05 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 08 04 1444
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا وامامنا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله ربي وسلم وبارك عليه
0:24وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الخامس من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى
0:42لعمدة الاحكام المسمى باحكام الاحكام. في هذا اليوم الاربعاء الثامن من شهر ربيع الاخر سنة اربع واربعين واربعمائة الف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم مجلس الليلة بعون الله نتدارس فيه الحديثين الثالث والرابع من كتاب الطهارة سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع
1:05الصالح بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال الامام المقدسي رحمه الله عن عبدالله بن عمرو بن العاص وابي هريرة وعائشة رضي الله عنهم انهم قالوا قال رسول الله صلى الله
1:33الله عليه وسلم ويل للاعقاب من النار هذا ثالث احاديث الباب في كتاب الطهارة حديث ويل للاعقاب من النار. قال الامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله في اختصار الحديث بسنده عن عبدالله بن عمرو بن العاصي وابي هريرة وعائشة رضي الله عنهم وساق الحديث
1:58والحديث مخرج في الصحيحين لكنه يوهم انه مخرج في الصحيحين من رواية الصحابة الثلاثة رضي الله عنهم. والصواب انه في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو وابي هريرة رضي الله عنهما فحسب
2:15واما رواية عائشة رضي الله عنها فتفرد بها مسلم في صحيحه ولم يخرجها البخاري رحمه الله تعالى هذا الحديث ثالث احاديث الكتاب وفيه شرع المصنف رحمه الله ومباشرة في ذكر ما يتعلق بالحديث بقوله الحديث فيه
2:34دليل الى اخره ولم يتطرق رحمه الله كما جرت عادته بان يبدأ بترجمة الصحابي راوي الحديث كما فعل وسيفعل في الاحاديث القادمة فماذا ذكر شيئا مما يتعلق بعبد الله ابن عمرو وعائشة رضي الله عنهما. اما ابو هريرة رضي الله عنه فتقدم ذكره في الحديث السابق
2:56ولذلك فان بعض الشراح كالصنعاني رحم الله الجميع آآ حاول ان آآ يغطي ما تجاوزه الامام تقي رحمه الله فذكروا في ايجاز في ترجمة عبد الله ابن عمرو ابن العاص انه قرشي اسلم قبل ابيه. وكان ابوه اكبر منه بثلاث عشرة سنة فحسب
3:18عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما من شباب الصحابة الاخيار العباد. الذين عرفوا بالعلم والحفظ قرأ الكتب النبي صلى الله عليه وسلم في ان يكتب حديثه فاذن له كما عند ابي داوود في سننه والحاكم في المستدرك
3:36واختلف في محل وفاته وفي تاريخه على اقوال وروى عنه كثير من كبار التابعين كمسروق وسعيد ابن المسيب وسواهما واما عائشة رضي الله عنها فهي الصديقة بنت الصديق. رضي الله عنها وعن ابيها. عائشة كما قال الزركشي بالهمز
3:56قال ويقرأها عوام المحدثين بالياء عايشة كما ينطقها العامة اليوم قال وهو ملحون فهي اسم فاعل من عاش مثل قائل وبائع والكل بالهمز عائشة رضي الله عنها ام عبدالله كنيت بابن اختها اسماء. بنت ابي بكر كناها بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. تزوجها
4:19نبينا المصطفى عليه الصلاة والسلام بمكة في شوال سنة عشر من البعثة قبل الهجرة بثلاث سنين واعرس بها في المدينة في شوال سنة في الثانية من الهجرة ولها تسع سنين وبقيت معه تسع سنين وماتت وهي في ثماني عشرة سنة رضي الله عنها. الفقيه
4:39العالمة الراوية الحافظة الفصيحة الفاضلة كثيرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبيبة القلب الى رسول لا صلى الله عليه وسلم المبرأة من فوق سبع سماوات معرفة بايام العرب واشعارها وبالطب وبالانساب. وكانت من خيرة صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام. ومن فضليات
5:04زوجاته امهات المؤمنين. روى عنها جماعة من الصحابة والتابعين ماتت بالمدينة سنة سبع وخمسين او ثمان وخمسين بسبع عشرة خلت من رمضان ودفنت ليلا بالبقيع صلى عليها ابو هريرة رضي الله عنها لما كان امير المدينة في ايام معاوية
5:24رضي الله عن الجميع. نعم احسن الله اليكم قال الامام ابن دقيق العيد رحمه الله الحديث فيه دليل على وجوب تعميم الاعضاء بالمطهر ترون ان المصنف رحمه الله ايضا لم يقسم حديثه عن الحديث كما جرت العادة بيقول والكلام على الحديث من وجوه
5:45او وفيه مسائل شرع مباشرة وذلك انه لم يفرع في هذا الحديث مسائل وانا سائلكم قبل ان نقرأ كلامه رحمه الله. هذه الجملة الوجيزة من الحديث. ويل للاعقاب من النار
6:02ماذا تفهم منها فقها الحديث فيه وعيد على ماذا؟ ويل على ماذا؟ النار على ماذا على التقصير في وضوء لا يستوعب فيه المتوضئ غسل رجليه حتى يترك العقب ليس عليه ماء من الوضوء. ما العقب
6:26مؤخر القدم من الخلف هذا الحديث اذا اذا اردنا ان نستنبط حكما فقهيا من الحديث فما هو وجوب تعميم من الحديث وجوب تعميم غسل القدمين في الوضوء. قال ويل للاعقاب والعقب اين هو
6:49في القدم في الرجلين قال فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين فالمطلوب في فروض الوضوء غسل الرجلين الى الكعبين جاء في الحديث فقالوا ويل للاعقاب من النار
7:07الوعيد على كل عقب لا يدركه ماء الوضوء بغسله. فيكون متوعدا عليه الحديث وعيد فمن اين قلتم؟ يجب هل الوعيد يدل على الوجوب اي طيب هكذا يعني عليك ان تفهم طريقة استنباط الفقهاء للاحكام من الادلة
7:30الحديث وعيد فكيف يقولون يدل على وجوب الوعيد يدل على تحريم لكنه من وجوب ضده. فاذا كان المحرم التقصير اذا كان المحرم التقصير في بغسل الرجلين وعدم استيعابها في الوضوء فان الواجب ضده وهو
7:53وجوب تعميم غسل الرجلين بالوضوء اذا كان الحديث خاصا بغسل الرجلين فهل هو مقتصر عليهما؟ يعني هل يستدل بالحديث على وجوب تعميم الوجه؟ مثلا واليدين والرأس الحديث يقول ويل للاعقاب ما قال ويل للاعقاب والمرافق والرؤوس
8:22قياسا طيب هل تقاس اليد على الرجل بجامع ماذا بجامع كونهما اعضاء في الوضوء او تقول بجامعي او يقولوا الجامع هنا هو نفي الفارق انه لا فارق بين الرجل واليد والوجه في هذا الحكم وهو الوضوء. طيب هذا هو مرتكز الحكم
8:49فقهي الوارد في الحديث. فلنقرأ كلام المصنف رحمه الله ثم نعود الى ما يتعلق بالحديث من الفوائد والتطبيقات الاصولية. نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله الحديث فيه دليل على وجوب تعميم الاعضاء بالمطهر
9:08وان ترك البعض المطهر ما المطهر الماء في الوضوء لكن قوله المطهر الا يشمل التيمم بالمطهر يعني هو يمكن ان يدخل فيه. فلهذا فان الصنعاني رحمه الله لما جاء الى قول المصنف بالمطهر
9:30فانه عقب على قوله بالمطهر لان العبارة ها هنا توهم ان يكون المطهر ماء او ترابا. قال كان الاحسن ان يقول بالماء ليش؟ قال لان التراب لا يعم الاعضاء ولا يعمم به ما يجب فيه التيمم. وهو يسمى مطهرا
9:52فلذلك مقصود المصنف او الشارح رحمه الله وجوب تعميم الاعضاء بالمطهر يقصد الماء خاصة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث فيه دليل على وجوب تعميم الاعضاء بالمطهر. وان وان ترك البعض منها غير مجزئ
10:11منها الضمير يعود الى ماذا الى الاعضاء ان ترك بعض الاعضاء بعض جزء من اليد او من الرجل او من الوجه غير مجزئ يعني يعني لا يصح به الوضوء فمن اين استدلوا على عدم اجزاء الوضوء الذي لا يتم فيه استيعاب العضو
10:34من الوعيد قال رحمه الله الحديث دليل على وجوب تعميم الاعضاء وعلى ان ترك البعض منها غير مجزئ هذا الحكم هو الذي بوى به البخاري رحمه الله في الصحيح لما ترجم فقال باب غسل الرجلين قال ولا يمسح على القدمين
10:55على ان الاكتفاء بالمسح لا يجزئ ولابد من الغسل. نعم ونصه انما هو في الاعقاب وسبب التخصيص انه ورد على سبب وهو انه صلى الله عليه وسلم رأى قوما واعقابهم تلوح اي تبرق
11:13والالف واللام اعقابهم تلوح. يعني تبرق او تظهر ليس يبدو عليها اثر الغسل بالماء فان الرجل اذا كانت جافة فغسلت بالماء لمعت فاذا بقي منها قدر لم يصبه الماء اصبح متميزا عن باقي
11:35القدم او الرجل لانه لم يصبه الماء فيبدو هذا واضحا. وسبب الحديث كما قال المصنف رحمه الله تعالى ما ذكره فيما جاء في بعدد من روايات الاحاديث الحديث ورد على سبب وهو انه صلى الله عليه وسلم رأى قوما واعقابهم تلوح
11:55صرح به في رواية عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما التي اخرجها الامام مسلم في صحيحه فلما قال ويل للاعقاب لو قال قائل لماذا خص الاعقاب قيل لانها السبب الذي من اجله ورد الحديث
12:13رأى قوما توضأوا او رأى بعضهم توضأ وبقي في رجله قدر. في بعض الروايات قدر لمعة. لمعة قدر درهم فقال ويل للاعقاب من النار. فخص الاعقاب لانها سبب ورود الحديث كما قال. نعم
12:30احسن الله اليكم. قال رحمه الله والالف واللام يحتمل ان تكون للعهد. اي الف ولام الاعقاب هل هي للتعميم يعني انت انظر الى الحديث النبوي ويل للاعقاب من النار ان
12:51هل تفيد التعميم هل وعيد النبي عليه الصلاة والسلام للامة كلها في اعقابها انه ويل لها من النار الاعقاب الصيغة صيغة عموم ويبدو في الظاهر انه يراد به التعميم قال الالف واللام يحتمل ان تكون للعهد
13:14اي عهد العهد اما ذهني واما ذكري. يعني شيء ذكر في السياق فيعود العهد اليه انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول الذي ذكر
13:34وليس الرسول يعني كل الرسل فهنا العهد ذكري لكن لما تدخل البيت فاقول لك اغلق الباب. الباب اي باب الذي مررت به فالعهد هنا ذهني فالعهد اما ذهني او ذكري. فلما تقول ويل للاعقاب
13:55لا يمكن ان تحمل على العموم والسبب انه لا يمكن ان يراد الوعيد لكل الاعقاب من النار هكذا فيدخل فيها العقاب التي غسلت في الوضوء باستيعاب والتي لم تغسل والذي توضأ والذي ما توضأ كله يدخل ويل للعقاب
14:14وليس هذا هو المراد. فان تعذر حمل اللام على العموم والاستغراق فانها تحمل على العهد وليس ها هنا شيء مذكور في السياق فيكون العهد ذهنيا او ذكريا او يقال الخارجي الذي له وجود في الخارج
