرة طالما لم تجد الماء الذي اخذته من ذاك الماء ليس متغيرا فهو محكوم
35:18بطهارته. قال الشافعية والحنابلة مثلهم الماء المنهي عن البول فيه. المتغير بسبب البول. ويكون نجسا هو ما القليل بماذا خصصوا هذا العموم اذا كان الماء آآ لا يبلغ ان احدكم في الماء الدائم بماذا خصصوا هذا العموم
35:39بحديث القلتين طيب هيا ركزوا معي عندنا حديثان احدهما حديث الباب معنا لا يبولن احدكم في الانماء الدائم. اين العموم الماء الدائم يشمل ماذا يشمل الماء الدائم الراكد قليلا كان او كثيرا. قلتين او اقل
35:59هذا عموم لكنه خاص في بول الادمي لا يبولن احدكم دون غيره من النجاسات يقابله حديث القلتين اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث. الحديث خاص في الماء. اي ماء
36:19القلتين خاص في الماء الكثير اذا كان الماء قلتين هذا الماء الخاص الكثير هو الذي لا يحمل الخبث. اما الماء القليل ايحمل الخبث اذا وقع فيه ومعنى حمله الخبث تأثره به نجاسة بسلبه للطهورية. فالحديث حديث القلتين خاص في
36:43لكنه عام في النجاسات لم يحمل الخبر فماذا قالت الشافعية؟ قالوا عموم حديث الماء الدائم نخصصه بحديث القلتين حديث القلتين خاص في الماء وحديث الماء الدائم عام ومن القواعد اذا تعارض عام وخاص
37:05حملنا العامة على الخاص ما معنى حمله عليه؟ تخصيص العموم فتقول لا يبولن احدكم في الماء الدائم الا اذا كان كثيرا. فتخصص الماء الكثير اذا بلغ قلتين فما زاد فيبقى في النهي الماء القليل فقط
37:25فيكون معنى الماء الدائم بين قوسين القليل دون القلتين تخصيصا لعموم هذا الحديث بخصوص الحديث الاخر. وما زاد على القلتين فلا ينجس الا بالتغير. سيأتيك الان بعد قليل الامام احمد
37:40عمل بطريقة اخرى في النظر الى الحديثين. قال اليس حديث لا يبولن خاص في بول الادمي وحديث لم يحمل الخبث عام في النجاسة فجعل العموم في قوله لم يحمل الخبث الخبث العام مخصص ببول الادمي لانه قال لا يبولن
38:00بول الادمي وما في معناه فماذا قال؟ قال بول الادمي وما في حكمه مقدم لانه خاص فينجس الماء ولو كان اكثر من قلتين طيب وحديثي اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث؟ قال الا بول الادمي. من اين؟ قال من حديث لا يبولن احدكم
38:20فنظر الى عموم وخصوص من جهة اخرى. اريد ان اقول في الحديثين عموما وخصوصان احدهما متعلق بالماء والثاني بالنجاسة هذا لتمعن النظر رعاك الله في فقه الائمة والصنعة الاصولية في التعامل مع الادلة
38:39وينبني على هذا من المسائل فقه عظيم. ومن قرأ في كلامهم واستعراض الادلة والاجابة عنها وقف على عمق كبير في هذه المسألة على الاحكام التي يقررون. فقال احمد رحمه الله بول الادمي وما في حكمه خاص. فينجس الماء ولو كان
38:59كان اكثر من قلتين. غيره من النجاسات غير بول الادمي تعتبر فيه القلتان فان كان قليلا تنجس وان كان كثيرا لا الا بول الادمي اذا وقع في الماء ولو كان كثيرا فانه ينجسه لما قال للنص عليه في قوله لا
39:16لما احدكم فاعمل العموم والخصوص في الماء وفي النجاسة معا فقال بهذا القيد الذي زاد فيه على ما قرره الشافعية اما الامام مالك فتقدم قبل قليل حمل النهي على الكراهة
39:30لا يبولن على الكراهة. والماء عنده ليس نجسا. فالماء لا ينجس الا بالتغير. فاذا تغير كان حراما والا بقي مكروها. نعم واصحاب الشافعي احسن الله اليكم. قال رحمه الله واصحاب الشافعي يخصون هذا العموم
39:47ويحملون النهي على ما دون القلتين. ويقولون بعدم تنجيس القلتين فما زاد الا بالتغير مأخوذ من حديث القلتين فيحمل هذا الحديث العام في النهي على ما دون القلتين. اي حديث عام حديث الباب لا يبولن احدكم
40:05في الماء الدائم حمل هذا النهي على ما دون القبلتين جمعا جمعا بين الحديثين اي حديثين حديث ابي هريرة هنا لا يبولن مع حديث ابن عمر اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث. نعم
40:24فان حديث القلتين يقتضي يقتضي عدم تنجيس القلتين فما فوقهما. وذلك اخص من مقتضى الحديث العام الذي ذكرناه والخاص مقدم على العام. ما معنى الخاص مقدم على العام عند التعارض فالخاص اقوى
40:43ومعنى التقديم ان يكون الحكم له فيقضى به على العام. هذه طريقة في التعبير او يقولون فيحمل العام عليه والطريقة الثالثة يقولون بتخصيص العموم وهذا كله بمعنى واحد لان الخاص عند الجمهور اقوى من العام وسبب ذلك ان دلالة
41:04قطعية ودلالة العام ظنية ومعنى ظنية محتملة واما الخاص فقطعي الدلالة. هذا عند الجمهور. والا فالحنفية يسوون بين دلالتي القسوة العام وهي عندهم كلاهما قطعية. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولاحمد طريقة اخرى
41:26وهي الفرق بين بول الادمي وما في معناه من العذرة المائعة وغير ذلك من من العذرة المائعة والعذرة اه اكرمكم الله المقصود بها نجاسة ابن ادم او الغائط الخارج منه. نعم
41:41ولاحمد طريقة اخرى وهي الفرق بين بول الادمي وما في معناه من من العذرة المائعة وغير ذلك من النجاسات فاما بول الادمي وما في معناه فينجس الماء وان كان اكثر من قلتين
41:58واما غيره من النجاسات فتعتبر فيه القلتان غير غير البول وما في معناه عند احمد غير البول ينجس الماء القليل دون الكثير. اما البول عنده فينجس القليل والكثير. وبنفس الطريقة كما قال الشافعية في
42:16بين الحديثين عموم الماء وخصوصه هو ايضا نظر الى عموم النجاسة في حديث القلتين وخصوصها في البول في حديث النهي عن البول في الماء الدائم. نعم وكانه وكأنه رأى الخبث المذكور في حديث القلتين عاما بالنسبة الى النجاسات. بالمناسبة هذه الطريقة عند الحنابلة في التفريق بين