14:34طار معهودا بين المخاطب والمخاطب او بين المتكلم والسامع. نعم. والالف واللام والالف واللام يحتمل ان تكون للعهد والمراد الاعقاب التي رآها كذلك لم يمسها الماء والمراد الاعقاب التي رآها كذلك لم يمسها الماء. طيب لو كنت
14:58مع النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك الموقف بين صحابته فسمعته يقول ويل للاعقاب من النار ماذا تفهم توضأوا يتجهزون لصلاة العصر وفي بعض الروايات قال ارهقتهم صلاة العصر يعني دخل وقتها وغشيهم وقارب ويخشون الفوات
15:20فاذا هم يتوضأون تجهزون للصلاة فيسمعون صوته عليه الصلاة والسلام ويل للاعقاب من النار. ايش تفهم انت تتوضأ وتتجهز لعبادة فتسمع وعيدا تريد ان تقبل على مرضاة الله فتسمع الوعيد
15:37لابد ان ها هنا شيئا ما استدعى ذلك الوعيد ولهذا فان الطرق الحديث يفسر بعضها بعضا في بعض طرق الحديث قال اسبغوا الوضوء ويل للاعقاب من النار. ففهم ان المراد تقصير كان من بعضهم حمل على ذلك الوعيد
15:57فاذا يحمل على الاعقاب التي رآها لم تمسها الماء هذا احتمال ان تكون الهنا للعهد كما قال. نعم ويحتمل الا تخص بتلك الاعقاب التي رآها كذلك وتكون الاعقاب التي صفتها هذه الصفة اي التي لا تعمم بالمطهر. ولا يجوز ان تكون الالف واللام للعموم المطلق. نعم
16:22اذن ويحتمل ان تكون غير مخصوصة بتلك العقاب التي رآها. وتكون الاعقاب التي صفتها هذه الصفة. يعني العقاب التي رآها والتي والتي ما رآها لكنها تكون في حكمها ايش معنى هذا الاحتمال الثاني؟ ان يراد كما يقول الصنعاني والعبارة دقيقة وهي من فوائد
16:47تطبيقات الاصول فيما لا تجده منصوصا في علم الاصول يقول رحمه الله الصنعان يقول ان يراد باللفظ معنى صالح لما اطلق عليه ولغيره بقرينة المقام فكأنه قيل لكل عقب لم يمسه الماء او الاعقاب التي لم يمسها الماء
17:11فتجعل اللام للاستغراق او للعهد الذهني فهذا معنى اخر ويل للاعقاب كل اعقاب صدق عليها الوصف الذي اتجه اليه الوعيد وهو الذي لم يمسه الماء وما كان من ما لم يره عليه الصلاة والسلام فيدخل في حكمه. فاذا قال ويل للاعقاب وكان السبب عدم الاستيعاب. في غسلها بالماء فان
17:37الاعقاب شاملة لما كان بذلك الوصف فيدخل فيها ايضا فتكون للعموم بهذا القيد الذي ذكره. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد ورد. طب ليش قال في الاخير ولا يجوز ان تكون الالف واللام للعموم المطلق
17:57نعم سيشمل من توضأ ومن لم يتوضأ وكل من استوعب ومن لم يستوعب. نعم. وهذا غير مقصود قال وقد ورد في بعض الروايات رآنا ونحن نمسح على ارجلنا هذه رواية عبدالله بن عمرو بن العاص كما تقدم وفي بعضها قال واعقابنا تلوح لم يمسها الماء
18:19وفي رواية ونحن نمسح على ارجلنا اذا قال رآنا ونحن نمسح طيب ما الدلالة هنا ان المسح لا يكون مجزئا ما الدلالة انهم مع كونهم مسحوا اتجه الوعيد قال ويل
18:43قد رآنا ونحن نمسح وفي رواية واعقابنا تلوح لم يمسها الماء انظر الان سيشير الشارح رحمه الله الى استدلال ويعقب عليه. رآنا ونحن نمسح ثم توعد فدل على ان المسح
19:02غير مجزئ وسيتعقب الشارح بان هذا الاستدلال غير جيد. نعم. وقد ورد وقد ورد في بعض الروايات رآنا ونحن نمسح على ارجلنا فقال ويل للاعقاب من النار فاستدل به على ان مسح الارجل غير مجزئ. استدل وهذا كما قلت لكم هي ترجمة الامام البخاري رحمه الله. قال باب غسل الرجلين ولا يمسح
19:27على القدمين وساق الحديث باب غسل الرجلين قال ولا يمسح فقوله لا يمسح فهمه من هذا الحديث طريقة الاستدلال يقول المصنف وهو عندي ليس بجيد. نعم قال وهو عندي ليس بجيد لانه قد فسر بانه قد فسر في الرواية الاخرى ان الاعقاب كانت تلوح لم يمسها الماء
19:52ولا شك ان هذا موجب للوعيد بالاتفاق للشأن بالاتفاق ركز معي الان من قال ان المسح في الرجلين لا يجزئ قال الحديث واضح رآنا ونحن نمسح فقال ويل للاعقاب من النار اذا
20:10غير مجزي. يقول المصنف لا الوعيد يتجه على من غسل وعلى من مسح. المشكلة ليست في الغسل او في المسح. المشكلة ما هي؟ في عدم الاستيعاب للعضو قال ولا شك ان هذا موجب للوعيد بالاتفاق باتفاق من قال بالغسل ومن قال بالمسح
20:30فان الوعيد متجه لان الاشكال ليس في كونه غسلا او مسحا. الاشكال في كونه لم يستوعب ان الاعقاب قال لانه فسر في الرواية الاخرى ان العقاب كانت تلوح لم يمسها الماء سواء مسها بغسل
20:46او بمسح ولا شك ان هذا ولا شك ان ولا شك ان هذا موجب للوعيد بالاتفاق قال والذين استدلوا على ان المسح غير مجزئ انما اعتبروا لفظ هذه الرواية فقط. التي هي رآنا ونحن نمسح
21:04وقد رد وقد رتب فيها الوعيد على مسمى المسح وليس فيها ترك بعض العضو. والصواب اذا اذا جمعت طرق الحديث ان يستدل ببعضها على بعض ويجمع ويجمع ما ويجمع ما يمكن جمعه فبه يظهر المراد والله اعلم. فاذا جمعت عرفت ان الوعيد ليس على ترك
21:24على التعميم. لكن على كل حال هل معنى هذا ان المصنف رحمه الله ينصر القول بجواز مسح الرجلين في الوضوء؟ الجواب لا لكنه يتكلم على طريقة الاستدلال لكن هناك ادلة اخرى ذكر فيها الفقهاء
21:43الدليل على ان المسح في الوضوء للقدمين غير مجزئ بالحديث نفسه لان في بعض طرقه كما تقدم قال اسبغوا الوضوء ويل للاعقاب من النار. ما وجه الدلالة اي ان الاصباغ ما يكون في المسح
22:00الاسباغ ما يكون في المسح بالتيمم بالتراب. لا يقال في المسح اسبغ المسح ما يقال اسباغ الا اذا كان غسلا بالماء فيقال اسبغوا ومن الادلة كذلك قول عبدالرحمن ابن ابي ليلى رحمه الله الفقيه التابعي يقول اجمع اصحاب رسول الله
22:20صلى الله عليه وسلم على غسل القدمين وهذا ايضا كما قلت لكم فيما ورد في طرق الحديث لانه الحديث رواه جماعة من الصحابة في بعضها ويل للعراقيب من النار كما اخرجه مسلم عن ابي هريرة واحمد وابن ماجة عن جابر رضي الله عنهما. في بعض طرق الحديث اتموا الوضوء ويل للاعقاب
22:44من النار. وهذه الرواية اخرجها ابن ماجة عن عدد من الصحابة خالد ابن يزيد وابي سفيان. خالد ويزيد ابن خالد بن الوليد ويزيد ابن ابي سفيان وعمرو ابن وعمرو بن حسن رضي الله عنهم جميعا. نعم
22:59احسن الله اليكم قال رحمه الله ويستدل بالحديث على ان العقب محل للتطهير فيبطل قول من يكتفي بالتطهير فيما دون ذلك. العقب الذي هو مؤخر القدم كما قلنا محل التطهير
23:16فيبطل قول من يكتفي بالتطهير سواء قلت غسلا او مسحا قال الصنعاني رحمه الله كأنه يشير الى قول الامامية وغيرهم من القائلين بالمسح فانهم يقولون لا يجب تعميم القدم بالمسح. القائل
23:33باجزاء المسح بدل الغسل بالماء في الوضوء وهو قول يعني حتى مما رجحه الطبري رحمه الله في تفسيره للاية وامسحوا برؤوسكم ارجلكم على قراءة الخفظ على كل حال من يقول ان المسح
23:49في الوضوء يجزئ عن غسلها بالماء هل يعم مسح القدم من الاصابع الى الكعبين بما فيها العقب خلف القدم؟ ام يكتفي بمسح اعلى القدم من فوق قال رحمه الله يستدل بالحديث على ان العقب محل التطهير بين قوسين سواء قلت
24:09بالغسل او بالمسح لانه حتى قرأنا ونحن نمسح فقال ويل للاعقاب فاذا العقب مشمول بالتطهير سواء قلت بالغسل او قلت بالمسح قال في بطل قول من يكتفي بالتطهير فيما دون ذلك
24:26والعقب كما قلنا مؤخر القدم. ومن لا يجب عنده استيعاب ظهر القدم لا يجب عنده مسح العقب من باب اولى. طيب قبل الانتقال للحديث الرابع اه نمر على بعض التطبيقات الاصولية لهذا الحديث
24:40اولا قال عليه الصلاة والسلام ويل للاعقاب من النار. ابتدأ الحديث بهذا الوعيد نسأل الله السلامة بقوله ويل. وفيه فائدة كان احداهما لغوية والثانية شرعية اما اللغوية فهي كلمة ويل
24:56كيف ابتدأ بها وهي نكرة ويل طيب سواء قلت هو علم فيكون كما قال في القاموس واد في جهنم او بئر فيها او باب من ابوابها اجارنا واجاركم الله فيكون علما لا نكرة
25:16فيصح الابتداء به او يقال بانه من باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار. يعني سلام عليكم يعني يكون دعاء فيصح كذلك الابتداء به. هذه الفائدة اللغوية اما الفائدة الشرعية
25:33فقوله ويل للاعقاب من النار. ويل هذا وعيد وقد تقدم قبل قليل انه دال على التحريم. فالفائدة هنا في تطبيقات الاصولية انه يستفاد النهي والتحريم في اشهر الصيغ التي يذكرها الاصوليون باساليب النهي
25:55لا الناهية واخواتها لكن عندما يكون الوعيد صريحا بالنار او باللعن او بالغضب الالهي فان ذلك من اكد دلائل النهي عن فعل ذلك الشيء يعني لما تسمع الاحاديث الكثيرة التي فيها اللعن والعياذ بالله لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه
26:22لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من سرق منار الارض لعن الله من لعن والده ولعن الله من اوى محدثا كما عند مسلم ما اسفل الكعبين من الازار ففي النار كما عند البخاري. لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور. لعن الله الواصلة
26:42صلة والواشمة والمستوشمة كما عند البخاري وغيرها كثير. بل هذا اقوى من النهي في الدلالة بان يقول لا تفعل او لا تفعلوا هذا اقوى لان النهي يدل على المنع وعلى ترتب الوعيد وهذا مباشرة دل على ترتب الوعيد المتضمن للنهي عن فعل الشيء الذي
27:04وجه اليه الوعيد فاذا هذا من صيغ النهي عن الفعل. فاذا تقول الحديث دل على النهي عن ماذا عن عدم تعميم اعضاء الوضوء هذه اذا اول دلالات الحديث ومنه قوله تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة
27:26ما قال في الاية لا تشركوا بالله كما قال في ايات كثيرة. لكن لما قال فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار كان اكد في النهي عن الشرك والعياذ بالله
27:39الامر الثاني هذا الوعيد كما قلنا دل على تحريم ها عدم استيعاب او عدم تعميم غسل الرجلين بالوضوء وهذا التحريم يدل بظده على وجوب وهي الجملة التي افتتح به المصنف قال الحديث دليل على وجوب تعميم الاعضاء الى اخر ما قال. يقول
28:09الصنعاني رحمه الله يدل على وجوب امساس الاعقاب للماء فان العقوبة من لوازم الوجوب العقوبة من لوازم الوجوب. قال وليس الايجاب مقصورا على صيغة الطلب. وان كان قد علم الايجاب لما ذكر من اية الوضوء
28:27قال عليه الصلاة والسلام ويل للاعقاب الفائدة الثانية مر بك ان الحديث ورد على سبب وهو انه عليه الصلاة والسلام كان مع بعض اصحابه فتوضأوا للصلاة فرأى ما رأى فقال ما قال
28:43الحديث له سبب وله لفظ عام والقاعدة تقول العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فالحديث وان كان له سبب خاص ورد من اجله فان العبرة تدخل في كل من حصل منه ذلك وصدق عليه الوصف
29:02فلا يخص الصحابة الذين توجه اليهم الخطاب رضي الله عنهم جميعا بل يعمهم لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص سبب الامر الثالث ويل للاعقاب. الاعقاب جمع معرف جمع عقب وتقدم قبل قليل لا يصح حمله على الاستغراق لئلا يفيد عموم الوعيد بالنار لكنه للعهد اي الاعقاب التي رآها
29:30ويدخل كما قلنا ما كان في حكمها ويل للاعقاب ذكر الاعقاب اشارة الى غيرها من اعضاء الوضوء. كيف اشار اليها كيف اشار الى غيرها بالقياس فاذا قيل لك القياس اصل وفرع والاصل الاعقاب والفرع
29:52الوجه واليدان مثلا طيب واين العلة المشتركة او الجامع الوصف المشترك التي سيعد من اجلها الحكم نعم يقولون الوصف المشترك هنا عدم الفارق وهذا من اعلى رتب القياس واقواها قياس او ما يسمونه بقياس نفي الفارق. يعني ان يكون الفرع في معنى الاصل سواء بسواء
30:17وهذا مثل قوله سبحانه وتعالى فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب في شأن الايماء قالوا والعبيد من الذكور في حكم الامام قياسا عليهن. والاية ما ذكرت الا الامام. فان قيل ما الجامع بين العبيد
30:37في الحكم المذكور في حد الجلد عند الزنا يقال انه في معنى الاصل او يقولون بنفي الفارق الذي لا يمكن ان تذكر الاوصاف بل يقال ينفى الفارق اصلا بين الفرع والاصل. فاذا
30:53عدم الفارق ولذلك قال النص في الاعقاب ويعم غيره من سائر الاعضاء. اخيرا في قوله عليه الصلاة والسلام من النار ويل للاعقاب من النار. النار اسمه جنس دخلت عليها ال فتفيد
31:10فتفيد العموم اسمه الجنس ده دخلت عليه قال افادت العموم طيب ويل لها من النار من كل نار اي نار؟ اذا حملت على العموم شملت نار الدنيا ونار الاخرة ونار المطبخ والنار التي تصنع عليها الشاهي
31:30ليس هذا هو المراد للعهد اي نار اي عهد فان ذكرت ابدا هي التي في ذهن كل مسلم فان الشريعة اذا قالت الجنة انصرف الى معهود واحد فقط واذا قالت الشريعة في النصوص النار
31:51انصرفت الى نار جهنم عياذا بالله فهذا مما لا يحمل فيه على الاستغراق بل على العهد جزما لانه لا يمكن ان يتردد مع اه احتمال اخر في افراد المذكور والله اعلم. نعم
32:06احسن الله اليكم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ثم لينتثر ومن استجمر فليوتر واذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثا
32:28فان احدكم لا يدري اين باتت يده وفي لفظ لمسلم فليستنشق بمنخريه فليستنشق بمنخريه من الماء. وفي لفظ من توظأ فليستنشق فيه مسائل طيب هذا الحديث الرابع وفيه جملتان اولاهما قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماء او فليجعل في انفه ثم
32:58ينتفر ومن استجمر فليوتر الجملة الثانية واذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثا فان احدكم لا يدري اين باتت يده الجملتان حديثان مستقلان عطفهما الامام البخاري رحمه الله تعالى
33:22بصحيحه فجعلهما في سياق حديث واحد. يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله هكذا عطفه المصنف واقتضى سياقه انه حديث واحد وليس هو كذلك في الموطأ وقد اخرجه ابو نعيم في مستخرج من الموطأ رواية عبدالله بن يوسف شيخ البخاري مفرقا. يعني
33:43حديثين وكذا اخرج مسلم الحديث الاول من طريق ابن عيينة عن ابي الزناد والثاني من طريق المغيرة بن عبدالرحمن عن ابي الزناد الفائدة الحديثية هنا يقول الحافظ ابن حجر وعلى هذا فكان البخاري يرى جمع الحديثين اذا اتحد سندهما في سياق واحد
34:04كما يرى جواز تفريق الحديث الواحد اذا اشتمل على حكمين مستقلين. فاذا هما حديثان فلنبدأ باولهما. اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماء فليجعل في انفه ثم لينتثر. ومن استجمر فليوتر. هذه الجملة
34:23كم حكما فيها حكمان الاول استنشاق الماء في الوضوء والثاني الايتار في الاستجمار طيب اما الاستنشاق فقوله فليجعل في انفه ثم لينتثر. ليجعل في انفه ايش ما ذكر الماء في الرواية
34:46هي موجودة في رواية مسلم لكن هنا في الرواية فليجعل في انفه ولم يذكر الماء فمن اين فهم للسياق اذا توضأ والتوضأ بايش يكون؟ بالماء فليجعل في انفه يعني مما يتوضأ به وهو الماء. فسواء
35:06بات لفظ الماء في رواية او لم يثبت فالمعنى لا يختلف. اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ثم لينتثر. طيب فقها هذه الجملة من الحديث تدل على وجوب الاستنشاق عند من يقول به
35:22وما قال به الا الظاهرية واحمد على وجوب الاستنشاق والجمهور على ان الاستنشاق من سنن الوضوء ومستحباته. فالسؤال لماذا لم يعملوا دلالة فليجعل في انفه وهو امر صريح لماذا لم يحملوه على الوجوب
35:43قالوا هناك صوارف منها لفظ الاية فانه لم يذكر الاستنشاق فما كان هكذا فيحمل على الاستحباب. ومنها ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لاعرابي فاليد فتوضأ كما امرك الله فاحاله على الاية. فدل على ان الامر الزائد على ذلك مثل قوله فليجعل في
36:12في انفه ثم لينتثر انه محمول على الاستحباب لا الوجوب. قالوا ايضا فيه دلالة اخرى ثم لينتثر، ما معنى لينتفر؟ الاستنشاق جذب الماء الى داخل الانف والانتثار اخراجه. طيب ثم لينتثر اليس امرا
36:32هل قال احد بوجوب الاستنثار في الوضوء لا قال وجوب الاستنشاق والمضمضة فقالوا اذا كان قوله فلينتثر لم يحمل على الوجوب فكذلك فليجعل في انفه. وسيأتينا في كلام الشارع رحمه الله مزيد شرح
36:50لكن اريد الان قبل ان نقرأ كلام الشارح ان تعمل فهمك في ان تفهم مجمل دلالة الحديث قبل الخوض في تفاصيل الشارح رحمه الله. قوله ومن استجمر فليوتر الهمزة والسين والتاء تدل على طلب او الاستعمال للشيء. استجمر طلب
37:11طلب الجمر فليوتر. الجمر الحجارة او النار المشتعلة جمرا. من استجمر فليوتر فسرت باحد معيين الاستجمار المقابل للاستنجاء وهو تنظيف الخارج من السبيلين بالحجارة ونحوها. فانه استجمار. من استجمر يعني من
37:35ازال النجاسة في الاستطابة والتطيب قبل الوضوء فليوتر يعني فليكن العدد الذي يستجمر به وترا واذا حملته على المعنى الثاني من استعمال الجمر وهو البخور في التطيب فيكون المراد من استعمل الجمر في التطيب والتبخر فليوتر
38:01والمعنيان يمكن دلالة الحديث عليهما والاول اظهر الجملة الثانية في الحديث قوله عليه الصلاة والسلام او الحديث الثاني عند مسلم. واذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء
38:17ثلاثا فان احدكم لا يدري اين باتت يده. كم حكما في هذه الجملة كم حكم في الجملة واحد ما هو وجوب غسل اليدين قبل الوضوء وجوب غسل اليدين قبل الوضوء عند الاستيقاظ من النوم
38:40اذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثا وهذا الوجوب ايضا لم يقل به من الائمة الاربعة الا احمد وجوب غسل اليدين قبل الوضوء. وحمله الجمهور ايضا على الاستحباب
38:59لان قوله فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثا حمل على الاستحباب ولهم صوارف او قرائن صرفت هذا الامر عن الوجوب منه اية المائدة اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
39:17ومنه ايضا ما جاء في حديث الاعرابي فتوضأ كما امرك الله وسيأتي مزيد في كلام المصنف رحمه الله الجملة هذه اشتملت على حكم وعلته الحكم فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثا. والعلة
39:37فان احدكم لا يدري اين باتت يده اين اداة التعليل اداة التعليل كي كي ولام التعليل ومن اجل ما قال لاجلي ولا قال من اجلي ولا قال كي ولا جاءتا بلام التعليل
40:03ها انم هل من معانيها التعليل ما بكم تنسون دروس القياس ومسالك العلة نعم اما قلنا ان التعليل صريح وغير صريح اومال ما التعليل الصريح لام التعليل مثل لام التعليل مثل
40:24ليطهركم لكي لا تأسوا. هذا كي ايضا اداة صريحة كي لا يكون دولة او من اجلي انما جعل الاستئذان من اجل البصر من اجل ذلك كتبنا. فاذا هذا تعديل صريح تستخدم فيه لام التعليل او ادوات التعليل اه مثل كي ومثل من اجل ونحوها
40:44التعليل غير الصريح هو الذي تستخدم فيه بعض الصيغ المشيرة الى التعليل المنبه على التعديل الموميئة الى التعليل فيسمونها تنبيها على العلة اشارة الى العلة ايماء الى العلة الاختلاف بين الاصولين في التقسيم لكنهم يتحدون في ذكر هذه الصيغ ومنها تعقيب الحكم بالوصف بالفاء
41:14فليغسل فاء ان احدكم جاء المغيرة ينزع خفي رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو يتوضأ قال دعهما فاء فاني ادخلتهما طاهرتان فمسح عليهما ليش امره بتركه وعد الناس؟ لانه لبسها على طهارة هذا تعليم
41:33سئل عليه الصلاة والسلام عن سؤر الهرة فقال انها ليست بنجس هذا ايش حكم انها من الطوافين ما قال لي انها لكن اي وصف يأتي عقب الحكم خصوصا اذا عوقب بالفاء مثل هذا
41:52فانه يشير الى معنى التعليم. ليش بامرين انه وصف مناسب والثاني انه لو لم يحمل على التعليل لكان لغوا وعبثا تنزه عنه نصوص الشريعة كان يكفي ان يقول فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثا
42:10فليس للجملة التي بعدها محمل يتم به الكلام والفائدة في جملة الشريعة الا ان يحمل على معنى اضافي وهو تعديل للحكم فإذا العلة ان احدا لا يدري اين باتت يده
42:26وسيأتينا مزيد شرح لكن قبل ان نقرأ فان احدكم لا يدري اشارة الى ماذا وقد تكون يده اصابت نجاسة فلو ادخلها مباشرة في ماء الوضوء تنجس الماء فما الحل ليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثا. فاذا ادخل يديه تكونا