42:40البول وغيره هذه التي اعتمدها متقدم الحنابلة والمتوسطون منهم. اما المتأخرون وهو الظاهر في المذهب عندهم ان البول او العذرة كسائر النجاسات. يعني على طريقة الشافعية لا ينجس الماء الكثير الا اذا تغير ولا فرق بين بول الادمي وغيره انما
43:00طريقة المتقدمين منهم. نعم. وكانه رأى ان الخبث المذكور في الحديث في حديث القلتين عام بالنسبة الى الانجاس وهذا الحديث خاص بالنسبة الى بول الادمي. فيقدم الخاص على العام بالنسبة الى النجاسات الواقعة في الماء الكثير. ويخرج
43:20بول الادمي وما في معناه من جملة النجاسات الواقعة في القلتين بخصوصه فينجس الماء دونجس الماء يعني البول وحده ينجس الماء. نعم. فينجس الماء دون غيره من النجاسات ويلحق بالبول المنصوص عليه ما يعلم انه في معناه. طيب هذي خلاصة طريقة الحنفية المالكية الشافعية الحنابلة
43:47نعم واعلم واعلم ان هذا الحديث لابد من اخراجه عن ظاهره بالتخصيص مظاهر الحديث عموم الماء الدائم. السؤال من الذي اجرى الحديث على ظاهره الماء الدائم ينجس قليله وكثيره الحنفية حتى الحنفية يستثنون منه شيئا ما هو
44:14الماء الكثير المستبحر حتى الحنفية لا يقولون ان ماء البحر ينجس اذا بال فيه احد في النهاية الحديث ليس على ظاهره المطلق عند الكل. فلا بد قال فلابد من اخراجه عن ظاهره يعني من تأويل الظاهر هذا المطلق على عمومه الذي لا يراد
44:39ما سبب الحاجة الى صرف هذا اللفظ العام عن ظاهره بالعموم قال انعقاد الاجماع على شيئين لا يدل عليهما الحديث واعلم قال واعلم ان هذا الحديث لابد من اخراجه عن ظاهره بالتخصيص او التقييد
45:00لان الاتفاق واقع على ان الماء المستبحر الكثير جدا لا تؤثر فيه النجاسة. هذا اجماع اول والاتفاق واقع على ان الماء اذا غيرته النجاسة امتنع استعماله. هذا اجماع ثاني هذان اجماعان الاول ان الماء المستبحر الكثير جدا لا تؤثر فيه النجاسة كما البحر والانهار الكبيرة حتى الحنفية الذي
45:25قولون بتنجيس الماء قليله وكثيره لا ينطردون في ان ماء البحر اذا بال فيه انسان حرم على اهل المدينة ان يستعملوا ماء البحر لان الن تبول فيه ما يقول هذا احد؟ فالاجماع منعقد والاجماع منعقد على ان الماء متى تغير؟ كنهر جار لكن وقعت فيه جيفة او ماء خزان
45:45كبير جدا وقع فيه فأر او كلب او قرد فمات فتأثر الماء وتغير فانه نجس ولو كان كثيرا جدا اجماعات يوجبان عليك حمل الحديث على غير ظاهره بالتخصيص او التقييد. فيبين لك لضرورة
46:05الحاجة الى حمل الحديث على غير ظاهر يبين لك مسالك العلماء كيف جعلوا معنى الحديث متفقا بما لا يتعارض مع الاجماعين المذكورين. نعم فمالك رحمه الله اذا حمل النهي على الكراهة لاعتقاده ان الماء لا ينجس الا بالتغير
46:26لابد ان يخرج عنه صورة التغير صورة التغير بالنجاسة. يعني اذا قال لا يبلن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري. قال مالك هذا على الكراهة فيقال للمالكية طيب واذا تغير؟ قل لا يصبح حراما
46:42فاذا حتى هم يحتاجون الى تقييد للحديث قال اذا حمل النهي على الكراهة لاعتقاده ان الماء لا ينجس الا بالتغير لابد ان يخرج صورة التغير بالنجاسة. يخرجها عن ماذا عن الحكم بالكراهة
46:57الى التحريم فتكون عنده حراما. فاذا قوله لا يبولن او الحديث الثاني لا يغتسل. يقول المالكية النهي هنا للكراهة والماء والماء والماء ليس نجسا فلو اغتسل فيه صح ذلك وجاز
47:20الا اذا تغير فيقول لا لا يصح التطهر منه اصبح نجسا. طيب والنهي الذي فيه؟ لن يكون للكراهة سيكون للتحريم للمنع منه ولا يصح فاذا حتى المالكية يحتاجون الى جواب. قال فمالك رحمه الله اذا حمل النهي عن الكراهة بناء على مذهبه ان الماء لا ينجس
47:43الا بالتغير فلا بد ان يخرج عنه صورة التغير. فاعني عن الحكم بالكراهة نعم اعني عن الحكم بالكراهية فان الحكم ثم فان الحكم ثم التحريم فان الحكم ثمة تحريم متى
48:02اذا تغير نعم هو يقول الماء الذي بال فيه شخص او اغتسل فيه جنب ليس حراما بل ماء مكروه والنهي للكراهة وليستعمله جاز لكنه يقول اذا تغير لم يعد الحكم مكروها ولا النهي للكراهة سيكون للتحريم وسيكون الماء نجسا. على قاعدته. قال فاذا
48:25سيكون الحكم تم للتحريم. فاذا فاذا لا بد من الخروج عن الظاهر عند الكل. نبه ابن رشد في المقدمات ان هذا التفريق المنقول ها هنا عن مالك وابن دقيق العيد كما مر
48:38مالكي شافعي يتفقه على مذهب مالك وحذيقه واتقنه ووالده شيخ المالكية كذلك في الصعيد قال هذا التفريق بين الماء اذا تغير واذا ما تغير قال هي رواية المدنيين عن مالك
48:56وروى المصريون عنه ان ذلك يؤثر فيه اذا كان قليلا اما الكثير فلا على طريقة الشافعية والحنابلة قال وقاله كثير من اصحابه. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فلاصحاب ابي حنيفة فلاصحابي. وبعدين يقول ويقول اصحاب الشافعي ثم يقول ويقول من نصر قول الامام
49:19احمد ماذا يسوق الان طرق الائمة في الخروج عن حمل الحديث على عمومه من غير تقييد يعني طرق الائمة في تقييد ظاهر الحديث او تخصيصه لانه لا يبولن احدكم في الماء الدائم لا ليس كل ماء دائم
49:41هذا يقول اذا تغير وهذا يقول اذا كان قليلا وهذا يقول اذا كان كذا فكل اراد بيان ان الحديث ليس على ظاهره ما الذي دعاهم الى تأول الحديث انعقاد الاجماع على شيئين
49:58ان الماء ينجس اذا تغير وان ان الماء كذلك المستبحر الكثير جدا لا تصيبه النجاسة او لا اثروا فيه. فلان يعطيك اجابات المذاهب فلاصحاب فلاصحاب ابي حنيفة ان يقولوا خرج عنه المستبحر الكثير عنه عن ماذا