42:48طاهرتين ممتاز. فان احدكم لا يدري اين باتت يده طيب مفهوم المخالفة لو كان يدري اين باتت يده كما لو ربطها او جعلها في جيبه او البسها قفازا هو يدري
43:08فلتزول العلة هذا ما هو تعبدي قال فان احدكم لا يدري اين باتت يده. فيقول القائل لكن انا ادري اين باتت يدي هل يشملني الحكم قال فليغسل لانك لا تدري اين باتت يدك. فلو قلت يا رسول الله لكنني انا البارحة ادري اين باتت يدي
43:34ما يمكن ربطها ابدا انا اعرف انها مربوطة في السرير بجوار يدي. فقمت وهي مربوطة ابدا انا اعرف اين باتت طيب سيأتينا في كلام المصنف. المراد يا مشايخ هو اعمال الفهم لما يمكن ان تفهمه من الحديث سيأتينا في كلام الشارح مزيد تفصيل. نعم
43:55احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى في هذه الرواية طيب هذا طريقة المصلى قال فيه مسائل لان الحديث بجملتيه يشتمل على كثير من القضايا والاحكام قوله فليغسل يديه في الحديث الان قبل قليل. ايش المقصود باليدين
44:17اليد في اللغة ما هي كامل اليد من الانامل من بداية الاصابع الى المنكب كل هذا يسمى يدا لكن العرب تسمي كل جزء منه باسمه الخاص. فهذا كف وهذا اصبع وهذه انملة وهذا ظفر
44:35وهذا رسغ وهذا ذراع وهذا عضد وهذا مرفق وهذا منكب الى اخره. فتسمي كل جزء منه باسمه. والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهم كان يمكن ان يقول قائل لو اراد ان يقتصر على فهم الاية من غير دلالة تساعد فقال تقطع من المنكب
44:54او من المرفق فكل هذا يد فجاء هذا مقيدا في الحديث فهذا مثله فليغسل يديه المقصود الكفان اتفاقا. ولم يختلف فيه الفقهاء ان المقصود هنا غسل الكفين وليس كامل اليدين دون ما زاد عليهما. قوله قبل ان يدخلهما في الاناء
45:16هذا لفظ البخاري وسيأتيك في الشرح ان لفظ مسلم فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها. في فرق احسنت هذا امر وذاك نهي الامر في لفظ البخاري ها فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء وفي لفظ مسلم فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها. ولفظ ثلاثا هذا لفظ
45:41مسلم خاصة ولم يذكر البخاري التثليث. هذه فوائد انك ستمر عليها بعد قليل في اثناء الشرح قال رحمه الله فيه مسائل الاولى في هذه الرواية فليجعل في انفه ولم يقل ماء
45:57وهو مبين في غيرها وتركه لدلالة الكلام عليه. ما دلالة الكلام اذا توضأ والوضوء كما قلنا يكون بالماء فاذا استعمل الماء يكون هو المقصود في المحذوف هنا. اذا قال رحمه الله في هذه الرواية
46:12يجعل في انفه ولم يقل ماء وتقدم قبل قليل ان لفظة ماء في مسلم الرواية سفيان عن ابي الزناد. وثبتت ايضا عند البخاري لابي ذر. وسقطت لغيره واختلف رواة الموطأ في اثبات
46:26لفظة ماء لكن سواء ثبتت اللفظة رواية حديثية او لم تثبت فالمعنى لا يختلف نعم الثانية تمسك آآ تمسك به من يرى وجوب الاستنشاق. تمسك بايش بالحديث من اين تمسكوا به
46:47الامر اين هو فليجعل في انفه نعم تمسك تمسك به من يرى وجوب الاستنشاق وهو مذهب احمد ومذهب الشافعي ومالك عدم الوجوب. طيب مذهب احمد الوجوب من اين الامر الامر هنا طيب واعتضد هذا الاستدلال عند احمد واصحاب الحديث وغيرهم ممن يرى وجوب الاستنشاق
47:14بمداومة فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك في الوضوء حيث لم يثبت في رواية انه توضأ من غير مضمضة او استنشاق قالوا فالمداومة مع صريح الامر في مثل هذه الرواية مع روايات اخرى توضأوا واستنشقوا كما اخرج
47:37البيهقي وابو نعيم في الحلية بسند صحيح وكذلك وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما هذا عند ابي داوود امر بالاستنشاق او بالمبالغة في الاستنشاق طب هل يتم الاستدلال به على وجوب الاستنشاق
48:00امر بالمبالغة لا باصل الاستنشاق طيب القاعدة الاصولية الامر بالصفة امر بالموصوف امر بالصفة وهي المبالغة في الاستنشاق الامر بالصفة امر بالموصوف. ما يأمرك بشيء بصفته لو هو يأمر باصله. فهذا ايضا مما دل على وجوب الاستنشاق
48:25فهذا من جملة ادلتي القائلين بالوجوب صيغة الامر وفعله صلى الله عليه وسلم كما قلت لك الذي داوم عليه واطبق رواة صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذكره. حديث عثمان وحديث عبد الله بن زيد وعدد ممن روى صفة الوضوء لم يختلفوا في ذكر المضمضة والاستنشاق
48:49ومذهب الشافعي ومالك عدم الوجوب وحملا الامر على الندب بدلالة ما جاء في الحديث طيب اذا مذهب الشافعي ومالك عدم الوجوب والامر في قوله فليجعل في انفه حملوه على ماذا
49:02على الاستحباب والندب اذا لابد من قرينة تصرف هذا الامر. قال بدلالة اذا هذه هي القرينة. نعم. بدلالة ما جاء في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم للاعرابي توظأ كما امرك الله
49:19فاحاله على الاية وليس فيها ذكر الاستنشاق. اجاب الحنابلة والقائلون بالوجوب بجوابين الاول انه اذا كان قوله كما امرك الله احالة الى الاية المقصود بها اية المائدة اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا
49:36وجوهكم وايديكم الى المرافق. قالوا امره بغسل الوجه والفم والانف من الوجه وغسل الفم يسمى مضمضة وغسل الانف يسمى استنشاقا فقد ذكرا ضمنا فلم تخلو الاية منهما ولهذا ترى فقهاء الحنابلة اذا جاءوا يعددون فروض الوضوء يقولون غسل الوجه
50:00ومنه الفم والانف. واذا جاؤوا لمسح الرأس قالوا ومنه الاذنان فهذا استنباط لطيف وهو دقيق ايضا في الدلالة فقالوا القرينة الصارفة حديث للاعرابي توضأ كما امرك الله. الحديث اخرجه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم وابو داود من حديث رفاعة بن رافع
50:24رضي الله عنه توضأ كما امرك الله وهو احد الفاظ حديث الاعراب المسيء صلاته. قال توضأ كما امرك الله هذا جواب والجواب الثاني كما امرك الله اي امر يحتمل ان ان جئنا نفسر الحديث توضأ كما امرك الله احتمل انه اراد كما امرك الله في الاية
50:49ويحتمل ما هو اعم من ذلك كما امرك الله باتباع نبيه عليه الصلاة والسلام فيما لم يقم دليل على الخصوصية به وثبت عنه في وضوءه انه ما ترك الاستنشاق فاذا احتمل قوله كما امرك الله الامر العام باتباع نبيه عليه الصلاة والسلام والامر الخاص بالاية الكريمة يضعف الاستدلال. على
51:14كل حال طبعا هذه المناقشات فاجاب الجمهور على ان الاحتمال الاول كما امرك الله يعني الاية يؤيد هذا الاحتمال ما اخرج ابو داوود في الحديث ذاته كما قلت لك في قصة الاعرابي انه قال لا تتم صلاة احد حتى يسبغ الوضوء كما امره الله تعالى فيغسل
51:34ويديه الى المرفقين ويمسح رأسه ورجله الى الكعبين. هذا لفظ ابي داود. اذا احال الى الاية بلفظها. نعم وحمل الامر وحمل وحمل الامر على الندب بدلالة ما جاء في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم للاعرابي توضأ كما امرك الله فاحاله
51:56الاية وليس فيها ذكر الاستنشاق الثالثة المعروف ان الاستنشاق جذب الماء الى الانف والاستنثار دفعه للخروج ومن الناس من جعل الاستنفار لفظا يدل على الاستنشاق الذي هو الجذب واخذه من واخذه من النثرة
52:18واخذه من النثرة وهي طرف الانف والاستفعال منها يدخل تحته الجذب والدفع معا. النثرة طرف الانف الاستنثار الذي فيه استفعال يدخل فيه جذب الماء ودفعه ادخال واخراج الماء فاذا كلمة استنثار تشمل الامرين
52:40قال رحمه الله من الناس من جعل الاستنثار لفظا يدل على الاستنشاق الذي هو الجذب ايضا غير اخراج الماء واخذه من النصرة التي هي طرف فان الاستفعال يدخل فيه تحت معنى الجذب ومعنى الدفع معا. نعم. والصحيح
52:57والصحيح هو الاول لانه قد جمع بينهما في حديث واحد وذلك يقتضي التغاير. اذا معنى كلام الشارح رحمه الله ان الاستنشاق والاستنثار اذا افرد في الاطلاق كان للمعنيين. الاستنثار اذا افرد في الاطلاق يشمل المعنيين. واذا جاء الاستنثار
53:17بجوار الاستنشاق كان للاخراج والدفع فقط فليش هنا في الحديث فلينتثر حملناه على الاخراج لانه قال قبله فليجعل في انفه ماء فهذا مغن عن حمله على الاستنشاق الذي هو جذب الماء. نعم
53:37الرابعة قوله صلى الله عليه وسلم ومن استجمر فليوتر الظاهر ان المراد به استعمال الاحجار في الاستطابة. طيب استعمال الاحجار في الاستطابة ما الاستطابة الاستنجاء عندما يقول الفقهاء باب اداب الخلاء والاستطابة او اداب التخلي او قضاء الحاجة الاستطابة الاستنجاء
54:01ولذلك قال النووي في شرح مسلم يقال الاستنجاء والاستطابة. قال والاستجمار لتطهير محل البول والغائط فاما الاستجمار فمختص بالمسح والاحجار واما الاستطابة والاستنجاء فيكونان بالماء ويكونان بالاحجار. في استطابة تشمل الماء والاحجار
54:23والاستنجاء يشمل الماء والاحجار. اما الاستجمار فلا يشمل الا الحجر وما كان في حكمه نعم قال الظاهر ان المراد به استعمال الاحجار في الاستطابة. ليش يقول الظاهر ليش يقول الظاهر
54:42لوجود احتمال اخر ما هو؟ واستعمال الجمر في البخور والتطيب. فلماذا جعل هذا المعنى ظاهرا على ذاك اي سياق نعم السياق في الوضوء قال اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه قال ومن استجمر
55:02فالاقرب للسياق الحديث عن الوضوء به لان ازالة النجاسة او الاستجمار الصقوا بالوضوء من المعنى الاخر استعمال الجمر في البخور والتطيب. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والايتار فيها بالثلاث واجب عند الشافعي
55:23فان الواجب عنده رحمه الله وكذلك عند احمد ايضا واصحاب الحديث الاستجمار واجب ثلاثا. نعم فان الواجب عنده رحمه الله في الاستجمار امران احدهما ازالة العين والثاني استيفاء ثلاث مسحات قال من استجمع
55:42فليوتر من اين جاء العدد ثلاثا اقل الوتر واحد فمن اين قال الشافعية الحنابلة؟ اقله ثلاث ممتاز. من دليل اخر والا فالاقتصار على هذا الحديث لا يعطي الاقتصار على الثلاث. انما الثلاث هو حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه
56:08مسلم لما قال له اليهودي تزعمون ان نبيكم صلى الله عليه وسلم علمكم كل شيء حتى القراءة؟ قال اجل لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستقبل القبلة بغائط ولا بول وان نستنجي باليمين او ان نستنجي باقل من
56:28ثلاثة احجار او ان نستنجي برجيع او عظم فقال نهانا ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار فدل على ان اقل ما يصح ويجزئ في الاستجمار كم؟ ثلاث. قالوا ولو حصل الانقاء بمرة فلا بد من البلوغ الى ثلاث
56:50وقال غيرهما غير الشافعي واحمد يكفي في الاستجمار مرة لو حصل بها الانقاء. نعم فان الواجب عنده فان الواجب عنده رحمه الله في الاستجمام امران احدهما ازالة العين عن النجاسة
57:08والثاني استيفاء ثلاث مساحات. اذا ازالة العين وحدها لا تكفي. حتى يضم اليها الواجب الثاني وهو استيفاء ثلاث مساحات. نعم وظاهر الامر وظاهر الامر الوجوب لكن هذا الحديث لا يدل على الايتار بالثلاث فيؤخذ من حديث اخر. نعم هو حديث سلمان رضي الله عنه
57:28وقد حمل بعض الناس الاستجمار هذا الثلاث مرات قلنا اخذ من حديث سلمان يقول القاضي عياض القاضي عياض رحمه الله مالكي ولا يرى وجوب الثلاث فقال في اكماله لشرح مسلم يخدش في ايجاب العدد
57:45ما عند ابي داود في رواية حسنة الاسناد من استجمر فليوتر من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج وعندئذ يحمل حديث سلمان رضي الله عنه على انه نهي تنزيه
58:03وهذا مأخذ المالكية قال نهانا ان نستنجى باقل من ثلاثة احجار يكون نهي تنزيه فائدة هذا يا اخوة يعني اطلاعكم على طريقة الفقهاء رحمهم الله في التعامل مع النصوص مورد الاحكام عندهم واحد
58:20الاحاديث هذا والحديث ذاك امام اعينهم فمن نظر الى هذا الاعتبار قوى هذا الاحتمال ومن نظر الى امر اخر حمله على محمل اخر والكل في مسألة الاستنباط يدور على معنى صحيح ومستند شرعي يبنى عليه الحكم. نعم
58:39فاذا هذان مسلكان ان تقول الثلاثة سنة والوتر واجب ولو كان واحد طريقة المالكية الحنابلة والشافعية لاستجمار ثلاثا وترا هو الاقل وما زاد اذا احتاج اليه والنهي هنا للتحريم فلا يجوز الاقتصار على اقل من ثلاث. شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله خرج بجواب ايضا جمعا بين الطريقتين وبين
59:04نصوص قال هذا محمول على ان القطع على وتر سنة فيما زاد على الثلاث فليوتر يحمل على الندب فيما زاد على الثلاث وما كان لم يحصل به الانقاء فاقله وجوبا الثلاث قال جمعا بين النصوص. نعم
59:22احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد حمل بعض الناس الاستجمار على استعمال البخور للتطيب. فانه يقال فيه تجمر واستجمر فيكون الامر فيكون الامر للندب على هذا والظاهر هو الاول اعني ان المراد هو استعمال الاحجار. ليش قال الظاهر استعمال الاحجار
59:43قلنا للسياق ان السياق في الوضوء والاستجمار بمعنى ازالة النجاسة الصق بالوضوء من معنى الاستجمار بمعنى البخور والتطيب. قال حمل بعض الناس الاستجمار على استعمال البخور للتطيب وهذا وارد لغة ومستعمل الى اليوم فان الجمر الذي يوظع عليه البخور جمر ويقال له استجمار يعني اعده وهيأه
1:00:08الطيب عليه او البخور عليه. بعض الناس المراد به غالبا والله اعلم الامام ابو الحسن ابن القصار المالكي فانه قد ذكر ذلك في كتابه عيون الادلة. وابن دقيق العيد رحمه الله كما تعلمون مالكي النشأة والفقه وابوه رحمه الله شيخ المالكية
1:00:28في الصعيد حمل بعض الناس غالبا يريد به ابن القصار المالكي فانه نص على ان الاستجمار يكون بهذا المعنى. والحافظ ابن حجر ايضا من قال حكاه ابن حبيب عن ابن عمر ان الاستجمار هنا في الحديث بمعنى استعمال البخور قال ولا يصح عنه حكاه ابن عبد البر ايضا
1:00:48الامام مالك وروى ابن خزيمة في الصحيح خلافه هذا ذكره الحافظ ابن حجر. اذا حكي عن مالك ان الاستجمار بمعنى البخور والتطيب لكنه رجع عن هذا المعنى كما ذكره القيرواني في النوادر والزيادات والله اعلم
1:01:05يبقى مسألة اذا حملت الاستجمار على معنى استعمال البخور والتطيب. فليش قال فيكون الامر للندب على هذا من استجمر فليوتر لو كان الاستجمار بمعنى ازالة النجاسة قلتم الوتر واجب. ثم اختلفنا هل هو الوتر اقله مرة او ثلاث مع الاحاديث الاخرى؟ فليش
1:01:28لما حملناه على الاستجمار بمعنى التطيب قلنا لا فليوتر هنا سيكون محمولا على الاستحباب احسنتم لان اصل الطيب ليس واجبا فكيف تكون صفته واجبة؟ اذا حمل على التطيح حمل على الاستحباب لان نفس البخور غير واجب اتفاقا فلا تجب كيفيته بان تكون وترا
1:01:55يبقى مسألة اخرى طيب حتى لو حملناه على معنى الاستحباب كيف توثر في الاستجمار ما صفة الوتر فيه كيف تستجمر وترا خذها فائدة. قال النووي صورته ان يأخذ منه ثلاث قطع
1:02:16قطع ايش قطع البخور الذي تضعه على الجمر قال صورته ان يأخذ منه ثلاث قطع او او او يأخذ منه ثلاث مرات يعني اذا تطيب او تبخر به اخذه مرة
1:02:36فاعطاه مثلا احدا معه ثم اخذه ثانية وثالثة ولهذا ترى بعض طلبة العلم اذا كانوا في مجلس واداروا بينهم المجمرة التي فيها البخور اعادوها مرة وثانية وثالثة. فيظن بعضهم ان هذا من المبالغة في الاكرام فاذا اتاه ثانية اكتفى وقال حسبك. او اذا اخذها ثانية فاعادها له في الثانية
1:02:58ليست اكتفى فردها. هذا هو المقصود الايثار فليوتر ان يقطعها على عدد وتر استجابة لامره صلى الله عليه وسلم اذا حملناه على معنى استعمال البخور للتطيب كما تقدم وهو احد المعنيين والظاهر استعمال الاحجار كما تقدم والله اعلم
1:03:17احسن الله اليكم. قال رحمه الله الخامسة ذهب بعضهم الى وجوب غسل اليدين قبل ادخالهما في الاناء في ابتداء الوضوء عند الاستيقاظ من النوم لظاهر الامر قبل ادخالهما في الاناء
1:03:33طيب فلو ادخلها في حوض او في نهر جار او في بركة هل المعنى واحد او الإناء مقصود فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء. طيب هذا لفظ مسلم ولفظ البخاري في رواية الكشمي هنيء
1:03:57ولغيره عند البخاري فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في وضوئه. لكن لفظ الاناء كما يقول الحافظ ابن حجر تخرج به البرك والحياظ التي لا تفسد بغمس اليد فيها على تقدير نجاستها. يعني هب ان
1:04:15نجسة غمس اليد النجسة في البركة وفي الحوض وفي النهر الجاري هذا كله لا ينجس الماء. فاذا نقول في الاناء المقصود به الماء القليل الذي ينجس بحصول النجاسة فيه لو قدرنا وجودها في اليد
1:04:31طيب ذهب بعضهم الى وجوب غسل اليدين قبل ادخالهما في الاناء في ابتداء الوضوء عند الاستيقاظ من النوم. بظاهر الامر ولا هؤلاء بين نوم الليل ونوم النهار لاطلاق قوله صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ من نومه
1:04:50وذهب احمد الى وجوب ذلك من نوم الليل دون نوم النهار. لقوله صلى الله عليه وسلم اي نباتت يده والمبيت يكون بالليل وذهب غيرهم الى عدم الوجوب مطلقا. وهو مذهب مالك والشافعي. والامر محمول على الندب. كم نذهبا في المسألة
1:05:10ثلاثة الاول وجوب غسل اليدين عند القوم من النوم مطلقا. نوم ليل ونوم نهار. المذهب الثاني وجوب غسل اليد عند القوم من نوم الليل فقط فيكون واجبا. اما نوم النهار فيكون الغسل فيه مستحبا لا واجبا. المذهب الثالث عدم وجوب غسل اليدين مطلقا
1:05:35الامر هنا على الاستحباب هكذا حكى المصنف لكن الذي في غيره من الشروح ليس الا مذهبا. مذهب احمد وجوب غسل اليد عند القوم او القيامة من نوم الليل خاصة وعدم الوجوب عند مالك والشافعي والجمهور ويحمل الامر على الاستحباب
1:05:57فهذا الذي عند غيره قولان الى ثلاث المسألة فيبقى ان مأخذ الوجوب ما هو فليغسل فليغسل امر ما صيغته مضارع مقترن بلام الامر فليغسل يده. طيب مذهب احمد في تقييد هذا بنوم الليل خاصة من اين
1:06:20قال فان في العلة فان احدكم لا يدري اين باتت يده المبيت لا يكون الا في نوم الليل فاذا قام من نومة الظهر او قبل الظهر او قبل العصر لا يقال اين كنت او اين بت
1:06:33ولا يقال اين باتت يدك فانه نوم نهار لا يقال فيه المبيت. فخصه او قيده بنوم الليل خاصة والجمهور على انه لا يجب سواء كان نوم ليل او نوم نهار
1:06:47فمن من القولين يحتاج الى قرينة؟ القائل بالوجوب ام القائل بالاستحباب؟ باستحباب الامام نعم لان الاصل في الامر الوجوب. فمن استدل بالوجوب فهو على الاصل ومن صرفه عن غيره عن الوجوب الى غيره احتاج الى قرينة. فالقائل بالاستحباب يقال له ما دليلك
1:07:08لماذا حملت الامر على الوجوب؟ اه عن عن الوجوب الى الاستحباب. فبماذا يمكن ان يستدل الاية وحديث الاعرابي ان حديث الاعرابي قال كما امرك الله والاية ليس فيها قص لليده اذا قمتم الى الصلاة
1:07:27فاغسلوا وجوهكم فذكر غسل الوجه مباشرة وابتدأ بها دون تقدمها بغسل اليدين. طيب والامر محمول والامر محمول على الندب هذا عند مالك والشافعي نعم واستدل على ذلك بوجهين احدهما ما ذكرناه من حديث الاعرابي والثاني
1:07:48ان الامر وان كان ظاهره الوجوب الا انه يصرف عن فذكرناه من حديث الاعرابي ما فيه توضأ كما امرك الله وما الذي امر الله به طيب قال الحنابلة جوابا عن هذا حديث الاعرابي عام في الاحوال
1:08:09وهذا الحديث خاص بحال الاستيقاظ من النوم فيكون تخصيصا من ذاك العموم وليس معارضة له حتى يدفع به الحديث نعم. قال ما ذكرناه من حديث الاعرابي. ثم يقول اذا توضأ احدكم فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثة
1:08:29ليس هذا من الوضوء الشرعي من مسمى الوضوء الشرعي. يعني اذا توضأ احدكم الاية في في المائدة عن ماذا تكلمت عن الوضوء والوضوء من اين يبدأ من غسل الوجه طب وغسل اليدين قبله
1:08:46ليس من مسمى الوضوء فهو واجب اخر مستقل قبل الوضوء فعندك وضوء يبدأ من غسل الوجه وعندك واجب قبله وهو غسل اليد فهو ايجاب مطلق بغير قيد ارادة الصلاة فيغسل يديه ولو لم يرد الوضوء للصلاة
1:09:06يغسل يديه ووظوء الاية في سورة المائدة واجب اخر مستقل كما قلنا. اذا حتى لو قالوا حديث الاعرابي قرينة فيقال لا تقوى على صرف الامر عن الوجوب لانه حديث الاعرابي تكلم عن صفة الوضوء التي تبدأ من غسل الوجه. وفي الحديث واجب اخر مذكور فليغسل يديه قبل ان يدخل