50:20خرج عن الحديث نعم خرج الكثير خرج عنه المستبحر الكثير جدا بالاجماع. ها فالحنفية كانهم خصصوا عموم الحديث بالاجماع على ان الماء المستبحر الكثير جدا خارج عن هذا لا يبولن احدكم في الماء الدائم الا
50:43المستبحر طب هذا الا الاستثناء والتخصيص. من اين جئت به؟ قال بالاجماع. فيكون دليل التخصيص الاجماع نعم قالوا في اصحاب ابي حنيفة ان يقولوا خرج عنه المستبحر الكثير جدا بالاجماع. فيبقى ما عداه على حكم النص
51:03فيدخل تحته ما زاد على القلتين. طيب هذه طريقة للحنفية. نعم ويقول اصحاب الشافعي خرج الكثير المستبحر بالاجماع الذي ذكرتموه وخرج القلتان فما زاد بمقتضى بمقتضى حديث القلتين فيبقى ما نقص عن القلتين داخلا تحت مقتضى الحديث. تمام. الشافعية قالوا نخرج الماء الكثير كما قالت الحنفية بالاجماع. ونخرج
51:30الماء الذي بلغ القلتين وان لم يصل حد الاستبحار الكثير بالحديث بحديث ابن عمر اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث فجعلوا هذا مخصصا بالاجماع الماء المستبحر وماء القلتين فما زاد مخصصا بالنص. طيب والحنفية؟ الحنفية ما اعملوا حديث القلتين
51:50واكتفوا بالتخصيص بالاجماع. نعم ويقول من نصر قول احمد قول احمد المذكور خرج ما ذكرتموه وبقي ما ذكرتموه ايش الماء المستبحر بالاجماع والقلتان بحديث ابن عمر وماذا سيزيد الحنابلة تنجيس بول الادمي نعم وبقي ما دون القلتين. وبقي ما دون القلتين داخلا تحت النص
52:17الا ان ما زاد على القلتين مقتضى حديث القلتين فيه عام في الانجاس ويخص في فيخص ببول الادمي. وقلت لكم هذه طريقة متقدمين من الحنابلة والمتأخرون كما ذكر عند الشافعية فقط يخصونه
52:34حديث القلتين نعم ولمخالفهم ان يقول ولمخالفهم. الضمير يعود الى من مخالف الكل خالف الحنابلة. ليش الحنابلة؟ لانه هم انفردوا بمسألة بول الادمي فسيرد ايرادا على ما زاده الحنابلة بالتخصيص ببول الادمي بشكل
52:59افتراض محتمل وارد ولمخالفهم ولمخالفهم ان يقول قد علمنا جزما ان هذا النهي انما هو لمعنى في نجاسة وعدم التقرب الى الله بما خالطها. وهذا المعنى يستوي فيه سائر الانجاس. ولا يتجه تخصيص بول الادمي منها
53:20اما بالنسبة الى هذا المعنى فان المناسب لهذا المعنى اعني التنزه عن الاقذار ان يكون ما هو اشد استقذارا اوقع في هذا المعنى وانسب له وليس بول الادمي باقذر من سائر النجاسات. بل قد يساويه غيره او يرجح عليه. فلا يبقى لتخصيصه دون
53:43بالنسبة الى المنع معنى فيحمل الحديث على ان ذكر البول ورد تنبيها على غيره مما يشاركه فيما مما يشاركه في معناه من الاستقدار والوقوف والوقوف على مجرد الظاهر ها هنا مع وضوح المعنى وشموله لسائر الانجاس ظاهرية محضة. هذا ايران
54:06على ما قرره متقدموا الحنابلة من التفريق بين بول الادمي بين قوسين وما في معناه وبين غيره ان الانجاسا يقال النظر الى البول من حيث هو بول او النظر الى معناه. فيقول كالمعنى وهو الاستقذار والنجاسة
54:26فينبغي ان يكون بول الادمي وسائر الانجاس ما كان مثله او اقذر منه طالما تحقق فيه معنى الاستقذار فيتحد وبالتالي لا معنى لخصوصية بول الادمي فلا يبقى لتخصيصه معنى ويحمل الحديث على ان ذكر البول ورد تنبيه
54:45او تقول ورد ذكر بول الادم لانه الاقرب او الاكثر وقوعا بالنسبة الى واقع الناس واستعمالاتهم مع الماء دون غيره من النجاسات. يعني لم يقول نجاسة مثلا جيفة الحيوان المنتنة ولم يقل سقوط الفأر
55:05الحيوانات في الانهار وموتها باعتبار الاكثر شيوعا او الاقرب الى استعمالاتهم فذكر البول خاصة قال والا لو على هذا على مجرد الظاهر مع جلاء المعنى والنظر الى المقصود فسيكون ظاهرية محضة يعني اورد هذا على سبيل
55:25الذنب وان الالتزام بمجرد ظاهرية ذكر البول سيكون وقوفا عند مجرد ظاهر اللفظ مع اعمار للمعنى الذي آآ يتضح بجلاء وليس هذا من دأب المحققين المنصفين. نعم احسن الله اليكم
55:46قال رحمه الله واما ما لك قال اولا فلاصحاب ابي حنيفة ان يقولوا كذا ثم قال ويقول اصحاب الشافعي كذا ثم قال ويقول من نصر قول الامام احمد كذا ثم اورد تعقيبا على تخصيص البول الادم عند الحنابلة ولمخالفهم ان يقول كذا. من بقي؟ مالك. قال واما مالك رحمه الله
56:10واما ما لك رحمه الله تعالى فاذا حمل النهي على الكراهية يستمر حكم الحديث في القليل والكثير غير المستثنى بالاتفاق وهو المستبحر مع حصول الاجماع على تحريم الاغتسال بعد تغير الماء بالبول. اذا طريقة
56:29مالك رحمه الله كما تقدم ايضا هو مع الجمهور الماء المستبحر الكثير خصصناه بالاجماع لا يبولن احدكم في الماء الدائم الا اذا كان مستبحرا كثيرا فليس مقصودا هذا بالاجماع. وحمل النهي
56:49من بين سائر الائمة حمله على الكراهة. لا يبولن احدكم قال النهي للكراهة والذي جعله يقول بالكراهة ما تقدم. الاحاديث الاخرى حديث بول الاعرابي حديث انس وحديث بئر بضاعة وحديث الماء طهور لا ينجسه شيء
57:06فبالتالي قال طالما تقرر ان الماء طهور فنحمل النهي هنا على الكراهة. لكنه اعني مذهب مالك قل ان الماء اذا تغير كان نجسا. فسيكون النهي للتحريم يبقى هنا اشكال اصولي انه سيجعل النهي في قوله لا يبولن او لا يغتسل احدكم سيجعله مرة محمولا على الكراهة ومرة
57:31على التحريم. وهل يجوز حمل اللفظ على حقيقته ومجازه معا فيه خلاف اصولي والمحققون على المنع منه يعني النهي هل هو حقيقة في التحريم ام في الكراهة؟ النهي الحقيقة في التحريم مجاز في غيره من المعاني. مجاز في الكراهة مجاز في الاباحة مجاز في معاني اخر
57:57فاللفظ اما ان يراد به في الدليل الواحد في اللفظ الواحد اما ان يراد به حقيقته او مجازه فمن قال للتحريم فقد ابقاه على الحقيقة ومن قال للكراهة فقد حمله على المجاز ويحتاج الى قرينة ودليل لكن لا يصح ان تأتي