1:09:28يعني قبل ان يبدأ الوضوء فلا علاقة بحديث الاعرابي بهذا الحديث فهو واجب مستقل. والثاني والثاني ان الامر وان كان ظاهره الوجوب الا انه يصرف عن الظاهر لقرينة ودليل وقد دل الدليل وقامت القرينة ها هنا فانه صلى الله فانه صلى الله عليه وسلم علل بامر يقتضي الشك. طيب
1:09:54الثانية قالوا التعليل الوارد في الحديث فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثا فان احدكم لا يدري. قالوا التعليل قرينة اخرى غير حديث الاعرابي صرفت الامر عن الوجوب الى الاستحباب
1:10:10ماذا في التعليل فان احدكم لا يدري اين بات قالوا علل بامر يقتضي الشك وهو قوله لا يدري اين باتت هو شك. نعم. اكمل وقد دل الدليل وقامت القرينة ها هنا فانه صلى الله عليه وسلم علل بامر يقتضي الشك
1:10:33وهو قوله فانه لا يدري اين باتت يده. والقواعد تقتضي ان الشك لا يقتضي وجوبا في الحكم. اذا كان الاصل المستصحب على خلافه موجودا. والاصل الطهارة في اليد فلتستصحب وفيه احتراز عن مسألة الصيد. الاصل في اليد انها طاهرة او نجسة
1:10:53طاهرة. فاذا جاء الشك فان اليقين لا يزول بالشك. فنستصحب الاصل. فالتعليل الذي جاء جاء بشك والقواعد الشرعية ان الشك لا يقتضي وجوبا اذا كان الاصل المستصحب على خلافه موجود. وعندنا اصل مستصحب وهو طهارة اليد
1:11:12قال رحمه الله في جملة استطرادية وفيه احتراز عن مسألة الصيد ويذكرها هناك ان شاء الله في حديث اذا صاد كلبك في حديث عدي بن حاتم وله تفصيل بس اشار اليه هنا بما يذكره هناك
1:11:27وفيه مغايرة في المسألة. الحديث هناك حديث عدي ابن حاتم الا ان يأكل الكلب فان اكل فلا تأكل فاني اخاف ان يكون انما امسك على نفسه العلة هنا ايضا محتملة فاني اخاف. يعني هي شك قد يكون الكلب امسك لنفسه وقد يكون امسك الصيد لصاحبه. فلذلك قال
1:11:51شافعي الكلب اذا اكل من صيده ففيه قولان عند الشافعي. القول الثاني جواز الاكل وان اكل الكلب اذا صاد لنفسه. ليش؟ يقول حملنا النهي للتنزيه وظعف هذا القول عند الشافعي لان التعليل بعدم الاكل بخوف الامساك على نفسه علة لا تناسب الا التحريم
1:12:15فهناك يقال في مسألة الصيد الاصل الاباحة او التحريم الاصل التحريم في الميتة. فاذا شككنا في السبب المبيح رجعنا الى الاصل وهنا الاصل في اليد الطهارة قالوا وفيه احتراز عن مسألة الصيد
1:12:30فهناك الاصل فيها التحريم وهنا الاصل فيها الطهارة فاراد ان يبين لك الفرق بين البابين. طيب صار عندنا قرينتان عند المالكية والشافعية صرفوا بهما الامر في قوله فليغسل يديه من الوجوب الى الاستحباب. القرينة الاولى حديث الاعرابي. وسمعت الجواب عنه
1:12:51القرينة الثانية العلة فانها تحمل الشك والقاعدة ان الشك لا يقتضي وجوبا في الحكم خصوصا اذا استصحبنا خلافه الموجود وهو الاصل ان اليد طاهرة. من القرائن ايضا عند الجمهور في عدم ايجاب غسل اليد
1:13:11بعض الادلة كحديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين لما قال بت ليلة عند خالتي ميمونة فلما ذكر قيام النبي عليه الصلاة سلام اخر الليل يصلي قال فقام من الليل فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا
1:13:29وضوءه من الشن المعلق لم يذكر فيه انه غسل يديه قبله قال فتوضأ وضوءا خفيفا آآ قال وصف وضوءه وجعله يخففه يقلله كما ذكر سفيان بن عيين عن شيخه عمرو بن دينار رحمهما الله تعالى
1:13:46ومن القرائن كذلك آآ كما ذكر يعني غير واحد من الفقهاء في المسألة وليس المقصود ها هنا الان في الكلام ترجيح قول او تضعيف اخر لكن آآ من القرائن في الندب ان في الحديث في رواية مسلم فليغسلهما ثلاثا
1:14:04وهي موضوع وجوده عندكم في الرواية فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثا. وفي رواية ثلاث مرات اين القرينة احسنت قال الحافظ ابن حجر التقييد بالعدد في غير النجاسة العينية يدل على الندبية
1:14:23التقييد بالعدد في غير النجاسة العينية يدل على الندبية وليست عندنا نجاسة عينية في اليد. فهذا ايضا قالوا من القرائن التي صرف بها الامر من الوجوب الى الاستحباب احسن الله اليكم. السادسة
1:14:42قيل ان سبب هذا الامر انهم كانوا يستنجون قبل ان ننتقل للسادسة اه ها هنا مسألة اه لطيفة دقيقة نافعة جدا ذكرها الصنعاني رحمه الله الان الجواب الذي ذكره الشارح تقي الدين
1:14:59في القرينة الثانية الصارفة التعليل انه وعلل بامره نقتضي الشك. يقول الصنعاني رحمه الله هذا الذي ذكره ابن دقيق العيد تابعه كل ناظر بعده. ونقل كلامه الحافظ ابن حجر واقره
1:15:20قال وفيه عندي بحث وذكر هذا في صفحتين طويلتين. الخص لك المقصود يقول الشارع وركز فيه. يقول الشارع اذا امر بامر وجب امتثاله وان لم تعلم علته ولا ذكرت فان امره مثير للعلم بوجوب ما امر به لقيام الحجة على وجوب الامتثال
1:15:43فقوله صلى الله عليه وسلم فان احدكم لا يدري ركز يعني الان التقي الديني من دقيق العيد يقول هذا شك وبندقية والصنعاني يقول هذا ليس شكا. يقول يحتمل انه ليس تعليلا للامر بالغسل. مو اغسل لانك لا تدري اين باتت يدك. قال بل تعليل
1:16:03قدمت مطوية فكأنه قال فانه جاهل لا يدري اين باتت يده ونحن قد عرفناه بان باتت في محل اوجب عليه غسلها قال فهذا الاحتمال ليس ببعيد وهو يخدش في الجزم بعدم الوجوب يعني يقوي القول بالوجوب
1:16:24ونظيره قوله تعالى وما تدري نفس ماذا تكسب غدا هل هو تشكيك قال لا بل معناه بل نحن نعلم ذلك فنامره بالاستعداد ومثله حديث بريدة وفيه ما معناه اذا حاصرت قوما فانزلهم على حكمك ولا تنزلهم على حكم الله فانك لا تدري تصيب حكم الله فيهم ام لا
1:16:44علل بامر نقتضي الشك والاصل المستصحب على خلافه مع انه يجب انزالهم على حكم من حاصرهم فما هذا؟ قال فهذا تعليل لمقدمة مطوية كانه قال فانك جاهل لا تدري بحكم الله فيهم. واذا كان جاهلا فلا يجوز له العمل
1:17:02بما يجهله فمقتضى ما قل قرره الصنعاني ان هذا لا ينبغي ان يقال هو تعليل بالشك والشك لا يقتضي الوجوب. قال لا هو ليس تعليلا للغسل بل تعديل لمقدمة مطوية فانه جاهل لا يدري عن باتت يده فنحن عرفناه بانها باتت في محل اوجب عليه غسلها
1:17:24اذا تقرر هذا التقرير فان ما سيبنيه المصنف رحمه الله ايضا على الكلام الاتي مبنيا على ترجيحه هذا التعليل وعلى كل حال فهو ما ذكره الفقهاء في قرائن صرف الامر عن الوجوب الى الاستحباب والله اعلم. نعم
1:17:40احسن الله اليكم. قال رحمه الله السادسة قيل ان سبب هذا الامر انهم كانوا يستنجون بالاحجار فربما وقعت اليد على المحل وهو عرق على محل النجاسة يعني القبل او الدبر نعم
1:17:53فربما وقعت اليد على المحل وهو عرق فتنجست. وهذا ذكر مثله الحافظ ابن حجر في كلام يطول. قال فان اهل الحجاز بلادهم حارة. وكان اذا بات ربما اصابه العرق فقد تدخل وكانت ايضا البستهم ليست فيها سراويل وفي العادة يلبسون الازار او الرداء فيغلب
1:18:13وعلى الظن تنقل اليد وحركتها اثناء النوم فربما اتت على موضع النجاسة ومع التعرق الذي يصيب اهل البلاد الحارة هو مظنة تلوث اليد بالنجاسة. فاذا قام القائم من نومه يريد الوضوء فادخل يده مباشرة كان هذا مظنته تنجس الماء القليل في الاناء
1:18:33الذي يستعمل للوضوء نعم. قيل ان سبب هذا الامر قيل ان قيل ان سبب هذا الامر انهم كانوا يستنجون بالاحجار فربما وقعت اليد على المحل وهو عرق. يعني انت تعلم ان الاستنجاء بالاحجار لا ينقي السبيلين كما ينقيهما الماء
1:18:55نعم هو يزيل عين النجاسة لكنه يبقى بعضها وربما يصيبها الجفاف فتيبس. فاذا اصاب المحل رطوبة بعرق او نحوه تحركت نعم قيل ان سبب هذا الامر انهم كانوا يستنجون بالاحجار فربما وقعت اليد على المحل وهو عريق فتنجست
1:19:16فاذا وضعت في الماء نجسته لان الماء المذكور في الحديث هو ما يكون في الاواني التي يتوضأ منها والغالب عليها القلة. نعم وتقدموا قبل قليل قول الحافظ ابن حجر رحمه الله في قوله في الاناء لما قال رحمه الله في في مسألة هذا القيد
1:19:34لفظ تخرج به البرك والحيض التي لا تفسد بغمس اليد فيها على تقدير نجاستها. نعم وقيل ان الانسان لا يخلو من حك بثرة في جسمه او مصادفة حيوان ذي دم فيقتله فيعلق دمه بيده. ما البثرة
1:19:52نعم مثل الخراج يعني الانتفاخ في الجلد الذي يكون تحته صديد او دم وهو من النجاسات قال الانسان لا يخلو من حك بثرة في جسمه يعني وهو نائم او مصادفة حيوان ذي دم وهذا ايضا وصف لحال عندما ينام احدهم على حصير او في
1:20:10فراش او تراب هذا مظنة وجودي هذا في تلك البيوت انذاك. فربما وقعت يده على ذي دم فقتله فيعلق دمه بيده. او حتى لو ضرب بعوضة يده فاصابت يده دما او قتل حشرة الى اخره. فاذا قام لا يدري ما الذي اصاب يده. هذه تعليلات ذكرها بعض الفقهاء
1:20:34يقول الصنعاني وضعف هذه الاقوال يشعرك بان الامر تعبدي وقبله قال ابو الوليد الباجي بعدما ذكر جملة من تعديلات الفقهاء في محاولة فهم فان احدكم لا يدري اين باتت يده. قال وهذه
1:20:52والو ليست ببينة. يعني ليست صريحة تستطيع ان تجزم بان قوله لا يدري اين باتت يده يعني المقصود به هذا المعنى. نعم احسن الله اليكم. السابعة الذين ذهبوا الى ان الامر للاسلام يعني مما قاله ابو الوليد الباجي في شرح الموطأ في المنتقى وهو ينتقد
1:21:13القول بالوجوب يقول لو كان غسل اليد واجب لان مذهب مالك الاستحباب يقول لو كان غسل اليد واجبا بهذه العلة الذي هو مظنة التنجس بسبب اه انهم كانوا يستعملون الحجارة فربما اصابت يده وما حل النجاسة وهو عرق يقول لو كانت هذه هي العلة للزم من
1:21:37ذلك غسل الثياب للنائم اذا استيقظ لانها اكد في اصابة النجاسة بهذه المظنة فانه ايضا اذا كان عرقا وتعرق فاصاب محل النجاسة وفيه قدر لم يزل بالاستجمار ولم يقل احد ولا امرت الشريعة بغسله
1:21:56ثياب فكانوا يضعفوا التعليل بهذه المعاني التي ذكروها وهي التماس من الفقهاء رحمة الله عليهم لحكمة الشارع في تعديله المشار اليه والله اعلم احسن الله اليكم السابعة الذين ذهبوا الى ان الامر للاستحباب استحبوا استحبوا غسل اليد قبل ادخالها في الاناء في ابتداء الوضوء مطلقا
1:22:18سواء قام من النوم ام لا ولهم فيه ماخذان. من الذين استحبوا مالك والشافعي نعم ولهم فيه مأخذان. يعني لماذا سووا بين القيام من نوم الليل ومن نوم النهار. نعم
1:22:32ولهم فيه مأخذان احدهما ان ذلك وارد في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم من غير تعرض لسبق نوم احاديث صفة الوضوء فيها غسل اليدين قبل المضمضة والاستنشاق. نعم
1:22:49والثاني ان المعنى الذي علل به في الحديث ان المعنى الذي علل به في الحديث وهو جولان اليد في موجود في حال اليقظة فيعم الحكم لعموم علته نعم فان احدكم لا يدري قال حتى في حال اليقظة هذا المعنى وارد. فاذا يشمل نوم النهار ونوم الليل. نعم
1:23:12الثامنة فرق اصحاب الشافعي او من فرق منهم بين حال المستيقظ من النوم وغير المستيقظ. فقالوا في المستيقظ من النوم يكره وان يغمس يده في الاناء قبل غسلها ثلاثا. وفي غير المستيقظ من النوم يستحب له غسلها قبل ادخالها في الاناء. طيب. احدهما
1:23:33واستيقظ والثاني لم ينم قالوا المستيقظ من النوم يكره ان يغمس يده في الاناء قبل غسلها وغير النائم مثلك الان وانت جالس اردت ان تذهب وتتوضأ وعندك اناء ما يقول لك يكره
1:23:53ان تدخل ذاك يقول يستحب لك ان تغسل يدك فهمت الفرق من قام من النوم واراد ان يذهب يقولون له يكره لك ادخال يدك قبل ان تغسلها ومن ذهب يتوضأ وليس مستيقظا من النوم
1:24:12يقال له يستحب لك فهل الجملتان بمعنى واحد لا بينهما فرق الذي يريد الوضوء وهو لم يكن نائما ولا مستيقظا من النوم يقال له يستحب لك ان تغسل يداك فلو ادخلها مباشرة
1:24:30لم يكن مكروها بخلاف الثاني لو ادخل يده كان مكروها له لان الامر عندهم للاستحباب. طبعا هذا كله على طريقة المالكية والشافعية على طريقة الحنابلة واجب فلو لم يفعل هذا الواجب وادخل يده في الاناء
1:24:49تنجس الماء ولا يصح وضوءه باخلاله بالواجب واتيانه بالعلة المحذور منها طيب وليعلم الفرق وليعلم الفرق بين قولنا يستحب فعل كذا وبين قولنا يكره تركه. فلا تلازم بينهما. هل كل
1:25:06كل شيء يستحب فعله يكون تركه مكروها ما حكم صلاة الضحى فهل تركها مكروه؟ ما حكم صيام الاثنين والخميس فهل تركهما مكروه؟ اذا لا تلازم بين استحباب الفعل وكراهة تركه. نعم
1:25:26ولا تلازم بينهما فقد يكون الشيء مستحب الفعل ولا يكون مكروه الترك كصلاة الضحى مثلا وكثير من النوافل فغسلهما لغير المستيقظ من النوم قبل ادخالهما الاناء من المستحبات. لكن لو تركها هل يكون مكروها
1:25:46لغير المستيقظ من النوم هل يكون مكروها في حقي لو ادخل يده قبل غسلها؟ لا نعم وغير المستيقظ وترك غسلهما وترك وترك غسلهما للمستيقظ من النوم من المكروهات. لو اردت ان تجعل عبارة الشارح
1:26:04اوضح ستقول هكذا غسلهما لغير المستيقظ من النوم قبل ادخالهما في الاناء من المستحبات وتركهما غير المستيقظ وتركهما ليس مكروها. ممتاز. وطيب وترك غسلهما للمستيقظ من النوم من المكروهات. خلاص
1:26:29مستحب. اذا القائم من النوم غسل اليدين له مستحب وتركه مكروه. لكن غير المستيقظ من نوم الغسل مستحب والترك ليس مكروها. نعم. فقد وردت فقد وقد وردت صيغ وقد وردت صيغة النهي عن ادخالهما في الاناء قبل الغسل في حق المسلم
1:26:52قبل الغسل في حق المستيقظ من النوم. وذلك يقتضي الكراهة على اقل الدرجات. وهذه التفرقة هي الاظهر التاسعة استنبط من هذا الحديث الفرق بين ورود الماء على على النجاسة وورود النجاسة على الماء. قال فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء
1:27:13ما العلة فان احدكم لا يدري اين باتت يده طيب هو خشية ان تكون في يده نجاسة. فاذا جاء فادخل يده مباشرة في الاناء مع احتمال وجود النجاسة سيكون الماء متنجسا. السبب ما الذي ينجس الماء
1:27:33ملاقاته للنجاسة. طيب ملاقاته للنجاسة مع كونه قليلا. ولهذا قال الحافظ ابن حجر لا يدخل فيه البرك والحياض ونحوها طيب السؤال انت لو اخذت اناء صغيرا تريد غسل النجاسة التي في يدك
1:27:49فانت تسكب الماء على يدك صح؟ فهذا الماء الذي نزل يزيل النجاسة او لا يزيلها اذا افترظت ان الماء القليل بملاقاة النجاسة ينجس سافترض ان غرفة الماء التي وضعتها على يدك تنجست
1:28:04بوجود النجاسة فيها والماء اذا تنجس لا يزيل النجاسة هذا هو الفرق بين ورود الماء على النجاسة وورود النجاسة على الماء. ايهما يؤثر في الماء ورود النجاسة على الماء ينجسها لكن ورود الماء على النجاسة
1:28:23يقولون اجمعوا على ان مقدار ما يتوضأ به مثل هذا يعني مقدار ما يتوضأ به يطهر قطرة البول الواقعة في الثوب او البدن صح هذا المقدار ما يطهر قطرة بول في البدن وفي الثوب. واختلفوا اذا وقعت القطرة من البول في هذا القدر من الماء
1:28:47ما الفرق ورود الماء على النجاسة او ورود النجاسة على الماء. نعم ووجه ذلك ووجه ذلك انه قد نهى عن ادخالهما في الاناء قبل غسلهما لاحتمال النجاسة وذلك يقتضي ان ورود النجاسة على الماء مؤثر فيه وامر بغسلهما بافراغ الماء عليهما
1:29:09تطهير وذلك يقتضي ان ملاقاتهما للماء على هذا الوجه غير مفسد له بمجرد الملاقاة. والا لما حصل المقصود من التطهير هذا تقرير عامة الفقهاء ولابن رشد المالكي رحمه الله تقرير لطيف يوضح فيه الفرق وليست الفكرة ان الماء لاقى النجاة
1:29:29او النجاسة لاقت الماء يعني هو يعني فسرها مثل ما يقولون كيميائيا يعني يقول ما الفرق بين الحاصل في الصورتين؟ وكلامه طويل. قال في يعني موجز كلامه رحمه الله اذا كان الماء الكثير بحيث يتوهم ان النجاسة لا تسري في جميع اجزائه وانه يستحيل عينه عن الماء الكثير. يقول
1:29:51اذا كان كذلك فلا يبعد ان يتوهم ان قدرا من الماء لو دخله قدر من النجاسة لسرت فيه وكان نجسا. فاذا ولد ذلك الماء على تلك النجاسة جزءا بجزء. ايش يعني
1:30:06تنزل الماء قليلا قليلا على النجاسة وانت تغسلها. في بدنك او في ثوبك. فمعلوم انه يفني عين تلك النجاسة. وتذهب والنجاسة قبل فناء ذلك الماء وعلى هذا فيكون اخر جزء ورد من ذلك الماء وقد طهر المحل
1:30:26لان نسبته الى ما ورد عليه مما بقي عليه من النجاسة نسبة الماء الكثير الى القليل من النجاسة. ولذلك كان العلم يقع في هذه قال بذهاب عين النجاسة يعني وقوع الجزء الاخر الطاهر على اخر جزء بقي من عين النجاسة. وليس كذلك في تصور ورود النجاسة
1:30:46على الماء فانها تسري في اجزائه وتفترض ان الماء ليس كثيرا. وعلى كل حال هذا يعني تفريق ولهذا قال ابن الرشد آآ فهؤلاء انما احتجوا بموضع الاجماع على موضع الخلاف من حيث لم يشعروا والموضعان في غاية التباين. انتهى كلامه رحمه الله. فمن قال وقع الاتفاق على
1:31:06ان قليل الماء يذهب قليل النجاسة مثل ما قال المصنف والا لما ظهر شيء ابدا فهو دليل على ان قليل النجاسة لا ينجس قليل الماء وقوعه فيه وهذا كما يقول ناشئ عن عدم التأمل. فتأمل في هذا تفريق دقيق يريدونه في هذا السياق. لكن عليك ان تفهم انه لما قال عليه الصلاة والسلام فلا
1:31:28يدخل يده في الاناء قبل ان يغسلهما ثلاثا احتراز من تنجس ما بوقوع النجاسة فيه والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله العاشرة استنبط منه ان الماء القليل ينجس بوقوع النجاسة فيه
1:31:46فانه منع من ادخال اليد فيه لاحتمال النجاسة. وذلك دليل على ان تيقنها مؤثر فيه. والا لما اقتضى احتمال النجاسة المنع فان احدكم لا يدري اين باتت يده يعني فربما كانت نجسة. اذا كان احتمال النجاسة مؤثر في طهارة
1:32:06الماء فما بالك بالنجاسة المتيقنة ولو كانت قليلة فانها اكد في سلب الماء طهوريته قال رحم الله يستنبط هذا من الحديث. يقول ابن دقيق العيد وهذا فيه نظر. نعم قال رحمه الله وفيه نظر عندي لان مقتضى الحديث ان ورود النجاسة على الماء مؤثر فيه مقتضى الحديث ان ورود النجاسة ينجي
1:32:32او يؤثر في الماء التأثير اعم من وصف النجاسة صح هل بالضرورة ان يكون التأثير تنجيسا للماء؟ لا قال فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثا فان احدكم لا يدري اين باتت يده. قال فيه نظر عندي بان مقتضى الحديث ان ورود النجاسة على
1:32:56مؤثر ومطلق التأثير ومطلق التأثير اعم من التأثير بالتنجيس. قد يكون تأثير بالتنجيس وقد يكون تأثيرا بالطفورية الى الطهارة مثلا وقد يكون تأثيرا بما يغير وصف الماء في طعم او رائحة مع بقاء
1:33:15طهوريته فلا يؤثر هذا في هذا ايضا محتمل ووارد. فمطلق التأثير اعم من التأثير بالتنجيس احسن الله اليكم. قال ولا يلزم من ثبوت الاعم ثبوت الاخص المعين. الاعم هو التغيير
1:33:31ايا كان لا يلزم من اثباته اثبات التغيير الاخص وهو ان يكون تغييرا بالتنجيس او بالنجاسة اذا هذا مع ما ثبت في اصل ان الماء طهور لا ينجسه شيء هذا حديث لا يناهذا الاصل في الماء
1:33:50فهل يقوى هذا الاصل الصريح الواضح في عمومه لا ينجسه شيء؟ هل يعارضه احتمال بتعليل يراد فيه مطلق تغيير او التأثير الذي لا يدل على التنجيس يقول فهذا ايضا يضعف الاستدلال الذي ذكروه بناء على هذا الحديث. نعم
1:34:10قال ولا يلزم من ثبوت الاعم ثبوت الاخص المعين فاذا سلم الخصم اني اذا سلم الخصم فاذا سلم الخصم ان الماء القليل بوقوع النجاسة فيه يكون مكروها فقد ثبت مطلق
1:34:24تأثير فلا يلزم منه ثبوت ثبوت قصوص التأثير بالتنجيس وقد يورد عليه ان الكراهة الثابتة عند التوهم فلا يكون اثر اليقين هو الكراهة. نعم. فلنفترض ان الكراهة ثبتت بالتوهم لا
1:34:40تدري فلا يكون اثر اليقين هو الكراهة. يعني يقولون اذا كانت العلة غير المعلومة او الاحتمال غير المتيقن لا يدري اين باتت يده. جعل استعمال الماء مكروها. طيب فاذا تيقن النجاسة
1:34:58سيكون مجزوما بنجاسته. فيقول هذا الفرق ان الغير المتيقن يجعل الماء مكروها. والمتيقن يجعله محرما او ممنوعا محكوما عليه بالنجاسة قال ويجاب عنه بانه ويجاب عنه بانه ثبت عند اليقين زيادة في رتبة الكراهة والله اعلم. نعم لا نسلم يعني قد نجعل مع اليقين زيادة في ثبوت الكراهة
1:35:23ليس بالضرورة بلوغها الى درجة التحريم. اه انتهى ما اورده المصنف رحمه الله تعالى في هذا الحديث المتعلق بمسائله الواسعة وسنختم بما جرت العادة به بذكر بعض الفوائد المتعلقة بالفاظ الحديث بدءا من جملته الاولى. قال النبي صلى الله عليه