58:16الواحد فتقول هو محمول على معنييه. الحقيقة اذا كان كذا والمجاز اذا كان كذا واللفظ واحد في دليل واحد. نعم واما ما لك رحمه الله تعالى فاذا حمل النهي على الكراهية ليستمر حكم الحديث في القليل والكثير غير المستثنى بالاتفاق وهو المستبحر مع
58:40اصول الاجماع على تحريم الاغتسال بعد تغير الماء بالبول فهذا يلتفت الى حمل اللفظ الواحد على معنيين مختلفين وهي مسألة اصولية ما المسألة؟ حمل اللفظ الواحد على حقيقته ومجازه معا. نعم. فان جعلنا النهي للتحريم كان استعماله في
59:00بالكراهة والتحريم استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه والاكثرون على منعه والله اعلم وقد يقال على هذا ان حالة التغير ان حالة التغير مأخوذة من غير هذا اللفظ. فلا يلزم استعمال اللفظ الواحد في معنيين مختلفين. هذا جواب او
59:22خرج ان تقول ان الامام مالكا رحمه الله ما حمل اللفظ مرة على الكراهة ومرة على التحريم بل ابقاه على الكراهة واما التحريم فمن دليل اخر وهو الاجماع ان الماء اذا تغير حرم استعماله فلم يحمل النهي هنا على التحريم بل على استعمال واحد
59:40قال وهذا متجه قال وهذا متجه الا انه يلزم منه التخصيص التخصيص في هذا الحديث والمخصص الاجماع على نجاسة المتغير. نعم احد الاجماعين المذكورين قبل قليل احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الثاني الان انتهينا من اول مسألة في الحديث من بداية المجلس الى اليوم
1:00:07لكن لا تقلقوا الوجوه الثانية صغيرة. نعم. الوجوه الثاني. الوجه الثاني اعلم ان النهي عن الاغتسال لا يخص الغسل. بل توظؤوا في معناه يقول لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم
1:00:24يغتسل طيب والوضوء نص على الاغتسال لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب نهى عن الغسل طيب وما ما بالوضوء قال اعلم ان النهي لا يخص الغسل. بل التوضأ في معناه. نعم
1:00:42قال اعلم ان النهي عن الاغتسال لا يخص الغسل. بل التوضأ في معناه وقد ورد مصرحا به في بعض الروايات لا يبولن احدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه ها هنا جوابان ما هما
1:01:01سمعت السؤال لو قال لك طالب علم مبتدأ ورآك طالبا في الشريعة وتفهم في الفقه وفي الاصول. قال لك الحديث يقول لا يغتسل نهى عن الغسل وانا اريد ان اتوضأ فقط
1:01:15فتقول له لا الوضوء كذلك منهي عنه. قال لك الحديث ما قال وضوء ذكر الغسل فقط ها هنا جوابان ها المعنى والرواية المعنى ان الوضوء في معنى الغسل لماذا منع الغسل
1:01:34لماذا منع الغسل لتأثر الماء بوقوع البول او باغتسال الجنوب فيه. فطالما تغير الماء وسلب الطهورية فالغسل والوضوء بمعنى واحد هذا عقلا او معنى. واما الرواية الجواب الثاني انه كما سمعت ورد مصرحا به في بعض الروايات لا يبولن
1:01:57احدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه. هذه الرواية رواها بعض اصحاب السنن كالنسائي والترمذي وصححه. واخرجه ابن حبان وابن خزيمة وزادوا في رواية ابن خزيمة وابن حبان ثم يتوضأ منه او يشرب
1:02:15وهذه من فوائد الجمع بين روايات الحديث المخرجة وطريقة الشراح المحدثين تفيد في هذا كثيرا فيكون جوابا عن اشكال واقع وجمعا بين الروايات للحديث الواحد. نعم الحديث ثم يتوضأ اخرجه احمد كذلك وابن خزيمة واصحاب المصنفات عبدالرزاق وابن ابي شيبة رحم الله الجميع
1:02:39ولو لم يرد ولو لم يرد لكان معلوما قطعا باستواء الوضوء والغسل في هذا الحكم اي حكم ان سبب المنع من استعمال الماء الذي وقع فيه البول او اغتسل فيه الجنب ما المعنى
1:02:56سلب الطهورية وهذا لا فرق فيه بين الوضوء والغسل. نعم ولو لم يرد لكان معلوما قطعا لاستواء الوضوء والغسل في هذا الحكم. لفهم المعنى الذي ذكرناه. وان المقصود التنزه عن
1:03:11التقرب الى الله سبحانه بالمستقذرات الثالث ورد في بعض الروايات ثم يغتسل منه وفي بعضها ثم يغتسل من ثم يغتسل فيه ومعناهما مختلف. وعند البخاري اللفظان ثم يغتسل منه ثم يغتسل فيه. والذي اخرجه
1:03:31مسلم ثم يغتسل فيه قال ومعناهما مختلف ايش وجه الاختلاف ثم يغتسل فيه جعل الماء ظرفا يدخل فيه ويغتسل بالانغماس ثم يغتسل منه للتبعيض يأخذ منه ويغتسل جاء النهي عن الاثنين
1:03:54الماء الذي وقع فيه البول لا تنغمس ولا تتناوله بشيء فانه سلب الطهورية فلا فرق بين الانغماس فيه وبين الاخذ منه نعم قال ورد في بعض الروايات ثم يغتسل منه وفي بعضها ثم يغتسل فيه. قال الحافظ ابن حجر
1:04:18وجهه ان الرواية بلفظ فيه تدل على منع الانغماس بالنص لانه قال فيه قال وتدل على منع التناول بالاستنباط ثم يغتسل فيه النص هنا عن الانغماس وطالما نهى عن الانغماس فيستنبط منه ان التناول ايضا ممتنع
1:04:47قال والرواية بلفظ منه بالعكس ثم يغتسل منه تدل على التناول بالنص. وعلى الانغماس بالاستنباط. قال فطريقة دلالة اللفظين على الحكم مختلفة نعم ومعناهما مختلف يفيد كل يفيد كل واحد منهما حكما بطريق النص بطريق النص واخر بطريق الاستنباط ولو لم يرد فيه لفظ
1:05:16لفظة فيه لست وياء لما ذكرنا. يعني حتى لو افترضنا ان الحديث جاء باحدى الروايتين فانها تفيد المعنيين الانغماس والتناول وهذا من فوائد ايضا النظر في الروايات فلو لم ترد لكانت اللفظة الواحدة كفيلة بالدلالة على المعنيين الانغماس
1:05:40التناولي معا احسن الله اليكم. الرابع مما يعلم بطلانه قطعا ما ذهبت اليه الظاهرية الجامدة. من ان الحكم مخصوص بالبول في الماء. حتى لو بال في بكوز وصبه في الماء ما الكوز
1:05:59اناء يشرب به مثل الكوب لكن له عروة يعني له يد تمسك به فيسمى كوزا. نعم قال مما يعلم بطلانه قطعا ما ذهبت اليه الظاهرية الجامدة من ان الحكم مخصوص بالبول في الماء حتى لو بال في كوز
1:06:18ربه في الماء لم يضر عندهم او لو بالخارج الماء فجرى البول الى الماء لم يضر عندهم ايضا. السؤال اولا هل هل هذا ثابت عن الظاهرية ام هو مما ينسب اليهم تشنيعا عليهم وعند التحقيق لا يثبت عنهم
1:06:38لماذا السؤال؟ لان القول في غاية الغرابة قال الحديث لا يبولن احدكم في الماء قال فلو ذهب وبال في اناء او في سطل او في اي شيء ثم جاء وسكب البول
1:06:56فلا يؤثر او لو بال في منحدر يصب في الماء فانه لا يؤثر لانه ما بال في الماء نعم ما بال في الماء مباشرة القول في غاية الغرابة وانت تراه انه لا يحتاج الى فقه ولا اصول فقه
1:07:16لتحلل ضعف هذا القول فلو جئت لانسان عادي ما عنده من العلم حظ فقلت له ما الفرق بين كذا وكذا ما يرى فرقا فهم يقولون بلى الحديث قال لا يبولن فلم وهذا ما بال في الماء بال في الاناء
1:07:35او بال في الحمام اكرمكم الله ثم اخذته قنوات الصرف ووقعت في البحر او في النهر او في البركة او كذا فهو ما بال في الماء وقع فيه البول وهو لم يتبول فيه
1:07:49فالسؤال اولا هل هذا ثابت عن الظاهرية؟ الجواب نعم وابن حزم رحمه الله تعالى على جلالة قدره علمه ذكر هذا في المحلى ومن هنا شنع العلماء وهذه تكاد تكون اشد مسائل الظاهرية تشنيعا عليهم. بل اتكأ عليها كثير من
1:08:12فقهاء المذاهب الذين اسقطوا الظاهرية من مذاهب الاجتهاد اترك مخالفتهم في القياس تلك مسألة اخرى. لكن حتى هذا من المسائل التي يعني بالغ فيها العلماء في التشنيع على وابن حزم رحمه الله قرر المسألة بنفس طويل وناقش واخذ واعطى والزم المذاهب الاخرى بتفريقات اخرى
1:08:38مثل تفريقهم في هذه المسألة. يقول كيف تجيزون لانفسكم التفريق هناك؟ وتشنعون علينا التفريق هنا نعم هذا اولا اذا ثبت هذا عن الظاهرية وابن حزم رحمه الله تعالى في المحلى في المجلد الاول ذكر هذا. نعم
1:08:54قال مما يعلم بطلانه قطعا ما ذهبت اليه الظاهرية الجامدة من ان الحكم مخصوص بالبول في الماء. حتى لو بال في كوز طبه في الماء لم يضر عندهم او لو بالخارج الماء فجرى البول الى الماء لم يضر عندهم ايضا. مما قاله ابن حزم رحمه الله
1:09:14ان كل ماء راكد قليلا كان او كثيرا من البرك العظام وغيرها. لو بال فيه انسان فانه لا يحل لذلك الباء لخاصة الوضوء منه ولا الغسل لمن بالباء لخاصة وان لم يجد غيره ففرده التيمم
1:09:36وجائز لغيره الوضوء منه والغسل. وهو طاهر مطهر لغير الذي بال فيه هذه واحدة قال ولو انه تغوط فيه او بال تغوط فيه ما باله تغوط او بالخارجا منه فسال البول الى الماء او بال في اناء وصبه في ذلك الماء ولم تتغير له صفة
1:10:02فالوضوء منه والغسل جائز لذلك المتغوط فيه والذي سال بوله فيه ولغيره فهو وقوف عند لفظ الحديث لا يبولن احدكم في الماء. الداء. قال هذا ما بال؟ تغوط. والنهي عن البول لا عن
1:10:20الغائط والنهي عن الشخص الذي وقع منه البول لا غيره. ففرق بهذه المسائل المذكورة. نعم والعلم والعلم القطعي حاصل ببطلان قولهم لاستواء الامرين في الحصول في الماء. وان المقصود اجتناب ما وقعت فيه النجاسة من الماء وليس هذا من مجال وليس
1:10:42هذا من مجال الظنون بل هو مقطوع به. يقول ليست هذه المسألة من المسائل الاجتهادية التي تتفاوت فيها الانظار ويصوغ فيها الاختلاف نقدر لهم اختلافهم. قال هذا مما يعلم قطعا بطلان قولهم لانه يستوي الامران اي امرين
1:11:02ان يبول في الماء او يبول خارج الماء ثم يقع البول فيه. قال وان المقصود اجتناب ما وقعت فيه النجاسة من الماء وليس هذا من جاء للظنون او من محال الظنون كما في بعض النسخ بل هو مقطوع به. بالدقيقة العيد رحمه الله هنا اختصر على هذا القدر. لكنه رحمه الله تعالى
1:11:22في شرح الالمام الذي هو مختصر لكتابه الامام في احاديث الاحكام تطرق لذلك وذكر ايرادات لابن حزم على من نازعه واطال هناك وبسط الرد على كل ما قرره ابن حزم
1:11:39مما ذكره آآ ابن حزم في المحلى فوجه سهام الملامة اليه وافاض في في الازراء عليهم فقهاء المذاهب حتى اخرجهم بعض الناس من اهلية الاجتهاد ومن اعتبارهم في الامة في حكاية الاجماع انه لا يعتد بهم لا وفاقا ولا خلافا وان هذا دليل على ان فقههم
1:11:59لا يبنى على اي نظر ينسب الى فقيه او ناظر في الدليل. وابن حزم رحمه الله ايضا ليس بالذي اطلق المسألة هكذا بسداد حاجة دون تقرير او نظر او او تعقب لكنه اطال في مسألة تقرير ما يراه راجحا وان كان ضعيفا او
1:12:19مطرحا لكنه اطال في تقرير المسألة آآ واورد جملة من المسائل التي حصل فيها تفريق الفقهاء في المذاهب بين صور تبدو ظاهرة في شكلها مختلفة في حكمها. اه وذكر لهم امثلة يريدوا اه الزام
1:12:39بها. قال كتفريقهم في الغاصب للماء يحرم عليه شربه واستعماله وهو حلال لغير الغاصب. تقول مثله فنقول البائل في الماء يحرم عليه الماء ولا يحرم على غيره وطبعا رد ابن دقيق العيد في شرح الالمام قال هذا ركيك جدا ما ثبت لعلة يتعين اضافة الحكم اليها بنى في الرد
1:13:04وجوههم وتقعيدات معددة يقول هل البائل ابن حزم يقول هل البائل في الماء غير البائل؟ الا كالزاني وغير الزاني. والسارق وغير السارق والشارب وغير الشارب فالذي فعل المعصية يتحمل تبعتها والعقاب له. فلماذا يعاقب غيره
1:13:22فمن سبق يقام عليه الحد وغيره الصادق لا حد عليه. من زنا يقام عليه الحد وغير الزاني ما ذنبه؟ يقول فكذلك يقول هل البائل غير البائل الا كالزاني وغير الزاني والسارق وغير السارق والشارب وغير الشارب والمصلي وغير المصلي لكل اسم منها حكمه قال وهل الشنعة والخطأ الا ان يرد
1:13:42صم في البائل فيحمل ذلك الحكم عليه وعلى غير الباقي. يقول هذا كمن جعل الحكم في السارق على غير السارق وحكم الزاني على غير الزاني وحكم المصلي على غير المصلي وهكذا في جميع الشريعة قال نعوذ بالله من هذا
1:13:57يعني اعوذ بالله مما فعله الجمهور في انهم سووا بين من بال في الماء ومن لم يبل فيه. فعلى كل حال اورد وجوها كثيرة نناقش فيها يقول مثلا انتم آآ الشافعية تفرقون في مس الذكر الناقض للوضوء بين من مسه بباطن كفه وبظاهر كفه
1:14:17تنقضونه بالاول لا بالثاني. فاورد مواضع من تفريق الفقهاء في المسألة ذات المحل الواحد بين صورتين متقاربتين فيقول هذا دليل منكم على تجويزكم للتفريق. وايضا يقول هؤلاء الشافعية فرقوا بين البول في مخرجه من الاحليل. فجعله يطهر
1:14:37وبالحجارة وبين ذلك البول في نفسه من الانسان نفسه اذا بلغ بوله اعلى الحشفة فجعلوه لا يطهر الا بالماء ويسوق مواضع من هذا التفريق الذي يعمل به الفقهاء ملزما لهم انهم فرقوا بين صور في بعضها في
1:14:56التقارب يقول فهكذا نحن نبني على ما ورد به النص. وعلى كل حال اقول هذا واورد بعض مواطن اجابة ابن حزم منتقديه لاجل شيء واحد انه لا يتبادر الى ذهن طالب العلم ان القول وان كان ركيكا في ظاهره
1:15:16الا ينسب الى هؤلاء الائمة الكبار شيء من الازدراء لمقامهم او مكانتهم او الاستخفاف بعلمهم. يعني تظن ان احدنا ونصف شبر في العلم يمكن ان يكون فهم مسألة غابت عن هؤلاء الائمة الكبار علماء الاسلام
1:15:35الذين تشربوا من العلم فقها ورواية وسنة وصولا وتقعيدا ليس هكذا. انما هو اجتهاد. يوفق فيه من ان يصيبوا الحق فيؤجروا ويكتب له الاجران ويغيب الحق عن غيرهم بعد الاجتهاد الذي بذلوا فيه الاسباب فلا يحرمون من الاجر الواحد على اجتهادهم. ومثل ذلك كما قلت لكم يعني
1:16:00اه في مواطنات كثيرة اطال فيها ابن حزم رحمه الله في المناقشة ومع الرد عليه وناقشه العلماء في ذلك واجابوا عن كل ما اورده الزاما لهم الى اخره. فهذا من باب النظر الى اقرار مكانة العلماء بغض النظر عن الترجيح واعتباره قولا مقبولا
1:16:20او مردودا فهذا مقام اخر والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما الرواية الثانية بعد ما انتهى من ذكر الاوجه المتعلقة بالحديث اراد ان يختم بالنظر في الرواية
1:16:34الرواية الثانية وهي قوله نعم وهي قوله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب فقد استدل به على على مسألة المستعمل فقد استدل به على مسألة الماء المستعمل. اذا الحديث الاول كما قلنا على الماء الذي وقعت فيه نجاسة. وهذا
1:17:01المستعمل لانه اغتسل فيه جنب. نعم فقد استدل به على مسألة الماء المستعمل. وان الاغتسال في الماء يفسده. يفسد ماذا يفسده يفسد التطهر به. لانه سلب الطهورية فهل هو نجس
1:17:21على خلاف فمنهم من قال نجس ومنهم من قال طهور غير مطهر يعني طاهر باصطلاح التقسيم الثلاثي وحتى الحنفية الذين يقولون انه نجس ايضا عندهم اقوال في المذهب المفتى به عند الحنفية انه طهور غير مطهر. ومنهم من يقول نجس
1:17:41ومنهم من يقول نجس النجاسة غليظة. فهم متفاوتون في مسألة حكم الماء الذي يغتسل فيه الجنب. فاذا الكل متفق على انه سلب طهوريته لكنه تقول الماء المستعمل لا يصح التطهر به. اما لانه نجس على من يقول بالنجاسة واما لانه طاهر على من لا يقول
1:18:06بنجاسته نعم فقد استدل به على مسألة الماء المستعمل. وان الاغتسال في الماء يفسده. لان النهي وارد ها هنا على مجرد الغسل فدل على وقوع المفسدة بمجرده وهي خروجه عن كونه اهلا للتطهير به. يعني سلبت طهورية. نعم. اما لنجاستهم
1:18:28اما لنجاسته عند من يقول انه اصبح نجسا قال وهو القول لبعض الحنفية حكي عن القاضي ابي يوسف رحمه الله وحكي انه آآ رجع عنه ثم عاد اليه فهو قول مقرر في مذهب الحنفية. نعم
1:18:43اما لنجاسته او لعدم طهوريته والكاسان في البدائع ذكر عن الحنفية ثلاثة اقوال انه طهور غير مطهر الماء مستعمل. او انه نجس النجاسة فيفا ونجس نجاسة غليظة. نعم. ومع هذا
1:18:59ومع هذا ولابد فيه من التخصيص فان الماء الكثير اما القلتان فما زاد على مذهب الشافعي او المستبحر الشافعي واحمد. نعم كذلك ان ليس من كلام ابن دقيق نقول يعني في حكمه ايضا مذهب احمد
1:19:17او المستبحر على مذهب ابي حنيفة لا يؤثر فيه الاستعمال. نفس ما قلنا في الحديث الاول لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب الا اذا كان ماء مستبحرا كثيرا باتفاق الجميع او زاد على القلتين عند الشافعية والحنابلة. نعم
1:19:36ومالك لما رأى ان الماء المستعمل طهور غير ان غير انه مكروه حمل هذا النهي على الكراهة وقد يرجحه ان وجوده. يعني قد يرجح قول مالك بحمل النهي على الكراهة
1:19:50وقد يرجحه ان وجوه الانتفاع بالماء لا تختص بالتطهير والحديث عام في النهي. يعني مذهب مالك رحمه الله لما قال النهي للكراهة قال الماء ما وجوه استعماله اما عادة واما عبادة. ما العبادة
1:20:10الوضوء والغسل وما العادة الشرب والتبرد والطبخ الى اخره يقول لو حملت النهي على الكراهة صح اجراؤه في كل وجوه استعمال الماء فتقول يكره في الوضوء والغسل ويكره في الشرب ويكره في الطبخ ويكره في غسل الملابس الى اخره
1:20:38لكن لو قلت يحرم فانك بذلك تجعل بعض مصالح الماء خارجة ايضا عن الاستعمال. نعم. وقد يرجحه وقد يرجحه ان وجوه بالماء لا تختص بالتطهير والحديث عام في النهي فاذا حمل على التحريم لمفسدة خروج الماء عن الطهورية لم يناسب ذلك. نعم اذا حملته على سلب الطهورية
1:21:03طيب انا في الشرب ما احتاج ان يكون طهورا وفي الصنع الشاهي ما يحتاج ان يكون طهورا وفي الاستحمام وفي التبرد وفي الطبخ انا ما يحتاج ان يكون الماء طهورا يكفي ان يكون طاهرا
1:21:19فلو حملته على التحريم منعته من ذلك ان لا يناسب على وجوه استعمال الماء الاخرى غير التطهر. طب واذا حملناه على الكراهة؟ ممكن هل ستقول ان الماء الذي اغتسل فيه الجنب مكروه ان تطبخ به؟ يقول نعم. وما معنى الكراهة؟ الاستقذار يا اخي هذا الماء قبل قليل
1:21:40اغتسل فيه جنب ومشى فتستقبله فلها وجه ان تقول بالكراهة. فيقول فحمل مالك رحمه الله للحديث على الكراهة هو الذي يستوعب وجوه استعماله الماء نعم فاذا حمل على التحريم فاذا حمل على التحريم لمفسدة خروج الماء عن الطهورية لم يناسب ذلك
1:22:03لان بعض مصالح لان بعض مصالح الماء تبقى بعد كونه خارجا عن الطهورية. قلنا كالتطهر والتبرج والشرب والطبخ وغسل ملابس نحوه. واذا حمل على الكراهة كانت المفسدة عامة لانه يستقذر بعد الاغتسال فيه. وذلك ضرر
1:22:23الى من يريد استعماله في طهارة او شرب فيستمر النهي بالنسبة الى المفاسد المتوقعة الا ان الا ان فيه حمل اللفظ على المجاز. يعني يكون فقط منتقدا انه سيحمل النهي عن في الحديث على المجاز وهو على الكراهة
1:22:41لان النهي في حقيقته للتحريم الا ان فيه حمل اللفظ على المجاز اعني حمل النهي على الكراهة. فانه حقيقة في التحريم. ولهذا كره الامام ما لك رحمه الله هذا الماء
1:22:56الدائم الذي اغتسل فيه الجنب لاجل اختلاف العلماء فيه قالوا او لشبهه بالماء المضاف وان كانت الاظافة هنا لا تغيره لان ايش يقصدون بالماء المضاف؟ قال لان اعضاء البدن لا تخلو غالبا من عرق ووسخ
1:23:16وبالذات اعضاء البدن التي تصيب الوضوء. الوجه واليدان والرجلان فانها بارزة للغبار. فاذا خالطت الماء انفصل عنها الماء بما كان عليها من غبار او وسخ او عرق ونحوه فلأجل ذلك اعتبرها مكروهة وان لم يقل بسلبها طهورية الماء. اما اصبغ من المالكية فقال كالشافعي انه غير
1:23:43طهور فلا يصح استعماله لسلبه الطهورية. هذا كلام الامام الشارحي رحمه الله تعالى على الحديث الخامس وهو تمام مجلسنا الليلة ولنختم بما جرت به العادة من النظر في بعض التطبيقات الاصولية على ما جاء في هذين
1:24:03قوله صلى الله عليه وسلم لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه او يغتسل فيه. ثم يغتسل من او ثم يغتسل وتقدم لك الكلام واراء الائمة فيه
1:24:25اه اول ما في الحديث ما هو النهي لا وما دلالتها؟ تحريم النهي هنا للتحريم على القاعدة ان النهي في الشريعة لا تقتلوا انفسكم لا تأكلوا اموالكم لا تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطان كل نهي في الشريعة. فالاصل فيه التحريم
1:24:49فنقول لا يبولن حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم البول في الماء الدائم وحرم الاغتسال اذا جعلت ثم يغتسل بالجزم كما تقدم وهم ارجح الصنعاني واذا قلت ثم يغتسل فيكون من باب مراعاة الحال وذكر ما يترتب عليه
1:25:11ايضا قوله لا يغتسل احدكم في الرواية الثانية هو على التحريم. اذا دل الحديث على تحريم البول في الماء الدائم. من اين اخذ من صريح نهيه عليه الصلاة والسلام ومالك رحمه الله حمل النهي
1:25:28على الكراهة فيحتاج الى ارينا بل قرينة التي صرفت عنده هذا النهي عن التحريم من الكراهة الاحاديث الاخر التي دلت ان الاصل في الماء بقاؤه على الطهورية حديث مولى العربي حديث انس وحديث بئر بضاعة وحديث الماء طهور
1:25:50لا ينجسه شيء قال رحمه الله اه قال عليه الصلاة والسلام لا يبولن احدكم تقدم في المجلس الماظي ان قوله احدكم فيه ثلاث دلالات واحدة الاضافة التي تدل على العموم لا يبولن احدكم يعني كل واحد منكم فشمل
1:26:12كل افراد الامة الصغيرة والكبير والرجل والمرأة والرجل اذا كان متعلما او غير متعلم بغض النظر عن عمره وسنه وجنسه والمرأة سواء كانت طاهرة او غير طاهر حائضا او غيرها كل ذلك داخل فهذا عموم. لا يبولن احدكم. فلو قال قائل لكن
1:26:34غير المكلفين من الصبيان والاطفال لا يدخلون في الخطاب فذاك لاصل قاعدة التكليف وهي شرط البلوغ او شرط العقد وهو غير متحقق فخرج عن محل النزاع او الدلالة. الدلالة الثانية في قوله احدكم دخول المخاطب وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم في عموم خطابه
1:26:54والمسألة الثالثة تناول الحكم للمعدوم مع الموجود. لا يبولن احدكم الخطاب لمن امامه عليه الصلاة والسلام ومن يسمع كلامه لكنه لما بعث للامة بشرع الى يوم القيامة معمول به فان الدلالة تبقى لمن يأتي بعدهم ممن كان معدوما زمن
1:27:17قطاع ان يكون بشرط التكليف او على شرط التكليف طيب قوله عليه الصلاة والسلام لا يبولن احدكم في الماء ها الماء عموم ما صيغة العموم هنا اسم جنس محلى بال
1:27:36الماء ايهما كل ما فيشمل ماء البحر وماء النهر وماء البئر وماء الاناء وماء المنزل الموضوع في القارورة او الانية او القربة يشمل الماء القليل والكثير يشمل الماء الجارية في البحار والانهار والماء الراكد
1:28:04في المستنقعات كل ذلك داخل. اذا هذا عموم فلما قال الدائم ها هذا تخصيص للعموم فلو قال لا يبولن احدكم في الماء ثم يغتسل اختلف المعنى تماما فلما قال الماء الدائم ذكر وصفا خصص به عموم الماء فليس كل ماء جاء التحريم والنهي عن البول فيه بل هو
1:28:31الدائم تقدم لكم ما معناه. اذا هذا وصف مخصص مم بعموم الماء فماذا خرج منه الجاري والمتحرك وماء البحار والانهار الجارية والينابيع الى اخره. طيب قوله الذي لا يجري تمر مر بكم اربعة
1:28:51اقوال هل هي على التأكيد كما رجحه الشارح رحمه الله؟ ام هي على تأسيس معنى جديد كما ذهب اليه ابن الانباري وانها من العداد وقيل ان ايضا لبيان معنى يبين فيه بعض انواع الماء الدائم كالبرك التي يجري بعض طرفيها. وقيل في القول الرابع كما مر بكم ان
1:29:11المراد به وصف يتناول معنى للماء الذي يكون في ظاهره راكدا وهو في حقيقته جاريا نحو هذا او في معناه قوله صلى الله عليه وسلم ثم يغتسل ثم للترتيب مع التراخي
1:29:33فنهى عن شيء ثم عقب بعد ذلك بعطف يحصل بعد البول وهو الاغتسال فيغتسل منه فقلنا اذا كانت برواية منه فهي للتبعيض. وتتناول معنى التناول نصا والانغماس استنباطا. وعلى رواية ثم يغتسل فيه
1:29:56تكون للظرفية فتدل على الانغماس نصا وعلى التناول استنباطا الحديث الثاني قوله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب لا اداة نهي تدل على تحريم ومن حمله على الكراهة يحتاج
1:30:19الى قرينا لا يغتسل جاء النهي عن الاغتسال احدكم عموم كما تقدم اليس كذلك؟ هذا العموم في قوله احدكم مخصص وهو جنب ليس المنهي كل الامة عن الاغتسال في الماء الدائم. من المنهي عن الاغتسال؟ من كان جنبا فقوله وهو جنب. هذه جملة حالية
1:30:44جملة حالية يعني حال كونه جنبا. هذه الجملة الحالية خصصت العموم في قوله احدكم وليس المقصود نهي الاغتسال لكل احد بل من كان جرم فقط فخرج منه غير الجنب. هل يجوز له الاغتسال في الماء الدائم
1:31:06خير الجنب نعم يجوز له الاغتسال غير الجنب يجوز له الاغتسال في الماء الدائم ولا كراهة ولا تحريم. الكلام على الجنب خاصة لان النص تناوله قال وهو جنب فهي جملة حالية من قوله احدكم وتخصيص لعمومه. فخرج منها كما قلنا غير الجنب فلو
1:31:27في الماء لم يمتنع. السؤال ما نوع التخصيص هذا وهو جنب لا ما اقصد الاتصال والانفصال. المخصصات المتصلة انواع صفة وشرط وغاية واستثناء وهو جنب حال او صفة احسنتم الصفة في اصطلاح الاصوليين اعم منها في اصطلاح النحاة
1:31:51فالصفة عند الاصولين تتناول الصفة التي هي النعت عند النحويين والحال كذلك فيدخل فيه فقولهم حال ما عندنا في الاصول التخصيص بالحال عندنا التخصيص بالصفة ويدخل فيه ما كان صفة وما كان حالا. فاذا هذا من نوع التخصيص بالصفة. اذا لا يغتسل احدكم
1:32:14ام وهو جنب في الماء الدائم هذا تقديره بترتيب الكلام. الماء الدائم كما تقدم الماء عموم وخصص عمومه بالصفة وهو الداعي. اذا في الحديث اكثر من عموم عموم احدكم وعموم الماء وهذا خصص بكونه ماء دائما والادمي المنهي خصص بكونه
1:32:38اذا دل الحديثان على تأثير البول والجنابة في سلب طهورية الماء اي ما الدائم مرة اخرى دل الحديثان على تأثير النجاسة والجنابة في سلب طهورية الماء الدائم هذه السلب للطهورية
1:33:05مؤثرة في كلام الفقهاء بالتفصيل الذي مر بكم ذكره. فالحنفية يقولون بالتنجيس وغيرهم يقولون سلب الطهورية اما الى الطهارة واما بالكراهة كما يقول مالك او بالتحريم كما يقول غيره. عموما
1:33:23الماء مخصوص بوصف الدائم تخصيص بالصفة. وعموم احدكم مخصص بقوله وهو جنب وهو ايضا من التخصيص بالصفة بقيت فائدة اخيرة لما تكلمنا على يغتسل هل هي بالرفع ام بالجزم ام بالنصب
1:33:41وفيه قاعدة اصولية النهي المعلق باكثر من شيء او النهي المعلق بمتعدد لا يبولن احدكم في الماء دائمي الذي لا يجري ثم يغتسل على ما رجح صنعاني ان الرواية الجزم هي التي تفيد معنى جديدا. يعني لا يبولن ولا يغتسل
1:34:02فاذا جاء النهي عن اكثر من شيء في لفظ واحد ويسمونه النهي المعلق بالمتعدد تارة يكون النهي عن الجمع وتارة يكون عن الجميع. والمقصود بالنهي عن الجمع عن الهيئة الاجتماعية دون الافراد افراد المنهية
1:34:22مثل ما تقول النهي عن نكاح الاختين النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها في النكاح هو نهي عن ماذا عن الجمع لا عن الجميع لشأن لعن الجميع يعني نكاح احداهما منفردة
1:34:39مباح ليس منهيا عنه فالنهي عن ماذا؟ عن الجمع فهذا مثال عن النهي عن الجمع عن الهيئة الاجتماعية اما النهي عن الجميع يعني النهي عن كل واحد واحد مثل النهي عن السرقة وعن الزنا
1:34:58لا تأكلوا اموالكم بينكم باطل. لا تقتلوا انفسكم ولا تقربوا الزنا هذا النهي نهي عن الجميع يعني عن كل واحد واحد. حديث لا يبولن ثم يغتسل. هل هو نهي عن الجمع او عن الجميع
1:35:19لا يبولن ثم يغتسل نهي عن الجمع طب حللها لو قلت نهي عن الجمع فيكون النهي عن الجمع بين البول والاغتسال صح طيب فلو افرد احدهما فلو افرد احدهما جاز هذا معنى النهي عن الجمع
1:35:40لو افرد البول وحده يجوز لو افرد البول وحده يعني بال ومشى قل له مع السلامة لا اذا لو بال فقط ايضا وقع في النهي. فاذا النهي هنا وان احتمل ان يكون عن الجمع او عن الجميع
1:36:03انه ظاهر في الثاني ان يكون النهي عن الجميع. يعني عن كل واحد منفردا. فاذا بال ولم يغتسل ايضا وقع في النهي يدل لذلك رواية ابي داوود والدار قطني وابن حبان
1:36:20واللفظ عندهم لا يبولن احدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من الجنابة فجمع بين الروايتين الواردتين هنا حديثين منفصلين في الصحيحين كما تقدم فدل على ان الظاهر حتى يعني بعيدا عن التأول
1:36:38فعل ثم يغتسل هو على الجسم او على الرفع لان رواية الرفع غير صريحة في ان يكون مشمولة بالنهي. لكن رواية الائمة كما تقدم تدل على النهي عن الجميع. تم الحديث عن هذا
1:36:53الحديث الخامس ونشرع بعده في الحديث السادس ان شاء الله تعالى والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبيه الى محمد وعلى اله وصحبه اجمعين