1:35:43واله وسلم اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ثم لينتثر. ومن استجمر فليوتر اول جملتي هذا الحديث اذا توضأ احدكم اذا ها اداة شرط تفيد العموم. والعموم هنا عموم زمان. اذا توضأني في اي زمان توضأ احدكم
1:36:06صبحا او مساء ليلا او نهارا فهو عموم اذا توضأ في كل وضوء اذا توضأ احدكم سواء كان وضوءا مستحبا او وضوءا واجبا يرفع به الحدث او يجدد به الطهارة. قوله صلى الله عليه وسلم اذا توضأ احدكم
1:36:27احدكم فيه ثلاث دلالات اصولية اولها مفرد مضاف يدل على العموم احدكم بمعنى كل احد منكم فيشمل ذلك الرجل والمرأة والصغير والكبير والمتوضئ المتطهر المحدث اذا توضأ احدكم حتى لو كان متوضئا قبل
1:36:53او كان يريد رفع الحدث اذا توضأ احدكم هذا عموم وصيغته كما قلتم اضافة المفرد الى الضمير الذي افاد العموم. الدلالة الثانية اصوليا قال اذا توضأ احدكم هل هذا منه صلى الله عليه وسلم خطاب
1:37:14يتناوله هو او يخاطب غيره في الامة. يعني هذا الحديث بحكمه يتناوله عليه الصلاة والسلام او لا يعني هل هذا حكم يختص بمن عاداه؟ عليه الصلاة والسلام لا لا ما في امر بامر هذا اذا توضأ احدكم
1:37:34هل هذا يخرجه هو عليه الصلاة والسلام عن هذا الحكم؟ ممتاز هذه ترجع المسألة الاصولية هل يدخل المخاطب في عموم خطابه او هل يدخل المتكلم في عموم خطابه والمقصود ها هنا بالمقام الاول في الاصول احاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي يخاطب فيها امته. بان يقول لهم احدكم اذا
1:37:58توضأ احدكم اذا استيقظ احدكم لا يبولن احدكم اذا ولغ الكلب في اناء احدكم هل هو خارج عليه الصلاة والسلام عن هذا كله الجمهور كما تعلمون وهو الراجح في الاصول دخول المخاطب
1:38:14في عموم خطابه. المسألة الثالثة في قوله احدكم سواء قلت اذا استيقظ احدكم او اذا توضأ احدكم هي ما تقدم في دلالة سابقة في بعض الاحاديث هل هذا الخطاب للموجود يتناول المعدوم
1:38:33قوله صلى الله عليه وسلم اذا توضأ احدكم كان يخاطب اصحابه الذين معهم يسمعون اذا توضأ احدكم يخاطبهم فهل هذا يشمل المعدوم يعني من جاء بعدهم في الامة المسألة الاصولية الشهيرة هل الامر يتناول المعدوم؟ الذي عليه
1:38:52الجمهور وهم اهل الحق وهو الراجح ان الامر بصيغة الخطاب المباشر يتناول الموجود صراحة وحقيقة ويتناول المعدوم بشرط ان يوجد. هذا قول الشافعية والاشعيرية والجمهور خلافا للحنفية والمعتزلة قالوا الامر لا يتناول المعدوم وانما يثبت الحكم فيه اذا وجد بالقياس
1:39:20فكل من جاء بعد ذلك الزمن يشملهم الحكم بالقياس وعلى كل حال هذا من المسائل ايضا التي يعني كان الخلاف فيها مبنيا على خلاف عقدي وهو الكلام في الخلاف في مسألة الكلام هل هو نفسي او لساني
1:39:37قوله صلى الله عليه وسلم اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه الحديث فليجعل صيغة امر مضارع مقترن بلام الامر. مرتب على ذلك الشرط اذا توضأ فاذا الشرط يدل على المشروط او المشروط معلق بالشرط متى يجب ان يجعل في انفه
1:40:04اذا توضأ فيبقى هذا المأمور مقيدا بذاك فليست الشريعة تأمر احدا من المكلفين بالاستنشاق الا بهذا القيد الاستنشاق وحده هل هو عبادة اذا وجد الانسان قليلا من الماء واراد ان يكسب اجرا اخذ ماء فاستنشق وقال قال النبي عليه الصلاة والسلام فليجعل في انفه؟ الجواب لا. لان هذا واجب مقيد
1:40:27بذلك الشرط اذا توضأ ففي غير الوضوء لا يكون هذا الامر متجها. فليجعل في انفه ماء ثم لينتثر على ثبوت لفظة ماء كما قلنا وهي واردة عند مسلم في الصحيح. فليجعل في انفه ماء. هذه نكرة جاءت في سياق
1:40:46سياق الأمر الشرط هناك اذا فليجعل في انفه ماء نكر في سياق الاثبات والنكرة في سياق الاثبات لا تعم بل هي على الاطلاق والمطلق يصدق بصورة من صوره. فاذا اي قدر من الماء تحقق به الامتثال قليلا كان او كثيرا
1:41:13فليجعل في انفه ماء ثم لينتثر وتقدم ما في الخلاف في وجوب المضمضة والاستنشاق وطريقة من يقول بالوجوب في الاستدلال على ذلك بفعل النبي عليه الصلاة والسلام مع صراحة الامر به ومداومته ومن روى عنه من الصحابة ايضا بعد ذلك كله يؤيد الوجوب. ومن
1:41:33ذهب الى الاستحباب سمعت جوابهم عن ذلك كله. قال ثم لينتثر ثم تدل على التعقيب مع التراخي يعني بعد ان يجعل الماء في انفه ويجذبه للاستنشاق هو مأمور بانتثاره او باخراجه فثم للتعقيب مع التراخي. قوله عليه الصلاة
1:41:54والسلام ومن استجمر فليوتر. ايضا فيه شرط وامر مرتبط بهذا الشرط. ما الامر فليوتر مضارع مقترن بلام الامر معقب بالفاء. التي تدل على التعقيب من غير تراخي من استجمر؟ من استعمل الاستجمار في ازالة النجاسة فليوتر. فكان هذا الامر قريبا من الفعل
1:42:23لانه في استعماله من استجمر هذا الشرط من استجمر فليوتر فالمأمور بالوتر في حالة الاستجمار. سواء حملته على معنى التطيب البخور المعنى المرجوح او على المعنى الظاهر وهو تجمار بالحجارة لازالة النجاسة او في الاستطابة واداب قضاء الحاجة. قوله عليه الصلاة والسلام من استجمر صيغة عمر
1:42:48اين هي من يشمل كل احد ويشمل الذكر والانثى والصغير والكبير من استجمر كل من تعاطى الاستجمار هو مأمور بهذا الايتار. هل الوتر هنا للوجوب او للاستحباب؟ الاصل انه للوجوب. ومن حمله على الاستحباب احتاج الى قرينة
1:43:11فالقائلون بالوجوب كلهم تقريبا ان الوتر واجب في الاستجمار. لكن اختلفوا في اقله. فهل هو المرة الواحدة الوتر او هو الثلاث وعلمت منشأ الخلاف ومن قال ان حديث سلمان للنهي اه محمول على التنزيه قال ان العدد في الثلاثة ما يستحب
1:43:31لا واجب. وقوله عليه الصلاة والسلام ومن استجمر فليوتر. اما الايتار بمعنى الاستجمار التبخر فحمل على الندب اتفاقا لان اصل التبخر ليس واجبا حتى يكون العدد او الكيفية فيه واجبة. الجملة الثانية قوله صلى الله عليه وسلم واذا استيقظ احد
1:43:53فليدخل يده قبل ان يغسله فليدخل يده. اذا استيقظ ايضا فيه عموم. الشرط الذي فيه اذا اداة شرط تفيد العموم في الزمان يعني كلما استيقظ احدكم اذا استيقظ فليغسل. قوله عليه الصلاة والسلام اذا استيقظا
1:44:13احدكم من نومه هذا ايضا قيد فليغسل يديه متى اذا استيقظ هذا الامر موجه على قوله اذا استيقظ فما لم يكن مستيقظا فالامر لا يتناوله. فان قلت لكن قوله في الرواية الاخرى فلا يدخل هي ايضا مقيدة بالاستيقاظ. فسواء حملت هناك الامر على الوجوب او النهي للتحريم فانه لا يتناول
1:44:41غير القائم من النوم فبمعنى ان احدا لو ذهب مباشرة واراد ان يتوضأ فاقبل مباشرة فغسل وتمضمض تنشق وغسل وجهه اجزأ وضوءه؟ جواب نعم. اذا استوعب العضو لا شك ومن هنا يا مشايخ ينبه الفقهاء على انه من الضرورة تنبيه المسلم وكذلك الم تعلم صغيرا كان او
1:45:07وحديث عهد بعلم في ان غسل اليد بعد غسل الوجه ينبغي ان ينتبه فيه الى غسل الكفين مع اليدين الى مرفقين فان كثيرا ممن يغسل اذا جعل يده تحت الماء بدأ من الذراع
1:45:25وانتهى الى المرفق على اعتبار انه قد غسل الكفين في اول الوضوء وهذا ينتبه له من جهتين. الجهة الاولى انه قد لا يكون غسلهما فاقبل مباشرة فغسل الوجه وهذا صحيح مجزيء فيتعين غسلهما الان
1:45:42والثانية وهي انه في الغالب الناس اليوم تبدأ بغسل الكفين غسل الكفين في اول الوضوء مستحب لغير القائم من النوم عند الحنابلة تحب مطلق عند البقية اذا غسل يديه قبل الوضوء فالغسل مستحب
1:45:59هذا الغسل المستحب لا يجزئ عن ذلك الواجب الذي يأتي بعد غسل الوجه فلو اقتصر وغسل مباشرة يده بالماء تحت الماء من الذراع الى المرفق فذهب واتى ولم يجعل الماء على الكف فقد نقص عضو
1:46:14ولم يتحقق فيه الاستيعاب ولا تتم به الطهارة المجزئة شرعا. فلا يقول قائل لكن الكفة اصابها الماء سواء في اول الوضوء او في اخره الكلام على الحكم الشرعي الذي يرفع الحدث ويحكم به بالطهارة بالصفة التي وردت في الشريعة. قال اذا استيقظ احدكم من نومه ايضا احدكم
1:46:34كما قلنا فيها ثلاثة المسائل العموم وتناول النبي عليه الصلاة والسلام لشخصه او لذاته الشريفة بخطاب للامة للعموم وايضا تناول المعدوم في الامة من نومه تقدم بكم انها قرينة عند الحنابلة قيدوا بها ان النوم نوم الليل لقوله اين باتت يده. قوله فليغسل هو الامر فعل
1:46:58مضارع مقترن بلام الامر ويديه مفعول به. وهي ايضا نكرة جاءت في سياق الاثبات فلا تعم. قبل ان يدخلهما هذا قيد ان الواجب وهو غسل اليدين مقيد بكونهما قبل ادخالهما في الاناء. وتقدم ان الاناء قيد يخرج ايضا البر
1:47:18والحياضة وما في حكمها وان الاناء يشمل الاناء وما كان في معناه مثل الماعون الطست الماء القليل الموضوع كيس او قربة وضع فيها قليل من الماء وان لم يسمى اناء فكل ذلك يأخذ حكمه. قوله ثلاثا
1:47:36كما قلنا لكم هذا آآ لفظ مسلم في تقييد العدد وغيره لم يقيد. وعلى كل حال البخاري ما ذكر التثليث وهي قرينته كما قلت لك استدل بها على عدم وجوب الغسل والقاعدة
1:47:52ان العدد في غير النجاسة العينية يدل على الندبية قوله صلى الله عليه وسلم فان احدكم لا يدري اين باتت يده تقدم انها اشارة الى التعليل في حكم المسألة بهذا الوصف الذي
1:48:08هو تعقيب الحكم بالوصف المناسب معقبا بالباء فان احدكم لا يدري اين باتت يده ويأتي السؤال الذي اوردناه في اول المجلس فلو قال انا ادري اين باتت يدي ونختم بها
1:48:25فليتغير الحكم طيب هم نصوا؟ قالوا فان احدكم لا يدري اين باتت يده مفهومه انه لو درى اين باتت يده كأن يلف عليها خرقة مثلا او يربطها في طرف السرير الذي ينام عليه او نحو ذلك فاستيقظ وهي على حالها انه لا كراهة
1:48:51وان كان غسلها مستحبا كما في المستيقظ الذي لا يتناوله حكم الكراهة. وقد تقدم بك فرق بين ان تقول يستحب له غسل يديه تقول يكره ادخال يديه قبل ان يغسلهما في الاناء ثلاثا. هذا ما يتعلق في مجلس الليلة بهذين الحديثين. نسأل الله
1:49:11التوفيق والسداد وان يجعله لنا ولكم علما نافعا وعملا صالحا والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين